النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
عبادة بن الصامت الأنصارى
شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَ الله ..
عَلَيْهِ، فَهُو إِلى اللهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ))، قال سُفيانُ: قال لِى
الهُذَلِىّ: احْفَظْ لِى هَذَا الحَدِيثَ، وَهُو عِنْدِ الزُّهْرِىّ، قال لِى الْهُذَلِى
أَبُو بَكْرٍ : لَمْ يَرْوِ مِثْلَ هَذَا قَطّ - يعنى الزُّهْرِى -(١).
رَوَاهُ البخارىُّ، ومسلمٌ، والتَّمَذِيُّ، والَّسَائِىُّ من طرقٍ مُتعدّدة عن
الزُّهْرِى بِه، وَفِى رِوايَةِ النَّسَائِى عَنِ الزُّهْرِى، عن عُبَادَةِ لَيْسِ بَيْنَهُمَا أَبُو
إِذْريس، والصَّوابُ إِنْبَاتِه كَمَا رَوَاهُ الجَمَاعَةُ عنه (٢).
٥٨٤٤ - حدّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرِ، حدّثْنا مَعْمَرُ، أَخْبَرِنِى ابنُ
شِهِابٍ، عَنْ أَبِى إِذْريسَ الخَوْلَانِىّ، قال: سَمِعتُ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ،
قال: بَايَعْتُ رسولَ اللهِ عَلَّه فِى رَهْطٍ، فقال: ((أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا
تُشْرِكُوا بِاللّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم، وَلَا تَأْتُوا
بِيُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُم، وَلَا تَعْصُونَهُ فى مَعْروفٍ ، فَمَنْ وَفِّى
مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا [فَعُوقِبَ بِهِ] فَهُو لَهُ
طَهُوزُ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللهُ فَذَاكَ إِلى اللهِ إِنْ شَاءَ / عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءً غَفَرَ
لَهُ))(٣) .
٣١٠/ب
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٤/٥.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الإيمان وفى أحد عشر بابًا آخر يرجع إلى بيانها فى فتح .
البارى: ٦٤/١؛ ومسلم فى الحدود (باب الحدود كفارات لأهلها): مسلم بشرح النووى:
٢٩٦/٤؛ والترمذى فى الحدود فى الباب السابق: صحيح الترمذى: ٤٥/٤ وقال: حسن
صحيح؛ والنسائى فى البيعة (باب البيعة على السمع والطاعة)، والأبواب الأربعة التالية :
المجتبى : ١٢٤/٧.
.(٣) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٠/٥، وما بين معكوفين استكمال
منه .
1

٦٠٢ الجزء الرابع والثلاثون
قال عَبْدُ الرّزّاق: ((فَعُوقِبَ بِهِ فى الدُّنْيَا فَهُوَ لَهُ طَهُورٌ أَوْ قال:
كَفَّارَةٌ))(١) .
٥٨٤٥ - حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ، حدَّثْنى أَبَو صَالح: الحَكَمُ بنُ مُوسَى،
حدَّثنا هقل - يَعْنِى ابنَ زِيَادٍ -، عَنِ الْأَوْزاعِىّ، حدّثْنَى رَجُلٌ فى
مَجْلِسٍ يَحْيَى بِنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى إِذْريسَ الخَوْلَانِىّ. قال: دَخَلْتُ
مَسْجِدَ حِمْصَ، فَجَلَسْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا اثْنَانٍ وَثَلاثُونَ رَجُلاً مِنْ أَصْحابِ
الَّبِىَِله قال: يقول الرّجُلُ مِنْهم: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ مَ له فيحدِّثُ،
ثمّ يقول الآخرُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَّ له فَيْحَدِّثُ. قال: وَفِيهِمْ رَجُلٌ
أَدْعَجُ بَرَّاقُ الَّنَايا، فَإِذَا شَكّا فِى شَىْءٍ رَدُّوهُ إِلَيْهِ، وَرَضُوا بِمَا يَقُولُ فِيهِ .
قال: فَلَمْ أَجْلِسِ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مَجْلِسًا مِثْلَهُ، فَتَرَّقَ القَوْمُ، وَمَا أَعْرِفُ
اسْمَ رَجُلٍ مِنْهُم، وَلَا مَنْزِلَهُ.
قال: فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ مَا بِتُّ بِمِثْلها. قال: وقلتُ: أَنَا رَجُلٌ أَطْلُبُ
الْعِلْمَ، وَجْلَسْتُ إِلَى أَصْحَابِ نَبِىَ اللهِ لَه لَّمْ أَعْرِفِ اسْمَ رَجُلٍ مِنْهُم،
وَلَا مَنْزِلَهُ. قال: فَلَمَّا أَصْبَحتُ غَدَوْتُ إِلى المسْجِدِ، فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ الَّذِى
كَانُوا إِذَا شَكُوا فى شَىْءٍ رَدُّوهُ إِلَيْهِ يَرْكَعُ إِلَى بَغَضِ أُسْطُوَانَتِ المَسَجِد .
فَجَلَسْتُ إِلَى جانِبِهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ وَاللهِ إِنِّى لَأُحِبُّكَ ثِهِ .
فَأَخَذَ بِحْوَتِى (٢)، حَتَّى أَدْنَانِى مِنْهُ، ثم قال: إِنَّك ◌َتُحِّنِى لِهِ، قال:
قلت: أى وَاللّهِ إِنِّى لَأُحُّكَ لِهِ.
قال: فَإِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ مَ له يقول: ((إِنَّ المُتَحَابِّينَ بِجَلَالِ اللهِ
فى ظِلِّ اللّهِ وَظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ)).
(١) المصدر السابق.
. (٢) الحبوة: بكسر الحاء وضمها: الثوب الذى يحتبى به. وجمعها حيِّى بكسر
الحاء. وحكى فيا الغم. اللسان: ٧٦٥/٢.
:

٦٠٣
عبادة بن الصامت الأنصارى
قال: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مِن الْقَومِ الَّذِينَ كَانوا مَعَهُ ،
قال: قلت: حَديثً حَدَّثَنِيهِ الرَّجُلُ. قال: أَمَا إِنَّهُ لَا يَقُولُ لَكَ إِلَّ حَقًّا.
قال: فَأَخْبَرْتَهُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ، وَأَفْضَلَ مِنْهُ.
سَمِعتُ رسولَ اللهِ عَ ظَلَّهِ، وَهُوَ يَأْثِرِ عَنْ رِبِّهِ: ((حَقَّتْ مَحَّتِى لِّذِينَ
يَتَحَابُّونَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَّتِى لِلَّذِينَ يَتَبادَلُونَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَّتِى لِلَّذِينَ
يَتَزَاوَرونَ فِىّ)).
قال: قُلتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ قال: أَنا عُبادَةُ بنُ الصَّامِتِ،
قال: قلت: مَن الرَّجُلُ؟ قال: مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ. لم يخرِّجُوه مِنْ هذا
الوجه (١) .
(حَدِيثٌ آخَرُ عنه)
٥٨٤٦ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا محمودُ بنُ عَلِىّ الْأَصْبهانِى، حدّثنا
يُؤْنُس بنُ حَبِيبٍ، حدّثْنا أَبُو دَاوُدَ، حدّثنا رَبِيعَةُ بنُ صالحٍ، عَنِ الزّهْرِىّ،
عَنْ أَبِى إِذْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَله يقول:
((أَتَانِى جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ -، فقال: يَا محمدُ إِنَّ اللهَ / ٣١١/أ)
يَقُولُ: إِنِّى [قد] فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ مَنْ وَافِى بِهِنَّ عَلَى
وُضُوئِهِنَّ، وَمَواقِيتِهِنَّ، وَرُكُوعِهِنَّ، وَسُجُودِهِنَّ، فَإِنَّ لَهُ بِهِنَّ عِنْدِى عَهْدًا
أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَمَن لَقِيَنِى وَقَدْ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلَيْسَ لَهُ
[عِنْدِى] عَهْدٌ، إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ))(٢).
(١) من أخبار عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٨/٥.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود الطيالسى، ومحمد بن نصر فى كتاب الصلاة، والطبرانى فى
الكبير، من حديث عبادة بن الصامت، ورمز له السيوطى بالضعف. جمع الجوامع: ٨٩/١.
:

٦٠٤
الجزء الرابع والثلاثون
(أَبُو الأَزْهَرِ عنه)
٥٨٤٧ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا محمدُ بنُ عَبْدة المصِيصى (١)، حدّثنا
أَبُو تَوْبَةَ : الرّبيعُ بنُ نَافِعٍ (٢)، حدَّثْنَا يَزِيدُ بنُ رَبِيعَةٍ، عَنْ يَزِيدِ بنِ أَبى
مالِك، عَنْ أَبى الأُزْهَرِ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَهِ،
قال : ((إِنَّ خِيارَ أُمَّتِى الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ الله، وَإِنَّ شِرَارَ أُمَّتِى المشَّاءُونَ
بِالَّميمَةِ، الْمُفَرِّقون بَيْنَ الْأَّحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَنْتَ)) (٣).
(أَبُو أسْماء عنه)
٥٨٤٨ - حدّثنا إِسْماعيلُ بنُ إِبْراهِيمٍ، أَنْأَنَا خَالِدُ الحَذَّاءِ، عَنْ
أَبِى قِلَابَةَ . - قال خَالِدُ: أَحْسِبُهُ ذَكَرُهُ عَنْ أَبِى أَسْماء - ، قال : قال
عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ: أَخَذَ عَلَيْنا رسولُ اللهِ عَ لَّهِ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّساءِ سِنَّا:
أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم، وَلَا
يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (٤) ، وَلَا تَعْصُونِى فِى مَعْروفٍ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُم
مِنْهُنَّ حَدًّا فَعُجِّلَ له عُقُوبْتُه، فَهُوِ كَفَّارَتُه (٥)، وَإِنْ أُخِّرَ عَنْهُ فَأَمْرُه إِلى اللهِ
إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ)) إِسْنادُهُ جَيّد، ورجاله ثِقاتٌ فلم
يُخرّجوه (٦) .
(١) يراجع المعجم الصغير للطبرانى: ٤٢/٢.
(٢) يراجع بشأنه تهذيب التهذيب: ٢٥١/٣.
(٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، وفيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك. مجمع الزوائد:
٩٣/٨؛ وأخرجه الخرائطى فى مساوئ الأخلاق من طريق عبد الرحمن بن غنم، عن أبى مالك.
الأشعرى. جمع الجوامع : ٢٢٠١/١.
(٤) فى المسند: ((ولا يعضد بعضكم بعضًا)).
(٥) فى المخطوطة: ((فجعل الله عقوبته فهو له كفارته كفارته)). وما أثبتناه من المسند.
(٦) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٣/٥.

٦٠٥
عبادة بن الصامت الأنصارى
(أَبُو الأَشْعثِ، وَاسْمُهُ شَرَاحِيلُ بنُ آدّه الصَّنْعَانِى عنه)
٥٨٤٩ - حدّثنا إِسْماعيلُ بنُ إِبراهيم، عَنْ خَالِدٍ، عن أَبِى قِلَابَةَ،
عَنْ أَبِى الأَشْعَثِ. قال: كَانَ أناسٌ يَبِيعُونَ الفِضّةَ مِنَ المغانمِ إِلى الْعَطَاءِ
فَقال عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ: نَهَى رسولُ اللهِ عَ لَّه عَنِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ
وَالفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ، وَالَّمْرَ بِالَّمْرِ، وَالْبُرّ بِالْبُرِّ، وِالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ، وَالمِلْحَ
بِالْملحِ إِلَّا سَوَاءَ بِسَواءٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَّ فَقَدْ أَرْبَى(١).
٥٨٥٠ - حدّثْنا وَكَيعٌ، عن سُفْيانُ، عن خَالِدِ الحَذَّاءِ، عن أَبي
قِلَابَةَ، عن أَبِى الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِى، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: قال ..
رسولُ اللهِ عِلَّهِ: ((الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ،
والشَّعِيرُ / بِالشَّعِيرِ، وَالَّمْرُ بِالنَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدَا بِيَّدٍ، فَإِذَا ٣١١/ب
اخْتَلَفَ فِيهِ الْأَوْصافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيدٍ))(٢) .
وَرَوَاهُ مُسْلِمُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالَّسَائِى مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ الْحَذَّاءِ زَادَ
مُسلمٌ: وَأَيَوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ، وَزَادَ أَبو داودَ، وَالَّسَائِى: وَمُسْلِمَ بنَ
يَسَارِ كلاهما: عَنْ أَبِى الْأَشْعتِ، عَنْ عُبَادَةَ به (٣).
٥٨٥١ - حدثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، سَمِعْتُ
أَبَا فِلاَبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: أَخَذَ
عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ عَلِ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ أَوِ النَّاسِ أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا،
وَلَا نَسِرِقَ، وَلَا نَزْنِى، وَلَا نَقْتَلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَغْتَبْ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَلَا
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٤/٥.
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٠/٥.
(٣) الخبر أخرجه مسلم فى المساقاة والمزارعة (باب الصرف وبيع الذهب والورق): مسلم
بشرح النووي: ٩٧/٤؛ وأبو داود فى البيوع (باب الصرف): سنن أبى داود: ٢٤٨/٣؛
وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٤٩/٤.

