النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
الزبير بن العوّام بن خويلد
فَيَخْتَطِبَ به، ثم يَجِىءُ فَيَضَعَهُ فى السُّوْقِ. فَيَبْعَهُ، ثم يَسْتَغْنِى بِهِ، فَيُنْفِقَهُ
على نَفْسِهِ خيرٌ له مِنْ / أَنْ يَسْأَلَ الناسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوه))(١) .
١٦/أ
رواهُ البخاري، وابن ماجه من حديث وكيع، زاد البخارى :
ووُهَيْب كلاهما عن هشام به (٢) .
٣١٢٦ - حدّثنا محمد بن كُنَاسَة، حدّثنا هِشَام بن عُرْوَة، عن
عُثمان بن عُرْوَة، عن أبيه، عن الزُّبير، قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((غَيِّرُوا
الشَّيْبَ، ولا تَشَبَّهوا باليهود)) (٣).
رواهُ النسائى عن حُمَيد بن مَخْلد عن محمد بن كُنَاسة به، ومنهم من
أرسله عن عروة (٤) .
ورواهُ الثورى، عن هشام، عن أبيه، عن عائِشة مرفوعًا (٥) .
ورواهُ عیسی بن یونس، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر كما
سيأتى (٦) .
٣١٢٧ - حدّثنا عبد الله بن الحارث - من أهل مكة مخزومی -،
حدّثْنى محمد بن عبد الله بن إِنْسان - وأَثْنَى عليه خَيرًا - عن أبيه، عن
(١) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند: ١٦٤/١.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة: ٣٣٥/٣. وأخرج
أطرافه فى البيوع: باب كسب الرجل وعمله بيده: ٣٠٤/٤، وفى المساقاة من طريق وهيب : .
باب بيع الخطب والكلاً: ٤٦/٥، وأخرجه ابن ماجه فى الزكاة : باب كراهية المسألة :
٠٥٨٨/١
(٣) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند: ١٦٥/١.
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى الزينة : باب الإذن بالخضاب : ١١٩/٨.
(٥) فى الأصل المخطوط: ((الترمذى))، وصوبت كما فى تحفة الأشراف: ١٨٥/٣.
(٦) قال النسائى تعليقًا على هذا الطريق، والطريق السابق من حديث الزبير: كلاهما
غير محفوظ. المجتبى : ١١٩/٨.

٢٢ الجزء الثامن عشر
عُرْوة بن الزُّبير، عن الزُّبير، قال: ((أَقْبلنا مَعَ رسولِ الله ◌ِ الهِ مِن لِيَّةٍ (١)،
حتى إِذَا كُنَّا عند السِّدِرَة وَقَفَ رسولُ الله عَ لِ فِى طَرَفِ القَرْنِ الأسود
حَذْوَها فاستقبل نخِبًا (٢) ببصره - يعنى واديًا -، ووقف حتى أنَّفق (٣)
الناسُ كُلُّهم، ثم قال: ((إِنَّ صَيْدَ وَجّ (٤) وعِضَاهَهُ حَرَمٌ مُحَرَّمٌ لله، وذلك
قبلَ نزوله الطائِفَ وحصارة ثقيف)) (٥) .
رواه أبو داود فى الحج عن حامد بن يحيى عن عبد الله ابن
الحارث (٦) .
٣١٢٨ - حدّثّنا سليمان بن داود الهاشمى، أنبأنا عبد الرحمن
- يعنى ابن أبى الزناد - عن هشام، عن عُرْوة. قال: أَخْبرنى أَبِى الزَّبير:
أَنَّهُ لمّا كان يومَ أُحد أَقْبلتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى، حتى إذا كادت أن تُشْرِفَ على
القَتْلَى قال: فَكَرِهَ النبيُّ عَ لَّمِ أَنْ تَرَاهم، فقال: المرأَّةَ المرَأَةَ. قالَ الزُّبير:
فَتَوَسَّمَتِ أَنَّهَا أُمِى صَفِيّةُ، قال: فخرجت أسعى إليها، فأدركتُها قَبْلَ أَنْ
(١) ليّة: بكسر اللام وتشديد المثناة جبل قرب الطائف أعلاه لثقيف، وأسفله لنصر بن
معاوية، مرّ به رسول الله عَ لّم عند انصرافه من حنين يريد الطائف، وأمر وهو بلية بهدم حصن
مالك بن عوف قائد غطفان. معجم البلدان: ٣٠/٥؛ مختصر السنن للمنذرى: ٤٤٢/٢.
(٢) نخب: وروى بفتحتين: واد من الطائف على ساعة مرّ به النبىّ عَّله من طريق
يُقال لها الضيقة، ثم خرج منها على نخب، حتى نزل تحت سورة يُقال لها الصادرة. معجم
البلدان : ٢٧٥/٥.
(٣) حتى اجتمع النّاس .
(٤) وج: موضع بناحية الطائف، وقيل هو اسم جامع لحصونها ، وقيل اسم واحد
منها ، يحتمل أن يكون على سبيل الحمى له، ويحتمل أن يكون حرمه فى وقت معلوم ثم نسخ.
النهاية : ١٩٥/٤.
(٥) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند: ١٦٥/١.
(٦) الخبر أخرجه أبو داود فى المناسك: باب فى مال الكعبة : ٢١٥/٢؛ ومختصر
السنن للمنذرى: ٤٤٢/٢؛ والخبر أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ترجمة محمّد بن
عبد الله بن إنسان: وقال: لم يتابع عليه: ١٤٠/١.
:
:

الزبير بن العوّام بن خويلد ٢٣
تَنَتَهِى إلى القتلى. قال: فَلَدَمَتْ(١) فى صَدْرِى، وكانت امرأَةٌ جَمْدَةً.
قالت: إِليك لا أَرْضَ لك. قال: فقلتُ: إِنَّ رسولَ الله عَّهِ عَزَمَ عَلَيْك
قال: فَوَقَفَتْ، وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَها، فقالت : هذان ثَوْبان جِئْتُ بهما
إلى أَخِى حَمْزَةَ، فقد بَلَغَنِى مَقْتَلُهُ، فَكَفِئُوهُ فيهما، قال: فجئنا بالّوبينِ
لِيُكَفَّنَ فيهما حَمْزَةُ، فإذَا إلى جَنْبِهِ رجلٌ من الأنصارِ قَتِيلٌ قد فُعِلَ به كما
فُعِلَ بحمزةَ. قال: فوجدنا غَضَاضةً وَحَيَاءٍ أَنْ نُكَفِّنَ حمزةَ فى ثَوْبين
والأنصارىّ لا كَفَنَ له، فقلنا لحمزة ثوبٌ، وللأنصارىّ ثوبٌ، فَقَدَّرْنَاهما،
فكان أحدُهما أكبرَ من الآخر. قال: فَأَقْرِغْنَا بَيْنهما، فكفَّنا كلَّ واحدٍ فى
الثّوبِ الذى صار له))) تفَّدَ به.
٣١٢٩ - حدّثنا أبو اليَمَان، أَنبأَنَا شُعيب، عن الزهرى، أخبرنى
عُرْوة بن الزُّبير : أنَّ الزُّبير كان يُحَدِّثُ: أَنَّهُ خاصَمَ رجلاً من الأنصار قد
شَهِدَ / بدرًا إلى النبىّ ◌َّلِ فِى شِرَاج الحرَّة كانا يَسْقيان بها كِلاهما، فقال ١٦/ب
النبيُّ عَِّ لِلزّبير: اسْقٍ، ثم أَرْسِلْ إلى جَارِكَ، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ،
وقال: يا رسولَ الله أَنْ كانَ ابنَ عَمَّتِكَ، فتلَوَّ وَجْهُ رسولِ اللهِ عَلِّ ، ثم
قال للزُّبير: اسْقٍ، ثم أَحْبس الماءَ، حتى يَرْجِعَ إلى الجَدْرِ فَاسْتَوْعَى (٣)
النبىّ معَّلِ حِينَئذٍ للزُّبِرِ حَقَّهُ.
وَكَانَ النبىّ عَِّ قَبْلَ ذلك أَشَارَ على الزُّبِيِ برأْىٍ أَرَادَ فِيهِ سَعَةً له
ولِلأَنْصارى، فلما أحْفظ الأَنْصارىُّ رسولَ الله عَ لَّلِ اسْتَوْعَى رسولُ الله
عَ لَه لِلْزُّبير حَقَّهُ فِى صَرِيح الحكم.
(١) لدمت فى صدرى: ضربت ودفعت. النهاية: ٥٥/٤ .
(٢) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند: ١٦٥/١ .
(٣) استوعى حقه: استوفاه كله مأخوذ من الوعاء. النهاية: ٢٢٢/٤.

٢٤
الجزء الثامن عشر
قال عُرْوة: فقال الزُّبير: والله ما أَحْسَب هذه الآية أُنزلت إلاّ فى
ذلك: ﴿فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم، ثُمَّ لاَ
يَجِدُوا فِى أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١).
رواه البخارى من حديث الزهرى (٢).
٣١٣٠ - حدّثنا وَكِيع، وابن نُمَير قالا: حدّثنا هشام بن عُرْوة،
عن أبيه، عن جَدِّهٍ - قال ابن نُمَّيْر: عن الزُبير - قال: قال رسول الله
عَلِ: (لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدكم أَحْبُلَه، فيأتىَ الجَبَل، فَيَجِىءَ بِحُزْمةٍ من
حَطَبٍ على ظَهْرِهِ، فَبِيْعَها فيستغنىَ بثمنها خيرٌ له من أن يَسألَ النَّاسَ
أَعْطَوْهِ أَوْ مَنَعُوه)) (٣).
:(حَديثٌ آخر)
٣١٣١ - رواه البخارى عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن
يُوسف، عن مَعْمر، عن هِشَام بن عُرْوة. قال: ((كَانَ فى الزُّبِيرِ ثَلاَثُ
ضَرَیاتٍ بالسیف إحداهن فی عاتقه. قال: إن کنت لأدخل أصابعی فيها.
قال ضرب ثِنْتِين يومَ بَدْرٍ ، وواحدةً يومَ اليرموك، قال عروةُ: وقال لى
عَبْدُ الملك بنُ مَرْوَان حِينَ قُتِلَ عَبْد الله بن الُّبير: با عُرْوةُ هَلْ تَعْرِفُ سيفَ
الزُّبير؟ قلت : نعم، قال: فما فيه؟ قلتُ: فيه فَلَّةٌ فَلَّها يومَ بَدْرِ، قال (٤):
ے
:
(١) الآية ٦٥ سورة النساء. والخبر أخرجه أحمد من حديث الزبير بن العوام فى
المسند : ١٦٥/١.
(٢) الخبر أخرجه البخارى من حديث الزهرى فى الصلح: باب إذا أشار الإمام
بالصلح، فأبى حكم عليه بالحكم البيّن: ٣٠٩/٥، وفى التفسير الآية: ٢٥٤/٨.
(٣) من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١٦٧/١.
(٤) هو شطر بيت مشهور النابغة الذبياني وتمامه :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
:
:

الزبير بن العوّام بن خويلد ٢٥
صدقتَ (بهنَّ فُلُول من قِراع الكتائب) [ثم ردّه على عروة قال هشام:
فأقمناه بيننا ثلاثة آلاف، وأخذه بعضنا، ولوددت أنى كنت أخذته))](١).
وبه: ((أن أصحاب رسول الله عَ لَّهِ قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تَشُدُّ
فَتَشُدَّ معك؟ فقال: إنى إن شددت كَذَبْتُم. فقالوا: لا نفعل، فحمل
[عليهم حتى شَقَّ صفوفَهم، فجاوزهم وما معه أحد، ثم رجع مقبلاً،
، فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه](٢) بينهما ضربةٌ أُصيبَ بها يومَ
بَدْر، قال عروة: فكنت أُدْخِل أَصَابعى [فى تلك الضربات ألعب وأنا
صغير])) (٣).
وروى البخاری فی المغازى عن فروة بن مغراء، عن على بن مسهر ،
عن هشام، عن أبيه قال: ((كان سَّيف / الزُّبير مُحلّ بفضّة، وكان سَيفُ ١٧/أ
عروة مُحَلّى بفضّة)) (٤).
وروى أيضًا فى المغازى عن عُبَيد بن إسماعيل، عن أبى أُسَامة، عن
هِشَام، عن أَبيه. [قال]: ((قال الزَّبير: لَقِيتُ يومَ بَدْرٍ عُبَيَدَةَ بنَ سَعِيد بن
العَاص، وهو مُدَجَّجٌ لا يُرَى منه إِلاَّ عَيْنَاهُ، وهو يُكْنَى أَبا ذات الكَرِشِ،
فقال: أنا أبو ذاتِ الكَرِشِ، فحملتُ عليه بالعَنَزَةِ ، [، فَطَعَنْتُهُ فى
عينِهِ، فمات، قال هشام: فَأُخبرتُ أَنَّ الزُّبِيَرَ قال: لقد وضعت رجلى
(١) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى: باب قتل أبى جهل: ٢٩٩/٧، وما بين
المعكوفين استكمال منه. وقوله ((أقمناه)): أى ذكرنا قيمته. تقول: قومت الشىء وأقمته أى ذكرت
ما يقوم مقامه من الثمن. فتح البارى : ٣٠٠/٧.
(٢) العبارة التى بين معكوفين وقع مكانها فى المخطوطة: ((فحمل على صفوف الروم،
وتأخروا حتى اخترق الصفوف، ثمّ مرة ثانية، قال عروة: فجرح جرحين)) وما أثبتناه من لفظ
الخبر عند البخارى .
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى: باب قتل أبى جهل: ٢٩٩/٧، والعبارة التى
بين معكوفين وقع مكانها بالمخطوطة: ((فيها ألعب وأنا نائم معه فى الفراش)).
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى: باب قتل أبى جهل : ٢٩٩/٧.

