النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
عبد الرحمن بن أذينة
عَرٍِّ: ((كَمْ مِنْ عَذْقٍ(١) لِأِبِى
وَكَذَا فِى سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رسولُ اللهِ
الدَّحْدَاحِ فِى الْجَنَّةِ»(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٦٨٥٧ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: حدّثْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، حدّثنا محمدٌ
ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، حدّثنا محمدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِىّ، حدّثنا
عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ محمدٍ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنٍ كَهَيْلٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِهِ. قالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسولِ اللهِ
سْ لِهِ جَنَازَةٌ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلَِّ عَلَيْهَا رَأَى امْرَأَةً فَأَمَرَ بِهَا فَطُرِدَتْ،
[حَتَّى لَمْ يَرَهَا تَقَدَّمَ وَكَرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَا)(٣).
١١١٦ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أُذَيْنَةَ) (٤)
ذَكَرَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِى الصَّحَابَةِ، تُوُفَّىَ أَيَّامُ الحجّاجِ .
٦٨٥٨ - قالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: حدّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدّثنا
أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاق، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ
(١) العذق: بالفتح النخلة وبالكسر العرجون بما فيه من الشماريخ. النهاية: ٧٧/٣.
(٢) أورده الهيثمى فى فضائل أبى الدحداح، ولم يذكر من خرجه، مجمع
الزوائد: ٣٢٤/٩؛ وأبو الدحداح قال أبو عمر: لا أقف على اسمه ولا نسبه أكثر من أنه من
الأنصار حليف لهم. أسد الغابة: ٩٦/٦.
(٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه محمد بن سالم، وهو ضعيف.
مجمع الزوائد: ٢٩/٣. وما بين معكوفين استكمال منه.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٤/٣؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من
حرف العين: ١٧٤/٣؛ وأخرجه البخارى وابن حبان فى التابعين، التاريخ الكبير: ٢٥٥/٥؛
والثقات: ٨٥/٥.

:
٤٦٢ الجزء الأربعون
رَسُولِ اللّهِ مَّ لّه أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا
فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَّأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ).
رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ إِسحاق (١).
.... ١١١٧ - (عَبْدُ التَّحمنِ بْنُ أَزْهَرِ بْنِ عَوْفٍ)(٢)
ابْنِ عَبْدٍ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ الْقُرَشِىّ
الزُّهْرِىّ أَبُو جُبَيْرِ الْمَدَنِىّ، شَهِدَ حُنَيْنَا، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ
عَوْفٍ، وَقِيلَ ابْنُ أَخِيهِ. قالَ محمد بن سَعْد: حَفِظَ عَنْ رَسولِ اللهِ
◌ِ ◌ِّهِ، وَهُوَ صَغِيرٌ نحو ابْنِ عَبَاسٍ فِى السَّنِّ، وَبَقِىَ إِلَى زَمَنِ فِئْتَةِ ابْنِ
الزُّبَيْرِ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَه: مَاتَ قَبْلَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ(٣). حَدِيثُهُ فِى خَامِسٍ
المكتّين، وَسَادِس الكَوْفتّين.
٦٨٥٩ - حدّثنا زَيْدُ بْزُ الْحَتَّابِ. حدّثنی أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حدّثنی
الزُّهْرِىّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَ لِّ
يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَوْمَ حُنَيْنِ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَتِىَ بِسَكْرَانَ،
فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعْهُ أَنْ يَضْرِبُوهُ بِمَا كَانَ فِى أَيْدِيهِمْ(٤).
٦٨٦٠ - حدَثْنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَنبأَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ
الزُّهْرِىّ. قالَ: أَنبأَنَا عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ أَزْهَرَ. قالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَ اله
يَوْمَ حُنَيْنٍ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَسْأَلُ عَنْ رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأَتِىَ
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير عن عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه، وفيه
زيادة: ((وليكفر عن يمينه)). قال الهيثمى: عبد الرحمن بن أذينة ثقة، وبقية رجاله رجال
الصحيح. مجمع الزوائد: ١٨٤/٤.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٤/٣؛ والإصابة: ٣٨٩/٢؛ والاستيعاب: ٤٠٦/٢؛
والتاريخ الكبير: ٢٤٠/٥؛ وتهذيب التهذيب: ١٣٥/٦.
(٣) تراجع العبارتان فى تهذيب التهذيب: ١٣٥/٦.
(٤) من حديث عبد الرحمن بن أزهر فى المسند: ٨٨/٤.

عبد الرحمن بن أزهر بن عوف ٤٦٣
بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ رسولُ اللهِ حِلّهِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنْ يَضْرِبُوهُ بِمَا كَانَ فِى
أَيْدِيهِمْ، وَحَثَا عَلَيْهِ رسولُ اللهِ صَلَّى / اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ(١).
١٠٦/ب
٦٨٦١ - حدّثنا رَوْحٌ، أَنْبأَنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حدّثنا الزّهْرِىّ،
حدّثنَى عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَزْهَرَ الزُّهْرِىّ. قَالَ: رَأَيْتُ رسولُ اللهِ عَ اله
يَتَخَلَّلُ صُفُوفَ النَّاسِ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَذَكَرَهُ(٢).
٦٨٦٢ - حدّثنا عثمانُ بْنُ عُمَرَ، حدّثناَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ
الزُّهْرِىّ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ أَزْهَرَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَلَّهِ
غَزَاةَ الْفَتْحِ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنٍ
الْوَلِيدِ، فَأَتِىَ بِشَارِبٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَضَرَبُوهُ بِمَا فِى أَيْدِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ
ضَرَبَهُ بِنَعْلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِعَصًا، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِسُوطٍ، وَحَثَا
عَلَيْهِ رسولُ اللهِ عَلَّهِ الْتُّرَابَ (٣).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِىُّ فِى رِوَايَةِ ابْنِ الْأَحْمَرِ، مِنْ طَرِيقِ أُسَامَة
ابْنِ زَيْدِ اللَّيْتِى الْمَدَنِى، عَنِ الزُّهْرِىّ بِهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، عَن أَبِيهِ بِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ خَالِدٍ .
وَرَوَاهُ النَّسَائِىُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ محمدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى سَلَمَةً،
ومحمدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىّ كلاهما: عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَزْهَرَ. قالَ:
(١) أورده أحمد بين أحاديث الصنابحى الأحمسى، وهو من أحاديث عبد الرحمن
ابن أزهر فى المسند: ٣٥١/٤.
(٢) من أحاديث عبد الرحمن بن أزهر فى المسند: ١٥٣/٤. وقد ورد بين أحاديث
الصنابحى الأحمسى.
(٣) من حديث عبد الرحمن بن أزهر فى المسند: ٣٥٠/٤.

