النص المفهرس
صفحات 21-40
عتبة بن عبد السلميّ ٢١
٧٢١٨ - حدّثنا عِصَامُ بْنُ خَالِدِ، حدّثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ: الْحَسَنُ بْنُ
أَيُّوبَ، حدَّثْنَى عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاسِحِ الْحَضْرَمِىّ(١). قالَ: حَدَّثنی عتبة بن
عَبْدٍ. قالَ: أَمَرَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ بِالْقِتَالِ، فَرَمَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
بِسَهْمٍ، فقالَ رسولُ اللهِ عَلَّهِ: ((أَوْجَبَ(٢) هَذَا)). وَقَالُوا حِينَ أَمَرَهُمْ
بالْقِتَالِ: إِذَا يَا رسولَ اللهِ لَا تَقُولُ كَمَا قَالَتْ بِنُو إِسْرَائِيلَ (اذْهَبْ أَنْتَ
وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ) وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا
مِنَ الْمُقَاتِلِينَ (٣).
٧٢١٩ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، حدّثنا حَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ
الْحَضْرَمِيّ، حدّثنَى عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاسِحٍ الْحَضْرَمِىّ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ أَبَا
بَكْرِ وَعُمَرَ، فَمَن دُونَهُ -، عَنْ عُثْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِىّ: أَنَّ النبيَّ عَ لَّه
قالَ لِأَصْحَابِهِ: (قُومُوا فَقَاتِلُوا)). قالوا: نَعَمْ يَا رَسولَ اللهِ، وَلَا نَقُولُ كَمَا
قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: انْطَلِقْ أَنْتَ وَرَبُّكَ، فَقَاتِلَا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ،
وَلَكِنْ انْطَلِقْ أَنْتَ وَرَبُّكَ يَا محمدُ، وَإِنَّا مَعَكُمَا نُقَاتِلُ (٤).
:
٧٢٢٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ(٥)، حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ
الْحَضْرَمِيّ، حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاسِحِ الْحَضْرَمِىّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ
(١) فى المخطوطة: ((عبد الله بن ناصح الجعفرى))، وفى المسند: ((عبد الله بن
ناسج الحضرمى))، وفى المشتبه: ((ناسح الحضرمى)) بمهملتين له صحبة وابنه عبد الله،
المشتبه: ص٦٢٧؛ ويراجع أسد الغابة: ٢٩٨/٥.
(٢) يقال: أوجب الرجل إذا فعل فعلا وجبت له به الجنة أو النار. النهاية: ١٩٤/٤.
(٣) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٣/٤.
(٤) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٤/٤.
(٥) تكرر هشام بن سعد، وفى المسند: ((سعيد)) وهو أصح لأن ابن سعد متقدم
روى عن زيد بن أسلم ونافع وغيرهما، وعنه الليث والثورى وغيرهما. وهشام بن سعيد
الطالقاني روى عن الحسن بن أيوب الحضرمى، ومعاوية بن سلام وغيرهما، وعنه أحمد بن
حنبل وغيره. تهذيب التهذيب: ٣٩/١١، ٤١.
٢٢ الجزء الثاني والأربعون
السُّلَمِىّ: أَنَّ النبيَّ عَِِّّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((قُومُوا فَقَاتِلُوا))، فَرَمَى رَجُلٌ
مِنْهُمْ [بِسَهْمٍ]. قالَ: فَقالَ النبىُّ عَلَّهِ: ((أَوْجَبَ هَذَا)) تفرّد بِهِ(١).
٧٢٢١ - حدّثْنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ،
١٥٦ / ب عَنْ ضَمْضَمَ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ [بن عُبيد]، عَنْ كَثِيرِ / بْنِ مُرَّةَ،
عَنْ عُثْبَةَ ابْنِ عَبْدٍ: أَنَّ النبيَّ ◌ِّهِ قَالَ: ((الْخِلَافَةُ فِى قُرَيْشٍ، وَالْحُكْمُ
فِى الْأَنْصَارِ، وَالدَّعْرَةُ فِى الْحَبَشَةِ، وَالْهِجْرَةُ فِى الْمُسْلِمِينَ،
وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ)) تفرّد بِهِ (٢).
٧٢٢٢ - حدّثْنَا هَيْثَمُ (٣) بْنُ خَارِجَةَ، أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّاشٍ،
عَنْ عُقَيْلِ بْنِ مُدْرِكِ السَّلَمِىّ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرِ الْوَضَّابِىّ، عَنْ عُثْبَةَ
ابْنِ عَبْدِ السّلَمِىّ. قَالَ: اسْتَكْسَيْتُ رسولَ اللهِ عَهِ، فَكَسَانِى
خَيْشَتَيْنِ(٤) فَلَقَدْ رَأَيْتُنِى أَلْبَسهُمَا وَأَنَا مِنْ أَكْسَى أَصْحَابِى(٥).
(١) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٤/٤.
(٢) من حديث عتبة بن عبد السنمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٥/٤، وما بين
المعكوفين استكمال منه.
وقوله: ((الحكم فى الأنصار، والدعوة فى الحبشة)) قال الزمخشرى: يعنى الأذان
وجعله فى الحبشة تفضيلًا لبلال ورفقًا منه، وجعل الحكم فى الأنصار لأن أكثر فقهاء
الصحابة منهم كمعاذ وأبى زيد وغيرهم. انتهى.
وقوله ((الهجرة)) أى التحول من ديار الكفر إلى ديار الإسلام فى المسلمين كلهم.
وقال فى الفردوس: الدعوة: الآذان، والحكم: الفقه والقضاء. فيض القدير: ٥٠٨/٣.
(٣) فى المخطوطة: ((هشام)). والتصويب من المسند، وهو الهيثم بن خارجة
الخراسانى روى عنه أحمد. تهذيب التهذيب: ٩٣/١.
(٤) الخيشة: ثياب من أرذل الكتان. مختصر السنن للمنذرى: ٢٦/٦.
(٥) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٥/٤.
عتبة بن عبد السلميّ ٢٣
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِى الْلَِّاسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزَّيْدِىّ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَّاشٍ بِهِ (١).
٧٢٢٣ - حدّثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حدّثنا بَقِيَّةُ، حدّثنا محمدُ ابْنُ
زِيَادٍ - أَوْ حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَهُ -. قالَ: حدّثْنِى يَزِيدُ بْنُ زَيْدٍ الْجُرْجَانِىّ.
قالَ: جِئْتُ(٢) إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَقِيَتِى عُثْبَةُ بْنُ عَبْدٍ الْمَازِنِىّ، فَقَالَ لِى:
أَيْنَ تُرِيدُ؟ فقلتُ: إِلَى الْمَسْجِدِ. فقالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّى سمعتُ رسولَ اللهِ
عَ لَه يقولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْهِ إِلَى غُدُوٌّ، أَوْ رَوَاحٍ إِلَى
الْمَسْجِدِ إِلَّا كَانَتْ خُطَاهُ: خَطْوَةً كَفَّارَةً، وَخَطْوَةً دَرَجَةً)) تفرّد بِهِ(٣).
