النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
قال: يا رسولَ اللهِ الشَّمْسُ؟ قال: ((فَانْزِلْ فَاجْدَحْ)) فَجَدَحَ، فَشَرِبَ،
فلما شَرِبَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ اللَّيْلِ: ((إِذَا رَأَيْتُم اللَّيْلَ [قد]
أقبلَ مِنْ هَا هُنَا [ِفَقَدْ]ِ أَفْطَرَ الصَّائِم))(١).
٦٠١٣ - حدّثنا سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِىّ، عَنْ ابْنٍ أَبِى أَوْفَى،
قال: أَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجًا مِنَ القرية، فقال رسولُ اللهِ صَ لّهِ: ((أَكْفِئُوا
الْقُدُورَ بِمَا فِيهَا))، فذكرت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فقال: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا
أَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ العَذِرَةَ(٢).
٦٠١٤ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِىّ،
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى. قال: كَانَ رَسولُ اللهِ ◌ِ ◌َِّ فِى سَفَرٍ،
وهُوَ صَائِمٌ، فَدَعَا صَاحِبَ شَرَابِهِ بِشَرَابٍ (٣)، فقال صَاحِبُ شَرَابِهِ: لَْ
أَمْسَيْتَ يَا رَسولَ اللهِ؟ ثمّ دَعَاهُ، فقالَ له: لَوْ أَمْسَيْتَ؟ ثلاثًا، فقال
رسولُ اللهِ عَِّ: ((إِذا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَمِ، فَتَدْ حَلَّ الْإِفْطارُ)) أَوْ كَلِمَةً
هَذَا مَعْنَاهَا(٤).
(حَديثٌ آخَر)
٦٠١٥ - قال الترمذىُّ: حدّثْنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ محمّدِ العَطَّارُ،
حدّثْنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِم، حدّثنا عِمْرَانُ القَطَّانُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ
الشَّيْبَانِىّ، عَنِ ابْنٍ أَبِى أَوْفَى. قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ صٍََِّّّ: (([إنَّ] اللّهَ
مَعَ الْقَاضِى مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ تَخَلَّى عَنْهُ، وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ)).
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨١/٤. وما بين معكوفات
ستكمال منه.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨١/٤.
(٣) فى السند: ((فدعا صاحب بشرايه بشراب)). وما فى المخطوطة أشبه.
(٤) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨٢/٤.
٤٢
الجزء الخامس والثلاثون
ثمّ قال: [حسنٌ] غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرانَ
الْقَطَّانِ(١).
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهُ مِنْ حَدِيثِهِ، عَنِ الشَّيْثَانِىّ بِهِ(٢).
قالَ شَيْخُنا: فى رِوايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ / عَنِ ابْنِ ماجَه عِمْرانُ
الْقَطَّنُ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عِمْرانَ، عَنِ الشَّيْبَانِىّ بِهِ، فَاللّهُ أعلم(٣).
٩/ب
(حديث آخر)
٦٠١٦ - قالَ أَبو دَاود: حدّثنا ابْنُ المصَفَّى: حدّثنا أَبُو المُغيرَةِ،
حدّثنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِى غَنِيَّة، حدّثنَى أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِى أَوْفَى الْأَسْلَمِىّ. قال: غَزَوْنا مَعَ رسولِ اللهِ صَ لِّ [الشّامِ] فَكَانَ
يَأْتِينا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ فَتُسْلِفُهُم فى الْبُرِّ وَالزَّيْتِ بِسِعْرٍ مَعْلومٍ
وأَجَلِ مَعْلُوْمٍ، فَقِيل له: مِمَّن لَّهُ ذَلِكَ؟ قال: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمَ (٤).
وَسَيَأْتِى مِنْ طَريقِ [ابن] مجالدٍ عَنْهُ(٥).
(سُفْيَانُ بْنُ المُخْتَارِ: هو أَبُو الْمُختَارِ عَنْهُ)(٦)
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى الأحكام (باب ما جاء فى الإمام العادل): صحيح
الترمذى: ١٠٩/٣. وما بين معكوفّات استكمال منه.
(٢) أخرجه ابن ماجه فى الأحكام كسابقه (باب التغليظ فى الحيف والرشوة): سنن
ابن ماجه: ٧٧٥/٢.
(٣) تحفة الأشراف: ٢٨٣/٤.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى البيوع (باب فى السلف): سنن أبى داود: ٢٧٥/٣.
وما بين معکوفین استكمال منه.
(٥) فى المخطوطة الاسم غير واضح، والخبر عند أبى داود فى البيوع أيضًا:
((أخبرنى محمد، أو عبد الله بن مجالد قال: اختلف عبد الله بن شداد، وأبو بردة فى
السلف، فبعثونى إلى ابن أبى أوفى)). سنن أبى داود: ٢٧٥/٣.
(٦) أبو المختار الأسدى الكوفى: قيل اسمه سفيان بن المختار، وقيل سفيان بن
أبى حبيبة. روى عن ابن أبى أوفى: ((ساقى القوم آخرهم شربًا)). قال البخارى: لا يصحّ.
تهذيب التهذيب: ٢٢٦/١٢.
- . .
٤٣
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
(سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ عَنْهُ)
٦٠١٧ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُف، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِى
أَوْفَى. قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ يَقولُ: ((الْخَوَارِجُ هُمْ كِلابُ
النَّارِ))(١).
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهُ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ
يُوسُف، وهُو الأَزْرَق بِهِ (٢).
قالَ شَيْخُنا: وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الحُسَيْنِ
ابْنِ وَاقِدٍ، عَن أَبِى غَالِبٍ، عَن أَبِى أَمَامَةَ، عَنِ النّبِىِّ ◌َّه
(٣)
وسيأتى(٣).
(سُلَيْمَانُ: أَبُو إِدَامٍ عَنْهُ) (٤)
قالَ رَسولُ اللهِ صَلِّ: ((إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ
رحِمٍ)).
٦٠١٨ - رَواهُ الطبرانى عَنْ عُبَيْد بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِی بَكْرِ بْنِ
أَبِى شَيْبَةً، وَعَنِ الْحُسَينِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُثْمَان
ابْنِ أَبِى شَيْئَة قالوا: أَنبأَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَّاتٍ، عَنْ أَبِى آدَمَ بِهِ (٥).
