النص المفهرس

صفحات 721-740

رافع بن عمير ٧٢١
٥٣٤ - (رَافِعِ بن عُمَیٍ)(١)
٣٠٠٨ - رَوَى الطّبرانى، عن رَافِع بن عُمَير، قالَ : سَمِعتُ رَسولَ
اللهِ عَ الهِ يَقولُ: ((قَالَ اللهُ تَعالى لدَاود عَلَيْهِ السَّلام: (ابْنِ لِى بَيْنًا فى
الأَرْضِ) فَنَى دَاوُدُ بَيْنَا لِنَفْسِهِ قَبْلَ البَيْتِ الّذِى أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللهُ إليهِ :
( يا داودُ نَصَبْتَ بَيَتَكَ / قَبْلَ [بَيْتِى]؟ قالَ: يا ربّ هَكَذا قُلتَ فيمَا ٣٨٣/ب
قَضَيتَ: ((مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ))، ثمّ أَخَذَ فى بِناءِ المِسْجِدِ، فَلمَّا تَمّ السُّور
سَقَطَ تُلْتَاهِ، فَشَكَا ذَلِكَ إلى الله، فَأَوْحِى اللهُ إليهِ : لا يَصْلحِ أَنْ تَبْنِى لى
بَيْنَا. قالَ: أَى رَبّ وَلِمَ؟ قالَ: لِمَا جَرَى عَلَى يَدَيْكَ من الدِّماءِ. قالَ :
أَىْ رَبّ أَوَلَمْ يَكُنِ ذَلِكَ فى مَرْضاتِكَ وَهَوَاكَ ومحَّتَكَ؟ قالَ : بَلَى وَلَكِنَّهُم
عِبَادِى، وأَنا أَرْحمهُم، فشقَّ ذَلِكَ عَليهِ، فَأَوْحَى اللهُ تَعالى إليهِ : لا تَحْزَنْ
فَإِنِّى سأَقْضِى بِنَاءهُ عَلَى يَدِى ابنكَ سُلَيْمان، فَلَمَّا ماتَ داودُ عَلَيهِ السَّلامِ
أَخَذَ سُلَيْمانِ يَبْنِى، فَلَمَّا تَمّ قَرَّبَ القَرَابِينَ، وَذَبَحَ الذَّبائِحِ، وجمع بنى
إسرائيل، فأُوحَى الله إليهِ : ((قَدْ أَرَى سُرُورَكَ بِيُنْيَانِ بَيْتِى فَسَلْنِى أُعْطِكَ.
قال: أَسأَلِكُ ثَلاث خِصَال: حُكمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ، وَحُكْمًا لا يَنْبَغِى
لِأَحدٍ من بَعْدى، ومن أَتَى هَذا البيتَ لا يُريدُ إلَّ الصَّلاةَ فيهِ خَرجَ مِنْ
ذُنُوبِهِ كَيومٍ ولدتُه أُمه. قالَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ: أَمَّا اثنتين فقدْ أُعطيهما،
وَأَنَا أَرْجُو أَن يَكُونَ قَدْ أُعطِىَ الثالِثَة)) (٢).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٩٥/٢؛ والإصابة: ٤٩٨/١؛ وثقات إبن حبان:
١٢٤/٣.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٢/٥؛ والخبر أخرجه ابن حبان فى الثقات فى ترجمة
رافع بن عمير، ثم رواه عنه فى المجروحين فى ترجمة محمد بن أيوب الرملى، وعدّه من منكراته :
يراجع المجروحين: ٣٠٠/١. وقال ابن الجوزى : حديث موضوع محال تتنزه الأنبياء عن مثله ، ثم
قال : محمد بن أيوب يروى الموضوعات لا يحل الاحتجاج به. الموضوعات: ٢٠٠/١.
İ

٧٢٢ الجزء السّابع عشر
٥٣٥ - (رَافِعٌ بِن مَكِيثِ بن عَمْرو بن جَرَادٍ بن يَرْبوع
ابنُ طَحيل بن عدىّ بن الرَّبْعَة بن رَشْدَان
ابن قَيْس بن جُهَيَنَة الجُهَى: شَهِدَ الحُدَيْبِية)(١)
٣٠٠٩ - حدّثنا عبد الرّزّاق، أُخبرَنَا مَعْمر، عن عُثمان بن زُفَر،
عن بَعضِ بَنِى رَافِع بن مَكِيثٍ، عن رافِع بن مَكِيث [- وكانَ ممّن شَهِدَ
الحُدَيْبِية -]: أَنَّ النبىّ عَ لَّمِ قالَ: ((حُسنُ الخلقِ نَمَاءٌ، وسوءُ الخُلقِ
شُؤْمٌ، والبِرُّ زِيادَةٌ فى العُمر، والصَّدقَةُ تَدَفَعُ مِتَةَ السُّوءِ)) (٢). رَوَاهُ أبو
دَاوُدَ(٣).
٥٣٦ - (رَافِع بن يَزِيد النَّقفى) (٤)
: مَرفوعًا: ((إيّاكُم والحُمرةَ وَكُلَّ ثَوبٍ فِيهِ شُهْرَةٌ)) ورَوَاهُ أَبو نعيم / (٥)
١/٣٨٤
.. ٤٤-
(١) مكيث بوزن عظيم، له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠٠/٢؛ والإصابة: ٤٩٩/١؛
والاستيعاب: ٥٠٠/١؛ وقال ابن حبان: كنيته أبو زرعة، وهو أحد الأربع الذين كانوا يحملون
لواء جهينة يوم الفتح. الثقات: ١٢٢/٣؛ والتاريخ الكبير: ٣٠٢/٣.
(٢) من حديث رافع بن مكيث فى المسند: ٥٠٢/٣.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود مختصرًا من طريقين فى كتاب الأدب : باب فى حق
المملوك: ٣٤١/٤ بلفظ: ((حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم)) عن الطريق الأول قال المنذرى :
فيه مجهول، وعن الثانى قال: هذا مرسل وفى إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال. مختصر السنن
للمنذرى : ٤٩/٨.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠١/٢؛ والإصابة: ٥٠٠/١؛ ونقل عن إبن السكن
قوله : لم يذكر فى حديثه سماعًا ولا رؤية ولست أدرى أهو صحابى أم لا؟ ولم أجد له ذكر إلا
فى هذا الحديث ، يعنى حديث الحمرة. وله ترجمة فى الاستيعاب: ٥٠٠/١.
(٥) قال الجورقانى فى كتاب الأباطيل: هذا حديث باطل وإسناده منقطع. وعقب
عليه إبن حجر فقال: قوله باطل مردود فإن أبا بكر الهذلى - أحد رواة الخبر - لم يوصف
بالوضع. ثم قال إبن حجر: غايته أن المتن ضعيف. وهكذا رمز له السيوطى بالضعف. الاصابة :
٥٠٠/١.
ماسك