٧٢٢٤ - حدّثنا عَلِىُّ بْنُ بَحْرٍ: حدّثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حدّثنا
تَوْرُ ابْنُ يَزِيدَ، حدّثْنِى أَبُو حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِىّ. قَالَ: أَخْبَرَنِى يَزِيدُ ذُو
مِصْرَ(٤). قالَ: أَتَيْتُ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ التُّلَمِىّ، فقلتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنِّى
خَرَجْتُ أَلْتَمِسُ الضَّحَايَا، فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا يُعْجِبُنِى غَيْرَ ثَرْمَاءَ(٥) فَمَا
تَقُولُ؟ قالَ: أَلَا جِئْتُنِى بِهَا؟ قلتُ: سُبْحَانَ اللهِ تَجُوزُ عَنْكَ وَلَا تَجُوزُ
عَنِّى؟ قالَ: نَعَمْ إِنَّكُ تَشُكُّ، وَلَا أَشُُّّ.
إِنَّمَا نَهَى رسولُ اللهِ عَ لَّهِ عَنِ الْمُصَفَّرَةِ (٦)، وَالْمُسْتَأْصَلَةِ قَرْنُهَا مِنْ
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب لبس الصوف والشعر): سنن أبى داود: ٤٤/٤.
وقال المنذرى فى إسناده اسماعيل بن عياش وفيه مقال.
(٢) فى المسند: ((رحت))، وهو أشبه .
(٣) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٥/٤.
(٤) يزيد ذو مصر: يعد فى الشاميين، روى عن عتبة بن عبد السلمى. التاريخ
الكبير: ٣٣٠/٨.
(٥) الثرم: سقوط الثنية من الأسنان، وقيل: الثنية والرباعية، وقيل: هو أن تنقلع السن
من أصلها مطلقًا. وفى خبر: نهى أن يضحى بها. وإنما نهى عنها لنقصان أكلها. النهاية: ١٢٧/١.
(٦) المصفرة، وفى رواية: ((المصفرة))، وفى أخرى: ((المصفورة)).
قيل: هى المستأصلة الأذن، سميت بذلك لأن صماخيها صفرًا من الأذن أى خلوًا
والمصفرة بالتشديد للتكثير، وقيل: هى المهرولة لخلوها من السمن. النهاية: ٢٦٦/٢.
٢٤ الجزء الثاني والأربعون
أَصْلِهَا، وَالْبَحْقَاءُ(١) وَالْمُشَيَّعَةِ (٢) وَالْكَسْرَاءُ، وَالْمُصَفَّرَةُ الَّتِى تُسْتَأْصَلُ
أُذُنُهَا حَتَّى يَبْدُو صِمَاخُهَا، وَالْمُسْتَأْصَلَةُ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ، وَالْبَحْقَاءُ الَّتِى
تُبْحَقُ عَيْثُهَا، وَالْمُشََعَةُ الَّتِى لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا وَعَجْزًا، وَالْكَشْرَاءُ(٣)
الَّتِى لَا تُنْقَى (٤).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِى الْأَضَاحِى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، وَعَلِىّ بْنِ
بَحْرِ كلاهما: عَنْ عِيسَى بْنِ يُؤنُسَ، عَنْ ثَوْرٍ بِهِ(٥).
٧٢٢٥ - وحدّثنا أَحْمَدُ بْنْ جَنَابٍ، حدّثْنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ،
فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٦).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِى الْأَضَاحِى(٧).
٧٢٢٦ - حدّثْنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو، حدّثنا أَبُو إِسْحَاقَ - يَعْنِى
الْفَزَارِىّ -، عَنْ صَفْوَانَ - يَعْنِى ابْنَ عَمْرِو -، عَنْ أَبِى الْمُثَنَّى، عَنْ
عُثْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِىَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ◌َ ◌ّهِ - قالَ رسولُ
اللّهِ عَ له: ((الْقَتْلُ ثَلَاثَةٌ:
(١) البخق: أن يذهب البصر وتبقى العين قائمة منفتحة. النهاية: ٦٤/١.
(٢) المشيعة: التى لا تزال تتبع الغنم عجفًا، أى لا تلحقها فهى أبدًا تشيعها أى
تمشى وراءها. هذا إن كسرت الياء. وإن فتحتها تحتاج إلى من يشيعها أى يسوقها لتأخرها
عن الغنم. النهاية: ٢٤٦/٢.
(٣) الكسراء التى لا تنقى: المكسورة التى لا مخ لها لضعفها وهزالها. النهاية: ١٧٣/٤.
(٤) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٥/٤. وقد سقط
من المسند قوله ((الكسراء)) وهى فى المخطوطة والدليل على أنها سقطت أنه قسرها.
والخبر أخرجه البخارى فى الكبير عن طريق يزيد ذى مصر، ومن طريق آخر. التاريخ
الكبير: ٠٣٣٠/٨
(٥) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب ما يكره من الضحايا): سنن أبي داود: ٩٧/٣.
(٦) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٥/٤.
(٧) هو الخبر السابق رقم ٧.
عتبة بن عبد السلميّ ٢٥
رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِى سَبِيلِ اللّهِ حَتَّى / إِذَا لَقِىَ الْعَدُوَّ ١٥٧/أ
قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَاكَ الشَّهِيدُ الْمُفْتَخِرُ فِى خَيْمَةِ اللهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لَا
يَفْضُلُهُ النّبيُّونَ إِلَّ بِدَرَجَةِ النُُّوَّةِ.
وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ(١) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا جَاهَدَ
بِنَفْسِهِ، وَمَالِهِ فِى سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى إِذَا لَقِىَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ مُحِيَتْ
ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ: إِنَّ السَيْفَ مَخَاءُ الْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أَبْوَابٍ
الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَّةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةً أَبْوَابٍ، وَبَعْضُهَا
أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ.
وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى إِذَا لَقِىَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ فِى سَبِيلٍ
اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ، فَإِنَّ ذَاكَ فِى النَّارِ. السَّيْفُ لَا يَمْحُو النفَاقَ)) تفرّد بِهِ (٢).
٧٢٢٧ - حدّثنا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرِ، حدّثْنا عَبْدُ اللهِ، أَنبأَنَا صَفْوَانُ بْنُ
عَمْرِو: أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْمُكَيْكِى حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عُثْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِىّ
- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ عَّهِ - يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِىَّ ◌ِ له قالَ:
((الْقَتْلُ ثَلَاثَةٌ))، فَذَكَرَ مُعْنَاهُ(٣).
٧٢٢٨ - حدّثنا حَيْوَةٌ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ. قَالا: حدّثْنا بَقِيَةُ،
حدّثْنِى بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو السُّلَمِىّ،
عَنْ عُثْبَةَ ابْنِ عَبْدٍ السُّلَمِى: أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رسولَ اللهِ
◌َ ◌ّهِ، فقالَ: كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رسولَ اللهِ؟
قالَ: ((كَانَتْ حَاضِنَتِى مِنْ بَنِى سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا
(١) رجل قرف على الذنوب: أى كسبها. النهاية: ٢٤٥/٣.
