النص المفهرس
صفحات 41-60
عتبة بن الندر السلمىّ ٤١
وَهَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ بَقِيَّةَ. قالَ أَبُو
نُعَيْمٍ: وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى أَيُّوبَ، عَنْ عُتَبَةَ، وَهُوَ وَهْمٌ(١).
(جَدِيثٌ آخَرُ)
٧٢٤٥ - رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ، حدّثنا
الحارثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ: سَمِعْتُ عُثْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ - وَكَانَ
مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ عَ لَّهِ - يقولُ: سُئِلَ رسولُ اللهِ ◌َ له: أَىَّ الْأَجَلَيْنِ
قَضَى مُوسَى؟ فقالَ: ((أَوْفَاهُمَا، وَأَبَّهُمَا)) .
وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ بِزِيَادَاتٍ(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٧٢٤٦ - رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عَبْدِ
الْعَزِيزِ، حدّثْنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيّ: أَبُوِ وَهْبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ،
عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُثْبَةَ بْنِ النَُّّرِ الشُّلَمِىّ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ
عَّ اله: ((إِذَا أَساطَ (٣) غَزْوُكُمْ، وَكَثُرَتِ الْغَرَائِمُ، وَاسْتُحِلَّتِ الْغَنَائِمُ،
فَخَيْرُ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ))(٤).
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٣٥/١٧. وقد علّق الحافظ ابن كثير على طريق ابن
ماجه فقال: هذا الحديث من هذا الوجه ضعيف، لأن مسلمة بن على وهو الخشنى
الدمشقى البلاطى ضعيف الرواية عند الأئمة، ثم قال: روى من وجه آخر، وفيه نظر أيضًا.
تفسير ابن كثير: ٣٨٥/٣.
(٢) الخبر أخرجه أبو نعيم فى الحلية: ١٥/٢؛ وأخرجه الطبرانى بزيادات من طريق
ابن لهيعة، وفيه ضعف، وقد يحسن حديثه، وبقية رجالهما رجال الصحيح، مجمع الزوائد:
٨٧/٧؛ وكشف الأستار: ٦٣/٣.
(٣) أساط: اختلط. مأخوذ من ساط القدر بالمسوط، وهو خشبة يحرك بها
ليختلط، وفى حديث على - رضى الله عنه -: لتساطن سوط القدر، اللسان: ٣٢٥/٧،
والأقرب انه مأخوذ من السوط أى انهم يساقون إلى الغزو بالسوط.
(٤) من هذا الطريق أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ١٣٥/١٧؛ وقال الهيثمي:
فيه سويد بن عبد العزيز، وهو متروك، مجمع الزوائد: ٢٩٠/٥.
٤٢ الجزء الثالث والأربعون
١٢٥٣ - (عُتَيْرُ الْعُذْرِىُ) (١)
٧٢٤٧ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثنا محمدُ
ابْنُ [أَحْمَد بنِ] نَصْرِ التِّرْمذىِّ، حدّثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حدّثنا زِيَادُ
ابْنُ نَصْرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ مُطَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُتَيرِ الْعُذْرِىّ: أَنَّهُ
اسْتَقْطَعَ رسولَ اللهِ عَ لَِّ حِينَ نَزَلَ قَبَوكَ أَرْضًا بِوَادِى الْقُرَى.
قالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَسَمَّهُ بَعْضُهُم عُسُّ الْعُذْرِى(٢).
١٢٥٤ - (ُتَيْرُ: لَهُ صُحْبَةٌ)(٣)
٧٢٤٨ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ بَكْرٍ، حدّثْنَا يَعْلَى بْنُ
الْفَضْلِ، / حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ الْأَزْدِىّ: سَمِعْتُ عُتَيْرًا
الْبَدْرِئَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رسولِ اللهِ عَ لّهِ -. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ
صَ لِّ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ زُفَّتْ إِلَى زَوْجِهَا بِغَيْرِ مِزْمَارٍ وَعِطْرٍ شَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ
مَلَكٍ)).
١٦١/ب
وَهَذَا فِيهِ نَكَارَةٌ، وَفِى بَعْضِ رِجَالِهِ [جهالة].
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٧٣/٣، وقال أبو موسى: استدركه أبو زكريا على جده
وقد ذكره جده فقال: عُس بالسين ويرجع إليه فى أسد الغابة أكمل من سابقه: ٣٥/٤؛ وترجم
له ابن حجر عتير أيضًا كما ترجم له ((عس)): الإصابة: ٤٥٧/٢، ٤٨٠؛ وقال ابن عبد البر:
عس، الاستيعاب: ١٦٢/٣، وقال أيضًا: عتير العذرى، الاستيعاب.
(٢) سليمان بن أحمد هو الطبرانى، وقد أخرج هذا الخبر فى الكبير بأتم من هذا،
وفيه قال: رأيت رسول الله عَ ليه .. المعجم الكبير: ٨٧/١٨؛ وقال الهيثمى: فيه سليم بن
مطير وثقه أبو حاتم، وضعفه ابن حبان: ٩/٦ وفيهما: فهى تسمى اليوم بوبرة عتير.
(٣) قال ابن الأثير: عتير البدرى له صحبة ورواية، أسد الغابة: ٥٧٣/٣؛ ولم
يفرق ابن حجر بينه وبين سابقه، الإصابة: ٤٥٧/٢.
عثمان بن الأزرق ٤٣
(عن) (سْمُهُ عُثْمَانُ)
١٢٥٥ - (عُثْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِىُّ)(١)
٧٢٤٩ - رَوَى أَبُو مُوسَى مِنْ طَرِيقِ الْعَطَّفِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ، عَنْ جَدِّهِ: عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ. قلت: يا
رَسولَ اللهِ أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِلصَّلَاةِ فِيهِ. فقالَ: ((صَلَاةٌ فِى هَذَا
الْمَسْجِدِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ ثَمَّ)) يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَفِى رِوَايَةٍ عَنْ
جَدِّهِ الْأَرْقَمِ، وَهُوَ الصَّوَابُ(٢).
١٢٥٦ - (عُثْمَانُ بْنُ الْأَزْرَقِ)(٣)
٧٢٥٠ - سَمعتُ رَسولَ اللهِ عَظِلّهِ يَقُولُ: ((مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ
بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ، أَوْ فَقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَ كَجَازِّ قُصْبَهُ(٤) فِى النَّارِ)).
رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو مُوسَى مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَمَّارِ
ابْنِ سَعْدٍ عَنْهُ(٥).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٧٦/٣؛ وترجم له ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين: الإصابة: ١٦٢/٣؛ وقال البخارى فى التابعين: ٢١٤/٦.
