النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
سعد بن أبى وقاص
أُمَّتِى عَلَى مِثْلِها)). رواهُ البزار من حديث أبى بكر بن عَّاش، عن
موسى بن عُبَيدة عن أخيه عبد الله عنها (١) .
(حديثٌ آخر)
٤١٤١ - رواهُ البزار من حديث اللَّيث، عن خالد بن يَزِ يد، عن
سَعِيد بن أبى هلال، عن عائِشة، عن أَبيها: أَنَّ رسول الله عَ لَّمِ قال:
((البَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الَدِ السُّفْلَى، وَأَبْدَأُ بِمَنْ تَعُول)) (٢).
(حديثٌ آخر)
٤١٤٢ - قال البزار: حدّثنا هِلاَل بن بِشْرِ، حدّثنا محمد بن
خالد بن عَثْمة (٣) ، حدّثنا موسى بن يَعْقوب، حدّثنا مهاجر بن مِسْمار،
عن عائِشة، عن أَبيها: ((أَنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ أَخَذَ بَيَدِى (٤)، فقال: أَلَسْتُ
أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِم؟ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَإِنَّ عَلَّا وَلِيَّهُ)) (٥).
(١) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى عن
عبد الله بن عبيدة، عن عائشة، عن أبيها إلا هذا. كشف الأستار : ٩٧/٤؛ وقال الهيثمى: فيه
موسى بن عبيدة الربذى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٢٥٩/٧.
(٢) كشف الأستار: ٤٣٣/١؛ قال الهيثمى: رواه البزّار عن محمد بن عبد الله التيمى
وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ٩٨/٣.
(٣) محمد بن خالد بن عثمة الحنفى البصرى، وعثمة أمه : روى عن موسى بن يعقوب
وجماعة ، وعنه هلال بن بشر وجماعة. تهذيب التهذيب : ١٤٢/٩.
(٤) لفظ المخطوطة: ((أخذ بيدى))، وفى كشف الأستار: ((أخذ بيد سعد))، وفى
مجمع الزوائد: ((أخذ بيد على)) وهو المشهور، ولكننا أبقينا النص لأنه من زوائد البزّار ويتفق مع
ما نقل عنه .
(٥) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن عائشة بنت سعد عن أبيها إلا من هذا الوجه ، ولا
نعلم روى المهاجر، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها إلا هذا. كشف الأستار: ١٨٧/٣، وقال
الهيثمى : رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ١٠٧/٩.

٤٢٢ الجزء الثالث والعشرون
(حديثٌ آخر)
٤١٤٣ - قال البزار: حدّثنا محمد بن عَبْد الرَّحيم، حدّثنا إِسْحاق
ابن محمّد، حدّثْنِى عَبِيدة بن نَابل، عن عائشة بنتِ سَعْد، عن أبيها :
أَنَّ رسول الله عَلَّمِ قال: ((ما بَيْنَ بَيْتِى - أُوْ قَبْرِى - ومِنبرى رَوْضَةٌ مِنْ
رِيَاضِ الجَنّةِ)) (١).
(حديثٌ آخر)
٤١٤٤ - قال البزار: حدّثنا عبد الله بن شَبِيب، حدّثنا إسحاق
الهروى بإسناده الأول مرفوعًا: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فهو شَهِيدٌ)) (٢).
٤١٤٥ - وبه: ((أَنَّ رسولَ الله عَلِ صَلَّى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ثَمَانِ
رَكَعَاتٍ يُطيلُ [فيها القراءَة] والركوع))(٣).
٤١٤٦ - ومن حديث عثمان بن عبد الرَّجمن، عن عَبِيدة، عن
عائشة، عن أبيها: ((أَنَّ رسولَ الله عَ لَّه وَجَدَ تَمْرَتَيْنِ، فَأَخَذَ واحدةً،
وَأَعْطَانِى أُخْرَى)) (٤) .
(١) قال البزّار: روته عبيدة وجناح: مولى ليلى عن عائشة بنت سعد، عن أبيها ،
كشف الأستار: ٥٦/٢. قال الهيثمى: رواه البزّار والطبرانى فى الكبير ورجاله ثقات. مجمع
الزوائد: ٩/٤. وعقب عليه العلاّمة حبيب الرحمن الأعظمى. فقال فى تعليقاته على كشف
الأستار : قلت : كلا. بل فيه إسحق بن محمد الفروى وليس بثقة وإن خرج له البخارى. يراجع
أيضًا المعجم الكبير للطبرانى : ١٤٧/١ .
(٢) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، كشف الأستار: ٣٦٤/٢؛
وقال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الصغير والبزّار، وإسناد الطبرانى جيّد. مجمع الزوائد: ٢٤٤/٦.
(٣) لفظ المخطوطة: ((يطيل بينهن الركوع)) وما أثبتناه من المرجعين. قال البزّار: لا
نعلمه عن سعد إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٣٣٦/١؛ وقال الهيثمى: فيه عبد الله بن
شبيب وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٣٦/٢.
(٤) قال البزّار: لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه. كشف الأستار: ١٣٠/٢.
وينحوه أخرجه أبو يعلى فى مسنده: ١٣٧/٢؛ قال الهيثمى: رواه البزّار وأبو يعلى ثم قال: فيه
عثمان بن عبد الرحمن الطرائفى، وهو ثقة، وفيه ضعف. مجمع الزوائد: ١٧٠/٤ .

٤٢٣
سعد بن محيصة
٤١٤٧ - ومن حديث سعيد بن محمد بن المسعد بن إبراهيم بن
عبد الرَّحمن بن عَوْف، حدّثَتَنى عائشة بنتُ سعد، عن أبيها: أَنَّ رسولَ الله
مَالِ قال: ((مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ اللّهُ أَحَدٌ﴾ فكأَنَّمَا قَرأَ ثُلثِ القرآن))(١).
(حديثٌ آخر)
٤١٤٨ - رواهُ البزار: عن أحمد بن عَبْد الجبّار، عن يُونُس بن
بُكَير، عن عثمان بن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحمن، عن عائشة، عن أبيها: فى
شُهودِهِ أحدًا وَرَميِهِ عليهِ السلام وُجُوهَ المشركين بالحَصَى مِرَارًا، ورَمْنِهِ هو
عَنْ رسولِ الله ◌َّه بِنَيْلِهِ حتى نَفَذ، وقولُهُ عليه السلام: ((اللَّهِمَّ سَدِّدْ رِمَّيْنَهُ
وَأَجِبْ دَعْتَهُ)) (٢). آخر مسند سعد بن مالك.
٦٥٢ - (سعد بن مُحَيَّصَةٍ) (٣)
٤١٤٩ - ((قَضَى رسولُ الله عَ لِ أَنَّ على أَهْلِ / الحوائط حِفْظَها ١٠٤/أ
بالَّهَار، وعلى أَهْلِ المواشِى حِفْظَها باللّيل)) ..
(١) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٨٤/٣٠؛
وقال الهيثمى: فيه زكريا بن عطية، وهو ضعيف. مجمع الزوائد : ١٤٨/٧ .
(٢) الخبر أورده فى كشف الأستار بطوله: ٣٢٣/٢؛ وقال البزّار: لا نعلمه بهذا
اللفظ إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمى: فيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصى، وهو متروك. مجمع
الزوائد : ١١٣/٦.
(٣) سعد بن محيصة، وقيل سعيد، وقيل ساعدة، قال ابن الأثير: له ولأبيه صحبة،
وقال ابن حجر : سعد بن محيصة بن مسعود بن كعب الأنصارى الأوسى ، قال البغوى : ذكره
محمد بن إسماعيل فى الصحابة ولم أجد له حديثًا. وقال الزرقانى فى شرحه للموطأ : حرام بن
سعد بن محمصة التابعى الثقة ، جدّه صحابى معروف، وأبوه - يعنى سعدًا - قيل له صحبة أو
رؤية، وروايته مرسلة. أسد الغابة: ٣٧٠/٢؛ الإصابة: ٣٦/٢؛ شرح الزرقانى للموطأ:
٣٧/٤.

