النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
سلمة بن الأكوع
الرِّيحُ قال: ((اللهمّ اجعلها لَقَاحًا (١) لا عَقِيمًا)) (٢).
٤٥٨٥ - ومن حَديث ابن لَهِيعَة، عن بُكَير بن الأشجّ، عن
يَزِيد، عن سَلَمة. قال: كنّا إذا رَأَيْنا الرجلَ يَلْعنِ الرَّجُلِ رَأَيْنَا أَنَّهُ قَدْ أَتَّى
أَمْرًا عَظِيمًا)) .
٤٥٨٦ - وقالَ الطّرانى: حدّثنا أحمد بن زُهير النُّسْترى، حدّثنا
محمّد بن إِذْريس الرَّازى، حدّثنا محمّد بن سَعْدان، عَن يَزِيد، عن سَلَمة.
قال: ((كانَ الأَذَان عَلَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ عَ لَه مَثْنَى مَثْنَى، والإِقَامَة
فُرَادَى))(٣) .
(أَبو سَلَمة بن عَبْد الرّحمن، عن سَلَمة بن الأُكْوَع)
٤٥٨٧ - قالَ: كنتُ أَصِيدُ وأُهْدِى لُحُومَها إِلَى رسولِ اللهِ عَ لِّ ،
فَافْتَقَدنى، فقالَ: ((أَيْنَ تكونُ يَا سَلَمةُ؟)) / فقلت: بَعُدَ عَلَىَّ الصَّيْدُ يا رسولَ
اللهِ ، فَإِنَّمَا أَصِيدُ بِصُدُورها. فقالَ: ((أما لو كنت تَصِيد بالعَقِيقِ لَشَيَّعْتُك
إذا ذَهَبْتَ، وتَقَّيْتُك إذا جئت، فإنّى أحبّ العقيق)). رَوَاهُ الطّبرانى من
حديث محمّد بن طَلْحة، عن موسى بن محمّد بن إِبراهيم التّيمى ، عن أبيهِ
عَنْهُ بهِ (٤) .
١٤٧/أ
(١) لقاحًا لا عقيمًا: اللواقح من الرياح التى تحمل الندى ثم تمجّه فى السحاب، فإذا
اجتمع فى السحاب صار مطرًا. وقيل هى تجعل الريح تلقح بمرورها على التراب والماء فيكون فيها
اللقاح. تراجع المادة فى اللسان : ٤٠٥٩/٦.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٧/٧؛ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح غير
المغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة. مجمع الزوائد: ١٣٥/١٠.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ٣٣١/١.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٦/٧؛ وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد :
٠١٤/٤

٦٠٢ الجزء الخامس والعشرون
(حَديثُ آخَر)
٤٥٨٨ - بِهُذا الإسناد عن سَلَمة. قال: كانَ لِلنبِىّ عَ لَه غُلامُ
اسْمُهُ يَسَار، فَنَظَرَ إليه رسولُ اللهِ عَلَّهِ، فَرَآه يُحْسِنِ الصَّلاةَ، فَأَعْتَقِه،
وبَعَثَهُ فى لِقَاحِ له إلى الحَرَّة، فَكَانَ بِها، وَأَظْهَرَ قومُ الإِسْلام من عُرْيَنة
من اليمن، وَجَاءُوا مَرْضَى، قَدْ عَظُمَتْ بُطُونُهم، فَبعثَ بِهِم إلى يَسَار
فَشَرِبوا من أَلْبان الإبل، حتّى انْطَوَتْ بُطُونُهم، فَعَدَوْا عَلَى يَسَار،
فَذَ بَحُوه، وجَعَلُوا الشَّكَ فى عَيْنَيْهِ، وَطَرَدُوا الإبل، فَبَعثَ رسولُ اللهِ عَلَّه
خَيَّلَه مِن المُسْلمين فى آثَارِهِم أَميرُهم كُرْزِ بن جَابِرِ فَلَحِقَهم، وَجاءَ بِهِم
إليه، فَقَطَعَ أَيْدِيَهم وأَرْجُلَهم، وَسَمَلَ أَعْنَهم)) (١).
٤٥٨٩ - وبهِ عن سَلَمة قال: ابْتَاعِ طَلْحة بن عُبَيْد الله بِثْرًا بِنَاحِية
الجَبَلِ، فَتَحِرِ جَزُورًا، فَأَطْعَمَ النّاسَ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ عَله: ((أَنْتَ
طَلْحَة الفَيَّاض)) (٢) .
(مولى سَلْمَة عَنْهُ﴾
٤٥٩٠ - قالَ: ((كانَ رسولُ اللهِ عَ لمه يأخذُ المِسْكِ وَالماء يمسح بِهِ
رَأْسَه وَلِحْيَتَه)) (٣).
(سلمة بن أميّة أخو يَعْلى يأتى فى ترجمة يعلى :
فى الّذى عضّ يد الآخر) (٤)
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٧/٧؛ وقال الهيثمى: فيه موسى بن محمّد بن إبراهيم
A
التيمى وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٢٤٩/٦.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٧/٧ ؛ وقال الهيثمى: فيه موسى بن محمّد بن إبراهيم
التيمى وهو مجمع على ضعفه. مجمع الزوائد : ١٤٨/٩.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٦/٧؛ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح، وفيهما :
((كان يأخذ المسك فيدنيه)). مجمع الزوائد: ٢٤٠/١.
(٤) أسد الغابة : ٤٢٤/٢.

٦٠٣
سلمة بن سلامة
(سَلْمَة بن جارية، صوابه سهل بن جارية كما سيأتى)(١)
*
٦٩٦ - (سَلَمَة بن سُحَيْم)(٢)
٠
٤٥٩١ - رَوى أبو نعيم من حديث محمّد بن نَضْلة بن السّكن بن
سَلَمَة بن سُحَيْم، عن أَبِيه، عن جَدِّه، عن سَلَمة بن سُحَيْم. قال: جاءَ
رَجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ إِنَّ صَاحِبًا لَنَا رَكِبَ نَاقَّةً غيرَ مُبْرَأَةٍ فَسَقِط
فَماتَ، فقالَ: ((صَلُوا عَلَيْهِ)) وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ(٣).
٦٩٧ - (سَلَمة بن سَعْد أو سَعِيد العَنَزِىّ) (٤)
٤٥٩٢ - قالَ: وَفَدْنا عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ، فَقَالَ: ((مَنْ
هَؤُلاءِ؟)) قيل: وَقْد عَنَزَة، فقالَ: ((نِعْم الحَىُّ عَنَزَة مَبْغِىٌّ عَلَيْهِم مَنْصُورُون
اللّهمّ أَرْزُق عَنَزَةِ كَفَافًا لا قُوتٌ ولا إِسْرَافٌ)).
رَوَاهُ الطّبرانى، عن ابن أَبِى خَلِيفة، عن الحُسَيْنِ بن محمّد بن سَعِيد
المعروف بِشُعبة كان يُجَالِس علىَّ بن المدِينى، حدّثنا حَفْص بن سلمة [بن
حفص] / بن المسيّب بن شَيْبان بن قَيْس بن سَلَمة، عن سَلَمة بن سَعْد (٥). ١٤٧/بـ
٦٩٨ - (سَلَمة بن سلامةٍ) (٦)
ابن وَقْشٍ بن زَغْبة بن زَعُوراء بن عبد الأشهل الأشهلى : أبو عَوْف
(١) أسد الغابة: ٤٢٥/٢.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٧/٢؛ والإصابة: ٦٥/٢.
(٣) قال ابن حجر: فى إسناده من لا يعرف، وفيه محمد بن إسحق البلخى وهو واهٍ .
الإصابة ، ويراجع أسد الغابة .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٨/٢؛ والإصابة: ٦٥/٢؛ والاستيعاب: ٩١/٢.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ٦٣/٧؛ وقال الهيثمى: فيه من لم أعرفهم. مجمع
الزوائد : ٥١/١٠.
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٢٨/٢؛ والإصابة: ٦٥/٢؛ والإصابة: ٨٦/٢؛
والتاريخ الكبير: ٦٨/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٦٤/٣.

