النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ شداد بن أوس الخزرجى وَاسطة أَبِى أَسْمَاء فالله أعلم (١) . ٥١٣٤٠ - حدّثنا الْحكم بن نَافِعِ، حدّثنا [ابنُ] عَاشٍ ، عن رَاشدِ ابنَ داود، عن أَبِى أَسْمَاءِ الرَّحَبِى، عن شَدَاد، عن النبىّ ◌َله، قال: ((سَأْتِى مِنْ بَعْدِى أَئِمَةٌ يُمِيُونِ الصَّلاَةَ عَنْ مَوَاقِيهَا، فَصَلّوا الصَّلاَةَ لِوَفْتِها ، واجْعَلوا صَلاَتَكُم مَعَهُم سُبْحَةً)) (٢). تفرّد به أَحْمد، وإِسْناده جيّد قَوِىّ (٣) . وذكر الحافظ ابنُ عساكر أَنّ النَّسَائِى رَوَىَ من طريق أَبِى قِلاَبَة، عن أَبِى الأَشْعَثِ، عن أَبِى أَسْمَاء عن شَدَّادِ حَدِيثَ: ((إِنَّ اللّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ)). قال شَيْخُنا المِزِّى: وَقَدْ وَهِمَ ابنُ عَسَاكر فى ذلك، والصواب عن أَبِى قِلاَبة، عن أَبِى أَسْمَاء، عن أَبى الأَشْعت، عن شَدَّاد، هكذا هو فِى عِدَّةِ أُصُولٍ من طُرق مُخْتلفة عن النَّسَائِى (٣). قلت وسیأتِی . (حديثٌ آخرُ عنه) ٥١٣٥ - قال الطبرانيُّ: حدّثنا عبدُ اللهِ بن أحمد، حدّثنا هُدْبَةُ بن خالد، حدّثنا حمَّاد بن سَلَمة، حدّثنا أَشْعَثُ بن عَبْد الرحمن الجَرْمِىّ: (١) الخبر أخرجه النسائى فى الصوم فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف : ١٤٦/٤. رواه من طرق متعددة، ونقل عن النسائى قوله عقيب حديث قتادة : قتادة لا نعلمه سمع من أبى قلابة شيئًا. وقال أيضًا: اختلف فيه على أبى قلابة. وعلى قتادة. وعلى عاصم الأحول وعلى غيرهم. (٢) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٤/٤. (٣) الخبر أخرجه النسائى فى الضحايا (باب الأمر بإحداد الشفرة): المجتبى للنسائى: ١٩٩/٧؛ وهو عن على بن حجر، عن إسماعيل. عن خالد، عن أبى قلابة، عن أبى الأشعث، عن شدّاد. وهذا يؤكّد ما ذهب إليه الحافظ المرّى فى تحفة الأشراف: ١٤٧/٤. 1 - ٢٠٢ الجزء التاسع والعشرون عن أبى قِلاَبة، عن أَبِى أَسْمَاء، عن شَدَّادٍ بن أَوْسٍ ، قال: قال رسول اللهِ نَّهِ: ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَىْ عامٍ وَأَنْزَلَ فيه آيتين خَتَمُ بِهِمَا سُورَةَ الْقَرَة، لَا يُقْرَآنِ فِى دَارٍ ثَلاَثَ لَيَالٍ ، فَيَقْرَبُهَا شَيْطانٌ)) (١). (أَبُوِ الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِى الشَّامِى(٢)، واسْمُهُ شَرَاحِيلُ بنُ آدَة عنه) / ١/٢٩٢ ٥١٣٦ - حدّثنا إِسْماعيل بنُ إِبْراهِيمٍ، أَنْأَنَا خَالِد عن أَبِى قِلاَبة. عن أَبِى الأَشْعَث، عن شَدَّاد بن أَوْس: أَنَّهُ مَرَّ مَعَ رسولِ الله ◌ِ لّهِ زَمَنَ الْفَتْحِ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ بِالقِيعِ لِثَّمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وهو آخِذٌ بَدِى، فقال: ((أَفْطَرِّ الْحَاجِمُ وَالْمِحْجُوم)) (٣) . ٥١٣٧ - حدّثنا يُؤنُس عن حَمَّاد بن زَيْد، حدّثنا أَيّوبُ، عن أَبِى قِلاَبَةً، عن أَبِى الْأَشْعَثِ، عن شَدَّادِ بن أَوْسٍ ، قَال: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَ لّهِ فِى بَعْضٍ طُرقِ المدِينَةِ لِثَمَانَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَهو آخِذٌ بِيَدِى، فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فقال رسولُ الله ◌ِ له: ((أَقْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُوم)) (٤) . ٥١٣٨ - حدّثنا محمّد بن جَعْفر، حدّثْنَا شُعْبَةُ، عن عَاصمِ الْأَحْوَل، عن أَبِى قِلاَبة، عن أَبِى الْأَشْعَثِ، عن شَدَّادِ بن أَوْسٍ : أَنَّ (١) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٣٤٢/٧؛ وقال الحيشى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ٣١٢/٦. (٢) هو من صنعاء الشام وقيل من صنعاء اليمن. تهذيب التهذيب: ٣١٩/٤. (٣) من حديث شداد بن أوس فى المسند: ١٢٢/٤. (٤) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٤/٤. : شداد بن أوس الخزرجى ٢٠٣ رسولَ اللهِ مَّ الَّهِ مَوَّ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ فى رَمَضَانَ، فقال: ((أُقْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومِ)) (١) . رَوَاه أُبو داود، والَّسَائِى من حَدِيث أَيُّوب به، زَادَ الَسائِى: وَخَالد الْحَذّاءِ، وعَاصِمِ الأَحْوِل، ومَنْصُور كلهم: عَنْ أَبِى قِلاَبَة عَنْ أَبِى الأَشْعَثِ عن شَدّاد. قال أبو داود: وَرَوَاه خالِدِ الحَذّاء عن أَبِى قِلاَبَةَ بِإِسْنَادِ أَيُّوب مِثْله. وقال شَيْخُنا الحافِظُ المِزّى - تَغْمّده اللهِ بَرَحْمتِهِ - فى كِتَابِهِ الأَطْراف : اخْتُلُفَ فِيه عَلَى أَبِى قِلاَبَة، فَقِيلَ عَنْه هكذا، وقيلَ : عنه عن شَدَّاد بن أَوْس، وثَوْبَان، وقِيلَ: عنه عَنْ أَبِى أَسْمَاء، عن ثَوْبَان كما تقدّم، وقيلَ: عنه عن أَبِى أَسْمَاء، عن شدّاد [بن أوس](٢) ، وقيلَ: عنه عن أَبِى الْأَشْعَتِ عن أَبِى أَسْمَاء، عن شَدَادٍ كَمَا سَأْتِى (٣). ٥١٣٩ - [حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة]، عن خالد الحذَّاء، عن أَبِى قِلاَبة، عن أَبِى الأَشْعَثِ (٤)، عن شَدّاد بن أَوْسٍ، قال: ثِتَن حَفِظْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ عَ لَّه [أنه قال:] ((إنَّ اللهَ كَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ فَإِذَا قَلْتَمٍ فَأَحْسِنُوا الْقِلَةَ، وإِذَا ذَبَحْتُمْ، فَأَحْسِنُوا (١) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٤/٤. (٢) فى الأصل: ((عن أبى قلابة أسماء عن بنداره، والتصويب وما بين معكوفين من تحفة الأشراف. (٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصوم (باب فى الصائم يحتجم) : سنن أبى داود : ٣٠٨/٢: وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى التحنة. ويرجع إليه وإلى قول الحافظ المزّى فى تحفة الأشراف : ١٤١/٤ . (٤) فى الأصل المخطوط: ((حدّثنا إسماعيل عن خالد))، وما بين معكوفين استكمال من المسند . 