النص المفهرس

صفحات 361-380

حذيفة بن اليمان العبسىّ ٣٦١
صَ لَّه. قال: «قلتُ: يا رسول الله ما هُدنةٌ على دَخنِ؟ قالَ: قلوبٌ لا تَعُودُ
على ما كانَتْ عَلیە)) (١) .
٢١٦٨ - حدّثنا عبد الصَّمد، حدّثنا أَبى، حدّثنا أبو التَّّاح. قال :
حدّثْنِى صَخْرِ بنِ بَدْرِ العِجْلِىّ، عن سُبَيْع بن خَالدٍ [الضبعى] فذكر مثل
مَعْناهُ. قال: ((وحُط أجرهُ [وحط وزره] قال: ((وَإِن نَهَكَ ظهَرَك، وأَخذَ
مَالكَ)) (٢) .
٢١٦٩ - حدّثنا يُونُس، حدّثنا حَمّاد، عن أبِى التّيَّاح، عن
صَخْر بن سُبَيْعٍ بن خَالدِ الضَّبعى، فذكرَهُ، فقال: ((وإِنْ نَهَكَ ظَهْرَك،
وَأَخَذَ مَالَكَ، وقال: وحُطَّ أَجْرهُ، وحُطَّ وِزرهُ))(٣) .
(سَعِيد عَنْهُ، وهو سَعِيد بن المُسَّب
إِنْ شَآء الله تعالى وهو أعلم)
٢١٧٠ - حدّثنا حَسنٌ، حدّثنا ابن لَهِيعة، حدّثنا ابنُ هُبَيرة: أَنهُ
سَمِعَ أَبا تميم الجيشانى يقول: أَخبرنى سَعِيدٌ أنّهُ سَمِعَ حُذَيْفة بن اليَمَان
يقول: ((غابَ عَنَّ رسول الله عَ لّه يَومًا، فَلَم يَخْرُجْ، حتى ظَنَا أَنْ لَنْ
يَخْرِجَ، فلمَّا خَرِجَ سَجَدَ سجدةً، فَظَّا أَن نَفْسَهُ قد قُبِضَتْ منها، فَلَمَّا
رَفَعَ رأسَهُ قال: إِنَّ رَبِى اسْتَشَارَنِى فِى أُمَّتِى ماذا أَفْعَلُ بهم؟ فقلتُ: ما
شِئْتَ أَىْ رَبّ، هُم خَلقُكَ وَعِبَادُكَ. فَاسْتَشَارَنِى الثَّانِية، فقلتُ لَهُ
كذلِكَ، / قَالَ : لا أُحْزِنُكَ فى أُمَّتِكَ يا محمد، وبشَّرنى أَنَّ أَوَّلَ مَنْ
يَدخلُ الجنةَ مِن أُمَّتِى سَبْعونَ أَلْفًا، مع كلِّ أَلْفٍ سَبعونَ أَلَفًا لَيْسَ عَليهم
٢٨٣/ب
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٣/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٢) الموطن السابق .
(٣) الموطن السابق .

٣٦٢ الجزء الثالث عشر
حِسَابٌ، ثم أرْسَلَ إِلىَّ فقال: ادْعُ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَ، فقلتُ لِرَسُولُه: أَوَ
مُعْطِىّ رَبِّى سُؤْلِى؟ قال: ما أَرْسَلَنِى إِليك [إِلاَّ] لِيُعْطِيكَ، ولَقَدْ أَعْطَانِى
رَبِّى - ولا فَخْرَ - وغَفَرَ لى مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبى وما تَأَخَّرَ، وَأَنَا أَمْشِى حَيًّا
صحيحًا، وَأَعْطانى أَلا تَجوِعَ أُمَّتِى، ولا تُغْلب، وَأَعْطَانِي الكَوْثَرَ، فَهُوَ
نهرٌ فى الجِنَّةِ يَسيلُ فى حَوْضِى، وَأَعْطَانِى العِّ والَنَّصْرَ، والرُّعْبَ يَسعى بين
يدَى أُمّتِى شَهْرًا، وَأَعْطانى أنّى أَوَّلُ الَّنْبِيَاءِ أَدْخُلُ الجَنَّةَ، وَطَيّبَ لى
وَلِأُمَّتِى الغنيمة، وَأَحَلَّ لَنَا كثيرًا ممَّا شَدَّدَ على [مَنْ] كان قَبْلَنَا، ولم يَجْعَلْ
عَلَيْنا مِنْ حَرج)) (١) تفرَّدَ بهِ.
٢١٧١ - قال البزارُ: [حدّثنا محمد بن معمر، حدّثنا مسلم بن
إبراهيم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علىّ بن زيد، عن] سَعِيد بن
المسّب، عن حُذَيْفة. قال: ((خَيَّنى رسولُ الله ◌ِ لَّهِ بَيْنِ الهِجْرة والنَّصْرةِ
فاخْتَرْتُ الهجرة)) ثم قال: لا نَعلم له إسنادًا غير هذا الوجه(٢) .
(حديثٌ آخرُ عنه)
٢١٧٢ - قال أبو يَعْلى: حدّثنا كامل بن طلحة، حدّثنا ابن لَهِيعة،
حدّثنا عبد العزيز، عن أبى النّضر، عن سَعيد بن المُسيب ، عن حُذَيفة.
قال: قال رسول الله عَ له: ((ستكونُ بَعْدى فِتْنَةٌ، الرَّاقِدُ فيها خيرٌ من
الْيَقْظَان، والمُضْطَجِعُ فيها خيرٌ من القاعد، والقاعدُ خيرٌ .. القائِم،
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٣/٥ والاستكمال منه.
(٢) ما بين المعكوفين استكمال للسند من كشف الأستار، وتمام قول البزار تعليقًا على
الخبر: ((لا نعلم رواه إلا حذيفة ولا له غير هذا الإسناد، ولا نحفظه إلا من حديث مسلم عن
حماد)).
وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح غير ابن زيد وهو حسن الحديث. كشف
الأستار : ٢٦٥/٣؛ ومجمع الزوائد: ٣٢٦/٩.

