النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ
◌ِهِنَّ، وَأَرُوحُ بِهِنَّ أَخْذُهُ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، وَإِنْفَاقُهُ فِى غَيْرِ حَقِّهِ،
وَأُحَيِّبُهُ إِلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّهِ)(١).
وَكَذَا رَوَاهُ الْتَزَارُ مِنْ حَدِيثِ عَفِيفِ بْنِ سَالِمٍ بِهِ.
ثمّ رَوَاهُ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ
ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقَيْلٍ بِهِ، ثمّ قَالَ: وَلَيْسَ هَذا
الْحديثُ بِمَعْرُوفٍ (٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا)
((فُضِّلَ الْعَالِمُ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنٍ كَمَا
بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» .
٧٠٦٦ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلِى مِنْ طَرِيقٍ مُبشّرٍ عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ أَبِى
سَلَمَةَ، عَنِ أَبِيهِ (٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ)
٧٠٦٧ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حدّثنا يُونُسُ بْنُ
بُكَيْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِهِ. قَالَ: خَرَجَ(٤)
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ٢٤٥/١٠. وما
بين معكوفين استكمال منه، وأورده السيوطى بلفظ: ((إن الشيطان قال: لن ينجو منى
القنى ... إلخ.)) وقال: رواه ابن المبارك عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مرسلا.
جمع الجوامع: ١٨٦٢/١.
(٢) الكلمة الأخيرة غير واضحة بالمخطوطة، وأثبتناها أقرب ما تكون إلى الرسم.
وقول البزار هو: لا نعلمه يروى عن النبى معَ له إلا عن عبد الرحمن بن عوف. كشف
الأستار: ٢١٤/٤.
(٣) مسند أبى يعلى: ١٦٣/٢. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى، وفيه الخليل بن مرة،
قال البخارى: منكر الحديث، وقال ابن عدى: لم أر حديثًا منكرًا، وهو فى جملة من
يكتب حديثه، وليس بمتروك. مجمع الزوائد: ١٢٢/١.
(٤) لفظ أبى يعلى: ((انطلق)).

٥٨٢ الجزء الحادى والأربعون
١٣٥/ب
رسولُ اللهِلَّهِ فِى طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الْأَنْصَارِىُّ
مِنْ بَيْهِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ رَسولُ اللهِ ◌ِ لّهِ: / ((مَا لِرَأْسِكَ؟)) فقالَ:
دَعَوْتَنِى وَأَنَا مَعَ أَهْلِى، فَخِفْتُ أَنْ أَحْتَبِسَ عَلَيْكَ، فَعَجِلْتُ، فَقُمْتُ،
فَصَبَيْتُ عَلَىَّ الْمَاءَ، ثَمّ خَرَجْتُ، فَقَالَ النبيُّ ◌َِله: ((هَلْ كُنْتَ
أَنْزَلْتَ؟)) قالَ: لَا. قالَ: ((فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَلَا تَغْتَسِلَنَّ، وَاغْسِلْ مَا مَسَّ
الْمَرْأَةَ مِنْكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، فَإِنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ))(١).
(حَدِيثٌ آخَرٌ
٧٠٦٨ - قالَ البِزَّارُ: حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حدّثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ،
حدّثْنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ يَامِين، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
قالَ: كَانَتِ الْقَسَامَةُ فِى الدَّمِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ
أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ عِلّهِ فُقِدَ تَحْتَ اللَّيْلِ، فَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ، فَقَالُوا: إِنَّ
صَاحِبْنَا يَتَشَخَّطُ(٢) فِى دَمِهِ، فَقَالَ: ((تَعْرِفُونَ قَاتِلَهُ؟)) قالوا: لَا. إِلَّا أَنَّ قَتَتَهُ
يَهُودُ، فَقالَ رسولُ اللهِ ◌ِّهِ: ((اخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا يَحْلِقُونَ بِاللهِ
جَهْدَ أَيْمَانِهِمِ، ثُمَّ خُذُوا مِنْهُمْ الدِّيَةَ، فَفَعَلُوا (٣).
(١) مسند أبى يعلى: ١٦٤/٢. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزار من طريق زيد
ابن سعد عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه،
وزيد لم أجد من ترجمه. مجمع الزوائد: ٢٦٥/١.
وقال البزار: قد رواه غير من ذكرنا عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى سعيد، وهذا
الفعل منسوخ، نسخه ما روى عن النبى معَ اله قال: ((إذا التقى الختانان وجب الغسل))، وزيد
ابن سعد هذا فلا نعلم روى عنه إلا يونس بن بكير. كشف الأستار: ١٦٦/١.
(٢) يتشحط فى دمه: أى يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. النهاية: ٢٠٧/٢.
(٣) قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد، ولم تسمعه إلا من أبى
كريب، وعبد الرحمن بن يامين: روى عنه يونس بن بكير، وعبد الحميد بن عبد الرحمن:
أبو يحيى اليمانى. كشف الأستار: ٢٠٩/٢. وقال الهيشمى: رواه البزار، وفيه عبد الرحمن
ابن يامين وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٩٠/٦.