٧٢٣
رباح : أبو عبيدة شامی
٣٨٤/ب
٥٣٧ -. (رَبَاحُ بن الرَّبيع أخو حنظلة الكاتب
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ(١)
٣٠١٠ - ((أَنَّهُ خَرجَ مَعَ رَسولِ اللهِ عَلِ فِى غَزوةٍ غَزَاهَا، وَعَلى
مُقَدَّمَتِهِ خَالِدُ بن الوَلِيدِ، فَمَرَّ رَبَاحُ وَأَصحابُ النبىّ ◌ِ لّهِ على اِمْوَأَةٍ
مَقْتُولَةٍ ، [ممّا أَصابت المقدّمةُ] فوقفوا يَنْظُرُونَ إليها وَيَتعجَّبون من خَلْقِها ،
حَتَّى لَحِهُم النبيُّ عَ لَّهِ، فَانْفَرِجُوا عَنْها، فَوقَفَ عَليها النبىُّ ◌َاتِّ ،
فقالَ: ((ما كانَتْ هُذِهِ لِتُقاتِلَ، ثمّ قالَ لأَحدهم: الْحَقْ خَالِدًا فَقُلْ لَهُ:
لا تَقْتُل إِمرأَةً وَلا عَسِيفًا)) (٢).
رَوَاهُ أبو داود والنّسائى وابن مَاجَه وخرّجوه من طُرقِ (٣) .
٥٣٨ - (رَبَاحٌ: أبو عُبِيدَة شَامِىٌ) (٤)
٣٠١١ - رَوَى عن أَبيهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: ((من
احتجبَ عَن النّاسِ لم يَحْتَجِب من النار)). رَوَاهُ أبو نُعيمٍ رَحمُه الله (٥) .
(١) رباح: بالباء الموحّدة الخفيفة وقيل بمثناة تحتية، له ترجمة فى أسد الغابة :
٢٠٢/٢؛ والإصابة: ٥٠١/١؛ والاستيعاب: ٥٢٠/١؛ وثقات ابن حبان: ١٢٧/٣. وقال:
مَن زعم أنه رياح بن الربيع فقد وهم. وقال البخارى: لم يثبت، التاريخ الكبير: ٣١٤/٣.
(٢) من حديث رباح بن الربيع فى المسند: ٤٨٨/٣؛ وما بين معكوفین استكمال منه ،
ولفظه عنده أيضًا: ((لا تقتلون ذرية ولا عسيفًا)).
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد: باب فى قتل النساء: ٥٣/٣؛ وأخرجه النسائى
فى السير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٦٦/٣؛ وأخرجه ابن ماجه من حديث حنظلة
الكاتب من طريق القدرى، وأخرجه من حديث رياح بن الربيع نحوه ، ثم قال : قال أبو بكر بن
أبى شيبة : يخطئ الثورى فيه : ٩٤٨/٢.
(٤) فى أسد الغابة: ((أبو عبدة)) ٢٠٢/٢؛ وفى الإصابة: ((أبو عبيدة بن رياح)):
٠٥٠٢/١
(٥) الخبر أخرجه ابن منده. وقال أبو نعيم فى ترجمة رياح : ذكره بعض المتأخرين ولم
يخرج له شيئًا. أسد الغابة: ٢٠٣/٢.
!
٠
أ

٧٢٤ الجزء السّابع عشر
٥٣٩ - (الرَّبِيعُ بن زِيادٍ ، وَيُقالُ: رَبيعة بن زَيد
وَيُقال ابنِ يَزِيدٍ [السلمىّ])(١)
٣٠١٢ - رَوَى لَهُ أبو داود فى المراسيل والنَّسائى والطّرانى عن
الحارِثَى عَنْهُ. قالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ عَ لِّ يَسير إذ أَبْصَرَ غُلامًا من قُرَيشِ
يَسيرُ معتزلاً(٢) عن الطّريق، فَدَعاهُ، فقالَ: مَا لَكَ اعتزلت عن الطَّريق؟
فقالَ : كَرِهْتُ الغُبار. قالَ : فَلا تَعْتَزِلْه، والّذى نَفْسى بيدِهِ إنَّهُ لذريرة
الجَنّة)) (٣) .
٥٤٠ - (الرَّبيع بن قارب العَبْسى) (٤)
٣٠١٣ - رَوى [أبو علىّ الغسّانى، عن](٥) عبد الله بن القاسم بن
٣٨٥/أ حَاتِم بن عُقْبَة بن عبد الرّحمن / بن مالك بن عَنْسَة بن عبد الله بن
الرّبيع بن قارِب، حدّثنى أبِى، عن أبيه، عن أبى جَدِّهِ : ((أَنَّ أَباهُ رَبيعًا
(١) فى الأصل المخطوط: ((الربيع ويقال ربيعة بن زياد، ويقال إبن زبير))،
والتصويب من المراجع .
له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠٧/٢؛ والإصابة: ٥٠٥/١؛ ونقل عن البغوى قوله : لا
أدرى له صحبة أم لا؟
وقال إبن عبد البر: ربيعة بن زياد الخزاعى، ويقال : ربيع، ثم أورد الخبر الآتى
مختصرًا وقال: فى إسناده مقال. الاستيعاب: ٥١٢/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٨٧/٣.
(٢) فى المخطوطة: ((ساما شيخا متحنيا)) وهو تحريف من النسّاخ.
(٣) كلمتان غير واضحتين فى المخطوطة: والذريرة: نوع من الطيب مجموع من
أخلاط . النهاية : ٤٤/٢ .
والخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير : ٦٦/٥. وقال الهيثمى: رجاله ثقات ، مجمع الزوائد :
٢٨٧/٥؛ وأخرجه أبو داود فى المراسيل فى فضل الجهاد: ٣٣؛ وأخرجه النسائى فى السير فى
الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٦٧/٣.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠٨/٢؛ والإصابة: ٥٠٥/١. وورد إسمه فى
المخطوطة: ((الربيع بن عازب)) وصحح من المرجعين.
(٥) ما بين المعكوفين ورد غير واضح فى المخطوطة ، وأثبتناه من المرجعين.

-
ربيع الأنصارىّ ٧٢٥٠
وفَدَ عَلى رَسُولِ اللهِ عَلِّ، فسمّاهُ عبدَ الرّحمن، وَكَساهُ بُردًا وحَمَلهُ عن
ناقةٍ)) (١) .
٥٤١ - (رَبيع الأَنصارِئُ) (٢)
٣٠١٤ - رَوى الطبرانى من حديث أبى بكر وعثمان بن [أبى]
شَيْبة، عن جَرير، عَن عَبد الملك بن عُمَير، عن رَبيعِ الأَنصارىّ. قال :
((عادَ رَسُولُ اللهِ عَلِّ ابْنَ [أخى] جَبْرِ الأَنصارى، فجعل أهلهُ يبكونَ
عَليه، فقالَ [لهم جبرٌ]: لا تُؤْذُوا رَسُول [اللّهِ] بأَصْواتِكُم، فقالَ [رَسولُ
اللهِ عَلِ]: دَعُهُنّ يَبْكِينِ مَا دَام حَيَّ، فَإِذا وَجَبَتْ فَليسْكِتْنَ. فقالَ قائِلٌ:
ما كُنَّا نَرَى أَنْ [يكون موتك] عَلى فِرَاشِكَ حَتَّى تُقْتَلَ فى سَبيلِ اللهِ معَ.
رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: أَوَمَا الشّهادَةُ إلَّ [فى] القَتلِ فِى
سَبِيلِ اللهِ. إِنَّ شُهَداء أُمَّتِى إِذَا لَقليلٌ. إِنَّ الطَّعنَ والطَاعْونَ شهادَةٌ، والبطنَ
شهادةٌ ، والنّفَسَاء بجُمْع (٣) شَهادَةٌ، والحَرَقَ شَهادَةٌ، والغَرقَ شَهادَةٌ ،
[والهَدْمَ شَهَادَةٌ]، وَذَاتَ الجنبِ شَهَادَةٌ)) (٤).
(١) قال إبن حجر: استدركه أبو على الغسانى، وقال: حديثه عند ولد ولده
عبد الله بن القاسم. الاصابة .
(٢) الربيع الأنصارى الزرقى: له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠٥/٢؛ والاصابة :
٥٠٥/١؛ والاستيعاب: ٥١٨/١. وقال إبن عبد البر: لا أقف على نسبه.
(٣) المرأة تموت بجمع: بضم الجيم، أى تموت وفى بطنها ولد، وقيل التى تموت بكرًا.
والجمع : بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور. والمعنى أنها ماتت مع شىء مجموع فيها غير
منفصل عنها من حمل أو بكارة. النهاية : ١٧٦/١.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٦٥/٥. وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد : ٣٠٠/٥.

