النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
سلمان الفارسيّ
(محمّد بن سِيرِين عَنْهُ)
٤٣٧٣ - مَرفوعًا: ((لا تَخُصّوا ليلةَ الجُمعَةِ بِقِيَامٍ ، وَلا يَوْمها
بصِيامٍ)).
رَوَاهُ البزّار، عن يُوسُف بن مُوسى، عَن مَهْران بن أَبِى عُمَر ، عن
سفيان، عن هاشِم عَنْهُ بِهِ.
وقد رَوَاهُ الطَّرانى عن الزّهرِىّ، عَن عَبْد الرزّاق، عن معمَر، عن
أيّوب، عن ابن سِيرين، قال: كانَ أبو الدَّرْدَاءِ يُحيى ليلةَ الجُمعَة،
ويَصُومُ يَومَها ، فَتَاهُ سَلْمَانُ يَمْنعه مِنْ ذَلِكَ، وَكانَ أخاهُ، فجاء أبو
الدّرداء، فَأَخْبرِ رَسولَ اللهِ مِ لَّهِ بِذلك، فقالَ رَسُولُ اللهِ عَ له: ((عُوَيْمِر
سَلْمان [أعلم] مِنْكَ، لا تَخُصَّنَّ لَيْلَةَ الجُمعَةِ بِصَلاةٍ وَلا يَوْمَها بِصِيَامٍ)) (١) .
(محمّد بن عَدِىّ)
٤٣٧٤ - مَرفوعًا: ((مَنْ سَّح الله تَسْبِيحَةً، أو حَمِدَه تَحْمِيدة، أَوْ
هَلَّه تَهْلِيلَةً، أوْ كَبَّه تكبيْرَةً، غَرَسَ له نَخْلَةً فى الجَنّةِ أَصْلُها ياقُون
أَحْمَر، مُكلّلةً بالزَّبرجد طَلِعُها كَتَدْى الأَبْكار، أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، وَأَلْيَنُ
من الزُّبْد)).
رَوَاهُ الطَّبرانيّ من حَديث محمّد بن حمزة، عن الخَليل بن مرّة، عن
عَبْد الكَريم عَنْهُ بهِ (٢) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٦٧/٦؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وهو
مرسل ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٢٠٠/٣ .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٢٦/٦؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى وفيه محمد بن
عدى ، عن سلمان ولم أعرفه وجماعة ضعفاء وثقوا. مجمع الزوائد: ٩٠/١٠.
مے

٥٢٢ الجزء الرابع والعشرون
(محمّد بن المُنْكَدِرِ عَنْهُ)
٤٣٧٥ - قالَ التِّرمذىّ فى الجِهاد: حدّثنا ابنُ أَبِى عُمَر، حدّثنا
سُفْيان، حدّثنا محمّد بن المُنْكَدِرِ، قال: مَرَّ سَلْمانُ الفارسىّ بِشُرَحْبيل بن
السِّمط وهو فى مُرَابَطِ لَهُ، وَقَدْ شَقَّ عَليهِ وعَلَى أَصْحَابِهِ، فقالَ : أَلاَ
أُحدّثك يا ابنَ السِّمط بحديثٍ سمعتُه من رَسولِ اللهِ عَلِ؟ قالَ: بَلَى.
قالَ : سمعتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ يَقولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ فِى سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ - أَوْ
قالَ: خَيْرٌ - مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَفِيَامِه، ومَنْ ماتَ فِيه وُقِىَ فِتْنَةَ القَبْرِ ونُمِىَ
له عملُه إلى يومِ القِيامَةِ)). ثمّ قالَ حسن وسيأتى فى ترجمة زكريّا عَنْهُ
مِثْلِهِ، وَكَذا فى تَرجمة ابن أَبِى زكريّا أيضًا(١) .
(مَسْروق بن الأجْدَعِ عَنْهُ)
٤٣٧٦ - ((إِذا قامَ العَبَدُ فى الصَّلاةِ وُضِعَتْ ذُنُوبُه على رأسِهِ فَتُفَرّق
عَنْهُ كَما تُفرّق عُذوق الَّخْلَةِ، يَمِينًا وشِمَالاً)). رَواهُ الطَّبرانى من حَديث
أَبَان بن أَبِى عَّاش، عن سَعِيد بن جُبَيْر عَنْهُ بِهِ(٢) .
(أَبو الأَزْهَر عَنْهُ) /
١٢٧/ب
٤٣٧٧ - قالَ الزّار: حدّثنا عَمْرو بن علىّ، ويَحْيَى بن حُكَيمة
قالا : حدّثنا مَكّى بن إِبْراهيم، حدّثنا مُوسى بن عُبَيْدة، عن أَبِى الأَزْهَر،
عن سَلْمان: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ خَرَجَ يَعُودِ رَجُلاً مِنَ الأَنْصار، فلمَّا دَخَلَ
عَلَيْهِ وَضَعَ يَدَه على جَبْهَتِهِ، فقالَ لَهُ: ((كَيْفَ نَجِدُكَ؟)) فلم يُحِرْ إليه
شَيْئًا، فقيلَ: يا رَسولَ اللهِ إنّه عَنْكَ مَشْغُول، فقالَ: ((خَلُّوا بَيْنِى وَبَيْنَهُ))،
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى فضائل الجهاد : باب ما جاء فى فضل المرابط . سنن
الترمذى : ١٨٨/٤.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٨٩/٦؛ قال الهيثمى: فيه أبان بن أبى عبّاس، ضعّفه
شعبة وأحمد وغيرهما ووثقه مسلم العلوى وغيره. مجمع الزوائد: ٣٠٠/١.

