النص المفهرس

صفحات 1-20

تَجَامِعُ الْمُسَانَيْدِوَالتَّنْيُ
الهَادِيْ لأقْوَمِ سَان
لِلإِمَامُ الْحَافِظِ عِمَادالدّينٌ إِسْمَاعِيلْ بَرْ عُرْ
ابٌ كَثِيرُ الدِّمَشُقِيْ
رَحِمَهُ اللّه/ ٧٠١ - ٧٧٤هـ
الجزء الخامِس
دَرَاسَة وَتحقِّيق
د/عبد الملك بن عبد الّه بن دهيش
الرئيس العام لتعليم البنات سابقاً - المملكة العربية السعودية

جميع الحقوق محفوظة للْمُحَقِق
د.عبد الملك بن دهَيش
الطبْعَة الثَّانِيَة
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
طبع على نفقة المحقق
ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة
مكة المكرمة هاتف ٥٧٤٤٥٩٥
دار خضر
للطباعة والنشر والتوزيع
ص. ب .: ١٣/٦١٤١
-بيروت ، لبنان
يطلب مِن
مكتبة ومطبعة النهضة الحَدِيثة
مَكَة المكرّمَة - هاتف : ٥٧٤٤٥٩٥

i
تَجَامِعُ الْمُسَائِدُوَالسُّ
الهَادِيّ لأقْوَمِ سَاتْ

بِسْمِاللهِالرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
صَلّى اللهُ عَلى سَيّدِنَا مُجْتَمَد وَآلِهِ وَصَحِبْهِ وَسَلَّم
رَبِّ يَشْرِ وَأَعِنْ يَاكِرْ
----
:

:
:
:
:
I

الجُزء الخامِس وَالثلاثون
بِسْْمِاللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيْمِ
من اسمه عبد الله
٩٣٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أبِى أَحْمَد بن جَحْشِ الْأَسَدِىُّ)(١)
وُلِدَ فِى حَياةِ النبيِّ ◌ِلّهِ، وَهُو سَمّاهِ عَبْدَ اللهِ.
٥٩٤٩ - قالَ أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى عَاصِمٍ : [حدّثنا] محمّدُ بنُ يَحْیی
الذُّهْلى، حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ محمّدٍ، حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَان، عن
مُجَمِعِ بْنِ يَعْقُوبَ، عن حُسَيْن بْنِ أَبِى لُبَابَة، عَنْ عَبْد اللهِ بن أبى
أحمد. قال: هَاجَرَتْ أُمُّ كُلْتومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِى مُعَيْطٍ فِى الهُدْنَةِ،
فخرج أَخَوَاها عُمَارَةُ وَالْوَلِيدُ، حَتَّى قَدِمَا عَلَى رسولِ اللهِ يَّهِ، وَكَلَّمَاهُ
فِيهَا أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِمَا، فَنَقَضَ اللَّهُ الْعَهْدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ المُشْرِكِينَ فِى النِّسَاءِ
خَاصَّةً، وَمَنَعَهُنَّ أَنْ يُرْدَدْنَ إِلَى المشرِكِينَ، وَأَنْزَلَ آيَةً الامْتِحَانِ(٢).
* (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْرَمِ)(٣)
تَقَدَّمَ مِنْ جِهَةِ أَخِيه: سَعْدِ بْنِ الْأخْرِم - رضى اللّه عنهما - بمنَّه
و کرمه.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٧١/٣. وأخرجه ابن حجر فى القسم الثانى من
حرف العين، ونقل عن ابن سعد قوله: له رؤية. الإصابة: ٥٧/٣.
(٢) آية الامتحان هى العاشرة من سورة الممتحنة، ويرجع إلى الخبر فى أسد الغابة
وفى تفسير ابن كثير: ٣٥٠/٤.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٧١/٣: والإصابة: ٢٧٣/٢.
- ٧ -٠

