النص المفهرس

صفحات 261-280

شيبة بن عثمان ٢٦١
(حَدِيثُ آخَرُ عنه)
٥٢٤٠ - قال الطَّبرانِيُّ: حدّثْنا محمّدُ بن النَّضْرِ الأَزْدِى، حدّثنا
ابنُ الْأَصْبَهَانِى، حدّثنا ابنُ المَبَارَكِ، عن أَبِى بَكْر الهُذلىّ، عن عِكْرِمَة.
قال: قال شَيْبَةُ بنُ عثمان: لَمَّا غَزَا النّبِىُّ ◌َّ ◌ُلَّهِ حُنَيْنًا، تَذَكّرْتُ أَبِى وَعَمِّى
قَتَلَهُمَا حَمزَةُ وَعلىٌّ، فقلت: الْيَوْمَ أُدْرِكُ تَأْرِى مِنْ محمّدٍ، فَجِئْتُهُ فَإِذَا
العبّاسُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَيْهِ دِرْعٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا الفضَّةُ، فَكَشَفَ عنها العجاج(١) ،
فقلت : عمه لن يَخْذُلَهُ، فَجِئْتُ عن يَسَارِهِ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِى سُفْيَانَ / بنِ
الحارِث، فقلتُ: ابنُ عَمِّه وَلَنْ يَخْذُلَهُ، فَجِثْتُه مِنْ خَلْفِهِ، فَدَنَوْتُ،
وَدَنَوْتُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا أَنْ أُسَوِّرَه(٢) سَوْرةَ بِالسَّيْفِ رُفِعٍ لِى شُوَاطٌ
مِنْ نَارٍ ، كَأَنَّهُ الْبَرْقُ، فَخِفْتَ أَنْ يَمْحَشَنِى (٣)، فَنَكَصْتُ القَهْقَرى،
فَالْتَفَتَ إِلىَّ رسولُ اللهِله، وقال: ((تَعَالِ يا شَيْبُ))، فَوَضَعَ بَدَه عَلَى
صَدْرِى، فَاسْتَخِرَجَ اللهُ الشَّيْطَانَ مِنْ قَلِى، فَرَفَعْتُ إِلَيْه بَصَرِى، وهُو
أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ سَمْعِى وَمن بَصَرِى، ومِنْ كَذَا، فقال: ((يَا شَيْبُ قَاتِلٍ
الْكَفَّارَ))، ثم قال: ((يا عَبَاسُ اصْرُغْ بِالْمُهَاجِرِينَ الّذِينِ بَايَعُوا تَحْتَ
الشَّجَرَةِ، وَبِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا)). قال: فَمَا شَبَّهْتُ عَطْفَةَ
الأَنصار إلَّا بِالبَقر عَلَى أَوْلَادِهَا .
١/٢٢٥
قال: فَتَوَلَ رسولُ اللهِ عَلّهِ وَكَأَنَّهُ حَرَجَةٌ (٤)، قال: فَرَواحِ الأَنصارِ
كَانَتْ عِنْدِى أَخْوَفَ عَلَيْهِ مِنْ رِمَاحِ الكُفَّارِ ، ثم قال: ((يَا عَبَّاسُ نَاوِلْنِى
[من الْبَطْحَاء))، ] فَأَفَقَهُ اللهُ البغْلَةَ كلامَه، فَأَخْفَضَت به حتّى كَادَ بَطْنُها
(١) العجاج : الغبار. الصحاح.
(٢) أسوره: أرتفع إليه وآخذه. النهاية: ١٩١/٢.
(٣) محشنى: يحرقتى. النهاية: ٨١/٤.
(٤) الحرجة: بالتحريك مجتمع شجر ملتفّ كالغيضة. النهاية: ٢١٣/١.
أ

٢٦٢ الجزء التاسع والعشرون
يَمَسَّ الأَرْضَ، فَنَاوَلَ رسولُ الله ◌ِّه من الحصباء، فَتَفَحَ فِى وُجُوهِهِم،
وقال: ((شَاهَتِ الْوُجُوهُ حَم لَا يُنْصَرُونَ)) (١) .
(حديثٌ آخَرُ عنه)
٥٢٤١ - قال الطَّبرانِيُّ: حدّثنا عَبْدُ الله بنُ أَحْمد بن حَنْل،
حدّثْنى أَحمد بن محمّد بن أَيُّوب - صَاحِبُ الْمَغَازِى -، حدّثْنا أَبُو بَكْر
ابن عَّاشٍ، عن ثابت الثّمالى، عن مُحيّصَة، عن شَيْبَةَ بن عُثْمَان. قال:
صَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ◌ِ لَه فى مَسْجِدٍ. فقال: ((ثَلاَثُ لَا يُغِلُّ (٢) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ
مُؤْمِنٍ : إِخْلاَصُ العَمل ، والنُّصْحِ لِإِئِمَةِ المسْلِمِين، وَلُزُومِ جَمَاعَتِهِم، فإنّ
دَعْوتهم تُحِيطُ (٣) من وَرَائِهِم)) (٤) .
(حديثٌ آخَرُ عنه)
٥٢٤٢ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا محمّد بن يَزْدَاد التّوزى، حدّثنا
محمد ابنُ سليمان. حدّثنا سفيان بن عُيَّيْنة. عن عَبْد الله بن زُرَارة، عن
مُصْعب بن شَيْبَة. عن أَبِيه. قال: قال رسولُ الله ◌ِ لّهِ: ((إِذَا انْتَهَى
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٥٨/٧: وقال الهيشمى: فيه أبو بكر الهذلى، وهو
ضعيف. مجمع الزوائد: ١٨٤/٦.
(٢) لا يغل عليهن قلب مؤمن: هو من الإغلال الخيانة فى كل شىء، ويروى يَغِل:
بفتح الياء من الغل، وهو الحقد والشحناء، أى لا يدخله حقد يزيله عن الحق. وروى يَغِلّ
بالتخفيف من الوغول: الدخول فى الشر والمعنى : أن هذه الخلال الثلاث تُستصلح بها
القلوب. ثمن تمسّك بها طهّر قلبه من الخيانة والدغل والشر. وعليين فى موضع الحال ، تقديره لا
يَغِل كائنًا عليهن قلب مؤمن. النهاية: ١٦٨/٣.
(٣) دعوتهم تحيط من ورائهم: تحدق بهم من جميع جوانيم. النهاية: ٢٧١/١.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٥٩/٧.