٥٨٣
عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ
(حَدِيثٌ آخَرُ
٧٠٦٩ - رَوَى أَبُو يَعْلَى، وَالتَّزَّارُ مِنْ طَرِيقِ مُصْعَبِ بْنِ مُصْعَبٍ،
عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ:
(تُؤْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ)(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ
٧٠٧٠ - رَوَاهُ البَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ،
وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِى))(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٠٧١ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا محمد بْنُ أَبِى بَكْر (٣) الْمُقَدَّمِىّ،
حدّثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حدّثنا ابْنُ
شِهَابٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ(٤)، عَنْ أَبِهِ: أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ حِينَ أَعْطَى عُثْمَانُ
(١) مسند أبى يعلى: ١٦٠/٢. وقال البزار: لا نعلمه إلا عن عبد الرحمن بن
عوف، ولا نعلم له إلا هذا الطريق. كشف الأستار: ١٠١/٤. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى
والبزار، وفيه مصعب بن مصعب وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٥٧/٧.
والخبر أخرجه ابن الجوزى من حديث الزهرى عن أبى سلمة عن أبيه، ومن حديث
يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة، ومن حديث حبيب بن أبى حبيب عن
مالك عن الزهرى. وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله عَ لّه ثم تتبع ضعف رجاله.
الموضوعات: ١٩٣/٣.
(٢) قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار:
١٨٤/٢. وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه مصعب بن مصعب وهو ضعيف. مجمع الزوائد:
٣٠٣/٤.
(٣) فى الأصول: ((أبو بكر بن محمد المقدمى)) والتصويب من المرجع، وهو
محمد بن أبى بكر بن على بن عطاء بن مقدم المقدمى، روى عن يوسف بن يزيد وغيره.
تهذيب التهذيب: ٧٩/٩.
(٤) ((عن أبى سلمة)) سقطت من أبى يعلى.

٥٨٤ الجزء الحادى والأربعون
ابْنُ غَفَّنَ رسولَ اللهِ عِلّهِ مَا جَهَّزَ بِهِ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، وَجَاءَ بِسَبْعِمِائَةٍ
أُوْقِيَّةٍ ذَهَبٍ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٠٧٢ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَمِى شَيْبَةَ، حدّثنا بَكْرُ
ابْنُ عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ (٢)، عَنِ ابْنٍ أَبِى لَيْلَى، عَنْ
حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النبىِّ عَ لَهِ.
قالَ: ((رَأَيْتُهُ يَسْجُدُ فِى ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ))(٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ)
٧٠٧٣ - قالَ الزَّارُ: حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ أَبِى أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنِ ابْنٍ أَبِى عَتِيقٍ،
عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ .. قَالَ: قالَ رَسولُ اللهِ عَ له: ((لَا
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ))(٤).
ثمّ رَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً(٥).
(١) مسند أبى يعلى: ١٦٠/٢. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والطبرانى فى
الأوسط، وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٨٥/٩.
(٢) سقطت من مسند أبى يعلى. وهو عيسى بن المختار بن عبد الله بن عيسى بن
عبد الرحمن بن أبى ليلى روى عن عم جده محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وعنه ابن
عمه بكر بن عبد الرحمن. تهذيب التهذيب: ٢٢٩/٨.
(٣) مسند أبى يعلى: ١٦٢/٢. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزار، وفيه محمد
ابن أبى ليلى، وفيه كلام، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه. مجمع الزوائد: ٣٨٦/٢.
(٤) كشف الأستار: ٩١/٤. وقال الهيثمى: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن
شبيب وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٢٤/٧.
(٥) السند متحد إلا فى أوله. قال البزار: قد حدثنا به غير ابن أبى شبيب عن ابن
أبى أويس إلخ. كشف الأستار: ٩٢/٤.

٥٨٥
عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ
١٣٦/أ
(حَدِيثٌ آخَرُ /
٧٠٧٤ - رَوَاهُ الزَّارُ عَنْ محمدٍ بْنِ الْعَلَاءِ الْهَمَدَانِىّ، عَنْ عَمْرِو
ابْنِ مُجمّعٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَابٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا:
(ثَلَاثُ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ) كَمَا سَيَأْتِى فِى حَدِيثِ قَاصّ أَهْلٍ فِلِسْطَيْنَ عَنْهُ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٠٧٥ - قالَ البَزَّارُ(٢)، حدّثنا محمدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِىُّ،
حدّثْنَا أَيُّبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حدَثْنَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ،
حدّثْنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ ابْنِ عُلَاثَةَ - وَهُوَ محمدٌ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ
عَلَاثَةَ -، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ مِ لّهِ قالَ: ((الْيَمِينُ
الْفَاجِرَةُ تُذْهِبُ الْمَالَ، أَوْ تَذْهَبُ بِالْمَالِ))(٣).
(١) قال البزار: هكذا رواه يونس بن خباب عن أبى سلمة عن أبيه، وخالفه عمر
ابن أبى سلمة عن أبيه، قال: حدّثنى قاصُّ أهل فلسطين عن عبد الرحمن بن عوف، فذكر
نحوه .
قال البزار: وحديث أبى سلمة عن قاص أهل فلسطين عن عبد الرحمن أصحّ.
كشف الأستار: ٤٤٠/١؛ ويرجع إليه عند أبى يعلى فى مسنده: ١٥٩/٢.
وقال الهيشمى: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه رجل لم يسم، وله عند البزار
طريق عن أبى سلمة عن أبيه، وقال: إن الرواية هذه أصح، والله أعلم. مجمع الزوائد:
١٠٥/٣.
(٢) فى الأصول: ((قال البخارى)) وهو تصحيف واضح، والخبر عند البزار كما
سنذكره.
(٣) قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلا من هذا الوجه، ولا أسند
هشام عن يحيى غير هذا، ولا رواه عن هشام إلا ابن علاثة، وهو لين الحديث. كشف
الأستار: ١٢١/٢.
وقال الهيشمى: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا سلمة لم يصح سماعه
عن أبيه والله أعلم. مجمع الزوائد: ١٧٩/٤.

