النص المفهرس

صفحات 541-560

عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ ٥٤١
سَيْخَيْكُمَا؟)) قالا: لَا، فَنَظَرَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ فِى السَّيْفَيْنِ فقالَ: ((كِلَاكُمَا
قَتْلَهُ» وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بِنِ الْجَمُوحِ، وَهُمَا مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو
ابْنِ الْجَمُوحِ، وَهُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ(١).
رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الْخُمْسِ عَنْ مُسَدَّدٍ فِى الْمَغَازِى، وَعَنْ عَلِىّ
ابْنِ الْمَدِينِى، وَمُسْلِمٌ فِى الْمَغَازِى عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ثَلاَتُهُمْ: عَنْ
يُوسِف بْنِ الْمَاجِشُون، وَرَوَى البخارىُّ أَيْضًا فِى الْمَغَازِى عَنْ يَعْقُوبَ
ابْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ بِهِ(٢).
قالَ أَبُو مَسْعُود: وَفِى بَعْضِ النَّسْخِ [عَنْ] يَعْقُوبَ غَيْرَ مَنْسُوبٍ
فَلَعَلَّهُ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، فَأَمَّا يعقوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَلَقِيَهُ الْبُخَارِىُّ أَمْ لَا؟(٣).
(أَحَادِيثُ أُخَرُ
رَوَاهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ)
الأول :
٦٩٩٠ - قالَ البخارىّ: حدّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدّثنا
يُوسُفُ بْنُ الْمَاحِشُونَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: كَاتَبْتُ أَمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ
(١) من حديث عبد الرحمن بن عوف فى المسند: ١٩٢/١. وما بين معكوفين
استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى فرض الخميس (باب من لم يخمس الأسلاب) وفى
المغازى (باب قتل أبى جهل) و (باب ١٠): فتح البارى: ٢٤٦/٦، ٢٩٤/٧، ٣٠٧؛
وأخرجه مسلم فى المغازى (باب استحقاق القاتل سلب القتيل): مسلم بشرح النووى:
٣٥٤/٤.
(٣) كما فى تحفة الأشراف: ٢٠٥/٧.

.
٥٤٢ الجزء الحادى والأربعون
كِتَابَا يَحْفَظُنِى فِى صَاغِيَتِى(١) بِمَكَّةَ، وَأَحْفَظْهُ فِى صَاغِّهِ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا
ذَكَرْتُ الرَّحْمُنَ، قالَ: لَا أَعْرِفُ الرَّحْمُنَ، كَاتِنِى بِاسْمِكَ الَّذِى كَانَ فِى
الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَاتَبُهُ: عَبْدُ عَمْرٍو، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ
لِأُخْرِزَهُ(٢) حِينَ نَامَ النَّاسُ، فَأَبْصَرَهُ بِلَالٌ، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ
[مِنَ] الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَّةُ، فَخَرَجَ مَعَهُ
فَرِيقٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِى آثَارِنَا، فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَلْحَقُونَا خَلَّفْتُ لَّهُمْ ابْتَهُ
لِأَشْغَلَهُمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَبَوْا حَتَّى يَتْبَعُونَا - وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا - فَلَمَّا أَدْرَكُونَا،
قُلْتُ لَهُ: ابْرُكِ فَرَكَ، فَأَلْقَيْتُ نَفْسِى عَلَيْهِ لِأَمْنَعَهُ، فَتَجَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ
تَحْتِى حَتَّى قَتَلُوهُ، وَأَصَابَ أَحَدُهُمْ رِجْلِى بِسَيْفِهِ، فَكَانَ عَبْدُ الَّحْمنِ بْنُ
عَوْفٍ يُرِينَا ذَلِكَ [الْأَثْنَا فِى ظَهْرِ قَدَمِهِ(٣).
قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: سَمِعَ يُوسُفُ صَالِحًا، وَإِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ(٤).
الثانى :
٦٩٩١ - قالَ البخارىُّ أَيْضًا فِى كِتَابِ الْبُوعِ: حدّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ
(١) صاغيتى: الصاغية بصاد مهملة وغين معجمة خاصة الرجل، مأخوذ من صغى
إليه إذا مال. قال الأصمعى: صاغية الرجل: كل من يميل إليه، ويطلق على الأهل والمال.
وقال ابن الغين: ورواه الداودى: ظاعنتى بالظاء المشالة المعجمة والعين المهملة بعدها
: نون، ثم فسره بأنه الشىء الذى يسافر إليه. قال: ولم أر هذا لغيره. فتح البارى: ٤٨٠/٤.
(٢) يقال: أحرزت الشىء أحرزه إحرازًا إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن
الأخذ. النهاية: ٢١٦/١.
(٣) أخرجه البخارى بلفظه فى الوكالة (باب إذا وكّل المسلم حربيا فى دار الحرب)
وما بين معكوفات استكمال منه، وأخرجه مختصرًا فى المغازى (باب فى قتل أبى جهل):
فتح البارى: ٤٨٠/٤، ٢٩٨/٧.
(٤) العبارة أثبتها ابن حجر فى الشرح وقال: كذا ثبت لأبى ذر عن المستملى،
فتح البارى: ٤٨١/٤ وورد فى هامش صحيح البخارى (طبع المجلس الأعلى للشئون
الإسلامية): زاد أبو ذر عن المستملى هنا: قال أبو عبد الله .. إلخ وعقب محققوه فقالوا:
يوسف هو ابن الماجشون، وصالح هو حفيد عبد الرحمن. صحيح البخارى: ١٣٨/٤.
٠

عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ ٥٤٣
١٢٦/ب
ابْنُ عَبْدِ اللهِ، حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قالَ: قالَ
عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَ آخى النبيُّ ◌ِلَّهِ / بَيْنِى وَبَيْنَ
سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَقالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّى أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا، فَأَقْسِمُ
لَكَ نِصْفَ مَالِى، وَانْظُرْ أَىِّ زَوْجَتَىَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا. فَإِذَا حَلَّتْ
تَزَوَّجْتَهَا؟ فَقالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ: لَا حَاجَةَ لِى فِى ذَلِكَ هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ
تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْتُقَاعٍ .
قالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ، فَأَتَى بِأَقِطٍ وَسَمْنٍ. قالَ:
ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ، فَمَا لَبِتَ أَنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمنِ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ
رسولُ اللهِ عِلَّهِ: ((تَزوَّجْتَ؟)) قالَ: نَعَمْ. قَالَ: (وَمَن؟)) قالَ: امْرَأَةً مِنَ
الْأَنْصَارِ. فَقالَ: ((كَمْ سُقْتَ؟)) قالَ: زِئَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ نَوَاةً مِنْ
ذَهَبٍ -. فَقَالَ لَّهُ رسولُ اللهِ ◌ِلّهِ: ((أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)) تفرّد به البخارىُ
مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (١).
وهو فى الصّحيحين مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ، وَعِنْدَ النَّسائِى
عَنْ أَنَسِ عنه كما سَيَأْتِی(٢).
الثَّالِثُ:
٦٩٩٢ - قالَ البخارىُ فِى كِتَابِ الْجَنَائِزِ: حدّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ
محمدٍ الْمَكَيُّ، حدّثْنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ. عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ جَدِّهِ. قَالَ:
أَتِىَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمًّا بِطَعَامِهِ، فَتَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ
- وَكَانَ خَيْرًا مِنِّى - فَلَمْ نَجِدْ لَّهُ مَا يَكْفِيهِ، وَقَدْ أَصَبْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا
(١) الخبر أخرجه البخارى فى البيوع (باب ما جاء فى قول الله عز وجل ﴿فإذا
قضيت الصلاة﴾) وفى مناقب الأنصار (باب إخاء النبى عند اللّه بين المهاجرين والأنصار):
فتح البارى: ٢٨٨/٤، ١١٢/٧.
(٢) يرجع إلى ذلك ص ٥٤٩ من هذا الجزء.

٥٤٤ الجزء الحادى والأربعون
أَصَبْنَا، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجَّلَتْ لَنَا ثُمّ جَعَل يَبْكِى حَتَّى
تَرَكِ الطَّعَامِ (١).
الحديثُ التَّابِعُ :
٦٩٩٣ - قالَ ابْنُ مَاجَه: حدّثنا محمدُ بْنُ مُصَفَّى، حدّثنا أَنَسُ
ابْنُ عِيَاضٍ، عَنْ محمدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنٍ عَبْدٍ
الرَّحْمِنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((إِنَّ اللّهَ
وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ))(٢).
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ:
٦٩٩٤ - قالَ ابْنُ مَاجَه أَيْضًا: حدّثنا محمدُ بْنُ یَحْیَی، حدّثنا
محمدُ بْنُ عَاصِمِ بْنٍ جَعْفَرِ الْمِصْرِىُّ، حدّثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ
يُونَسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ
(١) الخبر أخرجه البخارى فى الجنائز (باب الكفن من جميع المال) و (باب إذا لم
يوجد إلا ثوب واحد) كما أخرجه فى المغازى (باب غزوة أحد): فتح البارى: ١٤٠/٣،
١٤٢، ٣٥٣/٧.
وهناك اختلاف فى بعض ألفاظ البخارى منها:
((فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة، وقتل حمزة - أو رجل آخر - خير منی فلم
يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة، لقد خشيت أن يكون قد عجلت لنا طيباتنا فى حياتنا الدنيا،
ثم جعل يبكى)).
وفى لفظ: ((كفن فى بردة، إن غطى رأسه بدت رجلاه، وإن غطى رجلاه بدا رأسه)»
(ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون
حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكى حتى ترك الطعام)».
ملاحظة: لعله سقط من النساخ الخبر الذى أخرجه البخارى فى البيوع أنه قال
لصهيب: اتق الله ولا تدّع إلى غير أبيك، إلخ. فتح البارى: ٤١٠/٤.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الصلاة (باب فضل الصف المقدم) وفى الزوائد:
إسناده صحيح، ورجاله ثقات. سنن ابن ماجه: ٣١٩/١.

٥٤٥
عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ. قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَ الِ يقولُ: ((لَيْسَ عَلَى
الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ))(١)
الحدِيثُ السَّادِسُ:
٦٩٩٥ - قالَ الطبرانيّ: حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُخْرَّمِىّ
الْمُؤَدِّبْ، حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ الْحِزَامى، حدّثنی
محمدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّبعِىّ الْمُطَّلبى، حدّثْنِى الْوَلِيدُ بُْ .
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قَالَ: اسْتُعِزَ (٢)
بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِى الْعَاصِ، فَبَعَثَتْ زَيْتَبُ إِلَى رَسولِ اللهِ مِِّ تَقُولُ لَهُ: إِنَّ
ابَتِى قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتِهِ: (اللّهِ مَا أَخَذَ وَللَّهِ مَا أَعْطَى)) فَاسْتُعِزَ
بِهَا الثَّانِيَةَ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنَتِى قَدِ اسْتُعِزّ بِهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهَا: «اللّهِ مَا / ١٢٧/أ
أَخَذَ وَللهِ مَا أَبْقَى)) .
ثُمّ كَانَتِ الَّالَِةُ، فَجَاءَ رسولُ اللهِ عِلّهِ، فَأُخْرِجَتْ الصَّبِيَّةُ إِلَيْهِ،
فَإِذَا نَفْسُهَا تُقَعْقَعُ (٣)، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، حَتَّى قَبَضَ
عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ: ((مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ؟)) فَتَالوا: رَأَيْنَاكَ رَفْتَ، فَقَالَ:
((رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللهُ حَيْثُ يَشَاءُ، إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءُ))(٤).
قلتُ: لم تَمُتْ أُمَامَةُ فِى هَذِهِ الْمرضَةِ بَلْ بَقِيَتْ حَتّى تَزَوَّجَهَا عَلِىٌّ
بَعْدَ مَوْتٍ فَاطِمَةَ.
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الحدود (باب الخائن والمنتهب والمختلس) وفى
الزوائد: رجال إسناده موثقون. سنن ابن ماجه: ٨٦٤/٢.
(٢) استعز بها: اشتد بها المرض. النهاية: ٩١/٣.
(٣) تقعقع: تضطرب وتتحرك. النهاية: ٢٦٧/٣.
(٤) قال الهيشمى: رواه البزار والطبرانى، وفيه الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
عوف، ولم أجد من ذكره. مجمع الزوائد: ١٨/٣؛ وقال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن
ابن عوف مرفوعًا إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٣٨١/١.

