النص المفهرس
صفحات 641-660
٦٤١ العباس بن عبد المطلب وَأُمِّى؟ قلتُ: هَذَا رسولُ اللهِ عَلَّهِ، وَالَّاسُ. قال: فَمَا الْحِيلَةُ، فَرَكِبَ خَلْفِى، وَرَجَعَ صَاحِبُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ◌ِ لّه، فَأَسْلَمَ، وقلتُ: يَا رسولَ اللهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا، قال: ((نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِى سُفْانَ [فَهُوَ آمِنٌ] وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهوَ آمِنٌ))، قال: فتفرَّقَ الَّاسُ إِلى دُوِرِهِم، وإِلى الْمَسْجِدِ (١)، وَقَدْ بَسَطْنَا هَذه القِصَّةَ فِى الفَتْحِ مِنَ السيرة (٢) . (حَدِيثٌ آخرُ عنه عَزِ ابنِ عبَّاس عَنْ أبيه) ٥٩١٥ - قال الطبرانىُّ: حدّثْنا عَلِّئُّ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، [ حدّثنا] أَبُو غَسَّان: مَالِكُ بنُ إِسْماعيلَ الَّهْدِىّ. (ح) وَحَدَّثْنَا عُمَرُ بنُ حَفْصِ السَّدُوسِى، حدّثْنا عاصِمُ بنُ عَلِىّ . ١/٣٢١ قالا : حدّثْنا قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، / عَنِ ابنِ عَّاسٍ، عَنِ الْعَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ. قال: كنّا نَنْقُلُ الْحِجارَةَ إِلى الْبَيْتِ حينَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَبْنِى الْبَيْتَ، فَانْفَرَدَتْ قُرَيْشُ رَجُلاَنِ رَجُلاَنِ يَنْقُلاَنِ الحِجارَةَ. وَكَانَتِ النِّساءُ تَنْقُلُ الشِّيِدَ (٣)، فَكُنْتُ أَنَا وَنَبِىُّ اللهِ ◌ِلّهِ نْقُلُ الْحِجَارَةَ عَلَى رِقَابِنَا، وَأُزُرُنَا تَحْتَ الْحِجَارَةِ، فَإِذَا غَشِنَا الَّاسَ = تَزَرْنا . فَيْنَمَا أَنَا أَمْشِى، وَمحمدٌ أَمَامِى لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارٌ، وَخَرَّ محمدٌ فَانْبَطَحَ، فَأَلْقَيْتُ حَجَرِى، وَجِئْتُ أَسْعَى، فَإِذَا هُوَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُ. (١) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب ما جاء فى خبر مكة)، وما بين معكوفات استكمال منه. سنن أبي داود: ١٦٢/٣٠. (٢) يراجع كتاب البداية والنهاية للمؤلف. (٣) الشيد: كل ما طلبت به الحائط من خص وغيره. النهاية: ٢٤٤/٢. ٦٤٢ الجزء الرابع والثلاثون فقلتُ: مَا شَأَنُكَ؟ فَقَامَ، فَأَخَذَ إِزَارَهُ، وَقَالِ: ((نُهِيْتُ أَنْ أَمْشِىَ عُرْيانًا)). قال: فَكُنْتُ أَكْتُمِها الَّاسَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا مَجْنُونٌ، حَتَّى أَظْهَرَ الله نُبِوَّتَهُ (١). له شَاهِدٌ فى الصَّحيح (٢). كما بَسَطْناه فى السِّرَةِ عِنْد بِناءِ الْبَيْتِ قَبْلِ النُّوة (٣) ثم رَوَى الطَّرانىّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بنِ أَبِى قَبْسٍ ، وشُعَيْبٍ بِنِ خَالِد كلّ منهما عن سِماكٍ به مثله (٤) . (حديثُ آخَرُ عَنْهُ عَنْهُ) ٥٩١٦ - قال الطبرانيُّ: حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ نَاحِيَةَ، حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ ابنُ شَبِيب، حدّثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى بَكْرِ ابنِ محمدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ، قال : قال العَبَّاسُ: قلت: يا رسولَ اللهِ مَا وَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدَ أَبِى بَكْرٍ أَوْمَى مِنْ قُرَيْشِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِمَكََّ بَوْمَ الْفَتْحِ، فقال رسولُ اللهِ عَلَّهِ: ((اللَّهُمَّ فَقَّهْ قُرَيْشًا فى الدِّينِ، وَأَذِقَهُمْ مِنْ يَوْمِى هَذَا إِلى آخِرِ الدَّهْرِ نَوَالاً، فَقَدْ أُذَقْتَهُمْ نَكَالاً)) (٤). (١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير. والبزار بنحوه، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثورى والطبالسى. وضعفه جماعة. مجمع الزوائد: ٢٨٩/٣. (٢) هو من حديث جابر بن عبد الله فى مناقب الأنصار (باب بنيان الكعبة): فتح البارى : ١٤٥/٧. .· (٣) يراجع كتاب البداية والنهاية للمؤلف. (٤) الخبر أخرجه الطبرانى من حديث أبى الطفيل، وروى أحمد طرفًا منه، وقال الهيشمى: رجالهما رجال الصحيح، وأخرجه أيضًا من حديث العباس وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والبزار بنحوه، وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثورى والطيالى، وضعفه جماعة . مجمع الزوائد : ٢٨٩/٣ . (٥) قال الهيشمى: رواه البنان والطبرانى، وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٢٦/١٠. العباس بن عبد المطلب ٦٤٣ (حديثٌ آخرُ عنه عنه) ٥٩١٧ - قال الطبرانىُ: حدّثنا أَبُو زُرْعَةَ: عَبْدُ الرّحمنِ بنُ عَمْرٍو الدَّمَشْقِىّ، حدّثنا محمدُ بنُ الصَّلْتِ الكُوفِىّ. (ح) وحدّثْنا عَلِىُّ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رَجَاءٍ الغُدَانِىّ، وحدّثْنَا عُمَرُ بنُ حَفْصِ السَّدوسى، حَدَّثنا أبو بلالٍ الأَغْبَرِىّ ، قالوا: أنبأَنَا قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى السَّفَرِ، عَنْ أَرْقَمَ بنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَاسٍ ، عَنِ الْعَّاسِ بِنٍ عَبْدِ الْمُطِّبِ، قال: دَخَلْتُ عَلَى رسولِ اللهِ ◌ِ لّهِ، وَهُو مَرِيضٌ وَقَدْ أَغْمِىَ عَلَيْهِ، فَاخْتَبَسَ أَزْوَاجُهُ مِّى إِلَّا مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحارث، فَإِذَا أَتَوا لَهُ قُسْطًا فَلَدُّوهُ(١) ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قال: ((مُرُوا أَبَاَ بَكْرٍ فَلْيُصَلَّ بِالنَّاسِ)). فَوَجَدَ رسولُ اللهِ عَلَه الْإِفَاقَةَ. فَخَرَجَ مُعْتَمِدًا عَلَى رَجُلَيْنٍ، فَلَمَا سَمِعَ أَبُوِ بَكْرٍ حِسَّهُ نَكَصَِ عَلَى عَقِيْهِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ مَكَانَكَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ قَرَأْ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى / أبو بَكْرٍ إِلَيْهِ مِنَ السََّرَةِ (٢). ٣٢١/ب (حديثٌ آخرُ عَنْهِ، عَنْ أَبِيهِ) ٥٩١٨ - قال الطبرانيُ: حدّثنا مُطَّلَبُ بنُ سَعيد الْأَزْدِىّ، حدّثنا بَكْرُ بنُ سَهْلِ الدِّمْيَاطِى، قال: حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ ، حدّثنى اللّيْثُ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى فَرْوَةَ، عَنْ أَبَانِ بنِ صالِحٍ، عَنْ عَلِىّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّب، قال: كُنْتُ يَوْمًا فى الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: إِنَّ لِلّهِ عَلَىَّ إِنْ (١) القسط: عقار معروف فى الأدوية طيب الريح، واللدود: ما يحفاه المريض فى أحد شقى الفم، ولديدا الفم جانباه. النهاية: ٢٥٢/٣، ٥٥/٤. (٢) قال الحيشى: رواه أحمد والطبرانى والبزار باختصار كثير، وأبو يعلى أتم منهم . وفيه قيس بن الربيع، وثقه شغبة والثورى، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ١٨١/٥. - - i -- - ٦٤٤ الجزء الرابع والثلاثون وَأَيْتُ مُحمدًا ساجدًا أَنْ أَطَأَّ عَلَى رَقَتِهِ، فَخَرِجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَولِ أَبِى جَهْلٍ، فَخَرَجَ غَضْبَانَ حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ، فَعَجِلَ أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ فَاقْتَحَمَ الْحَائِطَ ، فقلتُ: هَذَا يَوْمُ شَرِّ، فَأَقَّزَرْتُ ثم أَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ رسولُ اللهِ عَ لَهِ، فَقَرَأْ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ (١) قَلَمَّا بَلَغَ شَأْنَ أَبِى جَهْلٍ: ﴿كَلاَّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ . قال إِنْسَانٌ لِأَبِى جَهْلٍ : يَا أَبَا الحَكَمِ هَذَا محمدٌ، فقال أَبُو جَهْلٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ وَاللهِ لَقَدْ سَدَّ أَسَدٌ أَفُقَ (٢) السَّمَاءِ علىّ، فَلَمّا بَلَغَ رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ آخِرَ السُّرَةِ سَجَدَ(٣). (حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ عَنْ أَبِهِ) ٥٩١٩ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا إِذْريسُ بنُ جَعْفَرٍ، حدّثنا يَزِيدُ بنُ هَارونَ ، أَنْبَأَنا ابنُ إِسْحاقَ عَنْ ابنِ نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ. عَنِ ابنِ عَّاسٍ . قال : كَانَ الْعَبَاسُ يَقُولُ: فِيَّ نَزَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ: [﴿يَا أَيُّهَا الَّبِىُّ] قُلْ لِمَنْ فِى أَيْدِكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ (٤) حين أَخْبَرْتُ رسولَ اللهِ له بِإِسْلاَيِى. وَسَأَلْنَهُ أَنْ يُحَاسِيَنِى بِالْعِشْرِينَ أُوْقِيَّةً أَّتِى أُخِذَتْ (٥) مِّى. فَأَبَى رسولُ اللهِ بَلَّهِ، فَأَعْطانِى عِشْرِينَ عَبْدًا تاجرًاً(١) مَعَ ما أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ (٧) . (١) سورة العلق. (٢) فى المرجع: ((والله لقد سد أفق السماء على)). (٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه إسحاق بن أبى فروة. وهو متروك. مجمع الزوائد : ٢٢٧/٨. : (٤) الآية ٧٠ سورة الأنفال، وما بين معكوفين مثبت فى المرجع. (٥) عند الخيشى: ((التى وجدت معى)). وما عند ابن كثير أشبه، فقد فك أسره بها. (٦) عند الهيشمى: ((عشرين عبدًا كلهم تاجر بمال فى بده)). (٧) قال الهيشمى فى الصحيح بعضه: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير. باختصار ، ورجال الأوسط رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع. مجمع الزوائد : ٢٨/٧. : ٦٤٥ العباس بن عبد المطلب (حديثٌ آخَرُ عن عبد الله بن عبّاس عن أبيه) ٥٩٢٠ - قال الطبرانىُّ بسَنَدِهِ إِلَى سُفيانَ بنِ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَّاسِ، قال: قلت: لَأَغْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رسولِ اللهِ صَلِ فِينَا (١). فَقُلتُ: يَا رسولَ اللهِ أَلَا تَّخِذُ شَيْئًا إِذَا كُنْتَ عَلَيْهِ رَ آَكَ الَّاسُ (٢) ؟ فقال: ((لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَأُونَ عَقِبِى، وَيُنازِعُونِى رِدَائِى، وَيُصِيُنِى غُبَارُهُم حَتّى يَكُونَ اللهُ هُوَ الَّذِى يُرِيحُنِى مِنْهُمْ)) (٣). (حديثٌ آخَرُ عَنْهُ عَنْهُ) ٥٩٢١ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا جَعْفَرُ بنُ محمدٍ الْفِریابِى، حدّثنا يَحْيَى بنُ مُوسَى الْبَلْخِىَ، حدّثنا عُمَرُ بِنْ هَارُونَ، حدّثْنا عُثمانُ بن عَطَاءٍ الخُرَاسانِىّ. / عَنْ أَبِهِ. عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِى رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ ، عَنِ الْعَّاسِ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ◌ِ لّهِ يقول: ((عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا الَّارُ: عَيْنَ بَكَتْ فِى جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خِيفَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِى سَبِيلِ اللهِ)) فى إِسْنَادِهِ ضُعَفَاءُ (٤) ١/٣٢٢ (حديثٌ آخَرُ عَنْهُ عَنْهُ) ٥٩٢٢ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا محمدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، حدّثْنَا عَلِىُّ بنُ الْحَكَمِ الْأَزْدِىّ، حدّثنا أَبو مالِكِ الَّخْعِىّ، عَنْ محمدِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرحمنِ بنِ هُرْمُزِ الْأَعْرَجَ، عَنْ سُلَيْمانَ بنِ غَرِيبٍ، (١) عند الحيثمى: ((قلت لا أدرى ما بقى رسول الله عَ ل فينا)). (٢) العبارة عند الهيشمى والبزار: ((لو اتخذت عريشًا يظلك)). (٣) قال الهيشمى: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٢١/٩؛ ويرجع إليه عند البزار فى كشف الأستار : ١٥٦/٣. (٤) قال الحيشى : رواه الطبرانى. وفيه عثمان بن عطاء الخراسانى، وهو متروك. ووثقه دحيم. مجمع الزوائد : ٢٨٨/٥. i i ٦٤٦ الجزء الرابع والثلاثون عن أَبِى هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول اللهِ مَ ◌ّه: ((رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ الصَّالِحَةِ بُشْرَى مِنَ اللهِ، وَهِىَ جِزْءٌ مِنْ سَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النَّوَّةِ) فحدَّثَ بِهِ أَبْنَ عَّاسٍ، فقال: قال العَبَاسُ: قال النبيُّ ◌َله: ((هِىَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسِينَ جُزْءًا مِنَ النُبُوَّةِ)) (١). (حديثٌ آخرُ عنه عنه) ٥٩٢٣ - قال الطَّرانيُّ: حدّثنا أَحْمَدُ بنُ الْقَاسِمِ بنِ سَُاوِرٍ الْجَوْهَرِىّ، حدّثنا إسحاقُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِى، عن محمد بنِ أبِى حُمَيدٍ . عَنِ الْعَّاسِ بنِ سَهْلٍ، قال: كنتُ أُجَالِسُ ابنَ عَبَّاسٍ، فقال: سمعتُ أبى يقول: قال رسولُ اللهِ عَ له: ((لَأَنْ [أَجْلس مِن] صَلاة الغدَاةِ. وَأَذْكَرَ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَىَ مِنْ شَدٍ عَلَى الْخَيْلِ فِى سَبِيلِ اللهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ))(٢) . (حَدِيثٌ آخَرُ عنه عنه) ٥٩٢٤ - قال الطبرانىُ: حدّثنا أَبُو الزِّنباعِ: رَوْحُ بنُ الْفَرَجِ. حدّثْنا يَحْيَى بِنُ سُلَيْمانَ الجُعْفِىّ، حدّثنا المُحارِبِى، عَنْ رِشْدِينِ بنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابنِ عَّاسٍ: سمعتُ أَبِى يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ = (١) قال الحيشى: حديث أبى هريرة فى الصحيح خاليًا من حديث العباس، رواه البزار والطبرانى فى الأوسط والكبير، وأبو يعلى شبيه المرفوع، ولكنه قال: ((ستين جزءًا)). وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ١٧٢/٧ . (٢) رواه البزار بنحوه، وقال الخيشى: فى إسنادهما محمد بن أبى حميد، وهو ضعيف. جمع الزوائد: ١٠٦/١٠؛ وقال البزار: إنما يرويه إسحاق، عن ابن ابى حميد، عن. العباس بن سبل عن أبيه، ولا تعلم أحدًا تابع إسحاق على هذه الرواية. كشف الأستار: ١٧/٤. : ٦٤٧ العباس بن عبد المطلب عَ لَّه يقول: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ فى حُلَّةٍ لَهُ يَنْظُرُ فى عِطْفَيْهِ إِذَ خَسَفَ اللهُ بِهِ الْأَرْضَ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ (١) فِيها إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ)) (٢) . (حديثٌ آخَرُ عَنْهُ عَنْهُ) ٥٩٢٥ - قال الطبرانيُّ: حدّثْنَا الْعَبَاسُ بنُ حِمدَانَ الحَنَفِىُّ الْأَصْبَهَانِىُّ، حدّثنا محمدُ بنُ مُوسَى الْقَطَّنُ الْوَاسِطِىّ، حدّثْنَا مُوسَى بِنُ إِسْماعيلَ الْجُّلِىّ، حدَثْنَا عَبْدُ الله بنُ المُبارَكِ، حدَّثْنَى جَرِيرُ بنُ حازِمٍ ، عن عَلِىّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابنِ عَبَاسٍ ، قال: قلت لِأَبِى: يَا أَبَهْ كَيْفَ أَسَرَكَ أَبُو الْيَسَرِ، وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ فى كَفَّكَ؟ فقال: يَا بُنَىَّ لَا تَقُلْ ذَاكَ لَقَدْ لَقِيتُنِى وَهُوَ أَعْظَمُ فى عَيْنِى مِنَ الْخَنْدَمَةِ (٣). (عَبْدُ الرَّحمن بنُ سَابِطِ الجُمَحِىّ عن العباس) ٥٩٢٦ - قال أبو داود فى كِتَابِ الْأَدَبِ : حدّثنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ ، حدّثْنَا مَرْوانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُوسَى الطَّحَّان (٤)، / حدّثنا عبدُ الرّحمن بنُ سَابِطٍ، عن الْعَّاس بنِ عَبْدِ المطَّلِبِ: أَنَّهُ قَال لِرسولِ اللهِ عَ لَّه: إِنَّا نُرِيدُ ٣٢٢/بـ (١) يتجلجل فيها: يغوص فيها حتى يخسف به، والجلجلة حركة مع صوت. النهاية: ١٧٠/١. (٢) الخبر أخرج نحوه الطبرانى من حديثه. جمع الجوامع: ١١٩٧/١ . (٣) الخندمة: جبل معروف عند مكة. النهاية: ٣/٢؛ قال الخيشى: رواه الطبرانى والبزار وفيه علىّ بن زيد، وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله وثقوا. مجمع الزوائد: ٨٥/٦ ؛ وقال البزار: لا نعلم له طريقًا عن العباس إلا هذا الطريق. كشف الأستار: ٣٢٠/٢. (٤) فى المخطوطة: ((موسى بن الطحان))، والتصويب من أبى داود وتحفة الأشراف: ٢٦٩/٤، وهو موسى بن مسلم الخذامى المعروف بموسى الصغير، روى عن عبد الرحمن بن سابط وغيره. تهذيب التهذيب: ٣٧٢/١٠؛ والتاريخ الكبير: ٢٩٦/٧. ------ -- ..---- ٦٤٨ الجزء الرابع والثلاثون [أن] نَكْسِ زَمزَمَ، وَإِنَّ فيهَا مِنْ هَذِهِ الجِنَّانِ - يَعْنِى الْحَيَّاتِ الصغار - فَأَمَرَ النّبِىُّ ◌َلَّهِ بِقْلِهِنَّ(١). (عَبْدُ المِطَّلِبِ بنُ رَبِيعة عنه) ٥٩٢٧ - حدّثنا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنْ یَزِيدَ بنِ أَبى زِيَادٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ الحارث، عن عَبْدِ المطَّلِبِ بنِ رَبِيعَةَ، قال : دَخَلَ الْعَّاسُ عَلَى رسولِ اللهِ عَ لَه، فقال: يا رسولَ اللهِ إِنَّا لَنَخْرُجُ، فَتَرَى قُرَيْئًا تُحَدَّثُ، فَإِذَا رَأَوْنَا سَكْتُوا، فَغَضِبَ رسولُ اللهِ لَّهِ، وَدَرَّ عِرْقُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثم قال: ((وَاللهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبُ امْرِئْ إِيمانٌ حَتَّى يُحِبَّكم للهِ وَلِقَرَابتی (٢) . كَذَا رَوَاه الإِمامُ أَحْمد فى مَْنَدِ الْعَّاسِ، وإِنَّما ذكره أَصْحاب الْأَطْراف مِنْ طَرِيق أبى عَوَانَةَ. عن يَزِيدِ بنِ أَبِى زِيادٍ. عن عَبْد الله بن الحارث ، عن المطَّلِبِ بنِ أبِى رَبِيعة. فجعلوه مِنْ مُسند المطلب كما سَأْتى (٣). (عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ عنه) ٥٩٢٨ - حدّثْنَا أَسْاطُ بنُ مُحمّدٍ. حدّثنا هِشَامُ بنُ سَعْدٍ. عن عَيدِ اللهِ بن عبّاسٍ [بن عبد المطلب - أخى عبد الله -]، قال: كانَ لِلعَّاسِ مِيزَابٌ عَلَى طريقِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَلَبِسَ عُمَرُ ثِيَابَهُ يَوْمَ الجُمُعةِ، وقد كانَ ذُبِحَ لِلْعَبَّاسِ فَرْخَانٍ، فَلَمَّ وَافَى المِيْزَابَ صُبَّ مَاءٌ (١) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب فى قتل الحيات): سنن أبى داود: ٠٣٦٣/٤ وما بين معكوفين استكمال منه . (٢) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٧/١. (٣) سيأتى فى مسند المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم: والخبر أخرجه الترمذى والنسائى من حديثه. تحفة الأشراف: ٣٩١/٨. : .