٦٠٤ الجزء الخامس والعشرون
شهد العَقَبَتين، الأولى، والثّانية، وبدرًا وما بَعْدَها، واسْتَعْمله عمر على
اليمامة حديثه فى ثانى المكّيين، وتوفى سَنَةَ أربع وثلاثين وقِيلَ سنة خَمْس
وأَرْبعين وله سبعونَ سنةً.
٤٥٩٣ - حدّثنا يَعْقوب، حدّثنا أبِى عن ابن إِسْحَاق، حدّثنى
صَالِحٍ بِن إِبراهيم بن عبد الرّحمن بن عَوْف، عن محمُود بن لَبِيد أَخِى بَنِى
عَبْد الأَشْهل، عن سَلَمة بن سَلامة بن وَقْش، وكانَ مِنْ أَصْحَاب بَدْرِ.
قال: كانَ لَنَا جَارٌ يَهُودِىّ فِى بَنى عبد الأَشْهل. قال: فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا
مِنْ بَيْتِهِ قبلَ مَبْعَثِ رسولِ اللهِ عَّهِ بِيسِير، حتّى وَقَف على مَجْلِس بنى
عبد الأَشْهَل. قال سَلَمة: وأَنَا يَوْمِئِذٍ أَحدثُ مَنْ فيهِ سِنَّا علىَّ بُرْدَةٌ
مُضْطِجِعًا فيها بِفَنَاء أَهْلِى، فذكر البَعْثَ والقِيَامة، والحِسَاب والمِيزَان،
والجنّةَ والنّارَ، فقالَ ذَلك لِقَوْمِ أَهْلِ شِرْكٍ أَصْحابِ أوثانٍ لا يَرَوْن أَنْ بَعْثًا
كائن بعد الموت، فقالُوا لَهُ: وَيْحَكِ يَا فُلان تَرَى هذا كائِنًا أنّ النّاسَ
يُبْعَثُونَ بَعْد مَوْتهم إلى دَارٍ فيها جَنَّةٌ ونارٌ يُجرَوْن فيها بأَعْمالهم؟ قال : نعم
والّذِى يُحْلَف به لَوَدَّ أَنَّ له بِحَظِّه مِنْ تِلْكَ الّارِ أعظمَ تَنُّور فى الدُّنيا
يَحْمُونِه ثمّ يُدْخِلُونه إِيَّهِ فُيُطْبق به عَلَيْهِ، وَأَن يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النّارِ غَدَا. قَالُوا
لَهُ: وَيْحَك وَمَا آيَةُ ذلك؟ قال: نبى يُبْعث من نَحْوِ هذه البِلاَد. وأشارَ
بيدِهِ نَحْوَ مَكّةَ واليمَن. قالوا: ومَتَى نَرَاه؟ قال: فنظر إلىَّ، وأنا مِنْ
أَحْدَثِهِم سِنَّا، فقالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هذا الغُلامُ عَمْرُهُ يُدْرِكْهِ. قَالَ سَلَمة :
فَواللهِ ما ذَهَبَ الليلُ والنّهارُ حتّى بَعَثَ اللهُ رَسُولَ اللهِ عَِّ وهو حَىٌّ بين
أَظْهُرِنِ، فَآمََّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ، بَغْيًا وَحَسَدًا، فَقُلنا: وَيْلك يا فُلانُ أَلَسْتَ
بالّذى قلتَ لَنَا فِيه ما قُلتَ؟ قالَ : بَلَى وَلَيْسَ بهِ (١) ، تَفَرَّدَ بِهِ .
(١) من حديث سلمة بن سلامة بن وقش فى المسند : ٤٦٧/٣؛ ورواه البخارى فى
الكبير وسكت عنه. التاري الكبير: ٦٨/٤.

٦٠٥
سلمة بن صخر الزرقى
وَلَهُ حَديثٌ آخر فى الوضوء ممَّا مست النَّار، وقيل بل هو لِسَلمة بن
سَلامان كما سيأتى(١) .
(سَلَمة بن أَبِى سَلَمة نُفَيِّع يأتى) (٢)
٦٩٩ - (سَلَمة بن أَبِى سَلَمَةِ الهَمْدَانى: ويُقَال الكِنْدى) (٣)
٤٥٩٤ - قالَ: كَتَبَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِلَى قَيْس بن مالك: ((أَمّا
بَعْدُ))، رَواهُ أبو نعيم من حديث عَمْرو بن يَحْيَى بن عَمْرو بن سَلَمة، عن
أبيهِ ، عن حَدِّه (٤) .
٧٠٠ - (سَلَمَة بن صَخْر بن سَلَمان) (٥).
ابن الصِّمة بن حَارِثة بن الحارث بن زيد مناة / بن حَبيب بن عَبْد ١٤٨/أ
حارثة بن مالك بن غَضْب بن حُثَم بن الخَزْرَج الزُّرقى الأنصارىّ(٦)
البَيَاضِىّ، رَضىَ اللهُ عَنْهُ، كانَ أحدَ البكَّائين، ويُقال اسمه سَلْمان والأوّل
أصحّ.
٤٥٩٥ - حدّثنا عَبْد السَّلام بن حَرْب الملائى، عن إِسْحَاق بن
(١) يرجع إليه فى المعجم الكبير للطبرانى: ٤٦/٧؛ وقال الهيثمى: فيه عبد الله بن
صالح كاتب الليث وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث ، وضعّقه أحمد وجماعة واتهم بالكذب .
مجمع الزوائد : ٢٤٩/١ .
(٢) يرد فى سلمة بن نفيع الجرمى. أسد الغابة: ٤٣٠/٢.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٣٠/٢؛ والإصابة: ٦٦/٢.
(٤) الخبر فى أسد الغابة؛ وأخرجه أبو يعلى، مسند أبى يعلى: ٢١٤/٢؛ وقال
الهيثمى : رواه أبو يعلى وفيه عمرو بن يحيى بن سلمة وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٨٤/٣.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٣١/٢؛ والإصابة: ٦٦/٢؛ والاستيعاب: ٨٩/٢؛
وقال البخارى: لم يصح حديثه. التاريخ الكبير: ٧٢/٤؛ وثقات ابن حبّان: ١٦٥/٣ وأخرج
حديثه .
(٦) فى المخطوطة: ((القزوينى)) والتصويب من المراجع.