٢٦ الجزء الثامن عشر
عليه، ثم تَمَطَّأْتُ فكان الجهْدَ أنْ نزعتها، وقد انثنى طرفاها . قال عُروة :
فسأله إِياها رسولُ اللهِ عَّ الِ، فأعطاه، فلما قُبِضَ رسول الله عَ لِ أخذها،
ثم طلبها أبو بكر فأعطاه، فلما قبض أبو بكر سأله إياها عمر ، فأعطاه
إياها، فلما قبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان منه، فأعطاه إياها ، فلما
قُتل عثمان وقعت عند آل على، فطلبها عبد الله بن الزَّبير، فكانت عنده
حتى قُتِل](١) .
(حديثٌ آخر)
فى غَشَيَانِ النَّعاسِ يومَ أحدٍ
٣١٣٢ - مثل حديث أنس، عن أَبِى طَلْحة ورواه الترمذى فى
التفسير، عن عَبْد بن حُمَيْد، عن رَوْحِ بن عُبَادة، عن حَمَّد بن سَلَمة ،
عن هِشَام، عن أَبِيه، عن الزُّبير به وقال حسن [صحيح](٢).
(حديثٌ آخر)
٣١٣٣ - رواهُ البزار: حدّثنا بِشْر بن آدم، حدّثنا عَمْرو بن عَاصم
الكِلاَبىّ، حدّثَنِى عُبَيْد الله بن الوازع، عن هِشام، عن أبيه، عن الزُبير.
قال: ((عَرَضَ رسولُ الله ◌َلِ سَيْفًا يومَ أُحَد، فقال: مَنْ يَأْخُذ هذَا
[السيف] بحقِّهِ؟ فقام أبو دُجَانه [سِمَاك بن خرشة، فقال: يا رسول الله أَنا
آخذه بحقه. فما حقّه؟ قال: فأعطاه إياه، وخرج واتبعته، فجعل لا يمّ
(١) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى: باب حدثنى خليفة: ٣١٤/٧، وما بين
المعكوفين استكمال للخبر من المرجع .
(٢) لفظ حديث أنس عن أبى طلحة قال: ((رفعت رأسِى يوم أحد، فجعلت أنظر،
وما منهمٍ يومئذٍ أحد إلا يميد - يميل - تحت جحفته من النعاس، فذلك قوله عزّ وجلّ: ﴿ثم
أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعدِ الغَمَّ أمنة نُعاسًا﴾
والخبر أخرجه الترمذى فى التفسير: باب ومن سورة آل عمران: ٢٢٩/٥.
وحديث أبى طلحة الذى رواه عنه أنس أخرجه البخارى فى تفسير الآية : ٢٢٨/٨.
:
.

الزبير بن العوام بن خويلد ٢٧
بشىء إلا أفراه وهتكه حتى أتى نسوة فى سفح الجبل ومعهن هند، وهى
تقول :
على التمارق
نشی
نحن بنات طارق
إن تقبلوا نعانق
والمسك فى المفــارق
وامق
غیر
فراق
أو تدبروا نفارق
فحملت عليها، فنادت بالصحراء فلم يجبها أحد، فانصرفت. فقلت :
كل صنيعك قد رأيته، فأعجبنى غير أنك لم تقتل المرأة. قال : إنّها نادت
فلم يجبها أحد]، فكرهت أن أضرب بسيف رسول الله عَ ليه امرأة لا ناصر
لها)) (١).
(حديثٌ آخر)
٣١٣٤ - رواهُ البزار من حديث هشام، عن أبيه، عن الزُبير.
قال: ((نَحَرْنَا فَرَسًا على عَهْد رسولِ اللهِ عَ الَلِ فَأ كلناه)) (٢) .
(حديثٌ آخر)
٣١٣٥ - رواهُ البزار أيضًا من حديث [يحيى] بن عُرْوة، عن أبيه
عن الزُّبير: أَنَّ رسول الله عَ لَّمِ كان يقول: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لِى فى دِينى الذى
هو عِصْمةُ أُمْرِى، وفى آخِرَتى التى إليها مَصيرى، وفى دُنْيَاى التى فيها
(١) الخبر رواه المصنّف مختصرًا وما أثبتناه بين معكوفين بالرجوع إلى لفظ الخبر عند
البزّار كما فى كشف الأستار: ٣٢٢/٢. وقال البزّار: لا نعلم رَواه بهذا اللفظ إلا الزبير، ولا
نعلمه إلا بهذا الإسناد. تفرّد به الوازع وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ١٠٩/٦.
(٢) كشف الأستار: ٣٢٦/٣. وقال البزّار: رواه أبو أسامة عن هشام عن فاطمة بنت
المنذر عن أسماء بنت أبى بكر. وقال الهيثمى : رواه البزّار عن شيخه زكريا بن يحيى بن أيوب ،
ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ٤٦/٥.

٢٨ الجزء الثامن عشر
بلاغى (١) ، واجْعَل حياتى زِيَادةً لى فى كلّ خَيْر، واجْعَل الموتَ راحةً لى
من كل شرّ))(٢).
وبه حديث عمرو بن صفوان، عن عروة، عن أبيه مرفوعًا: ((لَغدوة
فى سبيل الله أو رَوْحَة خَيْرٌ من الدُّنيا وما فيها))(٣).
(عَكْرمة عنه)
حدّثنا سفيان، قال عَمرو: وسمعتُ عِكْرمَةَ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ﴾ (٤)
وقُرِئ على سفيان عن الزُّبير ﴿نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ قال:
نخلة (٥) ورسول الله عَ لَّ يُصَلِّى العِشَاءِ الآخرةِ كَادُوا يَكُونُونَ عليه لِبدًا.
قال سفيان: أَلْبَدَ بَعْضُهِم عَلَى بَعْضٍ كَاللَّبْدِ بَعْضُهُ على بعض))
تفرد به (٦) .
(فُحَافَةُ بن رَبيعة عنه)
٣١٣٦ - روى الطبرانى من حديث بَقِيَّة، عن نُمَير بن يزيد .
القيني (٧) ، عن أبيه، عن قُحَافة بن رَبِيعة، عن الزُبير: ((أَنَّ رسولَ الله
(١) فى الأصل المخطوط: ((معاشى)) والتزمنا بما فى المرجعين.
(٢) كشف الأستار: ٥٧/٤. وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح غير صالح بن
محمّد جزرة وهو ثقة. مجمع الزوائد: ١٨١/١٠.
(٣) الخبر أخرجه أبو يعلى فى مسنده: ٣٩/٢. وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزّار
وفيه عمرو بن صفوان المزنى ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٢٨٥/٥.
. (٤) الآية ٢٩، سورة الأحقاف.
(٥) نخلة : واد بين مكّة والطائف.
(٦) من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١٦٧/١. ويراجع أيضًا تفسير ابن كثير:
٠١٦٢/٤
(٧) فى الأصل المخطوط: ((عوف بن يزيد الكلبى)) وهو تصحيف من النسّاخ ونمير بن
يزيد القينى شامى روى عن قحافة بن ربيعة ، وقيل عن أبيه عن قحافة ، وعنه بقية بن الوليد.
ذكره ابن حبّان فى الثقات. تهذيب التهذيب: ٤٧٦/١٠.
:

