النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
حذيفة بن اليمان العبسىّ
قال: الْيُسْرَى -، جُفَالُ (١) الشَّعْرِ، مَعَهُ جَنَّةٌ ونارٌ)) (٢).
رَوَاهُ مُسلم وابن مَاجَه من حديث أبى معاوية (٣) .
٣٠١/ب
٢٣٢٧ - حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأَعْمش، عن شَقيقٍ، عن
حُذَيفة. قال: قال رسول الله عَ لَله: / ((أَخْصُوا لِى كم يَلْفِظُ الإِسلامَ؟
قُلَنَا: يا رسولَ الله أَتخافُ عَلينا ونحن بَين الستمائة إلى السَّبْعمائة؟ قال :
فقال: إنّكم لا تَدْرون لعلّكم أَنْ تُبْتَلُوا. قال: فَابْتُلينا حتى جَعَلَ الرَّجل مِنَّا
مَا يُصلّى إلّ سِرَّاً)) (٤) .
رَوَاهُ البخارى ومُسلم والنسّائى وابن ماجه من حديث أبى معاوية (٥) .
٢٣٢٨ - حدّثنا يَحْيَى بن سَعِيد، عن مِسْعرٍ ، حدّثنی وَاصِل،
عن أبى وَائِلٍ، عن حُذَيفة: ((أَنَّ النبى ◌َِّ لَقِيَهُ وهو فى بَعْض طُرقِ
المدينة، فَأَهْوَى إِليه. قال: قلتُ: إِنِى جُنبٌ؟ قالَ : إِنَّ المؤمن لاَ
يَنْجُس)) (٦) .
٢٣٢٩ - حدّثنا وکیع عن سفيان، عن الأعمش ، عن أبى وائل ،
عِن حُذَيَفة. قالَ: ((قَامَ فِينَ رسولُ اللهِ عَّهِ مَقَامًا، فَمَا تَرَكَ شَيئًا يَكُون بين
(١) جفال الشعر: كثيره. النهاية.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٣/٥؛ واللفظ عند أحمد: ((أعور
العين اليسرى)) على القطع .
(٣) الخبر أخرجاه فى الفتن: مسلم فى: ((ذكر المجال)): ٧٨٢/٥؛ وابن ماجه فى :
باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم: ١٣٥٣/٢.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٤/٥.
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى الجهاد : باب كتابة الإمام الناس : ١٧٨/٦ وفيه :
((اكتبوا لى من تلفّظ بالإسلام من الناس، فكتبنا له ألفًا وخمسمائة)) ... الخ. وفى رواية أخرى:
((فوجدناهم خمسمائة))، وأخرجه مسلم فى الإيمان : باب جواز الاستمرار بالإيمان للخائف :
٣٦٠/١؛ والنسائى فى السير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٨/٣؛ وابن ماجه فى الفتن:
باب الصبر على البلاء : ١٣٣٦/٢.
(٦) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٣٨٤/٥.

٤٢٢ الجزء الثالث عشر
يَدَى السَّاعَةِ إلّا ذَكرَهُ فى مَقامِهِ ذَلِكَ، ذكرهُ مَنْ ذكرهُ، وحفظَهُ مَن
حَفَظَهُ، وَنَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ. قالَ حُذيفة: فإِنِّى لأَرَى أشياء قد كنت
[ نسيتُها] فأعرفهَا كَمَا يَعْرِفُ الرجلُ وَجْهَ الرَّجْلِ قد كَانَ غائِبًا عَنْهُ،
فيراهُ، فيعرفهُ))، وقالَ وَكيع مرَّةً: ((فرآهُ فعرفَهُ)) (١) .
٢٣٣٠ - رَواهُ البخارى ومسلم وأبو داود من حديث الأعمش
بهِ (٢) .
٢٣٣١ - حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا عبد العزيز بن مُسلمٍ، حدّثنا
حُصين، عن أبى وائِل، عن حُذيفة: ((أَنَّ رسول الله عَ لَّه قال: لَيْرِ دَنَّ
على الحوضَ أَقوامُ فَيُخْتَلَجُونَ (٣) دُونِى، فَأَقولُ: رَبّ أَصْحابِى، ربّ
أصحابِى، فيُقال [لى]: إِنَّكَ لا تَدرى ما أَحْدَثُوا بعدَكَ)) (٤).
رَوَاهُ البخارى ومسلم من حديث حُصَينٍ (٥) .
٢٣٣٢ - حدّثنا وَهْب بن جَرِيرٍ، حدّثنا أَبِى، سَمِعتُ الأَعمش ،
عن أَبِى وائِل، عن حُذيفة قالَ: ذُكر الدجَّل عِنْدَ رسولِ الله عَ لَّهِ فقال:
((لَانا لِفِتْنَةِ بَعْضكُمْ أَخوفَ عِنْدِى مِنْ فِتْنَةِ الدّجَّلِ، وَلَنْ يَنْجِوَ أَحَدٌ مِمَّا
قَبْلَهَا إِلَّ نَجَا مِنْهَا، ومَا صُنِعَتْ فتنةٌ منذُ كَانتِ الدّنيا صَغيرةٌ ولا كبيرةٌ إلّ
لِفِتْنَةَ الدَّجَّالِ)) (٦) ..
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٥/٥.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى القدر: باب وكان أمر الله قدَرًّا مقدورًا: ٤٩٤/١١؛
ومسلم فى الفتن وأشراط الساعة: ٧٤١/٥؛ وأبو داود فى أول كتاب الفتن والملاحم : باب ذكر
الفتن ودلائلها : ٩٤/٤.
(٣) يختلجون: يجتذبون ويقتطعون. النهاية: ٣١٠/١.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٣٨٨/٥.
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى الرقاق تعليقًا: باب فى الحوض وقول الله تعالى: ﴿إِنّا
أعطيناك الكوثر﴾: ٤٦٣/١١؛ ومسلم فى الفضائل: باب حوض نبيّنَا عَ له وصفته: ١٥٧/٥.
(٦) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٩/٥.