٦٠٦ الجزء الخامس والعشرون
عَبْد الله بن أبى فَرْوَة، عن بُكَير بن عَبْد الله بن الأَشَجّ، عن سُلَيْمانِ بن
يَسَار، عَن سَلَمة بن صَخْرِ الزَُّقى. قال: ((تَظَاهرت من امْرَأْتِى، ثمّ
وَقَعْتُ بِها قَبْلَ أَنْ أُكَفّر، فسألتُ النبيَّ عَ لَّهِ، فَأَقْتَانِى بالكفارة))(١).
٤٥٩٦ - حدّثنا يَزِيد بن هَارون، حدّثنا محمّد بن إِسْحاق، عن
محمّد بن عَمْرو بن عطاء - وفى رِواية لأُبِى دَاوُد: محمّد بن عَمْرو بن
عَلْقَمة بن عياش -، عن سُلَيْمان بن يَسَار، عن سَلَمة بن صَخْر
الأَنْصَارِى. قال: كُنْتُ امْرًا قد أُوتِيتُ مِنْ جَمَاعِ النِّساءِ ما لَمْ يُؤْتَ
غَيْرِى، فلما دَخَلَ رَمَضَان ظَاهَرْتُ من امْرَأَتِى، حتّى يَنْسَلِخِ رَمَضَانُ ،
فَرَقًّا مِنْ أَنْ أُصِيبَ فِى لَيْلَتِى شَيْئًا، فَأَتَتَابِعِ فِى ذَلك إلى أَنْ يُدْرِكَنى
النَّهَارُ ، وأَنا لا أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعِ، فبينَا هى تَخْدِمُنى من اللّيل إذ تَكشَّف منها
شَىْءٌ فوثبتُ عَلَيها، فلما أَصْبَحْتُ غَدَوتُ عَلى قَوْمِى فَأَخْبُرْتُهُم خَبَرَى،
وقلتُ: انْطَلِقُوا مَعِى إلى رَسولِ اللهِ ◌ِ المِ فَأُخْرِهِ بِأَمْرِى، فقالوا: واللهِ لا
نَفْعَلُ نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَ قرآنٌ، أو يقولَ فِيْنَا رَسُولُ اللهِ صَ لِّ مَقَالَةً يَبْقَى
عَلَيْنَا عَارُها، ولكن اذْهَب أَنْتَ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ. قال: فخرجتُ
حَتَّى أَتْيْتُ النبىّ عَ لَّهِ، فأخبرتُه خَرِى، فقالَ لِى: ((أنت بِذاك))،
قلتُ: أنا بذاك، قال: ((أنتَ بذاك))، قلتُ: أنا بذاك، فقالَ: ((أَنْتَ
بِذاك))، قلتُ: نَعَم ها أنا ذا فَامْضٍ فِىّ حُكمَكِ، فَإِنِّى صَابِرٌ له، قال :
((أَعْتِقْ رَقَبَةً))، قال: فَضَربتُ صَفْحَةَ رَقَتِى بِيَدِى، وقلتُ: لا والّذى
بَعَثَك بالحقِّ ما أصبحتُ أملكُ غَيرَها. قال: ((فَصُم شَهْرَين))، قال قلتُ:
يا رَسولَ اللهِ وَهَلْ أَصَابنى ما أَصابَنِى إِلاَّ فى الصِّيامِ؟ قال: ((فتصدّق))،
قالَ :. فقلتُ: والّذِى بَعَثَكَ بالحقِّ لقد بِتْنَا لَيْلَنَا هذه وَحْشَى (٢) مَا لَنَا
(١) من حديث سلمة بن صخر الزرقى الأنصارى فى المسند: ٣٧/٤.
(٢) وحشى: أراد جماعة وحشى جائعين لا طعام لنا. النهاية : ١٩٨/٤.

٦٠٧
سلمة بن صخر الزرقى
عشاء، قال : ((إِذْهبْ إلى صَاحِبٍ صَدَقَةٍ بَنِى زُرَيق، فَقُلْ لَهُ فليدفعْها
إلَيْكَ، وأَطعِمْ عنكَ مِنْها وَسَقًّا من تَمْرِ سِتّينِ مِسْكِينًا، ثمّ اسْتَغْنِ بِسَائِرِه
عَلَيْك، وعَلَى عِيَالك)، قال : فرجعتُ إلى قَوْمى فقلتُ وجدتُ عندَكم
الضِّيق وسوءَ الرأى، ووجدتُ عندَ رَسولِ اللهِ عَ لَِّ السَّعَةَ والبرَكَةَ قد أَمَرَ لى
بِصَدَقَتِكِم، فَادْفَعُوها إلىَّ، قالَ فدفعوها إلىَّ (١) .
٤٥٩٧ - حدّثنا عَبْد الله بن إدريس، عن محمّد بن إِسْحَاق، عن
محمّد بن عَمْرو بن عطاء، عن سُلَيْمان بن يَسَار، عن سَلَمة بن صخر
البَيَاضِى. قال: كنتُ امرءًا أُصيبُ مِنَ النِّساءِ / مَا لا يُصِيبُ غَيْرِى، فلما
دَخَلَ شَهْرُ رَمَضانَ دخلتُ فتظاهرتُ من امْرَأَتِى فِى الشَّهر. قال: فبينَا
هى تَخْدُمنى ذاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تَكَشَّفَ لِى مِنْها شَىْءٍ فلم أَلْبَتْ أَنْ وَقَعْتُ
عَلَيْها، فأتيتُ رسولَ اللهِ عَ لَه، فأخبرتُه فقال: ((حَرِّرْ رَقَبَةً)) قلتُ: والّذِى
بعثَك بالحقِّ ما أَمْلِكُ رقبةً غَيْرِ رَقَتِى، قال: ((فَصُمْ شَهْرَيْن مُتَتَابِعَين))،
قلتُ: وهَل أَصَابَنِى الَّذِى أَصَابَنِى إلاَّ فى الصِّيَام؟ قال: ((فَأَطْعِم ستّين
مِسْكيناً)) (٢) .
١٤٨/ب
رَوَاهُ أبو دَاود، والتِّرمِذى، وابن ماجه من طريق محمّد بن إسْحاق،
عن محمّد بن عَمْرو عن عطاء، وفى رواية لأبى داود: ومحمّد بن عَمْرو بن
عَلْقَمة بن عَّاش، عن سُلَيْمان بن يَسَار، عن سَلَمة بن صَخْرٍ بِهِ.
وقالَ التِّرمذى : حسنٌ غريب .
٤٥٩٨ - ورَوَاهُ أبو داود والترمذى من حديث بُكَيْر بن الأشجّ،
1
(١) من حديث سلمة بن صخر الزرقى الأنصارى فى المسند: ٣٧/٤؛ وأخرجه أبو
داود عن محمد بن عمرو بن عطاء، وقال ابن العلاء : محمد بن عمرو بن علقمة بن عيّاش؛
أخرجه فى الطلاق: باب فى الظهار: ٢٦٥/٢.
(٢) من حديث سلمة بن صخر البياضى فى المسند: ٤٣٦/٥.