الزبير بن العوام بن خويلد ٢٩
عَّ اللّه اسْتَتْبَعَهُ إلى وَقْدِ الجِنّ(١) / قال: فمشى بنا حتى خَنَسَتْ (٢) عنّا جبالُ ١٧ /ب
المدينة كلها [وأَقْصِيْنَا إلى أَرضِ قَرارِ]، فإِذَا رجالٌ طوالٌ كأنهمِ الرِّماح
مُسْتَدْفِرِى ثيابهم بين أرجلهم، فأصابتنى رِعْدة شَدِيدٌ، حتى ما
تُمْسِكِنی رِجْلاَى من الفرق [فلمّا دَوْنا منهم خَطَّ رسول الله عَ لِّه بإيهام
رجله فى الأرض خطًّا، فقال لى: اقعدْ فى وَسَطه] فلمّا جلستُ فيه ذهَبَ
عنى ما أجد، فذهب فتلا عليهم القرآن بصوت رفيع ، ثم جاءنى ، وقد طلع
الفجر، فقال [: رشد أولئك من وَفد قومٍ. هم] وفد نَصيبين، سألونى
الَادَ، فجعلتُ هم كلَّ عَظْم ورَوْثة)) قالَ الزَّبير: فلا بَحِلّ لأحد أن
يَسْتنجى [بِعَظم، ولا روثة] أبدًا(٣) .
(قَيْس بن أَبِى حَازِمٍ)
٣١٣٧ - سمعتُ الزُّبير بن العوام يقول: ((مَن اسْتَطَاعَ أَنْ يكونَ لهُ
خِبْءٌ مِنْ عَملٍ صالحٍ فَلَفْعَلْ)). رواهُ النسّائى فى المواعظ عن سُوَيد بن
نصر، عن ابن المبارك، عن إسماعيل عن ابن أبى حازم عنه به (٤) .
(١) لفظ الخبر عند الطبرانى فى هذا الموطن هنا: ((صلّى بنا رسولُ الله عَ لله صلاة
الصّبح فى مسجد المدينة ، فلما انصرف قال: أيكم يتبعنى إلى وقد الجن الليلة؟ فأسكت القوم،
فلم يتكلم منهم أحد. قال ذلك ثلاثًا، فمرّ بى يمشى، فأخذ بيدى، فجعلت أمشى معه حتى
خنست عنا جبال المدينة)) الخ.
وقد أجمل المصنّف هذا القدر فى العبارة التى أوردها .
(٢) خنست عنّا: تأخرت واختفت. اللسان.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١٢٥/١. وما بين المعكوفات استكمال منه وهنا بعض
العبارات اختصرها المصنّف. وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير وإسناده حسن ليس فيه غير
بقية، وقد صرّح بالتحديث. مجمع الزوائد: ٢٠٩/١ .
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٨٥/٣؛ وأخرجه
أيضًا الضياء فى المختارة. جامع الأحاديث: ٩٤/٦ .

٣٠: الجزء الثامن عشر
(حديث مَالِكَ بن أَوْس بن الحَدَثَان عنه)
٣١٣٨ - حدّثنا سُفيان عن عَمْرو، عن الزهرى، عن مالك بن
أَوْس. قال: سمعتِ عُمَر يقول لِعَبْد الرّحمن، وطَلْحة، والزّبير، وسَعْد:
نَشَدتكم بالله الذى تَقُومُ بِهِ السَّموات والأَرْض - وقال سُفيان مرة: ((الذى
بِإِذْنه تقومُ السماء والأرض - أعلمتم أَنَّ رسولَ الله عَ لَّم قال: ((إِنَّا لا
نُورَثُ. ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ))؟ قال: قالوا: اللّهم نعم))(١) .
٣١٣٩ - رواهُ الجماعة إلاّ ابن ماجه من حديث الزهرى وقد تقدّم
فى ترجمة مالك بن أوس عن عمر به (٢) .
(مُسْلِم بن جُنْدَب عنه)
٣١٤٠ - حدّثنا يزيد، أنبأنا ابن أبى ذِئب، عن مُسلم بن
جُنْدَب، عن الزُبير. قال: ((كنا نُصَلِّى مَعَ النبىِ عَ لِ الجُمعةَ، ثم
ننصرف، فَبْتَدِر نحْوِ الآجام(٣)، فلا نجد إِلاَّ قدرَ مَوْضع أَقْدامنا)) قال
يزيدُ: الآجام هى الآطام(٤) . تفرّد به.
(١). من حديث عمر بن الخطّاب فى المسند: ٢٥/١ .
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى فرض الخمس وهو حديث طويل وفيه قصة :
١٩٧/٦، وفى المغازى: باب حديث بنى النضير: ٣٣٤/٦، وفى النفقات: باب حبس الرجل
قوت سنة على أهله، وكيف نفقات العيال: ٥٠٢/٩، وفى الفرائض: باب قول النبىّ عَ لَّمِ لا
نورث ما تركنا صدقة: ٦/١٢، وفى الاعتصام: باب ما يكره من التعمّق والتنازع والغلو فى
الدين والبدع: ٢٧٧/١٣؛ وأخرجه مسلم فى الجهاد: باب حكم الفىء: ٣٦٢/٤؛ وأبو داود
فى الخراج والإمارة: باب صفايا رسول الله عَ لّم من الأموال: ١٣٩/٣؛ والترمذى فى السير.
باب ما جاء فى تركة رسول الله عَ له: وقال : وفى الحديث قصة طويلة، وهذا حديث حسن
صحيح غريب من حديث مالك بن أنس : ١٥٨/٤؛ وأخرجه النسائى فى الفرائض فى الكبرى
كما فى تحفة الأشراف: ١٨٥/٣ .
(٣) نبتدر نحو الآجام: تسرع إليها نلتمس الظلّ فيها. يراجع اللسان.
(٤). من حديث الزبير بن العوّام فى المسند: ١٦٤/١؛ وفى مجمع الزوائد: ((فما نجد من
الظل)) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، وفيه رجل لم يسمّ: ١٨٣/٢؛ ويراجع مسند أبى
يعلى : ٤١/٢ .
:
:
:
:
:

٣١
الزبير بن العوّام بن خويلد
(حَديثٌ مطرف عنه)
٣١٤١ - حدّثنا أبو سَعِيد مولى بنى هاشم، حدّثناَ شَدَّاد - يعنى
ابنَ سَعِيد - ، حدّثنا غَيْلان بن جَرِير، عن مطرّف. قال: قلنا لِلزُبير : یا
أَبَا عَبْد الله مَا جَاء بكم ضَيَّعْتُمِ الخَلِيفَةَ حتى قُتِل، ثم جِئْتُم تَطْلبون بِدَمِهِ؟
فقال الزُّبِيُ: إِنَّا قرأناها على عَهْد رسول الله عَّهِ وأَبِى بكر وعمر وعثمان
وَّقُوا فِتْنَةٌ لا تُصِيبَنَّ أَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾(١) لم نكن نَحْسب أَنَّا
أَهْلُها حتى وَقَعَتْ مِنََّ حَيثُ وَقَعَتْ)) (٢) تفرَّدَ به.
(حديث المنذر بن الزُّبير عن أَبيه)
٣١٤٢ - حدّثنا عَتَّاب، حدّثنا عبد الله، حدّثنا فُلَيح بن محمد،
عن المُنْذر بن الزُّبير، عن أَبيه: ((أَنَّ النبيَّ عَ لَّهِ أَعْطَى الزُّبِيرَ سَهْمًا، وَأُمَّهُ
سَهْمًا، وفرَسَهُ سَهْمَين)) (٣) تفرَّدَ به.
(مَيْمون بن مِهْران عن الزُبير)
٣١٤٣ - ولم يُدْرِكْه: ((أَنَّهُ كَانَتْ عندَهُ أُمُّ كُلْثوم بنت عُقْبةَ،
فقالتْ له وهى حاملٌ : طَيِّبْ نَفْسِى بِتَطْلِيقةٍ ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِقةً، ثم خرج إلى
الصَّلاة، فَرَجَعَ فَإِذَا هِى قَدْ وَضَعَتْ، / فقال: ما لها؟ خَدَعَتْنِى خَدَعَهَا
اللهُ، ثم أَتَى النبىَّ عَ لَّهِ، فقال: ((سَبَقَ الكتابُ أَجَلَه، اخْطُبْها إلى
/٥
نَفْسِها)) .
١/١٨
(١) الآية ٢٥ سورة الأنفال.
(٢) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند: ١٦٥/١.
(٣) من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١٦٦/١ .
1

٣٢ الجزء الثامن عشر
رواهُ ابن ماجه فى الطَّلاق عن محمد بن عُمر بن هَّاج، عن قَبِيصة،
عن سفيان، عن عَمْرو بن مَيْمون، عن أبيه عن الزُبير به(١).
(نافع بن جُبَير بن مُطْعِم عن الزّبير
[فى ترجمة العبَّاس] بن عَبْد المطّلب)
(هشام بن عُروة عنه)
٣١٤٤ - ((أَنَّ الزُّبِيرِ ضَرَبَ أَسْمَاء بنتَ أَبِى بكرٍ، فصاحتْ بِابْنِها
عَبْدِ الله، فأقبل، فلمّا رَآه الزُّبِرُ قال: أُمُّكَ طالقٌ إِنْ دَخَلْتَ، فقال
عبد الله : أَتَجْعلُ أُمِّى عُرْضَةً لِمينك؟ فاقتحَمَ عليه فخَلَّصَهَا منه، فَانتْ
قال عُروة: ولقد كنتُ غُلاَمًا ربما بشعر منكِبَى الزُّبير)).
هكذا رواهُ الطبرانى عن أَحمد بن زَيْد بن هارون، عن إبراهيم بن
المنذر الخزاعى، عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عُروة، عن هشام
فذ کره (٢) .
(يَعيش بن الوليد بن هشام عنه)
٣١٤٥ - حدّثنا يَزِيد بن هارون، أنبأَنا هشام، عن يَحْيَى بن أبى
كَثِير، عن يَعِيش ابن الوليد بن هشام وأبو مُعَاوية شَيْبان، عن يَحْيَى بن
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه : باب المطلقة الحامل إذا وضعت ذا بطنها بانت :
٦٥٣/١. وفى الزوائد: ((رجال إسناده ثقات، إلا أنه منقطع، وميمون بن مهران: أبو أبوب.
روايته عن الزبير مرسلة، قاله المزى فى التهذيب)).
قال البخارى فى التاريخ الكبير عن عبيد الله بن عمرو: ((ولد ميمون سنة أربعين ومات
سنة ثمان عشرة ومائة)) : ٣٣٨/٧.
وهذا يؤيّد قول المصنّف: ((ولم يدركه)) إذ أنه ولد بعد مقتل الزبير رضى الله عنه. يراجع
أيضًا طبقات الحفاظ للسيوطى، ص ٣٩.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٢١/١. قال الهيثمى: فيه عبد الله بن محمّد بن
يحيى بن عروة وهو ضعيف: ٣٣٩/٤.
.
:

٣٣
الزبير بن العوام بن خويلد
أبى كَثِير، عن يَعِيش بن الوليد بن هشام، عن الزَّبير بن العوام. قال :
قال رسول الله عَلِ: ((دَبَّ إِليكم داءُ الأُممِ قَبْلَكُم: الحسَدُ والْبَغْضَاءُ،
والبغضاءُ هى الحالِقَةُ. حالقةُ الدِّينِ لا حَالِقَةُ الشَّعْرِ، وَلَّذى نفسُ محمدٍ
بيدِهِ لا تُؤْمِنُوا حتى تَحَبُّوا. أَفَلاَ أنبئكم بشىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوه تحابِبْتُم؟ أَفْشُوا
السَّلام بينكم)) (١) .
وقد رواه الترمذى من حديث يحيى بن أبي كثير به(٢).
٣١٤٦ - حدّثنا عبد الرّحمن، أنبأَنَا حَرْب بن شَدّاد، عن
يَحْيَى بن أبى كَثِير: أنَّ ◌َعِيش بن الوليد. حدَّثْهُ: أَنَّ مَوْلِيَ لآلِ الزُّبير
حدّثْهُ أَنَّ الزُّبير بن العوامِ حدّثُهُ: أنَّ رسولَ الله عَ لِّ قال: ((دَبَّ إليكم دَاءُ
الأُممِ قبلَكُم: الحَسَدُ والْبَغْضَاءُ. والبَغْضَاءُ هى الحَالِقَةُ. لا أقولُ تَحْلِقُ
الشَّعْرَ ، ولكن تَحْلقُ الدينَ ، والّذى نَفْسِى بِيَدِهِ، أَو والذى نَفْس محمد
بيده لا تَدْخُلُوا الجنَّةَ حَتّى تُؤْمِنُوا، ولا تُؤْمِنُوا حتى تَحَابُوا. أَفَلاَ أُنْبِثُكم بما
يُثَبِّتُ ذلك لكم؟ أَفْتُوا السَّلَامَ بينَكم)) (٣) تفرَّدَ به.
٪
٣١٤٧ - حدّثنا إبراهيم بن خالد، حدّثنا رَبَاحِ، عن مَعْمر، عن
يحيى بن أبى كَثِير، عن يَعيش / بن الوليد بن هشام، عن مَوْلىِ لآل ١٨/ب
الزُّبير ابن العَّامِ حَدّتْهُ: أَنَّ النبيَّ ◌َ لَّهِ قال: ((دبَّ إليكم)) فذكره (٤) .
(١) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند: ١٦٤/١.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى صفة القيامة (باب ٥٦) عن سفيان بن وكيع ، عن
عبد الرحمن بن مهدى ، عن حرب بن شدّاد، عن يحيى بن أبى كثير، عن يعيش بن الوليد أن
مولى للزبير حدّثه: أن الزبير بن العوّام حدّثه: أن النبى عَ لِّ قال : .. الخ.
وقال الترمذى: هذا حديث قد اختلفوا فى روايته عن يحيى بن أبى كثير، فروى
بعضهم عن يحيى بن أبى كثير، عن يعيش بن الوليد، عن مولى الزبير، عن النبىّ مَّه، ولم
يذكروا فيه عن الزبير. صحيح الترمذى : ٦٦٤/٤.
(٣) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند : ١٦٧/١.
(٤) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند : ١٦٧/١.

٣٤ الجزء الثامن عشر
(أَبُو البَخْتَرىّ عنه)
قول عمر له، ولِطَلحة، وعبد الرحمن بن عَوْف، وسعد: ((أُنشدكم
اللهَ أَسمعتم رسولَ الله عَِّ يقولُ: ((كلُّ مالٍ نَبِيِّ صَدَقَةٌ إلا ما أَطعمَهُ إِنَّا لا
نُورثُ)) وبه قصة.
رواهُ الترمذى فى الشَّمائل من حديث شعبة، عن عَمْرو بن مُرَّة،
عنه (١) ، وفى رواية عنه، عن رجل عن الزُّبیر(٢) .
(عن أَبِى حُكَيْمٍ: مَوْلى الزُّبير عن الزُّبير)
٣١٤٨ - عن النبى عَ لَّه قال: ((ما مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فيه
إلاَّ وَمُنَادٍ يُنَادِى سُبْحان الملكِ القُدُّوسِ)) رواهُ التّمذى فى الدَّعوات من
حديث موسى بن عُبَيدة، عن محمد بن ثَابِت عنه به، فقال: غريبٌ (٣).
(أَبُو يَحْيَى: مولى آل الزُّبير عنه)
٣١٤٩ - حدّثنا يزيد بن عَبْد رَبِّهِ، حدثنا بقِيَّة بن الوليد، حدّثنی
جُبَيَر بن عَمْرو القُرشِىّ، حدّثنى أَبو سَعْد الأَنصارى، عن أَبِى يَحْيَى مولى
آل الزُّبير ابن العوام، عن الزُبير بن العوام، قال: قال رسول الله عَلَّهِ:
((البلادُ بِلاَدُ الله والعِبَادُ عِبَادُ الله، فحيثُمَا أَصَبْتَ خَيْرًا فَأَقم)) (٤) تفقَّدَ به.
٣١٥٠ - حدّثنا يزيد، حدّثنا بَقِيَّة بن الوليد، حدّثنی جُبَيْر بن
عَمْرو، عن أبى سَعْد الأنصارى، عن أبى يحيى: مولى آلِ الزَّبير بن
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى الشمائل: باب ميراث رسول الله صَ لٍّ: ص ٤٣٨.
(٢) من هذا الطريق أخرجه أبو داود فى الخراج والإمارة: باب فى صفايا رسول الله
صَ لٍّ من الأموال: ١٤٤/٣.
(٣) الخبر أخرجه الترمذى: باب فى دعاء النبى ◌َ لّله وتعوذه دبر كل صلاة:
:
٠٥٦٢/٥
(٤) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند: ١٦٦/١.

٣٥
الزبير بن العوام بن خويلد
العَّام، عن الزُّبير بن العوّام. قال: سمعتُ رسولَ الله عَّاللّه وهو بِعرفةَ يقرأ
هذه الآيةَ ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ
لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١) وأنا على ذلك مِن الشَّاهدين يا رَبّ))(٢)
تفرَّدَ به.
حَدِيثِ مَوْلى الزُّبير عنه مَرْفوعًا :
((دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلكم)) هو يعيش بن الوليد تقدّم (٣) .
(أُمُّ عَبْدِ الله بن عَطَاءَ وجَدَّتُهُ عنه)
٣١٥١ - حدّثنا يَعْقوب، حدّثنا أَبِى، عن محمد بن إِسْحاق،
حدّثنى عبد الله بن عَطاء بن إبراهيم: مَوْلَى الزُبير، عن أُمِّهِ ، وجَدَّتِهِ أُمّ
عطاء قالتا : واللهِ لكَأَنّنَا نَنْظِرُ إلى الزُّبير بن العَّام حين أتانا على بَغْلةٍ/ لهُ
بَيْضاء فقال: يا أُمَّ عطاء ((إِنَّ رسولَ اللهِ عَّلَِّ قد نَهَى المسلمين أَنْ يَأْكُلُوا
مِنْ لُحُومِ نُسُكهم فوقَ ثَلاَث))، فقلتُ: بأبِى أنتَ، فكيف نَصْنَعُ بما
أُهْدِىَ إلينا؟ فقال: أمَّا مَا أُهْدِى لَكُنَّ فَشَأْنكنَّ به (٤) . /
١٩/أ
(مولى لآلِ الزُّبير)
مضى فى ترجمة يَعيش [عن] رجُل عنه
٣١٥٢ - ((أَنَّ عمر قال له ولطلحة وسَعْد [وعبد الرحمن] بن
عوف: أَلم تعلموا أَنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ قال: ((كل مال النبىّ صدَقَةٌ إلاّ ما
أطعمه فى أهله وَكَسَاهم. إِنَّا لا نُورَث))؟ قالوا: بلى.
(١) الآية ١٨، سورة آل عمران.
(٢) من حديث الزبير بن العوام فى المسند: ١٦٦/١.
(٣) تقدم الخبر وتخريجه ص ٣٢ من هذا الجزء.
(٤) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند: ١٦٦/١.