٤٦٤ الجزء الأربعون
أُنِيَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ بِشَارِبِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فقالَ: ((اضْرِبُوهُ)) فَضَرَبُوهُ
بِنِعَالِهِمْ(١).
قالَ شَيْخُنَا فِى الْأَطْرَافِ: وَرُوِىَ عَنْ محمدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِى(٢).
٦٨٦٣ - حدّثْنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِىّ. قالَ: وَكَانَ
عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ
يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ عَلَى الْخَيْلِ: خَيْلِ رَسولِ اللهِلَّهِ، قَالَ ابْنُ أَزْهَرَ: وَقَدْ
رَأَيْتُ رسولَ اللهِ مَّ ◌َهِ - بَعْدَ مَا هَزَمَ اللهُ الْكُفَّارَ، وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى
رِحَالِهِمْ - يَمْشِى فِى الْمُسْلِمِينَ، وَقالَ: ((مَنْ يَدُكُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ
الْوَلِيدِ؟» قالَ: فَمَشَيْتُ، أَوْ قَالَ: فَسَعَيْتُ وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَنَا مُحْتَلِمٌ
أَقُولُ: مَنْ يَدُكُّ عَلَى رِحْلٍ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ حَتَّى دُلِلْنَا عَلَى رَحْلِهِ، فَإِذَا
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخِّرَةِ رَحْلِهِ، فَأَتَاهُ رسولُ اللهِ صِلّهِ فَتَظَرَ فِى
جُرْحِهِ. قالَ الزُّهْرِىُّ، وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَنَفَتَ فِيهِ رسولُ اللهِ عَّهِ(٣).
٦٨٦٤ - حدّثنا يعقوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا أَبِى، عَنْ صَالِحٍ،
وَحَدَّثَ ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ الْأَزْهَرِ كانَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ حَضَرَ
١/١٠٧ رَسُولَ اللهِ صَ لّهِ حِينَ كَانَ يَحْثِى فِى وُجُوهِهِمُ الْتُّرَابَ (٤).
وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ طَرِيقِ صَالِحٍ بِهِ (٥).
(١) الخبر أخرجه أبو داود من طرقه كلها فى الحدود (باب إذا تتابع فى شرب
الخمر): سنن أبى داود: ١٦٥/٤، ١٦٦؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة
الأشراف: ١٩١/٧ .
(٢) تحفة الأشراف: ١٩٢/٧. وسيأتى من حديث أبى هريرة، وهو عند البخارى
وأبى داود والنسائى، تحفة الأشراف: ٤٧٤/١٠.
(٣) من حديث عبد الرحمن بن أزهر فى المسند: ٣٥٠/٤.
(٤) من حديث عبد الرحمن بن أزهر فى المسند: ٣٥١/٤.
(٥) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٩٢/٧.

عبد الرحمن بن أزهر بن عوف ٤٦٥
قالَ أَبِى: هَذَا يَتْلُو حَدِيثَ الْزُهْرِىّ عَنْ قَبِيصَةَ فِى شَارِبٍ
الْخَمْرِ(١).
قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ - وَأَنَا شَاهِدٌ -: سَمِعْتُ مَعْمَرًّا، عَنِ الزُّهْرِىّ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَزْهَرَ. قالَ: جُرِحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَرَأَيْتُ رَسولَ
اللهِ عَ لَّهِ يَسْأَلُ عَنْ رَحْلِهِ. قُلْتُ - وَأَنَا غُلَامٌ -: مَنْ يَدُكَّ عَلَى رَحْلِ
خَالِدٍ فَأَتَاهُ وَهُوَ مَجْرُوحٌ يَسْأَلُ عَنْهُ(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٨٦٥ - رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِی مَرْیَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ
يَزِيدَ، حَدَّثَنِى جَعْثَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ
التَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ قَالَ: ((إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ الْوَعْكُ، أَوِ
الْحُمَّى كَمَثَلَ الْحَدِيدَةِ الْمُحَمَّةِ تَدْخُلُ النَّارَ، فَيَذْهَبُ خَبَتُهَا، وَيَبْقَى
طِيبُهَا))(٣) .
وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْم: حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حدّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ بِهِ (٤).
ء
(١) ورد الخبر فى سياق الحديث السابق عند الإمام أحمد. المسند: ٣٥١/٤.
(٢) نهاية الخبر عند أحمد: فجلس عنده. وقد ورد الخبر من بين أحاديث
الصنابحى الأحمسى، فهى بذلك ثلاثة أخبار وردت فى ثنايا حديثه ليست له بل هى من
أحاديث ابن أزهر. المسند: ٣٥١/٤.
(٣) أسد الغابة: ٤٢٥/٣.
(٤) الخبر أخرجه ابن منده، والطبرانى، وأبو نعيم، والحاكم، والبيهقى، من
حديث عبد الرحمن بن أزهر، رواه عنه ابنه عبد الحميد. كما فى جمع الجوامع للسيوطى:
٢٧٠٢/١؛ ويراجع مستدرك الحاكم: ٧٣/١. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والذى
عندى أنهما تركاه لتفرد عبد الحميد عن أبيه بالرواية. والخبر عند الحاكم من الطريق الذي
أورده المصنف. ويراجع أيضًا السنن الكبرى للبيهقى: ٣٧٤/٣.

٤٦٦ الجزء الأربعون
مسألة: وَقالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فِى الْمُخْتَارَةِ: لَا أَعْلَمُ لَهُ
﴾(١)
رِوَايةٌ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٨٦٦ - وَبِإِسْنَادٍ أَبِى نُعَيْمِ الْمَذْكُورِ. قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَله:
(إِذَا جِئْتُمُ الصَّلَاةَ وَنَحْنُ سُجُودًا فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَن
أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ))(٢).
١١١٨ - (عَبْدُ الرَّحمِنِ بْنُ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ)(٣)
٦٨٦٧ - قالَ: قَدِمَ بِأَسَارَى بَدْرٍ وَسَوْدَةٌ بِنْتُ زَمْعَةً عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ
فى مَنَاحِيهِمْ(٤)، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ، فَلَمَّا رَجَعَتْ وَجَدَتْ
سُهَيْلَ بْنَ عَمْرِو فِى حُجْرَةِ الدَّارِ مَغْلُولًا، فَقالت: لِمَ أَلْقَيُمْ بِأَيْدِيكُمْ
وَهَلَّا مُتْم كِرَامًا، فَقَالَ لَهَا رَسولُ اللهِ عَلَّهِ مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ: ((أَعَلَى اللهِ
وَعَلَى رَسُولِهِ يَا سَوْدَةُ؟)) قَالَتْ: وَلَمْ أَشْعُرْ بِمَا قُلْتُ حَتَّى تَكَلَّمَ رسولُ اللهِ
وقالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِى السِّيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ، عَنْ يَحْيَى
ابْنِ عَبْدِ [اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أسعد بْنِ زَرارَةَ] عَنْهُ(٥).
(١) لم أجده.
(٢) الخبر أخرجه أبو نعيم وابن عساكر عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر
عن أبيه، كما أخرجه الحاكم والبيهقى من حديث أبى هريرة. جمع الجوامع : ٤٩١/١.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٦/٣؛ والإصابة: ٣٩٠/٢.
(٤): لفظ ابن إسحاق يوضح المعنى قال: فى مناحتهم على عوف ومعوذ ابنى
عفراء.
(٥) فى الأصل المخطوط: ((يحيى بن عياد)). وما أثبتناه من سيرة ابن هشام مع
الروض الأنف: ٥٤/٣.