٥٤٦ الجزء الحادى والأربعون
الْحَدِيثُ السَّابِعُ:
٦٩٩٦ - قالَ أَبُر يَعْلَى: حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةَ، حدّثنا زَبْدُ.
ابْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، حدّثْنِى قَيْسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ
أَبِى صَعْصَعَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: عَبْدٍ
الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ.
قالَ: كَانَ لَا يُقَارِقُ رَسولَ اللَّهِ عِِّ مِنَّا خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ
أَصْحَابِهِ لِمَا يُنُوبُهُ مِنْ حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قالَ: فَجِئْتُهُ وَقَدْ خَرَجَ،
فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَسْوَاف(١)، فَصَلَّى، فَسَجَدَ، فَأَطَالَ
السُّجُودَ، فقلتُ: قَدْ قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَدَعَانِى، فَقالَ:
((مَا لَكَ؟)) فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أَطَلْتَ السُّجُودَ حَتَّى قُلْتُ: قَدْ قَبَضَ اللهُ
رُوحَ رَسُولِهِ حَتَّى لَا أَرَاهُ أَبَدًا، فقالَ: ((سَجَدْتُ شَكُرًا لِرَبِّى فِيمَا أَبْلَانِى
فِى أَمَّتِى. مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلَاةً مِنْ أُقَتِى كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ
وَمَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيَئَاتٍ))(٢).
الْحَدِيثُ الثَّمِنُ:
٦٩٩٧ - قالَ أَبُو يُعْلَى: حدّثنا محمدُ بْنُ بَحْرِ الْبَصْرِىّ، حدّثنا
عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ، حدَّثْنِى أَبِى، سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ
إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ: عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ. قالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ ◌ِالهِ: ﴿قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ
(١) الأسواق: اسم لحرم المدينة الذى حرمه رسول الله عج له النهاية: ١٩٣/٢.
(٢) مسند أبى يعلى: ١٦٤/٢. وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة وشيخه
قيس لم يرو عنه غير واحد، ولم يرد فيه لا جرح ولا تعديل، وباقى رجاله ثقات. وأخرجه
أحمد من طريقين آخرين عنه. المسند: ١٩١/١.

عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ ٥٤٧
وَأَشْجَعُ وَسُلَيْمٌ أَوْلِيَائِى لَيْسَ لَّهُمْ وَلِىُّ دُونَ اللهِ وَرَسُولِه))(١).
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ:
٦٩٩٨ - قالَ البَزَّارُ: حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُونَ، حدّثنا
سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، حدّثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِى مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَزْفٍ، عَنْ
أَبِيهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَِّ: ((يا عَبْدَ الرَّحْمنِ إِنَّكَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ، وَلَا
تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا زَاحِفًا، فَأَقْرَضِ اللّهَ يُطْلِقْ قَدَمَيْكَ))، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: مَا
الَّذِى أُقْرِضُ [أَوْ أُخْرِجُ؟]، وَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحمنِ فَبَعَتَ إِلَيْهِ رسولُ اللهِ
عَ الَّهِ، فقالَ: ((مُرْ عَبْدَ الرّحمنِ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ، وَلْيُطْعِمِ الْمِسْكِينَ،
وَلْيُعْطِ السَّائِلَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْزِيهِ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا هُوَ فِيهِ،(٢).]
١١٢٧٠
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ:
٦٩٩٩ - رَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقٍ عَبْرِ اللهِ بْنٍ يَزِيدَ: مَوْلَى
الْمُبْتَعِثِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهٍ: أَنَّ رَسولَ اللهِ
عَ لَهِ حَزَّمَ [صَيْدَ] مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا - يَعْنِى الْمَدِينَةَ -(٣).
(١) مسند أبى يعنى: ١٧١/٢. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، ورجال
البزار رجال الصحيح غير عبد الملك بن محمد بن عبد الله وهو ثقة فيه خلاف. مجمع
الزوائد: ٤٢/١٠.
(٢) قال البزار: لا نعلم روى عطاء عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن أبيه إلا هذا
وقال الهيثمى: لا يثبت فى هذا شىء، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف بدرًا وشهد عّ لّه له
بالجنة، وهو أحد العشرة، فلا تلتفت إلى أحاديث ضعيفة. كشف الأستار: ٢٠٩/٣. وما
بين معكوفين استكمال منه.
(٣) فى الخبر أن إبراهيم قال: ((اصطدت طيرًا بالقُنبلة - موضع بالمدينة - فلحقنى
أبى: عبد الرحمن بن عوف، فقال: أى بنى. من أين أخذته؟ فقلت: من القبلة - موضع
بالمدينة - فعرك أذنى، ثم أخذه فأرسله فقال: إن رسول اللّه عَ لله إلخ.
واللابة: الحرة من الأرض.