حذيفة بن اليمان العبسىّ ٣٦٣
والقائِمُ خيرٌ من السَّاعِى، ويَهْلِكُ فيها كل راكبٍ مُوضِعٍ (١)، وكلُّ
خَطِيبٍ مِصْفَعَ (٢) ، فإِن أَدْرَكَنَها فَلْصِقْ بَطْنَكَ بِالأَرْضِ، حتى تستريحَ
بَرًّا، أو يُستراحُ مِنْ فَاجِرٍ ))(٣) .
(حديثٌ آخرٌ)
٢١٧٣ - قال الطبرانى: حدّثنا المِقدَامُ بن داود، حدّثنا عَمّى
سَعِيدُ بن عِيسَى بن تَليد، حدّثنا مُفَضَّل بن فُضَالة، عن يَعْقوب بن يوسف
: المكِى، عن المثنى بن الصَّباحِ، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن سَعِيد بن
المسّب، عن حُذيفة: ((أَنَّهم كانوا يَتَحَدَّثُون فى العَزْلِ، فسمعهم رسولُ الله
صَ لّهِ، [فخرج عليهم] فقال: إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلكَ؟ قالوا: نَعَمْ. قال :
أَوَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لم يَخْلُقْ نَسمَةً هو بَارِ بِهَا إلا وَهِىَ كائِنة)) (٤) .
(السّفْر بن نُسَيْرٍ عَنهُ)
٢١٧٤ - حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا صَفْوان، حدّثنا السّفْر / بن نُسَيْر ٢٨٤/أ
الأَزْدى وغيره، عن حُذَيِّفة بن اليمان: أَنَّهُ قال: يا رسولَ الله إِنَّا كُنَّا فى
شَرِّ، فَذهَبَ اللهُ بِذَلك الشَّرِّ، وجَاءِ بالخَيْرِ على يَدَيْك، فَهَلْ بَعْدَ الخيرِ
مِنْ شَرّ؟ قال: نعم. قال: ما هو؟ قال: فِتَنَّ كَقِطَعِ اللَّلِ المُظْلِمِ يَتْبَعُ
بَعْضَها بَعْضًا تَأْتِيكُمْ مُشْتَبِهَةً كُوُجُوهِ البَقَرِ لا تَدْرُونَ أَيَّا مِنْ أَىِّ) (٥) تفرَّدَ
بهِ .
(١) الموضع : المسرع.
(٢) المصقع : البليغ الماهر فى خطبته ، الواعى إلى الفتن الذى يحرّض الناس عليها. وهو
مفعل من الصقع. رفع الصوت ومتابعته. النهاية : ٢٦٩/٢.
(٣) جمع الجوامع : ٢٤١٢/٢.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١٧٠/٣. وقال الهيثمى: فيه المثنى بن الصباح وهو متروك
عند الجمهور وقد وثقه إبن معين، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ٢٩٧/٤.
(٥) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩١/٥.

٣٦٤ الجزء الثالث عشر
(سلمة بن صُهَيَبَة أو صُهَيَب أَبو حُذَيَّفة الأَرحَبى عنه يأتى)
(سُلَيْك بن مِسْحَلٍ عَنَهُ)
٢١٧٥ - حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن لَيْث، عن بلالٍ، عن
شُتَيْرُ بن شكَلٍ، عن صِلَة زَفَرٍ ، عن سُلَيْك بن مُسْحِلِ الغَطَفَانى. قالوا :
(خَرَجَ عَلَيْنا حُذَيْفَة؛ ونحن نَتَحَدَّثُ فقال: إِنَّكُمْ لَكَّلَّمُونَ كَلاَمًا إِنْ كُنّا
لنعدّه على عَهْد رسول الله عَ لِّالنِفَاقَ))(١) .
(سُلَيْمِ بن أَسْود: أَبو الشَّعْنَا المحارِبِىُّ عن حُذَيْقة)
٢١٧٦ - أَنَّهُ قال: ((إِنَّمَا كَانَ النِّفاقُ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ عَ ◌ّه،
فَأَمَّا اليوم فَإِنَّمَا هُوَ الكُفْرِ [بعد] الإِيمانِ)). رواهُ البخاري في الفتن عن
خَلَّد بن يَحْيَى، عن مِسْعِرٍ عن حَبِيب بن أبى ثابتٍ عَنْهُ .، » .
(سِمَاك بن حُذَيْفة عن أَبِهِ)
٢١٧٧ - قال البزار: حدّثنا الحسن بن علىّ بن عَفَّان الطُّوسى ،
حدّثنا الحسن بن عَطِيَّة، حدّثنا قَطَرِىُّ - يَعنى الحشَّابَ -، حدّثنا
سِمَاك بن حُذيفة بن اليَمَان، عن أَبيه. قال: (( كنتُ رِذْفَ النبىّ ◌َ ل﴾.
،
فقال: يا حُذَيْفةُ تَدْرِى ما حَقُّ اللهِ على العِبَادِ؟ قلتُ: الله ورسولُهُ أعلمُ.
قالَ : تعبدونَهُ لا تُشْرِكونَ (٣) بِهِ شَيْئًا، ثم سَار، فقال: يا حُذَيفَةُ. قلتُ:
لَيكَ. [قال]: تَدرى ما حَقُّ العِبَادِ على اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ قلتُ: الله
ورسوله أعلم. قال : يَغْفِرُ لَهُم)) (٤) .
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٤/٥.
(٢) أخرجه البخارى فى الفتن. باب إذا قال عند قوم شيئًا ثم خرج فقال بخلافه :
صحيح البخارى : ٦٩/١٣.
(٣) وفى المخطوطة: ((تعبدنه لا تشركون))، وفى المرجع: (تعبدوه لا تشركوا).
:
(٤) قال البزار: وهذا لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا بهذا الاسناد. كشف الأستار:
٠١٧/١

٣٦٥
حذيفة بن اليمان العبسىّ
:
(حديثٌ آخرُ)
٢١٧٨ - قال البزار بإسنادِهِ المتقدّم، عن حُذَيْفة: ((دَخَلتُ على
رسول الله عَ لَّه والعباسُ عن يَمِينِهِ، وفاطمة عن يَسَارهِ. فقال: يا فاطمةَ
بنتَ رسول الله اعْملى لِلّهِ خَيرًا، فإِنِّى لا أُغْنِى عَنكِ من الله شيئًا [يوم
القيامة] قالَ ذلك ثلاثَ مَرَّاتٍ ، ثم قالَ : يا عبّاسُ يا عَمَّ رسولِ اللهِ اعْمَلْ
الله خيرًا، فإنّى لا أُغنى عَنْكَ من اللهِ شيئًا / يوم القيامةِ، ثلاثَ مرَّاتٍ. ثم
قال : يا حُذَيفةُ آدْنُ ، فدنوتُ. [ثم قال: يا حُذَيْفة آدْنُ، فدنوت ]. ثم
قال: يا حُذَيْفةُ من شَهِدَ أَنَّ لا إِلهَ إلَّ الله، وأَنِى رسولُ اللهِ، وَآمَنَ بِمَا
جِئْتُ بِهِ حَرَّمَ اللهُ عليه النارَ ، وَوَجَبَتْ لَهُ الجِنَّةُ، (وَمَن صَامَ رَمضانَ يُرِيدُ
بهِ وَجهُ الله والدَّارَ الآخرةِ خَتَمَ الله لَهُ بهِ وحَرَّمَ عَليهِ النَّارِ، ومَن تصَدَّقَ
بصدقةٍ يُرِ يدُ بها وَجَهُ اللهِ والدّارَ الآخرةَ، ومن حَجَّ بيتَ اللهِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ
الله والدار الآخرة خَتَمَ اللهُ لَهُ بِهِ وحَرَّمَ عَليهِ الَّارُ ووجبتْ لهُ الجِنَّةُ). قالَ:
قلتُ يا رسول الله أُسِرُّ هذا أَمْ أُعْلِنْهُ؟ قال: أَعِنُهُ)).
٢٨٤/ب
(سُلَيْمِ بن عَبْدِ السَّلُولى عَنْهُ)
٢١٧٩ - حدّثنا يَحيَى بن آدَم، حدّثنا إِسرائيلُ، عن أبى
إِسْحاق، [عن] سليم بن عَبْد السَّلُولى. قال: ((كُنَّا مَعَ سَعِيد بن العَاصِ
بطبرستان، ومَعَهُ نَفَرٌ من أَصْحابِ رسولِ الله ◌ِلَّمِ، فقالَ : أَيُّكمِ صَلَّى مَعَ
رسولِ الله ◌ِّهِ صلاةَ الخَوْفِ؟ قال حُذَيفةُ: أَنَا. فَأُمُرْ أَصْحابكَ يَقُومونَ
طَائِفَتين: طَائِفَةً خَلْفَكَ، وطائِفَةً بِإِزَاءِ العَدُوّ ، فَتُكَبِرِ وَيُكَبِرُون جميعًا، ثم
تَرْكِعِ فَيَرَكَعُونَ جميعًا، ثم تَرْفَعَ فَيَرفَعُونَ جَميعًا، ثم تَسْجُدُ وتسجُدُ مَعَكَ
(١) عبارة المصنف فى المرجع: ((هذا لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد،
وسماك بن حذيفة لا نعلمه إلا فى هذا الحديث)): كشف الأستار: ٢٤/١؛ والاستكمال منه، وما
بين القوسين لم یرد فیه .

