النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
سمرة بن جندب
وبهِ فى الجِهاد: ((أَنَّ النبيَّ عَ لَّهِ سَمَّى خَيْلَنَا خَلَ اللهِ إِذَا فَرِغْنا،
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عِلَهِ يَأْمُرُنَا إِذَا فَرِعْنا بِالْجَمَاعَةِ وَالصَّبْرِ والسَّكِينَةِ، وَإِذا
قَاتَلْنَا)) (١).
وبهِ فيه: ((مَنْ كَثَمَ غَلاً فَإِنَّهُ مِثْلُهُ» (٢).
وبهِ : ((مَنْ جَامَعَ الْمُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْلِه)) (٣).
(حَديثٌ آخَر)
٤٨٢٠ - وقالَ ابن ماجه: حدّثنا علىّ بن محمّد، حدّثنا أبو
مُعَاوِية، حدّثنا أبو مالك الأشجعىّ، عن نُعَمِ بن أَبِى هِنْد، عن ابنٍ
سَمُرَة بن جُنْدَب، عن أَبِه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَه قَالَ: «مَنْ قَتَلَ فَلَه
السَّلَبُ)) (٤).
قالَ شَيْخُنا : تَابعه أبو بكر بن أَبِى شَيْبة، ويحيى الحِمَّانى عَنْ أَبِى
مُعَاوِية، ومَرْوان بن معاوية وغَيْره، عن أبى مالك، عن نعيم، عن مَوْلى
لِسَمُرة، عن سَمُرَة بِهِ.
وقالَ ابنُ جُرَيْج: عن أَبِى مالك، عن نُعَيم بن أَبِى مِنْد: حدّثنی
سَمُرة، فذكره. قال. ورَوَاهُ يَحْيَى بن حَسَّان، عن سُلَيْمان بن مُوسى
يإِسْناد ما قَبْلَهُ، وَتَبَعَه مَرْوان بن جَعْفر بن سَعْد بن سَمُرَة، عن محمّد بن
(١) الخبر أخرجه فى الجهاد: باب النداء عند النفير: يا خيل الله اركبى: ٢٥/٣.
(٢) الخبر أخرجه فى: باب النبى عن الستر على من غل: ٧٠/٣.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى آخر كتاب الجهاد: باب الإقامة فى أرض الشرك :
٩٣/٣.
(٤) أخرجه ابن ماجه فى الجهاد: باب المبارزة والسلب: ٩٤٧/٢؛ وفى الزوائد: فى
إسناده سليمان بن سمرة بن جندب. ذكره ابن حبّان فى الثقات. وقال ابن القطّان: حاله
مجهول ، وباقی رجاله موثقون.

٢٢
الجزء السادس والعشرون
إِبْرَاهِيم بن خُبَيْب بن سُليمان بن سَمُرَة، عن جَعْفر بن سَعْد بن سَمُرَة فى
عامّة النُّسْخَة (١).
ورَوَى الطَّرانى من حَديث جَعْفَر بن سَعْد بن سَمْرَة، عن خُيْب بن
سُلَيْمان بن سَمُرَة، عن أبيه، عن جَدِّه. قال: أَمَّا بعدُ : ((فإِنّ رسولَ اللهِ
◌َّالَه كانَ يَأْمُرنا أَنْ يُصَلِّى أَحَدُنا كلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ المكْتُوبَةِ مَا قَلّ أو كَثُر،
ويَجْعَلها وِتْرًا))(٢).
وبهِ : ((إِذا نَعَسَ أُحَدُكُم يومَ الجُمعَةِ، فَلْيَتَحوّلْ مِنْ مَفْعَدِهِ إلى
مَكانٍ آخر))(٣) .
وبهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ له: ((لو تَعْلمونَ ما أَعلم لَضَحِكتم قَليلاً
ولبكيتُم كَثِيرًا)) (٤).
وبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَلَّهِ كَانَ يَقُولُ: ((لَوْ أَنّ لأَحَدِكُم وَادٍ مَلآن مِنْ
أَعْلاه إِلَى أَسْفَلِهِ لأَحَبّ أَنْ يُمْلأَّ لَهُ وَادٍ آخرُ ، وَلَوْ مُلِئَّ لهُ الوَادِىِ الآخَرُ
لو يَمْشِ فَوَجَدَ وَادِيًّا آخرَ قال: أَما واللهِ إن اسْتَطعتُ لِأَمْلأَنَّكَ، وإنّ
الرّجل لا يَمْتِلِئَ نَفْسه من المالِ حَتّى يَمْتَلِئَّ مِنَ النُّرَابِ)) (٥).
(١) يقصد به الحافظ المزّى كما سبقت الإشارة إليه غير مرة. تحفة الأشراف: ٧٨/٤.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٩٧/٧؛ وأخرجه البزّار. وقال: تفرّد به سلام وهو
" بصرى ضعيف قدرى. كشف الأستار: ٣٤٤/١: وقال الخيشى: إسناده ضعيف. مجمع
الزوائد : ٢٥٢/٢.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى : ٢٩٧/٧؛ وأخرجه البزّار وقال: إسماعيل لا يتابع على
حديثه. كشف الأستار: ٣٠٥/١؛ وقال الهيثمى: فيه إسماعيل بن مسلم المكّى وهو ضعيف.
مجمع الزوائد: ١٨٠/٢.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٩٨/٧؛ وأخرجه البزّار. كشف الأستار : ٧٠/٤ ؛
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزّار. وفى إسناد الطبرانى من لم أعرفهم. وإسناد البزّار ضعيف.
مجمع الزوائد: ٢٢٨/١٠.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٩٨/٧؛ واللفظ فيه بعض اختلاف. ورواه البزار
وقال: لا نعلمه يروى عن سمرة إلا بهذا الإسناد، وقد روى نحوه بغير لفظه من وجوه. كشف =