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٤ ٣٥٥.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى المقدمة (باب فى ذكر الخوارج): سنن ابن ماجه:
٦١/١: وفى الزوائد: إن رجال الاسناد ثقات إلا أن فيه انقطعًا.
(٣) تحفة الأشراف: ٢٨٤/٤.
(٤) سليمان بن زيد، وقيل ابن يزيد أبو إدام المحاربى" الكوفى عن ابن أبى أوفى،
عن يحيى: ليس بثقة، وقال مرة: ليس يسوى حديثه فلكًا. وقال النسائى: ليس بثقة،
وقال ابن حبان: لا يحتج به، وأخرج ه البخارى فى الأدب. الميزان: ٢٠٨/٦.
(٥) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه أبو آدم المحربى، وهو كذاب. مجمع
الزوائد: ١٥١/٨؛ ويرجع إليه أيضًا فى جمع الجوامع: ١٩٨٨/١.
٤٤ الجزء الخامس والثلاثون
(حَديثٌ آخَرٌ)
٦٠١٩ - قالَ الطبرانيّ: حدّثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ،
حدّثْنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِى آدَمَ. قال:
حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى أَوْفَى. قَالِ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسولِ اللهِ عَهِ،
وَقَدْ كَلَّ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ، فقال: يا محمّدُ أَقَدْ وَضَعْتُم
السّلَاحَ وَمَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ أَسْلِحَتَهَا، فَلَفَّ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ رَأْسَهُ
قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ غَسْلِهِ، فَأَتوا النَّضِرَ فَفَتَحَ اللهُ لَّهُمْ.
قلت: صَوابُه قُرَيْطٌ(١)./
١٠/أ
(حَديثُ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ)
٦٠٢٠ - أَنَّهُ صَلّى على ابنة أم عثمان، ثمّ وقف بعد التكبير
ساعة [يعنى يدعو، ثمّ قال:] أَترون أَنى كنت [أكبر خمسًا. قالوا: لَا]
فقال: لَا وَلَكِنْ هَذِهِ صَلَاةُ نَبِيَّكُم عَّ(١).
(طَرَفَةُ الحضرمىّ عَنْهُ)
٦٠٢١ - قال الطبرانيُ: حدّثْنا عَلىِّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمحمّدُ بْنُ
عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِىُّ، قالا: حدّثْنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَميدِ الْحِمَّانِىّ،
حدّثْنا خَازِمُ بْنُ الْحُسَيْنِ: أَبُو إِسْحَاقَ الْخَمِيسِى، عَنْ محمّدِ بْنِ
جُحَادَةَ، عَنْ طَرَفَةَ الْحُضرَمِىّ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: كانَ
رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ يُصَلِّى بِنَ الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَلَوْ جَعَلْتَ جَنْبً
فى الرَّمْضَاءِ لَأَنْضَجَتْهُ، ثمّ يُطيلُ الرَّكْعَةَ الأَولَى، فَلَا يَزَالُ قَائِمًا يَقْرَأُ مَا
سَمِعَ خَفْقَ [نَعْلٍ من القومِ ثُمّ يركع]، ثمّ يَقُومُ فى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ،
.. (١) يراجع تفسير ابن كثير: ٤٧٧/٣.
(٢) الخبر أخرجه البيهقى بتحوه، ولم يذكر اسم المتوفى. السنن الكبرى: ٣٥/٤.
٤٥
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
فَيَرْكَعُ رَكْعَةٌ هِىَ أَقْصَرُ مِنَ الْأُولَى، ثمّ يَجْعَلُ الثَّالِثَةَ أَقْصَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ،
وَالرَّابِعَةَ أَقْصَرَ مِنَ الثَّالِثَةِ، وَذَكَرَ فى الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ مِثْلَ ذَلِكَ. قال:
وَكَانَ يُؤَخِّرِ الْعِشَاءَ(١).
(طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّف الَْامِىُّ الْكُوْفِىُّ عَنْهُ)
٦٠٢٢ - حدّثنا حَجَّاجُ، قال: قال مالك - يَعْنى ابْنَ مِغْوَلٍ -:
أَخْبَرَنِى طَلْحَةُ. قال: قلتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى: أَوْصَى رَسولُ اللهِ
◌َِّ؟ قال: لَا. قلت: فَكَيْفَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالْوَصِيَّةِ، وَلَمْ يُوصٍ؟ قال:
أَوْصَى بِكِتابِ اللهِ عَزْ وَجَلَّ(٢).
وَرَواهُ الجماعَةُ إِلَّا أَبَا دَاود من حَديث مَالك بْنِ مِغْوَلٍ بِهِ (٣).
٦٠٢٣ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدَّثْنَا مَالكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَن طَلْحَةَ بْنِ
مُصَرِّفٍ. قال: قلتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى: أَوْصَى النبيُّ عَ لَّه بِشَىْءٍ؟
(١) الخبر فيه اختصار عما أورده الهيثمى. كما أن العبارة عنده: ((ثم يجعل الركعة
الثالثة والرابعة أقصر من الثانية)) وابن كثير أكثر تفصيلاً فى هذا. وما بين معكوفين استكمال
منه. وقال: رواه البزار والطبرانى فى الكبير، وفيه طرفة الحضرمى، وقال الأزدى: لا يصح
حديثه، وفيه من قيل: إنه مجهول. مجمع الزوائد: ١٣٣/٢. وقال البزار: لا نعلمه يروى
عن ابن أبى أوفى إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٢٥٧/١.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٤/٤
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى الوصايا (باب الوصايا)، وفى المغازى (باب مرض
النبى عَّ ووفاته)، وفى فضائل القرآن (باب الوصاة بكتاب الله عز وجل): فتح البارى:
٣٥٦/٥، ١٤٨/٨، ٦٧/٩.
وأخرج الباقون فى الوصية: مسلم (باب اترك الوصية لمن ليس له شىء يوصى به):
مسلم بشرح النووى: ١٦٩/٤؛ والترمذى (باب ما جاء أن النبى معَ اله ثم يوص): صحيح
الترمذى: ٤٣٢/٤، وقال: حسن صحيح غريب. لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مقول.