٤٢٣
حذيفة بن اليمان العبسىّ
٢٣٣٣ - حدّثنا عبد الرّزَّاقِ، أَنبانا سُفيان، عن الأعمش، عن
أبى وائِلٍ، عن / حُذَيفة. قال: ((قامَ فينا رسولُ الله عَ لَّهِ قِيَامًا مَا تركَ فيهِ ٣٠٢/أ
شيئًا يكون قَبْل السَّاعَةِ إِلَّ قَد ذَكِرَهُ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ،
إنِّي لأَرى الشىءَ فأذكرهُ كما يَعرِفُ الرجلُ وجهَ الرجل غَابَ عنهُ، ثم
رَآهُ فعرفَهُ))(١) .
٢٣٣٤ - حدثنا معاویةُ بن عمرو ، حدّثنا زائدة، عن حُصَین، عن
شقيق. قالَ : سَمِعْتُ حُذَيفَةَ. قال: ((كانَ رسولُ الله عَ لَّهِ إِذَا قامَ للَتَّهجُّدِ
يشوص (٢) فاهُ بِالسّوَاكِ)) (٣).
٢٣٣٥ - حدّثنا هاشم، حدّثنا مَهْدى، عن وَاصلِ الأَحْدَب (٤)،
عن أَبِى وَائِلِ. قَالَ : بَلَغَ حُذَيفة عن رَجُلٍ يَنِمُّ الحديث، قال: سمعتُ
رسولَ الله عَّلِ يقولُ: ((لا يدخلُ الجَنَّةَ نَمَّم)) (٥) .
٢٣٣٦ - رَواهُ مُسلمٌ عن شيبان بن فُرُوخٍ وعبد الله بن محمد بن
أَسْماءِ كِلاَهُمَا عن مهدى بن مَيَمُون بِهِمَا بهِ (٦) .
٢٣٣٧ - حدّثنا سُريج بن النّعمان، حدّثنا هُشَيمٍ، عن مُغيرةَ، عن
أبى وَائِلٍ، عن ابن مَسْعودٍ، وحُصَين، عن أبى وائِلٍ، عن حُذَيفة.
قالا: قالَ رسول الله عَ لَه: ((أَنَا فَوَطكم على الحوض أَنْظركم لَيُرْفَع لى
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٩/٥.
(٢) يشوص فاه : يدلّك أسنانه وينقّيها وقيل: هو أن يستاك من سفل إلى علو. وأصل
الشوص الغسل. النهاية : ٢٤٠/٢.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٠/٥.
(٤) سقط من المسند: ((عن أبى وائل)) وواصل بن حبان الأحدب الأسدى روى عن
أبى وائل. تهذيب التهذيب: ١١٣/١١.
(٥) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩١/٥.
(٦) أخرجه مسلم فى كتاب الإيمان: باب بيان غلظ تحريم النميمة: ٣٠٢/١.

٤٢٤ الجزء الثالث عشر
رِجَالٌ منكم، حتَّى إذَ عرفتهم اختلجوا دُونى، فأقولُ : رَبِ أُصْحابى،
رَبّ أَصْحابى، فَيُقال: إِنَّكَ لا تَدرى ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ) (١).
٣٣٣٨ - حدّثنا محمد بن عُبيد، حدّثنا الأعْمشُ، عن
مَنْصورٍ (٢)، عن شَقِيق قال: قال حُذَيفة: ((إِنَّ أَشبَهَ النَّاسِ هَدْيَا وَدَلاَّ
وسَمْنَا بمحمد عَ لَّلِ عبد الله بن مَسْعودٍ [من] حين يَخْرج من بَيْتِهِ إلى أن
يَرَجِعَ لا أَدْرى ما يَصْنَعُ [فى بَيْتِهِ])» (٣) .
رَوَاهُ البخارى عن إِسْحاق بن إبراهيم عن أبى أُسَامَةَ عن
الأعمش بهِ (٤) .
٢٣٣٩ - حدّثنا زَائِدَةُ، عن الأعمش، عن شَقيق. قال: كُنتُ
قاعدًا مع حُذَيِفَةَ، فَأَقبلَ عبدُ الله بن مسعودٍ، فقال حُذَيفةُ: ((إِنَّ أشبهَ
النَّاسِ دَلاً وهَديًا وسَمْتًا برسول الله عَ لَّهِ مِن حين يخرجُ من بَيْتِهِ إِلى أنْ
يرجعَ ، فلا أدرى ما يَصْنَعُ فى أَهْلِهِ كعبد الله بن مسعودٍ، ولقد عَلِمَ
٣٠٢/ب المحفوظُونَ مِن أَصْحابِ مُحمّدٍ عَلِ أَنّ عَبدِ اللهِ مِن / أَقربهم [عند الله]
وَسيلةً يومَ القيامةِ)) (٥) .
٢٣٤٠ - حدّثنا عَفَّان، حدّثنا مَهدى، حدّثنا واصل الأُخْدَبُ،
عن أبى وائِلٍ عن حُذَيفة: أنَّهُ رأَى رَجِلاً لا يُتِمّ رَكُوعَهُ ولا سُجُودَهُ، فلمَّا
انْصرفَ من صَلاتِهِ دَعَاهُ حُذَيفةُ، فقالَ لَهُ: مُنْذُ كم صلَّيتَ هَذِهِ الصَّلاةَ؟
قال: قد صلَّيتُها منذُ كذا وكذا، فقال حُذيفة: ما صَلَّيْتَ، أو قال : ما
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٣/٥.
(٢) فى المسند: ((الأعمش عن شقيق قال حذيفة)).
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٤/٥.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الأدب : باب الهدى الصالح: ٥٠٩/١٠.
(٥) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٤/٥.

٤٢٥
حذيفة بن اليمان العبسىّ
صَلَّيْتَ لِلّهِ صلاةً - شكَّ مَهْدِى - وأحْسبهُ قالَ: ولو مُتَّ مُتَّ على غَيْرِ
سُنَّة محمد عَلَِّ))(١).
٢٣٤١ - رَوَاهُ البخارى عن الصَّلتِ بن محمد، عن مَهدِى بن
میمون بِهِ (٢) .
٢٣٤٢ - حدّثنا أبو مُعَاوية [وابن نمير]، حدّثنا الأَعمش، عن
شَقيق، عن حُذَيفة. قال: ((كان رسول الله عَ لَّهِ إِذَا قامَ من الليلِ يَشُوصُ
فَاهُ)). قال ابنُ نُمير: قلتُ للأعمشِ: بالسّواكِ؟ قالَ نَعَمْ))(٣).
٢٣٤٣ - حدّثنا حمّاد بن خالد، عن مَهْدی، عن واصل
الأحدب، عن أبى وائِل قالَ : قِيلَ لحُذيفة: إِنَّ رجلاً يَنُمّ الحديثَ، قال
حُذَيفَةُ: سَمعتُ رَسول الله عَ لَّهِ يقولُ: ((لا يدخل الجنَّةَ نَمَّامٌ)) (٤) .
٢٣٤٤ - حدّثْنا مُؤْملٌ، حدّثنا عبد العزيز - يعنى ابنَ مُسلمٍ -،
حدّثنا حُصَين، عن أبى وَائِلٍ، عن حُذَيفَةَ. قال: قال رسول الله عَ لَّهِ:
(َيَرِدَنَّ عَلىَّ الحَوضَ أَقوامٌ، فَإِذَا رَأيْتُهم اخْتَجُوا دُونِى، فَقُولُ : أی رَبِّ
أَصحابى أَصحابى، يُقالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِى ما أَحدَثُوا بَعْدَكَ)) (٥).
إنتهى
الْجُزْءُ الثَّالِثِ عَشَرَ مِن «تجزئَة المصنّف»
وَيَليهِ الجُزءِ الََّّابِع عَشَر
باذنالله
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٦/٥.
(٢) الخبر أخرجه البخارى عن الصلت بن محمد فى كتاب الصلاة مرتين : باب إذا لم
يتم السجود: ٤٩٥/١، وأعاده فى كتاب الآذان: ٢٩٥/٢، وأخرجه من طريق حفص بن
عمر: باب إذا لم يتم الركوع : ٢٧٤/٢ .
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٧/٥.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٩/٥.
(٥) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٤٠٠/٥ .

