النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١
عبد الله بن بسر المازنىّ
(سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ الرَّحَبِىّ عَنْهُ)(١)
٦١٠١ - عَنِ النبىِّ عَ لِّ: ((لَيْسَ مِنِّى ذُو حَسَدٍ وَلَا نَمِيمَةٍ وَلَا
كَهَانَةٍ، وَلَا أَنَا مِنْهُ»، ثمَّ تَلَا رَسولُ اللهِ عَِّ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًابَ﴾(٢).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ عَنْ أَحْمَدِ بْنِ الخضر عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلَمَةَ
الخُبَائِىّ، عَنْ أَبِى فِرَاسٍ مُؤَقِّلِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ(٣).
١٨/ب
(ُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: أَبُو يَحْيَى الْخَبَائِرِىّ عَنِ ابْنِ بُشٍْ) /
٦١٠٢ - قالا(٤): دَخَلَ عَلَيْنَا رَسولُ اللهِ عِلّهِ، فَقَدَّمْنَا لَهُ زُبْدًا
وَتَمْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ.
رَوَاهُ أَبُو دَاود عَنْ محمّدٍ وَزِيرٍ، عَنْ الوَنِيدِ بْنِ مِزْيَدْ، عَنِ ابْنِ
جَابِرِ عَنْهُ عَنْهُما بِهِ(٥).
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه. عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ
ابْنِ حَابِرٍ بِهِ كذلك(٦).
قالَ شَيْخُنا: قالَ محمّدُ بْنُ يُوسُف الهَرَوِىُّ: سأَلْتُ محمّدَ بْنَ
عَوْفٍ عَنْهُما قال: عَبْدُ اللهِ، وعَطِيئَةُ(٧).
۔
(١) سعيد بن يوسف الرحبى: أقوال الأئمة إلى ضعفه أكثر. تهذيب التهذيب: ١٠٣/٤.
(٢) آية ٥٨ سورة الأحزاب.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه سليمان بن سلمة الخبائزى وهو متروك.
مجمع الزوائد: ٩١/٨.
(٤) أنف التثنية يعود إلى عبد الله بن بسر وأخيه عطية لأن الخبر مروى عن ابنى بسر.
(٥) الخبر أخرجه أبو داود فى الأطعمة (باب الجمع بين لونين فى الأكل) ((عن
ابنى بسر السلميين، قالا)). سنن أبى داود: ٣٦٣/٣
(٦) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الأطعمة أيضًٍ (باب التمر بالزبد) ((عن ابنى بسر
السلميين، قالاه. سنن ابن ماجه: ١١٠٦/٢.
(٧) يرجع إلى ذلك فى تحفة الأشراف: ٢٩٤/٤.
٨٢ الجزء الخامس والثلاثون
(صَفْوَانُ بْنُ عَمْرِو عَنْهُ)
٦١٠٣ - حدّثنا أَبُو المُغِيرَة، حدّثْنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو (١)، حدّثنی
عَبْدُ اللهِ بْنُ بُشْرِ المازِنِىّ. قال: بَعَثَنِى أَبِى إِلَى رَسولِ اللهِ عَ لِ أَدْعُوهُ
إِلَى طَعَامٍ، فَجَاءَ مَعِى، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَنْزِلِ أَسْرَعْتُ، فَأَعْلَمْتُ أَبَوَىَّ
فَخَرَجًا، فَتَقّيا رَسولَ اللّهِ عَ لَّهِ، وَرَخْبَا بِهِ، وَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةٌ كَانَتْ
عِنْدَنا رَبِيزَةً(٢) فَقَعَدَ عَلَيْهَا ثُمَّ قالَ لِأُمِّى: هَاتِ طَعَامَكِ، فَجَاءَتْ بِقَصْعَةٍ
فِيهَا دَقِيقٌ قَدْ عَصَدَتْهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَىْ رَسولِ اللهِ صِلّهِ،
فقالَ: ((خُذُوا بِسْمِ اللهِ مِنْ حَوَالَيْهَا وَذَرُوا ذِرْوَتَها، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيهَا))،
فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ◌ََِّّ وَأَكَلْنَا مَعَهُ، وَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ، ثمّ قالَ رَسولُ اللهِ
عَلَهِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِمْ فِى
أَرْزَاقِهِمْ))(٣).
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ عَنْ زَكَرِيًّا بن يَحْيَى، عَنْ نَصْر بن علىّ، عَن عيسى
ابن يونس، عَن صَفْوان حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ بُشْرٍ بِهِ (٤).
(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُشْرِ الْحُبْرَانِىّ عَنْهُ)(٥)
٦١٠٤ - بَعَتْنِى أُمِّى بِقُطْفٍ إِلَى رَسولِ اللهِ عَ لَه فَتَنَاوَلْتُ مِنْهُ قَبْلَ
أَنْ أَبْلَغَهُ بِهِ، فَمَسَحَ رَأْسِى، وقالَ: ((يَا غُدَرُ)).
(١) فى المسند: ((صفوان بن أمية حدثنا صفوان بن عمرو)). ولا وجه لصفوان
الأول.
(٢) ربيزة: أى ضخمة. النهاية: ٥٨/٢.
(٣) من حديث عبد الله بن بسر المازنى فى المسند: ١٨٨/٤.
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٩٤/٤.
(٥) عبد الله بن يسر الحيرانى عن عبد الله بن بسر المازنى. قال يحيى: رأيته وليس
بشىء. التاريخ الكبير: ٤٨/٥.
۔۔۔
٨٣
عبد الله بن بسر المازنىّ
رَوَاهُ الطََّرانِيُّ مِنْ طَرِيقٍ خَطَّاب بن عُثمانِ الْهَرَوِىّ، عَنْ محمّدٍ
ابن عُمَرَ الْمُخْرِمِىَّ عَنْهُ بِهِ (١).
٦١٠٥ - وحدّثنا محمّدُ بْنُ يَحْيَى المروزى، حدّثنا محمّدُ بْنُ
كامِلِ الْجَحْدَرِىّ، حدّثنا محمّدُ بْنُ حُمْرَانَ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُشْرٍ
الْحُبْرَانِيّ. قال: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرِ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ خَرَجَ فَدَارَ فِى
الشّوقِ سَاعَةً ثمّ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَّهُ: لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ فقالَ:
رَأَيْتُ سَيِّد الْمُرْسَلِينَ يَفْعَلُهُ(٢)
(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بِلَالٍ الْخُزَاعِىّ الشَّامِىّ عَنْهُ)
٦١٠٦ - قالَ أَبُو دَاود فِى المَلاحِم: حدّثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ
الحِنْصِىّ، حدّثنا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرٍ، عَنْ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِى بِلَالٍ،
عَزْ / عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ: أَنَّ رَسولَ اللهِ ◌ِلَّهِ قال: ((بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ
المَدِينَةِ سِتُ سِنِينَ. وَيَخْرُج المَسِيحُ الدَّجَالُ فِى السَّابِعَةِ)).