سلمان الفارسيّ ٥٢٣
فخرجَ النِّسَاءُ مِنْ عِنْدَه، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ عَهْلِ يَدَه، فأشارَ المَرِيضُ أَنْ
أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كانَتْ، ثمّ ناداه: ((با فُلان مَا تَجِدُ؟)) فقالَ: أَجِدُنى
بِخَيْر. وقَدْ حَضَرَنِى اثْتَانِ أَحَدُهما أَسْوَدُ، والآ خَرُ أَبْيَضُ، فقالَ: ((أَيّهما
أَقْرَبُ مِنْكَ؟)) قالَ: الأَسْوَدُ. فقالَ النبيِّ سَ لَّهِ: ((إِنَّ الخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ
الشَّرَّ كَثِيرٌ ))، فقالَ: مَتِّعْنِى مِنْكَ يا رَسولَ اللهِ بِدَعْوَةٍ. فَقالَ: ((اللّهمّ اغْفِرِ
الكثيرَ وأَنْمِ القَلِيلَ))، قالَ: ((ما تَرَى؟)) فقالَ: خَيْرًا بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى أرى
الخَيْرَ يَنْمُو، والشَّرَّ يَضْمَحِلٌ، وَقَدْ اسْتَأَخَرَ عَنِّى الأسودُ. قال: ((أَىّ
عَملك كانَ أَمْلَك بِكَ؟)) قالَ: كُنْتُ أسقى الماء، فقالَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ :
((اسْمَعْ يا سَلْمَانُ هل تُنْكِرُ مِنِّى شَيْئًا؟)) قالَ: نعم بِأبِى أنتَ وأَمِّى، قد
رأيْتُكَ فِى مَوَاطِنِ ما رأيتُك على مِثْلِ حَالِكَ الْيَوْمُ. قَالَ: ((إِنِّى أَعْلَمُ مَا
يَلْقَى؟ ما مِنْهُ عِرْق إِلاَّ وهو يَأْلَم الموتَ عَلى حدّته)).
قالَ البزّار : موسى بن عُبَيْدَة كانَ مَشْغُولاً بِالعِبادَةِ ولم يَرَوِ عَن أَبِى
الأَذْهَرِ غَيْرَه (١).
(أَبو الْبَخْتَرِىّ: واسمُهُ سَعِيد بن فَيْرُوزِ عَنْهُ)
٤٣٧٨ - حدّثنا أبو الزُّبَيْر: محمّد بن عَبْد الله، حدّثنا إِسْرَائیل،
عَنِ عَطَاء بن السَّائِب، عَن أَبِى الْبَخْتَرِىّ، عن سَلْمان: أَنَّه انتهى إلى
حِصْن، أو مَدِينَة، فقالَ لأَصْحابِهِ: دَعُونِى أدْعُهُم كَمَا رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ
مَّهِ يَدْعُوهم، فقالَ: إِنَّمَا كُنتُ رَجُلاً مِنْكُم، وَهَدَانِى اللهُ لِلإِسْلام،
فإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ ما لَنَا، وَعَلَيْكُم مَا عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُم، فَأُذَنُوا بِالْجِزْيَةِ
وَأَنْتَمِ صَاغِرُونَ ، فَإِنْ أَبَيْتُمِ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَواءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخَائِنِينِ،
(١) رواه الطبرانى فى الكبير، عن البزّار: ٢٣٠/٦؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى
الكبير والبزّار بنحوه، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٢٦/٢.

٥٢٤ الجزء الرابع والعشرون
فَفَعَل ذَلِكَ بِهِم ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فلمّا كانَ اليومُ الرّابِعُ غَدَا النّاسُ إليها
فَفَتَحُوها(١) .
٤٢٧٩ - رَوَاهُ التِّمِذِىّ عن قُتَيْبَة، عن أَبِى عَوَانَة، عن عَطَاء بن
السَّائِب بِهِ، وقالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُه إلاّ من حَديثِ عَطَاء، وسمعتُ
١٢٨/أ البُخاريَّ يَقولُ: أَبُو البَخْتَرِىّ لم يُدرك سَلْمان(٢). /
٤٣٨٠ - حدّثنا عَلِىّ بن عَاصِم، عن عَطَاء بن السَّائِب، عن أَبِى
البَخْتَرِى. قال : حَاصَرَ سَلْمَانُ قَصْرًا مِنْ قُصُورٍ فَارِس ، فقالَ لهُ أَصْحابُه.
يا أَبا عَبْدِ اللهِ أَلا تَنْهد إليهم؟ قالَ : لا، حتّى أُدْعُوهم كَما كانَ يدْعُوهم
رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ. قَالَ: فَأَتَاهُم فَكلّمهم. قال: أَنَا رَجَلٌ فَارِسِىّ وَأَنَا
مِنْكُم، والعَرَبُ يُطِيعُونِى، فَاخْتَارُوا إحدى ثَلاثٍ: إِمَّ أَنْ تُسْلِموا، وإِمَّا
أَنْ تَعْطُوا الجِزْيَةِ عنِ يَدٍ وَأَنْتُمِ صَاغِرُون غَيْرَ مَحْمُودين. وإمّا أَنْ نُنَابِذِكُم
فَتُقَاتِلكم. قالوا: لا نُسْلِمُ، وَلَا نُعْطِى الجِزْيَة ولكنّا نُنَابذكم، فَرَجَعَ
سَلْمان إلى أَصْحابِهِ قالوا: أَلا تنهد إليهم؟ قال: لا. قال: فَدَعاهُم ثَلاثةَ
أَيَّامٍ ، فلم يَقْبُلُوا، فَقَاتَلُهم فَفَتَحِها (٣) .
٤٣٨١ - حدّثنا عَفَّن، حدّثنا حَمَّاد، عن عَطَاء بن السَّائِب، عن
أَبِى الْبَخْتَرِىّ: أَنَّ سَلْمَانِ حَاصَرَ قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسِ ، فقالَ
لأَصْحابِهِ: دَعُونِى حَتَّى أَفْعَل كَما رأَيتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّه يَفْعَلُ، فَحمدَ
اللهَ وَأَثْنَى عَليهِ، ثمّ قالَ: إِنِّى امْرُؤُ مِنْكُم، وإِنَّ اللهَ رَزَقَنِى الإِسْلامَ، وقد
تَرَوْنَ طَاعَةَ العَرَبِ، فَإِنْ أَنْتُمِ أُسْلَمْتُم وَهَاجَرْتُم إِلَيْنَا، فَأَنْتُم بِمَنْزِلتنا ،
(١) من حديث سلمان الفارسى فى المسند: ٤٤٠/٥.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى السير: باب ما جاء فى الدعوة قبل القتال : ١١٩/٤؛
ولكلام الترمذى بقية تفيد الباحث .
(٣) من حديث سلمان الفارسى فى المسند : ٤٤٤/٥.

٥٢٥
سلمان الفارسىّ
يِجِرِىٍ عَليكُم ما يَجْرِى عَلَيْنا، وإِنْ أَنْتُمْ أَسْلَمْتُم وَأَقْتُم فى دِيَارَكم فَنْتُم
بمنزِلَة الأَعْرابِ، يَجْرِى لَكُم مَا يَجْرِى لَهُم، ويَجْرِى عَلَيْكُمْ ما يَجْرِى
عليهمٍ، فإِنْ أَبَيْتُم وَأَفْرَرْتُم بِالجِزْيَة، فَلَكُم مَاَ لأَهْلِ الجِزْية، وعَليكُم ما
عَلَى أَهْلِ الجِزْيَةِ، عَرَضَ عليهم ثَلاثَةَ أَيَّام، ثمّ قالَ لأَصْحابِهِ : اِنْهَدوا
إليهم ففتحها (١) .
(أَبو الجَعْد الضمرىّ عَنْهُ)
٤٣٨٢ - أنّه مَرَّ عَلى ابن السِّمْط، فأخبره أنّ رَسولَ اللهِ صَل اله
قالَ: ((رِبَاط يَوْمٍ فى سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِن صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيامه)). الحَديث
رَوَاهُ الطَّرانى من حَديث محمّد بن عَمْرو بن عَلْقمة، عن عُبَيْدَة بن
سفْيان، عن أَبِى الجَعْدِ بِهِ (٢) .
(أَبوِ الخَليلِ عَنْهُ مَرفوعًا)
٤٣٨٣ - ((سَمَّتُهما الحَسَنَ والحُسَينَ بِاسْمی. ابنى هارون شَبْر
وَشِير)). رَوَاهُ الطَّبرانى من حَديث بَرْذَعة بن عَبْد الرَّحْمنِ عَنْهُ بِهِ (٣) .
٤٣٨٤ - وبهِ مَرفوعًا: ((إِذا ظَهَرَ القَوْلُ، وَخُزِنَ العَمَلُ، واختلفت
الأَلْسِنَةُ، وَتَبَاغَضَتِ القُلُوبُ، وَقَطَعَ كلُّ ذِى رَحمٍ رَحِمَهُ، فَعِنْدَ ذَلك
أَصَمّهم اللهُ وَأَعْمَى أَبْصَارهم)) (٤) . /
١٢٨/ب
(١) من حديث سلمان الفارسى فى المسند : ٤٤١/٥ .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٨٥/٦.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٢٣/٦؛ قال الهيثمى: فيه بردعة بن عبد الرحمن وهو
ضعيف. مجمع الزوائد : ٥٢/٨.
(٤) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير من طريق آخر ، فهو عن أبى عمرو البصرى عن
سلمان. المعجم الكبير: ٣٢٣/٦؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير، وفيه
جماعة لم أعرفهم. مجمع الزوائد : ٢٨٧/٧ .

