النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
طلحة بن البراء البلوى
فى ذلك، وقال أبو نعيم وَابنُ الأُثير: ورَوَاه مَعْمَرُ عن عَبْد الملك بن عُمَير
عن جَابِرِ بنِ سَمْرةَ، فَالله أَعْلِمْ (١) .
٨٧٥ - (الطُّفَيْلُ ابنُ أَخِى جُوَيْرِيَةٍ)(٢)
رَوَى عن النبىِ مُلَّهِ فِيمَنْ لَبَسِ الْحَرِيرَ.
٥٤٧٨ - رواه الحسنُ بنُ سَوّار، عن شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرِ (٣)، عَنْ
خَالَتِهِ (٤): أُمِّ عُثْمَانَ عنه، قال أَبو نُعيمٍ: ذكره بَعْضُ المتَأَخِّرِينَ يعنى ابنَ
مَنْده(٥) .
مَن اسْمُه طلحةُ
٨٧٦ - (طَلْحَةُ بنُ الْبَرَاءِ) (٦).
ابْنِ عُمَيْر بنٍ وَبَرَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمٍ بِنِ سُرَىّ بنِ سَلَمَةَ بنِ أُنَيْفٍ
الْلَوِىّ، حليف لبنى عَمرِو بنِ عَوْفٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَانَ حَدَثًّا حِينَ قَدِمَ
(١) يراجع أسد الغابة: ٧٨/٣؛ وأخرجه البخارى عن محمد بن عرعرة قال: حدّثنا
شعبة عن عبد الملك بن عمير عن ربعى بن حراش عن الطفيل أخو عائشة . وعن عبد الله بن
عثمان عن أبيه عن شعبة .. الخ. وقال علىّ: سفيان عن عبد الملك عن ربعى عن حذيفة؛ قال
البخارى: والأول أصحّ. التاريخ الكبير: ٣٦٣/٤.
(٢) هى جويرة بنت الحارث زوج النبيّ عَ لّه.
له ترجمة فى أسد الغابة: ٧٦/٣؛ وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من حرف الطاء.
الإصابة : ٢٣٩/٢. ٠
(٣) جابر: هو الجعفى. الإصابة .
(٤) فى الإصابة: ((عن عمته أم عثمان))، وما أثبته المصنف يتفق مع أسد الغابة.
(٥) أسد الغابة: ٧٦/٣؛ والإصابة: ٢٣٩/٢؛ وقال ابن حجر: وهو وهم من الحسن
فى قوله: ((سمع النبىّ عَ لَّه))، وإنما رواه الطفيل عن عمته جويرة، كذلك أخرجه أحمد فى
مسند .
نقول: وهو فى المسند من حديث جويرة: ٤٣٠/٦.
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ٨٢/٣؛ والإصابة: ٢٢٦/٢؛ والاستيعاب: ٢٢٦/٢؛
والطبقات الكبرى : ٧٣/٤.

٤٠٢ الجزء الحادى والثلاثون
رسولُ اللهِ عَِّ المَدِينَةَ، فَكَانَ يَلْزَمُهُ، ويُقَبِّلُ قَدَمَ رسولِ اللهِ عَ لَّم.
٥٤٧٩ - قال الطََّرَانِيُّ: حدّثنا الْحَسَنُ بنُ جَرِيرِ الصُّورِىّ، حدّثنا
هِشَامُ بنُ خَالِدِ الدِّمَشْقِىّ، حدّثنا عَبْدُ رَّبِّهِ بنُ صَالِحٍ، عن عُرْوَةَ بنِ
رُوَيْم، عن أَبِى مِسْكِين، عن طَلْحَةً بنِ الْبَرَاءِ أَنّهُ أَتَى النبىَّ ◌َله .
فقال: ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ. قال: ((عَلَاَمَ؟)) قَلْتُ: عَلَى الْإِسْلاَمِ. قَال :
((وَإِنْ أَمَرْتُكَ بِقَطِيعَةِ وَالِدَتكَ؟)) قلت: لا.
ثم عدتُ إِليه فى الَّانِيةِ، وَالَّالِثَة، وَكَانَتْ لَه وَالِدَةٌ، وَكانَ مِنْ أَبَرِّ
النَّاسِ بِهَا. فقال لَهُ النّبِىُّ ◌ِ لّه: ((يَا طَلْحَةُ إِنَّهُ لَيْسَ فِى دِيْنَا قَطِيعَةُ
الرَِّ، وَلَكِنْ أَحْبَيْتُ أَنْ لَا يَكُوَّنَ فِي دِينِكَ رِيبَةٌ)». فَأَسْلَمَ، فَحَسنُ
إِسْلاَمْهُ. ثم إِنَّه مَرِضَ. فَعَادَهُ الَّبِىُّ عِلّهِ فَوَ جَدَهُ مُغْنَى عَلَيْهِ. فقال:
((مَا أَظُنُّ طَلْحَةَ إِلَّا مَقْبُوْضًا بِنْ لَيْلِهِ، فَإِنْ أَفَاقَ. فَأَرْسِلُوا إِلَىَّ)). فَفَاقَ
طَلْجَةُ فِى جَوْفِ اللَّيْلِ. فقال: مَا عَادَنِى رَسُولُ اللهِ عَّهِ؟ قالوا : بَلَى.
وَأَخْبَرُوه بِمَا قَالَ. فَقَال: لَا تُرْسِلُوا إِليه فى هذِهِ السَّاعَةِ فَتَلْسَعُهُ دَابَّةٌ أَوْ
يُصِيبَةُ شَىْءٌ ولكنْ إذَا أَصْبَخْتُم فَأَفْرِؤوه فِى السَّلاَمَ، وَقُولُوا لَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ
لِی. ثم قُضَ.
فلمَّا صَلَّى رسولُ اللهِ يَّهِ الصُّبْحَ سَأَلَ عَنْه. فَأُخْبُرُوهُ بِمَوْتِهِ. وَبِمَا
قَالَ، فَرَفَعَ رسولُ اللهِ ◌ّلِ يَدَيْهِ، ثُمّ قال: ((اللَّهُمْ الْقَةْ، وَهُوَ يَضْحَكُ
إِلَيْكَ، وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلَيْه))(١) .
وفى سُنَّنِ أَبِى دَاوِد: من حَديثِ بُرْوَة بنِ سَعِيد الْأَنْصَارِى. عن
أَبِه، عن حُصَيْنِ بنِ وَحْوَحٍ : أَنَّ طَلْحَةَ بنَ البراءِ مَرِضَ، فَعَادَهُ(٢) رسولُ
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٧٢/٨؛ وقال الجيشمى: رواه الطبرانى مرسلاً وعبد
ربه بن صالح / أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. مجمع الزوائد: ٣٦٥/٩.
(٢) لفظ أبى داود: ((فأتاه رسول الله عَ ل يعوده)).

٤٠٣
طلحة بن أبى حديد البلوىّ
اللهِ صَلّه، وسَاق القِصّةَ / بِنَحْوِ مِمَّا ذُكِرَ، تَقَدَّمَ (١).
١/٢٦٠
وقد ذَكَرْنَا فى كِتَاب الجنائز فى تَعْجِيل إخراج الميت، والمبادَرَة إِلى
الذّهاب به إلى ربِّه عز وجل.
٥٤٨٠ - وقال أَبُو نُعيم: حدّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا
محمدٍ بن عثمان بن أبى شَيْبة، حدّثنا علىّ بنُ المدِينى، حدّثنا هاشم بن
القاسم، حدّثنا أَبو مَعْشر، عن محمد بن كَعْب، عن طلحةَ بنِ البَرَاءِ أن
النبىَّ ◌ِلِه قال: (([اللهمَ] الْقَ طَلْحَةَ وَأَنْتَ تَضْحِكُ إلَيْهِ، وهو يَضْحَكُ
إلَيْكَ)) .
وهذا مُنْقَطِعِ بينَ محمد بنِ كعب، وبَيْنِه، وكذلك ما بَيْنَه وبين أَبِى
مِسْكين المتقدم. لِأَنه مَاتَ فى حياة رسول الله عَ لَّه، وهما تَابِعِيّان، وقد
يكونان سمعاه مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ من الصحابة، واللّهُ أَعلم(٢).
٨٧٧ - (طَلْحَةُ بنُ أَبِى حَدْوَدٍ (٣) وهو الزرّقى).
شَهِدَ بَيْعَة الشَّجَرَةِ.
٥٤٨١ - قال أبو نُعيم: حدّثنا أحمد بن جَعْفر بن مالك. حدّثنا
محمد بن يُونس، حدّثْنَا يَحْيَى بن كَثِيرِ أَبو غَسَّان العَنْبَرِى (٤). حدّثنا
عَبْدُ الرحمن بْنُ حُصَيْنِ العِنَانِى، عن عَمْرو بن دِينَار، عن عُبيد بن طلحة
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى الجنائز (باب التعجيل بالجنازة وكراهية حبسها) : سنن
أبى داود: ٢٠٠/٣. ولفظه مختصر عما تقدم.
(٢) أسد الغابة؛ الإصابة ؛ وما بين معكوفين منهما.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٨٣/٣؛ والإصابة: ٢٢٧/٢: والاستيعاب: ٢٢٦/٢؛
والتاريخ الكبير: ٣٤٥/٤: وأخرجه ابن حبان فى التابعين وقال: يروى المراسيل الثقات:
٤٩٤/٤، ومن تَسْبَه قال: الأسلمىّ.
(٤) يراجع تهذيب التهذيب: ٢٦٦/١١.

٤٠٤ الجزء الحادى والثلاثون
الزَّرقى، عن أبيه - وكانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةَ -. قال: كانَ رسولُ اللهِ
مَ ◌ّهِ إِذَا رَأَى المُهَلَّ (١)، قال: ((اللَّهُم أَهِلّه عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ،
والسَّلاَمَة وَالْإِسْلاَمِ. رَبِّى وَرَبَّكَ اللهُ)) (٢).
وقال ابنُ الأَثِير: طَلْحَةُ بنُ أَبِى حَدْرَد الْأَسْلَمِى، وقد تَقَدَّمَ نَسَبُهُ
فى ترجمة أَبِه: أَبِى حَدْرَدٍ، واسْمُهُ سَلاَمَةُ (٣).
روى مَعْمر بنُ سُليمان، وشَبِيب، عن لَيْثِ بنِ أَبِى سُلَيْم، عن عَبْد
الملك بنِ أبِى حَدْرَدٍ، عن أَخ له يقال له طَلْحَة، قال: أَتَيْت النبيَّ
مَ له، فذكرتُ له أَنِى مَرَرْتُ بِنَفَرِ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا: مَا شَاءَ اللهُ.
أَخْرَجَهُ الثلاثةُ. قال أَبو عمر: حَدِيثه عن النبيِّ مَله: ((أَن مِنْ
أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَرَوْا الهِلاَلَ يَقُولُون هو ابنُ لَيْلَتَيْنٍ، وهو ابنُ لَيْلَةٍ))، ولم
يذكر الحديث الأولَ وقد تقدم معناه فى طُفَيْل بن عَبْدِ الله بن سَخْبُرَة. هذا
لفظ ابن الأَثِير (٤).
٨٧٨ - (طَلْحَةُ بنُ دَاوُدَ) (٥)
٥٤٨٢ - قال أبو القاسم الطََّرَانِىّ: حدّثنا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمِ
الدِّيرِى. حدّثْنَا عَبْدُ الرزّاق، أُنْبَأْنَا ابْنُ جُرَيجٍ، أَخْبَرَنِى عَنْبَسةُ: مَوْلَى
طَلْحَة بن داود: أَنّه سَمِعَ طَلْحَة بنَ داود يقول: قال رسولُ اللهِ عَ لَّه:
(نِعْمَ المُرْضِعُونَ أَهْلُ عُمان)) يَعْنِى الأَزْدَ (٦).
(١) المهل: موضع الهلال. النهاية: ٢٥٢/٤.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى من حديث طلحة بن عبيد الله فى الدعوات (باب ما يقول
عند رؤية الهلال): صحيح الترمذى: ٥٠٤/٥.
(٣) أسد الغابة: ٠٨٣/٣
(٤) المصدر السابق. وأخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ٣٤٥/٤.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٨٤/٣؛ والإصابة: ٢٢٨/٢.
(٦) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٧٣/٨؛ وقال الجيشثمى: فيه عنبسة مولى طلحة بن داود.
ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٥٠/١٠ ..

٤٠٥
طلحة بن عبد الله التيمىّ
قال أَبُو مُوسَى المدِينى: وقد رَواه سَعِيدٌ القُرشىّ، عن عبد الله بن
أَحْمد، عن عبّاسِ بنِ يَزِيدَ، عن عبد الرّزّاق فَخَالَفَ فِيهِ خِلاَفًا بَعِيدًا ،
وقال: ((نِعْم المُرْضِعُونَ أَهْلُ نَعْمَانَ)) ونَعْمَانُ / وَادٍ بِعَرَفَاتَ، وَزَعَمَ سَعِيد ٢٦٠/ب
أَنْه لَا صُحْبَةَ لِطَلْحَةَ بنِ دَاود هذا، فاللهُ أُعلمٍ (١) .
٨٧٩ - (طَلْحَةُ بنُ عُبَيْد اللهِ: أَبُو محمّدٍ
- رضِى اللهُ عنه -) (٢)
مَنَاقِبُ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانِ بنِ عَمْرٍو بن كَعْبٍ بنِ سَعْدِ ابنِ
ثَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ بنِ لُوَّىٍّ بنِ غَالِبٍ بِنِ فِهْرٍ بنِ مَالِكٍ بنِ النَّصْرَ بن
كِتَنَةَ بنِ خُزَيْمة بنِ مُدْرَكَةٍ بِنِ الْيَاسِ بِنِ مُضَرِ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدَ بنِ عَدْنَان
القُرَشِىَ: أَبِى محمَّدٍ الَّيْهِىَ. وهو أَحَدُ العَشَرَةِ المَشْهُودِ لهم بِالجَنّةِ.
بِنَصِّ الحديثِ الصَّحِيحِ المرْوِىّ مِنْ طُرق مُتَعَدِدَة كما أُوْرَذْنَاهَا فى
تَرجمته فِى كِتَابِنَا الَّارِيخ عند مَقْتله يَوْمَ وَفْعَةِ الجَمَلِ، فى جُمَادَى
الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍ وَثَلاَثِينَ، وَقَدْ اسْتْكمَلَ مِنَ العُمْرِ يَوْمَئِذٍ أُرْبَعًا وَسِّيْنَ سَنَّةً
- رضى الله عنه -.
وكانَ أَحَدَ الثَّمانية الذّينِ سَبَقُوا إِلى الْإِسْلاَمِ، وَأَحَدُ السَّةِ أَصْحَابٍ
الشَّوَرَى الَّذِينِ نَصَّ عَلَيْهِم عمر، وقال تُؤْفِى رسولُ اللهِ عَلّهِ، وَهو عَنْهم
رَاضٍ، وأَحد الخمسةِ الّذِينِ أَسْلَمُوا من سَادَاتِ الصَّحَابَةِ عَلَى يَدَىْ أَبِى
بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وكان يقال له وَلِأَبِى بَكْر : القَرِينَان، لِأَنَّ نَوْفَلَ بنَ خُوَيْلدٍ
ابنِ العَدَوِيَّةِ قَوَنَهُما فِى حَبْلٍ لِيَمْنَعَهُما من صَلاَتَهما حِينَ بَلَغَه إِسْلاَمُهما،
(١) أسد الغابة: ٨٤/٣؛ والإصابة باختصار: ٢٢٨/٢.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٥/٣ والإصابة: ٢٢٩/٢: والاستيعاب: ٢١٩/٢؛
والطبقات الكبرى: ١٥٢/٣؛ والتاريخ الكبير: ٣٤٤/٤؛ وتهذيب التهذيب: ٢٠/٥.
:

٤٠٦ الجزء الحادى والثلاثون
وكانَ يُقال له طَلحةُ الخَيْرِ، وطلحةُ الجودِ، وطلحة الفَيّاض، وقد شَهِدَ
المُشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ إِلَّ بَدْرًا. فَإِنَّه كان بالشامِ، فَضَرَبَ له
رسولُ الله ◌ِ لَه بَسَهْمِهِ، وَأَجْرِه، وقد أَبْلَى يَوْمَ أُحُدٍ بَلاَءٍ حَسَنَّا، وَأُصِيبت
يَدُهُ يَوْمَئِذٍ، وَرَقَاهَا رَسولُ الله.
وكانَ جَمَاعة من الصَّحابة يقولون عَنْ يَوْمٍ أُحُدٍ : ذَاكَ يَوْمٌ كَانَ كُلُّهُ
لِطَلْحَة. وَلَمَّا طَأْطَأَ لِرسولِ اللهِّهِ لِيَنْهَضَ عَلَى تِلْكَ الصَّخْرَةِ يَوْمَ أَحْدٍ .
قال: ((أَوْجَبَ طَلْحةُ)) وَسَيَأْتِى من رِوَايَة أَبِى موسى عَنْه، قال: سَمَّانِى
رسولُ اللهِلّهِ يَوْمِ أَحُدٍ طلحةَ الخَيْرِ، ويَوْمَ خُنَيْنٍ طَلْحَةَ الجُودِ، ويوم
الْعُسْرَةِ طَلْحَةَ الفَّاضِ.
٥٤٨٣ - ومِنْ حَدِيث ابْنَه مُوسى وعِيسَى عنه الحديث الآخر:
((طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)) وفى الحديث الآخر: ((طَلْحَةُ وَالزُّبَيرِ جَارَاىَ فى
الجِنَّةَ)) رَوَاه التّرمذىُّ من حديثِ عُقْبَةَ بنِ عَلْقَمَةَ. عن على مَرْفوعًا (١) وَجَاءَ
مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عن علىّ: إِّى لَأَرْجُوٍ أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وِالزُّبَيْرِ وَغْمان
مِمّنْ قال اللهُ تَعَلَى ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِمْ مِنْ غَلِّ إِخْوَانًا عَلَى سَرْرٍ
مُتَقَابِلِينَ﴾(٢) .
. ٥٤٨٤ - وروى حَمَاذُ بنُ سَلَّمَة عن على بن زيد عن سعيد بن
المَسّيَب أَن رَجُلاً نَالَ مِنْ هؤلاءِ (٣) فَدَعَا عليه سَعْدُ فَجَاءَتْ بُخْتِيّةٍ فَتَخْبَّطته
حتی قَلْه.
١/٢٦١
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى مناقب طلحة. صحيح الترمذى: ٦٤٤/٥، وقال:
غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٢) آية ٤٧ سورة الحجر.
(٣) الخبر أورده ابن الأثير بسنده: أن رجلاً كان يقع فى على. وطلحة والزبير.
فجعل سعد بن مالك - ابن أبى وقاص - ينهاه، ويقول: لا تقع فى إخوانى، فأبى. فتام
سعد فعلّى ركعتين، ثم قال: اللهمّ إن كان مسخطًا لك فيما يقول فأرنى فيه آفة ... الخ. أسد .
الغابة : ٨٩/٣.

طلحة بن عبيد الله التيمى ٤٠٧
٥٤٨٥ - وقال البغوىّ: حدّثنا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ، حدّثنا مَكى بن
إبراهيم، عن الصَّلْتِ بنِ دِينَارٍ، عن أَبِى نَضْرَةَ، عن جَابر مرفوعًا: ((مَنْ
أرَادَ أَنْ يَنْظُرِ إِلَى شَهِيدَ يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْه فَلْيَنْظُرِ إِلى طَلْحَة بنِ عُبَيْدِ اللهِ.
ولمَّا قُتِلَ يومَ الجَمَلِ فِى الْعَاشِرِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَّةَ ستَ وَثَلاَثِين
رَمَاهُ رَجُلٌ (١) فى رُكبته، فَانتظم مَعَ سَاقِهِ بَطْنِ الفَرس، فَجَمَحَ به،
فَجَعَلَ يقول: إِلىّ عِبادِ اللهِ، فَأَنْزِلَ عَنْه، فَمَاتَ فِى المُعرَكَةِ، وَجَاءَ علىٍّ
بَعْدَ الوَفْعَةِ، فَجَعَلَ يَمْسِحُ الَّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يقول: يَعِزُّ عَلَىّ أَبَا
مُحمّدٍ أَنْ أَرَاكَ مُجَدَّلاً تَحْتَ نُجومِ السَّمَاءِ. ثم قال: إلَى أَشَكُو عُجَرِى
وَنُجرِی (٢) .
ثمّ دُفِنَ هناك، ثم لما قَدِمَتَ ابنَتْهُ: عَائِشَةُ الْبَصْرةَ رَآه رَجُلٌ فى
المنَامِ، فشكا إليه نَدَاوَة قَبْرِهِ، فَنَطَرُوهُ بَعْد نيّف وَثَلاَثِين سنةً، ما وَجَدُوا.
قَدْ تَغَيَّرَ فيه سِوَى شُعَيْرَاتٍ مِن لِحْيَتِهِ أَكْرَمَهُ اللهُ وَأَرْضَاهِ، وَرَضِى عَنْه،
ودُفِنَ بِالبَصرة فى قَبْرِ اشْتُرِى لَهُ بِهَا (٣) .
رَوَى عَنْهِ بَنُوِهِ: إِسْحَاقُ، وَعِمْرَاَنُ، وعِيسَى، ومحمدٌ، وَمُرْسَى ،
ويَحْيَى، وإِبراهيمُ بنُ الحارث (٤) ، وجَابَرَ بنُ عَبْد الله، والحارث بنُ عَبد
الرحمن (٥)، وَرَبِيعَةُ بِنِ الهُدَيْرِ، وعَامِرُ الشَّعْبِى - ولم يَسْمع مِنْه - ،
(١) فى الخبر الذى أورده ابن الأثير أن الذى رماه فى ركبته هو مروان بن الحكم. أسد
الغابة : ٨٨/٣.
(٢) عجرى ويجرى: "همومى وأحزانى. النهاية: ٦٠/١.
(٣) فى خبر ابن سعد قال: اشتروا دارًا من دور أبى بكرة فدفنوه بها. الطبقات
الكبرى : ١٥٩/٣ .
(٤) لم يرد ذكره فيمن روى عنه، مع أن المصنف أشفع ذكره بقوله. وقد تقدم على
الجميع. يراجع تهذيب التهذيب: ٢٠/٥.
(٥) الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد أرسل عن طلحة. تهذيب التهذيب:
١٤٧/٢.

