النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
سعد بن أبى وقاص
٣٩٠٥ - حدّثنا ابن أبى عَدِىّ، عن ابن إسحاق، [ويعقوبُ،
حدّثنا أبى، عن أبى إسحق]، حدّثنى عبد اللُّهبن محمد. قال يعقوب بن
أبى عتيق، عن عامر بن سعد، حدّثه، عن أبيه سعد. قال : سمعت رسول
الله عَِّ يقول: ((إِذَا تنخّمَ أحدُكم فى المسْجِدِ فَلْيُغَيِّبْ نُخَامته أَنْ تُصِيبَ
جلْدَ مُؤمن، أو ثوبَهُ فَتُؤذيه)) (١) تفرّد به.
٣٩٠٦ - حدّثنا سُفيان، عن الزهرى، عن عامر بن سعد، عن
أبيه : يبلغ به النبيَّ عَ لَّهِ: ((أَعْظمُ المسلمين فى المسلمين جُرْمًا مَنْ سأل عن
أمرٍ لم يُحَرَّم فَحُرِّمِ على النّاسِ مِنْ أجل مسألته)) (٣) .
٣٩٠٧ - حدّثنا سُفيان، عن الزهرى، عن عامر بن سَعْد، عن
أَبيه. قال: ((مَرِضتُ بمكّة عامَ الفَتْح مرضًا شديدًا أشرفتُ منه عَلَى
الموت، فأتانى رسول الله عَ لَّهِ يَعُودنى، قلت: يا رسولَ الله إنَّ لى مالاً
كثيرًا، وليس يَرِثُنِى إِلَّ ابنتى، أَفْ تصدّقُ بثلثى مالى؟ - قال سفيان مرةً:
أَتصدّقُ بمالى كلّه؟ - قال: لا. قال: أفْأَ تصدَّقُ بثلثى مالى؟ قال : لا.
قال: قلت: فالشَّطْر؟ قال: لا. قلت : فبالثلث؟ قال: الثلث، والثلث
كثير، / إنّك أَنْ تَتْرك ورثتك أغنياء خيرٌ من أَنْ تتركهم عالةً يتكفَّفُون ٨٧/أ.
الناس ، إِنَّكَ لن تُنفِقَ نفقةً إلّ أُجرتَ فيها، حتى اللُّقْمة تَرْفعها إلى فِى
امْرَأَتِك. قلت: يا رسول الله أُخَلّف عن هجرتى؟ قال: إِنَّك لَنْ تُخْلِّف
بَعْدِى، فتعمل عملاً تُرِيدُ به وَجْهَ الله إِلاَّ ازْدَدْتَ به رِفْعةً، ودَرَجَةً،
ولعلّك أَنْ تُخْلِّف، حتى يَنْتَفِعِ بك أَقْوامٌ، وَيُضَرّ بك آخرون، اللّهم
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٩/١ .
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند : ١٧٩/١ .

٣٤٢ الجزء الثانى والعشرون
أَمْضِ لأَصْحابى هِجْرَتَهم، ولاَ تَرُدّهم على أَعْقَابهم، لكن البائسُ سَعْدُ بن
خَوْلة - يرثى له أَنْ مات بمكة)) (١).
٣٩٠٨ - حدّثنا يَحْيَى، حدّثنا محمد بن عَمْرو. قال: حدّثنى
مُصْعبُ بن ثابت، عن إسماعيل بن محمد بن سَعْد، عن عَامر بن سَعْد،
عن أبيه سَعْد بن مالك. قال: ((كان النبيُّ عَّ ◌ُّلِ يُسَلِّمِ عن يَمِينِهِ، وعن
شِمَاله، حتى يُرَى بَيَاضِ خَدَيْه)) (٢) .
٣٩٠٩ - حدثنا يونس بن محمد، حدّثنا لَيْث، عن الحُكَيْم بن
عَبْد الله بن قيس ، عن عامر بن سعد بن أَبِى وَقَّاص، عن أبيه، عن النبى
مَالِ، أَنَّهُ قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمعُ المؤذِّنَ: وَأَنَا أشهدُ أنْ لاَ إله إلاّ
الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأَنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وَضِيتَ بالله ربًّا ،
وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً غفر له ذنبه» (٣).
٣٩١٠ - حَدّثناه قُتيبةُ. قال: عن الحُكيم بن عبد الله بن قيس (٤).
رواه مسلم وأبو داود، والترمذى، والنسائى عن قُخَيْبة، ومسلم أيضًا
وابنُ ماجه عن محمد بن رُمْح: كلاهما عن اللَّيث (٥) به.
٣٩١١ - حدّثنا ابنُ نُمير، عن عُمان - يعنى ابن حَكِيم - قال :
أخبرنيه عامر بن سعد، عن أبيه. قال: قال رسول الله عٍَّ: ((إِنِّى أُحَرّم
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٩/١.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٠/١.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند : ١٨١/١.
(٤) الموطن السابق .
(٥) الخبر أخرجه مسلم من الطريقين فى الصلاة : باب استحباب القول مثل قول المؤذن
لمن سمعه: ١٣/٢؛ وأبو داود: باب ما يقول إذا سمع المؤذن: ١٤٥/١؛ والترمذى فى الباب:
٤١١/١، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث الليث بن سعد عن
حكيم بن عبد الله بن قيس ، والنسائى فى الأذان: باب الدعاء عند الأذان : ٢٢/٢؛ وابن ماجه
فيه: باب ما يقال إذا أذن المؤذن: ٢٣٨/١.

