النص المفهرس

صفحات 81-100

سهل بن أبى حثمة ٨١
رواه أبو داود عن عُثمان، وحامد بن يَحْى، وابن السَّرْحِ، وَوَاه
الَسائِى عن عَلِىِّ بن حُجْر، وإسحاق بن منصور، خمستهم عن سفيان
ابن عُبَيْنَة، قال أبو داود : ورَوَاه شعبةُ عن وَاقِد بن محمد ، عن صفوان ،
عن محمد بن سَهْل، عن أبيه، أو [عن محمد بن سَهْل، عن النبى
عَ لَّه](١)، وقال بعضهم: عن نافع بن جُبَيْر، عن سَهْل بن سَعْد(٢).
٤٩٢١ - حدّثنى محمد بن إِذْريس الشَّافعىّ، حدّثنا مالك، عن
ابن أَبِى لَيْلى: بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سَهْل بن أَبِى حَتمة : أَنَّ
سَهْل ابن أَبِى حثمة أُخْبره، ورجالٌ مِنْ كُرَاءٍ قَوْمِهِ : أَنَّ رسولَ الله عَلَّهِ ،
قال لِحُوَّيِّصَةَ، ومُحِّصَةً، وَعَبْدَ الرّحمن: ((أَتَحْلِفُون وَتَسْتَحِقُون دَمَ
صَاحِبِكم؟)) قالوا: لا. قال: ((فَلْتَحْلِفِ يَهُودُ))، قالوا: لَيْسوا بمسلمين،
فَوَدَاه النبى معَ له مِنْ عِنْدِهِ (٣).
(حديث آخر عنه)
٤٩٢٢ - قال أبو داود فى الخراج: حدّثنا الرّبيع بنُ سُلَيمان
المَّذِّنُ، حدّثنا أَسَد بن مُوسى السَّةِ(٤) ، حدّثنا يَحْيَى بن زَكَرِيًّا، حدثنا
سفيان، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن بُشَيْر بن يَسَار، عن سَهْل بن أَبِى
حَثْمة، قال: ((قَسَمِ رسولُ الله عَلَّهِ خَيْرَ(٥) نِصْفَين: نصفها لِنَوَائِبه
وحَاجَته، ونِصفْها بين المسلمين. قَسَمها بَيْنَهم على ثَمَانِيةَ عَشَرَ سَهْمًا)).
(١) فى الأصول: ((عن عمه)). والتصويب من تحفة الأشراف وسنن أبى داود.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة: ١٨٤/١؛ والنسائى فى الباب فى المجتبى:
٤٩/٢؛ وتراجع تحفة الأشراف: ٩٤/٤.
(٣) من حديث سهل بن أبى حثمة فى المسند: ٣/٤.
(٤) يقال له: أسد السنة. تبذيب التهذيب: ٢٦٠/١.
(٥) فى الأصول: ((حنين))، والتصويب من أبى - داود.
:

٨٢ الجزء السابع والعشرون
(حديثٌ آخرُ)
٤٩٢٣ - رواه الطبرانِی من حديث ابن لهِیعة، عن یزید بن أُبِی
حَبِيب، عن محمد بن سَهْل بن أَبِى حثمة، عن أبيه: سمعتُ النبى ◌ِ له
يقول: ((اجْتَنُوا الكبائِرَ السَّعَ))، فسكَتَ الناسُ، فلم يتكلّمْ أَحَدٌ. فقال
النبى معَ اله: ((أَلَا تَسْأَلُنِى عَنْهُن؟ الشِّرْكُ بالله، وقَتْلُ الَّفْسِ، والفِرَارُ من
الزَّحْفِ، وأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وأَكْلُ الرِّبَا، وَفَذْتُ المُحْصَنَةِ، وَالتَّغَوُّبُ بَعْد
الهِجْرة))(١) .
١٨٤/أ
(سَهْل بنِ الْحَنْظَلَّةِ، وهى أُمه، ويقال أُم جَدِّه (٢) /
وهو سَهْل بن الرَّبِيعِ بن عَمْرو بن عَدِىّ بن زَيْدِ الأَنْصَارِىّ الأَوْسِى،
أَحدُ مَنْ بابِعِ تحتَ الشَّجزةِ، سَكَّنَ دِمَشْقَ، وماتَ بها، وكان كَثِير
الصَّلاةِ، وَالذِّكر، مُعْتَزِلاً عن النّاس، وحديثه فى ثالث الثَّاميين،
يأتى بعد سَهْل بن حُنَيْف، ولكنّ هذا موضعه قطعًا.
٧٥٣ - (سَهْل بن خُنَيْفٍ - رضى الله عنه -)(٣)
وهو سَهْل بن حُنَيْف بن وَاهِب بن العُكَيْم بن ثَعْلَة بن مَجْدَعَة بن
الحارث بن عَمْرو بن خُنَاسِ، ويقال خَنْسَاء، ويقال حَنَش بن عوف بن
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٢٤/٦: وقال الهيثمى: فيه ابن لهيعة. مجمع الزوائد:
٧٣/١. وقوله: التعرّب، يعنى أن يعود إلى البادية، ويقيم مع الأعراب، بعد أن كان مهاجرًا.
وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدّونه كالمرتد. النهاية: ٧٨/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٦٩/٢. قال: وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن
عدى بن زيد الأنصارى الأوسى؛ وفى الإصابة: ٨٦/٢. وقال: اسم أبيه الربيع ، وقيل عبيد.
وقيل عقيب بن عمرو، وقيل عمرو بن عدى، وهو الأشهر؛ وفى الاستيعاب: ٩٥/٢؛ وفى
التاريخ الكبير: ٩٨/٤؛ والثقات لابن حبان: ١٧٠/٣، وجزم بأن اسم أبيه عقيب.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٧٠/٢: والإصابة: ٨٧/٢؛ والاستيعاب: ٩٧/٢:
والتاريخ الكبير: ١٩٧/٤ والثقات لابن حبان: ١٦٩/٣.
:

سهل بن حنيف ٨٣
عَمْرو بن عَوْف بن مالك بن أَوس الأَنْصارىّ الأَوْسِىّ ، اخْتُلف فى كُنْيته،
فقيل: أبو ثَابت، وأبو سَعْد، أَوْ سَعِيد، أَوْ عَبْد الله أَوْ الوَليد، وهو أُخُو
عثمان ابن حُنَيْفٍ، وَأَبو أَبِى أُمَامة بن سَهْل بن حُنَيْف، شَهِد بَدْرًا، وما
بعدها، وثبت يوم أُحد، وأَبْلَى بَلاَءَ خُسَنًا، وكان مَعَ علىّ بِصِفِّين، وولاً،
بِلاد فَارِس، فاسْتَناب زياد بن أبيه، وهو الذى كان استنابه علِيٍّ عَلَى
المدينة حين خرج منها إلى البصرة، وتُوفى سَهْل بن خُنَيْف سنةَ ثَمَانٍ
وثلاثين، وكبّر عليه [علىٌّ](١) ستَّ تكبِيرَاتٍ، وقال: إنَّه شَهِد بدرًا،
وحديثه فى ثالث المكتين والمدنيين.
٤٩٢٤ - حدّثنا زكريًّا بن عَدِىّ، أَنْبأَنَا عُبَيْد الله بن عَمْرو، عن
عَبْد اللهِ بن محمد بن عَقِيل، عن عبد الله بن سَهْل بن حُنَيْف، عن أبيه.
قال: قال رسول الله عَ لَه: ((مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فى سَبِيلِ اللهِ أو غَارِمًا فى
عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاتِبًا فِى رَقَتِهِ أَظَلَّهِ اللهُ [فى ظِلّه] يومَ لا ظِلَّ إِلا ظِلّهُ)) تفرّد
به (٢) .
٤٩٢٥ - حدّثنا يَحْيى بن أَبِى بُكَيْر، حدّثنا زُهَير بن محمد،
حدّثنا عَبْد الله بن محمد بن عَقِيل، عن عَبْد الله بن سَهْل بن حُنَيْف: أَنَّ
سَهْلاً حَدَّتْه: أَنّ رسولَ الله عَ لَه قال: ((مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فى سَبِيل الله،
أَو غَارِمًا فى عُسْتِهِ، أَوْ مُكَاتبًا فى رَقَتِهِ أَظَلَّه اللهُ [ فى ظِلّه] يومَ لَا ظِلَّ إِلَّا
ظِلّهُ)» تفرد به (٣) .
٤٩٢٦ - حدّثنا إِسْحَاق بن عِيسَى، حدّثنى مالك، عن الَّضْر،
عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله: أَنّه دخل على أَبِى طَلْحة الأَنْصارِىّ يَعُودُه،
(١) استكمال من أسد الغابة.
(٢) من حديث سهل بن حنيف فى المسند: ٤٨٧/٣؛ وما بين معكوفين استكمال منه.
(٣) المرجع السابق ، وما بين معكوفين استكمال منه.