٤٠٨ الجزء الحادى والثلاثون
وعَبْد الله بنُ شَدَادٍ، وعَبْدُ الملك الزَّبْيرى (١) ، وعُبيد الحميرى، وقيسُ بنُ
أبى حَازِم، ومالكُ بن أَوْس بنِ الْحَدَثَانِ، ومالكُ بنُ أَبِى عَامِرٍ،
والحارثُ بنُ عبد الرحمن (٢) ، وابنُ إِيَاس، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن
- قِيل ولَمْ يَسْمِع منه -، وأَبو غُثْمان الَّهْدِى، وَأَبُو هريرة، وأَعَرابِى له
صُحْبَةٌ وامْرَأَتُه سُعْدَى.
(إِبْرَاهِيم بنُ الحارث عنه)
وقد تَقَدّم على الجميع
٥٤٨٦ - قال البزَّارُ: حدّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ شَبيب (٣)، حدَثْنَا عَبْدُ اللهِ
ابنُ نَافِعٍ بِن ثَابِتٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، حدّثْنى محمدُ بنُ عَبْد الرحمن
العَامِرِىَ. عِن أَبِى بَكْرِ بن [عبد الله - يعنى ابن] أَبِى سَبْرَةَ -، عن
عَمْرِو بن [أبى] عَمْرٍو، عِن يَزِيد بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَادِ، عن مُحمدِ بنِ
إبْرَاهيم بن الحارث، عن أبيه، عن طَلْحَةَ بنِ عُبَيد الله، قال: سمعتُ
رسولَ اللهِ ◌ِلّهِ يِقولُ فِى طَرِيقِ مَكَّةَ: ((خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِيْنَ الْإِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ
أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ )).
ثم قال: لَا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ طَلْحَةَ إِلَّا بهذا الإِسْنَادِ، وَأَبُو بَكْر بن
عبد الله لَيِّنُ الحدِيثِ (٤).
(١) عبد الله الزبيرى أحد المجاهيل. تهذيب التهذيب: ٤٣٠/٦.
(٢) الحارث : غير واضح بالأصل وهو الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد
أرسل عن طلحة. تهذيب التهذيب: ١٤٨/٢.
(٣) فى المخطوطة: ((شعيب)). والتصويب من المرجع وفيما أيضًا عبيد الله بن نافع عن
ثابت ، والتصويب منه أيضًا.
(٤) كشف الأستار : ١٥٥/٢؛ وقال الهيثمى: فيه أبو بكر بن أبى سبرة وهو متروك.
مجمع الزوائد: ٠٢٧٠/٤ وما بين معكوفات من البزّار.

٤٠٩
طلحة بن عبيد الله النیمیّ
حديث الْأَخْتَفِ بنِ قَيْس عَنْ طَلْحَة بنِ عُبَيْد الله فى تَرْجمة عُثْمان
ابن عَقَّان كما سیأْتِی. /
٢٦١/ب
([أَسْلَم عن طَلْحَة] بن عُبَيْد الله فى فضل عُثْمان) (١).
((إِنَّ لِكُلِّ نِبِىّ رَفِيقًا [من أمته فى الجنّة] وعُمانُ رَفِيقِى فى الجنّةِ)).
٥٤٨٧ - رَوَاه البزَّارُ عن محمّدٍ بنِ المِثَّى، عن القَاسِمِ بنِ
الحَكَمِ ، عن أَبِى عُبَادة الرُّزَقِى، عن زَيْد بنِ أَسْلم، عن أَبِه به(٢).
(حَدِيثُ إِسْحَاق بنِ [طلحة بن] عَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِه)
٥٤٨٨ - قال ابنُ ماجه فى كتاب الحجّ: حدّثْنَا هِشَامُ [بن
عمار]، حدّثنا الحسنُ بنُ يَحْيَى الخُثَنِىّ، عَنْ عُمَرَ بنِ قَيْسٍ ، عن طَلْحَة
ابن [يَحْيَى، عَنْ] عَمِّه: إسْحاق بنِ طَلْحَة، عن أَبِه، قال: قال رسولُ
الله عَ له: ((الحَجُّ جِهَادٌ، والعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ)) (٣) .
(جَائِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ عنه)
٥٤٨٩ - قال النَّسَائِيّ فى اليوم واللَّيْلَة من سنة المكيين (٤): أَخْبَرنَا
(١) غير واضح بالأصل، وما أثبتناه من البزار.
(٢) كشف الأستار : ١٧٩/٣، وقال: رواه طلحة بن عبيد الله وعثمان ولا نعلم رومى
أسلم عن عثمان غير هذا الحديث، وما بين معكوفات استكمال منه ؛ وقال الهيشمى: روى النسائى
بعضه بإسناد منقطع، ورواه أبو يعلى وعبد الله والبزّار وفى إسناد عبد الله والبزّار أبو عبادة
الزرقى، وهو متروك، وأسقطه أبو يعلى من السند. مجمع الزوائد: ٩١/٩؛ ويراجع مسند أبى
يعلى : ٢٨/٢.
(٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب العمرة): سنن ابن ماجه: ٩٩٥/٢، وقال فى
الزوائد: فى إسناده ابن قيس المعروف بمندل، ضعفه أحمد وابن معين، وغيرهم، والحسن أيضًا
ضعيف.
(٤) هكذا .
--- -
!
:

٤١٠ الجزء الحادى والثلاثون
ابنْ عبد ربه: يَحْيَى بِنْ مُوسَى الْلَخِىّ (١)، حدّثنا عبدُ اللهِ بنِ نُمَيْر.
حدّثْنا مُجَالِدُ، عن الشَّعْبِىّ. عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قال: سَمِعْتُ عُمَرَ
ابنَ الخَطَّبِ يقول لِطَلْحَةَ: مَا لِى أَرَاكَ شَعِئْتَ وَاغْبَرَرْتَ مُنْذُ تُوُفِىّ رسولُ
اللَّهِ مَالَه، لَعَلَّكَ إِنَّمَا بِكَ - يَا طَلْحَةُ - إمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ فقال: "مُعَاذَ
اللهِ. وَلَكِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَ لَّهِ يَقُولُ: ((إِنِّى لَأَعْلَمُ كَلِمَةٌ لَا يَقُولُهَا
رَجْلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا وَجَدَ رُوحَّهُ لَهَا رَوْحًا (٢) حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ جَسَدِهِ.
وَكَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ)). فلم أَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ لهِ عَنْهَا، وَلَمْ
يُخْبِرَنِى بِهَا، فَذَلِكَ الَّذِى دَخَلَيْى. فقال عمر: فَأَنَا أَعْلَمُهَا. قال : ولِله
الحَمْدُ مَا هِى. قَال: الَّتِى قَالَهَا لِعَمَّهُ: ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ)). قال طَلْحَةُ:
صَدَقْتَ.
ثم رَوَاه النَّسَائِى من حديث الشَّعْبِى، عن ابنٍ لِطَلْحة عنه، ويَحْيَى
ابنِ طَلْحَة عنه كَمَا سَيَأْتِى بقوله عن يَحْيَى بنِ طَلْحَة عن أمه عن طَلْحَة،
ومن حديث الشَّعْبى عن طلحة.
وقد ذَكَرْتُهُ فى مُسْنَدٍ عُمَر بن الخطّاب، وهو أَلْقِ مِنْ ذِكرِه فى
مُسْنَدٍ طلحة، ولكنى أَّعت شَيْخَا فى أَطْرَافِهِ (٣).
(١) فى المخطوطة: ((ابن عبيد الله يحيى بن موسى حدثنا البلخى)) وهو يحيى بن موسى
ابن عبد ربّه بن سالم أبو زكرياء البلخى. روى عن ابن عيينة وعبد الله بن غير وغيرهما. تهذيب
التهذيب : ٢٨٩/١١.
٠٥ الإمرة: الإمرة بالكسر: الإمارة. وسيأتى تفسيره فى الخبر الآتى، يعنى إمارة أبى
بكر. اللسان: ١٢٨/١٠.
(٢) الروح: الاستراحة من غم القلب والفرح والسرور عن اليقين والاطمئنان. مسند
أبي يعلى. هـ : ١٤/٢.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢١٦٠٢١٢/٤؛
وأخرجه أحمد من طريق جابر بن عبد الله من حديث عمر بن الخطّاب فى المسند: ٢٨/١ :
وأخرجه من طريق عامر الشعبى عن يحيى بن طلحة عن أبيه من حديث طلحة بن عبيد الله فى
المسند: ١٦١/١: وأخرجه أبو يعلى من طريق الشعبى عن جابر، قال سمعت عمر يقول لطلحة:
مسند أبي يعلى: ١٣:٢.

٤١١
طلحة بن عبيد الله التيمىّ
(الحَارِثُ بنُ عَبْد الرحمن عَنْ طلحة وَلَمْ يُدْرِكْهُ)
٥٤٩٠ - قال التّمِذِىُّ: حدّثنا أبو هِشَام: محمّدُ بنُ يَزِيد
الرِّفَاعِيُّ، حدّثنا يَحْيَى بنُ الْيَمَانِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِى زُهْرَةَ، عَنِ الحارثِ
ابنِ عَبْد الرحمن، عن طَلْحَة، قال: قال رسولُ اللهِ صَلّهِ: ((لِكُلِّ نَبِىّ
رَفِيقٌ، وَرَفِقِى فى الجَّةِ عُثْمَانُ)) .
ثم قال: غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُه بِالْقَوِىّ، وهو منقطعٌ(١).
قال شَيْخَنَا: وَرَوَاهِ أَبو عُبَادَة الزُّرَقِىّ، عن زَيْدٍ بنِ أَسْلِمٍ، عن أبيه،
عن طَلْحَة، وفِيه قِصَّةٌ(٢).
١/٢٦٢
[رَبيعة بن عبد الله بن الهدير عن طَلحة](٣)
٥٤٩١ - حدّثنا علىٌّ بنُ عبدِ اللهِ، حدّثْنى محمدُ بن مَعْنِ الغِفارئُّ.
أَخْبَرَنِى دَاوِدُ بنُ خَالِدٍ بنِ دِينَارٍ: أَنَّهُ مَرَّ هُو وَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو يُوسُف مِنْ
بَنِى تَيْمٍ، عَلَى رَبِيعَةَ بنِ أَبِى عَبْدِ الرَّحمن، قال: قال لَهُ أَبُو يُوسُف: إِنَّا
لَنَجِدُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنَ الْحَدِيثِ مَا لَا نَجِدهُ عِنْدَكَ؟ فقال: أَمَا إنَّ عِندى
حَدِيثًا كَثِيرًا. وَلَكِنَّ رَبِيعَةَ بنَ الهُدَيْرِ قَال - وَكَانَ يَلْزَمُ طَلْحَةً بِنَ
عَيْدِ اللهِ -: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَ لَه حَدِيثًا قَطُ
غَيْرَ حَدِيثٍ وَاحِدٍ.
1
قال رَبِيعَةُ بنُ أَبِى عَبْد الرَّحمن، قلت له: وَمَا هُو؟ قال طلحةُ:
خَرَجْنَا مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَه حَتَّى [إِذَا] أَشْرَفْنَا عَلَى حَرَّة(٤) وَاقِمٍ ، قال:
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى مناقب عثمان رضى الله عنه: ٦٢٤/٥.
(٢) تحفة الأشراف: ٢١٢/٤.
(٣) زيادة يستلزمها المقام.
(٤) حرة واقم: إحدى حرتى المدينة وهى الشرقية. سميت برجل من العماليق اسمه واقم.
وقيل واقم اسم أطم من آطام المدينة إليه تضاف الحرة. معجم البلدان: ٢٤٩/٢.
١
٠

٤١٢ الجزء الحادى والثلاثون
فَدَنَوْنَا مِنْهَا، فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَّةٍ (١) ، فقلنا: يا رسولَ اللهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا هَذِهِ؟
قال: ((فُورُ أَصْحَابِنَا)).
ثم خَرَجْنَا حَتَّى إِذَا جِئْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَه :
((هَذِهِ قُبُورِ إِخْوَانِنَا))(٢) .
وَرَوَاهِ أَبُو دَاوِد فى الحجِّ عن حَامِدِ بنِ يَحْيَى، عَنْ محمّدٍ بنِ مَعْنٍ
به (٣) .
(زَيْدِ بنِ خالدٍ عنه
يَأْتِى فى حَدِيثِ زَيْد عن عثمان) (٤)
(السَّائِبُ بنُ يَزِيدٍ عنه)
٥٤٩٢ - صَحِبْتُ طَلْحَةَ، وَسَعْدًا، والمِقْدَادَ(٥) ، وَابْنَ عَوْفٍ .
فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُم يُحَدِّثُ عَنْ رسولِ اللهِ يَ ظَلَّهِ، إِلَّا أَنَّى سَمِعْتُ طَلْحَةً
يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ.
رَوَاهِ الْبُخَارَىَ فِى الْجِهَادِ، عن قُتِبَةَ(٦)، وفى المغَازِى عن عَبْدِ اللهِ
ابنِ أبِى الْأَسْوَدِ كلاهما : عَنْ حَاتِمِ بنِ إِسْمَاعيلَ. عن محمّدٍ بِنِ يُوسُف
عنه به (٧) .
(١) بمحنية: أى بحيث ينعطف الوادى. النهاية: ٢٦٧/١.
(٢) من حديث طلحة بن عبيد الله فى المسند: ١٦١/١.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى آخر كتاب الحج (باب زيارة القبور) : سنن أبى داود:
٢١٨/٢٠.
(٤) فى المخطوطة: ((زيد بن عثمان))، والتصويب من تحفة الأشراف: ٢١٣/٤،
٢٥٣/٧.
(٥) فى المخطوطة: ((المنفار))، والتصويب من المرجع.
(٦) فى المخطوطة: ((قبيصة))، والتصويب من المرجع.
. (٧) الخبر أخرجه البخارى فى (باب من حدث بمشاهد فى الحرب): فتح البارى:
١٣٦/٦ وفى (باب غزوة أحد): ٣٥٩/٧.