الجُزء الَّابع عَشَر
/ بسم الله الرّحمن الرّحيم
٣٠٤/أ
٢٣٤٥ - حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا سُفيان، عن الأَعْمش، عن أبى
وائِل، عن حُذيفة قال: ((قام فينَا رسول الله عَ لَّهِ مِقَامًا، فَأَخبرنا بما هو
كائِنٌ إلى يوم القيامة، حفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ)) (١) .
٢٣٤٦ - حدّثنا يحيى بن سَعِيد، عن الأعمش، حدّثنى شقيق،
سمعتُ حُذَيفة ووَكيعٌ، عن الأَعْمش، عن شَقِيق، عن حُذَيفة، [ وحدّثنا
محمد بن عبيد، وقال: سمعت حذيفة]. قال: كُنَّا جُلوسًا عِندَ عُمرَ فقال:
أيُّكُم يَحْفَظُ قولَ رسولِ الله ◌َِّ فِى الْفِتْنِةِ؟ قلت: أَنَا. قال: إنَّكَ
لَجَرَىءٌ عليها، أو عليه، قلت: فِتنةُ الرّجل فى أَهْلِهِ ومَالِهِ ووَلَدِهِ [وجاره]
يُكَفِرِها الصَّلاَةُ والصّدَقَةُ والأَمْرُ بالمعروف، والنهىُ عن المُنكرِ ، قال :
ليس هذا أُريد، ولكن الفتنةُ التى تَمُوجُ كموج البحرِ ، قلت : ليس
عَليكَ مِنْهَا بأسٌ يا أمير المؤمنين، إنّ بَيْنَكَ وبِينَها بابًا مُغْلقًا، فقال: أيُكْسر
أُم يُفتح؟ قلت: بل يُكْسر. قال: إذًا لا يُغلق أَبدًا. قُلَنَا: أَكانَ عُمُرُ يَعلم
مَنِ الْبَابُ؟ قال : نَعم. كما يَعْلم أَنَّ دُون غدٍ ليلةً [قال وكيع فى حديثه :
قال : فقال مسروق لحُذيفة : يا أبا عبد الله كان عمر يعلم ما حدّثه به؟
قلنا : أكان عمر يعلم من الباب؟ قال : نعم. كما يَعْلمِ أنَّ دون غدٍ ليلةً]
إِنّى حدّثْتُهُ حَدِيثًا ليس بالأَغاليط. قَالَ : فَهِبْنَا حُذِيفةٍ أَنْ نَسألُهُ مَنْ
البابُ، فَأَمَرْنَا مسروقًا، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرَ))(٢).
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠١/٥ .
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠١/٥.
- ٤٢٦ -

حذيفة بن اليمان العبسىّ ٤٢٧
٢٣٤٧ - رَوَاهُ الجماعة إلاَّ أَبَا دَاودَ من حديث الأَعمش، زاد
البخارى ومسلِمٌ وجَامِعُ بن أبِى رَاشدٍ : كِلاهُمَا عن شَقيق أبى وائل
عَنْهُ (١) .
٢٣٤٨ - حدّثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، حدّثنى شقيقٌ،
عن حُذيفة. قال: ((كنتُ مَعَ النبى معَّ له فى طَرِيق [فتنحّى]، فَأَتَى
سُبَاطة قَومِ [فتباعدت منه، فأدنانى حتى صرتُ قريبًا من عقبيه] فَبَالَ
قَائِمًا، وَدَعَا بماءٍ، فتوضأ، ومسحَ على خفيهِ)) (٢) .
٢٣٤٩ - حدّثنا وكيع ، حدّثنا سُفيان [وعبد الرحمن عن سفيان]،
عن منصورٍ، وَحُصَين عن أبى وائِلٍ، قال عبد الرّحمن: والأَعْمش عن
أبى وائِلٍ، عن حُذَيْفَة. قال: ((كان النبي ◌َِّ إِذَا قَامَ مِنَ الَلَيْلِ - وَقَالَ
وكيع: للتهجُّدِ - يَشُوصُ فَاهُ بالسّوَاكِ)) (٣) .
٢٣٥٠ - حدّثنا وَكيع، حدّثنا مِسْعَر، / عن وَاصلٍ، عن أبى ٣٠٤/ ب
وَائِلٍ، عن حُذَيفة، عن النبى عَ لَّمِ نحوهُ: ((أنّهُ لَقىَ النبيَّ مَ الِ فَحَادَ
عَنْهُ، فَاغْتَسَلَ، ثم جَاءَ فقالَ: ((المسلم لا يَنْجُسُ)) (٤).
(١) الخبر أخرجه البخارى فى الصلاة: باب الصلاة كفارة: ٨/٢، وأخرج أطرافه
فى الزكاة : باب الصدقة تكفر الخطيئة: ٣٠١/٣، وفى الصوم: باب الصوم كفارة: ١١٠/٤،
وفى المناقب : باب علامات النبوة فى الإسلام : ٦٠٣/٦، وفى الفتن: باب الفتن التى تموج
كموج البحر : ٤٨/١٣؛ وأخرجه مسلم من طرق فى الفتن: كتاب الفتن وأشراط الساعة :
٧٤٢/٥؛ وأخرجه الترمذى فى الفتن: الفتنة التى تموج كموج البحر: ٥٢٤/٤؛ والنسائى فى
الصلاة فى الكبرى كما فى تحفة الإشراف: ٣٨/٣؛ وابن ماجه فى الفتن: باب ما يكون من
الفتن : ٠١٣٠٥/٢
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٢/٥، وما بين المعكوفات استكمال
منه .
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٢/٥، وما بين المعكوفين استكمال منه .
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٤٠٢/٥ .
:

٤٢٨
الجزء الرابع عشر
٢٣٥١ - حدّثنا محمد بن جَعْفَر، حدّثنا شُعْبة، عن منصور،
سَمعتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ : أَنَّ أَبَا موسى كانَ يُشَدِّدِ فى البولِ قال : كَانَ بنو
إسرائيلَ إذَا أصابَ أَحدَهُم [البولُ] يتبعهُ بالمِقْرَاضِ. قَالِ حُذَيفة : وَدِدتُ
أَنَّهُ لا يُشَدِّدُ: ((لقد رأيتُ رسولَ الله عَ لَّهِ أَتَى، أو قال مَشَى إلى سُبَاطة
فَبَالَ، وهو قائمٌ))(١) .
قوم.
٢٣٥٢ - حدّثنا أُسود بن عَامٍ ، حدّثنا أبو بكر، عن عَاصمٍ ،
عن أبى وائِلٍ، عن حُذَيفَة: بينا أنَا أَمْشى فى طريق المدينةِ، قالَ: إِذَا
رَسُولُ الله ◌ِ لِ يَمشى. قال: فَسَمِعتُهُ يقول: ((أَنَا مُحَمّدٌ وَأَحمدُ، ونبيُّ
الرَّحمةِ، ونبىّ التَوبة، ونبيُّ الملاَحِم، والحاشرُ والمُقَفَّى))(٢) .
رَوَاهُ الْتِرِمذى فى الشمَائِل عن مُحمد بن طريفٍ، عن أبى بكرٍ بن
عياشٍ بِهِ (٣) .
٢٣٥٣ - حدّثنا عبدُ الصَّمد، عن مَهدى، عن وَاصْلٍ، عن أبى
وَائِلٍ، عن حُذَيفةٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رجلاً يَنْمُ الحديثَ، فقال حُذيفَةُ : سَمعتُ
رسول الله عَ لِ يَقُولُ: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّة نَمَّامٌ)) (٤).
٢٣٥٤ - حدّثنا محمد بن جَعْفرٍ، حدّثنى شُعبة عن حُصَين، قال :
سَمعتُ أَبًا وَائِلٍ يحدّثُ عن حُذَيفة. قَالَ: ((كَانَ رسول الله عَّلِ إِذَا قَامَ
إلى التهجّد بَشُوصُ فَاهُ بِالسّواكِ))(٥).
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٢/٥.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٢/٥.
(٣) مختصر الشمائل: باب ما جاء فى أسماء رسول الله عَ له: ص ٣٩٤.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٤٠٦/٥.
(٥) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٧/٥.