٥٤٨ الجزء الحادى والأربعون
الْحَدِيثُ الحَادِى عَشَرُ:
٧٠٠٠ - رواهُ البزَّارُ مِنْ طَرِيقِ محمدِ بْنِ الْعَلَاءِ الْمَدِينِىّ، عَنِ
الْوَلِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، مَرْفُوعًا: (لَا تُكْرِهَوا مَرْضَاكُمْ
عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ))(١).
الثَّانِى عَشَرَ:
٧٠٠١ - بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ أَكَلَ قَمْرَةً - يَعْنِى
سَاقِطَةً -(٢).
الثَّالِثُ عَشّرَ :
٧٠٠٢ - رَوَى مِنْ طَرِيقِ عِياضِ بْنِ عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قالَ: كُنَّ جُلُوسًا عِنْدَ رَسولِ اللهِ عَ لَه إِذْ
جَاءَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: ((هَذَا سَيِّدُكُمْ))(٣).
وقال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٥٥/٢.
وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه محمد بن الحسن بن زباله، وهو متروك وما بين
معكوفين استكمال من المرجعين. مجمع الزوائد: ٣٠٣/٣
(١) قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد. كشف
الأستار: ٣٨٧/٤؛ وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى فى الأوسط، وفيه الوليد بن عبد
الرحمن بن عوف، ولم أعرفه، ولا من روى عنه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٨٦/٥.
(٢) سياق الخبر: أن الوليد بن إبراهيم، قد وجد تمرتين ساقطتين، فأخذ واحدة
وأعطى محمد بن العلاء واحدة، قال محمد بن العلاء: فأبيت أن أكلها فقال: إلخ. وقال
البزار: لا نعلمه يروى إلا عن عبد الرحمن بهذا الإسناد. وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى
الأوسط والبزار بنحوه، وقال الطبرانى: تفرد به محمد بن العلاء عن الوليد بن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف ولم أجد من ترجمهما. مجمع الزوائد: ١٧٠/٤.
(٣) قال البزار: هذا رواه غير عياض، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد،
عن أبيه، ولا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمى: رواه
البزار والطبرانى، وفيه صدقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف. كشف الأستار: ٢٥٦/٣؛
ومجمع الزوائد: ٣٠٨/٩.
=

عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ ٥٤٩
(أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ عَوْفٍ)
قَالَ: رَآنِى رسولُ اللهِ عَّهِ وَعَلَىَّ بَشَاشَةُ الْعُرْسِ، فَقُلْتُ: إِنِّى
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
٧٠٠٣ - رَوَاهُ النَّسَائِىّ مِنْ طَرِيقِ النَضْرِ بْنُ شُمَيْلٍ(١)، عَنْ عَبْدِ
الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنْهُ(٢).
وَكَذَا رَوَاهُ الزَّارُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةً بِهِ (٣).
٧٠٠٤ - قالَ: وَحَدَثْنَا زَيْدُ بْنُ أَصْرَمَ، ومحمدُ بْنُ مَعْمَرِ، قالا:
حدّثْنَا رَوْخُ بْنُ عَبّاد، حدّثنا مالكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النبىِّ ◌ِ ◌َلَّهِ نَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «أَوْلِمْ
وَلَوْ بِشَاقٍ))(٤).
ثمّ قَالَ البزار: وَقَد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ عَنْ ثَّابِتٍ، وَعن حُميد، عن
أَنَسٍ عن عبد الرّحمنِ بنِ عَوْف.
قلت: والمحفوظُ فِى هَذَا أَخْرَجَاهُ فى الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثٍ
أَنَسِ: أَنَّ رَسولَ اللهِلَّهِ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ رَدْعًا مِنْ
زَعْفَرانٍ، فقالَ: ((مَهْيَمْ)) (٥). قالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً. قالَ: ((كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟))
قالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: ((بَارَكَ اللهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ))(٦).
(١) فى المخطوطة: ((من طريق شعبة)) والتصويب من المجتبى.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى النكاح (باب التزويج على نواة من ذهب): المجتبى:
.
٩٨/٦.
(٣) الخبر رواه البزار من طريق الحجاج بن أرطاة، وقال: لا نعلم رواه عن قتادة
عن أنس إلا الحجاج. كشف الأستار: ١٦٢/٢؛ ويراجع مجمع الزوائد: ٢٨١/٤.
(٤) الخبر أخرجه مالك فى النكاح (باب ما جاء فى الوليمة): الموطأ: ١٥٩/٣.
(٥) مهيم: أى ما أمرك وشأنك. وهى كلمة يمانية. النهاية: ١١٧/٤.
(٦) الخبر أخرجه البخارى فى النكاح وفى المناقب: فتح البارى: ١١٢/٧، ١١٦/٩؛
وأخرجه مسلم فى النكاح (أقل الصداق): ٥٨٦/٣.

٥٥٠ الجزء الحادى والأربعون
(بَجَالَةُ بْنُ عَبَدَةَ عَنْهُ)
٧٠٠٥ - حدّثْنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو: سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُ: كُنْتُ
كَائِبًا لِجَزْءٍ بْنِ مُعَاوِيَةَ - عَمِّ الْأُخْتَفِ بْنِ قَيْسٍ - فَأَتَانَ كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ
مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفيانُ: وَسَاجِرَةٍ - وَفَرَّقُوا
بَيْنَ كُلِّ ذِى مَحْرَمٍ(١) مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ(٢)، فَقَلْنَا
١٢٨/أ ثَلَاثَ سَوَاحِرٍ، وَجَعَلْنَا / نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَحَرِيمَتِهِ فِى كِتَابِ اللهِ،
وَصَنَعَ جَزْءٌ طَّعَامًا كَثِيرًا، وَعَرَضَ الشَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، وَدَعَا الْمَجُرسَ،
فَأَلْقَوْا وِفْرَ(٣) بَغْلِ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرَقٍ، وَأَكُلُوا بِغَيْرِ زَهْزَمَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ
عُمَرُ أَخَذَ - وَرُبَّمَا قَالَ سفيانُ: قَبْلُ - الْجِزْيَةً مِنَ الْمَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ
عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَلَّهِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.
قالَ سفيانُ: حَجّ بَجَالَةُ مَعَ مُصْعَبٍ سَنَةَ سَبْعِينَ (٤).
٧٠٠٦ - حدّثنا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو
ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ التَّمِيمِىّ. قالَ: لَمْ يُرِدْ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ
الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنِ غَوْفٍ أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّمِ أَخَذَهَا
مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ(٥).
(١) فى المخطوطة: ((كل محرمين)) وما أثبتناه من المسند.
(٢) الزمزمة: هى كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خفى. النهاية: ١٣١/٢.
(٣) الوقر: بكسر الواو الحمل، وأكثر ما يستعمل فى حمل البغل والحمار يرد
حمل بغل أو بغلين أَخِلةً من الفضة، كانوا يأكلون بها الطعام أعطوها ليمكنوا من عادتهم فى
الزمزمة. النهاية: ٢٢٤/٤.
(٤) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٠/١. ولله سقط
من النساخ أنه أخرجه البخارى وأبو داود والترمذى والنسائى كما فى تحفة الأشراف:
٢٠٨/٧.
(٥) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٤/١.

عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ ٥٥١
(جَابِرٌ عَنْهُ)
٧٠٠٧ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُس،
حدّثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ محمدٍ بْنِ عَبْدِ الرّحمنِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ،
عَنْ عَبْدِ الرّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ. قالَ: أَخَذَ النبيُّ ◌ِ لّهِ بِيَدِى، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ
إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ. قَالَ: فَأَخَذَهُ النبيُّ عَّ ◌َّهِ، فَوَضَعَهُ
فِى حِجْرِهِ، حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ. قالَ: فَوَضَعَهُ ثمّ بَكَى، فَقلتُ: قَبْكِى
يَا رَسولَ اللهِ؟ وَأَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَقالَ: ((إِنِّى لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ،
وَلَكِنِّى نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ: لَهْوِ
وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، وَصَوْتٍ عِنْدَ نُصِيبَةٍ: لَظْمِ وُجُوهٍ، وَشَقَّ
جُيُوبٍ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ، يَا إِبْرَاهِيمُ لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدُ
صِدْقٍ وَقَوْلُ حَقِّ، وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ بِأَوَلِنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ
هَذَا، وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْراهِيمُ لَمَحْزُونُون، تَبْكِى الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا
نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَ))(١).
وَرَوَاهُ البَزّارُ عَنِ الحِسَنِ بْنِ قَرَعَةَ عَنِ النَّصْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ
ابْنِ أَبِى لَيْلَى: وَهُوَ محمدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمنِ بِهِ مثله(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٠٠٨ - قالَ الزَّارُ: حدّثنا محمدُ بْنِ مَعْمَرٍ، حدّثنا يَعْقُوبُ بنُ
محمدِ الزُّهْرِىُّ، حدّثنا عَبْدُ العَزِيزُ بْنُ عِمْرَانَ، حدّثْنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنِ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى فَرْوَةَ، عَنْ عَاصِرٍ
(١) قال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزار، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى
وفيه كلام. مجمع الزوائد: ١٧/٣ ولم نعثر عليه فى مسند عبد الرحمن أو مسند جابر عند
أبی یعلی.
(٢) قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد، وروى عنه بعضه بإستاد
آخر. كشف الأستار: ٣٨٠/١.

٥٥٢ الجزء الحادى والأربعون
الْأَنْصَارِىّ، [عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله]، عَنْ عَبْدِ الرّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ. قالَ:
أَرْسَلَ رسولُ اللهِ لَ ◌ّهِ إِلَى ◌ِكْرِمَةَ بْنِ أَبِى جَهْلٍ: (مَنْ ضَرَبَ أَبَاكَ؟))
فَقَالَ عِكْرِمَةَ: / الَّذِى قَطَعَ أَبِى رِجْلَهُ، فَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
الْجَمُوحِ (١).
١٢٨/ب
(جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ عَنْهُ)
٧٠٠٩ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ، حدّثنا [ابْنُ] إِسْحَاقَ - يَعْنِى عَبْدَ
التَّحْمنِ - (٢)، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ محمدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ عِلّهِ: ((شَهِدْتُ - غُلَامًا مَعَ
عُمُومَتِى - حِلْفَ الْمُطَتَّبِينَ(٣) فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِى حُمَرَ النَّعَمِ، وَأَنِّى
أَنْكُنُهُ)) (٤).
٧٠١٠ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ إِسْحَاقَ،
عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ محمدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النبيِّ ◌ِلَّهِ، قالَ: ((شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَِّينَ مَعَ
عُمُومَتِى - وَأَنَا غُلَاْمُ - فَمَا أُحِبُ أَنَّ لِى حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنِّى أَنْكَتُهُ)).
(١) قال البزار: لا نعلم رواه بهذا اللفظ متصلا إلا عبد الرحمن بن عوف،
وإسحاق ضعيف، وعامر الأتصارى، فلم ينسبه إسحاق. كشف الأستار: ٣١٨/٢. وقال
الهيثمى: رواه البزار، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٨٠/٦.
(٢) فى المخطوطة: ((حدثنا إسحاق يعنى ابن عبد الرحمن)). والتصويب من المسند
وهو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله العامرى القرشى روى عن الزهرى وعدة، وعنه
إسماعيل بن علية وعدة. تهذيب التهذيب: ١٣٧/٦.
(٣) حلف المطْتَّين: اجتمع بنو هاشم، وبنو زهرة وتيم فى دار ابن جدعان فى
الجاهلية، وجعلوا طيبًا فى جفنة، وغمسوا أيديهم فيه، وتحالفوا على التناصر، والأخذ
للمظلوم من الظالم، فسموا المائيين. النهاية: ٥٠/٣.
(٤) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٣/١.