والنسائى فى (باب هل أوصى النبى معَّ): المجتبى: ٢٠٠/٦؛ وابن ماجه فى الباب: سنن
ابن ماجه: ٢ /٩٠٠.
!
٤٦
الجزء الخامس والثلاثون
قال: لَا. قلت: فَلِمَ كَتَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الوَصِيَّةَ(١)؟ أَوَلِمَ أَمَرَنا
بِالْوَصِيَّةِ؟ قال: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.
قالَ مالك: قالَ طَلْحَةُ: وقال الهذيلُ بْنُ شرَحْبِيلَ: أَبُو بَكْرِ كانَ
يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِىِّ رسولِ اللهِ عَ لِّ؟ وَدَّ أَبُو بَكْرِ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رسولِ اللهِ
عَ لَّهِ عَهْدًا فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامٍ (٢).
(حَديثٌ آخَرٌ)
١٠/ب
٦٠٢٤ - قال الطبرانىُ: حدّثنا أَبُو عَوَانَةَ: يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ
النَّيْسَابُورِى، حدّثنا أَبو أُمَيَّةَ: محمّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا الفَضلُ بْنُ
الْمُوَفَّقِ، حدّثنا مالكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ/
ابْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: جَاءَ رَجَلٌ إِلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَقَالَ: إِنِّى لَا
أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرآنَ، فَعَلِّمْنِى مَا يُجزِينى مِنَ الْقُرآنِ، قال: ((قُلْ
◌ُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُتَّةَ إِلَّا بِاللّهِ).
قال: هَذا للَّهِ فَمَا لِى؟ قال: ((قُلْ رَبِّ اغْفِر ◌ِى، وَارْحَمْنِى، وَاهْدِنِی،
وَعَافِى، وَارْزُقْنِى)). فقالَ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَه: ((لَقَدْ مَلَ يَدَيْهِ خَيْرًا)(٣).
المحفوظ حديث إبراهيم بن عبد الرّحمن السّكْسَكيّ عَنْهُ كما
تقدَّم، واللّهُ أعلَم (٤).
(١) العبارة فى المسند: ((فكيف أمر المسلمين بالوصية)).
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨١/٤. وقول الهذيل بن
شرحبيل: ((أبو بكر كان يتأمر)) بتقدير الاستفهام الإنكارى. هل يجىء من أبى بكر أن
يتكلّف بالإمارة على علىٍّ لو كان هو وصيًّا، كما يزعمه الروافض؟ حاشاه من ذلك.
من التعليقات على سنن ابن ماجه: ٩٠٠/٢.
(٣) الخبر أخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط البخارى، ووافقه الذهبي
وفيه: أن الرجل قبض على يديه. مستدرك الحاكم: ٢٤١/١.
(٤) يرجع إليه ص ٢٣ من هذا الجزء.
٤٧
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
(القاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَزَّانُ عَنْهُ)(١)
٦٠٢٥ - رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أُوْفَى فِى سُوْقِ الصَّيَارِفَةِ. قال:
يَا مَعْشَرَ الصَّيَارِفَةِ أَبْشِرُوا. قالوا: بَشَّرَكَ اللهُ بِالْجَنَّةِ. بِمَ تُبَِّّرُنا يَا أَبَا
مُحمّدٍ؟ فقال: قال رَسُولُ اللهِ عَلّهِ: ((أَبْشِرُوا بِالنَّارِ)).
رَوَاهُ الطََّرَانِىُّ عَنْ حَرانِ الْقَطَّانِ، عَنْ أَبِى كَامِلِ الْجَحْدَرِىّ
-٥*(٢)
.
(عَامِرٌ الشَّعْبِىَ عَنْهُ)
٦٠٢٦ - قالَ الطَّبَرانيّ: حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ محمّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
الْتَغَوىّ، حدّثْنا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ الْخُوَارِزْمِىّ، حدّثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِى
الْمَسَاوِرِ، عَنِ الشَّعْبِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى لَّوْفَى. قال: دَعَا رَسولُ
اللهِ عَ لَّه عَلَى الْأَحْزَابِ فقال: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ،
هَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ، وَزَلْزِلْهُمْ))(٣).
٦٠٢٧ - وقالَ أَيْضًا: حدّثنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِىُّ،
حدّثْنَا التَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، حدّثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ إِسماعِيلَ بْنِ
أَبِى خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: شَكَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسولِ اللهِ صَ لَّهِ، فقال: ((يَا خَالِدُ
لَا تُؤْذِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَه)) .
(١) فى الأصل: ((عاصم)). والتصويب من المرجع ومن تهذيب التهذيب: ٣٢٥/٨.
روى عن ابن أبى أوفى، وعنه أبو كامل الجحدرى.
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، والقاسم: قال الذهبى: أظنه تفرّد عنه
فضل بن حسين الجحدرى. قلت: ولم يضعّفه أحد. مجمع الزوائد: ١١٨/٤.
(٣) الخبر أخرجه أيضًا ابن أبى شيبة فى الدعاء. المصنف: ٣٥٢/١٠؛ وجمع
الجوامع: ٤٣٠/٢ مخطوط؛ وأخرجه الطبرانى فى الصغير من طريق آخر: الصغير: ٧٢/١.
i
٤٨
الجزء الخامس والثلاثون
:
قال: يَقَعُوَنَ فِيَّ فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ. فقال: ((لَا تُؤْذُوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ
سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ اللهُ عَلَى الْكُفَّارِ))(١).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْهُ)
٦٠٢٨ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حدَّثْنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِیَادٍ
ابْنِ لَقِيطٍ ، حدّثنا إِيَادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى
١١/أ أَوْفَى. قال: جَاءَ رَجُلٌ وَنَحْنُ فى الصَّفِّ خَلْفَ رَسولِ اللهِ عَلّ، /
فقال: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا. قال: فَرَفَعَ
الْمُسلِمونَ رُؤُوسَهُمْ وَأَسْكَتُوا الرَّجُلَ (٢)، وقالوا: مَنِ الَّذى يَرْفَعُ صَوْتَهُ
فَوْقَ صَوْتٍ رَسُولِ اللهِ ◌ِ ◌ِّ؟ فلمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ عَ لَه قال: ((مَنْ
هَذَا الْعَالِى الصَّوْتِ؟)) فقيل: هُوَذَا يَا رَسولَ اللهِ. فقال: ((وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ
كَلامَكَ يَصْعَدَ فى [َالسَّمَاءِ] حتّى فَتَحَ بَابَ الجَنَّةِ، فَدَخَلَ فِيهِ)(٣).