٤٢٩.
حذيفة بن اليمان العبسىّ
(حَديثٌ آخَرُ)
٢٣٥٥ - رَواهُ البخارى فى الفِتن عن آدم [بن أبى إِياسٍ]، عن
شُعَبَة، عَن وَاصلٍ، عن أَبِى وَائِلٍ، عن حُذَيفة. أنَّهُ قال: ((إِنَّ الِفَاقَ
اليَومَ شرٌّ مِنْهُ على عَهْدِ رسول الله عَ لَه إِنَّ أُولَئِكَ أَسَرُّوا نَفَاقَهُمْ وإنَّ هَؤُلاء
أُعْلَنُوا نِفاقَهُم))(١) .
٢٣٥٦ - رَوَاهُ النَسَّائِى عن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدَمَ،
عن مَالِك بن مِغْوَلٍ عن وَاصلِ الأَحدَبِ (٢). /
٣٠٥/أ
(حديثٌ آخرُ)
٢٣٥٧ - رواهُ البخارى فى التفسير عن إسحاق، عن النَّضْرِ، عن
شعبَةَ، عن الأَعمشِ، عن أبى وائِلٍ، عن حُذَيفة: ((﴿وَأَنْفِقُوا فِى سَبِيلٍ
للّه وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الَّهُكَةِ﴾ (٣) [قال] نَزَلْتُ فِى الَّفْقِ)) (٤).
(حَديثٌ آخَرُ)
٢٣٥٨ - رَوَاهُ ابن مَاجِه، من حديث أَبِى بَكرٍ بن عَّاشِ، عن
عاصم، عن أَبِى وَائِلٍ: أَن حُذَيفة (٥) رَأَى شَبَثَ بن رِبْعِى بَزَقَ بين
يَدَيهِ، فقالَ: [ يا شَبِثُ. لا تبزُقْ بين يَدِيكَ] فَإِنَّ رسول الله عَ لِّ [ كان]
(١) لفظ البخارى: ((إن المنافقين اليوم ... )) أخرجه فى الفتن: باب إذا قال عند قوم
شيئًا ثم خرج فقال بخلافه : ٦٨/١٣.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٩/٣:
(٣) الآية ١٩٥ سورة البقرة.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى التفسير : باب وأنفقوا فى سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين: ١٨٥/٨.
(٥) فى الأصل المخطوط: ((أن حذيفة (وأنفقوا فى سبيل الله) مثله ورأى ثبت)) وهو
خطأ من الناسخ عكر على سياق الخبر.

٤٣٠ الجزء الرابع عشر
ينهى عن ذلك [وقال: ((إنّ الرجل إذا قام يصلّى أقبل الله عليه بوجهه،
حتى ينقلب أو يحدث حدث سوءٍ))](١).
(حَديثٌ آخَرُ)
٢٣٥٩ - قال البزار: حدّثنا الفَضْل بن سَهلٍ، حدّثنا أبو النَّضْرِ :
هاشم بن القاسم، حدّثنا محمد بن طلحة بن مُصرفٍ، عن الأعْمشِ، عن
أبى وَائِلٍ، عن حُذَيفة. قالَ: ((نَهَى رسول الله عَلَّه عن لِبْسِ الحرير
والدِّيباج، وأنْ يُشرَبَ فى آنية الذَّهب والفِضَّةِ وقالَ : هِىَ لَهُمْ فى الدنيا
ولَكُم فى الآخرةِ)) (٢) .
٢٣٦٠ - ثم رَواهُ عن عُبيدِ اللهِ بن يُوسُفَ عن عَلىّ بن عَابِ، عن
الأعمش وَغيرهِ، عن أبى وَائِلٍ عن حُذَيفة مرفوعًا مثلَهُ (٣).
(حَديثٌ آخرُ)
٢٣٦١ - قال البزار: حدّثنا الحسن بن علىّ بن جَعْفرٍ الأحمر،
حدّثنا دَاوُدُ بن الرَّبيعِ، حدّثنا قَيْسٌ، عن الأَعمَشِ، عن أبِى وَائِلٍ، عن
حُذَيَفة، عن النبى عَ ◌ّلِ قَالَ: ((وَيْلٌ للمَالِك مِن المَمْلُوكُ، وَوَيَلٌ
لِلمملُوكِ مِنَ المَالِكِ» (٤) .
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الصلاة: باب المصلى يتنخّم: ٣٢٧/١؛ وقال فى
الزوائد : رجال إسناده ثقات .
(٢) صفحة ٤١٢.
(٣) صفحة ٤١٢.
(٤) قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا قيس، كشف الأستار: ١٥٩/٤. وقال
الهيثمى : رواه البزار وفيه من لم أعرفهم. مجمع الزوائد: ٣٤٨/١٠.