٦٠٨ الجزء الخامس والعشرون
عن سُلَيْمان بن يَسَار، عن سَلَمة بن صَخْر بِهِ، وقالَ التِّرمذى: قالَ
الْبُخارى: سُلَيْمان لم يسمع من سَلَمة شَيْئًا.
٤٥٩٩ - ورواهُ التّمذى أيضًا من حديث يَحْيى بن أُبِى كَثير،
عن أَبِى سَلَمة، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن ثوبان عن سَلَمة بن صَخْر
بِهِ (١) .
٧٠١ - (سَلَمة بن عَرَادة بن مالك الضَّبيّ) (٢)
٤٦٠٠ - قالَ الدارقطنى: ذكرَ صاحب الكتاب العتيق الّذى جمعَ
فيه أخبار بَنى ضبّة وشعرائهم، فقالَ: ومنهم سَلَمة بن عَرَادَة بن مالك ،
حدّثنى الأَحْوزى: وهو أبو صَفْوان بن سَلَمة، عن عَرَادَة: أَنَّ سَلَمة بن
عَرَادَة نازع عُيَيْنة بن حِصْن فى فَضْل وَضُوءِ رَسولِ اللهِ عَ لِّ، فقالَ رسولُ
اللهِ عَ لَّهِ لِعُبَيْنَة بن حِصنِ: ((دَع الغُلامَ يَتَوَضَّأُ)) فتوضأْ وَشَرِب البقيّة،
فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ رَأْسَه وَوَجْهَه. رَوَاهُ أبو موسى الحافظ (٣).
(سَلَمة بن عَمْرو بن الأَكْوَع: هو سَلَمة بن الأَكْوَع تقدَّم)(٤)
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى الطلاق: باب الطهار: ٢٦٥/٢؛ وفيه عن بكير :
٢٦٧/٢؛ وأخرجه الترمذى فى الطلاق أيضًا: ما جاء فى المظاهر يواقع قبل أن يكفر:
٤٩٣/٣، وباب ما جاء فى كفارة الظهار: ٤٩٤/٣؛ ويرجع إلى قول البخارى فى التاريخ
الكبير : ٧٢/٤؛ وابن ماجه : باب الظهار، وباب المظاهر يجامع قبل أن يكفر : ٦٦٤/١،
٦٦٦ ٠
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٣٢/٢؛ والإصابة: ٦٦/٢.
(٣) المصدران السابقان .
(٤) يرجع إليه ص ٥٥٥ وما بعدها .
.

٦٠٩
سلمة بن قيس الأشجعى
٧٠٢ - (سَلَمة بن قَيْس الأَشْجِعِىّ الغَطَفَانِى) (١)
رضى اللهُ عَنْهُ، حَديثه فى رابع ، وسادس الكُوفيين
٤٦٠١ - حدّثنا عَبْد الرّحمن بن مَهْدى، عن سفيان، عن
مَنْصور، عن هِلال بن يَسَافٍ ، عنِ سَلَمة بن قَيْس. قال: قالَ لى رَسولُ
اللهِ عَلَه: ((إِذَا تَوَضَّأْت فَانتثر(٢) وإِذَا اسْتَجْمرت فأوتر))(٣).
٤٦٠٢ - رَوَاهُ التِّرمذى والنَّسائى، وابن ماجه من غَيْرِ وَجْه، عن
مَنْصُور بهِ وقالَ التِّرمذى: حَسَنٌ صَحيح (٤) .
٤٦٠٣ - حدّثنا جَرِير بن عَبْد الحميد، عن سفيان، عن هِلال،
عن سَلَمة بن قَيْس. قال: قالَ رَسولُ اللهِ صلّى اللهُ / عَلَيْهِ وسلّم: ((إذا ١٤٩/أ
تَوَضَّأْتَ فَانْنَشِ، وإِذَا اسْتَجْمرتَ فَأَوْتِر)) (٥) .
٤٦٠٤ - حدّثنا [عبد الرّحمن] سفيان بن عُيَيْنة، عن مَنْصور، عن
هِلال بن يَسَافٍ، عن سَلَمة بن قَيْس. قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّه فى حجَّة
الوَدَاعِ: ((إِنَّما هنّ أُرْبَعٌ: لا تُشْرِكُوا بِاللّهِ شَيْئًا، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الّتِى حَرَّمَ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٣٢/٢؛ والإصابة: ٦٧/٢؛ والاستيعاب: ٨٩/٢؛
والتاريخ الكبير: ٧٠/٤؛ وثقات ابن حبّان: ١٦٥/٣.
(٢) إذا توضأت فانتثر: وفى حديث آخر: فاستنثر، وفى آخر : من توضأ فلينتثر، وفى
آخر : كان يستنشق ثلاثًا فى كل مرة يستنثر ونثر ينثر بالكسر إذا امتخط واستنثر استفعل منه أى
استنشق الماء ثم استخرج ما فى الأنف فينثره، وقيل هو من تحريك النّثْرة وهى طرف الأنف.
النهاية : ١٢٥/٤.
(٣) من حديث سلمة بن قيس فى المسند: ٣١٣/٤.
(٤) الخبر أخرجوه فى الطهارة : الترمذى فى: باب ما جاء فى المضمضة والاستنشاق:
٤٠/١؛ والنسائى: باب الأمر بالاستنثار: ٥٧/١؛ المجتبى وابن ماجه: باب المبالغة فى
الاستنشاق والاستنثار : ١٤٢/١.
(٥) من حديث سلمة بن قيس فى المسند: ٣١٣/٤.

:
٦١٠ الجزء الخامس والعشرون
اللّهُ إلّ بِالحَقِّ، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا)) (١).
٤٦٠٥ - حدّثنا هَاشِم، حدّثنا أَبُو مُعَاوية - يَعْنِى شَيْبان -،
حدّثنا مَنْصور، عن هِلال بن يَسَاف، عن سَلَمة بن قَيْس الأَشْجعى.
قال: قالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ فِى حَجَّة الوَدَاعِ: ((إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعُ: لا تُشْرِكُوا
باللّهِ شَيْئًا، وَلا تَقْتُلُوا الَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحقِّ، وَلا تَزْنوا، وَلا
تَسْرقوا)). قال: فما أَنا بِأَشَحّ عليهن منى إذْ سَمِعْتُهن من رسولِ اللهِ
مَ الِ (٢).
٤٦٠٦ - رَوَاهُ النَّسائى، عن قُتَيْبة، عن جَرِير، عن مَنْصور
به (٣)
.
٤٦٠٧ - حدّثنا عبد الرّزّاق، حدّثنا مَعْمر، والَّوْرِىّ، عن
هِلال بن يَسَاف، عن سَلَمة بن قَيْس، قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ: ((إذا
تَوَضَّأْتِ فَانْتِرِ، وإذا اسْتَجْمَرَتَ فَأَوْتِرِ)) (٤) .
٧٠٣ - (سَلَمة بن قَبْصر، ويُقَال سَلامَة بن قَبْصر) (٥)
٤٦٠٨ - قالَ أبو يعلى: حدّثنا أَحْمد بن عِيسَى، حدّثنا ابنُ
وَهْب، قالَ: حدّثْنى ابنُ لَهِيعَة، عن زَبَّان بن فَائِد: أَنَّ لَهِيعَة بن عُقْبة
حَدَّثه، عن عَمْرو بن رَبِيعة، عن سَلَمة بن قَبْصَر: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ له
(١) من حديث سلمة بن قيس الأشجعى فى المسند: ٣٣٩/٤؛ وما بين معكوفين
استكمال منه .
(٢) من حديث سلمة بن قيس الأشجعى فى المسند: ٣٣٩/٤.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٥١/٤.
(٤) من حديث سلمة بن قيس الأشجعى فى المسند: ٣٤٠/٤.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة : ٤٣٣/٢؛ وترجم له ابن حجر سلامة بن قيصر.
الإصابة: ٦٠/٢؛ وهو كذلك عند ابن حبّان، الثقات: ١٦٨/٣.

