النص المفهرس
صفحات 61-80
عثمان بن أبى العاص الثقفىّ ٦١ وَالْكَبِيرَ، [وَالْمَرِيضَ] وَذَا الْحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ، فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ))(١). ٧٢٨٣ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثْنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عثمانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَلّهِ: ((يَا عُثْمَانُ أُمَّ قَوْمَكَ، وَمَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفِ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ، فَصَلِّ كَيْفَ شِئْتَ))(٢). وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ محمدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيٍْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثمانَ بِهِ (٣). (نَافِعُ بْنُ جَبَيْرٍ عَنْهُ) ٧٢٨٤ - حدّثْنَا رَوْحٌ، حدّثنا مالك بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ: أَنَّ عَمْرَو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ السّلُمِىّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عثمانَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ أَتَى رسولَ اللهِ مَُّلِّ - قالَ عثمانُ: وَبِى وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِى -. فقالَ لِى رسولُ اللهِ عَّ الِ: ((امْسِكْ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ)). قالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِى، فَلَمْ أَزَلْ آمَرُ بِهِ أَهْلِى، وَغَيْرَهُمْ(٤). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِىُّ، وَالنَّسَائِيُّ [مِنْ طَرِيقٍ](٥) مالك. (١) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند. ٢١٦/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه . (٢) من حديث عثمان بن أبى العص فى المسند: ٢١/٤. (٣) الخبر أخرجه مسلم فى الصلاة (باب الأمر بتخفيف الصلاة فى تمام): مسلم بشرح النووي: ١٠٦/٢. (٤) من حديث عثمان بن أبى العص فى المسند: ٢١/٤. (٥) غير واضحة بالأصول، وما بين المعكوفين يقتضيه السياق. ٦٢ الجزء الثالث والأربعون وَرَوَاهُ مُسلمٌ وَالنَّسَائِىّ عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ بنِ السَّرْحِ. زَادَ مُسْلِمٌ وَحَرْمَلَةُ كلاهما: عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِىّ، عَنْ نَافِعِ [بن جبير] بِهِ(١). وَرَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِىّ وَابْنُ مَاجَه، مِنْ حَدِيثِ يَزِيد بْنِ خُصَيْفَةَ به (٢) ٧٢٨٥ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حدّثنا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدَ اللهِ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ. قَالَ: أَتَانِى رسولُ اللهِ عَ لَّهِ - وَبِى وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكَنِى - فقالَ لِى رسولُ اللهِ عَله: ((امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَّاتٍ. وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ)) . قالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّى مَا كَانَ بِى، فَلَمْ أَزَلْ آمَرُ بِهِ أَهْلِى وَغَيْرَهُمْ (٣). ٧٢٨٦ - حدّثنا سُلَيْمَانُ الْهَاشِمِىُّ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِى ابْنَ جَعْفَرَ الْمَدِينِى -، أَخْبَرَنِى يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ السّلُمِيّ: أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ أَخْبَرَهُ: / أَنَّ عثمانَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ قَدِمَ عَلَى النبىِّ ◌ِلِّ، وَقَدْ أَخَذَهُ وَجَعٌ قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ(٤)، فَذَكَرَ ذَلِكَ ١٦٦/أ (١) الزيادة حتى لا يلتبس بنافع الفقيه مولى ابن عمر. (٢) الخبر أخرجوه فى الطب: مسلم فى (باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء): مسلم بشرح النووى: ٥٠/٥: وأبو داود (باب كيف الرقى): سنن أبى داود: ١١/٤؛ والترمذى فى (باب ٢٩) وقال: حسن صحيح، صحيح الترمذى: ٤٠٨/٤؛ وابن ماجه (باب ما تعوّذ به النبى معَ اله وما عوّذ به): سنن ابن ماجه: ١١٦٣/٢. وأخرجه النسائى فى اليوم والليلة وفى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٤١/٧. (٣) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١/٤. (٤) فى المسند: ((قد كاد يبطله)). عثمان بن أبى العاص الثقفىّ: ٦٣ لِلنبيِّ عَ لَّهِ، فَعَمَ أَنَّ النبيَّ عَلَّهِ قَالَ: ((ضَعْ يَمِينَكَ عَلَى مَكَانِكَ الَّذِى تَشْتَكِى، فَامْسَخْ بِهَا سَبْعَ مَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ، فِى كُلِّ مَسْحَةٍ)(١). (يَزِيدُ بْنُ الْحَكَم) ٧٢٨٧ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثْنَا قَاسِمُ (٢) بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حدّثنا حَفْصٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ. قالَ: قَالَ رسولُ اللهِ عَ لّهِ: ((لَقَدْ اسْتَجَنَّ جُنَّةً كَثِيفَةً مَنْ يَتْلَفُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فِى الْإِسْلَامِ»(٣) .. رَوَاهُ الْبَارُ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ بِهِ، وقالَ: لَا أَحْفَظُه بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (٤). (حَدِيثٌ آخَرُ) عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْهُ. قالَ الْبَزَّارُ: ٣ ٠م ٧٢٨٨ - حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِىّ، حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حدّثنا أَبِى، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُثمانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ. قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ عَ له -ِ وَذَكَرَ الْحَيَّاتِ -، فقالَ: ((مَنْ خَشِىَ ثَّْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا)). .... (١) من حديث عثمان بن أبي