النص المفهرس

صفحات 141-160

زيد بن ثابت ١٤١
٣٤٠٩ - قال: ((وأخبرنی خارجة بن زید أَنَّ زید بن ثابت لم یکن
يَبيعُ ثمارَ أَرْضِهِ حتى تطلُعَ الثّريًّا فيتبيّن الأَحمر من الأصفر)).
قال / أَبو عبد الله: ورواهُ علىّ بن بَحْر - هو ابن برى - حدّثنا ٤٢/ب
حَكّام، حدّثنا عَنْبسة عن زكريّا عن أبى الزناد، عن عروة عن سهل عن
زيد (١) . وقد رواهُ أبو داود عن أحمد بن صالح، عن عَنْبَسة بن خالد عن
يونس بن يزيد عن أبى الزّنادِ به(٢) .
(شُرَحْيِيل بن سَعْد عنه) (٣)
٣٤١٠ - حدّثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، حدثنا عبد الرّحمن بن
أبى الرِّجال، عن شُرَحِيل. قال: أَخَذْتُ نُهَسًا بالأَسْوَاف (٤)، فأخذَهُ
منّى زيد بن ثابت، فَأَرْسَلَهُ، وقال: ((أَمَا علمتَ أَنَّ رسولَ الله عَ الِ حَرَّمَ
ما بين لابَيْهَا)) (٥) ؟ تفرَّدَ به (٦).
(١) الخبر أخرجه البخارى تعليقًا كما ذكر المصنّف. أخرجه فى البيوع: باب بيع الثمار.
قبل أن يبدو صلاحها : ٣٩٣/٤. وقد تقدم تفسير الدمان والفشام ص ١١٨ .
وقوله: ((حتى تطلع الثريا)» المراد حتى تطلع مع الفجر، وطلوعها صباحًا إيذان بابتداء
فصل الصيف، وذلك عند اشتداد الحرّ فى بلاد الحجاز، وابتداء نضج الثمار. وقد روى أبو داود
من طريق عطاء، عن أبى هريرة مرفوعًا قال: ((إذا طلع النجم صباحًا رفعت العاهة عن كل
بلد)»، وفى رواية: ((رفعت العاهة عن الثمار)). والنجم هو الثريا. يراجع فتح البارى: ٣٩٥/٤.
(٢) أخرجه أبو داود فى البيوع: باب فى بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها: ٢٥٢/٣.
(٣) شرحبيل بن سعد الخطمى، روى عن زيد بن ثابت وأبى رافع وأبى هريرة وأبى
سعيد والحسن بن علىّ. تهذيب التهذيب: ٣٢٠/٤.
(٤) النهس: بضم النون مشددة: طائر يشبه الصرد يديم تحريك رأسه وذنبه يصطاد
العصافير، ويأوى إلى المقابر. والأسواف: موضوع بالمدينة. النهاية: ١٨٦/٤.
(٥) لابتا المدينة: اللابة الحرة. وهى الأرض ذات الحجارة السود. والمدينة ما بين حرتين
عظيمتين. النهاية : ٦٨/٤.
(٦) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨١/٥.

١٤٢
الجزء التاسع عشر
٣٤١١ - حدّثنا عليّ بن عبد الله، حدّثنا سفيان، حدّثنی زِيَاد بن
سَعْد الخراسانى، سمع شُرَحْبيل بن سَعْد يقول : أَتَانَا زيدٌ بن ثابت، ونحن
فى حائطٍ لنا، ومعَنَا فِخَاخٌ نَنْصب بها، فصاحَ بنا، وطَرَدَنَا، وقال: ((أَلكم
تَعْلَمُوا أَنَّ رسولَ اللهِ عَلِ حَرَّمَ صَيْدَها))(١) تفرَّدَ به.
٣٤١٢ - حدّثنا إبراهيم بن أبى العَبَّاس، حدّثنا عبد الرّحمن بن
أبى الزّناد، عن شُرَحْبيل بن سَعْد قال: وَجَدَنِى زيدُ بن ثابت فى
الأسواف ومعى طَيْرُ اصطَدْتُهُ، قال: فَلَطَمَ قَفَاىَ، وأَرْسَلَهُ مِنْ يدى،
وقال: ((أَمَا علمتَ يا عدوَّ نفسِكَ أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لِّ حَرَّمَ ما بين
لابَيْها))(٢) تفرَّدَ به.
(ضَمْرة بن حَبيب عن زيد بن ثابت)
بالدعاء الذى سيأتى من رواية ضَمْرة عن أبى الدرداء عن زيد (٣) .
(طاوس عن زيد بن ثابت)
حديث: ((الرُّقبی جائزة)).
وحديث: ((العُمْرَى مِيراثٌ)).
٣٤١٣ - رواهما النسائى من حديث سفيان الثورى، عن ابن أبى
نَجِیحٍ ، عنه به.
٣٤١٤ - وفى رواية عن طاوس عن رجل، أو هو حُجْر المدَرِىّ
عن زيد بن ثابت.
(١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٩٠/٥.
(٢) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٩٢/٥.
(٣) الخبر سيأتى فى ترجمة أبى الدرداء، عن زيد بن ثابت ص ١٥٤.