٤٢٤
الجزء الثالث والعشرون
٤١٥٠ - كذلك رواهُ مَعْمر، عن الزهرى، عن حَرَام بن سَعد بن
مُحَّصة عن أبيه، ولم يقل أكثر أصحاب الزهرى: عن أبيه(١) .
٦٥٣ - (سَعْد بن المِدْحاس) (٢)
يُعد فى الحِمْصیین
٤١٥١ - قالَ أبو نعيم: حدّثنا مالك بن محمّد بن حیّان، حدّثنا
أحمد بن هارون بن رَوْح، حدّثنا سُلَيْمان بن عبد الحميد الحِمْصِىّ،
حدّثنى أبو عَلْقَمة: نصر بن خُزَيْمَة، عن أبيهِ، عن نَضْر بن عَلْقَمة، عن
أخيه محفوظ، عن عبد الرّحمن بن عائذ. قالَ: قالَ سَعْد بن المدحاس :
سمعتُ رَسُولَ اللهِ صَلِ يَقُولُ: ((مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلا يَكْتُمْهُ، ومَنْ دَمَعَتْ
عَيْنَه مِنْ خَشْيَةِ اللهِ فَلا يَحلّ له أَنْ يَلِجَ النَّارَ أَبَدًا إلّا تَحِلَّة القَسمِ، ومَنْ
كَذِبَ علىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيتبوَّأُ مَفْعَدَه مِنَ النَّارِ))(٣) .
١
(١) الخبر أخرجه مالك فى الموطأ عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيصة : أن
ناقة البراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فيه، فقضى رسول الله عَ اله ... الخ. وقال
الزرقانى: قال ابن عبد البر: هكذا رواه مالك وأصحاب ابن شهاب عنه مرسلاً، ورواه
عبد الرزّاق عن معمر ، عن الزهرى ، عن حرام، عن أبيه - وهى الرواية التى ساقها المصنّف -.
ولم يتابع عبد الرزّاق على ذلك، وأنكر عليه قوله: عن أبيه. وقال أبو داود : قال محمد بن يحيى
الذهبى : لم يتابع معمر على ذلك، فجعل الخطأ من معمر، والحديث من مراسيل الثقات ،
وتلقّاه أهل الحجاز وطائفة من العراق بالقبول، وجرى عمل أهل المدينة عليه ؛ وأخرجه الطبرانى
فى المعجم الكبير: ٥٨/٦. الموطأ بشرح الزرقانى: ٣٦/٤؛ ويراجع أيضًا الإصابة .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٧١/٢؛ والإصابة: ٣٦/٢؛ والثقات لابن حبان :
٠١٥٤/٣
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٦٩/٦؛ وقال الهيثمى: فيه سليمان بن
عبد الحميد قال النسائى : كذّاب، وقال ابن حبّان: صدوق، ووثقه ابن حبّان. مجمع الزوائد:
٠١٦٣/١

٤٢٥
سعد بن معاذ
٦٥٤ - (سَعْد بن مَسْعود النَّقفىّ) (١)
٤١٥٢ - قالَ: سُئِلَ رسولُ اللهِ عَلِّ: أىّ المؤمن أكيس، قالَ:
((أكْثَرُهم لِلموتِ ذِكْرًا، وأَحْسنُهم له اسْتِعْدادًا)).
رَوَاهُ ابن المُبارك عن يَحْيِى بن أيّوب، عن عُبَيْدِ الله بن زَحْر
(٢)
٦٥٥ - (سَعْدِ بن مُعَاذ بن الَّعمان بن امْرِئ القَيْس بن زَيْد)(٣)
ابن عَبْد الأَشْهل بن جُشم بن الحارث بن الخَزْرَج بن النُّبيت واسمه
عَمْرو بن مالك بن الأَوْس بن الأَنصارىّ الأوسىّ، ثمّ الأَشْهلىّ، وَكانَ سَيّد
قَوْمُه بَنِى عَبد الأَشْهَل، بل والأَوس كلّهم، بَلْ كانَ صِدِّيق الأَنْصار كما
كان أبو بكر صِدِّيق المُهاجِرين.
أسلمَ الإِسلامه جميع بَنِى عَبْدِ الأَشْهَلِ، وَكانَ ذلك قَبْلَ الهِجرة على
يَدَىْ مُصْعَب بن عُمَيرِ(٤) ، وشَهِدَ بَدْرًا، وقالَ يَوْمئذٍ حين اسْتَشَارَ رَسوْهُ
اللهِ عَّ ◌َِّ المُسْلمِين: ((واللهِ يا رسولَ اللهِ لو اسْتَعْرَضْتَ بِنا هذا الْبَحْرَ
لَخُضْنَه مَعَك، ولو سِرْتَ بِنا إلى بِرْك الغِمَادِ لَسِرْنا مَعَكَ إنّا لَصُبُرٌ عندَ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٧٢/٢؛ والإصابة: ٣٧/٢؛ والاستيعاب: ٤٩/٢؛
والتاريخ الكبير: ٥٠/٤.
(٢) أخرجه ابن المبارك وأبو بكر فى الغيلانيات كما فى جمع الجوامع ، وقال
السيوطى : قيل إنه تابعى. وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبرانى والحاكم وأبى نعيم فى
الحلية. جمع الجوامع : ١٢٤٢/٢ .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٧٣/٢؛ والإصابة: ٣٧/٢؛ والاستيعاب: ٢٧/٢؛
والتاريخ الكبير: ٤٣/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٤٦/٣؛ والطبقات الكبرى: ٣/٢.
(٤) لما أسلم سعد بن معاذ على يدى مصعب بن عمير، ثم خرج حتى أتى بنى
عبد الأشهل، وكان مما قاله لهم: ((كلام رجالكم ونسائكم على حرام حتى تؤمنوا بالله وحده
وتشهدوا أن محمّدًا رسول الله ، وتدخلوا فى دينه، فما أمسى من ذلك اليوم فى دار بنى
عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا أسلم)). الثقات لابن حبان: ٩٨/١، وتراجع مصادر الترجمة .