العاص فى المسند: ٢١٧/٤. (٢) قاسم بن محمد بن أبى شيبة العيسى، أخو الحافظين أبى بكر وعثمان، حدث عن ابن علية، وعبد الله بن ادريس، وعنه أبو زرعة، وأبو حاتم، ثم تركا حديثه وآخر من حدث عنه أبو يعلى. يراجع الميزان: ٣٧٩/٣. (٣) قال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه قال: ((بجنة كثيفة)) والطبرانى فى الكبير، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق: أبو شيبة وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٦/٣. (٤) فى سند الخبر عند البزار أن يزيد بن الحكم هو ابن أخى عثمان بن أبى العاص، وفى متنه: ((بجنة كثيفة من النار، من سلف بين يديه ... الخ)). كشف الأستار: ٤٠٦/١. أ ٦٤ الجزء الثالث والأربعون قالَ: [ِلَا يُرَى عَنْ عُثْمَانَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ](١). وَقَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ رَسولِ اللهِ صَلّهِ: (( مَنْ تَرَكُهُنَّ خَشْيَةَ تَأْثِيرِهِنَّ)) وَفِى هَذَا قَالَ: ((خَشْيَةَ ثَأْرِهِنَّ)) فَكَتَبْنَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (٢). (حَدِيثٌ آخَرُ) ٧٢٨٩ - رَوَاهُ الْزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُثمانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ: كَانَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذَا اشْتَدَّ الرِّيحُ قالَ: ((اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَ فِيهَا))(٣). (أَبُو الْحَكَمِ عَنْهُ) ٧٢٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا الْقَوَارِيرِىُّ، حدّثنا محمدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِىّ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْكِنْدِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عصىّ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البصرة -، عَنْ أَبِى الْحَكَمِ - مَوْلَى أَبِى الْعَاصِ -، عَنْ عثمانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ. قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ ◌ِ الْهِ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّة وَلَدِ زِنَا وَلَا عاقٌ والديه، وَلَا مدمن خَمْر)). قيلَ: يَا رَسولَ اللهِ وَمَا مدمن الْخَمْرِ؟ قالَ: ((ثلاث سنين فى كلّ سنة مرة)). (١) ما بين المعكوفين استكمال من زوائد البزار، وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى فى الكبير. وفيه عبد الرحمن بن إسحاق: أبو شيبة الواسطى، وهو ضعيف. كشف الأستار: ٧٢/٢؛ ومجمع الزوائد: ٤٦/٤. (٢) فى حديث ابن مسعود: ((من ترك حية مخافة عافيتها فليس منا)) ومن حديث ابن عباس: ((من ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا)) وأيضًا ((من تركهن خشية - أو مخافة تأثير - فليس منا). المسند: ٢٣٠/١، ٣٤٨، ٤٢٠. (٣) قال البزار: لا نعلمه عن عثمان بن أبى العاص إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٢٩/٤. وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق: أبو شيبة وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ١٣٥/١٠ عثمان بن أبي العاص الثقفىّ ٦٥ (أَبُو الْعَلَاءِ عَنْهُ) ٧٢٩١ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُرَيْرِىّ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ: أَنَّ عثمانَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ / قالَ: يا رسولَ اللهِ: حَالَ الشَّيْطَانُ بَيْنِى، وَبَيْنَ صَلَاتِى، وَبَيْنَ قِرَاءَتِى؟ قالَ: ((ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَتْزَب(١)، فَإِذَا أَنْتَ أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْقُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًّا)» . ١٦٦/ب قالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّى(٢). ٧٢٩٢ - حدّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىّ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ (٣)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ النَّقَفِىّ. قالَ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ حَالَ الشَّيْطَانُ، فَذَكَرَهُ مَعْنَاهُ (٤). رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ محمدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَمِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىّ بِهِ(٥). ٧٢٩٣ - حدّثْنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىِّ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ، عَنْ عثمانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ، واهْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ: أَنَّهُمَا سَمِعَا رسولَ اللهِ عَ لَّهِ - قَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُهُ (١) خنزب: لقب للشيطان، والخنزب قطعة لحم منتنة، ويروى بالكسر والضم. النهاية: ٠٣/٢ (٢) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٦/٤. (٣) فى المسند: ((يزيد بن عبد الله الشخير)). وهو اسم أبى العلاء العامرى. تهذيب التهذيب: ١٦٢/١٢. (٤) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٦/٤. (٥) الخبر أخرجه مسلم فى الطب (باب استحباب وضع يده على موضع الألم): مسلم بشرح النووي: ٥١/٥ وقد فسّر عنده من طرق أخرى. ٦٦ الجزء الثالث والأربعون يَقُولُ -: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبِى وَخَطَئِى وَعَمْدِى. اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرَىّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِى))(١). ٧٢٩٤ - حدّثنا زَوْحٌ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ قالا: حدّثنا حَمَّادٌ - قالَ رَوْحُ: أَنِبأَنَا الْجُرَيْرِىُّ -: عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ، وَامْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ: أَنَّهُمَا سَمِعَا النبىَّ عَ لَّهِ - قالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُهُ يقولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى، وَخَطَئِى