٨٤ الجزء السابع والعشرون
قال: ((فَوَجَدْنا عِنده سَهْل بن حُنَيْف. قال: فَدَعا أَبو طَلْحة إِنْسَانًا فَتَزَع
نَمَطَّا(١) تَحْتَه، فقال له سَهْل بن حُنَيْفٍ: لِمَ تَنْزِعُه؟ قال: لأَنَّ فِيه
تَصَاوِيرَ، وقد قال فيها رسولُ الله ◌ِّالِ مَا قَدْ عَلِمتَ، قَال سَهْل له: أَلَمْ
يَقُلْ إِلَّ مَا كَان رَقْمًا فِى ثَوْبٍ؟ قال: بَلَى ولكنَّهُ أَطْيبُ لِنَفْسِى)) (٢) .
رَوَاه التّرمذى والَّسَائِى، وقَد تقدم الكلام عليه فى ترجمة أبى
طلحة زَيْد بن سَهْل (٣) .
٤٩٢٧ - حدّثنا إِسْماعيل بن إبراهيم، أُنْبأنا محمد بن إِسْحاق،
١٨٤/ب حدّثْنى سَعِيد بن عُبَيْد بن / السََّّاق (٤)، عن أبيه، عن سَهْل بن حُنَيْف.
قال: كُنْتُ أَلْقَى مِن المذْى شدَّةً، فكنتُ أُكْثِرِ الاغتِالَ منه، فسألتُ
رسولَ الله عَلَه عن ذلك، فقال: ((إنَّما يُجْزِيك منه الوُضوءُ))، فقلتُ:
كيفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِى؟ قال: ((يَكْفِيك أَنْ تَأْخُذَ كَفَّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحِ(٥)
بِها من ثَوْبِك حيثُ تَرَى أَنَّهِ أَصَابَ))(٦).
ورَوَاه أُبو داود، والترمذىَ، وابنُ مَاجه من حديث محمد بن
إسحاق، وقال التَّرمِذي: حسنٌ صحيحٌ لا نعرفه إلا من حديثه(٧) .
٤٩٢٨ - حدّثنا رَوْحٌ، وعبد الرّزّاق، أَنْبأَنَا ابن جُرَيجٍ ، حدّثْنى
عَبْد الكَريم بن أبى المخَارِق، أَن الوَليد بن مَالك. بن عَبْد القَيْس أَخْبره
(١) الأنماط: ضرب من البسط له خمل رقيق واحدها نمط. النهاية: ١٧٧/٤.
(٢) من حديث سهل بن حنيف فى المسند: ٤٨٦/٣.
(٣) يرجع إليه فيما تقدم من هذا الجزء.
(٤) يراجع المشتبه ص ٣٤٥ ..
(٥) لفظ المسند: ((فتمح)).
(٦) من حديث سهل بن أبى حنيف فى المسند: ٤٨٥/٣.
(٧) يرجع إلى الخبر فى سنن أبى داود: ٥٤/١: وفى صحيح الترمذى: ١٩٨/١؛
ولفظه فى التعليق عليه : لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحق. كما يرجع إليه فى سنن ابن
ماجه : ١٦٩/١ .

٨٥
سهل بن حنيف
- وقال عبد الرّزّاق: من عَبْد القَيْس -: أَنَّ محمد بن قَيْس مَوْلَی سهل بن
خُنَيْف من بَنِى سَاعِدة أَخْبَرَه أَنَّ سَهْلاً أَخْبِرِهِ: أَنَّ النبى عِلَّه بَعَثَه،
فقال: ((أَنْتَ رَسُولِى إِلى أَهْلِ مَكَّةَ، قُلْ إِن النبيَّ ◌ِلّه أَرْسَنِى يَقْرَأُ
عَلَيْكُمْ السَّلاَمَ، وَبَأْمُركم بِثَلاَثٍ: لَا تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللهِ، وَإِذَا تَخَلَُّم، فلا
تَسْتَقْبلوا القِبْلَةِ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوها، وَلَا تَسْتَنْجُوا بِعَظِمٍ، وَلَا بِبَعْرَةٍ)). تفرّد
به (١)
.
٤٩٢٩ - حدّثنا يَزيد بن هَارُون، أَنْبأنَا العَوَّام، حدّثنى أبو إِسْحاق
الشَّيْبانى، عن يُسَيْر بن عَمْرو، عن سَهْل بن حُنَيْفٍ. قال: قال رسول الله
عَّ اله: ((بَّةُ قَوم قِبَلَ الْمَشْرقِ مُحَلَّقَة رُؤُسُهم)) وسُئِل عَنِ المدينةِ، فقال:
((حَرَامٌ آمِنًا حَرَامٌ آمِنَّا)) (٢) .
رواه البخارىُّ، ومسلمٌ والنَّسَائِى من حديث أَبِى إِسْحاق الشَّيْبَانِى
به (٣)
ومسلمُ عن أبى بكر بن أبِى شَيْبَة، وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن
يَزِيد بن هارون به، وله عن أبى بكر بن أَبِى شَيْبة، عن علىّ بن مُسْهِر
عن الشَّيَانِى به: ذكر المدينة أَنها حَرَام آمِنٌ (٤).
٤٩٣٠ - حدّثنا أَبُو النَّضْر، حدّثنا حَرَام بن إِسْماعيل العَامِرىّ،
(١) من حديث سهل بن حنيف فى المسند : ٤٨٧/٣.
(٢) من حديث سهل بن حنيف فى المسند : ٤٨٦/٣.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى استنابة المرتدين والمعاندين وقتالهم: فتح البارى:
٢٩٠/١٢؛ وأخرجه مسلم فى الزكاة: مسلم بشرح النووى: ١٢١/٣؛ والنسائى فى الكبرى كما
فى تحفة الأشراف: ١٠١/٤. والخبر عندهم قاصر على الخوارج.
(٤) أخرجه مسلم فى الزكاة أيضًا، وفيه عن الخوارج: ((يتيه قوم قبل المشرق محلّقةٌ.
رؤوسهم))، وقال النووى: أى يذهبون عن الصواب وعن طريق الحق: ١٢١/٣؛ وخبر المدينة
أخرجه فى الحج : ٥٢٥/٣.