٤٢٦
الجزء الثالث والعشرون
اللَّقَاءِ)) (١) ، وكانَ على باب العريش يومئذ مَعَهُ فَرسُ السَّبَق، وشَهِدَ أحدًا.
ويوم الخندق ورمى فى أَكْحَلِهِ (٢) يومئذٍ فَبَقِىَ مِنْها شَهْرًا حتّى
مات، وقد دعا اللهُ، عَزّ وجلَّ، أَنْ لا يُمِيتَه حتّى يَشِفِيَه من بنى قُرَيْظَة،
فَقَدَّرَ اللهُ أنّهم حَصَرهم بعدَ وفْعَةِ الخندق رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، فَزَلُوا على
حُكْم سَعْد بن مُعَاذ، لأَنّهم ظّوا أَنْ يُحسن فيهم، لأنهم كانوا أَخْلاَفَ
الأَّوْس، فبعثَ إليه رسولُ اللهِ عَِّ فجىء بهِ على حِمارٍ من المَسْجِد من
خَيْمَةٍ / كانَ ضَرَبَها عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عٍَّ لِيَعُوده من قَرِيب فأقبل وقومه من ١٠٤/ب
الأَّوْس حوله يقولون له : أَحْسِنْ فى مواليكَ يا سعدُ، فجعلَ لا يُرُدّ عليهم
شَيْئًا، فلمّا أَدْبروا قال: لقد آن لسعد أَنْ لا يأخذه فى اللّهِ لومة لائمٍ ،
فلمّا رَآه رَسُولُ اللهِ عَ لَهِ مُقْبِلاً قَالَ لمن حوله: ((قُوموا إلى سَِّدكم))، وفى
رواية: ((إلى خَيركم)). فأجلَسوه إلى جَنْب رَسولِ اللهِ عَ اله. فقالَ: إِنَّ
هؤلاء قد نزلوا على حُكْمك، فاحكُم فيهم بِمَا شِئْتَ، فقالَ: وحكمِى
فيهم نافذ؟ فقالَ المسْلمون : نعم، فالتفت إلى الجانب الّذى فيهِ رسولُ اللهِ
عَ لَّمِ فقالَ وهو مُعْرِضُ استحياءً منه وإجلالاً لَهُ: وعلَى من ها هُنا؟ فقالَ
رَسُولُ اللهِ عَلِ: نعم، فقالَ: أَحْكُم بِقَتْل مُقَاتِلِهِم، وسَبّى ذَرَارِهِم
ونسائِهِم))، فقالَ رَسولُ اللهِ مَلِ: ((حكمتَ فِيهم بِحُكْمِ اللهِ))، وفى
رواية : ((مِنْ فَوْق سبعة أُرقعة)) (٣) فقتلوا فى صبيحةِ ذلِكَ اليومِ وكانوا قَرِيبًا
من ثمانمائة مقاتل لعنهم الله ورضى عن سَعْد.
(١) السيرة لابن هشام: ٢٠٣/٢؛ والثقات لابن حبان: ١٥٨/١؛ وبرك الغماد:
موضع وراء مکة بخمس ليال، وقیل بلد باليمن.
(٢) الأكحل: عرق فى وسط الذراع يكثر فصده. النهاية: ١٠/٤.
(٣) يرجع إلى حديث أبى سعيد الخدرى فى صحيح البخارى: ٤١١/٧؛ وإلى ثقات
ابن حبان: ٢٧٦/١؛ وعند ابن حبان: وهم ما بين ستمائة إلى تسعمائة.

سعد بن معاذ ٤٢٧
ثمّ كانَتْ وفاته بعدَ هذا بِقَليل : انفجر جرحُه فجعلَ يَغْذو منهُ الدمُ
حتى ماتَ رحمه الله (١)، فغُسل وَكُفِّن، وصلّى عليه رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ وَأَخْبر
كما ثبتَ عنه فى الصّحيحين: ((أَنَّه اهتَزَّ له عَرَشُ الرّحمن)) (٢)، وأخبر
((أَنَّهِ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ)) (٣) وَكانَ ذلك فى سنة خَمْس من الهجْرة.
وقد رَوَى الْبُخارى حَديثً واحِدًا، وهو من عَزيزِ (٤) الحديث وأَعظمه، قالَ
البخارى فى كِتَاب دَلائِل النبوة.
٤١٥٣ - حدّثنا أحمد بن إِسْحاق، حدّثنا عُبَيْد الله بن مُوسی ،
حدّثنا إسْرائيل، عن أبِى إِسْحاق، عن عَمْرو بن مَيْمون، عن عبد الله بن
مَسْعود. قال: ((انْطَلَقَ سَعْدُ بن مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا، فَتَزَلَ على أُمَّةَ بن خَلَفٍ :
أَبِى صَفْوَان، وكانَ أُميَّةُ إذا انْطَلَقَ إلى الشَّامِ، فمرَّ بِالمَدينةِ نزلَ على
سَعْدٍ، فقالَ أُمّيّةُ لِسَعْد: انْتَظِرِ حَتَّى إذا انْتَصَفَ الَّهَارُ وَغَفَل النَّاسُ
انطلقتَ، فطفتَ، فبينَا سَعْدٌ يَطوفُ إذا أبو جَهْل، فقالَ: مَن هُذا الّذِى
يَطُوفُ بالكَعْبة؟ فقالَ سَعْدٍ: أنا سَعْد، فقالَ لهُ أبو جهل: أَتَطوفُ بالكَعْبَة
آمِنَا، وقد آوَيْتُم محمّدًا وَأَصْحابَه؟ فقالَ: نعمٍ فَتَلاحَيَا بَيْنَهما، فقالَ أُمَيَّةُ
لِسَعْد: لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِىِ الحَكَمِ ، فإنّه سِّدُ أَهْلِ الوادِى، ثمّ قالَ
سَعْدُ: واللّه لَئِنِ مَنَعْتَنِى أَنْ أَطُوفَ بالبيتِ لأقطعَنَّ مَنْجَركَ بالشَّام، وجعل
(١) يرجع فى ذلك إلى حديث عائشة رضى الله عنها فى صحيح البخارى : ٤١١/٧ ؛
وإلی ثقات ابن حبان. ويغذو منه الدم: يسيل منه.
(٢) من حديث جابر فى مناقب سعد بن معاذ فى البخارى : ١٢٣/٧، ومن حديثه فى
الباب عند مسلم: ٣٣٠/٥.
(٣) الخبر أخرجه البزّار من حديث ابن عمر، كما فى كشف الأستار : ٢٥٦/٣؛
وقال الهيثمى: رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٣٠٨/٩.
(٤) العزيز من الحديث هو الذى يرويه اثنان فأكثر، وسمى بذلك إما لقلة وجوده وإما
لكونه عز أى قوى بمجيئه من طريق آخر. شرح نخبة الفكر لابن حجر ص ٥؛ مقدمة ابن
الصلاح ص ٣٩٥.

٤٢٨ الجزء الثالث والعشرون
١/١٠٥ أُمَّةُ يقولُ لسعد: لا تَرْفَعْ صوتَك، وجعلَ يُمْسِكُه، فغضِبَ سَعْدٌ، /
فقالَ: دَعْنَا عَنْكَ فَإِّى سَمِعتُ محمّدًا عَ لَّهِ يزعمُ أَنَّهُ قَاتِلُك. قال : إياىَ؟
قالَ: نعم. قالَ: واللهِ ما يَكذب محمّدٍ إِذَا حَدَّثَ، فرجعَ أُمّة إلى امرأتِهِ،
فَأَخْبَرَها بِما قالَ (١) سَعْد، فقالَت: فواللهِ ما يَكْذِبُ مُحمّد، قال: فلما
خَرَجُوا إلى بَدْرٍ، وجاء الصَّريخُ، قَالَت له امرأتُه: أما ذكَرْتَ ما قالَ أَخُوكَ
اليثربىّ؟ قالَ: فَأَرادَ أَنْ لا يَخْرُجَ، فقالَ له أبو جَهْلٍ: أَنَّكَ مِنْ أَشْرافِ
الوَادِى فَسِرْ يَوْمًا، أو يَوْمَيْن، فسارَ معهم [يومين] فقتله الله)) (٢) .
٤١٥٤ - رَوَاهُ الْبُخارى أيضًا فى المغازى، عن أحمد بن عُثْمان،
عَنْ شُرَيح بن مَسْلمة، عن إِبراهيم بن يُوسف، عن أبيه، عن أبِى
إِسْحاق، عن عَمْرو بن مَيْمون، عن عَبْد الله بن مَسْعود، عَن سَعْد بن
مَعاذ، فذكر القصةَ(٣) ، وقد بسطناها فى وقعة بَدْر من السُّيرة ولله الحمد
والمِنَّة ..
٦٥٦ - (سَعْد بن مُعَاذ، أو مُعَاذ بنِ سَعْد) (٤)
٤١٥٥ - ((أَنَّ جَارِيَةَ كعبِ بن مَالك كانَتْ تَرْعَى غَنَمَا بِسَلْع ،
فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْها، فَأَدْرَكَتْها فَدَكَّتْها بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ رَسولُ اللهِ عَّهِ
(١) لفظ الخبر عند البخارى فى هذا الموضع: ((فرجع إلى امرأته، فقال: أما تعلمين
ما قال أخى اليثربى؟ قال: وما قال؟ قال: زعم أن محمّدًا يزعم أنه قاتلى))، وفى الرواية
الأخرى فى المغازى بنحو هذا إلا أنه قال: ((يا أم صفوان ألم ترى ما قال لى سعد؟».
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى المناقب: باب علامات النبوّة فى الإسلام: ٦٢٩/٦.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى: باب ذكر النبيّ معَّ ◌ُّه من يقتل ببدر:
٢٨٢/٧ .
(٤) سعد بن معاذ أو معاذ بن سعد هكذا على الشك فى الموطأ وصحيح البخارى عن
مالك ، عن نافع ، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ. ذكره ابن منده
وأبو نعيم وابن فتحون فى الصحابة. أسد الغابة: ٢٠١/٥؛ الإصابة: ٤٢٨/٣.

