النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ عمارة بن رويبة الثقفىّ (حَديثُ آخَرٌ) ٧٧٦٥ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ : حدّثنا محمّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، حدّثنا حسّانُ ابْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِىّ، حدّثنا محمّدُ بْنُ بُرَيْهِ، حدّثنا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، حدّثنا الحجَّاجُ بْنُ أَرْطَةَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ. قالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُثْمَانَ، فقالَ: ((أَلَا أَبُو أَيِّمِ صَالِحَةٍ أَوْ أَخُوهَا يُزَوِّجُهَا مِنْ عُثْمَانَ، فَلَوْ كَانَ عِنْدِى ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْتُها إِيَّاهُ))(١). (حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ) ٧٧٦٦ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثنا سَعِيدُ ابْنُ عَبْدِ الرّحمن / التُّسْتَرِىّ، حدّثنا محمّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْمَخْزُومِىّ، حدّثنا عَبْدُ الضَّمَدِ بْنُ الُّعْمَانِ، حدّثْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ زِیَادِ ابْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِىَ. قَالَ: كَنّا مَعَ رَسولَ اللهِ عَ لَّه فى إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِىّ حِينَ صُرِفَتِ الْقِلَةُ، فَدَارَ النَّبِىُّ عَ لَّهِ، وَدُْنَا مَعَهُ فِى رَكْعَتَيْنِ . ٢٢٤/ب قالَ أَبُو نُعيمٍ: كَذا قالَ: عُمَارَةُ بْنُ رُوَيْبَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ عُمَارَةُ بْنُ أَوْسٍ. يَعْنِى كَمَا تَقَدَّمَ، وَاللهُ أَعْلَم (٢). (١) الخبر أورده السيوطى، وسقط من المصورة تخريجه كما فى جمع الجوامع: ٥٧٥/٢؛ وأخرجه الطبرانى من حديث أبى هريرة وفى إسناده راوٍ لينه الهيثمى. مجمع الزوائد: ٨٣/٩. (٢) قال الهيثمى؛ رواه الطبرانى فى الكبير فيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ١٣/٢. وقد مرّ الخبر من حديث عمارة بن أوس قريبًا . ٣٠٢ الجزء السادس والأربعين ١٣٤٤ - (عُمَارَةُ بْنُ زَعْكَرَةَ الْكِنْدِىّ)(١) ٧٧٦٧ - قالَ التِّرْمِذِىّ فى الدَّعَوَاتِ: حدّثنا أَبُو الْوَلِيدِ: أَحْمَدُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِىّ، حدّثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حدّثنا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا دَوْسٍ [الْيَحْصُِىّ] يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَائِدٍ [الْيَحْصُِىّ]، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَعْكَرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ عَلَّمِ قالَ: ((إِنَّ اللهَ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِى كُلَّ عَبْدِى الَّذِى يَذْكُرُنِى، وَهُوَ مُلَاقٍ قِرْنَهُ: يَعْنِى عِنْدَ الْقِتَالِ)) . ثُمَّ قَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِىّ(٢). ١٣٤٥ - (عُمَارَةُ بْنُ شَبِيبِ السَّبَيِّىّ)(٣) ٧٧٦٨ - قالَ التِّرمِذِىُّ فى الدَّعَوَاتِ، وَالنَّسَائِىُّ: حدّثنا قُتَيْبَةُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الْجُلَاحِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبْلِىّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ شَبِيبٍ [السّبَائِىّ]، عَنِ النَّبِىِّ ◌َ لَّهِ: ((مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِى وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَّاتٍ عَلَى إِثْرِ الْمَغْرِبِ بَعَثَ اللهُ لَهُ مُسَلَّحَةً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَتَبَ لَّهُ [بِهَا]ِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٣٩/٤؛ والإصابة: ٥١٥/٢؛ وفى الاستيعاب: عمارة بن عكرمة: ٢١/٣؛ والطبقات الكبرى: ١٤٦/٧؛ والتاريخ الكبير: ٤٩٤/٦، وقال: له صحبة، لم يصح إسناده. (٢) الخبر أخرجه الترمذى (باب ١١٩) وقال أيضًا: ومعنى قوله وهو ملاق قرنه إنما يعنى عند القتال. يعنى بذكر الله فى تلك الساعة. جامع الترمذى: ٥٧٠/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٤٠/٤؛ والإصابة: ٥١٥/٢؛ والاستيعاب: ٢١/٣؛ والتاريخ الكبير: ٤٩٥/٦. وقالوا: عمارة بن شبيب السبىء أو السبائى وكانت فى المخطوطة : الأنصارى. عمارة بن عبيد الجعثمىّ ٣٠٣ مُوجِبَاتٍ وَمَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ مُوبِقَاتٍ، وَكَانَتْ لَهُ بِعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ)). ثُمَّ قالَ التِّرْمِذِىّ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَلَا نَعْرِفُ لِعُمَارَةَ سَمَاعًا مِنَ النَّبِىِّ عََّّهِ(١). وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْجُلَاحِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرّحمَنِ: أَنَّ عَمَّارًا حَدَّثَّهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَّهُ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َّهِ، فذكره. قالَ الحافِظُ ابْنُ عَسَاكِر: هَذَا الصَّوَابُ إِلَّ قَوْلَه عَمَّارٍ، فَإِنَّمَا هُوَ عُمَارَةُ(٢). ١/٢٢٥ ١٣٤٦ - (عَمَارَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْجَعْثَمِىُّ)(٣). وَيُقَالُ: عَمَّارُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْأُوَّلُ أَصَحُّ، وَأَشْهَرُ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فى صُحْبَتِهِ. ٧٧٦٩ - قالَ أَبُو نُعَيْم: حدّثنا محمّدُ بْنُ عَلِىّ بْنِ حُبَيْشٍ، حدّثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِىّ بْنِ سُلَيْمَانَ، حدّثنا محمّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حدّثنا حَيَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرِ، حدّثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ ابْنِ عُبَيْدٍ: شَيْخٍ كَبِيرٍ مِنْ خَثْعَمَ. قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ يُذَاكِرُنَا خَمْسَ فِتَنٍ. أَعْلَمُ أَنَّ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ قَدْ مَضَيْنَ، وَالْخَامِسَةَ هِىَ فِيَكُمْ يا أَهْلَ الشّامِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبَغِىَ نَفَقًّا فى الْأَرْضِ تَدْخُلُ فِيهِ فَافْعَلْ. (١) الخبر أخرجه الترمذى فى (باب ٩٨): جامع الترمذى: ٥٤٤/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه. (٢) الخبر أخرجه النسائى من طريقيه فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٤٨٨/٧. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٤١/٤؛ والإصابة: ٥١٥/٢، والاستيعاب: ٢٢٠/٣ وقال البخارى: شيخ كبير من خثعم فى الفتن، التاريخ الكبير: ٤٩٤/٦؛ وقال ابن حبان: شيخ كبير كان داود بن أبى هند يزعم أنّ له صحبة. الثقات: ٢٩٥/٣ .. ٣٠٤ الجزء السادس والأربعين قالَ أَبُو نُعَيم: رَوَاهُ حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ خَشْعَمَ سَمِعَ النَّبِىَّ عَ لَّهِ فَذَكَرَهُ(١). ١٣٤٧ - (عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِى مُعَيْطٍ)(٢) أَخُوِ الْوَلِيدِ، وَخَالِدٍ وَهُمْ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ. ٧٧٧٠ - رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ: مُدْرِكٌ. قَالَ: جِئْتُ النَّبِىَّ ◌َّ ◌َّهِ لِأُبَابِعَهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّى، فَقِيلَ لِى: إِنَّمَا لَمْ يُبَايِعْكَ مِنْ أَجْلِ الْحَلُوفِ الَّذِى بِكَ، فَذَهَبْتُ، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ فَبَايَعَنِى(٣). آَخِرُ الْجُلَّرِ الثَّانِى مِنَ الأضلِ وَلِلّهِ الحَمْرُ وَالِنَّةُ (١) أورد ابن حجر هذا الخبر من عدة طرق: عن عمارة بن عبيد شيخ من خثعم وفى بعض طرقه عمار. وفى رواية: عمارة رجل من أهل الشام، ثم قال: والحاصل أن داود بن أبى هند تفرد بهذا الحديث، فاختلف عليه فى اسم شيخه: هل هو عمارة، أو عمار؟ وهل هو صحابى هذا الحديث، أو الصحابى شيخ من خثعم، فالأول لم يترجّح عندى فيه شىء، والثانى الراجح أن شيخ داود تابعى، والصحابى خثعمى لم يسم. الإصابة: ٥١٦/٢؛ والخبر أخرج نحوه الإمام أحمد من حديث رجل من خثعم: ٧٣/٥ وفيه عن داود بن أبى هند عن رجل من أهل الشام يقال له عمار قال: ادربنا عامًا ثم قفلنا وفينا شيخ من خثعم. وقال الهيشمى: رواه أحمد، وعمار هذا لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٣٠٩/٧. (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٤٢/٤؛ والإصابة: ٥١٦/٢؛ والاستيعاب: ٢١/٣. (٣) يراجع أسد الغابة والإصابة. عمّار بن ياسر . ٣٠٥ ١٣٤٨ - (عَمَّارُ بْنُ يَاسٍِ)(١) ٢٢٥/ب ابْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَائَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ الوَذیمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَامِرِ الْأَكْبَرِ بْنِ يَامِ بْنِ عَنْسٍ، وهُوَ زَيْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَدُدِ بْنِ يَشْجِبَ بْنِ يَعرُبَ بْنِ فَحْطَانَ الْعَنْسِىّ: أَبُو الْيَقْطانِ: حَلِيفُ بَنِى مَحْزُومٍ، أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَقُّهُ سُمَيَّةُ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنِ اسْتُشْهِدَ فِى ذَاتِ اللهِ طَعَنَها أَبُو جَهْلِ بِحَرْبَةٍ فى قَلْبِها فَقَتَلَهَا - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا -، وَكَانُوا يُعَذَّبُونَ فِى اللّهِ فَمَرَّ بِهِمْ رَسولُ اللهِ عَظِلَّهِ وَهُمْ بِالْأَبْطَحِ(٢) يُعَذَّبُونَ، فَيَقُولُ: صَبْرًا آلَ يَاسِرْ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةَ، قالوا: وَكَنَ عَمَّارٌ أَوَّلَ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا للّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَانٍ غَيْرَ عَمَّارٍ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ وَإِسْلَامُ صُهَيْبٍ فِى يَوْمٍ وَاحِدٍ قَبْلَ تَكْمِيلٍ أَرْبَعِينَ، وَقِيلَ قَبْلَ تَكْمِيلِ عَشْرَةٍ، وَاخْتُلِفَ فى هِجْرَتِهِ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا . وَكَانَ يَحْمِلُ فِى بِنَاءِ الْمَسْجِدِ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ : ((وَبْحَ عَمَّارٌ تَقْتُلَهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))(٣). وَفِى حَدِيثِ رِبْعِى عَنْ خُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا: ((اقِتَدُوا بِالّذِينَ مِنْ بَعْدِى: (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٢٩/٤؛ والإصابة: ٥١٢/٢؛ والاستيعاب: ٢٧٦/٢؛ والطبقات الكبرى: ١٧٦/٣، ٧/٦؛ والتاريخ الكبير: ٢٤/٧؛ وثقات ابن حبان: ٣٠١/٣؛ وحلية الأولياء: ١٣٩/١. (٢) الأبطح: اسم موضع فى مكة، وقد فصلنا القول فيه فى تحقيقنا لكتاب ((أخبار مكة فى قديم الدهر وحديثه)) فليراجع ثمة . (٣) من حديث أبى سعيد الخدرى فى المسند: ٩١/٣ وسيأتى عند البخارى أيضًا؛ يراجع فيض القدير: ٣٦٥/٦. ٣٠٦ الجزء السادس والأربعين أَبِى بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدَى عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ [ابْنِ] أُمّ عَبْدٍ))(١). وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِى فَضَائِلِهِ ذَكَرْنَا أَكْثَرَهَا فِى تَرْجَمَتِهِ فى التَّارِيخِ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى الْكُوفَةِ، وَقُتِلَ مَعَ عَلِيِّ بِصِفِّينَ، وَشَقَّتَ صُفُوفًا، فَإِنّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَذَلِكَ فِى سَنَّةِ سَبْعٍ وَثَلَائِينَ، وَكَانَ مَقْتَلُهُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ صَائِمًا، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ ثَلاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَكَانَ طَوِيلًا أَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكَبَيْنِ لَا يُغَيْرُ شَيْبَهُ، وَكَانَ الّذِى قَتَلَهُ أَبُو الْفادِيَةَ السُّلَمِىّ، وَقِيلَ غَيْرُهُ، فَاللهُ أَعْلَمُ، حَدِيثُّهُ فى الثَّانِى وَالْخَامِسِ مِنَ الْكُوفِتِينَ. (أَنَسٌ عَنْهُ: فى تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَةَ عَنْهُ)(٢) (ثَرْوَانُ بْنُ مِلْحَانَ عَنْهُ)(٣) | ١/٢٢٦ ٧٧٧١ - حدّثنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حدّثنا إِسْرَائِلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ ثَرْوَانَ بْنِ مِلْحَانَ. قالَ: كُنَّا جُلُوسًا فى الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقُلْنا لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسولِ اللهِ عَليه يَقُولُ فى الْفِتَْةِ، قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ يَقولُ: ((يَكُونُ بَعْدِى قَوْمٌ يَأْخُذُونَ الْمُلْكَ يَقْتُلُ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا)). قالَ: قُلْنا لَهُ: لَوْ حَدَّثَنَا غَيْرُكَ مَا صَدَّقْنَاهُ. قالَ: ((فَإِنَّهُ سَيَكُونُ، تفرّدَ بِهِ(٤). (١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٣٩/٥، وما بين المعكوفين استكمال منه . (٢) يأتى هذا الخبر قريبًا. وقال المزى: وهو وهم يعنى أنسا عن عمار. تحفة الأشراف: ٤٧٣/٧. (٣) ثروان بن ملحان التيمى الكوفى: مر علينا عمار. الخبر. التاريخ الكبير: ١٨٢/٢. (٤) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٣/٤. ١ عمّار بن ياسر - ٣٠٧ (حَارِثَةُ بْنُ مُضرّب عَنْ عَمَّار) ٧٧٧٢ - قالَ: قِيلَ لِأَبِى بَكْرِ: إِنَّكَ تُخَافِتُ فى قِرَائَتِكَ، فقالَ: إِنِّى أُسْمِعُ مَنْ أَنَاجِى. وَقِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّكَ تَجْهَرُ فى قِرَائَتِكَ، فَقالَ: إِنِّى أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَأَطْرُدُ الشَّيْطَانَ. وَقِيلَ لِرَجُلٍ آخَرَ: إِنَّكَ تَخْلِطُ فِى قِرَائَتِكَ. فقالَ: تسمعنى أَزِيدُ فِيهِ. قالَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ طَيِّبٌ أَخْلِطُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ. رَوَاهُ الطََّرَانِىُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِى دَاوُد الطََّالِسى، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْهُ بِهِ(١). (الحارِثُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنْهُ) ٧٧٧٣ - قالَ: كَان أَبُو طَالِبٍ يَصْنَعُ الطَّعَامَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ غُلَامًا، فَكَانُوا إِذَا دَخَلُوا جَلَسَ كُلُّ إِنْسَانٍ عَلَى حِبَالِهِ، وَكَانَ رَسولُ اللهِ عِ لَهِ يَضَعُ تَحْتَهُ شَيْئًا، فقالَ أَبُو طالِبٍ: إِنَّ ابْنَ أَخِى يُحِسُّ مِنْ نَفْسِهِ كَرَامَةً(٢). (حَبَّةُ بْنُ جُوَينِ عَنْهُ) قالَ رَسولُ اللَّهِ عِالَّهِ: («تَقْتُلُكَ الفِتَةُ الْبَاغِيَّةُ، وَآخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبَها ضَيْحُ(٣) ◌َبَنٍ)) . . (١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه أيوب بن جابر: وثقه أحمد وعمرو بن على، وضعفه ابن المدينى وابن معين. مجمع الزوائد: ٢٦٦/٢. (٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه عمرو بن جميع وهو كذاب. مجمع ٠ الزوائد: ٢٢٤/٨. (٣) الضيح والضياح. والضياح: اللبن الخائر يصب فيه الماء ثم يخلط. النهاية: ٢٨/٣. ٣٠٨ الجزء السادس والأربعين ٧٧٧٤ - رَوَاهُ الطَّبَرانى مِنْ حَدِيثِ يَزِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُسْلِم الْأَعْوَرَ عَنْهُ(١). (حَتَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمُؤَنِىّ عَنْهُ) رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ عِلّهِ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ. ٧٧٧٥ - رَواهُ الترمذىُّ، وابْنُ مَاجَه عَنْ أَبِى عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَسَّانَ وَعَنْ ابْنِ أَبِى عُمَرَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ [أَبِى الْمُخَارِقِ أَبِى] أُمَّةَ، عَنْ حَتَّان بِهِ. قالَ أَحْمَدُ: قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَسْمَعْ عَبْدُ الْكَرِيمِ مِنْ حَتَانَ، وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِىُّ: وَلَا يَصِحُّ حَدِيثُ سَعِيدٍ (٢). ٢٢٦/ب (الْحَسَنُ عَنْ عَمَّاٍ) / ٧٧٧٦ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحمَنِ، حدّثنا زِيَادٌ: أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمَّارٍ بْنِ يَاسِرٍ. قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((مَثَلُ أُقَّتِى مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ)) تفرّد بِهِ(٣). (حَدِيثٌ آخَرُ ) ٧٧٧٧ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: حدّثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ، حدّثْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِىّ، حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِى الْحَسَنِ، عَنْ عَمّارٍ بْنِ يَاسِرٍ: أَنّ رَسُولَ اللهِ عَله (١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ٢٨٩/٩. نقول: وجيه العربى: من غلاة الشيعة وهو الذى حدث أن عليًا كان معه بصفين ثمانون بدريًا، وهذا محال. ومسلم بن