النص المفهرس

صفحات 361-380

عمر بن سعد السلمىّ ٣٦١
شَكْوَى ثَقُلَ مِنْهَا فَغُشِىَ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ وَنَحْنُ نَبْكِى حَوْلَهُ، فَقالَ: مَا
يُتْكِيكُمْ أَتَحْسَبُونَ أَنِّى أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِى. أَخْبَرَنِى حَبِى ◌ِ لهِ: أَنَّهُ
تَقْتُلُنِى الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَأَنَّ آخِرَ زَادِى مِنَ الدُّنْيَا مَذْقَةٌ لَبِنٍ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرانِىُّ مِنْ حَدِيثِ يُوسِفِ بْنِ الماجِشون بِهِ وَسَمَّاهَا
لُؤْلُؤَةٌ(١).
(عَمَّارُ: أَبُو نَمْلَةَ الْأَنْصَارِىِّ. يَأْتِى فِى الْكُنَى)(٢)
(من (سْمُهُ عُمَارَةُ)
تَقَدَّمَ، وَهَذَا مَوْضِعُهُ.
(مَنْ اسْمَّهُ عُمَرْ)
١٣٤٩ - (عُمَرُ بْنُ الْحَكَم)(٣)
هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلمىّ. فِى قِصَّتِهِ الْجَارِيَةِ، وَلَكِنْ كَذَا
وَقَعَ فِى مُوَطَّلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ: عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ، وَهُوَ فِى صَحِيحِ مُسْلِمٍ
مُعَاوِيَةُ كَمَا سَيَأْتِى (٤).
(١) مسند أبى يعلى: ١٨٩/٣؛ وقال المهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى بنحوه ورواه
البزار باختصار وإسناده حسن، مجمع الزوائد: ٢٩٥/٩ وعقب محقق أبى يعلى فقال:
إسناده ضعيف لجهالة مولاه عمار.
(٢) يراجع أسد الغابة فى عمار بن معاذ: أبو تميلة: أسد الغابة: ١٢٩/٤، ٣١٥/٦.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٤٥/٤ والإصابة: ٥١٧/٢. وقال: أخو معاوية بن
الحكم.
(٤) الخبر أخرجه مالك فى الموطأ، أنه لطم وجه الجارية (باب ما يجوز من العتق
فى الرقاب الواجبة) من حديث عمر بن الحكم، وعقب عليه الزرقانى فقال: قال ابن عبد
البر: كذا قال مالك، وهو وهم عند جميع علماء الحديث، وليس فى الصحابة عمر بن

٣٦٢ الجزء السابع والأربعون
(ُعُمَرُ بْنُ الْخَطَّب)(١)
#
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. تَقَدَّمَ مُسْنَدَهُ مَعَ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ،
وَقَدْ أَوْرَدْنَا لَهُ مُسْنَدًا آخَرَ مُرَََّّا عَلَى أَبْوَابِ الْفِقْهِ بِمَا [رُوِىَ] عَنْهُ مِنَ
الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ، وَللهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
١٣٥٠ - (ُعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ السُّلَمِيّ)(٢)
٧٨٩٠ - رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ محمّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
جَعْفَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ السُّلَمِىّ يُحَدِّثُ [عَنْ]
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ: حدّثنَى أَبِى وَجَدِّى - وَكَانَا قَدْ شَهِدَا خَيْبَرَ مَعَ
رَسولِ اللهِ عَ ◌ّهِ -. قالا: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ عَّ ◌َِّ الظُّهْرَ، ثُمَّ جَلَسَ
إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ فَذَكَرَ قِصَّةَ الدِّيَةِ(٣).
= الحكم، وإنما هو معاوية بن الحكم كما قال كل من روى هذا الحديث، ومعاوية بن
الحكم معروف فى الصحابة وحديثه هذا معروف، وأما عمر بن الحكم فتابعی أنصارى مدنى
معروف يعنى فلا يصح. الموطأ بشرح الزرقانى: ٨٤/٤.
وحديث معاوية بن الحكم أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى كما فى تحفة
الأشراف: ٤٢٦/٨.
(١) يراجع أسد الغابة: ١٤٥/٤، وما بين المعكوفين لتتصل العبارة.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٢/٤؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين: ١٧٢/٣.
(٣) الخبر أخرجه من حديث عمر بن سعد السلمى فى أسد الغابة وعزاه إلى أبى
موسى وابن منده وأبى نعيم.
والخبر أخرجه أبو داود وابن ماجه فى الديات من حديث ضميرة السلمى: أن محلم
ابن جثامة الليثى قتل رجلًا من أشجع فى الإسلام .. إلخ. أبو داود (باب الإمام يأمر بالعفو
فى الدم): سنن أبى داود: ١٧١/٤؛ وابن ماجه: ٨٧٦/٢.

عمر بن أبى سلمة ٣٦٣
١٣٥١ - (عُمَرُ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ) (١)
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ
الْقُرَشِىّ الْمَخُْومِىّ رَبِيبُ رَسولِ اللهِ عَ لِّ ابْنُ زَوْجِهِ أُمُّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ،
وُلِدَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَقُدِمَ بِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ
بْنِ الَُّْيْرِ مَعَ النِّسَاءِ فِى أَطُمِ حَتَّانَ عَامَ الْخَنْدَقِ، وَتُوفَّىَ رَسولُ اللَّهِ /
◌َِّ، وهُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ، فِيمَا ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَفِيهِ نَظَرُّ(٢)، وَكَانَ
وَفَاتُه بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ فِى آخِرِ أَيَّامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
٢٤١/أ
حَدِيثُهُ فِى رَابِعِ الْمَكّيِّينَ.
٧٨٩١ - قالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ
ابْنِ عُرْوَةَ، حدّثْنِى أَبِى، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ.
وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ. قالَ:
رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ عِلَّهِ يُصَلَّى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِى بَيْتٍ أُمِّ سَلَمَةَ. وقالَ
وَكِيْعٌ فِى ثَوْبٍ قَدْ أَلْقَى طَرَّفَيْهِ عَلَى عَائِقِهِ فِى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ(٣).
رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى، وَعَنْ محمّدٍ بْنِ الْمُثَّى،
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثٍ أَبِى أُسَامَةً.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَه عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، زَادَ مُسلِمٌ:
وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كِلاهُمَا: عَنْ وَكِيعٍ.
وَرَوَاهُ الترمذىُّ عَنْ قُتَنِيَةَ، عَنِ اللَّيْثِ.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٣/٤؛ والإصابة: ٥١٩/٢؛ والاستيعاب: ٤٧٤/٢؛
والتاريخ الكبير: ١٣٩/٦.
(٢) ذلك أنهم اختلفوا فى سنة ولادته، وقال عبد الله بن الزبير: كان أكبر منى
بسنتين. الإصابة.
(٣) من حديث عمر بن أبى سلمة فى المسند: ٢٦/٤.