سمرة بن جندب ٢٣
وبِهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ أَمَونا أَنْ نُصَلِّىَ أَىَّ سَاعَةٍ شَيْئًا مِنْ لَيْلٍ أو
نَهارِ ، غير أَنَّه أَمَرَنا / أَنْ لا نُصَلّىَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وعِنْدَ غُرُوِيِها .
وقالَ : ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ مَعَها، ويَغِيبُ مَعَها)) (١) .
١٦٨/ب
وبِهِ: ((أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ أَنْ نُحَافِظَ على الصَّلَواتِ كُلُّها ،
وأَوْصاناً بالوُسْطِى وَأَخْبَرنا أَنَّها العصر))(٢) .
وبِهِ: ((فَهاَا رَسُولُ اللهِ عَ ◌ِّ أَنْ تُوَاصِلَ فِى شَهْرِ الصَّوْم وَكَرِهَهُ وَلَيْسَ
يَعْزِمُهُ)»(٣) .
وبهِ قالَ: لما نَزَل ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللّهَ وَرَسُولِهِ إِلَى النّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ
الْأَكْبَرِ﴾ (٤)، قالَ: ((اجْتَمعَ حَجّ المُسْلِمِينَ، وحَجُّ المُشرِكينَ فى ثَلاثَةِ
أَيَّامٍ مُتَابِعَاتٍ، وحَجَّ الْيَهودِ والنَّصَارِى فِى ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ، وَاجْتمع
حَجّ المُسْلِمِين والمُشْركين واليهودِ والنَّصَارَى فى سِنَّةِ أَيَامٍ مُتَتَابِعَاتٍ ، ولم يَتْفِقْ
هذا مُنْذُ خَلَقِ اللهُ السَّمواتِ والأَرضَ، وَلا يَقَعُ هذا بِها بَعْدُ إلى يَوْمِ
القِيَامةِ» (٥) .
وبهِ : ((كانَ يَأْمُرُ بِرقيقِ الرّجلِ أَوْ المرَأَةِ الّذِينَ هم تَابِعِه وَهُم فى عَمَلِهِ
أَنْ لا يُخْرِج عنهم من الصَّدَقةِ، وَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخرِجِ الصَّدَقَةَ عن الرّقيق
الأستار: ٢٤٤/٤؛ وقال الهيثمى: فى إسناد الطبرانى من لم أعرفهم، وفى إسناد البزّار
يوسف بن خالد السمتى وهو كذّاب. مجمع الزوائد: ٢٤٤/١٠.
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٩٩/٧: وأخرجه البزّار وقال: وأحاديث إسماعيل لا
تعلم، رواه عن الحسن غيره. كشف الأستار: ٢٩٢/١.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى : ٢٩٩/٧.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠٠/٧: وأخرجه البزار. كشف الأستار: ٤٨٢/١،
وقال الهيشمى: رواه البزّار والطبرانى فى الكبير وإسناده ضعيف. مجمع الزوائد: ١٥٨/٣.
(٤) الآية ٣ من سورة التوبة .
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠٨/٧ مع اختلاف فى بعض لفظه. وأخرجه البزّار
وقال: لا نعلمه يروى عن النبىّ مَله إلا بهذا الإسناد: ٤٦٣/٢؛ وقال الهيشمى: رواه البزّار
وفيه يوسف بن خالد السمتى وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ١٧٨/٦.

٢٤
الجزء السادس والعشرون
الّذِى نُعِدّ لِلِيعِ))(١) .
وبهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَلَّهِ كَانَ يَقُولُ لَنا: (إِنَّكُم تُحْشَرون إِلَى بَيْتِ
المَقْدِس، ثمّ تَجْتَمِعُون ليوم القيامة))(٢).
وبهِ: ((إذا خَاصَمَ الرَّجُلُ أَخَاهِ، فَدَعا أَحدُهما صَاحِبَه إلى الرَّسُولِ
لِيْقضِىَ عليهما(٣) فَمِنْ أَبَى فَلا حَقَّ لَهُ)) (٤) .
وقد طول الطبرانى هذهِ الفَتْحَة جِدًّا وأَوْرَدَ فيها من الأَّحاديثِ
الصَّحاحِ والحِسَانِ والضِّعافِ جانِبًا كَبيرًا جدًّا، وقد حذفتُ أَكْثَرُها خَشْيَةً
الإِطالَةِ، وضَعْفًا عن كِتابَتِها، ولو نَسَخَها أَحدٌ ههنا بِكَمالِها كانَ حَسَنَّا
واللهُ أعلم (٥) .
(سَمْعَان بن مُشَنَّجِ عَنْهُ) (٦)
٤٨٢١ - حدّثنا عَبْد الرّزّاق، حدّثنا الثورى، حدّثْنى أبِى، عن
الشّعبى، عِن سَمْعَان بن مُشَنَّج، عن سَمُرَة بن جُنْدَب. قال: كُنَّا مَعَ
النبىّ عَ لَه فِى جِنَازَة، فقالَ: ((أمَهُنَا مِنْ بَنِى فُلانٍ أَحَدٌ؟)) قالها ثَلاثًا،
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣١٠/٧.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣١٨/٧: وأخرجه البزار .. كشف الأستار: ١٥٣/٤:
وقال الهيشمى: رواه البزّار والطبرانى وإسناد الطبرانى حسن. مجمع الزوائد: ٣٤٣/١٠. تقول قد
مرّ كلامه عن هذا الإسناد وتضعيفه له .
(٣) فى الطبرانى: بينهما.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣١٨/٧: وقال الخيشى: فى إسناده مسانيد. مجمع
الزوائد : ١٩٨/٤.
(٥) هذه الأحاديث بلغت فى المعجم الكبير مائة وأحد عشر حديثاً من صفحة ٢٩٥
إلى صفحة ٣٢٥ من الجزء السابع، وقد أورد المصنّف منها أحد عشر حديثً أكثرها إلى الضعف
أقرب. وسليمان بن سمرة روى عن أيه نسخة كبيرة وقد ذكره ابن حبّان فى الثقات، وقال ابن
القطّان: حاله مجهولة، يراجع تهذيب التهذيب: ١٩٨/٤.
. (٦) مشنج: كمعظم ويقال: ابن مشمرج العمرى. قال البخارى: لا نعرف لسمعان
سماعًا من سمرة ولا للشعبى سماعًا منه، ووثقه غيره. تهذيب التهذيب: ٢٣٨/٤.

سمرة بن جندب ٢٥
فقامَ رَجلٌ فقالَ لَّهُ رَسُولُ اللهِ ◌ِّ ◌َّهِ: ((مَا مَنعكَ فى المَرْتَيْنِ الأُولَيين أَنْ
تَكونَ أَجْبَنِى؟ أَما أَنى لم أُنَوِّه بِكَ (١) إلا بِخَيْر. إِنَّ فُلانًا - لِرَجُلٍ منهم -
مَاتَ إِنَّهُ مَأْسُور بِدَيْنِه)). قالَ: لَقَد رأيتُ أهْلِه، ومَنْ يَتَحَّنُ له قَضَوْا عنه
حَتَّى ما جاءَ أَحَدٌ يَطْلُه بِشَىْءٍ))(٢) .
رَوَاهُ أبو داود، عن سَعِيد بن مَنْصور، عن أُبِى الأَخْوَص، عن
سَعِيد بن مَسْروق، عن الشَّعْبى بِهِ. وَرَواهُ النَّسائىّ، عن محمود بنِ
غَيْلان، / عن عبد الرّزّاق. ثمّ قالَ: رَوَاهُ غيرُ واحدٍ، عن الشّعبى، عن ١٦٩/أ
سَمُرَة. ورُوِىَ مُرْسِلاً عن الشَّعبىّ(٣).
قالَ شَيْخُنا: ورَواهُ وَكِيع، عن سفيان ولم يذكر فيه سَمْعان وقالَ
فِرَاس: عَنْ الشَّعبى، عن سَمُرَة: ((هَل هَا هُنا أَحَدٌ مِنْ بَنِى النَّجار)) (٤).
حدّثنا عَفّان، حدّثنا أَبُو عَوَانة، عن فِرَاسٍ، عن الشَّعْبى، عن
سَمْعَان بن مُثَنَّجٍ ، عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدَب، فذكر الحَديث (٥) ..
٤٨٢٢ - حدّثنا عبد الله، حدّثنى أبِى، حدّثنى أبو بَكْر بن أُبِى
شَيْبة، حدّثنا وَكِيعٌ، عن أبيه، عن سَعِيد بن مَسْروق، عن الشَّعْبى،
فَذَكَرَ هذا الحَديثَ، فحدَّثْتُ بهِ أَبِى فقال: لم أسْمَعْه من وكيع (٦)
(١) أنوه بك: أشهر وأعرف بكم. النهاية: ١٨٤/٤.
(٢) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ٢٠/٥.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى البيوع: باب فى التشديد فى الدين: ٢٤٦/٣؛ وأخرجه
النسائى فى البيوع أيضًا: باب التغليظ فى الدين: ٢٧٦/٧؛ وقوله: رواه غير واحد .. الخ. لعلّه
فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٧٨/٤.
(٤) تحفة الأشراف: ٧٨/٤.
(٥) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ٢٠/٥.
(٦) المرجع السابق.