٥٨٦ الجزء الحادى والأربعون
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٠٧٦ - قالَ البَزَّارُ: حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِىُّ، حدّثنا
الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حدّثْنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ،
عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَلَه: ((زَيِّنُوا الْقُرْآنَ
بِأَصْوَاتِگمْ)).
ثمّ قالَ: وَهَذَا الْحَديثُ لَهُ رِوَايَةٌ [عَنْ] الزّهْرِى، ومحمّدِ بْنِ
عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ(١).
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٠٧٧ - قالَ البَزَّارُ: حدّثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السُّكَيْنِ(٢)،
حدّثْنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حدّثْنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ الْمَدَنِىّ، عَنِ
الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِيهِ. قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ عَ له: ((الرَّاشِى وَالْمُرْتَشِى فِى النَّارِ)).
قالَ: وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ،
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ أَبِى سَلَمَةً،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو(٣).
(١) قال البزار أيضًا: تفرد بهذا الإسناد صالح بن موسى، وهو لين الحديث ولم
يتابع على هذا، وإنما ذكرته لأبيّن علته. كشف الأستار: ٩٦/٣، وما بين معكوفين
استكمال منه. وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه صالح بن موسى وهو متروك. مجمع
الزوائد: ١٧١/٧.
(٢) فى كشف الأستار: الوليد بن سليمان. وما فى ابن كثير أصحّ إذ أن الوليد بن
سليمان روى عن نافع مولى ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، ولقى الأوزاعى. أما الوليد بن
عمرو بن السكين فروى عن يعقوب بن إسحق الحضرمى وعنه ابن ماجه والبخارى فى
التاريخ وأبو عمر البزار. تهذيب التهذيب: ١٣٤/١١، ١٤٤.
(٣) قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد. كشف
الأستار: ١٢٥/٢؛ وقال الهيشمى: رواه البزار وفيه من لم أعرفهم. مجمع الزوائد: ١٩٩/٤.

عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ ٥٨٧
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٠٧٨ - قالَ البَزَّارُ: حدّثْنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدّثنا الرَّبِيعُ بْنُ
نَافِعٍ، حدّثنا صَالحِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِى
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((عَائِدُ الْمَرِيضِ فِى مَخْرَفَةٍ(١)
الْجَنَّةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ)) (٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٠٧٩ - قالَ البَزَّارُ: حدَثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارِ، حدّثنا
الْحَجَّاجُ بْنُ نَصْرٍ، حدثنا هِلَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، حدّثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِى
مَيْئُونَةَ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ◌ِّ ◌َّهِ: ((إِنَّ
الْمُسْلِمَ فِى ذِمَّةِ اللهِ مُنْذُ يَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُّهُ إِلَى أَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَىِ اللهِ، فَإِنْ
وَافَى اللّهَ بِشَهَادَة أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ صَادِقًا، أَوْ بِاسْتِغْفَارِ صَادِقًا كَتَبَ اللهُ
لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ))(٣).
(١) يروى: ((عائد المريض على مخارف الجنة)). والمخارف جمع مَخْرف بالفتح
وهو الحائط من النخل: أى أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف
ثمارها. وقيل المخارف جمع مخرفة، وهى سِكّة بين صَفّين من نخل يخترف من أيهما شاء
أى يجتنى، وقيل: المخرفة: الطريق إلى أنه على طريق تؤديه إلى طريق الجنة. النهاية:
٢٨٩/١.
(٢) قال البزار: تقدم ذكرنا لصالح.
نقول: تقدم (فى ص ٥٨٥) قوله: صالح بن موسى لين الحديث. كشف الأستار:
٣٦٨/١. وقال الهيثمى: فيه صالح بن موسى الطلحى، وهو ضعيف ضعفه الأئمة، وقال ابن
عدى: وهو ممن لا يتعمد الكذب. مجمع الزوائد: ٢٩٧/٢.
(٣) قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبى معَّ له بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد: كشف
الأستار: ١٤/١؛ وقال الهيشمى: رواه البزار، وهو من رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عن
أبيه، ولم يسمع من: أبيه. مجمع الزوائد: ٢١/١. وبهامشه: فيه حجاج بن نصر وهو
ضعيف: ٢٢/١.

:
٥٨٨ الجزء الحادى والأربعون
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٠٨٠ - وَرَوَى مِنْ طَرِيقٍ محمدٍ بْنِ طَلْحَةَ الطَِّيلِ، عَنْ محمدٍ
ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَلَّ ا
[يَقُولُ]: (لَا يَعْطِفُ عَلَيْكُنَّ بَعْدِى إِلَّ الصَّادِقُونَ الصَّابِرُونَ)) - يَعْنِى
أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - فَأَعْطَاهُنَّ عَبْدُ الرَّحمنِ أَرْبَعِينَ أَلْفًا (١).
:
١٣٦/ب
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٠٨١ - قالَ البَزَّارُ: حدّثْنا عَبْدُ اللهِ(٢) بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِئُّ، حدّثنا
عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدّثنا ابْنُ أَبِى لَيْلَى، عَنْ أَبِى نَجِيحٍ، أَوِ ابْنِ أَبِى
نَجِيحٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ مَّ لَه كَانَ يقولُ فِى
الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا، وَمَيِّنَا، وَشَاهِدِنَا، وَغَائِنَا:
ذَكَرِنَا، وَأَنْتَنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْبَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْبِهِ عَلَى
الْإِسْلًا،(٣)، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَقَّهُ عَلَى الْإِيمَان)»(٤).
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٠٨٢ - رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنٍ أَبِى لَيْلَى، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ
- يَرَوْنَهُ ابْنَ أَبِى نَجِيحٍ -، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ
سَوِّهِ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِىِ أَطْعَمَنَا، وَسَقَانًا،
(١) قال البزار: روى عن عبد الرحمن بن عوف من وجه آخر، ولا نعلمه يروى من
وجه عنه أحسن من هذا. كشف الأستار: ٢١٠/٣.
(٢) فى الأصول: محمد. والتصويب من المرجع. وعبد الله بن سعيد بن حصين
الكندى روى عن عقبة بن خالد وغيره وعنه الجماعة وغيرهم. تهذيب التهذيب: ٢٣٦/٥.
(٣) فى المخطوطة: ((على الإسلام والسنة)). فالتزمنا بما فى المرجع.
(٤) قال البزار: لا تعلمه عن أبى سلمة عن أبيه إلا من هذا الوجه، وقد رواه أبو حمزة
الثمالى عن ابن أبى ليلى عن عبد الرحمن عن النبى معَ له بنحوه. كشف الأستار: ٣٨٦/١؛
وقال الهيشمى: رواه البزار، وفيه محمد بن أبى ليلى، وفيه كلام. مجمع الزوائد: ٣٣/٣.