٦٠٢٩ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ، حدثناه جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الگُوفِىُّ، حدّثنا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَن إِيَادٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى مِثْله (٤).
٦٠٣٠ - حدّثْنَا عَقَّانُ، حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، [حدّثنا إِياد] عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِى أَوْفَى. قال: جَاءَ رَجُلٌ نَابِى
- يَعْنِى نَائِىَ - وَنَحْنُ فى الصَّفِّ خَلْفَ رَسولِ اللهِ عَلّهِ، فَدَخَلَ فى
(١) الخبر أخرجه الطبرانى من طريق آخر فى الصغير: المعجم الصغير: ٢٠٩/١.
وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الصغير والكبير باختصار، والبزار بنحوه. ورجال الطبرانى
ثقات. مجمع الزوائد: ٣٤٩/٩.
(٢) عبارة المسند: ((واستنكروا الرجل)).
(٣) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٥/٤. وما بين معكوفين
استكمال منه.
(٤) المرجع السابق. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد.
٠٠
٤٩
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
الصَّفِّ، ثمّ قال: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَرَفَعَ
الْمُسلِمونَ رُؤُوسَهُم فَأَسْكَتُوا(١) الرَّجُلَ، وقَالُوا: مَنِ الَّذِى يَرْفَعُ صَوْتَهُ
فَوْقَ صَوْتِ رَسولِ اللهِ عَلّهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النبيُّ عَلَه قال: «مَنْ هَذَا
الْعَالِى الصَّوْت؟، قيل: هَذَا يَا رَسولَ اللهِ. قال: ((وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ
كَلامَكَ يَصْعَدُ فِى السَّمَاءِ، حَتّى فَتَحَ بَابًا مِنْهَا فَدَخَلَ فِيهِ)) تفرّد بِهِ (٢).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى الْمُجالِد، وَيُقَالُ مُحَمَّدٌ يَأْتِى)(٣)
(ُعُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِى مَعْمَر عَنْهُ)
٦٠٣١ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدّثنا تُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ
الشَّيْبَانِى عَنْه، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى. قال: نَهَى رَسولُ اللهِ
عَ لِّ عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ، قال: قلتُ: الْأَبْيَضَ؟ قال: لَا أَدْرِى، تفرَّدَ
بِهِ مِن هذا الَرجه وقَد تقدَّم مثله، عَنِ سُلَيْمان بن فَيْرُوزِ، عَن عَبْدِ اللّهِ
ابْنِ أَبِى أَوْفَى (٤).
وقالَ الطَّبَرانِىُ: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِى مَعْمَر عَنْهُ(٥).
٦٠٣٢ - جدّتْنا الحَكَم بنُ موسى . - قالَ عبدُ اللهِ أبو عبدٍ
الرَّحمن: وسمعته أنا من الحَكَم -(٦). قال: حدّثْنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ
مُوسَى بْنِ عُقْبَة. عَنْ سَالِمٍ أَبِى النَّضْرِ، عَن عُبَيد اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَن
(١) عبارة المسند كسابقتها: ((فاستنكروا الرجل)).
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٦/٤.
(٣) يراجع بشأنه تهذيب التهذيب: ٣٨٨/٥. وسيأتى فيمن اسمه محمد. ص ٦٣
من هذا الجزء.
(٤) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٦/٤ وقد تقدم.
(٥) فى التاريخ الكبير: ٣٩٨/٥: ((عبيد الله بن معمر، والى البصرة)). والتعويل فى
الرواية على الطبرانى.
(٦) فى المخطوطة: ((عمر بن حفص السدوسى، حدثنا أبو بلال الأسعر - هو
الأشعرى - حدثنا إسماعيل بن عياش)). وما أثبتناه من المسند.
٥٠ الجزء الخامس والثلاثون
عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِى أَوْفَى. قال: كانَ رَسولُ اللهِ عِلّهِ يُعْجِبُهُ أَنْ يَلْقَى الْعَدُوَّ
عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ(١).
١١/ب
(عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الحَسَنِ المُزَنِىّ الْكُوفِىّ عَنْهُ) /
٦٠٣٣ - حدّثْنا وَكِيعٌ، حدَثْنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ
الحَسَنِ المُزَنِىّ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى يَقُولُ: كَانَ رَسولُ اللهِ عِلّهِ إِذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَال: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّا لَكَ
الْحَمْدُ مِلْءَ الشّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ
بَعْدُ»(٢).
٦٠٣٤ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثْنا مِسْعَرٌ، حدّثنا عُبَيْدُ بْنُ حَسَنٍ،
عَنْ ابْنِ أَبِى أَوْفَى: أَنَّ النبيَّ بِّهِ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ فِى
الصَّلَاةِ(٣).
٦٠٣٥ - حدّثْنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدّثنا شُعْبَةُ - وَحَجَّاجْ عَنْ
شُعْبَةَ -: سَمِعْتُ عُبَيْدًا أَبا الحَسَنِ. [قال:] سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى
أَوْفَى. قال: كانَ رَسولُ اللَّهِ عَ لَهِ يَدْعُو بِهَذا [الدُّعَاءِ: ] ((اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ
الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ))، وقال الحجّاحُ ((مِلْءَ السَّمَاءِ،
وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مْنِ شَىْءٍ بَعْدُ)) .
قال محمّدٌ: قال شُعْبَةُ: وحدّثنى أَبُو عِصْمَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٦/٤. وقال الهيشمى: رواه
أحمد والطبرانى من طريق اسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة وهى ضعيفة. مجمع
الزوائد : ٣٢٥/٥٠.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٣/٤.