-. العباس بن عبد المطلب بِدَمِ الفَرْخَيْنِ، فَأَصَابَ عُمَرَ فِيهِ دَمُ الفَرْخَيْنِ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِقَلْعِهِ، ثمّ رَجَعَ عُمَرُ فَطَرَحَ ثِيَابَهُ، وَلَبِسَ ثِيَابًا غَيْرَ ثِيَابِهِ، ثم جَاءَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ العَبَّاسُ، فقال: وَاللّهِ إِنَّهُ لَلْمَوْضِعُ الَّذِى وَضَعَهُ النبيُّ ◌َهِ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَّاسِ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَمَا صَعَدْتَ عَلَى ظَهْرِى حَتَّى تَضَعَهُ فى المَوْضِعِ الَّذِى وَضَعَهُ رسولُ اللهِ ◌ِ لَّهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ الْعَّاسُ. تفرّد به(١). (عفیف الکندی عنه) ٥٩٢٩ - حدّثْنا يَعْقُوبُ، حدّثنا أَبِى، عَنِ ابنِ إِسْحاق، حدّثنی يَحْيَى بنُ أَبِى الْأَشْعثِ (٢) ، عَنْ إِسْماعيلَ بنِ إِيَاس بنِ عَفِيفِ الكِنْدِىّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّه، قال: كُنْتُ امْرَءًا تَاجِرًا، فَقَدِمْتُ الحَجَّ، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بنَ عَبْدِ الطَّلِبِ / لِأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ، وَكَانَ امْرَءًا تَاجِرًا، ٣٢٣/أ فَوَاللهِ إِنِّى عِنْدَهُ بِمِنَّى إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِياءِ قَرِيبٍ مِنْه، فنظر إلى الشَّمسِ ، فَلَمَّا رَآهَا مَالَتْ قَامَ يُصَلَّى، قال: ثمَّ خَرَجَتِ امْرَأَهٌ مِنْ ذَلِكَ الخِياءِ الَّذِى خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ الرّجُلُ، فَقَامَتْ خَلْفَه تُصَلِّى، ثمَّ خَرَجَ غُلاَمٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الخِياءِ فَقَامَ مَعَهُ يُصَلّى، فقلت لِلعَّاسِ: مَنْ هَذَا يَا عَبَّاسُ؟ فقال: محمدُ بنُ عَبْد اللهِ بنِ عَبْد المطَّلِبِ: ابنُ أَخِى. قال: فَقُلتُ: مَنْ هَذِهِ المرأةُ؟ قال: هَذِهِ امْرَأَتُه خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ، قال: قلت : مَنْ هَذَا الْفَتَى؟ قال: هَذَا عَلِىَّ بنُ أَبِى طَالِبٍ: ابنُ عَمِّهِ، قال: فقلت : مَا هَذَا الَّذِى يَصْنَعُ؟ قال: يُصَلَّى، وَهُوَ يَزْعُم أنّه نَبِىٌّ، (١) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٠٢١٠/١ وما بين معكوفين استكمال منه. (٢) فى المسند: ((ابن الأشعث))، وما فى الأصول يوافق التاريخ الكبير: ٢٦١/٨. قال: يحيى بن أبى الأشعث سمع إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندى. : ٦٥٠ الجزء الرابع والثلاثون وَلَمْ يَتْبَعْهِ عَلَى أَمرِهِ إِلَّ امْرَأَتُهُ، وَابنُ عَمِّهِ هَذَا الْفَتَى، وَهُو يَزْعُمُ أَنَّه سَفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى، وَقَيْصَر، قال: فَكَانَ عَقِيفٌ - وَهُو ابنُ عَمَّ الْأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ يقول - وَأَسْلَم بَعْدَ ذَلِكَ فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ -: لَوْ كَانَ اللهُ رَزَقَنِى الْإِسْلاَمَ يَوْمَئِذٍ، فَأَكُونُ ثَالِيًّا مَعَ عِلِىَ بنِ أَبِى طَالِب. تفرّد به(١). (ابْنُهُ كَثِيرُ بنُ عَّاسٍ عنه) ٥٩٣٠ - حدّثنا عَبْدُ الرَّزَاق، حدثنا مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِىّ، أَخْبُرَنِى كَثِيرُ بنُ عَّاسِ بنِ عَبْد المطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ الْعَّاسِ ، قَال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ خُنَيْنًا، قال: فَقَدْ رَأَيْتُ رسولَ اللهِ عَلَه وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا، وَأَبُو سفيان بنُ الحارث بنِ عَبْد المطَّلِبِ، فَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَر: بَيْضَاءَ - أَحْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بنُ نُعامَةَ الجُذَامِىِّ. فَلَمَّا الَّقَى الْمُسْلِمُونَ وَالكُفَّارُ وَلَّى المسْلِمونَ مُدْبِرِينَ، وَطَفِقَ رسولُ اللهِ عَّهِ يَرْكُضُ بَغْلَنَّهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ. قال العَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِجَامِ بَعْلَةِ رَسُولِ اللهِ مِلَّهِ أَكُفُّهَا، وَهْوَ لَا يَأَلُوِ مَا أَسْرَعَ نَحْوَ المِشْرِكِينَ، وَأَبُو سُفيان بنُ الحارث آخِذُ بِغَرْزِ (٢) رَسُولٍ اللهِ ◌ِّهِ، فقال رسول اللهِ عِّهِ: ((يَا عَبَّاسُ نَادِ يَا أَصْحابَ السَّمْرَةِ))(٣). قال: وَكُنْتُ رَجُلاً صَيًّا. فقلت بأَعْلى صَوْتِى: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ. ٣٢٣/ ب قال: فَوَ اللهِ لَكَانَ عَطَفَتْهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْنِى عَطْفَةَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِها ، / فقالوا: يَا لَيْكَ يَا لَّيْكَ، وَأَقْبَلَ المسْلمونَ، فَاقْتَلُوا هُمْ والكُفَّارُ، فنادَت الْأَنْصَارُ يَقُولُون: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ قَصَرَتِ الدَّعَوَاتِ عَلَى بَنِى (١) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٩/١. (٢) الفرز: هو الكور مثل الركاب للسرج. النهاية: ١٥٨/٣. (٣) السمرة: هى الشجرة التى كانت عندها بيعة الرضوان عام الحديبية. النهاية : ١٨١/٢. ٦٥١ العباس بن عبد المطلب الحارث بنِ الخَزْرَجِ ، فَتَادَوا: يا بنى الحارث بن الخَزْرِجِ، قال: فَنَظر رسولُ اللهِ عَ لَه، وهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَّاوِلِ عَلَيْها إِلَى قِتَالِهِمْ، فقال: ((هَذَا حِينَ حَمِىَ الوَطِيسُ)) (١) ثم أَخَذَ رسولُ اللهِ عَلَه حُصَيَّاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُزِهَ الْكُفَّارِ، ثم قال: ((انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعَبَةِ، انْهزمُوا وَرَبَ الكَعْبَةِ)) ، قال : فَذَهَبْتُ أَنْظُر، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فَيَمَا أَرَى، فَوَ اللهِ مَا هُو إِلَّا أَنْ رَمَاهُم رَسُولُ اللهِ عِلّه بِحُصَيَّاتِهِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُم كَلِيلاً، وَأَمْرَهُم مُدْبِرًا، حَتَّى هَزَمَهُم اللهُ تَعَالى. قال: وَكَأَنِّى أَنْظُر إِلَى النّبِىِّ ◌ِ لَهِ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلِهِ (٢) . ٥٩٣١ - حدّثنا سفيانُ، سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ، مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْن، فَلَمْ أَحْفَظْهُ عَنْ كَثِيرِ بنِ عَّاسٍ ، عن الْعَبَاسِ. قال: كَانَ عَبَّاسٌ، وَأَبُوسُفيانَ مَعَهُ - يَغْنِى النبىَّ ◌ِ لّهِ -، قال: فَخَطَبَهُم، وقال: ((الآنَ حَمِىَ الوَطِيسُ))، وقال: ((نَادِ يَا أَصْحابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ))(٣). ورواه مسلمٌ عن إِسْحاقَ بنِ إِبْراهيم، ومحمدِ بنِ رَافِعٍ ، عن عبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر ◌َمِنْ حَدِيثِ يونس وسفيان بنِ عُيَيْنَةَ كلّهم: عن الزُّهْرِىّ به (٤) . (كُرَّيْبُ: مَوْلَى ابْنِ عَّاسِ عَنِ الْعَّاس) ٥٩٣٢ - قال الطبرانىُّ: حدّثْنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو الخَلاَّلُ المَكِّى، . (١) الوطيس: شبه التنور، وقيل هو الضراب فى الحرب. قال الأصمعى: هو حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد بطؤها. ولم يسمع هذا الكلام قبل النبى معَ له، وهو من فصيح الكلام، عبّر به عن اشتيؤك الحرب وقيامها على ساق. النهاية: ٢٢٠/٤. (٢) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٧/١. (٣) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٧/١. (٤) الخبر أخرجه مسلم فى المغازى (باب غزوة حنين): مسلم بشرح النووي: ٤٠٠/٤. ٦٥٢ الجزء الرابع والثلاثون حدّثنا محمدُ بنُ أَّبِى عُمَرَ العَدَنِىّ، حدّثْنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، حدّثنا رِشْدِينُ بنُ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّه سَمِعَ الْعَاسَ بنَ عَبْدِ المُطَِّبِ، وَمَشى فِى وَفَاة أَبِى لَهَبٍ يقول: قال رسول اللهِ مَُّله: ((أَقْبَلَ رَجُلٌ يَمْشِى فِى بُرْدَيْنِ لَهُ قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ يَنْظُرُ فِى عِطْفَيْهِ يَتَخْتَرُ إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ الْأَرْضَ ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ)) (١) . (مَالِكُ بنُ أَوْسٍ عنه) ١/٣٢٤ ٥٩٣٣ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِىَ، أَخْبَرَنِى مَالِكُ بنُ أَوْسٍ بِنِ الحَدَثَانِ الَّصْرِىّ: أَنَّ عُمَرَ [دَعَاه]. فذكر الحديث. قال: فَيْنَا أَنَا عِنْدَه إِذْ جَاءَ حَاجِبُهُ: يَرْفَأُ، فقال: هَلْ لَكَ فِى عُثْمانَ، وَعَبْدِ الرّحمنِ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ يَسْتَأَذِنُونَ. قال: نَعَمْ. فَأَدْخَلَهُمِ. فَلَبِثَ قَليلاً، ثُمَّ جَاءَهُ، فقال: هَلْ لَكَ / فى عَلِيٍّ وَعَّاسٍ يَسْتَأْذِنانِ. قال: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا. فَلَمَّا دَخَلا، قال عباسُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضٍ بَيْنِى وَبَيْنَ هَذَا الْعَلِى، وَهُمَا يَخْتَصِمان (٢) فى الصَّوَافِى الّتِى أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوالِ بَنِى الَّضِيرِ. فَقَال الرَّحْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضٍ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ أَحَدَهُما مِنَ الآخَرِ . قال عُمَرْ: أَئِّدُوا أَنْشُدُكم الهَ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ . هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النبيَّ عَ لَه قال. ((لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)) يُرِيدُ نَفْسَهُ؟ قالوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. فَأَقْبل عَلى عَلِيٍّ وَعَلَى العَّاسِ، فقال: أَنْشُدُكُما بِاللهِ تَعْلَمَانِ أَنَّ النبيَّ مَّ ◌ُلَّه قال ذَلِك؟ قالا: نَعَمْ، قال :. فَإِنِّى أَحَدَّثُكم (١) الخبر أخرجه الطبرانى عن العيّاس بن عبد المطلب كما فى جمع الجوامع: ٠١١٩٧/١ (٢) فى الأصل: ((يختلفان))، والتعديل من المسند. العباس بن عبد المطلب ٦٥٣ عَنْ هَذَا الأَمْرِ: إِنَّ اللهَ خَصَّ رسولَ اللهِ صَ لّهِ فِى هَذَا الْفَىْء بِشَىْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَه، فَقَال: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهِمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسلَهُ عَلَى مَنْ يَشاءُ وَالله عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١) فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ، ثمَ وَاللّهِ مَا اخْتازَها دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطاكُمُوهَا ، وَبِّها فِكُم حتّى بَقِىَ مِنْهَا هَذَا المالُ، فكان رسولُ اللهِ بِّهِ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا المالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِىَ فَيَجْعَلُهُ مُجْعلَ مَالِ اللهِ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رسولُ اللهِ (وَ الْهِ حَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفّىَ رسولُ اللهِ لَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِىُّ رسولِ اللهِ مَالَه، فَقَضَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ(٢). ٥٩٣٤ - حدّثْنَا يَعْقُوبُ، حدَّثنا ابنُ أَخِى ابنِ شَهابٍ، عَنْ عَمِّهِ محمدِ بنِ مُسْلِمٍ ، أَخْبُرَنِى مَالِكُ بنُ أَوْسٍ بِنِ الحَدَثَانِ النَّصْرِىَ، فذكرّ الحديثَ. قال: فَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَه أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ، فقال لِعُمَرٌ: هَلْ لَكَ فى عُثْمان، وَعَبدِ الرّحمنِ ، وَسَعْدٍ، والزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قال: نَعَم اثْذَنْ لَهُمْ، قال: فَدَخَلُوا. فَسَلَّمُوا وَجَلَهُوا، قال: ثمّ لَبِثَ يَرْفَأُ قَلِيلاً، وقَالَ لِعُمَرَ : هَلْ لَكَ فِى عَلِىِّ، وعَبَّاسٍ؟ فَقال: نعم، فَأَذِنَ لَهُما ، فَلَمَّا دَخَلا عَلَيْهِ جَلَا. فقال عباسٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضٍ بَيْنِى وَبَيْنَ عِلِىّ ، فقال الرَّهْطُ عَثْمَانُ وَأَصْحَابُه: اقْضٍ بَيْنَهُمَا، وَأَرِجْ أَحَدَهُما مِنَ الآخَرِ ، قال عُمرُ: أَِّدُوا. فَأَنْشُدُكم اللهَ / الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّماءُ والأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ ٣٢٤/ب أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ قال: ((لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَّةٌ)) يُرِيدُ بِذَلِكَ رسولُ اللهِ (١) آية ٦ سورة الحشر. (٢) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٨/١، وما بين معكوفين استكمال منه. ٦٥٤ الجزء الرابع والثلاثون عَ ظِلِّ نَفْسَه؟ قال الرَّحْطُ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ. قال: فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِىّ وَالْعَّاسِ، فقال: أَنْشُدْكما اللهَ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَه قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. قال عُمَرُ: فَإِنِّى أُحدّثُكُم عَنْ هَذَا الْأَمْرِ: إِنَّ اللهَ قَدْ كَانَ خَصَّ رسولَهُ مِ لّهِ فِى هَذَا الْفَىْءِ بِشَىْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسْلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١). فَكَانَتِ هَذِهِ الآيَةِ خَاصَّةً لِرسولِ اللهِ عَله، ثمَّ وَاللهِ مَا اخْتَازَهَا وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا، وَبَّهَا فِيكُمْ، حَتّى بَقِىَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ◌ِلَّهِ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ . ثُمَّ بَأْخُذُ ما بَقِىَ فَيَجْعَلُه مَجْعَلَ مَالِ اللهِ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسولُ اللهِ عَ لَحِ حَيَتَهُ، أَنْشُدُكُم اللهَ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ لِعَلِىّ وَعَبَّاسٍ : أَنْشُدُكُمَا اللهَ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ. ثُمَّ تُوُفِّىَ رسولُ اللهِ مَّه، فقال أَبُو بَكْرِ: أَنَا وَلِيُّ رسولِ اللهِ عَّهِ، فَقَبَضَها أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيها بِمَا عَمِلَ فِيهَا رسولُ اللهِ صَلّهِ، وَأَنْتُم حِينَئِذٍ، - وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَّاسٍ - تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهَا كَذَا وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَصَادِقٌ، وَبَارِّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ(٢). وهذا الحديثُ مُخرَّجٌ فى الصَّحِيْحَيْن، وعِنْد أَهلِ السُّن مِنْ حديثٍ مَالكِ بنٍ أَوْسٍ، عِن عُمَرَ بنِ الخطّابِ كما هو مُقَرَّرٌ فِى مُسْنِدِهِ (٣). (١) آية ٦ سورة الحشر. : (٢) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٨/١. (٣) الخبر أخرجه البخارى، ومسلم، وأبو داود ، والترمذى، والنسائى من حديث مالك ابن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب. تحفة الأشراف: ١٠٢/٨. : ٦٥٥ العباس بن عبد المطلب (مُحمّد بنُ كَعْبٍ القُرَظِىّ عَنِ العَّاسِ) ٥٩٣٥ - قال ابنُ مَاجُه فى السَّة: حدّثنا محمّدُ بنُ طَرِيفٍ، حدّثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ ، حدّثْنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِى سَبْرَةَ النَّخْعِىّ، عن محمّدِ بنِ كَعْبٍ، عن العَّاسِ بنِ عَبْد المطَّلِبِ، قال: كَّا نَلْقَى الَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ ، وهُم يَتَحَدَّثُون، فَيَقْطِعُونَ حَدِيثَهُمْ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلَّبِىّ ◌َله، فقال: ((مَا بالُ أَقْوِامٍ يَتَحَدَّثُونَ، فَإِذَا رَأَوا الرَّجُلَ مِنْ أَهلِ بَيْنِى قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ، وَاللهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُل الْإِمانُ خَتَّى يُحِبَّهُم / لِلّهِ وَلِقَرائِهِم مِّ))(١) . i/pro . (المُطَّلِبُ بنُ أَبِى وَدَاعَةَ عَنْه) ٥٩٣٦ - حدّثنا أبو نُعيم. عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أبى زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نَوْفَلٍ ، عَنِ المُطَّلِبِ بِنِ أَبِى وَدَاعَةَ، قال : قال العَّاسُ: بَلَغَهُ عِ لّهِ بَعْضُ مَا يَقُول النَّاسُ، قال: فَصَعِدَ المِنْبَرِ، فقال: ((مَنْ أَنَا؟)) فقالوا: أَنْتَ رسولُ اللهِ عَ لَه، فقالَ: أنا محمدُ بنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِ خَلْقِهِ، وَجَعَلَّهُمْ فِرْقَتَيْنٍ، فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِ فِرْقَةٍ، وَخَلَقَ الْقَبَائِلَ فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِ قَبْلَةٍ، وَجَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِهِم بَيْتًا، فَأَنَا خَيْكُم بَيْنًا، وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا)). تَفَرَّدَ به، وإسناده جيّد وهو شاهد لما قبله(٢) . (١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (فضل العباس بن عبد المطلب): سنن ابن ماجه : ٥٠/١؛ وفى الزوائد: رجال إسناده ثقات. إلا أنه قيل: رواية محمد بن كعب القرظى عن العباس مرسلة . (٢) الخبر أخرج الترمذى مثيله. وأخرج أحمد نظيره بأتم من هذا عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. مجمع الزوائد: ٢١٥/٨. الجزء الرابع والثلاثون (يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنِ الْعَّاسِ) ٥٩٣٧ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ أَعْيَنِ المِصْرى ، حدّثْنَا عَلِىُّ بْنُ حَرْبٍ الْمُوصِلِىّ، حدّثنا هَارُونُ بْنُ عِمرَانَ، عَنْ جَعْفَرَ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ الْعَبَاسِ بْنِ عَبْد المطلب، قال : رَأَيْتْ فِى الْمَنَامِ كَأَنَّ الْأَرْضَ تَنْزَعُ إِلَى السَّماءِ بِأَشْطَانٍ شِدَادٍ، فَقَصَصْتُ ذَلِكَ عَلَى رسولِ الله ◌ِ ◌ِّ فقال: ((ذَاكَ وَفَاةُ ابْنٍ أَخِيِكَ))(١). (أَبُوِ مَيْسَرَة: مَوْلَى الْعَّاسِ عَنْهُ) ٥٩٣٨ - حدّثْنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبي قُرَّةَ (٢)، حدّثْنَا لَيْثِ بْنُ سَعْدٍ، أَبى قَبِيلٍ. عن أَبِى مَيْسَرَةَ. عن العَّاسِ، قال: كُنْتُ عِنْدَ الَّبِيِّ ◌َّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فقالَ: ((انْظُرْ هَلْ تَرَى فِى السَّمَاءِ مِنْ نَجْمٍ؟)) قال: قلت: نَعَم. قال: ((ما تَرَى؟)) قلت: أَرَى الَّرَيا. قال: ((أَمَا إِنَّهُ يَلِى هَذِهِ الْأُمَّةَ بِعَدَدِها مِنْ صُلْبِكَ: اثْنَيْنٍ فِى فَِّةٍ)). تَفَرَّدَ بِهِ وَلا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ(٣). وقد رواه الطبرانى عن عبد الله بن أحمد. عن يحيى بن سفيان، عن عبيد بن أبى قرّة به . قال ابنُ مَعِينٍ: عَيْدٌ هَذَا مَا بِهِ بَأْسُ. وقال أبو حَاتِم الرازِى: صَدُوِقُ. وقال البخارىُّ وابنُ عَدِيٍّ : لا يُتَبَعُ عَلَى هَذَا الحديث. (١) قال الهيشمى: روه البزار والطبرانى، ورجالهما ثّات. مجمع الزوائد: ٢٣/٩: والشطن: الحبل والجمع أشطات. النهاية: ٢٢٢/٢. (٢) عبيد بن أبى قرة: عن الليث بن سعد، قال البخارى: لا يتابع فى حديثه فى قصة العباس، وقال ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق. ثم قال فى الميزان الخبر الآتى، وقال: رواه أحمد بن حنبل فى مسنده عنه. هذا باطل. الميزان: ٢٢/٣. (٣) من حديث العباس بن عبد المطلب فى المسند: ٢٠٩/١. ٦٥٧ العباس بن عبد المطلب (نَافِعُ بِنْ جُبَيْرِ بنِ مُطعِم. عَنِ الْعَّاسِ يُقَدّم عَلَى أَبِى مَيْسرة) / ٣٢٥ :ب ٥٩٣٩ - قال البخارىُّ فى كِتَابِ الجِهادِ: حدّثْنا أَبُو كُرَيْبٍ (١)، حدّثْنَا أَبُوِ أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ بنِ جُبَيْرٍ ، قال: سَمِعْتْ العَّاسَ يَقُولُ لِلِزَُّيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ هَا هُنَا أَمَرَكَ النَّبِىُّ ◌ِ لَهِ أَنْ تَرْكُرَ الرَّايَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ (٢) . وَرَوَاه عَنْ عُبَيْدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ به، فى حَديثٍ طَریلٍ أَوَّلُه عَنْ غَزْوَةِ [الفتح] (٣)، قال: ((لَمَّا سَارَ رسولُ اللهِ يُ ◌ّه عَامَ الْفُتْحِ، فَبَلَغَ ذَلِك قُرَيْشًا)) الحديث (٤). هكذا ذَكَرِهِ شَيْخُنا فى الأَطْرَافِ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ الْعَّاسِ. وَعِنْدِى: أَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ رِوايَةٌ لِلْعَّاسِ. فَلِمَاذَا يُذكَّرُ فى مُسْنَدِه . وَأَقْرَبُ مَا يُذْكَرُ فى مُسْنَدِ الزُّبَيْرِ، لِأَنَّهُ رَوَى: أَنَّ رسولَ اللهِ ◌َّهِ أَمَرَهُ أَنْ يَرْكُزَ الرَّايَةَ عِنْدَ الحَجُونِ (٥) . (أَبُوِ صَالِحٍ: مَوْلَى أُمَّ حَانِئٍ عَنْه) ٥٩٤٠ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ: محمدُ بنُ عُثْمانَ ابنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيّ، حدّثنا أَحْمَدُ بنُ سَعِيدٍ. حدّثنا زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ (١) أبو كريب: هو محمّد بن العلاء بن كريب الهمدانى الكوفى، وقد قال البخارى: حدّثنا محمد بن العلاء. يراجع تهذيب التهذيب: ٣٨٥/٩. (٢) الخبر أخرجه البخارى فى (باب ما قيل فى لواء النبى معَ له). وليس فى لفظ البخارى: ((يا أبا عبد الله)). ((يوم فتح مكة)) وهما فى تحفة الأشراف. فتح البارى: ١٢٩/٦. (٣) زيادة ليصح السياق. (٤) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى (باب أين ركّز النبىَعَ ل الراية يوم الفتح): فتح البارى : ٥/٨. (٥) جزء من الحديث السابق. فتح البارى: ٦/٨: ويراجع تحفة الأشراف: ٢٧٠/٤. -- -... ٦٥٨ الجزء الرابع والثلاثون ابنِ مُعَاوِيَةَ. عَنِ ابنٍ أَبِى لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلٍ مَكَّةَ، حدّثْنَا أَبُو صَالِحٍ: مَوْلَى أُمِّ هَانِيٍ، عَنِ الْعَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ: أَنَّ رسولَ اللهِ (َِّ كَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَاسْتَسْقَى وَهُوَ يَطُوفُ(١). (ابْنُ صُهْبانَ عنه) ٥٩٤١ - قال ابنُ مَاجَه: حدّثْنَا أَبُو كُرَيْب، عَنْ رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عن مُعاوِيَةَ بنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُعاذٍ بنٍ محمّدٍ [الأنصارى]، عن ابنٍ صُهْبَانَ، عَنِ الْعَبَاسِ، عَنِ النبىِّ ◌ِ له، قال: ((لَا قَوَدَ فِى الْمَأْمُومَةِ، وَلَا الْجَائِفَةِ (٢)، وَلَا المُنَقَِّةِ» (٣). (أُمُّ كُلْوَمَ بِنْتِ الْعَّاسِ. عَنْ أَبِهَا) ٥٩٤٢ - رَوَى الطبرانىُّ مِنْ طريق الدَّرَاوَرْدِى، عَنْ يَزِيدِ بنِ الْهادِ، عَنْ محمدِ بنِ إِبراهيمٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ الْعَّاسِ، عَنِ الْعَّاسِ . قال: قال رسولُ اللهِ ◌ِلَّهِ: ((إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، تَحَّتْ ١/٣٢٦ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ عَنِ الشَّجَرَةِ الْبَالِيَةِ وَرَقُها))(٤). ] (١) قال الحيشى: رواه الطبرانى فى الكبير. وفيه رجل لم يسمّ. مجمع الزوائد: ٢٤٦/٣ . (٢) المأمومة، والآمة: هما الشجة التى بلغت أم الرأس، وهى الجلدة التى تجمع الدماء . والجائفة : هى الطعنة التى تنفذ إلى الجوف. والمنقلة: من الجراح ما ينقل العظم عن موضعه. النهاية: ٤٣/١، ١٨٨. (٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الديات (باب ما لا قود فيه)، وما بين معكوفين استكمال منه . وقال فى الزوائد: فى إسناده رشدين بن سعد المصرى أبو الحجاج المهرى. ضعّقه جماعة، واختلف فيه كلام أحمد : فمرة ضعفه، ومرة قال: أرجو أنه صالح الحديث. (٤) قال الخيشى: رواه البزار، وفيه أم كلثوم بنت العيّاس، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ١٣٠/١٠. ٦٥٩ عباس بن مرداس (ابْنَهُ الْهَادٍ عَنْه) ٥٩٤٣ - روى الطبرانىُّ: مِنْ طَرِيقٍ مُوسَى بنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ محمدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بِنْتِ الْهَادِ، عَنِ الْعَّاسِ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَّه: (يظهر الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتّى تُخَاصَ الْبِحَارُ فِى سَبيلِ اللهِ، ثم يَأْتِى قَوْمٌ يَقْرَأُوْن الْقُرْآنَ، يَقُولُونَ: قَدْ قَوَ أْنَا الْقُرْآنَ مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ ومَنْ أَعْلَمُ مَّا؟)) ثمّ الْتَفتَ إِلى أَصْحابِهِ فقال: ((هَلْ فى أُولِئِكَ مِنْ خَيْرِ))(١) . ٩٣٠ - (عَبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ) (٢) ابنِ أَبِى عَامِرِ بنِ جَارِيَةِ بنِ عَبْدِ قَيسٍ بِنِ رِفَاعَةَ بنِ الحارث بنٍ حْيَىّ بنِ الحارث بنِ بُهْثَة بنِ سُلَيْمِ بنِ مَنْصورِ السَّلَمِىّ، ويقال غَيْرُ ذَلِكَ فِى نَسَبِهِ: أَبُو الْهَيْئَم، وقيلٍ أَبُو الْفَضْلِ. أَسْلَمْ قَبْل الْفَتَحِ بِيَسِيرٍ ، وَقَدِمَ بِقَوْمِهِ، وَكَانُوا ثلاثمائة، فَأَسْلَمُوا، وَشَهِدِ الْفَتْحَ، وحُنَيًا، وأَكمل لَهُ - عليه السَّلام - مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ فى المؤَلََّةِ قُلُوبِهِم بَعْدِ شِعْرٍ قَالَهُ مَشْهُور (٣) . (١) تمام الخبر: ((فأولئك منكم، وأولئك من هذه الأمة، وأولئك هم وقود النار)) من حديث العباس بن عبد المطلب عند الطبرانى كما فى جمع الجوامع. جامع الأحاديث : ١١٠/٨. (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٦٨/٣: والإصابة: ٢٧٢/٢؛ والاستيعاب: ١٠١/٣؛ والطبقات الكبرى: ١٥/٤؛ والتاريخ الكبير: ٢/٧؛ وثقات ابن حبان: ٢٨٨/٣. (٣) يرجع إلى حديث رافع بن خديج. قال: أعطى رسول الله يم هل أبا سفيان بن حرب، وصفوان بن أمية، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس: كل إنسان منهم مائة من الإبل، وأعطى عبّاس بن مرداس دون ذلك، فقال عباس بن مرداس : ـد بين عيينة والأقرع أتجعل نهى ونهب العببـ يفوقان مرداس فى مجمع فما كان بدر ولا حابس ومن تخفض اليوم لا يرفع وما کنت دون امرئ منها قال: فأتم له رسول الله.مط لل مائة. أخرجه مسلم فى الزكاة: ١٠٣/٣. ٦٦٠ الجزء الرابع والثلاثون وكانَ مِنَ الشُّجْعَانِ المشْهورِينَ والشُّعَراءِ المَذْكُورِينَ، وَقَدْ حَسُنَ إِسْلاَمُهُ جِدًّا، وكان مِمَّن حَرَّم الخمرَ عَلَى نَفْسِهِ فى الجَاهِلِيَةِ، فَعُوتِبَ فى ذَلِكَ، فقال: مَا كُنْتُ لِأُصْبِحِ رَئِيسَ قَوْمِى، وَأُمْسى سَفِيهَهَا، وَمَا كُنْتُ لِأُدْخِلَ بَطْنِى شَيْئًا يحول بَيْنِى وَبَيْنَ عَقْلِى. وَكَذَلِك حَرَّمَها فى الجَاهِلِيَةِ أَبُو بكرٍ الصِّدِّيقُ، وعُثمانُ بنُ عَقَّان، وُثْمَانُ بنُ مَظْعُون، وَقَيْسُ بنُ عَاصِمِ، وعَبْدُ الرَّحمن بنُ عَوْفٍ فِى قَوْلٍ . وَقَبْلَ هَؤُلاءِ حَرّمها عَبْدُ المطَّلِبِ بنُ هَاشِم، وعبدُ اللهِ بنُ جُدْعانَ. وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ حَرَّمَها فى الجاهِلَّةِ على نفسه عَامِرُ بنُ الظَّرَبِ العَدْوَانِى، وقيل : بَلْ عَفيفٌ بنُ مَعْدِ يكَرب الْعَبْدِىّ(١). وكان أَبُوه مِرْداسٌ مُصَاحِبًا لِحَرْبِ بنِ أَمَّةَ فَهَامَا فِى الْأَرْضِ فَقَتَلْتُهُما الجنُّ، وَكانَ مِمَّن هَامَ وَخَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ سَائِحًا مِرْدَاسُ وَالِدُ عِبَّاسٍ هَذَا. وَطَالِبٌ بِنُ أَبِى طَالِبٍ، وَسِنَانُ بنُ حَارِثَةَ المُرِّى. وكان عَّاسُ بنُ مِرْدَاس نَزَلَ بَادِيَةَ الْبَصْرَةِ، وقيل: إِنَّه نَزَل دِمَشْقِ . فَابْنَى ◌ِها دَارًا، وحديثه فى رَابِعِ المكِّين - رضى الله عنه - . ٥٩٤٤ - حدّثنا عبدُ الله، حدّثْنِى إِبْراهِيمُ بنُ الحجَّاجِ النَّاجِى. حدّثْنَا عَبْدُ القَاهِرِ بنُ السَّرِىّ، حدَّثْنى ابنٌ لِكَنَانَةَ بنِ عَّاسٍ بنِ مِرْداسٍ . عن أبيه : أَنَّ أَبَاهُ العَّاسَ / بْنَ مِرْداسٍ، حدّثْه: أَنَّ رسولُ اللهِ عَلِّ دَعا عَنِيَّةَ عَرَفَةَ لِأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ، وَالرَّحْمَةِ، فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ فَأَجَابَهُ اللهُ أَنْ (٢) قَدْ فَعَلْتُ، وَغَفَرْتُ لِأُمَِّكَ إِلَّ مَنْ ظَلَمَ بَعْضُهُم بَعْضًا (٣)، فَقَالَ: ((يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَغْفِرَ لِلظَّالِمِ، وَتُثِيبَ المَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ))، فَلَمْ يَكُنْ [فى] تِلْكَ الْعَشِيَّةِ إِلَّا ذَا. ٣٢٦/ب (١) يراجع أسد الغابة: ١٦٩/٣. (٢) فى المخطوطة: ((إنى))، وما أثبتناه من المسند. (٣) فى المخطوطة: ((لبعض))، وما أثبتناه من المسند. ٠