٢٦ الجزء السادس والعشرون
(سَوَادة بن حنْظَلَة القُشَيْرِىّ عَنْهُ)
٤٨٢٣ - حدّثّنا محمّد بن جَعْفر، وَرَوْحٌ، قالا: حدّثنا شُعْبَهُ، عن
شَيْخِ من بَنِى قُشَيرِ. قَالَ رَوْح قال : سمعتُ سَوَادَةَ القُشَيْرِىّ - وكانَ
إِمَامَهُم -، قالَ: سمعتُ سَمُرَة بن جُنْدَب يخطُبُ يقولُ: قَالَ رَسولُ اللهِ
عَ لَه: ((لا يَغُرَّكُم نِدَاءُ بِلالٍ وهذا البياضُ، حَتّى يَنْفجِرَ الفجرُ، أَوْ يَطْلِع
الفَجْرِ)) (١) .
حدّثَنَا عَقَّان، حدَّثْنَا هَمَّامٌ، حدّثْنَى سَوَادَةُ. سمعتُ سَمُرَة بن
جُنْدَب: أَنَّ [رسولَ اللهِلّهِ قَالَ: ((لا يَغُرَّكم نِداءُ بِلالٍ فإنَّ فى بَصَرِهِ
سوءٌ، أو لا بَيَاضَ يُرِى بأعلى السّحر))](٢).
[حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنى عبد الله بن سَوَادة، عن أبيهِ ،
عن سَمُرَة. قال: قالَ] رَسُولُ اللهِ عَلَّه: ((لا يَغُرَّنكم نِداءُ بِلالٍ، وَلا هذا
الْيَاضُ لعمود الصِّبح حتّى يَسْتَطِيرَ))(٣) .
٤٨٢٤ - حدّثنا وكيع، حدّثنا أبو هِلال. عن سَوَادة بن حَنْظَلة ،
عن سَمُرَة بن جُنْدَب. قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: ((لا يمنْعَنكُم مِن
سَحُورِكم أَذَانُ بِلالٍ، وَلا الفَجْرُ المُسْتَطِيلُ، ولكن الفَجْرِ المُسْتَطِيرُ فى
الأُفقِ)) (٤) .
٤٨٢٥ - حدّثنا يَزِيد بن هَارُون، أَنْبأَنَا شُعْبة، سمعتُ سَوَادَة
القُشَيْرِىّ يحدّث، عن سَمُرَة بن جُنْدَب، عن النبيِّ مَ له قالَ: ((لا
: (١) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ٧/٥.
(٢) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ٩/٥، وما بين معكوفین استكمال منه ،
فقد اختلط أول الخبر بآخر الخبر التالى فى المخطوطة .
(٣) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٣/٥، والاستكمال منه.
(٤) المصدر السابق .
:

سمرة بن جندب ٢٧
يَغُرَّنكُمْ أَذَانُ بِلالٍ، وَلا هَذا الفَجْرُ المُسْتَطِيلُ، وَلَكِنْ الفَجْرُ المُسْتَطِيرُ)).
وَأَوْماً بيده هكذا، وأَشَارَ يَزِيدُ بِيَدِهِ الْيُمْنى(١)
رَوَاهُ مسلم والَّسائى من حديث شُعْبَة بِهِ ، والتَّمذى من حَديث وَكيع
بِهِ، ومُسلم أيضًا وأبو داود من حديث عبد الله بن سَوَادَة عن أبيهِ بِهِ (٢)
(عَامِرِ الشّعبى عَنْهُ: وهو عن سَمْعان بن مُشَنَّجَ عَنْهُ)
٤٨٢٦ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبَة، عن إِسْمَاعيل
- يعنى ابنَ أبى خالد -، سمعتُ الشَّعبى يُحدّثُ، عن سَمُرَة بن
جُنْدَب، عن النبيِّ عَ لَّهِ قَالَ: صَلّى النبيُّ عَ لَه / الصَّبحَ، فقالَ: ((ها ١٦٩/ب
هُنا أحدٌ مِنْ بَنِى فُلانٍ؟))، قالوا: نعم، قالَ: ((إنّ صَاحِبَكُم مُحْتَبَس على
بابِ الجَنَّةِ فى دين عليه))(٣)
حدّثنا وكيع، حدّثنا إسماعيل، عن الشَّعْبى، عن سَمُرَة: أَنَّ النبيَّ
عَلَه صَلّى الفَجْرَ، فقالَ: ((ها هُنَا مِنْ بَنِى فُلانٍ أحدٌ)) ثلاثًا، فقالَ
رَجلٌ: أنا. قالَ: فقالَ : ((إنّ صاحِبَكُم محبوسٌ عن الجِنَّةِ بِدَينه)) (٤) .
حدّثنا أبو سفيان العُمرِىّ، عن سفيان، عن أبيه، عن الشعبىّ، عن
سمعان بن مُشَنَّج، عن سَمُرَة بن جُنْدَب قال: كُنَّا مَعَ النّبِىِّ ◌َ لِ فِى
جِنازةٍ ، فقالَ: ((أَهَا هُنا مِنْ بَنِى فُلانٍ أحد؟)) قالها ثلاثًا. فقالَ لهُ النبىّ
عَ لَه: ((ما منعكَ فى المرّتين الأوليين أن تكونَ أجبَتَنَى؟ أما إنّى لم أُنَوِّهِ بِكَ
(١) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٨/٥.
(٢) الخبر أخرجوه فى الصوم: مسلم بطرقه: باب صفة الفجر التى تتعلق به أحكام
الصوم: ١٤٩/٣؛ وأبو داود: باب وقت السحور: ٣٠٣/٢؛ والترمذى: باب ما جاء فى بيان
الفجر: ٧٧/٣، وقال: هذا حديث حسن. والنسائى: باب كيف الفجر؟: ١٢٢/٤.
(٣) من حديث سمرة بن جندب فى المسند : ١١/٥.
(٤) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ٢٠/٥.