٤٦٧
عبد الرحمن بن أشيم
١١١٩ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ الْأَسْوَدِ) (١)
ابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بْنِ زُهْرَةَ الْقُرَشِىّ الزُّهْرِىّ.
٦٨٦٨ - رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ مَنْدَه مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَعْمَرٍ، عَنِ
الزُّهْرِىّ، عَنْ عَوْفٍ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةً، وَعَبْدِ الرَّحمنِ
ابْنِ الْأَسْوَدِ / بْنِ عَبْدٍ يَغُوثَ: أَنَّ رسولَ اللهِ حِلّهِ نَهَى عَنِ الْهِجْرَةِ(٢): ١٠٧/ب
((أَنَّهُ لَا يَحِلَّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ))(٣).
١١٢٠ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أُشَيْمٍ) (٤)
٦٨٦٩ - قالَ أَبُو نُعَيْمِ: كَتَبَ إِلَىَّ خَيْثَمَةُ: حدّثنا أَيُّوبُ بْنُ
سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِى حُجْرِ الْأَيلِى، حدّثْنا أَبُو نُباتة بْنُ يُونُس بْنِ يَحْيَى، عَنْ
سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ. قالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَسَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ،
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٧/٣؛ والإصابة: ٣٩٠/٢؛ والاستيعاب: ٤٢٧/٢؛
وأخرجه البخارى فى التابعين، التاريخ الكبير: ٢٥٣/٥.
(٢) الهجرة: من الهجر ضد الوصل، يعنى فيما يكون بين المسلمين من عتب
وموجدة أو تقصير يقع فى حقوق العشرة والصخبة دون ما كان من ذلك فى جانب الدين،
فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة على مر الأوقات ما لم تظهر منهم التوبة والرجوع
الحق. النهاية: ٢٣٩/٤؛ وقد ضرب أمثلة لذلك ثم قال: ولعل أحد الأمرين منسوخ
بالآخر.
(٣) روى البخارى فى الأدب (باب الهجرة) فى خبر طويل ذكر فيه: أن عائشة أم
المؤمنين - رضى الله عنها - نذرت أن لا تكلم ابن الزبير، فلما طال عنيه ذلك كلم
المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، فاحتالا على دخولهما عليها مع
ابن الزبير: ((وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته، وقبلت منه، ويقولان: إن
النبى معَ لَّه نهى عما قد علمت من الهجرة، فإنه لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث)»
إلخ. فتح البارى: ٤٩١/١.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٨/٣؛ والإصابة: ٣٩١/٢؛ والاستيعاب:
٤٢٠/٢.

---- -
٤٦٨ الجزء الأربعون
وَعَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ أُثَيْم مِنْ بَنِى أَنْمَار وَكُلُّهَم قَدْ صَحِبَ النبيَّ عَ لَّه لَا
يُغَيِّرُونَ الشَّيْبَ(١).
١١٢١ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ بُجَيْدِ بْنِ وَهْبٍ)(٢)
ابْنِ قَيْظِى بْنِ قَيْسِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ (بْنِ عَدِىّ] بْنِ مَجْدَعَةً
الْأَنْصَارِىّ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ.
٦٨٧٠ - قالَ أَبُو دَاوُدَّ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ: حدّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ
يَحْيَى الْحَرَّانِىّ، حدّثنا محمدُ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ محمدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
محمدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ بُجَيْدٍ: أَنَّ سَهْلًا
وَاللهِ أَوْهَمَ الْحَدِيثَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ كَتَبَ إِلَى الْيَهُودِ أَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ
أَظْهُرِكُم قَتِيلٌ فَدُوهُ، فَكَتَبُوا يَحْلِفُونَ بِاللهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا
عَلِمْنَا قَاتِلًا، قالَ: فَوَدَاهُ رسولُ اللهِ ◌ِّهِ مِنْ عِنْدِهِ بِمِائَةِ نَاقَةٍ(٣).
(١) الخبر أخرجه البخارى فى التاريخ من طريق يونس بن يحيى عن سلمة بن
وردان وزاد فيه: ومالك بن أوس بن الحدثان النصرى. التاريخ الكبير: ٢٤٦/٥.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٨/٣؛ والإصابة: ٣٩١/٢. ولخص ابن عبد البر
القول فيه فقال: هو ممن أدرك النبى عَ لّه، ولم يسمع منه فيما أحسب، وفى صحبته نظر،
إلا أنه روى عن النبى معَ له، فمنهم من يقول: إن حديثه مرسل، ومنهم من لا يقول ذلك.
الاستيعاب: ٤٢١/٢؛ وأخرجه البخارى فى التابعين، التاريخ الكبير: ٢٦٢/٥. وما بين
معكوفين من المرجعين الأولين.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب فى ترك القود بالقسامة): سنن أبى داود:
١٧٩/٤.
وقال المنذرى: فى إسناده محمد بن إسحاق، وقال الإمام الشافعى: قال لى قائل:
ما منعك أن تأخذ بحديث ابن بجيد؟ قلت: لا أعلم ابن بجيد سمع النبى عَ لّه، وإن لم
يكن سمع منه فهو مرسل. ولسنا وإياك نثبت المرسل، وقد علمت سهلا صحب النبى عند الله
وسمع منه - وساق الحديث سياقًا لا يشبه إلا الاثبات. فأخذت به لما وصفت. مختصر
السنن: ٣٢٢/٦.