١٤٣
زید بن ثابت
٣٤١٥ - وفى رواية عن طاوس عن الحَجُورى عن ابن عباس كما
سیأتی (١) .
٠٠
(عامر بن سَعْد بن أبى وَقَّاص عنه)
٣٤١٦ - مرفوعًا: ((إِذَا وَقَعَ الطَّاعونُ بِأَرْضِ فلا تَدْخُلُوها، وإِذَا
كُنتُم بها فلا تَخْرِجُوا منها)). رواهُ الطبرانى عن أحمد بن محمد بن الجهم
السّمَّرِىّ(٢)، عن أزْهر بن جميل، عن حاتم بن وردان، عن عبد الرّحمن
ابن إسحاق، عن الزهرى عنه (٣) .
(عباد بن شَيْبَان الأنصارى عنه)
٣٤١٧ - قال / ابن ماجه فى السنة: حدّثنا محمد بن عبد الله بن ٤٣/أ
نُمَير، وعلىُّ بن محمد قالا: حدّثنا محمد بن فُضَيْل، حدّثنا لَيثُ بن أَبِى
سُلَيْم، عن يَحْيَى بن عَبَّاد: أَبِى هُبَيْرة الأَنْصارى، عن أبيه، عن زيد بن
ثابت. قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَأْ سَمِعَ مَقالَتِى فبلَّغها،
فَرُبَّ حامِلٍ فِقْهٍ غير فقيه، ورُبَّ حاملٍ فِقْهٍ إلى مَنْ هو أُفقَهُ مِنه)) زاد
على بن محمد: ((ثلاثٌ لا يُغَلُّ عليهِنَّ قلبُ امْرِئُّ مُسْلمٍ : إِخْلاصُ العمَلِ
لله، والنُّصِحُ لِأَئِمَّةِ المسلمين، ولُزُومُ جَمَاعِتهم)) (٤) .
(١) الخبر الأول أخرجه النسائى فى كتاب الرقبى: باب ذكر الاختلاف على أبى
نجيح فى خبر زيد بن ثابت ، المجتبى : ٢٢٦/٦؛ والثانى فى الكتاب: باب ذكر الاختلاف على
أبى الزبير، المجتبى : ٢٢٧/٦.
وقد سبق تخرّج الخبرين فى ترجمة حجر بن قيس الحجورى المدرى، عن زيد بن
ثابت. ومن حديثه عن ابن عبّاس. المجتبى: ٢٢٩/٦.
(٢) السَّمَّرى: بكسر السين المشددة وفتح الميم شيخ للطبرانى. المشتبه، ص ٣٧٠.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى : ١٦٠/٥.
(٤) الخبر أخرجه ابن ماجه فى المقدمة: باب من بلغ علماً: ٨٤/١ ..

١٤٤ الجزء التاسع عشر
(عبد الله بن عبد الرّحمن عنه)
٣٤١٨ - قال: إنَّ رسول الله عَ لَّه قال: ((لا تُمَارُوا فى القُرآن فإِنَّ
المِرَاء فيه كُفْرٌ)). رواهُ الطبرانى من طريق ابن أبى فُدَيك، عن ابن مَوْهب
عنه به (١) .
(أبو عبد الرّحمن بن عُمَر بن الخطاب عنه)
يأتى فى الجزء العشرين إن شاء الله - رضى الله تعالى عنه - وکرَّمه.
إنتهى
الجُزء التّاسِع عَشر من (تجزئَة المصنّفِ»
وَيَليه الجُزء العشرُون
باذنالله
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٩/٥؛ وقال الهيثمى: رجاله موثقون. مجمع الزوائد :
١٥٧/١.
والمراء : الجدال. والتمارى والمماراة المجادلة على مذهب الشك والريبة. ويقال للمناظرة
مماراة لأن كل واحد منهما يسترج ما عند صاحبه ويمتريه كما يمترى الحالب اللبن من الضرع.
قال أبو عبيد: ليس وجه الحديث عندنا على الاختلاف فى التأويل، ولكنه على
الاختلاف فى اللفظ، وهو أن [قول الرجل على حرف فيقول الآخر: ليس هو هكذا، ولكنه
على خلافه، وكلاهما منزل مقروء به، فإذا جحد كل منهما قراءة صاحبه لم يؤمن أن يكون ذلك
يخرجه إلى الكفر، لأنه نفى حرقًا أنزله الله على نبيّه.
وقيل إنما جاء هذا فى الجدال والمراء فى الآيات التى فيها ذكر القدر ونحوه من المعانى على
مذهب أهل الكلام وأصحاب الأهواء والآباء دون ما تضمنته من الأحكام وأبواب الحلال
والحرام، فإن ذلك قد جرى بين الصحابة فمن بعدهم من العلماء. وذلك فيما يكون الفرص منه
والباعث عليه ظهور الحق ليتبع دون الغلبة والتعجيز. والله أعلم. النهاية: ٩١/٤.

الجُزء العشرُون
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم وهو حسبى
(أبو عبد الرَّحمن : عبد الله بن عمر بن الخطاب
:
عن زيد بن ثابت - رضى الله عنه -)
٣٤١٩ - حدّثنا محمد بن مُصْعب، حدّثنا الأَوْزاعىّ، عن الزهرىّ،
عن سالم، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت: ((أَنَّ رسولَ الله عَلَّه رَخَّصَ
فِى بَيْعِ العَرَايا أَن تُبَاعِ بِخَرْصِها، ولم يُرَخِّضْ فى غير ذلك)) (١) .
٣٤٢٠ - حدّثنا إسماعيل، أنبأنا أيّوب، عن نافع. قال: وقال ابنُ
عمر: حدّثنى زيدُ بن ثابت: ((أنَّ رسولَ الله عَ لِ رَخْصَ فِى بَيْعِ العَرَايا
بِخَرْصِهَا))(٢) .
٣٤٢١ - حدّثنا [إسماعيل، حدّثنا أيّوب، عن نافع ، وقال ابن
عمر: حدّثنى](٣) زيد بن ثابت: (أنَّ رسول الله عَلَّلِ رَخَّصَ فى بيع
العَرَایا بِخَرْصِهَا)) (٤) ..
٣٤٢٢ - حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه : أنَّ
رسول الله عَلَّمِ نَهَى عن بَيْعِ الثَّمر بالثّمر، فأخبرهم زيد بن ثابت: ((أنّ
رسول الله عَ لَّه رَخَّصَ فِى الْعَرَايا)) (٥) .
((١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٢/٥.
(٢) المصدر السابق .
(٣) فى الأصل المخطوط: ((حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر ،
عن زيد بن ثابت))، وهذا هو سند الخبر التالى وقد التبس على النسّاخ وما أثبتناه من المسند.
(٤) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٢/٥ ..
(٥) المصدر السابق.
- ١٤٥ -