٥٨٩
عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ
وَكَفَّانَا، وَآوَانَا، وَأَنْعَمَ عَلَيْنَا، وَأَفْضَلَ، نَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تُجِيرَنَا مِنَ
النَّارِ))(١).
(حَدِيثٌ آخَرٌ
٧٠٨٣ - قالَ الزَّارُ: حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ، حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ
محمدِ الزُّهْرِىّ، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ
الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِى سَلَّمَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ شَكَا إِلَى
رسولِ اللهِ عَ لَّهِ الذَّوَابَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْحَرِيرَ(٢).
(َقَاصُ أَهْلٍ فِلَسْطِينَ، عَنْهُ)
٧٠٨٤ - حدّثْنا عَقَّانُ، حدّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى
سَلَمَةً، عَنْ أَبِيهِ، قالَ: حدّثنِى قَاصُّ أَهْلِ فِلَسْطِينَ. قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ
الرّحمنِ بْنَ عَوْفٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَ ظِلِّ قَالَ: ((ثَلَاثُ - وَالَّذِى
نَفْسِى بِيَدِهِ(٣) إِنْ كُنْتَ حَالِفًا عَلَيْهِنَّ - لَا يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ،
فَتَصَدَّقُوا، وَلَا يَعْفُرِ عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ يَبْتَغِى بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّ رَفَعَهُ اللهُ بِهَا
عِزَّا)) - وَقالَ أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ: ((إلَّ زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزَّا)) - ((يَوْمَ
(١) قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا
الإسناد. كشف الأستار: ٣٣٨/٣؛ وقال الهيشمى: رواه البزار من رواية محمد بن أبى ليلى
عن بعض أهل مكة، وابن أبى ليلى سيّئ الحفظ، وشيخه لم يسم، وأبو سلمة لم يسمع
من أبيه. مجمع الزوائد: ٢٩/١٠°.
(٢) قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبى سلمة عن أبيه إلا بهذا الإسناد. كشف
الأستار: ٣٨١/٣ وفى هامشه: الدواب: القمل؛ وقال الهيشى: رواه البزار عن شيخه
عبد الله بن شبيب وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ١٤٤/٥.
(٣) لفظ المسند: ((والذى نفس محمد بيده)).

٥٩٠ الجزء الحادى والأربعون
الْقِيَامَةِ، وَلَا يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْئَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرِ) تفرّد
◌ِهِ(١).
وَلَهُ شَاهِدٌ فِى الصَّحِيحَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ (٢).
وَرَوَى البَزَّارُ مِنْ طَرِيقٍ يُؤنُسَ بْنِ خَتَّابٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ
مَرْفُوعًا مثله(٣).
(شَيْخُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهُ)
٧٠٨٥ - قالَ أَبُو دَاوُدَ فِى اللَّبَاسِ: حَدّثنا محمدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
- مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ -، حدّثْنا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِىُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ
ابْنٍ خَرَّبُوذَ: حدّثْنىَ شَيْخُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ
عَوْفٍ يقولُ: عَمَّمَنِى رسولُ اللهِ ◌ِّ ◌َهِ / فَسَدَلَهَا بَيْنَ يَدَىَّ وَمِنْ خَلْفِى (٤).
i/irv
(رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ عَنْهُ)
كَانَ مالُ النبيِّ صَ لّه صَدَقَّةً، الحديث.
تَقَدَّمَ فِى مُسْنَدِ الَّبير (٥).
(١) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٣/١.
(٢) يرجع إلى حديث أبى هريرة عند مسلم فى البر والصلة (باب استحباب العفو
والتواضع): مسلم بشرح النووي: ٤٤٨/٥.
" (٣) كشف الأستار: ٤٤٠/١. وسبق التعليق عليه عنده، وأخرجه أبو يعلى من طريق
قاضى أهل فلسطين (قاص أهل فلسطين): مسند أبى يعلى: ١٥٩/٢.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود (باب فى العمائم): سنن أبى داود: ٥٥/٤.
(٥) الخبر أخرجه أبو داود فى الخراج والإمارة (باب فى صفايا رسول الله عز له من
الأموال) من طريق أبى البخترى قال: سمعت حديثًا من رجل فأعجبنى، فقلت: اكتبه لى.
فأتى به مكتوبًا مذبورًا: دخل العباس وعلىٍّ على عمر وعنده طلحة والزبير وعبد الرحمن
. وسعد، فى قصة الخلاف بين على والعباس قال النبى معَ له. وقد تكرر كثيرًا. ومر فى
حديث الزبير. سنن أبى داود: ١٤٤/٣.

