النص المفهرس
صفحات 281-300
الصعب بن جثامة الليثى ٢٨١ ٥٢٧٥ - حدَّثنا عَبْد اللهِ، [حدَّثَنِى أَبِى]، حدّثنى مَنْصورُ بنُ أبى مُزَاحِمٍ، حدّثنا أَبُو أَوْس: عَبْدُ الله بن أَوْسٍ ، سمعتُ مِنه فى خِلافة المهْدِىِّ، عن الزَّهْرِى، عن عُبَيْد اللهِ بنِ عَبْد اللهِ، عن ابنٍ عَّاسٍ ، عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّمَةَ، قال: أَهْدَيتُ لِلَِّى ◌َ ◌ّهِ حِمارًا عَقيرًا وَحْشًا بِوَدَّانَ - أَوْ قَالَ: بِالْأَبْواءِ فَرَدَّهُ عَلَىَّ، فلمَّا رَأَى شِدَّةَ ذَلِكَ فى وَجْهِى، قال : ((إِنَّا إِنَّمَا رَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ لِأَنَّا حُرُمٌ)) (١). ٥٢٧٦ - حدَّثنا عَبْد الله، [حدّثنى أبى]، حدّثنَى عُبَيْد الله بن عُمَرِ القَوَارِيرِىّ، قال: حدّثنا حَمّاد بن زَيْدٍ، سَمِعْتُ صالح بن كَيْسَان "يُحَدِّثُ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْد اللهِ، عن ابنِ عَبَّاس، عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ مِ لّهِ بَيْنَمَا هُوَ بِوَدَّان إِذْ أَتَاهُ الصَّعْبُ [بن جَِّّامَةٍ] - أَوْ رَجُلٌ - بِبَعْضٍ حِمارٍ وَحْشٍ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فقال: ((إِنَّا حُرُمٌ لَا نَأْكُلُ الصَّيْدَ))(٢) ./ ٢٣٠/ب ٥٢٧٧ - حدّثنا عَبْد الله، حدّثنى محمّدُ بن أَبِى بَكْرٍ، حدّثنا حَمَّادُ ابن زَيْد، حدّثنا عَمْرُو بن دِينارٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ ، عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ : أَنَّ رسولَ اللهِ مَّ له قال: ((لَا حِمَى إِلَّ اللهِ وَلِرَسُولِهِ)) (٣) . ٥٢٧٨ - حدثنا عَبْد الله، حدّثْنى محمّدُ بن أَبِى بَكْرٍ، حدّثنا حَمَّادُ ابن زَيْد، حدثنا عَمْرُو [بن دينارٍ]، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن الصَّعْبِ بن جَّامَةَ، قال: قيل: يا رسولَ اللهِ إِنَّ خَيْنَا أُوْطِئَتْ أَوْلَادَ المشْرِكِينَ؟ فقال رسولُ اللهِ عَ لِ: ((هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ)) (٤) (١) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧١/٤، وما بين معكوفين استكمال منه. (٢) المصدر السابق ؛ وما بين معكوفات استكمال منه. (٣) المصدر السابق . (٤) المصدر السابق . ٢٨٢ الجزء الثلاثون ٥٢٧٩ - حدّثنا عَبْدُ الله، حدّثنا محمّدُ بن أَبِى بَكْرِ، حدّثنا حَمَّدٌ، عن عَمْرِو بن دِينارٍ ، عن ابنِ عَّاسٍ ، عن الصَّعْبِ بنِ جَتَّامَةً ، قال: أُتِىَ رسولُ اللهِ عَ لَّه بِوَدَّانَ بِحِمَارٍ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ، وقال: ((إِنَّا حُرُمٌ لَا تَأْكُلُ الصَّيْدَ))(١). ٥٢٨٠ - حدّثنا عبدُ اللهِ، حدّثنى أَبِى، حدّثنا عامِرُ بن صالح الزُّبَيْرِىّ (٢) سَنَةَ ثَمَانِين وَمائَة، حدّثْنى يُونُس بن يَزِيد، عن ابنِ شِهابٍ ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْد اللّهِ بَنَ عُتْبَةَ بن مسعود، عن ابنِ عَّاسٍ ، عن الصَّعْبِ ابن جَثَّمَةَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يقولُ: ((لَا حِمَى إِلَّا لِلِهِ وَلِرَسُولِهِ)) (٣) .. ٥٢٨١ - حدّثْنا عَبْدُ اللهِ، حدّثنا أَبُو حُمَيْد، حدّثنا عَبْد الوهّاب بن نَجْدَة (٤)، حدّثنا إِسْماعيل بن عَاشٍ، حدّثْنَا جَعْفَرُ بن الحارث، عن محمّد ابن إِسْحاقٍ، عن الزُّهْرِى، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْد اللهِ بن ◌ُتْبَةَ بنِ مَسْعُود، عن ابن عبّاسٍ، عن الصَّعْب بن جَثَّمَةَ الَّيْنِىّ، قال: سَأَلْتُ رسولَ اللهِ يَِّ عَنِ الدَّارِ مِنْ دُورِ المِشْرِكِينَ نَغْشاها بَيَانًا فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ تَحْتَ الغَارَةِ من الوِلْدانِ؟ قال: ((هُمْ مِنْهم)) (٥) . ٥٢٨٢ - حدّثنا عبدُ اللهِ، حدّثْنِى إِسْحاقُ بن مَنْصُور الْكَوْسَج (٦) (١) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧١/٤. (٢) في المخطوطة: ((الزهرى))، والتصويب من المسند، وهو: عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام: الزبيرى أبو الحارث. تهذيب التهذيب: ٧١/٥. (٣) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧١/٤. (٤) فى الأصول: ((عبد الله بن محمد))، والتصويب من المسند، وهو: عبد الوهاب بن نَجْدة الحَوْطى. تهذيب التهذيب: ٤٥٣/٦. (٥) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧٢/٤. (٦) هو إسحاق بن منصور بن برام الكوسج: أبو يعقوب التميمى المروزى نزيل نيسابور. تهذيب التهذيب: ٢٤٩/١. ٢٨٣ الصعب بن جثامة الليثى - مِنْ أَهْلِ مَرْوِ - فى سنة ثمانٍ وَعِشرين وماتَتَيْن، قال: أَنْبأنا سفيان بن عُبَيْنَةَ، عن الزُّهْرِى، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْد اللّهِ، عن ابنٍ عَّاسٍ، أُخْبَرَهُ الصَّعْبُ بن جَّامَةَ: سُئل النَّبِىُّ ◌َلَّهِ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَُّتَونَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِم، وذَرَاريهِم؟ قال: ((هُمْ مِنْهُمُ)) (١) . ٥٢٨٣ - حدّثنا عبدُ اللهِ، حدّثْنى إسْحاقُ بن مَنْصورٍ، أَنْبأَنَا عَبْد الرَّزَّاقِ، أَنْبَأْنا مَعْمر، عن الزَّهْرِى، عن عُبَيْد الله بن عَبْد اللهِ، عن ابنٍ عَبَّاسٍ، عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ، قال: قلت: يا رسولَ اللهِ إِنَّا نُصِيبُ فى البَيَاتِ مِنْ ذَرَارِى المُشْرِكِينَ؟ قال: ((هُمْ مِنْهُمْ)) (٢). ٥٢٨٤ - حدّثنا عَبْدُ الله، حدّثْنى إِسْحَاقُ بن مَنْصُورِ، حدّثنا يَعْقُوبُ ابن إِبْرَاهِيمٍ - يَعْنى ابنَ سَعْدٍ -، حدّثنا أَبى، عن صَالِح بن كَيْسان، عن ابن شهاب: أَنَّ عُبَيْد اللهِ بن عَبْد الله أَخْبَرَهُ: أَنَّ ابنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الصَّعْبَ بن جَّامَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّه أَهْدَى لِرَسُول اللهِ لَّهِ / حِمارَ وَحْشٍ ، وهُوَ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فلمَّا رَأَى ما فى وَجْهِى. قال: ((إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ)) (٣) . ١/٢٣١ ٥٢٨٥ - حدّثْنا عَبْدُ اللهِ، حدّثْنِى إِسْحاقُ بن منصور، حدّثنا يَعْقُوبُ ابن إِبْرَاهيم - يَعْنى ابنَ سَعْدٍ -، حدّثْنِى أَبِى، عن صَالحٍ - يَعْنى ابنَ كَيْسَانٍ -، عن ابنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُبَيْد الله بن عَبْد اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ ابنَ عَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ صَعْبَ بن جَثَّمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ أَحْدَى لِرسولِ اللهِ عَه حِمارَ وَحْشٍ ، وهُوَ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فلمَّا رَأَى ما فى وَجْهِى ، قال : (١) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند : ٧٢/٤. (٢) المصدر السابق . (٣) المصدر السابق. ٠ أ ٢٨٤ الجزء الثلاثون ((إِنَّا لَمْ نرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّ أَنَّا حُرُمٌ)) (١) . ٥٢٨٦ - حدّثْنا عَبْدُ اللهِ، حدّثْنِى إِسْحَاقٌ، أنبأَنَا يَعْقوبُ بن إبراهيم، حدّثنا ابنُ أُخِى ابن شِهَابٍ، عن عَمِّه، قال: أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ ابن عبد الله بن عُتْبَةَ: أَنَّ عبدَ الله بن عَّاسٍ كانَ يقول: سَمِعْتُ الصَّعْب ابن جِثَّامَةَ بن قَيْسِ الَّيْتِى يقول: أَهْدَيْتُ لِرسولِ اللهِ عَ الِ حِمارَ وَحْشٍ بِالْأَبْواءِ فَرَدَّهُ، فَلَمَّا عَرَفَ رسولُ اللهِ ◌ِ لّهِ فِى وَجْهِى كَرَاهِيةَ رَدِّه قال : ((إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ ولكنّا حُرُمٌ)) (٢). ٥٢٨٧ - حدّثْنا عَبْدُ الله، حدثنى إِسْحَاقُ بن مَنْصور، أَنْبَأَنَا أَبُو اليمان: الحَكَمُ بن نافِعٍ ، أَنْأَنَا شُعَيْبٌ، عن الزّهْرِىّ، أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللهِ ابن عَبْد اللهِ بن عُثْبَةَ بن مَسْعود: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بن عَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعِ الصَّعْبَ بنَ جَثَّامَةَ الَلَيْشِى - وَكَانَ مِنْ أَصْحابِ رسولِ اللهِ عَ لَهِ - يُخْبِرُ: أَنَّهُ أَهْدَى النبىَّ ◌َلِّ حِمارَ وَحْشٍ بِالْأَبْواءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، والنبىّ عَ له مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ النبيُّ ◌ِلَّهِ، قال الصَّعْبُ: فلمَّا عَرَفَ النبيُّ مَله فِى وَجْهِى رَدَّهُ هَدِيَّتِى، قال: ((لَيْسِ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، ولَكِنَّا حُرُمٌ))(٢) . ٥٢٨٨ - حدّثنا عَبْدُ الله، حدّثنا محمّدُ بن سُليمان بن حَبِيب: لُوَيْنٌ، حدّثنا حمّادُ بن زَيْد، عن صالح بن كَيْسَان، عن عُبَيْدِ الله بن عَبْد اللهِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن الصَّعْبِ بِن جَّامَةَ: أَنَّ النبيَّ مَ لَّهِ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا كانَ بِوَدَّان أَهْدَى لَهُ أَعْرابِىٌ لَحْمَ صَيْدٍ، فَرَدَّهُ، قال: ((إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّيْدَ))(٣) (١) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧٢/٤؛ وفى المخطوطة: ((الكراهية رده))، والتصويب من المند. (٢) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧٢/٤. (٣) المصدر السابق. ٢٨٥ الصعب بن جثامة الليثى ٥٢٨٩ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ، حدّثنا محمّدُ بن سُليمان، حدّثنا حَمّاد ابن زَيْد، عن عَمْرِو بن دِينارٍ ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ، عن الصَّعْبِ بنِ جَثَّمَةَ: أَنَّهُ أَتِى النبيُّ عَ لهِ بِحمارٍ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، وقال: ((إِنَّا حُرُمٌ لَا نَأَكُلُ الصَّيْدَ))(١) . ٥٢٩٠ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ، حدثنا الحكَمُ بن مُوسى، حدثنا مُسْلمُ بن خالِدٍ، عن الزُّهْرِىّ، عن [عُبَيد الله بن] عَبْد اللهِ بن عُتْبَةَ بن مَسْعود، عن ابنِ عَبَّاسٍ ، عن الصَّعْبِ بَنَ جَثَّمَةَ: أَنَّهُ قال: يا رسولَ اللهِ نَغشى الدَّارَ، أَوِ الدِّيَارَ، مِن المُشْرِكِينَ لَيْلاً مَعَهُمْ نِسَاؤُهُم وَصِيَانُهم فَتَقْتُلُهم؟ قال النبى ح ◌ُلِّ: ((هُمْ مَنْهُمْ)) (٢). ٥٢٩١ - حدّثنا عَبد الله، حدّثنى أَبى، حدّثنا أبو القاسم بن أبى الزِّنَادِ، عن الزَّنْجِىّ (٣). / قال: رَأَيت الزُّهْرِىَّ صَابِغًا رَأْسُه بِالسواد (٤). ٠/٢٣١ ٥٢٩٢ - حدّثْنا عَبْدُ اللهِ، حدّثْنَى إِسْحاق بنُ مَنْصُور الكَوْسَج ، أَنْبَأَنا ابنُ شُمَّيْل - يَعْنِى الَّضْرَ -، حدّثنا محمّدُ - هو ابنُ عَمْرٍو -، عن الزُّهْرِى، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عُتْبَةَ، عن ابنِ عبّاسٍ ، عن الصَّعْبِ ابنِ جَتَّامَةَ الَلَيْشِى، قال: كَانَ يُحَدّثُ عَنْ رسولِ اللهِ عَ له أَحَادِيثَ. قال: قال رسولُ اللهِ عَلَه: ((لَا حِمَى إِلَّا للهِ وَلِرَسُولِهِ). قال: وَأَهْدَيتُ لِرسولِ اللهِ عَلَه حِمارَ وَحْشٍ، وهُو مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ عَلَىَّ، فَعَرَفَ ذَلِكَ فى وَجْهِى، فقال: ((إِنَّا لَمْ نَرُدَّه عَلَيكَ إِلَّ أَنَّا حُرُمٌ)) . (١) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند : ٧٣/٤. (٢) من حديث الصعب بن جئامة فى المسند : ٧٣/٤. . (٣) فى الأصول: ((القونجى))، والتصويب من المسند. والزنجى هو: مسلم بن خالد بن فروة. روى عن زيد بن أسلم والزهرى وغيرهما. تهذيب التهذيب: ٠١٢٨/١٠ (٤) مسند أحمد : ٧٣/٤. ٢٨٦ الجزء الثلاثون وسأَلْتُهُ عن أَوْلَادِ المشْرِكِينَ، فقال: ((اقْتُلْهُم مَعَهُمْ))، قال: وَقَدْ نَھَى عَنْهُمْ يَوْمَ خَيْبَرَ(١). ٥٢٩٣ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ، حدّثْنى إِسْحاق بن مَنْصُور، حدّثنا عَبْدُ اللهِ ابن الزُّبَيْر - يعْنى الحُمَّيْدِىّ -، حدّثنا سفيان، حدّثنا الزُّهْرِى، أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ الله بن عبد الله: أَنَّه سَمِعَ ابنَ عَّاسٍ يقول: أَخْبُرَنِى الصَّعْبُ بن جَّامَةَ الَّيْنِى، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَيَُّون، فَيُصابُ مِنْ نِسائِهِمْ وَذَرَارِيهم ، فقال رسولُ اللهِ عَلِ: ((هُمْ مِنْهُمْ)). وسَمِعتُ رسولَ اللهِ صَ لَّه يقول: ((لَا حِمَى إِلَّا لِلِهِ وَلِرَسُولِهِ)). وَأَهْدَيْتُ لِرسولِ اللهِ عَلَّهِ لَحْمَ حِمَارٍ وَحْشٍ. وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَىَّ، فلمَّا رَأَىِ الْكَرَاهِيَةَ فى وَجْهِى، قَال: ((إِنَّا لَيْسَ مِنَّا رَدٌّ عَلَيْكَ، ولَكِنَّا حُرُمٌ)). قال سفيان: حدّثْنَا عَمْرَوِ بنَ دِينارٍ بِحَدِيثِ الصَّعْبِ هَذَا عن الزُّهْرِىّ قَبْلَ أَنْ نَلْقَاهُ فَقَالَ فِيه: [((هُمْ] مِنْ آبَائِهِمْ))، فلمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِىُّ تَفَقّدْتُه، فلمْ يَقُلْ، وقال: ((هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ)) (٢) . ٥٢٩٤ - حدّثنا عَبْدُ اللهِ، حدَّثْنى دَاوُد بن عَمْرِوَ: وَأَبُو سليمان الضَّبِّى، حدّثنا عبد الرحمن [بن] أُبِى الزِّنَادِ، عن عَبْدِ الرَّحْمن بن الحارث، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عُتْبَةَ، عن ابنٍ عَّاسٍ ، عن الصَّعْبِ ابن جِثَّمَةَ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ الدَّار مِن دور المُشْرِكِينَ يُصَبِّحُها (١) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧٣/٤. (٢) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧٣/٤، وما بين معكوفین استكمال منه. ٢٨٧ الصعب بن منقر الغَارَةُ فَتُصِيبُ الوِلْدَانَ تَحْتَ بُطُونِ الخَيْلِ، وَلَا نَشْعُرُ، قال: ((إِنَّهم مِنْهُم))(١) . ٥٢٩٥ - حدّثْنا عَبْدُ الله، حدّثْنَى إِسْحاق بن مَنْصُور، أَنْبأَنَا عَبْد الله ابن مَسْلمة، عن مالك، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عُيَيْدِ الله بن عَبْد الله ابن عُتْبَةَ بنْ مَسْعود، عن عَبْد الله بن عَبّاسٍ، عن الصَّعْبِ بن جَّثَّامَةَ الَّيْتِىّ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرسولِ اللهِ ◌ِ له، وهُو بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ حِمارًا" وَحْشَيًّا، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رسولُ اللهِ ◌ِ ◌ّله، فلمَّا رَأَى رسولُ اللهِ لَّه مَا فِى وَجْهِى، قال: ((لم نرُدُّه عَلَيْك إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ)) (٢) . ٥٢٩٦ - حدّثنا عَبد الله، حدّثنا إِسْحَاق، حدّثنا رَوْحُ بن عُبَادة ٢٣٢/أ مِثْلَهُ: يَعْنِى عَنْ مالك، وقال رَوْحٌ: وَجْهَهُ (٣). ٥٢٩٧ - حدّثنا عَبْد الله، [حدّثنى أبى، قال]: حدّثنا إِسْحَاق، حدّثْنَا أَبُو نُعَيْم، حدّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِىّ، عن عُبَيِّدِ اللهِ بن عَبْد الله، عن ابنِ عَبّاس، عن الصَّعْبِ بن جَّثَّامَةً، قال : قال رسولُ اللهِ مَّ الَّهِ: ((لَا حِمَى إِلَّ اللهِ وَلِسُولِهِ)) (٤) . ٨٢٩ - (الصَّعْبُ بنُ مِنْقَرِ) (٥) ٥٢٩٨ - رَوَت عنه ابْنَتُهُ أُمُّ الْبَنِين أَنَّهِ اسْتَحْفَرَ النبيَّ مَِّ يَعْنِى أَنَّه طَلَبَ أَنْ يَأْذَنَ له أَنْ يَحْفِرِ بِثْرًا فَأَحْفَره، وَأَمَرَه أَنْ لا يَمْنَعِ أَحَدًا، فَحَفَر (١) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧٣/٤. (٢) المرجع السابق . (٣) المرجع السابق. (٤) المرجع السابق. (٥) فى الأصول: ((الصعب بن منقذ)) مصحفًا. وله ترجمة فى أسد الغابةء ٢١/٣؛ والإصابة: ١٨٤/٢. ----- i ٢٨٨ الجزء الثلاثون ◌ِثْرًا، فَجَاءَتْ مَالِحَةً، فَأَعْطَاهُ سَهْمًا، فَوَضَعَهُ فِيهَا فَعَذُبَتْ. هكذا قال ابنُ الأُثير، ولم يَعْزُه إِلَى كِتَابٍ (١) . ٨٣٠ - (صَعْصَعَةُ بنُ مُعَاوِية بن حصين بن عُبادة) (٢) ابن النزال بن مُرَّة بن عُبَيد بن الحارث بن عَمْرو بن كعب بن سَعْد ابن زَيْد مَناة بن تَمِيم بن مُرَّة عَمّ الْأَخْنَف بن قَيْس، وأَخو جَزْء بن مُعَاوية التميمى السَّعدىّ الْبَصرِىّ: صَحَابِىّ جَلِيلٌ، حَدِيثه فى ثَانِى الْبَصْرِیین، وزَعم ابنُ عَساكر أَنَّه صَعْصَعةُ بن