٥٢٦ الجزء الرابع والعشرون
(أَبو راشد العَبْسِىِّ عَنْهُ)
٤٣٨٥ - قالَ البزّار: حدّثنا إبراهيم بن عَبْد الله، حدّثنا بُشْر بن
عُبَيْدة، حدّثنا مَسْلَمة بن الصَّلت، حدّثنا عُمَر بن يَزِيد الأُزْدِى، حدّثنا
أبو راشِد العَبْسِى، قالَ: سألتُ سَلْمان الفَارِسِىّ عن الَّشَهُّد، فقالَ:
أُعَلّمَك كما عَلَّمِنِى رَسولُ اللهِ عَ الَلِ فَأَخَذَ بِيَدِى فَعَلَّمِنِى الَّشَهُّدَ حَرْفًا حَرْفًا
((الَّحِيَّاتُ اللهِ وَالصَّلواتُ والطِّّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها النبىّ ورحمةُ اللهِ
وَبَرَ كَاتُه، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينِ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِله إلا
اللهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحمّدًا عَبْدُه وَرَسُولُه)). قالَ : ((يا سَلْمانُ قُلْها فى صَلاتِكَ
وَلا تَزِد فيها حَرْفًا واحِدًا، وَلا تَنْقُص مِنْها حَرْفًا))(١).
(أَبو زكريّا الخُزَاعِىّ عَنْهُ)
٤٣٨٦ - حدّثنا مُعَاوية بن عَمْرو، حدّثنا أبو إِسّحاق، عن
زائِدَة، عن محمّد بن إِسْحاق، عن جَميل بن أبى مَيْمونة، عن أَبِى زكريًّا
الخُزَاعِىّ، عن سَلْمان: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللّهِ عَّ لِ يَقُولُ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ
ولَيْلَةٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَصِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ إِنْ ماتَ جَرَى عَلَيْهِ أَجْرُ المُرَابِطِ ،
حتّى يُبْعَث ويُؤْمن الفتان))، تَفَرَّدَ بِهِ (٢) .
(أَبو سَبْرة الجُعْفِىّ: صَحابِى. عَنْهُ)
٤٣٨٧ - قالَ الطَّبرانى: حدّثنا أحمد، عن عَمْرو البزّار، حدّثنا
عبّاد بن أحمد العرزمىّ، حدّثنا عَمّى محمّد بن عَبْد الرّحمن، عن أبيهِ،
(١) الخبر أخرجه أيضًا الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٢٣/٦؛ وقال الهيثمى : رواه
الطبرانى فى الكبير والبزّار، وفيه بشر بن عبيد الله الدارسى كذّبه الأزدى. وقال ابن عدى :
منكر الحديث. وذكره ابن حبّان فى الثقات. مجمع الزوائد: ١٤٣/٢.
(٢) من حديث سلمان الفارسى فى المسند : ٤٤٠/٥ .

٥٢٧
سلمان الفارسىّ
عن عِمْرَان بن مُسْلِم، عن خَيْثَمة بن عَبْد الرَّحمن، عن أبى سَبْرة، عن
سَلْمان الفارسىّ. قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((يا سَلْمَانُ أَكْثِرِ أَنْ تَقُولَ :
يا ربَّ اقْضِ عِّى الدَّينَ وأَغْنِى مِنَ الْفَقْرِ)) (١).
(أَبو سُخَيْلَةٍ عَنْهُ)
٤٣٨٨ - قالَ الطََّرانىّ: حدّثنا علىُّ بن إِسْحاق الوزِيرِ الأَصْبَهانىّ،
حدّثنا إِسْماعيل بن مُوسى السُّدِى، حدّثنا عُمَر بن سَعِيد، عن فُضَيل بن
مَرزوق، عن أَبِى سُخَيلة، عن أَبِى ذَرٍّ وسَلْمان قالا: أَخذَ رَسولُ اللهِ
عَلَّه بِيَدِ علىّ فقالَ: ((إِنَّ هَذَا أَوّلُ مَنْ آمَنَ بِى، وهذا أوّلُ مَن يُصَافِحِنى
يومَ القِيَامَةِ، وهذا الصِّدِّيقِ الأَكْبَرَ، وهذا فارُوق هذهِ الأُمَّ يَفْرِقُ بَيْنَ الحقِّ
والْبَاطِلِ، وهذا يَعْسوب المؤمنين والمال يعسوب الظَّالمين)). وهذا الحَديث
مُنْكَر جِدًّا(٢) .
(أَبو الطُّفَيْلِ عَنْهُ) /
١٢٩/أ
٤٣٨٩ - حدّثنا يَحْيَى بن إِسْحاق، أَنبَأَنَا شَرِيك، عن عُبَيْد
المُكْتِب، عن أَبِى الطُّفَيَل، عن سَلْمان. قال: ((كانَ النبى عَ لَّهِ يَقْبَلُ
الهدِيّةَ وَلا يَقْبَلُ الصَّدَقَةِ)).
قالَ عَبْدُ الله: وحدّثنا عَلىّ بن حَكيمٍ، أُنبأنا شَريك عن عُبَيْد
المُكْتِب بإسنادهِ نحوه، تَفَرَّدَ بِهِ (٣) .
(١) المعجم الكبير للطبراني: ٢٨٦/٦.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٢٩/٦؛ وقال الهيثمى: رواه البزّار عن أبى ذرّ وحده
وفيه عمر بن سعيد المصرى وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ١٠٢/٩، والخبر ذكره ابن الجوزى فى
الموضوعات : ٣٤٤/١.
(٣) من حديث سلمان الفارسى فى المسند : ٤٣٧/٥.
1