٨
الجزء الخامس والثلاثون
٩٣٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَم)(١)
ابْنِ عَبْد يَغُوثَ بْنِ وَهْبٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بْنِ زُهْرة بْنِ كِلابٍ بْنِ
مُرَّةِ الزُّهْرِىّ، كَانَ مِنْ سَادَاتِ الصَّحَابَةِ، وَسَرَوات المُسْلمين، قال
عُمر - رَضِىَ اللهُ عَنْه -: مَا رَأَيْتُ أَخْشَى اللهِ مِنْهَ، وَأَعْطاه عُثْمان
ثلاثمائة ألف علَى عَمَالَة عَمِلَها، فَأَبَّى أَنْ يَقْبَلَها، وقال: إِنَّمَا عَمِلتْ للهِ
عَزّ وَجَلّ، قَد عَمِى قَبْلَ وَفَاتِهِ. حديثه فى ثَالِث المكّيين.
٥٩٥٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِى
أَبِى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَرْقَم: أَنَّه حَجَّ، فَكَانَ يُصَلّى بِأَصْحَابِهِ يُؤَذِّنُ،
وَيُقِيمُ، فَأَقَامَ يَوْمًا الصَّلَاةَ، وقال: لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ
اللّهِ عَ لَّهِ يَقُولُ: ((إِذا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْخَلَاءِ، وَأُقِيمَتِ
الصَّلَاةُ، فَلْيَذْهَبْ إِلَى الْخَلَاءِ»(٢).
٥٩٥١ - حدّثْنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ
عَبْدٍ (٣) اللهِ بْنِ أَرْقَمِ: أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانَ يُؤْتُّهُمْ، وَيُؤَذِّنُ،
وَيُقِيمُ، فَأَقَامَ يَوْمًا الصِّلَاةَ، فقالَ: لِيُصَلِّ بِكُمْ رَجُلٌ مِنْكُم، فَإِنِّى
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَّه يقول: ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ يَذْهَبُ إِلَى الْخَلَاءِ،
وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيَذْهَبْ إِلَى الْخَلَاءِ»(٤).
وَزَادَ أَهْلُ السُّنَّنِ الأَرْبَعَةِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ زُهَيْرِ، وَأَبِى مُعَاوِيَةَ،
٢/أ ◌َمَالِكٍ، وَسُفْيان بن عُبَيْنَة، عَنْ / هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وقال التّرمذىُّ:
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٧٢/٣؛ والإصابة: ٢٧٣/٢؛ والإستيعاب: ٢٦٠/٢؛
والتاريخ الكبير: ٣٢/٥؛ وثقات ابن حبان: ٢١٨/٣.
(٢) من حديث عبد الله بن أرقم فى المسند: ٤٨٣/٣.
(٣) فى المسند: ((عبد الله بن سعيد عن هشام، قال: حدثنى أبى عبد الله بن أرقم))
وما فى المخطوطة أدق.
(٤) من حديث عبد الله بن أرقم فى المسند: ٣٥/٤.

٩
عبد الله بن الأسود السدوسىّ
حَسَنٌ صَحِيحٌ، قال أَبو دَاوُد: ورَوَاهُ وَهْبُ [بنُ خَالِدٍ]، وشُعَيبُ بن
إسحاق وأَبُو ضَمْرةَ، عن هِشام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ [حَدَّثَّهُ] عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَرْقَمَ قال: وَالْأَكْثَرُ كَما رَوَاهْ زُهَيْر(١).
وقالَ شَيْخُنا المزىّ: وَرَوَاهُ عِمْرانُ القَطَّان، عن هِشَامٍ، عن أَبِيه،
عَنِ ابْنِ عُمَر قال: ورَوَاهُ أبو مَعْمر، عن هِشَامٍ، عَنْ أَبِيِه، عن
عَائِشَة(٢).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ)(٣)
عَنِ النبىِّ عَ لِ فِى الْإِسْراءِ وعَنْه أبوْ كَثِير.
ذكره ابْنُ الْأثير فى كِتَابِ مَعْرِفَة أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ (٤).
٩٣٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنِ الْأَسْوَدِ الشَّدُوسِى)(٥)
◌ِالَِّ أَنَّهُ دعا لَهُم فِى نَوْعٍ مِنْ
لَهُ وِفَادَةٌ، وَرَوى عَنْ النبىّ
تَمرِهم (٦) يُقال لَهُ الْجُذَامِئُ(٧).
٥٩٥٢ - رَوَاهُ مُحَمّدُ بْنُ عَمْرو عَنْ أَبِيهِ، عن جَدِّه، عن أَبِهِ:
(١) الخبر خرجوه فى الطهارة إلا النسائى في حرجه فى الصلاة:
أبو داود فى (باب أيصلى الرجل وهو حاقن؟) و .. بين معكوفات استكمال منه: سنن
أبى داود: ٢٢/١؛ والترمذى فى (باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء.
فليبدأ بالخلاء) علق على الخبر بمثل كلام أبى داود، صحيح الترمذى: ٢٦٢/١؛ والنسائى
فى (باب العذر فى ترك الجماعة): المجتبى: ٨٥/٢؛ م بن ماجه فى (باب ما جاء فى النهى
للحاقن أن يصلى): سنن ابن ماجه: ٢٠٢/١.
(٢) تحفة الأشراف: ٢٧٢/٤. والعبارة الأخيرة لم ترد فى موطنها.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٧٤/٣؛ والإحسابة: ٢٧٤/٢.
(٤) الخبر أخرجه البزار كما فى كشف الأستر: ٤٩/١ ١ .
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٧٥/٣؛ والإصابة: ٢٧٥/٢؛ والإستيعاب: ٢٦٥/٢.
(٦) الكلمة غير واضحة بالأصل، أثبتناها بالرجوع إلى الخبر.
(٧) الجذامى: من تمر اليمامة قبل هو تمر أحمر اللون. النهاية: ١٥٢/١.

.-
١٠
الجزء الخامس والثلاثون
عَبْد اللهِ بْنِ الْأَسْوَدِ. رواه البَّارُ فى مُسْنَدِهٍ. وقال: عَبْدُ اللّهِ بن الأَسْوَد
لا نعلم روى إلا هذا (١).
٩٣٧ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَقْرَمِ) (٢).
ابْنِ زَيْدِ الخُزَاعِى: أَبو ◌َعْبد. حديثه فى رَابع المكيين.
٥٩٥٣ - حدّثنا عبدُ الرّحمن بْنُ مَهْدِى، حدّثنا دَاودُ بْنُ قَيْسِ،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَدِ اللهِ بْنِ أَقْرَمَ، حدّثنِى أَبى: أَنَّه كانَ [مَعَ] أَبِيهِ
بِالقاع مِنْ نَمِرَة، فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ فقال لِى أَبِى: يَا بُنَىَّ كُنْ فِى بَهْمِكَ(٣)
حتَّى آتِى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُسَائِلُهُم فَدَنا. ودَنوتُ، فَكَنتُ أَنْظرُ إِلى
عُفْرَتَىْ(٤) إِبْطَىْ رسولِ اللهِ عَّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ(٥).
٥٩٥٤ - حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا دَاودُ بْنُ قَيْس، عن عُبَيْد اللهِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَقْرَمَ الخُزَاعِىّ، عَنْ أَبِيه. قال: كُنْتُ مَعَ أَبِى [أَقْرَم] بِالْقَاعِ
قالَ فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ، فَأَنَاخُوا بِنَاحِيَّةِ الطَّرِيقِ، فَالَ لى أَبِى: يَا بُنَّىَّ كُنْ
فى بَهْمِكَ، حَتَّى آتِى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، فَأَسَائِلُهُم، وخَرجَ فَخَرَجْتُ فى
أَثَرِهِ. قال: فَإِذَا رسولُ اللهِ عَ لَِّ، قالَ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةِ، فَصَلَّيْتُ
مَعَهُ، فَكُنْتُ أَنْظُرُ إلى عُفرتِى إِبطى رسول الله عِلّهِ كُلَّمَا سَجَد (٦).
(١) كشف الأستار: ٣٣٥/٣. وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى وفيه جماعة لم
يعرفهم العلائى ولم أعرفهم. مجمع الزوائد: ٤٠/٥.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٧٦/٣؛ والإصابة: ٢٧٦/٢؛ والإستيعاب: ٢٦٤/٢؛
والطبقات الكبرى: ١٣٣/٤؛ والتاريخ الكبير: ٣٢/٥؛ وثقات ابن حبان: ٠.٢٤٢/٣
(٣) بهمك: البهم جمع بهمة وهى ولد الضأن الذكر والأنثى، وجمع البهم بهام،
وأولاد المعز سخال. فإذا اجتمعا أطلق عليهما البهم والبهام. النهاية: ١٠٢/١.
(٤) العفرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عفر الأرض، وهو وجهها. النهاية :
١٠٨/٣.
(٥) من حديث عبد الله بن أرقم فى المسند ٣٥/٤. وما بين معكوفين استكمال منه.
(٦) من حديث عبد الله بن أرقم فى المسند: ٣٥/٤. وما بين معكوفين استكمال منه.

عبد الله بن أبى أمية المخزوميّ ١١
٥٩٥٥ - حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا داود - يعنى ابنَ قَيْس -،
قالَ: حَدَّثنی عُبَيد الله بن عبدِ اللهِ بن أَقرم الخُزَاعِىّ، قال: حدّثنى
أَبِى: أَنَّه كانَ معَ أبيهِ بِالقاعِ منَّ نَمِرة، قال: فَمَرَّ بِنا رَكْبٌ، فأناخوا
بِناحيةِ الطريق، فقالَ أبى: يَا بُنََّّ كُن فى بهمك حتّى آتَى هؤلاء
الرّكب فَأَسَائِلُهم. قال: دَنَا منهم وَدَنَوت منه، وَأَقِيمَت الصَّلَاة، فإذا
فيهم رسولُ اللهِ عَ لَّهِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُم، فَكَأَنِى أَنْظُرُ إِلى عُفْرَتِى إِبِطَى
رسولِ اللهِ عَ لَّهِ إِذا سَجَدَ(١).
ورَوَاهُ التّرمِذِىُّ، وَالنَّسَائِى، وابنُ مَاجِه مِنْ حَدِيث دَاودِ بْنِ قَيْس،
وقال الترمذىُ: حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفِه إِلَّا مِنْ حَدِيثِ دَاودِ بْنِ قَيْسٍ (٢).
٩٣٨ - [عبد الله بن أبى أُمية بن المغيرة المخزومىّ
أخو أم سلمةٌ أم المؤمنين](٣).
٥٩٥٦ - تنبيه: وقع فى صحيح مسلم من حديث هشام بن
عروة، عن أَبِيه، عَنْ عبدِ اللهِ بْنِ أَبِى أُمَيَّة: أَنَّه رَأَى رسول اللهِ حِ لّ
فِى بَيْتِ أَمِّ سَلَمَة فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ(٤).
(١) من حديث عبد الله بن أرقم فى المسند: ٣٥/٤.
(٢) الخبر أخرجوه فى الصلاة: الترمذى فى (باب ما جاء فى التجافى فى
السجود): صحيح الترمذي: ٦٢٠٠، ولفظ الترمذي: حسن ولم يرد فى صحيحه ولا فى
تحفة الأشراف لفظة: ((غريب))، تحفة الأشراف: ٢٧٣/٤؛ وأخرجه النسائى فى (باب صفة
السجود): المجتبى ١٦٨/٢: وابن ماجه فى (باب السجود): سنن ابن ماجه: ٢٨٥/١.
(٣) هذه الترجمة سقطت من الأصل، وقد أثبتناها مختصرة غاية الاختصار ويمكن
للقارئ الرجوع إليها فى أسف نغابة: ١٧٧/٣؛ والإصابة: ٢٧٧/٢؛ والاستيعاب: ٢٦٢/٢؛
والتاريخ الكبير: ١٥
(٤) الذى بين أيدينا من صحيح مسلم أن الخبر عن هشام عن أبيه أن عمر بن أبى
سلمة، ولم يرد فيه ذكر لعبد الله بن أبى أمية، كما لم يرد له ذكر فى تحفة الأشراف،
ولكن كثيرًا من الأئمة أثبتوا هذا الخبر عن عبد الله بن أبى أمية كما سيأتى. يراجع كتاب
الصلاة (باب الصلاة فى ثوب واحد وصفة لبسه): مسلم بشرح النووي: ١٥٠/٢.
i