٨٦ الجزء السابع والعشرون
عن أَبِى إِسْحاق الشَّيْبَانى، عن يُسَيْر بن عَمْرو. قال: دخلتُ عَلَى سَهْل
ابن خُنَيْفٍ فقلتُ: حَدِّثْنى ما سَمِعتَ رسولَ الله عَلِّ قَالَ فِى
الْحَرورِيَّةِ (١)، قال: أُحَدَّتُكَ مَا سَمِعتُ رسولَ الله ◌ِّله، لَا أَزِيدُ عَلَيْهِ
شَيْئًا: ((سمعتُ رسولَ الله ◌ِ لَه ◌َذْكرُ قَوْمًا يَخْرِجُون من هَهَنَا - وَأَشَارَ بِيَده
نَحْوَ العِراق - يَقْرَؤُونَ القُرآنَ لَا يُجَاوِزُ حَاجِرَهُم يَمْرُقُون مِنِ الدِّينِ كَمَا
يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنِ الرَّبِيَّةِ)).
قال: قلت: هل ذَكَرَ لهم عَلاَمَةً؟ قال: ((هذا ما سَمِعْت لا أُزيدك
عليه)) (٢).
٤٩٣١ - حدّثنا حُسَيْن بن محمد، حدّثنا أبُو أُوَيْس، حدّثنا
الزُّهِرىّ، عن أَبِى أُمَامة بن سَهْل بن خُنَيْف: أَنَّ أَباه حدّثَه: أَنَّ النبيَّ
١٨٥)أ ◌َّه / خَرَج، وَسَارُوا مَعَه نَحْوَ مَكَّةَ، حتى إِذَا كانوا بِشِعْبِ الْخَرَّارِ (٣)
من الجُحْفَةِ اغْتَسلِ سَهْلُ بن حُنَيْف - وَكانَ رَجُلاً أَبْيَضَ حَسَنَ الجِسْمِ
وَالجِلدِ - فَتَظِرِ إِلَيْهِ عَامِرُ بن رَبِيعةَ - أَخُو بنى عَدِىَّ بن كَعْبٍ - وهو
يَغْتَسِل، فقال: ما وَأَيْتُ كَالَيَوْمٍ وَلَا جِلْدَ مُخَّةٍ، فَلُبِط (٤) سَهْلٌ، فَأَتِى
رسولُ الله ◌ِلَهِ، فَقِيل له: يا رسولَ الله هَلْ لك فى سَهْل، واللهِ ما يَرْفِعُ
رَأْسَه، ولا يُفِيقُ. قال: ((هَلْ تَتَهِمون فيه مِنْ أَحدٍ؟)) قالوا: نَظَر إلَيْه عَامِرُ
(١) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حاروراء - بالمد بالقصر - وهو موضع
قريب من الكوفة. كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علىّ ،
كرّم الله. وجهه. النهاية: ٢١٦/١.
(٢) من حديث سهل بن حنيف فى المسند: ٤٨٦/٣.
(٣) الخرار: موضع من الحجاز يقال: هو قريب من الجحفة. معجم البلدان:
٣٥٠/٢.
(٤) لبط : أى صرع، وسقط إلى الأرض. يقال: لبط بالرجل فهو مليوط به. النهاية:
٤٦/٤.

سهل بن حنيف ٠ ٨٧
ابن رَبِيعة، فَدَعَاَ رسولُ الله ◌ِ لّه عَامِرًا فَتَغَّظَ عَلَيْه، وقال: ((عَلَم يَقْتَلُ
أَحَدُكم أَخَاهُ، هَلَّ إِذَا رَأْيتَ مَا يُعْجِبُك بَرَّكْتَ))، ثم قال له: ((اغْتَسِل
له))، فَغَسَل وَجْهَه، وَيَدِيْهِ، ومِرْفَقَيِه، وَرُكْبَتَيْه، وَأَطْرَاف رِجْلَيْه، وَدَاخِل
إِذَارِهِ فِى قَدَحٍ ، ثم صَبَّ ذلك الماءَ عَلَيْهِ، فَصَبَّه رجلٌ عَلَى رَأْسِهِ، وظَهْرِهِ
مِن خَلْفِهِ، ثم يُكْفِىُّ القَدَحَ وَرَاءَهُ، فَفُعِل به ذَلك، فراح سَهْلٌ مع النَّاسِ
لَيْس به بَأْسٌ (١).
رواه النَّسَائِى عن إبراهيم بن يَعْقوب، عن شَبَابَة، عن ابنِ أُبِى
ذِئْبٍ، عن الزهرىّ.
قال شيخُنا : وَتَابَعه إِبْرَاهٍ بن إِسْماعيل بن مُجمّعٍ ، عن الزّهرِىّ،
وكذلك رَوَاه مَسْلمةُ بن خالد الأنصارى، وعبدُ الله بن أبى حبيبة عن أبِى
أُمَامة، ورَوَاه سُفيان بن عيينة عن الزّهرىّ، عن أبى أُمَامة: قال مَرَّ عامرُ
بِسهل وقد مضى جَعْفر بن بُرْقان عن الزهرىّ، عن أبى أُمَامَة، عن عَامِ
بن ربيعة: أَنَّه رَأَى سَهْل بن حُنَيْف يَغْتَسل، وسَأْتى (٢).
٤٩٣٢ - حدّثنا إِسْحاق بن عيسى، حدّثنا مُجَمِّع بن يَعْقُوب
الأَنْصَارِىّ بِقُبَاء، قال: حدّثْنى محمد بن الكَرْمَانى، قال: سمعتُ أَبَا أُمَامة
ابن سَهْل بن حُنَيْف يقرء: قال أبى: قال رسول الله ◌َله: ((مَنْ خَرَجَ
حتى يأتِى هذا المسْجِدَ - يَعْنِى مَسْجِدَ قُبَاءَ - فَيُصَلّى فيه كان كَعِدْل
عُمرْة))(٣) .
(١) من حديث سهل بن حنيف فى المسند: ٤٨٦/٣.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٩٨/٤، وفي هذا
الموطن يرجع إلى تعليق الحافظ المزي، كما يرجع إلى حديث الزهرى عن أبى أمامة عند أسعد بن
سهل بن حنيف. تحفة الأشراف: ٦٦/١.
(٣) من حديث سهل بن حنيف فى المسند: ٤٨٧/٣.