١٩/أ
وَرَواهُ ابْنُ مَاجِه فى الفِتَنِ عَنْ سُؤَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ
بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِى بِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُشْرِ بِهِ(٣).
قالَ شَيْخُنا: كَذَا عِنْدَهُ وَهُوَ وَهْمٌ، والصَّوابُ الأَوَّل(٤) فى الأبناء.
قلتُ: لَعَلَّهُ قَدْ سَقَطَ مِنْ خَطِّ ابْنِ مَاجَه أَوْ مِنَ النَّسْخِ عَنِ ابْنِ
أَبِى بِلَالٍ، وَكَانَ الأَلْيَقِ بِشَيْخِنَا أَنْ يَذْكُرَه فِى الأَبْنَاِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه عبد الله بن بسر الحبرانى، وثقه ابن حبان،
وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٤٠٥/٩.
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وعبد الله الحبرانى ضعفه يحيى القطان
وجماعة، ووثقه ابن حبان. مجمع الزوائد: ١٩٤/٢.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب تواتر الملاحم): سنن أبى داود: ١١٠/٤؛
وأخرجه ابن ماجه فى (باب الملاحم): سنن ابن ماجه: ١٣٧٠/٢.
(٤) يعنى الصواب: عبد الله بن أبى بلال، تراجع تحفة الأشراف: ٢٩٤/٤.
:
٨٤ الجزء الخامس والثلاثون
بُسْرِ كَمَا سَبَّنِى مِنْ رِوَايَةِ الإِمامِ أَحْمَدَ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ بِهِ(١).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ غَابِرِ أَبُو عَامِرِ الْحِمْصِىّ عَنْهُ)(٢)
٦١٠٧ - سَمِعْتُ ثَوْبَانَ، وَسُئِلَ عَنِ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ، فقالَ:
سَلُوا عَبْدَ اللهِ بْنِ بُسْرٍ. فَسُئِلَ: فَقالَ: صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ لَا لَكَ وَلَا
عَلَيْكَ.
رَوَاهُ النَّسَائِىّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَرْطَةَ، عَنْهُ بِهِ(٣).
(عَبْدُ الواحِد بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ بُسْرٍ عَنْ أَبِيهِ)
عَنِ النبىِّ ◌َِّ فِى الشَّفَاعَةِ: ((إنَّهَا لِلْمُذْنِينَ الْمُقِلِينَ)).
٦١٠٨ - رَواهُ الطَّبَرانىّ مِنْ طَرِيقِ الأَوْزَاعِىّ عَنْهِ(٤).
(عَبْدُ الرَّحمَنِ الْحُمَيْدِىّ عَنْهُ)
٦١٠٩ - قالَ: سَمِعْتُهُ [يَقُولُ]: ((إِنَّهُ يَكُونُ فِى آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ
قَوْمٌ بَيْنَمَا هُمْ فِى شُرْبِ الْخَمْرِ وَضَرْبِ الْمَعَازِفِ حَتَّى يَأْفِكَ اللّهُ عَلَيْهِمْ
فَيَعُودُوا قِرَدَةٌ وَخَنَازِيرَ)) .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ عَنْ صَفْوَانَ وَعَنْ سَوَادةَ، عَنْ
عُقْبَةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بِهِ(٥).
(١) تقدمت الإشارة إلى إختلاف الأئمة فى تسمية ابن أبى بلال ويرجع إلى الخبر
عند أحمد ص ٩٨.
(٢) تهذيب التهذيب: ٣٥٤/٥.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٩٤/٤.
(٤) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه عبد الواحد النصرى،
متأخر يروى عن الأوزاعى، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٣٧٧/١٠.
(٥) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه جماعة لم أعرفهم، مجمع الزوائد: ١١/٨،
وما بين معكوفين استكمال منه، ولفظة بأفك بياض فى مجمع الزوائد ومعناها يهلكهم
- بالعذاب . النهاية: ٣٦/١.
٨٥
عبد الله بن بسر المازنى
[ُبِيدُ اللّهِ بْنُ زِياد عَنْهُ}(١)
٦١١٠ - حدّثنا علىُّ بْنُ بَحْرٍ، حدّثنا عِيسَى بْنُ يُونُس، حدّثنا
عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ يَزِيدَ - يَعْنِى ابْنَ حَابِرٍ -، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِیادٍ، عَنِ
ابْنَى بُشْرِ السُّلَمِيِّين. قال: دَخَلْتُ عَلَيْهَمَا، فَقُلْتُ يَرْحَمُكُمَا اللهُ الرَّجُلُ
مِنَّا يَرْكَبُ دَابَتَهُ، فَيَضْرِبُها بِالشَّوْطِ وَيَكْبَحُهَا (٢) بِاللَّجَامِ، هَلْ سَمِعْتُمَا
مِنْ رَسولِ اللهِ ◌ِ هِ فِى ذَلِكَ شَيْئًا؟ قالا: لَا مَا سَمْعِنَا مِنْهُ فِى ذَلِكَ
شَيْئًا، فَإِذَا امْرَأَةٌ نَادَتْ مِنْ جَوْفِ الْبَيْتِ، أَيُّهَا السَّائِلُ إِنَّ اللهُ يَقُولَ:
﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمُّ أَمْتَالُكُمْ مَا
فَطْنَا فِى الْكِتَابِ مِنْ شَىْءٍ﴾(٣) فَقَالًا: هَذِهِ أُخْتُنَا وَهِىَ أَكْبَرُ مِنَّا، وَقَدْ
أَدْرَكَتْ رَسُولَ اللهِ عَه(٤).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
فِى ضِيَافَتِهِم رَسولَ اللهِ حِلّه وَمَسْحِهِ رَأْسَهُ، ودُعَائِهِ.
٦١١١ - رَواهُ الطَّبَرَانِىُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ عَنْ جَابِرِ عَنْهُ بِهِ (٥).
(ُعُمَرُ بْنُ بِلَالِ الْقُرَشِىّ عَنْهُ) /
١٩/ب
٦١١٢ - قالَ الطََّرانِىُّ: حدّثنا عمر بْنُ إِسْحاق بن إِبراهِيمَ بْنَ
العَلَاءِ بن زريق، حدّثنا جدّى، حدّثنا عُمَرُ بْنُ بِلالٍ الْقُرَشِىّ. قال:
(١) زيادة يستلزمها السياق.