٧٢٦ الجزء السّابع عشر
٥٤٢ - (رَبِيعُ الجَرْمِىّ) (١)
٣٠١٥ - رَوى الطّبرانى: حدّثنا محمّد بن عبد الله الحَضْرمى،
حدّثنا القَاسِم بن أَبِى شَيْبَة، حدّثنا مُرَجّى (٢) بن رَجاءٍ، حدّثنا مُسلم بن
عبد الرّحمن [الحِرمى](٣)، عن سَوَادَة بن الرَّبيعِ. قَالَ: ((انطلقتُ وأُبِى
إلى النبيِّ عَّهِ، فَأَمَرَ لنا بِذَوْدَين (٤)، وقالَ: مُرْ بنيكَ فَلْيُقَلموا
أظافِيرهم (٥) لا يَعْقروا [بِها ضُرُوعٍ] مَوَاشيهم إِذا حَلَبُوا))(٦) .
مَن اسمُهُ رَبیعةٌ
٥٤٣ - (رَبِيعَة بن أَكْثَم بن سَخْرَة بن عَمْرو) (٧) .
٣٠١٦ - ابن بُكَير بن عامر بن غَنْمٍ بن ذُودَان بن أسد بن خُزيمة
الأَسدِى حَليف بَنِى أُمَّة، شَهِدَ بَدْرًا وهو ابن / ثَلاثِينَ سَنَةً، قالَهُ ٣٨٥/ ب
موسى بن عُقبة وابنُ إِسحاق، وشَهِدَ أُحدًا والخندقَ [والحُدَيْبِية]، وقُتِلَ
(١) في الأصل المخطوط: ((الخدرى)) والتصويب من المراجع له ترجمة فى أسد
الغابة: ٢٠٦/٢؛ والاصابة: ٥٠٥/١؛ وقال ابن حبان: والد سوادة بن الربيع. له صحبة
الثقات : ١٣١/٣.
(٢) فى المخطوطة: ((مسلم)) وفى المعجم الكبير: ((سلمة بن رجل)) وفى المسند:
المرجى بن رجاء اليشكرى، وسلمة وهو إبن رجاء التميمى : أبو عبد الرحمن الكوفى ، ومن
المرجح أنه مرجى طبقًا لما جاء فى المسند ومجمع الزوائد، تهذيب التهذيب: ١٤٤/٤؛ ٨٣/١٠.
(٣) تهذيب التهذيب: ١٣٢/٤.
(٤) الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع ، وقيل ما بين الثلاث إلى العشر.
(٥) الكلمتان غير واضحتين فى المخطوطة. النهاية: ٥٢/٢.
(٦) المعجم الكبير للطبرانى : ٦٤/٥؛ والخبر أخرجه أحمد بنحوه من حديث
سوادة بن الربيع قال: ((أتيت النبى معَ الم فسألته ... الخ)). المسند: ٤٨٣/٣. وقال الهيثمى
تعليقًا على الخبر عند الطبرانى : فيه مرجى بن رجاء وثقه أبو زرعة وغيره ، وضعفه إبن معين
وغيره. مجمع الزوائد : ١٦٨/٥.
(٧) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠٨/٢، والاصابة: ٠٥٠٦/١ والاستيعاب:
٥١٢/١؛ والطبقات الكبرى : ٦٧/٣.
٠

ربيعة بن زواء العنسىّ ٧٢٧
بخيبر. قالَ أبو بكر الشافعى عن سعيد بن المسيّب . . عن ربيعة بن أَكْثَم :
(( كانَ رَسُولُ اللهِ عِلِ يَأْمُرْنا بِالجِهَادِ لِلشَّهَادَةِ)) (١) .
٥٤٤ - (رَبِيعَةُ بنُ أُمِيَّة بن خَلَفِ الجُمحى) (٢)
٣٠١٧ - رَوَى الطّرانى، قالَ: (( كانَ رَبِيعَةُ بن أُمَيَّةَ بن خَلف بن
أُمَّة هو الّذِى يَصْرُعُ يَوْمَ عَرَفَةَ [تحت لَبَة ناقَتِهِ] فَأَمَرَهُ أَن يَصْرِخَ : أَيَّها
النَّاسُ أَتَدْرِونَ أَى شهرِ هُذا؟ قالوا: الشَّهرَ الحَرام. قالَ: فإِنَّ اللّهَ حَرَّمَ
عَلِيكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمُوالَكُمْ إلى بَومِ القِيامَةِ كَحُرْمَةِ يومِكُم هَذا فى شَهِكُمْ
هَذا فى بلدِكُم هَذا))(٣) .
٥٤٥ - (رَبِيعَة بن رَوَاءِ العَنْسىُّ) (٤)
٣٠١٨ - قالَ الطَّرانى: حدّثنا هَاشِم بن مرثد الطّبرانى، حدّثنا
محمّد بن إسماعيل بن عَيّاش، حدّثنى أبى، حدّثنا عيسى بن محمّد بن
عبد العزيز ، [عن أبيه]، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمّدٍ ، عن أبيهِ :
أَنَّ رَبِيعَة بن رُوَاءِ العَنْسِى قَدِمَ عَلَى رَسولِ اللهِ عَلَّهِ، فَوجدَهُ يَتَعشَّى،
فَدَعاهُ إلى العَشاءِ، فَأَكَلَ، فقالَ لَهُ: أَتشهَدُ أَنْ لا إله إلاَّ الله، وأَنَّ
مُحمّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ؟ فقالَ رَبِيعَةُ: أَشْهَدُ أَن لا إِلهَ إلاَّ اللهَ وأَنَّ مُحمّدًا
عَبْدُهُ ورَسولُه. قالَ لَهُ: رَاغِبًا أَمْ رَاهِبًا؟ قالَ رَبِيعَةُ: أَمّا الرّغِبَةُ فَوَاللهِ مَا
(١) قال ابن عبد البر : - تعليقًا على خبر أورده عنه من طريق سعيد بن المسيب - : لا
يحتج بحديثه هذا، لأن من دون سعيد بن المسيب لا يوثق بهم لضعفهم ، ولم يره سعيد ، ولا أدرك
زمانه بمولده، لأنه ولد فى زمن عمر. الاستيعاب: ٥١٤/١.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٠٩/٢؛ وأخرجه إبن حجر فى القسم الرابع من
الاصابة. وقال : ورد أنه ارتدّ فى زمن عمر بن الخطاب. كما أورد عنه أخبارًا مظلمة :
٥٣٠/١. وله ترجمة فى ثقات إبن حبان: ١٢٨/٣.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٦٣/٥؛ مجمع الزوائد: ٢٧٠/٣.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٢/٢؛ والاصابة: ٥٠٨/١.
,۔۔