٤٦٩
عبد الرحمن بن بشير
١١٢٢ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ بَشِيرٍ)
قَيلَ لَّهُ: ابْنُ أَبِى سَبْرَةٍ(١)
٦٨١ - قالَ: كُنَّا [جُلُوسًا) عِنْدَ رسولِ اللهِ عَ لَه إِذْ قَالَ:
(َيَضْرِبَنَّكُمْ رَجُلٌ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا ضَرَبْتُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ)). فَقَالَ أَبُو
بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: ((لَا)). فقالَ عُمَرُ: ((أَنَا هُوَ يَا رَسولَ
اللهِ؟ قالَ: ((لَا وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ)). فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا عَلِىٌّ يَخْصِفُ نَعْلَ
رَسولِ اللهِ عَ الَلِ فِى حُجْرَةٍ عَائِشَةً فَبَشّرْنَاهُ.
رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ سَيْفِ بْنِ محمدٍ، عَنِ السَّرِىّ بْنِ
إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِىّ عَنْهُ(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٨٧٢ - قالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حدّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثنا محمدُ
ابْنُ مَسْعُودٍ، حدّثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو الرَّقِّى،
عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنٍ عُمَيِّرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ بَشِيرٍ. قالَ: قَالَ رسولُ
اللهِ عَ لَهِ: (مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَتْلُغُوا الْحِثْثَ لَمْ يَرِدِ النَّارَ إِلَّا
عَابِرَ سَبِيلٍ،(٣).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٩/٣؛ وذكر من أسمائه عبد الرحمن بن بشر وابن
أبى سبرة. ونقل ابن حجر عن ابن منده قوله: أظنه عبد الرحمن ابن سارة، وعقب عليه
فقال: وما ظنه بعيد. الإصابة: ٣٩٢/٢؛ وله ترجمة فى الاستيعاب: ٤٢٢/٢.
(٢) يرجع إلى الخبر فى أسد الغابة: ٤٩/٣؛ والإصابة: ٣٩٢/٢؛ وقال ابن الأثير:
أخرجه الثلاثة وقال أبو نعيم: أراه عبد الرحمن بن أبى سبرة.
(٣) قال الهيثمى: ورجاله موثقون خلا شيخ الطبرانى أحمد بن مسعود المقدسى
ولم أجد من ترجمه. مجمع الزوائد: ٧/٣. ولم يبلغوا الحنث: أى لم يبلغوا مبلغ الرجال،
وتجرى عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم. النهاية: ٢/٦٤/١.

٤٧٠ الجزء الأربعون
١/١٠٨
١١٢٣ - (عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقُ)
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ(١) /
عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَبِى بَكْرِ كَانَ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ وَشُجْعَانِهِمْ،
وَأَشَدَّهُمْ رَمْيًّا. أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ، ثُمَّ لَمْ يُحْفَظْ عَلَيْهِ كِذْبَةٍ مُنْذُ أَسْلَمَ،
وَأَبْلَى يَوْمَ الْتَمَامَةِ بَلَاءَ حَسَنَّا، وَقَتَلَ مُحَكْمَ الْتَمَامَةِ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فِى
نَحْرِهِ (٢) فَقَتَلَهُ، يُقالُ: كان اسْمُهُ عَبْدَ الْكَعْبَةِ وَفِى رِوَايَةٍ عَبْدَ الْعَُّى،
فَسَمَّاهُ النبيُّ ◌ِّهِ عَبْدَ الرَّحمن، وكانَ هُوَّ [وَابْنُهُ](٣) وَأَبُوهُ وَجَدَّه
صَحَابَةً أَرْبَعَةً وِلَاءَ لَا يُعْرَفُ لَهُمْ نَظِيرٌ، وَيُكْنِّى بِأَبِى محمدٍ، وَقِيلَ أَبُو
عُثْمَانَ، وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، وكانَ فِيهِ مَعَ دِينِهِ وَضَعْفِهِ وَصَلَاحِهِ دُعَابَةٌ
حَسَنَةً، وَقِصَّتُهُ مَعَ لَيْلَى بِنْتِ الْجُودِىّ الَّتِى كَانَ رَآهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ
فَعَشِقَهَا، وَأَنْشَدَ فِيهَا أَشْعَارًا (٤). كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ .
وَلَمَّا فَتَحَ مَعَ عُمَرِ بْنِ الخطّابِ النَّحِية ◌َّتِى كَانَتْ فِيهَا نَفَلَهُ إِيَّاهَا،
فَأُعْجب(٥) بها مدَّة ثمّ [جَفَاهَ و](٦) صَارَتْ عِنْدَهُ حَتَّى شَفَعَتْ فِيهَا أُخْتُه
عَائِشَة.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٦٦/٣، وترجم له عبد الرحمن بن عبد الله بن
عثمان؛ وفى الإصابة فى الموضعين: ٣٩٢/٢، ٤٠٧؛ والاستيعاب: ٣٩٩/٢؛ والتاريخ
الكبير: ٢٤٢/٥؛ وثقات ابن حبان: ٢٤٩/٣؛ وتهذيب التهذيب: ١٤٦/٦.
(٢) فى المخطوطة: ((فى عقبة))، وما أثبتناه من أسد الغابة والإصابة.
(٣) زيادة من مصادر ترجمته، وليستقيم السياق مع قوله أربعة، وابنه هو محمد بن
عبد الرحمن أبو عتيق.
(٤) يرجع إلى بعض هذه الأشعار فى ابن الأثير:
تذكرت ليلى - والسماوةُ دونها - فما لابنة الجودى ليلى وماليا
الخ ...
أسد الغابة: ٤٦٧/٣، الإصابة: ٤٠٨/٢.
(٥) غير واضحة فى المخطوطة، وما أثبتناه أقرب إلى الرسم والمعنى.
(٦) زيادة يستلزمها السياق وبالرجوع إلى مصادر الترجمة.