كيسان الأعور: كلام الأئمة فيه مظلم. الميزان: ٤٥٠/١: ١٠٦/٤. (٢) الخبر أخرجاه فى الطهارة (باب ما جاء فى تخليل اللحية): جامع الترمذى: ١٤٨/١، وما بين المعكوفين استكمال منهما. (٣) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٣١٩/٤. عمّار بن ياسر . ٣٠٩ قالَ: (ثَلَاثَةُ لَا تَقْرُبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ: حِيفَةُ الْكَافِرِ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ)(١). ٧٧٧٨ - وَمِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ عَمَّارِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ السَّرَّاجِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمَّارٍ. قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ: (ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرُبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ بِخَيْرِ: جِيفَةُ الْكَافِرِ، والْمُتَضَمِّحُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَبْدُو لَهُ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ، فَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»(٢). (حَدِيثٌ آخَرُ) ٧٧٧٩ - وَمِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمَّارٍ مَرْفُوعًا: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنَ كَمَثَلِ السُّنْلَةِ يَمِيلُ أَحْيَانًا وَيَقُومُ أَحْيَانًا، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزِ يَخِرُّ وَلَا يُشْعَرُ بِهِ))(٣). (حَدِيثٌ آخَرُ بِهِ) ٧٧٨٠ - أَنَّ رَجُلًا مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَحَدَّقَ إِلَيْهَا، فَأَصَابَهُ جِدَارٌ فَهَشَمَ وَجْهَهُ، فَأَتَى رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ وَوَجْهُهُ يَسِيلُ دَمًّا، فَذَكَرَ لَهُ قِصَّتُهُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فى الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ أُمْهِلَ حَتَّى يُوَافَى بِذُنُوبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةَ كَأَنَّهُ عَيْرٌ)(٤). (١) الخبر أخرجه أبو داود فى الترجل (باب فى الخلوق للرجال): سنن أبى داود: ٨٠/٤. (٢) الخبر أخرجه الطبرانى كما فى جمع الجوامع: ١٣٦٥/٢؛ وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى من هذا الطريق: ٣٦/٥. (٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه مهلب بن العلاء، ولم أجد من ذكره. مجمع الزوائد: ٢٩٤/٢. (٤) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وإسناده جيد. مجمع الزوائد: ١٩٢/١٠. والعير: الحمار الوحشى، وقيل أراد الجبل الذى بالمدينة اسمه عير، عظم ذنوبه به. النهاية: ١٤٣/٣. ٣١٠ الجزء السادس والأربعين (حَدِيثٌ آخَرُ) ٧٧٨١ - قالَ الطََّرَانُ: حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حدّثنا قُرَةُ ابْنُ حَبِيبٍ، حدّثنا الحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ: قَالَ عَمَّارُ: قَاتَلْتُ مَعَ رَسولِ اللهِ عَ ◌ِّ الْجِنَّ، وَالْإِنْسَ: أَرْسَلَنِى يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى بِثْرِ بَدْرٍ، فَقِيتُ الشَّيْطَانَ فِى صُورَةِ الْإِنْسِ، فَقَاتَلَنِى، فَصَرَعْتُهُ، ثُمَّ جَعَلْتُ أَدُقُّهُ ◌ِفِهْرٍ (١) مَعِى، فَقَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((إِنَّ عَمَّارًا لَقِىَ الشَّيْطَانَ عِنْدَ الْبِثْرِ فَقَاتَلَّهُ، فَمَا عَدَا أَنْ رَجَعْتُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقالَ: ((ذَاكَ الشَّيْطَانُ))(٢). / ٢٢٧/أ ٧٧٨٢ - وَمِنْ حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ يُؤنُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمَّارٍ. قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ عَله: ((كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا، وَكَفَى بِالْيَقِينِ غِنِّى))(٣). (خُكَيْمٌ: أَبُو يَزِيدَ، عَنْ عَمَّارٍ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِ كَتَّى عَلِيًّا: بِأَبِى تُرَابٍ، فَكَانَتْ مِنْ أَحَبّ كُنَاهُ إِلَيْهِ. ٧٧٨٣ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ محمّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ [بن محمّد] بْنِ خُثَيِم عَنْ حَمَد بْنِ كَعْبِ عَنْ خُثَيْمٍ بِهِ(٤). (١) الفهر: الحجر ملء الكف وقيل الحجر مطلقًا. النهاية: ٢٢٠/٣. (٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى عن شيخه يعقوب بن إسحاق المخرمى، ولم أعرفه، والحكم بن عطية مختلف فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٢٩٣/٩. (٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه الربيع بن بدر، وهو متروك. مجمع الزوائد: ٣٠٨/١٠. (٤) قال البزار: لا نعلم روى ابن خثيم إلا هذا، كشف الأستار: ١٩٨/٣، وما بين المعكوفين استكمال منه. كما ان العبارة دخلها بعض التصحيف على أيدى النساخ وصححت منه وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى والبزار باختصار، ورجال الجميع موثقون، إلا أن التابعى لم يسمع من عمار. مجمع الزوائد: ١٣٦/٩. عمّار بن ياسر. ٣١١ (خِلَاسُ بْنُ عَمْرِو عَنْهُ) ٧٧٨٤ - عَنِ النَّبيِّ ◌َّهِ: ((أُنْزِّلَتْ الْمَائِدَةُ مِنَ السَّمَاءِ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَأُمِرُوا أَنْ لَا يَخُونُوا، وَلَا يَدَّخَرُوا لِغَدٍ، فَخَانُوا، وَادَّخَرُوا [وَرَفَعَوا] لِغَدٍ فَمُسِخُوا قِرَدَةٌ، وَخَنَازِيرَ)) . رَوَاهُ الترمذىُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قَرَعَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ. ثُمَّ قَالَ: لَمْ نَعْرِفْهُ إِلَّ [مِنْ حَديثِ] الْحَسَنِ بْنِ قَزَعَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سَعِيدٍ مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْرِفُ لِلْمَرْفُوعِ أَضْلًا(١). (رَبِيعَةُ بْنُ نَاجِدٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ) ٧٧٨٥ - قالَ البَزَّارُ: حدّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، [عَنْ أَبى صادق]، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ. قالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ صِفّين قالَ عَمَّارٌ: غَدًا أَلْقَى الْأَحِبَّةَ: مُحمّدًا وَحِزْبَهُ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَايَةِ مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهَذِهِ الرّابِعَةَ(٢). (زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ عَنْهُ) ٧٧٨٦ - قالَ: لَمَّا طَلَّقَ رَسولُ اللهِ عِلَهِ حَقْصَةَ جَاءَهُ حِبْرِيلُ، فقالَ: ((رَاجِعْهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فىِ الْجَنَّةِ)). (١) الخبر أخرجه الترمذى فى التفسير (باب: ومن سورة المائدة): جامع الترمذى: ٢٦٠/٥، وما بين المعكوفات استكمال منه. (٢) قال البزار: لا نعلم روى ربيعة عن عمار إلا بهذا. كشف الأستار: ٢٥٣/٣، وما بين المعكوفين استكمال منه. ٣١٢ الجزء السادس والأربعين رَوَاهُ البَّارُ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْجَارُودِىّ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِى جَعْفَرَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زَرٍ بِهِ)(١). ٢٢٧/ب (سَالِمُ بْنُ أَبِى الْجَعْدِ عَنْهُ) / قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((اصْبِرُوا آلَ يَاسِرَ مَوْعِدُكُمْ الْجَنَّهُ)). ٧٧٨٧ - رَوَاهُ الطََّرَانيَّ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَُّّةً ٩٥٠ (٢) عَنْهُ(١ (السَّائِبُ عَنْهُ) ٧٧٨٨ - رَوَى النَّسَائِيُّ والبَزَّارُ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِىِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ الشَّائِبِ، [عَنْ أَبيه]. قالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارٌ صَلَةً فَأَوْجَزَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: خَقَّفْتَ. الحديث(٣). كما سَيَأْتِى فى تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنَمَةَ عَنْهُ(٤). وَفِى تَرْجَمَةِ قَيْسِ بْنِ عُبَادِ (٥). وَأَبِى مِجْلٍَ عَنْهُ فِى الدُّعَاءِ: ((اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ إِلَى آخِرِهِ(٦). (١) قال البزار: لا نعلمه يروى عن عمار إلا بهذا، كشف الأستار: ٢٤٤/٣؛ وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى، إلا انه قال: أراد رسول الله عَ لَه أن يطلق حفصة ... والخبر ثم قال: وفى إسناديهما الحسن بن أبى جعفر وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٤٤/٩. (٢) الخبر أورده الهيشمى من طريق سالم بن أبى الجعد مختصرًا، ثم أورده بلفظه عن عثمان بن عفان - رضى الله عنه -، قال: رواه الطبرانى ورجاله ثقات: ٢٩٣/٩. (٣) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة (باب نوع آخر من الدعاء بعد الذكر) وأخرجه عن أبى مجلز وقيس بن علباء فى الباب: المجتبى: ٤٦/٣. (٤) سيأتى قريبًا فى هذا الجزء. (٥) سيأتى قريبًا فى هذا الجزء. (٦) سيأتى قريبًا فى هذا الجزء. عمّار بن ياسر ٣١٣ (حَدِيثٌ آخَرُ ٧٧٨٩ - قالَ الْبَّارُ: حدّثنا أَبُو يَزِيدَ: عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِىّ، حدّثنا عُبَيْدُ بْنُ عَمْرِو الْعَنْسِىّ، حدّثنا عَطَاءُ بْنُ التَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عِ لَِّ نَهَى عَنْ قِيلٍ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَّالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، ومَنْعُ وَهَاتٍ، وَوَأَدِ البنات وعقوق الأمهات(١). ٧٧٩٠ - وَرَوَى أَبُو نُعَيم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ محمّدٍ ابْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ بِدُعَاءِ: ((الَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ)) إِلَى آخِرِهِ بِطُولِهِ. ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا أُعَلِّمُكَ بِكَلِمَاتٍ هُنَّ أَحْسَنُ مِنْهُنَّ يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِىِّ عَ لَّهِ قالَ: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنّى أَسْلَمْتُ نَفْسِى إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِى إِلَيْكَ، وَفَقَضْتَ أَمْرِى إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِك الْمُنْزَلِ، وَنَبِيِّكَ الّذِى أَرْسَلْتَ إِنَّ نَفْسِى نَفْسٌ خَلَقْتَهَا لَكَ مَحْيَاهَا، وَلَكَ مَمَاتُهَا إِنْ أَمَتْهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَخَّرْتَها فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِكَ بِالْإِيمَانِ))(٢). (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ عَنْ عَمَّارٍ) ٧٧٩١ - قالَ: رَآنِى رَسُولُ اللهِ عِلّهِ وَأَنَا عَلَى بِثْرِ أَدْلُو مَاءً فى رَكْوَةٍ(٣) لِى، فَقَالَ: ((مَا تَصْنَعُ؟)) فَقَلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ أَغْسِلُ ثَوْبِى مِنْ (١) الخبر أخرجه الطبرانى عن عمار بن ياسر والمغيرة بن شعبة بلفظ ((ان الله عز وجل كره لكم ... )) كما فى جمع الجوامع: ١٥٧٨/١ والعبارة الأخيرة غير واضحة" بالمخطوطة، واستكملت من المرجع، وضعفه الهيثمى. مجمع الزوائد: ١٥٨/١. (٢) قال الهيشمى: رواه النسائى باختصار عن هذا، رواه أبو ليلى ورجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب اختلط. مجمع الزوائد: ١٧٧/١٠؛ ويرجع إليه فى مسند أبى يعلى: ١٩٥/٣. (٣) الركوة: اناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. النهاية: ١٠١/٢. ٣١٤ الجزء السادس والأربعين جَنَابَةٍ أَصَابَتْهُ، فَقالَ: ((يَا عَمَّارُ إِنَّمَا تَغْسِلُ الثَّوْبَ مِنَ الْبَوْلِ، وَالْغَائِطِ، وَالْقَىْءِ وَالدَّم)) . رَوَاهُ الَّزَّارُ: حدّثنا يُوسُف بْنُ مُوسَى: حدّثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيًّا، حدّثنا ثابْتُ بْنُ حَمَّادٍ - وَكَانَ ثِقَةً -، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ بِهِ. ثُمَّ قالَ: تَّدَ بِهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّدٍ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ، وَأَمَّا إِبراهيم ابْنُ زَكَرِیّا فَحَدَّثَ بِغَيْرِ حَدِيثِ لَا يُتَابَعُ عَليهِ(١). / ٢٢٨/أ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، عَنْ محمّدٍ بْنِ أَبِى بَكْرِ الْمُقَدَّمِىّ، وَالطَّبَرَانِىّ مِنْ حَدِيثِهِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ حَمّادٍ أَبِى زَيْدٍ بِهِ، فقالَ: ((يَا عَمّارُ إِنَّمَا نُخَامَتُكَ وَدُمُوعُ عَيْنَيْكَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الّذِى فى [رَكْوَتِكَ] إِنَّمَا تَغْسِلُ ثَوْبَكَ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ .. ))(٢). (حَدِيثُ آخَرُ عَنْهُ) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ، عَنْ عَمَّارِ ٧٧٩٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِىّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةً: حدّثنى قُرّة، وَعَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَمَّارٍ. قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسولِ اللّهِ عَلَه مِنْ غَزْوَةٍ [فسرنا فى يوم شديدِ الحِّ] فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَاضَّطَجَعَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَإِذَا أَصْحَابُهُ يُلُوذُونَ بِهِ، وَهُوَ كَهَيْئَةٍ (١) كلام البزار تعقيبًا على الخبر منقول بالمعنى. كشف الأستار: ١٣١/١؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير بنحوه وأبو يعلى، وله عند البزار، ومدار طرقه عند الجميع على ثابت بن حماد وهو ضعيف جدًا. مجمع الزوائد: ٢٨٣/١. (٢) يرجع إليه عند أبى يعلى فى المسند: ١٨٥/٣؛ وقال البيهقى: هذا باطل لا أصل له وإنما رواه ثابت بن حماد عن على بن يزيد عن ابن المسيب عن عمار، وعلى بن زيد غير محتجّ به، وثابت بن حماد متهم بالوضع: السنن الكبرى: ١٤/١ وما بين لمعكوفين استكمال من أبى يعلى. ٣١٥ عمّار بن ياسر الْوَجِعِ فَلَمَّا رَآهم رَسولُ اللهِ عِلِّ قَالَ: (مَا بَالُ صَاحِبُكُم؟)) قالوا: صَائِمٌ، قَالَ: (لَيْسَ مِنَ الْبِّ أَنْ تَصُومُوا فِى الَفَرِ عَلَيْكُم بِرُخْصَةِ اللهِ الَّتِى أَرْخَصَ لَكُمْ فَاقْبُوهَا))(١). (سَعِيدُ بْنُ كُوزِ) ٧٧٩٣ - قالَ الطََّرانيّ: حدّثنا العبّاسُ بْنُ حِمْدَانَ، حدّثنا محمّدُ ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ كِدَامٍ، حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَوَارٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَسْبَاطٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ كُوزِ. قالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَاىَ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَأَقْبَلَ عَمَّارٌ حَتّى وَقَفَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ؟ قالَ: أَنْشُدَكِ بِالَّذِى أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّه فِى بَيْتِكِ أَتَعْلَمِينَ أَنَّ عَلِيًّا جَعَلَهُ رَسولُ اللهِ عَظِ لّهِ وَصِيًّا عَلَى أَهْلِهِ، أَوْ فى أَهْلِهِ؟ قالَتْ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَمَا لَكِ؟ قالَتْ: أَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ. قالَ: ثُمَّ أَقبَلَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فَقَالَ لَهَا كَمَا قالَ عَمَّارٌ وَرَدَّتْ عَليهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قالَ فَانْصَرَفَ وَالْتَحَمَ النَّاسُ(٢). (سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ عَمَّارٍ) حديث: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَمَا كُتِبَ لَهُ مِنْهَا إِلَّ نِصْفُهَا)) إِلَى آخِرِهِ. ٧٧٩٤ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْهُ(٣). ٠ (١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ١٦١/٣. (٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وسعيد بن كوز، وأسباط بن عمرو الراوى عنه لم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٢٣٧/٧. (٣) يرجع إليه عند أبى يعلى فى المسند: ١٩٧/٣ وعقب عليه فى التحقيق بأن إسناده ضعيف لانقطاعه. سعيد المغيرى لم يسمع من عمار. 1 ٣١٦ الجزء السادس والاربعين (سَلْمَانُ الْأَغَرُّ عَنْهُ) ٧٧٩٥ - قالَ البَّزَّارُ: حدّثنا الحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، حدّثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حدّثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، / عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ ٢٢٨/ ب أَبِيهِ. قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ يَ ◌ّهِ: ((أُقَّتِى كَالْمَطَرٍ لَا يُدْرَى أَوَلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ)) . وَهَذَا أَحْسَنُ الْأَسانِيدِ إِلَى عَمَّارٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ مِنْ حَدِيثٍ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِهِ(١). (حَفِيدُهُ: سَلَمَةُ عَنْهُ) ٧٧٩٦ - حدّثْنَا عَقَّانُ، حدّثنا