٦٠٦ الجزء الرابع والثلاثون
نَعْصِهِ فِى مَعْرُوفٍ، فَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدَّا مِمََّ نُهِى عَنْهُ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ فَهُوَ
كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أُخِّرَ فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ)) (١) .
(حَدِيثُ آخَرُ عنه عنه)
٥٨٥٢ - قال الطبرانى: حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حَنْلٍ، حدّثنا
محمدُ بنُ الْفَرَجِ، حدّثْنَا زَيْدُ بنُ الْحَبَابِ، أَخبرِنا عَمْرُو الْبَزَّارُ، عَنْ عَنْبَسَةَ
الْخَوَّاص، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ. عَنْ أَبِى الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةً بنٍ
الصَّامِتِ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَه: ((لَا يَزَالُ فى أُمَّتِى ثَلاَثُونَ بِهِمْ تَقُومَ
الْأَرْضُ، وَبِهِمْ تُمْطَرُونَ، وَبِهِمٍ تُنْصَرُونَ)).
قال قَتَادَةُ: فَإِنِّى أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ مِنْهُمْ. وَهَذا حَدِيثٌ
مُنْكَرٌ (٢).
وقد تقدّم نحوه فى ترجمة عبد الواحد بن قيس عن عبادة (٣) .
(أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِىّ: ضُدَىّ بنُ عَجْلانَ.
وهو صَحَابِیَ جَلِيلٌ عنه)
٥٨٥٣ - حدّثْنا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرٍو، حدّثنا [أبو] إِسْحَاقَ - يَعْنِى
الْفَزَارِىَّ -، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بن [الحارثِ] (٤)، عَنْ سُلَيمان بنٍ مُوسَى .
عن مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِى سَلَّامٍ. عن أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ .
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٠/٥.
(٢) قال الخيشمى : رواه الطبرانى من طريق عمرو البزار عن عنبسة الخواص، وكلاهما لم
أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٦٢/١٠.
(٣) يرجع إلى الخبر ص ٤٧٧ من هذا الجزء.
(٤) فى المخطوطة: ((عبد الرحمن بن عياش بن الحر))، وهو عبد الرحمن بن الحارث بن
عبد الله ابن عياش، روى عنه أبو إسحق الفزارى وغيره. تهذيب التهذيب: ١٥٥/٦.

٦٠٧
عبادة بن الصامت الأنصارى
عن النبيِّ عَ لَه، قال: ((أَدُّوا الخَيْطَ والمِخْبَطَ، وَإِنَّاكُمْ والغُلُولَ، فَإِنَّهُ
عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ [يوم القِيامَةِ]))(١) .
٥٨٥٤ - حدّثْنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَمْرٍو، حدّثنا أَبُو إِسْحاق، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمنِ بنِ عَاشٍ، عن سُلَيْمان بنِ مُوسَى، عن مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِى
سَلَّامٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: أَخَذَ النبيُّ ◌َ لَ
وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرِ، فقال: ((أَيُّها النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِى مِمَّ أَفَاءَ اللهُ
عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلَّ الْخُمْسِ، والخُمْسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُم)) (٢) .
ورَوَاه النَّسَائى / من حديثِ أَبِى إِسْحَاقِ الْفَزَارِىّ، وَكَانَ مِنْ ٣١٢/أ
سَادَاتِ المسْلمين به (٣).
وَبِهِ قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((عَلَيْكُم بِالْجِهادِ فِى سَبيلِ اللهِ،
فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الغَمَّ وَالهَمَّ) تفرد به (٤) .
٥٨٥٥ - حدّثْنا وَكيعٌ، حدّثنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمن بنِ
الحارث (٥) بنِ عَّاشٍ بنِ أَبِى رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ بنِ مُوسَى، عن
مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِى سَلَّامَ الأَسْود (٦)، عَنْ أَبِى أُدَانَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ
الصَّامِتِ: أَنَّ النبيَّ عَِّ نَفَلَ فِى الْبَدْأة الرُّبْعَ، وَفِى الرَّجْعَةِ التِّلْث)) (٧).
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٨/٥، وما بين معكوفات استكمال
منه .
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٩/٥.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى قسمة القىء. المجتبى: ١١٩/٧.
(٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٩/٥.
(٥) فى المخطوطة: (ابن أبى الحارث))، وقد مر فى الصفحة السابقة: تهذيب
التهذيب : ١٥٥/٦.
(٦) فى المسند: الأعرج. وهو: مطور أبو سلام الأسود الحبشى الأعرج الدمشقى.
تهذيب التهذيب : ٢٩٦/١٠.
(٧) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٩/٥.

٦٠٨
الجزء الرابع والثلاثون
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ فِى السَّرِ، عن بُنْدَارٍ ، عَنِ ابنِ مَهْدِىّ، عن سُفْيان
الَّوْرِئِّ. وَرَوَاهُ ابنُ مَاجَه، عن عَلِىّ بنِ محمد، عَنْ وَكيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ به
وقال الترمذىُ: حَسَنٌ(١) .
ورواه سُفْيانُ، عن يزيد بن (٢) بَزِيدَ بنِ جَابِرٍ عن مَكْحُولٍ ، عَنْ زِیادِ
ابن حَارثةَ، عَنْ حَبِيبٍ بِنِ مَسْلَمَةٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَه [كان] يُنَفِّلِ الثَّلَثَ
بَعْدَ الخُمْسِ .
وَكَذَلِك رَوَاهِ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ كَمَا سَلَفَ (٣).
٥٨٥٦ - حدّثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحمنِ، عن سُلَيْمان بنٍ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىِّ،
قال: سَأَلْتُ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ عَنِ الْأَنْفَالِ ، فقال: فِينَا مَعَاشِرَ أَصْحَابٍ
بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِى الَّفَلِ، وَسَاءَت فِيهِ أَخْلَاقُنا، فَانْتَزَعَهُ اللهُ مِنْ
أَيْدِينَا، وَجَعَلَهُ إِلَى رَسولِ اللهِ صَ لّه، فَسَمَهُ رسولُ اللهِ لَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
عَنْ بَوَاءٍ. يقولُ: عَلَى السَّوَاءِ (٤).
٥٨٥٧ - حدّثْنَا يَعْقوبُ، حدّثْنَا أَبِى، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ، حدَّثنى
عَبْدُ الرَّحمن بنُ الحارث وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحابِهِ (٥) ، عن سُلْيْمانَ بنٍ مُوسَى ،
حدّثْنَا الْأَشْدَق (٦)، عن مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِىّ، قال: سَأَلْتُ
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى (باب فى النقل): صحيح الترمذى: ١٣٠/٤؛ وابن
ماجه فى الجهاد فى الباب السابق: سنن ابن ماجه : ٩٥١/٢.
(٢) فى المخطوطة: ((رواه سفيان عن ابن بنت يزيد))، والتصويب من تحفة الأشراف:
٢٥١/٤، وهو يزيد بن يزيد بن جابر الأزدى الدمشقى روى عنه السفيانان وغيرهما . تهذيب
التهذيب: ٣٧٠/١١.
(٣) يرجع إليه فى تحفة الأشراف: ٠٢٥١/٤ وما بين معكوفين استكمال منه.
(٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٢/٥.
(٥) فى المخطوطة: ((أصحابنا))، وما أثبتناه من المسند.
(٦) فى المخطوطة: ((سليمان بن موسى الأسدى))، وما أثبتناه من المسند.
.