٣٤٣
سعد بن أبى وقاص
ما بين لاَبَتَىْ المدينةِ أَنْ يُقْطِع ◌ِضَاهُهَا (١)، أَوْ أَنْ يُقتل صَيْدُها،
وقال : المدينةُ خَيْرٌ لهم لو كانوا يعلمون، لا يَخْرج منها أَحَدٌ رغبةً عنها إلاَّ
أبدلَ فيها مَنْ هو خَيْرٌ منه، ولا يَثْبُتُ أحدٌ على لأَوَائِها (٢) وجَهْدِها إلاَّ
كنتُ له شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا يومَ القيامة)) (٣) .
٣٩١٢ - رواه مسلم، والنسائى من حديث عثمان بن حكيم (٤).
٣٩١٣ - حدّثنا إبن نُمير، عن عثمان. قال: أخبرنى عامر بن
سَعْد، عن أَبيه: ((أَنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ أَقْبِلَ ذاتَ يومٍ من العالية، حتى إذا
مَّ بمسجد بنى مُعَاوية دخلَ فِرَكَعَ رَكْعَتين، وصلَّينا مَعَهُ، ودَعا ربَّهُ طَوِيلاً
ثم انْصرَفَ إلينا، فقال: سَأَلْتُ رِبِّى ثلاثًا، فَأَعْطَانِى اثْنَيْن، ومَنَعَنِى
واحدةً: سألتُ رِبِّى أَنْ لا يُهْلك أُمَّتِى بِسَنةٍ، فَأَعْطَانِها، وسأَلْتُهُ أَنْ لا
يُهْلك أُمَّتِى بِالغَرَقِ، فَأَعْطَانِيها، وسألتُهُ أَنْ لا يَجْعَلِ بَأْسَهُم بينهم
فَمَنَعَنِيهَا)) (٥) .
٣٩١٤ - حدّثنا يزيد، أنبأنا محمد بن إِسْحاق، عن داود بن
عامر بن سَعْد بن مالك، عن أبيه، / عن جَدِّه. قال: قال رسول الله ٨٧/ب
عَلِ: لأَصِفَنَّ الدجّالَ صِفَةً لم يَصِفْهَا مَنْ كَانَ قَبْلِى: إنَّهُ أَغْورُ، وَاللهُ
لَيْسَ بأَعورَ))(٦) .
(١) العضاه: شجر أم غيلان، وكل شجر عظيم له شوك الواحدة عضة بالتاء وقيل
واحدتها عضاهة. النهاية: ١٠٤/٣.
(٢) اللأواء: الشدة وضيق المعيشة. النهاية: ٤٣/٤.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨١/١.
(٤) الخبر أخرجه مسلم فى الحج: باب فضل المدينة ودعاء النبيّ عَ له فيها بالبركة:
٥١٢/٣؛ والنسائى فى المناسك فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٩٥/٣.
(٥) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨١/١.
(٦) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٢/١.

٣٤٤ الجزء الثانى والعشرون
٣٩١٥ - حدّثنا يزيد، أنبأَنا ابن أبى ذِئب، عن الزهرىّ، عن
عامر بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن النبى معَ اللَّهِ: أنَّه أتاهُ رَهْطٌ
فَسَأَلُوهِ، فَأَعْطاهم إلاَّ رجلاً منهم. قال سعد: فقلت: يا رسولَ الله
مناللهٍ : أَوْ
علوانشاء
أَعْطَيْتَهم وترَكتَ فلانًا، والله إني لأُراه مُؤمِنًا. فقال النبى
مُسْلمًا، فردَّ عليه سعد ذلك ثلاثًا مؤمنًا، وردَّ عليه النبى عَ لِّ: أَوْ
علیوسلم.
مُسْلَمًا، فقال النبى معَّ الَِّ فى الثالثة: ((والله إنى لأُعْطى الرجلَ العَطَاءَ لَغَيْرُهُ
أَحَبُّ إِلىَّ منه خوفًا أنْ يُكبّه الله على وَجْهه فى النار))(١) .
٣٩١٦ - حدّثنا حُسَين بن محمد، حدّثنا جَرِير - يعنى ابنَ
حازم -، عن عَمّه جرير - يعنى ابن زيد -، عن عامر بن سَعْد بن أبى
وَقَّاص، عن أَبيه. قال: قلت : ((يا رسول الله أُوصِى بمالى كِلّهِ؟ قال: لا.
قلت: فثلثيه؟ قال: لا. قلت : فنصفه؟ قال: لا. قلت: فالثّلث ؟ قال :
الثّلثُ، والثّلثُ كَبِيرٌ. أَحدُكم يَدَعُ أهلَهُ بخيرٍ خَيْرٌ له مِنْ أَنْ يَدَعَهُمْ عَالَةً
.[على] أَيْدِى النَّاسِ))(٢) .
٣٩١٧ - حدّثنا أبو سعيد مَوْلَى بنى هاشم، حدّثنا عَبْد الله بن
جَعْفر، حدّثنا إِسْماعيل بن محمد، عن عامر بن سَعْد: أَنَّ سعدًا قال فى
مَرَضِهِ: ((إِذَا أَنَا مِتُّ فَلْحِدُوا لِى لَحْدًا، واصْنَعُوا بِى مِثْلَ ما صُنِعَ بَرَسول
اللّه عَ لِّ)) (٣).
٣٩١٨ - حدّثنا عَفّان، حدّثنا عَبْدَ الوَاحد بن زِيَاد، أنبأنا
عثمان بن حَكِيمٍ، حدّثْنى عامر بن سَعْد، عن أبيه. قال : قال رسول الله
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٢/١.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٤/١؛ وما بين معكوفين استكمال
منه .
(٣) الموطن السابق، وقد سبق بيان المقصود باللحد ص ٣٠٢.

٣٤٥
سعد بن أبى وقاص
عَّ الَه: ((إنّى أُحرّم ما بَيْن لاَبَتى المدينة كما حَرَّم إِبراهيم حَرَمَهُ: لا يُقْطع
عِضَاهُها، ولا يُقْتَل صَيْدُها، ولا يَخْرِجُ منها أَحَدٌ رغبةً عنها إلّ أبدلَها الله
خَيْرًا منه، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ولا يُرِ يدهم أحدٌ بِسُوءٍ إلاّ
أَذَابَهُ اللهِ ذَوْبَ الرَّصاص فى النار أَوْ ذَوْبَ الملح فى المَاءِ)) (١) .
٣٩١٩ - حدّثنا قُتَيبة بن سَعِيد، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن
بُكَير بن مِسْمَار، عن عامر بن سَعْد، عن أَبِيه. قال : سمعتُ رسولَ الله
عَ لَّه يقول له(٢) - وخلَّفه فى بعض مَغَازِ به - فقال عَلِىّ: يا رسول الله
أَتْخِلِّفِنِى مَعَ النِّساءِ والصّبيان؟ فقال: يا عِلِىّ أَمَا تَرْضَى أَنْ تكون مِنِّى
بمنزلةِ هارون مِنْ مُوسَى إلاَّ أَنَّهُ لا نُبوّةَ بَعْدِى ..
٣٩٢٠ - وسمعتُهُ يقول يومَ خَيْبر: ((لأُعطينَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحبّ اللهَ .
ورسولَهُ، ويُحبّه اللهُ ورسولُه، فَتَطاولنا لها فقال: ادعوا لى عَلِيًّا، فَأُتِى به
أَرْمَدَ، فَبَصَقَ فى عَيْنِهِ، ودَفَعَ الرَّايَةَ إليه، فَفَتَحَ اللهُ عليه)).
٣٩٢١ - ولمّا نَزَلَتْ هذه الآية ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا / وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا ٨٨/أ
وَنِسَاءَ كُمْ﴾ (٣) دَعَا رسولُ الله عَ لَّهِ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وحَسَنَا، وَحُسَينًا
فقال: ((اللَّهم هؤلاء أهلى)) (٤) .
٣٩٢٢ - رواه الترمذى، ومسلم عن قُتَبَة، زاد مسلم: ومحمد بن
عَبّاد (٥) كلاهما عن حاتم (٦) .
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٤/١.
(٢) الضمير يعود إلى علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه.
(٣) جزء من الآية ٦١ من سورة آل عمران.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاضٍ فى المسند: ١٨٥/١.
(٥) فى الأصل المخطوط: ((محمد بن رمح))، والتصويب من المرجع، قال: ((وتقاربا"
فى اللفظ)».
(٦) الخبر أخرجه الترمذى فى المناقب : مناقب على بن أبى طالب رضى الله عنه، =