٥٥٣
عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ
قالَ الزّهْرِىُّ: قالَ رسولُ اللهِ عَ لِ: ((لَمْ يُصِبِ الْإِسْلَامُ حِلْفًا إِلَّا
زَادَهُ شِدَّةٌ، وَلَا حِلْفَ فِى الْإِسْلَامِ، وَقَدْ أَلَّفَ رسولُ اللهِ صَلِّ بَيْنَ
قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ))، تَفَرَّدَ بِهِ (١).
(ابْنَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمنِ عَنْهُ)
٧٠١١ - حدَثْنَا قُتَبِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حدّثْنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمدٍ
الدَّرَاوَرْدِىِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ
ابْنِ عَوْفٍ: أَنَّ النَّبِى ◌ِعَلِ قَالَ: ((أَبُو بَكْرِ فِى الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِى الْجَنَّةِ،
وَعَلِىٌّ فِى الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِى الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِى الْجَنَّةِ، وَالُّبَيْرُ فِى
الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ فِى الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ فِى
الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ (٢) فِى الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةٌ بْنُ
الْجَزَّاحِ فِى الْجَنَّةِ»(٣).
وكذا رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ، وَالنَّسَائِىَّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ بِهِ، وَرَوَاهُ
الترمذىُّ عَنْ أَبِى مُصْعَبٍ، عَنِ الدَّرَاوَزْدِىّ [مُرْسَلًا] فَإِنَّ سَلَمَةً لَمْ يَذْكُرْ
عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ فِيهِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ.
قالَ البخارىَّ: وَهُوَ أَصَحُ(٤).
(١) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٠/١.
(٢) فى المخطوطة: ((نفير)). والتصويب من المسند.
(٣) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٣/١.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى بطريقيه فى المناقب (مناقب عبد الرحمن بن عوف):
صحيح الترمذى: ٦٤٧/٥؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٠٩/٧؛
وأخرجه الترمذى من حديث سعيد بن زيد فى الباب، وعقب عليه بقول البخارى: ٦٤٨/٥؛
كما أخرجه النسائى فى الكبرى. يراجع تحفة الأشراف: ٤/٤.

٥٥٤ الجزء الحادى والأربعون
٧٠١٢ - حدّثنا أَبُو الْعَلَاءِ: الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، حدّثنا هِشَامُ بْنُ
سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِىِّ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ
الَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّمِ يقول: (إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ
بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا، / وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلَا تَخْرُجُوا
[فِرَارًا] مِنْهَا)) تَفَرَّدَ بِهِ(١).
١/١٢٩
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
قالَ: ابْتُلِينَا مَعَ النبيِّ عَ لَه بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا، [ثُمَّ] ابْتُلِينَا بِالسََّّاءِ
[بَعْدِهِ] فَلَمْ نَصْبِرْ.
٧٠١٣ - رَوَاهُ الترمذيُّ فِى الزّهْدِ عَنْ قُتِبَةَ، عَنْ أَبِى صَفْوَانَ
الْأُمَوىّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِئَّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِهِ وقالَ: حَسَنٌ(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ)(٣)
٧٠١٤ - قالَ الطبرانى: حدّثنا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، حدّثْنَا ذُؤَيْبُ
ابْنُ عِمَامَةَ السَّهْمِىّ، حدّثنا سُليمانُ بْنُ سَالمٍ: مَوْلَى عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرحمنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. قالَ: افْتَقَدَ
رسولُ اللهِ مِلَّهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقالَ: ((أَيْنَ كُنْتَ؟ فَإِنِّى لَمْ أَرَكَ،
(١) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٤/١٠. والعبارة
الأخيرة صححت منه، وقد كانت فى المخطوطة: ((تخرجوا منه)).
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الزهد - صفة القيامة - (باب أحاديث: ابتلينا
بالضراء): صحيح الترمذى: ٦٤٢/٤.
(٣) لعله سقط من النساخ قبل هذا الخبر الذى أخرجه النسائى بلفظ: ((الصائم فى
السفر كالمفطر فى الحضرة: المجتبى: ١٥٤/٤.

٥٥٥
عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ
أَلَمْ تَشْهَدِ الصَّلَاةَ؟)». قالَ: [بَلَى] وَلَكِنِّى جِئْتُ وَقَدْ ثَبَتَ النَّاسُ،
فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ. فَقالَ: ((أَحْسَنْتَ)(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ)
٧٠١٥ - بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَبِلّهِ قَالَ: ((الْعَامِلُ إِذَا
اسْتُعْمِلَ، فَأَعْطَى الْحَقَّ، وَأَخَذَ الْحَقَّ لَمْ يَزَلْ كَالْمُجَاهِدِ فِى سَبِيلِ اللهِ
حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْئِهِ»(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِيهِ)
٧٠١٦ - أَنَّ رَسولَ اللهِ ◌ِِّ قالَ: ((صَلَاةُ الْهَجِيرِ مِثْلُ صَلَاةٍ
اللَّيْلِ» .
فَسَأَلْتُ عَبْدَ الرّحمنِ بْنَ حُمَيْدٍ عَنِ الْهَجِيرِ، فقالَ: إِذَا زَاغَتِ
الشَّمْسُ(٣).
(وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ)
أَنَّ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ بَنِى هَاشمٍ يقول: إِنَّا
أَوْلَى النَّاسِ بِرَسولِ اللهِ عَ الهِ. فَقَالَ: غَيْرُكَ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ نِسْبَةٌ.
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٠١٧ - قالَ الزَّارُ: حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ، حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ
محمدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حدّثنا أَبِى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ
(١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله ثقات. وفى الميزان: ذؤيب بن
عمامة السهمى ضعفه الدارقطنى وغيره، ولم يهدر. الميزان: ٣٣/٢.
(٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه ذؤيب بن عمامة، قال الذهبى:
ضعفه الدارقطنى وغيره، ولم يهدر. مجمع الزوائد: ٨٤/٣.
(٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله موثقون. مجمع الزوائد: ٢٢١/٢.