٤٧١
عبد الرحمن بن أبى بكر الصّدّيق
وكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَّةً أَرْبَعِ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَخَمْسِينَ، وَدُفِنَ
بِمَكَّةَ، وَقَدْ زَارَتْه ◌ُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُخْتُهُ عَائِشَةُ، وَكَانَ شَقِيقَهَا، وَأَنْشَدَتْ
عِنْدَ قَبْرِهِ أَبْيَاتَ تَمِيمٍ بْنِ وَبْرَةَ فِى أَخِيهِ مَالِكٍ :
مَنِ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا
وَكُنَّا كَنَدْمَانَىْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً
لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا
فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّى وَمَالِكًا
وَحَدِيثُهُ فى سَادِسٍ مُسْند العشرة.
٦٨٧٣ - حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِى ابْنَ دِينَارٍ -،
أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ أَوْسِ الثَّقَفِىُّ، حدَثْنَى عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ. قَالَ:
أَمَرَنِى رسولُ اللهِ يِِّ أَنْ أُرْدِفَ عَائِشَةَ إِلَى التَنْعِيمِ فَأُعْمِرَهَا(١).
وَرَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ مِنْ طُرُقٍ: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِهِ (٢).
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مِنْ حَدِيثِ يُوسِفَ بْنِ مَاهِكِ،
عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهَا: أَنَّ رَسولَ اللهِ
سَلَه قالَ لَّهُ: ((يَا عَبْدَ الرَّحمنِ أَرْدِفْ أُخْتَكَ عَائِشَةَ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ
التَّنْعِيمِ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنَ الْأَّكَمَةِ فَلْتُحْرِمْ فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَتْلَةٌ)(٣).
٦٨٧٤ - حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرِ السَّهْمِىُّ، حدّثنا هِشَامُ بْنُ
عَمَّارٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ
(١) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٧/١.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى العمرة (باب عمرة التنعيم) وفى الجهاد (باب إرداف
المرأة خلف أخيها): فتح البارى: ٦٠٦/٣، ١٣١/٦؛ وأخرجه مسلم فى الحج (باب
مذاهب العلماء فى تحلل المعتمر المتمتع): مسلم بشرح النووى: ٣٢٢/٣؛ والترمذى فيه
(باب ما جاء فى العمرة من التنعيم) وقال: حسن صحيح. صحيح الترمذى: ٢٦٤/٣؛
وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٩٤/٧؛ وابن ماجه فى المناسك
(باب العمرة من التنعيم): ٩٩٧/٢.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى المناسك (باب المهلة بالعمرة تحيض فيدركها
الحج، فتنقض عمرتها وتهل بالحج. هل تقضى عمرتها): سنن أبى داود: ٢٠٦/٢.

٤٧٢
الجزء الأربعون
مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ صَلِّ قالَ: ((إِنَّ
رَبِّى أَعْطَانِى سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)). فقالَ
عُمَرُ: يَا رَسولَ اللَّهِ فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ قَالَ: ((قَدِ اسْتَزَدْتُه فَأَعْطَانِى مَعَ كُلِّ
رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًّا)). قالَ عُمَرُ: فَهَلَّ اسْتَزَدْتَهُ؟ / قالَ: ((قَدِ اسْتَزَدْتُه،
فَأَعْطَانِى هَكَذَا)) - وَفَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ:
وَبَسَطَ بَاعَيْهِ، وَحَثَا عَبْدُ اللهِ. وَقَالَ هِشَامٌ: وَهَذَا مِنَ اللهِ لَا يُدْرَى مَا
عَدَدُهُ
١٠٨/ب
٦٨٧٥ - وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِى أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ قِصَّةً. فقالَ:
أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِىّ، حدَثْنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْئَةَ، حدّثنا
زَيْدُ بْنُ الْحُبابِ، حدَثْنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةً، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدَةً،
عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنٍ أَبِى بَكْرٍ. قالَ: جِئْتُ أَزُورُ
رسولَ اللهِ عَ لَّهِ وَعَائِشَةَ، فَإِذَا هُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّىَ عَنْهُ قالَ
لِعَائِشَةَ: ((نَاوِلِينِى رِدَائِى)) فَخَرَجَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ قَوْمٌ لَيْسَ
فِيهِ غَيْرُهُمْ، فَجَلَسَ فِى نَاحِيَةِ الْقَوْمِ حَتَّى إِذَا قَضَى الْمَذْكَرِ تَذْكِرَته(٢)
قَرَأْ سُورَةَ الشَّجْدَةِ، فَأَطَالَ الشُّجُودَ، حَتَّى [إِذَا]ِ جَاءَ مَنْ كَانَ عَلَى قَدْرٍ
مِيلَيْنِ وَتَسَامَعَ النَّاسُ سُجُودَهُ، فَعَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنِ النَّاسِ، فَأَرْسَلَتْ
عَائِشَةُ إِلَى أَهْلِهَا احْضَرُوا رسولَ اللهِ عِلَّهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ
أَرَهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسِولَ اللهِ؟
فَقالَ: ((سَجَدْتُ لِرَبِّى شُكْرًّا فِيمَا أَعْطَانِى مِنْ أُقَّتِى: سَبْعُونَ أَلْفًا
(١) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٧/١؛ وقد ورد فى
المخطوطة صدر الخبر الذى رواه الإمام أحمد عن محمد بن أبى عدى فى قصة الأضياف
إلى قول زوجه: ((قد عرضت)) فحذفنا هذا القدر لأنه جزء من حديث لم يكتمل وسيأتى
بتمامه بعد، وليتصل الخبران المتشابهان عند الإمام أحمد والطبرانى.
(٢) المذكر: موضع الذكر كأنه أراد حتى قضى من الذكر حاجته. النهاية: ٤٧٢.

٤٧٣
عبد الرحمن بن أبى بكر الصّدّيق
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ [بِغَيْرِ حِسَابٍ])) فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَتُّكَ أَكْثَرُ،
وَأَطْيَبُ، فَاسْتَكْثِرْهِمْ، فَقَالَ: ((مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؟)) فقال عُمَرُ: يا رسولَ
اللهِ هَلََّ اسْتَزَدْتَهُ؟ قالَ: ((قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِى مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ
أَلْفًّا)). فَتَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ؟ فَقالَ: ((قَدِ اسْتَزَدْتُهُ، فَأَعْطَانِى هَكَذَا))
وَبَسَطَ بَاعَهُ. قالَ هِشامٌ: هَذَا وَاللهِ لَا يُدْرَى عَدَدُهُ(١).
٦٨٧٦ - حدّثنا محمدُ بْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِى
التَّيْمِىَّ -، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ. قَالَ: جَاءَ
أَبُو بَكْرٍ بِأَضْيَافٍ أَوْ بِضَيْفٍ لَهُ. قَالَ: فَأَنْسَى عِنْدَ النبيِّ ◌ِ له. قالَ:
فَلَمَّا أَمْسَى قَالَتْ إِلَّهُ أُمِّى]: احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ، أَوْ أَضْيَافِكَ هَذِهِ
اللَّيْلَةَ؟ قالَ: أَمَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَت: لَا. قَالَت: قَدْ عَرَضْتَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ،
أَوْ عَلَيْهِ فَأَبَوْا، أَوْ فَأَبَى. قالَ: فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ، وَحَلَفَ أَنْ لاَ يَطْعَمَهُ:
وَحَلَفَ الضَّيْفُ أَوْ الْأَضْيَافُ أَنْ لَا يَطْعَمُوهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
إِنْ كَانَتْ هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ .
١٠٩/أ
قالَ: فَدَعَا بِالطَّعَامِ، فَأَكَلَ، وَأَكَلُوا. قالَ: فَجَعَلُوا لَا يَرْفَعُونَ
لُقْمَةً إِلَّا رَبَتْ(٢) مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا أُخْتَ بَنِى فِرَاسٍ مَا
هَذَا؟ قالَ: قَالَتْ: قُرَّةَ عَيْنِى إِنَّهَا الْآنَ لَأَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَأْكُلَ. قالَ:
فَأَكَلُوا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِىِّ ◌ِِّ، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا(٣).
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
قلت: وله طرق تأتى فى البعث إن شاء الله. مجمع الزوائد: ٢٠٩/٢.
وقد أورد الهيثمى طريقين آخرين لهذا الخبر، وأطال فى التعقيب على ثانيهما. مجمع
الزوائد: ٤١٠/١٠. وما بين معكوفات استكمال منه.
(٢) ربت: زادت. النهاية: ٦٣/٢.
(٣) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٧/١.