٣٤٦ الجزء الثانى والعشرون
٣٩٢٣ - حدّثنا يَزيد، أنبأَنَا أَبو مَعْشر، عن موسى بن عُقْبة، عن
عامر بن سعد، عن أبيه. قال : ((رأيتُ رسولَ الله عَ لِ يُسَلِّم عن يَمِينِهِ
وعَنْ شِمَالِهِ(١) .
٣٩٢٤ - حدّثنا رَوْح، حدّثنا ابن عَوْن، عن محمد بن محمد بن
الأسْود، عن عامر بن سَعْد، عن أبيه. قال: ((لمّا كانَ يَوْم الخندق،
ورجلٌ يترس (٢) جعل يقول بالترس هكذا، فَوَضَعه فَوْقَ أَنْفِهِ، ثم يقول
هكذا يُسفله بعد قال: فَأَهْوِيت إلى كِتَانتى، فأخرجت منها سَهْمًا مُدَمَّى (٣)
فوضعته فى كبد القَوْس ، فلما قال هكذا يُسفلُ التّرس رميت فما نسيت وقع
القِدْح على كذا وكذا من التّرس. قال: وسقط. فقال (٤): برِ جله،
فضحك نبى الله عَلَلِ، أَحْسِه قال: حتى بَدَت نَوَاجِذُه)). قال قلت: لم
((قال)) لِفِعْل الرّجل (٥) ؟
٣٩٢٥ - رواه الترمذى فى الشمائل عن بندار ، عن الأنصارى، عن
ابن عون به (٦) .
= وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. صحيح الترمذى: ٦٣٨/٥؛ وأخرجه
مسلم من الطريقين جميعًا فى فضائل الصحابة : من فضائل على بن أبى طالب رضى الله عنه :
٢٦٨/٥.
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٦/١.
(٢) يترس: يتستر بالترس.
(٣) المدمّى من السهام: الذى أصابه الدم، فحصل فى لونه سواد وحمرة ممّا رمى به
العدو ، ويطلق على ما تكرر الرمى به ، والرماة يتبركون به . وقال بعضهم : هو مأخوذ من الدامياء
وهى البركة. النهاية : ٣٢/٢.
(٤) قال برجله: فحص برجله إذ إن السهم أصاب منه مقتلاً، والعرب تجعل القول
عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان. فتقول: قال بيده أى أخذ وهكذا.
النهاية : ٢٨٥/٣ .
(٥) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٦/١.
(٦) يرجع إلى تحفة الأشراف: ٢٩٥/٣.

سعد بن أبى وقاص ٣٤٧
(أحاديث أُخَر من رواية عامر عن أبيه)
٣٩٢٦ - الأول: رواهُ النسائى فى اليوم والليلة من طريق
عبد الله بن جَعْفر المِسْورى، وعبد الله بن عبد الرَّحمن بن سعد بن
مَخْرمة : كلاهما عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عَمِّهِ عامر بن سعد ،
عن أبيه: أنَّ النبيّ عَ لِ قال يوم أُحد: (أَنْبِلُوا سَعْدًا، ازْمِ رَمَى الله لك،
ارَمِ فِدَاك أَبِى وَأُمِى)) (١).
٣٩٢٧ - الثانى : قال أبو داود فى الجهاد: حدّثنا أحمدُ بن
صالح، حدّثنا ابنُ أبى فُدَيك، حدّثْنى موسى بن يَعْقوب ، عن ابن عُثْمان
- قال أبو داود: وهو يَحْيَى بن الحسن بن عُثْمان - عن أَشْعث بن
إِسْحاق بن سَعْد، عن عامر بن سعد، عن أبيه. قال: ((خَرَجْنَا معَ رسول
الله عَلَهِ مِنْ مكّة نُرِيدُ المدينةَ، فلما كنّا قريبًا من عُزْوَرَا(٢) نزلَ، ثم رَفَعَ
يديه، فدعا اللهَ تعالى ساعةً، ثم خَرَّ ساجِدًا، فمكثَ طويلاً، ثم قام، فرفعَ
یدیّهِ فدعا الله ساعةً، ثم خَرَّ سَاجِدًا، فمكث طويلاً ثم قامَ فرفع يديه ساعة
ثم خرَّ ساجِدًا - ذكره أحمدُ ثلاثًا -. قال: إنى سألتُ ربِّى وشفَعْتُ
لِأُمَّتِى، فَأَعْطانى ثُلث أُمَّتِى، فخررتُ سَاجِدًا شُكرًا لِرَبّى، ثم رفعتُ
رأسى، فسألتُ ربّى لِأُمَّتَى، فَأَعْطانى ثُلُثَ أُمَّتِى، فَخَرَرْتُ لِرِبِّى سَاجِدًا
شكرًا، ثم قمتُ، فسأَلَتُ رَبِّى لِأُمَّتِى فَأَعْطَانِى الثُّثَ الآخر، فخررتُ
سَاجِدًا لِرَبِى عَزّ وجَلّ)).
(١) يرجع إلى تحفة الأشراف: ٢٩٠/٣؛ وفى تعليقه على أصل من أصول التحفة:
عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن مخرمة: وصوابه: عبد الله بن عبد الرّحمن بن المسور ابن
مخرمة. ولكنه فى التهذيب يوافق الأصل. تهذيب التهذيب: ٢٩٣/٥.
(٢) عزورا : بفتح فسكون ففتح مقصور، ويقال عزور مثل قسور: هى ثنية بالجحفة
عليها الطريق من المدينة إلى مكة .