٦٠٩
عبادة بن الصامت الأنصارى
عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ، عَنِ الأَنْفالِ، فقال [: فينا] مَعَاشِرَ أَصْحابِ بَدْرِ
نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فى الَّفَلِ ، وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا، فَتَزَعَهُ اللهُ مِنْ أَيْدِينا ،
فَجَعَلَهُ إِلَى رسولِ اللهِ ◌ِ لهِ، فَقَسَمَهُ رسولُ اللهِ لَه فِيْنَا عَنْ بَوَاءٍ. يَقُول :
عَلَى السََّاءِ (١)
٥٨٥٨ - حدّثْنا مُعاوِيَةُ بنُ عَمْرٍو، أَنبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحمن بنِ عَّاشٍ بنٍ أَبِى رَبِيعَةَ، عن سُلَيمان بنِ مُؤْسَى، عَنْ أَبِى
سَلَّامَ، عَنْ أَبِى أَمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ. قال: خَرَجْنَا مَعَ رسولِ
اللهِلَّهِ ، فَشَهِدْتُ مَعهُ بَدْرًا، فَالْتَّقَى النَّاسُ، فَهَزَمَ اللهُ الْعَدُوَّ ، فَانْطَلَقَتْ
طَائِفَةٌ فى آثَارِهِمِ يَهْزِمُونَ، وَيَقْتُلُون، وَأَكْبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ
يَحُوزُونَهُ، وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طِئِفَةٌ بِرَسولِ اللهِ صَلّه لَا / يُصِيبُ الْعَدُوُّ ٣١٢/ب
مِنْهُ غِرَّةً، حَتَّى إِذا كَانَ اللّيْلُ، وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قال الَّذِين
جَمَعُوا الغَنَائِمَ: نَحْنِ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا، فَلَيْس لِأَحَدِ فِيهَا نَصِيبٌ، وقال
الَّذِينَ خَرَجُوا فِى طَلَبِ الْعَدُوٌّ : لَيْتُمْ بِأَحَقَّ بِها مِنَّا، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا
الْعَدُوَّ، وَهَزَمْنَاهُم، وقال الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللهِ يَ له: لَسْتُم بِأَحَقَّ بِهَا
مِنَّا، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسولِ اللهِ عِ لِّ وَخِفْنَا أَنْ يُصيبَ الْعِدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً،
رمـ
وَاشْتَغَلْنَا بِهِ.
فَتَزَلَّتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَأَّقُوا الله
وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (٢) فَقَسَمَها رسولُ اللهِ عَلَّهُ عَلَى فُوَاقٍ (٣) بَيْن
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٢/٥، وما بين معكوفين استكمال
منه .
(٢) صدر سورة الأنفال.
(٣) قسمها على فواق: أى قسمها فى قدر فواق ناقة ، وهو ما بين الحلبتين من الراحة ،
وتضسم فاؤه وتفتح ، وقيل أراد التفضيل فى القسمة ، كأنه جعل بعضهم أفوق من بعض ، على قدر
غنائمهم وبلائهم. النهاية : ٢١٨/٣.
أ
-
!

٦١٠ الجزء الرابع والثلاثون
المسْلِمِينَ، قال: وَكَانَ رسولُ اللهِ عَ لَهِ إِذَا أَغَارَ فى أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ
الرَّبْعَ ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا وَكَلَّ النَّاسُ نَفَلَ الثُّلثِ وَكَان يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ،
ويقول: ((لِيَرُدَّ قَوِىُّ المُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِم)» تفرد به، ولم يُخرجوه،
وإِسْنَادُه جَيّد قوىّ مُرْضٍ (١) .
(أَبُو حَفْصَةِ الحَبَشِىَ عنه)
وَاسْمُهُ حُبَيْشُ بنُ شُرَيْحٍ تقدّم(٢).
(أَبُو رَاشدِ الحُبْرَانِىّ عنه) (٣)
٥٨٥٩ - حدّثْنَا أَبُو اليَمانِ. حدّثنا ابنُ عَّشٍ، عن عُقَيْلِ بنِ
مُدْرِكٍ السُّكَمِىّ، عَنْ عثمان بنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِى رَاشِدِ الحُبْرَانِى، عَنْ عُبَادَةَ
بنِ الصَّامِتِ: أَنَّ النبيَّ ◌َ لَّه قال: ((مَنْ عَبَدَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَأَقَامَ
الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاة، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَإِنَّ اللهَ يُدْخِلُهُ مِنْ أَىِّ أَبْوَابٍ
الجَّةِ شَاءَ، وَلَهَا ثَمانِيَةُ أَبْوابٍ، وَمَنْ عَبَدَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَقَامَ
الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَسَمِعَ وَعَصى، فَإِنَّ اللّهَ مِنْ أَمْرِهِ بِالْخِيارِ إِنْ شَاءَ
رَحِمَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ)) (٤) لم يخرجوه.
(أَبُو سَلَمَةَ عَنْهُ، وَلَمْ يَسْمَعْ منه)
٥٨٦٠ - حدّثْنَا وَكِيعٌ. حدّثْنا علىُّ بنُ المُبارَكِ، عَنْ يَحْيَى بنِ
أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال : سَأَلْتُ رسولَ
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٣/٥.
(٢) يراجع بشأنه تهذيب التهذيب: ١٩٤/٢؛ وقد تقدم خبره ص ٥٣٦ من هذا الجزء.
(٣) أبو راشد الحيرانى الحميرى الحمصى، ويقال الدمشقى. اسمه أخضر، وقيل
النعمان. تهذيب التهذيب : ٩١/١٢.
(٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٥/٥.