٤٢٩
سعد بن هذیل
فقالَ: كلوها)). وسيأتى فى مسند سَعْد بن مالِك(١) .
٦٥٧ - (سَعْد بن المُنْذر الأَنْصارى، رَضىَ اللهُ عَنْهُ) (٢)
٤١٥٦ - حدّثنا حَسَن، حدّثنا ابن لَهِيعة، حدّثنا حِبَّان بن وَاسِعِ ،
عن أبيه، عن سَعْد بن المُنْذر الأَنْصارى أَنَّهُ قالَ: ((يا رسولَ اللهِ أَقْرَأُ
القرآنَ فى ثلاثٍ قالَ : ((نعم)). وكانَ يَقْرأُ حَتّى تُوفّى)) (٣)، تَفَرَّدَ بِهِ.
(سَعْد بن هُذَيْل أَوْ هُذَيْم) (٤)
#
٤١٥٧ - قلتُ: يا رسولَ اللهِ أَرأَيتَ رُقّى نَسْتَرْقَى بِها، وَأَدْوِيَةٌ
نَتَدَاوَى بِها أَتردّ من قدر الله؟ فقالَ : ((هىَ مِنْ قَدَرِ اللهِ)) (٥) .
تَقَدَّمَ فى تَرجمَةَ سَعْد بن قَيْسِ العَنْزِىّ(٦) .
(١) الخبر أخرجه البخارى فى الذبائح والصيد: باب ذبيحة المرأة والأمة: ٦٣٢/٩؛
وأخرجه مالك فى الموطأ : كتاب الذبائح، الموطأ بشرح الزقانى : ٨٢/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٧٧/٢؛ والإصابة: ٣٨/٢؛ والاستيعاب: ٤٨/٢؛
والتاريخ الكبير . ٥٠/٤؛ وقال البخارى: رواه ابن لهيعة ولم يصح حديثه. وعقب على ذلك ابن
حجر فقال: قلت: أخرجه ابن المبارك فى الزهد عن ابن لهيعة ، وأخرجه الحسن بن سفيان
والبغوى من طريق ابن لهيعة .
(٣) هكذا أورده ابن حجر وابن الأثير فى ترجمته ، وقد تقدم قول البخارى : رواه ابن
لهيعة ولم يصح حديثه. التاريخ الكبير: ٥٠/٤.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة : ٣٧٩/٢؛ وقال ابن عبد البر: والد بن الحارث بن سعد
لم يرو عنه أحد غير ابنه. الاستيعاب : ٤٨/٢؛ وترجم له ابن حجر فى القسم الرابع من
الإصابة : ١٢٣/٢ ووهم ابن عبد البر فيما ذهب إليه.
(٥) قال ابن الأثير: رواه الليث بن سعد، وسليمان بن بلال، وابن المبارك وغيرهم
عن يونس ، عن الزهرى، عن أبى قزيمة : أحد بنى الحارث بن سعد، عن أبيه وهو الصواب .
وقال ابن حجر : سعد لا رواية له فى هذا الحديث أصلاً. فإنه لم يتأخر حتى جاء الإسلام، ولو
كان كما ظنّ لكانت الصحبة للحارث بن سعد وأطال فى بيان ذلك ثم قال : وسعد بن هذيم
المذكور جد قبيلة كبيرة. يراجع أسد الغابة والإصابة .
(٦) يرجع إليه ص ٣٠٣.

٤٣٠ الجزء الثالث والعشرون
٦٥٨ - (سَعْد بن وَائِل بن عَمْرو العَبْدِىّ الجُذَامِىّ الرَّمْلىّ) (١)
٤١٥٨ - قالَ أَحمد بن عُمَير بن جوصاء الحافظ الدمشقىّ(٢)،
حدّثنا موسی بن سَهْل، عن إبراهيم بن كلثوم، عن عبدالله بن كثير بن
سَعْد، حدّثنى أبو مُعاوية الحَكَم بن سِفْيان العَبْدى، سَمِعْتُ سَعْد بن وَائِل
يقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لِّ يَقولُ: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إله إلاَّ اللهُ وأَنَّ
مُحَمّدًا رَسُولُ اللهِ فَلَهُ الْجَنَّةَ)) (٣).
قال أبو نعيم : رواهُ إسحاق بن سُوَید، عن إبراهيم بن كلثوم، عن
عَبد الله بن كَثير، عن أَبِى مُعاوية، عن رجُل من قريظة، عن سَعْد بن
١٠٥ /ب وائل مرفوعًا نَحْوه. /
٦٥٩ - (سَعْد بن وَهْبِ الجُهَنِىّ) (٤).
٤١٥٩ - قالَ: قدمتُ عَلَى رَسولِ اللهِ عَّ لَهِ فقالَ: ((ما اسْمك؟))
فقلتُ: غَيَّان، وَقَوْمى يَنْزِلون بمكان يُقَال له غَوَّاء، فقالَ: ((بَلْ أَنْت
رَشْدَان، ومنزل قومك بِرَشَاد))، كَذا رَواهُ أبو عمر بن عبد البِرِّ من طريق
[وهب بن عَمْرو بن سَعْد] بن وهب عن أبيه عن جَدِّه بِه (٥).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٧٩/٢؛ والإصابة: ٣٩/٢؛ والاستيعاب: ٥٣/٢.
واقتصر فى التاريخ الكبير على اسمه فقط فى الصحابة : ٤٦/٤.
(٢) ورد اسمه غير واضح بالمخطوطة ويراجع بشأنه الميزان: ١٢٥/١.
(٣) الخبر أخرجه الباوردى وابن منده من حديثه كما فى جمع الجوامع . جامع
الأحاديث : ٤٢٥/٦.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٧٩/٢؛ والاستيعاب: ٥٥/٢؛ وترجم له ابن حجر
باسم رشدان الجهنى: ٥١٥/١؛ وقال البخارى: رشدان له صحبة أو راشد. التاريخ الكبير:
٠٠٣٣٩/٣
(٥) الخبر أخرجه أبو عمر فى ترجمته فى الاستيعاب. وقال ابن حجر فى الإصابة :
ساق بن السكن حديثه مطولاً، وقال: إسناده مجهول. وقال ابن الأثير: هذا الرجل لا أصل
لذكره فى الصحابة. تراجع مصادر الترجمة.