١٤٦ الجزء العشرون
٣٤٢٣ - حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدّثنی
نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت. قال: ((نَهَى رسولُ الله ◌َّلّهِ عنِ
المحاقَلَةِ والمزابنةِ)) (١) .
٣٤٢٤ - حدّثنا عبد الرّحمن، حدّثنا مالك، عن نافع ، عن ابن
عُمر، عن زيد بن ثابت: ((أَنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ وَخَّصَ لِصَاحِبِ العَرِيّة أَنْ
يَبِيعَها بِخَرْصِها))(٢) .
٣٤٢٥ - حدّثنا محمد بن عُبَيْد، حدّثنا عُبَيد الله عن نافع ، عن ابن
عمر، عن زيد بن ثابت: ((أَنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ رَخْصَ فِى بَيْعِ العَرَايَا
بِخَرْصِهَا كيلاً))(٣) .
٣٤٢٦ - حدّثنا يزيد بن هارون، أنبأَنا يحيى بن سَعِيد، عن
نافع، عن ابن عمر قال: أَخْبرنى زيدُ بن ثابت: ((أنَّ رسول الله عَ لَّه
وَخَّصَ فى العَرِيَّةِ أَنْ تُؤْخَذَ بِمِثْلِ خَرْصِهَا نمرًا يأكلها أهلُها رُطِبً)) (٤) .
٠
(١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٥/٥.
والمحاقلة: مختلف فيها، قيل هى اكتراء الأرض بالحنطة. هكذا جاء مفسرًا فى الحديث
وهو الذى يسمّي] الزراعون المحارثة. وقيل هى المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما .
وقيل هى بيع الطعام فى سنيله بالبر. وقيل بيعٍ الزرع قيل إدراكه وإنما نهى عنها لأنها من المكبل.
ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلاً بمثل ويدًا بيد. وهذا مجهول لا يدرى أيهما أكثر.
والمزابنة: بيع الرطب فى رؤوس النخل بالتمر. وأصله من الزَّبْن وهو الدفع. كأن كل
واحد من المتبايعين يَزْبن صاحبه عن حقّه بما يزداد منه. وإنما نهى عنها لما يقع فيها من الغبن
والجهالة. النهاية: ٢٤٥/١؛ ١٢١/٢.
(٢) من حديث زيد بن ثابت فى المسند : ١٨٦/٥.
والخرص : يقال : خرص النخلة والكرمة يَخرُصها خَرْصًا إذا حَزَر ما عليها من الرطب
تمرًا، ومن العنب زبيبًا. فهو من الخرص الظن لأن الحزْر إنّما هو تقدير بطن. النهاية: ٢٨٨/١.
(٣) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٨/٥.
(٤) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٩٠/٥ .

زيد بن ثابت ١٤٧
٣٤٢٧ - حدّثنا يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن نافع ، عن ابن
عمر، عن زيد بن ثابت: ((أَنَّ رسولَ الله عَ لِّ نَهَى عنِ المُزَابَنَةِ والمُحَاقَلَةِ
إِلاَّ أَنَّهُ رَخَّصَ لِأَهْلِ العَرَايا أَنْ يَبِيعُوها بِمِثْلِ خَرْصِها))(١).
٣٤٢٨ - حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبى، عن إبن إسحاق. قال:
حدّثنى أبو الزِّنَاد عن عُبيد بن حُنين، عن عبد الله بن عمر. قال : قَدِمَ
رجلٌ من أهلِ الشَّامِ بزيتٍ فساومْتُهُ فيمن سَاوَمَهُ من التجَّر، حتى ابْتَعْتُهُ
منه. قال؛ فقام إلىَّ رجلٌ فَرَبَّحَنى فيه حتى أَرْضَانِى. قال: فأخذْتُ بِيَدِهِ
لِأَضْرِبَ عليها، فَأَخَذَ رجلٌ بذراعِى مِنْ خَلْفِى، فالتَفَتُّ إليه، فإِذَا
زيدُ بن ثابت ، فقال: لا تَبِعْهُ حيث ابتَعَتَهُ حتى تَجُوزَهُ إلى رَحْلك، ((فإنَّ
رسول الله صلى الله / علیه وسلَّم نَھَی عَنْ ذلك)) فأُمْسكتُ یدی))(٢) .
رواه أبو داود من حديث ابن إسحاق (٣)
٤٤/أ
٣٤٢٩ - حدّثنا محمد بن يزيد، أنبأنا سُفيان بن حُسين، عن
الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبى معَ ◌ّه قال: ((لا تُبَاعِ ثمرةٌ
بِشَمرةٍ، ولا تُبَاعُ ثمرةٌ حتى يَبْدُوَ صَلاَحُها)). قال: فلقىَ زيدُ بن ثابت
عبدَ اللهِ بن عمر، فقال: ((رَخَّصَ رسولُ الله ◌ِێِ فِى عَرَایا)) قال سفيان :
((العَرَايَا نخلٌ كانت تُوهَبُ للمساكين فلا يستطيعون أن ينتظروا بها، فيبيعونها
بما شاءوا من ثمره)) (٤) .
وروى النسائى من حديث محمد بن رافع ، [عن أبى النَّضر]، عن
(١) المصدر السابق .
(٢) من حديث زيد بن ثابت فى المسند : ١٩١/٥.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى البيوع: باب فى بيع الطعام قبل أن يستوفى: ٢٨٢/٣.
(٤) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٩٢/٥.

١٤٨ الجزء العشرون
شعبة، [عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب] عنه أنه قال: ((الصلاةُ الوُسطى
صلاةُ الظُّهر))(١) .
(ابن قَيْروز الدَّيلمى أبو بشر عنه)
٣٤٣٠ - قال أبو داود فى السنة: حدّثنا محمد بن كثير، حدّثنا
سُفْيان، عن أَبي سِنَان، عن وَهْب بن خالد، عن ابن الدِّيَّلمى. قال:
أتيتُ أبىَّ بنَ كعب فقلتُ له: وقَعَ فِى نَفْسِى شَىءٌ من القَدَرِ، فَحَدِّقْنِى
بشىءٍ لعلَّ الله تعالى أَنْ يُذْهَبَه من قلبى، قال: لو أَنَّ اللهَ عَذْبَ أُهْلَ
سَمَاواته وأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبهم وهو غَيْرُ ظالمٍ لهم، ولو رَحِمُهُم كانت رحمتُهُ
خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أَنْفقتَ مثلَ أحدٍ ذهبًا فى سبيل الله تعالى ما قَبِلَهُ
الله منك حتى تُؤمن بالقدر، وتعلمَ أَنَّ ما أَصابَكَ لم يكُنْ لِيُخْطِك، وما
أخطأَكَ لم يكُنْ لِيُصِيبَكَ، ولو مُتَّ على غَيْرِ هذا لدخلتَ النَّارَ)). قال: ثم
أتيتُ عبدَ اللهِ بن مسعود، فقال مثلَ ذلك، ثم أتيتُ حُذيفة بن اليمان ،
فقال مثلَ ذلك.
قال: ثم أُتيتُ زيدَ بن ثابت فحدَّثَنِى عن النبى معَِّ بمثل
ذلك (٢) .
رواهُ ابن ماجه عن علىّ بن محمد بن سُليمان عن أبى سنان به (٣).
(١) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢١٩/٣؛
وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى السنّة: باب فى القدر: ٢٢٥/٣، عن ابن الديلمى؛
وقال المنذرى: ابن الديلمى هو أبو بسر بالسين المهملة والباء المضمومة. ويقال بشر بالشين
المعجمة وكسر الباء والأول أصح واسمه عبد الله بن فيروز ..
وقال : فى إسناده أبو سنان : سعيد بن سنان الشيبانى وثقه يحيى بن معين وغيره. وتكلم
فيه الإمام أحمد وغيره. مختصر السنن: ٦٩/٧.
(٣) أخرجه ابن ماجه فى المقدّمة: باب فى القدر: ٢٩/١.

