النص المفهرس

صفحات 181-200

عبد الله بن ربيعة السلمىّ ١٨١
٩٨٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبِيعَةَ النُّمَيْرِىّ: أَبُو يَزِيدَ)(١).
٦٣٠٠ - قالَ أَبُو نُعَيْم: محمّد بْنُ محمّدٍ، حدّثنا محمّدُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَبِىّ، حدّثنا طاهرُ بْنُ أَبِى أَحْمَد، حدّثنا مَعْنُ بْنُ
عِيسَى، حدّثنَى عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةً .
النُّمَيْرِىّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عِلّهِ بَعَثَ إِلَى أَهْلِ قَرْيَتَيْنِ بِكِتابَيْنِ
يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَتَّبَ أَحَدَ الْكِتَابَيْنِ، وَلَمْ يُتَرَّبِ الآخَرَ، فَأَسْلَمَ
أَهْلُ الْقَرْبَةِ الَّتِى تَرَّبَ كِتابهم(٢).
٩٨٧ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ زُبَيَعةَ السُّلَمِىُّ
- رَضِىَ اللهُ عَنْهُ -)(٣)
-
٦٣٠١ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثْنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحِكَمِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ رُبَّعَةَ الشُّلَمِىّ، قال: كَانَ النَّبِىُّ
نَّهِ فِى سَفَرٍ. فَسَمِعَ مُؤَذِّنًا يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فقالَ النبيُّ
◌ِ لَّهِ: ((أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله)). قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ محمّدًا رَسولُ اللهِ.
قالَ النبىَّ عَ لَّه: ((أَشْهَدُ أَنِّى محمَّدٌ رَسولُ اللهِ)، فقالَ النبيُّ ◌َ له:
(تَجِدُونَهُ رَاعِىَ غَنَمٍ أَوْ عَازِيًا عَنْ أَهْلِهِ)). فلما هَبَطَ الْوَادِىَ قال: مَرَّ
عَلَى سَخْلَةٍ (٤) مَنْبُوذَةٍ، فقالَ: ((أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَينَةً عَلى أَهْلِها؟، لَلْدُّنْيَا
أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا))(٥).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣١/٣؛ والإصابة: ٣٠٤/٢.
(٢) المرجعان السابقان .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٣/٣؛ والإصابة: ٣٠٥/٢؛ والإستيعاب: ٢٩٧/٢.
(٤) السخنة: ولد الشاة من المعز والضأن ذكرًا كان أو أنثى. اللسان: ١٩٦٤/٣.
(٥) من حديث عبد الله بن ربيّعة السلمى فى المسند: ٣٣٦/٤.

1
١٨٢ الجزء السابع والثلاثون
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِى، وَزِيدَ بْنِ زُرَيْع، ◌َ
شُعْبَةَ(١).
:
٩٨٨ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى رَبِيعَةَ النَّقَفِىّ:
أَبُو سُفْيَانَ)(٢)
٦٣٠٢ - قالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْئَةَ، حدّثْنا مُعَاوِيَةَ بْنُ هِشَامٍ
حدّثنا سُفيان، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْ
رَبِيعَةً كَانَ يُؤُمُّ أَصْحَابَهُ فِى التَّطَوُّعِ فِى سِوَى رَمَضَانَ(٣).
قالَ ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ: وَلَّهُ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ لَمْ يَقَعْ إِلَىَّ. قلتُ: قَا
٤٢/ب أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ الحافِظِ أَبُو نُعَيْم فقالَ - / وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ.
٦٣٠٣ - حدّثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ: محمّد بْنُ أَحمدَ بْنِ مَخْلَدٍ، حدّ
عَبْدُ اللهِ بْنُ محمْدٍ بْنِ حُمَيْدٍ بْنِ أَبِى الْأَسْوَدِ، سَمِعْتُ جَدِّى حُمَيْدَ
أَبِى الأَسْوَدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سفيان بْنِ عَبْدِ الله
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النبيَّ ◌ِلَِّ قَالَ: ((المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلابِسٍ ثَوْ
زُورٍ)) (٤).
(١) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة (باب أذان الراعى): المجتبى: ١٧/٢
وأخرجه فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٣١٧/٤.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٢/٣؛ والإصابة: ٣٠٤/٢.
(٣) أسد الغابة.
(٤) الخبر أخرجه فى الإصابة، وأشار إلى اضطراب إسناده. الإصابة: ٣٠٥/٢
وأورده السيوطى فى الصغير، وعزاه إلى أحمد والبيهقى وابن ماجه عن أسماء، ومسلم ع
عائشة، ورمز له بالصحة. فيض القدير: ٢٦٠/٦؛ وأضاف فى الجامع الكبير: ٦٢٣/٢
عبد الله الثقفى عند الطبرانى.

عبد الله بن أبى ربيعة ١٨٣
٩٨٩ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى رَبِيعَةَ: عَمْرِو بْنِ الْمُغِيرَة)(١)
ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ: أَخُوِ عَاشٍ(٢) بْنِ أَبِى رَبِيعَةً:
عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَكَّىّ، كَأنَ اسْمُهُ بُجَيْرًا (٣)، فَسَمَّاهُ رَسولُ اللهِ عَه
اللّهِ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْجَنَدِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى حُصِرَ عُثْمَانُ فَجَاءَ
ـرَّهُ، فَسَقَطَ عَنْ دَاتَّتِهِ، فَمَاتَ.
فی رابع المگیین(٤).
٦٣٠٤ - حدّثنا وكيعٌ، حدَثْنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٥) بْنِ عَبْدِ اللهِ
أَبِى رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِىّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النبيَّ عَ لَّه
سْلَفَ مِنْهُ حِينَ غَزَا حُنَيْنًا ثَلاثِينَ، أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا انْصَرَفِ
اهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِى أَهْلِكَ، وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ
لَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ))(٦).
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجِه عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، عَنْ وَكِيعٍ ،
نَسَائِىَ عَنْ الْفَلَّاسِ، عَنْ ابْنِ مَهْدِىّ، عَنْ سُفْيَانَ، كِلاهُما عَنْ
مَاعِيلَ بِهِ(٧).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٢/٣؛ والإصابة: ٣٠٥/٢؛ والإستيعاب: ٢٩٨/٢؛
بقات الكبرى: ٣٢٨/٥؛ والتاريخ الكبير: ٩/٥؛ وثقات ابن حبان: ٢١٧/٣.
(٢) فى المخطوطة: ((أبو عباس)) وصوابها أخو عياش أما كنيته فهى: أبو عبد
من. المراجع السابقة .
(٣) اختلف فى ضبط بجير هو بضم أوله مصغرًا وبالجيم أو هو بحير بفتح أوله
حاء. يراجع أسد الغابة: ٢٣٢/٣.
(٤) العبارة الأخيرة وردت فى وسط الترجمة فأخرناها إلى المكان المناسب لها.
(٥) فى المسند: ((إبراهيم بن إسماعيل)) وما فى المخطوطة يوافق تهذيب التهذيب:
٢٧ وابن ماجه: ٨٠٩/٢.
(٦) من حديث عبد الله بن أبى ربيعة فى المسند: ٣٦/٤.
(٧) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٣١٨/٤؛
جه ابن ماجه فى الصدقات (باب حسن القضاء): سنن ابن ماجه: ٨٠٩/٢.