١٢
الجزء الخامس والثلاثون
وكذلك رَوَاهُ ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ، عن أَبِيه، عن عُروة، عن عَبْدِ اللهِ
ابْنٍ أَبِى أُمَّة.
قالَ ابنُ الْأَثِير: وَصَوَابُهُ عَنْ عَبدِ الله بْنٍ عَبْدِ اللهِ بْنٍ أَبِى أُمَّة، فَإِنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أُمَيَّةِ قُتِلَ مَعَ النبىّ مَ ◌ِّ بِالطَّائِفِ رُمِىَ بِسَهْمٍ، وكانَ قَدْ
لَقِىَّ رسولَ اللهِ ◌َِّ هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْن الحارث إِلى بِنِيقِ العُقَابِ بين مَكّةً
◌َالمَدينةِ. وَهُوِ ذَاهبٌّ إلى فَتْحِ مَكّة، وهَذا الَّذِى تَه عليه ابْنُ الْأُثيرِ مَلِيحٌ
يَنْبَغِى لِأَصْحَابِ الْأَطْرافِ أَنْ يُنَّهوا عليه، والله أعلم(١).
٩٣٩ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أُتيسٍ بن أسعد بن حرام الجهنيّ)(٢)
حديثه فى مَوْضِعين من ثالث المكّيين - رضى الله عَنْه -.
-
٥٩٥٧ - حدّثْنا أَنَسٌ بْنُ عِيَاضٍ: أَبو ضَمْرَة، حدّثنى الضَّحَّاكُ
ابْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبى النَّضْرِ: مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عن بُشْرِ بْنِ
سَعِيدٍ، عن عَبْدِ الله بن أُنُيس: أَنَّ رسولَ اللهِ صَ لّه قالَ: ((رَأَيتُ لَيْلَةَ
الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِى صَبِيحَتَها أَسْجُدُ فى مَاءٍ وَطِينٍ))، فَمُطِرْنَا
(١) يراجع ابن الأثير فى الترجمة، والخبر أخرجه البزار من حديث عبد الله بن
عبد الله بن أبى أمية، وقال البزار: لا نعلم روى ابن أبى أمية إلا هذا، كما فى كشف
الأستار: ٢٨٦/١.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفى إحدى طرقه عبد الرحمن بن أبى
الزناد وهو ضعيف، ورواه البزار من هذا الوجه، لكنه قال: عبد الله بن عبد الله بن أبى
أمية، وهو المعروف، وفى الأخرى محمد بن إسحق، وهو ثقة مدلس، وقد عنعنه، وعبد
الله بن أمية قتل يوم الطائف مع النبى معَ لَّه، وفى المسند أن عروة بن الزبير سمعه من عبد
الله بن أبى أمية، وقد غلط ابن عبد البر مسلم بن الحجاج فى كونه ذكر أن عروة روى عنه.
قال: إنما رُوَى عنه عروة ابنه عبد الله [بن عبد الله] بن أبى أمية، ولا يصحّ له عندى صحبة
لصغره. مجمع الزوائد: ٤٨/٢.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٧٩/٣؛ والإصابة: ٢٧٨/٢.
-

عبد الله بن أنيس الجهنىّ ١٣
لَيْلَ ثَلَاثٍ وَعِشْرينَ، فَصَلَّى بِنَ رسولُ اللهِ ◌ِّهِ، فَانْصَرَفَ، وإِنَّ أَثْرَ
الْمَاءِ وَالطَّيْنِ عَلَى أَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ (١).
٥٩٥٨ - وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عن سَعِيدٍ بْنِ عَمْرٍوِ الْأَشْعَتْىّ وَعَلَىّ بْنِ
خَشْرَم كلاهما: عَنْ أَبِى ضَمْرةٍ: أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ بِهِ(٢).
٥٩٥٩ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُون، أَخْبَرَنا هَمَّامُ بْنُ یَحْیَی، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ المِكَيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ محمّدِ بْنِ عَقِيلٍ: أَنَّه
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَلَغَنِى حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسولِ
اللّهِ مِلَّهِ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، ثمّ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلى، فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا،
حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ بِالشَّامِ ، فَإِذا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَيْس، فَقُلْتُ لِلبَّابِ: قُلْ لَهُ
جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ، فقالَ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ؟ قلتُ: نَعَم، فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ،
فَاعْتَنَقَنِى، وَاعْتَقْتُهُ، فقلتُ: حديثًا بَلَغَنِى عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَه / مِنْ رسولِ ٣/أ
اللّهِ عَّهِ فِى القِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ.
فقال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لّهِ يَقُولُ: ((يَحْشُرُ اللهُ(٣) عَزَّ وجَلَّ النَّاسَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَوْ قَالَ الْعِبَادَ - غُرَاةً غُرْلَّا بُهْمًا)) (٤)، قَالَ: قُلْنَا: مَا بُهِمَّا؟
قال: ((لَيْسَ سَعَهُمْ شَىْءٌ، ثُمَّ يُنَاديهم بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ
مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنا الدَّيَّانُ لَا يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ
(١) من حديث عبد الله بن أنيس فى المسند: ٤٩٥:٣.
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى الصوم (باب فضل بية القدر والحثّ عليها): مسلم
بشرح النوم: ٢٣٨٠/٣ وما بين معكوفين من تحفة الأشراف: ٢٧٤/٤؛ وفى مسلم: سعيد
بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندى.
(٣) فى المسند: ((يحشر الناس)).
(٤) غرلا: جمع أغرل وهو الأقلف، والغُرلة القُلفة.
والبُهم: جمع بهيم، وهو فى الأصل الذى لا يخالط لونه لون سواه يعنى ليس فيه
شىء من العاهات والأعراض التى تكون فى الدنيا كالعمى والعور والعرج وغير ذلك، وإنما
هى أجساد مصححة لخلود الأبد فى الجنة والنار. النهاية: ١٠١/١، ١٥٩/٣.