١٤٩
زید بن ثابت
(عبد الله بن يَزِ يد: خَطْمِىٌّ، ولهُ صُحْبة عنه)
٣٤٣١ - حدّثنا بَهْزٌ، حدّثنا شُعْبةُ، قال: عدىُّ بن ثابت
أُخْبرنى، عن عبد الله بن يَزِ يد، عن زيد بن ثابت: ((أَنَّ رسولَ الله عزبلغم
خرجَ إلى أحدٍ، فرجعَ أُناسٌ خَرَجُوا مَعَهُ، فكان أَصْحابُ رسول الله عَلِّ
فيهم فِقَتَيْن : فرقةً تقول بِقَتْلِهم، وفرقةً تقول: لا)).
٣٤٣٢ - وقال ابن جعفر: ((فكان الناسُ فيهم فرقتين: فريقًا
يقولون بِقَتلهم، وفريقًا يقولُ: لا)).
٣٤٣٣ - قال بهز: ((فَأَنْزِلَ اللهُ عزّ وجلّ ﴿فَمَالَكُمْ فِى المُنَافِقِينَ
فَتَيْنٍ﴾ (١) فقال رسول الله عَلَّه: ((إِنها طِيَّةُ(٢) وإنَّها تَنْفِى الخَبَثَ كما
تَنْفِى الَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ)) (٣) .
٣٤٣٤ - حدّثنا عَفّان، وقال فيه: سمعت عبدَ اللهِ بن يَزيد، فذكر
معنى حديث بَهْز (٤) .
٣٤٣٥ - رواه البخارى، ومسلم، والترمذى، والنسائى من حديث
شُعبة به (٥) /.
٤٤/ب
(١) الآية ٨٨، سورة النساء.
(٢) طيبة : هى المدينة المنوّرة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام، سمّاها عليه
الصلاة والسلام طيبة وطابة ، وهما من الطيب، لأن المدينة كان اسمها يثرب والثرب الفساد فنهى
أن تسمّى به وسمّاها طيبة وطابة. النهاية: ٥٠/٣.
(٣) من حديث زيد بن ثابت فى المسند : ١٨٧/٥.
(٤) المصدر السابق .
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى فضائل المدينة : باب المدينة تنفى الخبث : ٩٦/٤؛
وأخرج طرفيه فى المغازى: غزوة أحد: ٣٥٦/٧، وفى التفسير: ٢٥٦/٨؛ وأخرجه مسلم فى
المناسك مختصرًا: المدينة تنقى خبثها: ٥٣٠/٣، وفى صفة المنافقين وأحكامهم: ٦٤٨/٥.
وأخرجه الترمذى فى تفسير سورة النساء : ٢٣٩/٥، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائى فى التفسير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٢٠/٣.
.

١٥٠ الجزء العشرون
:
٣٤٣٦ - حدثنا عَفّان، حدّثنا شُعبةُ. قال: عدئُ بن ثابت اُخبرنى
قال: سمعتُ عبد الله بن يَزيد، عن زيد بن ثابت. قال: ((لمّا خَرَجَ رسولُ
اللّه عَلٍ إلى أُحدٍ رَجَعَ ناسٌ خَرجُوا مَعَهُ، فكان أصحابُ رسول الله عَّاتِ
فِرِقَتَيْن: فِرِقةً تقولُ نَقْتُلهم، وفرقةً تقولُ لا، فنزلتْ ﴿فَمَا لَكُمْ فِى
الْمُنَافِقِيْنَ﴾ قال رسول الله عَلِ: إِنَّهَا طَيْبَةُ، وإِنَّها تَنْفِى الخبثَ كما
تَنْفِى الَّارُ خَبَثَ الفِضَّة)) (١) .
٣٤٣٧ - حدّثنا فیّاض بن محمد، حدّثنا جعفر، حدثنا شعبة ، عن
عدىّ بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد، عن زَيْد بن ثابت : أَنَّهُ قال فى
هذه الآية ﴿فَمَا لَكُمْ فِى المُنَافِقِينَ فَِيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ قال :
((رجعَ ناسٌ مِنْ أصحابِ النبىّ ◌َّ ◌ُلِّ، فَكَانَ الْنّاسُ فيهم فِرْقَتين: فَرِيقٌ
يقولون: نَقْتُلهم، وفريقٌ يقولون لا. قال: فنزلَتْ هذه الآية ﴿فَمَا لَكُمْ
فِى الْمُنَافِقِينَ فِئَينَ﴾ فقال: ((إِنَّهَا طَيِّبَة، وإنَّها تَنْفى الخبثَ ما تَنْفِى النَّارُ
خَبَثَ الفِضَّةِ)) (٢).
(حديثٌ آخر)
٣٤٣٨ - قال الطبرانى: حدّثنا محمد بن محمد الجذوعى، حدّثنا
علىّ بن نَصْر بن علىّ، حدّثنا عثمان بن اليَمَانِ، حدّثنا عبد الصَّمَد بن
سُلَيمان، حدّثنى يحيى بن عبد الحميد، عن عبد الله بن يَزِيد، عِن
....
(١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٧/٥، وعنده إضافة بلفظ ابن جعفر لم.
يذكرها المصنّف.
٦
(٢) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٨/٥.