١٨٤ الجزء السابع والثلاثون-
٩٩٠ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ رِزْقِ الْمَخْزُومِيّ)(١).
قالَ أَبُو نُعَيم: ذكَرَه بَعْضُ المتأَّخِرينَ، وقالَ: إِنَّهُ لَا صُحْبَةً لَهُ وَلَا
رُؤْيَةً.
٦٣٠٥ - ثُمَّ أَسْتَدَ أَبُو نُعيم مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْنِ عِيسَى، عَمَّن
حَدَّثَّهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِى أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِزْقِ الْمَخْزُومِىّ،
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّهِ: ((خِيرَتَانِ مِنْ خَلْقِهِ: فَخِيرَتُهُ مِنَ الْعَرَبِ
قُرَيْشٌ، وَخِيرَتُهُ مِنَ الْعَجَمِ الْفُرْسِ))(٢).
٩٩١ - (عَبْدُ اللهِ، وَيُقالُ: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ الزُّرَقِىّ
- رَضِىَ اللهُ عَنْهُ -)(٣).
فى أَوَّلِ المكّيين.
٦٣٠٦ - حدّثنا مَرْوَانُ - يَعْنِى ابْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِىّ -، حدَثْنَا
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ المكّى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّرَقِىّ، عَنْ
أَبِيهِ. قَالَ: قالَ أَبِى.
وَقَالَ غَيْرُ الْفَزَارِىّ: عُبَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ الزُّرَقِىّ.
قالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ، قالَ رَسولُ اللهِ
◌ِلّهِ: ((اسْتَوُوا حَتَّى أَثْنِىَ عَلَى رَبِّى عزّ وجلّ))، فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا.
فقالَ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ / لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ
لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا هَادِىَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلَا مُعْطِىَ
لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ
١/٤٣
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٤/٣؛ والإصابة: ٣٠٥/٢.
(٢) الخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم. المرجعان السابقان.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٤/٣ والإصابة: ٣٠٦/٢. وأخرجه البخارى فى
التابعين (عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقى الأنصارى المدنى، سمع أباه): التاريخ الكبير: ٤٤٧/٥.

عبد الله بن رواحة ١٨٥
لِمَا قَبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِى لَا يَحُولُ، وَلَا يَزُولُ. اللَّهُمَّ إِنِّى
أَسأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ(١)، والْأَمْنَ يَوْمَ الخَوْفِ. اللَّهُمَّ ابْسُط عَلَيْنَا مِنْ
بَرَكَاتِكَ ورَحْمَتِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّى عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا
مَنَعْتَنَا، اللَّهُمَّ حَبّبْ إِلَيْنَا الْإِيْمانَ، وَزَيِّنْهُ فِى قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ
وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانُ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفْنَا مُسْلِمِينَ ..
وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ. وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَقْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَائِلِ
الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ زسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ
رِجْزَكَ(٢) وَعَذَابَكَ. اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَه الْحَقِّ))(٣
تفَّدَ بِهِ .
وَسَيَأْتِى فِى تَرْجَمَةِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ حَدِيثَانِ آخَرَانِ أَحَدُهُمَا رَواهُ
أبو داود فى تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ (٤).
٩٩٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ)(٥)
ابْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ امْرِى الْقَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ امْرِئُ الْقَيْسِ الْأَكْبَرَ، بْنٍ
مَالِكِ الْأَغَرِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ
الْأَنْصَارِىّ الْخَزْرَجِىّ: أَبْر محمّدٍ، ويُقال: أَبُو رَوَاحَةَ، ويُقال: أَبُو
عَمْرٍو، وَأَقُّهُ كَبْشَةُ بِنْتُ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْإِطْنَابَةِ مِنْ بَنى الحادِثِ بْنِ
(١) العيلة: الفقر. النهاية: ١٤٤/٣.
(٢) الرجز: العذاب. وهو أيضًا الإثم، والذنب. النهاية: ٦٨/٢.
(٣) من حديث عبد الله الزرقى، ويقال عبيد بن رفاعة الزرقى فى المسند: ٤٢٢/٣.
(٤) أولهما: قالت أسماء (بنت عميس): يا رسول الله إن بنى جعفر تصيبهم العين.
أخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه، والثانى فى تشميت العاطس. أخرجه أبو داود
والترمذى. يراجع تحفة الأشراف: ٢٢٤/٧.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٤/٣؛ والإصابة: ٣٠٦/٢؛ والإستيعاب: ٢٩٣/٢؛
والطبقات الكبرى: ٧٩/٣، ١٤٢؛ وثقات ابن حبان: ٢٢١/٣.