(٢) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٥/١.
(٣) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٦/١.
٢٦ الجزء الثاني والأربعون
فِى بَهْمٍ لَنَا(١)، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِى. اذْهَبْ، فَاثْنَا بِزَادٍ
مِنْ عِنْدِ أُمْنَا، فَانْطَلَقَ أَخِى، وَمَكَثْتُ أَنَا عِنْدَ الْبَهْمِ، فَأَقْبَلَ طَيْرَانِ
أَشْهَبَانٍ(٢) كَأَنَّهُمَا نَسْرَانٍ، فَقالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ،
فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِى، فَأَخَذَانِى، فَبَطَحَانِى إِلَى الْقَفَا، فَشَقّ بَطْنِى، ثُمّ
اسْتَخْرَجَا قَلْبِى، فَشَقَّهُ [ِفَأَخْرَجًا مِنْهُ] عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنٍ، فَقَالَ أَحَدُهُما
لِصَاحِبِهِ - قَالَ يَزِيدُ فِى حَدِيثِهِ: اثْنِى بِمَاءٍ ثَلْجٍ ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِى ثمّ قالَ:
اثْنِى بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَا بِهِ قَلْبِى، ثُمَّ قالَ: اثْتِنِى بِالسّكِينَةِ، فَذَرَّاهَا فِى قَلْبِى
ثُمّ قالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصْهُ فَخَاصَهُ(٣)، وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَائِمِ النُّبُوَّةِ -.
وَقَالَ حَيْوَة فِى حَدِيثِ: خِطُهُ فَخَاطَهُ، وَاخْتِمْ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُُّؤَّةِ،
فقالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِى كَفَّةٍ وَاجْعَالْ أَلْفًا مِنْ أَقَّتِهِ فِى كَفَّةٍ،
فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَرْقِى أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَىَّ بَعْضُهُمْ، فَقالَ: لَوْ أَنَّ
أُقَتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ.
ثُمّ انْطَلَقًا وَتَرَكَانِى، وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا، ثمّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّى،
فَأَخْبَرْتُهَا بِالّذِى لَقِيتُهُ، فَأَشْفَقَتْ عَلَىَّ أَنْ يَكُونَ الْتُبِسَ(٤) بِى، فَقالَت:
أُعِيذُكَ بِاللهِ / فَرَخَلَتْ بَعِيرًا لَهَا فَجَعَنْنِى - وَقَالَ يَزِيدُ: فَحَمَلْنِى - عَلَى
الرَّحْلِ، وَرَكِبَتْ خَلْفِى حَتَّى لَحِقْنَا إِلَى أُمّى فَقَالَتْ: أَوَأَدَّيْتُ أَمَانَتِى
١٥٧ /ب
(١) البُهم جمع بَهمة وهى ولد الضأن الذكر والأنثى، وجمع البهم بهام، وأولاد
المعز سخال، فإذا اجتمعا اطلق عليهما البهم والبهام. النهاية: ١٠٢/١.
(٢) فى المسند: ((أبيضان)) والشهبة البياض الذى غلب عليه السواد. اللسان:
٠٣٢٤٦/٤
(٣) حصة: حاص الثوب بحوصه حوصًا وخاصة خاطه، وقيل: الحوص الخياطة
بدون رقعة ولا يكون ذلك إلا فى جلد أو خف بعير. وفى الأصل المخطوط لم يختلف قول
حيوة عن سابقه، وعند السهيلى: ((خِطُ بطنه فخاط بطنى)) فرجحنا أن تكون هى. اللسان:
١٠٥٠/٢؛ النهاية: ٢٧١/١؛ الروض الأنف: ١٨٩/١.
(٤) التيس بى: خولطت فى عقلى. النهاية: ٤٦/٤.
عتبة بن عبد السلميّ ٢٧
وَذِقَّتِى؟ وَحَدَّثْتَهَا بِالَّذِى لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ، فَقَالَتْ: إِنِّى رَأَيْتُ
خَرَجَ مِّ نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ» تفرّد بِه(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
أَنَّ رَسولَ اللهِ عَِّ قَالَ: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فَلْيَسْتَنِزْ وَلَا
يَتَجَّدْ [تَجَرُّدَ] الْعَيْرَيْنِ)) .
٧٢٢٩ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه فِى النِّكَاحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ وَهْبٍ
الْوَاسِطِىّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِىّ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ،
عَنْ أَبِهِ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَدِىّ ثَلَاثَتُهُم عَنْهُ بِهِ (٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٧٢٣٠ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثنا
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَأَبُو زَيْدِ الْحُوِيَانِ. قَالَا: حدّثَنَا أَبُو
الْيَمَانِ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَاشٍ، عَنْ ضَمْضَمَ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ
شُرَيْحٍ. قَالَ: قَالَ عُثْبَةُ بْنُ عَبْدٍ الشُلَمِىّ: كَانَ النبيَّ ◌ِلّهِ إِذَا أَتَاهُ
التَّجُلُ، وَلَهُ الاسْمُ لَا يُحِبُّهُ حَوَّلَهُ، وَلَقَدْ أَتَيْنَاهُ وَإِنَّا لَسَبْعَةٌ مِنْ بَنِى
سُلَيْمِ أَكْبَرَنَا الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ، فَبَايَعْنَاهُ جَمِيعًا مَعًا(٣).
(١) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ١٨٤/٤؛ وقال
الهيثمى: ورواه أحمد والطبرانى، ولم يسق المتن، واسناد أحمد حسن، مجمع الزوائد:
٢٢٢/٨، وما بين المعكوفين استكمال منهما.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب التستر عند الجماع): سنن ابن ماجه:
٦١٨/١، وما بين المعكوفين استكمال منه؛ وفى الزوائد: اسناده ضعيف لجهالة تابعيه.
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ١١٩/١٧؛ وقال الهيثمى: رجاله
ثقات وفى بعضهم خلاف، مجمع الزوائد: ٥١/٨.
٢٨ الجزء الثاني والأربعون
قالَ أَبُو نُعَيْمِ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ عَنْ أَبِى الْيَمَانِ، وَزَادَ :.
فَكَانَ عُثْبَةُ يَقُولُ: الْعِرْبَاضُ خَيْرٌ مِنِّى، وَكَانَ الْعِرْبَاضُ يقولُ: عُتْبَةُ خَيْرٌ
مِّى، وَسَبَقَنِى إِلَى النّبِيِّ يَُّ بِسَنَّةٍ (١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٧٢٣١ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حِمْدَانَ، حدّثنا
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدّثْنَا عَبْدُ الرَّحمنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا محمدُ بْنُ
شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِى محمدُ بْنُ الْقَاسِمِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عُثْبَةَ بْنِ عَبْدٍ
السُّلَمِىّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: دَعَانِى رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، وَأَنَا غُلَامٌ
حَدَثٌ. قَالَ: ((مَا اسْمُكَ؟)) قلت: عُلَّةُ بْنُ عَبْدٍ، فقالَ: ((بَلْ أَنْتَ عُتْبَةُ
ابْنُ عَبْدٍ)). وَقالَ: ((أَرِنِى سَيَكَ)) فَسَلَّهُ فَتَظَرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَأَى فِيهِ
دِقَّةً، وَضَعْفًا، فقالَ: (لَا تَضْرِبَنَّ بِهَذَا، وَلَكِنْ اْعَنْ بِهِ طَعْنَا)(٢).