٤٧٤ الجزء الأربعون
رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّلَاةِ، وَفِى عَلَامَاتِ النُّبوةِ، وَفِى الْأَدَبِ،
وَمُسْلِمٌ فِى الْأَطْعِمَةِ، مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ التَّيْمِىّ،
عَنْ أَبِيهِ. زَادَ البخارىَّ: ابْنَ أَبِى عَدِئٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْتَّيْمِيّ(١).
وَأَخْرَجَاهُ مَعَ أَبِى دَاوُدَ عَنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِىِّ كلاهما: عَنْ
أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىّ عَنْهُ بِهِ (٢).
وَفِى رِوَايَةٍ لِأَبِى دَاوُدَ عَنِ الْجُرَيْرِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِى أَوْ عَنْ
أَبِىِ السَّلِيلِ: ضُرَيْبِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ بِهِ (٣).
٦٨٧٧ - حدّثْنا عَارِمٌ، حدّثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ: أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ
عَ لَّهِ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، فَقَالَ النبيُّ عَلَهِ: ((هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟)) فَإِذَا
مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوِهِ، فَعَجَنَه ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ
مُشْعَانٌ(٤) طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقالَ النّبِىُّ عَ ◌ّهِ: (أَبَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟)) أَوْ
قالَ: ((أَمْ هَدِيَة؟)). قالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ
النبيُّ عَ ◌ّهِ بِسَوَادِ الْبَطْنِ(٥) أَنْ يُشْوَى.
(١) الخبر أخرجه البخارى فى الصلاة (باب السمر مع الضيف والأهل) وفى
المناقب (باب علامات النبوة فى الإسلام) وفى الأدب (باب ما يكره من الغضب والجزع
عند الضيف): فتح البارى: ٧٥/٢، ٠٥٧٨/٦ ٥٣٥/١٠؛ وأخرجه مسلم (باب إكرام
الضيف وفضل إيثاره): مسلم بشرح النووى: ٧٥٢/٤.
(٢) الخبر من هذا الطريق أخرجه البخارى فى الأدب (باب ما يكره من الغضب
والجزع عند الضيف): فتح البارى: ٥٣٤/١٠؛ ومسلم فى الأطعمة فى الباب السابق،
مسلم بشرح النووى: ٦٥٧/٤؛ وأخرجه أبو داود فى الأيمان والنذور (باب فيمن حلف على
طعام لا يأكله): سنن أبى داود: ٢٢٧/٣.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الباب السابق. سنن أبى داود: ٢٢٧/٣.
(٤) الْمُشْعَانُّ: هو المنتفش الشعر الثائر الرأس، يقال: شعر مشعان، ورجل
مشعان، ومشعان الرأس والميم زائدة. النهاية: ٢٢٤/٢.
(٥) سواد البطن: الكبر. النهاية: ١٩٠/٢.

٤٧٥
عبد الرحمن بن أبى بكر الصّدّيق
قالَ: وَأَيْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَةِ إِلَّ قَدْ جَزَّ لَهُ رسولُ اللهِ
عَ الْغَرِ جَزَّةً مِنْ سَوَادٍ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا
خَبَّأَ لَهُ وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنٍ. قالَ: فَأَكَلْنَا أَجْمَعُون، وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِى
الْقَصْعَتَيْنِ فَجَعَلْنَاهُ عَلَى الْبَعِيرِ: أَوْ كَمَا قَالَ(١).
٦٨٧٨ - حدّثْنا عَارِمٌ، وَعَفَّانُ. قالا: حدّثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ
- قالَ عَقَّنُ فى حَدِيثِهِ. قالَ: سَمِعْتُ أَبِى يَقولُ: حدّثْنا أَبُو عُثْمَانَ -
أَنَّهُ حَدَّثَّهُ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ: أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا
فُقَرَاءَ وَإِنَّ رَسولَ اللهِ مَّهِ قَالَ مَرَّةً: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ
بِثَّالِثٍ - وَقَالَ عَقَّانُ: بِثَلَاثَةٍ - وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ
بِخَامِسٍ. سَادِسٍ)) أَوْ كَمَا قَالَ.
وَإِنَّ أَبَا بَكْرِ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِىُّ اللّهِ بِعَشَرَةٍ، / وَأَبُو بَكْرِ
بِثَلَاثَةٍ، قَالَ عَفَّانُ: بِسَادِسٍ (٢).
١٠٩/ب
٦٨٧٩ - حدّثْنَا عَارِمٌ، حدّثْنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ. قالَ:
حدّثنا أَبُو عُثْمَانَ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَبِى بَكْرِ أَنَّ أَصْحَابَ
الصُفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَإِنَّ رَسولَ اللهِ ◌ِِّ قَالَ مَرَّةً: ((مَنْ كَانَ
عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ
بِخَامِسٍ، بِسَادِسٍ)) أَوْ كَمَا قالَ.
وَإِنَّ أَبَا بَكْرِ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، فَانْطَلَقَ نَبِىُّ اللهِ لَّهِ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ
بِثَلَاثَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِى وَأُمِّى - وَلَا أَدْرِى هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِى وَخَادِمٌ
بَيْنَ بَيْنَا وَبَيْتِ أَبِى بَكْرٍ -، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رسولِ اللهِ صَ لّهِ،
(١) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٧/١؛ والخبر أخرجه
البخارى ومسلم كما فى تحفة الأشراف: ١٩٥/٧.
(٢) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٧/١.