٣٦٤ الجزء السابع والأربعون
وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ سَبْعَتُهُمْ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ بِهِ، وقالَ الترمذىُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(١).
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ بِهِ: فِى ثَوْبٍ
وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ(٢).
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامٍ
بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ سِوَاهُ(٣).
(طَرِيقٌ أُخْرَى)
٧٨٩٢ - وقالَ أَحْمَدُ: حدّثنا يَحْيَى بْنُ [أَبی] إِسْحَاقَ، حدّثنا
اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
أَبِى سَلَمَةَ. قالَ: رَأَيْتُ النَّبِىَّ عَلَّهِ يُصَلِّى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ
طَرَفَيْهِ: جَعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَائِقَيْهِ (٤).
وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وأَبُو دَاوُدَ عَنْ قُتَتِيَةَ. زَادَ مُسْلِمُ: وَعِيسَى بِنِ
حمّادٍ(٥) كِلَاهُمَا: عَنِ اللَّيْثِ بِهِ (٦).
(١) الخبر أخرجوه فى الصلاة:
البخارى من طرقه الثلاثة (باب الصلاة فى الثوب الواحد ملتحفًا به): صحيح البخارى:
٤٦٨/١، ٤٦٩؛ ومسلم (باب الصلاة فى ثوب واحد وصفة لبسه): مسلم بشرح النووى:
١٥٠/٢، ١٥١؛ والترمذى (باب ما جاء فى الصلاة فى الثوب الواحد): صحيح الترمذى:
١٦٦/٢؛ وابن ماجه والنسائى فى الباب: المجتبى:٥٤/٢٠؛ وسنن ابن ماجه: ٣٣٣/١.
(٢) من حديث عمر بن أبى سلمة فى المسند: ٢٦/٤.
(٣) كما فى جمع الجوامع: ٥٧٧/٢ مخطوط .
(٤) من حديث عمر بن أبى سلمة فى المسند: ٢٧/٤، وما بين المعكوفين
استكمال منه .
(٥) فى المخطوطة: ((ويحيى بن خالد)) والتصويب من المرجع ومن تحفة
الأشراف: ١٢٨/٨.
(٦) الخبر أخرجاه فى الصلاة: مسلم فى (الصلاة فى ثوب واحد وصفة لبسه):
مسلم بشرح النووى: ١٥١/٢؛ وأبو داود فى (باب جماع أثواب ما يصلى فيه): سنن أبى
داود: ١٦٩/١.

عمر بن أبى سلمة ٣٦٥
ثُمَّ رَوَاهُ أَحمدُ مِنْ حَدِيثِ محمّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ {قَالَ: و] ذَكَرَ
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، [عَنْ قيس الأَنْصارىّ]، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
أَبِى سَلَمَةَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ مِّهِ يُصَلِّى فِى نَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَشِّحًا بِهِ (١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨٩٣ - قالَ أَحْمَدُ: حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ
كَثِيرِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ. قالَ: قَالَ لِى
النَّبِىُّ عَ لَّهِ: (يَا غُلَامُ سَمِّ اللهَ: وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ)).
قالَ: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ طُعْمَتِى بَعْدُ، وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ. يَعْنِى فِى
الصّفحَةِ(٢).
رَوَاهُ الْبُخَارِىَّ عَنْ عَلِىّ بْنِ الْمَدِينِىّ، ومُسلِمٌ وابْنُ مَاجَهَ، عَنْ
أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ. زَادَ مُسْلِمٌ: وَابْنُ أَبِى عُمَرَ، وَالنَّسَائِّ عَنْ
محمّدٍ بْنِ مَنْصُورٍ كُلَّهُم: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْنَةَ بِهِ.
وَرَوَاهُ البُخَارِىُّ / ومُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ محمّدِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ أَبِى ٢٤١/ ب
كَثِيرٍ، عَنْ محمّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْعَلَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ
أَبِی سَلَمَةَ بِهِ.
وَقَالَ الْيُخارِىُّ: حدّثْنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ
كَيْسَانَ. قالَ: أَتِىَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِبُّهُ عُمَرُ بْنُ أَبِى سَلَمَةً
فَذَكَرَ الحَدِيثَ هكذا مُرْسَلًا.
وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ قُتِبَةَ، عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا.
(١) من حديث عمر بن أبى سلمة فى المسند: ٢٧/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه .
(٢) من حديث عمر بن أبى سلمة فى المسند: ٢٦/٤، وقوله: ((يعنى فى الصفحة))
ليست من لفظ المسند.