١٨٦ الجزء السابع والثلاثون
الْخَزْرَجِ أَيْضًا، شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَكَانَ نَقِيبَ [بَنِى الحَارِثِ](١)، وَشَجٍ
بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ وَالْحُدَيْبِيّةَ، وَخَيْبَرَ، وَعُمْرَةَ الْقَضَاءِ، وَكَ
أَحَدَ الْأُمَرَاءِ يَوْمَ مُؤْتَة وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَئِذٍ، وَ كَانَتْ فِى شَهْرِ جُمَادَى ◌َ
ثَمَانٍ، وَقَدْ بَسَطْنَا ذَلِكَ فِى كِتَابِ السَّيرَةِ، وَللهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، و
شَهِدَ لَّهُ رَسولُ اللهِ عِ لّه بِالْجَنَّةِ مَعَ صَاحِبَيْهِ الْمُتَقَدِّمِيْنَ عَليهِ، وهُمَا زَ
ابْنُ حَارِثَّةَ الْمُقَدَّمُ الْمُؤَقَّرُ، ثُمَّ ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ يَِّ: ابْنُ أَبِى طَالِبٍ
جَعْفَرُ.
وَكَانَ مِنْ شُعَرَاءِ الْإِسْلَامِ الشُّجْعَانِ: كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَحَتَّاذَ
وَمِنْ شِعْرِهِ الْمَشْهُورِ قَولِه يَنْدَعُ رَسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ :
نَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنْ مَا خَانَنِى الْبَصَرُ
إِنِّى تَوَسَّمْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ
٤٣/ب
يَوْمَ الْحِسَابِ فَقَدْ أَزْرَى بِهِ الْقَـ
أَنْتَ النَّبِىُّ وَمَنْ يُحْرَمْ شَفَاعَتَهُ
تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِى نُصِرُ
فَتَ اللهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ
فقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ: ((وَأَنْتَ يُتَبْتُكَ اللهُ)(٢). وَيُذْكَرُ أَنَّهُ قَاءَ
حِينَ وَدَّعَ رَسولَ اللهِ عَلِ، وَهَ خَارِجٌ إِلَى غَزْوَةٍ مُؤْتَةَ الَّتِى كَانَ اللهُ:
قَدَّرَ فِيهَا مَوْتَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِى السّيرَةِ فِى عُيُونِ الْغَزَوَاتِ قَصَا
طَنَّانَاتٍ، وَهُوَ فى ثمان المكيين.
٦٣٠٧ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُمٍَّ
الْأَعْرَجِ، عَنْ محمّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ:
رَواحَةَ: أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ لَيْلًا، فَتَعَجَّلَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَإِذَا فِى بَـ
مِصْبَاحٌ، وَإِذَا مَعَ امْرَأَتِهِ شَىْءٌ، فَأَخَذَ السَّيْفَ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: إِلَيْ
(١) فى المخطوطة: ((يبيت ليلتبر)). والتصويب وما بين معكوفين من أسد الغـ
(٢) أخرجه ابن سعد بأتم من هذا، مع اختلاف فى بعض لفظه. الطبقات الكبـ
٨١/٣؛ ويراجع أسد الغابة: ٢٣٥/٣.

عبد الله بن رواحة ١٨٧
عَنِّى. فُلَانَةُ تُمَشِّطُنِى. فَأَتَّى النبيِّ عَِّلَّهِ، فَأَخْبَرَهُ، فَنَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ
أَهْلَهُ لَيْلًا. تفرَّدَ بِهِ(١).
٦٣٠٨ - حدّثنا يَعْمُرُ بْنُ بِشْرٍ (٢)، حدّثنا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنا يُونُس، عَنِ
الزُّهْرِىّ، سَمِعْتُ بِنَانَ بْنَ أَبِى ◌ِنَانٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَائِمًا فِى
قَصَصِهِ: أَنَّ أَخَّا لَكُمْ كَانَ لَا يَقُولُ الَّفَتْ - يَعْنِى ابْنَ رَوَاحَةَ - قالَ:
إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ اللَّيْلِ سَاطِعُ
وَفِيْنَا رَسولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَةْ
إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِينَ الْمَضَاجِعُ
يَبِيتُ يُجَافِى جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ
بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ(٣)
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا
وَهَذَا الشِّعْرُ فِى صَحِيحِ الْبُخارىّ، ولكنّه لَيْسَ مِنْ مُسندِ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ رَوَاحَةَ، وَإِنَّمَا كَُ مِنْ رِوَايَةٍ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنْهُ(٤).
وَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُنا فِى الْأَطْرَافِ لَهُ أَحَادِيثَ. وَلَمْ يَذْكُرِ هَذَا مِنْهَا،
وَنَحْنُ نُورِثُ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، ثُمَّ نُورِد عَلَيْهِ أَحَادِيثَ عَنْهُ. فَمِمَّا ذَكَرَهُ
أَصْحَابُ الكُتُبِ السنَّة فِيمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنا:
٦٣٠٩ - حديث: أُغْمِىَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلت أُخْتُهُ
عَمْرَةُ تَبْكِى [وَتقول: وَاجَبَلَاهُ] وَا كَذَا وَا كَذَا: تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فقالَ حِينَ
أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّ قِيلَ لِى: آنّتَ كَذَلِكَ.
(١) من حديث عبد الله بن روحة فى المسند: ٤٥١/٣.
(٢) فى المخطوطة: "ايعمر بن راشد» وما أثبتناه من المسند.
(٣) من حديث عبد الله بن رواحة فى المسند: ٤٥١/٣. وقد وقع فى المخطوطة
البيت الثالث فى الوسط فأعدناه إلى ترتيبه كما فى المسند.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الأدب (باب هجاء المشركين) مثل سياق الإمام
أحمد. فتح البارى: ٥٤٦/١٠؛ ولفظ البخارى فى البيت الثالث: ((بالمشركين)) وهى رواية
الكشميهنى، والباقون: ((بالكافرين)) كما ذكر أحمد، ونص عليه ابن حجر. فتح البارى:
١٠ /٥٤٧.

١٨٨
الجزء السابع والثلاثون
i
:
رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الْمَغَازِى مِنْ حَدِيثِ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِىّ، عَنِ
التُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قال: أُغْمِىَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فذكره(١).
النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ هو ابْنُ أُخْتِهِ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةً.
١/٤٤
٦٣١٠ - وَحَدِيثُ: / أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ لِّ فِى مَسِيرِ لَهُ،
فقالَ لَّهُ: (يَا ابْنَ رَوَاحَةً انْزِلْ فَحَرِّكِ الرَّكَابَ)) .
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
أَبِى حَازِمٍ، عَنْهُ بِهِ، وَهُوَ مُنْقَطِعُ (٢).
٦٣١١ - وحَدِيثُ: بَكَى ابْنُ رَوَاحَةَ، فَبَكَتِ امْرَأَّتُهُ، فَقَالَ لَهَا:
مَا يُبْكِيكِ؟ قالَتْ: بَكَيْتُ حِينَ رَأَيْتُكَ تَبْكِى. فقالَ عَبْدُ اللهِ: إِنِّى قَدْ
عَلِمْتُ أَنِّى وَارِدُ النَّارَ، فَلَا أَدْرِى أَنَاجٍ مِنْهَا أَمْ لَا؟
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
أبِى حَازِمٍ ، قال: بَكَى ابْنُ رَوَاحَةَ، فَذَكَرَهُ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ظاهِرُ(٣).
٦٣١٢ - وَحَدِيثٌ عَنْ أَنَسِ قال: حَضَرْتُ حَرْبًا، فَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ
ابْنُ رَوَاحَةً:
(١) الخبر أخرجه البخارى فى (باب غزوة مؤتة من أرض الشام) وفى الرواية
الأخرى من الخبر قال: فلما مات لم تبك عليه. فتح البارى: ٥١٦/٧.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى وفى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف:
٣١٩/٤. قال المزى: قيس لم يدرك ابن رواحة.
والخبر أخرجه ابن سعد بأتم من هذا: قال له رسول الله عَ لّه: ((إنزل فحرك بنا
الركاب)). قال: يا رسول الله إنى قد تركت قولى ذلك. فقال له عمر: اسمع وأطع. وقال:
فنزل وهو يقول :
۔
يا رب لولا أنت ما اهتدينا
إلخ الأبيات وهى مشهورة. الطبقات الكبرى: ٨٠/٣.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣١٩/٤. وقوله:
((وهذا منقطع ظاهر)) لأن قيشا أرسل عن عبد الله بن رواحة. تهذيب التهذيب: ٣٨٦/٨.