طلحة بن عبيد الله التيمىّ ٤١٣
(عَامِرُ الشَّعْبِىُّ عنه)
ولم يَرْو لَهُ [إِلَا] بحديث (١) عُمر لِطَلحة، كما تقدَّم فى ترجمة جابر
عَنْ طلحةَ.
(عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ عنه)
٥٤٩٣ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثنَى طَلْحَةُ بنُ بَحْيَى، عن إِبْرَاهيمٍ بِنِ
محمدِ بنِ طَلْحَةَ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِى عُذْرِةٍ ثَلاَثَةَ أَتَوْا
النبى عَ لَه، فَأَسْلَمُوا، قال: فقال النبيُّ مَله: ((مَنْ يَكْفِيهِمْ؟)) قال
طلحة: أَنَا. قال: فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَة، فَبَعَثَ النبيُّ عَلَّهِ بَعْثًا، فَخَرَجَ فِيهِ
أَحَدُهُم، فَاسْتُشْهِدَ، قال: / ثم بَعَثَ بَعْثًا فَخَرَجَ فِيهِ آخَرُ، فَاسْتَشْهِدَ، ثم ٢٦٢/ب
مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ. قال طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الثَّلاَثَةَ الَّذِينَ كَانُوا
عِنْدِى فِى الجَنَّةِ، فَرِأَيْتُ المِّيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ، وَرَأَيْتُ الَّذِى
اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِهِ، وَرَأَيْتُ الَّذِى اسْتُشْهِدَ أَوَّلُهم آخيرهم، قال: فَدَخَلَنِى
مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ النبىَّ ◌َلَّهِ، فذكرتُ ذَلِكَ لَهُ، قال: فقال رسولُ اللهِ
عَ لّهِ: ((وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ، لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمِّرُ
فِى الْإِسْلاَمِ، لَتَسِْيجِهِ، وَتَكْبِيرِهِ، وَتَهْلِهِ)(٢) .
وَرَوَاهِ الَّسَائِى فى اليَوْمِ واللّيلة من حديث وَكِيع به. وقد تقدّم
رِوَايْتُه له عند شَدَاد بنِ الهادٍ مرفوعًا (٣).
(١) فى المخطوطة: ((ولم يرو له بحديث بن عمر))، وما أثبتناه يستلزمه السياق.
(٢) من حديث طلحة بن عبيد الله فى المسند: ١٦٣/١.
(٣) تحفة الأشراف: ٢١٤/٤؛ ويرجع إلى الخير عند شدّاد بن الحاد، ص ٢١٩.

٤١٤ الجزء الحادى والثلاثون
(عَبْدُ(١) اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بن أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْهِ)
٥٤٩٤ - حدّثَنَا وَكِيعٌ، حدّثْنا نَافِعٌ بِنُ عُمَرَ وَعَبْد الجَّارِ (٢) بنُ
وَرْد، عن ابنٍ أَبِى مُلَيْكَة، قال: قال طلحةُ بنُ عُبَيد اللهِ : سَمِعْتُ رسولَ
اللهِ عَّه يقول: ((نِعْمَ أَهْلُ البَيْتِ عَبْدُ اللهِ وَأَبو عَبْدِ اللهِ، وَأُمُّ
عَبْد اللّهِ))(٣) .
حدّثنا عَبْدُ الرحمن، حدّثْنَا نَافِعُ بنُ عُمَرَ . [وعَبْدُ الجبار بن الوردِ] ،
عن ابنٍ أَبِى مُلَيْكَة، قال: قال طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ: لَا أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ
اللهِالْهِ شَيْئًا إِلَّا أَنِّى سَمِعْتُهِ يَقُول: ((إِنَّ عَمْرَو بنَ العَاصِ مِنْ صَالِحِ
قُرَیْشٍ)).
قال: وَزَادَ عَبْدُ الجَّارِ بنِ وَرْدٍ، عَن ابنٍ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ طَلْحَةً
قال: ((نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو عَبدِ اللهِ، وَأُمَّ عَبْدِ اللهِ(٤).
وقَالَ الترمذىُ: لَا نَعْرِفُهِ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ بِنِ عُمَرَ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
وليس إِسْنَادُه بِمُتَصَلٍ ، وابنُ أَبِى مُلَيْكَةَ لَمْ يُدْرِكْ طَلَّحَةَ (٥)
قال شَيْخُنَا: كَّذَا قال، وَفِى سُنَّرٍ أَبِى دَاوُدَ عَنْه. قال: رَأَيْتُ
عُثْمَانَ يَتَوَضَّأُ، قال: وَوَفَاةُ عُثْمَانَ قَبْلَ وَّفَاةٍ طَلْحَةً(٦)
٥٤٩٥ - حدّثنا محمّدُ بنُ بَكْرٍ، حدثنا ابنُ جُرَيْجٍ، حدّثْنى محمّدُ
(١) فى المخطوطة: ((عبيد الله بن عبيد الله))، والتصويب من المسند؛ ويراجع تهذيب
التهذيب : ٣٠٦/٥.
(٢) فى المخطوطة: ((نافع بن عمرو بن الجبار بن ورد))، والتصويب من المسند؛
ويراجع تهذيب التهذيب: ١٠٥/٦.
(٣) من حديث طلحة بن عبيد الله فى المسند : ١٦١/١.
(٤) المصدر السابق، وما بين معكوفین استكمال منه ..
(٥) الخبر أخرجه الترمذى فى مناقب عمرو بن العاص. صحيح الترمذى: ٦٨٨/٥.
(٦) تحفة الأشراف: ٢١٤/٤.
i

٤١٥
طلحة بن عبيد الله التيمىّ
ابنُ المُنْكَدِرِ، عن مُعَاذٍ بنِ عَبْدِ الرحمن بن عُثْمَانَ الَّيْمِىّ(١)، عن أَبيه:
عَبْد الرّحمن بنِ عُثْمَان، قال: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَنَحْنُ حُرُمٌ ،
فَأَهْدِىَ لَهُ طَيْرٌ - وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ -، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمَنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمْ
يَأْكُلْ، فَلَمَا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ (٢) مَنْ أَكَلَهُ، وقال: أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
چل اللّهِ (٣).
٥٤٩٦ - حدّثْنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عن ابْنِ جُرَيجٍ ، حدّثنى محمّدُ
ابنُ المُنْكَدِرِ، عن مُعَاذ بنِ عَبْدِ الرحمن بنِ عُثْمَانِ الَّيْفِى، عَنْ أَبِيهِ (٤) ،
قال: كَنَّا مَعَ طَلْحَةَ بنَ عُبيد اللهِ - وَنَحْنُ حُرُمٌ - فَأُهْدِىَ لَهُ طَيْرٌ - وَطَلْحَةُ
رَاقِدٌ -، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ - وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فلما اسْتَيقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ مَنْ
أَكَلَهُ، وقال: أَكُلْنَا بَعَ رسولِ اللهِ عَّهِ (٥).
رَوَاه / مُسلمٌ فى الحجِّ عن زُهَيْرِ بنِ حَرْبٍ، وَالَّسَائِى فِيهِ عن عَمْرٍو ٢٦٣/أ
ابنِ عَلِيٍّ كلاهما: عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ القَطَّن به (٦).
(١) فى المخطوطة: ((معاذ بن عبد الرحمن عن عثمان التيمى))، خلافًا للمسند؛ ويراجع
تبذيب التهذيب : ١٩٢/١٠.
(٢) وفق من أكله: دعا له بالتوفيق، واستصوب فعله. النهاية: ٢٢٣/٤.
(٣) من حديث طلحة بن عبيد الله فى المند: ١٦١/١. وقد درج الناسخ على أن
يصجف عبيد الله فينسخها عبد الله .
(٤) عن أبيه: لم ترد فى المسند فى هذه الرواية، وما عند أبى كثير أشبه لأن معاذًا
روى عن أبيه. وروى أبوه عبد الرحمن بن عثمان عن عمه طلحة بن عبيد الله . تهذيب التهذيب:
٢٢٧/٦ - ١٩٢/٩٠:
(٥) من حديث طلحة بن عبيد الله فى المسند: ١٦٢/١.
(٦) الخبر أخرجه مسلم (باب تحريم الصيد البرّى المأكول للمحرم): مسلم بشرح
النووى: ٢٨١/٣؛ والنسائى (باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد): المجتبى: ١٤٣/٥.