(٢) كبحت الدابة: إذا جذبت رأسها إليك، وأنت راكب ومنعتها من الجماح
وسرعة السير، النهاية: ٣/٤. وفى المسند: ويكفحها اللجام. والمكافحة المضاربة
والمدافعة. النهاية: ٢٥/٤.
(٣) آية ٣٨ سورة الأنعام.
(٤) من حديث عبد الله بن بسر فى المسند: ١٨٩/٤.
(٥) رواه الطبرانى وفيه طول. قال الهيشمى: رواه الطبرانى، وفيه راوٍ لم يسم،
وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح. مجمع الزوائد: ٨٢/٥.
:
:
٨٦ الجزء الخامس والثلاثون
رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُشْرٍ وَهُوَ قَاعِدٌ فِى الْمَسْجِدِ - وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا
مُسِنَّا - فَجَاءَهُ غُلَامُهُ، فقال: يَا مَوْلَاىَ هَذِهِ حِمَالُكَ قَدْ أُخِذَتْ سُخْرَةَ
الَّمْل [يَعنى دارَ العبّاس(١) ابن الوَليدِ الَتى عِنْدَ بابِ مَسْجِدٍ حِمْص]
وكانَ معهُ رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيْهِ(٢) حتَّى قامَ.
قالَ عُمَرُ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْرَّمْلَ، فَإِذَا جِمَالُهُ مُنَاخَةٍ، فَإِذَا
هُمْ يَسْقُونَ التُّرَابَ بِالْغَزَائِرِ، فَأَخَذَ الغرارةِ فَأَقْبَلَ يَفْتَحُ لَهُم، فقالَ نَاسٌ
مِن النَّصَارَى: يَفْعَلونَ بِهِ هَذَا [صاحب نبيّكم تَصْنَعونَ بِهِ هَذا] لَوْ رَأَيْنَا
رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ عِيسَى لَحَمَلْنَهُ عَلَى رُءُوسِنا فأهوى القَوْمُ لِيَأْخُذُوهُ.
فقالَ: دَعُونِى سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ يَ ◌ّه يَقُولُ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا
جَارَتْ عَلَيْكُمْ الْوُلاةُ)(٣).
(عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ عَنْهُ) (٤)
٦١١٣ - قالَ الطَّبَرانيّ: حدّثنا محمّدُ بْنُ سِنَانٍ الشِّيرَازِىّ
والْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحاقَ الْتُّسْتَرِىّ، قالا: حدّثنا عَبْدُ الرّحمنِ بْن أَيُّوبَ بْنِ
ء
سَعِيد الكُوفى الْحِمْصِىّ، حدّثْنا بَقِيَّة، حدّثنا عُمَرُ: مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرِ الْمَازِنِىّ. قال: خَطَبَنَا رَسولُ اللهِ عِلِهِ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ،
ثُمَّ قَبَضَهَا، ثمّ قال: ((أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَقَبَائِلِهِمْ
(١) العباس بن الوليد بن عبد الملك.
(٢) بضبعيَ: الضبع وسط العضد، وقيل ما تحت الإبط. النهاية: ١١/٣.
(٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وعمر بن بلال جهله ابن
عدى. مجمع الزوائد: ٢٣٧/٥؛ والخبر أخرجه البخارى فى الكبير من حديث عمر بن
بلال: أبو حفص الفزارى الحمصى. ولم يذكر قصة الجمال. التاريخ الكبير: ١٤٤/٦.
(٤) هو عمر بن عبد الله المدنى: مولى غفرة بنت رياح أخت بلال ويقال بنت
شيبة. تهذيب التهذيب: ٤٧١/٧.
٨٧
عبد الله بن بسر المازنىّ
لَا يُزَادُ فِيهِمْ، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) ثمّ بَسَطَ يَسارَهُ، ثمّ
قَبَضَهَا .
فقالَ: ((أَهْلُ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَقَبَائِلِهِمْ لَا يُزَادُ
فِيهِمُ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ السَّعَادَةِ طَرِيقَ
الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ: مِنْهُمْ، بَلْ هُمْ هُمْ، فَتُدْرِكُهُم السَّعَادَةُ، فَتُخْرِجُهُمْ
مِنْ طَرِيقِ الشَّقَاءِ، وقَدْ يُسْلَكُ بِأَهْلِ الشَّقاءِ طَرِيقَ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ:
مِنْهُمْ، بَلْ هُمْ هُمْ، فَيُدْرِكُهُمُ الشَّقَاءُ فَيُخْرِجُهُم مْنِ طَرِيقِ السَّعَادَةِ)).
قالَ رَسولُ اللهِ ◌ِلّهِ: ((فَكُلٌّ مُيَشَرٌ لِمَا خُلقَ لَهُ)) (١).
(عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ عَنْهُ)
٦١١٤ - حدّثْنا عَبْدُ الرَّحمن بْنُ مَهْدى، عَنْ مُعَاوِيَةَ - يَعْنِى ابْنَ
صَالِحٍ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ. قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ بُشْرٍ يَقولُ:
جَاءَ أَعْرَابِيَانِ إِلَى رَسولِ اللهِ عَ لَهِ، فَقَالَ أَحَدُهُما: يَا رَسولَ اللهِ أَيُّ
النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ)).
وقالَ الآخَرُ: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّ شَرَائِعَ الإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَىَّ:
فَمُرْنِى بِأَمْرٍ أَتَشَبَتُ بِهِ، فقالَ: ((لَا يَزَالُ لِسانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللّهِ)(٢).
٢٠/أ
رَوَاهُ [الترمذى و] ابْنُ مَاجَه / مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، وقالَ
التّرمذىُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ (٣).
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه عبد الرحمن بن أيوب السكونى، روى
حديثًا غير هذا، فقال العقيلى فيه: لا يتابع عليه، فضعفه الذهبى من عند نفسه، ولكن فى
إسناده بقية وهو متكلم فيه بغير هذا الحديث أيضًا. مجمع الزوائد: ١٨٧/٧.
(٢) من حديث عبد الله بن بسر المازنى فى المسند: ١٩٠/٤.
(٣) الخبر أخرجه الترمذى فى الدعاء (باب ما جاء فى فضل الذكر): صحيح
الترمذى: ٤٥٨/٥؛ وأخرجه ابن ماجه فى الأدب (باب فضل الذكر ): سنن ابن ماجه:
١٢٤٦/٢، وما بين معكوفين زيادة يستلزمها السياق وبالرجوع إلى تحفة الأشراف: ٢٩٥/٤.