(٣) المرجع السابق.
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ ٥١
الْأَعْمَشِ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى: أَنَّ النبيَّ عَ لِ كَانَ
يَدْعُو إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعُ(١).
٦٠٣٦ - حدّثنا أَبُو أَحْمَدَ، حدّثْنا مِسْعَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ [بن
حَسَنٍ]، عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: كانَ رَسُولُ اللهِ صَ لّه يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ
لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ الشَّمَاءِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مْنِ شَىْءٍ
بَعْدُ))(٢) .
٦٠٣٧ - حدّثْنا أَبُو نُعَيم، حدّثْنا مِسْعَزُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَنٍ،
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى. قال: كانَ رَسُولُ اللهِ عِ لّه يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ
لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ
بَعْدُ))(٣) .
٦٠٣٨ - حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حدّثْنَا الْأَعْمَشَُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ
الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: كَانَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذَا
قَالَ: ((سَمِعَ اللّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، قال: ٠(«اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ
السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ) (٤).
وكَذا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وأَبُو دَاودَ، وابْنُ مَاجِه، من طرقٍ، عَن
الْأَعْمَشِ بِهِ، زادَ أَبو دَاوُدَ: وسفيانَ الثَّوْرِئَ عَنْ عُبَيْد بِهِ (٥).
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٤/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٥/٤. وما بين معكوفين
استكمال منه .
(٣) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٦/٤.
(٤) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨١/٤.
(٥) الخبر أخرجوه من طرق فى الصلاة: مسلم فى (باب ما يقول إذا رفع رأسه من
الركوع): مسلم بشرح النووي: ١١٣/٢، ١١٤؛ وأخرجه أبو داود فى الباب: سنن أبى
داود: ٢٢٣/١، وقال: قال سفيان وشعبة بن الحجاج عن عبيد أبى الحسن بهذا الحديث
ليس فيه: ((بعد الركوع))؛ وأخرجه ابن ماجه فى البلب أيضًا: سنن ابن ماجه: ٢٨٤/١.
٥٢ الجزء الخامس والثلاثون
(عَدِىّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْهُ)
٦٠٣٩ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرِ، وَبَهْزٌ، قالا: حدثنا شُعبَةُ عَنْ
عَدِئٍّ.
قالَ بَهْزُ: أَخْبَرَنِى عَدِىّ بْنُ ثَابِتٍ، قال ابْنُ جُعْفَرِ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ
ابْنَ عَازِبٍ، وَابْنَ أَبِى أَوْفَى. قالا: أَصابُوا حُمُرًا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَنَادَى
مُنَادِى رَسولِ اللهِ عِلّهِ: أَنْ يُكْفِئُوا الْقُدُورَ.
وقَالَ بَهْزٌ، عَن عَدِىٌّ، عَن الْبَرَاءِ، وَابْنِ أَبِى أَوْفَى(١).
٦٠٤٠ - حدّثْنَا عَقَّانُ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِىّ بْنِ ثَابِتٍ. قال:
١/١٢ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، وعَبْدَ اللهِ بْنَ / أَبِى أَوْفَى: أَنَّهُم أَصَابُوا حُمُرًّا فَطَبَخُوهَا،
فَنَادَى مُنَادِى رسولِ اللهِ صِلّهِ: ((أَكْفِئُوا الْقُدُورَ))(٢). أَخْرَ جَاهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ
فِى مُسْنَدِ الْبَرَاءِ(٣).
(عَطاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْهُ)
٦٠٤١ - قالَ التِّرْمِذِىُّ فِى الدَّعَوَاتِ: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الدَّوْرَقِيُّ، حدّثنا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاتٍ، حدّثْنا أَبِى، عَنِ الْحَسَنِ
ابْنِ عُبَيْدٍ، عَن عَطاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِى أَوْفَى. قال:
كَانَ رَسولُ اللهِ حِلّهِ يَقولُ: ((اللَّهُمَّ بَرِّدْ قَلْبِى بِالثَّلْجِ، وَالْبَرَدِ، وَالْمَاءِ
الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ نَقِّ قَلْبِى مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ
الدَّنَسِ)).
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٤/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٦/٤.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى (باب غزوة خيبر)، وفى الذبائح والصيد
(باب لحوم الحمر الإنسية): فتح البارى: ٤٨١/٧، ٦٥٣/٩؛ ومسلم فى الذبائح (باب
تحريم أكل لحم الحمر الأنسية) مسلم بشرح النووى: ٦٠٨/٤.
٥٣
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
ثمّ قال: هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ(١).
(عَبْدُ اللّهُ بْنُ مَعْمَر عَنْهُ)
٦٠٤٢ - عَنْ كِتَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى: أَنَّ رَسولَ اللهِ صِ اله
كَانَ فى بَعْضٍ أَيَّامِهِ الَّتِى لَقِىَ فِيهَا الْعَدُوَّ يَنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ
قَامَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَّةَ، فَإِذَا
لَقِيتُمُوهُم فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُيُوفِ، ثمّ قال:
اللَّهُمَّ مُجْرِىَ السَّحَابِ هَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُم، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ)) .
رَواهُ الطََّرانِىُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِعَةَ عَنْ سَالِم أَبِى النَّصْرِ(٢).
(عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِىُّ الْكُوفِىُّ عَنْهُ)
٦٠٤٣ - حدّثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ. عَنْ عَمْرِو بْنِ مُؤَّةَ: سَمِعْتُ ابْنَ
أَبِى أَوْفَى يَقولُ: كَانَ الَّجُلُ إِذَا أَتَى النبيَّ عَ لَّهِ بِصَدَقَةٍ مَالِهِ صَلَّى عَلَيْهِ،
فَأَتْتُهُ بِصَدَقَةِ مَالِ أَبِى، فقال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى)(٣).
٦٠٤٤ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حدّثنا شُعْبَةُ، عن عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ -.
قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذَا أُنِىَ بِصَدَقَةٍ قال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ)
وَإِنَّ أَبِى أَتَاهُ بِصَدَقَتِهِ، فقال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى)) (٤).