٧٢٨ الجزء السّابع عشر
هِىَ فى يَدِكَ، وَأَمَّا الرُّهْبَةُ فَوَاللهِ إِنَّا لِلادٍ ما تَبْلُغَها حُيُوشُكَ، وَلا
خُيُولُكَ، ولكنّى خُوّفتُ فَخِفْتُ وقِيلَ لَى آمَنْ فَآمَنْتُ. فقالَ رَسولُ اللهِ
عَّهِ: (([رُبَّ خَطيبٍ] من عَنْسٍ))، فَأَقَامَ يَخْتَلِفُ إلى رَسولِ اللهِ عَ ◌ّه ثم
جاءه فوذَّعهُ، فَقالَ لَهُ النبىّ ◌ِ لَّهِ: ((إذا أحْسَسْتَ حِسًّا فوائِل إلى أهلِ
٣٨٦/أ قريةٍ)). فخرجَ فَأُحَسَّ حِسًّا، فَوأل إلى أهل قَرْيَةٍ فَماتَ بِها))(١) .
٥٤٦ - (رَبِيعَةُ بن السَّكن أَبو رُوَيْحَة القَزَعى من أهلِ فِلِسْطِينٍ) (٢)
٣٠١٩ - ذكرهُ مُوسَى بن سَهل الرّملى فى الصّحابة. [رَوى
الدولابِى وابن منده من طريق أبى عُبَيدَ الله: عبد الجبّار بن محرز بن
عبد الجَّر بن أبى رُوَيْحَةَ]، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، عن أبى رُوَيْحَة :
رَبِيعَة بن السَّكن. قال: ((قَدِمِتُ عَلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ وَعَقَدَ لِى رَايَةً))،
ذَكَرَهُ أبو نُعيم (٣) .
(١) وقع فى الخبر ألفاظ مصحفة، والعبارة الأخيرة دخلها تحريف النسّاخِ. وصوب من
المرجعين: المعجم الكبير للطبرانى : ٦٣/٥. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى مرسلاً وفيه محمد بن
إسماعيل بن عياش وهو ضعيف ولم يسمع من أبيه. مجمع الزوائد: ٣٩٤/٩.
وقوله: وائل بمعنى الجأ يقال: وآل يثل فهو وائل إلى لجأ إلى موضع ونجا. النهاية :
١٨٩/٤.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٣/٢؛ والاصابة: ٥٠٨/١؛ وقال ابن حبان:
ربيعة بن السكن الخثعمى. مات ببيت جبريل، له صحبة. الثقات: ١٢٩/٣.
(٣) يراجع الاصابة وأسد الغابة .

٧٢٩
ربيعة بن عباد الأيلىّ
٥٤٧ - (رَبِيعَة بن عَامِرِ بن بِجَاد الأَزْدِىّ
وقيل: الأَسدى وقيلَ: إِنَّهُ دِيَلِىّ) (١)
مِنْ رَهْطِ رَبِيعَةَ بنِ عَبَّادٍ سَكَنَ فلسطين
٣٠٢٠ - روى ابن المبارك، [عن يحيى بن حسّان من أهل بيت
المقدس، وكانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَسَنَ الفهم]، عن رَبِيعَة بن عَامِر. قالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عِ لَّهِ يَقولُ: ((أَلِظُّوا بِيَا ذَا الجَلالِ والإِكْرام))(٢) .
رَوَاهُ الَّسائىُّ من حَديث ابن المباركَ بِهِ (٣) .
٥٤٨ - (رَبِيعَة بن عِبَاد الدِّيلى، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ) (٤)
٣٠٢١ - حَدَّثنا عبدُ اللهِ، حدّثنا مَسرُوقُ بن المَرْزُبَان الگُوفى ،
حدّثنا ابن أبى زَائِدَة. قالَ: [قالَ ابن إسحق: فحدّثنَى حُسَين بن
عبد الله بن عُبَيد الله بن العبّاس]. قالَ: سَمِعتُ رَبِيعَة بن عِبَاد الدُّؤلى.
قالَ: إِنَّى لِعَ أَبِى رَجَلٌ شابٌ أَنظُر إلى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ يَتْبِعِ القَبائِلَ،
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٣/٢؛ والاصابة: ٥٠٩/١؛ والاستيعاب ؛
٥٠٩/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٨٠/٣؛ وثقات إبن حبان: ١٢٩/٣. وقالا: سمع النبى عد له
يقول : الخبر.
(٢) من حديث ربيعة بن عامر فى المسند: ١٧٧/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه.
وقوله : ألظوا: بمعنى ألزموه وأثبتوا عليه وأكثروا من قوله، والتلفّظ به فى دعائكم. النهاية:
٥٨/٤ .
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى النعوت وفى التفسير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف :
١٦٧/٣.
(٤) ربيعة بن عباد بكسر العين وفتح الباء مخفّفة، وقيل بضم العين، وقيل بالتشديد
له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٣/٢؛ والاصابة: ٥٠٩/١؛ والاستيعاب: ٥٠٩/١.
وفرّق إبن حبان بين ربيعة بن عباد بكسر ثم فتح، وبين عباد بالفتح ثم التشديد. وقال : من زعم
أنه ربيعة بن عبَّاد فقد وهم. الثقات: ١٢٨/٣؛ وهو يوافق ما جاء فى التاريخ الكبير:
٢٨٠/٣.
.