:
:
:
1
٣٦٦ الجزء الثالث عشر
الطَّائِفِةُ التى تَلِيكَ، والطَّائِفَةُ التى بِإِزَاءِ العَدُوِّ قِيَامٌ [بِإِزاء العدوّ]، فَإِذَا
رَفِعْتَ رَأْسَكَ من السُّجُودِ سَجَدُوا، ثم يَتَأَخَّرُ هُؤُلاءِ، ويتقدّمُ الآخَرُون ،
فَقَامُوا فِى مُصَافِّهِمٍ، فَتَرَكِعُ ويَرْكَعُونَ جَميعًا، ثم تسجُدُ ويَسْجُدُ الطّائِفَةُ
التى تَلِيكَ، والطّائِفةُ الأُخرى ◌َائِمَةٌ بِإِزَاءِ العَدُوّ، فَإِذَا رَفَعَتَ رَأْسَكَ من
السُّجودِ سَجَدُوا، ثم سَلّمتَ، ويُسلم بَعضُهُم على بَعْضٍ، وَتَأْمُرُ أَصْحابَكَ
١/٢٨٥ إِنْ هَاجَهُمْ هَيْجٌ من العَدُوِّ، فقد حَلَّ لَهُم القِتَالُ والكلامُ)) (١) تفرَّدَ بهِ. /
(شقيق بن سلمةَ أبو عبد الله الكوفى العبسى يأتى فى الكُنَى)
(صلة بن زَفَر أبو العَلَآءَ العَبْسى الكوفى عَنْهُ)
٢١٨٠ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبة، عن سُلَيْمان - يعنى
الأَعْمش -، عن سَعْدِ بن عُبَيْدة، عن المستَوْرِد، عن صِلَةَ، عن حُذَيْفة.
قال: ((صَلَّيْتُ مَعَ رسول الله عَلَّهِ ، فكان يَقُولُ فِى رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ
رَبِّى العَظيم، وفى سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّى الأعلى، وما مَّ بَآيَة رَحْمَة إِلاَّ
وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ، وَلاَ آيَةِ عَذَابٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْهَا))(٢) .
٢١٨١ - رواهُ مُسلمٍ والأربعة من حديث الأعمَش بهِ أتمَّ من
هذا (٣).
٢١٨٢ - ورواهُ التِِّمذى من حديث حَمّادٍ بن شُعَيبٍ، عن أَبی
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٤٠٦/٥.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٢/٥.
(٣) الخبر أخرجه مسلم فى الصلاة : باب استحباب تطويل القراءة فى صلاة الليل :
٤٣٠/٢؛ وأبو داود: باب ما يقول الرجل فى ركوعه وسجوده: ٢٣٠/١؛ والترمذى: باب ما
جاء فى التسبيح فى الركوع والسجود: ٤٨/٢. وقال: هذا حديث حسن صحيح؛ والنسائى فى
المجتبى: باب تعوذ القارئ إذا مرّ بآية عذاب: ١٣٧/٢؛ وفى النعوت فى الكبرى من طريق آخر
كما فى تحفة الأشراف: ٤١/٣؛ وابن ماجه: باب ما جاء فى القراءة فى صلاة الليل:
١ /٤٢٩.

٣٦٧
حذيفة بن اليمان العبسى
إسحَاقَ، عن صِلَة، عن حُذَيفة. قال: ((كانَ رسولُ الله عَلِ يقولُ فى
رُكُوعِهِ: سُبْحان رَبِّىَ العَظِيمِ، وفى سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّى الأَعْلِى
ثَلاَثًا)) (١) .
٢١٨٣ - حدّثنا أَبو مُعَاوية، حدّثنا الأَعمش، عن سَعْدِ بن
عُبَيْدَةَ، عن مُسْتورِ دِ بن أَخْتَف، عن صِلَة بن زُفَر، عن حُذَيفَة. [قال:
صَلَّيْتُ مَعَ النبيِّ عَ لَلِ ذَاتَ ليلةٍ قَالَ : فَاقْتَحَ البقرةَ فَقَرَأْ حتى بَلِغَ رَأْسَ
المائةِ، فَقُلتُ : يركعُ، ثم مَضَى حتى بلَغَ المائتين، فقلتُ: يَرَكَعُ ، ثم مَضَى
حَتَّى خَتَمَها ، فقلتُ يَرَكَعُ. قال : ثم افْتَحَ سُورَةَ [آل عمران حتى ختمها .
قال: فقلت يركع. قال: ثم افتتح سورة] النِّسَاء، فَقرَأَها، ثم رَكَعَ. قال:
فقال فى رُكوعه: سُبْحَانَ رَبِّىَ العَظِيمِ، قال: وكانَ رُكُوعُهُ بِمَنْزِلَةِ
قِيَامِهِ، ثم سَجَدَ، فَكَانَ سُجُودُهُ مِثْلِ رُكُوعِهِ، وقال فى سُجُودِهِ : سُبْحِانَ
رَبِّىَ الأَعَلَى. قال: وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَآيَةٍ رَحْمَةٍ سَأَلَ، وإِذَا مَرَّ بآيَةٍ فيها
عَذَابٌ تَعَوَّذَ، وإِذَا مَرَّ بَآيَةٍ فيها تَنْزِ يةٌ سَّحَ)) (٢) .
٢١٨٤ - حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن أبى إِسْحاق، عن صِلةِ
بن زُفر، عن حُذَيفَةَ. قال: ((جاءَ السَّيِّدُ والعَاقِبُ إِلى النَّبِيِّ صَ لِّ فقالا : يا
رسولَ الله ابْعَثْ / مَعَنَا أَمِنَكَ - وَقَالَ وَكيعِ مَرَّةً: أَمِنَا - قال: سأَبعثُ
٢٨٥/ب
(١) الذى بين أيدينا من سنن الترمذى :
أ) محمود بن غيلان عن أبى داود عن شعبة عن الأعمش قال : سمعت سعد بن
عبيدة يحدث عن المستورد عن صلة بن زفر عن حذيفة .
ب) محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدى عن شعبة. سنن الترمذى : ٤٩/٢؛
ويراجع أيضًا تحفة الأشراف: ٤١/٣.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٤/٥، وما بين المعكوفات
استكمال منه .