٤٧٦ الجزء الأربعون
ثُمَّ لَبِتَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِتَ حَتَّى نَعَسَ رسولُ اللهِ
عَّ ◌ِلّهِ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتَهُ: مَا
حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ؟ قالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا
حَتَّى تَجِئَّ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَبُوهُمْ. قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَتُ. قالَ:
وَقَالَ: يَا عَنْتَرُ [أَوْ يَا غُنْفَرُ)(١) فَجَدَّعَ وَسَبَّ(٢)، وَقَالَ: كُلُوا لَا هَنِيًّا،
وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، قالَ: وَحَلَفَ الضَّيْفُ [أَنْ] لَا يَطْعَمَهُ حَتَّى
يَطْعَمَهُ أَبُو بَكْرٍ. قالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ.
قالَ: قَدَّ عَابَا الطَّعَامِ، فَأَكَلَ، قَالَ: فَأَيْمُ اللهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ
لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا. قَالَ: حَتَّى ◌َشَبِعُوا، وَصَارَتْ أَكْثَرَ
مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَتَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هِىَ كَمَا هِىَ أَوْ أَكْثَرَ،
فَقَالَ لِمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِى فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قالت: لَا وَقُرَةِ غَيْنِى لَهِىَ
الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ.
فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرِ، وَقَالَ: إِنَّمَا [كَانَ] ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِى
يَمِينَهُ، ثُمّ أَكَلَ لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا [إِلَى] رَسولِ اللهِ عَلَه فَأَصْبَحَتْ
عِنْدَهُ .
قالَ: وَكَانَ بَيْتَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عِقْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ، فَعَرَفْنَا اثْنَىْ عَشَرَ
رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ أُناسٌ، اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ
مِنْهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قالَ(٣).
(١) يا عنتر: هو الذباب، شبهه به تصغيرًا له وتحقيرًا، وقيل هو الذباب الكبير
الأزرق شبهه به لشدة أذاه.
والغُْثَرُ: قيل هو الثقيل الوَخِم، وقيل الجاهل. من الغثارة: الجهل، والنون زائدة.
النهاية: ١٣٢/٣، ٠١٧٢
(٢) فجدّع وسبّ: خاصمه وذمه، والمجادعة المخاصمة. النهاية: ١٤٨/١.
(٣) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٨/١. وما بين معكوفات
استكمال منه.

٤٧٧
عبد الرحمن بن أبى بكر الصدّيق
٦٨٨٠ - حدّثْنَا عَقَّانُ، حدّثْنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ أَبِى
يقولُ: حدّثْنا أَبُو عُثْمَانَ: أَنَّهُ حَدَّثَّهُ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَبِى بَكْرِ: أَنَّ
أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَّاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ رسولَ اللهِ عِلَِّ قَالَ: ((مَنْ كَانَ
عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ
بِخَامِسٍ، / بِسَادِسٍ)) أَوْ كَمَا قَالَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرِ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ
فَبِىُّ اللهِ صَلَّهِ بِعَشْرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِى وَأُمِّى، وَلَا أَدْرِى هَلْ قالَ:
. امْرَأَتِى، وَخَادِمٌ مِنْ بَيْنَا وَمِنْ بَيْتِ أَبِى بَكْرٍ (١).
١١٠/أ
٦٨٨١ - حدّثنا يَزِيدُ، أَنبأَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِى عِمْرَانَ
الْجَوْنِىّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ قَاضِى الْمِصْرَيْنِ [- وَالمصران البصرة
والكوفة -]، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ
عَّ اله : ((إِنَّ اللهَ لَيَدْعُو بِصَاحِبِ الدَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقِيمُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ،
فَيَقُولُ: أَىْ عَبْدِى فِيمَ أَذْهَبْتَ مالَ النَّاسِ؟ فيقولُ: أَىْ رَبِّ قَدْ عَلِمْتَ
أَنِّى لَمْ أَفْسِدْهُ إِنَّمَا ذَهَبَ فِى غَرَقٍ، أَوْ حَرَقٍ، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ وَضِيعَةٍ (٢)
فَيَدْعُو اللّهَ بِشَىْءٍ فَضَعَهُ فِى مِيزَانِهِ، فَتَرْجُحُ حَسَنَاتُهُ)) تفرّد بِهِ (٣).
٦٨٨٢ - حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدّثنا صَدَقَةُ: حدّثنا أَبُو عِمْرَانَ،
حدّثْنَا قَيْسُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ قَاضِى الْمِصْرَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى
بَكْرِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ ◌ِّهِ قَالَ: ((يَدْعُو اللّهَ بِصَاحِبِ الَّيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فيقولُ: يَا ابْنَ آدَمَ فِيمَ أَخَذْتَ هَذَا الدَّيْنَ، وَفِيمَ
ضَيَّعْتَ حُقُوقَ النَّاسِ؟ فيقولُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّى أَخَذْتُهُ فَلَمْ آكُلْ،
وَلَمْ أَشْرَبْ، وَلَمْ أَلْبَسْ، وَلَمْ أَضَيِّعْ، وَلَكِنْ أَتَى عَلَى يَدِى إِمَّا حَرْقٌ،
(١) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٨/١.
(٢) الوضيعة: الخسارة من رأس المال. النهاية: ٢١٧/٤.
(٣) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٧/١. وما بين معكوفين
استكمال منه .