(٢) الخبر أورده فى الإصابة من طريق أبى صالح عن عطاف، وقال: وهو خطأ من
أبى صالح أو غيره، ثم ذكر أن الصواب الرواية الأخرى عن الأرقم، الإصابة: ١٦٢/٣؛
ووافقه ابن الأثير فى هذا، أسد الغابة: ٥٧٦/٣.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٧٦/٣؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين. الإصابة: ١٦٢/٣.
(٤) قصبة: بالضم المعى جمعه أقصاب، وقيل القصب اسم للامعاء كلها، النهاية:
٢٥٦/٣.
(٥) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير، وقال الهيثمى: فيه هشام بن زياد وقد
اجمعوا على ضعفه. مجمع الزوائد: ١٧٩/٢.
٤٤ الجزء الثالث والأربعون
١٢٥٧ - (عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ
ابْنِ عُكَيْمِ الْأَنْصَارِىُّ) (١)
الْأَوْسِيّ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِىَ أَخُو سَهْلٍ، وَعَتَادٍ، سَكَنَ الكُوفَةَ،
وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ مَسَحَ أَرْضَ السَّوَادِ بِأَمْرِ عُثْمَانَ(٢)، وَنَابَ لِعَلَىِّ عَلَى
الْبَصْرَةِ، ثمّ عَزَلَهُ وَوَلَّى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَاسٍ، وَبَقِىَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ إِلَى
زَمَنِ مُعَاوِيَةً(٣) وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا .
حَدِيثُهُ فِى ثَانِى الشَّامِيِينَ.
٧٢٥١ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنبأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى جَعْفَرَ.
قالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ رَجُلًا
ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النبىَّ ◌َ لَّهِ، فَقَالَ: ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَنِى، فَقَالَ: ((إِنْ
شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ)). فقالَ: ادْعُ،
فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ: فَيُحْسِنَ وَضُوءَهُ، وَيُصَلِّىَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُو بِهَذَا
الدُّعَاءِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ، وَأَتَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ محمدٍ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ، يَا
١٦٢/أ محمدُ إِنِّى تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّى فِى حَاجَتِى / هَذِهِ فَتُقْضَى لِى، اللَّهُمَّ
شَفِّعْهُ فِيَّ، (٤).
٧٢٥٢ - حدّثْنَا رَوْحٌ، حدَثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى جَعْفَرَ الْمَدَنِىّ:
سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ
رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى النبىَّ ◌َ لِّ، فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللّهِ ادْعُ اللّهِ أَنْ يُعَافِيَنِى،
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣ ٥٧٧؛ والإصابة: ٤٥٩/٢؛ والاستيعاب: ٨٩/٣؛
والتاريخ الكبير: ٢٠٩/٦؛ وثقات ابن حبان: ٢٦١/٣.
(٢) استعمله عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - على مساحة سواد العراق،
فمسحه عامره وغامرة، فمسحه وقسط خراجه. أسد الغابة .
(٣) فى المخطوطة: ((عثمان)) وهو متناقض والتصويب من مصادر ترجمته.
(٤) من حديث عثمان بن حنيف فى المسند: ١٣٨/٤.
عثمان بن حنيف بن واهب الأنصارىّ ٤٥
فقالَ: ((إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ، فَهُوَ أَفْضَلُ لِآخِرَتِكِ، وَإِنْ شِئْتُ
دَعَوْتُ)). قالَ: لَا بَلِ ادْعُ الله ◌ِى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّىَ رَكْعَتَيْنِ،
وَأَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِّكَ محمّدٍ
نَبِىِّ الرَّحْمَةِ، يَا محمّدُ إِنِّى أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّى فِى حَاجَتِى هَذِهِ فَتُقْضَى
وَتُشَفِّعُنِى فِيهِ، وَتُشَفِّعِهِ فِئَّ)).
قالَ: وكانَ يقولُ هَذَا مِرَارًا، ثمّ قالَ: أَحْسَبُ أَنَّ فِيهَا: أَنْ
تُشَفِّعَنِى فِيهِ. قَالَ: فَفَعَلَ الرَّجُلُ فَبَرَأَ (١).
[وَرَوَى النَّسَائِىّ والتّرمذىّ وابنُ مَاجَه هَذا الحديث من طَرِيقٍ
عُثْمَان بن عُمَر، عَنْ شُعْبَةَ .
وَرَوَى النَّسائيّ من طريق حمّاد بن سَلَمة كلاهما: عن أَبِى جَعْفَرَ
عَن عمارة عنه به.
وَرَوَاهُ الَّسائِىّ من طريق معاذ بن هشام عن أَبِيهِ، عَن أَبى
جعفر، عن أبى أمامة بن سهل بن حُنيف، عن عمّه عمارة بن حنيف.
وقالَ الترمذىّ: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديثِ أبى جعفر ](٢).
٧٢٥٣ - حدّثنا مُؤَمَّلٌ، حدّثنا حَمَّادُ - بَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ -، حدّثنا
أَبُو جَعْفَرَ الْخَطْمِىُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
حُنَيْفٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَّى النبيّ عَِلّهِ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(٣).
(١) من حديث عثمان بن حنيف فى المسند: ١٣٨/٤.
(٢) هذه هى العبارة التى قمنا بحذفها من ص ٣٨ لورودها فى غير مكانها، وقد
سقطت من مكانها المناسب وهو حديث عثمان بن حنيف، ووضعناها بين معكوفين لتتميز.
والخبر أخرجه الترمذى فى الدعوات (باب ١١٩): صحيح الترمذى: ٥٦٩/٥.
وأخرجه النسائى من طرقه فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢٣٦/٧؛
وأخرجه ابن ماجه فى الصلاة (باب ما جاء فى صلاة الحاجة) وقال أبو إسحاق: هذا حديث
صحيح، سنن ابن ماجه: ٤٤١/١.
(٣) من حديث عثمان بن حنيف فى المسند: ١٣٨/٤.
٤٦ الجزء الثالث والأربعون
٧٢٥٤ - حدّثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حدّثنا
الحارثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عثمانَ الْأَنْصَارِىِّ، عَنْ هَانِئِ بْنِ مُعَاوِيَةَ
الصَّدَفِىّ حَدَّثَّهُ. قالَ: حَجَجْتُ زَمَانَ عثمانَ بْنِ عَقَّانَ، فَجَلَسْتُ فِى
مَسْجِدِ النَّبِى ◌ِِّ، فَإِذَا رِجُلٌ يُحَدِّثُهم. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ
◌ِِّ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى فِى هَذَا الْعَمُودِ، فَعَجِلَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ،
ثُمَّ خَرَجَ، فقالَ رسولُ اللهِ عِلِّ: ((إِنَّ هَذَا لَوْ مَاتَ لَمَاتَ، وَلَيْسَ مِنَ
الدِّينِ عَلَى شَىْءٍ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ صَلَاتَهُ، وَيُتْشُهَا)) .