٠
٨٨
الجزء الخامس والثلاثون
(لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ عَنْهُ)
٦١١٥ - بَعَثَنْنِى أُمّى إِلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَدَعَوْتُهُ، فَصَنَعت لَهُ
طَعَامًا، فَأَكَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ قال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُم وَبَارِكُ لَهُمْ
فِيمَا رَزَقْتَهُمْ)) .
قالَ: فَمَا زِلْنَا نَتَعرِّفُ تِلْكَ الدَّعْوَةَ، رَواهُ الطَّبرانىّ عَنْ محمْدِ بْنِ
الفَضْلِ، عَنْ سَعدٍ بْنِ سُلَيْمان، عَنْ فَرَجِ بْنٍ فَضَالَة عَنْهُ(١).
(الْمُثَنَّى بْنُ وَائِلٍ عَنْهُ)
٦١١٦ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْمُعَلِّم، فقال: دَخَلَ عَلَى رَسولِ اللهِ
[رَجُلٌ] مُتَنَكَّب قَوْسًا، فقالَ لَهُ: ((مَا أَجْوَدَ قَرْسَكَ، اشْتَرَيْتُها؟))
قال: لَا، ولَكِنْ أَهْدَاها إِلَىَّ رَجُلٌ أَقْرَأْتُ ابْنَهُ الْقُرْآنَ، قال: ((تُحبُّ أَنْ
يُقَلِّدَكَ اللهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ؟)) قال: لا. قال: ((فَرُدَّهَا)) .
زَراهُ الطََّرَانِىُّ مِنْ حَديثِ عِصَامِ بْنِ الشَّرِى عَنْ أَبِيهِ بِهِ (٢).
(محمّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ(٣) الحمَيرِىّ عَنْهُ)
٦١١٧ - حدّثْنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسى - قالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا
مِنَ الْحَكَمَ -. قال: حدّثْنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِى ابْنَ عَّاشٍ -. قال:
حدّثنا محمّدُ بْنُ عَبْد الرّحمن الْحِميرِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرِ الْمَازِنِىّ،
(١) قال الهيثمى بعدما أورد خبرًا يتفق مع معناه: فى الصحيح بعضه من رواية
عبد الله بن بسر. مجمع الزوائد: ٨٢/٥؛ وأورده السيوطى، وعزاه إلى ابن عساكر. جمع
الجوامع : ٤٣١/٢ مخطوط .
(٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، والمثنى وولده ذكرهما ابن أبى حاتم،
ولم يجرح واحدًا منهما. وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٩٦/٤.
(٣) فى المخطوطة كما فى المسند: ((الحميرى)). وهو محمد بن عبد الرحمن بن
عرق اليحصبى، أبو الوليد الشامى الحمضى. روى عن أبيه وعبد الله بن بسر المازنى:
تهذيب التهذيب: ٣٠٠/٩.
٨٩
عبد الله بن بسر المازنىّ
صَاحِبٍ رَسولِ اللهِ عَ الِ. قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذَا أَتَى بَيْتَ قَوْمٍ
أَتَاهُ مِمَّا يَلِى جِدَارَهُ، وَلَا يَأْتِيهِ مُسْتَقْبِلًا بَابَهُ(١).
٦١١٨ - حدّثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى - قالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا
مِنَ الْحَكَمَ -. قال: حدّثنا بَقِيَّةُ. قال: وحدّثنى محمّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمن
الْيَحْصُيِىّ. قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُشْرٍ صاحبَ رَسولِ اللهِ عَله
يَقولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ إِذَا جَاءَ الْبَابَ يَسْتَأْذِنُ لَمْ يَسْتَقْبِلْهُ، يَقولُ:
يَمْشِى مَعَ الْحَائِطِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ لَّهُ أَوْ يَنْصَرِفَ(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦١١٩ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: حدّثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ [الحمصىّ]،
حدّثنا أَبِى، حدّثنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عِرْقٍ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ
بُسْرٍ. قال: كَانَ لِلنَّبِيِّ عَِلِّ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا الْغَّاءُ يَحْمِلُهَا أُرْبَعَةُ رِجَالٍ،
فَلَمَّا أَضْحَوا، وسَجَدُوا الضُّحَى أَتِىَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ - يَعْنِى وَقَدْ تُرِدَ
فِيهَا - فَالْتَقُّوا عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَى رَسولُ اللهِ عَلَهِ، فِقالَ
([أَعْرَائِىٌ:] مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ فقال: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَنِى عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ
يَجْعَلْنِى جَبَّارًا عَنِيدًا)) .
ثمّ قالَ رَسُولُ اللهِ ظله: «كُلُوا مِنْ جَوَانِھا، وَدَعُوا ذِرْوَتَها/ ٢٠/ب
يُبارَك فِيهَا))(٣).
(١) من حديث عبد الله بن بسر المازنى فى المسند: ١٨٩/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن بسر المازنى فى المسند: ١٨٩/٤.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الأطعمة (باب ما جاء فى الأكل من أعلى
الصفحة): سنن أبى داود: ٣٤٨/٣، وما بين معكوفات استكمال منه؛ وأخرجه ابن ماجه
عن عمرو بن عثمان به مختصرًا فى الأطعمة أيضًا (باب النهى عن الأكل من ذروة الثريد):
سنن ابن ماجه: ١٠٩٠/٢.
٩٠
الجزء الخامس والثلاثون
رواهُ الطَّرانيّ وذكر أَنَّهُ كَانَ إِلَهُ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَها الفرّا يَحْمِلُها
أَربَعَةُ زِجالٍ] وأَنَّهُ كانَ فيها شاةٌ مَطْبُوخَةٌ (١).
(حَديثُ آخرُ)
٦١٢٠٠ - رَواهُ الطََّرانىُّ مِنْ طَرِيقٍ بَقِيَّةَ، عَنْ محمْدِ بْنِ عَبْدِ
الرّحمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُشْرٍ. قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَ لّهِ:
((سَدِّدُوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ إِلَّى عَذّابِكُمْ بِسَرِيعٍ، وَسَيَأْتِى قَوْمٌ لَا
حُجَّةَ لَهُم))(٢).
(حَديثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦١٢١ - قالَ الطََّزَانيّ: خدّثنا الْحُسَيْنُ، حدّثنا محمّدُ بْنُ مُصَفَّى،
حدّثْنا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، حدّثنى محمّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ بُشْرٍ. قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَ له: (([والّذى نَفْسى بِيَدِهِ]
لَفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ فَّارِسُ، وَالُومُ، وَلْتُصَبَّنَّ عَلَيْكُم الدُّنْيَا صَبًّا، وَلَيَكْتُرَنَّ
عَلَيْكُمْ الْخُبُزُ وَاللَّحْمُ، حَتَّى لَا يُذْكَرَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُ اسْمُ اللّهِ)(٣).