٤٣١
حذيفة بن اليَمان العبسىّ
(حَديثُ آخَرُ)
فى المزِيدِ يومَ الجُمْعَةِ(١) ، واجتماعُ أهْلِ الجَنَّةِ فيه
للنظرِ إلى وجه رَبِّھم الگرِ یمِ
٢٣٦٢ - كَمَا وَرَدَ من حديث أنسِ وعَبدِ اللهِ بن عَمْرو وغيرِ هِما
وَقَدْ رَوَاهُ البزارُ هَاهُنَا من حديث يَحْيَى بن أبى كثير، عن إبراهيم بن
المَبَارَكِ، عن القاسم بن مطيب، عن الأعمش، عن وَائِلٍ، عن حُذَيفة،
عن النبى معَ ◌ّهِ فذكرهُ بِطُولِهِ وهو سِياقٌ حَسَنٌ (٢).
قال البزارُ: [لا نعلمه يروى عن حُذَيفة إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم رواهُ عن
الأَعمش إلا القاسم، ولا حدّثَ به إلا يحيى، عن إبراهيم. وسمعت]
أحمد بن عمر بن عُبَيدة قالَ: ذَاكَرتُ علىَّ بن المدِينى بهذا الحديث
فقالَ : عزيزٌ ما سَمِعتُهُ. وقال لى إِبراهيم بن المبارك - معروفٌ مِنْ بيت أبى
صلابة قومٌ مَشَاهيرٌ. [كانوا بالبصرة -: يروى فى يوم الجمعة عن أنس
وعبد الله بن عمرو، وحُذيفة وسمرة](٣).
(حَديثُ آخَرُ)
٢٣٦٣ - رَوَاهُ البزارُ من حديث يزيد بن سِنَانٍ، عن الأعمش،
عن أَبِى وَائِلٍ، عن حُذَيفة. قال: قال رسول الله عَّ اله: ((يُوشِكُ أَنْ يملأَ
الله أيديكم من العَجَم، ويجعلَهُم أُسْدًا لا يَفِرُون، فَيَضْرِبُونَ رِقَابَكُم،
وَيَأْكُلُونَ فَيُكُم)) (٤) .
(١) التعبير يشير إلى ما جاء فى الخبر ((فينادى منادٍ: يا أهل الجنة أخرجوا إلى دار
المزيد)) ((هذا يوم المزيد)).
(٢) الخبر فيه طول أورده فى كشف الأستار: ١٩٣/٤: باب فى نعيم أهل الجنة،
وقال الهيثمى: رجال البزار رجال الصحيح: ٤١٥/١٠ .
(٣) الزيادة التى بين معكوفات استكمال من كشف الأستار.
(٤) قال البزار: لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد، ولا رواه عن الأعمش إلا =
i

٤٣٢
الجزء الرابع عشر
(حَديثٌ آخرُ)
٢٣٦٤ - رواهُ البزار: حدّثنا محمد بن عثمان بن كَرَامة، حدّثنا
عَبدُ اللهِ بن مُوسى، حدّثنا إِسرائيل، عن عاصم، عن أَبِى وَائِلٍ، عن
حُذَيْفَة قال: قال رسول الله عَ لَّهِ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ كَذَّابِينَ)) (١).
(حَديثٌ آخرُ)
٢٣٦٥ - قال البزار: حدّثنا عبد الله بن الوَضّاحِ الکوفی، حدّثنا
يحيى بن اليَمَانِ، حدّثنا إسرائيل، عن أبى اليقظان(٢) ، عن أبى وَائِلٍ،
عن حُذَيفة. قالَ : قَالُوا: يا رسول الله أَلاَ تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا؟ قال : إِنِّى إِنْ
أَسْتَخْلِفْ عَلِيكُمْ فَتَعَصُونَ خَلِيفَتِى يَنْزَلْ عَليكم العَذَابُ. قَالُوا: أَلَ
تَستَخلفُ أَبًا بكرٍ ؟ قالَ : [إِن تستخلفوهُ] تَجِدُوهُ ضَعيفًا فى بَدَنِهِ قَوِيًّا فى
أمْرِ اللهِ. قالوا: [ألا] تَسْتَخْلِفِ عُمرَ؟ قَالَ : إِنْ تَسْتَخلفوهُ تَجِدُوهُ قَویًا فى
بَدَنِهِ قويًا فى أَمْرِ الله. قالُوا: أَلاَ تَستخلفُ عَلَّا؟ قال : إِنْ تستخلفوهُ
- وَلَنْ تَفعلوا - يَسْلُكْ بكم الطَرِيقَ [المستقيم] وَتَجِدُوهُ هَادِيَا مَهْدِيًّا)) ثُمَّ
قالَ : لا يُعْرف إلاَّ من هَذَا الوجْه، وَأَبُو اليقظان اسمُهُ عُثمان بن عُمَيرٍ (٣) .
(ابنٌ لِحُذَيفَةٍ عَنْهُ)
٢٣٦٦ - حدّثنا وكيع، حدّثنا أبو العميس، عن أبى بكرٍ بن
= يزيد، كشف الأستار: ١٢٩/٤، وقال الهيثمى: رواه البزار وفيه يزيد بن سنان أبو فروة
الرهاوى وهو متروك: ٣١١/٧.
(١) قال البزار: لا نعلمه يروى عن حذيفة بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، كشف
الأستار : ١٣٢/٤، وقال الهيثمى: رجال البزار رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٣٣٢/٧.
(٢) فى الأصل المخطوط: ((حدّثنا شريك عن أبى الطفيل عن أبى وائل)) وما أثبتناه
منَ المرجع .
(٣) كشف الأستار: ٢٢٤/٢، وقال الهيثمى: فيه أبو اليقظان عثمان بن عمير وهو
ضعيف. مجمع الزوائد : ١٧٦/٥.

حذيفة بن اليمان العبسىّ ٤٣٣
عَمْرو بن عتبة(١)، عن ابنٍ لحُذِيفَةٍ، / عن أَبِيه: ((أَنَّ النبيَّ عَ ظَلِّ كَانَ ٣٠٦/ أ
إِذَا دَعَا لِرِجلِ أَصَابَتْهُ وَأَصَابَتِ ولدَهُ وَلَدَ وَلَدِهِ)(٢) تفرَّدَ بِهِ.
٢٣٦٧ - حدّثنا [أبو] نُعيمٍ، حدّثنا مِسْعَرٌ، عن أبى بَكرِ بن
عَمْرو بن عُتبة، عن ابنِ لِحُذَيفة - قَالَ مِسْعِرٌ : وقد ذكرهُ مَرَّةً عن
حُذَيفة -: ((إِنَّ صلاةَ رسول الله عَ لَّهِ لَتُدرِك الرَّجلَ، ووَلَدَهُ وَوَلَد
وَلَدِهِ)) (٣) .
٢٣٦٨ - حدّثنا عَبد الرحمن بن مَهْدى، حدّثنا زائِدة، عن
عبد الملك بن عُمَيرٍ ، حدّثنى ابن أخى حُذَيفةَ، [عن حُذيفة]. قال :
((أتيتُ رسولَ الله عَ لَِّ ذَاتَ ليلةٍ لأُصلى بِصَلاتِهِ، فَافَحَ، فقرأَ [قراءة]
لَيسَتْ بِالخَفيفَةِ، ولا بالرَّفيعةِ، قراءَةً حَسَنَةً، يُرَِّلُ فِيهَا يُسْمِعنا، قال : ثم
رَكَعَ نحوًا مِن قيامِهِ، ثم رَفَعَ رأسَهُ نحوًا من رُكُوعِهِ، فقال: سَمِعَ الله لمن
حَمِدَهُ، ثم قالَ : الحمدُ للهِ ذى الجبروت والملكُوتِ والكبرياء والعظمةِ،
حتى فَرَغَ مِنَ الطِّلِ وعَليهِ سَوادٌ من اللَّيلِ)) قالِ عَبد الملِك: هو تطوعَ اللّيلِ
تفرَّدَ بِهِ (٤) .
(ابنُ عمّ لحُذَيْفَةَ)
٢٣٦٩ - حدثنا سُرَيح بن النعمان، حدّثنا حَمَّاد، عن
عبد الملك بن عُمير، قال: حدّثنى ابن عمّ لحُذَيفة، عن حُذَيفة. قالَ :
(١) فى الأصل المخطوط: ((حدّثنا أبو العباس عن أبى بكر بن عمير وعنه عن إین
لحذيفة)) وما أثبتناه من المسند .
وأبو العميس مصغرًا : عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهزلى روى عنه وكيع . تهذيب
التهذيب : ٩٧/٧.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٦/٥.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٠/٥ .
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٤٠١/٥ .
و