٧٣٠
الجزء السابع عشر
ورَاءَهُ رَجلٌ أُخْوَلُ وَضِىءٌ ذو جُمَّةٍ (١)، يَقِفُ رَسُولُ اللهِ عَّ ◌َّهِ عَلى
القَبِيلَةِ ، فيقولُ يا بَنِى فُلانِ إِنِّى رَسولُ اللهِ إلَيْكُمْ آمُرَكُمْ أَن تَعْبُدُوا اللهَ، وَلا
تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأَنْ تُصَدِّقُونِى، وتمنَعُونِى حَتّى أُنْفِذَ عَنِ اللهِ ما أَمَرَنِى
بِهِ، فَإِذا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ من مَقَالَتِهِ قالَ الآخَرُ مِنْ وَرَائِهِ : يَا بَنِى فُلانٍ إِنَّ
هَذا يُريدُ [منكم] أَن تَسْلُخوا اللَّت والعُزَّى، وحُلَفَاءَكُم من الحِىّ مِنْ بَنِى
مَالِكٍ بن أُقَيش (٢) إلى ما جاءَ بِهِ من البِدْعَةِ والضَّلَالَةِ، فَلا تَسْمَعُوا لَهُ وَلا
تَّبِعوهُ، قلتُ لأَبى: مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا أبو لَهبٍ عمُّه)) (٣).
٣٠٢٢ - وَفِى رِوايَة: ((عبد العُزَّى بن عبد المطّلب)) (٤) .
٣٠٢٣ - وسَاقهُ [بألفاظ] مُتعدِّدةٍ فى بَعضِها يَقولُ: ((أبو لَهبٍ
٣٨٦/ب
وراءَهُ: هَذا يُريدُ أَن تَتْرِكُوا دِینَ آبَائِگُم)) (٥) .
٣٠٢٤ - وَفى أُخرى يَقولُ أبو لَهبٍ: ((لا يصُدَّكمُ عن دِين
آبائِگُمْ)) (٦).
٣٠٢٥ - وَفِى طَرِيق: ((يَتبعْهُ [فى] فَجاجٍ ذِى المجازِ ويَقولُ: إِنَّهُ
صَابِئْ كَاذِبٌ. فقلتُ: مَنْ هَذا؟ قالوا: هذا عمَّه أبو لَهبٍ))(٧). وَفى
رِوايَةٍ : «یتبعهُ حَيثُ ذَهَب)».
(١) الجمة: من شعر الرأس ما سقط على المنكبين. النهاية: ١٧٨/١.
(٢) أقيش : كربير أبو جى من عكل. القاموس .
(٣) من حديث ربيعة بن عباد الديلى فى المسند : ٤٩٢/٣، وما بين المعكوفات استكمال
منه .
(٤) إحدى طرق الحديث فى المسند: ٤٩٣/٣.
(٥) المرجع السابق: ٤٩٢/٣.
(٦). المرجع السابق .
(٧) المرجع السابق .
.
٠

ربيعة بن عبّاد الأيلىّ ٧٣١
٣٠٢٦ - قالَ أَبُو الزّنادِ : قلتُ لَرَبِيعَةَ بن عَبَّادٍ : إِنَّكَ يومئذٍ كُنْتُ
صَغيرًا. قالَ: لا وَاللهِ إِنّى يَومئذٍ لأَعقَلُ وإِنِّى لَأَزْفِرُ القِرْبَةَ أَى ١/أ
أَحمِلُها)) (١) .
آخِرُ المَجَّد الأوّلِ
وَالحَمدُ للهِ الّذِي هَدَانا لِهُذَا
وَصَلّى الله عَلَىَ مُحمّد وَآلِهِ وَصَحِبهِ وَسَلّم (٢)
(١) من حديث ربيعة بن عباد الديلى فى المسند: ٣٤١/٤.
(٢) آخر المجلّد الأول من النسخة الخطّية.
.
i

1
بسم اللهِ الرحمن الرّحيم
٥٤٩ - [رَبِيعَة بن عُمان بن رَبِيعَة الَّيْمِىّ] (١)
۔
يُعدّ فی الکوفیین
٣٠٢٧ - رَوى أبو نعيم حديث محمّد بن مسلم بن وارة، عن
يحيى بن صالح الوُحَاظِى (٢)، حدّثنا أبو حمزة الخراسانى، عن عثمان بن
حَكِيم، [عن رَبِيعَة بن] عثمان. قالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ سَلِّ فِى مَسْجِد
الخَيْفِ مِنْ مِنِّى، [فحمد الله وأثنى عليهِ]، وقالَ: نَضَّرَ اللهُ امرأً سَمِعَ
مَقَالَتِى فَوَعَاهَا، فَبَلَّغَها مَنْ لَمْ يَسْمَعْها، [فُرُبَّ حامِل فِقْه إلى] من هو أَفْقَه
منه، ورُبَّ حامِل فِقْهٍ غِيرٍ فَقِيْهِ. ثَلاثٌ لا يُغَلُّ (٣) عليهن قلبُ مؤمن:
إِخْلاصُ العَملِ اللهِ، والنُّصِحُ لأَئِمَّةِ المُسْلمين، ولزومُ جَماعهم (٤) .
٥٥٠ - (رَبِيعَة بن الغار) (٥)
ويُقالُ لَهُ رَبِيعَة بن [عمرو الجُرَشيّ] (٦) مختلف فى صحبته، قُتِلَ يَوم
(١) بياض بالأصل: وأثبتناه من مراجع الترجمة فى أسد الغابة: ٢١٤/٢؛ والاصابة:
٥٠٩/١.
(٢) فى المخطوطة: ((الوساطى)) والتصويب من تهذيب التهذيب: ٢٢٩/١١.
(٣) يغل : من الإغلال، وهو الخيانة. ويروى يغل بفتح أوله من الغل وهو الحقد
والشحناء. والمعنى أن المؤمن لا يخون فى هذه الخصال ، أو لا يصدر عنه ذلك. يراجع النهاية :
١٦٨/٣.
(٤) الخبر أخرجه ابن منده كما فى جمع الجوامع (مخطوط: ٨٥٣/١)، ويراجعٍ أيضًا
أسد الغابة والاصابة فى ترجمته وما بين المعكوفات استكمال من المراجع ، فهى بياض بالأصل.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٥/٢؛ والاصابة: ٥١٠/١؛ والاستيعاب :
٥١٠/١؛ وطبقات ابن سعد: ٤٤/٤. وقال الطبرانى: هو جدّ هشام بن الفاز: ٦١/٥.
(٦) بياض بالأصل والاستكمال من المراجع .
- ٧٣٣ -٣

٧٣٤ الجزء السابع عشر
مَرْج راهِط سنة أربع وستين(١). قالَ ابن أبى حاتم: رَبِيعَة بن عَمْرو
الجرشىّ: قالَ بعضُ النّاسِ له صُحْبَةٍ، وَلَا صُحْبَةَ لَهُ.
٣٠٢٨ - قالَ الطّبرانى: حدّثنا يحيى بن أيّوب العلاّف
المصرى (٢)، حدّثنا سعيد بن أبى مريم، حدّثنا ابن ◌َهِيعَة، حدّثنى
الحارث بن يَزِيدِ : أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَة الجُرَشِىّ يَقول: ((إِنَّ رَسُولُ اللهِ عَّه
قالَ: ((اسْتَقِيموا ونعما إن استقمتم، وَحافِظُوا عَلَى الْوُضوءِ فإنّ خَيْرَ عَمَلِكُم
الصَّلاةُ، وتحفّظوا من الأرضِ ، فإِنّها أمّكُم، وإنّه ليس أحد عامل عَلَيها
خَيْرًا أوْ شَرَّا إِلاَّ وَهِى مُخْبِرَةٍ))(٣).
٣٠٢٩ - ومِنْ حَديث رَيْحان بن سَعيد، عَن عَبّاد بن مَنْصور،
عن أيّوب، عن أبى قِلابَة، عن عطية: أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَة بن الجُرَشِىّ
يَقولُ: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِ أَتِىَ فَقِيلَ لَهُ: لِتَنَمْ عَنُكَ، وَلِتَسْمَعْ أُذُنُكَ،
ولْيَعْقِلُ قَلْبُكَ. قالَ: فَنَامَتْ عَيْنِى، وَسَمِعَتْ أُذُنِى، وعَقَلَ قَلْبى. قالَ:
فقيلَ لى: سَيّدٌ بَنَى دَارًا، وصَنَعَ مَأْدبَةً، وأرسل دَاعِيًّا، فمَنْ أجاب
الدَّاعِى دخلَ الدَّارَ، وأَكلَ من المأدبة، ورَضِى عَنْهُ السَّدُ، ومن لم
يُجِب الدّاعى لم يَدْخل الدَّارَ، ولم يأكل من المأدبة، وسَخِطَ عَليهِ السَّيد،
فالسّيْدُ اللهُ، والدّاعى محمّدٌ، والمأدبة الجنّة)) (٤).
(١) روى البخارى فى التاريخ الكبير: ٢٨١/٣: لما وقعت الفتنة قال الناس: ننظر إلى
هؤلاء النفر فما صنعوا افتدينا بهم (يزيد بن الأسود الجرشى، وابن نمران، وربيعة بن عمرو)
فلحق يزيد بن الأسود بالساحل ، وكان ربيعة بن عمرو مع الضحاك بن قيس الفهرى فقتل،
وكان إبن نمران مع مروان فسلم ..
(٢) فى المخطوطة: ((يحيى بن عمر الجلاب المغرى)) والتصويب من المرجع.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٦١/٥. قال الهيثمى: فيه إبن لهيعة وهو ضعيف.
(٤) لفظة المأدبة وردت فى المخطوطة: ((المائدة)) وهو يخالف اللفظ فى المصدرين.
أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٦١/٥. وقال الهيثمى: إسناده حسن، مجمع
الزوائد: ٢٦٠/٨.

ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمىّ ٧٣٥
٣٠٣٠ - من حديث ابن لھیعة، عن عُبيد الله بن أبى جعفر ، عن
رجل حدّثه، عن رَبِيعَة الجُرَشِىّ، عن النبىّ عَ لَلِ قالَ: ((من كتم غُلُولاً / ٢/
فهُوَ مثله))(١) .
٥٥١ - (رَبِيعَة بن الفِرَاسِ يُعدّ فى المِصِريين) (٢)
قالَ: ابن لَهِيعَة عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن
رَبِيعَة بن الفراس: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَّه يقولُ: ((يسير حى حتى يأتوا بَيْئًاً
تُعظّمه العجم (٣) مستترًا فيأخذون من ماله، ثم يغيرون عليكُم أهل
المدينة (٤) حتّى تردّ سيوفهم)). رَوَاهُ أبو نعيم من حديث ابن ◌َهِيعَة (٥).
٥٥٢ - (رَبِيعَةُ بن كَعْب بن مالك الأسلمىّ) أبو فِرَاس (٦)
يُعدّ فی خامس المگیین والمدنیین
(نُعَمِ المِجْمَرِ عَنْهُ)
٣٠٣١ - حدّثنا أبو اليمان، حدّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن
محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن عَمْرو بن عَطاء، عن نُعَيم بن المِجْمَر ،
(١) كلمة ((غلولا)) وردت فى المخطوطة: ((قولا))، والتصويب من المصدرين.
والخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٦٢/٥. وقال الهيثمى: فيه إبن لهيعة ورجل
لم يسم، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد: ٣٣٩/٥. والغلول: الخيانة فى المغنم. وكل من
خان فى شىء خفية فقد نحل. وسميت غلولا لأن الأيدى مغلولة أى ممنوعة ، مجعول فيها غلّ.
النهاية: ١٦٨/٣. والمراد أن من يتستّر على الغال فهو فى حكم الغال.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٥/٢؛ والاصابة: ٥١١/١. وقال البخارى:
ربيعة بن الفارس. التاريخ الكبير: ٢٨١/٣، ٢٨٨.
(٣) فى المخطوطة: ((العجم)) وهو يوافق ما فى أسد الغابة وفى الإصابة: ((العجم)).
(٤) من أسد الغابة: ((أهلُ إفريقية)).
(٥) فى أسد الغابة زيادة فى آخر الخبر هى: ((يعنى النبل)).
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٦/٢؛ والاصابة: ٥١١/١؛ والاستيعاب:
٥٠٦/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٨٠/٣؛ وثقات إبن حبان: ١٢٨/٣.

٢٠
٧٣٦ الجزء السابع عشر
عن رَبِيعَة بن كَعْب. قال: قالَ لِى رَسُولُ اللهِ عَ له: ((سَلْنِى أُعْطِكَ)).
فقلتُ: يا رَسولَ اللهِ أَنْظِرْنِى أَنْظِرْ فِى أَمْرِى. قالَ: ((فانْظرْ فى أمرك)).
قالَ : فنظرتُ: فقلتُ إِنَّ أَمْرَ الدُّنيا يَنْقَطِعُ، فَلا أَرَى شَيْئًا خَيْرًا من شىءٍ
آَخُذُهُ لِنَفْسى [لْآخِرَتِى]، فدخلتُ على النبىِّ عَّه، فقالَ: [ ما
حاجتك؟ فقلتُ): يا رسولَ اللهِ اشْفَعْ لى إلى رَبِّكَ [فَلْيُعْتقنى] من الَّارِ،
فقالَ : ((مَنْ أَمَرَكَ بِهُذا؟)) فقلتُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ ما أَمرنى بهِ أحدٌ ،
ولكنّى نظرتُ فى أَمْرِى. فرأيتُ أنَّ الدُّنيا [زائِلَةٌ من أهلها، فَأَحْببت
أن] آخذ لآخرتى. قالَ: «فَأَعِنِّى على نَفْسِكَ بِكَثْرةِ السُّجودِ)) (١).
٣٠٣٢ - حدّثنا [عبدُ الله]، حدّثنا أبى، [حدّثنا يعقوب، حدّثنا
أبى]، عن ابن إسحاق. قال: حدّثنى محمّد بن عَمْرو بن عَطاءَ، عَنْ
نُعَيِمِ بن مُجَمِّرٍ، عَن رَبِيعَة بن كَعب. قالَ: ((كُنْتُ أخدُمُ رَسولَ اللهِ
سَّ لَه، وأقومُ لَهُ فِى حَوَائِجِهِ نَهارِى أجمع، حتّى يُصَلّىَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّه
العِشاء الآخِرَةَ، فأجلِسُ بِبابِهِ [إذا دخَل بيته، أقولُ لعلّها أَنْ تحدثَ
لَرَسُولِ اللَّهِعَّ الِ حَاجَةٍ، فَمَا أزالُ أَسْمعهُ يقولُ: سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ
سُبْحانَ اللهِ وبحمده [حتى أَمَلّ] فأرجع، أوْ يَغْلِنِى عَيْنِى، فَأَرْقد قالَ:
فقالَ لِى يَوْمًا لِمَا يَرَى [مِنْ خِفْتِى] له وَ خِدْمَتى إيّاهُ: يَا رَبِيعَةُ سَلْنِى
أُعْطِكَ. قالَ: فقلتُ : أَنْظُرُ فى أَمْرى يا رَسولَ اللهِ تم أُعْلمك ذلك ،"
قالَ: ففكّرتُ فى نَفْسى [فعرفت] أَنَّ الدُّنيا مُنْقَطعَةٌ وزَائِلَةٌ، وأَنَّ لِى فيها
ونعيم : المجمر : هو نعيم بن عبد الله المحمر المدني مولى آل عمر بن الخطاب.
والمجمر صفة لعبد الله، ويطلق على إبنه نعيم مجازًا، ضبط بكسر الميم وإسكان الجيم،
ويقال: بفتح الجيم وتشديد الميم الثانية ، قيل له ذلك لأنه كان يحمر مسجد رسول الله
تهذيب التهذيب: ٤٦٥/١٠.
(١) من حديث ربيعة بن كعب الأسلمى فى المسند: ٥٩/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه.
صلى الله
علىـ