٤٣١
سعد أبو محمّد الأنصارى
٦٦٠ - (سَعْد: أبو زَيْد) غَير مَنْسوب (١)
٤١٦٠ - قالَ أبو نعيم: حدّثنا عبد الله بن محمّد، حدّثنا أبو
بَكْر بن أبى هاشِم، حدّثنا دُحَيْم، حدّثنا أبو بكر بن أبى نَهيك، عن
ابن أبى خيثمة، عن زَيْد بن سَعْد، عن أبيهِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَه لما
نُعِيت إليه نَفْسُهُ خرجَ متلفِّعًا فى أخلاق ثيابٍ عَلَيْهِ، حَتّى جَلَسَ على
المِنبر، فسمعَ النّاسُ بِهِ، وأهلُ السُّوق، فحضرُوا المسجِدَ، فحمد الله
وَأَثْنَى عليه، ثمّ قالَ : ((يا أَيُّها الّاسُ احْفَظُونى فى هذا الحىِّ مِنَ الأَنْصار،
فإنّهم كَرِشِى الَّذى آكلُ منه وعيبتى فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن
مسیئهم)) (٢) .
٦٦١ - (سَعْد أبو محمّد الأنصارىّ)(٣) غَيْر مَنْسوب
٤١٦١ - قالَ أبو نعيم: حدّثنا علىّ بن أحمد بن علىّ المقدسىّ،
حدّثنا عبد الله بن محمّد بن مسلم، حدّثنا دُحَيْم، حدّثنا ابن أَبِى فُدَيْك،
عن حمّاد بن أبِى حَمّاد، عن إِسْماعيل بن محمّد بن سَعْد الأَنْصارىّ، عن
أبيهِ، عن جَدِّه: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ قالَ : يا رَسولَ اللهِ أَوْصِنِى
وأَوْجِزْ، قالَ : ((عَليكَ بِالْيَأْسِ مِمَّا فى أَيْدِى النَّاسِ، وإِنَّكَ والطَّمَعَ فِإِنَّهُ
الفَقْرِ الحَاضِرُ، وَصَلّ صَلاتَكَ وَأَنْتَ مُوَدّعٌ، وإِيَّاكَ وما يُعْتذرُ مِنْهُ)) (٤).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥٣/٢؛ والإصابة: ٤١/٢؛ والاستيعاب: ٥٢/٢.
(٢) الخبر أخرجه أبو نعيم وابن منده وابن عبد البر. قال ابن الأثير: أخرجه أبو نعيم
فى هذه الترجمة : وأخرجه فى ترجمة سعد بن زيد بن مالك. فلا أدرى لم جعل له ترجمة
ثانية ، وأما ابن منده وأبو عمر فلم يخرجا هذا الحديث إلا هذه الترجمة حسب أسد الغابة .
. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٧٠/٢؛ والإصابة: ٤٢/٢.
(٤) الخبر أخرجه الحاكم عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبى وقاص ، عن أبيه ،
عن جدّه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. المستدرك: ٣٢٦/٤. وأورده السيوطى فى الجامع
الصغير عن سعد، وقال المناوى: صنيع المصنّف أنه سعد ابن أبى وقاص ، فإنه المراد عندهم إذا
أطلق، لكن ذكر أبو نعيم أنه سعد أبو محمد الأنصارى غير منسوب، ثم قال : ورواه الرويانى =

:
٤٣٢ الجزء الثالث والعشرون
٦٦٢ - (سَعْد مولى أبي بَكْر الصدِّيقِ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ) (١)
٤١٦٢ - حدّثنا سُلَيْمان بن داود - يَعْنى أبا داود الطََّالِسی -،
حدّثنا أبو عامِرِ الخزَّاز، عن الحَسَن، عن سَعْد مَوْلَى أَبِى بَكْر. قال :
قَدّمتُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ تَمْرًا، فجعلوا يَقْرِنُون، فقالَ رَسولُ اللهِ
عَ الله: ((لا تقرنوا)) (٢).
٤١٦٣ - رَوَاهُ ابن ماجه عن بندار، عن أبى داود الطَّيالسيّ
بِهِ (٣).
٤١٦٤ - حدّثنا سُلَيْمان بن داود، حدّثنا أبو عامر ، عن الحَسَنِ ،
عن سَعْد: مولى أبِى بَكر - وَكَانَ يَخْدُمُ النبىَّ سَ لِّ، وَكَانَ تُعْجِبُه
عِدْمُتُه - فقالَ: ((يا أبا بَكْر أَعْنِقْ سَعْدًا أَتَتَك الرِّجالُ، أَتَتْكَ الرِّجالُ))،
١٠٦/أ قالَ أبو داود: يَعْنى السَّبْىَ (٤)، تَفَرَّدَ بِهِ /.
= فى مسنده والهيثمى فى الترغيب من حديث إسماعيل بن إبراهيم الأنصارى عن أبيه، عن جدّه.
فيض الغدير : ٣٢٩/٤.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٠/٢؛ والإصابة: ٣٩/٢؛ والاستيعاب: ٣٨/٢؛
والتاريخ الكبير: ٤٧/٤؛ زاد البخارى من طريقه عن الحسن: ((أخبرنى صاحب زاد النبىّ
عَّ الله، قال ابن عون: واسمه سفينة)).
(٢) من حديث سعد مولى أبى بكر رضى الله عنهما: ١٩٩/١.
" (٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الأطعمة: باب النهى عن قران الثمر، وفيه: ((وكان
يخدم النبىّ معَّلِ، وكان يعجبه حديثه))، وفى الزوائد: هذا إسناد صحيح. رجاله ثقات ،
وليس لسعد عند المصنّف غير هذا الحديث، وليس له شىء فى بقية الكتب الستة. سنن ابن
ماجه : ١١٠٦/٢.
(٤) من حديث سعد مولى أبى بكر رضى الله عنهما فى المسند: ١٩٩/١؛ وفى
المسند: ((أتتك الرجال)) بفوقيين وهو يوافق ما فى مسند أبى يعلى: ١٤٤/٣؛ وفى أسد الغابة :
(أيتك)) بتحتية فمثناة فوقية، وما فى الأولين يوافق تفسير أبى داود بأن المقصود السبى. والرواية
الأخرى يكون المقصود: صرت للرجال آبًا. يراجع اللسان: ١٦/١.