إنْتَغَى
الجُزء الخامِس وَالثلاثون من "تجزئة المصنّفِ"
وَيَليه الجُزء السَّادِس والثلاثون
(١) أورده السيوطى فى جمع الجوامع، وعزاه لابن عساكر، وفيه طول، وما بين
معكوفين استكمال منه. جمع الجوامع: ٤٣٢/٢ مخطوط.
(٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه بقية، ولكنه صرح بالتحديث،
مجمع الزوائد: ٦٣/١. وعزاه السيوطى لأبى يعلى أيضًا، ورمز له بالضعف. جامع
الأحاديث: ٣١٢/٤.
(٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، وفيه يحيى بن سعيد العطار الحمصى، وثقه محمد
بن مُصفى وضعفه الجمهور، مجمع الزوائد: ٢٢/٥، وما بين معكوفين استكمال منه.
الجُزء السَّادس والثلاثون
٢١/ب
بسْمِاللهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(محمّدُ بْنُ القاسِم عَنْهُ)
(يَعْنِى عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسٍْ)
فِى ضِيافَتَهِم النبىّ عَ لَه جَشِيشًا مِنْ أَقِطِ، وسَمْنٍ وَتَمْرٍ.
٦١٢٢ - رَواهُ الطَّبَرَانِىُّ عَنْ عَبْدِ الواحد، عَنْ دُخَيْمِ، عَنْ
محمّدٍ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْهُ بِهِ، وفيه أَنَّ أُخْتَهُ اسْمُها بَهِيَّةُ(١).
(هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ)
٦١٢٣ - حدّثنا هُشَيْمٌ، حدّثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ. قال: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللهِ بْنَ بُشْرِ: يحدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ صَنَعَ لِلنَّبِىِّ عَ لَهِ طَعَامًا، فَدَعَاهُ،
فَأَجَابَهُ، فلمّا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قال: ((اللَّهُمَّ ارْحَمْهُم، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَبَارِك
لَهُمْ فِیمَا رَزَقْتَهُمْ)»(٢).
.(يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ عَنْهُ)
٦١٢٤ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالِقَانِىّ، حدّثنا الوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَتَّانَ، قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُشْرِ الْمَازِنِىّ
(١) أورد الهيثمى من طرق نحو هذا الخبر، ولكن ليس فيه ذكر أخته، مجمع
الزوائد: ٨٢/٥؛ ويراجع أسد الغابة: ٤٢/٧.
(٢) من حديث عبد الله بن بسر فى المسند: ١٨٧/٤. والخبر أخرجه النسائى فى
اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢٩٦/٤.
- ٩١ -
٩٢
الجزء السادس والثلاثون
يَقولُ: تَرَوْنَ يَّدِى هَذِهِ؟ فَأَنَّا بَايَعْتُ بِهَا رَسولَ اللهِ عَلّهِ، وقالَ رَسولُ اللهِ
عَ الله: (لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِض عَليكم)) تفرّد بِهِ(١).
وتقدَّمَ مِنْ رِوايَةِ حَسَّانِ بْنِ نُوحِ عَنْهُ(٢)
(يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ عَنْهُ)
٦١٢٥ - حدّثنا عَقَّنُ، حَدّتنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ خُمَّيْرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ بُشْرٍ. قال: جَاءَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ إِلَى أَبِى، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، أَوْ
قالَ لَّهُ أَبِى: انْزِلْ عَلَىّ، فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ وَحَيْسَةٍ وَسَوِيقٍ(٣) {فَأَكَلَهُ] فَكَانَ
يَأْكُلُ الثَّمْرَ، وَيُلْقِى النَّوَى، وَصَفَّ بِأُصْبُعَيْهِ السَّتَّبَةِ وَالْوُسْطَى بِظَهْرٍ هِمَا
مِنْ فِيهِ (٤)، ثمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ، ثمَّ نَاوَلَّهُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَامَ
فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتُه، فقال: ادْعُ اللهَ لِى. فقالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكُ لَهُمْ فِيمَا
رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ))(٥).
٦١٢٦ - حدّثنا بَهْزٌ، حدّثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِى يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُشْرٍ. قال: نَزَلَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ عَلَى أَبِى، أَوْ قَالَ
أبِى لِرَسُولِ اللّهِ مَ اهِ: انْزِلْ عَلَىَّ، قال: فَتَزَلَ عَلَيْهِ، فَأَتَهُ بِطَعَامٍ أَوْ
بِحَيْسٍ. قال: فَأَكّلَ ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ. قال: فَشَرِبَ. قال: ثمّ ناوَلَهُ مِنْ
(١) من حديث عبد الله بن بسر المازنى فى المسند: ١٨٩/٤.
(٢) تقدم من رواية حسان ص ٧٧ من هذا الجزء.
(٣) الحيس: تمر ينزع نواه، ويدق مع أقط، ويعجنان بالسمن، ثم بدلك باليد
حتى يبقى كالثريد، وربما جعل معه سويق. والسويق: ما يعمل من الحنطة والشعير.
المصباح: ٢١٨، ٤٠٣.
(٤) هذا بيان لطريقته عَ لَّه فى إلقاء النوى من فيه الشريف أنه كان يضع النواة على.
ظهرى السبابة والوسطى ثم يلقى بها، كما أوضحها شعبة فى الخبر الآتى. وفى مسلم: يلقى
النوى بين إصبعيه .
(٥) من حديث عبد الله بن بسر فى المسند: ١٨٨/٤. وما بين معكوفين استكمال
منه .
٩٣
عبد الله بن بسر المازنىّ
عَنْ يَمِينِهِ. قال: وَكَانَ إِذَا أَكَلَ أَلْقَى النَّوَاةَ، وصَفَّ شُعْبَةُ أَنَّهُ وَضَعَ
النَّوَاةَ عَلَى السَّبَابَةِ وَالْوُسْطَى، ثمّ يُلْقِى بِهَا. فقال له: يا رَسولَ اللهِ ادْعُ
اللهَ لَنَا. فقالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُم))(١).
رَوَاهُ مسْلِمٌ، وأَبُو دَاوُدُ، والتّرمذىُ، وصحَّحه، والنَّسَائِىّ مِنْ
طَرِيقِ شُعْبَةَ بِهِ(٢).
٢٢/أ
قالَ شَيْخُنا: وَرَواهُ النَّسَائِىُّ عَنْ حُمِيدِ / بْنِ زَنْجَوَيهِ، عَنْ يَحْيَى
ابْنِ حَمّادٍ عَنْ شُعْبَةَ، فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدٍ بُشْرٍ كَمَا مَضَى (٣).