عبادة بن الصامت الأنصارى ٦١١
اللّهِ عَّهِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرِى فِى الْحَياةِ الدُّنْيَا وفِى الْآخِرَةِ﴾(١).
قال: ((فِىَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاها المُسْلِمُ أُوْ تُرَى لَهُ)) (٢) .
٥٨٦١ - حدّثْنَا عَفَّنُ، حدّثنا أبَانُ، حدّثْنى يَحْيَى، عَنْ أَبِى
سَلَمَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَنَّه سَأَلَ رسولَ اللهِ عَلَّه ◌ِ، فقالَ: يا
رسولَ اللهِ أَرَّأَيْتَ قَوْلَ اللهِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى
الآخِرَةِ﴾، فَقَال: ((لَقَدْ سَأَلْتَنِى عَنْ شَىْءٍ مَا سَأَلْنِى عَنْهُ أَحَدُ مِنْ أُمَّتِى
- أَوْ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِكَ -، قال: تِلْكَ الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ
أَوْ تُرَى لَهُ)) (٣) .
٥٨٦٢ - حدّثْنَا أَبُو سَعيدٍ: مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حدَّثْنَا حَرْبٌ،
حدّثنا يحيى - يعنى ابْنَ أَبِى كَثِيرِ -، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ
الصَّامِتِ: أَنَّهُ سَأَلَ رسولَ اللهِو ◌َلِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَهُمُ الْبَشْرَى فِى
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الْآخِرَةِ﴾، قالَ: ((هِىَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ أَوْ
تُرَى لَهُ)) (٤) .
وَرَوَاهُ التِّرمذىُّ، وابنُ مَاجِه، من حديث يَحْيَى بنٍ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ
أَبِى سَلَمَةَ. قال التِّرمذىُّ: نُبِّئْتُ عَنْ عْبَادة، وِقَالَ ابْنُ مَاجَه: عَنْ
عُبَادَةَ (٤)
(١) آية ٦٤ سورة يونس.
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٥/٥.
(٣) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٥/٥.
(٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢١/٥.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى الرؤيا (باب قوله ﴿لهم البشرى فى الحياة الدنيا﴾)،
وقال: حسن صحيح: الترمذى: ٥٣٤/٤؛ وأخرجه ابن ماجه (باب الرؤيا الصالحة براها المسلم
أو ترى له): سنن ابن ماجه: ١٢٨٣/٢.

٦١٢ الجزء الرابع والثلاثون
(أَبُو عَبْد اللهِ الصَّنَابِحِىّ عنه)
هَوَ عَبْد الرَّحمن بنُ عُسَيْلَة تقدّم(١)
(أَبُو سَلَّامِ الْأَسْوَدُ عنه)
٥٨٦٣ - قال الطبرانىُّ: حدّثْنا جَعْفَرُ بنُ محمدٍ الْفِرْيابِىُّ، حدّثنا
صَفْوَانُ بنُ صَالِحٍ، حدَثْنَا الْوَلِيدُ بنُ مُسْلمٍ، حدّثْنا عَلِىّ بنُ حَوْشَبٍ
الْفَزَارِىّ، سمعت أَبَا سَلََّمِ: الْأَسْوَدِ يُحدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ،
قال: بَصُرَ رَسُولُ اللهِ يَُّله بِرَجُلٍ فِى مُؤْخَّرٍ مَسْجِدِهِ عَلَيْهِ مِلْحَقَةٌ مُعَصْفَرَةٌ،
فَقَالَ: ((أَلَا رَجُلٌ يَسْرُ بَيْنِى، وَبَيْنَ هَذِهِ الَّارِ؟)) فَفَعَلَ ذَلِكَ رَجُل (٢).
ثم رَوَاهِ مِنْ طَرِيقٍ أَخْرَى عَنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَلِى بنٍ حَوْشَبٍ، سمعتُ
أَبَا سَلَّامِ، سمعتُ عُبَادَةَ: مَزَّ رَجُلٌ فى الْمَسْجِدِ عَلَيْهِ ثَوْب مُعَصْفَر مُشَّعٌ .
فقال رسولُ اللهِ عَلَهِ: ((أَلَا رَجُلٌ يَشْرُ بَيْنِى وَّبَيْنَ هَذِهِ الَّارِ)) (٣).
(أَبُو عَبْدِ الرّحمنِ الْخَيْلِىّ عَنْهُ)
٥٨٦٤ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا بَكْرُ بنُ سَهْلٍ. حدّثنا شُعَيْبُ بنُ
يَحْيَى، حدّثنا ابنُ لَهِعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنٍ جَعْفَرٍ، عَنْ أُبِى عَبْدِ الرَّحْمنِ
الْخْلِىّ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ رسولِ اللهَِلَّهِ، قال: ((مَا مِنْ
نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَنْ تَرْجِع إليكُم إلّ الشهيدَ، فإِنّه
٣١٣/ب يُحِبُّ أن يَرْجِعَ، فَقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى)) (٤). ]
(١) يرجع إليه ص ٥٥٩ من هذا الجزء.
(٢) قال الخيشمى: رواه الطبرانى، ورجاله ثقات. مجمع الزوائد : ١٥٦/٥.
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث عبادة بن الصامت كما فى جمع
الجوامع ، وذكر القصة: ٢٣٨٥/١.
(٤)

:
عبادة بن الصامت الأنصارى ٦١٣
(أَبُو عَطَاءٍ عنه)
٥٨٦٥ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ، حدّثْنَى إِسْحاقُ بنُ مَنْصُورِ الْكَوسَجُ،
أَنْأَنَا الفَضْلُ بنُ ذُكَيْنٍ، حدّثنا صَدَقَةُ بنُ مُوسَى، عن فَرْقَدِ الْسََّخِىّ،
حدّثْنَى أَبو مُنِيبٍ الشامَى (١) ، عَنْ أَبِى عَطَاءٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ،
عن رسولِ اللهِ چچێه.
وحَدَّثْنى شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمن بنٍ غَنْمِ، عَنْ رَسولِ
اللّهِ عَظله.
قال: وَحَدَّثْنَى عَاصِمُ بنُ عَمْرٍوِ الْبَحَلِىّ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ عَ لّهِ
قال: وَحَدَّثْنى سَعِيدُ بنُ المسيَّبِ، أَوْ حُدَّثْتُ عَنْه، عن ابْنِ عَّاسٍ،
عَنْ رسولِ اللهِ عَله .
قال: ((وَالَّذِى نَفْسُ محمّدٍ بِيَدِهِ لَيَسِتْنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى عَلَى أَشَرِ (٢)،
وَبَطَرٍ، وَلَعِبٍ وَلَهْوٍ، فَيَصْبِحُوا فِرَدَةً وَخَنَازِيرَ بِاسْتِحْلَاَلِهِمُ الْمَحَارِمَ ،
وَاتَّخَّاذِهِمِ الْقَيْنَاتِ (٣)، وَشَرْيِهِمُ الخَمْرَ، وَبِأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَلَيْسِهِم
الْحِيرَ)).
لم يُخرَجوه، وله شاهِدٌ فى الصَّحيح (٤).
(أَبُو عِمْرَان الْأَنْصَارِىّ عنه)
٥٨٦٦ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا أحمدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ نَجْدَةَ
الْحَوْطِيُّ، حدّثْنَا أَبُو الْمُغيرةِ، حدّثْنَا إِسْماعيلُ بنُ عَّاشٍ، عَنْ تَعْلَبَةَ بنِ
(١) فى المخطوطة: ((حدّثنى أيوب المقامى))، والتصويب من المند. وهو أبو المنيب
الجرشى الدمشقى الأحدب. يراجع بشأنه تهذيب التهذيب: ٢٤٨/١٢ .
(٢) الأشر: البطر. وقيل أشد البطر. النهاية: ٣٣/١.
(٣) اتخاذهم: ليست من لفظ المسند.
(٤) من حديث عبادة بن الصامت فى المند: ٣٢٩/٥.