زيد بن ثابت ١٥١
زيد بن ثابت. قال: قال رسول الله مَ له: ((أَعْطِ زَكَاةَ رَأْسِكَ معَ
النَّاسِ، وإنْ لم تَجِد إلاَّ صَاعًا مِنْ حِنْطَة)) (١).
(عبد الرّحمن بن شُمَاسَة المصرى عنه)
٣٤٣٩ - حدّثنا حسن، حدّثنا بن لَهِيعة، حدّثنا يزيد ابن أبى
حبیب، عن ابن شُماسة، عن زيد بن ثابت. قال: بينما نحن عند رسولِ
الله عَلَه يومًا حين قال: ((طُوبَى لِلشَّام، طُوبى لِلشَّام)) قلت: ما بال
الشَّامِ؟ قال: ((الملائكةُ بَاسِطُوا أَجْنِحَتِها على الشَّام)) (٢).
٣٤٤٠ - حدّثنا يحيى بن إِسْحاق، حدّثنا يحيى بن أيوب، حدّثنا
يزيد بن أبى حَبِيب : أَنَّ عبد الرَّحمن بن شُمَاسَة أخبره: أَنَّ زيد بن ثابت
قال: بيناً نحن عِندَ رسولِ الله عَلَّمِ نُؤَّلِّفُ القرآن من الرِّقَاعِ إِذْ قال:
((طُوبَى لِلشَّام)) قيل: ولِمَ ذلك يا رسول الله؟ قال: ((إِنَّ ملائكة الرَّحمن
باسِطةٌ أَجنِحتها عليه)) (٣).
رواه الترمذى عن بندار ، عن وَهْب بن جَرِير بن حازم، عن أبيه :
سمعت يحيى بن أيوب، فذكرهُ، ثم قال: حديث غريب لا نَعْرفه إلاَّ مِنْ
حديث يحيى بن أيّوب (٤) .
قال الحافظ ابن عساكر: قد رواهُ عَمْرو بن الحارث، وابن لَهِيعة
عن يزيد بن أبى حَبِيب(٥) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٣٠/٥، وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير
والأوسطر إلا أنه قال: ((وإن لم تجد إلا خيطًا))، وفيه عبد الصمد بن سليمان الأزرق، وهو
ضعيف : ٨١/٣.
(٢) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٤/٥.
(٣) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٤/٥.
.(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى المناقب: باب فضل الشام واليمن : ٧٣٤/٥.
(٥) يراجع تحفة الأشراف للمزّى: ٢٢١/٣.

١٥٢ الجزء العشرون
(عبد الرَّحمن بن أبى ليلى عنه)
٣٤٤١ - ((كنتُ أَكْتُبُ الوَحْىَ [لرسول اللّهَِِّ]، فإنّى لواضعٌ
القلمَ، على أُذُنِى إِذْ أُمِرَ بالقِتَال، فجاء أَعْمى، فشكا إلى رسول الله
٤٥/أ صلّى الله عليه / وسلّم فَأَنْزلَ الله ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ﴾))(١). رواهُ
الطبرانى من حديث محمد بن جابر عن أبِى فَرْوة عنه به (٢)
(عُبَيْد بن السبّاق المدنى عنه)
٣٤٤٢ - حدّثنا أبو كامل، حدّثنا إِبراهيم بن سَعد، حدّثنا ابنُ
شِهَاب، عن عُبَيَد بن السََّّاق، عن زَيْد بن ثابت. قال: ((أُرْسَلَ إلىَّ
أَبو بكر مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامة، فإِذَا عمر عنده جالسٌ، فقال أبو بكر
لزيد بن ثابت: إِنَّكَ غلامٌ شابٌّ عاقلٌ لا نَّهِمُكَ، قد كنتَ تَكتبُ الوحِىَ
لَرَسولِ اللهِ عَلَّهِ فَبَّعِ القرآن، فَاجْمَعْهِ. قال زيد: فواللهِ لَوْ كلَّفونى نَقْلَ
جَبَلٍ منَ الجبالِ ما كان أَثْقَلَ علىَّ مِمَّ أَمَرَنِى به من جَمْع القرآن، فقلت:
أَتَفْعَلانِ شَيئًا لم يَفْعَلْهُ رسولُ الله ◌ِلَّمِ؟ قال: هو والله خَيْر، فلم يزل
أبو بكر يُرَاجعنى، حتى شَرَحَ اللهُ صَدْرِى بالّذِى شَرَحَ له صَدْرَأَبِى بكر
وعمر)) (٣) .
٣٤٤٣ - رواه البخارى، والترمذى، وسيأتى من حديث
الزّهرى (٤) .
(١) الآية ١٧ من سورة الفتح.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٧٢/٥، وفى لفظه بعض اختلاف لا يؤثر على المعنى.
قال الهيثمى : فيه محمّد بن جابر السحيمى وهو ضعيف، يكتب حديثه وبقية رجاله رجال
الصحيح. مجمع الزوائد : ١٠٧/٧ .
(٣) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٨/٥.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى التفسير: باب - لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز
عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم - من الرأفة: ٣٤٤/٨؛ وفى فضائل القرآن :
باب جمع القرآن: ١٠/٩؛ أخرجهما مطولين وفيهما ذكر تدوين الآبة ((آخر التوبة)).

١٥٣
زيد بن ثابت
(عُرْوةُ بنُ الزُّبير بن العَوَّامِ عنه)
٣٤٤٤ - حدّثنا إسماعيل، حدّثنا عبد الرّحمن بن إِسْحاق، عن
أبى عُبَيْدة بن محمد بن عمّار، عن الوليد بن أبى الوليد، عن عُرْوة بن
الزُبير. قال: قال زيد بن ثابت : ((يَغْفِرُ الله ◌ِرَافِع بن خَدِيج، أنا والله أعلم
بالحديث منه، إنما أتى رجلان قد اقتتلا، فقال رسولُ الله عَلِّ: إنْ كانَ
هذا شأنَكُمْ فَلا تَكْرُوا المزارعَ. قال: فسمِعَ رافعٌ قوله: لا تَكْرُوا
المزارع)).
رواه أبو داود عن أبى بكر بن أبى شيبة، والنسّائى عن الحسين بن
محمد، وابن ماجه عن يعقوب بن إبراهيم الدورقی.
٣٤٤٥ - ثلاثتهم عن إسماعيل بن إبراهيم بنُ عَلَّة به (١) .
ورواه النسائى من حديث عبد الرحمن بن إسحاق به (٢).
٣٤٤٦ - يحدث عن عُروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت قال:
((كان رسول الله عَّهِ يُصلِّى الظهر بالهاجرة، ولم يكنِ يُصَلِّى صلاةٌ أَشدّ
على أصحاب النبيّ مَّلَّمِ مِنها، فنزلتْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّادِ
الوُسْطَى﴾ (٣) وقال: ((إنَّ قبلَها صَلاَتين، وبَعْدها صَلاتين)).
وقال أبو داود والنسائى جميعًا عن محمد بن المتنى عن غندر به وقد
وأخرجه الترمذى فى التفسير أيضًا (سورة الثوبة): ٢٨٣/٥؛ وأخرجه النسائى فى
=
فضائل القرآن فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٢١/٣.
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى البيوع: باب فى المزارعة: ٢٥٧/٣؛ والنسائى فى
المزارعة، المجتبى: ٤٧/٧؛ وابن ماجه فى الرهون: باب ما يكره من المزارعة: ٨٢٢/٢.
(٢) لعلّه فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٢٢/٣.
(٣) الآية ٢٣٨ من سورة البقرة.
(٤) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٣/٥.