٠
٣٦٨ الجزء الثالث عشر
مَعَكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، فَتَشَرَّفَ لَهَا النّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبِيدَة بن
الجَرَّاحِ)) (١) .
٢١٨٥ - رَوَاهُ الجماعةِ إِلَّ أَبَا دَاودَ من حديثِ أَبِى إِسْحاق(٢).
٢١٨٦ - حدّثنا عَبْد الرّزّاق، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن
سَعْدِ بنِ عُبَيدة، عن صِلَة بن زُفر، عن حُذَيْفة: ((أَنَّ الَّبِىَّمَلِ كَانَ إِذا
مَرَّ بَآيَةٍ خَوْفٍ تَعَوَّذَ، وَإِذَا مَرَّ بَآيَةِ رحمةٍ سَأَلَ، قال: وَكَانَ النبى عَلَّهِ إذا
رَكَعَ قَالَ : سُبْحَانَ رَبِّىَ العَظيم، وإِذَا سِجِدٍ قال: سُبْحَانَ رَبِّىَ
الأَعلَى))(٣) .
٢١٨٧ - حدّثنا عَفَّانُ، حدّثنا شعبة، قَالَ : سأَلتُ سُليمانَ ،
فحدَّثْنى عن سَعْد بن عُبَيدة، عن المسْتَوْرِد، عن صِلَةِ بن زُفٍ ، عن
حُذَيفة: ((أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رسول الله عَ لَّهِ، فكانَ يقولُ فی رُكُوعِهِ: سُبحانَ
رَبِّىَ العَظيم، وفى سُجُودِهِ: سبحانَ رَبِّىَ الأَعلى، وَمَا مَرَّ بَآيَةِ رَحْمةٍ إِلاَّ
وَقَفَ، فسأَلَ، ولا بآيَةِ عَذابٍ إِلَّ تعوَّذَ)) (٤).
٢١٨٨ - حدّثنا ابن نُمَيْر، حدّثنا الأَعْمش، عن سَعد بن عُبَيْدةَ،
عن المِسْتَوْرَدِ بن الأحنفِ، عن صِلة بن زُفَر، عن حُذَيفَة. قالَ: ((صَلَّيتُ
مَعَ رَسُولِ اللهِ عَِّ لَيْلَةً، فَافَتَحَ (البقرة) فقلت : يَرْكِع عند المائةِ، قال :
ثم مَضَى، فقلتُ: يُصَلّى بها فى رَكعةٍ، فمضى، فقلْتُ: يَرْكَعُ بها، ثم
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٥/٥.
(٢) الخبر أخرجه البخارى مختصرًا فى مناقب أبى عبيدة: ٩٣/٧ ، وفى المغازى مطولاً
ومختصرًا: باب قصة أهل نجران: ٩٣/٨، وفى خبر الواحد: ٢٣٢/١٣؛ ومسلم فى الفضائل :
٢٨٤/٥؛ والترمذى فى المناقب : ٦٦٧/٥؛ والنسائى فى المناقب فى الكبرى كما فى تحفة
الأشراف: ٤٠/٣؛ وابن ماجه فى السنة: ٤٨/١.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٩/٥.
.. (٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٤/٥.

حذيفة بن اليمان العبسىّ ٣٦٩
افَحَ (الْنِسَاءَ) فقرأَهَا، ثم افَتَحَ (آل عمرانَ)، فَقَرَأَها، يَقْرَأُ مترسلاً،
إِذَا مَرَّ بَآيَةٍ فيها تسبيحٌ سَّحَ، وَإِذا مَرَّ بَآيَةٍ فيها سُؤَالٌ سَأَلَ، وَإِذا مَرَّ بِتَعَوّذٍ
تَعَوَّذَ، ثم رَكَعَ ، فجعَلَ يَقُولُ : سُبحانَ رَبِّىَ العظيم، فكانَ ركوعُهُ نحوًا
مِنْ قِيامِهِ، ثم قالَ : سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ، ثم قَامَ طَوِيلاً قَرِ يبًا مِمَّا رَكَعَ ،
ثم سَجَدَ فجعَلَ يَقُولُ: سبحان رَبِّىَ الأَعلى؛ فكانَ سُجُودَهُ نحوًا من
قیامە))(١) .
٢١٨٩ - حدّثنا محمد بن جَعْفرٍ، حدّثنا شُعْبةُ، سَمِعْتُ أَبا إسحاق
يُحَدّثُ، عن صِلَةِ بنِ زُفر، عن حُذَيفَةٍ: أَنَّهُ قَالَ: ((جَآءَ أَهْلُ نَجرانَ إِلَى
رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ، فقالوا: ابْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلاً أَمِينًا. فقال: لأَبْعَثْنَّ إِليكم
رَجلاً أَمِينًا حَقَّ أُمِينٍ. قال: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النّاسُ. قال: فَبعثَ أَبَا
عُبَيَدَة بن الجَرَّاحِ))(٢).
(حديثٌ آخرُ)
٢١٩٠ - عن صِلَة، عن حُذَيْفة. قال: ((أَخَذَ النبى معَّ ◌َله بعضلةِ ٢٨٦/أ
سَاقِى فَقالَ: هَذَا مَوْضِعِ الإِزَارِ )) الحديث يأتى فى ترجمة مُسلم بن نذير
عَنْهُ (٣) .
(حَديثٌ آخرُ)
٢١٩١ - ((يُجمعُ النَّاسُ فى صَعِيدٍ واحدٍ، فَأَوَّلُ مَدْعوٍ محمدٌ عَ لَه
فيقولُ : لَيكَ وسَعْدَيكَ، والخَيرُ فى يَدَيْكَ، والشُّ ليسَ إِليك، المَهْدىّ ..
من هَدَيتَ، عبدُك بَيْنِ يَدَيكَ، فيكَ وإليكَ، لاَ مَلْجاً ولا مَنجَا مِنْكَ إلاَّ
إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَهذَا قولَهُ: ﴿عَسَى أَنْ
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٧/٥.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٣٩٤/٥.
(٣) يأتى فى ترجمة مسلم عنه من هذا الجزء، ويرجع إليه فى المسند: ٣٨٢/٥.
:

٣٧٠ الجزء الثالث عشر
يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾)) (١) كذا رواهُ النسائى فى التفسير من حَديث
شُعبة عن أبى إسحاق عن صِلة عن حُذَيْفَة مَوْقوفًا (٢) .
(حديثُ آخرُ)
٢١٩٢ - رَوَاهُ ابن ماجه من حديث أبى بكر بن عيَّشٍ، عن أبى
إِسْحاق، عن صِلةَ، عن حُذَيفَة. قَالَ: ((كانَ رسول الله عَلَّه يُسلِّمِ عن
يَمِينِهِ، وعن شِمَالِهِ))(٣) .
(حَديثُ آخرُ)
٢١٩٣ - قال البزارُ: حدّثنا محمد بن سَعيد بن زيد بن إبراهيم
التّسْتَرِى، حدّثنا يعقوب [بن إسحق الحضرمى]، حدّثنا يَزِيدُ بن عَطاءٍ ،
عن أبى إسحاقَ، عن صِلةٍ، عن حُذَيَّقة، عن النبى معَّ قالَ:
((الإِسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمِ: الإِسْلامُ سَهْمٌ، والصَّلاةُ سَهْمٌ، والّكَاةُ سَهْمٌ،
وحجّ البيت سَهْمٌ، والصِّيَامُ سَهْمٌ، والأَمْرُ بالمعروف سَهْمٌ، والنّهىُ عن
المنْكَرِ سَهْمُ، والجهادُ فى سَبِيلِ اللَّهِ سَهْمٌ، وقد خَبَ مَنْ لاَ سَهْمِ لَّهُ)) (٣) .
ثم رَوَاهُ محمد بن المثَّى عَنْ غُندرٍ ، عن شُعبة، عن أُبِى إسْحَاق،
عن صِلَة عن حُذَيفة مَوْقوفًا (٤).
(١) آية ٧٩ سورة الاسراء.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى التفسير فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٣/٣؛
وأخرجه الحاكم فى المستدرك من طريق اسرائيل عن أبى إسحق عن صلة بن زفر وقال : صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما خرج مسلم حديث أبى مالك الأشجعى عن
ربعى بن حراش عن حذيفة: ((ليخرجن من النار)) فقط. المسند: ٣٦٣/٢.
. (٣) ما بين يدينا من سنن ابن ماجه بهذا الإسناد، ويلفظ الخبر من حديث عمار بن
ياسر: باب التسليم: ٢٩٦/١.
وفى تحفة الأشراف ما يؤيد كلام المصنف هنا: ٤٣/٣.
(٣) كشف الأستار: ١٧٠/١، وقال الهيثمى: فيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وغيره ،
وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٣٨/١.
(٤) لِمَ سنده ولا نعلم أسنده إلا يزيد بن عطاء. كشف الأستار: ١٧٠/١.

حذيفة بن اليمان العبسىّ ٣٧١
(حديثٌ آخرُ)
٢١٩٤ - قال البزار: حدّثنا سَلَمة بن شَبِيبٍ، حدّثنا عمرُو بن
عُثْمانَ، حدّثنا مُوسَى بن أيمن، عن لَيْثٍ، عن / أبى إسحاق، عن ٢٨٦/ب
صِلةَ، عن حُذَيْفة، عن النبى ◌َِّ قَالَ: ((إِنَّ قَذْفَ المُحْصَنَةِ لِيَهدُم
عَمَلِ مَائِةِ سَنةٍ)) ثم قالَ : رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عن أبى إسحاق عن صِلَة عن حُذَيْفة
قَولَهُ(١) .
(حديثٌ آخرُ)
٢١٩٥ - رَوَاهُ البزار أيضًا من طريق الحجاج بن أَرْطاة، عن أَبي
إسحاق، عن صِلة، عن حُذَيفة. قَالَ: ((أَخَذَ عَلَيْنَا المشركون أَنْ لاَ نُقاتل
مَعَ مُحمدٍ، فسأَلْنَاهُ عن ذَلكَ، قالَ: فُوا لهم، ونَسْتعين باللهِ عَلَيْهِم فذلِكَ
الذى مَنْعَنَا من شهُودِ بَدْرِ))(٢) .
ومن حديث أبى سِنانٍ، عن أبى إسحاق، عن صِلَةَ، عن حُذَيفَة
مرفوعًا: ((أمَرَنَا رسولُ اللهِ عَّ لِ أَنْ نِسْتَشرِفَ العين والأُذُنَ)) (٣).
ومن حديث محمد بن عُبَيْد اللّهِ عن أبى إسحاق عن صِلَة عن حُذيفة
مَرْفوعًا: ((مَن فَارَقَ الجماعةَ شِرًا فَقَدْ فَارَقَ الإِسْلامَ)) (٤) .
(١) قال البزار أيضًا: لا نعلم أسنده إلا ليث، ولا عنه إلا موسى بن أيمن: كشف
الأستار : ٧١/١. وقال الهيثمى: فيه ليث بن أبى سليم وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه، وبقية
رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٣٢٩/٦.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى من هذا الطريق فى المعجم الكبير: ١٦٥/٣.
(٣) قال البزار: لا نعلمه عن صلة إلا بهذا الإسناد، ويروى عن على من غير وجه
كشف الأستار: ٥٩/٢، وقال الهيثمى: فيه محمد بن كثير القرشى الملائى وثقة إبن معين وضعفه
جماعة، مجمع الزوائد : ١٩/٤.
(٤) فى كشف الأستار: ((عن صلة قال: قال رسول الله عَ لَّه)) وفى مجمع الزوائد عن
جبلة محرفًا وواضح أن رواية ابن كثير عن البزار هنا أقرب إلى الصواب حيث قال: ((عن صلة
عن حذيفة مرفوعًا)) قال البزار: لا نعلم رواه مرفوعًا إلا محمد بن عبيد الله وقد حدث عنه شعبة =