٨٨ الجزء السابع والعشرون
٤٩٣٣ - حدّثنا قُتَيْبة بن سَعِيد، حدّثْنا مُجَمِّع بن يَعْقوب
الأَنصارى، عن محمد بن سُليمان الكَوْمَانِى ، سمعت أبا أُمَامة بن سَهْل بن
حُنَيف، فذكر مَعْناه(١) .
٤٩٣٤ - حدّثنا علىّ بن بَحْر، حدّثنا حَاتِم، حدّثنا محمد بن
سُلَيْمان الكَرْمَانِىّ، فذكر مَعْنَاه (٢) .
رواه الَّائِى عن قُتَبة. ورَوَاه ابنُ ماجه عن هِشَام بن عَمَّار، عن
حَاتِم بن إسماعيل، وعِيسَى بن يُونُس: كلاهما عن محمد بن سُليمان
الكَرْمانی به (٣) .
ورَوَاه الطبرانى من حديث محمد بن عبد الله بن نُمير، عن مُوسى بن
عُبَيْدة، عن يُوسُف بن طَهْمَان، عن أَبِى أُمَامة به وقال: ((عِدْلُ
رَقَبٍ)) (٤) .
٤٩٣٥ - حدّثنا سفيان بن عُنَيْنَة، حدّثنا الأَعْمش، عن أَبي
وَائِلٍ ، قال: قال سَهْل بن حُنَيْف: أَنَّهِمُوا رَأْيَكُم، فَقَدْ رَأَيْنَا يومَ أَبِى
جَنْدَلٍ ولو نَسْتَطِيعِ أَنْ نَرُدَّ أَمْره / لَرَدَدْنَاهُ، واللهِ هَا وَضَعْنَا سَيُوفَنَا عَنْ
عَوَاتِقِنْا مُنْذُ أَسْلَمِنَا لِأَمْرٍ يُفْطِعُنَا إِلَّا أَسْهَل (٥) بِنَا إِلى أَمْرِ نَعْرِفُهُ إِلَّا هذا
١٨٥ /ب
(١) المصدر السابق .
(٢) المصدر السابق .
(٣) الخير أخرجه النسائى فى المساجد. المجتبى: ٣٠/٢: وأخرجه ابن ماجه فى
الصلاة : سنن ابن ماجه : ٤٥٣/١.
(٤) المعجم الكبير للطبراني: ٩١/٦ وله طرق أخرى عنده: قال الهيثمى : فيه موسى بن
عبيدة، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ١١/٤.
(٥) يفظعنا: أى يوقعنا فى أمر فظيع، وهو الشديد فى القبح ونحوه، وأسهل بنا : يعنى
أنزلنا فى السهل من الأرض، وهو كناية عن التحول من الشدة إلى الفرج. فتح البارى :
٢٨٨/١٣.

سهل بن حنيف ٨٩
الأَمْرَ ما سَدَدْنَا خَصْمًا إِلَّ انْفَتَحَ لنا خَصْمٌ آخر (١).
أُخرجاه من حديث الأعمش به (٢).
٤٩٣٦ - حدّثْنا يَعْلَى بنُ عُبَيْد، عن عَبْد العَزِيز بن سِيَاه، عن
حَبِيب بن أَبِى ثَابت. قال: أَتَيْتُ أَبَا وَائل في مَسْجد أَهْلِهِ أَسْأَلُه عن هؤلاء
القومِ الَّذِينِ قَتَلَهُم عَلِىُّ بالَنَّهْرِ، وَأَن فِيمَا اسْتَجَابُوا لَهُ، وفِيمَا فَارَقُوه،
وفيمَا اسْتَحِلّ قِتَالهم؟ قال: كُنَّا بِصِفِّين، فلما اسْتَحَرَّ (٣) القَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ
اعْتَصِموا بِتَلِّ ، فَقَال عَمْرو بن العَاص لمعَاوِية: أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِمُصْحَفٍ،
فَادْعُهُ إِلى كِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَأْتِى عليك، فَجَاء به رجلٌ، فقال: ◌َيْنَا
ويَبْكِمْ كِتَابُ اللهِ ﴿أْلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ [أُوتُوا نَصِيبًا مِن الكِتاب] يُدْعَوْنَ
إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُون﴾ (٤)،
فقال علىٍّ: نعمٍ أَنَا أَوْلَى بِذَلِك بَيْنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ.
قال: فَجَاءَتْه الخَوَارِجُ، ونحن نَدْعوهم يَوْمَئِذِ القُرَّاء، وَسُوفهم على
عَوَائِقِهم ، فَقَالُوا: يَا أَمِير المؤْمِنِين، مَا نَنْتَظِرِ بِهَؤُلاءِ القومِ الّذِين على الّلّ
إلَّا نَمِشِى إِلَيْهِم بِسُوفِنَا، حتى يَحْكُمُ اللهُ بَيْنَا، وَبَيْنَهُم.
فتكلَّم سَهْل بن حُنَيْف، فقال: يا أَيُّها النّاسُ أَنَّهِمُوا أَنْفُسَكُم، فَلَقَد
رَأَيْنَا يومَ الْحُدََِّةِ - يَعْنِى الصُّلْحَ الَّذِى كَانَ بَيْنَ رسولِ اللهِ عَّهِ وَبَيْنِ
المَشْرِكِين - وَلَو نَرَى قِتَالاً لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمُرُ إِلى رَسُولِ اللهِ عَِله، فَقَال:
يا رسولَ اللهِ أَلَسْنَا عَلَى حقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ أَلَيْسَ قَبْلاَنَا فِى الْجَنَّةِ،
(١) من حديث سهل بن حنيف فى المسند: ٤٨٥/٣.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الجرية والمرادعة، وأخرج أطرافه فى المغازى، والتفسير،
والاعتصام. فتح البارى: ٢٨١/٦، ٤٥٧/٧، ٠٥٨٧/٨ ٢٨٢/١٣ وأخرجه مسلم فى
المغازى: ٤٢٦/٤؛ كما أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٠٠/٤.
(٣) استحر: اشتدّ وكثر، وهو استفعل من الحرّ: الشدة. النهاية: ٢١٥/١.
(٤) آل عمران : ٢٣.
أ
١

٩٠ الجزء السابع والعشرون
وقَتْلاَهُم فى الَّارِ؟ قال: (بَلَى)). قال: فَقِيمٍ نُعْطِى الدَّيّة في دِينًا،
وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمُ اللهُ بَيْنَ وَبَيْنَهُم؟ فقال: ((يَا ابنَ الخطّابِ إِّى رسولُ
اللهِ، وَلَم يُضَيِّعْنِى أَبَدًا)). قال: فرجَعَ وهو يَتَغَّظُ، فلم يَصْبِرِ، حَتَّى أَتَّى
أَبَا بَكْرِ ، فقال: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَيْنَا عَلَى حَقٍّ، وهُم عَلَى بَاطِلٍ؟ أَلَيْسِ قَتْلاَنَا
فى الجَّةِ، وقَتْلَاهِم فِى الَّارِ؟ قال: بَلَى. قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِى الدَّنيَّةَ فِى
دِيْنَا؟ ونرجعُ ولمَّا يحكِمِ اللهُ بَيْنَا وَبَيْنَهُم؟ فقال: يا ابن الخطاب إِنَّه رسولُ
الله، ولَن يُضَيِّعَه أَبَدًا. قال: فَنَزَلت سُورةُ الفَتْحِ. قال: فَأَرْسَلِنِى رسولُ اللهِ
◌ٍِّ إِلى عُمَر، فَأَقْرَأَتُهَا إِنَّهُ، قال: يا رسول الله؛ وفَّتْح هو؟ قال:
((نعم))(١) .
رواه مسلمٌ عن (٢) عبد العزيز به، ورَوَاه الَّسائى عن أحمد بن
سُلَيمان، عن يَعْلَى بن عُبَيْد، وَرَوَاه البخارىّ من حديث أبى حُصَين عن
أَبِى وَائِل : شَقِيق بن سَلَمة به(٣).
١/١٨٦
٤٩٣٧ - حدّثنا يُونُس بن محمد، / وعَفَّان، قالا: حدّثنا عَبْد
الواحد بن زِيَاد، حدّثْنا عُثْمان بن حَكِيمٍ، حَدَّثَنِى [جدَّتِى] الرَّبَابُ
: - وِقَال يُونُس فى حَدِيثه، قالت: سَمِعتُ سَهْل بن خُنَيْفِ يَقُولُ : مَوَرْنَا
بِسَيْلٍ، فَدَخلتُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْهِ، فَخَرِجْتُ مَحْمُومًا، فَنُبِىَّ ذلك إلى رسولِ
الله عَّله، فقال: (مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ يَتَعَوَّذُ))، قال: قلت: يَا سِّدى فالرُّقَى
صَالِحة؟ قال: ((لا رُقَيْهَ إِلَّ فِى نَفْسِ (٤) أَوْ حُمَةٍ أَوْ لَدْغَةٍ)).
(١) من حديث سيل بن حنيف فى المسند: ٤٨٥/٣؛ وما بين معكوفين استكمال منه.
(٢) العبارة غير واضحة بالأصل واستكملت من تحفة الأشراف: ٩٩/٤.
-
(٣) مسلم بشرح النووى: ٠١٢٦٠٤ النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف:
١٠٠/٤؛ والبخارى فى المغازى: فتح البارى: ٤٥٧/٧.
(٤) النفس: العين. يقال أصابت فلانًا نفس أى عين. والحمة بالتخفيف السم وقد =
---- -