وَقالَ رسولُ اللهِ ◌ِّهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ: ((مَنْ أَدْخَلَ هَذَا
الْحِصْنَ سَهْمًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). قالَ عُثْبَةُ: فَأَدْخَلْتُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ (٣).
يَتْلُهُ فِى الثَّالِثِ وَالأَرْبَعِينِ
(١) تقدم الخبر فى هذا الجزء، وليس فيه ذكر لأبى اليمان.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ١٢٠/١٧ مع اختلاف فى بعض
ألفاظه لا يغيّر المعنى؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى من طرق، ورجال بعضها ثقات. مجمع
الزوائد: ٥٣/٨.
(٣) أخرجه الطبرانى من طرق، وفى بعضها عبد الوهاب بن الضحاك، المعجم
الكبير: ١٢١/١٧؛ وقال الهيثمى: فيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك، مجمع
الزوائد: ٢٧٠/٥.
١٥٨ /ب
الجُزء الثالث وَالاربعون
بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ
رَبِّ يَّر
(عُنْبَةُ بْنُ عَبْدٍ)(١)
٠
٧٢٣٢ - حديث: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَابِقٍ أَمَّتِى إِلَّا بِضْعَةً
عَشَرَ رَجُلًا: إِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوبُ، وَالْأَسْبَاطُ [اثنا
عَشَر]، وَمُوسَى، وَعِيسَى)) .
تقدَّمَ فِى تَرْجَمَة عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ، وَهُوَ الصَّواب، وقد قال أَبُو
مُوسَى كَذَا وَجَدْتُه فِى تَارِيخِ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ الفسوى(٢).
١٢٤٨ - (عُثْبَةُ بْنُ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِىُّ)(٣)
قالَ أَبُو بَكْرٍ بن [أَبِى] دَاوُدَ: شَهِدَ بَيْعَةَ الرَّضْوَانِ، وَالْمَشَاهِدَ
[بَعْدَها].
(١) قال ابن الأثير: عتبة بن عبد الثمالى. وقال: والصواب عبد الله بن عبد،
ويقال: عبد بن عبد الثمالى: أبو عبد الرحمن وقال ابن حجر: عتبة بن عبيد الثمالى وترجم
له فى القسم الرابع من حرف العين، وقال أيضًا: والصواب عبد الله بن عبد، ويقال عبد الله
ابن عابد وكذا قال ابن حبان. أسد الغابة: ٣٠٣/٣، ٥٦٢؛ والإصابة: ٣٣٩/٢، ١٦٠/٣.
(٢) الخبر أخرجه ابن منده، وأبو نعيم وابن عبد البر من حديث عبد الله بن عبد،
وأخرجوه أيضًا من حديث عبد الله أبو الحجاج الثمالى، وأخرجه ابن منده عن عبد الله
الثمالى، المرجعان السابقان؛ وأورده السيوطى من حديث عبد الله بن عبد الثمالى وعزاه إلى
الطبرانى، ورمز له بالحسن، وما بين معكوفات استكمال من المراجع السابقة. وقال
الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه بقية، وهو ثقة، ولكنه مدلس. مجمع الزوائد: ٦٩/١٠.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٦٤/٣، وما بين معكوفات استكمال منه؛ وفى
الإصابة: ٤٥٤/٢؛ وقال البخارى: لم يصح حديثه. التاريخ الكبير: ٥٢٢/٦.
٥ ٧
٣٠ الجزء الثالث والأربعون
٧٢٣٣ - وقالَ أَبُو نُعَيْم: حدّثنا محمدُ بْنُ عَلِىّ بْنِ حُبَيْشٍ،
حدّثْنا عَبْدُ اللّه بن إسحاق، حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذَرِ، حدّثنا محمدُ بْنُ
طَلْحَةَ، حدَثْنَا عَبْدُ الرَّحمْنِ بْنُ سَالِمٍ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ،
عَنْ أَبِيهِ. عَنْ جَدِّهِ. قالبُّ: قالَ رسولُ اللهِ يَّ ◌َّهِ: ((إِنَّ اللّهَ اخْتَارَنِى،
وَاخْتَارَ لِى أَصْحَابًا، فَجَعَلَ مِنْهُمْ أَصْهَارًا، وَأَنْصَارًا، وَوُزَرَاءَ، فَمَنْ
سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا)) .
قالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: الصَّرْفُ الْفَرِيضَةُ وَالْعَدْلُ الْنَّافِلَةُ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٢٣٤ - رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِىّ، عَنْ
محمدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ سَالمِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ عُوَيْمٍ بْنِ
سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قَالَ: قَالَ النبيُّ عَ لَّهِ: (([عَلَيْكُمْ]
بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهَا، وَأَتْنَقُ(٢) أَزْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ)(٣).
(١) الخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم كما فى أسد الغابة والإصابة، ورجح ابن حجر
اضطراب إسناده. وعزاه السيوطى إلى ابن الأنبارى فى المصاحف، والطبرانى فى الكبير
والحاكم، وأبو الطاهر المخلص عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم بن
ساعدة عن أبيه عن جده، عن عويم. جمع الجوامع: ١٥٤٩/١؛ وقال الحاكم: صحيح
الإسناد ولم يخرجاه، وأقرّه الذهبى، المستدرك: ٦٣٢/٣.
(٢) انتق أرحامًا: أى أكثر أولادًا، يقال للمرأة الكثيرة الولد ناتق، لأنها ترمى
بالأولاد رميًّا، والنتق الرمى. النهاية: ١٢٤/٤.
(٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى النكاح (باب تزويج الأبكار): سنن ابن ماجه:
٥٩٨/١ وما بين المعكوفات استكمال منه؛ وفى الزوائد: فى إسناده محمد بن طلحة، قال
فيه أبو حاتم: لا يحتجّ به، وقال ابن حبان: هو من الثقات ربما أخطأ. وعبد الرحمن بن
سالم بن عتبة قال البخارى: لم يصحّ حديثه.
عتبة بن غزوان بن جابر المازنىّ ٣١
فَجَعَلَهُ شَيْخُنَا فِى الْأَطْرَافِ فِى تَرْجَمَةِ عُنْبَة هَذَا، وَيُحْتَمَلِ أَنْ يَعُودَ
الضَّمِيرُ إِلَى عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ فَالله أَعلم(١).
١٢٤٩ - (عَتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ وُهَيْبٍ)(٢)
ابْنِ نُسَيْبِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ(٣) بْنِ مَنْصُورٍ
ابْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسٍ غَيْلَانَ بْنِ مُضَر الْمازِنِىّ: أَبُو عَبْدِ اللهِ،
ويقال: أَبُو غَزْوَانَ، حَلِيفُ بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ.