٣٦٦ الجزء السابع والأربعون
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ خَالِدِ بْنِ مخلِد، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ وَهْبٍ،
عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ مُتَّصِلًا(١).
(طَرِيقٌ آخَرُ)
٧٨٩٤ - قالَ أَحْمَدُ: حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، حدّثنا هِشَامُ بْنُ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ. قالَ: قَالَ لِى رَسولُ اللَّهِ
◌ِّهِ: (سَمِّ اللهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ، وَكُلْ بِيَمِينَكَ))(٢) .
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ عَنْ محمّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وابْنُ مَاجَهَ عَنْ محمّدِ بْنِ
الصَّبَّاحِ كِلاهُمَا: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ.
وَرَوَاهُ التّرمَذِىُّ، والنَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، زَادَ النَّسَائِى:
وَسَعِيدٍ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ كِلاهُما: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ الترمذىُّ: وَقَدِ
اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، وَقَدْ رُوِىَ عَنْهُ عَنْ أَبِى وَجْزَةَ
[السَّعدِىّ]، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ(٣).
وَهَذِهِ الطَّرِيقُ رَوَّاهَا أَحْمَدُ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ أَبِى وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ رَجُلٍ
مِنْ مُزَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ: أَنَّ النبيَّ عَ لَّه [أَتِىَ بِطَعَامٍ. فقالَ:
(١) الخبر أخرجه البخارى فى الأطعمة (باب التسمية على الطعام والأكل باليمين)
و (باب الأكل مما يليه): فتح البارى: ٥٢١/٩، ٥٢٣؛ وأخرجه مسلم فى الأشربة (باب
الطعام والشراب وأحكامهما): مسلم بشرح النووى: ٧٠٥/٤؛ وأخرجه النسائى فى
الكبرى، وفى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ١٣١/٨؛ وابن ماجه فى الأطعمة (باب
الأكل باليمين): سنن ابن ماجه: ١٠٨٧/٢.
(٢) من حديث عمر بن أبى سلمة فى المسند: ٢٦/٤.
(٣) الخبر أخرجه الترمذى فى الأطعمة (باب ما جاء فى التسمية على الطعام) وما
بين المعكوفين منه، جامع الترمذى: ٢٨٨/٤؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى وفى اليوم والليلة
كما فى تحفة الأشراف: ١٣٠/٨؛ وابن ماجه (باب الأكل باليمين): سنن ابن ماجه: ٢/
٠١٠٨٧

عمر بن أبى سلمة ٣٦٧
(يا عُمَرُ))، قالَ هِشَامٍ: ((] يا بنى سَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا
يَلِيكَ)) [فلم تزل تلك طعمتي بعد](١).
وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ وَقَالَ: هَذَا
الصَّوَابُ عِنْدَنَا(٢).
وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ أَبِى سَعِيدٍ: مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ ، وَمُوسَى
ابْنِ دَاوُدَ، وَمِنْصُورٍ بْنِ سَلَمَةَ كُلُّهُم: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ أَبِى
وَجْزَةَ السَّعْدِىّ، عَنْ عُمَرَ بْنٍ أَبِى سَلَمَةَ.
وقالَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنِى [أَبُو وَجْزَةَ: أَنّ سَمِعٍ] عُمَرَ بْنَ
أَبِ سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ، فَهَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ النَّسَائِيّ
قَدْ رَجَّحَ رِوَايَتَه عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَاللهُ أَعْلَمُ(٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨٩٥ - رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ
ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ. قالَ: دَخَلَ رَسولُ اللهِ
عَ لَه بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَعِنْدَها مُخَنَّثْ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ [أَبِى أُمَّةٍ]
إِنْ فَتَحَ اللّهُ غَدًا عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ، فَعَلَيْكَ بِئْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّها تُقْبِلُ
بِأَرْبَعٍ ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ.
(١) من حديث عمر بن أبى سلمة فى المسند: ٢٦/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٣٢/٨.
(٣) الأخبار الثلاثة أخرجها أحمد منفصلة:
الخبر الأول: قال عبد الله: قرأت على أبى، حدثهم أبو سعيد مولى بنى هاشم.
الخبر الثانى: قال عبد الله: قرأت على أبى: موسى بن داود ..
الخبر الثالث: قال عبد الله: قرأت على أبى: منصور بن سلمة ..
من حديث عمر بن أبى سلمة فى المسند: ٢٧/٤.

٣٦٨ الجزء السابع والأربعون
فَقَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: / (لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ هَؤُلَاءِ)(١).
١/٢٤٢
وقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ
أُمِّ سَلَمَةَ .
وَرَوَاهُ الزُّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، كَمَا سَيَأْتِى(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨٩٦ - رَوَاهُ التِّرْمذىُّ فِى الْتَّفْسِيرِ: حدّثنا قُتَيْبَةً، حدّثنا محمّدُ
ابْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِىُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ ،
عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ. قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكَمُ
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(٣) فِى بَيْتٍ أُمِّ سَلَمَةَ دَعَا رَسولُ
اللهِ عَِّّهِ فَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَجَلََّهُمْ بِكِسَاءٍ، وَعَلِىُّ خَلْفَ ظَهْرِهِ،
فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ، وقالَ: ((اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِى، فَأَذْهِبْ عَنْهُمْ الرِّجْسَ
وَطَهِّرْهُمْ تَظْهِيرًا))، فَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسولَ اللهِ، فَقالَ:
((أَنْتِ عَلَى مَكَانَكٍ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ).
ثُمَّ قالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ (٤).
(١) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٣٠/٨ وما بين
المعكوفين استكمال منه، وكان بالأصل: ((يا عبد الله بن سلمة)).
(٢) سيأتى ذلك فى حديث أم سلمة وحديث عائشة رضى الله عنهما. ويراجع تحفة
الأشراف: ١٣٠/٨.
(٣) الآية ٣٣ الأحزاب.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى تفسير سورة الأحزاب، وتمام قوله: غريب من
حديث عطاء عن عمر بن أبى سلمة. جامع الترمذى: ٣٥١/٥.