٥٢٨ الجزء الرابع والعشرون
حَديثُ آخَر
٤٣٩٠ - رَوَاهُ الطَّبَرانى، عن شَرِيك القَاضِى، عن عُبَيْد
المُكْتِب، عن سَلْمان قال: أَعْطانِى رَسولُ اللهِ عَِّ مثل هذه [من]
ذهبٍ فلو وُضِعَ أَحَدٌ فى كفّة، ووُضِعَتْ فى أخرى لرجحت بِهِ، وكانَت
فِكَاك رَقَتِى)) (١) .
(حَديثٌ آخَر)
٤٣٩١ - رَوَاهُ الطَّبَرانى، من حَديث عَبْد الله بن عَبد القَدّوس،
عن عُبَيْد المُكْتِب، عن أبى الطُّفَيْل، عن سَلْمان. قالَ: ((كنتُ مِنْ أَهْلِ
جَىّ مِنْ قَوْمٍ يَعْبدون الخَيْل))، وذكر تَمامَ القِصّة كرِوايَة ابن عبّاس
عَنْهُ (٢) .
(أبو سَعِيد الخُدْرِىّ عَنْهُ)
٤٣٩٢ - قالَ الطََّرانِىّ: حدّثنا محمّد بن عَبْد الله الحضْرَمِىّ،
حدّثْنَا إِبراهيم بن الحَسَنِ الَّعْلَبِى، حدّثنا يَحْيَى بن يَعْلَى، عن نَاصِح بن
عَبْد الله، عن سِمَاك بن حَرْب، عن أَبِى سَعِيد الخُدْرِىّ، عن سَلْمان
الفَارِسىّ. قال: قلتُ: يا رَسُولَ اللهِ لِكُلّ نبيّ وَصِىّ، فَمَنْ وَصِيُّكَ؟
فسكتَ عِنِّى فلمّا كانَ بعدَ زمانٍ قَالَ: ((يا سَلْمانُ))، قلتُ: لِبَيْكَ يا رَسولَ
اللهِ، قالَ : ((تَعْلَمُ مَنْ وَصِىّ مُوسى؟))، قلتُ: نعم يُوشَعَ بن نُون، قالَ:
((لم؟))، قلتُ: لأنّه كانَ أَعْلَمَهُم حينئذٍ. قالَ: ((وَصِیِی وَمَوْضِعُ سِرَّى،
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٨٠/٦.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٨٠/٦؛ وقال الهيثمى: فيه عبد الله بن عبد القدّوس
التيمى، ضعفه أحمد والجمهور، ووثقه ابن حبّان، وربّما أغرب، وبقية رجاله ثقات. مجمع
الزوائد : ٣٣٩/٩؛ وحديث ابن عبّاس عنه تقدّم ص ٤٦٤ من هذا الجزء.
٠
:

سلمان الفارسىّ ٥٢٩
وَخَيْرُ مَنْ أَتْرِكُ بَعْدِى، ومُنْجِزِ وَعْدِى وَيَقْضِى دَيْنِى علىَّ بِنُ أُبِى
طَالِب)).
قالَ أبو القاسِمِ الطََّرانىّ: قوله ((وَصِيى)) يَعْنِى أَنّه أَوْضَاه فى أَهْلِهِ
لا بِالخِلافَةِ، وقوله: ((وخيرُ مَنْ أَتْرُك بَعْدِى)) يَعْنِى مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَّه .
قلتُ: بل هَذا الحَديثُ مُنْكَرٌ جِدًّا، وَلا يَصِحّ سنده قَوْلاً واحِدًا.
ففى رَجَالِهِ مَنْ لا يُعْرف رأسًا وفيهم المتكلِّمُ فيه بأشياء وفى تأويل الطَّبرانى
بقدر صحّة الحَديث - وإنْ كانَ غيرَ صَحيح - نظر. واللهُ أعلمٍ (١) .
(أَبو ظَبْيَان واسْمُهُ حُصَيْنِ بنِ جُنْدَبِ عَنْهُ)
٤٣٩٣ - حدّثنا شُجَاع بن الوليد، قال: ذكره قابوس بن أَبِى
ظَبْيَان، عَن أبيهِ، عن سَلْمان. قال: قالَ لِى رَسُولُ اللهِ عَ له: / ((يَا ١٢٩/ب
سَلْمَانُ لا تُبْغِضْنِى فُفَارق دِينكَ))، قالَ: قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وكيفَ
أَبْغِضُكَ وَبِكَ هَدَانا اللهُ؟ قَالَ: ((تُبْغِضُ العربَ فَتُبْغِضُنِى))(٢) .
رَوَاهُ التِّرمذىّ، عن محمّد بن يَحْيَى الأَزْدِىّ، وَأَحْمَد بن مَنِعٍ وَغَيْرِ
واحِدٍ، كلّهم عَن أَبِى بَدْرِ شُجاع بن الوَليد، وقالَ التِّرمذىّ: حَسَنٌ
غريب لا نعرفِهُ إلاّ من حَديثه(٣) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٧١/٦؛ قال الهيثمى: فى إسناده عبد الله وهو متروك.
مجمع الزوائد: ١١٤/١٠؛ وقد جزم المصنّف بضعف الحديث، وشاركه كثير من العلماء، ففى
نسخة الفاتح من الطبرانى تعليق هذا نصّه: من أين لك هذا يا أبا القاسم، والحديث ليس
بصحيح، ولو كان صحيحًا لم يقبل التأويل الخ. والخبر أورده ابن الجوزى فى الموضوعات وتكلم
عن طرقه المختلفة. الموضوعات : ٣٧٤/١.
(٢) من حديث سلمان الفارسى فى المسند : ٤٤٠/٥.
(٣) الخبر أخرجه الترمذى فى المناقب: باب مناقب فى فضل العرب : ٧٢٣/٥.
٠

:
٥٣٠ الجزء الرابع والعشرون
(أَبُو عُثْمان الَّهْدِىّ عَنْهُ، واسْمُهُ عَبْد الرَّحْمن بن مُلّ)
٤٣٩٤ - حدّثنا عفّان، حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، أنبأنا علىّ بن
زيد، عن أبى عثمان. قال: كُنْتُ مَعَ سَلْمَان الفارسىّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ،
وَأَخَذَ مِنْها غُصْنَا يابِسًا فَهِزَهُ حَتّى تَحاتّ وَرَقُه، ثمّ قال: يا أَبا عُثمان أَلَا
تَسْلَنِى لِمَ أَفْعَلُ هُذا؟ قُلتُ: ولِمَ تَفْعَلُه؟ فقالَ: فعلَ بِى رَسولُ اللهِ ◌ِلِّ
وَأَنَا مَعَهُ تحتَ شَجَرَةٍ فَأَخذَ مِنْها غُصْنَا يابِسًا، فهزَّه، حتّى تَحَاتٌّ وَرَقُه،
فقالَ: ((يا سَلْمَانُ أَلا تسألنى لِمَ أفعلُ هُذَا؟)) قلتُ: ولِمَ تَفْعَلُهُ؟ فقالَ:
((إنَّ المسلمَ إِذَا تَوَضأَ فَأَحْسَنِ الْوُضَوءَ، ثُمّ صَلّى الصَّلَوات الخمسَ تَحَاَّتْ
خَطَايَاه كما يَتَحَاتِ هَذا الوَرَقُ، وقالَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَىِ الَّهَارِ وَزُلَفًا
مِنَ الَيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّئَاتِ ذُلِكَ ذِكْرِى لِلذَّاكِرِينَ﴾)) تَفَرَّدَ
پِهِ(١) .
٤٣٩٥ - حدّثنا يَزِيد بن هَارُون، أنبأنا سُليمان الَّيْمى، عن أبى
عُثمان النَّهدى، عن سَلْمان. قال: ((إِنَّ اللهَ لَيَسْتَحِى أَنْ يَبْسُط العبد یدیهِ
يَسْأَلُه فيهما خَيْرًا، فيردّهما خَائِبَتَيْن)) (٢) .
٤٣٩٦ - ورواه أبو داود والترمذى وابن ماجه من حديث جعفر بن
مَيْمون صَاحِب الأَنْماط، عن أبى عُثمان، عن سَلْمان، عن النبيّ مَ له
فذكره وقالَ الترمذى: حسن غَرِيب، وقد رَوَاهُ بَعْضُهم فلم يَرْفَعْهِ (٣).
٤٣٩٧ - حدّثنا يَزِيد، حدّثنا رجلٌ فى مَجْلس عَمْرو بن عُبَيْد :
(١) من حديث سلمان الفارسى فى المسند : ٤٣٧/٥.
(٢) من حديث سلمان الفارسى فى المسند : ٤٣٨/٥ .
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة : باب الدعاء: ٧٨/٢؛ وأخرجه الترمذى فى
الدعوات: باب ١٠٥؛ صحيح الترمذى: ٥٥٦/٥؛ وابن ماجه فى الدعاء أيضًا: باب رفع
اليدين فى الدعاء: ١٢٧١/٢، وقوله: ((ورواه بعضهم فلم يرفعه)» تتمة كلام الترمذى.