شيم السبمىّ ٢٦٣
أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ. فَإِنْ وُسِّعَ له فَلْيَجْلِسْ، وَإِلَّ فَلْيَنْظُرِ إِلى أَوْسَعَ مَكَانٍ
یَرَی فَلْيَجلِسْ فِیە))(١) .
٨١٦ - (شَيْبَة بنُ أَبِى كَثِيرِ الْأَشْجَعِىّ) (٢).
٥٢٤٣ - رَوَى الطَّبرانِىُّ وغيره من طريق محمد بن عُمر الوَاقِدِىّ،
عن أَخِيه شَمْلة بنِ عُمر، عن عُمَرَ بنِ شَيْبة بن أَبِى كَثِير، عن أبيه.
قال: قال رسولُ الله ◌ِلّهِ: ((خَدَرُ الْوَجْهِ من النِّيذِ تَتَثَرُ مِنْه
الْحَسَنَات))(٣) .
وَرَوَى (من طَريق] يَحْيَى بن عُمَّيْر المدَنِىّ، عن عُمر بن شَيْبة بن
أبِى كَثِير. عن أَبِيه: أَنْه قَتَلَ امْرَأَتَهُ خَطَّ، فَلَمْ يُوَرِّه مِنْهَا (٤). /
٢٢٥/ب
٨١٧ - (شُيْمُ: أَبُو عَاصِم السَّهْمِىّ وَقِيلَ: أَبُو سَعِيَد) (٥)
٥٢٤٤ - [وروى أبو نعيم بسنده عن ابنه]: أنه كان فى جيش
غُيينة بن حصن حين يُمرّ يهود خيبر، فأعطاه أرسول الله عَ لِ نصف ثمر
خيبر، على أن يرجع ، فأبى، فسمعنا صوتا من العسكر : أيها الناس ،
أهلكم، أهلكم، فرجعوا لا ينتظرون، وأقمنا، فبعثنا العيون يمينًا وشمالاً،
فلم نسمع لذلك الصوت أثرًا، وما تراه كان إلا من السماء (٦) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٦٠/٧: وقال الهيشمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد :
٥٩/٨.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٣٦/٢: والإجابة: ١٦٢/٢.
(٣) المعجم الكبير لطبرانى: ٣٩٣/٧؛ ورواه البغوى وابن قانع ، وقال الهيثمى: فيه
الواقدى وهو ضعيف جدًا، وقد وثق. مجمع الزوائد: ٧٢/٥.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٦٣/٧: وقال الهيشمى: عمر بن شيبة قال أبو حاتم :
مجهول. مجمع الزوائد : ٢٣٠/٤.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٣٦/٢: والإصابة: ١٦٢/٢.
(٦) ألفاظ الخبر غير واضحة بالأصل. واعتبدنا على ابن الأثير، وابن حجر فى
استكمال الخبر. المرجعان السابقان.

٢٦٤
الجزء التاسع والعشرون
٥٢٤٥ - وروى شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شِّيْم عن أبيه : أن
النبى ◌َ اللّه كان إذا سجد وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن تبلغ كفاه (١).
(١) ألفاظ الخبر كسابته غير واضحة، وقد استكملناها من ابن الأثير وقال: أخرجه أبو
نعيم وابن منده هكذا، وقد فرّق بعضهم بين شييم أبى عاصم، وشنتم أبى سعيد، فقال فى أبى
عاصم: شنتم بالنون والتاء فوقها نقطتان. وقال فى أبى سعيد : شيم بيائين مثناتين من تحتها. أسد
الغابة : ٥٣٦/٢.

حرفُ الِهَِّاد
٨١٨ - (صُحَارُ بنُ عَّاشٍ ، وقيل: عباس ،
وقِيلَ: صُحَارُ بن صَخْر بن شَرَاحبيلَ بن مُنْقِذٍ)(١)
[ابن حارثة العبدى الديلى]، روى عنه ابناه: عبد الرحمن وجعفر ،
ومنصور بن أبى منصور.
٥٢٤٦ - حدّثنا إِسْماعيلُ بنُ إبراهيم، عن الجُرَيْرِى، عن أبى
العَلاَءِ بن الشِّخِّير، عن عبد الرحمن بن صُحَار العبدى، عن أبيه، قال :
قال رسولُ الله ◌ِله: ((لَا تَقُوم السَّاعَةُ حَتّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ، فيقال: من
بقى مِنْ بَنِى فُلانٍ؟)) فَعَرفتُ حين قال: ((قَبَائِل)) أَنَّها العرب، لأَنَّ العَجَمَ
تَنْسَبُ إِلَى قراها (٢)
٥٢٤٧ - حدّثنا سُليمان بنُ داود الطَّيَالسى، قال: وحدّثنا الضَّحَّاكُ
ابنُ يَسَارِ، حدّثنا يزيد بن عبد الله بن الشِّخِيِّر، حدّثنا عبد الرحمن ابن
صُحَار العبدى، عن أَبيه، قال: اسْتَأْذَنْت النبيَّ مَّ أَن يَأْذَنَ لِى فى
جَرَّةٍ أَنْتَبِذُ فِيهَا، فَرَخَّصَ لِى فِيهَا، أَوْ أَذِنَ لى فيها(٣).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٩/٣؛ والإصابة: ١٧٦/٢؛ والاستيعاب: ٢٠٠/٢؛
وقال البخارى: صحار بن صخر العبدى: ٣٢٧/٤: وثقات ابن حبان: ١٩٤/٣.
(٢) من حديث صحار العبدى فى المسند: ٤٨٣/٣؛ واستعنا بالمسند فى استكمال غير
الواضح فى المخطوطة .
(٣) من حديث صحار العبدى فى المسند: ٤٨٣/٣.
- ٢٦٥ -

٢٦٦ الجزء التاسع والعشرون
٥٢٤٨ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثنا الضَّحَّاك بنُ يَسَارِ، عن يزيد بن
عبد الله بن الشِّخِّير، عن عبد الرحمن بن صُحَار العبدىّ، عن أبيه،
١/٢٢٦ قال: / قلت: يا رسولَ الله إِنِّى رَجُلٌ مِسْقَامٌ (١)، فَائْذَن لِى فى جُوَيْرَةٍ
فَأَبِذُ فِيهَا، قال: فَذِنَ لِى فِيهَا(٢).
٥٢٤٩ - حدّثنا يَزِيدُ بن مَارون، أَنْبأَنَا الْجُرَيْرِىّ، عن أَبِى الْعَلاَءِ
أبن الشِّخِّير، عن عَبْد الرحمن بنِ صُحَارٍ العبدى، عن أبيه: قال:
سَمِعتُ رسولَ الله ◌ِلَّه يَقُول : : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتّى يُخْسَف بِقَبَائِلَ، حَتَّى
يُقَالَ : مَنْ بَقِى مِنْ بَنِى قُلاَنٍ)). فَعَرَفْتْ أَنَّهُ يَعْنِى الْعَرَبَ، لِأَنَّ العَجَمَ
إِنَّمَا تَنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا (٣) .
إِسْنَاد هذين الحَدِيثَيْن قَوِىٌ صَحِيحٌ وَلَيْسَا فِى شَىْءٍ من الكُتُبِ السَّةِ
من هذا الوجه (٤).
٨١٩ - (صَخْرُ بنُ جَبَرِ الْأَنْصَارِىَ) (٥)
ذَكَرِهِ الطََّرَانِيُّ فى الكبير (٦) ولم يُسْتِدْ عنه شَيْئًا.
٥٢٥٠ - قال ابنُ الْأَثِيرِ: ورَوَى أَبو نُوسى المدِينى، من طريق
الحَسنِ بن سَالمٍ، عنه حديثًا فى فَسْخِ الحجِّ إِلى الْعُدْرِةِ. قَال: قَدِمْنَا
لِأَرْبَعِ مَضَيْنَ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ مُهِلِينَ بِالحجّ، فَأَمَرِنَا رسولُ اللهِ صَلّهِ فَنَقَضْنَا
(١) المقام: بكسر الميم: الكثير السقم. الصحاح.
(٢) من حديث صحار العبدى فى المسند: ٣١/٥.
(٣) المصدر السابق.
(٤) هذه الأخبار أخرجها الطبرانى فى الكبير: ٨٧/٨: ورؤى البزار بعضها والطبرانى
بعضها. كشف الأستار : ٣٤٨/٣، ١٤٥/٤.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٩/٣: والإصابة: ١٧٨/٢.
(٦) الكلمة غير واضحة بالأصل. وما أثبتناه أقرب إلى الرسم. يراجع المعجم الكبير
الطبرانى : ٣١/٨.