سهل بن حنيف ٩١
قال عَفَّان: النّظْرة واللَّدْغَة وَالحُمة (١).
رواه أبو داود عن مُسَدَّد، والنَّسَائِى عن إبراهيم بن يَعْقوب، عن
◌َقَّان، عن عَمْرو بن مَنْصور، عن المُعَلَّى بن أَسدٍ ثَلاثتهم عن عبد الواحد
ه (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
٤٩٣٨ - رواه مسلم، والأربعة من حديث ابن وهب، عن أبى
شُرَيح: عبد الرحمن بن شُرَيح، عن سَهْل بن أَبِى أُمَامة بن سَهْل بن
خُنَيْف، عن أبيه أَبِى أُمَامة، عَن جَدّه سَهْل بن حُنيف، قال: قال رسول
لُله ◌َّهِ: ((مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقِ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وإِنْ
ـاتَ عَلَى فِرَاشِهِ))(٣) .
وقال أبو داود فى روايته عن ابن وَهْب، عن عبد الرحمن بن شُرَيح
عن أَبِى أُمَامة بن سهل بن حُنَيْف، ولم يذكرِ سَهْلَ بن أَبِى أُمَامة(٤).
قال شَيْخنا : والصوابُ الأَوّل (٥).
وبه مرفوعًا: ((لَا تُشَدِّدوا على أَنْفُسِكِم، فَإِنَّمَا هَلَك مَنْ كانَ قَبْلكم
شدّد وأنكره الأزهرى، ويطلق على إبرة العقرب، لأن السم يخرج منها. النهاية: ٢٦٢/١،
/١٦٥.
(١) من حديث سهل بن حنيف فى المسند: ٤٨٦/٣٠.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الطب: سنن أبى داود: ١١/٤، وقال: الحمة من
لحيات ما يلسيعٍ؛ وأخرجه النسائي فى اليوم والليلة كما فى خفة الأشراف: ١٠٢/٤ :
(٣) الخبر أخرجه مسلم فى الإمارة: مسلم بشرح النووى: ٥٧٣/٤؛ وأخرجه الترمذى
، الجهاد، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن شريح: صحيح
ترمذى: ١٨٣/٤: وأخرجه النسائى فى الجهاد أيضًا: المجتبى: ٣١/٦؛ وأخرجه ابن ماجه فى
ـاب: سنن ابن ماجه: ٩٣٥/٢.
(٤) سنن أبي داود: ٨٦/٢.
(٥) تحفة الأشراف : ٩٧/٤ .

٩٢ الجزء السابع والعشرون
بِتَشْدِيدِهم على أَنْسِهِم، وسَّتَجِدُون بَقَاياهم فى الصَّوامِعِ والدِّيَارَات)) رواه
الطبرانى (١) .
وبه: ((أَوّلُ مَا يُهْرَاقَ دَمُ الشَّهِيدِ يُغْفَرُ له ذَنْبُه كُلُّهُ إِلَّ الدِّينَ)) (٢).
(حديثٌ آخرُ)
٤٩٣٩ - رَوَاه البخارىُّ، ومسلم، وأَبو دَاود، والنَّسَائِى من حديث
يُؤنُس، زاد الَّائِى: وإِسْحاق بن راشِد عن الزُّهرى، عن أبى أُمَامة:
أَسْعد ابن سَهْل بن خُنَيْف، عن أبيه، عن النبى ◌ِ له، قال: ((لَا يَقُولَنَّ
أَحَدُكُم خَبِّئَتْ نَفْسِى، ولكِن لِيقُل لَفِسَتْ نَفْسِى)) (٣) .
وتابعه نافع بن يَزِيدِ، عن عُقَيْل، عن الزُّهرى، وقال سفيان بن
عُبَيْنة، عن الزُّهرى، عن أبى أُمَامة، ولم يَذكر أَباه كما تقدَّم (٤)، ورواه
سفيان بن حُسين، عن الزُّهرى، عن عروة عن عائشة سيأتى (٥).
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٨/٦: وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الأوسط
والكبير، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وثقه جماعة. وضعفه آخرون. مجمع الزوائد:
٦٢/١.
(٢) أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٨٨/٦: وقال الهيشى: رواه الطبرانى فى الكبير
ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد : ١٢٨/٤.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى الأدب، فتح البارى: ٥٦٣/١٠: وأخرجه مسلم فى
(الألفاظ من الأدب وغيرها): مسلم بشرح النووى: ١٠٧/٥. قال النووى : قال أبو عبيد.
وجميع أهل اللغة وغريب الحديث وغيرهم : لقست وخبثت بمعنى واحد ، وإنما كره لفظ الخبث
لبشاعة الاسم. وعلمهم الأدب في الألفاظ، واستعمال حسنها، وهجران خبثها، قالوا : ومعنى
لقست غثت. وقال ابن الأعرابى : معناه ضاقت.
وأخرجه أبو داود فى الباب : سنن أبى داود: ٢٩٥/٤؛ والنسائى فى اليوم والليلة كما
فى تحفة الأشراف: ٩٧/٤.
(٤) تقدم من حديث أسعد بن سهل بن حنيف : أبو أمامة ، وهو عند النسائى فى اليوم
والليلة: تحفة الأشراف: ٦٩/١.
(٥) تراجع تحفة الأشراف: ٩٧/٤.