٦١٢٧ - حدّثنا أَبو المغِيرة، حدّثنا صَفْوَانُ، حدّثنی یَزِيدُ بْنُ خُمَيْرِ
الرَّحْبِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرِ الْمَازِنِىّ، عَنْ رَسولِ اللهِ عَزِ له. قال: ((مَا
مِنْ أُقْتِى مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وأَنَا أَغْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). قالوا: وَكَيْفَ تَعْرِفُهُمْ يَا
رَسولَ اللهِ فِى كَثْرَةِ الْخَلَائِقِ؟ قالَ: ((أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ صُبْرَة فِيهَا خَيْلٌ دُهْمٌ
بُهْمٌ، وَفِيهَا فَرَسٌ أَغَرِّ مُحَجَّلٌ أَمَا كُنْتَ تَعْرِفُهُ مِنْهَا؟)) قالَ: بَلَى. قال: ((فَإِنَّ
أَقَّتِى يَوْمَئِذٍ غُرٌّ مِنَ الشُّجُودِ مُحَجَّلُونَ مِنَ الْوُضُوءِ))(٤).
قالَ التّرمذِىّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ(٥).
٦١٢٨ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ
خُمَّيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ بُشْرٍ، قال: نَزَلَ رَسولُ اللهِ صِلّهِ عَلَى أَبِى.
(١) من حديث عبد الله بن بسر فى المسند: ١٨٨/٤.
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى الأطعمة (باب استحباب وضع النوى خارج التمر،
واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام): مسلم بشرح النووي: ٧٣٤/٤؛ وأخرجه أبو داود
فى الأشربة (باب فى النفخ فى الشراب والتنفس فيه): سنن أبى داود: ٣٣٨/٣؛ وأخرجه
الترمذى فى الدعوات (باب فى دعاء الضيف): صحيح الترمذى: ٥٦٨/٤.
(٣) الخبر أخرجه النسائى من الطريقين فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف:
٩٦/٢، ٢٩٦/٤.
(٤) من حديث عبد الله بن بسر فى المسند: ١٨٩/٤.
(٥) الخبر أخرجه الترمذى فى الصلاة (ما ذكر من سيماء هذه الأمة يوم القيامة):
صحيح الترمذى: ٥٠٥/٢.
--
:
٩٤
الجزء السادس والثلاثون
قال: فَقَتَّبْنَا لَهُ طَعَامًا، وَرُطبَةً فَأَكَلَ مِنْهَا ثمّ أُنِّىَ بِتَمْرٍ، فَكَانَ يَأْكُلُهُ
وَيُلْقِى النَّوَى بِأُصْبُعَيْهِ - يَجْمَعُ السَّبَابَةَ وَالْوُسْطَى. قال شعبة: هَوَ ظَنِّى
وَهُوَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ - ثمَّ أُتِىَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَّهُ الَّذِى عَنْ
يَمِينِهِ. قال: فقالَ أَبِى - وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ -: ادْعُ اللّهَ لَنَا، فقالَ:
(اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُم وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ))(١).
٦١٢٩ - حدّثنا رَوْحٌ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرِ يحدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ زَارَهُمْ، فَذَكَرَ
مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ(٢).
(حَدِيثٌ آخرُ عَنْهُ)
٦١٣٠ - قالَ أَبُو دَاود: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حدّثنا [أَبو]
الْمُغِيرَة، حدّثنا صَفْوَانُ، حدّثنا يَزِيدُ بْنُ خُمَيرِ الرَّحْبِىّ. قال: خَرَجَ
عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرِ صَاحِبُ رَسولِ اللهِ عَ لِ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ عِيدِ فِطْرٍ، أَوْ
أَضْحَى، فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الْإِمَامِ. قال: إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ، وذَلِكَ
حِينَ الْتَّسْبِيحِ (٣).
ورَواهُ ابنُ ماجَه عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ الضَّحَّاكِ العُرْضِىّ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبيبٍ (٤).
(١) من حديث عبد الله بن بسر فى المسند: ١٩٠/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن بسر فى المسند: ١٩٠/٤.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة (باب وقت الخروج إلى العيد): سنن أبى
داود: ٢٩٥/١. وقوله: وذلك حين التسبيح: قال السيوطى أى حين يصلى صلاة الضحى،
وقال القسطلانى: أى وقت صلاة السبحة، وهى النافلة إذا مضى وقت الكراهة. وفى رواية
صحيحة للطبرانى: وذلك حين يسبح بالضحى.
من هامش سنن ابن ماجه: ٤١٨/١.
(٤) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الصلاة أيضًا (باب فى وقت صلاة العيدين): سنن
ابن ماجه: ٤١٨/١. وما بين يدى من السنن يزيد بن خمير ولعله تصويب من المحققين.
٩٥
عبد الله بن بسر المازنىّ
قالَ شَيْخُنا: وَصَوَابُهُ يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ بِهِ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ
٦١٣١ - قالَ الطبرانيّ: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حدّثْنَا أَبُو
الْمُغِيرَةِ، حدّثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنٍ خُمَيْرٍ: سأَلْتُ عَبْدَ اللهِ
ابْنَ بُشْرِ كَيْفَ حَالُنَا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَنَا؟ فقال: سُبْحَانَ اللّهِ لَوْ نُشِرُوا مِنَ
الْقُبُورِ مَا عَرَفُوكُمْ إِلَّا أَنْ يَجِدُوكُمْ تُصَلُّونَ(٢).
(يُونُس بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْسٍ عَنْهُ)
٦١٣٢ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَّ ◌َّهِ اسْتَأْذَنَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ فِى أَمْرِ
فقال: ((أَشِيرُوا عَلَىَّ)). فَقَالا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، / فَقَالَ: ((أَشِيرُوا
عَلَّ)). فَقالا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقالَ: ((ادْعُوا لِى مُعَاوِيَةَ)). فقالَ أَبُو
بَكْر وَعُمَرُ: أَمَا كَانَ فِى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ مَا
يُنَفذون أَمْرَهُمْ، حَتَّى يَبْعَثَ إِلَى غُلَامٍ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ؟ فقالَ: ((ادْعُوا
لِى مُعَاوِيَةً))، فَلما وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ قال: ((أَحْضِرُوهُ أَمْرَكُمْ، أَوْ أَشْهِدُوهُ
أَمْرَكُمْ فَإِنَّهُ قَوِىٌّ أَمِينٌ)) .
٢٢/ب
رَوَاهُ الطََّرَانِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ
حَمَّدٍ، عَنْ محمّدٍ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ عَنْهُ(٣).
(١) تحفة الأشراف: ٢٩٧/٤.