١٤
الجزء الخامس والثلاثون
النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ، حَتَّى أُقِصَّهُ(١) مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِى
لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، ولَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ حَقّ
حَتَّى (٢) أُقِصّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَة))، قال: قُلنا: كَيْفَ وإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِى اللهَ
[ُراةً] غُرْلَا بُهْمًا؟ قال: ((بِالْحَسَناتِ وَالسَّيئَاتِ)). تفرد به أحمد(٣).
(الحَسَنُ بْنُ يَزِيد بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ أُتَيْسٍ عن جَدِّه) (٤)
أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لِّ بَعَثَهُ فِى سَرِيَّةٍ وَحْدَهُ.
٥٩٦٠ - رَواهُ الطبرانىُّ عَنْ زُهَير بْنِ هَاشِم، عَنِ الفضلِ بْنِ
مَسْعُودٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّه الحسنِ بْنِ يَزِيدٍ به(٥).
٥٩٦١ - حدّثنا يَعْقُوبُ، حدثنا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحاقَ، حدّثنی
مُعَاذِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ خُبَيْب الجُهَنِىَ، عَنْ أَخِيهِ: عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْد الله بْنِ
خُبَيْبٍ. قال: كَانَ رَجُلٌ فِى زَمَانِ عُمَر بْنِ الخطَّبِ قَدْ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ،
قال: جَلَسَ مَعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَنَيس صَاحِبُ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ فِى
مَجْلِسِه: فِى مَجْلِسٍ جُهَيْنَةَ. قال: فى رَمَضَانَ. قال: قُلْنا له: يَا أَبا
يَحْيَى هَلْ سَمِعْتَ مِن رسولِ اللهِ عَ لَهِ فِى هَذِهِ اللَتْلَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ
(١) يقال: أقصه الحاكم يُقصّه إذا مكّنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل
فعله من قتل أو قطع ونحو ذلك، والقصاص الإسم. النهاية: ٢٥٨/٣.
(٢) فى المسند: ((ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه)). وما فى
المخطوطة أشبه.
(٣) من حديث عبد الله بن أنيس فى المسند: ٤٩٥/٣. وما بين معكوفين استكمال
· منه .
(٤) يراجع التاريخ الكبير: ٢٨٧/٨، فى ترجمة يحيى بن عبد الله بن يزيد بن
عبد الله بن أنيس.
(٥) الخبر أخرجه أبو يعلى من طريق يحيى بن عبد الله عن الحسن بن يزيد عن
عبد الله بن أنيس، وإسناده ضعيف، قال أبو زرعة: الحسن بن يزيد مجهول. مسند أبى
یعلی: ٢٠٤/٢.

١٥
عبد الله بن أنيس الجهنىّ
شَىْءٍ؟ قالٍ: نَعَمْ، جَلَسْنا مَعَ رسولِ اللهِ ◌ِلّهِ فِى آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ، فَقُلْنَا
لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَّى نَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الْمُبَارَكَةِ؟ قالَ: ((الْتَمِسُوهَا هَذِهِ
اللَّيْلَةَ)). قال: وَذَلِكَ(١) مَسَاءَ لَيْلَةٍ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فقال لهُ رَجُلٌ مِنْ
الْقَوْمِ: وَهِى إِذَن يَا رَسولَ اللهِ أَوَّلُ ثَمَانٍ؟ فقال رسولُ اللهِ عَ لِّ: ((إِنَّها
لَيْسَتْ بِأَوْلِ ثَمَانٍ، وَلَكِنَّهَا أَوّلُ سَبْعٍ إِنَّ الشَهْرَ لَا يَتِمُّ))(٢).
وقَد رَوَى أَبو دَاوُدَ، مِن حَدِيثٍ محمّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ محمّدٍ
ابْنِ إِبْرَاهِيمَ، عنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَّيْسِ الجُهَنِىَ، عَنْ أَبِيه. قال:
قلت: يا رسولَ اللهِ إِنَّ ◌ِى بَادِيَةً أَكُونُ فِيهَا، وَأَنَا أُصَلِّى فِيهَا بِحَمْدِ اللهِ،
فَمُرنِى بَيْلَةٍ أَنْزِلُ فِيهَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، فذكر نحو هَذَا(٣).
ورَوَى أَبُو داود، والنَّسَائِىّ من طريق الزُّهْرِى قال أَبُو داود: عَنْ
ضَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عن أَبِيهِ، وقال النَّسَائِى: عنِ الزُّهرى،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالك، وعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُيْسٍ: أَنَّ
عبدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسِ أَخْبَرهما فذكر نَحْوِهِ(٤). /
٣/ب
٥٩٦٢ - حدّثنا هارونُ بْنُ مَعْروفٍ - قال عَبْدُ اللهِ: وسَمِعْتُهُ أَنا
مِنْ هَارُونَ -، قال: حدّثنا ابْنُ وَهْبٍ، قال: حدّثْنا عَمْرُو بن
الْحَارِثِ: أَنَّ مُوسى بن جُبَيْرِ حدَّثْه: أَنَّ عَبْدَ الرّحْمنِ بْنَ الْحُبَّابِ
الْأَنْصَارِىَّ حدّثْه: أَنَّ عبدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسِ حدّثه: أَنَّهِم تَذَاكَرُوا هُوَ وَعُمَرُ
ابْنُ الخطّاب يَوْمًا الصَّدَقَةَ، فقال عُمَرُ: أَلَمْ تَسْمَعُ رسولَ اللهِ عَله
(١) فى المخطوطة: «وذلك أول ثمان. وليست من المسند.
(٢) من حديث عبد الله بن أنيس فى المسند: ٤٩٥/٣.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة (باب فى ليلة القدر): سنن أبى داود: ٥٢/٢.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة فى الباب السابق، سنن أبى داود: ٥١/٢؛
وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٧٣/٤.
i

١٦
الجزء الخامس والثلاثون
- حِينَ ذُكِرَ غُلُولُ الصَّدَقَةِ -: ((أَنَّهُ مَنْ غَلَّ بَعِيرًا، أَوْ شَاةً أُتِىَ بِهِ
يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)) قال عبدُ اللهِ بْنُ أَنَيس: بَلَى(١).
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهَ(٢).
وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ فِى تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ
عُمَرَ (٣).
(عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى عَنْهِ)
٥٩٦٣ - قال الطبرانى: حدَثنا علىَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُعَاذُ بْنُ
المُثَّى، ومحمّدُ بْنُ محمّدٍ الثَّمَّارُ، قالوا: محمّدُ بْنُ الصَّلْتِ، حدّثنی
أَبُو الْحَسَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنْسٍ. قال: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ عِلَّهِ وَهُوَ يُصَلِّى، فَقُمتُ عَنْ
يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِىَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، فَأَقَامَنِى عَنْ يَمِينِهِ، وَعَلَىَّ ثَوْبٌ
مُتَمَزِّقٌ لَا يُوَارِينِى، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا سَجَدْتُ أَمْسَكْتُهُ بِيَدَىَّ مَخَافَةً أَنْ
تَنْكَشِفَ عَوْرَتِى، وَخَلْفِى نِسَاءٌ، فَلَمَا انْصَرَفَ رسولُ اللهِ عَ لَهِ دَعَا لِى
بِشَوْبٍ، فَكَسَانِهِ، وقال: ((تَدَرَّعْ(٤) بِخَلَقِكَ))(٥).
(١) من حديث عبد الله بن أنيس فى المسند: ٤٩٨/٣.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الزكاة (باب ما جاء فى عمال الصدقة)، وفى
الزوائد: فى إسناده مقال: لأن موسى بن جبير ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: إنه
يخطئ، وقال الذهبى فى الكاشف: ثقة، ولم أر لغيرهما فيه كلامًا، وعبد الله بن عبد
الرحمن ذكره ابن حبان فى الثقات. وباقى رجاله ثقات. سنن ابن ماجه: ٥٧٩/١.
(٣) ذكره المزى فى ترجمة عبد الله بن أنيس، وأحاله إلى ترجمة عمر بن
الخطّاب. تحفة الأشراف: ٢٧٥/٤، ٣٦/٨.
(٤) ادّرع بالدرع، وتدرّع بها، وادّرعها، وتدرّعها: لبسها، اللسان: ١٣٦١/٢.
وواضح أنه عليه الصّلاة والسلام أراد منه أن يلتفّ بها.
(٥) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، ورجاله موثقون. مجمع الزوائد: ٥١/٢.
:

١٧
عبد الله بن أنيس الجهنى
بِسَنَدِهِ أَيْضًا قال الطبرانىُ: أَبو الحسن هذا مُتَأَخِّر كُوفىّ رَوَى
عنه(١) ..
[أَبو أُمَامَة عَنْهُ]
٥٩٦٤ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْن يُؤنُسَ، قال: حدّثْنا لَيْثُ، عَنْ
هِشَامٍ بْنِ سَعْدٍ، عن محمّدٍ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذَ التَّيْمِىّ، عَنْ
أَبِى أَمَامَةَ الْأَنْصَارِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَيْسِ الْجُهَنِىّ. قال: قالَ رَسُولٌ
اللّهِ مَّ ◌ِلَّهِ: ((إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ
الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِينًا صَبْرًا، فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ
بَعُوضَةٍ إِلَّا جَعَلَهُ اللهُ نُكْتَةً فِى قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))(٢). ورَوَاهُ التِّرْمِذِىّ
فِى التَّفْسِيرِ عَنْ عَبْدٍ بْنِ حُمَّيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ محمّد(٣).
٥٩٦٥ - حدّثنا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِىُّ، قال: حدّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
جَعْفَرَ - يَعْنِى المخَّمِى -، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ جَزْءٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ: أَنَّ النبيَّ ◌ِلَّهِ قَال لَهُم - وَسَأَلُوه عَنْ لَيْلَةِ
يَتَرَاءَ وْنَهَا فِى رَمَضَانَ - قال: ((لَيْلَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ))(٤).
وَرَوَاهُ الطبرانىُّ مِنْ حَديثِ الزُّهْرِىّ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
(١) فى العبارة سقط يظهر من الرواية الأخرى للحديث السابق، وإن كانت لم
تذكر قصّة الثوب، واقتصرت على إقامته على اليمين.
قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه أبو الحسن، روى عن عبد الله بن عبد
الرحمن بن الحباب، روى عنه سليمان بن كثير، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات.
مجمع الزوائد: ٩٥/٢.
(٢) من حديث عبد الله بن أنيس فى المسند: ٤٩٥/٣.
.(٣) الخبر أخرجه الترمذى فى تفسير سورة النساء، وقال: حسن غريب. صحيح
الترمذى: ٢٣٦/٥.
(٤) من حديث عبد الله بن أنيس فى المسند: ٤٩٥/٣.

١٨ الجزء الخامس والثلاثون
أَيْسٍ، وَعَبْدِ الرّحمنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَتَيْس،
وَمِنْ حَديثِ بِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَنَيْس(١).
٥٩٦٦ - [حدّثنا يعقوبُ، حدّثنا أَبِى، قال: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ،
قال: حدّثنى محمّدُ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَيْس،
عَنْ أَبِيهِ. قال: دَعَانِى رسولُ اللهِ عَ لَّهِ فقال: ((إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِى أَنَّ خَالِدَ
ابْنَ سُفْيَانَ بْنِ نَبِيجٍ يَجْمعُ لِى النَّاسَ لَيَغْزُوَنِى، وَهُوَ بِعُرْنَةَ، فَائْتِهِ
فَاقْتُلْهُ)). قال: قلت: يا رسولَ اللهِ انْعَتْه ◌ِى حَتَّى أَعْرِفَهُ. قال: ((إِذَا رَأَيْتَهُ
وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِيرَةً))(٢).
قال: فَخَرَجْتُ مُتَشِّحًا بِسَيْفِى، حتّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ بِعُرَنَةَ مع
◌ُعُنِ(٣) يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا، وَحِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ
مَا وَصَفَ لِى رسولُ اللهِ بَ لَه مِنْ الإِقْشَعْرِيرَةِ، فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، وَخَشِيتُ
أَنْ يَكُونَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةً تَشْغَلُنِى عَنِ الصَّلَاةِ، فَصَلَيْتُ وَأَنَا أَمْشى
نَحْوَهُ، وَأُوْمِىُّ بِرَأْسِى الرَّكُوعَ والسُّجُودَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قال: مَنِ
الرَّجُلُ؟ قلتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ،
فَجَاءَكَ لِهَذَا، قال: أَجَلْ أَنَا فِى ذَلِكَ. قال: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا حَتَّى إِذَا
أَمْكَنَنِى حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَلْتُهُ، ثمّ خَرَجْتُ، وَتَرَكْتُ طَعَائِنَهُ
مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ، فلما قَدِمْتُ عَلَى رسولِ اللهِ عَِّ فَرَآنِى، فقال: ((أَفْلَحَ
الْوَجْهُ)). قال: قلت: قَتَلْتُهُ يا رسولَ اللهِ. قال: ((صَدَقْتَ)).
قال: ثمّ قَامَ مَعِى رسولُ اللهِ صَ لّهِ، فَدَخَلَ فِى بَيْنِهِ، فَأَعْطَانِى
عَصًا فقال: ((أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكْ يا عبدَ اللهِ بْن أَنَيْسٍ)). قال: فَخَرْجْتُ
(١) قل الحى: رواه الثانى فى الكر، وإسلده حسن. مجع الرواد: ١٧٨/٣؛
ويراجع التاريخ الكبير: ٣٣٧/٤، ١٠٨/٢.
(٢) القشعريرة: الرعدة. اللسان: ٣٦٣٨/٥.
(٣) الظعن: انفساد. النهاية: ٥٤/٣.