قالَ محمدُ بْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُه: كَانَ رَجُلًا طُولًا جَمِيلًا، أَسْلَمَ بَعْدَ
سَنَّةٍ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. وَشَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَزَلَ
الْبَصْرَةَ، وَهُوَ الّذِىِ اخْتَطَّهَا، وكانَ مِنَ الرُّمَاةِ. مَاتَ سَنَةً سَبْعَ عَشْرَةَ
بِطَرِيقِ الْبَصْرَةِ (٤) وقالَ غَيْرُهُ: بِالرَّبَذَةِ سَنَةً خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: أَرْبَعَ
عَشْرَةَ، وَقِيلَ: عِشْرِينَ، وكانَ عَمْرُهُ / سَبْعًا وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ قَدِ
اسْتَعْفَى(٥) عُمَرَ فَأَتَى، فقالَ: اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِى إِلَيْهَا، فَسَقَطَ عَنْ دَابَتِهِ،
وَهُوَ رَاجِعُ إِلَيْهَا فَمَاتَ، رَحِمَهُ الله.
١٥٩/أ
٧٢٣٥ - حدّثْنا وَكِيعٌ، حدّثنا قُرَةُ، عَنْ جُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ
الْعَدَوِىّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُم يُقَالُ لَهُ خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ - فقالَ أَبُو نَعَامَةَ:
سَمِعْتُهُ مِنْ خَالِدِ ابْنِ عُمَيْرٍ -. قالَ:
(١) احتمال ارجاع الضمير إلى عويم بعيد إذ أن عبة ذكر فى ترتيبه الأبجدى من
تحفة الأشراف: ٢٣٢/٧.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٦٥/٣؛ والإصابة: ٢ ٤٥٥؛ والاستيعاب: ١١٣/٣؛
والطبقات الكبرى: ٦٩/٣، ١/٧؛ والتاريخ الكبير: ٥٢٠/٦.
(٣) اختلفت الروايات فى سياق النسب، وفى إحدى روايات ابن الأثير: ابن عوف
ابن الحارث بن مازن بن منصور الخ.
(٤) من الطبقات الكبرى: ٦٩/٣.
(٥) كان قد استعفى عمر من ولاية البصرة. أسد الغابة: ٥٦٦/٣.
٣٢. الجزء الثالث والأربعون
خَطَبَنَا عُثْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ - قالَ أَبُو نَعَامَةَ: عَلَى الْمِنْبَرِ، وَلَمْ يَقُلْهُ
قُرَةُ - فقالَ: أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ (١)، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ
مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ(٢): كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ، وَأَنْتُمْ [فِى دَارٍ] مُنْتُقِلُونَ عَنْهَا،
فَانْتُقِلُوا [بِخَيْرِ] مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُنِى سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسولِ اللهِ
عَلَّهِ مَا لَنَا طَعَامُ نَأْكُلُهُ إِلَّ وَرَقَ الشَّجَرِ، حَتَّى قُرِحَتْ(٣) أَشْدَاقُنَا.
قالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ: مَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ
وَكِيعٍ . يَعْنِى أَنَّهُ غَرِيبٌ(٤).
قالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِى: أَبُو نَعَامَةَ هَذَا: عَمْرُو بْنُ عِيسَى، وَأَبُر
نَعَامَةَ السَّعْدِىّ آخَرُ أَقْدَمُ مِنْ هَذَا، وَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ(٥).
٧٢٣٦ - حدّثْنا وَكِيعٌ. حدّثنا قُرَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ هِلَالٍ
الْعَدَوِىّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرِ - رَجُلٍ مِنْهُمْ -. قالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنِ
(١) إن الدنيا قد أذنت بصرم: أى بانقطاع وانقضاء وحذاء أى خفيفة سريعة.
النهاية: ٢١٠/١: ٢٦٠/٢.
(٢) لم يبق منها إلا حبابة كصبابة الإناء: الصبابة البقية اليسيرة من الشراب تبقى فى
أسفل الإناء. النهاية: ٢ ٢٤٩ . .
(٣) فرحت أشدقنا: أى تجرحت من أكل ورق الشجر. النهاية: ٢٤٠/٣.
(٤) من حديث عتبة بن غزوان فى المسند: ٦١/٥، وما بين المعكوفات استكمال
منه .
(٥) تعقيب الإمام أحمد على هذا الخبر، قسمه الأخير قدمه المصنف، وجمعه مع
تعليقه على رواية وكيع، وهو تجميع يوضح رأى الإمام.
وأبو نعامة السعدى: قال ابن معين اسمه عبد ربه، وقال ابن حبان: قيل اسمه
عمرو. روى عن أبى عثمان النهدى، وعبد الله بن الصامت، وأبى نضرة العبدى، ومطرف
ابن عبد الله بن الشخير وشهر بن حوشب. وعنه أيوب وشعبة وحماد بن سلمة وغيرهم.
وأما أبو نعامة: عمرو بن عيسى العدوى فروى عن خالد بن عمير وحميد بن هلال.
وحفصة بنت سيرين وغيرهم. وعنه يزيد بن زريع، ويحيى القطان ووكيع وغيرهم قال ابن
سعد فى الطبقة الرابعة من البصريين، تهذيب التهذيب: ٠٨٧/٨ ٢٥٧/٢؛ والمسند: ٦١/٥.
عتبة بن غزوان بن جابر المازنىّ ٣٣
غَزْوَانَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَهِ مَا لَنَا طَعَامٌ
إِلَّا وَرَقَ الْخُبْلَةِ(١)، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا(٢).
٧٢٣٧ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ، حدّثنا أَيّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ،
عَنْ رَجُل - قالَ أَيَوبُ: أُرَاهُ خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ -. قالَ: سَمِعْتُ عُنْبَةَ بْنِ
غَزْوَانَ يَخْطُبُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وقالَ: ((لَقَدْ زَأَيْتُنِى سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ عَ لَّهِ - أَوْ قالَ: مِنْ أَصْحَابِ رسولِ اللهِ عَ له - وَمَا لَنَا
طَعَامٌ إِلَّ الشَّجَرَ - أَوْ قَالَ: وَرَقَ الشَّجَرِ - حَتَّى فَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا))(٣).
٧٢٣٨ - حدّثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حدّثنا سُلَيْسَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حدّثنا
حُمَيْدٌ - يَعْنِى ابْنَ هِلَالٍ -، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ. قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ
غَزْوَانَ - قالَ بَهْزُ: وقالَ: قِيلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ: خَصَبًّا رسولُ اللهِ عَ لَه -.
قالَ: فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: ((أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ
بِصُوْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَعْبَابَةِ الْإِنَاءِ، يَتَصَابُّهَا
صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لِهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا
بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى بِنْ شُغِيرِ (٤) جَهَنَّمَ فَيَهْوِى
فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا مَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، وَاللهِ لَتُمْلَأَنََّ (٥).
أَفَعَجِبْتُمْ وَاللّهِ لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَى الْجَنََّ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ
عَامًا، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ / كَظِيظَ (٦) الَّحَامِ.
١٥٩/ب
(١) الحبلة: بالضم وسكون الباء ثمر السمر يشبه اللوبه، وقيل: هو ثمر العضاه،
النهاية: ١٩٨/١ ولفظه فى المسند الخبة، ولعله تصحف على نقله.
(٢) من حديث عتبة بن غزوان فى المسند: ١٧٤/٤.
(٣) من حديث عتبة بن غزوان فى المسند: ٦١/٥.
(٤) شفير جهنم: جانبها وحرفها، وشفير كل شىء حرفه. النهاية: ٢٢٧/٢.
(٥) لفظ المسند: ((لتملئونه)).
(٦) كظيظ الزحام: أى يمتلئ والكظيظ الزحام. النوبة: ٢٢/٤.
٣٤ الجزء الثالث والأربعون
وَلَقَدْ رَأَيْتُنِى، وَأَنَا سَابِعُ سَبْعَةٍ مَّعَ رَسولِ اللهِ عَ لِّ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ
وَرَقَ الشَّجَرِ، حَتَّى فَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا.
وَإِنِّى الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِى وَبَيْنَ سَعْدٍ فَاتَّزَرَ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرْتُ
بِنِصْفِهَا، فَمَا أَصْبَحَ مِنَا أَحَدٌ الْيَوْمَ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ،
وَإِنِّى أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِى نَفْسِى عَظِيمًا، وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا، وَإِنَّهَا لَمْ
تَكُنْ نُبَّةٌ قَطَّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ عَاقِبْتُهَا مُلْكًا، وَسَتَبُونَ، أَوْ
سَتَخْبُونَ الْأَمَرَاءَ بَعْدَنَا))(١).
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِى كُرَيْبٍ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ قُرَةَ بْنِ خَالِدٍ،
عَنْ حُمَيْدٍ وَأَبِى نَعَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ بِهِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِّى شَيْئَةَ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ
أبِى نَعَامَةَ بِهِ كما تقدَّمَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَالنَّسَائِى مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِىّ فِى صِفَةِ جَهَنَّمَ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ
عَلِيٍّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ. قالَ:
قالَ عُنْبَةُ بُْ غَزْوَانَ، فَذَكَّرَهُ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ.
وَقَالَ فِى آخِرِهِ. قَالَ عُمَرُ: اذْكُرُوا النَّارِ، فَإِنَّ قَعْرَهَا بَعِيدٌ، وَحَرَّهَا .
شَدِيدٌ، وَمَقَامِعَهَا حَدِيدٌ. ثمّ قالَ: لَا نَعْرِفُ لِلْحَسَنِ سَمَاعًا مِنْ عُتْبَةَ إِنَّمَا
وُلِدَ الْحَسَنُ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ.
قلتُ: فيكونُ مِيلَادُ الْحَسَنِ بَعْدِ مَوْتٍ عُثْبَةَ قَوْلًا وَاحِدًا، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَرَوَاهُ التِّرمذىُّ أَيْضًا فِى الشّمائِلِ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
عِيسَى، عَنْ أَبِى نَعَامَةَ الْعَدَوِىّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَشُوَيْسٍ (٢): أَبِى
(١) من حديث عتبة بن غزوان فى المسند: ١٧٤/٤.
(٢) غير واضحة بالمخطوطة وهو: شويش بن حياش - أو جياش - أبو الرقاد
البصرى، روى عن عتبة بن غزوان وعنه أبو نعامة العدوى، تهذيب التهذيب.
عتبة بن فرقد بن يربوع السلمىّ ٣٥
الُّقَادِ، قالا: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ عُنْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، فَذَكَرَهُ(١).
قالَ شَيْخُنَا فِى الْأَطْرَافِ: وَرَوَى قَيْسُ بْنُ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ
ابْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، مَعْنَى بَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى أَغْزُو فِى
العِصَابَةِ مِنْ أَصْحَابِ محمدٍ عِلّهِ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ وَرَقَ الشَّجَرِ
وَالْحُبْلَةِ(٢).
١٢٥٠ - (ُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدِ بْنِ يَرْبُوعَ
ابْنِ حَبِيبِ بْنِ مَالِكِ)(٣)
ابْنِ أَسْعَدَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ الِحَارِثِ بْنِ بُهْنَةَ بْنِ
سُلَيْمِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّلَمِىَّ، صَحَابِىٌّ جَلِيلٌ نَزَكَ الْكُوفَةَ، وَكَانَ شَرِيفًاً
بِهَا، وَكَانَ يُقَالُ لِذُرّتِهِ الْفَرَاقِدَة، قاله محمدُ بْنُ سَعْدٍ (٤). وَاسْتَعْمَلَه
عُمَرُ عَلَى بَعْضِ الْعِرَاقِ.
٧٢٣٩ - قالَ الْإِمامُ أَحمدَ فِى الزّهْدِ: حدّثنا هُشَيْمٌ، أَنبأَنَا
حُصَيْنٌ. قالَ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لّهِ، فَقَسَمَ لَهُ
{فَأَصَابَ مِنْهَاِ سَهْمًا، فَكَانَ يُعْطِيهِ لِبَنِى عَمِّهِ عَامًا وَلِأُخْوَالِهِ عَامًا(٥). /
(١) الخبر أخرجه مسلم من طرق فى الزهد، مسلم بشرح النووى: ٨٢٢/٥،
٨٢٣؛ وأخرجه الترمذى فى صفة جهنم (باب ما جاء فى صفة قعر جهنم) وعقب عليه بما
ذكره ابن كثير، جامع الترمذى: ٧٠٢/٤؛ وأخرجه فى الشمائل كما فى تحفة الأشراف:
٢٣٣/٧؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى الموطن السابق من الشمائل؛ وأخرجه ابن
ماجه فى الزهد مختصرًا (باب معيشة أصحاب النبى معَ له): سنن ابن ماجه: ١٣٩٢/٢.
(٢) تحفة الأشراف: ٢٣٤/٧.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٠٥٦٧/٣ والإصابة: ٤٥٥/٢؛ والاستيعاب: ١١٩/٣؛
والطبقات الكبرى: ١٨/٤، ٢٦/٦؛ والتاريخ الكبير: ٥٢١/٦.
(٤) - الطبقات الكبرى: ٢٦/٦.
(٥) بهذا الإسناد أورده ابن الأثير وتمامه: فكان بنو سليم يجيئون عامًا فيأخذونه
وكان بنو فلان - يعنى أخواله - يجيئون عامًا فيأخذونه. أسد الغابة: ٥٦٧/٣، وما بين
المعکوفین استكمال منه.