١٥٤
الجزء العشرون
رواه الزِّبرقان عن زُهرة والزّبرقان عن أسامة بن زَيْد مرسلا(١) .
٣٤٤٧ - حدّثنا يحيى بن سَعِيد، عن هِشَام قال: أخبرنى أبى أنّ
زيد بن ثابت، أوْ أَبا أَبّوب قال لمروَان: ألم أركَ قَصَّرْتَ سَجْدَتِى المغرب؟
((رأيتُ والنبيَّ عَ لّه يَقْرأُ فيها بالأعراف))(٢).
وقد رواه النسائي عن محمد بن سلمة عن بن وهب عن عَمْرو بن
الحارث، عن أبى الأسْود عن عروة عنه به (٣).
٤٥/ب
٣٤٤٨ - وقد / رواه ابن أبى مُليْكة عن عروة [عن مروان] عن
زید وسیأتی (٤) .
٣٤٤٩ - حدّثنا إسماعيل، ثنا عبد الرَّحمن بن إسحاق، عن أبى
عبيدة بن محمد بن عَمَّار، عن الوليد بن أبى الوليد، عن عُروة بن الزبير.
قال: قال زيدُ بن ثابت : يَغْفِرُ اللهُ لِرَافِعٍ بن خَدِيجٍ. أَنَا وَاللهِ أَعْلِم بالحديث
منه: إنَّمَا أَتَى رجلان قَدْ اقَلا، فقال رسول الله عَ ◌ّه: ((إنْ كان هذا
شأُنَكم، فلا تَكْرُوا المزارعَ)) قال: فسمع رافعُ قوله: ((لا تَكْرُوا
المزَارِعِ)) (٥) .
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة: باب فى وقت صلاة العصر: ١١٢/١؛
والنسائى فى الصلاة فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٢٢/٣؛ وأخرجه البيهقى من
حديث الزبرقان، عن عروة، عن زيد بن ثابت، وعن الزبرقان، عن زهرة : كنا جلوساً عند
زيد بن ثابت. السنن الكبرى: ٤٥٨/١؛ والزبرقان بن عمرو بن أمية الضمرى، ويقال: ابن
عبد الله بن عمرو بن أمية. ويراجع أيضًا تحفة الأشراف: ٢٢٢/٣.
(٢) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٥/٥.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة: القراءة فى المغرب بالمص، المجتبى : ١٣١/٢،
(٤) الخبر أخرجه النسائى أيضًا فى الباب السابق. المجتبى: ١٣١/٢.
(٥) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٧/٥.

زيد بن ثابت ١٥٥
(عَطاء بن يَسَار عنه)
٣٤٥٠ - حدّثنا يَحيَى بن سَعِيد، عن ابن أبى ذِئب، عن
يزيد بن قُسَيْط، عن عطاء بن يَسَار، عن زَيْد بن ثابت. قال: ((قرأتُ
عَلَى النبىِ عَ لَِّ النَّجْمَ فلم يسجد))(١) .
٣٤٥١ - حدثنا وَ کیع، وَزِ يد، قالا : أنبأنا ابن أبى ذِئب، عن
يَزِ يد بن عبد الله بن قُسَيْط، عن عطاء بن يَسَار، عن زيد بن ثابت.
قال: ((قرأتُ على رسولِ اللهِ عَلِ ﴿وَالنَّجمَ﴾ فلم يَسْجُدْ فيها)، قال
يَزيد : ((قرأتُ عندَ رسول الله عَِّ)) (٢).
رواهُ البخارى عن آدم، عن ابن أبى ذِئب، ورواهُ أبو داود عن
وکیع عنه.
رواه البخاری، ومسلم، والترمذى، والنسائى من حديث إسماعيل بن
جعفر كلاهما عن يَزِ يد بن قُسَيْط به (٣).
٣٤٥٢ - قال الطبرانى: حدّثنا حَفْص بن عُمر الرَّقى، حدّثنا
أبو حُذَيفة، حدّثنا زُهَيْر بن محمد، حدّثنا شريك بن عبد الله بن أبى نمر ،
(١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٣/٥، وقد تكرر سند الحديث مرتين فى
الأصل المخطوط فحذفناه حتى لا يعكر صفو السياق.
(٢) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٦/٥.
(٣) الخبر أخرجه البخارى من حديث آدم بن أبى إياس ، عن ابن أبى ذئب ، ومن
حديث إسماعيل بن جعفر فى سجود القرآن: باب من قرأ السجدة ولم يسجد: ٥٥٤/٢.
وأخرجه أبو داود من حديث وكيع ، عن ابن أبى ذئب فى الصلاة : باب من لم يرَ
السجود فى المفصل: ٥٨/٢؛ ومن هذا الطريق أخرجه الترمذى: باب ما جاء من لم يسجد
فيه: ٤٦٦/٢؛ ومن حديث إسماعيل بن جعفر؛ أخرجه مسلم فى: سجود التلاوة: ٢٢١/٢؛
والنسائى فى: ترك السجود فى النجم : ١٢٤/٢.
وقال الترمذى : حديث زيد بن ثابت حديث حسن صحيح. وساق بعده أهم مذاهب
العلماء فى وجوب السجود ومن ترخص فى ذلك.