٦١١
سلمة بن المحبق
قال: ((مَنْ صامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهُ بَاعَدَه اللهُ مِنْ جَهَّنَّمَ كَبُعْد غُرَابٍ
طَارَ، وهو فَرْغٌ حَتَّى ماتَ هَرِمًا)) (١) .
٧٠٤ - (سَلَمة بن المحِّق رضى اللهُ عَنْهُ) (٢)
ويُقال: فيه سَلَمة بن رَبِيعة المحبَّق بكسر الباء، وقال ابن الكلبى
وابن ماكولا : هو سَلَمة بن صَخْر بن عُتبة بن صَخْر بن خُضَيْر بن
الحارث بن عَبْد العُزَّى بن وائِلَة بن لِحْيَان بن هُذَيل: أبو سِنَان الهُدَلى.
شَهِدَ فتح مكّة، وحَضَرَ فَتْح المَدائِن مع سَعد، يُعدّ فى البصريين وحديثه
فى أوّل البَصْريين، وثالث المكّين.
٤٦٠٩ - وحَدِيثه فى بَرْوَع بِنْتِ وَاشِقٍ سيأتى فى مسند معقل بن
سِنان، وذكره قُتَيْبة عند النَّسائى من رواية مَعْمر بن سُلَيْمان، عن مَنْصور،
عن إبراهيم. قال: ((أُتِىَ عبدُ الله فى امْرأة تُوِّى عَنْها زَوْجُها قَبْلَ أَنْ
يَفْرِضَ لَها)) الحَديث، وفيهِ فقامَ سَلَمَةُ وَفُلان، وَفُلانٍ فَشَهِدُوا أَنَّ رَسولَ
اللَّهِ عَ لِّ فَضَى فِى بَرْوَعَ بنتِ وَاشِقِ .. الحَديثِ (٣) .
(حَديثٌ آخَر رَوَاهُ الطَّبرانى)
٤٦١٠ - من حَديث شَرِيكٍ، عن أَبِى إِسْحاق، رَفَعَه إلى سَلَمة :
(١) مسند أبى يعلى: ٢٢٢/٢، وقال الهيثمى: فيه ابن لهيعة وفيه كلام. مجمع
الزوائد : ١٨١/٣.
(٢) له ترجمة فى الإصابة: ٦٧/٢؛ والاستيعاب: ٨٩/٢، وقال ابن الأثير:
سلمة بن صخر بن عتبة: ٤٣١/٢، ثم أورد الخلاف فى اسمه ونسبه. وقال البخارى عن
روح بن عبد المؤمن : اسم المحبق صخر بن عتبة بن الحارث. التاريخ الكبير: ٧١/٤؛ ووافقه
ابن حبّان، الثقات: ١٦٤/٣.
(٣) هذا الحديث جاء متأخرًا نتيجة خطأ من الناسخ فهو والحديث الذى بعده من
حديث سلمة بن قيس الأشجعى ؛ أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٥١/٤.

٦١٢ الجزء الخامس والعشرون
أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ قالَ لأَبِى مُوسَى: ((لَقَدْ أُوتِىَ هذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيٍ
آلِ دَاوُدَ))(١).
٤٦١١ - حدّثنا عَبد الصَّمْد، حدّثنا هِشَام وَهَمَّام، عن قَتَادة،
عن الحسَنِ، عن جون بن قَتَادة، عن سَلَمة بن المُحِّق: أَنَّ رَسولَ اللهِ
سَّ الَّه مَرَّ بِيَيتِ بِفنائِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فإِسْتَسْقِى، فقيلَ: إِنَّها مَّة، فقال:
((ذَكَاةُ الأَدِيمِ دِبَاغُه))(٢) .
٤٦١٢ - حدّثنا عَمْرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن، حدّثنا هِشَامٍ، عن
قَادة، عن الحَسَن، عن الجَوْن بن قَادَة، عن سَلَمة بن المحبّق، عن
رَسُولِ اللهِ عَّ ◌َلِّ: ((دِبَاغُها طَهُورُها، أو ذَكَاتُها))(٣) .
٤٦١٣ - حدّثنا عَفّان، حدّثنا همّام، حدّثنا قَادَة، عن الحَسَن،
عن جَوَن بن قَتَادة، عن سَلَمة بن المحِّقِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ أَتَى بَيْنًاً
قُدَّامِه قِرْبَةُ مُعَلَّقَةٌ فَسأَلَ النبيّ عَ لَّهِ الشَّرَابَ، فقالُوا: إِنَّها مَيْنَةٌ، فقالَ:
((دِبَاغُها ذَكَاتُها))(٤) .
٤٦١٤ - حدّثنا بَهْز، حدّثنا همّام، حدّثنا قَادة، عن الحَسَن ،
عن جَوْن بن قَتَادة عن سَلَمة بن المحِّق: أَنَّه كانَ مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَّه فِى
غَزْوة تَبُوك، فَأَتَى على بَيْتِ قُدَّامِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فسأل الشَّرابِ، فَقِيل : إنّها
مَيْنَةٍ، قال: ((ذَكَاتُها دِبَاغُها)) (٥).
(١) وهذا الخبر أيضًا من مستند سلمة بن قيس ، أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير:
٤٣/٧؛ وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ١٠٤/١.
(٢) من حديث سلمة بن المحبق فى المسند : ٤٧٦/٣.
(٣) المصدر السابق .
(٤) من حديث سلمة بن المحبق فى المسند : ٦/٥.
(٥) من حديث سلمة بن المحبّق فى المسند: ٦/٥.

سلمة بن المحبق ٦١٣
٤٦١٥ - حدّثنا عَمْرو بن الهَيْثم، وأبو داود وعَبْد الصَّمد المعنى ،
قالوا: حدّثنا هشام، عن قتادة، عن الحَسَن، عن جَون بن قَتَادة، عن
سَلَمة بن المحِّق: أَنَّ نَبِىَّ اللهِ عَ لَِّ دَعا بِمَاءٍ مِنْ قِرْبَةٍ عندَ امْرَأَةٍ فَقالَت :
إِنَّها مََّة، فقالَ: ((أَلَيْسَ قد دَبَغْها؟)) قالَت: بَلَى، قال: ((دِباغَتُها
ذَكَاتُها)) (١) .
رَوَاهُ أبو داود فى اللََّاس، عن حَفْص بن عُمَر وَمُوسَى بن
إِسْمَاعيل: كِلاهُما عن هَمّام، والنَّسائى من حديث هشام: كِلاهُما عن
فَادة، عن الحَسَن، عن جَوْن، عَن سَلَمة بِهِ (٢) .
٤٦١٦ - قالَ شَيخُنا: ورَوَاه حَمّد بن سَلَمة، وسَعِيد بن أبى
عَرُوبة، عن قَتَادة، عن الحَسَن، عن سَلَمَة بن المحبّق فاللهُ أعلم (٣) .
٤٦١٧ - حدّثنا أبو النَّضر، حدّثنا المُبَارَك، عن الحَسَنِ، عن
سَلَمة بن المحِّق. قال : سُئِلَ النّبِىّ عَ لَّه عَنِ الرَّجُل يُوَافِعِ جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ؟
فقالَ : ((إِنْ اسْتَكْرَهَها فَهِىَ حُرَّةٌ، وَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُها، وإِنْ طَاوَعَتْه فَهِى أُمْتُه
وَلَها عليه مثْلها)) (٤) .
٤٦١٨ - حدّثنا عَفّان، حدّثنا حَمّاد بن زَيْد، حدّثنا عَمْرو بن
دِينار. سمعتُ الحَسَن، عن سَلَمة بن المحِّق: أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ على جَارِيَة
امْرَأَتِهِ، فَرُفِعَ ذلك إلى النبىّ ◌َ ◌ِّ. فقالَ: ((إِنْ كانَتْ طَاوَعَنْهُ فَهِىَ
(١) من حديث سلمة بن المحبّق فى المسند: ٧/٥.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى اللباس: باب أهب الميتة: ٦٦/٤؛ وأخرجه النسائي
فى الفرع والعتيرة : باب جلود الميتة: ١٥٣/٧.
(٣) يقصد بشيخه الحافظ المزّى، ذكر ذلك فى تحفة الأشراف: ٥٣/٤.
(٤) من حديث سلمة بن المحبق فى المسند : ٤٧٦/٣.