قالَ: فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ مَنْ هُوَ؟ فَقيلَ: عُثمانُ بْنُ حُنَيْفٍ
الْأَنْصَارِىُّ(١).
: (١)
(حَدِيثٌ آخَرُ)
فِى النَّهْىِ عَنِ الصُّوَرِ إِلَّا رَقْمَا فِى ثَوْبِ
تَقَدَّمَ فِى مُسْنَدِ أَبِى طَلْحَةَ: زَيْدِ بْنِ سَهْلٍ، وَرُوِىَ عَنْ سَهْلٍ بْنِ
حُنَيْفٍ (٢).
١٢٥٨ - (عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى)(٣)
ابْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ الْعَبْدَرِىِّ الْحَجَبِىّ(٤)، أَسْلَمَ وَهَاجَرَ قَبْلَ
الْفَتْحِ، هُوَ وَخَالِدٌ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِى صَفَرٍ مِنْ سَنَةٍ ثَمَانٍ، فَسُرَّ بِهِمْ
(١) من حديث عثمان بن حنيف فى المسند: ١٣٨/٤؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد
والطبرانى فى الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وفيه البراء بن عثمان، ولم يعرف. مجمع
الزوائد: ١٢١/٢.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٥١/٣.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٧٨/٣: والإصابة: ٤٦٠/٢، والاستيعاب: ٩٢/٣؛
والطبقات الكبرى: ٣٣١/٥؛ والتاريخ الكبير: ٢١١/٦؛ وثقات ابن حبان: ٢٠٦/٣.
(٤) فى المخطوطة: ((عبد العزى بن عثمان بن عبد الله بن عبد الدار العبدرى
· الحجبى السلمى، ولم أعثر فيمن ذكر نسبه على عبدالله، ولا السلمى.
عثمان بن طلحة ٤٧
رسولُ اللهِ عَّهِ، وَقَالَ: ((أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ مَةُ أَفْلَاذُ كَبِدِهَا)) .
وَقَدْ كَانَتْ حِجَابَةُ الْكَعْبَةِ فِيهِمْ مِنْ زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَقَهَا رسولُ
اللهِ يَِّ فِيهِمْ وَسَلَّمَهُمْ الْمِفْتَاحَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَقَالَ: ((خُذُوهَا يَا بَنِى عَبْدَ
الدَّارِ خَالِدَةً تَالِدَةً لَا يُنَازِعُكُمْ / فِيهَا بَعْدِى إِلَّا ظَالِمٌ)).
وَقَدْ كَانَ عَلِىُّ سُأَلَ رَسُولَ اللهِ عَِّلِّ أَنْ يَجْعَلَهُ سَادِنَ الْكَعْبَةِ، بِيَدِهِ
مَفَاتِيحُهَا، فَمَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَرَدَّهَا إِلَيْهِمْ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِى ذَلِكَ قَوْلَهُ
تَعَالَى ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾(١) فَسَلَّمَ لِاِبْنِ
عَمّهِ شَيْئَةَ الْمِفْتَاحَ(٢).
وَقَدْ تُوُفِّىَ بِمَكَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَيُقَالُ إِنَّهُ قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ،
وَقَدْ قُتِلَ أَبُوهُ وَإِخْوَتُهُ(٣) يَوْمَ أُحُدٍ كُفَّارًا، وَمَنَّ الله عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِهِمْ فَهَدَاهُ
إِلَى الْإِسْلَامِ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. حَدِيثُهُ فِى أَوَلِ الْمَكّتِينِ.
---
٧٢٥٥ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحمنِ بْنِ مَهْدِىّ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى،
حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
طَلْحَةَ: أَنَّ النبيَّ عَ لَه صَلَّى فِى الْنَيْتِ رَكْعَتَيْنِ - قالَ حَسَنٌ فِى
حَدِيثِهِ - وِجَاهَكَ حِينَ تَدْخُلُ بَيْنَ الشَّارِيَتَيْنِ(٤).
(١) الآية ٥٨ من سورة النساء.
(٢) يراجع ابن كثير فى تفسير الآية، تفسير ابن كثير: ٥١٥/١؛ وأورده الهيشمى
نحوه وقال: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد: ١٧٧/٦.
(٣) غير واضحة بالأصل، وقد قتل يوم أحد أبوه وعمه ومسافع والجلاس
والحارث وكلاب بنو طلحة. أسد الغابة: ٥٧٩/٣.
(٤) لفظ المسند: ((دخل البيت فصلى ركعتين .. الخ)) وليس فيه ذكر لانفراد
حسن بن موسى بزيادة. ولكن لفظ المصنف هو الذى أورده الهيشمى عن أحمد والطبرانى
فى الكبير، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح، مسند أحمد: ٤١٠/٤؛ ومجمع الزوائد:
٢٩٤/٣.
١٦٢/بـ
٤٨ الجزء الثالث والأربعون
٧٢٥٦ - حدّثنا عَقَّانُ، حدّثنا حَمَّادُ، أَنبأَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ: أَنَّ النبىَّ ◌ِِّ دَخَلَ الْبَيْتَ فَصَلَّى فِيهِ
رَكْعَتَيْنِ وِجَاهَكَ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ. تَفَّدَ بِهِ (١).
وَفِى صَحِيحِ مُسلمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
طَلْحَةَ أَوْ بِلَالٍ حدِيثُ الصَّلَاةِ فِى الْكَعْبَةِ(٢).
وَلِأَبِى دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ سفيانَ الثَّوْرِىِّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ
التَّحمنِ الْحَجَبِىِ، حَدَّثْنِى مُسافِعُ بْنُ(٣) شَيْئَةَ، عَنْ أُمِّى - يَعْنِى صَفِيَّة
بِنْتَ شَيْئَةَ -: سَمِعْتُ الْأَسْلَمِيَّةَ تَقُولُ: قلتُ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ: مَا قَالَ
لَكَ رسولُ اللهِ صِِّ حِينَ دَعَاكَ؟ قالَ: قالَ لِى: ((إِنِّى نَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ
أَنْ تُخَمِّرَ الْقَرْنَيْنِ: (فَإِنّه ليس ينبغى أن يكون فى البيت شىء يشغل
(٤)
المصلى))] (٤).