٤١٦ الجزء الحادى والثلاثين
[قيس بن أبى حازم عنه]
٥٤٩٧ - حدّثْنا وَكِيعٌ، عن إِسْمَاعِيلَ، قال: قال قَيْسُ: رَأَيْتُ
طَلْحَةَ يَدَهُ شَلاَءَ وَفَى بِهَا رسولَ اللهِ عَلَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ (١).
[مالك بن أوس بن الحدثان عنه]
٥٤٩٨ - حدّثنا سُفْيانُ. عن عَمْرِوِ. عن الزُّهْرِى، عن مالك بنِ
أَوْسٍ . قال: سَمِعتُ عُمَرَ يَقُولُ لِعَبْد الرحْمن، وطَلْحَة، والزُّبَيْر، وَسْعْد:
نَشَدْتُكُمُ اللهَ الَّذِىِ تَقُومُ به السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ - وِقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: الَّذِى تَقُومُ
بِإِذْنِهِ - أَعَلِمْتُم أَنَّ رسولَ اللهِ مِ لهِ قال: (([إنا] لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا
صَدَقَةُ)). قَالُوا: اللَّهُمِ نَعَمْ (٢).
وَهَذَا فِى صَحِيحِ البخارىّ(٣).
(عَبْدُ الرحمن بنُ مُلَ: أَبو عُثْمان الَّهْدِىّ عنه)
لَمْ يَبْقَ مَعَ الَّبِيِّ صَلِّ فِى بَعْض ◌ِلْكَ الْأَيَّامِ أَّتِى قَاتَلَ فِيهَا غَيْرُ
طَلْحَةَ، وسَعْدٍ. عن حديثهما تَقَدَّم فى تَرْجمة سَعْدٍ (٤) .
(عَبْدُ الملك الزُّبَيْرِىّ - أَحَدُ المَجَاهِيلِ - عَنْ طلحة)
٥٤٩٩ - قال ابنْ مَاجِه فى الْأَطْعِمَةِ: حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ محمّدٍ
الطَّلْحِيّ، حدّثنا نُقَيْبُ بنُ حَاجِبٍ، عن أَبِى سَعِيدٍ. عن عَبْد الملكِ
(١) من حديث طلحة بن عبيد الله فى المسند: ١٦١/١. والزيادة يستلزمها السياق.
(٢) من حديث طلحة بن عبيد الله فى المسند: ٠١٦٢/١ وما بين معكوفات استكمال
منه ومن تجفة الأشراف: ٢١٨/٤.
(٣) يرجع إلى الخبر فى المغازى (باب حديث بنى النضير): فتح البارى: ٣٣٤/٧،
وهو مواطن أخرى من الصحيح من حديث عمر رضى الله عنه.
.(٤) الخبر أخرجه البخارى فى المناقب (باب ذكر طلحة): فتح البارى: ٨٢/٧؛ وفى
المغازى (باب غزوة أحد) : ٣٥٩/٧.

٤١٧
طلحة بن عبيد اللّه التيمى
الزَّبَيْرِى، عن طَلْحَةَ، قال: دخلتُ عَلَى النبيِّ ◌َله وَبِيَدِهِ سَفَرْ جَلَةُ
فَقَال: ((دُونَكَهَا يَا طَلْحَةُ فَإِنَّهَا تَجُمُّ الْفُؤَّادَ)) (١).
وقد رُوى هذا مِنْ طريق مُوسَى، ويَحْيَى ، عن أبيهما طلحة، وقد
رَوَاه الحافظ يَعْقوبُ بنُ شَيْبَةَ الدَّوسىّ، عن أَحمدَ بنِ مَنْصور، عن سُليمانَ
ابنِ أَيُّوبَ بنِ سُلَيْمانَ بنِ عِيسَى بنٍ مُوسَى بِنِ طَلْحة بنِ عُبَيْد الله عن أبيه،
عن جَدِّه سُلَيْمان، عن جَدِّه مُوسى، عن أَبيهِ طَلحة، قال يَعْقُوبُ: وهذه
نُسْخَةٌ فيها سَبْعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا كلها عِنْدِى صِحَاحٌ (٢)
(عُبَيْدُ الحِمْيَرِىّ عنه)
٥٥٠٠ - قال البزَّارُ: حدّثنا محمّدُ بنُ عَبْد الرَّحِيمِ صَاعِقَةٌ، حدّثنا
شَبَابَةٌ بِنُ سَوَّارٍ، حدّثنا خَارِجَةُ بنُ مُصْعَبٍ، عن عَبْد اللهِ بنِ عَبَيْدٍ
الحِمْيَرِىّ، عن أبيه. قال: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ حِينَ حُوصِرَ ، فقال: هَا هُنَا
طَلْحَةُ، فقال طَلْحة: نَعَمْ، فقال: أَنْشُدُك اللهَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا عِنْدَ
رسولِ اللهِ مَ اله، فقال: ((لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ صَاحِهِ) (٣)، فَأَخَذْتَ بِيَدِ
قُلاَنٍ، وَأَخَذَ فُلاَنٌ بِيَدِ فُلاَنٍ، وَأَخَذَ رسولُ اللهِلّه بِيَدِى، وقال: ((هَذَا
جَلِيسِى فِي الدُّنْيَا زَوَلِى فِى الْآخِرَةِ))، فقال: اللَّهُمَ نَعَمْ (٤).
(١) الخبر أخرجه فى (باب أكل الثمار): سنن ابن ماجه: ١١١٨/٢: وفى الزوائد:
فى إسناده عبد الملك الزبيرى مجهول .
(٢) تحفة الأشراف: ٢١٦/٤.
(٣) لفظ البزار : ليأخذ كل رجل منكم بيد جليه.
(٤) كشف الأستار: ١٨٠/٣. وقال: لا نعلمه يروى عن عثمان، ولا عن طلحة إلا
بهذا الإسناد: وقال الهيشمى: رواه البزار، وفيه خارجة بن مصعب. وهو متروك. قيل فيه
كذّاب، وقيل فيه: مستقيم الحديث، وقد ضعّقه الأئمة: أحمد وغيره. مجمع الزوائد: ٨٧/٩.

: ٤١٨٠ الجزء الحادى والثلاثون
(عِيسَ بِنُ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيه)
٢٦٣ /ب
٥٥٠١ - قال التِّرمِذِىُّ / فِى الَّفْسِيرِ، وفِى المَنَاقِبِ: حدّثنا أَبُو
كُرَيْبٍ، حدّثنا يُونُس بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ يَحْيَى، عن مُوسَى،
وعِيسَى ابْنَىْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِهِمَا: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ عَلَه قَالُوا
لِعْرَابِيٍّ جَاهِلٍ: سَلْهُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ مَنْ هُو؟ [ وكانوا لَا يَجْتَرِئون هم
على مَسْأَلته يوقرونه وبهابونَه] فَسَأَلَهُ. فَأَعْرَضَ عَنْه، ثم سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْه.
قال طَلْحَةُ: ثُم اطَلَعْتُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ ، وعَلَىَّ ثِيَابٌ خُضْرٌ. فلما
[رآنى] رسولُ الله ◌َّ ◌ُلَّه [قال]: ((أَيْنَ السَّائِلُ [عَمَّن قَضَى نَحْبَهُ])).
قال: أنا. فقال: ((هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)) ثم قال: حَسَنّ غريبٌ لا نَعْرِفُه
إِلَّا مِنْ حديث يُونِسِ بِنِ بُكْرٍ (١).
(حديثُ آخَرُ عنه)
٥٥٠٢ - قال ابنُ مَاجِه فى الحجّ: حدَثْنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارِ. أَنْبأنا
سُفْيَانْ بِنْ عَيْنَةَ. عن يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ. عن محمدٍ (٢) بنِ إِبْرَاهِيمِ الَّيْمِى.
عن عِيسَى بنٍ طَلْحَة عَنْ أَبِيه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ يَ ظَلَّهِ أَعْطَاهُ حِمَارَ وَحْشٍ .
وَأَمَرَهُ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِى الرِّفَاقِ. وَهُمْ مُحْرِفُونَ(٣)
قال الحافظُ يَعْقُوبْ بِنْ شَيْئَةَ: تَفَرَّدَ بِهِ سفيان بنْ عَيْنَة. وخَالَفَهُ
مَالِكٌ وَحِمّاذْ بن زَيْد، ويَزِيد بن هَارُون، وغيرهم. فَرَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بِنِ
سَعِيدٍ، عن محمدِ بن إبراهيم التّيمى، عن عِيسَى بَنِ طَلْحَة، عن عُمَيْرِ بنِ
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى تفسير سورة الأحزاب، وفى مناقب طلحة. صحيح
الترمذى : ٠٣٥٠/٥ ٦٤٥.
(٢) فى المخطوطة: ((يحيى)) مصحفًا، والتصويب من المرجع.
(٣) أخرجه ابن ماجه (باب الرخصة فى الصيد إذا لم يصد له): سنن ابن ماجه :
١٠٣٣/٢: وفى الزوائد: رجاله ثقات.
:

٤١٩
طلحة بن عبيد الله التيمى
سَلَمة. عن رَجُلٍ مِنْ بَهْزِ، عن النبىّ ◌ِ ◌َله، وقالوا جَمِيعًا: فَأَمَرَ رسولُ
اللهِ عَ لَهِ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِى الرِّفَاقِ، وِهُمْ مُحْرِمُونَ (١).
([َيْسُ] بنُ أَبِى حَازِمٍ عنه)(٢)
رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّءَ وَقَى بِهَا رَسُولِ اللهِ عِ لّه يَوْمَ أَحْدٍ.
٥٥٠٣ - رَوَاه البخارىُّ، وابنُ مَاجَه من حديث وَكِيعٍ، زَادَ
البخارىُّ: وِخالِدٌ بنُ عَبْد الله كلاهما: عَنْ إِسْمَاعيل بنِ أبِى خَالِدٍ ،
عنه (٣).
([مَالَكُ بِن أَوْسٍ] بنِ الْحَدَثَانِ عنه) (٤)
بحَدِيث : ((لَا نُورِثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)). فى تَرْجمة عن عُمَر، وقد
كَتْنَاهُ مرتبًا على أَبْوابِ الفِقْهُ فى مُجلد كَبِير، ولله الحمدُ (٥) .
(مَالِكُ بنُ أَبِى عَامِرٍ عنه)
٥٥٠٤ - حدّثْنَا عَبْدُ الرحمن بنُ مَهْدِىَ، حدّثنا مَالكٌ، عن عَنِهِ .
عن أبيه: أَنَّه سَمِعَ طَلْحَة بنَ عَيْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَىَ رَسُولِ اللهِ
◌ِّهِ. فقال: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْإِسْلاَمُ؟ قال: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِى يَوْمٍ
وَلَيْلَةٍ)). قال: هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهُنَّ؟ قال: ((لَا)).
(١) عنل يعقوب بن شيبة هذا الاختلاف فقال: أحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه .
كما فى تحفة الأشراف: ٢١٧٤٤: ويرجع إليه عند مالك فى الموطأ بشرح الزرقانى: ٢٧٧/٢.
(٢) بياض بالأصل. ويلاحظ أنه سبق أن ورد فى غير ترتينه ص ٣٤٢.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى غزوة أحد. وفى مناقب طلحة بن عبيد الله. فتح
البارى: ٠٨٢/٧ ٣٥٩: وأخرجه ابن ماجه فى المقدمة (فضل طلحة): سنن ابن ماجه :
٤٦/١.
(٤) يف بالأصل. وقد سبق أن أورده المصنّف فى غير ترتيبه. ولعلّه اضطراب من
النسّاخ ص ٢٤٢.
(٥) يرجع إلى الخبر ص ٣٤٢ عند البخارى.

٤٢٠ الجزء الحادى والثلاثون
وَسَأَلَهُ عَنِ الصَّوْمِ، فقال: ((صِيَامُ رَمَضَانَ)) قال: هَلْ [عَلَىَّ]
غَيْرُهُ؟ قال: ((لَا)).
وَذَكَرَ الزَّكَاةَ. قَال: هَلْ عَلَىَّ غِيرُها؟ قال: ((لَا)). قال: واللهِ لا
٢٦٤/أ . أَزِيدُ عليهنَّ، ولا أَنْقُصُ مِنهنَّ، فقال رسولُ الله صلى / الله عليه وسلم: ((قَدْ
أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ)) (١) .
رَوَاهِ الْبُخَارِىُّ، ومُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاُدَ، وَالَّسَائِى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ
مالك. ومن حديث إِسْمَاعيلَ بنِ جَعْفَرِ كلاهما : عن أبِى سُهَيْل بنِ مالك
ابن أَبِى عَامِرٍ، عن أَبِيه به (٢) .
٥٥٠٥ - (٣) قال الترمذىُّ فِى الْنَاقِب: حدَثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْد
الرحمن الدَّارِمِىّ. حدّثنا أَحْمَدُ بنُ أَبِى شُعْبَةَ الحَرَّانِىّ، عن محمّدٍ بِنِ
سَلَمَة. عن محمّدٍ بنِ إسْحَاقَ، عن محمّدِ بنِ إِبْرَاهِيمِ التَّميمِىّ، عن مالكِ
ابنِ أَبِى عَامِرٍ ، قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى طَلْحَةَ، فقال: يَا أَبَا مُحمّدٍ أَرَّأَيْتَ
هَذَا الْيَمَانِىَ - يَعْنِى أَبَا هُرَيْرَةَ - أَخْرِ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ رسولِ اللهِ عَلَه
مِنْكُم؟ نَسْمَعُ مِنْه ما لا نَسْمَعُ (٤) مِنْكُمْ، أَوْ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلَّه مَا
(١) من حديث طلحة بن عبيد الله فى سند: ٠١٦٢/١ وما بين معكوفين استكمال
منه .
(٢) الخبر أخرجه البخارى من طريق مالك عن أبى سبيل فى الإيمان (باب الزكاة من
الإسلام). والشهادات (باب كيف يستحلف): فتح البارى: ١٠٦/١ ٠ ٠٢٨٧/٥ ومن طريق
إسماعيل بن جعفر عن أبى سبيل فى الصوم (باب وجوب صوم رمضان)، وفى الحيل (باب فى
الزكاة): فتح البارى: ٠١٠٢/٤ ٣٣٠/١٢: وأخرجه مالك فى الإيمان من الطريقين (باب
الصلوات المفروضة): مسلم بشرح النووي: ١٤١/١؛ وأبو داود فى أول كتاب الصلاة وفى
الأيمان والنذور (باب فى كراهية الحلف بالآباء): سنن أبى داود: ٠١٠٦/١ ٢٢٣/٣: وأخرجه
النسائى فى الصلاة (باب كم فرضت فى اليوم والليلة). وفى الصوم (باب وجوب الصيام). وفى
الإيمان (باب الزكاة): المجتبى: ١٨٤/١، ٩٧/٤- ١٠٤/٨.
(٣) فى المخطوطة بياض يسَع كلمتين لعلّهما: ((حديث آخر عنه)).
(٤) العبارة فى المخطوطة: ((فسمع ما. لم يسمع أحد منكم))، والتصويب من المرجع.