٤٣٤
الجزء الرابع عشر
(َقُمْتُ مِعَ رسول الله عَلِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فقرأْ السَّبَعَ الطِّوَال فِى سَبَعِ
وَكَعاتٍ، وكان إِذَا رِفعَ رَأْسَهُ من الرّكوعِ قال: سَمِعَ الله لمن حَمَدَهُ، ثم
قالَ : الحمد للهِ ذى الجبروتِ والملكوتِ والكبرياءِ والعَظَمَةِ، وَكَانَ رُكُوعُهُ
نحوًا مِنْ قيامه، وسجودُهُ نحوًا مِنْ رُكُوعِهِ. فقضى صَلاَتَهُ وقد كَادَتْ
رِجْلای تنکسر)» (١) تفرَّدَ بِهِ.
(مَوْلِى شُرَحِيل بن حَسَنَةَ عن حُذَيفَةٍ)
٢٣٧٠ - حدّثنا هارون بن معروفٍ، قال عبدُ اللهِ: وسمِعتُ أَنَا
[من] هَارون، [حدّثنا] ابن وَهَبٍ، حدّثْنِى عَمْرو بن الحارث: أنَّ
عُمْرو بن شُعِيب حَدَّثَهُ: أَنَّ مَوَلَى شُرَحْبِيل بن حَسَنَةٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ
عُقبة بن عامرِ الجهنى وحُذيفة بن اليمان يقولان: قَالَ رسول الله عَلَه:
((كُلْ ما ردت عليك قوسك)) (٢).
٢٣٧١ - حدّثنا حَسَنٌ، حدّثنا ابن لَهِيعةَ، حدّثْنَا عَمْرُو بن
٣٠٦/ب الحارث، عن عَمرو / بن شُعَيَب [أنّهُ] حَدَّثْهُ: أَنَّ مَولى شُرَحْبِيلَ بن حَسَنَة
حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عُقبة بن عَامِرِ الجُهَنِى، وحُذَيفةَ بن اليَمَان يقولان: قَالَ
رسول الله عَالله: ((كل ما ردت عَليكَ قوسُكَ)) (٣) تفرَّدَ بِهِ.
(البَشْكُرِى عَنهُ)
٢٣٧٢ - حدّثنَى بَهزٌ، وأَبو النَضْر، قالاَ: حدّثنا سُليمان بن
المُغيرةِ، حدّثنا حُميدُ - هُوَ ابنِ هِلالٍ - قَالَ أَبو النَضر فى حَديثِهِ:
حدّثِى حُمَيْدٌ - يَعنى ابنَ هِلاَلٍ - قَالَ: حدّثْنَا نَصْر بن عَاصِمِ اللَّيثى،
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند مع اختلاف فى بعض لفظه: ٣٨٨/٥.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٨/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٣) الموطن السابق.

٤٣٥
حذيفة بن اليمان العبسىّ
قالَ : أتيتُ اليَشكُرى فى رَهْطٍ من بنى لَيْثٍ. قالَ: فقالَ: مَنْ القومُ؟
قالَ: قُلنَا: بُنُو الَّيْتِ. قالَ: فَسَأَلْنَاهُ وسأَلَنا، ثم قُلْنَا: [أتيناكَ] نَسأَلُكَ
عن حَدِيثِ حُذَيفةَ، قالَ : أَقْبَلَنَا مَعَ أَبِى مُوسَى قَافِينَ، وغَلتِ الدَوابُ
بالكوفة، فاسْتأذنتُ [ أنا ] وصاحبٌ لِى أَبَا موسى، فَأَذِنَ لَنَا، فَقَدِمْنَا الكوفَةَ
باكراً من أوّلِ النَّهَارِ ، فقلتُ لصَاحِبِى: إِنِّى داخلُ المَسْجِدَ، فَإِذَا قَامت
السُوقُ خَرَجْتُ إليكَ، قَالَ : فَدَخلتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ حَلْقَةٌ كَأَنْما قُطِعَتْ
رء وسُهُم يَسْتمِعونَ إلى حَديثِ رَجُلٍ، فَقُمتُ عَليهِمْ، فقلتُ لرجلٍ إلى
جنبى: من هَذَا؟ قَالَ : أَبَصْرىُّ أنتَ؟ قلتُ: نَعَم. قالَ : قد عرفتَ لو
كُنتَ كوفيًّا لم تَسَلْ عَنْ هَذَا. هَذَا حُذَيفَةُ بنِ الْيَمَانِ. قال: فدنَوتُ مِنْهُ
فَسَمِعُهُ يقولُ : ((كانَ الناسُ يَسأَلُونَ عن الخَيرِ رَسُولَ الله عَ لَّه ، وكنتُ
أَسأَلُهُ عنِ الشَّرِّ ، وَعرفتُ أَنَّ الخيرَ لن يَسْبِقَنَى. قَلتُ: يَا نِبِىّ الله أَبَعْدَ هذا
الخير شرٌّ؟ قال: ((يا حُذَيفة. تعلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وأَّبِعْ ما فيهِ)). ثلاثَ
مَرَّاتٍ. قَالَ: قُلتُ: يا رسول الله أَبَعْدَ هذا الخير شرٌّ؟ قالَ: فتنةٌ وشَرُّ.
قالَ : قُلْتُ: يا رسول الله أَبعد هذا / الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قال: هُدْنَةُ علی دَخَنِ ،
وجماعَةٌ على أَقْذاءَ. قالَ قلتُ: يا رسول الله الهُدنَةُ على دَخَنِ مَا هِىَ؟
قَالَ : لا ترجعُ قلوبُ أَقوامٍ على الذى كَانت عَليهِ. قَالَ قُلتُ : يا رسول
اللّه أَبَعْدَ هذا الخيرِ شَرُّ؟ قال: فتنَةٌ عمِيَاءُ صَمَّاءُ عَلِيهَا دُعَاةٌ على أَبْوابِ
النَّارِ ، وأَنْ تمُوتَ يا حُذيفةَ، وأَنْتَ عَاضٌّ على جُذْلٍ خَيْرٌ لَكَ من أَن
تتّبعَ أَحَدًا مِنْهُم))(١) .
٣٠٧/أ
٢٣٧٣ - حدّثنا عبد الصَّمد، حدّثنا حَمَّاد، حدّثنا عليّ بن زَيْد،
عن الْيَشْكُرَى، عن حُذَيفة. قالَ: قلتُ: يا رسول اللهِ هَلْ بَعْدَ هذا الخير
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٦/٥ وقد وردت فى الأصل المخطوط
عبارتان من تخليط النسّاخ والتزمنا بنص المسند.