١٢٥٩ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ بْنِ بِشٍْ)
ابْنِ عَبْدِ بْنِ دُهْمَانَ(٥)، وَيُقالُ: عَبْدُ دُهْمَانَ بْنُ عَبْدِ [اللّهِ بْنِ] همام
ابن أَبان بن سَيَّار [بن مالك] بن حُطَّيْطِ بْنِ جُشَمِ بْنِ تَقِيف الثقفى(٦).
(١) لم يرد هذا الإستاد فى مسند عثمان بن طلحة عند أحمد وإن كان اللفظ قد "
ورد فيه ولعله من الأحاديث التى سقطت من طبعة المسند: ٤١٠/٣
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى الحج (باب استحباب دخول الكعبة الحاج وغيره):
مسلم بشرح النووي: ٤٦٩/٣.
(٣) فى أبى داود: حدثنى خالى عن أمى. وقد تولى المنذرى البيان فقال: خاله
مسافع عن صفية بنت شيبة، مختصر السنن للمنذرى: ٤٤١/٢.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى المناسك (باب فى الحجر): سنن أبى داود: ٢١٥/٢.
والتخمير: التغطية، النهاية: ٣٢٠/١، وما بين معكوفين استكمال من السنن.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٧٩/٣؛ والإصابة: ٤٦٠/٢، والاستيعاب: ٩١/٣؛
والطبقات الكبرى: ٣٧١/٥، ٢٦/٧؛ والتاريخ الكبير: ٢١٢/٦؛ وثقات ابن حبان: ٢٦١/٣.
(٦) فى المخطوطة: ((حطيط بن جشم بن قسى بن شبه بن بكر بن هوازن بن منصور
ابن عكرمة بن حصيفة بن قيس بن عيلان بن مضر)» ولم أعثر على ذلك فى مصادر ترجمته.
عثمان بن أبى العاص الثقفىّ ٤٩
وَقَدِمَ مَعَ وَقْدِ ثَقِيفٍ إِلَى رسولِ اللهِ عَ الهِ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى
الطَّائِفِ، وَكَانَ ذَا مَالٍ جَزِيلٍ، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ مِنْهُ، لَهُ عِبَادَةٌ كَثِيرَةٌ،
يُحِبُّ الْخَلْوَةَ، وَقَدْ سَكَنَ الْبَصْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَبِهِ يُعْرَفُ سُوقُ(١)
عُثْمَانَ، وَتُؤُفِّىَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، حَدِيثُهُ فِى رَابِعِ الْمَكَتِينَ
وَخَامِسِ الشَّامِيِّنَ.
٧٢٥٧ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبأَنَا حقَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ
ابْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ. قالَ: قالَ رسولُ
اللّهِ عَِّلّهِ : ((يُنَادِى مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ، هَلْ مِنْ
سَائِلٍ، فَيُعْطَى، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرُ لَّهُ، حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ)(٢)
تفرّدَ بِهِ .
٧٢٥٨ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حدّثنا عَلِىّ
بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ. قالَ: مَ / عثمانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ عَلَى كِلَابِ بْنِ
أُمَّةَ(٣)، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَجْلِسِ الْعَاشِرِ(٤) بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ
هَاهُنَا؟ قالَ: اسْتَعْمَلَنِى هَذَا عَلَى هَذَا الْمَكَانِ، يَعْنِى زِيَادًا. فقالَ لَهُ
عُثْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ؟ قالَ: بَلَى. قالَ
عثمانُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يقولُ: ((كَانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللّهِ - عَلَيْهِ
الْتَّلَامُ - مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً يُوقِظُ فِيهَا أَهْلَهُ يَقُولُ: يَا آلَ دَاوُدَ قُومُوا فَصَلُّوا،
١٦٣/أ
:
(١) عند ابن سعد: شط عثمان.
(٢) من حديث عثمان بن أبى العاص الثقفى فى المسند: ٢٢/٤؛ وقال الهيثمى:
رواه أحمد والبزار بنحوه غير أنه قال: ((ان فى الليل ساعة ينادى مناد)) ورواه الطبرانى بنحو
لفظ أحمد، ورجالهما رجال الصحيح، غير على بن زيد، وقد وثق وفيه ضعف. مجمع
الزوائد: ١٥٣/١٠.
٠
(٣) فى المخطوطة: ((كلاب بن أبى أمية)) والتصويب من المسند، والخبر مذكور
فى ترجمة كلاب فى أسد الغابة: ٤٩٢/٤.
(٤) الذى يتقاضى العشور، تراجع النهاية: ٩٧/٣.
١
٥٠ الجزء الثالث والأربعون
فَإِنَّ هَذِهِ سَاعَةً يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فِيهَا الدُّعَاءَ إِلَّا لِسَاحِرٍ أَوْ عَشَّارٍ)).
فَرَكِبَ كِلَابُ بْنُ أُمَةَ سَفِينَةً فَأَتَى زِيَادًا، فَاسْتَعْفَاهُ، فَأَعْفَاهُ(١).
٧٢٥٩ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ، [حدّثنَى أَبِى]، حدّثنَى عُبَيْدُ اللهِ [بْنُ
عمر] الْقَوَارِيرِىُّ، حدّثناٍ حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِىّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ
الْحَسَنِ. قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ عَلَى كِلَابِ بْنِ أُمَّةَ، فَذَكَرَ
نَحْوَه(٢) .
٧٢٦٠ - حدّثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حدّثنا حمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حدّثنا
علىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ، عَنِ النبىِّ
◌َالَّه قالَ: ((يُنَادِى كُلَّ لَيْلَةٍ سَاعَةً فِيهَا مُنَادٍ : هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبُ
لَّهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَّهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟)) تَفَّدَ بِهِ (٣).
٧٢٦١ - حدّثنا محمدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ -
يَغْنِى محمّدًا -، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. أَوْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ كَرِيزِ(٤)، عَنِ
الْحَسَنِ. قالَ: دُعِىَ عثمانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ إِلَى خِتَانٍ فَأَتَى أَنْ يُجِيبَ،
فَقِيلَ لَهُ، فَقالَ: إِنَّا كُنَّا لَا نَأْتِى الْخِتَانَ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ عَّهِ، وَلَا
نُدْعَى إِلَيْهِ، تَفرّدَ بِهِ(٥).
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: عَنْ حَبَّنَ، عَنْ عَلِىّ بْنِ غُرَابٍ، عَنْ
أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ: أَنَّهُ دُعِىَ إِلَى
. (١) من حديث عثمان بن أبى العاص الثقفى فى المسند: ٢٢/٤؛ ويراجع مجمع
الزوائد: ٨٨/٣.