1 أ ٢٠٤ الجزء التاسع والعشرون الذَّبْحَةَ، وَلْيَحِدَّ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحِ ذَبِيحَتَهُ))(١) . رواه مسلم، وَأَهْل السُّنَ الأَرْبَعة: من طُرِقٍ عن خَالد الحَذَّاء به، قال الترمذى : حسنٌ صَحِيحٌ، ووقع فى بَعْضٍ رِوَايات النَّسَائِى زِيَادة أُبِی أسْماء الرَّحبِىّ بين أَبِى الْأَشْعَتْ، وشَدَّاد، وأَظُن ذلك وَهْمًا من بَعْضٍ الرُّوَاةِ وَاللهُ أَعْلَمُ (٢). ٥١٤٠ - حدّثْنا هُشَيمْ بن خَارِجة، حدّثْنَا إِسْماعيل بنُ عَّاشٍ ، عن رَاشِد بن دَاود الصَّنْعَانِى، عن أَبِى الْأَشْعَتِ الصَّنْعَانِى: أَنَّهِ رَاحَ إلى مَسْجِدْ دِمَثْقٍ. وَجَّرَ (٣) بِالرَّوَاحِ، فَلَفِىَ شَدَّادَ بن أُوْسٍ ، والصَّنَابِحِى مَعَهُ ، فَقُلتُ: أَيْنَ تُرِيدَان - يَرْ حَمْكُمَا اللهُ - قالا: نُرِيدُ ها هُنَا إِلى أَخٍ لَنَا مَرِيضٌ نَعُودُه. فَانْطَلَقتُ مَعَهُما حَتَّى دَخَلاَ عَلَى ذلك (٤) الرَّجْلِ، فَقَالا لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قال: أَصْبَحتُ بِنِعْمَةٍ. فَقَالَ لَهُ شَدَادُ: أَبْشِرْ بكفّاراتِ السَّئَاتِ وَحَطّ الخطَايَا، فإِنّى سَمِعْتُ رسولَ اللهُ مِلهِ يَقُول: ((إِنَّ ٢١٢° ب اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنِّى إِذَا ابْتَلَيْتُ / عَبْدًا مِنْ عِبَادِى مُؤْمِنًا، فَحَمَدَنِى عَلَى (١) من حديث شداد بن أوس فى المسند: ١٢٥/٤. .... (٢) الخبر أخرجه مسلم من عدة طرق. كلّها عن خالد الحذّاء فى الصيد والذبائح (الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة): مسلم بشرح النووي: ٦٢٢/٤؛ وأخرجه أبو داود فى الضحايا (باب فى النبنى أن تصبر اليهائم والرفق بالذبيحة): سنن أبى داود: ١٠٠/٣ : وأخرجه الترمذى فى الديات (باب ما جاء فى النبى عن المثلة): صحيح الترمذى: ٢٣/٤: وأخرجه النسائى فى الضحايا (باب الأمر بإحداد الشفرة): المجتبى: ١٩٩/٧ و(باب المنغلقة التي لا يقدر على أخذها): المجتبى: ٢٠١/٧ وفيه أبو أسماء الرحبى، و(باب حسن الذبح) : . المجتبى: ٢٠٢/٧: وفى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٤١/٤؛ وأخرجه ابن ماجه فى الذبائح (باب إذا نختم فأحسنوا الذبح): سنن ابن ماجه: ١٠٥٨/٢. ٠ (٣) التهجير: التكبير. النهاية: ٢٤٠/٤. (٤) فى الأصول: ((عليك)). والتصويب من المسند. ٢٠٥ شداد بن أوس الخزرجى ما ابْتَلِيتِه، فَإِنّه يَقُومُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلك كَيَوْمٍ وَلَدْتُهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا ، وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزّ وَجَلَّ: أَنَا قَيِّدْتُ عَبْدِى، وَابْتَلِيْتُهُ، فَأَجْرُوا لَهُ كَمَا كُنْتُم تُجْرُون له وهو صَحِيحُ)) (١). وهذا حَدِيثِ صَحِيحٌ، ولم يُخَرِّجوه فى كُبهم، وَلا وَاحِدٌ مِنْهِم. ٥١٤١ - حدّثْنا يَزِيد بن هَارُون، أَنْبَأَنَا قَزَعَةُ بن سُوْيد البَاهِلِى ، عن عَاصِم بن مَخْلد، عن أَبِى الأَشْعَتِ الصَّنْعَانِىّ، قَالَ أَبِى: حدّثَنَا الأَشَيَبُ فَقَال: عن أَبِى عَاصِمٍ، عن أَبِى الْأَشْعَثِ، عن شَدَّادِ بن أَوْسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: ((مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ العِشَاءُ الآخِرَةِ لم تُقْبِلْ لَهُ صَلاَةٌ تِلكِ اللَّْلَةِ))(٢). وهذا لم يُخَرِّجوه، ولَا يَصح، لأَنَّ فَزَعَةَ بن سُوَيْد بن حُجَيْر بن بَان الْبَاهِلِى : أَبَا محمد البَصْرِىّ لا يُحْتِجُّ به لِتَضْعِيف الأَكثَرين له. وَشَيْخه عَاصِمُ بن مَخْلَد لَا يُعْرف إِلَّا مِنْ هذا الحدِيثِ والله أعلم (٣) : وقال الَزَّارُ: لا نَعْلَمُه يُرْوَى عَنْ رسولِ اللهِ عَلَه إِلَّ مِنْ هذا الرَجْهُ (٤) . (١) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٣/٤: وأخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير : ٣٣٦/٧؛ وقال الهيثمى : رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعانى، وهو ضعيف فى غير الشاميين. مجمع الزوائد: ٣٠٣/٢. (٢) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٥/٤. (٣) قرعة بن سويد أكثر أقوال الأئمة فيه مظلمة. قال ابن حبان: كان كثير الخطأ، فأحسن الوهم ، فلما كثر ذلك فى روايته سقط الاحتجاج بأخباره. وعاصم بن مخلد: قال الذهبى لا يعرف، وأورد الخبر من منكراته. تهذيب التهذيب: ٣٧٦/٨؛ والميزان: ٣٨٩/٣، ٣٥٧/٢. (٤) تمام كلام البزّار: وعاصم لا نعلم روى عنه إلا فزعة، وقزعة ليس به بأس ، ولكن لیس بالقوی ، وقد حدث عنه أهل العلم ، وروى عنه هذا الحدیث یزید بن هارون وغيره. کشف الأستار : ٤٥٤/٢. ٢٠٦ الجزء التاسع والعشرون (حديثٌ آخرُ عنه) ٥١٤٢ - قال ابنُ ماجَه، فى باب فى فضل الْجمعَةِ: حدّثْنَا أَبُو بَكْر بنُ أَبِى شَيَّة، حدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِىّ، عن عَبْد الرحمن بن يَزِيد بن جَابرٍ، عن أَبِى الْأَشْعَتِ الصَّنْعَانِىّ، عن شَدَّاد بن أَوْسٍ ، قال : قَال رسولُ الله ◌ِلَّهِ: ((إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: فِيهِ خَلَقَ اللهُ آدَمَ ، وفيه الَّفْخَةُ، وفيه الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا فيه من الصَّلاَةِ عَلىَّ، فَإِنَّ صَلاَتَكُم مَعْرُوضَةٌ عَلَىَّ))، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَتْنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ يَعْنِى يَلِيتَ، فَقَال: ((إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْيَاءِ))(١) . هكذا رَوَاه ابنُ مَاجَهِ ها هنا مُنفردًا به. قال شَيْخُنا المزِّى: وهو وَهْمٌ، والصَّوابُ مَا رَوَاه فى كتابِ الجَنَائِزِ، عن أَبِى بكر بن أَبِى شَيْبة، وَأَبُو دَاوُد فى الصَّلاةِ، عن هَارُون بن عَبْد اللهِ، والحَسنِ بن عِلِىّ، والَّسَائِی فیه، عن إِسْحَاق بن مَنْصُور: أَرْبَعتُهم عن حُسین بن علىّ، وهو الْجُعْفِى عن عبد الرحمن بن يَزِيد بن جَابِرِ، عن أَبِى الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِى، عن أَوْسٍ بن أَوْسِ الَّقَفَىّ، عن النبى ◌ِ لّه بهذا الحديث كما تقدّم(٢). وكذلك رَوَاه الإِمَامُ أَحْمد عن الحُسَيْن بن عليّ به (٣). قلت: الظَّاهر أَنَّ شَيْخَنَا وهّم ابنَ ماجَه فِى جَعْلِه لِهَذَا الحديثِ هو رواية شَدَّاد بن أَوْس، والعجيب أنَّ البزار رَوَاه فى مُسْنَدٍ شَدَاد عن بِشْر بن (١) سنن ابن ماجه: ٣٤٥/١. (٢) الخبر أخرجه أبو داود من حديث أوس بن أوس فى (باب فضل يوم الجمعة. وليلة الجمعة): ٢٧٥/١؛ وأخرجه النسائى فى الصلاة (باب إكثار الصلاة على النبىّ عَ له يوم الجمعة): المجتبى ٧٥/٣؛ وأخرجه ابن ماجه (باب ذكر وفاته ودفنهم ل): ٥٢٤/١. وقد تكرر قول الحافظ المزى فى توهيم ابن ماجه فى هذا. تحفة الأشراف: ٤/٢، ١٤٢/٤. (٣) من حديث أوس بن أوس فى المسند: ٨/٤. : ٢٠٧ شداد بن أوس الخزرجى خَلَف العسكرى، وعَبْدَةِ بنِ عَبْد اللهِ، وسَعْد بن بَحْرِ الفَرَاطِيسى : ثلاثتهم عن حُسَين الجُعْفِى، عن ابنِ جَابِرِ، عن أَبِى الأَشْعثِ عَنْ شَدَّاد (١). (حديث آخرُ) ٥١٤٣ - قال الطََّرَانىّ: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عِرْقٍ الحِمْصِيّ (٢)، حدّثْنَا عَبْد الوهّاب بن الضَّحّاك، حدّثنا إِسْمَاعِيل بن عَّاشٍ، عن رَاشِد بن / دَاوُد، عن أَبِى الْأَشْعَثِ، عن شَدَّاد بن أُوْسٍ، ٢١٣/أ ے عن النبىّ ◌َ ◌ّهِ، قال: ((مَنْ غَسَّل، وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَغَدَا فَابْتَكَرَ ، ثم جَلَسَ قَرِيبًا مِنَ الْإِمَامِ، فَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُل خَطْوَةٍ خَطَاهَا عَمَلُ سَنَّةٍ: صِيَامُهَا، وَقِيَامُها))(٣). (حديثٌ آخرُ عنه) ٥١٤٤ - رواه الطبرانىُّ، من طَرِيقِ إِسْمَاعِيل بن عيَّاشٍ ، حدّثْنى محمّدُ بن يَزِيدِ الرَّحَبِىّ، عن أَبِى الْأَشْعَثِ، عن شَدَّاد بن أوْسٍ ، قال : قال [لى] رسولُ الله ◌َّهِ: [ ((يا شدَّادَ بنَ أَوْسٍ] إذَا رَأَيْتَ النَّاسَ قَد اكْتَزوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَاكْثِزْ هَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِّى أَسْأَلُكَ (١) قال ابن حجر فى النكت الظراف: ذكر البخارى وأبو حاتم وتبعهما ابن حبان أن حسين بن علىّ الجعفى غلط فى عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فظنّه عبد الرحمن بن يزيد. جابر ، وأن هذا الحديث عن ابن تميم، لا عن ابن جابر ، ولا يكون قول هؤلاء صحيحًا. هامش تحفة الأشراف: ٣/٢؛ ثم أورد ما يؤيّد قول الحافظ المزى. ورواية البزار للخبر من الطرق التى ذكرها. المصنف. تحفة الأشراف : ١٤٣/٤. (٢) فى الأصل المخطوط: ((إبراهيم بن محمد بن عوف الجمحى))، والتصويب من المشتبه ص ٤٥٤، وقال: شيخ للطبرانى؛ وفى الميزان: ٦٣/١، قال: غير معتمد. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٣٥/٧؛ وقال الهيثمى: فيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك. مجمع الزوائد : ١٧٨/٢. ٢٠٨ الجزء التاسع والعشرون [الثباتَ] فِى الْأَمْرِ: إِلى آخِرِه كما سَأْتِى فى تَرْجَمة الحْظَلِى عن شَدَّادٍ(١) . (حديثٌ آخرَ عنه) ٥١٤٥ - قال الطبرانىُّ: حدّثّنا محمّد بن عَبْد اللهِ الْحَضْرَهِىَ . حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِى الحارث، حدّثْنَا شَبَابَةُ بن سَوَّارِ، حدَّثْنَا خَارِجَةٌ بن مُصْعَبٍ، عن خَالِدِ الحذَّاءِ، عن أبى قِلاَبة، عن أَبِى الْأَشْعَثِ، عن شَدَّادٍ ، قال: قال رسولُ اللهِ عَلَّهِ: ((إِذَا انْقَطَعَ شِبْعُ(٢) أحَدِكُم، فَلاَ يَمْشِى فِى نَعْلٍ وَاحِدٍ»(٣). (أَبُوِ الْخير عن شَدَّاد بن أُوْسٍ) بِحديثٍ مُنكر فى قَتْل عُثمان بن عَفَّان. ٥١٤٦ - رَوَاهُ أَبو يَعْلَى مِنْ طريق مُوسَى بن إبراهيمِ المَرْوَزِى (٤) أحد الهزلیین عن الليث عن یزید بن ابى حنيف عنه به . (١) المعجم الكبير للطبرانى: ٠٣٣٥/٧ وما بين المعكوفات استكمال منه. (٢) الشع : أحد سيور النعل، وهو الذى يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه فى الثقب الذى صدر النعل المشدود فى الزمام. والزمام السير الذى يعقد فيه الشع، وإنما نهى عن المشى فى نعل واحدة لئلا تكون إحدى الرجلين أرفع من الأخرى، ويكون سببًا للعقار. ويقبح المنظر ويعاب فاعله. النهاية: ٢٢٠/٢. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٣٦/٧: وقال الهيثمى: فيه خارجة بن مصعب وهو متروك. مجمع الزوائد : ١٣٩/٥. (٤) موسى بن إبراهيم المروزى: كذّبه يحيى. وقال الدارقطنى وغيره: متروك، وأورد الذهبى خبرين من بلاياه. الميزان : ١٩٩/٤. ٢٠٩ شداد بن أوس الخزرجى (أَبو عُبَيد اللهِ : مُسْلِمُ بنُ مِثْكَمٍ عنه) بِحديث: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ الثَّاتَ فِى الْأَمْرِ)) إلى آخره. ٥١٤٧ - رواه الطبرانىُّ من طريق هِشَام بن عَمَّر، عن سُوَيْد ابن عَبْد العَزِيز، عن الْأَوْزَاعِى، عن حَسَّان بن عَطِيّة، عن أَبِى عُبَيْدِ اللهِ، عن شَدَّاد به كما تقدم فى ترجمة حسّن بن عَطِيّة عن شَدَّاد (١). (أَبُو مُصَبِّحِ الْمَقْرَئِى) (٢) ٥١٤٨ - قال الطَّبرانىّ: حدّثنا محمّد بن جعفر بن سفيان الرَّقِّى ، حدّثْنا أَيّوب بن محمّد الوَزَّان، حدّثْنا مَرْوَان بن مُعَاوِية الفَزَارِىّ، حدّثنا محمّد بن أَبِى قَيْس الشَّامِى، عن أَبِى مُصَّح الحِمْصِى. قال: جَلَسْتُ إِلى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسولِ الله عَّهِ فِيهِم ◌َشَدَادُ بن أَوْسِ، وَثَوْبانُ يَتَذَا كَرُونَ، فَقَالُوا: قال رسولُ اللهِ عَ لَه: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْخَيْرِ، وإِنَّه لَمْنَافِقٌ)) قَالُوا: يَا رسول الله كَيْفَ يَكُونُ مُنَافِقًا وهو مُؤْمِنٌ بِكَ؟ [قال: ] ((يَلْعَنُ الْأَئِمّةَ وَيَطْعَنُ عَلَيْهِم))(٣) . ] ٢١٣/ب (أَبُو المُلْحِ عَنْ شَدَّادٍ) ٥١٤٩ - روى الطََّرَانِى، وَأَبو يَعْلَى من حديثِ الحَجَّاجِ بن أَرْطَاةٍ، عن رجلٍ، عن أَبِى المُلَيْح، عن شَدّاد بن أوس ، قال: قال (١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٤٥/٧. (٢) فى المخطوطة: ((الفزارى))، وأبو مصبح المقرئى الرويانى الأوزاعى الحمصى مصبح يموحدة مكورة بعد الصاد المهملة المفتوحة ، والمقرئى: بفتح الميم والراء بينهما قاف وهمزة قبل ياء النسبة. وقيل بضم الميم نسبة إلى مقرى قرية تحت جبل قاسيون من نواحى دمشق. تهذيب التهذيب: ٢٣٧/١٢؛ والمشتبه : ٦٠٩. (٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٤٦/٧؛ وقال الهيثمى: فيه محمد بن أبى قيس الشامى ، ولم أعرفه. مجمع الزوائد: ٢٤٩/٥ . ٢١٠ الجزء التاسع والعشرون رسولُ اللهِ عَ له: ((الخِتَانُ سَِّةٌ لِلرِّجَالِ مَكْرَمَةٌ لِلنَّسَاءِ)) فيه ضعف ومتهم (١) . (ابنُ غَنْمِ عنه)(٢) ٥١٥٠ - حدّثنا هَاشِم، عَنْ عَبْد الحمِيد - يَعْنِى ابنَ بَهْرَامٍ - ، حدّثْنَا شَهْرُ بن حَوْشَب، حدّثْنِى ابنُ غَنْمٍ: أَنَّ شَدَّادِ بنَ أَوْسٍ حَدَّثْه، عن حَدِيثِ رسولِ اللهِ مِ له: ((لَيُحْمَلنَّ شِرَارُ هذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سَنَّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِم أَهْلِ الكِتَابِ خَذْوَ القُذّة بالقُذَةِ)) (٣) . ٥١٥١ - حدّثْنا أَبو النَّضْر، حدّثنا عَبْد الحميد - يَعْنِى ابنَ بَهْرَامٍ -، قال: قال شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ: قال ابنُ غَنْمِ: دَخَلْنَا مَسْجِد الجَابيةَ (٤) أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ لَقِنَا عُبَادَةَ بِنَ الصَّامِتِ، فَأُخذ يَمِينِى بِشِمَالِهِ، وشِمَالَ أَبِى الدَّرْدَاءِ بِيَمِينه، فَخَرَجَ يَمْشِى بَيْنَا، ونَحْنُ نَنْتَجِى (٥)، وَاللهُ (١) أبو المليح الهذلى: قال فى الميزان: ٥٧٦/٤: خرّج له الحاكم فى المستدرك فى كتاب الدعاء، واعترف أنه فى عداد المجهولين. والخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير ، وقال ابن عبد البر: هذا الحديث يدور على حجاج بن أرطأة: وليس ممن يحتج به. وقال ابن القطّان: هذا حديث منقطع الإسناد. المعجم الكبير وهامشه : ٣٢٩/٧. (٢) ابن غنم: عبد الرحمن بن غنم مختلف فى صحبته. تهذيب التهذيب: ٢٥٠/٦. (٣) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٥/٤. والقذة: بضم القاف ريش السهم. والمعنى أن شرار هذه الأمة يركبون طريقة من كان قبلهم من أهل الكتاب حذو القذة بالقذة، أى كما تقدر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها وتقطع ، ويضرب مثلاً للشيئين بستويان ولا يتفاوتان. النهاية : ٢٣٦/٣. (٤) فى الأصول: ((المدينة))، والتصويب من المسند. والجابية : بكسر الباء وياء مخففة قرية من أعمال دمشق من ناحية الجولان وبالقرب منها تل يسمّى تل الجابية، وفى هذا الموضع خطب عمر - رضى الله عنه - خطبته المشهورة. معجم البلدان : ٩١/٢. (٥) نتجى: المناجى المخاطب للإنسان والمحدّث له، يقال: ناجاه يناجيه مناجاة فهو = ٢١١ شداد بن أوس الخزرجی أَعْلمُ فِيمَا نَتَاجى - وذَاك قَوْله -. فقال عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ: لَئِنْ طَالَ بِكُمَا عُمْرُ أَحَدِكِمَا أو كِلاَ كُمَا لَيُوشِكَانٍ أَنْ تَوَيَا الرَّجُلَ مِنْ تَبِجِ(١) المسْلِمِين - أَىْ مِنْ وَسَطِ - [قَرَأَ] القُرْآنَ عَلَى لِسَانِ محمّد عَ لَه، فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاه، وَأَحَلَّ حَلَاَلَهُ، وَحَرّمَ حَرَامَهُ، وَنَزَلَ [عِنْدَ] مَنَازِلِهِ، أُوْ قَوَأَّهُ عَلَى لِسَانٍ. أخيه قِراءَة عَلَى لِسَانٍ محمّدٍ عَ لَه، فَأَعَادَهُ وَأَبْدَاهُ، وَأَحَلّ حَلَاَلَهُ، وحَرَّمَ حَرَامَهُ ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِه لَا يَحُورُ نحوِى فِيَكُمْ إِلَّا كَمَا يَحُورُ رَأْسُ الحِمَارِ الْمِيِّتِ (٢) . قال : فَبَيْنَمَا نحنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ شَدَّادُ بن أَوْسِ ، وعَوْفُ بنُ مالك ، فَجَلَسَا إِلَيْنَا، فَقَال شدَّاد: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الَّسُ لَمَا سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللهِ لَه، يقولُ: ((مِنَ الشَّهْوَةِ الخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ)). فقال عُبَادَةُ بن الصَّامِتِ، وَأَبو الدَّرْدَاءِ: اللَّهُمّ غَفْرًا أَوَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ قد حَدَّثَنَا أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِى جَزَيرَةِ الْعَرَبِ؟ فَأَمَّا الشَّهْوةُ الخَفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، هى شَهَوَات الدنيا من نسائها وَشَهَوَاتِهَا. فَمَا هذا الشِّرْكُ الَّذِى تُخَوَّقْنَا بِهِ يَا شَدَّادُ؟ فقال شَدَّادُ: أَرَأَيَتَكُم لَوْ رَأيْتُم رَجُلاً يُصَلَّى لِرَجُلٍ؟ أَوْ يَصُومُ أَوْ يَتَصَدَّق له؟ أَتَرَوْنَ أَنَّه قَدْ أَشْرَك؟ قالوا : نعم. واللهِ إِنه مَنْ صلَّى لِرَجُلٍ أَوْ صَامَ لَه، أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ لَقَدْ أَشْرَكَ. فقال شَدَّادٌ: فَإِنِّى قَدْ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلِّ [يقول: ((] مَنْ صَلَّى يُرَائِى، فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِى فَقَدْ أَشْرَكَ)). =. مناج، والنجى فعيل منه، وقد تناجيا مناجاة وانتجاء، وفى الحديث: لا ينتجى اثنان دون صاحبهما أى لا يتساران منفردين عنه. النهاية: ١٣/٤. (١) ثبج المسلمين:" أى من وسطهم، وقيل من سَرَاتهم وعِلْيتهم. النهاية: ١٢٤/١. (٢) لا يحور فيكم .... الخ: أى لا يرجع فيكم بخير، ولا يَتَفع بما حفظه من القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. النهاية: ٢٦٩/١. .-- ٢١٢ الجزء التاسع والعشرون ٢١٤/أ فقال عَوْفُ بنُ مَلِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أَفَلاَ يَعْمد / إلى مَا ابْتَغِىَ فِيهِ وَجْهُه مِنْ ذَلِكَ العَملِ كُلِّهِ فَقْبَلُ مَا خَلُصَ لَهُ وَيَدَعُ مَا يُشْرَكُ به؟ فقال شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ: فَإِنِّى [قد] سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ لَه، يقول: ((إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُول: [أَنَا خَيْرٌ] قَسِمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِى، [مَنْ أَشْرِكَ بى] شيئًا فَإِن حشده عمله قَلِلَه وَكَثِرِه لِشَّرِيكِهِ الَّذِى أَشْرَكَ بِهِ، وَأَنَا عَنْهُ غَنِىٌّ)). هذا إِسْناد حَسَنٌ، ولم يُخَرِّجوه(١) . (حديثٌ آخَرُ) ٥١٥٢ - قال ابنُ مَاجه: حدّثنا محمّد بن يَحْيَى، حدّثنا أَبُو صَالحٍ ، عن ابنِ لَهِعَة، عن ابنِ أَنْعُمِ ، عن عُبَادة بن نُسَىّ ، عن عَبْد الرَّحْمن بن غَنْم. قالٍ: حدّثْنَا مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدة بن الجَرَّحِ وعُبَادَةُ بنُ الصَّامِت، وشَدَّادُ بن أَوْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِلَه قال: ((الْمَرَأَةُ إِذَا فَتَلَتْ عَمْدًا لَا تُقْتَلُ حَتَّى تَضَعَ مَا فِى بَطْنِهَا، إِنْ كَانَتْ حَامِلاً، وَحَتّى تُكَفِّلَ وَلَدَهَا، وَإِنْ زَنَتْ لَمْ تُرْجَمْ حَتَّى تَضَعَ مَا فِى بَطْنِها، وحتى تُكفِّلَ وَلَدَهَا)) تفرَّد به ابنُ ماجِه وفيه نظر (٢). (حديثٌ آخَرُ) ٥١٥٣ - قال الطَّرانِيُّ: حدّثنا محمد بن عبد الله بن عَبْد السَّلام البَيْروتى (٣): مَكْحُول، حدْتْنَا إِبْرَاهيم بن عَمْرٍو بن بَكْر السَّكْسَكِىّ، قال : سمعت أبی يحدّث، عن ثّوْرِ بن یزید، وغالب بن عبد الله عن مكحول ، عن ابنٍ غَنْم، عن شَدَّاد بن أُوْس، قال: قال رسولُ اللهِ مَ له: ((الكَيْسُ (١) من حديث شداد بن أوس فى المسند: ١٢٥/٤، وما بين معكوفات استكمال منه. (٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الديات (باب الحامل يجب عليها القود)، وفى الزوائد : فى إسناده ابن أنعم: ضعيف. وكذلك الراوى عنه عبد الله بن لهيعة. سنن ابن ماجه: ٨٩٩/٢. (٣) شيخ لابن حبّان أكثر الرواية عنه. ٢١٣ شداد بن أوس الخزرجى مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ اتبع نَفْسَهُ هَوَاها، وَتَمَى عَلَى اللَّهِ عَزّ: وَجَل))(١) . وقد تَقَدّم عن ضَمرة بن حَبِيبٍ، عن شَدَادٍ مِثْلُه(٢) (الحنظلی عنه) ٥١٥٤ - قال يَزِيد بن حَارون: أَنْبأَنَا أَبُو مَسْعُود [الجُرَيرىّ]، عن أَبى الْعَلاَءِ بنِ الشِّخِّير، عن الْحَنْظَلَىّ، عن شَدَّاد بن أَوسِ ، قال: قال رسولُ اللهِ عِ لَّهِ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ يَأْوِى إِلَى فِرَاشِهِ، فَيَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ إِنَّا بَعَثَ الله إِلَيْهِ مَلَكًا يَحْفَظُه مِنْ كلِّ شَىْءٍ يُؤْذِهِ [حَتَّى يَهُبَّ متى هَبَّ]))(٣)، قال: وكانَ رسولُ الله ◌ِ لَّهِ يُعَلِّمِنَا كَلِماتٍ نَدْعُو بِهِنَّ فِى صَلاَئِنَا - أَوْ قَالَ: فِى دُبُرٍ صَلاَئِنَا - ((اللَّهُم إِنِّى أَسْأَلُكَ الََّاتَ فِى الْأَمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وحُسْنَ عِبَادَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبً سَلِيمًا، وَلِسَانًا حَادِقًا، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِما تَعْلَمُ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمْ)) (٤). رَوَاه التِّرمذىُّ فى الدَّعَوَات، عن مَحْمُود بن غَيْلاَن، عن أَبِى أَحْمَد الزُّبَيْرِىِّ، عَنْ سفيان الثَّوْرِى. عن الجُرَيْرِىّ، عن أَبِى الْعَلَاءِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِى حَنْظَلَةَ، عن شَدَّادٍ به (٥) . (١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٣٨/٧. (٢) تقدم ص ١٨٩. (٣) من حديث شدّاد بن أوس فى المسند: ١٢٥/٤، وما بين معكوفات استكمال منه. (٤) من حديث شداد بن أوس فى المسند ويو فى سياق سند الحديث السابق : ١٢٥/٤. (٥) صحيح الترمذى: ٥ ٤٧٦، وقال: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه ، والجُريرى: هو سعيد بن إياس: يو مسعود الجريرى وأبو العلاء: اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير . - - - - --. ٢١٤ الجزء التاسع والعشرون وَرَوَاه النَّسائِی من حَدِيثِ هِلال بن حق [عن الجریزی]، عن أبى ٢١٤ / ب العَلاَءَ عن رَجُلَيْن من بنى حَنْظَلة، عن شَدَّادٍ بِالقِصَّة / الأُولَى مِنْه (١). وقَدْ تَقَدَّمَ من رِوَايَة حَسَّان بن عَطِيَّةِ، وَزِيد بن عَبْدِ اللهِ أبى العَلاَءِ عن شَدَّاد نَفْسِهِ مثله مَرْفوعًا، وكذلك من رِوَاية أَبِى الأَشْعَث (٢) . (مَنْ اسْمُهُ حَدَّثَ أَبَا قِلاَبَةَ، عَنْه) ٥١٥٥ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ، حدّثْنَا أَيُّوبُ، عن أَبِى قِلاَبة، عَمَّن حَدَّثَّهُ، عن شَدَّاد بن أَوْسٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ ◌ّهِ أَتَى عَلَى رَجُلٍ بَحْتَجِمُ فِى الْبَقِيعِ لِثَّمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وهو آخِذٌ بِيَدِى، فقال: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ)) (٣) . : قد تقدم من رِوَايَة أَبِى قِلاَبَه عن أَبِى الأَشْعَثِ، عن أَبِى أَسْمَاءَ، عن شَدَّادٍ (٤) ، والله أعلم: ٢٥٣ - (شَدَّادُ بن شُرَحْبِيلِ الْانْصَارِىّ(٥) ويُقَال: الْجُهَنِى: أَبو عُقْبَة الجهنىّ) ٥١٥٦ - قال الطََّرَانِيُّ: حدّثنا أحمدُ بن محمّدٍ بن يَحْيَى بن حَمْزَة الدِّمَشْقِىّ، وخَيْرِ (٦) بن عَرَفَةَ المِصْرِىّ، قَالَا: حدّثنا حَيْوَة بنُ - (١) الخبر أخرجه النائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ١٤٨/٤. (٢) تقدم ص ١٨٧ . (٣) من حديث شداد بن أوس فى المسند: ١٢٥/٥. (٤) تقدم ص ١٩٩ . (٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٨/٢: والإصابة: ١٤٠/٢؛ والاستيعاب: ١٣٧/٢، وقال: شداد بن شرحبيل الجهنى ووهمه ابن حجر؛ والتاريخ الكبير: ٢٢٤/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٨٦/٣. (٦) فى الأصول: ((حسين))، والتصويب من الطبرانى. ٢١٥ شداد بن عمرو الفهرى شُرَيْحِ الحِمْصِىّ، حدّثْنَا بَقِّة بن الوَليد، حدّثْنَا حَبِيبُ بن صَالح، حَدَّثنی عَّشُ بن مُؤْنِس، عن شَدَّاد بن شُرَحْبِيلِ الْأَنْصَارِىّ، قال: ((مَهما نَسِيتُ فَإِنّى لَمْ أَنْسَ أَنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌ِلَه قَائِمًا يُصَلِّى، وَيَدُهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى قَابِضًا عَلَيْهَا)) (١). ٢٥٤ - (شَدَّادُ بن عَمْرو بن حِسْل بن. الْأَجَبِّ) (٢) ابن حَبِيب بن عَمْرو بن شَيَّان بن مُحَارِب بن فِهْر بن مالك : أَبو المسْتَوْرِدِ الفِهْرِىّ. ٥١٥٧ - قال الطبرانىُّ: حدّثنا الْحُسَيْنُ بنُ السَّمَيْذَعِ الأَنْطَاكِىّ وَنُعَيمِ بنُ محمّد الصُّورِى، قالا: حدّثْنا مُوسَى بن أيوب النَّصِيبىّ، حدّثنا الوَلِيدُ بن مُسْلم، حدّثنا سفيان(٣)، عن إِسْماعيل بن أَبِى خَالد، عن قَيْس ابن أَبِى حَازِمٍ ، عن المسْتَوْرِد بن شَدّادٍ، عن أَبِيه، قال: ((أَتَيْتُ النبىَّ وَلَّهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَإِذَا هِىَ أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِيرِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الَّلْجِ)) (٤). (١) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٢٨/٧؛ وأخرجه البخارى فى التاريخ الكبير : ٢٢٤/٤: وقال الهيشمى: رواه البزّار والطبرانى فى الكبير وفيه عياش بن مؤنس، ولم أجد من ترجمه، وقال البزار: لم يرو شداد بن شرحبيل عن النبىّ معَ ◌ّلَّ إلا هذا الحديث. مجمع الزوائد: ١٠٤/٢؛ وكشف الأستار: ٢٥٣/١. (٢) فى الأصل: ((ابن شرحبيل))، والتصويب من المراجع. له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٩/٢؛ والإصابة : ١٤١/٢ . (٣) فى الأصول: ((شيبان))، ولم ترد فى الطبرانى. وأثبتناها مصوّبة من الإصابة قال: هو الثورى : ١٤١/٢. (٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٢٨/٧؛ وقال ابن حجر فى الإصابة : إسناده على شرط الصحيح؛ وقال الجيشمى : رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال الكبير رجال الصحيح، غير موسى بن أيوب النصيبى، وهو ثقة. مجمع الزوائد: ٢٨٢/٨. ٢١٦ الجزء التاسع والعشرون (شَدّاد بن عَوْفٍ) (١) . . ٥١٥٨ - قال ابنُ الأَثِير: روى عُمَارة بنُ غَزِيّة، عن يَعْلَى بن شَدَّاد بن عَوْفٍ، عن أبيه، قال: ((كُنَّا على عَهْد رسولِ اللهِ صَ لّه نَعُدّ .