...
ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمىّ ٧٣٧
رِزْقًا سَيَكْفينى، ويَأْتِنى. قالَ: فقاتُ: أَسألُ رسولَ اللهِ عَ لِّ الآخِرَتِى فإنّه.
من اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بالمنزل الّذى هُوَ بِهِ. / قالَ: فَجْتُهُ فقالَ: ما فعلتَ يا ٢/ب
رَبِيعَة؟ فقلتُ: نَعَم يا رسولَ اللهِ أَسْأَلِكُ أَنْ تَشْفَعَ لِى إلى رَبِّكَ [فيعتقنى]
مِنَ النّارِ ، قالَ: فقالَ: مَنْ أَمَرَكَ بِهَذا يا رَبِيعَة؟ فقلتُ: لا وَالله، والّذى
بَعَثَكَ بالحقِّ ما أَمَرَنِى بِهِ أحدٌ ولكنّكَ لما قلتَ سَلْنِى أُعْطِكَ، وكنتَ بالمنزلِ
من اللهِ الّذِى أَنتَ بِهِ، نظرتُ فى أَمْرِى، فَعَرفتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ زائِلَةٌ
وأَنَّ لِى فيها رِزْقًا سيأتينى، فقلتُ: أسألُ رَسولَ اللهِ عَلَّهِ الآ خِرَتِى .. قالَ:
فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ عَِّ طَوِيلاً، ثُمَّ قالَ: إِنّى فاعلٌ فَأَعِنِّى عَلَى نَفْسِكَ
بِكَثْرَةِ السُّجودِ)) (١) .
٣٠٣٣ - ورَوَى مُسلم، وأبو داود والنَّسائى من حديث الأوزاعى ،
زادَ النَّسائى: ومَعْمر، ورَوَاهُ الترمذى من حديث هِشام الدَّسْتَوائى وابن
ماجه من حديث ثوبان: كلّهم عن يحيى بن أبى كَثير، عن أبى
سُلْمَة بن عبد الرّحمن، عن رَبِيعَة بن کَعب بِهِ (٢) .
[أبو سلمة بن عبد الرحمن عنه]
٣٠٣٤ - حدّثنا عبد الرّزّاق، حدّثنا معمّر، [عن الزهرى]، عن
يحيى بن أبى [كَثير]، عن أبى سلمة بن عبد الرّحمن، عن رَبِيعَة بن
(١) من حديث ربيعة بن كعب الأسلمى فى المسند: ٥٩/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه .
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى الصلاة مختصرًا: باب فضل السجود والحثّ عليه :
١٢٥/٢؛ وأبو داود: باب وقت قيام النبى معَ له من الليل: ٣٥/٢؛ وأخرجه النسائى من
حديث الأوزاعى فى : فضل السجود: المجتبى: ١٨٠/٢؛ ومن حديث معمر والأوزاعى : باب
ذكر ما يستفتح به القيام: ١٧٠/٣؛ وفى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ١٦٨/٣.
وأخرجه الترمذى فى الدعوات : باب ما جاء فى الدعاء إذا انتبه من الليل: ٤٨٠/٥. وقال:
هذا حديث حسن صحيح؛ وابن ماجه فى الدعاء : باب ما يدعو إذا إنتبه من الليل :
١٢٧٦/٢.
1

٧٣٨. الجزء السابع عشر
كَعْب الأسلمىّ. قالَ: ((كُنْتُ أنامُ فى حُجْرة النبيِّ عَلَّهِ، فكنتُ أَسْمَعه
إذا قامَ من اللّيلِ يُصَلّى يقولُ: الحمدُ للهِ رَبِّ العالمينَ [بعد الهَوِىّ من
اللّيل، ثمّ] يقولُ: سُبْحَانَ اللهِ العَظيمِ وبحمدِهِ [بعد الهَوِىّ مِن
اللّيل])) (١) .
٣٠٣٥ - حدّثنا عبد الملك بن عَمْرو، حدّثنا هِشام، عن
يَحْيَى بن أبي كثير، عن أبى سَلمة. قال: حَدّثنى رَبِيعَة بن كَعْب
الأَسْلمى. قالَ: ((كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ بابِ رَسولِ اللهِ عَ الِ أُغطيه وُضوءَه،
فأسمعُه بعد هُوِىّ من اللّيلِ يَقولُ: سَمِعَ اللهُ لمنْ حَمِدَه، وأَسْمَعُه بعدَ هُوِىّ
من اللّيل يَقول: الحمدُ للهِ رَبّ العالمين)) (٢).
٣٠٣٦ - حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا هشام الدَّسْتَوَائی،
حدّثنا يحيى بن أبى كَثير، عن أبى يَلَمة بن عبد الرّحمن، عن رَبِيعَة بن
كَعْب الأَسْلمى. قالَ: ((كُنتُ أَبِيتُ عِنْدَ بَابِ رَسولِ اللهِ عَ الِهِ أُعْطِيه
وُضوءَه. فَأَسْمِعُه الهَوِىَّ مِنَ اللَيلِ يَقولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، والهَوِىَّ
مِنَ اللَّيلِ يَقولُ : الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين))(٣) .
٣٠٣٧ - حدّثنا أبو النَّضُرُّ: هاشمُ بِنِ القِسم، حدّثنا المبارك
- يعنى ابنَ فَضَالة - حدّثنا أبو عِمْران الجَوْنِى، عَن رَبِيعَة بن كَعْب
الأَسْلمى. قالَ: ((كُنْتُ أُخْدُمُ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ، فقالَ لِى: يا رَبِيعَةُ أَلا
تَزَوَّجُ؟ قالَ: قلتُ: واللهِ يا رَسولَ اللهِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَتزوّجَ. ما عِنْدِى ما
١/٣ يُقيم / المرأةَ، وما أُحبُّ أَنْ يَشْغَلَنِى عَنْكَ شَىْءٍ، فَأَعْرَضَ عَنِى، فخدمتُه
(١) من حديث ربيعة بن كعب الأسلمى فى المسند: ٥٧/٤، وما بين المعكوفات
استكمال من نظيره. والهوى: بفتح فكسر : الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.
(٢) من حديث ربيعة بن كعب الأسلمى فى المسند : ٥٧/٤.
(٣) المصدر الساس .