(٢) من حديث عثمان بن أبي العاص الثقفى فى المسند: ٢٢/٤.
(٣) من حديث عثمان بن أبى العاص الثقفى فى المسند: ٢١٧/٤.
(٤) عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعى روى عن الحسن وغيره،
تهذيب التهذيب: ١٩/٧.
(٥) من حديث عثمان بن أبى العاص الثقفى فى المسند: ٢١٧/٤.
عثمان بن أبى العاص الثقفىّ ٥١
طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ قالَ: مَا هَذَا؟ قالوا: خِتَانُ جَارِيَّةٍ، فَقَامَ، وَلَمْ يَأْكُلْ،
وَقَالَ: هَذَا شَىْءٌ مَا دُعِيتُ إِلَيْهِ فِى عَهْدِ رسولِ اللهِ عَهِ(١).
٧٢٦٢ - حدّثْنَا عَبْدُ الصَّمَدِ (٢) وَعَفَّانُ - الْمَعْنَى - قالا: حدّثنا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حدّثنا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ
اسْتَعْمَلَ كِلَابَ بْنَ أُمَّةَ عَلَى الْأُبَّةِ(٣) وَعُثمانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ فِى أَرْضِهِ
فَأَتَاهُ عثمانُ، فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ عَلِّ.
قالَ عَبْدُ الصَّمَدِ فِى حَدِيثِهِ، يقولُ: ((إِنَّ بِاللَّيْلِ سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا
أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَيُنَادِى مُنَادٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ، فَأَعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ
فَأَسْتَجِيبُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ، فَأَغْفِرَ لَهُ؟)).
قالا جَمِيعًا: ((وَإِنَّ دَاوُدَ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فقالَ: لَا يَسْأَلُ الله أَحَدٌ
شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَاحِرًا، أَوْ عَشَّارًا)).
فَدَعَا كِلَابٌ / بِقَرْقُورٍ فركب فيه، وانحذّر إلى ابن عامر، فقالَ: ١٦٣/ب
دونك عملك. قالَ: لِمَ؟ قالَ: حدّثنا عثمان بكذا وكذا(٤)، تَفَدَ بِهِ.
٧٢٦٣ - حدّثْنَا عَقَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةً(٥)، عَنْ حُمَيْدٍ،
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ: أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى
رسولِ اللهِ يِّهِ، فَأَنْزَلَهُمُ الْمَسْجِدَ لِيَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ، فَاشْتَرَطُوا عَلَى
(١) الخبر أخرجه الطبرانى من حديثه وفى طريقه من اتهم بالتدليس أو ضعف،
مجمع الزوائد: ٦٠/٤.
(٢) فى المخطوطة: ((عبد الصمد بن عفان))، والتصويب من المسند.
(٣) غير واضحة فى الأصل والمسند. وفى أسد الغابة: استعملت على عشور
الأبلة، والقائل كلاب بن أمية، أسد الغابة: ٤٩٢/٤؛ والأبلة: بلدة على شاطئ دجلة وهى
أقدم من البصرة، معجم البلدان: ٧٧/١.
(٤) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٨/٤، والقرقور: السفينة
العظيمة، النهاية: ٢٤٦/٣.
(٥) فى الأصل: ((محمد بن مسلمة))، والتصويب من المسند.
٥٢ الجزء الثالث والأربعون
رسولِ اللهِ عَّ اللّهِ أَنْ لَا يُحْشَرُوا. وَلَا يُعْشَرُوا(١)، وَلَا يُجَبُّوا(٢)، وَلَا
يُسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ غَيْرُهُمْ.
قالَ: فَقَالَ عَ لَّهِ: ﴿إِنَّ لَكُمْ أَلَّا تُحْشَرُوا، وَلَا تُعْشَرُوا، وَلَا
يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ غَيْرُكُمْ)).
وقالَ النِبِىُّ عَِّ: (لَا خَيْرَ فِى دَينٍ لَا رُكُوعَ فِيهِ)). فقالَ عُثمانُ
ابْنُ أَبِى الْعَاصِ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلَمْنِى الْقُرْآنَ، وَاجْعَلْنِى إِمَامَ قَوْمِى(٣).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنٍ عَلِىِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عَنْ أَبِى
دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ بِهِ (٤).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
عَنْ عثمانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ : أَنَّ [مِن] آخِرِ مَا عَهِدَ إِلَىَّ رسولُ اللهِ
◌ِّمِ أَنْ اتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا.
٧٢٦٤ - رَوَاهُ التّرِذِىُّ عَنْ هَنَّدٍ، عَنْ عَبْرِ بْنِ الْقَاسِمِ. وَابْنُ
مَاجَهُ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةً عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاسٍ كلاهما: عَنِ
الْأَشْعَثِ عَنِ الْحَسَنِ بِهِ. وقالَ التِّمذىُ: حَسَنٌّ(٥).
(١) لا يعشروا ولا يحشرو: أى يندبون إلى المغازى، ولا تضرب عليهم البيوت وقيل
لا يحشروا إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة مولهم، بل يأخذها فى أماكنها، النهاية: ٢٢٩/١.
(٢) لا يجبوا: أصل التجبية أن يقوم الانسان قيام الراكع، وقيل: هو أن يضع يديه
على ركبتيه وهو قائم، وقيل: هو السجود. والمراد بقولهم: لا يجبوا أنهم لا يصلون. ولفظ
الحديث يدل على الركوع. النهاية: ١٤٣/١.
(٣) من حديث عثمان بن أبي العاص فى المسند: ٢١٨/٤.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الخراج والامارة والفىء (باب ما جاء فى خبر
الطائف): سنن أبى داود: ١٦٣/٣: قال المنذرى: وقد قيل ان الحسن البصرى لم يسمع
من عثمان بن أبى العاص. مختصر السنن: ٢٤٤/٤.
(٥) الخبر أخرجاه فى الصلاة: الترمذى فى (باب ما جاء فى كراهية أن يأخذ
المؤذن على الأذان أجرًا): صحيح الترمذى: ٤٠٩/١، وما بين المعكوفين استكمال منه؛
وابن ماجه فى (باب السنة فى الأذان): سنن ابن ماجه: ٢٣٦/١.
عثمان بن أبي العاص الثقفىّ ٥٣
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْهُ)
قالَ رسولُ اللهِ عِ الْهِ: (إِنِّى لَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَِّىِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِى
الصَّلَاةِ)).