٢٨ الجزء السادس والعشرون
ألا بخير. إنّ فُلانًا - لرجلٍ منهم - ماتَ إنه مأسور بدينه))، قالَ: لَقَدْ
رأيتُ أهله ومن يَتحزّنُ لَهُ قَضَوْا عَنْهُ، حَتّى ما جاء أحدٌ يطلبُه بِشَىْءٍ (١) .
تفرَّدَ بِهِ من هذا الوجه.
ورَوَاهُ الطَّرانى (٢) من حَديث فِراس عن الشُّعبى زاد: ((فإن شئتم
فافدوه من عذابِ اللهِ، وإمّا أن تسلموه)). وقد تقدّم من رواية عامِر
الشعبىّ، عن سمعان(٣).
(عَبْدُ الله بن بُرَيدة الأَسْلمىّ عَنْهُ)
٤٨٢٧ - حدّثنا يَزِيد بن هارون، حدّثنا حُسَيْن - يعنى المعلّم - :
عن عبد الله بن بُرَيدة، عن سَمُرَة بن جُنْدَب: ((أَنَّ النبيَّ عَ لَه صَلَّى عَلَى
أُمِّ فُلانٍ مَاتَتْ فِى نِفَاسِها، فقامَ وسطها)) (٤). رَواهُ الجماعة مِنْ حَدِيث
حُسَيْن بن ذَكْوَان المعلّم بِهِ (٥) .
٤٨٢٨ - حدّثنا عبد الصَّمد، حدّثنا أَبِى، حدّثنا حُسَيْن، حدّثنا
ابنُ بُرَيدة: أَنَّهُ سَمِعَ سَمُرَة بن جُنْدَب يقولُ: إِنَّهُ لَيَمنعِنِى أَنْ أَتَكِلَّم
(١) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ٢٠/٥؛ وقد أورده مختصرًا إذا أحال على
سابقه وقد أورده فى المخطوطة بكامله. وإن كانت غير واضحة فى هذا الموطن.
(٢) فى المخطوطة: ((لنترمذى)). والصواب ما أثبتناه.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٢١٢/٧، وتراجع تحفة الأشراف: ٧٨/٤.
(٤) من حديث سمرة بن جندب فى المسند : ١٤/٥.
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى الطهارة: باب الصلاة على النفساء وسننها: ٤٢٩/١ :
وأخرجه أيضًا كما أخرجه باقى الجماعة فى الجنائر : باب الصلاة على النفساء إذا ماتت فى
نفاسها، وباب أين يقوم من الرجل والمرأة: ٢٠١/٣: وأخرجه مسلم فى: باب مكان الإمام فى
الصلاة على الميت، وقد صرّح فى بعض طرقه باسم المرأة وقال: إنها أم كعب : ٦٢٦/٢؛ وأبو
داود فى: باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلّى عليه؟: ٢٠٩/٣؛ والترمذى فى الباب ، وقال :
هذا حديث حسن صحيح. وقد رواه شعبة عن حسين المعلّم. صحيح الترمذى: ٣٤٤/٣؛
والنسائى: باب الصلاة على الجنازة قائمًا، وصرّح باسم المرأة. المجتبى : ٥٧/٤؛ وابن ماجه
فى: باب ما جاء فى أين يقوم الإمام إذا صلّى على الجنازة: ٤٧٩/١.

سمرة بن جندب ٢٩
بِكَثِيرٍ مِمَّا كنتُ أَسْمَعُ من رسولِ اللهِ عَ لَهِ أَنَّ هَا هُنَا مَنْ هُوَ أَكْبرِ مِّى،
وكنتُ لَيْلَئِذٍ غُلامًا، وإنّى كنتُ لِأَحْفَظ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، ((صَلَّيْتُ وَرَاء
رَسُولِ اللهِّهِ وَصَلَّى عَلى أُمَ كَعْبٍ مَانَتْ وهى نُفَسَاءُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ
عَ ◌ّه لِلصَّلاةِ عَلَيْهَا وَسَطَهَا))(١).
٤٨٢٩ - حدّثنا يَحْيَى، حدّثنا حُسَينُ المعلِّمُ، حدثنا عَبْد الله بن
بُرَيدة، عن سَمُرَة بن جُنْدَب. قال: ((صَلَّى النبيُّ عَلَّه على امْرَأَةٍ مَاتَتْ
فى نِفَاسِها، فَقَامَ وَسَطْهَا))(٢) .
(عَبْد الله بن زَيْد عَنْهُ، هو أبو قلابة الجرمیّ يأْتی)
(عبد الرّحمن بن أَبِى لَيْلَى الکوفیّ عَنْهُ)
٤٨٣٠ - حدّثنا يَزِيد، حدّثنا شُعْبَة، عن الحَكَم، عن عَبْد
الرّحْمُن بن أَبِى لَيْلِى، عن سَمُرَة بن جُنْدَب: أَنَّ النبيَّ صلّى اللهُ / عَليهِ ٦/١٧٠
وسلَّم قالَ: ((مَنْ رَوَى عَنِّى حَديثًا وهو يَرَىَ أَنَّهُ يَكْذِبُ فَهُوَ أَحَدُ
الكذَّابِين))(٣) .
٤٨٣١ - حدّثنا وَكِيع، قال: قالَ شُعْبة، وحدّثنا الحَكَم، عن
عَبْد الرّحمن بن أَبِى لَيْلِى، عن سَمُرَة. قال: قالَ رَسُولُ اللهِ صَ لّه: ((مَنْ
حَدَّثَ بِحَديثٍ وهو يَرَى أَنَّه يَكْذِب فهو أحد الكذَّابين)) (٤) .
حدّثنا محمّد بن جَعْفر، وعَقَّن قالا: حدّثنا شُعْبة، عن الحَكَم،
عن ابن أَبِى لَيْلِى، عن سَمُرَة بن جُنْدَب، عن النبىّ عَ لَّه قالَ: ((مَنْ
(١) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٩/٥.
(٢) المصدر السابق .
(٣) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٤/٥.
(٤) من حديث سمرة بن جندب فى المسند : ١٩/٥.
!
i
:

٣٠ الجزء السادس والعشرون
رَوَى عَنِّى حَدِيثًا وهو يَرَى أَنَّهُ كَذَبَ فهوَ أحدُ الكَذَّابين))، وقالَ عفّان
أَيضًا: ((الكَذَّابين)) (١).
رَوَاهُ مُسلمٍ، وابن مَاجه، عن أَبِى بَكْر بن أَبِى شَيْبة، عن وَكيع
بِهِ. وَرَوَاهُ ابنُ مَاجِه عن بُنْدار، عن غُنْدر، عن شُعْبة بِهِ. وَقَدْ رَواهُ
الأَعمَش، عن الحَكَم، عن عبد الرّحمن بن أَبِى لَيْلى، عن علىٍّ كَما
تَقَدَّم (٢)
(عَبْدُ الرّحمنِ الجَرْمِىّ البَصْرِىّ عَنْهُ)
٤٨٣٢ - حدّثنا عبد الصَّمد، وعَفّن قالا: أنبأَنا حَمّاد بن سَلَمة،
أنبأنا الأَشْعث بن عَبْدِ الرّحمن الجَرْمِىّ، عن أبيه، عن سَمُرَة بن
جُنْدَب: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَه: ((رَأَيْت كَأَنَ دَلْوًّا دُليتْ
مِن السَّماءِ فجاء أبو بكر، فأخذَ بعَراقِيبها (٣)، [فَشرِبَ منها شُرْبًا ضَعِيفًا
- قالَ عَفّان: ((وفيه ضَعفٌ)) -، ثمّ جاءَ عُمَر، فَأَخذ بعراقِيبها، فَشرِبَ
حتى تَضَلَّعَ (٤)، ثمّ جاءَ] عُثْمان فأخذ بعراقيبها. فشَرِبَ، فانتشطت (٥)
مِنْهُ، فَانْتَضَحِ عَلَيْهِ مِنْهَا شَىْءٌ)) (٦)
رَوَاهُ أَبُو داود فى السنّة عن محمّد بن المثّى، عن عَفَان بِهِ (٧)
(١) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ٢٠/٥.
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى المقدّمة: وجوب الرواية عن الثقات: ١٥٢/١ وأخرجه ابن
ماجه فى المقدمة أيضًا: باب من حدث عن رسول الله عَ لِ حديثً وهو يرى أنه كذب:
١٥/١؛ ومن حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على: ١٤/١.
(٣) عراقيها: العراقى جمع عَرْقوة الداو وهى الخشبة المعروضة على فم الدلو، وهما
عَرْقوتان كالصليب. وقد عرقيت الدلو إذا ركبت العرقوة فيها. النهاية: ٨٨/٣.
(٤) تضلع: أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه وأضلاعه. النهاية: ٢٣/٣.
(٥) فانتشطت منه: حلّت منه. النهاية: ١٤٥/٤.
(٦) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ٢١/٥.
(٧) الخبر أخرجه أبو داود فى: باب فى الخلفاء: ٢٠٨/٤، وزاد: فيه ثمّ جاء على
فأخذ .. الخ.

٣١
سمرة بن جندب
(ُبَيْد بن زَيْد بن عُقْبَة عَنْهُ)
٤٨٣٣ - حدّثنا أبو معاوية، عن الحجّاج، عن سعيد بن عُبَيْد بن
زَيْد بن عُقْبة، عن أَبيهِ، عن سَمُرَة. قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَله: ((إذا
سُرِقَ مِنَ الرَّجلِ مَتَاعٌ أَوْ ضاعَ مِنْهُ مَتَاعٌ، فَوَجَدَهُ بِيَّدِ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ، فهوَ
أحقُّ بِهِ، ويَرْجِعُ المُشْتَرِى عَلى البائع [بالثَّمن])»(١).
رَوَاهُ ابن ماجه، عن عليّ بن محمّد، عن أَبِى مُعَاوية بِهِ (٢) .
قالَ شَيْخُنا: ورَوَاهُ أَبو بَكْر بن أَبِى شَيْبة ومُسَدَّد، عن أبِى
مُعَاوية، عن الحجّاج، عن سَعِيد بن زيد بن عُقْبة، عن أَبيهِ، عن سَمُرَة
وهو أَشبه بالصَّواب (٣) .
(علىّ بن رَبِيعَةَ عَنْهُ)
٤٨٣٤ - حدّثنا الحَسَنُ بن يَحْيَى - مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ -، وعلىّ بن
إِسْحاق قالا : حدّثنا ابنُ المُبارك، عن وَرْقاء بن إِيَاس، حدّثنى علىّ بن
رَبِيعَة، عن سَمُرَة بن جُنْدَب. قال: قَامَ النبيُّ ◌َ ◌ّلّهِ فخطبَ ((فَنَهى عن
الدُّبَّاءِ(٤) والمزَفَّتِ))، تَفَرَّدَ بِهِ. (٥) /
١٧٠/ب
(١) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٣/٥ ، وما بين معکوفین استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الأحكام : باب من سرق له شىء فوجده فی ید رجل
اشتراه: ٧٨١/٢؛ وفى الزوائد: روى بعضه أبو داود. وفى إسناد المصنّف حجاج بن أرطاة وهو
مدلس .
(٣) تحفة الأشراف: ٨١/٤.
(٤) الدباء والمزفت : هى أوعية كانوا يتبذون فيها وضربت فكان النبيذ يغلى سريعًا
ويسكر، فنهاهم عن الانتباذ فيها ثم رخص عَ له فى الانتباذ فيها بشرط أن يشربوا ما فيها وهو غير
مسكر. وتحريم الانتباذ فى هذه الظروف كان فى صدر الإسلام ثم نسخ وهو المذهب. وذهب
مالك وأحمد إلى بقاء التحريم. اللسان: ١٣٢٥/٢.
(٥) من حديث سمرة بن جندب فى المسند : ١٧/٥.
--

٣٢ الجزء السادس والعشرون
(عِمْران بن تَيْمَ عَنْهُ: هو أَبو رَجاءِ العُطَارِدِىّ يأتى)
(قُدِِّمة بن وَبَرَة العُجَفىّ عَنْهُ)
٤٨٣٥ - حدّثنا بَهْز، حدّثنا هَمّام، ويَزِيد، أَنْبَأَنا عَفّان، وحدّثنا
هَمّام، حدّثنا قَتَادة، حدّثنَى قُدَامة بن وَبَرَة - رجُل من بَنِی عُجَيف - ،
عَنْ سَمُرَة بن جُنْدَب، عن النبيِّ عَ لَّهِ قالَ: ((مَنْ تَرَكَ جُمعَةً فِى غَيْرِ
عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّق بِدِينارٍ، فإِنْ لم يَجِدْ فَنِصِفِ دِينَارٍ)) (١) .
٤٨٣٦ - حدّثْنا وَكِيعٌ، حدَثْنَا هَمّام، حدّثنا قَادة، عن قُدَامة
ابن وَبَرَة، عن سَمُرَة بن جُنْدَبْ. قال: قَالَ رَسولُ اللهِ مِ اله: ((مَنْ فَاتَتْه
الجُمعَةُ فَلْيتصَدّق بِدِينارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ))(٢) .
رَوَاهُ أبو داود، عن الحَسَن بن عَلىّ، والَسائى عن أَحمد بن
سُلَيْمان، كِلاهما عن يَزِيد بن هارون بِهِ. وَرَواهُ أَبو داود من حَديثِ أَيّوب
أبِى العَلاءِ عن قَتَادة، عن قُدَّامةِ مُرسلاً (٣).
(محمّد بن سِيرِين عَنْهُ)
٤٨٣٧ - حدّثّنا محمّد بن بَكْر، أَنْأَنَا عُثْمان بن سَعْد الكَاتِب ،
قالَ: قَالَ لِى ابنُ سِيرين: صنعتُ سَيْفِى عَلَى سَّيْفِ سَمُرَة، وقالَ
(١) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ٨/٥.
(٢) من حديث سمرة بن جندب فى المسند : ١٤/٥.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة: باب كفارة من تركها، يعنى الجمعة :
٢٧٧/١، وعقْب على طريق الحسن بن على فقال : وهكذا رواه خالد بن قيس وخالفه فى
الإسناد ووافته فى المتن. أما طريق أيوب أبى العلاء فقال : رواه سعيد بن بشير عن قتادة هكذا
- يعنى قوله فى الحديث: أو صاع حنطة أو نصف صاع - إلا أنه قال: مدًا أو نصف مد ،
وقال: عن سمرة. ثم قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن اختلاف هذا الحديث
فقال: همّام عندى أحفظ من أيوب يعنى أبا العلاء.
وأخرجه النسائى فى الصلاة أيضًا: باب كفارة من ترك الجمعة من غير عذر، المجتبى :
٧٤/٣.