نَاجِية، والصحيح أَنَّه غَيْرِه كما سَتَراه. وحكى ابنُ الْأَثير الخلافَ فى صُحبةِ صَعْصَعَة هَذا، والصحيح أنّه صحابِىٌّ. قال ابنُ حِبَّان: مات فى ولاية الحجّاج عَلَى العِراق(٢). ٥٢٩٩ - حدّثنا يَزِيدُ بن هارُون، أنبأَنَا جَرِير بن حازِمٍ ، أَنبَأَنَا الحسنُ، عن صَعْصَعَة بن مُعاوِية: عَمِّ الْفُرَزْدِق: أَنَّه أَتَى النَّبِىَّ ◌َِّه، فَقَرَأَ عليه ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، قال: ((حَسْبِى لَا أُبَالِى أَنْ لَا أَسْمَعَ غَيْرَها))(٣). ٥٣٠٠ - حدّثنا أَسْوَدُ بن عامِر، حدّثنا جَرِيرٌ، سمعتُ الحَسن، قال: حدّثْنَا صَعْصَعَةُ بن معَاوِية - عَمُّ الْفَرَزْدَق -، قال: قَدِمِتُ عَلَى النبىّ ◌َ لَّهِ فَسَمِعْتُه يَقْرَأْ هَذِهِ الآيةَ، فذكَرَ مَعْناهُ(٤). (١): استدرك ابن حجر عن ابن الأثير هذا الحديث وقال: وقد سبق إلى ذكره أبو على بن السكن، وله عنده تخريجات أخرى. المرجعان السابقان. (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١/٣؛ والإصابة: ١٨٥/٢؛ والاستيعاب: ١٩٥/٢ ؛ والتاريخ الكبير: ٣٢٠/٤، ولم يذكر له صحبة. وترجم له ابن حبان فى التابعين: ٣٨٣/٤. (٣) نقول: ذكر ابن حبان أنه تابعى كما حدّد زمان وفاته، فليتأمل. الثقات: ٣٨٣/٤. (٤) من حديث صعصعة بن معاوية فى المسند : ٥٩/٥. (٥) المرجع السابق. ٢٨٩ صعصعة بن ناجية ٥٣٠١ - حدّثنا عَفَّان، حدّثْنا جَرِيرُ بنُ حازِم، سَمِعتُ الحَسَن، قال: قَدِمَ عَمُّ الفَرَزْدَقِ: صَعْصَعَةٌ المدِينَةَ: لَمَّا سَمِعَ: [﴿فَمَنْ يَعْمَلْ] مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، قال: ((حَسْبِى لَا أَبَالِى أَنْ لَا أَسْمَعَ غَيْرَ هَذَا)) (١) .. وَرَوَاه الّسائِی عن إِبراهيم بن یُونُس بن محمّد، عن أبيه، عن جَرِیر به، قال شَيْخنا ولم يذكرْهُ أَبُو القَاسِم (٢). ٨٣١ - (صَعْصَعَةُ بنُ ناجِيةَ بنِ عِقالٍ) (٣) ابنِ محمّد بنِ سُفيان بن مُجَاشِعٍ بن دَارم: جَدّ الْفَرَزْدَق / الشّاعر، ٢٣٢/ب كان يَنْزِلِ البَصْرَةَ . ٥٣٠٢ - رَوَى الطَّبَرانِى من حديث العلاءِ بنِ الفَضْل بن عَبْد الملك، حدّثنا عبَّاد بن كسيب (٤): أَبو الخشّاب العَنْبرى، حدّقنى طُفيلٌ ابنُ عَمْرِو الرّبعى - رَبِيعة بن مالك بن حَنظلة أُخُوه عُجَيْف -، عن صَعْصَعَةَ بنِ نَاجية - وهو جَدُّ الفَرَزْدَق بنٍ غَالِبِ بنِ صَعْصَعَةَ -، قال: قَدِمتُ عَلَى النبىَّ عَ لَّهِ، فَعَلَّمَنِى الإِسْلامِ، فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّمَنِى آيَاتٍ من القُرآن، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ، إِّى عَمِلْتُ أَعْمالاً فى الجاهِلَّةِ، فَهَلْ لِى [فيها] مِنْ أجْرٍ، قال: ((وَمَا عَمِلت؟)) فذكر قِصَّتَهُ إلى أن قال: وَظهَر الْإِسلامُ، وَقَدْ أَحْتَيْتُ ثلاثمائةٍ وسِتّين مِن الْمَوْءُودة أَشْتَرِى كَلَّ مَوْءُودَةِ (١) المرجع السابق، وما بين معكوفين استكمال للنص. (٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٨٧/٤ . . (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢/٣؛ والإصابة: ١٨٦/٢؛ والاستيعاب: ١٩٤/٢؛ والتاريخ الكبير: ٣١٩/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩٤/٣. (٤) عباد بن كسيب: عن الطفيل بن عمرو، قال البخارى: لا يصح حديثه سمع طفيل بن عمرو، وروى عنه العلاء بن الفضل. التاريخ الكبير: ٤٠/٦؛ والميزان: ٣٧٥/٢. ٢٩٠ الجزء الثلاثون بِناقتين عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ، فَهل فى ذَلِك مِنْ أَجْر؟ فقال النبىّ عَلَّه: [لك] أَجْرُه إِذْ مَنَّ اللّهَ عَلَيْكَ بِالإِسْلامِ)). قال عَبَّاد: وَمِصْداقُ قَوْلِ صَعْصَعَة [قَوْلُ] الْفَرَزْدَقِ. فَأَحْبَى الْوَئِيدَ ولم يَوْأَدِ (١) ٠ وَجَدِّى الَّذِى مَنَعَ الْوَائِدَات (حديثٌ آخرُ عنه) ! ٥٣٠٣ - قال الطبرانى: حدّثنا بَكْر بن فُضَيْل (٢) البَصْرِى، حدّثنا محمّدُ بن مَرْزُوق، حدّثنا عَبد الله بن حَرْب، حدَثْنَى إِبراهيم بن أُسْعد - يُلَقَّبُ بِابْنِ داحة -، حدّثْنِى عِقال بن شَبَّه بن عِقال بن صَعْصَعة بن ناجِيَّة المجَاشِعِىّ، حدّثْنى أَبِى، عن جَدِّى، عن أَبِيه: صَعْصَعَةَ بنِ نَاجية، قال: دَخَلْتُ عَلَى رسولِ اللهِ عَ لَّهِ فَقُلتُ : يا رسولَ اللهِ رُبَّما فَضَلَتْ لِىَ الْفَضْلَةُ خَّأْتُها لِلنّائِبةِ وابنِ السَّبِيل، فقال رسولُ اللهِ عِيٍّ: ((أُمَّك وأَبَاك وَأُخْتَكِ، وَأَخَاكَ، وَأَذْنَاكِ أَدْناك))(٣). * (الصَّعِقُ: أَبُو عَبْد الله) (٤) قال الحافظ أبو موسى المدنى: لَا أَذْرِى له صُحْبَةٌ أَمْ لَا. (١) المعجم الكبير للطبرانى: ٩١/٨، وورد فى الأصل بيت الشعر هكذا: فأحيا الوليد فلم يوذن هما . وجدى الذى منع الوليدات والتصويب من المرجع ومن الهيثمى، وما بين معكوفات استكمال منهما. والخبر أخرجه البزّار، ولم يعقب عليه ، وقال الحيثمى: فيه الطفيل بن عمرو التميمى. قال البخارى، لا يصح حديثه. وقال العقيلى: لا يتابع عليه. كشف الأستار: ٥٥/١؛ ومجمع الزوائد: ٩٤/١. (٢) فى المجمع : مقبل. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٢/٨؛ وقال الهيثمى: فيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد : ١٢٠/٣. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠/٣؛ والإصابة: ١٨٧/٢. صفوان بن أمية الجمحى ٢٩١ ثم روى له بإسناده، عن عَبْد الله بن الصَّحِقِ، عن أبيه مرفوعًا: ((لا تَغْضَبُوا، وَلَا تَسْخَطُوا فِى كَسْرِ الآتِيَةِ، فَإِنَّ لها آجَالاً كَآجالِ الْإِنْسِ)) (١). ٨٣٢ - (صَفْوانُ بنُ أُمِيَّةَ بنٍ [خَلف بن وَهْبِ بن] حُذَافة بن جُمَح: أَبُو وَهْب) (٢) وقيل : أبو أُمَية الجُمَحِىّ، وهو أَخُو كَلَدَة بن حَنْبل لِأُمِّهِ، وكانت جُمَحِيّةِ. هَرَب عامِ الفَتْحِ، ثم اسْتُؤْمِن له، وسَّه رسولُ اللهِ عَ لَهِ أَرْبَعة أَشْهُرِ (٣) وشَهِد مَعَه حُنَينا، وهو مُشركٌ، ثم أَسْلِمٍ فَحَسنَ إِسْلامُه، وكان مِنْ سَادَاتٍ قُرَيش وَمُطْعِمِيهِمْ، وتوفى سنةَ ثِشْتَينِ وَأَرْبَعِين، وقيلَ قَبْلَهَا . ٥٣٠٤ - حدّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُون /، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عن عَبْد العَزِيزِ ٢٣٣/أ ابن رَفِيع، عن أُمََّ بن صَفْوان بن أُمَّة، عن أَبيه: أَنَّ رسولَ اللهِّ ◌ِ ◌َلَّه اسْتَعَارَ مِنْهُ يَوْمَ حُنَيْنِ أَذراعًا، فقال: أَغَصْبًا يَا محمّدُ؟ فقال: ((بَلْ عَارِيَّةٌ (٤) مَضْمُونَةٌ))، قال: فَضَاعِ بَعْضُها، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رسولُ اللهِ عَلَّهِ أَنْ يَضْمَنَها لَهُ، فقال: أَنَا الْيَومَ يا رسولَ الله فى الْإِسْلاَمِ أَرْغَبُ (٥). (١) قال ابن حجر: إسناد ضعيف. المرجعان السابقان. (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣/٣؛ والإصابة: ١٨٧/٢؛ والاستيعاب: ١٨٣/٢؛ والتاريخ الكبير: ٣٠٤/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩١/٣. (٣) توضيحًا لهذا القول: أنه لما بعث له رسول الله عَ ليه بالأمان رجع، ووقف على رسول الله مع الله، وناداه فى جماعة من الناس: يا محمد إن هذا وهب بن عمير يزعم أنك أمنى على أن لى مسير شهرين، فقال له رسول الله عَ ل: ((انزل أبا وهب)) فقال: لا حتى تبين لى. فقال رسول الله عَ له: ((انزل ولك مسير أربعة أشهر)). أسد الغابة . (٤) غارية: العارية يجبْ ردّها إجماعًا مهما كانت عينها باقية، فإن تلفت وجب ضمان قيمتها عند الشافعى ، ولا ضمان فيها عند أبى حنيفة، والعاريّة مشددة الياء كأنها منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار وعيب. النهاية: ١٣٨/٣. (٥) من حديث صفوان بن أمية فى المسند: ٤٦٥/٦. : : ٢٩٢ الجزء الثلاثون ٥٣٠٥ - حدّثْناِ حُسَيْنُ بن محمّد، حدّثنا سُلَيْمان - يَعْنِى ابنَ قَرْم - (١)، عن سِمَاك، عن حُمَيَدٍ (٢) : - ابن أُخْتِ صَفْوان بنِ أُمَّة -، عن صَفْوَان بن أُمَّةَ، قال: كُنْتُ نَائِمًا فى المَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِى، فَسُرِقَتْ، فَأَخَذْنَا السَّارِقَ، فَرَفَعْنَاهُ إِلَى الَّبِىِّ ◌َلَّهِ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فقلت : يا رسولَ اللهِ أَفِى خَمِيصَةٍ ثمنُ ثلاثينَ دِرْهَمَا؟ أَنَا أَهْبُها لَهُ أَوْ أَبِيعُهَا لَهُ، قال: ((فَهَلاَّ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِى بِهِ)(٣) . رواه أبو داود، والَّسَائِى من حديث سِمَاك به (٤) . قال أبو داود: وَرَوَاه زَائدةُ، عن سِماك، عن جُعَيد بن جُحَيْر، قال: نَامِ صَفْوَانُ، وَرَوَاه مُجَاهِدٌ: أَنَّهُ كَانَ نَائِمًا، فَجَاءَ سَارِقٌ فَسَرَقَ خَمِيصَةٌ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، وَرَواه [أبو] سَلَمَةَ بن عبد الرَّحمن [قال: فَاسْتَلَه مِن تَحْتِ رَأْسِهِ، فَاسْتَيْقَظَ، فَصَاحَ بِهِ فَأُخِذٍ، وَرَواه الزُّهرى عن] صَفوان بن [عبد الله]، قال: فَتَامَ فِى المَسْجِد وَتَوَسَّد رِداءَهُ. وهكذا رواه (٤) . وهو فى الموَطّأ عن الزُّهْرِىّ (٥). (١) سليمان بن قرم بن معاذ التيمى الغبى: روى عن أبى إسحق السبيعى، وعطاء بن السائب وغيرهما، وعنه الثورى وغيره. تهذيب التهذيب: ٢١٣/٤. (٢) فى المسند: ((جعيد))، وما فى المخطوطة ((حميد)). قال الذهبى: حميد ابن أخت صفوان بن أمية، ما حدّث عنه سوى سماك بن حرب وفيه خلاف. الميزان: ٦١٨/١؛ ويراجع سنن أبي داود: ١٣٨/٤. (٣) من حديث صفوان بن أمية فى المسند: ٤٠١/٣. (٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الحدود (باب من سرق من حرز): سنن أبى داود : ١٣٨/٤، وما بين معكوفات استكمال منه؛ وأخرجه النسائى فى قطع السارق (باب ما یکون حرزًا وما لا يكون): المجتبى : ٦٢/٨. (٥) أخرجه مالك فى الموطأ (باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان): الموطأ بشرح الزرقانى : ١٥٨/٤. ٢٩٣ صفوان بن أمية الجمحى وهو عِنْد ابنِ مَاجَه من حديث مالكٍ (١) . وأخرجه النَّسَائِى أَيْضًا من حديث عَطاء وعِكْرمة، عن صَفْوان بن أُميّة به (٢). ورَوَاه الطبرانيُّ من حديث رَجَاءِ [بن حَيْوة] ويَزِيد بن صَفْوانٍ عنه(٣) . ٥٣٠٦ - حدّثنا زَكَرِيًّا بنُ عَدِى، أَنْبِأَنا ابنُ المبارك، عن يُونُس، عن الزُّهْرِىّ، عن سَعِيد بن المسيّب، عن صَفْوَان بنِ أُمَّة، قال: أَعْطَانى رسولُ اللهِ عَ لَهِ يَوْمَ خُنَيْنٍ، وَإِنَّه لَأَبْغَضُ النَّاسِ إلَىَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِى حَتَّى صَارَ وإِنَّه لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ (٤). ورواه مسلم، والترمذى من حديث يونس بن يزيد به، وقال الترمذى: رواه معمر [وغيره] عن الزُّهرى، عن سعيد بن المسيّب: أَن صَفوان قال : أعطانى. قال الترمذى: وكأن هذا [الحديث] أصح وأشبه. يعنى رواة معمر (٥) . (١) هو عند ابن ماجه فى الحدود (باب من سرق من الحرز): سنن ابن ماجه : ٨٦٥/٢. (٢) له طرق كثيرة عند النسائى، يراجع كتاب قطع السارق. المجتبى: ٦٠/٨ وما بعدها؛ كما أخرجه فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٨٩/٤. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٥٨/٨. وقد جاء بعد هذه العبارة فى المخطوط قوله : ((ورواه مسلم والترمذى من حديث يونس بن يزيد به ... )) إلى آخر العبارة التى وردت للمصنف تعليقًا على الخير الآتى. فقمنا بوضعها فى مكانها. بخاصة أنه ليست لمسلم ولا للتومذى رواية لحديث سارق الخميصة . (٤) من حديث صفوان بن أمية فى المسند: ٤٦٥/٦. (٥) العبارة قمنا بتأخيرها إلى مكانها المناسب كما قد ذكرنا من قبل. والخبر أخرجه مسلم فى الفضائل (سخاؤه مَ الله): مسلم بشرح النووي: ١٧٠/٥؛ وأخرجه الترمذى فى الزكاة (باب ما جاء فى إعطاء المؤلفة قلوبهم): صحيح الترمذى: ٤٤/٣، وما بين معكوفين استكمال من الترمذى . ٢٩٤ الجزء الثلاثون ٥٣٠٧ - حدّثنا محمّدُ بن جَعْفَر، حدّثنا سَعِيد - يَعَنِى ابْنَ عَرُوبَة -، عن قَتَادة، عن عَطَاءٍ، عن طَارِق بن مُرَفَّع ، عن صَفْوان ابنٍ أُمَّةٍ: أَنَّ رَجُلاً سَرَقَ بُرْدَةُ، فَرَفَعَه إِلَى الَّبِىِّلَه، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فقال : يا رسولَ اللهِ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْه، قال: ((فَلَوْلَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنی به يَا أَبَا وهب)). فَقَطَعَهُ رسولُ اللهِ چلِّ (١) . رَوَاه الَّسَائِى عن عبد الله بن أحمد، عن أَبيه به (٢). ٢٣٣/ب ٥٣٠٨ - حدّثْنَا عَفّنُ، حدّثنا وُهَيْبٌ، حدّثنا ابنُ طَاوُس، عن أبيه، عن صَفْوانَ بنِ أُمَّةَ: أَنَّه قِيلِ لَهُ : ((لَا يَدْخُلُ الجَّة / إِلَّ مَنْ هَاجَرَ)). قال: فقلت: لَا أَدْخُل مَنْزِلِى، حَتَّى آتِى رسولَ اللهِ عَ لَهِ فَأَسْأَلَه، فَأَتَيْتُ النّبِىَّ ◌َ له، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ هذا سَرَقَ خَمِيصَةً لِى - لِرِجُلٍ مَعَهُ - فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فقال: يا رسولَ اللهِ فَإِّى قَدْ وَهَبْتُها لَهُ، قال: ((فَهَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِنِى بِهِ)). قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ إِنَّهُم يَقُولُون: ((لَا يَدْخُلُ الجَّةَ إِلَّا مِنْ هَاجَرَ))، فَقَال رسولُ اللهِ عَ له: لَ هِجْرَةَ بَعْد [فتح] مكةَ، ولكنْ جِهادٌ وَبِّةٌ، فَإِذا اسْفِرْتُم، فَانْفِرُوا)) (٣) . رواه النسائى من حديث وُهَيْب، ولم يَذكر الخمِيصَةَ(٤). ٥٣٠٩ - حدّثنا يَحْبَى بن سَعيدٍ، حدّثنا الَّيْمى - يَعْنى سُليمان -، عن أَبِى عُثمان - يَعْنِى الْنَّهْدِىّ -، عن عَامِرِ بنِ مالك، عن (١) من حديث صفوان بن أمية فى المسند: ٤٦٥/٦. (٢) الخبر أخرجه النسائى فى القطع (الرجل يتجاوز للسارق): المجتبى: ٦١/٨. (٣) من حديث صفوان بن أمية فى المسند:١٦٥/٦٫، وما بين معكوفين استكمال منه. (٤) أخرجه النسائى فى البيعة (باب ذكر الاختلاف فى انقطاع الهجرة) : المجتبى : ١٣٠/٧: وأخرجه فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٩١/٤. ٢٩٥ صفوان بن أمية الجمحى صَفْوان بن أمية، قال: ((الطاعُونُ، والْبَطْنُ، وَالغَرَقُ، والنُّسَاءُ شَهَادَةُ)). قال: حَدَّثْنا أَبُو عُثْمان مِرارًا، وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النّبِىِّ ◌َِِّ(١) . ٥٣١٠ - حدّثنا يَزِيد بن هَارُون، أَنْبَأَنَا سُلَيمان - يَعْنِى الَّيمى -، عن أَبِى عُثمان - يَعْنِى النَّهْدِى -، عن عامر بن مالك، عن صَفْوَان بن أُمَّة، عن النبىِ مَّ لَه، قال: ((الطَّاعُون شَهَادَةٌ، وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ [ شَهادة]، والنّفَسَاءُ [شَهادَةٌ]))(٢) . ٥٣١١ - حدّثنا محمّدُ بن عَدِى، عن سُلَيْمان، عن أَبِى عُثْمان، عن عَامِرِ بن مالك، عن صَفوانَ بنِ أُمَّة، قال: ((الطَّاعُون، والْبَطْنُ، وَالْغَرَقُ، والنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ)) . قال سُلَيمان: حدَّثَنَا به - يَعْنِى أَبا عُثْمان - مِرارًا وَرَفَعَهُ مَرّةً إلى النبىّ عَ لِّ (٣). ٥٣١٢ - حدّثنا سفيان بنُ عُنَيْنَة، عن عَبْد الكَرِيم، عن عَبْد الله ابن الحارث. قال: زَوَّجَنِى أَبِى فى وِلَايَةِ عُثْمانَ، فَدَعَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابٍ رسولِ اللهِ عَ لَه، فَجَاءَ صَفْوَانُ بنُ أُمَّة، وهُو شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ لَ ◌ّه قال: ((انْهَدُوا اللحم نَهْسًا، فَإِنّه أَهْنَأُ وَأَمْرُأُ، أَو أَشْهَى وَأَمرُ)). قال سفيان: الشَّكُّ مَنّى أو منه(٤) . رواه الترمذىُّ من حديث سفيان بن عُنّنة، وقال: لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا من حَدِيثِ عَبْد الكَرِيم: أَبِى أُمَية (٥) . (١) من حديثٍ صفوان بن أمية فى المسند: ٤٦٥/٦. (٢) من حديث صفوان بن أمية فى المسند: ٤٦٦/٦، وما بين معكوفات استكمال منه. (٣) من حديث صفوان بن أمية فى المسند : ٤٦٦/٦. (٤) من حديث صفوان بن أمية فى المسند : ٤٦٤/٦. (٥) الخبر أخرجه الترمذى فى الأطعمة (باب ما جاء أنه قال: انهوا اللحم): صحيح الترمذى: ٢٧٦/٤، وتمام كلامه: ((وقد تكلم بعض أهل العلم فى عبد الكريم المعلّم، منهم أيوب الختیانی من قبل حفظه)). i ٢٩٦ الجزء الثلاثون قال شيخنا: ورواه عُثمان بن عبد الرحمن الجُمحى، عن محمّد بن زِيَاد الجُمحى، عن الفَضْلِ بن عَبَاس، عن صَفْوان بن أُمَّةَ(١). (طريق