٧٢٦٥ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِنْ عُبَيْدٍ: ابْنُ أَبِى
كَرِيمَة، [عن محمد بن سَلَمَةَ]، عَنْ مُحمدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَانَةَ، عنْ
هِشَامِ بْنِ حَتَانَ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ (١).
وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَارُ، عَنْ محمدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَعْدَادِىّ، عَنِ ابْنِ أَبِى
كَرِيمَةً بِهِ. وَزَادَ: ((كَرَاهِيَّةَ أَنْ تُفْتَنَ أُّهُ»، ثمّ قالَ: وَقَدْ رُوِىَ عَنْ أَنَسٍ
وَأَبِى هُرَيْرَةَ بِأَسَانِيدَ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لتَفَرّدٍ حَدِيثِ عثمانَ
ابْنِ أَبِى الْعَاصِ عَنْ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ(٢).
(دَاوُدُ عَنْهُ)
٧٢٦٦ - حدّثنا عَقَّانُ، حدّثنا وُهَيْبٌ، حدّثْنَا عَبْدُ اللهُ بْنُ عُثْمَانَ،
عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ: أَنَّ آخِرَ مَا فَارَقَهُ
رسولُ اللهِ عَ لَّهِ أَنْ قالَ: ((إِذَا صَلَّيْتُ بِقَوْمٍ، فَخَفِّفْ بِهِمْ، حَتَى وَقَّتَ
لِى ﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾﴾))(٣).
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الصلاة (باب الإمام يخفف الصلاة إذا حدث أمر):
سنن ابن ماجه: ٣١٦/١.
وفى الزوائد: عثمان بن أبي العاص فى إسناده مقال: قال المزى فى التهذيب: قيل
لم يسمع الحسن من عثمان . اهـ. ومحمد بن عبد الله بن علاثة وإن وثقه ابن معين وابن
سعد فقد ضعفه الدارقطنى، والازدى كذبه، وابن حيان قال: يروى الموضوعات عن الثقات
لا يحل ذكره إلا على وجه القدح فيه. وباقى رجاله ثقات.
(٢) الخبر أخرجه بلفظه البزار من حديث أبى هريرة، وقال الهيثمى: رجاله ثقات.
اهـ. مجمع الزوائد: ٧٤/٢؛ وقد ذكرنا قبل هذا ما ورد فى الزوائد عن سند الخبر. ويراجع
المصنف لابن أبى شيبة: ٥٧/٢.
(٣) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٨/٤.
٥٤ الجزء الثالث والأربعون
٧٢٦٧ - حدّثنا [أَبُوا مُعَاوِيَةَ: عَمْرٌو(١)، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ
ابْنِ خُثَيْمٍ. قَالَ: حدّثْنَى دَاوُدُ بْنُ أَبِى عَاصِمِ النَّقَفِىّ، عَنْ عُثمانَ بْنِ
أَبِىِ الْعَاصِ: أَنَّ آخِرَ كَلَامٍ كَلَّمَنِى بِهِ رسولُ اللهِ - إِذِ اسْتَعْمَلَنِى عَلَى
الطَّائِفِ - فقالَ: ((خَفِّفِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى وَقَّتَ لِى ﴿اقْرَأْ
١٦٤/ أ بَاسْمِ رَبِّكَ الَّذِىِ خَلَقَ﴾. وَأَشْبَاهَهَا مِنَ الْقُرَآنِ)) تفرَّدَ بِهِ(٢).
(سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّب عَنْهُ)
٧٢٦٨ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ. سَمِعْتُ سَعْيدَ بْنَ الْمُسَيَبِ. قالَ: حدّثنى عثمانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ.
قالَ: آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَىَّ رسولُ اللهِ ◌ِ ◌ّهِ إِذَا أَمَمْتَ قَوْمًا فَأَخِفّ بِهِمُ
الضَّلَاةَ،(٣) .
وَرَوَاهُ مُسلمٌ عَنْ بُنْدَارٍ. ومحمدٍ بْنِ الْمُثَنَّى كِلاهُما: عَنْ [محمد
ابْنِ جعفر ] به (٤).
(شَهر عَنْهُ)
٧٢٦٩ - حدّثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حدّثنا هُرَيْمٌ(٥)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ
شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عُثمانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ. قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رسولٍ
اللَّهِ عَِّلَّهِ جَالِسًا إِذْ شَخَصَ بِبَصَرِهِ [ثمّ صَوَّبِه حَتّى كَادَ أَنْ يلزقه
(١) فى الأصول: ((معاوية عن عمرو))، وفى المسند: ((أبو معاوية بن عمرو)) وهو
عمرو بن عبد الله بن وهب النخعى: أبو معاوية. تهذيب التهذيب: ٦٧/٨.
(٢) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٨/٤.
(٣) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢٢/٤.
(٤) الخبر أخرجه مسلم فى الصلاة (باب الأمر بتخفيف الصلاة فى تمام): مسلم
بشرح النووى: ١٠٧/٢؛ وأخرجه ابن ماجه أيضًا (باب من أم قومًا فليخفف): سنن ابن
ماجه: ٣١٦/١.
(٥) هريم بن سفيان البجلى عن ليث بن أبى سليم وغيره، وعنه أسود بن عامر
وغيره. تهذيب التهذيب: ٣٠/١١.
عثمان بن أبي العاص الثقفىّ ٥٥
بالأَرْض. قَالَ: ثمّ شَخَصَ بِبَصَرِهِ] فَقَالَ: ((أَتَانِى جِبْرِيلُ فَأَمَرَنِى أَنْ
أَضَعَ هَذِهِ الْآيَةَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾) تفرَّدَ بِهِ(١).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ عَنْهُ)
٧٢٧٠ - حدّثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ
الرَّحمنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ: أَنَّهُ سَمِعَ عثمانَ
ابْنَ أَبِى الْعَاصِ يقولُ: اسْتَعْمَلَنِى رسولُ اللهِ عَمِ عَلَى الطَّائِفِ، فَكَانَ
آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَىَّ رسولُ اللهِ عِلَهِ قَالَ: ((خَفِّفْ عَلَى النَّاسِ الصَّلَاةَ))(٢).
(عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ الْحَكَمِ عَنْهُ)(٣)
٧٢٧١ - قالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ، حدّثنا
الحارث مَوْلَى أُسَامَةَ، حدّثنا محمدُ بْنُ عُمَر، حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدٍ
الرَّحمنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
أَبِى الْعَاصِ. قالَ: كنتُ أَنْسَى الْقُرْآنَ، فقلتُ: يا رَسولَ اللهِ إِنِّى لَأَنْسَى
الْقُرْآنَ؟ قالَ: فَضَرَبَ فِى صَدْرِى. وقالَ: ((اخْرُجْ شَيْطَانُ مِنْ صَدْرٍ
عُثمانَ)) .