٦٠٤٥ - حدّثْنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدّثْنَا شُعْبَةُ، عَنِ عَمْرِو بْنِ مُؤَّةَ،
عَن عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى - وكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ -. قال: كَانَ
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى (باب دعاء النبى معد له): صحيح الترمذى: ٥٥١/٥.
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى (باب كراهية تمنى لقاء العدوّ) عن أبى النضر؛ وأخرجه
أبو داود من حديث عبد الله بن أبى أوفى. يراجع جمع الجوامع: ٣٥٥٤/١.
(٣) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٣/٤.
(٤) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٤/٤.
!
٥٤ الجزء الخامس والثلاثون
١٢/ب
رَسُولُ اللهِ عَ ظِلّهِ إِذا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ))، فَأَتَاهُ .
أَبِى بِصَدَقَتِهِ، فقال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى))(١).]
٦٠٤٦ - حدّثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُؤَّةَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى. قال: كَانَ النبيُّ عَ لَِّ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ
صَلَّى عَلَيْهِمْ، فَأَتَاهُ أَبِى بِصَدَقَتِهِ فقال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى
(٢)
أَوْقَى))(٢) .. ..
٦٠٤٧ - حدّثْنا عَقَّانُ، حدّثنا شُعْبَةُ، قال عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: أَنبأَّنى.
قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى - وكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ -.
قال: كَانَ النبيُّ عِلّهِ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَتِهِ قال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ
فُلانٍ)) فَأَتَاهُ أَنِى بِصَدَقَتِهِ، فَقال: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِى أَوْفَى)(٣).
رَواهُ الجماعَةُ إِلَّ التّْمِدىّ من طُرقٍ عَنْ شعبة (٤).
(حَديثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٠٤٨ - قال: كانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًّا وَثلاثَمِائَةٍ وَكَانَتْ
أَسْلَمِ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ.
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٥/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨١/٤.
(٣) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨٣/٤.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الزكاة (باب صلاة النبى معَ لَّه ودعاؤه لصاحب
الصدقة)، وفى المغازى (باب غزوة الحديبية)، وفى الدعوات (باب قول الله تعالى ((وصل
عليهم))) و (باب هل يصلى على غير النبى معَ له): فتح البارى: ٣٦١/٣، ٤٤٨/٧، ١٣٦/١١،
١٦٩ ...
وأخرجه الباقون فى الزكاة: مسلم (باب الدعاء لمن أتى بالصدقة): مسلم بشرح
النووى: ١٣٠/٣؛ وأبو داود (باب دعاء المصدق لأهل الصدقة): سنن أبى داود: ١٠٦/٢؛
والنسائى (باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة): المجتبى: ٢٢/٥؛ وابن ماجه (باب ما يقال
عند إخراج الزكاة): سنن ابن ماجه: ٥٧٢/١.
1
٠
٥٥
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
رَواهُ مُسْلِمٌ فى المغازِى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَن أَبِيه، وعَن
محمّدٍ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِى دَاوُدَ، وعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْراهِيمَ، عَنِ
النَّضْرِ ثَلاثَتُهم: عَن شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى
أَوْفَى، فذكَرَه(١).
وقَدْ عَلَّقْهُ البُخَارِىُّ فِى المغازِى، فقال: وقالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ:
حدّثْنا أَبِى، وَتَابَعَهُ بُنْدَارٌ عَن أَبِى دَاوُدَ.
وَرَواهُ الطَّبَرانِىُّ عَنْ أَحْمَد بْنِ محمّدِ الشَّيوطِىّ، عَنْ عَقَّنَ، عَنْ
شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى [وَكَانَ قَدْ]
شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ [قال]: كُنَّا يَوْمَئِذٍ أَلْفًّا وَثَلاثَمائةٍ وكانَتْ أَسْلَمُ يَوْمَئِذٍ
ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ(٢).
(الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْهُ)
٦٠٤٩ - قالَ الطَّبَرانِيُّ: حدّثنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حدّثنا
عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حدّثنا الحجّاجُ بْنُ فَرُوخِ الْوَاسِطِىّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ
حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: كَانَ رَسولُ اللهِ عَّ إِذَا
قَالَ بِلَالُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةَ: نَهَضَ فَكَتَرَ(٣).
(١) الخبر أخرجه مسلم فى الإمارة (باب استحباب مبايعة الإمام الجيش): مسلم
بشرح النووي: ٥٢٥/٤.
(٢) الخبر أخرجه البخارى تعليقًا فى (باب غزوة الحديبية): فتح البارى: ٤٤٣/٧؛
وأخرجه ابن سعد أيضًا. الطبقات الكبرى: ٧١/٢، كلاهما من طريق شعبة عن عمرو بن
مرة وما بين معكوفات استكمال منه.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير من طريق حجاج بن فروخ، وهو ضعيف
جدًا. مجمع الزوائد: ٥/٢.
!
٥٦
الجزء الخامس والثلاثون
(حَديثٌ آخَرٌ)
٦٠٥٠ - قال: وحدّثنا أَحمدُ بْنُ عَمْرِوِ الْتَزَارُ، حدّثنا إِبْراهِيمُ بْنُ
يُوسُفَ الصَّيْرَفِىّ، حدّثْنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ العَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: قالَ رَسولُ اللهِ ◌ِ اله: ((النَّاحِشُ آكلُ
الرِّبَا مَلْعُونٌ))(١).
(فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمنِ: أَبُو الْوَرْقَاءِ الكُوفِىُّ العَطَّارُ عَنْهُ)
٦٠٥١ - قالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحمن: وَكَانَ فِى كِتَابِ أَبِى: حدّثنا
١/١٣ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبأَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمن: سَمِعْتُ / عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى
أَوْفَى. قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّ هَا
كُنَا غُلامًا قَدْ احْتُضِرَ، يُقال له: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ محمّدٌ رَسولُ اللهِ، فَلَا
يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا. فَقالَ: ((أَلَيْسَ كَانَ يَقُولُها فِى حَيَاتِهِ؟)) قال: بَلَى.