٥٣١
سلمان الفارسى
أَنَّهِ سَمِعَ أبا عُمَانِ يُحَدّثِ بِهِذا عن سَلْمان الفارسىّ، عَن النبىّ عَ له
بمثله. قالَ يَزِيد : سَمَّه لِى. قالوا: هو جَعْفَر بن مَيْمون. قالَ عَبْدُ الله،
قالَ أبى يَعْنِى جَعْفَرَ صَاحِبَ الأَنْماطِ (١) .
وَكَذا رَواهُ أَبو داود، والترمذى وابن ماجه، من حديث جَعْفر بن
ميمون (٢) .
٤٣٩٨ - حدّثنا يَزِيد، أنبأَنا حَمّاد بن سَلَمَة، عن علىّ بن زَيْد،
عن أبى عُمان النَّهْدى. قال: كُنّا مَعَ سَلْمان تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ غُصْنَا
مِنها، فَنَفَضَهُ، فَتَساقَطَ وَرَقُه، فقالَ: أَلا تسألنى عَمَّا صَنَعتُ؟ فَقُلنا :
أخبرنا. فقال: كّا مَعَ رَسولِ اللهِ صَ لِّ فِى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فأخذ منها غُصْنَا،
فَنَفَضَهُ فَتَساقَطَ وَرَقُه، فقالَ : ((أَلَا تَسْأَلُونِى عَمَّا صَنَعْتُ؟)) قُلْنا: أَخْبرنا ١٣٠/أ
يا رسولَ اللهِ. قالَ: ((إنَّ العَبْدَ المُسْلمِ إذَا قامَ إلى الصَّلاةِ تَحَّتْ عَنْهُ
خَطَايَاهِ كَما تَحاتُّ وَرَقُ هذِهِ الشَّجَرَةِ)) تَفَرَّدَ بِهِ (٣).
٤٣٩٩ - حدّثنا يَحْيَى بن سَعِيد، عن سُلَيْمان، عن أَبِى عُثمان،
عن سَلْمان، عن النبيّ ◌َّ لَه قال: ((إِنَّ اللهَ خَلق مائةَ رَحْمَةٍ، فَمِنْها رَحْمةٌ
يَتَرَاحَمُ بِها الخلقُ فَبِها تَعْطِفُ الوُحوشُ عَلى أَوْلادِها وَأَخَّرَ تسْعَةً وَتَسْعِين إِلَى
يَوْمِ القِيَامَةِ)) (٤) .
(١) من حديث سلمان الفارسى فى المسند: ٤٣٨/٥. وجعفر بن ميمون أبو على ويقال
أبو العوام الأنماطى بياع الأنماط ، روى عن عبد الرحمن بن أبى بكرة وأبى تميمة الهجيمى ،
وأبى عثمان النهدى وغيرهم، وعنه ابن أبى عروبة والسفيانان ويحيى بن سعيد القطّان وغيرهم .
قال أحمد: ليس بقوى فى الحديث، وقال ابن معين: ليس بتراك، وقال فى موضع آخر :
صالح الحديث. وقال مرة: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: صالح وابن شاهين فى الثقات. تهذيب
التهذيب : ١٠٨/٢.
(٢) قد مرّ تخريج الأئمة الثلاثة للخبر.
(٣) من حديث سلمان الفارسى فى المسند : ٤٣٨/٥.
(٤) من حديث سلمان الفارسى فى المسند : ٤٣٩/٥.

٥٣٢
الجزء الرابع والعشرون
٤٤٠٠ - رَوَاهُ مُسلم من حديث سُلَيْمان الَّيْمى، ودَاود بن أبى
هِنْد، عن أبِى عُثمان، عن سَلْمان مرفوعًا (١) بمِثِلِهِ أوْ نحوه.
٤٤٠١ - حدّثنا عَفّان، حدّثنا حَمّادُ بن سَلَمَة، أنبأنا علىّ بن
زيد، عن أبى عُثْمان الَّهْدِىّ، عن سَلْمَان. قال: كاتبتُ أَهْلِى عَلَى أَنْ
أُغْرِسَ لَهُم خمسمائة فَسِيلةٍ ، فإِذا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٌّ. قال: فَأَتَيْتُ النبى
عَلَّهِ فَذكرتُ ذَلِكَ له قال: ((اغْرِسْ، وَاشْتَرِطْ لهم فإذا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ
فَآخِّى)). قال: فَآذَنْتُهُ قال: فجاءَ فجعَل يَغْرِسُ بِيَدِهِ إلَّ واحِدَةً غَرَسُها
بَيَدِىَّ، فَعَلِقْنَ إلاَّ الواحِدَةَ. تَفَرّدَ بِهَ(٢).
(حَديثٌ آخَر)
٤٤٠٢ - قالَ البزّار: حدّثنا العبّاس بن أبى طالب، حدّثنا
سنجاب بن الحارث، حدّثنا حَفْص غِياث، حدّثنا أبو عثمان، عن
سَلْمان، عن النبىِ عَ لَّهِ قال: ((ثَلاثَةٌ لا يَدْخلونَ الجنَّةَ: الشيخُ الزَّانِى،
والإِمامُ الكَذَّاب، والعائِل المزْهُو)) (٣) .
(حَديثٌ)
٤٤٠٣ - عَن أبى عُمان، عن سَلْمان، قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَ له
عَنِ الْجَراد فقالَ: ((أَكْثِرِ جُنُود اللهِ لا آكُلُه وَلا أُحَرِّمه)).
رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أبى العوام الجزّار زاد أبو داود :
(١) الخبر أخرجه مسلم فى التوبة : سمة رحمة الله تعالى وأنها تقلب غضبة : ٥٩٦/٥،
٥٩٧.
(٢) من حديث سلمان الفارسى فى المسند : ٤٤٠/٥.
(٣) قال الهيثمى: رواه البزّار، ورجاله رجال الصحيح غير العبّاس بن أبى طالب
وهو ثقة. مجمع الزوائد: ٢٥٥/٦.