٥٩١
عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ
(مَوْلَّى لِعَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْهُ)
٧٠٨٦ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا محمدُ بْنُ عَبَادٍ الْمَكِّئُّ، حدّثنا
حَازِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ محمدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِى سَنْدَر
الْأَسْلَمِىّ، عَنْ مَوْلَى لِعَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ. قالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ
عَوْفٍ: كُنْتُ قَائِمًا فِى رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لِّ خَارِجًا
مِنَ الْبَابِ الَّذِىِ يَلِى الْمَقْبِرَةَ، فَلَبِئْتُ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ،
فَوَجَدْتُهُ قَدْ دَخَلَ حَائِطًا مِنَ الْأَسْوَافِ (١) فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ،
فَسَجَدَ سَجْدَةٌ، فَأَطَالَ الشُّجُودَ فِيهَا، فَلَمَّا تَشَهَّدَ تَبَدَّيْتُ لَّهُ فَقُلْتُ: بِأَبِى
وَأُمّى سَجَدْتَ سَجْدَةٌ أَشْفَقْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ تَفَّاكَ فِيهَا مِنْ طِولِهَا،
فَقالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ بَشَّرَنِى أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَمَن سَلَّمَ
عَلَىَّ سَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ»(٢).
:(ابْنٌ لِعَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ)
فِى صِلَةِ الرَّحِمِ وَهُوَ [عَنْ] كَثِيرٍ، تَقَدَّمَ حَسْبَ مَا تَرْجَمَ بِهِ البَّارُ
كما تَقَدَّمَ فى تَرْجَمَةِ كَثِيرٍ عَنْهُ(٣).
(مَنْ لَمْ يُسَمَّ عَنْهُ)
٧٠٨٧ - قالَ البَزَّارُ: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حدّثنا نُعَيْمُ بْنُ
مُوَرَّعِ الْعَنْرِىُّ، حدّثنا محمدُ بْنُ خَالِدِ الْمَخْزُومِىُّ: عَنْ أَبِهِ، عَنْ
جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ رسولُ اللهِ عَ لَّه: ((عُوذَةٌ(٤)
(١) الأسواق: اسم لحرم المدينة الذى حرمه. رسول الله مخلله وقد سبق ذكره.
النهاية: ١٩٣/٢.
(٢) مسند أبى يعلى: ١٥٨/٢. وقال الهيثمى: فيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد:
٠١٦١/١٠
(٣) تقدم الخبر من قبل ويرجع إليه عند البزار فى كشف الأستار: ٣٧٥/٢.
(٤) العُوذة، والمعادة، والتعويد كله بمعنى. الصحاح: ٤٦١.

٥٩٢ الجزء الحادى والأربعون
كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلَ، وَأَنَا أُعَوَّذُ بِهَا
الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ: سَمِعَ اللّهُ دَاعِيًّا لِمَنْ دَعَا، مَا وَرَاءَ اللّهِ مَرْمَى لِمَنْ
(١)
رَمَی))(١).
آخر مُسْتَرِ عبر الزمن نبِ غزيٍ،
وَالحَمْدُ للّه وخرَهُ
٠٠
إنْتَهَى
الجُزء الحادى والأربعون من "تجزئَة المصنَّفِ"
ويَليه الجُزء الثّانى والأربعُون
بإذن الله
(١) قال البزار: لا نعلمه بروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد. كشف
الأستار: ٦٣/٤؛ وقال الهيشمى: هكذا وجدته رواه البزار، وفيه نعيم بن مدرع وهو ضعيف.
مجمع الزوائد: ١٨٨/١٠.
ونعيم بن مدرع: قال النسائى: ليس بثقة، وقال ابن عدى: يسرق الحديث.
الميزان: ٢٧١/٤.

١٣٧/ب
بسْمِاللهِ الرَّحْمِنْ الرَّحِيمِ
١١٦٩ - فَأَمَّا (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَبِى عَوْفٍ
الْجُرَشِيُّ الْحِمْصِىُّ قَاضِيهَا)(١)
٧٠٨٨ - فَرَوَى آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى عَوْفٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ النبيَّ ◌ِلّهِ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ يَوْمًا
بِغَلَسٍ.
وَقَدْ أَنْكَرَ ابْنُ مَنْدَه، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَغَيْرُهما عَلَى آدَمِ بْنِ أَبِى إِيَاسِ
قَوْلَهُ: قَدْ أَدْرَكَ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَابِعِىٌّ مِنْ أَهْلِ الشَّامَّ(٢).
١١٧٠ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِىُّ)(٣)
٧٠٨٩ - رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ محمدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ محمدٍ
ابْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْهُ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَلَّهِ: ((تَوَاخَوْا
فِى اللّهِ أَخَوَيْنِ، أَخَوَيْنٍ))، وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، وَقَالَ: ((هَذَا أَخِى))(٤).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٥/٣؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الثالث من
حرف العين: الإصابة: ٩٧/٣؛ وأخرجه البخارى فى التابعين: التاريخ الكبير: ٣٣٦/٥.
(٢) يرجع إلى أسد الغابة والإصابة.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٦/٣؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الثانى من
حرف العين: الإصابة: ٧٢/٣؛ وأخرجه البخارى فى التابعين: التاريخ الكبير: ٣٢٥/٥.
(٤) قال البغوى فى شرح السنة: حديثه مرسل. وقال البخارى: مرسل. والخبر أخرجه
الحسن بن سفيان، وأبو نعيم فى المعرفة من حديثه، كما فى جمع الجوامع: ١٢٣٦/٢،
وتراجع ترجماته السابقة.
- ٥٩٣ -
i
!

٥٩٤ الجزء الثانى والأربعون
*- (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ غَّامٍ، هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ)(١)
تَقَدَّمَ حَدِيثُه: ((اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِى مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ
فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ)) الحديث(٢).
١١٧١ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ غَنْمِ الْأَشْعَرِىُّ)(٣)
الشَّامِىُّ، مُخْتَلَفُ فِى صُحْبَيِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَحَابِىٌّ، وَإِنَّمَا
أَسْلَمَ بِلَادِهِ بِالْيَمنِ، وَصَحِبَ مُعَاذَا هُنَاكَ، وَلَازَمَهُ وَاشْتَهَرَ بِهِ(٤) وَأَكْثَرُ
فقهه [منه](٥) ثُمّ نَزَلَ الشَّامَ وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ عَامَّةُ التَّابِعِينَ بِهَا.
وَذَكَرَ ابْنُ الأَثِيرِ أَنَّهُ لَامَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا الدَّرْدَاءِ حِينَ انصرفا(٦)
مِنْ عِنْدَ عَلِىٌّ [رَسُولَيْن](٧) لِمُعَاوِيَةَ يَطْلُبَانِ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ شُورَى
بَيْتَهُمَا، فقالَ: مَتَى كَانَ عَلِىٌّ يَجْعَلُ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَقَدْ
بَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، وَالْأَنْصَارُ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ، وَمَنْ بَايَعَهُ خَيْرٌ
مِمَّنْ لَمْ يُبَابِعْهُ، وَمَنْ رَضِيَهُ خَيْرٌ مِمَّنْ كَرِهَهُ وَأَىّ مَدْخَلٍ لِمُعَاوِيَةً فِى
الشَّوْرَى فَتَدَما وَتَابًا مِنْ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْهِ(٨).
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ فِى تَارِيخ مِصْرَ:
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٦/٣؛ وأخرجه ابن حجر: عبد الله بن غنام بن
أوس. الإصابة: ٣٥٧/٢.
(٢) يرجع إليه ص ٣٦٩ من هذا الجزء.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٧/٣؛ والإصابة: ٤١٧/٢؛ والاستيعاب: ٤٢٤/٢؛
...
والتاريخ الكبير: ٢٤٧/٥.
(٤) يعرف بصاحب معاذ. أسد الغابة.
(٥) ما بين معكوفين ليتصل السياق، والعبارة غير واضحة بالمخطوطة.
(٦) فى المخطوطة: ((قدماء. والتصويب من المرجع.
(٧) ما بين معكوفين من المرجع .
(٨) قال ابن الأثير: تقدمت وفاة أبى الدرداء عن الوقت الذى بويع فيه على. أسد.
الغابة .
.