قال: ((فَمَا مَنَعَهُ مِنْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ؟)) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، ولَمْ يُحَدِّثْنَا أَبِى
بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، ضَرَبَ عَلَيْهِمَا مِنْ كِتَابِهِ لأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ حَدِيثَ فَائِدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحمن أَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَتْرُوكُ الْحَديثِ(٢).
وَهَذا الحديثُ قَدْ ذَكَرَهُ الطََّرانِىُّ بِطُولِهِ.
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله ثقات، إلا أنى لا أعرف للعوام
ابن حوشب من ابن أبى أوفى سماع، مجمع الزوائد: ٨٣/٤. ورمز له السيوطى بالضعف،
ولفظه: ((آكل ريا)). فيض القدير: ٢٩٣/٦.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨٢/٤ وقد رواه عبد اللّه عن
أبيه على طريق الوجادة. وقد ضرب الإمام أحمد على الحديثين لأن فائدا متروك الحديث
عنده، وقال ابن معين: ضعيف الحديث ليس بثقة، وليس بشىء، وكان أبو حاتم وأبو
زرعة يقولان: لا يشتغل به، وقال مسلم بن ابراهيم: دخلت عليه وجاريته تضرب بين يديه
بالعود. وقال: أحاديثه عن ابن أبى أوفى بواطيل لا تكاد ترى لها أصلًا، كأنه لا يشبه
حديث ابن أبى أوفى، ولو أن رجلًا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث. وقال البخارى:
منكر الحديث. وبقية الأقوال فيه مظلمة. تهذيب التهذيب: ٢٥٥/٨؛ الميزان: ٣٣٩/٣.
:
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ ٥٧
٦٠٥٢ - حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ محمّدٍ الرَّقَّى. حدّثْنا مَوْلَى ابْنُ
الْفَضْلِ، حدَثْنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حدّثنا فَائِدُ أَبُو الْوَرِقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ عَّ ◌َهِ، فَأَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ:
شَابٌ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فقالَ:
(أَكَانَ يُصَلِّى؟)). قال: نَعَمْ، فَتَهَضَ رسولُ اللهِلَّهِ، وَنَهَضْنَا مَعَهُ،
[فَدَخَلَ عَلَى الشابّ] فَقَالَ لَهُ: ((قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قال: لَا أَسْتَطِيعُ،
قال: (لِمَ؟)) قيل: كَانَ يَعَقُّ وَالِدَتَهُ، فَقالَ: ((أَحَتَّةُ وَالِدَّتْهُ؟)) قالوا: نَعَمْ،
فقال: ((ادْعُوِهَا))، فَجَاءَتْ، فَقالَ: ((هَذَا ابْنَكِ؟)) قالَتْ: نَعَمْ، فقالَ
لَها: ((أَرَأَيْتِ لَوْ أَجَّجْتُ نَارًا ضَخْمَةً، فَقِيلَ لَكِ: إِنْ شَفَعْتَ لَهُ خَلَّيْنَا
عَنْهُ، وَإِلَّا أَحْرَقْنَاهُ بِهَذِهِ النَّارِ أَكُنْتِ تَشْفَعِينَ لَهُ؟)) قَالَت: يا رَسولَ اللّهِ
إِذَا أَشْفَعُ. قال: ((أَشْهِدِى اللهَ، وَأَشْهِدِينِى أَنَّكِ قَدْ رَضِيتِ عَنْهُ))،
فَقالَت: اللَّهُمَّ إِنِّى أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ رَسُولَكَ أَنَّى قَدْ رَضِيتُ عَنِ ابْنی.
فقالَ لَّهُ رَسولُ اللهِ ◌ِ لَّهِ: ((يا غُلامُ: قُل لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وحَدَه لَا
شَريكَ لَهُ، وأَشهدُ أَنَّ محمّدًا عبده ورسوله)) فقالَها، فقالَ رَسولُ اللهِ
◌ِلَه: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِى أَنْقَذَهُ بِى مِنَ النَّارِ))(١).
قالَ أَبُو عَبْد الرّحمن: كَانَ فى كِتَابِ أَمِى: حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ
هَارُونَ، أَنْبأَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ عَبْدَ(٢) اللّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى.
قال: كُنتُ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَ لّهِ، فَتَاهُ غُلامٌ، فقال: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّ
(١) رواه الطبرانى وأحمد باختصار كثير، وفيه فائد: أبو الورقاء وهو متروك. مجمع
الزوائد: ١٤٨/٨. وقد تقدم الكلام عن ابن أبى الورقاء وأحاديثه عن ابن أبى أوفى. كما
سبق قول البخارى عنه: منكر الحديث. التاريخ الكبير: ١٣٢/٧.
(٢) فى المخطوطة: ((عن عبد الله)). وما أثبتناه من المسند.
٥٨ الجزء الخامس والثلاثون
هَا ◌ُنَا غُلامًا يَتِيمَا لَهُ أُمّ أَزْمَلَةٌ، وأُخْتٌ يَتِيمَةٌ أَطْعِمَانَا مِمَّا أَطْعَمَكَ اللهُ،
أَعْطَاكَ اللهُ مِمَّا عِنْدَهُ، حَتَّى تَرْضُى. فذكر الحديثَ بِطُولِهِ(١).
(حَديثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٠٥٣ - قالَ الترمذىّ: حدّثنا عَلِىُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ
الْبَغْدادِىّ، حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرِ السَّهْمِىّ(٢).
١٣/ب
(ح) وحدّتْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ بَكْرٍ، عَن فَائِد بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمن، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَلّه:
((مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِى آدَمَ، فَلْيَتَوضَّأُ،
فَلْيُحْسِنِ الوُضُوءَ، ثُمّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لَيْنِ عَلَى اللهِ وَلْيُصَلِّ / عَلَى
النبيِّ ثمّ لِيَقُلْ: لَا إِلَّهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ، الكَرِيمُ (٣)، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ
الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتٍ رَحْمَتِكَ،
وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، والْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِّ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعْ
لِى ذَنْبًا إِلَّ غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمَّا إِلَّا فَجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً لَكَ فِيهَا(٤) رِضَّا إِلَّا
قَضَيْتَها لِى يَا أرْحَمَ الرّاحِمِينَ)).