٤٣٦ الجزء الرابع عشر
شَرٌّ. كَمَا كَانَ قِبلهُ شَرٌّ؟ قالَ : يَا حُذَيفةُ اقْرأ كتابَ الله ، واعمل بِمَا فيهِ ،
فَأَعْرض عِنِّى، فَأَعَدتُ عَليهِ ثلاث مراتٍ، وعَلمتُ أَنَّهُ إِن كَانَ خيرًا
أَّبعتُهُ، وإِنْ كَانَ شرًّا اجْتَنَبْتُهُ، فَقُلتُ: وَهَلْ بَعْدَ هذا الخَيرِ شرٌّ؟ قال :
نعم فِنَةٌ عَمْياءُ صَمَّاءُ وَدُعَةُ ضَلَاَلٍ على أَبُوابِ جَهَنَّمَ. مِنَ أَجَابَهُمْ قَذَّقُوهُ
فیھا)) (١) ..
(رَجُلٌ من بنى عَبْسٍ عَنْهُ)
٢٣٧٤ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شعبةُ، عن عَمْرو بن
مُرَّة، عن أبى حَمْزة: رَجُلٍ من الأَنصارِ ، عِن رَجُلٍ مِنْ عَبْسِ، عن
حُذَيفة: ((أنهُ صلَّى معَ رَسُولِ الله ◌َ ◌ِّ مِنَ اللَّيل، فلمَّا دَخَلَ فى الصَّلاةِ
قال: اللهُ أكبرُ ذو الملكوتِ، والجبروتِ، والكِبرِياءِ، والعَظَمَةِ. قال: ثم
قرأَ البَقَرة، ثم ركع، فكانَ رُكوعُهُ نحوًا مِنْ قيامهِ، وكان يَقُولُ : سبحانَ
رَبِّى العظيم، سبحانَ رَبِّى العظيم، ثم رفع، فكان قيامُهُ نَحوًّا من
رُكُوعِهِ، وكان يقول: لِرَبِّىَ الحمدُ، لِرَبِّى الحمدُ، ثم سَجَدَ، فكان
سجودُهُ نحوًّا من قيامِهِ، وكان يقولُ: سُبحانَ رَبِّىَ الأَعْلى، [سبحان رَبِّى
الأعلى]. فرفع رأسهُ، فكان ما بينَ السجدتين نحوًا من السُجودِ، فكان
يقولُ : رَبِّ اغْفر لِى. ربِّ اغْفر لِى. حتى قرأَ البقرةَ وَآلَ عِمرانَ،
٣٠٧/ب والنّسَاء، والمائِدة، والأنعامَ)) / شُعبةُ الذى يَشُكّ فى المائِدة [ والأنعام])) (٢) .
٢٣٧٥ - رَواهُ أبو داود والترمذى والنسّائى من حديث شُعبةُ(٣).
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٤٠٦/٥.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٨/٥.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة : باب ما يقول الرجل فى ركوعه وسجوده :
٢٣١/١؛ والترمذى فى الشمائل: باب عبادة رسول الله عَ له: ص ٣٠٠؛ والنسائى فى
الصلاة : باب ما يقول فى قيامه ذلك (يعنى القيام بين الرفع من الركوع والسجود) : المجتبى :
٠١٥٧/٢

٤٣٧
حذيفة بن اليمان العبسىّ
(رجلٌ من الأنصارِ عَنَهُ)
٢٣٧٦ - حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سُفيان، عن عُمر بن محمد، عن
عُمْر مولى عُفْرة، عن رجل من الأنصار، عن حُذَيفة. قالَ : قال رسول الله
◌َّهِ: ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، ومحوسُ هذِهِ الأُمَّةِ الذين يقُولُونَ لا قَدَرَ .
فَمنِ مَرِضَ مِنْهِمْ فَلاَ تعودُوهُ، ومَن مات فلا تَشْهدوه، وَهُم شِيعَةُ الدَّجَّالِ ،
حَقًّا على اللهِ أَن يلحقهم به)) (١) .
رَوَاهُ أبو داود عن محمد بن [أبى] كثير عن سُفيان الثورى بِهِ (٢) .
(بعض أَصْحَابِ أَبِى اسحاق عَنْهُ)
٢٣٧٧ - حدّثنا عبد الرّحمن، عن سُفيان، عن أبى إسحاق،
قال : حدّثْنى بَعضُ أَصحابِنَا، عن حُذَيفة. أَنَّ المشركين أَخَذُوهُ وَأَباهُ ،
فَأَخَذُوا عليهم أَلَّ يُقَاتلوهم يومَ بَدْرٍ، فقال رسول الله عَ لَّهِ: ((فُوا لَهُمْ،
ونستعينُ الله عَلَيهِم)) (٣) .
(رَجلٌ عَنْهُ)
٢٣٧٨ - حدّثنا عَفَّنُ، حدّثنا هَمَّمُ، حدّثنا الحجَّاجُ بن فُرَافصَةً،
قال: حدّثْنَى رَجُلٌ، عن حُذيفة بن اليَمَانِ: [أنْهُ] أتَى النبىَّ ◌َِلِّ،
فقال: بَيْنا أَنَا أُصَلِّى إِذْ سَمِعتُ متكلّمَا يَقُولَ: ((اللَّهِمَّ لكَ الحمدُ كُلَهُ،
ولكَ الملكُ كُلُّهُ، بيدِكَ الخيرُ كُلُّهُ، وإليكَ يَرْجِعُ الأمرُ كلُّهُ، عَنِيْتُهُ
وَسِرُّهُ، فَإِنَّكَ أهلٌ أنْ تُحمدَ، إِنكَ على كل شَىْءٍ قَدِيرٌ ، اللُّهُمَّ اغْفِرْ لى
جميعَ مَا مَضَى من ذُنُوبى، واعْصِمنى فيما بَقِىَ من عُمْرى، وارزقنى
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٤٠٦/٥.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى السنة: باب فى القدر: ٢٢٢/٤.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٧/٥.

---- --
٤٣٨ الجزء الرابع عشر
عَمَلاً صَالِحًا ترضى بهِ عَنى))، فقال النبى عَ ◌ِّ: ((ذَاكَ مَلك [أتاك]
يُعَلِّمُكَ تَحمِيدَ ربّك عزّ وجلّ))(١) تفرَّدَ بِهِ.
(رَجُلٌ آخرُ عَنْهُ)
٢٣٧٩ - حدّثنا محمد بن [جعفر، حدّثنا] عن منصور، عن
رِبْعِى. قالَ : سَمِعتُ رجُلاً [فى جنازة حُذَيفة] يقول : سَمِعتُ صَاحبَ
هذا السرير يقول: ((ما بى بأس ما سَمِعتُ من رسولِ الله ◌َلَامِه ، ولئِن
اقْتَلْمٍ لأَدْخلنَّ بيتى، فَلَئِن دُخلَ علىَّ لأَقُولِنَّ: هَا، بُوَ بِإِنْى / وإِثْمِكَ))(٢)
تفرَّدَ بِهِ.
٣٠٨/أ
٢٣٨٠ - حدّثنا حُسین بن محمد، حدّثنا شيبان، عن منصور، عن
رِبْعى بن حِرَاش قال: كنت فى جنازَةِ حُذَيفَة، فقال رجل من القومِ :
سَمعتُ هذا يقول - يعنى حُذَيفة - : ((ما بى بأسٌ فيما سَمِعتُ مِنْ رسول
الله عَظِلّهِ، وَلَئِنِ اقتلُتُمْ لَنظُرَنَّ أَقْصَى بيتٍ مِنْ دَارِى، فلأَدخُلَنَّهُ، فلئن
دخل عَلىَّ لأَقُولِنَّ: هَا ، بُوُ بِإِنْى، وإِثْمِكَ أو بِذَنْبَى وَذَنِكَ)) (٣).
(حَديثُ آخرُ)
٢٣٨١ - عن حُذَيفة وعمارِ رَواهُ أبو دَاودَ من طريق ابن جُرَيج :
حدّثنى أبو خالدٍ، عن عدى بن ثابتٍ، حدّثْنِى رَجلُ : أَنَّهُ كان معَ عَمَّارٍ
[ بالمدائن]، فأقيمت الصلاةُ، فتقدَّمَ عَمّارٌ، وقامَ عَلى دُكّانٍ [يُصلى
والناس أسفل منه]، فتقدَّمَ حُذَيفةُ، فَأَخَذَ على يَدَيهِ، فَاتّبعهُ عَمّارٌ حتى
أَنزَلَهُ حُذيفةُ، فَلَمَّا فِرِغَ عَمَّر من صَلاتِهِ قَال لَهُ حُذَيفة : ألمْ تسمعْ رسولَ
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٥/٥.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٩/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٣/٥.