١٥٦ الجزء العشرون
:
عن عطاء بن يَسَار، عن زَيْد بن ثابت: أَنَّهُ قال عِنْدَ رسولِ الله عَ لَّهِ :
بْسَ الشىءُ الإِمارةُ. فقال رسولُ الله ◌ِلَّهِ: ((نِعْمَ الشىء الإمارةُ لِمَنْ أَخذَها
بِحَقِّها، وبئسَ الشىء الإِمارةُ لمَن أَخَذَها بِغَيْرِ حَقِّهَا ، فتكون عليه حَسْرةً
يومَ القيامة)) (١) .
(عُميرة بن عَدِىّ [الكندى](٢) عنه)
٣٤٥٣ - كُنَّا نقرأُ: ((لا تَرْغبوا عَنِ آبَائِكم، فإنه كُفْرٌ بكم)). رواهُ
الطبرانى عن إِسحاق الدّيرى، عن عبد الرّزّاق، عن مَعْمر، عن أيّوب بن
١/٤٦ عميرة / بن عدى، عن أبيه (٣) .
(القاسم بن حسّان الكوفى عنه)
٣٤٥٤ - حدّثنا أسودُ بن عامر، حدّثنا شريك، عن رُكَين، عن
القاسم بن حسّان، عن زيد بن ثابت. قال: قال رسول الله عَ لَّه: إنّى
تاركٌ فيكم خليفتين: كتابَ الله حَبْلُ ممدودٌ ما بين السَّماء والأرض، أو ما
بين السّماء إلى الأرض، وعِتْرتى أهلَ بَيْتِى، وإِنَّهما لن يَفَرَّفَا حتی یرِدا
عَلىَّ الحوض)) (٤) تفرّد به.
(١) المعجم الكبير للطبرانى : ١٣٨/٥؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير ورجاله
رجال الصحيح. مجمع الزوائد : ٣٠٣/٣.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٣٨/٥؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى عن شيخه
حفص بن عمر بن الصباح الرقى : وثقه ابن حبّان، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد : ٢٠٠/٥.
(٣) ترجم المصنّف له: ((عميرة بن عدى))، وفى الطبرانى: ((عدى بن عميرة
الكندى))، وفى سند الخبر: ((عدى بن عدى))، وفى مجمع الزوائد أخرج الخبر عن أيوب بن
عدى بن عدى، عن أبيه أو عمّه. وقال : رواه الطبرانى فى الكبير وأيوب بن عدى وأبوه أو عمه
لم أرَ من ذكرهما؛ والخبر فى المصدرين فيه قصة. المعجم الكبير للطبرانى: ١٣٠/٥؛ مجمع
الزوائد: ٩٧/١.
(٤) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨١/٥.

زيد بن ثابت ١٥٧٠
٣٤٥٥ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سُفيان، عن أبى بَكْر بن أبى
الجَهْم بن صُخَيْر، عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عُتْبة، عن ابن عبّاس.
قال: ((صلَّى رسولُ الله عَ لِّ صلاةَ الخَوْفِ بِذِى قَرَدٍ أرضٍ من أَرْضِ بَنى
سُلَيمٍ (١) ، فصفَّ الناسَ خَلْفَهُ صَفَّيْن: صَفَّا يُوَازِى العدُوَّ، وَصَفًّا خَلْفَهُ،
فصلّى بِالصَّفِّ الذى يَلِيهِ رَكْعةً، ثم نَكَصَ هؤلاء إلى مَصَافِ هؤلاء، وهؤلاء
إلى مَصَافِ هؤلاء، فصلَّى بهم ركعةً أُخْرِى)) (٢) .
٣٤٥٦ - حدّثنا وکیع، حدثنا سفيان، عن الرَّکین الفزارى، عن
القاسم بن حَسَّان، عن زيد بن ثابت: ((أنَّ رسولَ الله عَ لَه صلَّى صَلاةَ
الخَوْفِ)) فذكر مثل حديث ابن عبّاس (٣) .
٣٤٥٧ - رواهُ النسائى عن عَمْرو بن علىّ، عن يَحْيَى بن سَعِید ،
عن سفيان، عن الرُّكَين بن الرَّبيع، عن القاسم بن حَسَّان عن زَيْد بن
ثابت فى صَلاة الخوف [بمثل صلاة] ثعلبة بن زَهْدم عن حُذيفة (٤) .
(القاسم بن محمد عنه مرفوعًا )
٣٤٥٨ - ((إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّن بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبوا، حتى يُّؤَّذِّنَ ابنُ أُمّ
(١) بذى قرد: بفتحتين، ماء على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر. النهاية: ٢٤٠/٣.
(٢) أورد الإمام أحمد بين حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٣/٥، وهو من
حديث ابن عبّاس ربط المصنف بينه وبين الخبر الآتى بلفظه عن زيد بن ثابت .
(٣) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٣/٥.
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى صلاة الخوف: المجتبى : ١٣٦/٣؛ أخرجه بعد الخبر
الذى سبقه عن ثعلبة بن زهدم قال : كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان، فقال: أبكم صلّى مع
رسول الله عَ لله صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا فقام حذيفة، نصف الناس خلفه صفّين ... ))
الخ.
وأنما قال ابن كثير عبارته الأخيرة لأن النسائى أورد خبر زيد بن ثابت فقال: ((عن النبىّ
تز مثل صلاة حذيفة)».

١٥٨ الجزء العشرون
مَكْتوم)) رواهُ الطبرانى من حديث يَزيد بن عِيَاض، عن إِسْماعيل بن أبى
حَكيم، عن القاسم(١).
(حدیثٌ آخر)
٣٤٥٩ - عنه مرفوعًا: ((لاَ تَبِيعُوا الثَّمرةَ حتى يَبْدُوَ صَلاَحُهَا)) رواهُ
الطبرانى أيضًا من حديث ابن أبى الزناد عن أبيه، عن خَارجة،
والقاسم بن محمد، عن زيد بن ثابت (٢) .
(قَبِيصَة بن ذُؤَنِب عنه)
٣٤٦٠ - حدّثنا عبد الرَّزَّاق، أنبأَنَا مَعْمر، عن الزهرى، عن
قَبِيصَة بن ذُؤَيْب، عن زيد بن ثابت قال: (( كنتُ أَكْتُبُ لِرسولِ الله
عَلِّ، فقال اكُتُبْ ﴿لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ - والمُجَاهِدُونَ -
فِى سَبِيلِ اللهِ﴾ (٣) فجاء عبدُ اللهِ بن أُمّ مكتوم، فقال: يا رسولَ الله أُحِبّ
الجهادَ فى سبيلِ الله، ولكنْ بى مِنَ الزَّمانةِ ما قد تَرَى (٤)، وقد ذهَبَ
بَصَرى، قال زيد: فثقلَتْ فَخِذُ رسولِ اللهِ عَّ ◌َله على فَخِذِى، حتى
٤٦/ ب خَشِيتُ / أَنْ تُوُضَّها (٥) . فقال: اكتبْ ﴿لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ
غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ والمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ﴾ /(٦) تفرد به.
٣٤٦١ - حدّثنا حَسن بن مُوسَى، حدّثنا ابن لَهِيعة، حدّثنا
عَبْد الله بن هُبَيرة. قال: سمعت قَبِيصَة بن ذُّؤَيْب يقول: إِنَّ عَائِشة أَخبرتْ
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٣٥/٥؛ وقال الهيثمى: فيه يزيد بن عياض وهو
متروك. مجمع الزوائد: ١٥٤/٣.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٣٥/٥.
(٣) الآية ٩٥ من سورة النساء.
(٤) الزمانة: الآفة والمرض يدوم زمانًا طويلاً.
(٥) ترضها : تدقها أو تكسرها.
(٦) الآية ٩٥ من سورة النساء. والخبر من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٤/٥ .