٣٤٨ الجزء الثانى والعشرون
٨٨/ب
٣٩٢٨ - قال أبو داود: أَشْعتُ بن / إِسْحاق أَسْقطهُ أحمدُ بنُ
صالح حين حدّثنا به، فحدّثنى به عَنْه مُوسى بن سَهْل الَّملى (١) .
٣٩٢٩ - الثالث: رواهُ النسائى فى الأَشْربة. من حديث
الضَّحَّك بن عُمان، عن بُكَيْر بن عَبْد الله بن الأَشَجّ، عن عامر بن سعد،
عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ لِّ: ((أَنْهَاكُم عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ
كَثِرُهُ)) (٢) .
٣٩٣٠ - الرابع : رواهُ النسائى: عن عبّاس العنبرى عن أبى بكر
الحنفى (٣) : عبد الكبير بن عبد المجيد ، عن بُكَيْر بن مِسْمَار، عن عامر بن
سعد، عن أبيه: فى مَرَضِهِ وعيادةِ رسول الله عَِّ لَه، وَأَمْرِهِ له بالوصيّة
بالثلث (٤)
.
٣٩٣١ - الخامس : رواهُ النسائى فى المناقب، وفى القضاء: من
حديث أبى عامر العَقَدِىّ، عن محمد بن صالح، عن سَعْد بن إِبراهيم بن
عبد الرَّحمن بن عَوْف، عن عامر بن سَعْد، عن أَبِيه : ((أَنَّ سَعْدَ بن مُعَاذ
حَكَمَ على بَنِى قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلِ مِنهم كلّ مَنْ جَرَتْ عليه الموسى)) (٥) .
الحديث .
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى: باب فى سجود الشكر: ٨٩/٣؛ وقال المنذرى: فى
إسناده موسى بن يعقوب الزمعى ، وفيه مقال. مختصر السنن : ٨٦/٤.
(٢) الخبر أخرجه النسائي: باب تحريم كل شراب أسكر كثيره : ٢٦٨/٨.
(٣) أبو بكر الحنفى: الصغير واسمه عبد الكبير بن عبد المجيد، وقد صرّح باسمه فى
المجتبى. يراجع تهذيب التهذيب : ٤٣/١٢.
(٤) الخبر أخرجه فى: باب الوصية بالثلث، المجتبى: ٢٠٢/٦؛ ولخّصه المصنّف هنا
. اعتمادًا على ورود لفظه فى روايات سابقة .
(٥) الخبر أخرجه فى الموطنين كليهما فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٩٣/٣.

٣٤٩
سعد بن أبى وقاص
٣٩٣٢ - السادس : رواهُ مسلم من طريق سَعِيد بن المسيّب، عن
عامر بن سَعْد، عن أَبِيه بحديث : ((أَنْتَ مِنِّى بِمَنْزِلة هَارون مِنْ مُوسَى)) (١)
وقد تقدّم من رِواية سَعِيد، عن سَعْد(٢) .
٣٩٣٣ - السابع: رواهُ التّمذى، عن عَبْد الله بن عَبْد الرّحمن،
عن المُعَلَّى بن أَسَد، عن وُهَيْبٍ، عن محمد بن عَجْلان، عن محمد بن
إِبراهيم، عن عامر بن سَعْد، عن أَبِيه: ((أَنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ أَمَرَ بِوَضْعٍ
الْيَدَيْنِ، وَنَصْبِ القَدَمَيْنِ)).
قال الترمذى: رواهُ يحيى القَطَّان، وغيرُ وَاحدٍ، عن محمد بن
عَجْلانِ، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سَعْد مُرْسلاً وهو أصحّ [من
حديث وُهَيْبٍ](٣).
٣٩٣٤ - الثامن: رواهُ النسائى فى اليوم والليلة: من حديث
محمد بن مسلم بن عائِد المدنى، عن عامر بن سَعْد، عن أبيه: ((أنَّ رجلاً
جاء ورسول الله عَ لَّه يُصَلّى، فقال حين انتهى إلى الصفّ: الحديث (٤).
٣٩٣٥ - التاسع : رواهُ الْتِرِمذى فى الاسْتِئْذَان، عن محمد بن
بَشَّار، عن أبى عامر [العَقَدِىّ]، عن خالد بن إلياس، عن صالح بن
أبى حَسَّان. قال: سمعتُ سَعِيد بن المسيّب يقول: ((إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ يُحبّ
الطَّيْبَ، نظيفٌ يحبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الكَرَمَ ، جَوَادٌ يُحِبُّ الجُودَ ،
فَنَظَّفوا - أُراهُ قال: أَفْنِيتُكم - ولا تَشَبَّهُوا باليهودِ))، قال صالح: فذكرتُ
(١) صحيح مسلم بشرح النووى: ٢٦٧/٥.
(٢) تقدم الخبر ص ٣٢٠.
(٣) الخبر أخرجه الترمذى فى الصلاة: باب ما جاء فى وضع اليدين ونصب القدمين
فى السجود: ٦٧/٢؛ وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٤) اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢٩٦/٣.

٣٥٠ الجزء الثانى والعشرون
ذلك لمُهَاجر بن مِسْمار، فقال: حَدَّثَنِيه عَامِرُ بن سَعْد، عن أبيه عن
النبى عَ ◌ّهِ مِثْلَهُ إلَّ أَنَّهُ قال: ((نَظِّفُوا أَفْنيَتَكُم)).
قال: غريب وخالد بن إلياس يُضَعَّف ويقال إبن إِيَاس كذا فى خَطّ
المصنف (١) .
وقال: ((تَجْمع الأَكْناف فى دُورها)).
رواهُ أبو يعلى من حديث خالد، وزاد بعد قوله: ((ولا تشبّهُوا
١/٨٩ باليهود)): ((وتجمع)) (٢). /
٣٩٣٦ - العاشر: رواه البخارى، عن مَكّّ بن إبراهيم، عن
هاشم بن هاشم، عن عامر، عن أبيه. قال: ((لقد رأيتنى وإِنّى لَثُلث
(٣)
الإِسلام)) (٣).
٣٩٣٧ - وللبخارى من حديث هاشم عن عامر عن أبيه فى الوصيّة
بالثلث (٤) .
٣٩٣٨ - وَمِنْ طريقِهِ عن عَامِر، عن أَبِيه حديث: ((مَنْ تَصَبَّحَ
سَبْعَ تَمرات)) (٥) قد تقدّم.
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى الاستئذان (الأدب): باب ما جاء فى النظافة :
١١١/٥؛ والاختلاف الذى ورد فى ضبط (خالد) جاء فى سياق الإسناد عند الترمذى وهو
خالد بن إلياس ، ويقال : إياس بن صخر بن أبى الجهم العدوى المدنى. قال أحمد : متروك
الحديث ، وقال ابن معين : ليس بشىء ولا يكتب حديثه، وقال ابن عبد البر: ضعيف عند
جميعهم. تهذيب التهذيب: ٨٠/٣.
. (٢) مسند أبى يعلى: ١٢٢/٢؛ والخبر أورده ابن حبّان من منكرات خالد بن إلياس ،
وقال : يروى الموضوعات عن الثقات - لا يحل أن يكتب حديثه إلا على جهة التعجّب.
المجروحين: ٢٧٩/١.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى المناقب: مناقب سعد بن أبى وقاص الزهرى: ٨٣/٧ .
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الوصايا : باب الوصية بالثلث : ٣٦٩/٥.
(٥) أخرجه البخارى فى الطب: باب الدواء بالعجوة للسحر: ٢٣٨/١٠.