٢٦٧
صخر بن حرب الأموى
حَجَّنَا، وَجَعَلْنَاه عُمْرَةً، وطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَحْلَلْنَا
مِمّا يَحِلَّ مِنْهِ الْحَرَامُ، وَأَصَبْنَا مَا يُصِيبُ الْحَلَاَلُ مِنَ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ، حتى
إِذَا كَانَ يَوْمَ الَّرْوِيَةِ غَدَوْنَا مِنَ الْغَدِ إِلَى عَرَفَاتٍ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ،
فَأَتْمَمْنَا حَجَّنَا فَقَال أَحَدُنا: كَيْفَ نَذْهَبُ إلَى عَرَفَاتٍ وَهَذَا ذَكَرُ أَحَدِنَا
يَقْطُرُ مَنِيًّا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللهِ صَ لّهِ، فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ
بَلَغَنِى مَا تَقُولُونَ ، وَلَوْلَا أَنَّ الْهَدْىَ كَانَ مَعِى لَكُنْتُ رَجُلاً مِنْكُم، وَلكِن
لَا أُحِلّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ محلّه)) (١) .
٨٢٠ - (صَخْرُ بنُ حَرْب بن أُمَّةَ بن عَبْد شَمْس
ابن عَبْد مَنَافى بنِ قُصَىّ أَبرِ سفيان الأُموى) (٢)
أسْلَم بِمِكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ.
٥٢٥١ - وقال رَسُولُ الله ◌ِلّهِ: ((مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِى سُفيان فَهُوَ
آمِنٌ))(٣) .
وشَهِدَ حُنَّنَا، وَأَعَطَاهُ رسولُ الله ◌ِلَّهِ مِائَةً مِن الْإِبِل، وَأَرْبَعِينَ
أُوْقِيّةً، وشَهِدَ حِصَارِ الطَّائِفِ وَفُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَئِذٍ، ثم شهد الْيَرْمُوكَ، فَفُفِئَتْ
عَيْنُهُ الْأُخْرَى فَعَمِىَ، وتُوقِّى سَنَّةَ إِحْدى، وقِيلَ أرْبع وثَلاَثِينَ، وصلّى عَلَيْه
عُثْمَانُ بنُ عَقَّانٍ بالمدينة، وله من العمر ثَمَان وَثَمَانُونَ سنةً، وهو وَالِد [أُم]
حَبِيبَة أُمِّ المؤمنين، ومُعَاويةَ سُلْطَان الْإِسْلامِ، يَأْتِى فى مُسْند عَبْد الله بن
عَّاسٍ حَدِيث هِرَفْل.
(١) أسد الغابة : ٩/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٠/٣؛ والإصابة: ١٧٨/٢: والاستيعاب: ١٩٠/٢ ؛
والتاريخ الكبير: ٣١٠/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩٣/٣؛ وغلبت عليه كنيته.
(٣) مسلم بشرح النووى : ٤١٤/٤.

٢٦٨
الجزء التاسع والعشرون
٨٢١ - (صَخْرُ بنُ صَعْصَعَة: أَبْ صَعْصَعَةٍ) (١)
:
٢٢٦ زب
٥٢٥٢ - روى له أبو نُعَيمٍ بِسَنَّدٍ لم يُثْبِته. [ادّعى الهَيْئَم بن سَهْل بن
عبد الله] (٢): أَنَّ النبيَّ عَلَّهِ أَمَرَه أَنْ يُنَادِى فى النّاسِ: ((لَا يَصْحَبُنَا
مُضْعِفٌ، ولا مُصْعب، فعمِدَ رجلٌ من المنافقين إلى قَعُود له، فرَكِبَه، فلما
اختَلَطَّ الظلامُ شَدَدْنا على راحلِهِ، حتى أَصْبَحْنا، فَأَتَّنا به رسول الله
مَّ الَّهِ، فقال: ((يا صَخْرُ))، قلت لبيك وسَعْدِيكَ ... إلخ (٣).
٨٢٢ - (صَخْرُ بنُ عَيْلَة بنُ عَبْد الله
ابن رَبيعة الأحْمسى - رضى الله عنه -) (٤)
حَدِيثه فِى رَابِعِ الكُوفِين
٥٢٥٣ - حدّثنا وَكِيعٌ. حدّثنا أَبَان بنُ عبد الله البجلى، حدثنى
عُمُوْمَتِى، عن جَدِّهم: صَخْرٍ بن عَيْلَةَ: أَن قَوْمًا مِنْ بَنِى سُلَيمٍ فَرُوا عَنْ
أَرْضِهِم حِينَ جَاءَ الإِسْلامُ، فَأَخَذْتُها، فَأَسْلَمُوا. فَخَاصَمُونِى فيها إِلى
النبيِّ ◌َّهِ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِم، وقال: «إِذا أُسْلمِ الرَّجُل، فَهو أَحَقُّ بِأَرْضِهِ،
وَمَالِەِ)) (٥) . .
وفى إسناده رجل لم يسم (٦)
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١١/٣: والإصابة: ١٨٠/٢.
(٢) العبارة غير واضحة بالأصل، وما أثبتناه من الإصابة .
(٣) العبارة غير واضحة بالأصل، وما أثبتناه أقرب إلى الرسم، بالرجوع إلى ابن الأثير.
أسد الغابة: ١١/٣؛ وقال: المضعف: الذى دابته ضعيفة. والمصعب: الذى دابته صعبة لم
يرضا.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٢/٢: والإصابة: ١٨٠/٢: والاستيعاب: ١٩١/٢؛
والتاريخ الكبير: ٣١٠/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩٢/٣.
(٥) من حديث صخر بن عيلة فى المسند: ٣١٠/٤.
(٦) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٩/٨.