سمرة بن جندب ٣٣
سَمُرَة: ((صَنعتُ سَيْفِى عَلَى سَيْفِ النبيِّ ◌ِ لّه، وَكَانَ حَفِيًّا)) (١) ..
رَوَاهُ التِّمذىّ فى الشَّمائِل، عن عُقبة بن مكرم، عن محمّد بن بَكْر ،
وفى الجِهاد، عن محمّد بن شْجَاعِ، عن أَبِى عُبَيدة الحدَّاد، عن عُثْمان
ابن سَعْد وقال: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بن سَعِيدٍ من قِبَلِ حِفْظه (٢) ..
(محمّد بن علىّ بن الحُسَيْن: أَبو جَعْفَرِ الْبَاقِرِ عَنْهُ)
٤٨٣٨ - قالَ أبو داود فى كِتاب القَضَاءِ : حدّثنا سُلَيْمَان بن دَاوُد
- هُوَ أَبو الرَّبِيعِ العَتَكِىّ -، حدّثنا حَمَاد، حدّثْنا وَاصِل : مَوْلى أَبِى
عُبَيْنَة، سَمِعْتُ أَبًا جَعْفر: محمّد بن علىّ يُحَدِّث، عن سَمُرَة بن جُنْدَب.
قالَ: ((كانَتْ لَهُ عَضُد (٣) مِنْ نَخلٍ فى حَائِطِ رَجُلٍ من الأَنْصَارِ، قالَ:
ومَعَهُ أَهْلُه فكان سَمُرَة يَدْخِلُ إِلَى نَخْلُه فَتَأَذَّى بِهِ وَيَشُقّ عَلَيِهِ، [فطلب
إليه أن يبيعه فأبَى]، فطلبَ إليه أَن يُنَاقِلَه فَأَبَى، فَأَتَى النبىَّ ◌َ لَّهِ فَذَكَرَ
ذَلِكَ له، فطلبَ إليهِ النبيُّ ◌َ الِ أَنْ يَبِيعَه فَأَبى، فطلبَ إليهِ أَنْ يُنَاقِلَه،
فَأَبَى، قال: ((فَهَبْهُ لَهُ ولِكَ كَذا وَكَذا)) أَمْرًاأَ رَغَّبه فِيه، فَبَى. قال :
(أَنْتَ مُضَارٌ)) وَقَالَ النبيُّ ◌ِلَِّ لِلأَنْصَارِى: ((اذْهَبْ فَاقْلَعْ نَخْلَهُ)) (٤).
(١) من حديث سمرة بن جندب: ٢٠/٥:
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الجهاد: باب ما جاء فى صفة سيف رسول الله عد له :
١٩٧/٤، وكلامه بتمامه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد تكلم يحيى بن
سعيد القطّان فى عثمان بن سعد الكاتب وضعفه من قبل حفظه. وأخرجه أيضًا فى الشمائل كما
فى تحفة الأشراف : ٨٣/٤
(٣) عضد من نخل: بفتح العين وضم الضاد. قال الخطابي: هو هكذا فى رواية أبى
داود وصوابه عُضَيد يريد نخلاً لم تبق ولم تطل. قال الأصمعى: إذا صار للنخلة جذع يتناول
منه المتناول قتلك النخلة العضيد وجمعه عضيدات. مختصر السنن للمنذرى: ٢٣٩/٥.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الأقضية: أبواب من القضاء: ٣١٥/٣؛ وقال
المنذرى: فى سماع الباقر من سمرة بن جندب نظر. وقد نقل من مولده ووفاة سمرة: ما يتعذر معه
سماعه منه، وقيل فيه ما يمكن معه السماع منه والله عزّ وجلّ أعلم. مختصر السنن للمنذرى:
٢٤٠/٥.

٣٤ الجزء السادس والعشرون
١٧١/أ
(مَكْحُول عَنْهُ) /
:
.
حدّثنا شُرَيْحُ بن النّعْمان، حدّثنا بَقِيّة، عن إسحاق بن ثعلبة، عن
مَكْحُول، عن سَمُرة بن جُنْدَب. قال: ((أَمَرنا رسولُ اللهِ عَ لّهِ أَنْ نَتَّخِذَ
المَسَاجِدَ فى دِيَارِنا، وَأَمَرَنا أَنْ نُنَظَّفها))، تَفَرَّدَ بِهِ (١) .
٤٨٣٩ - حدّثنا يَزِيد، أَنْأَنَا بَقِيّة بن الوليد، عن إسْحَاق بن
ثَعْلَبة، عنِ مَكْحول، عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدَب. قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَ له :
(لا يَتَعَاطَى أَحَدُكُمْ أَسيِرَ أَخِيهِ فَيَقْتله)) (٢) ، تَفَرَّدَ بِهِ.
(المُنْذِر بن مالك بن قُطَعَة عَنْهُ: هُوَ أَبو نَضْرة العَبْدِىّ يأْتِى)
(مُنْذر أبو حَسَان عَنْهُ)
- ٠
٤٨٤٠ - حدّثنا عَبْد الصَّمد، حدّثنا ثَابت - يَعْنى أَبا زيد -،
حدّثنا عَاصِمٍ ذَكَرَ أَنَّ الَّذِى يُحَدِّث أن النبىَّ عَلَّهِ أَذِنَ فِى الَِّيذِ بعدَ ما
نَھَى عَنْهُ: منذرٌ أَبوِ حَسّان ذَكَرَه عَنْ سَمُرَة بن جُنْدَب، وكانَ يَقُولُ : مَنْ
خالفَ الحجَّاج، فقد خالف (٣) .
(المهَلَّب بن أَبِى صُفْرة عَنْهُ)
٤٨٤١ - حدّثنا محمّد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبَة، عن سِمَاكٍ ، سمعتُ
المهَلَب يخطبُ. قَالَ: قَالَ سَمُرَة بن جُنْدَب، عن النبىّ ◌ِ لّه قالَ: ((لا
تُصَلّوا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، وَلا حِينَ تَسْقُطُ فإنّها (٤) تَطْلُعُ بَيْنَ قَرِنَى
شَيْطَانٍ، وَتَغْربِ بَيْنِ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ)) (٥) ، تَفَرَّدَ بِهِ.
: (١) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٧/٥.
(٢) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٨/٥.
(٣) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٢/٥.
(٤) فى المخطوطة: ((فإنه)) خلافًا للسند والسياق.
(٥) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٥/٥.