حَمَّادٌ، حدّثْنا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ محمّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَلَّهِ قالَ: ((إِنَّ مِنَ الْفِطْرَةِ - أَوِ الْفِطْرَةَ - الْمَضْمَضَةَ، وَالإِسْتِنْشَاقَ، وَقَصَّ الشَّارِبِ، وَالسِّوَاكَ، وَتَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلَ الْبَرَاجِمِ (٢)، وَنَتْفَ الْإِبِطِ، وَالإِسْتِحْدَادَ(٣)، وَالإِنْتِضَاحَ)) (٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَه، مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ (١) كشف الأستار: ٣١٩/٣؛ وقال البزار: هذا الإسناد أحسن ما يروى عن عمار ولفظه عنده: ((مثل أمتى مثل المطر ... إلخ))؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والبزار والطبرانى، ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة، وعبيد بن سلمان الأغر، وهما ثقتان وفى عبيد خلاف لا يضرّ. مجمع الزوائد: ٦٨/١٠. (٢) البراجم: العقد التى فى ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ، والواحدة برجمة بالضم. النهاية: ٧٠/١. (٣) الاستحداد: حلق العانة بالحديد، والانتضاح بالماء: أن يأخذ قليلًا من الماء فيرش به مذاكيره بعد الوضوء لينفى عنه الوسواس. النهاية: ٢٠٨/١، ١٥١/٤. (٤) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٤/٤. عمّار بن ياسر . ٣١٧ عَلِىّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ [بْنِ محمّد] بْن عَمَّارٍ، وَفِى رِوَايَةٍ لِأَبِى دَاوُدَ، عَنْ أَبِيهِ قالَ البُخارىُّ: لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ سَبِعَ مِنْ عَمَّارٍ (١). (شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْهُ) ٧٧٩٧ - حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حدّثْنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ. قالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِى مُوسَى، وَعَبْدِ اللهِ. قالَ: فقالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرّحمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، وَقَدْ أَجْنَبَ شَهْرًا أَمَا ، كَانَ يَتَّقَّمُ؟ قَالَ: لَا وَلَوْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا. قالَ: فقالَ أَبو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فى سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءَ فَتَمَّمُوا صَعِيدًا طَيًِّا﴾(٢)؟ قالَ: فَقالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رُخّصَ لَهُمْ فِى هَذَا لِأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمْ الْمَاءَ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ، ثُمَّ يُصَلّوا. فقالَ لَّهُ أَبُو مُوسَى: إِنَّمَا كَرِهْتُم ذَا لِهَذَا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ أَبُو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلٍ عَمَّارٍ (٣): بَعَثَّنَى رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ فِى حَاجَةٍ، فَأَجْتَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَغْتُ فى الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَةَ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ، فَذَكَوْتُ ذَلِكَ لَهُ، فقالَ: ((إِنَّمَا [ كانَ] يَكَفِيكَ أَنْ تَقُولَ: وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِصَاحِبَتِهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ)). لَمْ يجِزِ الْأَعْمَشُ الْكَفَيْنِ. قالَ: فقالَ لَهُ عَبْدُ اللّهِ: أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارِ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرّحمن: قالَ أَبِى: وقالَ أَبُو مُعَاوِيَةً / مَرَّةً قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى (١) الخبر أخرجاه فى الطهارة: أبو داود (باب السواك من الفطرة): سنن أبى " داود: ١٤/١؛ وابن ماجه (باب الفطرة): سنن ابن ماجه: ١٠٧/١؛ ويرجع إلى قول البخارى فى ترجمة سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر. التاريخ الكبير: ٧٧/٤. (٢) الآية ٤٣ سورة النساء، الآية ٦ سورة المائدة. (٣) لفظ البخارى فى هذا الخبر: ((ألم تسمع قول عمار لعمر)). فتح البارى: ٣٥٦/١. ١/٢٢٩ ٣١٨ الجزء السادس والأربعين الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ ويمينِهِ [عَلَى شِمَالِهِ] عَلَى الْكَفَّيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ(١). هَذَا الْحَدِيثُ يُنْقَلُ إِلَى تَرْجَمَةِ أَبِى مُوسَى عَنْ عَمَّارٍ(٢). ٧٧٩٨ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ قَالَ: لَمَّا بَعَتَ عَلِىٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَّى الْكُوفَّةِ لِيَسْتَنْفِرَاهُمْ، فَخَطَبَ عَمَّارٌ، فقالَ: [إنّى لَأَعلمُ] أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللّهَ ابْتَلَاكُمْ لَِتْبَعُوه أَوْ إِيَّاهَا (٣). رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدُرٍ بِهِ. وَعِنْ أَبِى نُعَيم، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى غَنِيَّةَ، عَنِ الْحَكَمِ بِهِ. ٧٧٩٩ - وَلِلْبُخَارِىِّ عَنْ بَدَلِ بْنِ الْمُحَبَّرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرٍو ابْنِ مُرَّةَ . وَعَنْ عَبْدَانَ، عَنْ أَبِى حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ كِلاهُمَا: عَنْ أَبِى وَائِلٍ: شَقِيقٍ بْنِ سَلَمَةَ. قالَ: دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حِينَ أَتَى الْكُوفَةَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ، فَقَالَا: مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكرَهُ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فى هَذَا