ربيعة بن كعب بن مالك الأسلمىّ ٧٣٩
ما خدمته، ثمّ قالَ لِى الثانِيَةَ : يا رَبِيعَةُ أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ فقلتُ: ما أُرِيدُ أَنْ
أَتزوَّجَ ما عِنْدِى ما يُقِيمُ المرَأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلنى عَنْكَ شَىْءٌ، فَأَعرضَ
عَنِى، ثمّ رَجَعْتُ إلى نَفْسَى فقلتُ: واللهِ لِرَسُولُ اللهِ عَّ لِ بما يُصلِحنى فى
الدُّنيا والآخرة أَعْلُ مِنِّى، والله لِئَن قَالَ لى: تَزَوَّجْ لأَقُولَنَّ نَعَمْ يا رَسولَ اللهِ
مُرْنِى بِمَا شِئْتَ. قالَ : فقال : يا رَبِيعَةُ أَلا تَزَوَّجُ؟ فقلتُ: بَلَى مُرْنِى بِمَا
شِئْتَ. قالَ : انطلقْ إلى آل فُلان - حَيّ من الأنصار، وكانَ فيهم تراخٍ
عَن النبىّ ◌َّ له - فقلْ لهم: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِ أَرْسَلنى إليكُمْ بِأَمركم أَنْ
تُزوّجونى فُلَانَةَ - [لامْرَةِ منهم - فذهبتُ]، فقلتُ لهم: إِنَّ رسولَ اللهِ
مَ الَّهِ أَوْسَلنى [إليكم يَأْمرَكُمْ أَنْ تزو] جونى فُلانَةَ، قالوا : مَرَحَبًا برسولِ
اللهِ عَ لَه وبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ عَ لَه واللهِ لا يَرجِعُ رَسولُ رَسولِ اللهِ عَ له إلاَّ
بِحَاجَتِهِ، فَوَّجُونِى، وَأَلْطَفُونى (١) ، وما سألونى الْبِّنَةَ، فرجعتُ إلى رسولِ
اللهِ عَّهِ حَزِينًا، فقالَ لِى: ما لَكَ يا رَبِيعَةُ؟ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أتيتُ
قَوْمًا کِرامًا فزوجونی وأکرمونی [ وألطفونی ] وما سألونى البيّنة، وليس عندى
صَدَاقٌ، فقالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّمِ: [يا بُرَيدة الأسلمىّ] اجمعوا له وَزْنَ نَوَاةِ
من ذَهبٍ، قال: فجمعُوا لِى وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخذتُ ما جمعُوا
لى، فأتيتُ به النبيَّ عَ لَّهِ، فقالَ: اذهبْ بِهُذا إليهم، فقلْ: هذا
صَدَاقُها، فَأَنيُهم، فقلتُ: هذا صَدَاقُها، فرضُوه، وقَبِلُوه، وقالوا: كَثِيرٌ
طَيّبٌ، قالَ: ثَمّ رجعتُ إلى النبىّ عَ لِ [حَزِينًا] فقالَ: يا ربيعَةُ مَا لَكَ
حَزِينٌ؟ فقلتُ: يا رَسولَ اللهِ ما رأيتُ قومًا أكرمَ مِنْهُمِ ، رَضوا بِمَا أَتيْتُهم ،
وَأَحْسَنوا، وقالوا: كَثِيرٌ طَّيْبٌ، وليسَ عِنْدى [ما أُولم] قالَ: يا بُرَيدة
اجْمعوا لَهُ شَاةً. قالَ: فجمعوا لى كَبْشًا عَظِيمًا سَمِينًا، فقالَ لِى رَسولُ اللهِ
(١) ألطفونى: يقال: ألطفه بكذا، برّه به، والاسم اللطف بفتحتين. وجاءتنا لطفة من
فلان بفتحتين أى هدية . الصحاح.

٧٤٠ الجزء السابع عشر
عَظِلّهِ : إِذْهَبْ إلى عائِشَة فَقُلْ لَها [فلتبعثْ] بالمِكتلِ الّذى فيه الطَّعامُ.
قالَ: فأتيتُها، فقلتُ لَها ما أَمَرَنِى بِهِ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ. فَقالَتْ: هَذا المكتل
فيه تسعةُ آصُعٍ شَعِيرٍ ، لا والله إن أَصْبح لَنا طعام [غيره، خُذْه فأخذته].
قال: فأتيتُ بِهِ النبىّ ◌َ لَّهِ، وأخبرتُهُ بِمَا قَالَتْ عَائِشَةُ. فقالَ: اذهبْ
بِهُذا إليهم، فَقُلْ لَهُم: لِيُصْبِحْ هَذا عِندكم خُبْزًا، فذهبتُ إليهم، وذهبتُ
٣/ ب بالكبش، ومعى أناسٌ من أسلم، فقالَ: ليصبح / هَذا عندكم خُبزًا،
وهذا طَبِيخًا ، فقالوا: أما الخبز فَسَنَكْفِيكموه، وأَمَّا الكبش فاكْفُونا أنتم ،
فأخذنا الكبشَ أنا وأناسٌ من أسلم، فذبحناه، وسَلَخْناه، وطَبَخْناه، فأصبح
عِندنا خُبزٌ ولحمٌ، فأولِتُ ودعوتُ النبىَّ عَِّ، ثمّ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
عَلَّهِ أَعْطانى أَرْضًا بعدَ ذُلِكَ، [وأعطانى أبو بكر] أرضًا، وجاءت
الدّنيا، فاختْلِفْنَا فى عَذْقِ (١) نخلة، فقلتُ: إنّما هِى فى حَدِّى، وقالَ أبو
بكر: هى فى حَدّى، فكانَ بَيْنِى وبينَ أبى بكر كلامٌ، فقالَ لى أبو بكر
كلمةً كرهها ونَدِمَ، فقالَ لى: يا ربيعَةُ رُدَّ عَلَىَّ مثلَها، حتّى تَكُونَ
قِصَاصًا، قالَ : قلتُ: لا أفعلُ. فقالَ أبو بكر : لتقولنَّ أَو لأَسْتَعْدِينَّ
عليكَ رَسُولَ اللهِ عِلِّ ، فقلتُ: ما أنا بِفَاعِلِ، قالَ: ورفض الأرضَ
وانطلق أبو بكر إلى النبيّ ◌ِ لَّمِ وانطلقتُ أنا [أَتْلُوه فى] أناس من أَسْلم،
فقالوا: رحم اللهُ أبا بكر فى أى شىْءٍ يَسْتَعْدِى عَليكَ رَسُولَ اللهِ عَ له.
وهو الّذى قالَ لَكَ ما قال؟ قالَ: فقلتُ: أَتَدْرونَ ما [هذا؟] هذا أبو
بكر [الصدّيق] هذا ثانى اثنين [وهذا] ذو شَيْبةِ المسلمين، إيّاكم [لا
يَلْتِفِتْ] فيراكُم تَنْصرونى عَليه، فيغضبَ، فيأتى رسولَ اللهِ عَ لَّهِ فَيَغْضِب
لِغَضَبِهِ، فَيَغْضب الله [عزّ وجلّ] لغضبهما، فيهلك رَبِيعَةُ. قالوا: ما
تأمرنا؟ قال: ارجعوا. قَالَ: فانطلقَ أبو بكر [رَضِىَ اللهُ عَنْهُ] إلى رَسولِ
(١) العرق: بالفتح النخلة. وبالكسر العجرون بما فيه الشماريخ. النهاية: ٧٧/٣.