٣٥
سمرة بن جندب
(ميمون بن أبِى شَبِيب الكوفىّ عَنْهُ)
٤٨٤٢ - حدّثنا يَحْيَى بن سَعِيد، عن سفيان، حدّثنی حَبِيب بن
أَبِى ثَابِت، عن مَّيْمون بن أَبِى شَبِيبٍ، عن سَمُرَة بن جُنْدَب، عن النبىّ
مِ ◌ّهِ قالَ: ((الْبَسُوا الثَّابَ البِيضَ، وَكَفّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ)) (١).
رَوَاهُ التِّرمذىّ، والنَّسائىّ، وابنُ مَاجه من حَديث سِفيان الثّورىّ بِهِ ،
وقالَ التِّرمذى: حَسَنٌ صَحِيحٍ (٢) .
٤٨٤٣ - حدّثنا الفَضْلِ بن دُكَيْن، حدّثنا المَسْعُودىّ، عن
الْحَكَم، وحَبِيبٌ، عن مَيْمون بن أبِى شَيِب، عن سَمُرَة بن جُنْدَب .
قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِ الَّهِ: ((الْبَسُوا الَّابَ البِيضَ، فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ،
وَكَفَنُوا فِيهَا مَوْنَاكُم)) (٣).
حدّثْنَا يَزِيد، أنبأنا المَسْعُودِىّ، عن حَبِيب بن أَبِى ثَابتٍ،
والحَكَمِ ، عن مَيْمون بن أَبِى شَِبٍ، / عن سَمُرَة بن جُنْدَب. قالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((الْبَسُوا الَّابَ البيضَ فَإِنَّهَا أَطْيَبُ وَأَطْهَر، وَكَفَنُوا فيها
مَوْنَاكُم)) (٤)
١٧١ /ب
٤٨٤٤ - حدّثنا وَكِيع، حدّثنا سِفْيان، وحدّثنا عَبْد الرّحمن، عن
سِفيان، عن حَبِيب، عن مَيْمون بن أبِى شَبِيب، عن سَمُرَة بن جُنْدَب.
(١) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٣/٥.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الأدب: باب ما جاء فى لبس البياض: ١١٧/٥؛
وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٨٤/٤؛ وابن ماجه فى اللباس : باب
البياض من الثياب: ١١٨١/٢، ولم يذكر فيه كفن الموتى.
(٣) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٧/٥.
(٤) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٨/٥.

٣٦ الجزء السادس والعشرون
قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَله: ((الْبَسوا الثِّابَ البيضَ (١) وَكَفْنُوا فيها مَوْنَاكُم،
فإِنّها أَطْيَبُ وَأَطْهَر)) (٢) . .
(هِلال بن يَسَافٍ: أَبو الحَسَنِ الأَشْجَعِىّ عَنْهُ)
٤٨٤٥ - حدّثنا محمّد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبة، عن سَلَمة بن
كُهَيلى، عن هِلال بن يَسَافٍ، عن سَمُرَة، عن النبىّ ◌َ لَّهِ قال: ((إِذَا
حَدَّثُكُمْ حَدِيثًا، فَلا تَزِيدُنَّ عَلَيْهِ)) (٣). وقَالَ: ((أَرْبَع من أَطْب الكَلامِ
وَهن من القُرآنِ لا يَضُرّك بأَيِّهنّ بدأَتَّ: سُبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ، وَلا إلهَ
إلَّ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَر))، ثمّ قالَ: ((لا تُسَمِّن غُلامَك أَفْلَحًا، وَلا نَجِيحًا،
وَلَا رَبَاحًا، وَلا يَسَارًا)) (٤).
٤٨٤٦ - حدّثنا وَكِيع، حدّثنا سفيان، عن سَلَمة، عن كُهَيل،
عن هِلال بن يَسَافٍ، عن سَمُرَة بن جُنْدَب. قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ له:
((أَفْضَلُ الْكَلامِ بَعْدَ القُرْآنِ أربعٌ وهىَ(٥) من القُرآن: لا يَضُرَّكَ بِأَيُّهنّ
بَدَأْتَ: سُبْحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، وَلا إلهَ إلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَر)) (٦).
رَوَاهُ الَّسائِىّ من حَديثِ شُعْبَة، وابنُ ماجَه من حَديث سفيان
الثّورى، كِلاهُما عن سَلَمة بِهِ(٧).
(١) فى المخطوطة: ((البياض البياض))، وما أثبتناه من المسند:
(٢) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١٩/٥.
(٣) فى المخطوطة: ((على)).
(٤) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ١١/٥.
(٥) فى المخطوطة: ((أفضل الكلام بعد القرآن، وهو من القرآن أربعًا)) والتزمنا بالنص
عند أحمد فهو أصوب.
(٦) من حديث سمرة بن جندب فى المسند: ٢٠/٥.
(٧) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٨٤/٤؛ وأخرجه
ابن ماجه فى الأدب: باب فضل التسبيح: ١٢٥٣/٢.

٣٧
سمرة بن جندب
(هَّاج بن عِمْرَان الْبُرْجُمى البَصْرِىّ، عن سَمُرَة)
٤٨٤٧ - قالَ أبو دَاود فى الجِهاد: حدثنا محمّد بن المثّى، حدّثنا
مُعَاذ بن هِشَام، حدّثْنَى أَبِى، عنِ قَادة، عن الحَسَن، عن الهَّج بن
عِمْران: أَنَّ ◌ِمْرانَ - يَعْنِى أَباه - أَبِقَ لَهُ عَبْدٌ، فجَعَلَ اللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيْه
لَيَقْطعنَّ يَدَه، فَأَرْسَلنى لِأَسْأَّلَ لَهُ فَأَتَيْتُ سَمُرَة بن جُنْدَب، فَسَأَلْتُه،
فقالَ: ((كانَ رَسُولُ اللهِ عَ لّهِ يَحْثّنا على الصَّدَقَةِ، وَيَنْهانا عن الْمُثْلَةِ)) ،"
فَأَتيتُ عِمرانَ بنِ الحُصَينِ، فَسَأَلْتُه، فقالَ: (( كانَ رَسُولُ اللهِ عَلَّه يَنْهَانَا
عن الْمُثْلةِ، ويحثّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ)) (١) .
(يَحْيَى بن مالك: أَبو أَيّوب العتكى الأَزْدَىّ المَرَاغِى عَنْهُ)
قالَ عَبْد الله : وجدتُ فى جِلْبابِ أَبِى بخطِّ يَدِهِ، وأكثرُ ظَنّى أَنّى
قد سَمِعتُهُ مِنْهُ (٢) .
٤٨٤٨ - حدّثنا علىّ بن عبد الله، / حدّثنا معاذ. قال: وجدتُ فى ١٧٢/أ
كِتَابِ أَبِى بخطِّ يَدِهِ، ولم أَسْمَعْهُ مِنْهُ. قال: حدّثنا قَتَادةُ، عن يَحْيَى
بن مَالِك، عن سَمُرَة: أَنَّ النبيَّ ◌َله قالَ: ((احْفُرُوا الذِّكْرَ وَاذْنُوا مِنَ
الإِمَامِ ، فإِنَّ الرَّجُل لا يَزَالُ يَتْبَاعَدُ حَتّى يُؤَخَّرَ فى الجِنَّةِ وَإِنْ دَخَلَها)) .
وَكَذا رَواهُ أَبو داود، عن عَلِىّ بن عَبد الله وهو المَدینِىّ بِهِ (٣) .
(يَزِيد بن عُبَيْد الله بن الشِّخِّيرِ عَنْهُ)
هو أَبو العَلاء بن الشِّخِّر بأْتى
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى: باب فى النهى عن المثلة: ٥٣/٣.
(٢) هذه العبارة ليست فى الأصل عند أبى داود.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة: باب الدنو من الإمام عند الموعظة: ٢٨٩/١؛
وقال المنذرى: فى إسناده انقطاع. مختصر السنن للمنذرى: ٢٠/٢.
أ