الْأَمْرِ مُنْذُ أسلمْتَ - وقالَ الأعمَشِ: مُنْذُ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَهِ -. فقالَ: ((ما رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسَلَمْتُمَا أُكْرَهَ عِنْدِى مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، وَكَسَاهُمَا حُلَّةٌّ حَلَّةَ، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْمَسْجِدِ(٤). (١) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٤/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه. (٢) سيأتى الخبر قريبًا فى هذا الجزء. (٣) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٥/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه. (٤) الخبر أخرجه البخارى فى فضائل الصحابة (باب فضل عائشة - رضى الله عنها -) وأخرجه فى الفتن من عدة طرق (باب) بغير ترجمة وفيه أحاديث تتعلق بوقعة = عمّار بن ياسر ٣١٩ ٧٨٠٠ - حدّثْنِى قُرَيْشُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدّثْنا عَبْدُ الرّحمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلٍ بْنٍ حَانَ. قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِل: خَطَبَنَا عَمَّارٌ، فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْقْطَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ (١)؟ قالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّه يَقولُ: ((إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطِْهِ مَنِنَّةٌ(٢) مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِلُوا الضَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ فَإِنَّ مِنَ الْبَانِ لَسِحْرًا))(٣). رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرّحَمَنِ بِهِ(٤). (صُدَىُّ بْنُ عَجْلَانَ: أَبُو أُمَامَةَ عَنْهُ) أَنَّ رَسولَ اللهِ صَّ ◌َلِّ قَالَ: «ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ خِلَالَ الْإِيمَانِ: الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِفْتَارِ، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ)). ٧٨٠١ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ: حدّثنا العبّاسُ بْنُ حِمْدَانَ الْحَنَّفِىّ م الْأَصْبَهَانِىّ، حدّثنا محمّدُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سُوَيْدٍ / الْكَوفِىُّ، حدّثنَى أَبُو ٢٢٩/ب عَبْدِ الرّحمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِى أُسَامَةَ بِهِ (٥). = الجمل: فتح البارى: ١٠٦/٧، ٥٣/١٣؛ والعبارة الأخيرة فى المخطوطة وقع فيها بعض تصحيف، وما أثبتناه أقرب ما يكون إلى الأصل. وفى البخارى: فقال أبو مسعود - وكان موسرًا - يا غلام هات حلتين فاعطى إحداهما أبا موسى والأخرى عمارًا. ومنه يتضح قوله: وكساهما حلة حلة. (١) تنفست: اطلت قليلًا. شرح النووى لمسلم: ٥٢١/٢. (٢) مثنة: بفتح الميم ثم همزة مكسورة ثم نون مشددة: أى علامة. المرجع السابق: ٥٢٢/٢. (٣) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٣/٤. (٤) الخبر أخرجه مسلم فى الجمعة (صلاة الجمعة وخطبتها): مسلم بشرح النووى: ٥٢١/٢. (٥) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه القاسم: أبو عبد الرحمن وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٥٧/١. ٣٢٠ الجزء السادس والأربعين (صِلَةُ بْنُ زُفَرِ عَنْهُ) ٧٨٠٢ - قالَ الْبُخارِىُّ فِى كِتَابِ الصَّوْمِ فِى صَحِيحِهِ: وقالَ صِلَّةُ عَنْ عَمَّارٍ: مَنْ صَامَ يَوْمَ الشّكّ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَّاسِمِ عَ لَّه(١). وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَه ◌َنْ محمّدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، والتّرمَذِىُّ، والنَّسَائِىُّ عَنْ أَبِى سَعِيد الْأَشَجِّ كِلاهُمَا عَنْ أَبِى خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ الْمُلَائِىّ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ صِلَّةَ بْنِ زُفَرَ عَنْهُ بِهِ، وقالَ الترمذىُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٢). (حَدِيثٌ آخَرُ) ٧٨٠٣ - عَنْ صِلَةَ عَنْ عَمَّارٍ قالَ: كَانَ رَسولُ اللهِ عِلَِّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَاضُ خَدِّهِ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ [السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الهِ)] لَمْ يَذْكُرْهُ شَيْخُنَا فِى الْأَطْرَافِ(٣). وَرَوَاهُ الْبَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَّاشٍ بِهِ قَالَ: وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُصَرِّف، عَنْ عَمَّارٍ مَرْفُوعَا قَالَ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قالَ: عَنْ صِلَةَ، عَنْ عَمَّارٍ إِلَّا أَبا بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشِ(٤). (١) الخبر أخرجه البخارى تعليقًا (باب قول النبى عَ لَّه: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا))): فتح البارى: ١١٩/٤. (٢) الخبر أخرجوه فى الصوم: أبو داود فى (باب كراهية صوم يوم الشك): سنن أبى داود: ٣٠٠/٢؛ والترمذى فى (باب ما جاء فى كراهية صوم يوم الشك): جامع الترمذى: ٦١/٣؛ والنسائى فى (صيام يوم الشك): المجتبى: ١٢٦/٤؛ وابن ماجه (باب ما جاء فى صيام يوم الشك): سنن ابن ماجه: ٥٢٧/١. (٣) الذى بين يدينا من تحفة الأشراف (٤٧٦/٧): أن الحافظ المزى ذكره وعزاه إلى ابن ماجه؛ وقد أخرجه ابن ماجه فى الصلاة (باب التسليم) وفى الزوائد: إسناده حسن. سنن ابن ماجه: ٢٩٦/١. (٤) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه أبو بكر بن عياش رواه عن الكوفيين، وهو ضعيف فيما رواه عن غير أهل بلده، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ١٤٦/٢.