٥٣٣
سلمان الفارسیّ
وسُلَيْمان الَّيمى كِلاهُما عن أَبِى عُثمان، قالَ أبو داود: ورَوَاهُ المعْتمر، عن
أبيه، وحَمّاد بن سَلَمَة، عن أبى العوَّام الجزّار لم يذكر سَلْمان(١).
(حَديثٌ آخَر)
٤٤٠٤ - رَوَاهُ التِّرمذى، وابن ماجه جميعًا، عن إسماعيل بن
موسى، عن سيف بن هارون، عن سُليمان الَّيمى، عن أبى عثمان، عن
سَلْمان. قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ يَّ ◌ُلِ عنِ السَّمْنِ والجُبْنِ والفِرَاءِ فَقَالَ:
(الحَلَاَلُ ما أَحلَّ اللهُ فى كِتَابِهِ، والحَرَامُ ما حَرَّمَ اللّهُ فى كِتَابِه، وما سَكَتَ
عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ)).
قالَ الترمذى : ورَوَاهُ سفيان، عن سليمان التيمى، عن أبى عثمان ،
عن سَلْمان قوله وهو أصحّ (٢) .
(حَديثٌ آخَر)
٤٤٠٥ - رَوَاهُ الْبُخارى فى الهِجْرةِ، عَن الحَسَن بن عُمر بن
شَقِيق، عن المُعْتَمِر بن سُليمان، عن أبيه، عن أبى عُثْمان، عن
سَلْمان: ((أَنَّهُ تَدَاوَله بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَبٌّ إلَى / رَبّ)) (٣) . موقوف.
١٣٠/ب
(حَديثٌ آخَر)
٤٤٠٦ - رَوَاهُ البخارىّ فى الهِجْرَة أَيْضًا، عن الحَسَنِ بن مُدْرِك،
(١) الخبر أخرجه أبو داود من طريقيه فى الأطعمة: باب فى أكل الجراد: ٣٥٧/٣،
٣٥٨؛ وأخرجه ابن ماجه فى الصيد: باب صيد الحيتان والجراد: ١٠٧٣/٢.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى اللباس: باب ما جاء فى لبس الفراء: ٢٢/٤؛ وعبارة
الترمذى ذكرها المصنّف ملخّصًا لها، وللكلام بقية تفيد الدارس. وأخرجه ابن ماجه فى
الأطعمة : باب أكل الجبن والسمن : ٠١١١٧/٢ .
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى مناقب الأنصار: باب إسلام سلمان الفارسى رضى الله
عنه : ٢٧٧/٧ .

٥٣٤ الجزء الرابع والعشرون
عن یحیی بن حمّاد، عن أبی عوانة، عن عَاصِم، عن أبى عثمان، عن
سَلْمَان أَنَّهُ قال: ((فَتْرَة بَيْن مُحمّد وعِيسَى ستمائة سنةٍ)) (١) موقوفًا أيضًا.
(حَديثٌ آخَر)
٤٤٠٧ - رَوَاهُ الْبُخارىّ، عن محمّد بن يُوسف، عن الثّورِىّ، عن
عَوْف، عن أبى عُثمان، عن سَلْمان: أَنَّهُ قَالَ: ((أَنَا مِنْ رَامَ هُرمز))
موقوف (٢) .
(حَديثٌ آخَر)
٤٤٠٨ - عَن أبى عُمّان، عَنْ سَلْمان أَنَّهُ قالَ: ((لا تكُونَنّ أَوَّلَ
دَاخلٍ إلى السُّوق)). الحَديث تقدّم فى ترجمته عن أسامة بن زيد(٣).
(حَديثٌ آخَر)
٤٤٠٩ - رَوَاهُ التِّرمذى، من حَدِيث يَحْيَى بن الضَّرِيس، عن
أبى مَوْدُود، واسْمُه فِضَّة الْبَصرِى، عن سُلَيْمان التيمى، عن أبى عُثمان،
عن سَلْمان، عَن النبيّ عَّ ◌َلِ قال: ((لا يَرُدُّ القَضَاءَ إلاَّ الدُّعَاءُ وَلا يَزِيدُ فى
الْعُمرِ إلَّ البُّ) وقالَ: حسنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُه إلاّ من حديث يَحْيى بن
الضَّرِيس (٤) .
(حَديثُ آخَر)
٤٤١٠ - رَوَاهُ النَّسائى، عن سُوَيد بن نَصْر، عن ابْنِ المُبارَك،
(١) المرجع السابق.
(٢) المرجع السابق.
(٣) لعلّ صحّة العبارة فى ترجمة أسامة بن زيد، والخبر أخرجه مسلم فى الفضائل :
من فضائل أم سلمة رضى الله عنها: ٣١٧/٥.
(٤) الحديث أخرجه الترمذى فى القدر: باب لا يرد القدر إلا الدعاء: ٢٤٨/٤.

٥٣٥
سلمان الفارسىّ
عن سُلَيْمان الَّيْمى، عن أَبِى عُثمان، عن سَلْمان: أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا كانَ
الرجلُ فى أَرْضٍ فتوضأ، فَإن لم يَجِدِ الماءَ يمّم، فَيْنَادِى بِالصَّلاةِ، فَيُقِيمُها
ثُمُ يُصَلِّبها إلاَّ أَمَّ مِنْ جُنُودِ اللهِ صَفًّا)) .
قالَ عَبْدُ الله: وزَادَنِى سُفْيان، عن دَاوُد، عن أبِى عُثْمان، عن
سَلْمان: ((يَرْكَعُونَ بركوعِهِ وَيَسْجُدُون بِسُجُودِهِ ويُؤْمِّنُون على دُعَائِهِ)) (١).
(حَديثُ آخَر)
٤٤١١ - رَوَاهُ ابن ماجة فى التجَارات، عن إبراهيم بن المسْتَمر
العُرُوقِى، عن أبيه، عن عيسى بن ميمون، عن عَوْن العقيلى، عن أبِى
عُمان، عن سَلْمان، عن النبيّ معَّ له. قالَ: ((مَنْ غَدَا إِلى صَلاةِ الصَّبْحِ
غَدَا بِرَايَةِ الإِمَان، ومَنْ غَدَا إلى السُّوقِ غَدَا بِرَايَةِ إِبْلِيس)) (٢) .
(حَديثٌ آخَر)
٤٤١٢ - قالَ الَزّار، من حَديث الحَسَن بن أَبِى جَعْفر، عن
ثابت، عن أَبِى عُثْمان، عن سَلْمان: أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسجِدَ، والنبِىّ
عَلِ قَدْ صَلَّى، فقالَ: ((أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذا فيُصَلّى مَعَهُ)) (٣).
(حَديثٌ آخَر)
٤٤١٣ - قالَ الزّار: حدّثنا محمّد بن المَمّل، حدّثنا عَمْرو بن
يَحْيَى، حدّثنا سهيل، عن عَاصِم، عن أبِى عُثمان، عن سَلْمان: أَنَّ
(١) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٢/٤.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى التجارات: باب الأسواق ودخولها : ٧٥١/٢؛ وفى
الزوائد : فى إسناده عيسى بن ميمون متفق على تضعيفه.
(٣) قال الهيثمى: رواه البزار وفيه الحسين بن الحسن الأشقر وهو ضعيف جداً، وقد
وثقه ابن حبّان. مجمع الزوائد: ٤٥/٢؛ وأخرجه الطبرانى عن البزار. المعجم الكبير: ٣١٢/٦.