عبد الله بن رواحة ١٨٩
يَا نَفْسِ
أَلَا أَرَكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةَ أَخْلِفُ بِاللهِ لَتَنْزِلِنَّهُ
طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهُ
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، عَنْ عَقَّنَ، عَنْ دَيْلَمِ
ابْنِ غَزْوَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَنَسٍ، وَهَذَا مُرْسَلٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ ابْنٍ
رَوَاحَةَ، فَإِنَّ هَذا الشِّعْرِ قَالَهُ يَوْمَ مُؤْتَةَ حِينَ انْتَهَتْ إِلَيْهِ الْإِمَارَةُ بَعْدَ قَتْلِ
صَاحِبَيْهِ، فَتَلَّمَتْ نَفْسُه قَلِيلًا، فَقَالَ هَذَا الشِّعْرَ لِيُشَجُّعَهَا، وَيَحُثَّهَا عَلَى
مَا أَعَدَّ اللهُ مِنْ الْخَيْرِ فِى الشَّهَادَةِ (١).
وقَالَ لَهَا: مَاذَا تَتُوقِينَ؟ إِلَى فُلانَةَ - يَعْنى امْرَأَتَهُ - فَهِىَ طَالِقٌ. أَمْ
[إِلَى مِعْجِفٍ؟ - حَائِطٌ لَهُ -]، فَهُوَ صَدَقَةُ(٢)، أَمْ إِلَى الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ؟
فَهُم أَحْرَارٌ لِوَجْهِ اللهِ. قال:
يَا نَفْسُ مَا لَكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ
أَقْسَمْتَ بِاللهِ لَتَنْزِلِنَّهْ
طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّةْ
فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ
هَلْ أَنْتِ إِلَّا نُطْفَةً فِى شَنَّةْ
قَدْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ
وَقَالَ أَيْضًا:
يَا نَفْسُ إِلَّا تُقْتَلِى تَمُوتِی
هَذَا حِيَاضُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِیتِ
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الجهاد (باب القتال فى سبيل الله سبحانه وتعالى):
سنن ابن ماجه: ٩٣٤/٢. وفى الزوائد: إسناده حسن، لأن ديلم بن غزوان مختلف فيه.
ويراجع تهذيب التهذيب: ٢١٤/٣.
.(٢) فى المخطوطة: ((أم جاء علينا)) والتصويب من أسد الغابة: ٢٣٧/٣.
/

١٩٠ الجزء السابع والثلاثون
وَمَا ثَّمَنَّيْتِ فَقَدْ لَقِيتٍ
إِنْ تَفْعَلِى فِعْلَهُمَا هُدِيتٍ
[وَإِنْ تَّأَخَّرَتِ فَقَدْ شَقِيتٍ)(١)
وَقَدْ كَانَ - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ - يَتَمَّنَّى هَذَا الْمَقامِ قَبْلَ أَنْ يَلْقَاهُ،
ولكن لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ.
٦٣١٣ - قالَ محمّدُ بْنُ إِسْحَاق: حدّثنی مُحمّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ عُزْوَةَ. قال: لَمَّا وَدَّعَ أُمَرَاءُ الْجَيْشِ رَسولَ اللهِ عَ لَه
والْمُسْلِمِينَ، بَكَى ابْنُ رَوَاحَةَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قالَ: قَولُ اللهِ:
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾(٢) فَمَنْ لِى الصَدَرُ(٣) بَعْدَ الْوُرُودِ، فَقَال
المُسْلِمونَ: صَحِبَكَم اللّهُ [وَدَفَعَ عَنْكَم] وَرَدَّكم إِلَيْنَا صَالِحِينَ، فقالَ
ابنُ رَوَاحَةَ :
وَصَرْعَةٍ ذَاتِ قَرْعٍ تَقْذِفُ الَّبَدا
لَكِنَّنِى أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً
بِحَرْبَةٍ تَنْفُذُ الْأَحْشَاءَ وَالْكَبِدَا
أَوَ طَعْنَةٍ بِيَدَى حَرَّانَ مُجْهِزَةٍ
أَرْشَدَ اللهُ مِنْ غَازٍ وَقَدْ رَشَدَا(٤)
حَتَّى يَقُولوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِی
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا مَضْبُوطًا فِى السِّيرَةِ، / وَمِمَّا لَمْ يَذْكُرْهِ شَيْخُنا مِنَ
الأَحَادِيثِ.
٤٤/ب
(١) صححت بعض الألفاظ، واستكمل ما بين معكوفات بالرجوع إلى أسد الغابة:
٢٣٧/٣.
٠
(٢) آية ٧١ سورة مريم.
(٣) الصدر: بالتحريك رجوع المسافر من مقصده، والشارب من الورد. النهاية:
٢٥٥/٢.
(٤) الخبر أورده المصنف مختصرًا، وأخرجه ابن هشام أتم من هذا ويرجع إليه فى
الروض الأنف: ٧٠/٤.