٦١٤ الجزء الرابع والثلاثون
مُسْلمِ ، عَنْ أَبِى عِمْرانَ الْأَنْصارِىّ، عَنْ عُادَةَ بنِ الصَّامِتِ ، عَنِ النبىِّ
(ِ ◌ّه، قال: ((لَا يُقُصَّ إِلَّا أَمِيرَ ومَأْمُورٌ أَوْ مُتَكَلَّفٌ))(١).
(أَبُو قَبِيل المُعافِرِىّ عنه)
٥٨٦٧ - حدّثْنا هَارُونُ، حدّثنا ابْنُ وَهْبٍ، حدّثْنى مَالِك بنُ الْخَيْرِ
الزَّبَادِىّ(٢) ، عن أبى قَبِيل الْمُعافِرِىّ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَامِتِ: أَنّ رسولَ
اللهِ يَ ◌ّه قال: ((لَيْسَ مِنْ أُمَّتِى مَنْ لَمْ يُجِلْ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا،
وَيَعْرِفْ لِعَالَمِنَا)).
قال عَبدُ اللهِ: وسمعته أَنا مِنْ هَارُونَ. إِسْنَادِه حَسَن، ولم
يُخَرَجوه (٣) .
(أَبُو سُلم الْخَوِلَانِى عنه)
٥٨٦٨ - قال الطبرانىُّ: وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَوْفٍ بِنِ يَزِيدَ،
ويقال : عَبْدُ الله بنُ ثُوَبٍ (٤) .
حدّثْنا عَبْدُ اللهِ، حدَثْنَا أَبْوِ أَحْمَدَ : مَخْلَدُ بنُ الْحَسَنِ بنِ أَبِى زُمَيْلٍ
إِثْلَاءَ مِنْ كِتابِهِ، حدثنا الحسنُ بنُ عُمَر بن يَحْيَى الْفَزَارِىّ، وَيُكنى أَبَا
عَبْدِ اللهِ، وَلَقَبَّهُ أَبُو الْمُلَيْحِ - يَعْنِى الرَّقى -(٥) ، عَنْ حَبِيبِ بنِ أَبِى
ءَ
(١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ١٩٠/١؛
وفى النهاية: لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال: أى لا ينبغى ذلك إلا لأمير يعظ الناس، أو
مأمور بذلك فيكون حكمه حكم الأمير، ولا يقص تكسبًا، ولا يكون القاص مختالاً يفعل ذلك
تكبرًا على الناس أو مراثيًا. الخ: ٢٥٨/٣.
(٢) أبو قبيل المعافرى المصرى: اسمه حيى بن هانئ بن ناصر ، ومن روى عنه مالك بن
الخير الزبادى. تهذيب التهذيب: ٧٢/٣: والميزان: ٤٢٦/٣.
(٣) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٣/٥.
(٤) يراجع بشأنه تهذيب التهذيب: ٢٣٥/١٢.
(٥) تهذيب التهذيب: ٢٤٦/١٢.

٦١٥
عبادة بن الصامت الأنصارى
مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بنٍ أَبِى رَبَاحٍ، عَنْ أَبِى مُسْلِمٍ، قال: دَخَلْتُ / ١/٣١٤
مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا اثْنَانٍ وَثَلاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ
عَ اله، قال: فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَل (١) بَرَّاقُ الثَّايَا مُحْتَب فَإِذَا اخْتَلَفُوا فى
شَىْءٍ سَأَلُوهُ، فَأَخْبُرَهُمْ فَانْتَهَوا إِلَى خَرِهِ(٢) .
قال: فقلت: مَنْ هَذَا؟ قالوا: مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ. قال: فَقُمْتُ إِلى
الصَّلاَةِ، فَرَدْتُ أَنْ أَلْقَى بَعْضَهُمْ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، انْصَرَفُوا،
فَلَمَّا كَانَ الْغَدْ دَخَلْتُ، فَإِذَا مُعاذٌ يُصَلَّى إِلى سارِيَةٍ، قال: فَصَلَّيْتُ عِنْدَهُ،
فَلَمَّا انْصَرَفَ جَلَسْتُ بَيْنِى وَبَيْنَهُ السَّرِيَةُ، ثُمَّ اخْتَبَيْتُ فَلَبِسْتُ سَاعَةً لَا
أُكَلِّمُهُ وَلَا يُكَلِّمُنِى. قال: ثمَّ قُلْتُ: وَاللهِ إِّى لَأُخْبَكَ لِغَيْرِ ذُنْيَا أَرْجُوها
لِأُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلَا قَرَابَةَ بَيْنِى، وَبَيْنِكَ. قال: فَلَأْىِّ شَىْءٍ؟ قال: قلت :
لِلْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. قال: فَنَثَرَ حَبْوَتِى (٣)، ثم قال: فَأَبْشِرْ إِنْ كُنْتُ
صادِقًا، فَإِنِّى سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّه يقول: ((الْمُتَحَابُونَ فَى اللهِ فى ظِلِّ
الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَا ظِلَّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمْ النَُّونِ وَالشُّهَدَاءِ)).
قال: ثم خَرَجْتُ فَأَلْقَى عُبَادَةَ بِنَ الصَّامِتِ، فَحَدَّثْتُه بِالَّذِى حَدَّثَنِى
مُعاذٌ، فقال عُبَادَةُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ عِ لّهِ يَرْويه عَنْ رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
أَنَّهُ قال: ((حَقَّتْ مَحَّتِى عَلَى الْمُتَحِينَ فِىَّ يَعْنِى نَفْسَهُ، وَحَقَّتْ مَحَِّى
لِلْمُتَنَاصِحِين فِىَّ، وَحَقَّتْ مَحَّتِى عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِىَّ، وَحَقَّتْ مَحَّتِى
(١) الكحل: بفتحتين سواد فى أجفان العين خلقة .. والرجل أكحل وكحيل. النهاية:
١٠/٤.
(٢) فى المرجع: ((انتهوا إلى قوله)).
(٣) الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه الى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده
عليها، وقد يكون الاحتباء باليدين، والاسم الحبوة بالكسر والضم والجمع حُبّاً وحيًا. النهاية:
١٩٩/١.
---
:
. -