٣٥١
سعد بن أبى وقاص
(حديثٌ آخر مِنْ رواية عامر بن سعد بن أبى وَقَّاص عن أبيه)
٣٩٣٩ - قال البزار: حدّثنا محمود بن بكر (٦) بن عَبْد الرَّحمن،
حدّثنا أَبِى، حدّثنا عِيسَى بن المختار، عن محمد بن أَبِى ليلى، عن
عبد الكريم، عن مُجَاهد، عن عَامر بن سَعْد، عن سَعْد: أَنَّهُ خَطَبَ
امرأةً بمكةَ، وهو مَعَ رسولِ الله ◌ِ ◌ّهِ، فقال: ليتَ عِنْدِى مَنْ رَآها، أَوْ
مَنْ يُخبرُ عنها! فقال رجلٌ مُخَّثٌ يُقال له (هَيت) (١): أَنَا أَنْعَتُها لك:
إِذَا أقبلت قُلْتَ : تَمْشِى بِأَرْبِعِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ قُلتَ : تَمْشِى بِثَمانٍ، فقال
رسول الله عَ اله: ((أَلاَ أَرَى هَذَا يَعْرِفُ الْنِّسَاءَ؟ وَكانَ يَدْخُلُ على سَوْدة،
فَنَهاها أَنْ يَدْخَلَ عليها، فلمّا قَدِمَ المدينةَ نَفَاهُ))، فكان كذلك حتى كان
إِمرَةَ عُمر، فَجُهِدَ، فكان يُرَخِّصُ له أَنْ يَدْخُلَ المدينةَ فَيَتَصَدَّق عليه كلّ
جمعة .
٣٩٤٠ - ثم قال تفرّد به كلٌّ من روايته عن الآخر (١) .
(حديثٌ آخر)
٣٩٤١ - قال البزار : حدّثنا زَيْد بن أخرم، ومحمد بن عثمان بن مَخْلَد ،
قالا : حدّثنا يَزِيد بن هارون، حدّثنا إبراهيم بن سعد، [عن الزهرى، عن
(١) فى الأصل المخطوط: ((عمرو بن بكير بن عبد الرحمن))، وفى كشف الأستار :
((محمود بن بكر بن عبد الرحمن)) ولم نعثر على ولد بكر بن عبد الرحمن : وبكر بن عبد الرحمن
روى عن ابن عمّه عيسى بن المختار (تهذيب التهذيب: ٤٨٥/١)، وفى ترجمة عيسى بن المختار
قال الذهبى: ((تفرّد عنه ابن عمّه بكر بن عبد الرحمن)). تهذيب التهذيب: ٢٢٩/٨.
(٢) قال البزّار: ((لا نعلم أحدًا رواه عن سعد إلا ابنه عامر، ولا عنه إلا مجاهد، ولا
عنه إلا عبد الكريم ، ولا عنه إلا ابن أبى ليلى، ولا عنه إلا عيسى بن المختار، ولا رواه إلا
بكر ، ولا نعلم أسند مجاهد عن عامر إلا هذا)».
كشف الأستار : ١٨٩/٢، وعبارة ابن كثير الأخيرة أجملت هذا القول كما ترى ؛
والخبر ضعّفه الهيثمى فى مجمع الزوائد : ٢٧٦/٤ .

:
٣٥٢ الجزء الثانى والعشرون
عامر بن سعد]، عن أبيه: ((أَنَّ أَعْرَابًّا قال: يا رسولَ الله أَيْنَ أَبى؟ قال:
فى الّار ... قال: فأينَ أبوك؟ قال: حيث ما مررت بقبر كافر فبشّرِهُ
بالنّار)) ثم قال: انفردَ به يزيد بن هارون(١) .
(حديثٌ آخر)
٣٩٤٢ - قال البزار : حدّثنا محمد بن مرزوق بن بُکَیْر، حدّثنا
ضِرار بن صُرَد، حدّثنا عَبْد العزيز الدَّرَاوَرْدى، عن محمد بن عَبْد الله ابن
أَخِى الُهرى، عن عَمِّهِ الزّهرى، عن عامر بن سَعْد، عن أَبِيه. قال :
(([رأَيتُ] رسولَ الله عَ لَهِ يُصَلّى السُّبحة(٢) على راحلته حيثُ ما توجهت
به، ولا يَفْعل ذلك فى المكتوبة)).
٣٩٤٣ - ثم قال: تفرّد به ابن أُخِى الزهرى عنه وغيره يَرْويه
عَنْه (٣) عن عبد الله بن عامر بن رَبِيعة عن أبيه (٤).
(حدیثُ آخر)
٣٩٤٤ - قال البزار : حدّثنا محمد بن مُعتمر، حدّثنا يَعْقوب بن
محمد، حدّثنا صالح [بن محمد بن صالح]، حدّثنى أبى، عن سَعْد بن
(١) كشف الأستار: ٦٤/١؛ قال الهيثمى: رواه البزّار والطبرانى ورجاله رجال
الصحيح. مجمع الزوائد: ١١٧/١، وما بين معكوفين استكمال من كشف الأستار.
(٢) السبحة تطلق على صلاة النافلة ، يقال : قضيت سبحتى وهى من التسبيح كالسخرة
من التسخير، وإنما خصّت النافلة بالسبحة وإن شاركتها الفريضة فى معنى التسبيح، لأن
التسبيحات فى الفرائض نوافل، فقيل لصلاة النافلة سبحة لأنها نافلة كالتسبيحات والأذكار فى
أنها غير واجبة. النهاية: ١٤١/٢ .
(٣) الضمير يعود على الزهرى وقد صرّح به فى المرجع فقال: يرويه عن الزهرى.
(٤) كشف الأستار: ٢٣٢/١، وما بين معكوفين استكمال منه. ولفظ الحديث فيه
بعض اختلاف لا يغيّر المعنى. وقال الهيثمى: فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف. مجمع الزوائد :
١٦٢/٢.