٣٧٢ الجزء الثالث عشر
فقالَ أبو يَعلى: حدّثنا رُوح بن حَاتمٍ ، عن هُشيمٍ ، عن مجالد، عن
الشعبى، عن صِلة، عن حُذَيفَة. قال: ((تَعَوَّدُوا الصَّبَرَ، فيوشِكُ أَنْ يَنْزِل
بكُم البلاء [أما إنه لا] يصيبنكم [أشد] ممّا أَصابَنا ونحن مع رسول الله
صَ اللّه )) (١) .
(حديثٌ آخرُ عن صلة، عن حذيفة)
٢١٩٦ - قال الطبرانى:٤ثنا محمد بن عبد الله الحَضْرمىّ،
حدّثنا مُصَرّف بن عَمْرو اليامى (٢)، حدّثنا أَبو أُسَامَةَ، حدّثنا مُجالد(٣) ،
عن عَامٍ، عن صِلَة [بن زفر]، عن حُذَيفة (٤). قال: ((قلنا لِحُذَيفَة:
كيفَ عَرَفت أَمْرِ المنافقين؟ وَلم يعرَفْهم أحدٌ مِنْ أَصْحَابِ رسول الله
عَ لَّه لَا أبو بكرٍ وَلا عُمر؟ قال: إِنِّى كنتُ أَسِيرُ خَلْفَ رَسُولِ الله
عَ لَّهِ، فَنَامَ عَلَى رَاحِلِتِهِ، فسمعتُ نَاسًا مِنْهُم يَقُولُونَ: لَوْ طَرَحْنَاهُ عن
رَاحِلَتِهِ فسمعتُهُمْ يَقُولُون: فَانْدَقَّتْ عُنُقَه فاسْتَرَحْنا مِنْهُ، فَسِرْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُم ،
وَجَعَلتُ أَقْرَأُ، وَأَرْفِعُ صَوْتِى، فَانْتَبَهَ النّبِىُّ ◌َِّ فَقالَ مَن هَذَا؟ قُلتُ :
حُذَيفَةُ. قالَ : من هَؤلاءِ خَلْفِكَ؟ قلتُ: فُلانٌ وَفلانٌ، حَتَّى عَدَدْتُهُمْ.
قالَ : وَسَمِعتَ مَا قَالُوا؟ قلت: نَعم، ولذلك سرْتُ ما بَيْنَكَ وَبَيْنهم،
= وغيره وهو ليّن الحديث. كشف الأستار: ٢٥١/٢. وقال الهيثمى: فيه محمد بن عبيد الله العرزمى
وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٢٤/٥.
(١) الخبر أخرجه أبو نعيم فى الحلية، وما بين المعكوفين استكمال منه، وأخرجه البزار
عن زياد بن أيوب عن هشيم وقال : لا نعلم رواه عن مجالد بهذا الإسناد متصلاً إلا هشيم. كشف
الأستار: ١٣٠/٤؛ مجمع الزوائد: ٢٨٢/٧؛ حلية الأولياء: ٢٨٣/١.
(٢) فى الأصل المخطوط: ((مصرف بن عمر اليمانى)) وهو يخالف ما فى المرجع وهو
أحد الرواة عن أبى أسامة. تهذيب التهذيب: ١٥٨/١٠.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((خالد)) والصواب مجالد بن سعيد بن عمير أبو سعيد
الكوفى، روى عنه أبو أسامة وخلق. تهذيب التهذيب: ٣٩/١٠.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((صلة عن حذيفة بن زفر)) وهو تخليط من النساخ.

٣٧٣
حذيفة بن اليمان العبسىّ
فقالَ: / إِنَّ هَؤُلاءِ فُلاَنَا، وَقُلاَنًا، حَتَّى عَدَّ أَسْمَاءِهُمْ مُنَافِقُون. لا تخْبِرَنَّ ٦/٢٨٧
أَحَدًا)) (١) .
وقد عقد الطّرانى فَصْلاً فى تَسْمِيتهم، فروى عَنِ الُّبَيْر بن بَّارٍ أَنَّهُ
قَالَ: ((تسْمِيَةُ أَصْحَابِ العَقَبَةِ، فَذكر مُعتبَ بن قُشَيْرِ [بن مليل](٢)
وَوَدِيعة بن ثابت [بن عَمْرو بن عوف](٣)، وجَدّ أبو عبد الله بن
قَيس (٤) ، والحارثُ بن يَزِ يد الطَّائِى، وأَوْس بن قَيْظىّ، والجُلاَسُ بن
سُوَيد، وسَعْد بن زُرَارَةَ، وَقَيْس بن فَهدِ، وسُوَيد وَدَاعِسٌ من بنى
بَلحبلى، وقيس بن عَمْرو، وزَيْدُ بن اللّصِيت بن يهودَ، وسلامة بن
الحُمامِ أَيْضًا)) .
وقد ذكرتُهُ مَبْسُوطًا فى غَزْوة تُبُوك من السِّيرَةِ النبويّةِ، ولله الحمد
والمِنَّة (٥)
(حديثٌ آخرُ)
٢١٩٧ - قال الطبرانى: حدّثنا محمد بن عُثْمان بن أَبِى شَيْبَة،
حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا سَعْد أبو غَيْلاَنِ الشَّيْبَانِى، عن حَمَّاد بن
أَبِى سُلَيْمَان، عن إِبْرَاهِيم، عن صِلةَ، عن حُذَيْفة. قال: قال رسول الله
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٥/٣، وقال الهيثمى: فيه محالد بن سعيد وقد اختلط .
وضعفه جماعة. مجمع الزوائد: ١٠٩/١.
(٢) فى المخطوطة: ((معنب بن كثير)) وهو يخالف المصدر ويراجع أيضًا أسد الغابة :
٢٢٥/٥.
(٣) فى المخطوطة: ((ربيعة)) مصحفًا.
(٤) فى المخطوطة: ((حميد بن عبد الله بن نبيل)) وفى المعجم الكبير: ((جدّ بن
عبد الله بن نبيل)) وما أثبتناه عن أسد الغابة: ٣٢٧/١؛ والإصابة: ٢٢٨/١.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٦/٣، وقد أورد الطبرانى فى الخبر مع كل واحد منهم
ما نسب إليه من قول أو فعل من سِمَات النفاق.
قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير من قول الزبير بن بكار كما ترى. مجمع الزوائد :
٠١١١/١

٣٧٤ الجزء الثالث عشر
عَ الَّه: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ الفَاجِرُ فى دِينِهِ، وَالْأَحْمَقُ فى
مَعِيشَتِهِ، والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيَدْخُلنَّ الجَّةَ أَّذى [قد] مَحَشَتْهُ النَارُ بِذَنْبِهِ،
وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيَغْفِرَنَّ اللهُ يومَ القِيَامَةِ مَغْفِرةً يَتَطَاوَلُ لهَا إِبِليسُ [رَجَاءَ
ءَ ه ◌ُ
أَنْ تُصِیبه]))(١)
(ضُبَيْعَةُ بن الحُصَيْنِ عَنْهُ:
يَأْتى فى تَرجَمةِ محمد بن سِيرین عَنهُ»
(إِنِّى لأَعْرِفُ رجلاً لا تَضُرّهُ الفِتْنَةُ)) الحديث موقوفًا (٢).
(طَارِقُ بن شَهابٍ عَنْهُ)
٢١٩٨ - قالَ البزارُ: حدّثنا أبو كريب، حدّثنا يحيى بن آدَم،
حدّثنا أبو بكرٍ بن عَّاشٍ، عن الأَعْمش، عن سُليمان بن مَيْسَرَة، عن
طارق بن شِهابٍ، عن حُذيفة. قَالَ: ((كُنَّا عند رسول الله عَ لَّهِ ، فذكر
الدَجَّالَ ، فَقَال : لفتنَةُ بعضِهم أَخْوِفُ عِنْدِى من فِتَنَةِ الدَّجَّالِ، ليس من
فِتنةٍ صَغيرةٍ ، ولا كَبِيرةٍ إلَّ تُصنعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّال، ثمن نَجا من فتنةٍ قبلَهَا نَجَا
مِنِهَا، والله لا يَضُّ مُسْلِمًا، مكتوبٌ بين عَيْنَهِ كَافِرٌ))(٣).
٢٨٧/ب
(طَلِحَةُ بنُ بَزِ يدٍ أَبُو حَمْزة الأنصارىّ عَنهُ)/
٢١٩٩ - حدّثنا خَلَف بن الوليد، حدّثنا يَحْيَى بن زَكرِیًا، حدّثنا
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٨/٣، قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير
والأوسط وزاد فيه : ((والذى نفسى بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة لا تخطر على قلب بشر) وفى
إسناد الكبير سعد بن طالب : أبو غيلان ، وثقه أبو زرعة وابن حبان ، وفيه ضعف، وبقية رجال
الكبير ثقات. مجمع الزوائد : ٢١٦/١٠.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود موقوفًا فى كتاب السنة : باب ما يدلّ على ترك الكلام فى
الفتنة : سنن أبي داود : ٢١٦/٤.
(٣) كشف الأستار: ١٤٠/٤ وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد :
٠٣٣٥/٧

حذيفة بن اليمان العبسىّ ٣٧٥
العَلَآءُ بن المُسَيَّبِ، عن عَمْرٍو بن مُرَّة، عن طَلْحة بن يَزِيد الأَنْصَارِىّ،
عن حُذَيفَة. قال: ((أَتيتُ رسولَ الله عَ لِ فِى لَيْلَةٍ مِنْ رَمضان، فَقَامَ
يُصَلِّى، فَلِمَّا كَبَّرَ قال: اللهُ أَكْبُ ذُوْ المَلَكُوتِ والجَبَرُوتِ والكِبْرِ يَاءِ
والعَظَمَةِ، ثم قَرأَ البَقَرَةَ، والنِّسَآءَ، وَآل عمرانَ، لا يَمرُّ بَآيَةِ تخويفٍ إلاَّ
وَقَفَ عِنْدَهَا، ثمَّ رَكَعَ يَقُولُ : سُبْحَانَ رَبِّىَ العَظِيمِ مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا،
[ ثم رَفع رأسَهُ، فقال: سَمِعَ اللهُ لمنْ حَمِده، ربنا لك الحمد مثل ما كان
قائمًا]، ثم سَجَدَ يقولُ: سُبحانَ رَبِّىَ الأَعْلَى مثلَ مَا كَانَ قَائِمًا، ثم
رَفَعَ ، فقالَ : رَبِّ اغْفِرْ لِ مثلَ مَا كَانَ قَائِمًا، ثم سَجَدَ فقالَ : سُبْحَانَ
رَبِّى الأَعلى مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا، ثم رَفَعَ رَأْسَهُ، فقامَ، فَمَا صَلَّى إِلّ
رَكْعَتَيْن، حتى جَآءَ بلَاَلٌ، فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ)) (١) .
رَوَاهُ النسّائِىُ وابن مَاجَة من حديث العَلاَءَ بن المُسَيِّب بِهِ. قال
النسّائِىُّ: طلحَةُ لم يَسْمَعْهُ من حُذَيِفَةٍ، وغَيْرُ العَلاءِ يَرويهِ، عن طَلحةَ عن
رَجُلٍ عن حُذَيْفَةَ(٢).
(عَابِسٌ عَنْهُ)
٢٢٠٠ - حدّثنا يَزِيد، حدّثنا حَجَّاجٌ، عن عبد الرّحمن بن
عَابٍِ، عن أَبيِهِ، عن حُذَيْفة. قال: سَمعتُ رسولَ الله عَ لِّ يقولُ : «نْ
شَرَطَ لِأَخِيْهِ شَرْطًا لاَ يُرِيدُ أَنْ يَفِىَ لَهُ به، فهو كَالمُدْلى جَارَهُ إِلى غَيْرِ
مَنعةٍ)) (٣) . تفرَّدَ بهِ.
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٠/٥ وما بين المعكوفين استكمال به
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى المجتبى - صفة الصلاة: مسألة القارئ إذا . .آ
رحمة: ١٣٧/٢؛ ويرجع أيضًا إلى تحفة الأشراف: ٤٣/٣؛ وابن ماجه فى إقامة الصلاة : د.
ما يقول بين السجدتين: ٢٨٩/١.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٤/٥.
1
-

٣٧٦. الجزء الثالث عشر
(عَامِرُ الشَّعبىُّ عَنْهُ)
٢٢٠١٠ - حدّثنا أَسْوَد بن عَامرٍ، حدّثنَا إِسْرائيل، عن ابْنِ أُبِى
السَّفْرِ عن الشَّعْبِىّ، عن حُذَيفة. قالَ: ((أَتيتُ النبيَّ عَ لَّهِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ
الظُّهرَ ، والعَصْرَ، والمغربَ ، والعِشَاءَ، ثم تَبِعتُهُ وهو يُريدُ يَدخُلُ بعضَ
حُجَرِهِ، فَقَامَ وَأَنَا خَلْفَهُ كَأَنَّهُ يُكلِّمُ أَحَدًا. قال: ثم قال: مَنْ هذا؟
قُلْتُ: حُذَيفَةُ. قلتُ(١) أَخبرنى مَنْ كَانَ مَعَكَ؟ قال: جِبْرِ يلُ جَاءنى
يُبَشِّرُنِى أَنَّ الحَسَنَ والحُسَينِ سّدًا شبابِ أَهْلِ الجَّةِ. قَالَ: قَالَ حُذَيِفَةُ:
فاسْتَغْفِرْ لِى وَلأَّمِى. قال: غَفَرَ اللهُ لَكَ يا حُذَيفَةٍ، ولأُمِّكَ)) (٢) تفرَّدَ بِهِ.
(عَامر بن وائِلَةَ عَنْهُ: هو أبو الطُفَیَلِ. یأتی) /
٢٨٨/أ
(عَائِذُ الله بنُ عَبْد الله: هو أبو إِنريس الخَوْلانی یأتی)
(عَبْد الله بن زَيْدِ الجَرْمِى أبو قِلابَةَ يأتى)
(عبد الله بن سلمة عَنْهُ) (٣) .
٢٢٠٢ - قال البزّار : حدّثنا إبراهيم بن زيادٍ الصَّايغ، حدّثنا
يحيى بن آدمَ، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمَشِ، عن عمرو بن
مُرَّةَ، عن عبد الله بن سَلِمة، عن حُذَيفةَ. قال: ((كنتُ مع رسول الله
مَِّ ليلةَ العَقَبَةِ وعَمَّار يقودُ بِهِ وَأَنَا أَسوقُ بِهِ وإِذَا رَواحل قد عرضَتِ تُريدُ
رَسُول الله عَلَِّ فَضَرَبَ عَمَّارُ وُجُوهها فِإِذَا رِجَال مُسلِمِينَ إِثْنَا عَشَرِ رَجُلاً
◌َلمَّا جَاوزوا قال رسول الله عَ لَِّ: ما أَرادَ القوم؟ قلت: أَرَادُوا أَنْ يَنْفَرِدُوا
برسول الله عَّ الله. قالَ: هَلْ تَعْرِفُهُمْ؟ قلتُ: نَفَر)). ثم قال: لا نَعَلَمُ
! (١) لفظ المسند: ((قال: أتدرى مَن كان معى؟ قلت: لا، قال: فإنه جبريل .. )).
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٢/٥.
(٣) فى المخطوطة: ((مسلمة)) وتكرر بعد ذلك: ((مسلم)) وهو عبد الله بن سلمة
المرادى. تهذيب التهذيب : ٢٤١/٥ .