٤٣٣
سعد : مولى عمرو بن العاص
٦٦٣ - (سَعْد: مَوْلَى رَسولِ اللهِ عَ لِ)
ويُقالُ عُبَيْد (١)
٤١٦٥ - حدّثنا يَحْيَى بن سَعيد، عن عُثْمان، حدّثنا رجلٌ فى
حَلْقَةِ أبِى عُثْمان، قالَ: حدّثنَى سَعْدٌ مولى رَسولِ اللهِ عَلَّهِ: أَنَّهم أُمِرُوا
بِصِيَامِ يَوْمٍ ، فجاء رجلٌ بعضَ الَّهارِ، فقالَ : يا رسولَ اللهِ إِنَّ فُلانةَ
وفُلانةَ قد بَلَغَهما الجَهْدُ، فَأَعْرَض عَنْهُ، فذكر الحديث (٢) كما سيأتى فى
مُسْنَد عُبَيْد مولى رَسولِ اللهِ عَِّ، تَفَرَّدَ بِهِ. وَقَعَ الحديثُ في الأصل فى
ترجمةِ عبد الله بن ثَعْلَبة بن صَعير(٣).
(سَعْدٌ: مولى عَمْرو بن العاص) (٤)
٤١٦٦ - قالَ: تَشَاجَرَ رَجُلانِ فى آيَةٍ، فَارْتَفعا إلى النبيِّ ◌َله
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٩/٢؛ والإصابة: ٤٠/٢؛ والاستيعاب: ٤٨/٢.
وأخرجه فى المسند: ((عبيد)) ثم على الشك: ((سعد أو عبيد)). المسند: ٤٣٠/٥.
(٢) من حديث عبيد: مولى رسول الله ◌َّ فى المسند؛ أخرجه فى مسند عبد الله بن
ثعلبة بن صعير، وأحاله إلى حديث عبيد الذى رواه عن يزيد، عن سليمان وابن أبى عدى ،
عن سليمان المعنى، عن رجل حدّثهم فى مجلس أبى عثمان النهدى - قال ابن أبى عدى : عنِ
شيخ فى مجلس أبى عثمان - عن عبيد مولى رسول الله عَ له: ((أن امرأتين صامتا، وأن رجلاً
قال : يا رسول الله إن ها هنا امرأتين قد صامتا، وإنهما قد كادتا أن تموتا من العطش ، فأعرض
عنه، أو سكت ، ثم عاد - وأراه قال: بالهاجرة - قال: يا نبىَ الله إنهما والله قد ماتتا، أو كادتا
أن تموتا، قال: ادعهما، قال: فجاءتا، قال: فجىء بقدح، أوعس ، فقال لإحداهما : قىء
فقائت قيحًا أو دمًا ولحمًا، حتى قاءت نصف القدح، ثم قال للأخرى: قيئ، فقاءت من قيح
ودم وصيد ولحم عبيط وغيره، حتى ملأت القدح، ثم قال: إن هاتين صامتا عما أحلّ الله،
وأفطرتا على ما حرّم الله عزّ وجل عليهما : جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم
الناس))، وقد جاء فى المخطوطة: ((عن سليمان)) والتصويب من المسند. المسند: ٤٣١/٥،
٤٣٢.
(٣) أخرجه أحمد فى مسند عبد الله بن ثعلبة بن صغير. المسند: ٤٣٢/٥.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٢/٢؛ وقال ابن الأثير: أخرجه يوسف القطّان وغير
فى الصحابة ، ولا يصح وفى الإصابة: ٤١/٢؛ وأورد ما قاله ابن الأثير نقلاً عن ابن منده؛
وأخرجه ابن حبّان فى التابعين وقال: يروى المرسيل روى عنه محمد بن إبراهيم التيمى. الثقات :
٣٠٠/٤.

٤٣٤ الجزء الثالث والعشرون
فقالَ: ((لا تُمَارُوا فى القرآنِ فإِنَّ مِرَاء فيه كُفْرِ)).
رَوَاهُ أبو نَعَيم وابن مَنْدَه من حَديثِ يَزِيد بن هارون، عن بَحْیی بن
سَعيد، عن محمّد بن إِبراهيم عَنْهُ(١) .
٦٦٤ - (سَعْد: الدّليل، رَضىَ اللهُ عَنْهُ)(٢)
٤١٦٧ - حدّثنا عبد الله، حدّثنا مُصْعب بن عبد الله: هو
الزُّبَيْرى، حدّثنى أبِى، عن فَائِد مولى عبادل. قال: خرجتُ معَ
إِبراهيم بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن أَبِى رَبِيعَة، فأرسلَ إِبراهيم بن
عبد الرّحمن بن سَعْد، حتّى إذا كُنَا بالعَرْج أتانا ابنٌ لِسَعْد - وسعدُ الّذِى
دَلَّ رسولَ اللهِ عِلّهِ عَلَى طَرِيقِ رَكُوبة (٣) -، فقالَ إِبراهيم: أُخْبِرنى ما
خَدَّثَكَ أبوكَ؟ قالَ ابنِ سَعْد: حَدّثنَى أَبِى: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ أَتَاهُم،
ومعهُ أبو بَكْر، وَكانَتْ لأَّبِى بَكْرِ عندنا بِنْت مُسْتَرْضَعة، وكانَ رسولُ اللهِ
عَ الَلِ أَرَادَ الاخْتِصارَ فى الطَّريقِ إلى المَدينةِ، فقالَ لَهُ سَعْد: هذا الغائِرِ
من رَكُوبَة، وبِهِ لِصَّان من أَسْلَم يُقالَ لَهُما المهانان، فإِنْ شِئْتَ أخذْنا
عَلَيهما، فَقالَ النّبِىُّ عَلِ: خُذْ بِنَا عَلَيهما، قالَ سَعْد: فخرجْنا حتّى إذا
أَشْرَفْنا إذا أحدُهما يَقولُ لِصَاحِبِهِ: هذا الْيَمَانِى، فدعاهما رسولُ اللهِ
(١) قال السيوطى فى جمع الجوامع: أخرجه الطبرانى عن زيد بن ثابت، عن
الحسن بن سفيان، عن سعد مولى عمرو بن العاص، وقيل إنه تابعى. جامع الأحاديث :
٣٣٥/٧؛ وأخرجه أحمد فى مسند عمرو بن العاص، عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص،
عن عمرو. المسند: ٢٠٤/٤. ومن حديثه قال أبو قيس : سمع عمرو بن العاص رجلاً يقرأ آية.
المسند : ٢٠٥/٤، وله طرق أخرى عنده.
(٢) سعد الدليل: أو سعد العرجى: دليل النبىّ عَ لَّلِ لما هاجر إلى المدينة من العرج
إليها، وقيل إنه من بَلْعَرْج بن الحارث بن كعب بن هوازن. له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٠/٢؛
والإصابة: ٤١/٢؛ والاستيعاب: ٤٨/٢.
(٣) رَكُوبة: ثنية معروفة بين مكّة والمدينة عند العَرْج. سلكها النبىّ عَ لِّه. النهاية:
١٠٠/٢.

٤٣٥
سعيد بن يجير الجشمى
عَ لَه ، فَعَرَضَ عَلَيهما الإسلامَ، فَأَسْلَما، ثمّ سألهما عن أسمائهما، فقالا:
نحنُ المُهَانان؛ فقالَ: بل أَنْتُمَا المُكْرَمان، وأَمَرَهما أَنْ يَقْدما عَلَيْهِ المدينةَ،
فخرجنا حتّى أَتَيْنا ظاهر قُبَاء، فَتلقّى بنو عَمْرو بن عَوْف، فقالَ النبىّ
عَ ظِلّهِ: أَيْنَ أبو أُمَامَة أَسْعَد بن زُرَارة؟ فقالَ سَعْد بن خَيْثَمة: أصابَ قَتلى
يا رسولَ اللهِ صَ لِ أَفَلا أَخْبُرُه لك، ثمّ مَضَى، حتّى إذا طلعَ / عَلَى النّخل ١٠٦/ب
فإذا الشِّرْبُ مَملوء فالتفتَ النبىُّ عَلَِّ إلى أبِى بَكْر فقالَ: يا أبا بَكْر هذا
المنزِل. وَأَيْتُنَى أَنْزِلُ عَلىْ حِيَاض كحياضِ بَنِى مُدْلجٍ)) (١) ، تَفَرَّدَ بِهِ.
(حَديثٌ آخَر)
٤١٦٨ - قالَ الواقِدىّ: حدّثنا هاشِم بن عاصِم الأُسْلَمى، عن
عبد الله بن سَعْد العَرْجِىّ، عن أبيهِ. قَالَ ((كُنْتُ دَلِيلَ رَسولِ اللهِ صَلِّ مِن
العَرْجِ إلى المَدينة، فرأيتُه يأكل متَّكِئًا))، قالَ أبو نَعيم: رَوَاهُ فَائِد مولى
عباد، عن ابن سَعْد مطولاً (٢) .
مَنْ اسْمُه سَعید
٦٦٥ - (سَعِيد بن بُجَيْرِ الجُشَمِىّ الحِمْصِىّ) (٣)
٤١٦٩ - قالَ محمّد بن عبد الله الطغان، حدّثنا محمّد بن داود
الرّملىّ، حدّثنا أبو ذكوان، سمعتُ أَبَا حَبيب، عن أبيهِ، [عن جَدِّه] :
سَليم بن سَعيد - رجل من بَنِى جُشم - يقولُ: سمعتُ أبِى يَقولُ: ((قَدِمتُ
(١) من حديث سعد الدليل رضى الله عنه، وهى من زيادات عبد الله بن أحمد فى
المسند : ٠٧٤/٤
(٢) أورده ابن حجر فى الإصابة : ٤١/٢.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٢/٢؛ والإصابة: ٤٤/٢.