قالَ: فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ قَدْ حَفِظْتَهُ.
(١) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٨/٤، وما بين معكوفين
استكمال منه. والآية ٩٠ سورة النحل. وشخوص البصر: ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد
النظر وانزعاجه، وصوبه أى خفضه. النهاية: ٢٠٨/٢، ٠٣/٣
(٢) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٨/٤.
(٣) عبد ربه بن الحكم بن عثمان بن بشر الثقفى، سمع عثمان بن أبى العاص،
سمع منه عبد الرحمن الطائفى. التاريخ الكبير: ٧٦/٦.
٥٦ الجزء الثالث والأربعون
قالَ أَبُو نُعَيْمِ: وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عُثمانَ بْنٍ بِشْرٍ،
عَنْ عثمان بْنٍ أَبِى الْعَاصِ، وَرُوِىَ عَنْ مطرّف، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى
الْعَاصِ فِى الطَّبِّ(١).
(ِعَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ جَوْشَنِ الْغَطَفَانِىُّ عَنْهُ)
٧٢٧٢ - قالَ ابْنُ مَاجَه: حدّثنا محمدُ بْنُ بَشَّارِ، حدّثنا محمدُ
ابْنُ عَبْدِ اللّهِ الْأَنْصَارِىُّ: حدّثْنِى عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، حدّثنى أَبِى.
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ. قَالَ: لَمَا اسْتَعْمَلَنِى رسولُ اللهِ ◌ِِّ عَلَى
الطَّائِفِ / جَعَلَ يَعْرِضُ لِى شَىْءٌ فِى صَلَاتِى، حَتَّى مَا أَدْرِى مَا أُصَلِّى،
فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَحَلْتُ إِلَى رسولِ اللهِ ◌ِِّ، فقالَ: ((ابْنَ أَمِى الْعَاصِ؟))
قلتُ: نَعَمْ يَا رَسولَ اللهِ. قالَ: ((مَا جَاءَ بِكَ؟)) قلت: يا رسولَ اللهِ.
عَرَضَ لِى شَىْءٌ فِى صَلَوَاتِى، حَتَّى مَا أَدْرِى مَا أُصَلِّى. قالَ: ((ذَاكَ
الشَّيْطَانُ. ادْنُهْ)) فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورٍ قَدَمَيَّ. قَالَ: فَضَرَبَ
صَدْرِى بِيَدِهِ، وَتَفَلَ فِى فَمِى، وَقَالَ: ((اخْرُجْ عَدُوَّ اللّهِ))، فَقَالَ ذَلِكَ
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثمّ قالَ: ((الْحَقْ بِعَمَلِكَ)) .
١٦٤/ب
قالَ عُثمانُ: {فَلَعَمْرِى] فَمَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِى بَعْدُ(٢).
(محمدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْهُ)
صَِِّّ كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ
أَنَّ رسولَ اللهِ عَّه
[بِكَ] مِنَ الْكَسَلِ [وَالْهَرَمِ، وَالْجُبْنِ، وَالْعَجْزِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا
وَالْمَمَاتِ])).
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الطب (باب الفزع والأرق وما يتعوّذ منه): سنن ابن
ماجه: ١١٧٤/٢؛ وفى الزوائد: اسناده صحيح، رجاله ثقات ورواه الحكم، وقال: هذا
الإسناد صحيح، وما بين معكوفين استكمال من ابن ماجه.
(٢) الخبر
عثمان بن أبى العاص الثقفىّ ٥٧
٧٢٧٣ - رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِىِ الاسْتِعَاذَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ محمدِ بْنِ
عَبْدِ الَّحمنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةٍ(١)، عَنْ هَارُونَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
محمدِ بْنِ سِيرِينَ بِهِ (٢).
(مَحمِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ الطَّائِفِىُّ عَنْهُ)
أَنَّ رسولَ اللهِ عَلِ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَ
طَوَاغِيتُهُم(٣).
٧٢٧٤ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِى الصَّلَاةِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ الْمُرَّى وَابْنُ
مَاجَه فِيهِ، عَنْ محمدٍ بْنِ يَحْيَى كِلاهُما: عَنْ أَبِى هَمَّامٍ: محمدِ بْنِ
مُحَبَّبٍ الدَّلَّالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ محمدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بِهِ (٤).
(مُطَرِّفٌ عَنْهُ)
٧٢٧٥ - حدّثنا عَقَّانُ، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبأَنَا سَعِيدٌ
الْجُرَيْرِىُّ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ.
قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ اجْعَلْنِى إِمَامَ قَوْمِى. قالَ: ((أَنْتَ إِمَامُهُمْ، فَاقْتَدِ
بأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا))(٥).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَفَّنَ، عَنْ حَمَّادٍ بِهِ.
(١) فى الأصول: ((خالد بن سعد))، والتصويب من المجتبى.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى (باب الاستعاذة من الهرم): المجتبى: ٢٣٦/٨، وما
بين المعكوفات استكمال منه.
(٣) فى المخطوطة: ((طاغيتهم))، وهو نفظ ابن ماجه وما أثبتناه من السنن،
ومختصر السنن: ٢٥٦/١.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب فى بناء المساجد): سنن أبى داود: ١٢٣/١؛
وابن ماجه فى (باب اين يجوز بناء المسجد): سنن ابن ماجه: ٢٤٥/١.
(٥) من حديث عثمان بن أبي العاص فى المسند: ٢١/٤.
٥٨ الجزء الثالث والأربعون
وَرَوَاهْ ابْنُ مَاجَهُ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، عَنْ أَبِى عُلَيَّةَ، عَنْ
محمدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ(١).
٧٢٧٦ - حدّثنا يُونُسُ، حدّثنا حَمَّادُ - يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ -، عَنْ
مُحمّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ مُطَرّفٍ. قَالَ: دَخَلْتُ
عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ. (فَأَمَرَ بِنَعْجَةٍ لَهُ فَحُلِبَتْ، فَقُلْتُ إِنِّى
ضَائِمٌ)(٢). قالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رسولَ / اللهِ ◌ِلَّهِ يَقولُ: ((الصّيَامُ جُنَّةُ
كَجُنَّةٍ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ)) .