عبد الرحمن بن غنم الأشعرىّ ٥٩٥
وَهُوَّ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ غَنْمِ بْنٍ كُرَيْبِ بْنِ هَانِئِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ
عَدِّ بْنِ وَائِلِ بْنِ نَاجِيَّةَ بْنِ حَتْبَلٍ بْنِ جُمَاهِرِ بْنِ الْأَدْعَمِ بْنِ الْأَشْعَرِ.
قالَ: وَقَدِمَ عَلَى النبيِّ يَ ◌ُّلِّ، وَقَدِمَ مِصْرَ مَعَ مَرْوَانَ سَنَّةً خَمِسٍ وَبِتِّين،
حديثه فى خَامِسِ الشَّامِيِّين.
١٣٨/أ
٧٠٩٠ - حدّثنا رَوْحٌ، حدّثْنَا هَمَّامٌ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى
حُسَيْنِ الْمَكَّى، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ / بْنِ غَنْمٍ ،
عَنِ النَّبِىِّ ◌ِلّهِ أَنَّهُ قالَ: ((مَنْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَثْنِى رِجْلَهُ مِنْ
صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ
وَلَّهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ
بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ عَشْرَ سَيَّاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ
دَرَجَاتٍ، وَكَانَتْ حِرْزًا مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَحِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ،
وَلَم يَحِلَّ لِذَنْبٍ أَنْ يُدْرِكَهُ إِلَّا الشِّرْكَ وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ عَمَلًا إِلَّ
رَجُلٌ يَفْضُلُهُ يَقُولُ أَفْضَلَ مِمَّا قَالَ))(١).
٧٠٩١ - حدّثْنا وَكِيعٌ، حدّثْنا عَبْدُ الْحَميدِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ غَنْمٍ. قَالَ: سُئِلَ رَسولُ اللهِ صَ لِّ عَنِ
العُثُلِّ الزَّنِيمِ. قَالَ: ((هُوَ الشَّدِيدُ الْخَلْقِ الْمُصَحَّحُ، الْأَكُولُ الشَّرُوبُ،
الْوَاجِدُ لِلْطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، الظُّلُومُ لِلنَّاسِ، رَحْبُ الْجَوْفِ))(٢).
٧٠٩٢ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثْنِى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ
ابْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ غَنْمٍ. قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صِ لّهِ :
(١) من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعرى فى المسند: ٢٢٧/٤.
(٢) من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعرى فى المسند: ٢٢٧/٤ ويراجع تفسير
ابن كثير: ٤٠٤/٤ وتفسير القرطى فى تفسير سورة ن.

٥٩٦ الجزء الثانى والأربعون
(إِنَّ ◌ِبْطًا مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ هَلَّكَ لَا يُدْرَى أَيْنَ مَهْلِكُهُ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ
تَكُونَ هَذِهِ الضِّبَابُ))(١).
٧٠٩٣ - حدّثْنا وَكِيعٌ، حدّثْنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ
غَنْمِ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ لّهِ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْجَوَّاظُ(٢)
وَالْجَعْظَرِىُّ(٣)، وَالْعُتُلُّ الَّنِيمُ)).
قالَ: هُوَ سَقَطَ مِنْ كِتَابِ أَبِى(٤).
٧٠٩٤ - حدّثْنا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنٍ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ ابْنِ غَنْمٍ: أَنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ قَالَ لِأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ: ((لَوِ
اجْتَمَعْتُمَا فِى مَشُورَةٍ مَا خَالَفْتُكْمَا))(٥).
٧٠٩٥ - حدّثنا رَوْحٌ، حدّثْنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، سَمِعْتُ
شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، حدّثْنِى عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ غَنْمٍ: أَنَّ الدَّارِئَّ كَانَ
يُهْدِى لِرَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عَامَ
حُرِّمَتْ، فَجَاءَ بِرَاوِيَةٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ ضَحِكَ، فقالَ: ((هَلْ شَعَرْتَ أَنَّهَا
قَدْ حُرَّمَتْ بَعْدَكَ؟)) قالَ: يَا رَسولَ اللهِ أَفَلَا أَبِعُهَا فَأَنْتَفِعُ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَ الِ: (لَعَنَ اللهُ الْتَهُودَ، انْطَلَقُوا إِلَى مَا حُرَّمَ عَلَيْهِمْ مِنْ
شُحُومِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، فَأَذَابُوهُ، فَجَعَلُوهُ ثَمَنَّا لَّهُ، فَبَاعُوا بِهِ مَا يَأْكُلُونَ،
(١) من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعرى فى المسند: ٢٢٧/٤.
(٢) الجواظ: الجموع المنوع، وقيل الكثير اللحم المختال فى مشيته، وقيل:
القصير البطين. النهاية: ١٨٨/١.
(٣) الجعظرى: الفظ الغليظ المتكبر، وقيل هو الذى ينتفخ بما ليس عنده وفيه
قصر. النهاية: ١٦٦/١.
(٤) من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعرى فى المسند: ٢٢٧/١.
(٥) من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعرى فى المسند: ٢٢٧/١.