عبد الله بن رواحة ١٩١
٦٣١٤ - حَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزَّهْرِىّ،
عَنْ أَنَسِ. قال: لَمَّا دَخَلَ رَسولُ اللهِ عِلِّ مَكَّةَ فِى غَزْوَةِ الْفَضَاءِ كَانَ
عَبْدُ اللهِ أَخِذٌ بِخِظَامِ نَاقَتِهِ يُنْشِدُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلواتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ:
قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِى تَتْزِيلِهِ
حَلُوا بَنِى الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ
الْيَوْمَ نَضْرِبِكُم عَلَى تَأْوِيلِهِ
بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِى سَبِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ
كَمَا ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
وَيَشْغَلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
قَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: فَقالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ أَفِى حَرَمِ اللهِ وَبَيْنَ
يَدَىْ رَسولِ اللهِ ◌ِّهِ تَقُولُ الشِّعْرَ؟ فقالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَّهِ: ((خَلِّ عَنْهُ يَا
عُمَرُ، فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَهَذا أَشَدُّ عَلَيْهِم مِنْ ضَرْبِ السَّيْفِ))(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ
[عن] المسحِ على الهخفَّيْن)
٦٣١٥ - قالَ أَبو نُعيم - ومن خطِّهِ نقلت -: حدّثنا محمّدُ بْنُ
الْحَسَنِ البطينىّ، حدّثنا عمرُ بْنُ سَعْدٍ، حدّثنا سِنَانٌ، حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ
حُمَيْدٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
(١) الخبر أخرجه - مع اختلاف فى بعض لفظه - الترمذى فى الأدب (باب ما جاء
فى إنشاد الشعر). وقال الترمذى: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى عبد
الرزاق هذا الحديث أيضًا عن معمر عن الزهرى عن أنس نحو هذا، وروى فى غير هذا
الحديث أن النبى معَ ◌ّر دخل مكة فى عمرة القضاء، وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح
عند بعض أهل الحديث، لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة، وإنما كانت عمرة القضاء
بعد ذلك. صحيح الترمذى: ١٣٩/٥.
وأخرجه النسائى أيضًا فى المناسك (باب إنشاد الشعر فى الحرم والمشى بين يدى
الإمام): المجتبى: ١٥٩/٥. وحول ألفاظ هذا الشعر وقائله أقوال كثيرة يرجع إليها فى فتح
البارى: ٥٠١/٧.

١٩٢. الجزء السابع والثلاثون
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بِلَالٍ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ:
أَنَّ رَسولَ اللهِ عِلَّهِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ
عَنْ مَنْعِ الْجُنُبِ مِنَ الْقِرَاءَةِ)
٦٣١٦ - قالَ أَبُو نُعَيم: حدّثنا أَبُو بَكْرِ الطَّلْحِىّ، ومحمّدُ بْنُ
عَلِىّ بْنِ حُشَيْشٍ. قَالا: حدّثْنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمّاد بن سفيان القاضى،
حدّثنا محمدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارِ الْمَوْصِلِىّ، حدّثْنا عَمَّارُ، عَنْ زَمْعَةً،
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ،
قالَ: نَهانَا رَسولُ اللهِ عَّ ◌َهِ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُنا [القرآن] وَهُوَ جُنُبٌ(٢).
قُلتُ: والمَشهُورُ فِى هَذَا قِصَّتُهُ حِينَ رَأَتْهُ امْرَأَتُهُ مَعَ جَارِيَتِهِ،
فَرَوَى لَهَا حِينَ اسْتَقْرَأَتْهُ الْقُرْآنَ قَوله:
وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الْكَافِرِينَ
شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ
وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَ
وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ كَانَ
فَقَالَتْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَكَذَّبْتُ بَصَرِى (٣).
وَهَذِهِ أَحَادِيثُ لَمْ يَذْكُرْهَا شَيْخُنا فِى مُسْنَدِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَهِىَ
قَرِيبَةٌ مِمَّا أَخْرَجَهُ، وَبَعْضُهَا أَوْلَى وَأَحْرَى فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ
حَدِيثِ مَسْحِ المِرْفَقَيْنِ، وَفِى نَهْى الجُنُبِ مِنَ الْقِرَاءَةِ.
(١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو
ضعيف، وعطاء بن يسار لم يدرك ابن رواحة. مجمع الزوائد: ٢٥٧/١، وفية أسامة بن زيد
بدلًا من بلال.
(٢) الخبر أخرجه الدارقطنى فى سننه. سنن الدارقطنى: ١٢٠/١.
(٣) القصة مذكورة فى أسد الغابة فى ترجمة زوجة عبد الله بن رواحة، وإن اختلفت
أبيات الشعر، وقد جاء فيها: وقيل: إنما قال غير هذه الأبيات.
والخبر أخرجه أبو موسى. أسد الغابة: ٤٢٧/٧.

عبد الله بن رواحة ١٩٣
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
١/٤٥
٦٣١٧ - قالَ أَبُو داوُدَ: / حدّثْنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حدّثنا حَجَّاجُ
ابْنُ محمّدٍ، عَنِ ابْنِ جْرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى(١) الزُّهْرِىّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ لَّهِ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى يَهُودِ
خَيْبِرَ، فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ.
تَفَّدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ: وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ، وَالْعَجب أَنَّ
شَيْخَنَا المِزِّى لَمْ يَذْكُرْ ذلكَ فِى أَطْرَافِهِ(٢).
وَفِى بَعْضِ الرِّوَايَات - فيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ - أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ
جَمَعُوا لَهُ مِنْ بَيِهِم مَالًا لِيَرْشُوهُ بِهِ، فقالَ: وَاللّهِ لَقَدْ جِئْتُكَم مِنْ عِنْدِ
ءُ
أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَىَّ وَلَّأَنْتُمْ أَبَغَضُ إِلَىَّ مِنْ أَعْدَائِكُم مِنَ الْفِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ،
وَمَا يُرضنِى حُتَّى إِيَّهُ، وَبُغْضِى إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِلَ بَيْنَكُم، فَقَالُوا:
عَلَى هَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ(٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٦٣١٨ - قالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حدّثْنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، [حدّثنا]
الحَجَّاجُ، [عَنْ الحَكَم ]، عَنْ مِقْسَمٍ (٤)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: بَعَثَ
رَسُولُ اللَّهِ عَّ ◌َّهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِى سَرِيَّةٍ، فَوَافَقَ ذَلِكَ يَزْمَ الْجُمُعَةِ،
(١) لفظ أبى داود: أُخبرت عن ابن شهاب.
(٢) الخ أخرجه أبو داود فى البيوع (باب فى الخرص): سنن أبى داود: ٢٦٣/٣.
وألحقه ابن كثير بخطه فى كتاب أستاذه تحفة الأشراف. قال الحافظ ابن حجر: نقلته من خط
الحافظ ابن كثير فيحرر. تحفة الأشراف والنكت الظراف: ٥٩/١٢.
(٣) سيرة ابن هشام مع الروض الأنف: ٥٠/٤ باختصار؛ وأخرج ابن أبى شيبة
نحوه عن يحيى بن سعيد. المصنف: ٥٥٠/٦.
(٤) مِقْسم بن بُجْرة، ويقال ابن نجدة: أبو القاسم، ويقال: أبو العباس مولى عبد الله
ابن الحارث بن نوفل، ويقال مولى ابن عباس للزومه له. روى عن ابن عباس وعنه الحكم بن
عتبة. تهذيب التهذيب: ٢٨٨/١٠.
İ