ثمّ قالَ: هَذَا حَديثٌ غَرِيبٌ، وَفِى إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَفَائِدُ بْنُ عَبْدٍ
الرّحمنِ هُوَ أَبو الْوَزْقَاءِ يُضَعَّفُ فى الحَديثِ(٥).
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨٢/٤. ويرجع إلى الصفحة
السابقة فيما يتصل بفائد بن عبد الرحمن.
(٢) علامة التحويل فى الإسناد، فقد روى الترمذى هذا الخبر عن على بن عيسى،
وعبد الله بن منير.
(٣) فى المخطوطة: ((العظيم)). وما أثبتناه من المسند.
(٤) لفظ الترمذى: ((ولا حاجة هى لك رضا إلا قضيتها)).
(٥) الخبر أخرجه الترمذى فى الصلاة (باب ما جاء فى صلاة الحاجة): صحيح
الترمذى: ٣٤٤/٢.
٥٩
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
وَرَواهُ ابْنُ مَاجَه، عَنْ سُوَيْدٍ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ أبِى عَاصِمٍ
الْعَبَادَانِىّ: عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيَدِ اللهِ عَن فائِد بِهِ(١).
(حديثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٠٥٤ - قالَ ابنُ مَاجَه: حدّثنا سفيان بن وَكَع(٢)، حدّثنا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ فَائِد بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى
{أَوْفَى]. قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ يَتَوَضَّأْ ثَلَاثًّا ثَلَاثًا وَيَمْسَحُ رَأْسَهُ
حَّةً(٣).
٦٠٥٥ - قالَ الطََّرانِيُّ: حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بِنُ محمّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ
أَبِى مَرْيَمَ، حدّثنا محمّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِرْيابى. حدَثْنَا أَبُرِ الْوَرْقَاءِ.
وحدّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، حدَثْنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْئَةَ، حدّثنا
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حدّثنا أَبُو الَْرْقَاءِ، حدّثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى أَوْفَى. قال:
كَانَ رَسولُ اللهِ صِلَّهِ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: ((أَصْبَحْتُ وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ،
وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْعَظَمَةُ: وَالْخَلْقُ، واللَّيْلُ وَالنَّهارُ، وَمَا سَكَنَ فِيهِمَا للهِ، وَحْدَهُ
لَا شَريكَ لَّهُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ {هَذَا] النَّهَارِ صَلَاحًا، وَأَوْسَطَهُ فَلَاحًا،
وَآخِرَهُ نَجَاحًا. أَسْأَّنُكَ خَيْرَ الذُّنْيَا وَالآخِرَةِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)) (٤).
(١) فى المخصوصة: ((عن أبى عاصم العبادانى عن عبد الله بن عبد الله)). وإنما هو:
بر عاصم العبادانى: عبد الله بن عبيد الله روى عن فائد بن عبد الرحمن. وعبارة ابن كثير
كما وردت فى تحفة الأشراف: ٤ ٢٨٨. ويراجع تهذيب التهذيب: ١٤٢/١٢.
والخبر أخرجه ابن ماجه فى الصلاة (باب ما جاء فى صلاة الحاجة): سنن ابن
ماجه: ٤٤١/١.
(٢) سفيان بن وكيع بن الجراح. تهذيب التهذيب: ١٢٣/٤.
(٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الطهارة وسننها (باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا): سنن ابن
مجه: ١٤٤/١، وفى الزوائد ضعف إسناده ببعض ما ذكر سابقًا عن قائد بن عبد الرحمن.
.(٤) قال الهيشمى: رواه الطيرانى، وفيه فائد: أبو الورقاء، وهو متروك. مجمع
الزوائد: ١١٤/١٠. وما بين معكوفين استكمال منه.
٦٠
الجزء الخامس والثلاثون
:
(حَديثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٠٥٦ - قالَ الطَّرانىُّ: حدّثنا أحمدُ بْنُ محمّدِ بْنِ نَافِعِ الطَّخَانُ
الْمِصْرِىّ، حدّثنا خَالِدُ بْنٌ عَبْدِ السَّلامِ الصَّوفِىّ، حدّثنا الْفَضْلُ بْنُ
الْمُخْتَارِ، عَنْ فَائِدِ أَبِى الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: كَانَ
الْمُشْرِكُونَ إِذَا دَخَلُوا مَكّةَ قَالُوا لِلِهَتِهِمْ: حُيِّيتُم وطِبْتُم، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى
نَبِّه قُلْ: التَّحِيَّاتُ اللهِ وَالطَّيَِّاتُ اللهِ(١).
(حَديثٌ آخر)
٦٠٥٧ - قالَ الطَّبَرانىُ: حدّثنا أحمدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُوفِىُّ، حدّثنا
أَبُو نَصْرِ الثَّمارُ، حدّثْنا حَتَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: قَالَ رَسولُ اللهِ عَ له: ((مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّهُ
وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَىْ أَلْفِ حَسَنَةٍ))(٢).
(حَديثٌ آخَرٌ)
٦٠٥٨ - قالَ الطَّبَرانىُ: حدّثنا حَفْصُ بْنُ عُمرَ بْنِ الصَّبَّاحِ
الرّقِّيُّ، حدّثنا مُؤَمَّلُ بْنُ الفَضْلِ، حدّثْنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ فَائِدٍ،
عَنْ ابْنِ أَبِى أَوْفَى. قالَ: خَرَجَ رَسولُ اللهِ عَ لِّ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا هَُ
بِصَيِىِّ يَتْكِى، فقالَ: ((يَا عُمَرُ ضُمَّ الصَِّىَّ، / فَإِنَّهُ ضَالٌّ))، فَجَاءَتْ أُتُّهُ،
فَجَعَلَتْ تَضُمُّهُ إِلَيْهَا وَتَرْشُفُهُ، وَتَبْكِى، فقالَ: ((أَتَرَونَ هَذِهِ رَحِيمَةً
١٤/ أ
(١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه فائد وهو متروك. مجمع الزوائد:
١٤٠/٢:
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه فائد: أبو الورقاء، وهو متروك. مجمع
الزوائد: ٠٨٥/١٠