٢٦٩
صخر بن عيلة الأحسى
(حديثٌ آخرُ)
٥٢٥٤ - قال أبو داود فى كتاب الخَراجِ: حدّثنا عُمَرُ بنُ
الْخَطَّابِ: أبو حَفصٍ (١) ، حدّثنا الفِرْيابى، حدَّثْنا أَبانُ، قال عُمر : وهو
ابنُ عبد الله بن أبى حازم ، قال: حدّثْنى عُثْمانُ بن أبى حازم، عن
أَبِيه، عَن جَدِّهِ: صَخْرٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ لَهِ غَزَا تَقِيفًا، فَلَمَّا أَن سَمِعَ
ذَلِكَ صَخْرٌ رَكِبَ فِى خَيْلِ يُمِدُّ النبىِ عَ لَّهِ، فَوَجَدَ نَبِىَّ اللهِ لَّه قَد
انْصَرَفَ، وَلَمْ يَفْتَحْ، فَجَعَلَ صَخْرٌ يَوْمَئِذٍ عَهْدَ الله، وَذِمَّتِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَ
هَذا الْقَصْرَ حتى يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رسولِ الله ◌َِّ، فلم يُفَارِقْهم حتى نَزَلُوا
عَلَى حُكْم رسول الله عَ ◌ّهِ، فَكَتَبَ إِليه صَخْرُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ تَقِيقًا قد
نَزَلَتْ على حُكْمِكَ يا رسول الله، وَأَنا مُقْبِلٌ إِليهم، وهم فِى خَيْلٍ، فَأَمَرَ
رسول الله ◌ِ لّهِ بِالصَّلاَةِ جَامِعَةٍ، فَدَعَا لِأَحْمَسَ عَشَرَ دَعَوَاتٍ: ((اللَّهم
بارِكْ لِأَحْمَسَ فِى خَيْلِهَا وَرِجَالِهَا)».
وَأَتَاه القومُ، فتكلم المغِيرةُ بنُ شُعْبَة. فقال: يا نبى الله، إِنَّ صَخْرًا
أَخَذَ عَمَّتِى، وَدَخَلَتْ فِيمَا دَخَلَ فيه المسلمون، فدعاه، فقال: ((يا
صَخْرُ، إن القَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحَرِزُوا دِمَاءَهم وَأَمْوَالهم فَادْفَعْ إلى المغِيرَةِ
عَمَّته)) ، فَدَفَعَها إِليه.
وسَأَل نبى الله عَ لَّه: ((مَا لِيَنِى سْلَمٍ قَدْ هَرَبُوا عن الإِسلام وتَرَكوا
ذلك الماءَ؟)) فقال: يا نبيَّ الله أَنْزِلْنِه أَنا وَقَوْمى، قال: ((نَعم)) فَأَنَزَله،
وأَسْلَمَ - يَعْنِى السُّلَمِينَ - فَأَتَوْا صَخْرًا، فَأَلُوه أَنْ يَدْفَعَ إليهم الماءَ،
فَأَبَبِى، فَتَوُا النبيَّ ◌ِ لّهِ، فقالوا: يا نبى الله أَسْلَمَنَا، وَأَتْنَا صَخْرًا،
لِيَدْفَعَ إلينا مَاءَنا، فَأَبِى عَلَيْنَا، فَأَتَاهُ، فقال: ((يا صَخْرُ إِنَّ القَومَ إِذَا أَسْلموا
(١) عمر بن الخطّاب السجستانى القشيرى: أبو حفص نزيل الأهواز، روى عن
محمد بن يوسف الفريابى وغيره وعنه أبو داود وغيره. تهذيب التهذيب : ٤٤١/٧.
:

٢٧٠ الجزء التاسع والعشرون
أَحْرِزُوا أَمْوَالَهُم وَدِمَاءَهم، فَادْفَعْ إلى القَوْمِ مَاءَهم))، قال: نعم يا نبىَّ
اللهِ، فَرَأَيْتَ وَجْهَ رسول الله عَ لَّه يَتَغَيُّ عند ذلك حُمْرَةً حَيَاءً مِنْ أُخْذِهِ
الجارِيَة، وأَخْذِهِ الماءَ (١) .
١/٢٢٧
/ ٨٢٣ - (صُخْر بنُ قُدَامَةَ الْعُقَيْلِىّ) (٢)
٥٢٥٥ - قال ابنُ الْأَثِيرِ: رَوَى حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن
الحَسنِ، عن صَخْرِ بنِ قُدَامَةَ. قال: قال رسولُ الله ◌ُّ له: ((لَا يُولَدُ مَوْلُودٌ
بَعْدَ الْمِائِة [سَنَةٍ للهِ فِيه] (٣) حَاجَةٌ))، قال أَيُّوب: فَلَقِيتُ صَخْرَ بنَ قُدَامَةً ،
فَسَأَلُه عن الحديث فلم يَعْرِفْهُ أُخْرجه الثلاثة (٤) .
قلت : رَوَاه الطبرانىُّ عن أحمد بن القاسم بن مُسَاور الجَوْهِرىّ .
ومحمد بن جَعْفر بن أَعْين كلاهما: عن خَالِد بن خِداش، عن حمّاد بن
زَيْدٍ به، وليس عنْده زِيَادة قول أَيُّوب (٥) .
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب فى إقطاع الأرضين): سنن أبى داود: ١٧٥/٣:
وقال أبو القاسم بالغوى: ليس لصخر بن العيلة غير هذا الحديث فيما أعلم . وقال المنذرى: فى
إسناده أبان بن عبد الله بن أبى حازم، ثم أورد أقوال العلماء فيه. مختصر السنن المنذرى :
٠٢٦٢/٤
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٤/٣؛ والإصابة: ١٨٠/٢؛ والاستيعاب: ١٩٢/٢.
(٣) فى المخطوطة: ((بعد المائة به فى))، والتصويب من المرجع.
(٤) أسد الغابة : ١٤/٣ .
(٥) الخبر أخرجه فى المعجم الكبير: ٣١/٨، وليست فيه زيادة قول أيوب كما قال
المصنف، لكن أورده ابن حجر عن الطبرانى وابن شاهين بهذه الزيادة، ثم قال: قال ابن
شاهين: هذا حديث منكر، وهذا البغدادى - يعنى محمد بن جعفر بن أعين - لا أعرفه.
الإصابة: ١٨٠/٢؛ وقال الجيشمى: رواه الطبرانى عن شيخه أحمد بن القاسم بن مساور
ومحمد بن جعفر بن أعين، ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح، ويحتمل أنه أراد : لا
يولد لأحد بعد أن يكمل من العمر مائة سنة ولد فى الغالب، فإن ولد له ، فلا يعيش الولد حتى
يؤديه، فيتعلم المعاصى. والله أعلم. مجمع الزوائد: ١٥٩/٨.