٦١٤ الجزء الخامس والعشرون
له، وعَلَيْهِ مِثْلُها لَها، وإِنْ كانَ اسْتَكْرَهَها فَهِىَ حُرَّةٌ، وعليهِ مِثْلُها
لَها)) (١).
٤٦١٩ - حدّثنا عَبد الله بن بَكْر، حدّثنا سَعِيد - يَعْنى ابن أبى
١٥٠/أ عَرُوبَة، عن قَادة، عن الحَسَن، عن سَلَمة بن المحِّق: أَنَّ رَجُلاً / غَشِىَ
جَاريةَ امْرَأَتِهِ، وَهُوَ فِى غَزْو، فُرُفِعَ ذلك إلى النبىّ عَ لَّهِ فَقَالَ: ((إِنْ
كانَ اسْتَكْرَهَها فَهِىَ حُرَّةٌ مِن مَاله، وعليهِ شِراؤها لِسَّيِّدِتِها، وإِنْ كانَتْ
طَاوَعَتْهِ فَمِثْلِها مِنْ مَالِهِ لِسَيّدِتِهَا)) (٢) .
٤٦٢٠ - حدّثنا إسْمَاعيل، عن يُونُس، عن الحَسَن، عن
سَلَمة بن المحِّق : أَنَّ رَجُلاً خَرجَ فى غَزَاة ومَعَهُ جاريةٌ لامْرَأَتِهِ ، فَوَقَعَ بِها ،
فَذُكِرَ للنبيّ ◌ِ لِّ فَقالَ: ((إِنْ [ كانَ] اسْتَكْرَهَها فَهِىَ عَتيقَةٌ وَلَها عَلَيْهِ
مِثْلُها، وإِنْ كانَتْ طاوعته فهى أَمْتُه وَلَها عَلَيْه مِثْلها)). وقالَ إسْماعيل
مرةً : إِنَّ رَجُلاً كانَ فى غزوة(٣) .
٤٦٢١ - حدّثنا هُشَيْم، عن يُونُس، عن الحَسنِ ، عن سَلَمة بن
المحبق، عن النبيّ معَ ◌ّمِ فذكر حديثه (٤).
٤٦٢٢ - رَوَاهُ النَّسائى عن يَعْقوب بن إِبراهيم، عن إِسْمَاعيل بن
عُلية بِه (٥) .
٤٦٢٣ - حدّثنا محمّد بن جَعْفر، حدّثنا سَعِيد، عن قَتَادة، عن
الحَسَنِ، عن سَلَمة بن المحبِّق: أَنَّ نبيَّ اللهِ عَ لَّهِ أَّتِى عَلَى قِرْبَةٍ يومَ حُنَيْن،
(١) من حديث سلمة بن المحبّق فى المسند : ٤٧٦/٣.
(٢) المرجع السابق .
(٣) المرجع السابق .
(٤) المرجع السابق .
(٥) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٥٢/٤.

٦١٥
سلمة بن المحبق
فَدَعا مِنْها بِماءٍ، وعندها امْرَأَةٌ، فقالَت: إِنَّها مَيْنَةٌ، فقالَ: ((سَلُوهَا أَلَيس
قد دُبِغَتِ؟)) فقالَتَ: بَلَى فَأَتِى مِنْها لِحَاجته، فقالَ: ((ذَكَاةُ الأَدِيم
دِبَاغُهُ))(١) .
٤٦٢٤ - حدّثنا عبد الصَّمد، حدّثنا حَرْب بن شَدَّاد، حدّتنا
يَحيى - يَعْنى ابنَ أَبِى كَثِير، حدّثنى نَخَّاز بن جُدَىّ الحَنَفِىّ، عن
سِنَان بن سَلَمة: أَنَّ أَباه حدّثَه: ((أَنَّ النبىّ عَ لَّهِ أَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِيت يومَ
خَيْبَر، وكانَ فيها لحوم حُمُر النَّاسِ)) (٢) تَفَرَّدَ بِهِ .
٤٦٢٥ - حدّثنا أَبو النَّضر، حدّثنا عَبد الصَّمد بن حَبِيب بن
عَبْد الله الأَزْدى، ثمّ النميرى، قال : حدّثنى حبيب بن عبد الله - يعنى
أباه - ، قال : سمعتُ سِنَان بن سَلَمة بن المحبِّق الهُذَلِى يحدّث، عن أَبِيدِ.
قال: قالَ رَسُولُ اللهِ مَّ اله: ((من كانَت لَهُ حَمُولة تأوى إلى شِبَعَ، فَلْيَصُم
رَمَضَان حيث أدركه)) (٣) .
[رواهُ] أبو داود من حديث عَبْد الصَّمد بِهِ (٤) .
٤٦٢٦ - حدّثنا أَبُو دَاود الطََّالسى، حدّثنا حَرْب بن شَدَّاد، عن
يَحْيَى بن أَبِى كَثِير، عن النَحَّازِ الحنفى: أنّ سِنَان بن سَلَمة أَخْبَرَه، عن
أبيه: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَلَّهِ أَمَرَ بِلُحُومِ حُمُر النَّاسِ يومَ خَيْبَر وهى فى القُدُور
فأ كفئت)) (٥) .
(١) من حديث سلمة بن المحبق فى المسند : ٦/٥.
(٢) المصدر السابق .
(٣) من حديث سلمة بن المحبق فى المسند : ٤٧٦/٣.
(٤) أخرجه أبو داود فى الصوم: باب فيمن اختار الصوم: ٣١٧/٢.
(٥) من حديث سلمة بن المحبق فى المسند : ٤٧٦/٣ .
i