الشِّرْكَ الْأَصْغَرَ الرِّيَاءِ)» . رواه [أبو] أحمد العَسْكَرِى (٢). قلت : قد تَقَدَّم من رِوَايَة يَعْلَى بِن شَدَادٍ بن أَوْسٍ عن أَبِه ٢١٥/أ مثله (٣). / ٢٥٦ - (شَدَّاد بن الهَادٍ - رضى الله عنه -) (٤) فى ثالث المكيّن والمدنيين وهو شَدّاد بن أُسَامة بن عَمْرٍو بن عَبْد الله، بن جَابِرِ بن بِشْر بن غُتْوَارَة بن عَامِرٍ بن لَيْث بن بَكْر بن عَبْد مَناة بن كِنَانة اللَّيْغی، والهَادِی هو أُسَامة ، وقيل عَمْرٌو، وَأَنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُوقِدُ الَّرَ بِالَّيْلِ ءَه لِلأَضْیَافِ. عن النبيِّ عَ لَه قاله شَيْخُنَا (٥). وقالَ ابنُ الأَثِير: كَانَ زَوْجِ سَلمَى بِنتِ عُمَيْس أُخْتِ أَسْمَاءِ، بِنْتِ عُمَّيْس، وهى أُخْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحارث لِأُمِّهَا سَكَنَ المدينة، ثم تَحوَّلَ إِلى (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٩/٢: والإصابة: ١٤١/٢. (٢) أسد الغابة : ٥٠٩/٢. (٣) قال ابن حجر: هكذا رواه ابن الأثير، وأنا أظن أن قوله: ((عوف)) تصحيف سَعِىّ، وإنما هو أوس، فإن المتن مشهور من رواية بعلى بن شدّاد بن أوس عن أبيه. الإصابة : ١٤١/٢؛ وتراجع الخبر ص ١٩٧. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٠٩/٢؛ والإصابة: ١٤١/٢؛ والاستيعاب: ١٣٥/٢؛ والتاريخ الكبير: ٢٢٤/٤ وثقات ابن حبان: ١٨٦/٣؛ وجزم البخارى بصحبته، أما ابن حبان فقال: يقال ان له صحبة .. (٥) تحفة الأشراف : ١٤٨/٤. ٢١٧ شداد بن الحاد الليثى الكُوْفَةِ، وهو وَالد عَبْد الله بن شَدَّاد (١) - رضى الله عَنْهُما -. ٥١٥٩ - حدّثنا يَزِيد بن هارُون، أَبأَنَا جَرِيرُ بنُ حَازِم، عن محمَّد ابن [عبد الله بن](٢) أَبى يَعْقُوب، عن عَبْد اللهِ بن شَدَّاد، عن أَبِه، قال: ((خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ الله ◌َلِ فِى إِحْدَى صَلاَتَى الْعَشِىّ: الظُّهْرِ أَو الْعَصْرِ، وهو حَامِلٌ الحَسَنَ أَو الحُسَيْنَ، فَتقدَّمَ النبيُّ ◌َّهِ، فَوَضَعَهُ، ثمّ كَبَّرَ لِلصَّلاَةِ، فَصَلَّى، فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ صَلاَتِهِ سَجْدَةً أَطَالَها، قال: إِنِّى رَفَعْتُ رَأْسِى، فَإِذَا الصَّبِىُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ لّه، وهو سَاجِدٌ، فَرَجَعْتُ فِى سُجُودِى، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَ الِ الصَّلاةَ. قال النَّاسُ: يا رسولَ اللهِ إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِى صَلاَتِك سَجْدَةً أَطَلْتَهَا، فَظَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ؛ قال: ((كلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، ولكِنّ ابْنِى ارْتَحَلَنِى، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ)) (٣) .. رَوَاهِ النَّسَائِى من حديث يَزِيد بن حَارُون به (٤) (حديثٌ آخَرُ عنه) ٥١٦٠ - رَوَاه النَّسَائِى وَالطََّرَانِىَ من حديثِ ابنِ جُرَيْجٍ، أَخْبُرَنِى عِكْرَمَةُ بن خَالِدٍ، عن ابنِ أبِى عَمَّارٍ. عن شَدَّادِ بن الهَادِ : أَنَّ رَجُلاً مِنَ (١) عبد الله بن شدّاد، قال ابن عبد البر: ولد على عهد النبيّ مَ ◌َله. ثقة من كبار التابعين، خرج مع القراء فى ولاية الحجاج وقتل. أسد الغابة: ٢٧٥/٣؛ وتهذيب التهذيب: ٢٥١/٥. (٢) فى الأصول: ((محمد بن أبى يعقوب))، وفى المسند: ((محمد بن يعقوب)). وهو محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب التميمى الضبى البصرى، وقد ينسب إلى جده، روى عن جماعة منهم عبد الله بن شداد بن الهاد. تهذيب التهذيب: ٢٨٤/٩. (٣) من حديث شداد بن اذاد فى المسند: ٤٦٧/٦. (٤) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة (باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة): المجتبى: ١٨٢/٢. ٢١٨ الجزء التاسع والعشرون الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلى رسولِ اللهِ عَ ظِلّهِ ، فَآمَنَ بِهِ، وَأََّعَهُ، وقال: أُهَاجِرُ مَعَكَ، فَوْصَى النبىَّ ◌َُّ بِهِ بعض أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْيَرَ - أَوْ قَال: خُنَيْن - (١) غَنِمَ النبيُّ ◌ِله سَبْيَا، فَقَسَمَ، وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَه مَا قَسَمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُم، فلمَّا جَاءَ دَفَعُوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا له: قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ، فَخَذَه، فَجَاءَ بِهِ رسولَ الله عَظِلّهِ، فَقَالَ: يا محمّدُ مَا هَذَا؟ فقال: ((قِسْمٌ، قَسَمْتُه لَكَ)). فقال: ما عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، ولَكِّى اتَّبَعْتُك على أَن أُرْمى إلى هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلى حَلْقِهِ - بِسَهْمٍ، فَأَمُوتَ، فَأَدْخُلَ الجِنَّةَ/، فقال: ((إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ)). فَلَثُوا قَلِيلاً، ثمَّ نَهَضُوا فى قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأَتَوْا بِهِ يُحْمَلِ حَيْثُ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فقال النبيُّ ◌ِلّهِ: ((أَهْوَ هُوَ؟)) قالوا: نَعَمْ. قال: ((صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ)) فَكَفَّنَهُ النّبِىُّ ◌َ لَّه فِى جَبَّةِ النبىّ ◌َ له، ثم قَدَّمَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَا ظَهَرَ مِنْ صَلاَتِهِ عَلَيْهِ: ((اللَّهُمّ هذا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِى سَبِيلِ اللهِ، فَقُتِل شَهِيدًا، أَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ))(٢). ٢١٥° ب (حديثٌ آخر عنه) ٥١٦١ - قال النَّسَائِى: حدّثنا محمد بن يَحْيَى بن محمّد، حدّثنا محمّد بن مُوسَى - وهو ابنُ أعين -، حدّثنا عِيسَى بن يُونُس، حدّثنا طَلْحَة ابن يَحْيَى، عن إِبْرَاهيم بن محمّد بن طَلْحَةَ، أَخْبُرَنِى شَدَّاد بن الهَادِ: أَنَّ رسولَ اللهِ يِ ◌ِّ قال: (مَا أَحَدٌ أَعْظَمُ عِنْدِ اللهِ مِنْ رَجُلٍ مُؤْمِن يُعَمِّر فِى الإِسْلاَم)). وذَكَر مِنْ تَهْلِلهِ وَتَسْجِهِ(٣) . (١) ليس فى المجتبى تحديد للغزوة. (٢) الخبر أخرجه النسائى فى الجنائز (باب الصلاة على الشهداء): المجتبى : ٤٩/٤؛ ويرجع إليه فى المعجم الكبير للطبرانى: ٣٢٦/٧. (٣) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى خفة الأشراف: ١٤٩/٤ . ٢١٩ شراحيل بن مرة الحمدانى وقد رَوَاه من حديث وكيع، عن طَلْحَة بن يَحْيَّى، عن إِبْرَاهيم بن محمد بن طَلحة، عن عبد الله بنِ شَدَادٍ، قال طلحةُ بن عبد الله : قال رسولُ اللهِ عَ لَه: ((مَا أَحَدٌ أَفْضَلُ عِنْدِ الله مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِى الْإِسْلاَمِ يُكِرهُ، وَيُهَلَلُه، وَيُسَبِّحُه، ويحمده)). قال شيخنا فى أَطْرافه: ورواه عَبدُ الله بن داود عن طلحة بن يَحْيَى. عن إِبْرَاهيم - مَوْلَّى لَّهُم - عن عَبْد الله بن شَدَّادِ، عن طلحة وسَّأَتِى (١). ٥ (شَدَّادٌ: أَبُو المسْتَوْرِد: هو ابنُ عَمْرو تقدّم) (٢) (شَرَاحيلُ بنُ مُرَّةِ الْهَمْدَانِى)(٣) ٥١٦٢ - قال الطَّرَانِى: حدّثنا أبو حُصين: محمد بن الحُسيْنِ الوادِعِىّ القاضى، ومحمد بن عُثمان بن أبى شيبة، قال: حدّثنا عُبَادَةُ بن زِيادٍ الْأَسَلِىّ، حدّثنا قَيْس بن الرَّبِيع، عن أبى إِسْحَاق، عن أَبى البَخْتَرِى، عن حُجْر بن عَدِىّ، قال: سمعتُ شَرَاحيلَ بن مُرّة يقول : سمعتُ رسولَ اللهِ عِلّه يقول لِعَلِىّ: ((أَبْشِرْ يَا عَلِىُّ حَيَاتُكَ وَمَوْتُكَ مَعِى)). فيه غَرَابَةٌ شَدِيدَةٌ إِسْنَادًا وَمَا (٤). (١) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى قيمة شراف: ١٤٩/٤؛ ويرجع إليه أيضًا فى جامع الأحاديث . ٦١٧/٥. قال السيوطى: أخرجه النسائى من حديث شداد بن الحاد ، ورمز إليه بالضعف. (٢) يرجع إليه ص ٢١٥. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥١١/٢؛ والإصابة: ١٤٢/٢؛ والاستيعاب: ٠١٥٦/٢ (٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٦٩/٧؛ قال الهيثمى: رواه الطبرانى وإسناده حسن. مجمع الزوائد : ١١٢/٩. ٢٢٠ الجزء التاسع والعشرون ٢٥٧ - (شَراحيل الْكِنْدِىّ) (١) ٥١٦٣ - قال ابنُ عَبْد البر، وأبو نُعيم، وابنُ الأَثِير: هو ابنُ مُرَّة المتقدم، وفرّق ابنُ مَنْده بَيْنَهُما، وعندى أَنْه الصَّوابُ، وأَنَّ هذا لَا يُعْرف . لَه رِوَايةٌ مَرْفُوعة، وإِنَّمَا رَوَى عنه عَمْرُو بنُ قَيْس: ((أَنه صلّى على جَازَةٍ ٢١٦/أ فجعلهم ثَلاَثَةَ صُفوفٍ)) (٢) .] ٢٥٨ - (شَرَاحِيلُ الْمِنْقَرِىّ: صَحَابِيِّ يُعَدّ فى الحِمْصِيِّينِ) (٣) ٥١٦٤ - رَوَى عَنْ رَسُول الله عَ له: أَنْه قال: ((مَنْ مَاتَ لَهُ أَوْلَادٌ فِى سَبِيلِ اللهِ دَخَلَ بِفَضْلِ رَحْمِتِهِم الجنَّة)). أورَدَه ابنُ الْأَثير من طَريق أبِى بَكْر بن أَبِى عَاصِمٍ ، حدّثنا محمّدُ ابن عَوْق، حدّثنا [محمد بن] إسْمَاعيل بن عَّاشٍ، عن أبيه. عَن ضَمْضَمِ بن زُرعَةَ، عن شُرَيْح بن عُبَيْد، عن أَبِى يَزِيدِ الْهَوْزَنِىّ، عنه. ولذلك رواه أبو نعيم: عن عبد الله بن محمد، عن ابنِ أبِى عَاصِم بَعْد لَفْظْه عَلَى - ما وَأَيْتُ بِخَطَّ أَبِى نُعَيِم -: ((مَنْ تُوقِّى وَلَّهُ أَوْلَادٌ فِى سَبِيل اللهِ دَخَلَ بِفَضْلِ حَسَتِهِمِ الجنّة)». قال: فَأَتَيْتِهِ فَاسْتَغْتَيْتُه. قال: نعم، وما أُنْفَقْتَه على وَلَدِك، فَهُو لَكَ صَدَقَةٌ، قال أَبو نُعيم: ورَوَاه عَبْد الوِتَاب بن الضَّحَّاك، عن إِسْماعيل بن عَّاش نحوه (٤). (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥١٠/٢: والإصابة: ١٤٢/٢. (٢) المرجعان السابقان. .. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥١١/٢: الإصابة: ١٤٢/٢، وقال: يقال ابن المنقر، والمنقرى أكثر؛ والاستيعاب: ١٥٦/٢. (٤) يرجع إلى بعض لفظه فى أسد الغابة: ٥١١/٢؛ وقال ابن حجر: إسناده ضعيف. الإصابة : ١٤٢/٢.