سعد بن أبى وقاص ٣٥٣
إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه. قال: لمّا مَرَّت جَنازةُ سَعْد بن مُعَاذ
قال النبى عَ لَّمِ: ((لقد اهتَّ لَهُ العَرْش)) (١).
(حديثٌ آخر)
٣٩٤٥ - رواهُ البزار: من حديث إِسحاق [بن محمد الفروی]،
عن عبد الله / بن جَعْفر، عن إسماعيل بن محمد بن سَعْد، عن عامر بن ٨٩/ب
سعد، عن أبيه: ((أَنَّ رسولَ الله عَلَِّ ظَاهَرَ (٢) بَيْنِ دِرْعَيْنِ يومَ أُحُدٍ)) (٣).
وبه : ((شَهِدْتُ معَ رسولِ اللهِ عَِّ بَدْرًا وقال: (([ وما لى] إلاّ شعرةٌ
واحدة، ثم أكثر الله لى من اللُّحى بعد)).
ثم قال: قوله: ((عن شعرة واحدة)) يعنى بنًا واحدة، ثم أكثر الله لهُ
الولد بعد (٤) .
٣٩٤٦ - وبه قال: بعثنى رسولُ الله ◌َِّ لِأَسْتَخْبرِ لُهُ خَبرِ قَوْمٍ ،
فذهبتُ وأَنا أَسْعَى، حتى صِرتُ إلى القَوْم، ثم جِئْتُ [وأَنا أَمْشِى] على
هَيئَتِى، فسألنى رسولُ الله ◌َ لَّمِ عن ذلك، فقلت: كرهتُ أَنْ أَجِىءَ وأنا
(١) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، وقال الهيثمى: فيه
يعقوب بن محمّد الزهرى، وقد ضعّفه الجمهور، ووثقه على ضعفه، وصالح بن محمد بن صالح
التمار لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
وما بين معكوفين من كشف الأستار : ٢٥٧/٣؛ مجمع الزوائد: ٣٠٩/٩.
(٢) ظاهر بين درعين: جمع وليس إحداهما فوق الأخرى، وكأنه من التظاهر التعاون
والتساعد. النهاية : ٥٩/٣.
(٣) قال البزّار: لا نعلم صحابيًا رواه أعلى من سعد، ولا نعلمه عنه إلا من هذا
الوجه. وقال الهيثمى: فيه إسحاق بن أبى فروة وهو ضعيف، وما بين معكوفين استكمال من
كشف الأستار: ٣٢٢/٢؛ مجمع الزوائد: ١٠٨/٦.
(٤) قال البزّار: لا نعلم رواه إلا سعد، ولا روى عنه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه .
وما بين المعكوفين استكمال من كشف الأستار : ٢٠٦/٣.

٣٥٤ الجزء الثانى والعشرون
أَسْعَى، فيظنَّ القومُ أَنِّى قَدْ فَرَرْتُ، فقال النبى معَو اله: ((إِنَّ سَعْدًا
لمحرِّبٌ))(١) .
(حديثٌ آخر)
٣٩٤٧ - قال البزار: حدّثنا محمد بن سلام المؤدّب، حدّثنا
محمد بن عُمر بن واقد، حدثنا محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن سعد، عن
أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه : ((أَنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله إِنِّى
هَلكتُ : أفطرتُ فى شهر رمضان متعمّدًا. قال: أَعْتق رقبةً. قال: لا
أُجِدُ. قال: صُمْ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَيْن. قال: لا أَقْدِرُ. قال: فَأَطعم سِتّين
مِسْکِینًا)).
٣٩٤٨ - ثم قال: تفرّد به الواقدى وقد تكلّم فيه أهل العلم (٢).
(حديثٌ آخر)
٣٩٤٩ - قال البزار: حدّثنا أحمد بن أبان وأحمد بن عبدة، عن
الدَّرَاوَرْدى، عن سُهَيل بن [أبى صالح، عن] محمد بن مسلم بن عائِذ،
عن عامر بن سَعْد، عن أَبِيه: ((أَنَّ رجلاً جاء إلى الصلاة [والنبى عَ لّم.
يُصِّى بنا]، فلمّا انتهى إلى الصفّ قال: اللّهم آتِى أَفْضلَ ما تُؤْتِى عِبَادك
الصَّالِحِين، فلمّا قضى رسول الله عَ لِّ الصلاةَ قال: مَنْ المتكلّمِ آنِفًا؟ قال
الرَّجل: أَنَا. قال: إِذَّا يُعْقَرُ جَوَادُك وَتُسْتَشْهد فى سبيل الله)) (٣) .
(١) ما بين معكوفين استكمال من المرجع، وفيه زيادة فى لفظة لا تغيّر المعنى. وقال
البزار: لا نعلمه عن النبىّ عَ لِ إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٢٠٧/٣.
(٢) قال الهيثمى: فيه الواقدى، وفيه كلام كثير، وقد وثق. مجمع الزوائد: ١٦٨/٣؛
كشف الأستار : ٤٨٣/١.
(٣) ما بين المعكوفات استكمال من المرجع، وقال البزّار: لا نعلم روى مسلم بن عائذ،
ولا محمد بن مسلم بن عائذ، عن عامر، عن أبيه إلا هذا ولا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد.
كشف الأستار : ٢٨١/٢.
٠۵