٢٧١
صخر الغامدى
٨٢٤ - (صَخْرُ بنُ الْقَعْقَاعِ الْبَاهِلِىّ:
خَالُ سُوَيْد بنِ حُجَيْرٍ)(١)
٥٢٥٦ - قال الطََّرَانِىُّ: حدّثْنَا إِبْرَاهيم بن هَاشم الْبَغَوِى، حدّثنا
إِبْراهيمُ بنُ الحجّاجِ الشَّامِى، حدّثْنا قَزَعَةُ بن سُوَيْد الْبَاهِلِىّ ، حدّثنا أبِى:
سُوَيْد، حدّثْنِى خَالِى. قال: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ عَلَلِ بَيْنَ عَرَفَة وَالمزْدَلِفِة
فَأَخذتُ بِخِطامِ ناقَتِهِ، فقلت: يا رسولَ الله، مَا يُقَرِّيْنِى منَ الْجَنَّةِ،
ويُبَاعِدُنِى مِنَ الَّار؟ فقال: ((أَمَا وَاللهِ لَئِنِ كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِى المسْأَلَةِ لَقْد
عَظَّمْتَ وَأَطْوَلْتَ. أَقِمِ الصَّلاَةَ المكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ المغْرُوضَةَ، وحُجَّ
البَيْتَ، وَمَا أَحْبَيْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ الَّاسُ بِكَ، فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ
يَفْعَلَهُ النّاسُ بِكَ فَدَعِ الَّاسَ مِنْه، خَلِّ خِطَامِ النَّاقَّةِ)) .
قال إبراهيم بن الحجّاج: وخَالِى صَخْرُ بن القَعْقَاعِ الْبَاهِلِىّ(٢).
٨٢٥ - (صَخْرُ الْغَامِدِىّ - رضى الله عنه -)(٣)
وَغَامِدٍ بَطْنٌ من بُطونِ الْأَزْدِ فى مَوَاضِعِ مِنْ أَوّل المكتّين والمدنِّين.
٥٢٥٧ - حدّثنا محمّدُ بن جَعْفَر، حدّثنا شُعْبَةٌ، عن يَعْلَى بنِ
عَطَاءٍ، عن عُمَارَة بن حَدِيدٍ الْبَجَلِى، عن صَخْرِ الْغَامِدِىّ، عن النبيِّ
عَلَّه، قال: ((اللّهُم بَارِكْ لِأُمَّتِى فِى بَكُورِهَا)).
قال: وكانَ النبيُّ ◌َ لِّ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا أَوَّلَ النَّهَارِ، وكانَ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٤/٣؛ والإصابة: ١٨١/٢.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣١/٨.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٥/٣، وقال: صخر بن وداعة الغامدى؛ وفى
الإصابة: ١٨١/٢، وأورد الخلاف فى اسم أبيه؛ والاستيعاب: ١٩١/٢، ووافق ابن الأثير فى
اسم أبيه. وقال البخارى: صخر الغامدى، يقال أبو وداعة. التاريخ الكبير: ٣١٠/٤؛ وقال
ابن حبان: صخر بن وديعة الغامدى الأزدى، ويقال: ابن وداعة. الثقات: ١٩٣/٣.

٢٧٢. الجزء التاسع والعشرون
صَخْرٌ رَجُلاً تَاجِرًا، فكان لَا يَبْعَثُ عِلْمَانَهُ إِلَّ مِنْ أَوَّلِ الَّهَارِ، فَكَثُر مَالُهُ،
حَتَّى كانَ لَا يَدْرِى أيْنَ يَضْعُ مَالَه(١) .
٥٢٥٨ - حدّثنا هُشَيْم، أَنْبأَنَا يَعْلَى بنُ عَطَاءِ، عن عُمَارَة بن
حَدِيدٍ، عن صَخْرِ الْغَامِدِىّ. قال: قال رسولُ الله عَلّه: ((اللَّهُم بَارِكْ
لُمَّتِی فِی بَگُورِهَا)).
قال: وكانَ إِذَا بَعَثَ سَريَّةٌ، أَوْ جَيْئًا بَعَتْهِم مِنْ أَوَّلِ الَّهَارِ ، قال :
وكانَ صَخْرٌ رجلاً تَاجِرًا، وكان يَبْعَثُ غِلْمَانَهُ [من] أول النهار [قال:
فأَتْرى وكثر ماله](٢).
٢٢٧/ب
٥٢٥٩ - حدّثْنا عَفّنُ، حدّثنا شُعْبَة، قال: يَعْلَى بنُ عَطَاءٍ
أُنْبَأْنِى، قال: سمعتُ عُمَارة بن حَدِيد - رَجُلٌ مِنْ بَجَلَة -، / قال:
سَمِعتُ صَخْرًا الغَامِدِيِّ - رجل من الأَزْد - أَن النبيَّ ◌ِلّه قال: اللَّهُم
بَارِك لِأُمَّتِى فِى بَكورِهَا)).
قال: وكانَ رسولُ اللهِ عِ لّهِ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةٌ بَعَثَهم أَوَّلَ الَّهار، وكان
صَخْرٌ رجُلاً تاجرًا، وكان له غِلمَان ، فكان يبعث غلمانه من أول النهار،
فكان كثُر ماله، حتى لا يَدرِى أين يضعُهُ (٣).
هكذا رواه أبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجه وقال الترمذىُّ:
حَسَنُ لا يُغْرف لِصَخْر غَيْرِ هذا الحديث (٤) .
(١) من حديث صخر الغامدى فى المسند: ٤١٦/٣.
(٢) من حديث صخر الغامدى فى المسند: ٤١٧/٣، وما بين معكوفات استكمال منه .
(٣) من حديث صخر الغامدى فى المسند: ٤٣٢/٣.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى الابتكار فى السفر) : سنن أبى داود:
٣٥/٣، وقال: وهو صَخر بن وداعة؛ وأخرجه الترمذى فى البيوع (باب ما جاء فى التبكير
بالتجارة): صحيح الترمذى: ٥٠٨/٣؛ وأخرجه النسائى فى البيوع أيضًا كما فى تحفة
الأشراف: ١٦١/٤؛ وأخرجه ابن ماجه فى التجارات (باب ما يرجى من البركة فى البكور):
سنن ابن ماجه : ٧٥٢/٢.
:

٢٧٣
صرم بن بربوع
قال شَيخُنَا: وقد رَوَاه عَفَّان بن مسلم عن عَمْرو بن مُسَاور، عن
أَبِى جَمْرَةَ الضّبعى، عن ابن عباس، عن النبى عَلٍَّ (١).
(حديثٌ آخَرُ عن صَخْرِ الْغَامِدِىّ)
٥٢٦٠ - قال الطَّرانىُّ: حدّثنا عبد الله بن محمد بن سَعِيْد بن أبِى
ءَ
مريم، حدّثْنا محمّدُ بن يُوسُف الفِرِيَانِىّ، حدّثنا سُفيانُ بنُ عُنِنَة، عن يَعْلَى
ابن عَطَاءِ، عن عُمَارَة بن حَدِيدٍ، عن صَخْر - وَقَدْ أَدْرَكَ النّبِىَّ عَ لَّهِ -ِ،
قال: قال رسول الله عَ لَه: ((لَا تَسُّوا الْأَمْوَاتَ، فَتُؤْذُوا الْأَحْياءِ))(٢).
(صَخْرُ: أَبُو حَازِمِ الْأَحْمَسِىّ) (٣)
مُختَلَفٌ فى صُحْيَتِهِ، يَأَتِى فِى الْكُنَى
٨٢٦ - (صَرْمُ بنُ يَرْبُوعٍ: صَحَابِىٌّ) (٤)
سَمَّاه رسولُ الله عَ لَه سَعِيدًا.
٥٢٦١ - قال الحافظُ أَبُو نعيم: حدّثنا أَبُو بَكْرِ: أَحْمَدُ بنُ القاسم
ابن الريان اللُّكِّى (٥) ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الجعْدِ، حدّثنا أحمدُ بن
(١) تحفة الأشراف ١٦١/٤.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٩/٨؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والصغير ،
وقال: عنى النبىّ مَّله الكفار الذين أسلم أولادهم، وفيه عبد الله بن سعيد بن أبى مريم وهو
ضعيف. مجمع الزوائد : ٧٦/٨.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٠/٣: وقال ابن حجر: صخر، يقال: هو اسم أبى
حازم، والد قيس، والراجح أن اسمه عوف، وأما صخر أبو حازم فهو ابن العيلة. الإصابة :
١٨١/٢.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٠١٧/٣ وترجم له ابن حجر وابن عبد البر: سعيد بن
يربوع. الإصابة: ٥١/٢؛ والاستيعاب: ١٥/٢.
(٥) غير واضح بالأصل، والتصويب من الميزان، قال: له جزء عال، رواه عنه أبو
نعيم الحافظ . الميزان : ١٢٨/١.