٦١٦ الجزء الرابع والثلاثون
عَلَى الْمُتَاذِينَ فِىَّ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَكانِهِمْ الَّسُّونَ
وَالصِّدِّيِقُونَ)) (١).
وقد رواه الطبرانى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمدَ بن حَنْبُلٍ، عن أَبِهِ، عن
وكيع، عن جَعْفَرِ بِنِ بُرْقَانَ، عن حَبِيبِ بنِ أَبِى مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بنِ
أبِى رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِى مُسْلِمِ الْخَوْلَانِىّ، قال: دَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ،
فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، فالله أَعْلَم، لَم يُخَرِّجُوه، وقد تقدّم مِثْلُه فى ترجمة
أَبى إِذريس الْخَوْلَانِىّ عنه (٢) .
(أَبُو يَزِيدَ الْأُرْدُنِىُّ عنه)
٥٨٦٩ - قال الطبرانى: حدّثنا عَمْرو بنُ أَبِى الطَّاهِرِ بنِ السَّرْجِ
الْمِصْرِىُّ. حدّثنا محمودُ بنُ خَالِد الدِّمشْقِىّ، حدّثْنا مَرْوَانُ بنُ محمدٍ بِنِ
رَبَاحٍ بِنِ الوَلِيدِ الذَّهَارِىّ، حدَّثْنَى إِبراهيمُ بِنْ أَبِى عَبْلَةَ، عَنْ أَبِى يَزِيدَ
الأُرْدُنِىّ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ عَلَّه يقول:
((أَوَّلُ مَا خَلَقَ الله الْقَلَمُ فقال له: اكْتُبْ. قال: يَا رَبِّ ما أَكْتُبُ؟ قال :
اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَىْءٍ)) (٣) .
(ابنُ أخت عُبَادة عنه: فى ترجمة أَبُو أُبَيٍّ عنه) (٤)
(١) قال الهيشمى: روى الترمذى طرفًا من حديث معاذ وحده. رواه عبد الله بن أحمد
والطبرانى باختصار ، والبزار بعض حديث عبادة فقط، ورجال عبد الله والطبرانى موثقون. مجمع
الزوائد : ٢٧٩/١٠ .
(٢) الخبر أخرجه فى المسند من حديث معاذ بن جبل: ٢٢٩/٥؛ وقال الحيشمى:
رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٢٧٩/١٠؛ ويرجع إليه فيما تقدم ص ٥١٤ من هذا
الجزء.
(٣) الخبر أخرجه بنحوه أبو داود والطبرانى فى الكبير والبيقى من حديث عبادة، ورمز
له السيوطى بالضعف. جمع الجوامع : ٢١٤٩/١.
(٤) يرجع إليه فى ص ٥٩٨ من هذا الجزء.

------
٠٠ .
- .-
عبادة بن الصامت الأنصارى ٦١٧
(ابنُ السِّمْطِ عنه) /
٣١٤/ب
٥٨٧٠ - حدّثْنَا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، عن شُعْبَةَ، حدّثنی أُبُو بَكْرِ بنِ
حَقْصٍ ، عَنِ ابن المُصَّحِ، أَوْ أَبِى المُصَِّح، عن ابنِ السِّمْطِ ، عَنْ
عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، قال: عَادَ رسولُ اللهِ عَ لَّه عَبْدَ اللهِ بن رَوَاحَةَ، فَمَا
تَحَوَّزَ (١) لَهُ عَنْ فِراشِهِ، قال: ((مَنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِى؟)) قالوا: قَتْلُ المَسْلِمِ
شَهَادَةٌ ، قال: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِى إِذَا لَقَليلٌ: قَتْلُ المسْلِمِ شَهَادَةٌ ، وَالطَّاعُونُ
شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ، وَالمَرْأَةُ يَقْلُها وَلَدُهَا جَمْعَاء)) (٢).
٥٨٧١ - حدّثْنَا عَقَّان، حدّثنا شُعْبَةُ، قال أَبُو بَكْرِ بنُ حَفْصٍ ،
أَخْبَرَنِى، [قال: ] سَمِعْتُ أَبَا مُصْبِح، [أَو ابن مُصبِحْ] - شَكَّ أَبُو
بَكْرِ ، عَنِ ابنِ السِّمْطِ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَه
عَادَ عَبْدَ اللهِ بنَ رَوَاحة. قال: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ. فقال: ((أَتَدْرِى
مَنْ شُهَدَاء أُمَّتِى؟)) قالوا: قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ. قال: ((إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتَى إِذًا
لَقَلِيلٌ: قَتْلُ المُسْلِمِ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْمِرْأَةُ يَقْلُهَا وَلَدُها
جُمْعَاءُ شَهَادَةٌ)) (٣). إِسْنَادُه جَيّد، ولم يُخَرِّجوه.
(الصُّنَابِجِىُّ: هو عَبْدُ الرّحمنِ بنُ عُسَيْلَةَ تقدّم) (٤)
(١) ما تحوز له عن فراشه: أى ما تنحى، وإنما لم يتنح له عن صدر فراشه لأن السنة
فى ترك ذلك. النهاية: ٢٧٠/١.
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٤/٥، وقوله: جمعاء يعنى نموت
وفى بطنها ولدها. النهاية : ١٧٦/١ .
(٣) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٢٠١/٤، وما بين معكوفات استكمال
منه .
(٤) يرجع إليه فى ص ٥٦٠ من هذا الجزء.