٩٣
سهل بن حنيف
(حديثٌ آخرُ)
٤٩٤٠ - رواه أبو داود فى الزَّكاة، عن محمد بن يحيى بن
فارس، عن سَعِيد بن سُليمان، عن عبّاد، عن سُفيان بن حُسين، عن
الزُّهرى، عن أبى أُمَامة بن سَهْل(١)، عن أَبيه، قال: ((نَهَى رسولُ الله
عَ ◌ّهِ عن الجُعْرُرِ وَلَوْن الحُبَيْقِ أَنْ يُؤْخَذَ فى الصَّدَقَةِ))، وقال: أَسْند
أبو الوليد عَن سُليمان بن كَثير عن الزُّهرىّ (٢) .
ورواه الَّسائى من حديث عبد الجليل، عن الزهرى، عن أبى أمامة
كما تقدم(٣) . /
١٨٦/ب
(حديثٌ آخرُ)
٤٩٤١ - رواه النَّسَائِى من حديث إِسْحاق بن رَاشِدِ، عن
الزُّهرى، عن أَبي أُمَامة، عن أبيه، قال: ((مَرِض رَجلٌ حَتَّى عَادَ جِلْدًا
على عَظْمٍ، فَدَخَلَتْ عليه جاريةٌ تَعُودُه، فَوَقَع عَلَيْها)) الحديث. كما رواه
الَّسائى، وابن ماجه من حديث يَعْقوب بن عبد الله بن الأَشَج، عن أبى
أُمَامة، عن سَعِيد بن سَعْد بن عُبَادة كما تقدم (٤) .
وَرَوَاه جَمَاعة عن أَبي أُمَامة نَفْسه، فالله أعلم (٥) .
(١) السند غير واضح بالأصل، وما أثبتناه بالاستعانة بأبى داود.
(٢) سنن أبى داود: ١١١/٢؛ ونقل عن الزهرى قوله فى تفسير الجعرور ولون الحبيق:
لونين من تمر المدينة. انتهى. وفى النهاية: الجعرور: ضرب من الدقل يَحمِل رطبًا صغارًا لا خير
فيه ، ولون الحبيق: تمر أغير صغير مع طول فيه. النهاية: ١٦٥/١، ١٩٧.
(٣) تقدم من حديث أسعد بن سهل بن حنيف، يراجع المجتبى: ٣٢/٥.
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٩٨/٤؛ وأخرجه ابن
ماجه من حديث سعيد بن سعد بن عبادة فى الحدود، وفيه: قال: ((اجلدوه ضرب مائة سوط))
قالوا يا نبى الله هو أضعف من ذلك، لو ضربناه مائة سوط مات. قال: ((خذوا له عثكالاً فيه
مائة شمراخ، فاضربوه ضربة واحدة)). سنن ابن ماجه: ٨٥٩/٢.
(٥) أخرجه النسائى فى الصغرى والكبرى وابن ماجه. تحفة الأشراف: ٦٨/١.

٩٤
الجزء السابع والعشرون
(حديثٌ آخرُ)
٤٩٤٢ - قال البخارى: حدّثنا آدم، حدثنا شُعْبة، حدّثنا عَمْرو
ابن مُرَّة، حدّثنا عَبْد الرحمن بن أَبِى لَيْلَى، قال: كان سَهْل بن حُنَيْف ،
وقَيْسُ بن سَعْد ◌َاعِدَيْنِ بِالقَادِسِيَّة، [فَمَرُّوا عَلَيهما بجنازةٍ]، فَقَاما، فَقِيل
لَهُما: إِنَّها مِنْ أَهْلِ الأَرْض، أَى مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فقالا: إِنَّ رسولَ الله
◌َّ ◌ُلِّ مَرَّتْ به جَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ له: إِنَّها جنازةُ يَهُودِىّ، فقال: (أَلَيْسَتْ
نَفْسًا)».
وقال أَبو حمزة، عن الأَعمش، عن عَمْرو بن مرة، عن عَبْد
الرّحمن بن أَبِى لَيْلَى. قال: كنتُ مَعَ قَيْس، وسَهْل، فقالا: كُنَّا مَعَ
النبى ح ◌ِلّهِ.
عاونة.
وقال زكَرِيًّا، عن الشَّعْبى، عن ابن أبى ليلى: كان أبو مَسْعود
وَقَيْسِ يَقُومَان للجنَازة(١) .
رواه مسلمٌ، والَّسَائِى من حديث شعبة به (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
٤٩٤٣ - رواه مسلم أيضًا عن القاسم بن زكريًّا، عن عبيد الله بن
مُوسَى، عن شَيْيان، عن الأعمش به (٣) .
(حديثٌ آخرُ)
٤٩٤٤ - قال أبو يَعلى: حدّثنا عمرو بن الضَّحاك بن مَجْلَد،
(١) الخبر أخرجه البخارى فى الجزائر: فتح البارى: ١٧٩/٣، وما بين ممكوفين
استكمال منه. وأبو مسعود هو البدرى كما قال ابن حجر.
(٢) الخبر أخرجاه فى الجنائز. مسلم شرح النووي: ٦٢٣/٢. والمجتبى: ٣٧/٤.
(٣) مسلم بشرح النووي: ٦٢٤/٢.
٠
:

٩٥
سهل بن حنيف
حدّثنا أَّبِى (١). حدّثنا ابنُ جُرَيج، أُخْبرنى عبد الكريم بنِ أَبِى
المُخَارِق: أَن الوليد بن مالك بن عَبْد القَيْس مَوْلى سَهْل بن حُنَيْف أُخْبره،
عن سَهْل أنه أَخْبره: أَنَّ رسولَ الله ◌ِلَه قال: ((إِنَّكِ رَسُولِى إِلى أَهْلِ
مَكَّة: ((قُل: إِنَّ رسولَ الله أَرْسَلَنِى يَقْرَأُ عَلَيكم السلامَ، ويَأْمُرُكُم بِثلاثٍ :
لا تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللهِ، وإِذا تَخْلَيْتِمِ فلا تَسْتَقْبِلوا القِيْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِروها، ولا
تَسْتَنْجُوا بِعَظْم وَلَا بِبَعْر)) (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
٤٩٤٥ - من رواية أَبى أُمَامة أَسْعد بن سَهْل، عن أبيه، رواه
الطبرانى، من حديث ابن لَهِيعة، عن موسى بن جُبَير الحَذَّاء، عن أَبي
أُمَامة، عن أَبِه. قال النبى ◌َلَّهِ: ((مَنْ أُزِلَّ عِنْده مُؤْمِنٌ، ولم يَنْصُرْه وهو
يَقْدِرُ على أَنْ يَنْصُرِهِ أَذَلَّهُ اللهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) (٣) .
٤٩٤٦ - ومن حديث رِشْدِين بن سَعْد، عن عُمْرو بن الحارث ،
عن عَبْد رَبّه بن سَعِيد، عن أَبِى أُمَامة، عن أبيه. قال: لَمّا اعْتَمَر رسولُ
اللّه عَ ◌ّهِ - يَعْنِى عُمْرَة القَضَاءِ - / قالوا: لو أَنَّا نَحَرْنا إِبلاًّ سِمَانًا، فَأَكَلْنا ١٨٧/أ
مِنْها لِيَرَى المشركون قُوَّتَنَا؟ (٤). فقال عُمْرُ بن الخطّاب: يا رسولَ الله (٥)
بَل ادْعُ اللهَ فى الأَزْوَادٍ فَيُبارك اللهُ فَيها، ففعَلَ.
(١) أبوه: هو أبو عاصم النبيل. تهذيب التهذيب: ٥٥/٨.
(٢) تقدم ذكر الخبر، وهو فى المسند: ٥٨٦/٣: وقال الهيشى: فيه عبد الكريم بن
أبى المخارق وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٠٥/١.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٩/٦؛ وأخرجه أحمد فى مسنده: ٥٨٧/٣؛ وقال
الخيثمى : فيه ابن لحمة وهو حسن الحديث، وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد :
٢٦٧/٧ .
(٤) لفظه فى المرجعين: ((لو أنا نظرنا إلى بعير سمين. الخ)).
(٥) فى المرجعين: (يا رسول الله. بل ادع بأزواد القوم، ثم ادع الله فيها)).
- --