٠٫٠
٦١٦ الجزء الخامس والعشرون
٤٦٢٧ - حدّثنا محمّد بن بَكْر، أنبأنا ابن جُريج، أُخْبرنى
عبد الكريم بن أبى المخارق، عن مُعَاذ بن معاوية الرّاسِبِىّ، عن سِنَان بن
سَلَمة الهذلى، عن أبيه سَلَمة، وَكَانَ قَدْ صَحِبَ النّبِىّ ◌َ ◌ّهِ، عن النبىّ
عَ لَه : أَنَّهُ بَعَثَ بِبَدَنَتيْن مَعَ رَجُلٍ وقالَ: ((إِنْ عَرَضَ لهُمَا فَانْحَرْهُما
واغْمِس الَعَلَ فى دِمَائِهما ثم اضْرِب به صَفْحَتَيْهِمَا حتّى يُعْلمِ أنها بَدَنَتَان)) .
قال : صَفْحَتى كلِّ واحدة؟ قال: ((وَلا تَأْكُلُ مِنها أَنتَ ولا أَحَدٌ مِن
رُفْقَتِك / ودَعْهُما لمن بَعْدَكم)) (١) . تَفَرَّدَ بِهِ.
١٥٠/ب
٤٦٢٨ - حدّثنا عبد الصَّمد بن حبيب العدوى، حدّثنى أبِى.
قال: غَزَوْنا مَعَ سِنَان بن سَلَمة مكران (٢) فقالَ سِنَان بن سَلَمة: حدّثنى
أبِى سَلَمة بن المحِق: أنّه سَمِعَ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ يقولُ: ((مَن أدركه رمضان
[وله حمولة يأوى إلى شِع فليَصُم رَمضان] حيثُ أُدْرَ كه. وقال [سنان]:
ولدت يومَ حُنين فَبُشِّرَ بِى أبى، فقالوا له: وُلِدَ لك غُلاَمٌ. فقالَ: إِنَّ
سَهْمًا أَرْمِى بِه عَنْ رَسولِ اللهِ عَ لِّ أَحَبُّ إلىَّ ممّا بَشَّرْتُمونى بهِ وسمّانى
سِنَانًا)) (٣) ، تَفَرَّدَ بِهِ .
٤٦٢٩ - حدّثنا وَكِيع، عن الفَضْل بن دلْهم، عن الحسن، عن
قَبيصة، عن سَلَمة بن المحِق. قال: قالَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ: ((خُذُوا عَنِّى،
خُذُوا عَنّى : قد جَعَلَ الله لهنَّ سَبِيلاً البِكْرِ بالِبِكْرِ جَلْدُ مائَةٍ ونَفْى سَنَّةٍ
والثّيبُ بالثّيبِ جَلْدُ مائةٍ والرجم)) (٤) ، تَفَرَّدَ بِهِ .
٤٦٣٠ - حدّثنا عبد الرّزّاق، حدّثنا مَعْمر، عن قتادة، عن
(١) المصدر السابق .
(٢) مكران: بلاد ساحلية فى بلوخستان.
(٣) من حديث سلمة بن المحبق فى المسند: ٧/٥؛ وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٤) من حديث سلمة بن المحبق فى المسند : ٤٧٦/٣ .

سلمة بن المحبق ٦١٧
الحسن، عن قَبِيصة بن حُرَيْث، عن سَلَمة بن المحبِّق. قال: قَضَى رسولُ
اللّهِ مَّهِ فِى رجل وَطِيٍّ جاريةَ امرأَتِهِ إنْ كانَ اسْتَكْرَهَها فَهِى حُرَّة،
وعليهِ لسِّدتها مِثْلُها، وإنْ كانَتْ طاوَعَتْه فهى له، وعليه لسّدتها مِثْلُها (١).
٤٦٣١ - رَوَاهُ أبو داود فى الحدود، عن أحمد بن صالح،
والنّسائى بهِ ، وفى النِّكاح [عن محمّد عبد الله بن بزيع]، وعن محمّد بن
رافع ، كِلاهما، عن عبد الرّزّاق به. وروياه من حديث سَعِيد بن أُبِى
عَرُوبَة، عن قَتَادَة، عن الحَسَن، عن سَلَمة ليس فيه قَبِيصة بن حُرَيث ،
وكذلك رَواهُ النَّسائي وابن ماجه من حديث عبد السّلام بن حرب ، عن
هشام، عن الحَسَن، عن سَلَمة، ورَواه النَّسائى من حديث يونس، عن
الحَسَن، عن سَلَمة قال أبو داود: وكذا رَوَاهُ مَنْصُور بن زَاذَان، عن
الحَسَن، عن سَلَمة كما رَوَاهُ يُونُس قال : ورَوَاهُ عَمْرو بن دِينَار وسَلاَّم،
عن الحَسَن، عن قَبِيصة بن حُرَيث، عن سَلَمة بهِ. قال النسائى: ولا
تَصِحّ هذه الأحاديث (٢) .
(حَديثٌ آخَر)
٤٦٣٢ - قالَ ابنُ ماجَه فى الحدود: حَدّثنا علىّ بن محمّد، حدّثنا
وَكِيْعٌ، عن الفَضْلِ بن دَلْهَم، عن الحَسَن، عن قَبِيصَة بن حُرَيث، عن
سَلَمة بن المحبَّق. قال: قيل لأَبِى ثَابِت : سَعْد بن عُبَادة حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ
(١) من حديث سلمة بن المحبّق فى المسند: ٦/٥؛ والعبارة الأخيرة لم ترد فى المسند فى
هذا الخبر .
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الحدود من طريقيه فى : باب فى الرجل يزنى يجارية
امرأته : ١٥٨/٤؛ وأخرجه النسائى فى النكاح من طريقين: باب إحلال الفرج، المجتبى :
١٠١/٦، وفى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٥٢/٤؛ وأخرجه ابن ماجه فى الحدود مختصرًا:
باب من وقع على جارية امرأته : ٨٥٣/٢.

٦١٨ الجزء الخامس والعشرون
الحدُودِ - وَكَانَ رَجُلاً غَيُورًا -: أَرَأَيْتَ لَو أنك وَجَدْتَ مَعَ أمّ ثابت (١)
رَجُلاً أنَّ شَىْءٍ كنتَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: كنتُ ضَارِبهما بالسَّيْفِ. أَنْتَظِرُ حَتَّى
أَجىء بأَرْبعة؟ إلى مَا ذاك قَدْ قَضَى حَاجَتَهِ وَذَهَبَ، أَوْ أَقُولُ: أُمّ ثابتٍ
كَذَا وَكَذا (٢) فتضربُونى الحدَّ وَلا تَقْبلوا لِى شَهَادَةً أَبَدًا، قال: فَذُكِرَ
١٥١/أ ذَلِك لِرسولِ اللهِ / عِ الَِّ فقالَ: ((كَفى بالسَّيف شَاهِدًا))، ثمّ قالَ: ((لا إِنَّى
أُخاف أن يتابعَ فى ذلك السَّكْرانُ والغَيْرانُ)) .
ثمّ قالَ ابن ماجه: قالَ أَبُو زُرْعَة قال : هذا حديثُ عَلىّ بن محمّد
الطََّافِسى وفاتنى منه (٣) .
٧٠٥ - (سَلَمة بن نُعيم بن مَسْعُود الأَشْجَعِىّ: سكن الكوفة) (٤)
لَهُ ولأبيهِ صُحْبة، حديثه فى ثَانى الكوفيين وسابع الأنصار.
٤٦٣٣ - حدّثنا أبو النضر، حدّثنا أبو معاوية - يعنى شَيْبان -،
عن مَنْصور، عن سَالم بن أَبِى الجعْد، عن سَلَمة بن نُعَيِمٍ - وكانَ مِنْ
أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ عَّهِ - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((مَنْ لَقِىَ اللهَ لا
يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَّةَ، وإِنْ زَنَا وَإِنْ سَرَق)) (٥) ، تَفَرَّدَ بِهِ.
(١) فى ابن ماجه: ((مع امرأتك رجلاً)).
(٢) لفظ ابن ماجه: ((رأيت كذا وكذا فتضربونى)).
(٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الحدود: باب الرجل يجد مع امرأته رجلاً: ٨٦٨/٢؛
وفى الزوائد : فى إسناده قبيصة بن حريث بن قبيصة. قال البخارى : فى حديثه نظر، وذكره
ابن حبّان فى الثقات، وباقى رجال الإسناد موثقون .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٣٤/٢؛ والإصابة: ٦٨/٢؛ والاستيعاب: ٨٩/٢؛
والتاريخ الكبير: ٧١/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٦٦/٣ .
(٥) من حديث سلمة بن نعيم فى المسند: ٢٨٥/٥؛ وأخرجه البخارى فى التاريخ
الكبير : ٧١/٤ .