٤٣٦ الجزء الثالث والعشرون
معَ أَبِى على رسولِ اللهِ مَّ الِ، فقالَ: مَا اسْمُكَ؟ قلتُ: علان. قالَ : لا
بل أَنْتَ سُلَيم)). كَذا ذكره أبو نعيم، وليسَ لِسَعيد فيهِ رِوايَةٍ(١).
٦٦٦ - (سَعِيد بن البَخْتَرِىّ) (٢)
٤١٧٠ - ذكرهُ ابنُ خُزَيْمة فى الصّحابَةِ قائِلاً: حدّثنا عُمَر بن
محمّد بن الحَسَن، حدّثنا أبِى، حدّثنا يَحْيَى بن سَلَمة بن كُھيْل، عن
أَبِيه، عن بُكَيْرِ الطَّائى، عن سَعِيد بن البَخْتَرِى: أَنَّهُ كانَ يَضْرِبُ غُلامًا
له، فجعل يَتَعَوَّذُ باللهِ، فمرّ بِهِ رَسولُ اللهِ صَلِ فقالَ: أعوذ [برسولِ] اللهِ،
فتركه، فقالَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ : أَعَاذ باللهِ، فلم تتركه وأعاد بى، فتركته.
اللّهُ أُمَنَعَ لِعائِذه، فقالَ: أَشْهِدك أنّه حُرُّ لوجْهُ اللهِ، قالَ: فلو لَم تَفْعَل
لَسَفَعَتْ وَجْهَكَ النّار.
٤١٧١ - قالَ أبو نُعَيْم: ومن خَطّه نقلتُ هذا: ((أَعَاذَ بالله))، ولم
يثبت (٣) .
٦٦٧ - (سَعِيد بن حَاطِب) (٤)
هو: سَعيد بن حاطِب بن الحارث بن مَعْمر بن حَبِيب بن وَهْب بن
حُذَافة بن جُمَح القُرشىّ الجُمحىّ.
(١) رواه ابن السكن وابن منده كما فى مصدرى ترجمته .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٣/٢؛ والإصابة: ٤٤/٢.
(٣) ما بين معكوفين استكمال من مصدرى الترجمة ، والخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قال ابن حجر: عن ابن منده: لا يصح، ثم عقب على الخبر فقال: أخشى أن يكون وقع فيه
تحريف، وأن يكون فى الأصل عن سعد أبى البخترى - وهو تابعى معروف - فيكون أرسل
هذا، والسبب في هذا أننى لا أعرف لبكير الطائى لقاء أحد من الصحابة، والمتن مشهور لأبى
مسعود الأنصارى. الإصابة .
!
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٤/٢؛ والإصابة: ٤٥/٢؛ وقال ابن حجر: ذكره
البخارى فى الصحابة ولم نعثر عليه فى التاريخين الكبير والصغير ، وقال ابن حبّان: ليس يصح له
عندى صحبة، ولذلك أدخلناه فى كتاب التابعين وقد وهم من زعم أن له صحبة. الثقات :
٢٧٧/٤.

٤٣٧
سعید بن حريث
٤١٧٢- قالَ: ((كانَ رَسولُ اللهِ مَّه يخرج، فيجلِسُ على المِنْبر
يومَ الجُمعة، فإذا أَذَّنَ المؤذِّنُ قَامَ فخطبَ))، كَذا رَوَاهُ الْبُخارى فى
التّاريخ، وأبو نعيم وابن مَنْدَه من حَديث ابن أبى زائِدَة، عن صالِح بن
صالِحٍ عَنْهُ(١) .
٦٦٨ - (سَعِيد بن حُرَيْث) (٢)
أخو عَمْرو بن حُرَيْثِ، وكانَ أُسَنّ من / أخيه عَمْرو وشَهِدَ فَتحَ ١٠٧/أ
مَكّة، وهوَ ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَّةً، ونزلَ الكوفةَ، وماتَ بِها، وقَبْرُه هُناكَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ.
٤١٧٣- حدّثنا ابنُ نُمَيْر، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم - يَعْنى ابنَ
مُهَاجِر -، عَنْ عَبْد الملك بن عُمَير، عن عَمْرو بن حُرَيث قال: حدّثنى
أخى سَعِيد بن حُرَيث، قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لِ يَقولُ: ((مَنْ بَاعَ
عِقَارًا كَانَ قَمِنَّا (٣) أَنْ لا يُبَارَكَ لَهُ إِلاَّ أَنْ يَجْعَلَهُ فِى مِثْلِهِ، أَوْ غَيْرِهِ)) (٤).
٤١٧٤- حدّثنا وَكيع، حدّثْنَا إِسْماعيل بن إِنْراهيم - يَعْنى ابنَ
مُهَاجِر -، عَن عبد الملك بن عُمَير، عن سَعِيد بن حُرَيْث. أُخٍ لِعَمْرو بن
حُرَيثٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((مَنْ بَاعَ دَارًا أَوْ عَقَارًا، فَلم يَجْعَلْ
ثَمَنَها فِى مِثْلِه كانَ قَمِنَّا أَنْ لا يُبَارَك لَهُ فيهِ)) (٥) .
(١) الخبر أخرجه ابن حبّان فى ترجمته بلفظ فيه بعض اختلاف، وأورده ابن الأثير
.
وابن حجر فى ترجمته أيضًا .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٤/٢؛ والإصابة: ٤٥/٢؛ والاستيعاب: ١٤/٢.
وقال البخارى: له صحبة، لم يثبت حديثه التاريخ الكبير: ٤٥٤/٣؛ وثقات ابن حبان :
١٥٦/٣.
(٣) قمنا: خليقًا وجديرًا. النهاية: ٢٧٨/٣ .
(٤) من حديث سعيد بن حريث أخى عمرو بن حريث فى المسند : ٤٦٧/٣.
(٥) من حديث سعيد بن حريث فى المسند: ٣٠٧/٤.