٣٦٩
عمر بن معاوية الغاضرى
١٣٥٢ - (فَأَمَّا عُمَرُ بْنُ عَامِرِ السُّلَمِيّ)(١)
٧٨٩٧ - فَرَوَى ابْنُ مَنْدَهَ، مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ البِّى، عَنْ عَبْدِ
الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ سَأَلَ النبيَّ عَّهِ
عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، فَتَهَاهُ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَاسْتِوَائِهَا،
وَغُرُوبِها .
قَالَ أَبُو نُعِيمٍ: وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةً.
كَمَا سَيَأْتِى(٢).
(عُمَرُ بْنُ عَشْرِوِ اللَّيْتِىُّ) (١)
أَنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، وَكَانَ عِنْدَهُ خَمْسُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسولُ اللهِ
عََِِّّ أَنْ يُطَلِّقَ إِحْدَاهُنُّ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَرَ كَمَا تَقَدَّمَ (٤).
: (ُعُمَرُ بْزُ عَرْفٍ)(٥)
فِى حَدِيثِ ابْنِ السَّعْدِىّ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .
قالَهُ: أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ(٦).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٠١٨٣/٤وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين: الإصابة: ١٧٢/٣.
(٢) المرجعان السابقان.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٠١٨٥/٤ والإصابة: ٥٢٠/٢.
(٤) المرجعان السابقان .
(٥) عمر بن عوف النخعى. له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٥/٤؛ والإصابة: ٥٢٠/٢:
والاستيعاب: ٤٧٥/٢؛ والتاريخ الكبير: ١٤٠/٦.
(٦) الخبر أخرجوه فى المصادر السابقة. قل البخارى: له صحبة، وأخرج عن ابن
السعدى أن النبى معَ له قال: ((لا تنقطع الهجرة مادام تقاتر)) فقال معاوية، وعبد الرحمن.
وعمر بن عوف النخعى، وعمرو بن العاص - رضى الله عنهم -: أن النبى عَ لّم قال: «ان
الهجرة خصلتان ... )) الخ.

٣٧٠ الجزء السابع والأربعون
١٣٥٣ - (عُمَرُ بْنُ مَالِكِ الْأَنْصَارِىُّ)(١)
كَانَ نَزَلَ مِصْرَ.
٧٨٩٨ - قالَ رَسولُ اللهِ عَ له: ((آمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ: أَنْ لَا تُشْرِكُوا
بِاللهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِالطَّاعَةِ، وَأَنْ تُنَاصِحُوا وُلَاةَ الْأَمْرِ.
وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةٍ
الْمَالِ)» .
رَوَاهُ الطََّرَانِىُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى / حَبِبٍ،
عَنْ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ مَالِكٍ بِهِ(٢).
٢٤٢/ب
ومن طَرِيقٍ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَالِكِ
- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -، عَنْ رَسولِ اللهِ عَّ ◌َغِ. قَالَ: ((مَنْ بَنَّى اللَّهِ
مَسْجِدًا بَنَى اللّهُ لَهُ بَيْئًا فِى الْجَنَّةِ)(٣).
١٣٥٤ - (عُمَرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِىُّ) (٤)
٧٨٩٩ - كُنْتُ مُلْزِقًا رُكْبَتِى بِرُكْبَةِ رَسولِ اللهِ عَلَّهِ فَجَاءَهُ رَجُلٌ
فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ رَجُلٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُجَاهِدَ، وَلَا مَالَ لَهُ؟ فَقالَ:
(يَقُولُ الْخَيْرَ، وَيَدَعُ الشَّرَّ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ)).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٧/٤؛ والإصابة: ٥٢٠/٢.
(٢) المرجعان السابقان. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى عن شيخه بكر بن سهل
الدمياطى، قال الذهبى: مقارب الحال، وضعفه النسائى، وبقية رجاله حديثهم حسن.
مجمع الزوائد: ٢١٧/٥ والخبر فيه وفى أسد الغابة أتم مما أورده المصنف.
(٣) قال ابن الأثير (بعد أن أورد الخبر عن زرارة بن أوفى عنه): ورواه سفيان عن
على بن يزيد فقال: عمر بن مالك - أو مالك بن عمرو -.
ورواه هشيم عن على فقال: عمر بن مالك. أسد الغابة: ١٨٧/٤.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة. وقال ابن الأثير: مختلف فى حديثه: ١٨٧/٤؛
والإصابة: ٥٢١/٢.

عمران بن تيم ٣٧١
رَوَاهُ ابْنُ مَنْدَه مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَائِذٍ عَنْهُ(١).
١٣٥٥ - (ُعُمَرُ بْنُ يَزِيدَ الْخُزَاعِىُّ الْكَعْبِىُّ)(٢)
٧٩٠٠ - أَنَّ رَسولَ اللهِ عَهِ قالَ: ((أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ مِنْ كُلِّ
آفَةٍ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَلَا حَيَّ أَفْضَلَ مِنَ الْأَنْصَارِ)).
رَواهُ أَبو نُعَيم(٣).
١٣٥٦ - (ُعُمَرُ الْأَسْلَمِىُّ: وَيُقَالُ الْجُهَنِىُّ) (٤)
٧٩٠١ - رَوَى أَبُو نُعيم مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ ، عَنْ عَمِّهِ الْمُبَارَكِ،
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ
لَهُ عُمَرُ أَسْلَمَ فَتَى الْنِيَّ عَِّ فَسِمَعَهُ يَقُولُ: ((مَنْ عَرَفَ ابْنَهُ فِى
الْجَاهِلِيَّةِ فَفِيهِ رَقَبَةٌ يُفِكَّهُ بِها))(٥).
١٣٥٧ - (ُعُمَرُ الْجُمَعِىُّ) (٦)
قَالَ أَبُو نُعَيْمِ: صَوَابُهُ عَدْرُو بْنُ الْجَمِقِ.
٧٩٠٢ - ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ: حدّثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ ،
وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قالا: حدّثنا بَقِيَّةُ، حدَثْنا بُجَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ
(١) المرجعان السابقان .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٨/٤، والإصابة: ٥٢١/٢؛ والاستيعاب: ٤٧٥/٢.
(٣) المراجع الثلاثة السابقة .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٤٣/٤: والإصابة: ٥٢١/٢.
(٥) الخبر أخرجه سفيان بن وكيع، عن أبيه بإسناده، وقال: ان عمر الأسلمى اتبع
رجلًا من أسلم يقال له: عبيد بن عمير .. إلخ الخبر. وقال ابن حجر: مداره عندهم على
سفيان بن وكيع عن أبيه، وسفيان ضعيف. المرجعان السابقان. وأورده الهيشمى من طريق
يزيد بن مقيم: أن رجلًا من أسلم يقال له عبيد بن عمير .. إلخ، ثم قال: رواه الطبرانى فى
الكبير وهو ضعيف، مجمع الزوائد: ١٠٦/٤.
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٤٤/٤؛ والإصابة: ٥٢١/٢.