٦١٨
الجزء الرابع والثلاثون
(المُخْدَجِىُّ الكِتَانِىّ الفِلَسْطِيْنِىّ عنه) (١)
قال ابنُ حِيَّان: هو أَبُوِ رَفِيع.
٥٨٧٢ - حدّثنا يَزِيدُ، أَنْبَأْنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عن محمّدٍ بنٍ يَحْيَى
بنِ حَبَّانٍ: أَنَّ ابنَ مُحَيْرِيزِ القُرَشِى، ثم الجُمَحِىّ أَخْبَرَهُ - وَكَانَ بِالشَّامِ،
وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ مُعَاوِيَةَ - فَأَخْبَرَهُ أَنَّ المُخْدَجِى - رَجُلاً مِنْ بَنِى كِنَانَةَ -
أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ بِالشَّامِ يُكَنَى أَبَا محمدٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الوتْرَ
وَاجِبٌ، فذكر المُخْدَجِى أَنَّهُ رَاحَ إِلى عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ
أَبَا محمدٍ يَقُولُ : الوِتْرُ وَاجِبُ، فقال عبادةُ: كَذَبَ أَبُو محمد سَمِعْتُ رسولَ
اللهِ عَ لَّهِ يقول: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبادِ، مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ
يُضَّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخفافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الجِنَّةَ،
وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ
لَهُ)) (٢)
.
٥٨٧٣ - حدّثنا يَحْيَى بنُ سَعيدٍ القَطَّنُ، عَنْ يَحْيَى بِنِ سَعيدٍ
الْأَنْصَارِىّ، قال: عُبَادَةُ بنُ الصَامِتِ أَبُرِ الْوَلِيدِ بَدْرِىٌّ عَقَبِىٌّ شَجَرِىٌّ.
وَهُوَ نَقِيبٌ.
قال : حدّثْنى محمدُ بنُ يَحْيَى بِنِ حَبَّنٍ، عَنْ ابْنِ مُحَيْرِیزٍ، عَنْ
رَجُلٍ مِنْ بَنِى كِنَانَةً يُقَالَ لَهُ الْمُخْدَجِىّ، قال: كَانَ بِالشَّامِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ
أَبُو محمّدٍ ، قال : الوِتْرُ وَاجِبٌ . / [قال: ] فَرُحْتُ إِلى عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّ
أَبَا محمّدٍ يَزْعُمُ أَنَّ الوِتْرَ وَاجِبٌ . قال: كَذَب [أَبو محمد]، سَمِعْت رسولَ
اللّهِ مَِّ يقول: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبادِ مَنْ أَتَى بِهِنَّ لَمْ
٣١٥/أ
(١) المخدجى: عن عبادة فى الوتر، لا يعرف، روى عنه عبد الله بن محيريز، يقال:
اسمه رُفيع. تهذيب التهذيب: ٣٣١/١٢: والميزان: ٦٠٠/٤.
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٥/٥.
٠

٦١٩
عبادة بن الصامت الأنصارى
يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا جَاءَ وَلَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَّةَ، وَمَنْ ضَّعَهُنَّ
اسْتِخْفَافَا جَاءَ وَلَا عَهْدَ لَهُ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الجَنّةَ)) (١).
٥٨٧٤ - حدّثنا يَعْقُوبُ، حدّثنا أَبِى، عَنِ ابنِ إِسْحاقَ، حدّثنی
محمدُ بنُ يَحْيَى بنِ حبّان، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحْرِیزٍ، عَنِ المُخْدَجِىّ، عن
عُبَادَةَ بنِ الصَامِتِ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ - مِنْ فِيهِ إِلَى فِىَّ [لَا]
أَقُولُ حَدَّثَنِى قُلاَنٌ وَ [لَا] فُلانٌ -: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللّه عَلَى
عِبادِهِ، فَمَنْ لَقِيَهُ بِهِنَّ وَلَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا لَفِيَهُ وَلَهُ عِنْدَهُ عَهْدٌ يُدْخِلُهُ بِهِ
الجنّةَ، وَمَنْ لَقِيَّهُ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفافًا بِحَقّهِنَّ لَقِيَهُ وَلَا عَهْدَ لَهُ
إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ))(٢) .
وَقَدْ رَوَاه أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَغْنَبِىّ، وَالَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ كِلاهُما: عَنْ
مالك. عَنْ يَحْيَى بنِ سَعيدٍ، وأُخْرجه ابنُ مَّاجِهِ مِرْ حديث [شعبة،
عن](٣) عَبْدِ رَبّه بنِ سَعيدٍ كِلاهُمَا: عَنْ محمدِ بنِ يَحْيِی بنِ حَّانٍ، عَنِ
ابنِ مُحَيْرِيز، عن المخْدَجِى به (٤).
٥٨٧٥ - حدّثْنا مُوسَى بِنُ دَاوُدَ، حدّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عن الحارث
ابنِ يَزِيدَ، عن عَلِىَ بنِ رَبَاحٍ: أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ يَقُولُ :
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٩/٥، وما بين معكوفات استكمال
منه .
(٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢٢/٥، وما بين معكوفات استكمال
منه .
(٣) فى المخطوطة: ((من حديث أخيه))، وما بين معكوفين تصويب من المرجع ومن تحفة
الأشراف : ٢٦٣/٤.
(٤) الخبر أخرجوه فى الصلاة: أبو داود فى (باب فيمن لم يؤخر) : سنن أبى داود :
٦٢/٢؛ والنسائى فى (باب المحافظة على الصلوات الخمس): المجتبى: ١٨٦/١٠؛ وابن ماجه فى
الباب السابق: سنن ابن ماجه : ٤٤٨/١.
1
-- --
.- ----
...

٦٢٠ الجزء الرابع والثلاثون
خَرَجَ عَلَيْنَ رسولُ اللهِ. ◌َلَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : قُومُوا نَسْتَغِيثُ بِرَسولِ اللهِ
نَّهِ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ، فقال رسولُ اللهِ اله: ((لَا يُقَامُ لِى إِنَّمَا يُقَامُ للهِ
- تَبَارَكَ وَتَعَالَى -))(١).
. لم يُخرّجوه، وقد رَواهُ الطَّرَانِىُّ عَنْ عَلِىّ عن عُبَادَةَ، بلا وَاسِطَةٍ ،
فالله أَعْلَمُ.
(رَجُلٌ عنه)
٥٨٧٦ - حدّقْنا يَحْيَى بنُ آدَمَ، حدّثنا ابنُ المَبَارَكِ، عن حَيْوَةَ ،
وَعَّابِ.
قال عَبْدُ اللهِ: أَنْبأَنَا حيوةُ، عَنْ عَمْرٍو بنِ مَالِكِ المُعافِرِىّ أَنَّ رَجُلاً
مِنْ قَوْمِهِ أَخْبُرَهُ: أَنَّه حَضَرَ ذَلِكَ عَامَ المَضِيقِ أَنَّ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ
أَخْبُرَ مُعَاوِيَةَ حِينَ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِى سَأَلَ النَّبِىَّ عَلَّه ◌ِقَالاً قَبْلَ أَنْ
يَقْسِمَ، فقال النبيُّ مَله: ((اتْرُكْهُ حَتَّى يُقْسَمَ)).
وقال عَّابٌ: ((حَتّى نَفْسِمَ، ثُمَّ إِنْ شِئْت أَعْطَيْنَاكَ عِقَالاً، وَإِنْ شِئْتَ
أَعْطَيْناكَ مِرارًا))(٢) . لم يُخَرّجوه.
٥٨٧٧ - حدّثْنَا أَبُرِ المُغيرَةِ، حدّثْنا صَفْوانُ، حدَثْنى / حُمَيْدُ بنُ
عَبْد الرَّحمن الْيَزَنِىّ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ عَنْ قَوْلِ اللهِ :
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحياةِ الدُّنْيَاءِ﴾، فقال عُبادَةُ: سَأَلْتُ رَسُولَ الهِعَله
٣١٥/ب
(١) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣١٧/٥.
. (٢) من حديث عبادة بن الصامت فى المسند: ٣٢١/٥؛ والمرار: الحبل ولعله جمع
المَرَّ وهو الحبل. النهاية: ٨٨/٤.