: ٣٦ الجزء الثامن عشر
٣١٥٣ - رواهُ أبو داود عن عمرو بن مرزوق، عن شُعْبة، عن
عمرو بن مُرّة عن أبى البَخْتَرِىّ، عن رجل، عن الزّبير به، وقد تقدّم عن
أبى البخترى عنه بلا واسطة وهذا أصحّ (١) .
(حَديث من سمع الزُّبير)
٣١٥٤ - حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا ابن أبى ذِئب، حدّثنا
مسلم بن جُنْدَب، حدّثَنَى مَنْ سَمِعَ الزُّبِيَرَ بِنَ العَوّام يقول: ((كَنَّا نُصَلِّى
مَعَ رسول الله عَِّ الجمعةَ، ثم نُبَادِرُ، فَمَا نَجِدُ مِنَ الظَلِّ إلاّ موضعَ
أقدامنا. [أو قال: ((فما نجد من الظل مَوضع أقدامنا))](٢).
٥٨٤ - (الزُّبير بن أبى هَالة) (٣)
٣١٥٥ - روى عنه البهى: ((أنَّ رسولَ الله عَ لِ قال: ((لا يُقْتلن
قرشیٌّ بعدَ اليومِ صَبْرًا)) .
وقد تقدّم فى ترجمة الزَّبير بن العوّام عند البزار، وقد قال ابن أبى
حاتم: إنما هذا ابن أَبِى هالة فالله أعلم.
:
وكذا رَوَى هذا الحديث فى ترجمته أبو نعيم، عن أبى عمرو ابن
حمدان، عن الحسين بن سفيان، عن أبى خثيمة، عن مصعب بن
سَعِيد، عن سَيف بن عُمر ، عن عيسى بن يونس ، عن وائل بن داود عن
البهىّ عنه (٤) .
(١) تقدم تخريج الحديث عند أبى داود ص ١١ من هذا الجزء.
(٢) من حديث الزبير بن العوّام فى المسند: ١٦٧/١. وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٢/٢. وقال ابن حجر: الزبير بن أبى هالة
التميمى : الإصابة: ٥٤٦/١ .
(٤) تقدم تخريج الخبر عند البزّار، كشف الأستار: ١٨١/٣؛ ومجمع الزوائد:
٩٩/٩.
=
.

زرارة: أبو عمرو ٣٧
٥٨٥ - (زُرَارة بن جِزْی بن عَمْرو)(١)
٣١٥٦ - رَوَى عنه المغيرةُ بن شعبة ثم قال أبو نعيم: حدّثنا أُبُو
عمرو ابن حمدان، حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا هشام بن عمّار،
حدّثنا صَدَقة بن خالد، حدّثنى الشعيثى: وهو محمد بن عبد الله، عن
زُفَر بن وَثِيمة، عن المغيرة بن شُعْبة: أَنَّ زُرارة بن جِزْى قال لعمر بن
الخطّاب: ((إِنَّ النبى معَ ◌ِّ كَتَبَ إلى الضخَّاك بن سُفيان الكلابى أَنْ
وَرَّثَ امرأة أَشْيَمِ الضِّبَابِىّ من دِيَة زَوْجها))(٢) .
٥٨٦ - (زُرَارةُ غير منسوب أبو عَمْرو) (٣)
٣١٥٧ - قال أبو نعيم: حدّثنا الطَّبرانى، حدّثنا عَبْدان بن أَحْمد،
حدّثنا إِبراهيم ابن المسْتمر العُروقى، حدّثنا قُرّة بن حَبيب، حدّثنا جَرِير بن
حَازِم، عن سَعِيد بن عَمْرو بن جَعْدة المخزومى، عن ابن زُرَارة، عن
أَبِيه، عن النبى عَ لَّهِ: ((أَنَّهُ قَرَأَ هذه الآية ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ
وقال ابن حجر : ((روى ابن منده من طريق عيسى بن يونس ، عن وائل بن داود ، عن
البهى، عن الزبير بن أبى هالة)) وساق الخبر ثم قال: أخرجه ابن عدى فى الكامل فى ترجمة
مصعب بن سعيد وقال : كان يحدّث عن الثقات بالمناكير. الإصابة :
(١) قال ابن ماكولا: ((يقول المحدثون بكسر الجيم وسكون الزاى))، وقال ابن عبد البر:
جزى بالكسر، وجزء بالفتح .
له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٤/٢؛ والإصابة: ٥٤٧/١؛ والاستيعاب: ٥٧٨/١؛
وأورد البخارى الاختلاف فى سماعه التاريخ الكبير : ٤٣٨/٣ .
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣١٨/٥. وقال الهيثمى : رجاله ثقات .
مجمع الزوائد: ٢٣٠/٤. والخبر أخرجه أصحاب السنن من حديث الضحّاك، وأخرجه مالك
عن الزهرى عن أنس. تراجع الإصابة: ٥٢/١؛ وسنن أبى داود: ١٢٩/٣.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٥/٢؛ والإصابة: ٥٤٨/١. وقال: زرارة
الأنصارى .. كناه ابن منده أبا عمرو بابنه عمرو.

٣٨ الجزء الثامن عشر
شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (١) قال: نَزَلَتْ فِى أُناسٍ من أُمَّتِى فِى آخرِ الَّمان
يُكذّبون بقدر الله)).
٥٨٧ - [زرارة بن عَمْرِو النَّخَعِىّ
وأظنّه زرارة بن قيس النخعى] (٢)
١٩/ب
قلت: / الذى دلَّ على الظن أنَّ هذا الصَّحابىّ زرارة بن قيس ابن
الحارث بن عدى بن الحارث بن عَوْف، بن ◌ُشم، بن کعب بن قيس بن
سَعْد بن مالك بن الَّخَع : أبو عَمرو النَّخَعِىّ هكذا نسبه أبو موسى
المدينى، وذكره الطّبرانى، والمكّى، وأَبو عُمَر وغيرهم فيمن وَفَدَ من النَّخَعِ
على رسول الله عَّهِ، وقد كان نَصْرائيًّا فَأَسلم، وذكر لرسول الله عَ لَّهِ أَنَّهُ
رَأَى رُوْيا فى الطَّريق أتَانًا له كانَ تركَها حَامِلاً فى الحىّ. ولدت جَدْيَا
أُسْفع أُحْوَى (٣) وكأَنَّ نارًا خرجتْ من الأَرْض، فحالت بينى وبين ابنٍ لى
يقال له عَمْرو، فقال له رسول الله عَ لَه: أَلَكَ جاريةٌ تُسِرّ حَمْلاً؟ قال :
نعم. قال: فَإِنَّها وَلَدَتْ غُلامًا وهو ابنُك، قال: فَأَنَّى له أَسْفِعِ أَحْوَى؟
قال: ادْنُ مِنِّى أَبِكَ بَرَصُ تكتمُهُ؟ قال : والذي بعثك بالحقِّ ما عَلِمَهُ
أحدٌ قبلك. قال [فهو ذاك] وأمّا النارُ فإنّها فِتْنة تكون [ بعدی، قال: وما
(١) جزء من الآية ٤٨ والآية ٤٩ من سورة القمر.
(٢) ما بين المعكوفين أضفناه ليتصل كلام المصنّف بعد. إذ لا صلة بآخر الخبر السابق :
((يكذبون بقدر الله)) وما جاء بعده، ومن المرجّح أن ترجمة زرارة بن قيس النخعى سقطت أيضًا.
وزرارة بن عمرو النخعى: له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٤/٢؛ والإصابة: ٥٤٧/١؛
والاستيعاب : ٥٧٩/١. قال ابن الأثير بعد أن ترجم لزرارة بن قيس النخعى وساق خبر الرؤيا :
((هذا زرارة الذى تقدّم فى ترجمة زرارة بن عمرو الذى أخرجه أبو عمر وذکر فیه حديث
الرؤيا، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبى عمر لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم ، ولتلا يرى
بعض الناس زرارة بن قيس ، فيظنّ أننا لم تخرجه، فذكرناه وذكرنا أنهما واحد)) الخ .. ولعلّ هذا
يوضح قول المصنّف: ((الذى دلّ على الظن ... الخ)).
(٣) أسفع أحوى: أسود ليس بشديد السواد. النهاية: ٢٧٣/٢٠.