٥٥٦ الجزء الحادى والأربعون
الرَّحمنِ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ عَلِ لِدَّيْنِ(١) فَكُنْتُ
أَوَّلَ النَّاسِ إِسْلَامًا(٢).
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٠١٨ - قالَ الزَّارُ: حدّثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدِ الْعَسْكَرِىُّ، حدّثنا
جَعَفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ. قَالَ: لَمَّا حَضَرَ النبىَّ
صَلّهِ الْوَفَةُ، قالوا: يَا رَسولَ اللهِ أَوْصِنَا. قالَ: ((أُوصِيكُمْ بِالتَّابِقِينَ
الْأَوَّلِينَ، وَبِأَبْنَائِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمِ، وَبِأَبْنَائِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمِ، [وَبِأَبْنَائِهِمْ مِنْ
بَعْدِهِمْ]، إِنْ لَا تَفْعَلُوا لَا يَقْبَلُ الله مِنْكُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا))(٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٠١٩ - قالَ الزَّارُ: حدّثنا زُرَيْقُ بْنُ السّخْتِ، حدّثنا شَبَابَةُ بْنُ
سَوَّارِ، حدّثْنا الْحَسَنُ الْبَجَلِىُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
عَبْدِ الرحمنِ، عَنْ أَبِهِ. قَالَ: كَانَ رسولُ اللهِ عِلَّهِ تُخْرَجُ لَهُ الْعَزَةُ فِى
الْعِيدَيْنِ حَتَّى يُصَلَّى إِلَيْهَا، وَكَانَ يُكَبِّرُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً، وَكَانَ أَبُو
بَكْرٍ وَعُمَرُ / يَفْعَلَانِ ذَلِكَ(٤).
١٢٩/ب
(١) هنا وفى كشف الأستار ((الدين)) وهو تثنية لِدَةٍ، وفى الخبر: أنا لدة رسول الله
عَ ظله أى تِرْبه، يقال: ولدت المرأة ولادا وولادة ولِدَة. فسمى بالمصدر وأصله ولدة
فعوضت الهاء من الواو. النهاية: ٥٥/٤.
(٢) قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد. كشف
الأستار: ٣٠٨/٣.
(٣) قال البزار: لم يروه إلا عبد الرحمن بن عوف، ولا له إلا هذا الإسناد ولم
نسمعه إلا من بسر. كشف الأستار: ٢٩٢/٣. وقال الهيشمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد:
١٧/١٠. وما بين معكوفين استكمال من البزار.
(٤) قال البزار: لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، والحسن
البجلى لين الحديث، سكت الناس عن حديثه، وأحسبه الحسن بن عمارة. كشف

٥٥٧
عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٠٢٠ - قالَ البَزَّارُ: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِىُّ، حدّثنا
ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، حدّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَزْدِىّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ
مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرّحمِنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
جَدِّهِ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ◌َّهِ: ((شَهْدِتُ حِلْفَ بَنِى هَاشِمٍ، وَزُهْرَةَ،
وَتَيْمَ، فَمَا يَسُرُّنِى أَنِّى نَقَضْتُهُ وَلِى حُمُرُ النَّعَمِ، وَلَوْ دُعِيتُ لَهُ الَْوْمَ
لَأَجَبْتُ عَلَى أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَبَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيَأْخُذَ لِلْمَظْلُومِ
مِنَ الظَّالِمِ»(١).
(رَدَّادُ اللَّيْنِىُّ، وقيل: أَبُو الرَّدّادِ عَنْهُ)(٢)
٧٠٢١ - حدّثْنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىّ، حدّثْنى
أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرّحمنِ: أَنَّ أَبَا الَّدَّادِ اللَّيْنِىّ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ
ابْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللهِ عَ لَه يقولُ: ((قَالَ اللهُ: أَنَا الرَّحمنُ،
وَأَنَا (٣) خَلَقْتُ الَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِى اسْمًا، فَمَنْ وَصَلَهَا
وَصَلْتُهُ، وَمَن قَطَعَهَا بَتْهُ)) (٤).
= الأستار: ٣١٤/١؛ وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه الحسن بن حماد البجلى (خلافاً لما
ذهب إليه البزار) ولم يضعفه أحد، ولم يوثقه وقد ذكره المزى للتمييز، وبقية رجاله ثقات.
مجمع الزوائد: ٢٠٤/٢
(١) قال البزار: قد روى عن عبد الرحمن فى قصة الحلف بغير هذا اللفظ. كشف
الأستار: ١٠٧/٤. وقال الهيشمى: رواه البزار، وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف، وله طريق
آخر. مجمع الزوائد: ٢٦٤/٧.
(٢) فى الأصول: ((زادان الليثى، وقيل: أبو الرذّاذ)) وهو رداد الليثى، وقال
بعضهم: أبو الرداد وهو الأشهر. روى عن عبد الرحمن بن عوف وعنه أبو سلمة بن عبد
الرحمن. تهذيب التهذيب: ٢٧٠/٣.
(٣) لفظ المسند: ((أنا الرحمن خلقت الرحم)).
(٤) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٤/١.

٥٥٨ الجزء الحادى والأربعون
٧٠٢٢ - حدّثنا سفيانُ، عَنِ الزّهْرِىّ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ. قالَ:
اشْتَكَى أَبُو الْرَّدَّادِ، فَعَادَهُ عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ عَوْفٍ. فَقَالَ أَبُو الرَّدَّادِ:
خَيْرُهُم وَأَوْصَلَهُمْ - مَا عَلِمْتُ - أَبُو مُحمّدٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ
عَوْفٍ: إِّى سَمِعْتُ رسِولَ اللهِ عَ لَه يقول: ((قالَ اللهُ: أَنَا اللهُ، وَأَنَا
الرّحمنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنْ اسْمِى، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ،
وَمَنْ قَطَعَهَا بَّنْهُ))(١).
سَيَّتِى فِى تَرْجَمة أَبِى سَلَمَةً عَنْ أَبِيهِ(٢).
٧٠٢٣ - حدّثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ(٣) بْن أَبِى حَمْزَةَ، حدّثنى أَبِى،
عَنِ الزّهْرِىّ، حدّثْنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرّحمنِ: أَنَّ أَبَا الرَّدَّادِ اللَّيْتِىّ
أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللهِ عَ له يقول:
(قالَ اللهُ: أَنَا الرَّحمنُ، وَأَنَا خَلَقْتُ الَحِمَ، وَاشْتَقَقْتُ لَّهَا مِنَ اسْمِى،
فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتْهُ)) (٤).
(سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْهُ)
٧٠٢٤ - حدّثنا المغيرةُ، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حدّثنا سُلَيْمَانُ
ابْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ. قَالَ: لَمّا خَرَجَ الْمَجُوسِىُّ(٥) مِنْ
عِنْدِ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ سَأَلْتُهُ، فَأَخْبَرَنِى أَنَّ النبيَّ عَ لَّهِ خَيَّرَهُ بَيْنَ الْجِزْيَةِ
وَالْقَتْلِ، فَاخْتَارَ الْجِزْيَةِ(٦) تفرّد بِهِ ./
١٣٠/أ
(١) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٤/١ ..
(٢) سيأتى ذلك ص ٥٧٧ وهو عند أبى داود والترمذى.
(٣) فى المخطوطة: ((بشر بن سعيد عن أبى حمزة)) خلافًا لما جاء فى المسند. وهو
بشر بن شعيب بن أبى حمزة القرشى الحمصى. تهذيب التهذيب: ٤٥١/١.
(٤) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٤/١.
(٥) تقدم فى الخبر المروى عنه أنه - عَ له - أخذها من مجوس هجر وسيأتى ذكر
المجوس ص ٥٦٥.
(٦) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٢/١.