(٢) أورده الهيشمى ولم يعلق عليه، ولفظه عند ابن كثير أشبه. مجمع الزوائد:
٢٠/١٠.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار باختصار، اعتراض أبى بكر وعمر،
ورجالهما ثقات، وفى بعضهم خلاف وشيخ البزار ثقة، وشيخ الطبرانى لم يوثقه إلا الذهبى
فى الميزان، وليس فيه جرح مفسر، ومع ذلك فهو حديث منكر والله أعلم. مجمع الزوائد:
٣٥٦/٩؛ كشف الأستار: ٢٦٧/٣.
٩٦
الجزء السادس والثلاثون
(أَبو الزَّاهِرِيَّةَ عَنْهُ)
وَاسْمُهُ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ (١)
٦١٣٣ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ مَهْدِىّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ - يَعْنِى ابْنَ
صَالِحٍ -، عَنْ أَبِى الَّاهِرِيَّةِ. قال: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُشْرٍ
يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَى رِقَابَ النَّاسِ، فقالَ عَبْدُ اللهِ: جَاءَ
رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَرَسُولُ اللهِ عِلَّهِ يَخْطُبُ، فقالَ: ((اجْلِسْ
فَقَدْ آذَيْتَ وَآَنَيْتَ))(٢).
٦١٣٤ - حدّثْنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حدّثْنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ،
حدّثنا أَبو الزَّاهِرَِّةِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ بُسْرٍ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلى النَّبِىِّ
سَ الَّهِ، وهُوَ يَخْطَبُ [النَّاسَ] يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فقالَ: ((اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ،
وَآنَيْتَ)) تفرّدَ بِهِ (٣).
(أَبرِ الْوَلِيدِ عَنْهُ)
٦١٣٥ - كَانَ النّبِىُّ مَّ إِذَا اسْتَأْذَنَ مَثَى مَعَ الْجِدَارِ، وَلَا يَسْتَقْبِلُ
الْبَابَ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ، وَإِلَّا رَجَعَ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ مِنْ طُرقٍ عَنْهُ (٤).
(أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْهُ)
٦١٣٦ - قالَ الطَّبَرانىُ: حدّثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ
يُوسُفَ، حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حدّثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحِمْصِىّ، عَنْ
(١) فى المخطوطة: ((جرير بن لهب)). وهو: حدير بن كريب الحضرمى ويقال
الحميرى: أبو الزاهرية الحمصى. روى عن عبد الله بن بسر وغيره. تهذيب التهذيب: ٢١٨/٢.
(٢) من حديث عبد الله بن بسر المازنى فى المسند: ١٩٠/٤. ومعناه: آذيت الناس
بتخطيك، وأخرت المجىء وأبطأت. النهاية: ٤٩/١، ولفظ الخبر عند ابن كثير أتم.
(٣) من حديث عبد الله بن بسر المازنى فى المسند: ١٨٨/٤.
(٤) الخبر أورده الهيثمى قول النبى معَ له من حديث ابن بسر، وقال: رواه الطبرانى
من طرق. مجمع الزوائد: ٤٤/٨.
٩٧
عبد الله بن بسر المازنىّ
عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ. قال: بَعَتَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ إِلَى
خَيْبَرَ فَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ثُمَّ أَرْسَلَهَا مِنْ وَرَاءِهِ - أَوْ [قالَ:] عَلَى كَتِفِهِ
الْيُسْرَى -، ثُمَّ خَرَجَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ يَتْبَعُ الْجَيْشَ، وَهُوَ مُتَوَكِّىٌّ عَلَى
قَوْسٍ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ يَحْمِلُ قَوْسًا فَارِسِيَّةً، فقالَ: ((أَلْقِها فإِنَّها مَلْعُونَةٌ
مَلْعُونَّ مَنْ يَحْمِلُها، عَلَيْكُم بِالْقَنَا وَالْقِىّ العَرَبِيَّةِ، فَإِنَّ بِهَا يُعِزُّ اللهُ
دِينَكُمْ، وَيَقْتَحُ لَكُمْ الْبِلَادَ)).
قالَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِه ◌ِلَه لِأَنَّهَا كَانَتْ
إِذْ ذَاكَ [عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ لّهِ] وَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ صَارَتْ عُدَّةً وَقُوَّةً
لِلْإِسْلَام.
فِيهِ نَكَارَةٌ وَفِى التّأْوِيلِ الَّذِى قَالَهُ الْقَاضِى يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ نَظَرٌّ،
واللهُ أَعْلَمُ (١).
(أَبُو الْوَازِعِ عَنْهُ)
٢٣/أ
٦١٣٧ - قالَ النبيّ ◌َّ ◌ُلّه: ((لَيُدْرِ كَنَّ الدَّجَالُ مَنْ رَآنِى أَوْ لَيكونَنَّ
قَرِيبًا مِنْ مَوْتِی)).
رَوَاهُ الطََّرَانِىُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَلِىِّ بْنِ الْمَدِينِىّ، عَنْ
مَعْنِ بْنِ عِيسَى. وحدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُخَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
يَحْيَى الْمُعَافِرِىّ قال: حدّثنا مُعاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ بِهِ عَنْهُ(٢).
(١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى عن شيخه بكر بن سهل الدمياطى، قال الذهبى:
وهو مقارب الحديث، وقال النسائى: ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح، إلا أنى لم أجد
لأبى عبيدة: عيسى بن سليم عن عبد الله بن بسر سماعًا.
مجمع الزوائد: ٢٦٨/٥. وما بين معكوفات استكمال منه.
(٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الأوسط عن شيخه محمد بن عيسى بن
شعيب، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٣٥٠/٧. وما أورده المصنف
مخالف لهذا الطريق.
!
٠
٩٨ الجزء السادس والثلاثون
[ابنُ أَبِى بِلالٍ عَنْهُ﴾(١)
٦١٣٨ - حدّثنا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، حدّثنا بَقِيَّةُ، حدّثنی بَحِيرُ بْنُ
سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعِدَانٍ، عَنْ [ابن] أَبِى بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
بُشْرٍ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَلّهِ قَالَ: ((بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتُ
◌ِنِينَ، وَيَخْرُجُ مَسِيحُ الدَّجَالُ فِى السَّابِعَةِ))(٢).
أَخرَجَهُ أَبُو دَاود وابْنُ مَاجَه، وتقدَّمَ روايتَهُما لَه فى ترجمة
عبد الله بن أَبِى بِلالٍ(٣).