٣٥٥
سعد بن أبى وقاص
(حديثٌ آخر)
٣٩٥٠ - روی البزار : من حدیث خالد بن إلياس ، عن مهاجر بن
مِسْمَار، عن عامر بن سَعْد، عن أَبِيه: ((أَنَّ رسول الله عَ لِ كانَ يَخرجُ
إلى العِيد ماشيًا، ويَرْجِعُ ماشِيًا فى طريق غَيْرِ [الطريق] الذى خَرَجَ
فیە))(١) .
(حديثٌ آخر)
٣٩٥١ - ومن حديث أحمد بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه،
عن مهاجر، عن عامر، عن أَبيه : ((أَنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ صَلَّى العِيدَ بِغَيْرِ
آذان، ولا إِقَامَةٍ، وكان يَخْطب خُطْبتين قَائِمًا يَفْصِلُ بينهما بِجَلْسٍ))(٢).
(حديثٌ آخر)
٣٩٥٢ - قال البزار: حدّثنا عُمَر بن حَفْص الشَّيبانى، حدّثنا ابن
وَهْب، حدّثنا أبو صَخْر، عن أبى حازم، عن ابن سَعْدٍ - وأحسبه -
عامرًا، عن أبيه: أَنَّ رسول الله عَ لَّه قال: ((إنَّ الإسلامَ بَدَأَ غَرِ يبًا وسيعودُ
غَرِ يبًا [ كما بدأ] فَطُوبَى للغُرباء)) (٣). /
١/٩٠
(١) لفظه فى المرجع: ((ويرجع فى طريق)) الخ، وليس فيه كلمة ((ماشياً))، قال
البزّار : لا نعلمه عن سعد إلا بهذا الإسناد، وخالد ليس بالقوى والمهاجر صالح الحديث
مشهور، روى عنه خاتم بن إسماعيل وغيره. كشف الأستار: ٣١٢/١، والخبر ضعّفه الهيثمى
لأن فى إسناده خالد بن إياس وقال: هو متروك. مجمع الزوائد: ٢٠٠/٢.
(٢) الحديث مروى بطريق الوجادة، قال أحمد بن محمّد بن عبد العزيز: ((وجدت فى
كتاب أبى : حدّثنی مهاجر بن مسمار)).
وقال البزّار: لا نعلمه عن سعد إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٣١٥/١، وما بين
المعكوفين استكمال منه. وقال الهيثمى: فى إسناده من لم أعرفه. مجمع الزوائد: ٢٠٣/٢.
(٣) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمى: رواه أحمد
والبزّار وأبو يعلى، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح. كشف الأستار : ٩٨/٤؛
والاستكمال منه. مجمع الزوائد : ٢٧٧/٧.

٣٥٦ الجزء الثانى والعشرون
(حديثٌ آخر)
٣٩٥٣ - قال البزار: حدّثنا محمد بن عبد الرّحيم، حدّثنا
يعقوب بن محمد، حدّثنا عبد العزيز بن عمران، عن أبيه، عن بُگیْر بن
مِسْمار، عن عامر بن سَعْد، عن أَبِيه: ((أَنَّ رسول الله عَ لَّهِ قَضَى بالولد
للفِراش)) (١).
(حديثٌ آخر)
٣٩٥٤ - قال البزار: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجُنَيْد، حدّثنا
سَعِيد بن أَسَد بن مُوسى ، حدّثنا خالد بن سُلَيمان الزيَّات - رجلٌ من أهل
العراق - حدّثنا هاشم بن موسى، حدّثنا بُكَيْر بن مِسْمار، عن عامر بن
سَعْد، عن أبيه، قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((إِنَّ فى النَّارِ حَجَرًا [يُقالُ
له (وَيْلٌ)] يَصْعَدُ عليه العُرَفَاءُ (٢) ويُتْرِكُون فيه))(٣) .
(حديثٌ آخر)
٣٩٥٥ - ومن حديث الحسن بن عثمان، عن عامر بن سعد، عن
ابيه، قال رسول الله عَلَّه: ((المؤمن مُكَفَّرُ)) (٤).
(١) قال البزّار: لا نعلمه عن سعد إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ١٩٧/٢؛ وقال
الهيثمى : فيه عبد العزيز بن عمران، وهو متروك. مجمع الزوائد: ١٣/٥.
(٢) العرفاء: جمع عريف وهو القيّم بأمور القبيلة، أو الجماعة من الناس، يلى
أمورهم ويتعرّف الأمير منه أحوالهم، والخبر فيه تحذير من التعرّض للرياسة لما فى ذلك من
الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقّه أثم واستحقّ العقوبة. النهاية: ٨٦/٣.
(٣) ما بين معكوفين استكمال من كشف الأستار، وقال البزّار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا
عن سعد بهذا الإسناد : ٤٢٨/١.
(٤) الخبر فسّرَه البزّار فقال: يعنى تُكْفَر نعمته، لأن ابن أبى الدنيا ذكر أحاديث مثل
هذا فى مثل هذا الباب، ثمّ قال: لا نعلم رواه عن النبىّ معَِّ إلا سعد، ولا روى عن سعد إلا
من هذا الوجه. كشف الأستار : ٣٨٤/٢ ..

٣٥٧
سعد بن أبى وقاص
(حديثٌ آخر)
٣٩٥٦ - قال البزار: حدّثنا الحسن بن عَرَفة، حدّثنا شُجَاع بن
الوليد، حدّثنا هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه. قال :
سمعتُ رسول الله عَ لِ بالنباوة [أو بالنباة](١) يقول: ((يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا
أَهْلَ الجَنَّةِ مِنْ أَهلِ الَّارِ، قالوا: يا رسولَ الله بِمَ؟ قال: بالثّنَاءِ الحسنِ
والتَّنَاءِ السَّيْئ))(٢).
(حديثٌ آخر)
٣٩٥٧ - من رواية هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن
أَبيه: ((رأيتُ رسولَ الله عَ لَلِ أَوْضَع (٣) فى وَادِى مُحَسّر)) (٤).
(حديثٌ آخر)
٣٩٥٨ - قال البزار: حدّثنا محمد بن مِسْكين، حدّثنا أَسَد بن
موسى، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، حدّثنى حمزة بن أبى محمد، عن
بِجَاد بن موسى، عن عامر بن سعد، عن أبيه. قال: قال رسول الله
(١) النباوة: موضع بالطائف، وفى الحديث: خطب النبىّ عَ له يومًا بالنباوة من
الطائف. معجم البلدان : ٢٥٧/٥.
(٢) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا
عامر ، ولا عنه إلا هاشم، ولا عنه إلا شجاع، ولم نسمعه إلا من ابن عرفة. كشف الأستار :
٢٣١/٤.
(٣) أوضع: يقال: وضع البعير يَضَع وَضْعًا، وأوضعه راكبه إيضاعًا إذا حمله على
سرعة السير؛ ومحسر: واد بين عرفات ومنى. النهاية: ٨١/٤، ٢١٦.
(٤) قال البزّار: ((لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد))، وقد رواه عن
هاشم بن هاشم أبو بكر العامرى. قال عنه البزّار: أبو بكر هذا هو ابن أبى سبرة ليّن الحديث .
كشف الأستار : ٢٩/٢.