١٩٤ الجزء السابع والثلاثون
صَلى الله
فقالَ: فَقَدَّمَ أَصْحَابَهُ، فقالَ: أَتَخَلَّفُ، فَأُصَلِّى مَعَ رَسولِ اللهِ
الْجُمُعَةَ، ثُمَّ أَلْحُقُهُمْ. قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ قالَ: ((مَا مَنَّعَكَ
أَنْ تَغْدُوَ مَعَ أَصْحَابِكَ؟)) قالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُصَلَِّ مَعَكَ، ثُمَّ أَلْحَقَهُمْ،
قالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّه: ((لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِى الأَرْضِ مَا أَدْرَكْتَ
. غَدْوَتَهُمْ))(١).
وَرَوَاهُ التِّمَذِىُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ، وقالَ:
غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (٢).
قالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ إِلَّا خَمْسَةَ أَحَادِيثَ،
لَيْسَ هَذَا مِنْهَا .
قُلتُ: وَالْحَجَّاجُ: هُوَ ابْنُ أَرْطَأةٍ ضَعِيفٌ أَيْضًا، ولكن مَا مِثْلُ هَذَا
مِمَّا يُقْتَدَى(٣).
/
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٦٣١٩ - قالَ ابْنُ الأَثِيرِ فِى كِتابِهِ ((الْغَايَةُ فِى أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ)»،
قالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ يَأْتِىَ عَلَّىَّ يَوْمٌ لَا أَذْكُرُ فِيهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ
رَوَاحَةَ. كَانَ إِذَا لَقِيَتِى مُقْبِلًا ضَرَبَ بَيْنَ ثَدْنَىَّ، وَإِذَا لَقِيَنِى مُدْبِرًا ضَرَبَ
بَيْنَ كَتِفَيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا عُوَيْمِرُ اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِّنُ سَاعَةً، فَتَجْلِسُ فَتَذْكُرُ
اللهَ مَا شَاءَ، ثُمَّ يَقُولُ: (يَا عُوَيْمِرَ هَذِهِ مَجَالِسِ الْإِيْمَانِ))(٤).
(١) من حديث عبد الله بن عباس فى المسند: ٢٢٤/١. وما بين معكوفات
استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الصلاة (باب ما جاء فى السفر يوم الجمعة): صحيح
الترمذى: ٤٠٥/٢.
(٣) اختلف الناس حول الحجاج بن أرطاة كثيرًا، ولكن المصنف قطع بضعفه.
يرجع إليه فى تهذيب التهذيب: ١٩٦/٢؛ كما يراجع تحفة الأشراف: ٢٤٢/٥.
:
(٤) أسد الغابة فى معرفة الصحابة: ٢٣٥/٣:

عبد الله بن زبيب الجندى ١٩٥
وَقَدْ أَسْنَدْنَا مَعْنَاهُ فِى شَرْحِ كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِى،
وقدْ وَرَدَ فِى الْحَدِيثِ: ((إِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَى عَشَائِرِكُمْ،
وَأَقَارِبِكُم، فَإِنْ رَأَوْا حَسَنًا حَمِدُوا اللهَ، وَإِنْ رَأَوْا غَيْرَ ذَلِكَ قَالُوا اللَّهُمَّ /
لَا تُمِتْهُم حَتَّى تَهْدِيَهُمْ كَمَا هَدَيْتَنَا))، قالَ: فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ:
اللَّهُوَّ لَا تَفْضَحْنِى عِنْدَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ رَوَاحَةَ(١).
٤٥/ب
٩٩٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الزَّبَعْرَى)(٢)
ابْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِىّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيِّص
الْقُرْشِىَ السّهْمِىّ، صَحَابِىَ جَلِيلٌ شَاعِرٌ كَانَ يَهْجُرِ الْإِسْلَامَ. ثُمَّ امْتَدَحَ
رَسُولَ اللهِ حِ لّهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَشْعَارِهِ شَيْئًا كَثِيرًا فِى الشَّيْرَةِ، وَلَمْ
أَفَعْ نَهُ عَلَى رِوَاية(٣).
٩٩٤ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُبَيْبٍ الْجَنَدِىّ
- رضيَ اللهُ عَنْهُ -)(٤)
٦٣٢٠ - قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ حَله: ((يَا أَبَا الْوَلِيدِ، يَا عُبَادَةَ بْنَ
الضَّامِتِ إِذَا رَأَيْتَ الصَّدَقَةَ كُتِمَتْ، وَاسْتُؤْجَرَ عَلَى الْغَزْوِ، وَخُرِّبَ
الْعَامِرُ، وَعُمِّرَ الْخَرَابُ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَمَرَّسُ بِأَمَانَتِهِ كَمَا يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ
بِالشَّجَرَةِ، فَإِنَّكَ، وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ)»، وأَشَّارَ بِإِصْبَعَيْهِ بِالتَّبَابَةِ وَالَّتِى
تَلِیها .
(١) الخبر أخرجه أحمد فى المسند: ١٦٤/٣ من مسند أنس بن مالك: كما أخرجه
من حديثه الحكيم وأخرجه الطبرانى من حديث جابر كما فى جمع الجوامع: ٢٠٩٦/١.
وقال الهيشمى: رواه أحمد - عن أنس - وفيه رجل لم يسم. مجمع الزوائد: ٢٢٨/٢.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣٩/٣؛ والإصابة: ٣٠٨/٢؛ والإستيعاب: ٣٠٩/٢.
(٣) يرجع إلى بعض هذه الأشعار فى أسد الغابة: ٢٣٩/٣.
(٤) فى الأصول: ((عبد الله بن زيد) والتصويب من تراجمه فى: أسد الغابة: ٢٤٠/٣؛
والإصابة أخرجه فى القسم الرابع من حرف العين: ١٣٢/٣.