٦١٣٩ - حدّثْنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَنبأَنَا تُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
◌ُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ (٤) عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ له
نَزَلَ، فَذَكَرُوا رُطَبَة وَطَعَامًا وَشَرَابًا، وَكَانَ يَأْكُلُ الثَّمْرَ وَيَضَعُ النَّوَى عَلَى
ظَهْرِ أُصْبُعَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِى بِهِ، ثُمَّ قامَ فَرَكِبَ بَغْلَةً لَهُ بَيْضاءَ، فَأَخَذْتُ
◌ِلِجَامِهَا، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللّهِ ادْعُ اللهَ لَنَا، فقالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا
رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُم وَارْحَمْهُمْ)) (٥) .
٦١٤٠ - حدّثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ
عَبِدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أَبِيهِ. قال: أَتَانَا رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ، فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ
جَدَّتِى تَمْرًا يُقَلِّلُهُ، وَطَبَخَتْ لَهُ، وَسَقَيْنَاهُمْ فَتَفِدَ الْقَدَحُ، فَجِئْتُ بِقَدَحٍ
(١) زيادة يقتضيها السياق. واسمه عبد الله بن أبى بلال الخزاعى الشامى، روى عن
العرباض بن سارية، وعبد الله بن بسر وعنه خالد بن معدان. تهذيب التهذيب: ١٦٥/٥.
(٢) من حديث عبد الله بن بسر فى المسند: ١٨٩/٤. وما بين معكوفين استكمال منه.
(٣) يرجع إلى الخير عند عبد الله بن أبى بلال ص ٨٣ من هذا الجزء.
(٤) فى المسند: ((عن عبد الله بن بسر عن أبيه))، ولعلّ ما فى المخطوطة أشبه،
وهو يتفق مع الخبر الآتى.
(٥) من حديث عبد الله بن بسر المازنى فى المسند: ١٨٨/٤.
٠
٠٠٠.
٩٩
عبد الله بن ثابت الأنصارىّ
آخَرَ، وكُنْتُ أَنَا الخَادِمُ، فقالَ رَسولُ اللهِ عَِّ: ((أَعْطِ الْقَدَحَ الّذِى
انْتَهَى إِلَيْهِ)) تفرّدَ بِهِ مِنْ هَذا الوَجْهِ(١).
وقَدْ رَوى الطَّبَرانىّ أَصل الحديث فِى الشَِّافَةِ من طريق أَشْعَث
ابن سَعِيدٍ، عَنْ محمّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن بُشْرٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ (٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦١٤١ - قالَ الطَّبَرانىُ: حدّثنا محمّدُ بْنُ هَارُونَ، حدّثْنَا الْعَّاسُ
ابْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ، حدّثْنا مَرْوَانُ بْنُ محمّدِ الطَّاطَرِىُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
محمّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِىِّ ◌ِلَّه قال: ((إِنَّ الُّنَةَ يَأْتُونَ تَشْتَعِلُ وُجُوهُهُم
نَارًا))(٣).
٩٤٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتِ الْأَنْصَارِىَ)(٤)
نَزَلَ الكُوفَةَ، وحديثه فى ثَانى المكيين: والمَدنّن.
٦١٤٢ - حدّثْنا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبأنا سفيان، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ
الشّعْبِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ. قال: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ إِلى النَّبِىِّ
عَ ◌ّه، فقال: يا رَسولَ اللهِ / إِنِّى مَرَرْتُ بِأَخٍ لِى مِنْ بَنِى قُرَيْظَةَ، فَكَتَبَ
لِى جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ. أَلَّا أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟ فقالَ: فَتَغْيَّرَ وَجْهُ رَسولِ اللهِ
◌َّ الِّ، قالَ عَبْدُ اللهِ: فقلتُ لَهُ: أَلَا تَرَى مَا بِرَجْهِ رَسولِ اللهِ صَلَّه؟ فقالَ
عمرُ: رَضِيْنَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَقَّدٍ رَسُولًا. قال: فَسُرِّى
عَن النبيِّ عَ لَّهِ، ثم قال: ((والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى،
٢٣/ب
(١) من حديث عبد الله بن بسر المازنى فى المسند: ١٨٨/٤.
(٢) قال الهيثمى: فى الصحيح بعضه من رواية عبد الله بن بسر نفسه، رواه
الطبرانى وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح. مجمع الزوائد: ٨٢/٥.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى من طريق محمد بن عبد الله بن بسر عن أبيه، ولم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٢٥٥/٦.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٨/٣؛ والإصابة: ٢٨٤/٢؛ والتاريخ الكبير: ٣٩/٥.
!
:
.
١٠٠ الجزء السادس والثلاثون
ثمّ اتََّعْتُمُوَهُ وَتَرَكْتُمُونِى لَضَلَْتُم. إِنَّكُم حَظِّى مِنَ الْأُمَمِ، وَأَنَا حَقُكُم
مِنَ النَّبِينَ)) تفرّد بِهِ (١).
٩٤٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ أَبُو أَسِيدٍ،
وقيلَ: أُسَيْدٌ بالضَّمِ)(٢)
قالَ ابْنُ الأَثِيرِ: والأَوَّل أَصَحُ.
٦١٤٣ - رَوَى عَنِ النبىِّ عَلَّهِ: ((كُلُوا الَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ)). رَوَاهُ
أَبو حمزة عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِى الطَّفَيْلِ بِهِ عَنْهُ(٣)
وَفِى رِوَايَةٍ: أَنَّهُ جعلَ يَضْرِبُ بَنِيهِ لمّا امْتَنَعُوا مِنْ دَهْنِ رُءُوسِهِم
بالزَّيتِ ويَقُولُ: أَتَرْغَبُونَ عَنْ دُهْنِ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ(٤)
وقيل: إِنَّهُ الَّذى رَؤى عَنْهُ الشَّعْبِى الحديثَ المتقدّم عَنْ الَّذِى
قَبْلَهُ(٥) .
"* فَأَمَّا (عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ: أَبُو الْرَّبِيعِ)(٦)
فَذَاكَ صَحَابِىّ قديمُ الْوَفَاةِ فِى حَياةِ رَسولِ اللهِ عَّ ◌َِّ لَّهُ ذكر فى
حَديثِ جَابِرِ بن عَتِيكٍ كما تقدّم.
(١) من حديث عبد الله بن ثابت فى المسند: ٤٧٠/٣، ٢٦٥/٤.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٩/٣؛ والإصابة: ٢٨٥/٢؛ والإستيعاب: ٢٧٠/٢.
(٣) أورده فى أسد الغابة من حديثه: ١٨٩/٣. وأخرجه أحمد فى مسنده من حديث
أبى أَسِيد أو أُسيد بن ثابت، شك سفيان. مسند أحمد: ٤٩٧/٣.
(٤) أسد الغابة
(٥) الإصابة: ٢٨٥/٢.
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٩/٣؛ والإصابة: ٢٨٤/٢؛ والإستيعاب: ٠٢٧٠/٢ ر