٣٧٢ الجزء السابع والأربعون
بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ: أَنَّ عُمَرَ الجُمَعِىّ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسولَ اللهِ
عَالهِ قالَ: ((إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ))، قَالَ رَجُلٌ: وَمَا
اسْتَعْمَلَهُ؟ قَالَ: ((يَهْدِيهِ إِلى عَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَى
ذَلِكَ))(١) .
١٣٥٨ - (عِمْرَانُ بْنُ تَيْمٍ)(٢)
أَوْ عَبْدِ اللهِ، أَوْ ابْنِ مِلْحَانَ: أَبُو رَجَاءِ الْعُطَارِدِىّ. أَدْرَكَ الْجَاهِيَّةَ
٢٤٣/أ وَأَسْلَمَ فى حَيَاةِ النَّبِىِ صلّى / اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، يقال: بَعْدَ الْفَتْحِ،
وَتُوفِّىَ بَعْدَ الْمِائَةِ، عَنْ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَّةً.
٧٩٠٣ - ذَكَرَ الطَّبَرانِيُّ فى مُعْجمه فقال: حدّثنا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ
الْعَزِيزِ، حدّثنا مُسْلمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا عُمَارَةُ الْمِغْوَلِيّ، سمعتُ أَبَا
رَجَاءٍ الْعُطَارِدِىّ يقول: بُعِثَ النبيُّ عَ لَّهِ، وَأَنَا خُمَاسِىّ(٣) يَدْعُو إِلَى
الْجَنَّةِ (٤).
(١) يرجع إلى الخبر فى المسند من حديث عمر الجعفى: ١٣٥/٤؛ وأورده الهيثمى
من حديث عمرو بن الحمق وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الأوسط والكبير،
ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح.
وأورده أيضًا من طريق جبير بن نفير: أن عمر حدّثه ... إلخ وقال: رواه أحمد وفيه
بقية، وقد صرّح بالسماع، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٢١٤/٧، ٢١٥.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٧٩/٤؛ وأخرجه ابن حجر فى الكنى فى القسم
الثالث من حرف الراء، الإصابة: ٧٤/٤؛ وصنع صنيعه ابن عبد البر: الاستيعاب: ٧٥/٤؛
وقال البخارى: عمران بن ملحان أبو رجاء العطاردي، قال على: ويقال: عمران بن تيم
البصرى. التاريخ الكبير: ٤١٠/٦.
(٣) غلام خماسى: طوله خمسة أشبار والأنثى خماسية، ولا يقال سداسى ولا
سباعى، ولا فى غير الخمسة. النهاية: ٣٢١/١.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٤٤/١٨؛ وقال الهيشمى: رجاله ثقات. مجمع
الزوائد: ٨/١٠.

عمران بن حصين ٣٧٣
٧٩٠٤ - ثمّ قالَ الطبرانىُّ: وحدَثنا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ العزيزِ، حدّثنا
أَبُو نُعَيْمٍ، حدّثنا حَشْرَجِ بْنُ نُبَاتَةَ، حدَّثْنَا أَبُو نُضَيْرَةَ، حدّثَنِى أَبُو رَجَاءٍ.
قالَ: خَرَجَ النبيُّ عَ لَّهِ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ
يَسْنو (١) فيه، فقالَ لَّهُ: ((ما تَجْعَلُ لِى إِنْ رَوَيْتُ حَائِطَكَ هَذَا؟)) قالَ:
إِنِّى أَجْهَدُ أَنْ أَرْوِيَهُ فَمَا أُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: ((تَجْعَلُ لِى مِائَةَ تَمْرَةٍ أَخْتَارُهَا
مِنْ تَمْرِكَ؟)) قالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَخَذَ رسولُ اللهِ عَِّ الْغَرْبَ(٢) فَمَا لَبِثَ
أَنْ رَوَاهُ حَتَّى قالَ الرَّجُلُ: غَقْتَ عَلَىَّ حَائِطِى. فَاخْتَارَ رسولُ اللهِ صَ لّه
مِنْ تَسْرِهِ مِائَةً تَمْرَةٍ، فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ مِائَةَ
تَمْرَةٍ كَمَا أَخَذَهَا مِنْهُ(٣).
١٣٥٩ - (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْن) (٤)
[ابن عُبَيْدِ بنِ خَلَف](٥) بْنِ عَبْدِ نِهْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَاضِرَةَ بْنِ
سَلُولِ [ِبْنِ حُبْشِيّة بن سلولٍ] بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ حَىَّ
ابْنُ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ حَارِثَّةَ بْنِ امْرِى الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ
مَازِنِ بْنِ الْأَزْدِ بْنِ الْغَوْثِ بْنِ مُنَهَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ كَهْلَانَ، بْنِ سَبَأْ
ابْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرَبَ بْنِ فَحْطَانَ الْخُزَاعِىّ: أَبُو نُجَيْدٍ.
(١) يسند: يسقى. النهاية: ١٨٩/٢.
(٢) الغرب: الدلو العظيمة. النهاية: ٣ ١٥٢.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٤٤/١٨. وقال الهيشمى: رجاله ثقات وثقوا. مجمع
الزوائد: ٣٠٢/٨.
نقول: فيه حشرج بن نباته. قال ابن حيث: كان قليل الحديث منكر الرواية فيما
يرويه، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. المجروحين: ٢٧٧/١.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٨١/٤: والإصابة: ٢٦/٣؛ والاستيعاب: ٢٢/٣؛
١
والطبقات الكبرى: ٢٦/٤، ٤/٧؛ والتاريخ الكبير: ٤٠٨/٦.
(٥) ما بين المعكوفات من الاستيعاب. ووقع فى نسبه اختلاف بين مترجميه.