١٩
عبد الله بن أنيس الجهنىّ
بِهَا عَلَى النّاسِ، فقالوا: مَا هَذِهِ الْعَصا؟ قال: قلتُ: أَعْطَانِيَها رسولُ اللهِ
عَِّالَِّ، وَأَمَرَنِى أَنْ أُمْسِكَهَا. قالوا: أُوَلَا تَرْجِعُ إِلى رسولِ اللهِ عَ لَه
فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ. قال: فَرَجَعْتُ إِلى رسولِ اللهِ عَ لَه فَقُلْتُ: يا رسولَ
اللّهِ لِمَ أَعْطَيْتَنِى هَذِهِ الْعَصا؟ قال: ((آيَةٌ بَيْنِى وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنّ أَقَلَّ
النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ(١) يَوْمَئِذٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) فَقَرِنَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَيْفِهِ، فَلَمْ تَزَلْ
مَعَهُ، حَتّى إِذا مَاتَ أُمِرَ بِهَا فَصُبَتْ مَعَهُ فِى كَفَنْه، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا)(٢).
[وَرَوَى الطبرانىّ عَنْ محمّدٍ بْنِ كَعْبِ الْقَرَظِى عَنْه. قال: قال
رسولُ اللهِ ◌ِِّ: (مَنْ لِى مِنْ خَالِدِ بْنِ نَبِيجٍ رَجُلٍ] مِنْ هُذَيلٍ)) وهو
يَوْمَئِذٍ بِعُرَنَةَ. قلت: أَنَا يا رسولَ اللهِ، فبعثَه إِليه، فذكر القصّة كما
تقدّم، وذكر المختصر أيضًا(٣).
٥٩٦٧ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدّثَنَا ابْنُ إِدْرِیس، عَنْ محمّد
ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ محمّدٍ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بَعْضٍ وَلَدِ عَبْدِ اللّهِ
ابْنِ أَنْسٍ، عَنْ أَبِى: عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَيْسٍ: أَنَّ رسولَ الهِ عَِّ بَعَتَهُ إِلى
خَالِدِ بْنِ سَفيان بْنِ نَبَيْجِ الهُذَلِىّ لِيَقْتُلَه، وَكَانَ يَجْمَعُ لِقِتَالِ رسولِ اللهِ
!
صَلى الله
عاونية.
(١) المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده من عصا أو عكازة أو مقرعة، أو قضيب
يتكئ عليه. والمتخصرون يوم القيامة: أراد أنهم يأتون ومعهم أعمل لهم صالحة يتكئون
عليها. النهاية: ٢٩٦/١.
(٢) سقط الخبر من المخطوطة، وقد أشار إليه المصنف بعد ذلك، مما يدلّ على
أنه سقط من النسّاخ.
وما أثبتناه من حديث أنيس بن عبد الله فى المسند: ٤٩٦/٣.
(٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٢٠٤/٦ وقد
أخرج الخبر بطرق مختلفة فى بعضها متروكون. وما بين معكوفين استكمال من مجمع
الزوائد .
:

٢٠
الجزء الخامس والثلاثون
قال: فَأَتَيُه بِعُرَنَةَ، وهو فى ظهرِ له وقَدْ دَخَلَ وقتُ الْعَصْرِ،
فَِخِفْتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلِنِى عَنِ الصَّلَاةِ، فَصَلَّْتُ وَأَنَا
أَمْشِى أُوْمِيُّ إِيمَاءٌ، فَلَمّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى ذَكَرَ
الْحَديثَ، ثمّ أَتَى النبيَّ حِ لّهِ، وَأَخْبَرَهُ بِقَتْلِهِ إِيَّهُ، وذكر الحديث(١).
وَرَوَاهُ أَبُو دَاود عَنْ أَبِى مَعْمٍ، عَنْ عَبْدِ الوَارِثِ، عَنْ محمّدِ بْنِ
إِسْحَاقَ بِهِ نَحوه أو مِثْله(٢).
وَرَوَى الطَّرانِىّ مِنْ طَريقِ ابْنٍ لَهِعَةَ عَنْ بُكَيْرِ(٣) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ
الْأَشَجِّ سَأَلْتُ ضَمْرَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَيْسٍ عَنِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فقال:
حَدَّثنَى أَبِى: أَنَّ رسولَ اللهِ صَلِّ قالَ: ((تَحَرَّوْهَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ
وَعِشْرینَ)»(٤).
٥٩٦٨ - وقالَ الطبرانيُ: حدّثنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُضَيْل
الْبَصْرِىّ، حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّاف، حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحمّدٍ
الزُّهْرِى، حدّثْنَا عَبْدُ العَزيزِ بْنُ عِمْرانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبی حَبيبة، عَنِ
ابْنِ كَعْب بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيْسِ الْأَنْصَارِىّ. قال: ضَرَبَ
الْمُسْتَنِيرُ بنُ رِزَامِ الْيَهُودِىُّ وَجْهِى بِمِخْرَشٍ مِنْ شَوْحَطٍ (٥) فَشَجَّنِى مُنَقِّلَةٌ
(١) من حديث عبد الله بن أنيس فى المسند: ٤٩٦/٣.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة (باب صلاة الطالب): سنن أبى داود: ١٨/٢.
(٣) فى المخطوطة: ((بكر بن عبد الله بن يسار»: وإنما عنه بكير بن عبد الله بن
الأشج وبكير بن مسمار. تهذيب التهذيب: ٤٦١/٤.
(٤) الخبر أخرجه مالك، وأحمد، وابن خزيمة، وأبو عوانة والطحاوى من حديث
عبد الله بن أنيس. جمع الجوامع: ١٢٧٤/١.
(٥) المخرش: خشبة معوجة الرأس كالصولجان. والشوحط: ضرب من شجر
الجبال تتخذ منه القسى. النهاية: ٢٨٨/١، ٢٣٩/٢.