٢٧٤ الجزء التاسع والعشرون
محمد سِنان القَطَّان، حدّثْنَا زَيْد بن الحُبَابِ، عن عبد الرحمن بن الصرم
وعُمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن الصَّرْم، حدّثْنى جَدِّى، عن أَبيه: أَنَّ
رسولَ الله عَّله، قال: ((أَيُنَا أَكْبرُ أَنَا أَوْ أَنْتَ؟)) فقال: أَنْتَ أَكْبرُ مِّى
وأَخْير، وأَنَا أَقْدمِ سِنَّا مِنكَ، فَسَمَّه سَعِيدًا، وقال: ((الصَّرْمُ قَدْ
ذهب))(١) .
١/٢٢٨
٨٢٧ - (صِرْمَةُ الْعُذْرِىّ - رضِى الله عنه -)(٢) ]
٥٢٦٢ - قال الطَّرانىُّ: حدّثنا العَبَّاسُ بِن الفَضْلِ الأَسْفَاطِى،
حدّثْنَا عَمْرُو بن عَوْن الوَاسِطِى، حدثنا عبد الحميد بن سُلَيْمان، سَمِعتُ
رَبِيعَةَ بنِ أَبِى عَبْد الرّحمن يُحَدِّثُ، عن صِرْمَةَ الْعُذْرِى، قال: غَزَا رسولُ
الله ◌َِّ بَنِى الْمُصْطَِّقِ، فَأَصَبْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، فَأَرْغَنَا فى التّمتعِ وَقَدْ
اشْتَدّتْ عَلَيْنَا الْعُزُوبَةُ، فَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ، فقال بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : مَا
يَنْبَغِى لَنَا أَنْ نَصْنَعَ هَذَا، وَرسولُ اللهِ عَلِّ بَيْنِ أَظْهُرِنَا، حَتّى نَسَأَلُه،
فَسَأَلْناه، فقال: ((اعْزِلُوا أَوْ لَا تَعْزِلُوا، مَا كَتَبَ اللهُ مِنْ نَسمَةٍ هِىَ كَائِنَةٌ إِلى
يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّ وَهِىَ كَائِنَةٌ)).
وهذا إسنادٌ جيد قوى ولله الحمدُ(٣).
. (صُدَىّ بنُ عَجْلاَنَ: أَبُو أَمَامة الْبَاهِلِى)
يَأَتِى فى الكُنَی
يَتِلُوه الصَّعب بن جَنَّامة فى الجُزء الثّلاثين
(١) أسد الغابة: ١٧/٣؛ وتراجع الإصابة: ٥١/٢.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٩/٣؛ والإصابة: ١٨٤/٢؛ والاستيعاب: ١٩٩/٢؛
وضبطه غير واضح فى الاستيعاب، ولكن قال ابن حجر: ذكره أبو عمر بالفاء بدل الميم.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٩/٨؛ وقال الحيشى: فيه عبد الحميد بن سليمان وهو
ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٩٧/٤، والاستكمال منهما.

الجُزء الثلاثون
بِسِْْ اللهِالرَّمِنْ الرَّحِيْ
٨٢٨ - (الصَّعْبُ بنُ جَثَّامَةَ) (١)
وَاسْمُهُ يَزِيدُ بن قَيْس بن رَبيعة بن عَبْد الله بن يَعْمر الشَّدَّاخِ بن عَوْف
ابن كَعْب بن عَاصِرٍ بن لَيْثْ بن بَكْر بن عَبْد مَنَاة بن كِنَانة الكِتَانِىّ الليثىّ:
حَلِيفُ قُريشٍ، وَأُمُّ زَيْنَبُ بْنتُ حَرْبٍ بن أُمَّةٍ، أَخْتُ أَبِى سفيان، وكان
يَنْزِل ◌ِوَدَّانَ وَالْأَبْوَاءِ (٢) وَتُوفى فى خِلاَفَة الصِّدِّيقِ.
حديثُه فى الرَّابِع والخامسِ من المكّين والمدِنيين - رضى الله عنه -.
٥٢٦٣ - حدّثنا عبدُ اللهِ، حدّثنَى أَبو حُمَيْد الحِمْصىّ: أَحْمد بن
محمد بن المُغِيرة بن يَسَار، حَدَّثْنَا حَيْوَة، حدّثْنا بَقِيّةُ، عن صَفْوانَ بنِ.
عَمْرٍو، عن رَاشِدِ بن سَعْد، قال: لَمَّا فُتِحَتْ إِصْطَخْرُ (٣) ، فَإِذَا مُنَادٍ :
أَلَا إِنَّ الدَّجّالَ قَدْ خَرَجَ، قَالَ: فَلَقِيهُمُ الصَّعْبُ بنُ جَنَّامَةَ، قال: فقال :
لَوْلًا مَا تَقُولُونَ لَّأَخبرْتُكُمْ أَنِّى سَمِعتُ رسولَ الله عَ لَّه يَقُول: ((لَا يَخْرُجُ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠/٣؛ والإصابة: ١٨٤/٢؛ والاستيعاب: ١٩٨/٢؛
والتاريخ الكبير: ٣٢٢/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٩٥/٣.
(٢) ودان: بالفتح بين مكة والمدينة، قرية جامعة من نواحى الفُرْع، بينها وبين حرش
ستة أميال ، وبينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال ، قريبة من الجحفة .
والأبواء : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلى المدينة ثلاثة
وعشرون ميلاً. معجم البلدان: ٧٩/١، ٣٦٥/٥.
(٣) إصطخر: بلدة بفارس، وهى من أعيان حصونها ومدنها. معجم البلدان:
٠٢١١/١ ٠
- ٢٧٥ -
:

٢٧٦ الجزء الثلاثون
الدَّجَالُ حَتَّى يُذْهِلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَحَتَّى تَتْرَكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهَ عَلَى
الْمَنَّابِرِ)) لا بأس بِإِسْنَادِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجهُ(١) .
٥٢٦٤ - حدّثنا سفيان، عن الزُّهْرِىّ، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله،
عن ابنٍ عَّاسٍ، عن الصَّعْبِ بن جِثَّامَة. قال: مَرَّ بِى رسولُ اللهِ لَّه ،
. وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيتُ لَّهُ مِنْ لَحْمِ حِمَارٍ وحَشٍ وهو مُحْرِمٌ ،
فَرَدَّهُ عَلَىَّ، فَلَمَّا رَأَى فِى وَجْهِى الْكَرَاهَةَ. قال: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ
وَلَكِنَّا حُرُمٌ)) وسَمِعْتِه يقولُ: (لَا حِمَى إِلَّاّ لله، وَلِرَسُولِهِ)).
وسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَّتُونَ (٢) فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ
وَذَرَارِبِهِمْ: فقال: ((هُمْ مِنْهُمْ)، ثم يَقُولُ الزُّهْرِىُّ: ثُمَّ نَهَى عَنْ ذَلِكَ
٥٠٪
بَعْدُ :
هذه ثلاثةُ أَحَادِيث بهذا الْإِسْناد (٣).
فَأَمَّا حَدِيثُه الْأَوَّلُ فِى إِهْدَاء الْحِمَارِ، فَقَدْ رَوَاه الجمَاعَةُ إِلَّ أَبَا دَاود
من طُرُق مُتَعَدِّدة عن الزُّهرِى به (٤) ومِمَّن رَوَاه عنه مالكُ بنُ أَنْس (٥).
(١) الخبر من روايات عبد الله بن أحمد فى المسند من حديث الصعب بن جثامة.
المسند : ٧١/٤.
(٢) سئل عن أهل الدار يبيتون: أى يصابون ليلاً، وتَبْت العدو: هو أن يقصد فى
الليل من غير أن يُعلم، فيؤخذ بغتة، وهو البيات. النهاية: ١٠٢/١.
(٣) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٣٧/٤.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الحج (باب إذا أهدى للمحرم حمارًا وحشيا حيًّا لم
يقبل)، وفى الهبة (باب قبول الهدية)، و(باب من لم يقبل الهدية لعلة): فتح البارى: ٣١/٤،
٢٠٢/٥، ٢٢٠؛ وأخرجه مسلم فى الحج من عدة طرق (باب تحريم الصيد المأكول البرى
للمحرم): ٢٧٣/٣ وما بعدها؛ وأخرجه الترمذى فى الحج (باب ما جاء فى كراهية لحم الصيد
للمحرم): صحيح الترمذى: ١٩٧/٣، وقال: حسن صحيح، ثم استكمل فقه الموضوع ؛
وأخرجه النسائى فى المناسك فى الباب : المجتبى : ١٤٤/٥؛ وأخرجه ابن ماجه فيه أيضًا، سنن
ابن ماجه: ١٠٣٢/٢.
(٥) الموطأ بشرح الزرقانى: ٢٨١/٢.
.

٢٧٧
الصعب بن جثامة الليثى
وَأَمّا حديثُهُ الثَّانِى: ((لَا حِمَى إِلَّاّ للهِ وَلِرَسُولِه))، فَرَواه البخارىُّ،
وَأبو داود، والنَّسَائِى من حديث الزُّهرى أَيضًا(١).
وَأَمَّا حَدِيْتُه الثَّالِثُ: ((سُئِل عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِين يُبَّتُون))
فَرَواه الجماعةُ مِنْ طَرِيقِ الزَّهْرِى أَيْضًا(٢) . .
قَرَأْتُ على عبد الرحمن بن مَهْدى: مالكُ بنُ أَنَسٍ ، عن ابنِ
شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ الله بنِ / عَبْد الله، عن ابنِ عَبّاسٍ، عِن الصَّعْبِ بن
جَّامَةَ الَّيْتِىّ: أَنَّهُ أَهْدَى لِرسُول اللهِ له، وَهُو بِالْأَبَوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ حِمَارًا !.
وَحْشِيًّا، فَرَدَّه عليه رسولُ الله ◌ِلَّهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِى وَجْهِى، قال: ((إِنَّا
لَمْ نَرُدّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَا حُرُمٌ)) (٣).
٢٢٩/ب
٥٢٦٥ - حدّثْنَا عَبْد الرّزَّاق، أَنْبأَنَا ابنُ جُرَيجٍ، أَخْبَرِنِى عَمْرُو بن
دِينَارٍ : أَنّ ابنَ شِهَابٍ أَخْبُرَهُ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عبد الله بن عُتْبة، عن ابنٍ
عَبَّاسٍ، عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ: أَنَّ رسولَ الله عَ لَّه قِيلَ لَهُ: لَوْ أَنَّ خَيْلاً
أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ المُشْرِكِينَ؟ قال: ((هُمْ مِنْ
آبائهم» (٤) .
,
(١) الخبر أخرجه البخاری فی الشرب (باب لا حمی إلا لله)، وفى الجهاد (باب أهل
الدار يبيتون): فتح البارى: ٤٤/٥، ١٤٦/٦؛ وأخرجه أبو داود فى الخراج (باب فى الأرض
يحميها الإمام أو الرجل): سنن أبى داود: ١٨٠/٣٠؛ وأخرجه النسائى فى السير فى الكبرى كما
فى تحفة الأشراف : ١٨٦/٤.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الجهاد (باب أهل الدار يبيتون): فتح البارى :
١٤٦/٦؛ وأخرجه مسلم فى الجهاد والسير (جواز قتل الصبيان والنساء فى البيات): مسلم بشرح
النووى: ٣٤٢/٤ وما بعدها؛ وأخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى قتل النساء) : سنن أبى
داود: ٥٤/٣؛ وأخرجه الترمذى فى السير بلفظ مختلف لا يغيّر المعنى، وقال: حسن صحيح.
صحيح الترمذى: ١٣٧/٤؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٨٥/٤؛
وأخرجه ابن ماجه فى الجهاد (باب الغارة والبيات، وقتل النساء والصبيان): سنن ابن ماجه :
٩٤٧/٢ .
(٣) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٣٨/٤.
(٤) المرجع السابق .

٢٧٨
الجزء الثلاثون
٥٢٦٦ - حدَّثْنا عَبْدُ الرّزّاق، حدّثنا مَعْمر، عن الزُّهْرِىّ، عن
عُبَيْدِ الله بن عَبْد الله بن عُتْبَة، عن ابنِ عَبَاسٍ ، عن الصَّعْبِ بن جَّامَة ،
قال: سَمِعْتُ رسولَ الله عَ لَّه يَقُول: (لَا حِمى إلّاّ للهِ وَلِرَسُولِهِ))(١).
٥٢٦٧ - حدّثنا عبد الرّزَّاق، حدّثنا مَعْمرٌ، عن الزَّهْرِىّ، عن
عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْد الله بن عُتَبَة، عن ابنِ عَّاسٍ، عن الصَّعْبِ بن جَثَّمَةً ،
قال: قلت : يا رسولَ الله إِنَّا نُصِيبُ فِى الْبَاتِ مِنْ ذَرَارِى المشرِكِينَ؟
قال: ((هُمْ مِنْهُمْ)) (٢) .
٥٢٦٨ - حدّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدّثنا مَعْمَر، عن الزُّهْرِى، عن
عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ، عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ ،
قال: مَرَّ بِى رسولُ الله ◌ِ لّهِ، وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ فَأَهْدَيْتُ له حَمَارَ وَحْشٍ ،
فَرَدَّهُ عَلَىّ. فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِى وَجْهِى، قال: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدُّ
عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ)) (٣) .
٥٢٦٩ - حدّثنا محمّدُ بن بَكْر، حدّثنا ابنُ جُريجٍ، أُخْبَرَنِى ابنُ
شِهابٍ، عن عُبَيْد اللهِ بنِ عَبْد الله بن عُتْبة، عن عَبْد اللهِ بن عَبَّاسٍ، عن
الصَّعْبِ بنِ جَثَّمَةَ: أَنَّه قال: مَرَّ بِى، وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيتُ لَهُ
حِمارَ وَحْشٍ، فَرَدَّهُ عَلَىَّ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ عِ لّهِ الْكَرَاهِيَةَ فى
وَجْهِى، قال: (إنَّهُ لَيْسَ بَ رَدِّ عَلَيْكَ، وَلكِنّا حُرُمٌ)).
قلت لِاِبْنِ شْهابٍ : الحمارُ عَقِيرٌ؟(٤) قال: لا أَدْرِى(٥).
(١) المرجع السابق.
(٢) المصدر السابق .
(٣) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٣٨/٤.
(٤) عقير: مجروح بمعنى أنه صاده من قبل. اللسان.
(٥) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٣٨/٤.