۔
عبد الرحمن بن غنم الأشعرىّ ٥٩٧
وَإِنَّ الْخَمْرَ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ، [وَإِنَّ الْخَمْرِ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ، وَإِنَّ
الْخَمْرِ حَرَامٌ وَثَمَنُهَا حَرَامٌ](١).
٧٠٩٦ - حدّثْنا هَاشِمُ بْنُ القَاسِم، حدّثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ. قَالَ شَهْرٌ
عَنِ ابْنٍ غَنْمٍ: أَنَّ الدَّارِئَّ كَانَ يُهْدِى لِرَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّ
أَنَّهُ / قالَ: ((فَأَذَابُوهُ، وَجَعَلُوه إِهَالَةً(٢) فَبَاعُوا بِهِ مَا يَأْكُلُونَ))(٣).
١٣٨/ب
٧٠٩٧ - حدّثْنَا عَيْدُ الصَّمَدِ، حدّثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ غَنْمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَه قالَ: ((مَنْ تَحَلَّى
أُحُلَِّ بِخَرْ بَصِيصَةٍ (٤) مِنْ ذَهَبٍ كُوِىَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٥).
٧٠٩٨ - حدّثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِى حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ غَنْمٍ - يَبْلُغُ بِهِ النبيِّ عَ لَّهِ -: «خِيَارُ
عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللهُ، وَشِرَارُ عِبَادِ اللهِ الْمَشَاءُونَ بِالْنَّمِيمَةِ
الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِيَّةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ))(٦).
لَمْ يُخَرِّجِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الكُتُبِ لِعَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ غَنْمٍ شَيْئًا.
(١) من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعرى فى المسند: ٢٢٧/١.
(٢) الإحالة: كل شىء من الأدهان مما يؤتدم به إحالة، وقيل هو ما أذيب من
الآلية والشحم، وقيل الدسم الجامد. النهاية: ٥٣/١.
(٣) من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعرى فى المسند: ٢٢٧/٤.
(٤) الخَرْ بَصِيصَةُ: هى الهنة التى تتراءى فى الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة.
النهاية: ٢٨٦/١ وقد صحفت فى المسند.
(٥) من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعرى فى المسند: ٢٢٧/٤.
(٦) من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعرى فى المسند: ٢٢٧/٤.
والباغون البرآءَ العَّتَ. العنت: المشقة، والفساد، والهلاك، والإثم، والغلط،
والخطأ، والزنا. كل ذلك قد جاء، وأطلق العنت عليه والحديث يحتمل كلها، والبراء:
جمع برئ، وهو والعنت منصوبان مفعولان للباغين، يقال: بغيت فلانا خيرًا وبغيتك الشىء:
طلبته لك، وبغيت الشىء: طلبته. النهاية: ١٣١/٣.
وفى هذه الأحاديث شهر بن حوشب، قال المناوى: وثق وضعف. فيض القدير:
٤٦٢/٣.

٠٠ ٠
٥٩٨ الجزء الثانى والأربعون
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٧٠٩٩ - رَوَى أَبو نُعَيْمٍ: مِنْ حَدِيثِ محمدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ الحارِثِ. قالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الَّحمنِ بْنِ ضُبَابٍ
الْأَشْعَرِىّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ غَنْمٍ - وَكَانَتْ لَّهُ صُحْبَةٌ -. قالَ: كُنَّا
جُلُوسًا عِنْدَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ فِى الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
وَهُمْ أَهْلُ النِّفَاقِ، فَأَتَتْ سَحَابَةٌ فَقالَ رسولُ اللهِ عَه [: («بَيْنَمَا أَنَا
. ..
جَالِسٌ مَعَكَم إِذْ نظرت إِلَى مَلَكٍ تَبَدَّى لِى مِنْ هَذَا السّحَاب ...
فقمت إِلَيْهِ فَسَلَّمَ، عَلَىَّ ثمّ قَالَ: لَمْ أَزَنْ أَسْتَأْذِنُ رَبِّى فِى لِقَائِكَ حَتَّى
كَانَ هَذَا أَوَانُ أَذِنَ لِى [فِى ذَلِكَ]، وإِنِّى أَبَشِّرُكَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَكْرَمَ
عَلَى رَبِّكَ [مِنْكَ]))(١).
١١٧٢ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ فُلَانٍ،
أَوْ فُلَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ)(٢)
٧١٠٠ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثنا محمدُ بْنُ يَعْقُوبَ، فِيمَا كَتَبَ
إِلَىّ، حدّثنا محمدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِىّ، حدَثْنا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
حدّثْنَا حَازِمُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ فُلَانٍ، أَوْ فُلَانُ بْنُ عَبْدُ
الرَّحمنِ. قَالَ: شَهِدَ النبيُّ عَ لَّه [إِمْلَاكِ رَجُلٍ](٣) مِنَ الْأَنْصَارِ فَوَّجَهُ،
وَقَالَ: ((عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَالطَّائِرِ الْمَيْنُونِ، وَالسَّعَةِ فِى الرِّزْقِ،
(١) الخبر أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ٢٤٧/٥، وما بين معكوفات
استكمال منه؛ وعبد الرحمن بن ضباب قال البخارى: فيه نظر، والخير أورده فى الميزان
من منكراته: ٥٧٠/٢.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٨/٣؛ والإصابة: ٤٢٦/٢.
(٣) فى المخطوطة: ((شهد النبى عَ ل فلان)). والتصويب من المرجعين.
والإملاك، والملاك: التزويج وعقد النكاح وقال الجوهرى: لا يقال ملاك. النهاية :
١٠٨/٤.