١٩٦ الجزء السابع والثلاثون
رَواهُ أَبُو نُعَيم مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ
عَطاءٍ الْجَنَدِىّ عَنْهُ(١).
٩٩٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ)(٢)
صَحَابِى جَلِيلٌ قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ، وَلَمْ تَقَعْ لَهُ رِوَايَةٌ.
٩٩٦ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَّامٍ)(٣)
[ابنُ خُوَيْلِد] بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَىّ القُرَشِىّ الْأَسَدِىّ:
أَبُو بَكْرٍ، ويُقال: أَبُو خُبَيْبٍ، وَأَنَّهُ أَسْمَاء بِنْتُ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ،
هَاجَرَتْ وَهِىَ حَامِلٌ بِهِ، فَوَلَّدَتْ فِى بَنِى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءَ، فَكَانَ
أَوَّلَّ مَوْلُودٍ وُلِدَ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا وَلَدَتْهُ فِى السَّنَةِ الثَّانِيَّةِ،
والأُولَى أَشْهَرُ، وَكَانَ أَطْلَسَ (٤) لَا شَعْرَ لَهُ فِى وَجْهِهِ، فَصِيحًا شُجَاعًا
صَوَّامًا قَامًا حَازِمًا، شَهِدَ الْيَرْمُوكِ مَعَ أَبِيهِ، وَلَّهُ عَشْرُ سِنِينَ.
بُوبِعَ بِالْخِلافَةِ بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ، فَغَلَبَ عَلَى الْحِجَازِ، وَالْعِرَاقِ،
وَالْيَمَنِ، وَمِصْرَ، وَأَكْثَرِ الشَّامِ، وَنَازَعَهُ فِى الأَمْرِ مَرْوَانُ، ثُمَّ ابْنُهُ عَبْدُ
الْمَلِكِ، فَسَلَّطَ عَلَيْهِ الحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ الثَّقَفِىّ، فَلَمْ يَزَلْ، حَتَّى اسْتَلَبَ
مِنْهُ أَكْثَرَ الْبُلْدَانِ، ثمّ حَاصَرَهُ الحَجَاجُ بِمَكَةَ، وَرَمَاهُ بِالْمَنْجَنِيقِ، فَقَتَلُهُ
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير عن عبد الله بن وهب الجندى كما فى جمع
الجوامع. جامع الأحاديث: ٦٠٨/٧. قال ابن أبى حاتم: هو وعبد الله بن رباب واحد وعبد الله
ابن رباب روى عن النبى معَ الله مرسلًا، وقال ابن حجر: لولا جزم ابن أبى حاتم بأنه هو والذى
قبله واحد وأن الحديث مرسل لأوردته فى القسم الأول. الإصابة: ١٣٢/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٤١/٣؛ والإصابة: ٣٠٨/٢؛ والإستيعاب: ٢٩٩/٢.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٤٢/٣؛ والإصابة: ٣٠٩/٢؛ والإستيعاب: ٣٠٠/٢؛
والتاريخ الكبير: ٦/٥؛ وثقات ابن حبان: ٢١٢/٣.
(٤) الأطلس: لعله من الطلس وهو تساقط الشعر والوبر، والمشهور أنه كان كوسجا
وهو الذى لحيته على ذقنه لا على العارضين. اللسان: ٢٦٨٨/٤؛ أسد الغابة: ٢٤٥/٣.

١٩٧
عبد الله بن الزبير بن العوام
يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جَمَادِ الأُوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ثَمَّ،
فَكَانَتْ وِلَايَتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، وكانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ جَدَّدَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ،
وَأَدْخَلَ فِيهَا الْحِجْرَ، فَلَمَّا وَلِىَ الحَجَّاجُ أَخْرَجَ الحِجْرَ مِنْهَا كَمَا هِىَ
الآنَ. / كَذَا ذكرهُ الطَّبَرانىُ(١) مِنْ غيرِ وَجْهٍ فى تَرْجَمَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِىَ ٤٦/أ
اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ .
فى ثَالِثِ الْمَكْيين.
(الأَحْتَفُ: أَبُو قُرَاتٍ(٢) عَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ الُّبَيْ)
٦٣٢١ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ عِ لّهِ قَالَ فِى حَجَّةُ الْوَدَاعِ: ((أَىَّ بَلَدٍ
أُحَرِّمُ؟)) قيلَ: مَكَّةُ، قال: ((فَأَىَّ شَهْرِ أُحَرِّمُ؟)) قِيلَ: ذَو الْحِجَّةَ، قالَ:
((فَأَىَّ يَوْمٍ أُحَرِّمُ؟)) قِيلَ: يَوْمُ النَّحْرِ، يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ، فقالَ رَسولُ اللهِ
عَلَّهِ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ تَلْقُوا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ
يَوْمِكَمَ هَذَا فِى شَهْرِكُم هَذَا فِى بَلَدِكُمْ هَذَا))(٣).
[إِسْحَاقَ بْنُ يَسَارٍ عَنْهُ} (٤)
٦٣٢٢ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيم، حدّثنا أَبِى، عَنِ ابْنِ
إِسْحَاقَ، حدّثنى أَبِى: إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ. قال: إِنَّا لَبِمَكّةَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا
عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَتَهَى عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعِمرَةِ إِلَى الْحَجِّ(٥)، وَأَنْكَرَ أَنْ
(١) يراجع مجمع الزوائد فى بعض طرق الطبرانى: ٢٩٠/٣.
(٢) اسد الأحنف أبو بحر الهلالى. وفى التاريخ الكبير: عن فرات بن أحنف سمع
أباه، عن فرات بن أحنف عن أبيه أحنف بن مشرح.
وفى الميزان: فرات بن الأحنف عن أبيه، ضعفه النسائى وغيره وهو من غلاة
الشيعة، التاريخ الكبير: ٥١/٢؛ الميزان: ٣٤٠/٣.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير، وفيه فرات بن أحنف وهو
ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٧٠/٣.
(٤) زيادة يستلزمها السياق، وهكذا فى بقية الرواة عنه ..
(٥) فى المخطوطة: (بالحج إلى العمرة)). وما أثبتناه من المسند.