٢٧٩
الصعب بن جثامة اليثى
٥٢٧٠ - حدّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُون، أَنْبأنا ابنُ أَبِى ذِئْبٍ، عن
الزُّهْرى، عن عُبَيْد اللهِ بن عَبْد الله بن عُتْبَةً، عن ابنِ عَّاسٍ ، عن الصَّعْبِ
ابن جَثَّامَةَ: أَنَّهُ أَهْدَى إلى رسُولِ اللهِ عَ ظُلَّهِ حِمارَ وَحْشٍ، وهُو مُحْرِمٌ،
فذ کره(١) .
٥٢٧١ - حدَّثنا عَبْد الله [حدَّثْنِى أبى؛ حدَّثنا](٢) محمّدُ بن أبى
بَكرٍ - وهو المقدَّمِىّ -، حدّثنا محمّدُ بن ثَابت العَبْدِىّ، حدّثنا عَمْرُو بن
دِينارٍ ، عن الزُّهْرِىّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْد اللهِ بن عُتْبَةَ، عن ابنِ عَّاسٍ ،
عن الصَّعْبِ بن جَّامَةَ: أَنَّهُ أَهْدَى إِلى رَسُولِ اللهِ / ◌ِِّ لَحْمَ صَيْدٍ ، فَلَمْ
يَقْبَلْهُ، فَرَأَى ذَلِكَ فى وَجْهِ الصَّعْبِ، فقال: ((إِنَّهُ لَم يَمْنَعنا أَنْ نَقْبَلَ مِنْكَ
إلَّا أَنَا كُنَّا حُرَمًا)) .
١/٢٣٠
قال: وسُئِلَ عَنِ الخَّيْلِ يُوطِئْنها أَوْلَادَ المُشْرِكِينَ بِالَّيْلِ، فقال: ((هَمْ
[ - يعنى من] آبائهمْ)).
وقال: (لَا حِمَّى إِلَّا للهِ وَلِرَسُولِهِ))(٣).
٥٢٧٢ - حدّثنا عبد الله، حدَّثَنَى أبو خَيْئمة: زُهَيْرِ بنُ حَرْب،
حدّثنا سُفْيان، عن الزُّهْرِىّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْد الله بن عُتْبَةَ، [عن ابن
عباس]، عن الصَّعْبِ بن جَثَّمَةَ. قال: مَرَّ بِى رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، وَأَنَا
بالْأَبْواءِ، أَوْ بِوَدَّان، فَأَهْدَيْتُ لَهُ لَحْمَ حِمارٍ وَحْشٍ، وهُو مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ
عَلَىَّ، فَلَمَّا رَأَى فِى وَجْهِى الكَرَاهِيَةَ، قال: ((لَيْسَ بِنَا رَدُّ عَلَيْكَ، وَلكِنّا
حُرُمٌ)).
(١) المصدر السابق .
(٢) استكمال من المسند ليصح السياق، وفى الأصل: حدّثنا عبد الله بن محمد بن أبى
بكر .
(٣) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧١/٤، وما بين معكوڤين استكمال منه.

٢٨٠ الجزء الثلاثون
قال: وسَمِعْتُه يَقُول: ((لَا حِمِى إِلَّا للهِ وَلِرَسُولِهِ)) .
قال : وسُئِل عَن [أهل] الدَّارِ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَيُبَّتُونِ ، فَيُصابُ مِنْ
نِسائهمْ، وَأَوْلَادِهِم (١) وَذَرَاربهم، قال: ((هُمْ مِنْهُمْ)) (٢).
٥٢٧٣ - حدّثنا عبد الله، [حدّثنى أبى، قال]: حدّثنی مُصْعَبٌ
- هو الزّبَيْرى - (٣)، حدّثْنى عبدُ العَزيزِ بن محمد، عن عَبْد الرَّحمن بن
الحارث ابن عَبْد الله بن عيَّاشِ المخْزُومِىّ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبَيْد اللهِ
ابن عَبْد اللهِ بن عُتْبَةَ بن مسْعود، عن عَبْد اللهِ بن عَبَّاسٍ ، عن الصَّعْبِ ابنِ
جَّثَّامَةَ الَلَيْنِىّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عِ لّهِ حَمَى الْبَقِيعَ (٤)، وقال: ((لَا حمَى إِلَّا
للِهِ، وَلِرَسُولِهِ)) (٥) .
٥٢٧٤ - حدّثنا عَبْد الله، حَدّثْنَى مُصْعَبُ بنُ عَبْد اللهِ، حدّثنى
مالكُ بنُ أَنَسٍ ، عن ابنِ شِهابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بن عَبْد اللهِ بن [عُبَةَ بن]
مَسْعُود، عن عَبْد اللهِ بن عَّاسٍ، عن الصَّعْبِ بنِ جَتَّامَةَ الَيْشِىّ، عن
النبىّ عَ ◌ّله: أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ الله ◌ِ له حَمَارًا وَحْشِيًّا، وهُو بِالْأَبْوَاءِ أَوْ
بِوَدَّانَ، فَرَدَّه رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، فَلَمَّا رَأَى رسولُ اللهِ عَ لّه مَا فِى وَجْهِى،
قال: ((إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ)) (٦).
(١) النص عند أحمد: ((من نسائهم وذراريهم)) فقط.
(٢) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧١/٤، وما بين معكوفات استكمال
منه .
(٣) فى الأصول: هو الزهرى، خلافًا للمسند، وهو مصعب بن عبد الله بن
مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام: أبو عبد الله الزبيرى. تهذيب التهذيب :
٢٦٢/١٠:
(٤) البقيع من الأرض : المكان المتع ، ولا يسمّى بقيعًا إلا وفيه شجر، أو أصولها ،
وبقيع الفرقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها كان به شجر الفرقد فذهب. النهاية: ٩٠/١.
(٥) من حديث الصعب بن جثامة فى المسند: ٧١/٤، وما بين معكوفين استكمال منه.
(٦) المصدر السابق ، والاستكمال منه.