٣٥٨ الجزء الثانى والعشرون
سَ لِّ: ((مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقِّهِ طُوَقَه يومَ القيامةِ مِنْ سَبْع
أرضين، ولم يُقْبل منه صَرْفٌ، ولا عَدْل.
ومَن ادّعى إلى غير أبيه، وإلى غير مَوَاليه فقد كَفَر)) قال أبو بكر
البزار: يعنى النعمة (١) ...
(حديثُ آخر)
٣٩٥٩ - قال أبو یعلی : حدثنا موسی [ پن محمد] بن حبّان، حدّثنا
محمد بن أبى الوَزِير: أبو المطرف /٤٪ عن عبد الله بن جَعْفر، عن
إِسماعيل بن محمد، عن عامر بن سَعْد، عن أبيه قال: ((أُمِرَ العَبْدُ أَنْ
يَسْجِدَ على سَبْعَةٍ آراب (٣) منه: وَجْهِهِ، وَكَفَّيهِ، وَرُكْبَتَيْه، وقدَمَيَه، أيها لم
يَضَعْ فقد انْتَقَصَ)) (٤).
(١) قال البزّار: لا نعلمه عن سعد بهذا التمام، وهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد. وقد أورد
القسم الأول من الخبر فى كشف الأستار : ١٣٥/٢. والخبر بتمامه أخرجه أبو يعلى بإسناده،
مسند أبى يعلى: ٨٩/٢؛ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزار والطبرانى فى الأوسط وفيه
حمزة بن أبى محمّد: ضعّفه أبو حاتم وأبو زرعة وحسن الترمذى حديثه. مجمع الزوائد :
١٧٥/٤ .
(٢) فى الأصل المخطوط: محمد بن أبى الوزير، حدّثنا أبو المطرف، وهو سهو من
النسّاخِ، ومحمد بن عمر بن مطرف الهاشمى مولاهم أبو المطرف بن أبى الوزير. روى عن
عبد الله بن جعفر المخرمى وغيره. تهذيب التهذيب: ٣٦٢/٩.
(٣) آراب: أى أعضاء، واحدها إرب بالكسر والسكون. النهاية: ٢٤/١.
(٤) مسند أبي يعلى: ٦٠/٢؛ وقال الهيثمى: فيه موسى بن محمّد بن حبّان ضعّقه أبو
زرعة. مجمع الزوائد : ١٢٤/٢.

٣٥٩
سعد بن ابى وقاص
(عبد الله بن ثعلبة عنه
بحديث يأتى فى ترجمته) (١)
(عبد الله بن حبيب عنه
هو أبو عبد الرَّحمن السّلمى يأتى) (٢)
(عبد الله بن الرُّقْمِ الكِتَانِىّ عنه)
٣٩٦٠ - حدّثنا حَجّاج، حدّثنا فطر، عن عبد الله بن شَرِيك،
عن عَبْد الله بن الرُّقَيْمِ الكِتَانِىّ. قال: خَرَجْنا إلى المدينة زمنَ الجملِ،
فلقيَنا سعدَ بن مالك بها، فقال: ((أَمَرَ رسولُ الله عَ لَّه بِسَدِّ الأَبْوَابِ
الشَّارعة / فى المسْجدِ، وتَرْك بابِ علىّ)) (٣) تفرّد به.
٩٠/ب
(عبد الله بن السَّائب :
هو عبد الرَّحمن بن السَّائِب يأتى) (٤)
(عبد الله بن أبى سَلَمة عنه)
٣٩٦١ - حدّثنا يحيى بن أبى عَجْلان، عن عبد الله بن أَبى
سَلمةٍ: أَنَّ سَعْدًا سَمِعَ رجلاً يقول: لَيْكَ ذا المعارِجِ ، فقال: إِنَّهُ لَذُو
المَعَارِجِ، ولَكِنَّا كُنَّا مَعَ رسول الله عَ لِ لاَ نَقُولَ ذلك)) (٥) تفرّد به.
(عبد الله بن عُمر بن الخطّاب عنه)
٣٩٦٢ - ((أنَّ رسولَ الله عَلَّهِ مَسَحَ على الخفَيْن)).
(١) يأتى فى حرف العين إن شاء الله فى ترجمة عبد الله بن ثعلبة عن النبى عليه.
صَلى الله
(٢) يرجع إليه ص ٤٠٨
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٥/١ .
(٤) يرجع إليه ص ٣٦٢.
(٥) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧١/١.

٣٦٠ الجزء الثانى والعشرون
٣٩٦٣ - رواهُ البخارى: عن أَصْبِغَ، عن ابن وَهْب، عن
عَمْر بن الحارث، عن سالم أبِى النَّضر، عن أبِى سَلَمة، عن ابن عمر
عنه .
٣٩٦٤ - وكذلك رواهُ النسائى من حديث ابن وهب، وعلَّقه
البخارى، وأَسْنَدَهُ أَحمد والنسائى عن موسى بن عُقْبة، عن سالم، عن أبِى
سلمة، عن سعد به(١) كما سيأتى.
(عبد الله والد حمزة عنه)
٣٩٦٥ - حدّثنا أبو أَحمد الزُّبيرى، حدّثنا عبد الله بن حَبِيب بن
أَبِى ثَابت، عن حَمْزة بن عبد الله، عن أبيه، عن سَعْد. قال: لَمَّا خَرَجَ
رسولُ الله عَ لَّهِ فِى غَزْوة تَبُوكُ خَلَّفَ عَلِيًّا، فقال له: أَتُخْلِفِنى؟ قال له :
((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلة هَارون من مُوسى، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِىَّ
بَعْدِی)) (٢) .
(عَبْد الله ويقال : عُبَيْد الله بن أبى نَهِيك عنه)
٣٩٦٦ - حدّثنا وَكِيع، حدّثنا سَعيد بن حَسَّان المخزومىّ، عن ابن
أَبِى مُلَيكة، عن عُبيد الله بن أَبِى نَهِك، عن سَعْد بن أَبِى وَقَّاص. قال:
قال رسول الله عَلَّهِ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَم يَتَغَنَّ (٣) بالْقُرآن)».
:
(١) الخبر أخرجه متّصلاً ومعلّقًا وفيه قصة (باب المسح على الخفّين): ٣٠٥/١؛
وأخرجه النسائى فى الباب من الطريقين: ٧٠/١؛ وأخرجه أحمد بلفظ: أن النبىّ مَ لّه قال فى
المسح على الخفّين: ((لا بأس بذلك))، المسند: ١٦٩/١.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٤/١.
(٣) لم يتغنّ بالقرآن: لم يستغن به عن غيره، يقال: تَغَنَّيت، وتَغَانيت، واستغنيت ،
وقيل: أراد من لم يجهر بالقراءة. النهاية: ١٧٣/٣.
.