١٦٥/أ
وَكَانَ آخِرَ مَا عَهِدَ إِلَىَّ رسولُ اللهِ عَِّ حِينَ بَعَثَنِى إِلَى الطَّائِفِ
فقالَ: ((يَا عُثمانُ تَجَوَّزْ فِى الصَّلَاةِ، فَإِنَّ فِى الْقَوْمِ الْكَبِيرَ وَالسَّقِيمَ (٣)،
وَذَا الْحَاجَةِ» (٤).
رَوَاهُ الثَّسَائِىُّ، وَابْنُ مَاجَهُ، مِنْ حَدِيثِ محمد بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ،
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ
سَعِیدِ بْنِ أبِی هِنْدٍ بِهِ(٥).
٧٢٧٧ - حدّثنا حَجَّاجْ. حدّثْنا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، حدّثنی یَزِيدُ بْنُ
أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى مِنْدٍ: أَنَّ مُطَرِّفًا - مِنْ بَنِى عَامِرِ بْنِ.
(١) الخبر أخرجوه فى الصلاة: بو داود فى (باب أخذ الأجر على التأذين): سنن
أبى داود: ١٤٦١: والنسائى فى (باب اتخاذ المؤذن الذى لا يأخذ على أذانه أجرًا):
المجتبى: ٢٠٢؛ وابن ماجه فى (باب من أمّ قومًا فليخفف): سنن ابن ماجه: ٣١٦/١.
(٢) ما بين الحاصرتين لم ترد فى المسند، والأخبار الأخرى ترجح وجود هذه
العبارة. وعند النسائى وابن ماجه ((دعا له بلبن ليسقيه)).
(٣) لفظ المسند لم يرد فيه كلمة: ((السقيم)) ووردت فى الأخبار الأخرى.
(٤) من حديث عثمان بن أبي العاص فى المسند: ٢١/٤.
(٥) الخبر أخرجاه فى الصيام: النسائى فى (باب الاختلاف على محمد بن أبى
يعقوب فى حديث أبى أمامة فى فضل الصائم): المجتبى: ١٣٨/٤؛ وابن ماجه (باب ما
جاء فى فضل الصيام): سنن ابن ماجه: ٥٢٥/١.
عثمان بن أبى العاص الثقفىّ ٥٩
صَعْصَعَةً - حَدّثَهِ: أَنَّ عُثمانَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ النَّقَفِىّ دَعَا بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ،
فقالَ مظرفٌ: إِنِّى صَائِمٌ، فقالَ عثمانُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عِ لهِ يَقولُ:
((الصِّيَّامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةٍ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ)).
وَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَِّ لِ يَقُولُ: ((صِيَامٌ حَسَنٌ [صِيَامُ] ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) (١).
٧٢٧٨ - حدّثنا هَاشِمٌ(٢)، حدّثْنا لَيْثٌ، حدّثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِى
حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِى هِنْدٍ: أَنَّ مُطَرِّفًا - رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَامِرِ بْنِ
صَعْصَعَةَ - حَدَّثَهُ: أَنَّ عثمانَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ النَّقَفِىّ دَعَا لَهُ بِلَبَنٍ
لِيَسْقِيَهُ. قالَ مُطَرّفٌ: إِنِّى صَائِمٌ، فقالَ عثمانُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ
يقولُ: ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةٍ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ)).
وَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ يَقُولُ: ((صِيَاٌ حَسَنٌ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنَ
الشَّهْرِ))(٣).
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ عَنْ قُتِبَةَ، وابْنُ مَاجَه، عَنْ محمدِ بْنِ رُمْحٍ
كلاهما: عَنِ اللَّيْثِ بِهِ (٤).
٧٢٧٩ - حدّثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىّ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عثمانَ
(١) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢٢/٤، وما بين المعكوفين
استكمال منه. ولفظ المسند: ((من الشهره.
(٢) فى الأصول: ((هشام))، والتصويب من المسند، وهو هاشم بن القاسم بن
مسلم قيصر، روى عن الليث وغيره، وعنه أحمد وغيره. تهذيب التهذيب: ١٨/١١.
(٣) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٧/٤.
(٤) الخبر أخرجاه فى الصيام: النسائى فى (باب الاختلاف على أبى عثمان فى
حديث أبى هريرة فى صيام ثلاثة أيام من كل شهر): المجتبى: ١٨٨/٤؛ وابن ماجه (باب
ما جاء فى فضل الصيام): سنن ابن ماجه: ٥٢٥/١؛ واقتصر على صدر الخبر وقد مرّ من
قبل.
٦٠ الجزء الثالث والأربعون
ابْنَ أَبِى الْعَاصِ قالَ: يَا رسولَ اللهِ اجْعَلْنِى إِمَامَ قَوْمِى. قالَ: ((اقْتَدِ
بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا))(١).
• ٧٢٨٠ - حدّثناً عَقَّانُ، حدّثنا حَتَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنبأَنَا سَعِيدٌ
الْجُرَيْرِىّ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ. قالَ: دَخَلْتُ عَلَى عثمانَ بْنِ
أَبِى الْعَاصِ، فَأَمَرَ لِى بِلَبَنِ لِقْحَةٍ، فقلتُ: إِنِّى صَائِمٌ، فقالَ: سَمِعْتُ
رسولَ اللهِ عَ لّه يَقُولُ: ((الصَّوْمُ جُنَّةُ مِنْ عَذَابِ اللهِ كَجُنَّةٍ أَحَدِكُمْ مِنَ
الْقِتَالِ، وَصِيَامٌ حَسَنٌ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ)) .
قالَ: وُكَانَ يقول: آخَرَ شَىْءٍ عَهِدَ النبيُّ بِّهِ أَنْ قالَ: ((جَوِّزْ فِى
صَلَاتِكَ، وَاقْدُرِ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ مِنْهُم الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَذَا
الْحَاجَةِ»(٢) .
٧٢٨١ - حدّثناَ يُونُسُ، حدَثْنَا حَمَّدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِىّ، عَنْ أَبِى
١٦٥/ ب الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ. قالَ: دَخَلْتُ عَلَى عثمانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ، فَذَكَّرَ
مَعْنَاهُ(٣).
(مُوسَى عَنْهُ)
٧٢٨٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. أَنبأَنَا عَمْرُو بْنُ عُثمانَ، حدّثْنى.
مُوسَى [بن طَلْحَة): أَنَّ عثمانَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ حدّثْه: أَنَّ النبيَّ عَلَّه
أَمَرَهُ أَنْ يَؤُمَّ قَوْمَهُ.
قالَ: ثمّ قالَ: ((مَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ
(١) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٧/٤.
(٢) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٧/٤.
(٣) من حديث عثمان بن أبى العاص فى المسند: ٢١٨/٤.