٣٨ الجزء السادس والعشرون
(أَبو أَيّوب المَرَاغِى يَحْيَى بن مَالِك تقدّم)(١)
(أَبو الدَّهماء عَن سَمُرَة)
٤٨٤٩ - قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ حِ لّهِ: ((مَا ضَرّ أَحَدَكُم مَا سَدَّ بِهِ
الجوعَ إِذَا أَصَابَ حَلالاً)).
رَوَاهُ الطَّبرانى من حَديث إسْحاق بن إِذْريس، عن الحَسَن بن
دِينَارٍ، عن حُمَّيْد بن هِلال عَنْهُ بِهِ (٢) .
( أبُو رَجَاءِ العُطارِدِىّ واسمُهُ عِمْرَان
يَأتى فى الجُزء السَّابع وَالعِشْرِين
إِنْ شَاءَ اللهُ تعَالى)
(١) فى الصفحة السابقة ٣٧ .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٨٣/٧؛ وقال الحيشى: رواه الطبرانى فى الكبير وفيه
الحسن بن دينار وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ١٦٤/٤.

الجُزء السَّابِعِ وَالعشرُون
بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(أَبُو رَجاءِ العُطَّارِدِىّ، واسْمه عِمْران عَنْهُ
عن سَمُرَة بن جُنْدَب)
٤٨٥٠ - حدّثنا محمّد بن جَعْفر، حدّثنا عَوْف، عن أَبِى رَجَاءٍ
العُطَّارِدِىّ، حدّثْنَا سَمُرَة بن جُنْدَبِ الْفَزَارِىّ. قال: كانَ رَسولُ اللهِ عَ له
مِمَّا يَقُولُ لأَصْحَابِهِ : ((هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمِ رُؤْيَا؟)) قالَ : فَقْصُصْ عَليهِ
ما شاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ.
قالَ: وإنّه قَالَ لَنا ذاتَ غَدَاةٍ: ((إِنَّهُ أَتَانِى اللّيلَةَ آتِيَان، وإنّهُما
ابْتَعثانى، وإنّهما قالا لِى: انْطَلِقْ وإِنِّى انْطلقتُ مَعهُما، وإِنَّا أَتَيْنَا عَلى
رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وإذَا آخَرُ قَائِمٌ عليهِ بِصَخْرَةٍ ، وإذا هو يَهْوِى بالصَّخْرةِ
لِأَسِهِ فَتْلَعُ(١) بها رَأْسَه، فَتَدَهْدهُ الحجرُ(٢) ها هُنَا، فَتْبَعُ الحجرَ
فيأْخُذُه، فَمَا يَرْجِعُ إِليه حَتَّى يَصِحَّ وَأُسُه كَما كانَ، ثمّ يَعُودُ عليه فَيَفْعَلُ
بِهِ مثلَ ما فَعَلَ فى المَرّةِ الأُولى.
قالَ: قلتُ: سُبحانَ اللهِ ما هذان؟ قال: قالا لِى : انْطَلِقِ انْطلق.
(١) الثلغ :. الشرخ. وقيل هو ضربك الشىء الرطب بالشىء اليابس حتى ينشرخ.
النهاية : ٠١٣٣/١
(٢) يتدهده الحجر ويتدهدى: يتدحرج. النهاية: ٣٧/٢.
- ٣٩ -
٠

٤٠ الجزء السابع والعشرون
فانطلقتُ مَعُهما، فَأَتَيْنا على رَجُلٍ مُستَلَقٍ لِقَفَاه، وإذا آخَرُ قَائِمٌ عَليه
بكُلُوبٍ (١) حديد، وإذا هو يأتى أَحدَ شِقَّى وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِر (٢) شِدْقَه إِلى
قَفَاه، ومِنْخَرَاهُ إلى قَفَاه، وعَيْنَاهُ إلى قَفَاه. قال : ثمّ يتحوّلُ إلى الجانِبِ
الآخَرِ ، فيفعلُ بهِ مثلَ فِعْلُه بِالْجانِبِ الأَوّلِ ما يَفْرُغْ مِنْ ذلك، حتّى
يَصِحّ الأَوّلُ كَما كانَ، ثُّ يعودَ فَيَفْعَلُ بِهِ مثلَ ما فَعَلَ به المرَّةَ الأُولَى.
قالَ : قلت : سُبْحانَ اللهِ ما هذان؟ قالا لى : انْطَلِقْ انْطَلِقِ.
قال: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَّنَا على مِثْلِ بِناءِ الَّورِ - قالَ عَوْفٌ: وَأَحْسِبُ أنّه
قال: وإِذَا فيه لَغَطٌ وَأَصْواتٌ - قالَ: فَاطّلِعْتُ، فإذا فيه رجالٌ ونِساء
عُراةٌ، وإِذا هم يَأْتِيهم لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَنَاهم ذلك الّهبُ
ضَوَّضُوا(٣)، قالَ: قلت: ما هؤلاء؟ قالا لى: انْطَلِقْ انْطَلِقْ. فَانْطلقتُ،
فَأَتَيْنا على نَهْرِ حَسِبت أَنّه قال: أَحْمَر مثلِ الدَّمِ، وإذا فى النَّهرِ رَجُلٌ
يَسْبَحُ، ثمّ يأَتَى ذلك الرّجلُ الَّذِى قد جَمَعَ الحِجَارَةَ، فَيَفْغُ(٤) له ◌َاه،
فَأَلْقَمِهِ حَجَرًا حَجَرًا. قال: فينطلقُ فَيْسَبَحُ ما يَسْبَح، ثمّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كلّما
رَجَعَ إليه فَغَرَ له فَاه، وأَلْقمه حَجَرًا. قال: قلتُ: ما هذا؟ قالَ: قالا
لى: انْطَلِقْ انْطَلِقِ.
فانطلقتُ فَأَتَّنا على رجلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ (٥) كأكْرَهِ ما أَنْتَ رَاءٍ رَجُلاً
مرآه، وإذا هو عندَ نارٍ له يَحُسُّها (٦) ويَسْعَى حَوْلَها. قالَ: قلت: ما
هذا؟ قالا لى: انْطَلِقِ انْطَلِقٍ. فانطلقنا، فَأَتَّنا على رَوْضَةٍ مُعْشِبةٍ فيها من
(١) الكلوب: بتشديد اللام: حديدة معوجة الرأس. النهاية: ٣١/٤.
(٢) فيشرشر شدقه إلى قفاه: يشقه ويقطعه. النهاية: ٢١٣/٢.
(٣) ضوضوا: ضجّوا واستفاقوا. النهاية: ٢٨/٣.
(٤) يفغر له فاه: يفتحه. النهاية : ٢٠٨/٣.
(٥) كريه المرآة: كريه المنظر، مفعله من الرؤية. النهاية: ٥٥/٢.
(٦) يحسّها: يمسّها. النهاية: ٢٢٧/١.