٩٦
الجزء السابع والعشرون
وقال رسولُ الله ◌ِ له: (([إذا قدمتم] فارْهُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاثةَ الأَوَل
لِيَرَوْا قُوَّتكم.
ويومئذ قال رسول الله عَ اله: ((بَشِّرُوا النَّاسَ: أَنَّه مَنْ قَالَ لا إله إلّا
الله وَجَبَتْ له الجِنَّة))(١).
٤٩٤٧ - وعن أبى بكر بن عَبْد الرّحمن بن المِسْورِ بن مَخْرَمةً،
عن أَبى أُمَامة، عن أَبِه، قال: يَا بُنِىَّ لَقَدْ رَأَيْنَا يومَ بَدْرٍ، وإِنَّ أَحَدَنَا
لَيْشِيرُ بِسَيْفِه إلى [رأس] المشْرِك، فيقعُ رَأْسُه [عن جَسَدِه] قَبْل أَنْ يَصِلَ
إِلَيْهِ(٢) ..
٤٩٤٨ - ومن حديث إِبراهيم بن أبى يَحْيَى، عن صفوان بن
سُليم، عن أَبِى أُمَامة، عن أَبيه مَرْفوعًا: ((مَوْلَى الرّجلِ أخوه وابنُ
عَمِّه))(٣) .
٤٩٤٩ - ومن حديث مُوسى بن عُبَيدة، عن يَعْقوب بن زَيْد، عن
أَبِى أُمَامة، عن أَبِيه مرفوعًا: ((مَنْ قَالَ - السَّلاَمُ عليكم - كُتِبَتْ له عَشْرُ
حَسَنَاتٍ، ومَنْ قال - وَرَحْمَةِ اللهِ - كُتِبِتْ له عِشْرون حَسَنَّةً، ومَنْ قال
- وَبَرَ كَاتُه - كُتِبِتْ له ثلاثون حَسَنَةً)) (٤) .
٤٩٥٠ - ومن [حديث] أَبِى مَعْثَر، عن أُيُوب بنٍ أَبِى أُمَامَةَ،
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٩/٦؛ وقال الهيثمى: فيه رشدين بن سعد وفيه كلام.
وقد وثق. مجمع الزوائد: ٢٣٩/٣، وما بين معكوفين استكمال منهما.
(٢) المنجم الكبير للطبرانى: ٩٠/٦؛ وقال الهيشمى: فيه محمد بن يحيى الإسكندرانى.
قال ابن يونس: روى مناكير. مجمع الزوائد: ٨٤/٦: وما بين معكوفات استكمال منهما.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٠/٦؛ ورمز السيوطى له بالحسن، وقال المناوى: فيه
يحيى بن يزيد قال الذهبى ضعيف. فيض القدير: ٢٤٧/٦؛ نقول: والمند لم يرد فيه من
ضعفه. وفى لفظ الخبر أيضًا فى الأصل: ((أبوه)). وصوب من المرجعين: ((أخوه)).
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٢/٦؛ وقال الهيثمى: فيه موسى بن عبيدة الربذى وهو
ضعيف. مجمع الزوائد: ٣١/٨.
--- --

٩٧
سهل بن حنيف
عن أَبِه، عن سَهْل بن حُنيف، قال: قال رسول الله عَ لَه لِعَلَىّ يومَ أُحدٍ:
((إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ بِهِ (١) القِتَالَ، فَقَدْ أَحْسَنَهُ عاصمُ بن ثابت ، وسَهْلُ بن
خُنَيْف، [والحارثُ بن الصَّمَة]))(٢).
٤٩٥١ - ومن حديث أَبِى الزِّناد، عن أَبِى أُمَامة، عن أَبيه،
[قال]: ((جَاءُوا رسولَ الله عَ لَه بِمُفْعَدٍ قَدْ زَنَى، فَضَربِه بِأُنْكُول أَوْ إِنْكَال
النّخْلِ)) (٣).
٤٩٥٢ - ومن حَدِيث يَعْقوب بن عَطَاء، عن الزُّهرى، عن أَبي
أُمَامة، عن أَبيه، قال: دَخَل رسولُ الله عَ لَّهِ على أَسْعد بن زُرَارة يَعُودُه ،
وَبِهِ وَجَعٌ يُقَال له الشَّوْكة، فَكَوَاه على عنقه، فَمَاتَ، فقال رسول الله
سَ الِ: ((بِئْسَ الْمَّيْتَ لِيَهُود. يَقُولُون: قد دَاوَاه صَاحِبُهُ أَفَلا نَفعَه)) (٤).
٤٩٥٣ - ومن [حديث] سفيان بن حُسيْن، عن الزّهرى، عن
أَبِى أُمَامة، عن أَبيه، قال: اطََّع رجلٌ فى حُجَرِ النَّبِىِ لَّهِ، فَقَام إِلَيْهـ
بِمِدْرَى فِى يَدِهِ، وقال: ((لَوْ أَعْلَمْ أَنْك تَنْظُرُ لَّأَدْخَلْتُه فى عَيْنِك، إِنّما
جُعِلِ الاسْذَانُ لِيَكُفَّ الْبَصَرَ)) (٥).
(١) فى الأصول: ((نفسك)) والتصويب من الطبرانى وفى المجمع: أحسنت القتال.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٢/٦؛ وقال الهيشمى: فيه أيوب بن أبى أمامة، قال
الأزدى: منكر الحديث. مجمع الزوائد: ١٢٢/٦: وما بين معكوفين استكمال منهما. وفيهما
أيضًا: أن عليّا جاء إلى فاطمة - رضى الله عنها - يوم أحد، فقال: أمسكى سيفى هذا فقد
أحسنت به الضرب اليوم، فقال رسول الله عَ ل الخ.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٢/٦.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١٠١/٦؛ وقال الهيثمى: فيه زمعة بن صالح، وهو
ضعيف، وقال ابن معين مرة: صويلح، وقد وافق الناس فى تضعيفه. مجمع الزوائد : ٩٨/٥.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ١٠١/٦؛ وقال الخيشى: هكذا رواه الطبرانى من رواية
سفيان بن حسين عن الزهرى وهى ضعيفة. مجمع الزوائد: ٤٤/٨، واللفظ فيهما فيه بعض
اختلاف لا يغيّر المعنى.
==
1