٣٧٤ الجزء السابع والأربعون
أَسْلَمَ هُوَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَامَ خَيْرَ، ثُمَّ حَكَمَ بِالْبَصْرَةِ قَاضِيًا، ثُم
اسْتُعْفِىَ، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، وَمِنْ
فُضَلَاءِ الصَّحابَةِ، وَكَانَ مِمّنِ اعْتَزَلَ الْقِتَالَ مَعَ عَلِيٍّ ومُعَاوِيَةً.
(بِلَالُ بْنُ يَحْيَى: عَنْ عِمْوَانَ بْنِ حُصَيْنٍ)
٧٩٠٥ - قالَ الطبرانيُّ: حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ محمدِ الفِرْیَاپیُّ، حدّثنا
الْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ الْحَنَّاطُ، حدّثنا محمدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِىّ، حدّثنا
يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا، عَنْ سَعْدٍ الْعَبْسِىّ(١)، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النبىِّ عَلَّهِ، قالَ: (إِنِّى لَا أَخْشَى عَلى قُرَيْشٍ
إِلَّا أَنْفُسَهَا)). قلتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: ((أَشِخَّةُ بُجْرَةٌ(٢). إِنْ طالَ بِكَ عُمْرٌ.
رَأَيْتُهُمْ يَفْتِنُونَ النَّاسَ حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهُمْ كَالْغَنَمِ بَيْنَ الْحَوْضَيْنِ مَّةً
٢٤٣/ب إِلَى هَذَا، وَمَرَّةً إِلَى هَذَا))(٣). /
رُبُشَيْرُ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ)
٧٩٠٦ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا أَبُوَّ عَوَانَةَ الْعَدَوِىّ، عَنْ
حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ:
(١) فى المخطوطة: ((الضبى)). وهو سعد بن أوس العبسى روى عن بلال بن يحيى
العبسي. تهذيب التهذيب: ٤٦٧/٣.
(٢) بجره: هى جمع باجر، وهو العظيم البطن. يقتا: بجر يبجر بجرًا فهو أبجر
وباجر. وصفهم بالبطانة ونتوء السرر. ويجوز قرنه بالشح وهو أشد البخل. النهاية: ٦١/١.
(٣) لفظ الطبرانى: ((إن طال بك عمر رأيتهم أشحة بجرة الناس حتى ترى الناس بينهم
كالغنم بين الجوضين: مرة إلى هذا ومرة إلى هذا)): المعجم الكبير للطبرانى: ٢٤٠/١٨؛ وقال
الهيشمى: رواه أحمد والطبرانى، ورجاله ثقات وأورده عن عمران، قال: أخبرنى أعرابى أنه
سمع رسولِ الله عَّله ... ثم قال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا بلال بن يحيى
العبسى، وهو ثقة، مجمع الزوائد: ٢٤٨/٨؛ والخبر أخرجه أحمد من طريق بلال بن يحيى عن
عمران بن حصين قال: أخبرنى أعرابى: فى المسند: ٦٦/٤؛ وحديث شيخ من بنى سليط:
٣٧٩/٥ وما أثبتناه من المسند ومجمع الزوائد.

٣٧٥
عمران بن حصین
قالَ رسولُ اللهِ عَِّلِّ: ((الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ)).
قالَ بُشَيْرٌ: فقلتُ: إِنَّ مِنْهُ ضَعْفًا، وَإِنَّ مِنْهُ عَجْزًا، فقالَ: أُحَدِّثك
عَنْ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ وَتَجِيئُنِى بِالْمَعَارِيضِ، لَا أُحَدِّتُكَ بِحَدِيثٍ مَا
عَرَفْتُكَ، فقالوا: يَا أَبَا نُجَيْدٍ إِنَّهُ طَيِّبُ الْهَوَى، وَإِنَّهُ وَإِنَّهُ». فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ
حَتَّى سَكَنَ وَحَدَّثَ(١).
(ثَابِتٌ عَنْهُ)
٧٩٠٧ - حدّثْنا عَفَّانُ، حدّثنا حَمَّادُ، أَنبأَنَا ثَابِتٌ: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ
حُصَيْنِ حَدَّثَ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَِّلِّ قالَ: ((الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ)).
قالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبِ: إِنَّ مِنْهُ ضَعْفًا، فَغَضِبَ عِمْرَانُ، فقالَ: لَا
أُرَانِى أُحَدِّثُ عَنْ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ: ((الْحَيَاءُ خَيْرُ كُلُّهُ))، وَتَقُولُ: إِنَّ مِنْهُ
ضَعْفًا. قالَ: فَجَفَاهُ، وَأَرَادَ أَنْ لَا يُحَدِّثَهُ، فقيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَمَا تُحِبُّ (٢).
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ،
عَنْ أَبِى نَعَامَةَ، عَنْ حُجَيْرِ بْنِ الْتَّبِيعِ، عَنْ عِمْرَانَ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ قِصَّةُ
بُشَيْرِ بْنِ کَعْبٍ(٣).
(حَبِيبُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْهُ)
٧٩٠٨ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعِمْرَانَ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ إِنَّكُمْ تُحَدِّثُونَا
بِأَحَادِيثَ لَا نَجِدُ لَهَا أَصْلَا فِى الْقَرْآنِ. الحديث.
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند ٤٤٢/٤.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند ٤٤٠/٤.
(٣) الخبر أخرجه مسلم فى الإيمان (باب الحياء شعبة من الإيمان): مسلم بشرح
النووى: ٢١٢/١.