٥٣٦ الجزء الرابع والعشرون
١٣١/أ رَسُولَ اللهِ عَّ الِ قالَ: ((ما تَعُدُّون الشُّهداء فيكم؟)) قالوا: القتل فى سبيلِ /
اللّهِ شَهادَةٌ. قالَ: ((والغَرَقُ، والحرق، والمرأة يَقْتلها ولدها)) (١).
(حَديثٌ آخَر)
٤٤١٤ - عَن أبى عُثمان، عَن سَلْمان مرفوعًا، رَواهُ الزّار، عن
محمّد بن حرب، عن إسحاق بن يوسف، عن الجريرى عَنْهُ بِهِ. ((يَقولُ اللهُ
إِذا تَقَرَّبَ عَبْدِى إِلىَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إليهِ بَاعًا، وَإذا تَقَرَّبَ إلىَّ ذِرَاعًا تَقَرّبتُ
إِلْهِ بَاعًا، وَإِذا أَثَانِى يَمْشِى أَتَيْتُه أُهَرْول)) (٢) .
عَنِ أبِى عُمان: أَنَّ سَلْمَان كَتَبَ إِلَى أَبِى الدَّرْدَاءِ : يا أَخِى عَلَيْكَ
بالمسْجِدِ فَالْزَمِه، فإِنِّى سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ يَقُولُ: ((المَسْجِدُ بَيْتُ كلِّ
تَقَىّ)). رَوَاهُ البزّار، عن عَبْد الله بن مُعاوية، عن صالِح، عن الجريرى
عَنْهُ (٣) .
(حَديثٌ آخَر)
٤٤١٥ - رَوَاهُ البزّار من طريق السّرِى بن يَحْيى، عن سُلَيْمان
الَّيمى ، عن أبى عُثْمان، عن سَلْمَان بمثل حَديث قتادة، عن عقبة، عن
عبد الغافر، عن أبِى سَعيدٍ، عن النبىّ معَّلَه: ((أَنَّ رَجُلاً لم يَعْمل خَيْرًا
قط، فقالَ لبنيهِ إذا أنا مِتُّ فَأَحْرِقونى)) الحَديث (٤).
(١) قال الهيثمى: رواه البزار. مجمع الزوائد: ٣٠١/٥؛ وروى الطبرانى نحوه. المعجم
الكبير: ٣٠٣/٦.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٣١٢/٦.
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٣١٣/٦؛ وقال الهيثمى: فيه صالح المرى وهو
ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٢/٢.
(٤) حديث أبى سعيد أخرجه البخارى فى التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدونَ
أن يبدِّلوا كَلامَ الله﴾: ٤٦٦/١٣؛ قال الهيثمى: ورواه البزّار فأحاله على حديث أبى سعيد
الخدرى الذى فى الصحيح قال مثله ولم يسق متنه. مجمع الزوائد : ١٩٦/١٠. وأخرجه الطبرانى
من حديث سلمان. المعجم الكبير : ٣٠٦/٦.

٥٣٧
سلمان الفارسيّ
(حَديثُ آخَر)
٤٤١٦ - قالَ البزّار: حدّثنا حُمَيد بن الرَّبيع، حدّثنا علىّ بن
عاصم، حدّثنا سُلَيْمان الَيمى، عن أبى عُثمان، عن سَلْمان، عن النبىّ
مَ الِ قال: ((قالَ اللهُ تَعالى لإِبْنِ آدَم: يَا بْنِ آدَم. ثَلاثٌ: وَاحِدَةٌ لِى،
وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنِى وَبَيْنَك، فَأَمَّا الّتِى لى فَتَعْبُدنى لا تُشْرِك بِى
شَيْئًا، وأمّا الّتى لَكَ فَمَا عَمِلتَ مِنْ عَمَلٍ جَزَيْتُك بِهِ فَإِنْ أَعْقِرْهُ فَأَنَا الْغَفُورِ
الرَّحيم، وأمّا الّتِى بَيْنِى وَبَيْنك منك الدَّعاء والمسألة وعلىَّ الاسْتِجابة
والعَطَاء))(١).
(حَدِيثٌ آخَر)
٤٤١٧ - حدّثنا البزّار، حدّثنا عَبْد الله بن إِسْحَاق العَطّار، حدّثنا
خالد بن حمزة العَطّار، حدّثنا عثمان [بن أبى غّاث]. قال: حدّثنا أبو
عثمان، عن سَلْمَان، عن النبىّ ◌َّالِ قال: ((يَجِىء الرّجُلُ من الحَسَناتِ
يومَ القِيامَةَ ما يَظُنّ أنّه يَنْجُو بِها، فَلَا يَزَالُ بِهِ مَنْ قَدْ ظَلَمَهُ، فَيُؤخذ من
حَسَنَاتِهِ حَتّى لا يَبْقى له حَسَنَةٌ، ثمّ يَجِىء مَنْ قد ظلمه، فيؤخذ من سَيِّئَات
المَظلومُ فَتُوضَع على سَيِئَاتِهِ))(٢) .
(حَديثٌ آخَر)
٤٤١٨ - عَن أبى عُمان، عن سَلْمان مَرفوعًا: ((ثَلاثةٌ لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِم
(١) قال الهيثمى: رواه البزّار عن حميد بن الربيع، عن علىّ بن عاصم، وكلاهما
ضعيف وقد وثقا ، وقال أيضًا: فى إسناده حميد بن الربيع وثقه غير واحد لكنه مدلس وفيه
ضعف. مجمع الزوائد: ١٤٩/١٠، ٥١/١؛ والخبر أخرجه الطبرانى أيضًا. المعجم الكبير:
٣١١/٦.
(٢) أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣١٦/٦ عن البزّار؛ وقال الهيثمى: رواه
الطبرانى والبزّار عن عبد الله بن إسحاق العطّار، عن خالد بن حمزة ولم أعرفهما، وبقية رجاله
رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٣٥٣/١٠.