زرعة بن خليفة ٣٩
الفتنة يا رسول الله؟ قال: ] يَقْتُلُ الناسُ إِمَامَهم، ويَشتَجِرون اشْتِجَار أَطْباق
الرأس (١) حتى يكون دمُ المؤمِن عِنْد المؤمن أُحْلَى من الماء، وكل يَحْسب
أَنَّهُ مُحسن إِنْ متَّ أَدرَكْتَ ابْنَك، وإِنْ مَاتَ ابْنُكَ أَدْرَكَتْكَ. قال:
فادعُ الله أَنْ لا تُدْرِكنى، فدعا له)). رواهُ هشام بن الكلبى عن رجل من
حرم عن رجل منهم عنه (٢) .
(من اسمه زُرْعَة وزَعْبَل وذُكْرَة وزَكَرِيًّا)
٥٨٨ - (زُرْعَةُ بن خَلِيفةٍ) (٣)
٣١٥٨ - قال أبو زُرعة الرَّزى: حدّثنا موسى بن الحَكَم أبو عمران
الخراسانى، عن محمد بن زِيَاد الرَّاسبى، عن زُرْعة بن خَلِيفة. قال :
(أَتَيْنَا رسولَ الله عَ لَِّ، فَأَسْلَمْنَا، وَأَسْهَم لنا، فلما انصرف صلّى بِنَا العشاء
فقرأْ بـ ﴿الّتِيْنِ وَالَّيْتُونِ﴾ و﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ رواهُ أَبو نعيم من
حديث مَحْبُوب بن مَسْعود، وأبى هشام البصرى عن أبى المُعَدَّل
الجرجانى عن زُرعة بن خليفة فذكره إلاّ أنَّهُ قال فقرأْ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾
و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٤).
١) يشتجرون اشتجار أطباق الرأس: أى عظامه، فإنها متطابقة مشتبكة كما تشتبك
الأصابع. أراد التحام الحرب والاختلاط فى الفتنة. النهاية: ٣٢/٣.
(٢) قال ابن الأثير: ((أخرج أبو عمر هذا الحديث فى زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو
موسى فى زرارة بن قيس ، وقد نسب الكليى عمرو بن زرارة وقال : هو أول خلق الله خلع عثمان
وبايع عليًا وأبوه زرارة الوافد على رسول الله عَ لٍ)). تراجع مصادر الترجمة .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٦/٢؛ والإصابة: ٥٤٩/١.
(٤) قال ابن السكن - كما فى الإصابة - : لولا أن أبا زرعة حدث به ما ذكرته ،
فليس فى إسناده من يعرف غيره وغير شيخنا. يراجع أسد الغابة أيضًا .

٤٠
الجزء الثامن عشر
(زَرْعَة بن سَيْف بن ذِى يَزَن قَبْلٌ مِنْ أڤيال اليمن)(١)
٣١٥٩ - أبو نعيم من طريق أَوْلاده عنه: أَنَّ رسولَ الله عَ لَّه كتبَ
إِليه كتابًا فيه فَرَائِض الزكَاة، والخمس والجِزْية وغير ذلك (٢).
(زُرْعَةُ بن عَبْد الله الْبَيَاضِىّ) (٣)
٣١٦٠ - قال رسولُ الله عَ الِ: ((يُحب ابن آدمَ الحياةَ، والموتُ
٢٠/أ خيرٌ له من الفِتَن، ويُحب كَثْرةَ / المالِ، وقِلَّةُ المالِ أقلّ لِلْحِساب)). رواهُ
أبو موسى من طريق رَوْح بن عُبَادة، عن ابن جُرَيح، عن أبى
الحُوَيرث (٤) .
(حَديث زَعْبَل)
٣١٦١ - قال رسول الله عَ اله: ((تَهَادُوا وتزاوَرُوا، فإِنَّ الزّيَارة تَبُثُّ
المودَّةَ والهدية تَسُلّ السَّخيمة)) رواه أبو موسى، والحسين البغدادى من طريق
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٦/٢. وترجم له ابن حجر فى القسم الثالث من
الإصابة : ٥٧٧/١ وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يرد فى خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبىّ
(٢) قال ابن حجر بعد أن أشار إلى الخبر: له ذكر فى ترجمة الحارث بن عبد كلال.
وكلام ابن الكلبى يدل على أن زرعة هذا نسب إلى جده الأعلى ، وأن بينه وبين سيف خمسة
آباء، فإنه فى ذرية ذى يزن: النعمان بن قيس بن عفير بن سيف بن ذى يزن. ومن ولده
عفير بن زرعة بن عفير بن الحارث بن النعمان. كان سيد حمير بالشام أيام عبد الملك بن
مروان، فزرعة المذكور فى الحديث المذكور هو ابن عفير المذكور، وبينه وبين سيف عدة آباء.
الإصابة : ٥٧٨/١.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٧/٢. وقال البخارى: عن مولى لمعمر التيمى، عن
أسماء بنت عميس. التاريخ الكبير: ٤٤١/٣.
(٤) قال أبو موسى : زرعة هذا قد روى عن أسماء بنت عميس وعن التابعين وقال ابن
حجر : سئل أبو حاتم عن زرعة البياضى الذى روى عنه أبو الحويرث هل له صحبة؟ فقال : لا
أعلم له صحبة. تهذيب التهذيب: ٣٢٦/٣.