وَعَمْدِى)) -. وقالَ الآخَرُ: سَمِعْتُهُ يَقولُ: اللَّهُمَّ أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرَىّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِى)) تفرَّدَ بِهِ (٢). (حَدِيثٌ آخَرُ) عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ عَنْهُ. قالَ البَزَّارُ: ٧٢٩٥ - حدّثنا مُحمدُ(٣) بْنُ مِرْدَاسٍ، وَأَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ. قالا: حدّثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ، حدثنا الْجُرَيْرِىّ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ: أَنَّ مَوْلَّى لَهُ اشْتَرَى خَمْرًا فَرَبِحَ مِنْهُ، فقالَ لَهُ عثمانُ: ارْدُدْهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ يَجَّْ نَهَى عَنِ الْخَمْرِ وَحَرَّمَ ثَمَنَهَا. قالَ سَالِمٌ: وَحدَّثَنِى يُؤنُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ مِثْلَهُ(٤). (١) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٧/٤. (٢) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١/٤. (٣) فى كشف الأستار أحمد بن مرداس، وما فى المخطوطة هو الصواب، ومحمد ابن مرداس الأنصارى روى عنه البزار، تهذيب التهذيب: ٤٣٤/٩؛ والميزان: ٣٢/٤؛ وفيه. أيضًا: أحمد بن جميل وما فى المخطوطة أصح. تهذيب التهذيب: ٢٠٠/١. (٤) قال البزار: لا نعلمه عن عثمان إلا بهذا الإسناد، كشف الأستار: ٩٢/٢؛ وقال الهيثمى: رواه البزار ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٩٠/٤. -- عثمان بن أبى العاص الثقفىّ ٦٧ (أَبُو مُحْرِزِ عَنْهُ) ٧٢٩٦ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا هدية، عَنْ مبارك بن فضالة، عَنْ أَبِى مُحْرِزٍ، عَنْ عثمانَ بْنِ أَبِى العاص: أَنَّهُ وَفِدَ إِلَى رسول اللهِ عَ له فِى أُنَّاسٍ من ثَقِيف فَدَخَلُوا عَلَى رسول اللهِهِ وَقالُوا: احفَظْ لَنَا مَتَاعَنَا. فقالَ: عَلَى أَنَّكَم إِذا فرغتم انتظرتمونى حَتَّى اخرج فسألوه شَيْئًا ثمّ خَرَجُوا، فَدَخَلَ عَلَى رسول اللهِ عِلّهِ فَسَأَلَهُ مصحفًا فَأَعْطَاهُ وَجَعَلَنِى إِمَامَ قَوْمِى وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ. ١/١٦٧ (أَبُو نَضْرَةَ عَنْهُ) ٧٢٩٧ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبأَنَا حَتَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىّ ابْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى نَفْرَةَ. قالَ: أَتَيْنَا عثمانَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ فِى يَوْمِ جُمْعَةٍ لِنَعْرِضَ عَلَيْهِ مُصْحَفًا لَنَا عَلَى مصحفه، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمعَةُ أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا، ثُمّ أَتِيْنَا بِطِيبٍ فَتَطَيْنَا، ثمّ جِئْنَا الْمَسْجِدَ فَجَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ، فَحَدَّثَنَا عَنِ الدَّجَالِ، ثُمّ جَاءَ عثمانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَجَلَسْنَا. فقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَهِ يَقولُ: «يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ: مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمِصْرٌ بِالْحِيرَةِ، وَمِصْرٌ بِالْشَّامِ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَعَاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَالُ فِى أَعْرَاضٍ(١) النَّاسِ، فَيُهْزَمُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرِ يَرُدُّهُ الْمِصْرُ الَّذِى بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقِ: فِرْقَةٍ تُقِيمُ تَقُولُ نَشَاقُهُ(٢) نَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٍ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٍ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِى يَلِيهِمْ. (١) أعراض الناس: الأعراض جمع عرض وهو الناحية، أو جمع عرض وهو الجيش. النهاية: ٨٢/٣. (٢) نشامة: يقال: اخرج اليه اشامه قبل اللقاء: أى اختبره وانظر ما عنده. يقال: شاممت فلانًا إذا قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار والكشف، وهى مفاعلة من الشم كأنك تشم ما عنده. النهاية: ٢٣٧/٢. ٦٨ الجزء الثالث والأربعون وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا، عَلَيْهِمْ السّيجَانُ(١)، وَأَكْثَرُ مَن مَعَهُ الْتَهُودُ وَالنِّسَاءُ. ثُمَّ يَأْتِى الْمِصْرَ الَّذِى يَلِيهِمْ فَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٍ تَقُولُ: ◌َشَاقُّهُ وَنَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٍ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٍ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِى بِغَرْبِىِّ الشَّامِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةٍ أَفِيقَ (٢)، فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا(٣) لَهُمْ، فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ فَيَشْتَدْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَيُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، وَجَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ، فَيَأْكُلُهُ. فَبَيْنَمَا هم كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ الشَّحَرِ: يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَتَاكُم الْغَوْتُ. ثَلَاثًّا، فيقولُ بَعْضُهُم لِبَعْضِ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ . وَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَيَقولُ لَّهُ أَمِيرُهُمْ: يَا رُوحَ اللّهِ تَقَدَّمُ صَلِّ، فَيَقُولُ: هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمُرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيَتَقَدَّمُ أَمِرُهِمْ. فَيُصَلِّى، فَإِذَا قَضَى الْصَّلَاةَ أَخَذَ عِيسَى حَرْبَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَالِ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْذُوَتَيْهِ(٤) فَيَقْتُلُهُ، وَيَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ، فَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ شَىْءٌ يُؤَارِى مِنْهُمْ أَحَدًا حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ لَيَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ. وَيَقُولُ الْحَجَرُ: يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ)) تفرَّدَ بِهِ (٥). (١) السيجان: جمع ساج. وهو الطيلسان الأخضر، وقيل الطيلسان المقور وفى رواية من أحاديث الرجال: كلهم ذو سيف مجلى وساج. النهاية: ١٩٨/٢. (٢) افيق: بالفتح ثم الكسر قرية من حوران في طريق الفور فى أول العقبة المعروفة بعقبة أقيق. معجم البلدان: ٢٣٣/١. (٣) السرح والسارح والسارحة سواء: الماشية. النهاية: ١٥٦/٢. (٤) الثندوتان: للرجل كالثديين للمرأة. النهاية: ١٣٢/١. (٥) من حديث عثمان بن أبي العاص فى المسند: ٢١٦/٤؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى، وفيه على بن زيد، وفيه ضعف وقد وثق، وبقية رجالهما رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٣٤٢/٧. عثمان بن أبى العاص الثقفىّ ٦٩ ٧٢٩٨ - حدّثْنا عَفَّانُ، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حدّثْنا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ. قالَ: أَتَيْنَا عثمانَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ لِنَعْرِضَ عَلَيْهِ مُصْحَفًا لَنَا عَلَى مُصْحَفِهِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ شَىْءٌ / يَوْمَئِذٍ ١٦٧/ب يُجِنُّ مِنْهِمُ أَحَدًا. وقالَ: ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ(١). (أَشْيَاخٌ مِنْ ثَقِيفٍ عَنْهُ) ٧٢٩٩ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعَْرٍ (٢)، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ ابْنِ سَالِمٍ. قالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا مِنْ ثَقِيفٍ، قالوا: حدّثنا عثمانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ: أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ مَّهِ: ((أُمَّ قَوْمَكَ، وَإِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا، فَأَخِفَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ، فَإِنَّهُ يَقُومُ فِيهَا الصَّغِيرُ، وَالْكَبِيرُ، وَالْضَّعِيفُ، وَالْمَرِيضُ وَذُو الْحَاجَةِ)) تفرَّدَ بِهِ(٣). ١٢٦٠ - (عُثْمَانُ بْنُ عثمانَ الَّتَفِىّ) (٤) يُعَدُّ فِى أَهْلِ حِمْصَ. لَهُ عَنِ النَّبِيَّ عَ لَّهِ: ((قَوْبَةُ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَنَةٍ))، ثمّ قالَ: " ((بِشَهْرِ))، ثمّ قالَ: ((بِيَوْمٍ))، ثمّ قالَ: ((قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ)) . ٧٣٠٠ - رَوَاهُ ابْنُ مَنْدَه مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أبِى عَوْفٍ -.. (٥) عَنْهُ (١) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٧/٤. (٢) فى المسند: ((محمد بن بكر))، وكلاهما روى عن شعبة، وكلاهما روى عنه أحمد، غير أن محمد بن جعفر أكثر عن شعبة وجالسه نحوٍّ من عشرين سنة، وكان ربيبه. تهذيب التهذيب: ٧٧/٩، ٩٦. (٣) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١/٤. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٨٤/٣؛ والإصابة: ٤٦٢/٢. (٥) المرجعان السابقان، وأخرجه ابن سعد بأتم من هذا، الطبقات الكبرى: ١٣٧/٧)» وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو وغيره. يراجع مجمع الزوائد: ١٩٧/١٠. ١ ٧٠ الجزء الثالث والأربعون ١٢٦١ - (ِعُثْمَانُ بْنُ [عثمانَ بن] الشَّرِيدِ) (١) ابْنِ مَخْزُومِ الْقُرَشِىُّ المَخْزُومِىُّ، وَيُعْرَفُ بِشَمَّاسٍ لِحُسْنِ وَجْهِهِ، وَأَّتُهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ أُخْتُ عُثْبَةَ، وَشَيْئَةَ، أَسْلَمَ قَدِيمًا، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَقُتِلَ يَوْمَ أَحُدٍ - رَضِىَ اللّهُ عَنْهُ -، فَلَيْسَتْ له رِوَاية . (عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ) أَحَدُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ [فى مسند الأربعة أَفْرَدْتُهُ مَعَهُمْ [قَتْزِهَا لَهُ] مِنَ الْأَوْهَامِ(٢). ١٢٦٢ - (عُثْمَانُ بْنُ [محمّدِ بْنِ] طَلْحَةَ ابْنِ عُبَيْدِ [اللهِ] التَّيْمِىّ)(٣) ٧٣٠١ - رَوَى أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى حَنِفَةَ، عَنْ محمدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ محمدِ بْنِ طَلْحَةَ. قالَ: تَذَاكَوْنَا لَحْمَ صَيْدٍ يَصِيدُهُ الْحَلَالُ، فَيَأْكُلُهُ الْمِحْرِمُ، وَرَسُولُ اللهِ صَ الِ نَائِمٌ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ . قَالَ: ((فِيمَ تَنَازَعُونَ؟)) فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَّهُ، فَأَمَرَنَا بِأَكْلِهِ. كَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِى، مِنْ طَرِيقِ أَسَدِ بْنِ عَمْرِو، وَقالَ ابْنُ الأَثِيرِ: وَلَا خَلَافَ أَنَّ عَثْمَانَ هَذَا لَيْسَ بِصَحَابِيٌّ، فَإِنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٨٤/٣؛ والاستيعاب: ٨٩/٣؛ وترجم له ابن حجر: عثمان بن شماس بن الشريد، وقال: ادخل ابن عبد البر فى نسبه: الشريد، وهو سويد، فوهم فان السويد أخو الشريد. قاله المبرد وغيره. الإصابة: ٤٥٩/٢. (٢) يراجع أسد الغابة: ٥٨٤/٣. وما بين المعكوفات بياض بالأصول، وما أثبتناه استكمالا للسياق. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٩٧:٣؛ وترجم له ابن حجر فى القسم الرابع من حرف العين: ١٦٣/٣ عجوز بن نمير ٧١ الْجَمَلِ، وَهُوَ شَابٌّ، فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنُهُ مِمَّنْ يُنَاظِرُ فِى الْعِلْمِ فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَّه(١). ١٢٦٣ - (عَجُوزُ بْنُ نُمَيْ)(٢) ٧٣٠٢ - قالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ عِلّهِ يُصَلِّى دَاخِلَ الْكَعْبَةِ مُسْتَقْبِلَ الْبَابِ، وَسَمِعْتُهُ يَقولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى وَخَطَئِى وَعَمْدِى)). كَذَا وَقَعَ فِى رِوَايَةِ ابْنِ مَنْدَه، وَأَبِى نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ / شُعْبَةَ عَنِ ١٦٨/أ الْجُرَيْرِىّ عَنْ أَبِى السَلِيلِ عَنْهُ(٣) .. والصَّوَابُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ شُعْبَةَ، [عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىّ، عَنْ أَبِى السَّلِيلِ]ِ، عَنْ عَجُوزٍ مِنْ بَنِى نُمَيْرٍ. قَالَتْ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صَ لَه يُصَلِّى بِالْأَبْطَحِ تِجَاهَ الْبَيْتِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى: خَطَئِى وَجَهْلِى))(٤). (١) قال ابن حجر - تعقيبًا على كلام ابن الأثير -: لو راجع مسند الحارثى لاستغنى عن هذا الاستدلال، وعرف الغلط، فان الذى فى النسخ الصحيحة منه: عثمان بن محمد عن طلحة بن عبيد الله، فتصحفت ((عن)) فصارت ((ابن)) فنشأ هذا الغلط، ثم ان الحديث مشهور من حديث طلحة أخرجه مسلم والنسائى وأحمد، والدارمى وابن خزيمة، وغيرهم من طريق ابن جريج عن ابن المنكدر عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان عن طلحة، الإصابة: ١٦٣/٣. وقد مرّ الخبر فى مسند طلحة بن عبيد الله. ويراجع سنن الدارمى: ٣٩/٢. (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٠٢/٣؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من حرف العين، وقال: وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وقد نبه على وهم أبى نعيم فيه أبو موسى الإصابة: ١٦٣/٣. (٣) المرجعان السابقان .. (٤) الخبر أخرجه أحمد من حديث عجوز من بنى نسير فى المسند: ٥٥/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه. وأخرج أيضًا من حديث عجوز من بنى نمير عن محمد بن جعفر عن شعبة، عن أبى مسعود عن أبى السليل، عن عجوز من بنى نمير: إنها سمعت النبى عَ لَّه وهو يصلى بالناس، ووجهه إلى البيت، قال: فحفظت منه: ((رب اغفر لى خطاياى وجهلى)). المسند: ٢٧٠/٥ . . ٧٢ الجزء الثالث والأربعون ١٢٦٤ - (عَثْمَةُ: أَبُو إِبْرَاهِيم الجهنىُّ)(١) ٧٣٠٣ - قَالَ أَبُو نُعَيْم: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، [حدّثَنَا]ِ أَبُو الزِّنْبَاعِ: رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَثْنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، حدّثْنَا رُفَيْعُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ محمدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قالَ: خَرَجَ رسولُ اللهِ عَ لَِّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَقِيَّهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الَّذِى أَرَى بِوَجْهِكَ مِمَّ هُوَ؟ فَظَرَ رَسُولُ اللهِ ◌ِِّ سَاعَةً، ثمّ قالَ: ((الْجُوعُ)) . فانْطَلَقَ يَعْدُو حَتَّى أَتَى بَيْتَهُ. فَالْتَمَسَ فِيهِ طَعَامًا فَلَمْ يَجِدْ، فَخَرَجَ إِلَى بَنِى قُرَيْظَةَ فَاجَرَ نَفْسَهُ عَلَى كُلِّ دَلْوِ يَنْزِعُهُ بِتَمْرَةٍ، حَتَّى جَمَعَ حَفْنَةً، أَوْ كَفَّا مِنَ التَّمْرِ، ثُمّ رَجَعَ، فَجَدَ رسولَ اللهِ عَِّ فِى مَجْلِسِهِ لَمْ يَرِمْ (٢)، فَضَعَ التَّمْرَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: يا رَسولَ اللهِ كُلْ. فَقَالَ لَهُ: ((مَنْ لَكَ هَذَا؟، قالَ: فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ. فِقالَ لَهُ: ((إِنِّى لِأَظُنُكَ تُحِبُّ اللّهَ وَرَسُولَهُ؟» فقالَ: أَجَلْ إِنِّى لَأَحِتْكَ أَكْثَرَ مِنْ نَفْسِى، وَأَهْلِى، وَمَالِى. فقالَ: ((إِمَّا لَا فَاصْبِرْ لِلْفَاقَةِ، وَأَعِدَّ لِلْبَلَاءِ تِجْفَافًا، فَوَالَّذِى بَعَثَنِى بِالْحَقِّ لَهُمَا أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُنِى مِنْ هُبُوطِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ))(٣). ((١) عثمة: أبو ابراهيم الجهنى. وقيل عنمة بالنون. أسد الغابة: ٦٠١/٣؛ والإصابة: ١٦٣/٣ فى القسم الرابع من حرف العين؛ وأخرجه ابن عبد البر فقال: عنمه ((بالنون)) والد ابراهيم بن عنمه المزنى. الاستيعاب: ١٨٠/٣. (٢) لم يرم: لم يبرح ولم يزل من مكانه. النهاية: ١١٩/٢. (٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، وفيه جماعة لم أعرفهم. مجمع الزوائد: ٣١٣/١٠. العداء بن خالد بن هوذة البصرىّ ٧٣ ١٢٦٥ - (الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ) (١) ابن [رَبيعة بْن] عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِیَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنِ ابْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ حَفْصَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلَانَ، بْنِ مُضَرَ الْعَامِرِىّ الْبَصَرِىّ، أَسْلَمَ بَعْدَ حُنَيْنٍ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، حَدِيثُهُ فِى ثَانِى الْبَصْرِيِّين. ٧٣٠٤ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثنی عَبْدُ الْمَجِيدِ: أَبُو عَمْرِو، حدّثنی الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ. قالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَ ◌ّهِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرٍ قَائِمًا عَلَى الرِّكَابَيْنِ(٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ هَنَّادٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، عَنْ وَكِيعٍ بِهِ، وَقَالَ هَنَّادٌ: خَالِدُ بْنُ الْعَدَّاءِ بْنِ هَوْذَةَ(٣). قالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ رَوَاهُ محمدُ بْنِ المُهَزّمِ الشَّغَابُ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، وَفِيهِ قِصَّةٌ(٤). ٧٣٠٥ - حدّثنا يُونُسُ، حدّثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَشْكَرِىُّ، حدّثنا شَيْخُ كَبِيرٌ مِنْ بَنِى عُقَيْلٍ، يقالُ لَهُ: عَبْدُ الْمَجِيدِ الْعُقَتْلِىّ. قَالَ: انْطَلَقْنَا حُجَّاجًا لَيَالِىَ خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَاءً بِالْعَالِيَةِ يُقَالُ لَهُ الزُّجَيْجُ(٥)، فَلَمَّا / قَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا جِئْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الزُّجَيْجَ، فَأَنَخْنَا ١٦٨/ب رَوَاحِلَنَا. (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣/٤؛ والإصابة: ٤٦٦/٢؛ والاستيعاب: ١٦١/٣؛ والطبقات الكبرى: ٣٥/٧؛ والتاريخ الكبير: ٨٥/٧. (٢) من حديث العداء بن خالد بن هوذة فى المسند: ٣٠/٥. (٣) الخبر أخرجه أبو داود فى المناسك (باب الخطبة على المنبر بعرفة): سنن أبى داود: ١٨٩/٢. (٤) تحفة الأشراف: ٢٧١/٧؛ ويراجع بشأن الخبر المسند: ٣٠/٥؛ والمعجم الكبير للطبرانى: ١١/١٨، ١٢. (٥) التزجيج: منقول من لفظ تصغير الزج: منزل للحاج بين البصرة ومكة قرب سواج. معجم البلدان: ٠١٣٣/٣ ٧٤ الجزء الثالث والأربعون قالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بِثْرِ عَلَيْهِ أَشْيَاخٌ مُخَضَّبُونَ يَتَحَدَّثُونَ، فَقُلْنَا: هَذَا الَّذِى صَحِبَ رسولَ اللهِ عَ لَِّ أَيْنَ بَيْتُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ صَحِبَهُ وَهَذَاكَ بَيْتُه، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ فَسَلَّمْنَا، قَالَ: فَأَذِنَ لَنَا، فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ مُضْطَجِعٌ يقالُ لَّهُ الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ الْكِلَابِيّ، فقلتُ: أَنْتَ الَّذِى صَحِبَ رَسُولَ اللّهِ عَ لِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا أَنَّهُ اللَّيْلُ لَأَقْرَأْتُكُمْ كِتَابَ رسولِ اللهِ عَّهِ إِلَىَّ. قَالَ: فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، مَا فَعَل يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ؟ قُلْنَا: هُوَ هُنَاكَ يَدْعُو إِلَى كِتَابٍ اللَّهِ وَإِلَى سُنَّةِ النبيِّ ◌ِلَّهِ. قَالَ: فِيمَا هُوَ مِنْ ذَاكَ فِيمَا هُوَ مِنْ ذَاكَ. قُلْنَا: أَيَّا نَبعُ هَؤُلَاءِ أَوْ هَؤُلَاءِ؟ - يَعْنِى أَهْلَ الشَّامِ، أَوْ يَزِيدَ -. قالَ: إِنْ تَقْعُدُوا تُفْلِحُوا، وَتَرْشُدُوا. لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ ثلاثَ مَرَّاتٍ. رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عِلِّ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ قَائِمٌ فِى الرِّكَابَيْنِ يُنَادِى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَىُّ يَوْمٍ يَوْمُكُمْ؟)) قالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: ((فَأَىُّ شَهْرِ شَهْرُكُمْ؟)) قالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: ((فَأَىُّ [بَلَدٍ] بَلَدُكُمْ هَذَا؟)) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: [((يَوْمُكُمْ يَوْمٌ حَرَامٌ وَشَهْرُكُمْ شَهْرُ حَرَامٌ [وَبَلَدُكُمْ بَلَدُ حَرَامٍ))]. قالَ: ((إِلَّ إِنَّ دِمَاءَ كُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُمْ هَذَا فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلِكِم عَنْ أَعْمَالِكُمْ)). قالَ: ثُمّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهم، [اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِم])) ذَكَر مِرَارًا، فَلَا أَدْرِى كَمْ ذَكَرَ؟(١). (١) من حديث الغداء بن خالد بن هوذة فى المسند: ٣٠/٥، وما بين المعكوفات استكمال منه. . :. عدىّ بن حاتم الطائىّ ٧٥ (حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ) ٧٣٠٦ - قالَ التِّرْمذىُّ: حدّثنا محمدُ بْنُ بَشَّارٍ، حدّثنا عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ صَاحِبُ الْكَرَابِيسِ، حدّثْنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ. قالَ: قَالَ لِى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ: أَلَا أَقْرِنُكَ كِتَابًا كَتَبَهُ لِى رَسُولُ اللهِعَ لَّهِ قالَ: قلتُ: بَلَى. فَأَخْرَجَ لِى كِتَابًا. ((هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ محمدٍ رسولِ اللهِ. اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا، أَوْ أَمَةً لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ، وَلَا خِبَةً(١). بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمِ)) . وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِىُّ وابْنُ مَاجَه، مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ لَيْثٍ، وَقال الترمذىُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ (٢). وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ (٣). ١٢٦٦ - (عَدِىُّ بْنُ حَاتِمِ الطَّائِىُّ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ) (٤) / ١/١٦٩ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئٍ الْقَيْسِ بْنِ عَدِىٌّ بْنِ أَخْرَمَ بْنِ أَبِى أُخْرَمَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَرْوَلِ بْنِ ثُعْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْغَوْثِ بْنِ (١) لا خبثة: لا غائلة، أراد بالخبثة الحرام، كما عبر عن الحلال، بالطيب، والخبثة نوع من أنواع الخبيث. أراد أنه عبد رقيق، لا انه من قوم لا يحلّ سببهم، كمن أعطى عهدًا أو أمانًا أو هو حر فى الأصل. النهاية: ٢٧٩/١. (٢) الخبر أخرجه الترمذى فى البيوع (باب ما جاء فى كتابة الشروط): صحيح الترمذى: ٥١١/٣؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٧٠/٧؛ وأخرجه ابن ماجه فى التجارات (باب شراء الرقيق): سنن ابن ماجه: ٧٥٦/٢. (٣) الخبر أخرجه من حديث العداء أيضًا البيهقى فى السنن الكبرى: ٣٢٨/٥؛ وأخرجه الطبرانى فى الكبير: ١٢/١٠؛ وأخرجه البخارى تعليقًا قال: ويذكر عن العداء بن خالد أخرجه فى البيوع (باب إذا بين البيعان، ولم يكتما ونصحا): فتح البارى: ٣٠٩/٤ . - (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٨/٤؛ والإصابة: ٤٦٨/٢؛ والاستيعاب: ١٤١/٣؛ والطبقات الكبرى: ١٣/٦؛ والتاريخ الكبير: ٤٣/٧؛ وثقات ابن حبان: ٣١٦/٣. - ٧٦ الجزء الثالث والأربعون طَيّ بْنِ أُدَدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ عَرِيبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حُمْلَانِ بْنِ سَبَأْ بْنِ يَشْجُب بْنٍ قَحْطَانَ(١): أَبُو طَرِيفٍ، وَيُقَالُ: أَبُو وَهْبٍ. الْجَوَادُ بْنُ الْجَوَادِ، هُوَ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ أَسْلَمَ فِى شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَ قَدْ تَنَقَّرَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ. وَفِى تَرْجَمَةِ أَبِيهِ، وَمَا كَانَ يَتَعَاطَاهُ مِنَ الْكَرَمِ وَسِعَةِ الْخُلُقِ، وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَلَكِنَّهُ فَاتَهُ الْإِيمَانُ الَّذِى نَسَخَ هَذِهِ الْأَفَاعِيلَ فِى كِتَابِ الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ . وَأَمَّا عَدِىّ فَكَمَا قالَ الشَّاعِرُ: بأَبِهِ اقْتَدَى عَدِىٌّ فِى الْكَرَمْ وَمَنْ يُشَابِهْ أَبَّهُ فَمَا ظَلَمْ(٢) ثُمَّ لَمَّا أَسْلَمَ حَسُنْ إِسْلَامُهُ جِدًّا، وَحَمَلَ إِلَى الصِّدِّيقِ زَمَنَ الرَِّّةِ ثلاثَمِائَةِ بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَتَقَوَّى بِهَا الصِّدِّيقُ فِيمَا كَانَ بِصَدَدِهِ مِنْ إِمْدَادِ الْجَيْشِ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّذَّةِ. وقالَ لَهُ عُمَرُ يَوْمًا: أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَإِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وُجُوهَ أَصْحَابِ رسول اللّهِ عِ لّهِ [صَدَقَةُ طَىّ، فقالَ: حسبى يا أَمير المؤمِنين حسبى](٣). وَكَذَلِكَ قَالَ لَهُ عثمانُ فِى إِمَارَتِهِ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَفُقِئَتْ عَيْتُهُ يَوْمَئِذٍ، وَشَهِدَ صِفّينَ أَيْضًا، وَلَمَّا وَقَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِى فِتْنَةِ عُثْمَانَ هَاجَرَ مِنْهَا إِلَى قرقيسياءَ(٤) فَكَانَ بِهَا حَتَّى تُوُفَّىَ سَنَةَ ثَمَانٍ (١) يختلفون فى بعض الأسماء إلى طى، الاستيعاب. ومن طى إلى قحطان لم ترد فى ترجماته السابقة . (٢) قالهما رؤبة بن العجاج، العينى على هامش الخزانة: ١٢٩/١، ١٣٠. (٣) كلمتان غير واضحتين، وما أثبتناه من أسد الغابة والإصابة. (٤) قرقيسياء: بلدة على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ وعندها مصب نهر الخابور فى الفرات. معجم البلدان: ٣٢٨/٤. عدىّ بن حاتم الطائىّ ٧٧ أَوْ سَنَةَ سِتّ وَسِتِينَ، عَنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَقِيلَ عَنْ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ سَنَةٌ قالهُ أَبُو حاتم السّجِسْتَانِى فِى الْمُعَمِّرِينَ، وَحَدِيثه فى الأَوَّلِ والثَّمِنِ وَالتَّاسِعِ مِنَ الْكَوفِتِينَ. (تَمِيمٌ عَنْهُ) ٧٣٠٧ - حدّثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حدّثنى سِمَاٌ، عَنْ تَمِيمٍ ابْنِ طَرَفَةَ(١)، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِىّ ◌ِلّه قالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ))(٢). وَكَذَّا رَوَاهُ مسلمٌ مِنْ حَدِيثُ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ بِهِ (٣). ٧٣٠٨ - حدّثْنَا وَكِيعٌ، حدّتْنَا سُفْتَكُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ: أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النبيِّ عَ لِّ، فقالَ: مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرسولَهُ، فَتَدْ رُشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى، فَقالَ رسولُ اللهِ عِلَّهِ: ((بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ، قُلْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ))(٤). ١٦٩/ب ٧٣٠٩ - حدّثنا بَهْزٌ، حدّثنا شُعْبَةُ، / أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعِ: سَمِعْتُ تَمِيمَ بْنَ طَرَفَةَ الطَّائِىَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِىّ بْنِ حَاتِمٍ . قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَّ ◌ِلّهِ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وَلْيَتْرُكْ يَمِينَهُ))(٥). (١) فى الأصول: ((تميم بن مطرف)) خلافًا للمسند، وهو تميم بن طرفة الطائى: روى عن عدى بن حاتم وغيره. تهذيب التهذيب: ٥١٣/١. (٢) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٦/٤. (٣) الخبر أخرجه مسلم فى الايمان والنذور (باب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها): مسلم بشرح النووى: ١٩٦/٤؛ وسيأتى عند النسائى: المجتبى: ١٠/٧، وابن ماجه: سنن ابن ماجه: ٦٨١/١. (٤) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٦/٤. (٥) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٧/٤. ٧٨ الجزء الثالث والأربعون ٧٣١٠ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ: سَمِعْتُ عَدِئَّ بْنَ حَاتِمٍ - وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ - فَقالَ: تَسْأَلُنِى مِائَةَ دِرْهَمٍ ، وَأَنَا ابْنُ حَاتِمٍ؟ وَاللهِ لَا أُعْطِيكَ. ثمّ قالَ: لَوْلَا أَنِّى سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ◌ِ ◌ّهِ يقولُ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، ثُمَّ رَأَى [غَيْرَهَا] خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ)) (١). ٧٣١١ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ يُحَدِّثُ: سَبِعْتُ تَمِيمَ بْنَ طَرَفَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِىٌّ بْنِ حَاتِمٍ. قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ◌ِِّ يقولُ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، ثُمَّ رَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وَلْرُكْ يَمِينَهُ(٢). وَقَدْ رَوَاهُ مسلمٌ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَالْأَعْمَشِ، وَأَبِى إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيّ وَشُعْبَةُ حَدَّثَّهُ أَيْضًّا، وَالنَّسَائِيَّ وَابْنُ مَاجَه مِنْ حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ ابْنِ عَّاشٍ خمستهم: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ بِهِ (٢). ٧٣١٢ - حدّثنا عَبْدُ الرحمنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَتْعٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِىّ بْنِ حَاتِمٍ. قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلى النبيِّ ◌ِلّهِ، فَتَشَهَّدَ أَحَدُهُما فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرَسولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا، فَقالَ رسولُ اللهِ عَّهِ: ((بِشْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ قُمْ)) (٤). (١) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٨/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه . (٢) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٩/٤. (٣) الخبر أخرجه مسلم من طريق جرير أتمّ طريق وأخرجه من طرقه الأخرى فى الايمان والنذور (باب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها): مسلم بشرح النووى: ١٩٥/٤؛ وأخرجه النسائى فى الايمان والنذور أيضًا (باب الكفارة بعد الحنث): المجتبى: ١١/٧؛ وأخرجه ابن ماجه فى الكفارات (باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها): سنن ابن ماجه: ١ /٦٨١. (٤) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٧٩/٤. - بـ ! عدىّ بن حاتم الطائىّ ٧٩ (خَيْثَمَةُ عَنْهُ)(١) ٧٣١٣ - حدّثنا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ - الْمَعْنَى -. قالَ: حدّثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَّهِ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَان، فَيَنْظُرُ عَمَنْ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ عَمَّنْ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّ شَيْئًا [قَدَّمَهُ]، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِى النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْعَلْ))(٢). ٧٣١٤ - حدّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حدّثْنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَّهِ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٍ، ثُمّ يَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ، فَلَ يَرَى إِلَّ شَيًّْا قَدَّمَهُ، ثُمّ يَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ، فَلَ يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَهُ، ثُمّ يَنْظُرُ نِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقِْلُهُ النَّارَ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِى النَّارِ ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْفْعَلْ))(٣). ١٧٠/أ رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرِمِذِىُّ، وَابْنُ مَاجَهُ، مِنْ طَرُقٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بِهِ (٤). (١) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبى سبرة. تهذيب التهذيب: ١٧٨/٣. (٢) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٦/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه . (٣) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٧٧/٤. ولفظ أحمد: ((من استطاع منكم أن يقى وجهه النار)) الخ. (٤) الخبر أخرجه البخارى فى الرقاق (باب من نوقش الحساب عذب) وفى التوحيد (باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾) و (باب كلام الرب عزّ وجلّ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم): فتح البارى: ٤٠٠/١١، ٤٢٣/١٣، ٤٧٤؛ وأخرجه مسلم فى الزكاة (باب الحث على الصدقة): مسلم بشرح النووى: ٥٣/٣؛ وأخرجه الترمذى فى صفة القيامة والرقاق (باب فى القيامة) وقال: حسن صحيح، جامع الترمذى: ٦١١/٤؛ وأخرجه ابن ماجه فى المقدمة (باب فيما انكرت الجهمية) وفى الزكاة (باب فضل الصدقة): سنن ابن ماجه: ٦٦/١، ٥٩٠. ٨٠ الجزء الثالث والأربعون وَفِى رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِىِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ وَزَادَ: ((وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيَِّةٍ))(١). وَفِى لَفْظٍ لِلْبُخَارِىِّ: ((لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، وَلَا حِجَابٌ يَحْجُبُهُ))(٢). (حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ عَنْهُ) ٧٣١٥ - رَوَاهُ الْبُخَارِىّ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِىّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةً،" عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْتَمَةَ، عَنْ عَدِىٌّ: أَنَّ رسولَ اللهِ صِ لَه ذَكَرَ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنَها، وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثمّ قالَ: ((اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ)). وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَُّّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِىٌّ بِأَتَّمَّ مِنْهُ(٣). (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرِ عَنْهُ) ٧٣١٦ - حدّثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قَالَ: سَأَلْتُ رسولَ اللهِ عِلّهِ. قُلْتُ: إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضُ صَيْدٍ، فَيَرْمِى أَحَدُنَا الصَّيْدَ، فَيَغِيبُ عَنْهُ لَيْلَةً، أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَيَجِدُهُ وَفِيهِ سَهْمُهُ؟. (١) الخبر أخرجه البخارى بهذا اللفظ فى الرقاق (باب من نوقش الحساب عذب): فتح البارى: ٤٠٠/١١. (٢) الخبر أخرجه البخارى بهذا اللفظ فى التوحيد (باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾): فتح البارى: ٤٢٣/٣. (٣) الخبر أخرجه البخارى من هذا الطريق فى الأدب (باب طيب الكلام) وفى الرقاق (باب صفة الجنة والنار): فتح البارى: ٤٤٨/١٠، ٤١٧/١١؛ ومسلم فى الزكاة (باب الحثّ على الصدقة): ٥٢/٣، ٥٣: وأخرجه النسائى فى الزكاة (باب القليل فى الصدقة): المجتبى: ٥٦/٥.