٤٧٨ الجزء الأربعون
وَإِمَّا سَرَقٌ، وَإِمَّا وَضِيعَةٌ، فيقولُ اللهُ: صَدَقَ عَبْدِى أَنَا أَحَقُّ مَنْ قَضَى
عَنْكَ الْيَوْمَ، فَيَدْعُو اللهَ بِشَىْءٍ فَيَضَعَهُ فِى كَفَّةٍ مِيزَانِهِ، فَتَرْجَحُ حَسَنَاتُهُ
عَلَى سَيْئَاتِهِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ))(١).
٦٨٨٣ - حدّثنا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرُنِى عَبْدُ اللهِ - يَعْنِى ابْنَ
الْمُبَارَكِ -، أَنبَأَنَا زَكَرِنَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ (ابْنِ] أَبِى نَجِيحٍ: أَنَّ أَبَاهُ
حَدَّثَهُ: أَنَّهُ أَخْبَرِهِ مَنْ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ يقولُ: قَالَ رسولُ
اللهِ مِّهِ: ((أَرْحِلْ هَذِهِ النَّاقَةَ، ثُمّ أَرْدِفْ أُخْتَكَ، فَإِذَا هَبَطْتُمَا مِنْ أَكَمَةِ
التَّنْعِيمِ فَأَهِلَّا، وَأَقْبِلا ذَلِكَ لَيْلَةَ الصَّدَرَ))(٢).
٦٨٨٤ - حدّثنا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الدَّبَّاغُ، حدّثنا دَاوُدُ - يَعْنِى
الْعَطَّارَ -، عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ (٣)، عَنْ يُوسَفَ بْنِ [مَاهِكِ(٤) بْنِ] مِهْرَانَ،
عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِى بَكْرِ الصَّدِّيقِ، عَنْ أَبِيِهَا: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ ◌ِهِ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى بَكّرٍ: ((أَرْدِفْ أُخْتَكَ - يَعْنِى
عَائِشَةَ - فَأَعْمِرْهَا مِنَ الَنْعِيمِ فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنَ الْأَكَمَةِ، فَمُرْهَا
فَلْتُحْرِمْ، فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَتْلَةٌ)(٥) . .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِى سُنَتِهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحمنِ الْعَطَّارِ بِهِ(٦).
(١) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٧/١.
(٢) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٨/١. وما بين معكوفين
استكمال منه. والصدر: انتهاء النسك. النهاية: ٢٤٥/٢.
(٣) ابن خثيم: عبد الله بن عثمان بن خثيم. تهذيب التهذيب: ٣٠٤/٥.
(٤) ما بين معكوفين زيادة من تهذيب التهذيب: ٤٢١/١١. قال: والصحيح أنه غير
يوسف بن مهران.
(٥) من حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فى المسند: ١٩٨/١.
(٦) سبق تخريج الخبر عند أبى داود ص ٤٧١ من هذا الجزء.

٤٧٩
عبد الرحمن بن أبى بكر الصّدّيق
١١٠/ب
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ) /
٦٨٨٥ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا، وَالطَّرانىُّ مُطَوَّلًّا، مِنْ طَرِيقِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكْرِ السّهْمِىّ، عَنْ مُبَارِّكِ بْنِ فُضَالَةَ، عَنْ ثَابِتِ الَْانِىِّ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى: عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَمِی بَكْرٍ .
قالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ،
فَتقَالَ: ((هَلْ مِنْكُمْ مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟)) فقالَ عمرُ: لَمْ أُحَدِّثْ نَفْسِى
بِالصَّوْمِ الْبَارِحَةَ، فَأَصْبَحْتُ مُفْطِرًا. فقالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَكِنِّى حَدَّثْتُ
نَفْسِى بِالْصَّوْمِ الْبَارِحَةَ .
فقالَ رسولُ اللهِ عَلَهِ: ((هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَادَ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟))
فقالَ عمرُ: يا رَسولَ اللّهِ صَلَّيْنَا، وَلَمْ نَبْرَحْ، فَكَيْفَ نَعُوذُ مَرِيضًا؟ فقالَ
أَبُو بَكْرِ: بَلَغَنِى أَنَّ أَخِى عَبْدَ الرحمنِ بْنَ عَوْفٍ اشْتَكَى، فَجَعَلْتُ
ء
طَرِيقِى عَلَيْهِ حِينَ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَنْظُرَ كَيْفَ أَصْبَحَ.
فقالَ رسولُ اللهِ عَ لَهِ: (هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟))
فقالَ عمرُ: يَا رَسولَ اللهِ صَلََّا وَلَمْ نَبْرَحْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَخَلْتُ
الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِسَائِلٍ يَسْأَلُ، فَوَجَدْتُ كِسْرَةَ خُبْزِ شَعِيرٍ فِى يَدِ عَبْدِ
التَّحْمنِ، فَأَخَذْتُهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، فَقالَ رسولُ اللهِ عَلِّ: ((أَنْتَ فَأَبْشِرْ
بِالْجَنَّةِ)) فَتَنَفَّسَ عمرُ، فَقَالَ: وَاهَّا لِلْجَنَّةِ، فَقالَ رسولُ اللَّهِ عَلَه كلمةً
رَضِىَ بِهَا عمرُ: ((رَحِمَ اللَّهُ عمرُ، رَحِمَ اللهُ عُمرُ. لَمْ يُرِدْ خَيْرًا قَطَّ إِلَّا
سَبَقَهُ أَبُو بَكْرِ))(١).
(١) قال الهيثمى: روى أبو داود منه طرفًا. رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه مبارك
ابن فضالة وهو ثقة، وفيه كلام. مجمع الزوائد: ١٦٣/٣.
ا

٤٨٠ الجزء الأربعون
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٨٨٦ - رَوَاهُ الطََّرَانِىُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِعَةَ: حَدّثنى بَكْرُ بْنُ
سَوَادَةَ، عَنْ أَبِى ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ. قالَ: قَالَ رسولُ
اللّهِ يَله: (لَا تَحِلُّ الضَّدَقَّةُ [لِغَنِىّ] وَلَا لِذِى مِرَّةٍ سَوِىٍ) (١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٨٨٧ - قالَ الطَّبَرَانِىُّ: حَدَثْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكِ الْأَسَدِىّ
الكُوفِيّ، حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حدّثْنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
فَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِى تُمَيَّةَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحمنِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ قَالَ: قَالَ
رسولُ اللهِ عَ لَهِ: ((انْتُونِى(٢) بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُوا
بَعْدَهُ أَبَدًّا)) ثُمّ وَلََّنَا قَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ:
((يَأْبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ))(٣).
(حَدِيثُ آخَرُ)
٦٨٨٨ - قالَ الطبرانيُ: حدّثنا محمدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَه
الْأَصْبَهَانِيّ، حدَثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الوَضَّاحِ الْكُوفِىّ، حدّثنا يَحْيَى بْنُ
عُثْمَانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِى الزَّّاتِ، عَنْ عَبَّاسٍ بْنِ الْمَنُونِى، عَنْ عَبْدِ
الرَّحمنِ بْنِ أَبِى بَكْر: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ كَانَ يَقُولُ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ
الْكَرِيمِ وَبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ مِنَ الْكَفَرِ وَالْفَقْرِ)) (٤)./
١١١/أ
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، والبزار، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.
مجمع الزوائد: ٩١/٣؛ وقال البزار: قد روى هذا عن عبد الرحمن بن أبى بكر من وجه
آخر. كشف الأستار: ٤٣٥/١، وذو مرة: ذو قوة.
(٢) عند الهيثمى: بكتاب.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد: ١٨١/٥.
(٤) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه من لم أعرفهم. مجمع الزوائد: ١٤٣/١٠.