٥٥٩
عبد الرحمن بن عوف الزهرىّ
(ُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ عَنْ أَبِيهِ)
٧٠٢٥ - قالَ البَزَّارُ: حدّثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، حدّثنا محمدُ بْنُ
سُلَيْمَانَ بْنٍ مَسْمُولٍ، حدّثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِى سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ
سُهَيْل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحمنِ. قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ عَلِّ:
(مَنْ قالَ فِى يَوْمٍ إِذَا أَصْبَحَ، وَإِذَا أَمْسَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا
شَرِيكَ لَّهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَّهُ الْحَمْدُ يُحْيِى وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَىٌّ لَا يَمُوتُ
[بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَإِنَّ كَانَتْ
أَكْبَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ))(١).
. (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَاصِرٍ عَنْهُ)
٧٠٢٦ - حدّثنا هاشِمُ بْنُ القاسم، حدّثنا شَرِيكُ، عَنْ عَاصِمِ
ابْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ. قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ صَوْتَ ابْنِ الْمُغَيْرِفِ [أَوْ ابنِ الغَرْفِ] الْحَادِى فِى جَوْفٍ
اللَّيْلِ، وَنَحْنُ مُنْطَلِقُونَ إِلَى مَكَّةَ فَأَوْضَعَ(٢) عُمَرُ رَاحِلَتَه حَتَّى دَخَلَ مَعَ
الْقَوْمِ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمنِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قالَ عُمَرُ: هِىَ الآنَ.
اسْكَتِ الآنَ قد طَلَعَ الْفَجْرُ اذْكُرُوا اللهَ.
قالَ: ثمّ أَبْصَرَ عَلَى عَبْدِ الرّحمنِ خُفَّيْنٍ. قَالَ: وَخُفَّانٍ، فَقالَ: قَدْ
لَبِسْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، أَوْ مَعَ رسولِ اللهِ عَلَهِ، فقالَ عُمَرُ:
(١) قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، ولا
نعلم روى سهيل بن عبد الرحمن عن أبيه إلا هذا الحديث. كشف الأستار: ٢٥/٤ وما بين
معكوفين استكمال منه، وأيضًا فالعبارة الأخيرة فيه: ((غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من
زبد البحر)). وقال الهيشمى: رواه البزار وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة وهو متروك.
مجمع الزوائد: ١١٣/١٠.
. (٢) أوضع: يقال: وضع البعير يَضع وضه، وأوضعه راكبه إيضاعًا إذا حمله على
سرعة السير. النهاية: ٢١٦/٤.
i
i

٥٦٠ الجزء الحادى والأربعون
عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا نَزَعْتَهُمَا، فَإِّى أَخَافُ أَنْ يَنْظُرَ النَّاسُ إِلَيْكَ، فَيَقْتَدُونَ
بِكَ(١).
٠٫٠
٧٠٢٧ - حَدَّثْنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حدّثنا شَرِيكٌ، فَذَكَرَه
بِإِسْنَادِهِ، وقالَ: لَبِسْتُهُمَا مَعَ رَسولِ اللهِ عَلِ(٢) تفرّد بِهِ.
فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِزَبَادَةٍ أُخْرَى كَمَا هُوَ بَعْدَ تَرْجَمَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
فَنُقِلَ إِلَى هُنَا (٣).
٧٠٢٨ - حدّثنا حَجَّاجٌ، وَيَزِيدُ - الْمَعْنَى -، قالا: حدّثنا ابْنُ
أَبِى ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ:
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ أَخْبَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَسِرُ فِى طَرِيقِ
الشَّامِ عَنِ النبىِّ عَِّهِ. قَالَ: ((إِنَّ هَذَا التَقَمَ عُذِّبَ بِهِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ،
فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِى أَرْضٍ، فَلَا تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ
بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ)).
قالَ: فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ مِنَ الشَّامَّ(٤).
٧٠٢٩ - حدّثْنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حدّثنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِىّ،
١٣٠/ ب عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ / عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّبِ خَرَجَ إِلَى
(١) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٢/١.
(٢) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٢/١.
(٣) الخبر أخرجه أبو يعلى من طريقين: فى أحدهما: رأيت عبد الرحمن بن عوف
يطوف فى البيت وهو يحدو عليه خفان، فقال له عمر.
وفى الثانى: أن عمر بن الخطاب مر على عبد الرحمن بن عوف يطوف بالبيت، وهو
يحدو وعليه خفان. مسند أبي يعلى: ١٥٦/٢ وقد أخرجه من مسند عبد الرحمن بن عوف.
وأورد الهيشمى أولهما وقال: رواه أبو يعلى وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف.
مجمع الزوائد: ٢٤٤/٣.
(٤) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١٩٣/١.