زيد بن ثابت ١٥٩
آل الُّبير: أَنَّ رسولَ الله عَ لَّه صَلَّى عِنْدَها ركعتين بعدَ العَصْر فكانوا
يُصَلُّونَها. قال قَبِيصَةُ: قال زيد بن ثابت: يَغْفِرُ اللهُ لِعَائِشَةَ نحن أعلم بِرَسولِ
الله ◌ِِّ مِنْ عَائِشَة إِنَّمَا كانَ ذلك لأنَّ أُناسًا مِنَ الأَعْرَابِ أَوْا رسولَ الله
عَ ◌ّهِ بِهَجِيرِ فَقَعَدُوا يَسْأَلُونَهُ، ويُفْتِهم حتى صلّى الظُّهرَ، ولم يُصَلِّ ركعتين،
ثم قعد يُفتيهم حتى صلّى العصر، فانصرف إلى بيته، فذكر أنه لم يُصَلِّ بعدَ
الظُّهرِ شَيئًا، فصلاَّهُما بعدَ العَصرِ ، يَغفرُ الله لعائِشَة، نحن أعلمُ بِرَسولِ الله
عَ ◌ّهِ مِنْ عائشة، نَهَى رسولُ الله عَ لِ عن الصَّلاةِ بعدَ العَصْر)) (١).
٣٤٦٢ - حدّثنا يَحيَى بن إسحاق، حدّثنا ابن لَهِيعة، عن
عبد الله بن هُبَيْرةَ، عن قَبِيصَة بن ذُوَّيْب، عن عائِشة: أَنَّها أخبرتْ
آل الُبير فذكر معناه(٢). تفرَّد به.
(قيس : والد محمد بن قيس المدنی)
٣٤٦٣ - أَنَّ رجلاً سألَ زيد بن ثابت عن شىء فقال عليك
أبا هُرَيرَة. الحديث رواهُ النسائى فى العِلم عن محمد بن إِبراهيم، عن
الفَضْل بن العلاء، عن إسماعيل بن أمّة، عن محمد بن قيس عن
أبيه به (٣) .
(مولاه: کثیر بن أفلح الأنصارى المدنی عنه)
٣٤٦٤ - حدّثنا عُثمان بن عمر، أنبأنا هِشام، عن محمد، عن
كَثِير بن أَفْلح، عن زيد بن ثابت. قال: ((أُمِرْنا أَنْ نُسَبِّحَ فى دُبُرٍ كلٍّ
صَلاةٍ ثلاثًا وثلاثين ونُحَمِّد ثلاثاً وثلاثين ونُكبِرِ أَرْبعًا وثلاثين، فَأَتِىَ رجلٌ
(١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٥/٥.
(٢) المصدر السابق .
.(٣) الخبر أخرجه النسائى فى العلم فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٢٥/٣.

١٦٠ الجزء العشرون
فى المنام من الأنصارِ، فَقِيلَ له : أمَرَكُم رسولُ الله ◌َ ◌ّلِ أَنْ تُسَبِّحُوا فى
دُبُرٍ كلِّ صَلاةٍ كذا وكذا؟ قال الأنصارى فى منامه: نعم. قال : فاجعلوها
خَمْسًا وعشرين خَمْسًا وعشرين واجعلوا فيها التَّهْليل، فلمّا أصبحَ غَدًا على
النبيّ ◌َّ له، فأخبرهُ، فقال رسول الله عَلَّه: ((فَافْعَلوا)) (١)
رواهُ النسائى عن موسى بن حِزَام، عن يحيى بن آدم، عن
عبد الله بن إدريس، عن هِشام وهو ابن حَسَّان، عن محمد، وهو ابن
سِیرِ ین عنه (٢) .
٣٤٦٥ - حدّثنا رَوْح، حدّثنا هِشَام، عن محمد، عن كَثِير بن
١/٤٧ أفلح، عن زيد بن ثابت. قال: ((أَمَرَنَا / رسولُ الله ◌َّ ◌َلَلِ أَنْ نُسبِّحَ فِى
دُبُرٍ كلّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً، ونَحْمده ثلاثًا وثلاثين تحميدةً ونُكِر
أربعًا وثلاثين تَكْبيرة)). قال: فرأَى رجلٌ فى المنام فقال: ((أُمِرْتم بثلاثٍ
وثلاثين تسبيحةً، وثلاثٍ وثلاثين تَحْميدة، وأَرْبعٍ وثلاثين تَكبيرةً فلو جعلتُم
فيها الَّهْلِيلِ، فجعلتُمُوها خَمْسًا وعِشْرين، فذكرتُ ذلك للنبيّ ◌َّله ،
فقال: قد رَأَيْتِ فَافْعَلوا أو نحوَ ذلك))(٣) .
( كَثِير بن الصَّلْت الكِنْدىّ المدنى عنه)
٣٤٦٦ - حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن قَتَادة، عن
يُونس بن جُبير، عن كثير بن الصَّلت. قال: كان ابنُ العَاص، وزَيْد بن
ثابت يكتبان المصاحفَ، ثمرُّوا على هذِهِ الآيةِ، فقال زيد: «سمعتُ رسولَ
الله عَ الَلِ يقولُ: ((الشَّيْخُ، والشَّيْخَةُ إذَا زَنَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَّةَ)) فقال عُمر:
(١) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٨٤/٥.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة: نوع آخر من عدد التسبيح، المجتبى : ٦٤/٣؛
ولفظه فيه: ((فقال: اجعلوها كذلك)).
(٣) من حديث زيد بن ثابت فى المسند: ١٩٠/٥ .