٩٨ الجزء السابع والعشرون
وبه: تُوُفِّيتْ امرأةٌ من العَوَالى، فكرِهوا أَنْ يُؤْذِنوا رسولَ الله عَلَه،
وكان اللّيلُ والظلمةُ، وَحَذِرُوا مِن هَوَامِ الأَرْض ودفنوها، فلما أُصْبح غَدَا
إِلى قَبْرِها فَصَلّى عليها وَكَبَّرِ أَرْبِعًا))(١) .
١٨٧/ب
٤٩٥٤ - ومن حديث عَنْسَة، عن يُونُس، عن / الزهرى، عن
أَبِى أُمامة، عن أَبيه. قال: تزوَّجَ رسولُ الله عَلَّهِ خَدِيجَةَ بَنْتَ خُوَيْلد،
وَكانَتْ قَبْلَه تَحْتَ عَتِيقٍ بن عَائِذْ المخزُومِى، ثم تَزَوَّج [ بمكة] عائشة بنت
أَبى بكر، ولم يَتَزَوَّجِ بكرًّا غَيْرَها، ثم تَزَوَّج بالمدينةِ حَفْصَةَ بنتَ عُمَر،
. وكانَتْ قَبْله تَحْتَ خُنَيْس بن حُذَافَةَ السَّهْمِىّ، ثم تزوَّجِ سَوْدَة بنتَ زَمْعةٍ ،
وكانت قَبْله تَحْتَ السَّكْرَان بنِ عَمْرٍوٍ أَخِى بَنِى عَاصِرِ بن لُوِى، ثمَّ تَزَوَّجِ أُمّ
حَيِّبَة بِنْتَ أَبِى سفيان، وكانت [قَبْلِه] تَحْتَ عَُيْدِ الله (٢) بن جَحْشٍ
الأَسَدِىّ - أَسَدِ خُزَيْمة -، ثم تزوّج أُمَّ سَلَمَة: هِنْد بنتَ أَبِى أُمّة،
وكانت [قبله] تَحْتَ أَبِى سَلَمة بن عَبْد الأسَد [بن عبد العُزِّى]، ثم تَزَوّج
زَيْنَب بنتَ جَحْش، وكانت [قبله] تحْتَ زَيْد بن حَارِثة، ثم تَزَوَّجِ مَيْمُونَةَ
بنتَ الحارث، وسَّبَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الحَارث بن أَبِى ضِرَار [من بنى
المصْطَلق من خُزَاعةٍ](٣) فى المريْسِيعِ التى هَدَم فيها مَنَّساةَ. وَسَبَى صَفِيَّةَ
بِنْتَ حُبَىّ بن أَخطب بن الَّضِير [وكانتا مما أفاء الله عليه] فَسَم لهما.
وَاسْتَسَرّ رَيْحَانَةَ بِنْتَ شَمْعُون مِنْ بِى قُرَيْظَةِ، ثم أَعْتَقَها، فلحِقَتْ بِأَهْلِها ،
والمدرى : شىء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه .
يسرّح به الشعر المتلبد، ويستعمله من لا مشط له. هـ. المجمع.
(١) فى المعجم الكبير أتم من هذا: ١٠٢/٦: قال الحيشنى: فيه سفيان بن حسين وفيه
كلام، ووثّقه جماعة، وبقية رجال رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٣٦/٣. وفيما: كان رسول
الله عَلَه يعود فقراء أهل المدينة ويشبد جنائرهم إذا ماتوا.
(٢) فى الأصل المخطوط: ((عبد الله)).
(٣) فى الأصل المخطوط: ((المصطلقية)).

سهل بن حنيف ٩٩
وَاحْتَجَبَتْ وهِى عِنْدِ أَهْلِها. وطَلَّقَ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظَبَْانِ. وَفَارَقَ أُخْتَ بنى
عَمْرٍو بن كِلاب، وفَارَقَ أُخْتَ بنى الجَوْنِ الكِنْدِيّة من أُجْلِ بَيَاضٍ كانَ
بِها ، وماتَتَ زَيْنَبُ بِنْتَ خُزيمة الهلالية فى حَيَاتِه عليه السلام، قال: وبلَغَنَا
أَنَّ العَالِية بنت ظَبَان [تزوجَتْ] قَبْلَ أَن يُحَرِّم [الله] نساءه (١) بابن عَمّ
لها، وأَوْلدها (٢).
٤٩٥٥ - ومن حديث الوَاقِدى، عن هارون بن محمد بن سالم بن
عَبْد الله بن عُمَر، عن أَبِيه، عن أَبِى أُمَامَة، عن أَبيه، قال: سألَ رسولَ
الله عَ ظِلّهِ عن الرجل يَدْنُو مِنْ أَهْلِهِ فَيُمْذِى، قال: ((يَغْسِلِ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ))
قيل : يا رسولَ الله فَمَا مَسَ الثوبَ مِنْه؟ قال: ((تَتَحرَّى مَكَانَهُ فَتَغْسِلَه))(٣).
٤٩٥٦ - ورَوَى الطَّرانى أَيضًا من طريق أَّبِى مَعْشر، عن أَبى
بَكْر ابن عَبْد الرحمن، عن سَهْل بن حُنَيْف. قال : قال أَهلُ الْعَالِيَةِ: لَا بُدَّ
لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا يا رسولَ الله؟ قال: ((فَدُّوا حقَّ الْمَجَالِسِ)). قالوا: وما
حَقُّها؟ قال: ((ذِكْرُ اللهِ كَثِيرًا، وَأَرْشِدُوا السَّبِيلَ، وَغُضُّوا الأَبْصَارِ)) (٤).
٤٩٥٧ - ومن حَدِيث أَشعث بن مالك، عن عُمان بن أبى أُمَامة ،
عن سَهْل بن حُنَيْف. قال: قال رسول الله عَ لَه: ((مِنْ حَقِّ الْجُمُعة
السَّوَاكُ، والغُسْلُ، ومَنْ وَجَدَ طِيبًا [فَلْيَمَسّ منه](٥).
(١) فى الأصل المخطوط: ((تحرم النساء)).
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٠٣/٦؛ وما بين معكوفات استكمال منه. قال الهيشمى:
فيه القاسم بن عبد الله بن مهدى، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد :
٢٤٦/٩، ٢٤٧، ٢٥٠.
٠
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١٠٤/٦.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١٠٥/٦؛ وقال الحيثمى: فيه أبو بكر بن عبد الرحمن
الأنصارى تابعى لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. مجمع الزوائد: ٦٢/٨.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ١٠٦/٦؛ وقال الحيثمى: فيه يزيد بن عياض وهو
كذاب. مجمع الزوائد : ١٧٣/٢.

١٠٠ الجزء السابع والعشرون
٤٩٥٨ - ومن حديث رِفَاعة بن سَهْل [الجُهنى]، سَمِعِ سَهْل ابن
حُنَيْف يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌َله، وهو خَارِج من بَعْض بُيُوته یَجُّ
١/١٨٨ رِدَاءَهُ وهو يقول: / ((سَبْغُ الْبِنَاءَ سَلْعًا (١) ، ثم يأتى على المدِينةِ زمانٌ يَمُرُّ
السَّفْرُ (٢) على بَعْض أَقْطَارِها، فيقول: قَدْ كانَتْ هذه مَرّةً عَامِرة، من
طُولِ الزَّمان وعَفْو الأَثَرِ.
(سَعِيدُ بن ذِى حُدَّان عن سَهْل بن حُنَيْف)
قال: ((خَرَجْنَا مَعَ رسولِ الله ◌ِ لَه [حُجَّاجًا، فَأَهْلَلنا بالحجِ]، فلما
قَدِمْنَا مكّة أَمَرَنا فجعلناها عمرة)).
٤٩٥٩ - رواه الطبرانى، عن عبد الرّحمن بن سَلم الرّازي، عن
سَهْل بن عُثْمان، عن يَحْيَى بن زَكَرِيًّا بن أبى زَائِدَة، عن أبيه، عن أبِى
إِسْحاق، عنه به (٣) .
٤٩٦٠ - ثم رواه من حديث أَبِى كُرَيْب، عن إِبراهيم بن يُوسُف،
عن أبيه، عن أبِى إِسْحاق، عن سَعِيدٍ بن ذِى حُدَّان، عن سهل بن
خُنَيْف: أَنْه كان يقولُ: ما رأيت كالذّى لَم يَتَّهِمْ رَأَيَهُ: ((خَرَجنا مع رسولِ
الله عَلَّهِ حُجَّاجًا، فَأَهْللنا بالحج، فلما قَدِمْنا مَكَّةَ أَمَرَنا رسولُ الله عَ ليه
فَجَعَلْنَاهَا عُمرةً)) (٤).
(١) سلع: جبل بوق المدينة. معجم البلدان: ٢٣٦/٣.
(٢) السفر والمسافرون بمعنى. النهاية: ١٦٤/٢.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١١٢/٦؛ وقال الهيثمى: رجاله موثقون. مجمع الزوائد:
٠٢٣٣/٣
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١١٢/٦، واللفظ فيه بعض اختلاف لا يغيّر المعنى.