عبد الرحمن بن قتادة السّلميّ ٥٩٩
دَفَّقُوا عَلَى رَأْسِهِ، فَجَاءُوا بِالدُّفِّ فَضُرِبَ بِهِ، وَأَقْبَلَتِ الْأَطْبَاقُ عَلَيْهَا
فَاكِهَةٌ وَسُكَّرٌ فَثِّرَتْ عَلَيْهِ، فَكَفَّ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ، فقالَ رسولُ اللَّهِ عَ ل ◌ٍَّ :
((مَا لَكُمْ لَا تَنْتَهِبُونَ؟)) فَقَالُوا: يَا رسولَ اللهِ أَلَمْ تَنْهَا عَنِ النُّهْبَةِ؟ (١)
فَقَالَ: ((إِنَّمَا نَهَيْئُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ، فَأَمَّا الْعُرُسَاتُ فَلَا)) فَجَاذَبَهُم
رسولُ اللهِ عَ لَّهِ وَجَاذَبُوهُ(٢) .
٧١٠١ - ثمّ قالَ أَبُو نُعَيْمِ: وحدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ،
قالوا: حدّثنا أَبُو مُسْلم الْكَثِّى، حدّثنا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الحرّاز،
حدّثْنَا حَازِمٌ: مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، عَنْ لُمَازَة، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدٍ، عَنْ
خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. قالَ: شهِدَ النبىَّ يَّهِ إِمْلَاكَ رَجُلٍ
مِنَ الصَّحَابَةِ / فقالَ: ((عَلَى الْخَيْرِ وَالْأُلْفَةِ وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ، وَالسَّعَةِ فِى
الرِّزْقِ، بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ)) وَنُثِرَ عَلَى رَأْسِهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءٌ(٣).
١١٧٣ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ قَتَادَةَ الشُّلَمِىُّ) (٤)
يُعَدُّ فِى الْحِمْصِيِّينَ، حَدِيثُهُ فِى رَابِعِ الشَّامِّينَ.
١٣٩/أ
٧١٠٢ - حدّثنا حَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، حدّثْنا لَيْثُ - يَعنِى ابْنَ
سَعْدٍ -، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَاشِد بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ قَتَادَةً
السُّلَمِىّ: أَنَّهُ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَ لّهِ يقول: ((إِنَّ اللّهَ خَلَقَ آدَمَ،
(١) لفظ النهاية: النهبى. قال: ((ما لكم لا تنتهبون؟)) قالوا: أو ليس قد نهيت عن
النهبى؟ قال: ((إنّما نهيت عن نهبى العساكر، فانتهبوا)). ثم قال: النهبى بمعنى النهب
كالتُّحلى والنُّحل للعطية، وقد يكون اسم ما ينهب كالعمرى والرقبى. النهاية: ١٨٤/٤.
(٢) قال ابن الأثير: أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أسد الغابة: ٤٨٨/٣.
(٣) المصدر السابق.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٩/٣؛ والإصابة: ٤١٨/٢؛ والإستيعاب: ٤١٤/٢؛
وأخرجه البخارى فى التابعين. التاريخ الكبير: ٣٤١/٥.

٦٠٠ الجزء الثانى والأربعون
ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: هَؤْلَاءِ فِى الْجَنَّةِ، وَلَا أَبَالِى، وَهَؤُلَاءِ
فِى النَّارِ، وَلَا أُبَالِی)) .
قالَ: فقالَ قَائِلٌ: يَا رَسولَ اللهِ فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ قالَ: ((عَلَى
مَوَاقِعِ الْقَدَرِ)) تفرّدَ بِهِ (١).
١١٧٤ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَبِى قُرَادٍ السُّلَمِىُّ)(٢)
يُقَالُ الْأَنْصَارِىّ، وَيُقَالُ لَهُ ابْنُ الْفَاكِهِ، يُعَدُّ فِى الْحِجَازِتِينَ،
حَدِيثُهُ فِى ثَانِى المَكَتِينَ، وَخَامِسِ الشَّامِيِّين.
٧١٠٣ - حدّثْنَا عَقَّانُ، حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى جَعْفَرِ
الْخَطْمِىّ، حدّثْنى عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَارِتُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدٍ
الرَّحمنِ بْنِ أَبِى قُرَادٍ. قالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسولِ اللهِ عَهِ حَاجًا، فَرَأَيْتُهُ
خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَاتَّبَعْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ أَوِ الْقَدَحِ، فَجَلَسْتُ لَهُ بِالطِّيقِ،
وَكَانَ إِذَا أَتَّى حَاجَتَهُ أَبْعَدَ(٣).
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، وابْنُ مَاجَه، عَنْ أَبِی بَكْرِ بْنِ
أَبِى شَيْبَةَ، وَابْنِ بَشَّارٍ ثلاثَتُهُم، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهِ (٤).
٧١٠٤ - حدّثنا عَقَّانُ، حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حدّثنى أَبُو
جَعْفَرٍ: عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ، حدّثنا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ،
(١) من حديث عبد الرحمن بن قتادة السلمى فى المسند: ١٨٦/٤؛ وقال
البخارى: قال معاوية مرة: عبد الرحمن بن قتادة، سمعت النبى معَ له وهو خطأ. التاريخ
الكبير: ٣٤١/٥.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٩/٣؛ والإصابة: ٤١٩/٢؛ والإستيعاب: ٤١٢/٢؛
والتاريخ الكبير: ٢٤٤/٥
(٣) من حديث عبد الرحمن بن أبى قراد فى المسند: ٤٤٣/٣.
(٤) الخبر أخرجاه فى الطهارة: النسائى فى (باب الإيعاد عند إرادة الحاجة):
المجتبى: ٢١/١؛ وابن ماجه (باب التباعد للبراز فى الفضاء): سنن ابن ماجه: ١٢٠/١.