٦١٩
سلمة بن نفيل السكونى
٤٦٣٤ - حدّثنا حَجّاج، حدّثنا شَيْبان، عن مَنْصُور، عن سَالم بن
أَبِى الجَعْد، عن سَلَمة بن نُعيم. قال: وكانَ مِنْ أصحابِ الرّسولِ عَ له .
قال: قالَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّه: ((مَنْ لَقِىَ اللهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ،
وإِنْ زَنَا وإِنْ سَرَق)) (١) ، تَفَرَّدَ بِهِ .
٧٠٦ - (سَلَمة بن نُفَيْلِ السَّكُونى ثمْ التَّرَاغِمِىّ) (٢)
أصله من اليمن وسكن حمص، حديثه فى أوّل الشاميين.
٤٦٣٥ - حدّثنا الحَكَم بن نَافع ، حدّثنا إسْمَاعيل بن عيّاش، عن
إِبراهيم بن سليمان، عن الوَلِيد بن عَبْد الرّحمن الجُرَشِى، عن جُبَيْر بن
نُفَير: أَنَّ سلمة بن نُفَيَل أخبرهم: أَنَّهُ أَتَى النبىَّ عَ لَِّ فَقَالَ: إِّى سَئِّمْتُ
الخَّيْلَ، وأَلْقَيْتُ السِّلَاحَ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَها، قلت : لا قِتال،
فقالَ لَهُ النّبِىُّ عَ لَّهِ: ((الآنَ جاءَ القِتالُ لا تزال طائفةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِين
عَلَى النَّاسِ ، يُزِيعِ اللهُ قُلُوبَ أَقْوامٍ ، فَيُقَاتِلونَهم ، ويَرْزُقُهم اللهُ مِنْهم، حَتَّى
يأْتِىَ أَمْرُ اللهِ وَهُم عَلى ذلك، أَلا إِنَّ عُقْرَ دَارِ المؤمنينَ الشَّامُ، والخَيْلُ
مَعْقُودٌ فى نَوَاصِيها الخيرُ إلى يَوْمِ القِيَامة)) (٣) .
رَوَاهُ الَّسائى، والطََّرانى من حديث الوَلِيد بن عبد الرّحمن، وأبى
عَلْقَمة نصر بن عَلْقمة كِلاهُما عن جُبَير بن نُفَير وعند الطّرانى: وَلا تَضَع
الحربُ أوزارها حتى يخرج يأجوجُ ومأجوجُ (٤) .
(١) من حديث سلمة بن نعيم فى المسند: ٢٦٠/٤.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٣٥/٢؛ والإصابة: ٦٨/٢؛ والاستيعاب: ٩٠/٢؛
والتاريخ الكبير: ٧٠/٤؛ وثقات ابن حبّان: ١٦٧/٣.
(٣) من حديث سلمة بن نفيل السكونى فى المسند: ١٠٤/٤ .
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى الخيل أول كتاب الخيل. المجتبى : ١٧٨/٦، وفى السير
فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٥٤/٤؛ والطبرانى من عدة طرق. المعجم الكبير: ٦٠/٧؛
وأخرجه أيضًا البخارى فى التاريخ الكبير: ٧٠/٤.

٦٢٠ الجزء الخامس والعشرون
٤٦٣٦ - حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا أَرْطَاة - يَعْنى ابنَ المُنْذِرِ - ،
حدّثنا ضَمْرة بن حَبِيب، سمعتُ سَلَمة بن نُفَيْلِ السَّكُونِى. قال: كُنَّا
جُلُوسًا عِنْدَ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ إِذْ قال له قائِل: يا رَسولَ اللهِ هل أُتيتَ بِطَعَامٍ
من السّماءِ؟ قالَ: ((نَعَم))، قال: وبِمَاذا؟ قال: ((بِمِسْخَنَة)) (١) ، قالوا:
فَهَل كانَ فيها فَضْلُ عنك؟ قال: ((نَعَم))، قال: فما فُعِلَ بِهِ؟ قالَ: ((رُفِعَ
١٥١ / ب وهو يُوحَى إِلىَّ / أَنِّى مَكْفُوتٌ(٢) غَيْرُ لابثٍ فيكم، ولَسْتُم لا بِثِينَ بَعْدِى إِلاّ
قَلِيلاً، بل تَلْبُونَ حَتَّى تَقُولُوا مَتى؟ وسَتَأَّتُونَ أَفْنادًا يُقنِى بعضُكُم بَعْضًا،
وبَيْنَ يَدَى السَّاعةِ مُوْقَان (٣) شَدِيد، وبعده سنوات الزلازل)) (٤)، تَفَرَّدَ بِهِ .
(حَديثٌ آخَر)
٤٦٣٧ - قالَ أبو نعيم: حدّثنا سُلَيْمان بن أَحْمد، حدّثنا
عَبْد الله بن سَعْد الرّقى، حدّثنا أبو فَرْوة يَزِيد بن محمّد [بن يزيد] بن
سِنَان، حدّثنا أَبِى، حدّثنا ياسين الزَّيات، عن أبِى سَلَمة الحِمْصىّ، عن
يَحْيِى بن جَابِر، عن سَلَمة بن نُفَيَل، قال: جاءَ شابٌّ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَىْ
رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ فَقالَ بَأَعْلَى صَوْتِه: يا رسولَ اللهِ أَرْأَيتَ مَنْ لم يَدَعْ سِّئَة
إِلّ عَمِلَهَا، وَلَا خَطِيئَةً إِلَّ رَكِبَها، وَلا أَشْرِفَ له سَهْمٌ فما فَوْقَه إلّ اقْتَطَعَهُ
بَيَمينه، ومَنْ لُو نُشِرت خَطَايَاهُ عَلى أَهْلِ المدينةِ لَعمَّتْهم، فقالَ لَهُ رَسولُ اللهِ
عَظِلّهِ: ((أَسْلَمتَ، أوْ قال: أَنتَ مُسلمٌ))، فقالَ: أَمّا أنا فَأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ
إلاّ اللهَ وَأَنَّ محمّدًا رسولُ اللهِ، قال: ((اذْهَبْ فَقَدْ أَبْدَلَ اللهُ سَيِّئَاتِك
حَسَنَاتٍ))، قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَغَدَرَاتِى وَفَجَرَاتِى؟ قال: ((وَغَدَرَاتُك
(١) المسخنة: قدر كالتنور يسخن فيه الطعام. النهاية: ١٥٣/٢.
(٢) أفنادًا: جماعات متفرقين قومًا بعد قوم، واحدة فَنَد. النهاية: ٢١٦/٣.
(٣) الموتان: بوزن البطلان الموت الكثير الوقوع. النهاية: ١١٣/٤.
(٤) من حديث سلمة بن نفيل السكونى فى المسند: ١٠٤/٤ .