حذيفة بن اليمان العبسىّ ٤٣٩
الله عَ ◌ِّ يقولُ: إِذَا أَمَّ الرجلُ القومَ، فَلاَ يَقُمْ فِى مَكَانٍ أَرْفِعَ مَن مَقَامهم
- أو نحو ذلك -، فقال عمارُ: لذلِكَ اتَّبَعتُك حين أُخذتَ على
يدی )»(١).
(بَلاغٌ لِعَلِىّ بن يَزِيد عن حُذَيفَةَ: وهو ابن يَزِيد الدّمشقى) (٢)
٢٣٨٢ - حدّثنا عبد الله بن یَزِ يد، حدّثنا حَيْوَة، حدّثنی بکر بن
عَمْرٍ و، أنَّ أَبَا عبد الملك: علىَّ بن يزيد الدِّمَشْقى، حدّثَّهُ: أَنَّهُ بلغَهُ عن
حُذَيَفة عن النبى معَ لَِّ أنَّهُ قال: ((إِنَّ فَضلَ الدَّارِ القريبةِ - يعنى على
المَسْجِدِ - على الدَّارِ البعيدةِ كفضلِ الغَازِى على القَاعِدِ)) (٣) تفرَّدَ به.
(حَديثٌ آخرُ)
٢٣٨٣ - قالَ أبو يعلى: حدّثنا روح بن حَاتمٍ ، حدّثنا هُشَمٍ،
حدّثنى الكوثر بن حَكيم، عن مكحول (٤). قال: بلَغَنى عن حُذِيفَة. قال :
قال رسول الله عَّ اله: ((أَلاَ إِنَّ بَعدَ زَمَانِكُمْ هذَا زَمَانًا عَضُوضًا، يَعَضُّ
المُوسِرُ على مَا فى يَدِهِ حِذَارَ الإِنْفَاقِ [ وقد] قال [الله تعالى] ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُم
مِنْ شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وهَوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (٥) وسَيِّد شِرَارُ الخَلْقِ، يُبَايِعُونَ
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة : باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم:
١٦٣/١.
(٢) فى الأصل المخطوط: ((على بن زيد)) وتكرر وهو على بن يزيد بن أبى هلال أبو
عبد الملك الألهانى الدمشقى روى عنه بكر بن عمرو المعافرى وآخرون. تهذيب التهذيب :
٣٩٦/٧ .
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٩/٥.
(٤) روح بن حاتم البزار بغدادى: روى عن هشيم وغيره وعنه أبو يعلى وغيره. عن إبن
معين: ليس بشىء وكوثر بن حكيم: روى عن عطاء ومكحول آراء الأمة فيه مظلمة. يراجع
الميزان: ٥٨/٢، ٤١٦/٣.
(٥) أخرجه أبو يعلى من حديث حذيفة كما فى جمع الجوامع السيوطى: ٣٣١٧/١.
:

---- --- -
٤٤٠ الجزء الرابع عشر
كلَّ مُضْطَّرِ [أَلَا] إنَّ بَيْعَ المضطرين حَرَامٌ. أَلا إِنَّ بَيْعَ المضْطَرِينَ حَرَامٌ،
المسلمُ أخو المسلمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ، إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَعْروفٌ فَعُدْ بهِ على
أَخِيكَ وَلاَ تَزِدْهُ هَلاكًا إلى هَلا کِهِ))(١) .
٣٠٨/ب ٣٧١ - (حذْيَمُ بن حَنِيفة: أَبو حَنْظَلَة الحنفيّ من أَعراب البصرة / (٢)
لَهُ وِلأَبيهِ وجدّهِ وابنُهُ صُحبة)
٢٣٨٤ - قال: ((أَخَذَ أَبِى حَنِيفَةُ بَيَدى، فأتى بى رسولَ الله
عَلِّ ، فقال: يا رسول الله إِنّى ذُو بَنين، وهذا أَصْغَرهم قَسمتُ عليه.
قال: فَأَخَذَ بِيدِي رسولُ الله عَ لَّهِ وَمَسَحَ رَأْسى، وقالَ: بَارَكَ اللهُ لك
فيهِ)) (٣) رواهُ الطبرانى عن أحمد بن دَاودَ، عن محمد بن أبى بَكْرٍ
المقَدَّمى، عن ذيال بن عُبَيد - يعنى ابن حنظلة -، عَن جَدِّهِ، عن أُبِيهِ
حِذیمٍ ، فذ کرهُ. قال : فكان حنظلة يُؤْتی بالإِنسَانِ الورم فيمسح بيده عليه
ويقول بسم الله فيذهبُ الوَرمُ (٤).
(١) أخرجه أبو يعلى ... (أنظر الصفحة السابقة).
(٢) فى الأصل المخطوط: ((حذيفة)) والصواب حذيم بكسر فسكون ثم فتح وكثير من
الأئمة ترجم له عن طريق وله حنظلة .
وله ترجمة فى أسد الغابة : ٤٧٠/١؛ وفى الإصابة مع ابنه حنظلة بن حذيم بن حنيفة:
٣٥٩/١؛ والاستيعاب: ٢٨٢/١، ٣٦٣/١؛ والتاريخ الكبير: ٣٧/٣؛ وثقات إبن حبان:
٩٢/٣؛ والمعجم الكبير للطبرانى: ٧/٤°. ويراجع فى ضبطه التاريخ الكبير والمشتبه: ٢٢٢.
(٣) الخبر أخرجه أحمد فى المسند: ٦٧/٥ وفيه طول من حديث حنظلة بن حذيم
- رضى الله عنه - كما أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ٣٧/٣.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٧/٤، ١٦، قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط
والكبير بنحوه، وأحمد فى حديث طويل، ورجال أحمد ثقات : ٤٠٨/٩.