:
١٩٨ الجزء السابع والثلاثون
يَكُونَ النَّاسُ صَنَعُوا ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عِ الْهِ، فَتَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ
عَبَّاسٍ، فقالَ: وَمَا عِلْمَ ابْنُ الزَُّيْرِ بِهَذَا، فَلْيَرْجِعْ إِلَى أَقِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ
أَبِى بَكْرٍ، فَلْيَسْأَلْهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزُّبَيْرُ قَدْ رَجَعَ إِلَيْهَا حَلَالًا، وَحَلَّتْ،
فَلَغَ ذَلِكَ أَسْمَاءَ فَقالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِبْنِ عَّاسٍ، وَاللهِ لَقَدْ أَفْحَشَ، قَدْ
وَاللهِ صَدَقَ ابْنُ عَاسٍ. لَقّدْ حَلُّوا وَأَحْلَلْنَا، وَأَصَابُوا النِّسَاءَ. تَفَّدَ بِهِ(١).
وَيَنْبَغِى أَنْ يُذكر فِى مُسْنَدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَسْمَاءَ .
[أَيُوبِ عَنْهُ]
٦٣٢٣ - حدّثنا أَبُو كَامِل، حدّثنا حَمّادُ - يَعْنى ابْنَ سَلَمَةً -،
عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزَُّيْرِ: أَنَّ النبيَّ عَلَّهِ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ
قَرْنًا(٢) تفَدَ بِهِ .
[ثابت البُنانىّ عَنْهُ]
٦٣٢٤ - حدّثنا يُونُس وَعَفَّانُ. قالا: حدَثْنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ - قالَ
عَقَّانُ فِى حَدِيثِهِ: حدّثْنَا ثَابِتٌ البُنَانِىُّ، وَقَالَ يُونُس: عَنْ ثَابِتِ -،
قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ - قالَ عَقَّانُ: يَخْطُبْنَا، وقالَ يُونُس: وهُوَ
يَخْطُبُ - يَقولُ: قالَ محمّدٌ عَ لَّهِ: ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِى الدُّنْيَا لَمْ
يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ)»(٣).
(١) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٣/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٥/٤.
وقرن: قرن المنازل، بسكون الراء ميقات أهل نجد، تلقاء مكة على يوم وليلة، وهو
قرن أيضًا غير مضاف، وأصله الجبل الصغير المنقطع عن الجبل الكبير، ورواه بعضهم بفتح
الراء وهو غلط. معجم البلدان: ٣٣٢/٤.
(٣) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٥/٤.

عبد الله بن الزبير بن العوام ١٩٩
رَوَاهُ الْبُخارىُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَالنَّسَائِىّ عَنْ قُتِبَةَ،
كلاهما: عَنْ حَمَّادٍ بِهِ(١).
[ثُوَيْرُ بْنُ أَبِى فاخِتَةً عَنْهُ]
٦٣٢٥ - حدّثنا حُسَيْنُ بْنُ محمّدٍ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرِ،
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ - يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاء
فَصُومُوه فَإِنَّ رَسولَ اللهِ بِلَّهِ أَمَرَ بِصَوْمِهِ. تفرَّدَ بِهِ(٢).
٦٣٢٦ - حدّثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حدّثنا إِسْرَائِيلُ، حدثنا ثُوَيْرٌ:
سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاء فَصُومُوه، فَإِنَّ رَسولَ اللهِ
◌َِهَّرِ أَمَرَ بِصَوْمِهِ. تفرَّدَ بِهِ (٣).
٤٦/ب
(جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الشَّعْثاءِ [عَنْ] عَبْدِ اللهِ بْنِ الزَُّسْرِ)(٤) /
حَديث: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْتَلِمُهُنَّ كُلَّهُنَّ. بأَتَى فِى تَرْجَمَتِهِ عَنِ
(١)
ابْنِ عَبَّاسٍ (١).
(١) الخبر أخرجه البخارى فى اللباس (باب لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه):
فتح البارى: ٢٨٤/١٠؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٢٠/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٦/٤.
(٣) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٥/٤. وعبارة المسند: فإن
رسول الله عَ لَّه قال: ((صوموه)).
(٤) فى المخطوطة: ((الصبا)). وهى غير واضحة وهو جابر بن زيد الأزدى أبو
الشعثاء البصرى. روى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير ومعاوية وغيرهم. تهذيب
التهذيب: ٣٨/٢.
(١) الخبر أخرجه البخارى تعليقًا فى الحج (باب من لم يستلم إلا الركنين
اليمانيين) بلفظ: ((ومن يتقى شيئًا من البيت؟ وكان معاوية يستلم الأركان، فقال له ابن
عباس - رضى الله عنهما -: إنه لا يُستلم هذان الركنان. فقال: ليس شىء من البيت
مهجورًا، وكان ابن الزبير - رضى الله عنهما - يستلمهن كلهن)). فتح البارى: ٤٧٣/٣.

٢٠٠ الجزء السابع والثلاثون
(الْحَسَنُ بْنُ مُسْلم بْنِ يَنَّاقٍ عَنْهُ)
٦٣٢٧ - قال الطَّبَرانىُّ: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو الْخَلَّالُ، حدّثنا
يَعْقُوبُ بْنُ هِنْدٍ، حدّثْنا بِشْرُ بْنُ السَّرِىّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ
الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ صَ لّه قالَ:
(لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّى لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرِ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أَخِى
وَصَاحِبِى فِى الْغَارِ))(١).
(حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْهُ)
مَرْفُوعًا: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)).
٦٣٢٨ - رَوَاهُ البََّّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، عَنْ مُصْعَبٍ
ابْنِ عَبْدِ اللهِ الزَُّيْرِىّ، عَنْ أَبْهِهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بِهِ (٢).
(خَلِيفَةُ بْنُ كَعْبٍ: أَبُو ذِبْتَانَ التَّمِيمِىّ البَصْرِىّ عَنْهُ)
٦٣٢٩ - حديث: خَطَبَنَا ابْنُ الزُّبَيْرُ، فقالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ
◌َّهِ : ((مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِى الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يَلْبَشْهُ
فِى الْآخِرَةِ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ اللهُ: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾))(٣).
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ،
عَنْهُ بِهِ.
(١) عزاه السيوطى إلى أحمد والبخارى من حديث ابن الزبير، والبخارى عن ابن
عباس، ورمز له بالحسن. وقال المناوى: الحديث متواتر ساقه السيوطى عن بضعة عشر
صحابيًّا. فتح القدير: ٣٣٠/٥.
(٢) قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير مرفوعًا إلا بهذا الإسناد. كما فى كشف
الأستار: ٣٦٥/٢. وقال الهيثمى: فيه عبد الله بن مصعب بن الزبير وهو ضعيف. مجمع
الزوائد: ٢٤٥/٦.
(٣) آية ٢٣ سورة الحج.