أُخْرَى) ٥٣١٣ - قال أبو داود فى كتابِ الْأَطْعِمَةِ: حدّثنا محمّدُ بن عيسَى، حدّثنا ابنُ عُلَّة، عن عبد الرحمن بن إِسْحَاق، عن عَبْد الرحمن ابن مُعَاوية، عن عُمان بن أبى سُلَيمان، عن صَفْوانَ بنِ أُمَّةً، قال : كُنْتُ آكُلُ مَعَ النّبِىّ ◌ِلَّهِ، فَآخُذُ اللّحْمَ مِنَ الْعَظمِ، فقال: أُدْنِ العَظمَ ١/٢٣٤ مِنْ فِيكَ، فَإِنَّهُ أَهْنَأَ / وَأَمْرَأُ))، قال أبو داود: وعثمان لم يَسْمَعِ صَفْوانَ (٢). ٥٣١٤ - حدّثنا رَوْحٌ، حدّثنا محمّدُ بن أَبِى حَفْصَةَ، حدّثنا الزُّهْرِى، عن صَفْوانَ بنِ عَبْد اللهِ بن صَفوان، عن أَبيه : أَنَّ صَفْوَانَ بنَ أُمَّة بن خلف قيل له: هَلَّكَ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، قال : فقلتُ: لَا أَصِلُ إِلى أَهْلِى، حَتَّى آتِى رسولَ اللهِ عَلَّهِ، فَرَكِيتُ رَاحِلَتِى، فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِ .. (وَ اله، فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ زَعَمُوا أَنَّه هَلَك مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، قال: ((كَلاَّ أَبَا وَهْبٍ، فَارجِعْ إِلى أباطِح مكة)) وهذا إسناد حَسَن، وليس هو فى الكتب من هذا الوجه (٣). نقول: هو عبد الكريم بن أبى المخارق: أبو أمية المعلّم البصرى نزل مكة ، عن أنس بن مالك وغيره، وعنه عطاء ومجاهد وغيرهما وقد اختلفت فيه أقوام العلماء. تهذيب التهذيب : ٠٣٧٦/٦ (١) تحفة الأشراف: ١٩٠/٤. (٢) الخبر أخرجه أبو داود (باب فى أكل اللحم): سنن أبى داود: ٣٥٠/٣، وقال المنذرى معقبًا: فهو منقطع، وفى إسناده أيضًا من فيه مقال. مختصر السنن: ٣٠٥/٥. (٣) من حديث صفوان بن أمية فى المسند: ٤٠١/٣؛ وللخبر بقية تحكى قصة سارق الخميصة . ٢٩٧ صفوان بن أمية الجمحى (حديثٌ آخرُ عن صَفْوانَ بنِ أُمَّة) ٥٣١٥ - قال ابنُ ماجه: حدّثنا الحسَنُ بنُ أَبِى الرَّبِيعِ الجُرْجَانِى، أنبأنا عبد الرّزّاق، أَخْبَرَنِى يَحْيَى بِنُ العَلاَءِ: أَنَّه سَمِع بِشْرَ بنَ نُمَيْرٍ: أَنَّهُ سَمِعِ مَكْحُولاً يقول: إنَّه سَمِعِ يَزِيدَ بنَ عَبْدِ اللهِ: أَنَّه سَمِعَ صَفْوَانُ بنَ أُمَّة، قال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عَلَهِ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بن مُرَّة، فقال: يَا رسولَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ كَتَبَ عَلَىَّ الشِّقْوَةَ، لما أُرَانِى أُرْزَقُ إِلَّ مِنْ دُفِّى بِكَفِّى، فَأَذَنْ لى فى الغِنَاءِ فِى غَيْرِ فَاحِشَةٍ، فَقَالَ رسولُ اللهِ عَلَه : ((لَا آذَنُ لَكَ، وَلَا كَرَامَةَ، وَلَا نُعْمَةَ عَيْنِ، كَذَبْتَ، أَىْ عَدُوَّ اللهِ، لَقَدْ رَزَقَك الله طَِّا حَلاَلاً، فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكَ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ مِنْ حَلَاَلِهِ، ولو كنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ وَفَعَلْتُ، قُمْ عِّى، وَتُبْ إِلى اللهِ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ فَعَلتَ بَعْدَ الَّقْدِمَةِ إِلَيْكَ ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا، وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مُثْلَةً، وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ، وَأَخْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ أَهْلِ المدينَةِ)) فَقَام عَمْرٌو، وبِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالخِزْىِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّ اللهُ . فلمَّا وَلَّى قال رسولُ اللهِ عَ الَه: ((هُؤْلَاءِ الْعُصاةُ. مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كَمَا كَانَ فى الدُّنْيَا مُخْتَنَا عُرْيانًا لَا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ كُلَّمَا قَامَ مُرِعَ))(١) . هذا حديث مُنكر جدًّاً أحسبه أَنْ يكون مَوْضوعًا ، فَإِن يَحْيى بن العَلاءِ وشَيْخه مَنْرُوكان إِجماعًا. قال الإِمام أحمد بن حَنْبل: كان يَحْيَى (١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الحدود (باب المخنثن): سنن ابن ماجه: ٨٧٢/٢؛ وفى الزوائد: في إسناده بشر بن نمير البصرى، قال فيه يحيى القطان: كان ركنا من أركان الكذب. وقال أحمد: ترك الناس حديثه، وكذا قال غيره، ويحيى بن العلاء قال أحمد: يضع الحديث ، وقريب منه ما قال غيره. ٢٩٨ الجزء الثلاثون - ابن العَلاءِ يَضَعُ الحديث، وبِشْر بن نُمَير أَسْوأْ حَالاً منه(١). وقد روى الطَّبرانِيُّ هذا الحديث عن محمّد بن العَبَاسِ المُؤَدِّب ، عن الحسَنِ بن أبِى الرَّبيع به. ٢٣٤/ب وزاد بَعْد قَوْلِهِ: (كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ))، فقامِ عُرْفُطَةُ بنُ نَهِكٍ الَّميمى (٢) ، فقال: يا رسولَ اللهِ إِّى وَأَهْلِ بَيْتِى مُرْزَقُون / مِنْ هَذَا الصَّيْدِ وَلَنَا فِيهِ قِسْمٌ وبَرَكَةٌ، وَهُو مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وعَنِ الصَّلاَةِ فِى جَمَاعَةٍ ، وَبِنَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَفتحِلُهُ أَوْ تُحْرِّمُهُ؟ فقال: ((أُحِلُّهُ. إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَلَّهُ. نِعْم العَمَلُ ، وَاللهُ أَوْلَى بِالعُذْرِ، قَدْ كَانَتْ للهِ قَبْلِى رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطادُ، أَوْ يَطْلُبُ الصَّيْدَ، وَيَكْفِيك مِنَ الصَّلاَة فِى جَمَاعَةٍ إِذَا غِبْتَ عَنْها فى طَلَبٍ الرَّزْقِ حُبُّكَ الجَمَاعَةَ، وَأَهْلَهَا، وَحُبُّكَ ذِكْرَ اللهِ وَأَهْلَهُ، وَابْتَغِ عَلَى نَفْسِكَ وَعِيَالِكَ حَلالاً، فَإِنَّ ذَلِكَ جِهادٌ فى سبيلِ اللهِ ، واعْلَمْ أَنَّ عَوْنَ اللهِ فى صَالحِ التِّجَارَةِ)) (٣) . إِنَّمَا سُقْتُهُ مَعَ العِلِمِ بِوَضْعِهِ لأَنّه تَمَامُ مَا قَبْلِهِ(٤). وقد قال شَيْخنا فى أُطْرَافه : وقد روى محمّدُ بن ثَوْر، عن يَحْیَی ابنِ العَلاءِ بهذا الْإِسْناد هذا الحديث. يَعْنى ما تقدَّم من رِواية ابنِ مَاجِه، وحديثًا آخرَ (٤). (١) يراجع أسد الغابة: ٢٥/٤. (٢) المعجم الكبير للطبرانى : ٦٠/٨. (٣) قال الحيثى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه بشر بن ثمير، وهو متروك. مجمع الزوائد : ٦٣/٤. (٤) تحفة الأشراف: ١٩١/٤. ٢٩٩ صفوان بن عّال المرادى (صَفْوَان بنُ أمَّة: صَحَابِيٌّ آخَرُ) ٥ سُلَمِىّ من حُلَفَاءِ (١) بنى أَسَدِ بن خُزَيْمة قُتِل هو وَأْخُوه مالِكٌ بالِمامَةِ، وقد شَهِد أَخوه بَدْرًا، واختُلِفَ فى شُهُودِه، هو لم يُرْوَ عَنْهِ شَىْءٌ وإنَّما ذكرناه تَمْبِيزًا(٢). ٨٣٣ - (صَفْوَانُ بنُ عَسَّالٍ المُرَادِىِّ)(٣) صَحَابِىّ جَلِيلٌ غَزَا اثْنَىْ عَشْرَةٍ غَزْوة مَعَ رسولِ اللهِ صَلَه، وَحَدِيثُه فى أَوَّل الكُرقِّين. (حُذَيْفةُ بنُ أَبِى حُذَيْفَةَ عنه يَأْتِى) ٥٣١٦ - حدّثنا عَفَّان، حدّثنا حَمَّدُ بن سَلَمَةَ، أَنْبأَنا عاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ، عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ . قال: غَدَوْتُ عَلَى صَفْوانَ بنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِىّ أَسْأَلُه عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الخُقِيْن، فقال: مَا جَاءَ بِكَ؟ قلتُ: انْتِغَاءَ الْعِلْمِ. قال: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ - وَرَفَعَ الحديثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ ◌ّهِ قال: ((إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتِها لِطالِبِ الْعِلمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ))، فذكر الحديثَ (٤) . ٥٣١٧ - حدّثْنا عَبْد الصَّمد، حدّثنا هَمَّم، حدّثْنَا عَاصِمِ بن بَهْدَلَة، حدّثنى زِرِّ بن حُبَيْش، قال: وَفَدْتُ فى خِلافَةِ عُثمان بن عَقَّان ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِى عَلَى الوِفَادَةِ لُقِىُّ أَبيَّ بنَ كَعْبٍ، وَأَصْحابَ رَسُولِ الله (١) فى الأصول: ((مسلمى بنى خلفا))، والتصويب من أسد الغابة. (٢) أسد الغابة : ٢٥/٣. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٧/٣؛ والإصابة: ١٨٩/٢؛ والاستيعاب: ١٨٩/٢؛ والتاريخ الكبير: ٣٠٤/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩١/٣. (٤) من حديث صفوان بن عسَال المرادى فى المسند: ٢٣٩/٤. ٣٠٠ الجزء الثلاثون ◌ِلّهِ فَلَقِيتُ صَفْوانَ بنَ عَسََّلٍ، فَقُلْتُ: هَلْ رَأَيْت رسولَ اللهِ عَلَّهِ قال: نَعَمْ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ اثْنَىْ عَشْرَةَ غَزْوَةٌ(١) ٥٣١٨ - حدثنا يَحْيَى بنُ آدَم، حدثنا سفيان، عن عَاصِم، عن ١/٢٣٥ زرِّ بن حُبَيْش، قال: أَتَيْتُ صَفْوانَ بنَ عَسَّالٍ المُرَادِىّ / فَسَأَلْتُّه عَنِ المَسْحِ عَلَى الخُقَّيْنِ، فقال: كَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَ لَه، فَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفافَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلَّ مِنْ جَنَابَةٍ [ولكن] مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ ، وَنَوْمٍ. وَجَاءَ أَغْرابِىٌّ جَهْوَرِى الصَّوْتِ فقال: يا محمّدُ الرَّجُلُ يُحِبَ القَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فقال رسولُ اللهِ مَُّله: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))(٢). وقد رَوَاه الّرمذىُّ، وصَحَّحه، والَّسَائِىُّ، وابنُ مَاجَه من طُرقٍ عن بمَاصم بن بَهْدَلَة، وهو ابنُ أَبِى النَّجود به، وفيه زِيادَاتٌ هى عِنْد أُصْحاب السُّنْ، وسَأَتِى فى المُسْنَدِ مَجْمُوعَهَ (٣) . ٥٣١٩ - حدّثْنا عَبْد الرّزَّاق، حدّثناَ مَعْمر، عن عَاصِم بن أبى النَّجُود، عن زِرِّ بن حُبَيْش. قال: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بن عَنَّالٍ الْمُرادِىّ، فقال : مَا جَاءَ بِكَ؟ قالَ : فقلتُ: جِئْتُ أَطْلُبُ العِلْمَ، قال: فَإِّى سَمِعْتُ رسولَ اللهِ يَ ◌ّه يقول: ((مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فِى طَلَبِ العِلمِ إِلَّا وَضَعَتْ له المَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ)). (١) المرجع السابق. (٢) من حديث صفوان بن عسّال فى المسند : ٢٣٩/٤. (٣) الخبر أخرجه الترمذى من طريقين فى الدعوات مطولاً وفيه زيادات (باب فضل التوبة والاستغفار)، وفى الزهد من طريقين أيضًا (باب ما جاء أن المرء مع من أحب)، وفى الطهارة (باب المسح على الخفّين للمسافر والمقيم): صحيح الترمذى: ٠١٥٨/١١ ٥٩٦/٤. ٥٤٥/٥؛ وأخرجه النسائى فى الطهارة من عدة طرق منها (التوقيت فى المسح على الخفين): المجتبى ٠٧١/١ ٨٢؛ وفى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٩٢/٤؛ وأخرجه ابن ماجه فى الطهارة (باب الوضوء من النوم): سنن ابن ماجه: ١٦١/١؛ وله مقتصرًا على الزيادة فى الفتن: ١٣٥٢/٢.