٥٣٨ الجزء الرابع والعشرون
أُشَيْمِطُ زَانٍ ، وعائِلٌ مُسْتكبر، وَرَجُلٌ جَعَلَ بِضَاعَتَه لا يَشْتَرِى إِلاَّ بِيِمِينِهِ،
وَلا يَبيعُ إلاَّ بِيمينه)). رَوَاهُ الطّبرانى عن مُحمّد بن عَبْد الله الحضرمىّ، عن
سَعِيد بن عَمْرو الأَشْعَتِىّ، عن حَفْص، عن غياثٍ، عن عَاصِم الأَحْوَل
عَنْهُ بهِ (١) .
(حَديثٌ آخَر)
١٣١/ب
٤٤١٩ - قالَ الطَّرانى: / حدّثنا عَبْدُ الله بن أحمد بن حنبل،
حدّثنا أَبِى، حدّثنا هِشَام بن لاحِقٍ: أبو عُمان المَدائِنِى سنةَ خَمْسٍ
وَثَمانين ومَائة، عن عَاصِمِ الأَّحْوَل، عَنْ أَبِى عُثْمان، عن سَلْمان. قالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ عََّلِ: ((أَهْلُ المَعْرُوفِ فى الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المَعْرُوفِ فِى
الآخِرَة. وَأَهْلُ المُنْكَرِ فى الدّنيا أَهْلُ المُنْكَرِ فى الآخِرَةِ))(٢).
٤٤٢٠ - وبِهِ قالَ: استأذنت الحمّى على رسولِ اللهِ عَ ◌ّله فقالَ:
((مَنْ أَنْتِ؟)) قالَت: أنا الحمّى أَبْرِى اللَّحْم وأمصّ الدّمَ. قال: ((اذْهَبِى
إلى أَهْلِ قُبَاء فَأَتِهِمْ)) فَجَاءوا وَقَدْ اصْفَرّت وُجُوههم فقالَ: ((ما شِئْتُم إِنْ
شِئْتُم دَعَوْتُ اللهَ فَدَفَعَها عَنْكُم، وإنْ شِئْتُم تركتموها فَأُوْهَنَتْ بَقِيَّةَ
ذنوبكم)) قالوا: فدعها(٣) .
وبِهِ قالَ: جاءَ رَجلُ، فقالَ: السَّلامُ عليكَ يا رسولَ اللهِ، فقالَ:
((وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ))، ثمّ جاءَ آخَرُ فقالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسولَ
اللهِ ورحمةُ اللهِ، فقالَ: ((وعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَ كَاتُه))، [ثمّ جاءَ
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠١/٦؛ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد : ٧٨/٤.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠١/٦؛ وقال الهيثمى: فيه هشام بن لاحق تركه أحمد
وقوّاه النسائى، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٢٧٣/٧.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠٢/٦.
.

٥٣٩
سلمان الفارسيّ
آخَر فقالَ: السّلامُ عَلَيْكَ يا رَسولَ اللهِ ورحمةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه. فقالَ رَسولُ اللهِ
عَ له: ((وعليكَ)) فقالَ الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللهِ أتاكَ فُلان وفلان فحييتهما
بأفضل ممّا حيّتنى؟ فقالَ رَسولُ اللهِ عَ لِّ]: ((إنّك لم تدع شَيْئًا فَأردّ عليك
أزيد منه، وقَد قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَإِذا حُيتمٍ بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ
رُدُّوهَا﴾ (١) . [فرددت عليكَ التحيّة]))(٢).
(حَديثُ آخَر)
٤٤٢١ - قالَ الطّبرانى: حدّثنا عُبَيْد بن غنام، حدّثنا أَبُو بَكْر بن
أَبِى شَيْبة، حدّثنا أبو مُعاوية، عن عاصِم، عن أَبِى عُثْمان، عن سَلْمان
قالَ: ((تُعْطَى الشّمسُ يومَ القيامَةِ حَرّ عَشْرِ سَنِين، ثمّ تُدْنِى مِنْ جَمَاجِمِ
النّاسِ)) وذكر الحديث فى اسْتِشْفَاعِ النّاس بِرَسولِ اللهِ عَلَّهِ ، وَذَهَابِهِ،
وسُجودِهِ بين يَدَى الله عزّ وجلّ وتشفيعه لَهُ قال: وذلك المقامُ المحمود (٣).
(حَديثُ آخَر)
٤٤٢٢ - قالَ الطّبرانى: حدّثنا إبراهيم بن بَنْدَار، حدّثنا محمّد [بن
سهل] بن عَسْكر، عن محمّد بن يُوسف، عن الثّورى، عن عاصِم، عن
أبى عثمان، عن سَلْمَان، فذكر حديثً فيه: ((أَنَّ مَعَاد الطَّعام والشَّراب
كمَعَادِ الدُّنيا يقومُ أحدُكم إلى خَلْف بَيْتِه فَيُمسك على أَنْفه)) (٤).
(١) الآية ٨٦ من سورة النساء.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠٢/٦؛ وكلام الهيثمى فيه كسابقه. مجمع الزوائد:
٣٣/٨؛ وما بين المعكوفات استكمال من المعجم.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠٣/٦؛ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد : ٣٧٢/١٠.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠٤/٦؛ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد : ٢٨٨/١٠.

٥٤٠ الجزء الرابع والعشرون
(حَديثٌ آخَر)
٤٤٢٣ - ورَوَى مِنْ حَدِيث أَبِى عبد الله البَصْرىّ، عَنِ سُلَيْمان،
عن أبى عُثْمان، عن سَلْمَان، عن النبى مَ الِه قال: ((البَرَكَةُ فِى ثَلاثَةٍ:
فى الْجَمَاعَةِ، والثَّرِيد، والسَّحُور))(١) .
٤٤٢٤ - ومن حَديث سَهْل بن زِيَاد، عن سُلَيْمان، عن أبى
عُثْمَانَ، عن سَلْمَان، عن النبىّ ◌َ لَّهِ قالَ: ((لا يمنعنَّ أحدَكُم نِدَاءُ بِلالٍ
عَن سَحُورِهِ، فإِنَّه يُنَادِى لَيَرْجِع قَائِمُكم الّذى فى الصّلاة، ويُوقظ
نائمكم)) (٢)
١٣٢/أ
٤٤٢٥ - ومن حَديث يَزِيد بن سفيان بن عَبْد الله بن رَوَاحَة،
عن / سُلَيْمان، عن أَبِى عُثْمان، عن سَلْمان مرفوعًا: ((ذَنْبٌ لا يُغْفَرُ،
وهو الشِّرْك، وذنبٌ لا يُتْرَك وهو ظُلم العِبَاد، وذَنْبٌ يُغْفَر وهُو ظُلمِ العَبْد
لنفسِهِ، بينَهُ وبَيْنَ اللهِ عزّ وجلّ)) (٣) .
٤٤٢٦ - ومنْ حَديث محمّد بن الزِّبْرِقان، عن سُلَيْمان، عن أَبی
عُثْمان، عن سَلْمَان مرفوعًا: ((مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَقَدْ أَعانَ عَلى قَتْلِ
نَفْسِهِ)) (٤) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠٨/٦؛ وقال الهيثمى: فيه أبو عبد الله البصرى. قال
الذهبى: لا يعرف وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ١٥١/٣.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣١٠/٦؛ قال الهيثمى: فيه سهل بن زياد وثقه أبو حاتم
وفيه كلام لا يضر. مجمع الزوائد: ١٥٣/٣.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣١٠/٦؛ واللفظ فيه بعض اختلاف لا يغيّر المعنى،
وقال الهيثمى : فيه يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة وهو ضعيف. تكلم فيه ابن حبّان وبقية
رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ٣٤٨/١٠.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣١١/٦؛ وقال الهيثمى: فيه يحيى بن يزيد الأهوازى،
جهّله الذهبى من قبل نفسه وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد : ٤٥/٥.