!
٤٣٨ الجزء الثالث والعشرون
رَوَاهُ ابن ماجه من حَديث إِسْماعيل بن إبراهيم بِهِ، وعن أبِى
بکْر بن أُبِی شَّة، عَن وَ کیع بِهِ(١) .
٦٦٩ - (سَعِيد بن حَيْدة الْقُشَيْرِىّ: وَالِد كِنْدِير)(٢)
٤١٧٥ - روى أبو نعيم من حدیث خالد بن عبد الله، عن داود بن
أبى هند، عن عبّاس بن عبد الرّحمن، عن كِنْدِير بن سَعِيد، عن أبيهِ.
قالَ: ((حججتُ فى الجاهليّة، فإذا رجُلٌ يَطوفُ بِالبَيْت، وهو يَرْتَجِزُ
ويَقولُ :
يا رب رُدّ راكبِی محمّدًا
قالَ فقلتُ: مَن هَذا؟ قالوا: عبد المطّلب بن هاشِم ذهبتْ إِبِلُ لهُ
فأرسلَ ابنُ ابنه فى طَلَبِها، ولم يُرْسِلْه قطّ فى حاجَةٍ إلاَّ جاءَ بِها، وقد
احتَبَسَ عَلَيْهِ، فَمَا بَرِحِتُ حتّى جاءَ النّبِىُّ عَلِه وجاء بِالإبل فقالَ: يا بُنَى
لقد حَزِنتُ عليكَ حُزْنًا لا تُفَارِقُنِى أَبَدًا)).
٤١٧٦ - تمّ قالَ : رواهُ خارجة عن مُصْعَب ، وعَلىّ بن عاصم، عن
داود نحوه.
قلتُ أنا: كانَ عُمْرُ النبيِّ عَ لِّ حِينَ وَفاة جَدِّه عبد المُطَلب ثَمان
سنين، ويبعد إرساله فى طلبِ إبل شَردت، ولعلّ مُرْسِلِه فى طَلِها عمّه أبو
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى كتاب الرهون: باب من باع عقارًا ولم يجعل ثمنه فى
مثله : ٨٣٢/٢؛ وفى الزوائد تعليقًا على طريقى الحديث : فى إسناده حديث سعيد بن حريث :
إسماعيل بن إبراهيم ضعفه البخارى وأبو داود وغيرهما. قال: ليس لسعيد بن حريث فى الكتب
الخمسة شىء، ولا للمصنّف سوى هذا الحديث.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٥/٢؛ وثقات ابن حبان: ١٥٦/٣، وقال فى
الإصابة : سعيد بن حيوة ويقال : حيدة وبالأول جزم ابن أبى حاتم والعسكرى وغيرهما. وقال
ابن عبد البر : سعيد بن حيوة الباهلى أدرك الجاهلية هو أبو کندیر بن سعید له حديث واحد ليس
يعرف فى قصة عبد المطّلب إذا فقد النبىّ عَ لمه وهو صغير. الاستيعاب: ١٧/٢، وترجم له
البخارى فى الصحابة: سعيد والد كندير- التاريخ الكبير: ٤٥٤/٣.

٤٣٩
سعيد بن ربيعة
طالب، فالله أعلم، تم كَيْسَ فى هذا السّياق ما يُسْتَفاد منه حكم بل، ولا
ما يدلَ عَلى مَقْصد راويه، لأَنَّه لم يَكُن سَعِيد إِذ ذاكَ مُسْلِمًا، ولم يثبت
رؤيته عَليهِ السَّلام بعد البعثة (١) .
٦٧٠ - (سَعِيد بن أبِى رَاشِد)(٢)
٤١٧٧ - سمعتُ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلِ يَقولُ: ((إِنَّ فِى أُمَّتِى خَسْفًا،
وَمَسْخًا، وَقَدْفًا)).
رَوَاهُ أبو نعيم عن أَبِى عَمْرو بن حَمْدان، عن الحَسَن بن سِفْان،
عن أبِى كُرَيْب، عن عَمْرو بن مُجمع ، عَن یونُس بن خبّاب، عَن
عَبْد الرّحمن بن سابِط عَنْهُ(٣). /
١٠٧/ب
٦٧١ - (سَعِيد بن رَبِيعَة) (٤)
٤١٧٨ - قالَ: ((قَدِمَ وفدُ ثَقِيف عَلَى رَسولِ اللهِ عَله ، فضربَ
لَهُم قُبَّةً فى المَسْجِدِ، فَأَسْلَموا فى النِّصْفِ مِنْ رَمَضان، فَأَمرهم أَنْ
يَصُومُوا ما اسْتَقْبَلوا، وما أَمرهم أَنْ يَقْضُوا مَا فاتَهُم)).
رَوَاهُ ابن مَنْده وأُبو نُعَيم من حَديثِ إِبراهيم بن المُخْتَارِ، عَن
(١) قال ابن حجر تعقيبًا على الخبر: لم أره فى شىء من طرق حديثه أنه لقى النبىّ
عبد الله بعد البعثة (الإصابة) والخبر أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ٤٥٤/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٥/٢؛ وإصابة: ٤٥/٢؛ والاستيعاب: ١٧/٢؛
وثقات ابن حبّان: ١٥٧/٣.
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٨٣/٦؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى
والبزّار بنحوه وفيه عمرو بن مجمع وهو ضعيف: ١١/٨، ويرجع إليه عند البزّار فى كشف
الأستار : ١٤٥/٤.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٦/٢ والإصابة: ٤٥/٢.
أ
!

٤٤٠ الجزء الثالث والعشرون
مُحمّد بن إسْحاق، عَن عيسى بن عبد الله عَنْهُ (١) . قالَ أبو نعيم: أُرَاهُ
مُرسَلاً (١) .
(سَعِيد بن زَيْد بن سَعْدِ الأَشْهَلِىّ) (٢)
#
٤١٧٥ - ((أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسولِ اللهِ عَّ المِ سَيْفًا)). كَذا ذكره ابن
مَنْده، قالَ أبو نعيم : وصَوابه سَعْد بن زَيْد كَما تَقدّم (٣).
٦٧٢ - (سَعِيد بن زَيْد بن عَمْرو بن نُفَيل) (٤)
ابن عَبْد العُزَّى بن رِيَاحِ بن عَبْد الله بن قُرْط بن رِزَاح بن عَدِىّ بن
كَعْب بن لُؤَّىّ القرشىّ العَدَوِىّ أبو الأَعْوَرِ، ويُقالُ أبو ثَوْر، والأَّل أشهر
وكانَ ابنَ عَمِّ عُمَر بن الخَطَّابِ، وزَوْج أختِه فاطمة بنتِ الخطّاب، وقد
تَزَوَّجَ عُمَر بِأُخْتِ سَعِيد بن زَيْد: عَاتِكَةَ بنتِ زَيْد، تزوَّجها بَعْدَ أَنْ قُتِلَ
عَنْها عَبْدُ اللهِ بن أبِى بَكْر بالطّائِفِ، وكانَ سَعيدٌ هذا أَحَدَ الْعَشْرةِ المشهودِ
المقطوعِ لَهُم بالجَّةِ (٥) ، وإنَّما لم يَذْكُرْه عُمَر فى أَهْلِ الشُّرَى لِئلا يُحَابى
(١) يختلف لفظ الخبر فى الإصابة: ((فأمرهم أن يصوموا ما استقبلوا، ويقضوا ما
فاتهم)) عما ورد هنا وفى أسد الغابة ونقل ابن الأثير عن أبى نعيم قوله: صوابه ما رواه عطية بن
سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفى، عن بعض وفدهم قال: ((كان بلال يأتينا حين أسلمنا
وصمنا مع رسول الله عَ لِ ما بقى من رمضان بفطورنا وسحورنا من عند رسول الله(عٍَّ)).
وللخبر شاهد من حديث سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفى ؛ أخرجه الطبرانى فى الكبير
. وفيه إسحق وهو ثقة ولكنه مدلس كما قال الهيثمى. المعجم الكبير للطبرانى: ٨٠/٧؛ مجمع
الزوائد : ١٤٩/٣ .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٧/٢؛ ونقل عن أبى نعيم قوله: وهم فيه بعض
المتأخرين ، وصوابه سعد بن زيد، وأحال ترجمته فى الإصابة على سعد بن زيد: ٤٦/٢.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى الكبير: ٤٨/٤؛ من حديث سعد بن زيد بن سعد
الأشهلى، وأخرجه ابن حبان أيضًا فى ترجمته. الثقات: ١٤٩/٣ .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٧/٢؛ والإصابة: ٤٦/٢؛ والاستيعاب: ٢/٢؛
والتاريخ الكبير: ٤٥٢/٣.
(٥) مستدرك الحاكم: ٤٤٠/٣، وسيأتى من حديثه عند الترمذى وغيره. صحيح
الترمذى: ٦٤٨/٥.