١٦٠/أ
٣٦ الجزء الثالث والأربعون
وَفِى صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ [أَبِى] عُثْمَانَ النَّهْدِىّ. قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا
عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَ بِيجَانَ: يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلَا كَدِّ
أَبِيكَ، وَلَا [مِنْ كَدِّ] أُمَّكَ، فَأَشْبِعِ النَّاسَ فِى رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ أَنْتَ
مِنْهُ فِى رَحْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْتَغُمَ، [وَزِىّ أَهْلِ الشرك، ولبوسَ الْحَرِيرِ،
فَإِنَّ رسِول اللَّهِ ◌ِِّ نَهَى عَنْ لبوس الْحَرِير]، فَإِنَّ عِبَادَ اللهِ لَيْسُوا
بِالْمُنَغَمِينَ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٧٢٤٠ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، حدّثنا عُمَرُ
ابْنُ حَفْصِ السَّدُوسِىّ، حدّثنا أَبُو بِلَالِ الْأَشْعَرِىّ، حدّثنا عَبْدُ الْسَّلَامِ
ابْنُ حَرْبٍ، حدّثنا عَطَاءُ بْنُ التَّائِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ النََّفِىّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ
فَرْقَدٍ الشُّلَمِيَّ. قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَلَّهِ يقول: ((إِذَا أَقْبَلَ شَهْرُ
رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ
الشَّيَاطِينُ، وَنَادَى مُنَادِيًّا: يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِىَ الشَّرِّ اقْتَصِرْ،
حَتَّى يَنْسَلِخَ الشَّهْرُ))(٢).
ثمّ قالَ: وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَالتَّْرِىُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءٍ نَحْوَهُ(٣).
(١) قوله: ((فإن عبد الله ليسوا بالمنعمين)) لم ترد فى مسلم، وما بين المعكوفين
استكمال لجزء من آخر الخبر، وله بقية عنده، كما أن الاستكمالات الأخرى منه.
والخبر أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود فى اللباس، وانفرد مسلم باللفظ الذى
أورده المصنف، فتح البارى: ٢٨٤/١٠ (باب تحريم الذهب والحرير على الرجال وإباحته
للنساء): مسلم بشرح النووي: ٧٨٠/٤ وسنن أبى داود: ٤٦/٤ كما أخرجه النسائى فى
الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٨٥/٨ وابن ماجه فى الجهاد سنن ابن ماجه: ٩٤٢/٢.
(٢) الخبر أخرحه الطبرانى من طريق عطاء بن السائب. المعجم الكبير: ١٣٢/١٧.
(٣) من طريق سفيان بن عيينة عن عطاء، وشعبة عن عطاء عن عرفجة قال: كنت
فى بيت عتبة بن فرقد، وفيه: فكان رجل من أصحاب رسول الله عَ لٍ فحدث الرجل عن
النبى عَ لِ أنه قال فى رمضان. ومن طريق آخر عن عرفجة نحوه. المسند: ٣١١/٤، ٣١٢.
عتبة بن فرقد بن يربوع السلمىّ ٣٧
وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيّ هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ سِوَاهُ عَنْ مَحمدِ
ابْنِ مَنْصُورِ الْجَوَّازِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيْنَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنْ
عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِهِ .
ثمّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ
أَصْحَابِ النبيِّ عَِّ، ثمّ قالَ: وَهَذَا أَوْلَى بِالْصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ
ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَدْ تَغَيَّرَ وَأَثْبَتُ النَّاسِ فِيهِ شُعْبَةُ،
وَالتَّوْرِىُّ، وَحَمَّدُ بْنِ زَيْدٍ، وَإِسْرَائِيلُ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: وَرَوَاهُ الْفِرْبَابِىّ، عَنِ الثَّوْرِىّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ
عَرْفَجَةَ، [عَنْ عُنْبَةَ]، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ عَِ له
٠
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٧٢٤١ - قالَ أَبُو تُعَيْمٍ: حدّثنا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، حدّثْنا عُمَرُ
ابْنُ حَقْصٍ، حدّثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِىّ، حدّثنا أَبِى، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحمنِ، عَنْ أُمِّ عَاصِمٍ - امْرَأَةٍ عُثْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ -. قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ
عُثْبَةَ بِنْ فَرْقَدٍ ثَلَاثُ (٢) نِسْوَةٍ وَإِنَّ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَّا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ أَطْيَبَ
رِيحًّا مِنْ صَاحِبَتِهَا، قَالَتْ: وَمَا كَانَ عُثْبَةُ يَمَسُّ مِنَ الطَّيبِ شَيْئًا إِلَّا أَن
يَدَّهِنَ دُهْنًا، وَكَانَ أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ جَمِيعِنَا، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ قَالَ
النَّاسُ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحٍ عُتْبَةَ. قَالَتْ: فَسَأَلْتُ عُتْبَةَ: مَا
أَطْيَبَ رِيحَكَ؟ فقالَ: أَخَذَنِى الشَّرَى (٣) عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ عَ لَه
(١) الخبر أخرجه النسائى فى الصيام (ذكر الاختلاف على معمر فيه) بعد ذكر (باب
فضل شهر رمضان): المجتبى للنسائى: ١٠٤/٤، ١٠٥.
ويرجع تعقيبه على طرق الحديث، وإلى قول الحافظ المزى: شيخ المصنف فى
تحفة الأشراف: ٢٣٥/٧، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٢) عند الهيثمى وفى الصغير: ((أربع نسوة)).
(٣) الشرى: شىء يخرج على الجسر أحمر كهيئة الدراهم. اللسان: ٢٢٥٤/٤.
٣٨ الجزء الثالث والأربعون
فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ، فَأَمَرَنِى، فَتَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ ثَوْبِى عَلَى فَخِذَىَّ،
وَمَسَحَ بَطْنِى، وَظَهْرِى، ثمّ نَفَتَ فِى كَفِّهِ الْيُمْنَى، وَمَسَحَ بَطْنِى
صَلىالله
وَظَهْرِى / عَلَ
١٦٠ /ب
قالَ أَبُو نُعَيْمِ: وَرَوَاهْ أَبُو عَوَانَةَ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَتَادُ بْنُ
الْعَزَّامِ كلهم: عَنْ حُصَيْنٍ. وَرَوَاهُ هُشَيْمُ، عَنْ حُصَيْنٍ، فقالَ: عَنْ
بَعْضِ آلِ عِتْبَةَ، عَنْ عُثْبَةَ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٢٤٢ - قالَ أَبُو نُعَيْم: حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمدٍ، حدّثنا أَبُو
بَكْرٍ بْنُ أَبِى عَاصِمٍ، حدّثنا مُحمّدُ بْنُ مُثَنَّى، وَعُقْبَةُ بْنُ مُكَم. قالا:
حدّثْنا مُسْلمُ بْنُ قُتِبَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ
فَرْقَدٍ. قالَ: رَأَى رسولُ اللهِ ◌ّهِ فِى أَصْحَابِهِ [تَأَخِرَا] فَنَادَى فِيهِمْ: ((يَا
أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ)) تَفَرَدَ بِهِ مِسْلِمُ عَنْ شُعْبَةَ(٢).
(١) الخبر أخرجه من طرق الطبرانى فى الكبير: ١٣٣/٧١؛ وقال الهيثمى: رواه
الطبرانى فى الأوسط والكبير بنحوه. وقال فى بعضها: ثلاث نسوة، وقال فيه: ((وبسط يديه
فبصق فيهما، فمسح إحداهما على الأخرى، ومسح إحداهما على بطنى، والأخرى على
ظهرى))، ورجال الأوسط رجال الصحيح غير أم عاصم، فإنى لم أعرفها. مجمع الزوائد:
٢٨٢/٨.
نقول: ورواه فى الصغير أيضً. وقال: لم يروه عن ورقاء إلا آدم. المعجم الصغير:
٣٨/١، وهو قد رواه فيه من طريق دم بن أبى إياس عن شيبان وورقاء.
ومع اختلاف ألفاظ الخبر فى كل طرفة فالمعنى لا يختلف.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير من طريق على بن قتيبة، وهو هنا: مسلم بن
قتيبة. المعجم الكبير للطبرانى: ١٣/٧١؛ وقال الهيثمى: فيه على بن قتيبة وهو ضعيف،
مجمع الزوائد: ٣٢٧/٥، وما بين معكوفين استكمال منهما.
ملاحظة: ورد فى المخطوطة عبارة ((اقمت فى هذا الموطن)) فقمنا بوضعها فى مكانها
حيث أنها تتصل بخبر رواه عثمان بن حنيف الأنصارى، وهى:
((وروى النسائى والترمذى وابن ماجه هذا الحديث من طريق عثمان بن عمر عن
شعبة، وروى النسائى من طريق حماد بن سلمة كلاهما عن أبى جعفر عن عمارة عنه به .
عتبة بن مسعود ٣٩
١٢٥١ - (عُنْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ:
أَخُو عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ)(١)
كَانَ مِنْ سَادَاتِ الصَّحَابَةَ، وَعُلَمَائِهِمْ، وَقُرَائِهِمْ، وَلَكِنَّه تُوُفِّىَ
قَدِيمًا فِى حَيَاةِ أَخِيهِ، فَبَكَى عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَّهُ فِى ذَلِكَ، فَقَالَ: وَكَيْفَ.
قَدْ كَانَ أَخِى وَصَاحَبِى، وَأَحَبَّ النَّاسِ إِلَىَّ إِلَّ مَا كَانَ مِنْ عُمرَ بْنِ
الخطّاب(٢).
٧٢٤٣ - وَقَدْ قالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حدّثنا محمدُ بْنُ محمدٍ، حدّثنا
محمدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيّ، حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ
خَالِدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ
مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ دِيْكًا صَرَخَ عِنْدَ رسولِ اللهِ عَ لّهِ،
فقالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقالَ رسولُ اللهِ عَ الِهِ: ((لَا تَلْعَنْهُ، وَلَا تَسُبَّهُ،
فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ)).
ثمّ قالَ: صَوَابُهُ صَالِحٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
(٣)
خَالدُ
.
ورواه النسائى من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن أبى جعفر عن أبى أمامة بن
سهل بن حنيف عن عمه عمارة بن حنيف، وقال الترمذى: حسن غريب لا نعرفه إلا من
حديث أبى جعفر)) وهذا الكلام كله متصل بحديث عثمان بن حنيف الأنصارى عن النبى
سَ له: أن رجلًا ضرير البصر أتى النبى معَ الله فقال: ادع الله أن يعافينى. تراجع تحفة
الأشراف: ٢٣٦/٧.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٦٩/٣؛ والإحسابة: ٤٥٦/٢؛ والاستيعاب: ١٢٠/٣؛
والطبقات الكبرى: ٩٣/٤ والتاريخ الكبير: ٥٢٢/٦
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٠١٣٧/١٧
حرك الحاكم: ٥٢٢/٣.
(٣) الخبر عند أحمد والطبرانى من حديث زيد بن حالد الجهنى، ورمز له
السيوطى بالضعف وأخرجه أبو الشيخ فى العظمة عن ابن عباس الطبرانى، عن ابن
مسعود. جمع الجوامع كما فى جامع الأحاديث: ٣٣٣/٧؛ ويراجع المسند من حديث
زيد بن خالد: ١١٥/٤؛ وعون بن عبد الله يقال: ان روايته عن الصحابة مرسلة، تهذيب
التهذيب: ١٧٢/٨.
٠
٤٠ الجزء الثالث والأربعون
١٢٥٢ - (عُثْبَةُ بْنُ النُّدَّرِ السُّلَمِىّ)(١)
صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ نَزَلَ الشَّامَ. وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ التَّرِّ أَنَّهُ هُوَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ
الْمُتَقَدِّمُ (٢)، قَالَ: وَقَدْ قِيَلَ إِنَّهُمَا اثْنَانِ .
قالَ شَيْخُنَا: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِى ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُتَابَعِ
ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى جَعْلِهِمَا وَاحِدًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ محمدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَنْ لَا
يُعْرَفُ نَسَبُهُ(٣)، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ (٤) وَثَمَانِينَ، وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ
- رَضِىَ الله عَنْهُ -، وَقَدْ حُكِىَ عَنِ الْوَاقِدِىّ أَنَّهُ آخِرُ مَنْ تُوُفَّىَ مِنَ
الصَّحَابَةِ بِالشَّامِ .
١٦١/أ
٧٢٤٤ - وَرَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَه، / وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى عَاصِمٍ حَدِيثًا
وَاحِدًا عَنْ مُحمّدٍ بْنِ الْمُصَفَّى، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِىِّ
الْخُشَنِىِّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى أَتُوبَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدِ الْحَضْرَمِىّ،
عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبَاحِ اللُّخْمِيّ. قَالَ: سَمِعْتُ عُثْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ الُّلَمِىّ يقولُ:
كُنَّا عِنْدَ النبيِّ ◌َّ ◌َِّ نَقْرَأْ طَمَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى قالَ: ((إِنَّ
مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَجَرَ نَفْسَهُ ثَمَانِىَ سِنِينَ، أَوْ عَشْرَ سِنِينَ [عَلَى]
عِفَّةِ فَرْجِهِ، وَطَعَامِ بَطْنِهِ))(٥).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٧٠/٣؛ والإصابة: ٤٥٦/٢؛ وقال ابن عبد البر
أيضًا: كان اسمه عتلة فغيّر رسول الله عَ لّم اسمه فسماه عتبة، الاستيعاب: ١١٧/٣؛
والطبقات الكبرى: ١٣٢/٧؛ وقال البخارى: له صحبة، التاريخ الكبير: ٥٢١/٦؛ والحلية
لأبى نعيم: ١٥/٢.
(٢) يرجع إليه فيما تقدم من هذا الجزء.
(٣) ذكره فيمن نزل الشام من أصحاب رسول الله عَ اله القسم الثانى: ١٣٢/٧.
(٤) فى أسد الغابة ((سنة سبع وثمانين أيام الوليد بن عبد الملك)).
(٥) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الأحكام (باب إجارة الأجير على طعام بطنه): سنن
أبى ماجه: ٨١٧/٢، وما بين المعكوفين استكمال منه؛ وفى الزوائد: اسناده ضعيف لأن
فيه بقية٦ وهو مدلس، وليس لبقية هذا عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له شىء
فى بقية الكتب الخمسة.