٣٧٦ الجزء السابع والأربعون
مُخْتَصَرًّا فى الزَّكَاةِ مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرانى مِنْ حَدِيثِ محمدِ بْنِ بَشّارٍ
بُتْدَارٍ(١).
وقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ محمدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصارِىّ،
عَنْ صُرَدِ بْنِ أَبِى الْمَنَازِلِ عَنْهُ بِهِ (٢).
"(الْحَسَنُ الْبَصْرِىُّ عَنْهُ)
٧٩٠٩ - حدّثنا عَفَّنُ، حدّثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ النبيِّ عَ لَّه مِثْلَهُ(٣).
٧٩١٠ - حدّثْنا وَكِيعٌ، حدّثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((مَسْأَلَةُ الْغَنِىِّ شَيْنٌ فِى
وَجْهِهِ بَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
قالَ أَبِى: لَمْ / أَعْلَمْ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ وَكِيعٍ، تفترَّدَ بِهِ (٤).
٢٤٤/أ
٧٩١١ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ - وَيَزِيدُ قالَ:
حَدّثنا شُعْبَةُ -، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ:
نَهَانَا رسولُ اللهِ مِلِّ عَنِ الْكَيِّ، فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَا، وَلَا أَنْجَحْنَا(٥).
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢١٩/١٨ والحديث فيه طول. وهو عنده من حديث
حبيب بن أبى فضالة. ويقال أيضًا حبيب بن فضالة وابن أبى فضلان. تهذيب التهذيب: ١٨٨/٢.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الزكاة (باب ما تجب فيه الزكاة): سنن أبى داود:
٩٤/٢.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٠/٤. والضمير فى ((مثله)) يعود
إلى خبر: ((الحياء خير كله)) وقول بشير بن كعب: ان منه ضعفًا ..
(٤) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٢٦/٤ والقائل هو عبد الله بن
أحمد .
(٥) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٢٧/٤.

عمران بن حصين . ٣٧٧
رَوَاهُ التِّرمذىُّ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدُرٍ وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ
الترمذىُّ أَيضًا وَالنَّسَائِىّ، وابْنُ ماجَه، مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ(١).
٧٩١٢ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ رُءُوسًا
سِتَّةً عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَكَنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسولَ اللّهِ سِ لّهِ،
فَأَغْلَظَ لَهُ، فَدَعا بِهِمْ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، فَأَفْرَعَ بَيْنَهُم، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ،
وَرَدَّأَ رْبَعَةً فى الرِّقِّ (٣).
٧٩١٣ - حدّثنا بَهْزٌ، حدّثنا هَمَّامٌ، حدّثنا قَتَادَةُ، حدّثنا الْحَسَنُ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رسولَ اللهِ مَِّ، فقالَ: إِنَّ ابْنِى
مَاتَ، فَمَا لِى مِنْ مِيرَاثِهِ؟ قالَ: (لَكَ الشُّدُسُ)). قَالَ: فَلَمَّا أَدْبَرَ دَعَاهُ.
قالَ: (لَكَ سُدُسٌ آخَرُ)). قالَ: فَلَمَّا أَدْبَرَ [دعاهُ]. قالَ: ((إنَّ الشُّدُسَ
الْآخَرُ طُعْمَةٌ))(٣).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والترمذىُّ فى صَحِيحِهِ والنَّسائى مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةً
(٤)
بِهِ (٤).
(١) الخبر أخرجه الترمذى من طريقيه فى الطب (باب ما جاء فى كراهية التداوى
بالكى): جامع الترمذى: ٣٨٩/٤؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف:
١٧٧/٨؛ وأخرجه ابن ماجه فى الطب (باب الكى): سنن ابن ماجه: ١١٥٥/٢.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٢٨/٤.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٢٨/٤، وما بين المعكوفين
استكمال منه. وقوله: ((طعمة)) أى زيادة على حقه، النهاية: ٣٨,٣.
. (٤) الخبر أخرجوه فى الفرائض (باب ما جاء فى ميراث الجد): أبو داود فى سننه:
١٢٢/٣؛ وفى سياق الخبر: قال قتادة: فلا يدرون مع أى شىء ورثه. وقال قتادة: اقل شىء
ورث الجد الثلث، والترمذى فى جامعه: ٤١٩/٤؛ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة
الأشراف: ١٧٥/٨.

٣٧٨ الجزء السابع والأربعون
٧٩١٤ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى قَزَعَةَ،
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَلِ قالَ: ((لَا
جَلَبَ(١)، وَلَا جَنَبَ، وَلَا شِغَارَ))(٢).
رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بِهِ (٣).
٧٩١٥ - حدّثنا هُشَيْمٌ، أَنبأَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ
ابْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ، وَقَدْ أَصابُوا قَبْلَ
ذَلِكَ نَاقَةٌ لِرَسولِ اللهِ عَِهِ. قَالَ: فَرَّأَتْ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةً. قالَ: فَرَكِبَتْ
نَاقَةَ رسولِ اللهِ عَ لّهِ [ثم جَعَلَتْ عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرِها، قالَ: فَقَدِمت
المدينةَ، فأرادت أن تنحر ناقة رسول اللّهِ صَ لّهِ] فَمُنِعَتْ مِنْ ذَلِكَ،
فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسولِ اللهِ عَّ ◌َِّ، فقالَ: ((بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا)).
(١) الجلب: يكون فى شيئين: أحدهما فى الزكاة وهو أن يقدم المصدق على أهل
الزكاة، فينزل موضعًا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها فنهى عن
ذلك، وأمرٍ أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم.
الثانى: فى السياق وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثًا له على
الجرى، فنهى عن ذلك.
والجنب: فى الزكاة أن ينزل العامل لأقصى مواضع أصحاب الصدقة على النحو
السابق، وفى السياق أن يجنب فرسًا إلى فرسه الذى يسابق عليه، فإذا قتر المركوب تحوّلَ
إلى المجنوب .
والشغار: هو نكاح معروف فى الجاهلية. كان يقول الرجل للرجل: شاغرنى أى
زوجنى أختك أو ابنتك أو من تلى أمرها حتى أزوجك أختى أو ابنتى أو من ألى أمرها ولا
يكون بينهما مهر، ويكون بضع كل واحدة منهما مقابل بضع الأخرى.
النهاية: ١٦٩/١، ١٨٠، ٢٢٦/٢.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٢٩/٤.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى الجلب على الخيل فى السباق):
سنن أبى داود: ٣٠/٣؛ وأخرجه الترمذى فى النكاح (باب ما جاء فى النهى عن نكاح
الشغار): جامع الترمذى: ٤٢٢/٣؛ والنسائى فى النكاح أيضًا (باب الشغار) وفى الخيل
(باب الجلب): المجتبى: ٩١/٦، ١٨٩؛ وأخرجه ابن ماجه فى الفتن بلفظ: ((من انتهبٍ
نهبة فليس منا)): سنن ابن ماجه: ١٢٩٩/٢.

عمران بن حصين ٣٧٩
قالَ: ثمّ قالَ: ((لَا نَذْرَ لِاِبْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، ولَا فِى مَعْصِيَةِ
اللّهِ)(١).
رَوَاهُ النَّسَائِىّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُشَيْمٍ بِهِ(٢).
٧٩١٦ - حدّثنا محمدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَّى، حدّثنا صَالِحُ بْنُ
رُسْتُمَ: أَبُو عَامْرِ الْخَزَّازُ، حدّثْنى كَثِيرُ بْنُ شِنْطِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قَالَ: مَا قَامَ فِينَا رَسولُ اللهِ عَ الِ خَطِيبًا إِلَّا أَمَرَنَا
بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ. قالَ: وَقَالَ: ((أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يُنْذِرُ
الرَّجُلُ / أَنْ يَخْرِمَ أَنْفَهُ. أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ
ماشِيًّا، فَلْيُهْدِ هَدْيًا وَلْيَرْكَبْ))(٣).
٢٤٤/ب
رَوَى النَّسَائِى بَعْضَهُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بِهِ (٤).
٧٩١٧ - حدّثنا أَبُر كامِلٍ: حدّثنا حَمَّدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قَالَ: مَا خَطَبَنَا رسولُ اللهِ صَلِّ خُطْبَةً
إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَنَا عَنِ الْمُثْلَةِ(٥).
٧٩١٨ - حدّثنا حُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ
بْنِ حُصَيْنٍ. قَالَ: نَهَى رسولُ اللهِ مِثَِّ عَنِ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَا
وَلَا نَجَحْنَا (٦).
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٢٩/٤.
(٢) الخبر أخرجه النسائى من هذا الطريق فى الايمان والنذور (باب كفارة النذر)
وقال: خالفه على بن زيد، فرواه عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة، المجتبى: ٢٧/٧.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٢٩/٤.
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى الايمان والنذور (باب كفارة النذر): المجتبى:
٢٧/٧.
(٥) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٢٩/٤.
(٦) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٠/٤.

٣٨٠ الجزء السابع والأربعون
٧٩١٩ - حدّثنا هُشَيْمٌ، أَنْبأَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ
ابْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِنَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ،
وَلَيْسَ لَهُ مَّالٌ غَيْرِهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النّبِىَّ عَ لَّهِ، فقالَ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ
لَا أُصَلَِّ عَلَيْهِ)). قالَ: ثُمّ دَعَا بِالرَّقِيقِ فجزّأهم ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَعْتَقَ
اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً(١).
٧٩٢٠ - حدّثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ
ابْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ كَانَ فِى مَسِيرَةٍ فَعَرَسُوا فَتَامُوا عَنْ صَلَاةِ
الصُّبْحِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَلَمَّ ارْتَفَعَتْ وَانْبَسَطَتْ أَمَرَ
إِنْسَانًا فَأَذَّنَ، فَصَلّوا الَرَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا حَانَتِ الصَّلَاةُ صَلّوا(٢).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ بِهِ(٣).
٧٩٢١ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ، أَنبأَنَا يُؤنُسُ. قالَ: نُبْتُ أَنَّ الْمِسْوَرَ
بْنَ مَخْرمة جَاءَ إِلَى الْحَسَنِ فقالَ: إِنَّ غُلَامًا لى أَبَقَ، فَتَذَرْتُ إِنْ أَنَا
مَايَنْتُهُ أَنْ أَقْطَعَ يَدَهُ، فَقَدْ جَاءَ فَهُوَ الْآنَ بِالْجِسْرِ، فقالَ الحسنُ: لَا
قْطَعْ يَدَهُ، وَحَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: إِنَّ عَبْدًا لى
بَقَ، وَإِنِّى نَذَرْتُ إِنْ أَنَا عَايَنْتُهُ أَنْ أَقْطَعَ يَدَهُ. قَالَ: فَلَا تَقْطَعْ بَدَهُ، فَإِنَّ
سولَ اللهِ عِلَّهِ كَانَ يُؤُمُّ فِينَا، أَوْ قَالَ: يَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ،
يَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ(٤).
٧٩٢٢ - حدّثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ. قَالَ: كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ عَلِ فِى سَفَرٍ، فَتَزَلَتْ
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٠/٤.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣١/٤.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة (باب من نام عن الصلاة أو نسيها) ولفظه:
((فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام ثم صلى الفجر)). سنن أبى داود: ١٢١/١.
(٤) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٢/٤.