٣٧٧
حذيفة بن اليمان العبسىّ
يُروى عن عبد الله بن مُسْلمٍ عن حُذَيفَةَ إلاَّ من هذا الوجه وقد رُوی عن
حُذَيفةٍ مِنْ غيرِهِ.
(عَبْدُ الله بن عبد الرَّحمن الأشهلى عَنْهُ)
٢٢٠٣ - حدّثنا سُليمان الهاشمى، أَنْبأنا إسماعيل بن جَعْفرٍ ،
أُخبرنى عَمْرٌو - يَعنى ابن أُبِى عَمْرٍ و -، [عن] عبد الله بن عَبْد الرّحمن
الأَشْهلى، عن حُذيفة بن اليَمَانِ: أَنَّ النبيَّ عَ لِّ قال: ((وَلَّذِى نَفْسِى
بيدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بالمعْرُوفِ، وَلْتَنْهُوَنَّ عن المُنكرِ أَوْ لَيُوشِكِنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ
عَليكم عِقَابًا مِنْ عِندِهِ، ثم لَتَدْعُنَّه، فَلا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ))(١).
٢٢٠٤ - رَوَاهُ التِّرمذى عن عَلىّ بن حُجْرٍ عن إسماعيلَ بن جَعْفرٍ ،
وعن قُتِيبة عن الدَّرَاوَرْدِىّ كِلاَهُمَا عن عَمْرٍو بِهِ. وَقَالَ: حَسَنٌ (٢) .
٢٢٠٥ - حدّثنا سُليمان، أَنبأنا إِسماعيلُ، حدّثنا عَمْرُو، عن
عبد اللهِ بن عَبْد الرّحمن الأَشْهلى، عن حُذيفة بن اليَمَان: أَنَّ النبى معَ لَّهِ
قال: ((لاَ تقومُ السَّاعةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ، ويَرِثَ
دِیارَ كُمْ شِرَارُ كُم)) (٣) .
٢٢٠٦ - رواهُ الترمذى عن قُتَيبة، وابن مَاجه عن هشامٍ بن
عَمَّار: كلاهُما عن الدَّرَاوَرْدى عن عَمْرو بن أبِى عَمْرو عن عبد الله بن
عبد الرّحمن الأَشْهلى (٤) .
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٨/٥.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الفتن: باب ما جاء فى الأمر بالمعروف والنهى عن .
المنكر : ٤٦٨/٤.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٩/٥.
(٤) الخبر أخرجه فى الفتن: الترمذى فى باب: الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر :
٤٦٨/٤. وقال هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث عمرو بن عمرو. وإبن ماجه فى : باب
أشراط الساعة : ١٣٤٢/٢.
أ
:
:

٣٧٨ الجزء الثالث عشر
٢٨٨/ب
[و] عن حُذَيفة: أَنَّ النبى معَ لِ قال: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ / حتى
يكونَ أَسْعَد الناسِ [بالدنيا] لُكُع ابنُ لكُعِ)) (١). رَوَاهُ الترمذى عن قُتَبة
عن عَمْرو به (٢) .
٢٢٠٧ - حدّثنا أبو سَعيد مَوْلى بَنِى هَاشِمٍ، حدّثنا سُلَيْمَان بن
بلالٍ ، عن عَمْرو بن أَبِى عَمْرٍو، عن [عبدلله بن] عَبْد الرّحمن أَحَدِ بنى
[عبد] الأَشْهل، عن حُذَيفة، عن النبى عَ لِّه قال: ((وَلَّذِى نَفْسى بِيَدِهِ
لَتَأْمُرنَّ بِالمعْروفِ وَتَنْهُوَنَّ عن المُنكَرِ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللّهُ عليكم قَوْمًا، ثم
تَدْعُونَهُ، ولا يُستَجَابُ لكُم)) (٣) .
(عَبْد الله بن غَالبٍ عَنهُ)
٢٢٠٨ - حدّثنا وكيع، حدّثنا إِسْرائيل. قال : قال أبو إِسْحاق،
عَنْ عبد الله بن غَالبٍ، عن حُذَيفة. قال: ((سَيِّدُ وَلَدِ آدَمِ يَوْمَ القِيَامة
مُحَمّدٌ عَلَِّ)) (٤) تفرَّدَ بهِ.
٢٢٠٩ - حدّثنا حجاج، عن شَريك (٥) ، عن أبى إسحاق، عن
عبد الله بن غالبٍ، عن حُذَيفة. قال: ((سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ [يوم القيامة] محمدٌ
صلى الله» (٦)
ـ ))
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٩/٥.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الفتن: باب ما جاء فى أشراط الساعة: ٤٩٣/٤.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩١/٥، وما بين المعكوفات
استکمال منه.
: (٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٨/٥.
(٥) فى المخطوطة: ((شريك عن حجاج))، والإمام أحمد روى عن حجاج بن محمد
الأعور وحجاج روى عن شريك النخعى وشريك روى عن أبى إسحق السبيعى. وما أثبتناه يوافق
ما فى المسند. يراجع طبقات الحفاظة: ٩٨، ١٤٧ .
(٦) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٨/٥.

٣٧٩
حذيفة بن اليمان العبسىّ
٢٢١٠ - حدّثنا حُسَين بن محمد، حدّثنا شَرِيك، عن أبى
إِسْحاق، عن عبد الله بن غَالب، عن حُذَيفة. قال: ((سَيِّدُ وَلَدِ آدم [يوم
القيامة] محمدٌ عَلٍّ)) (١) .
٢٢١١ - حدّثنا أبو أحمد الزبيرى، حدّثنا إِسْرَائيل، عن أَبِى
إسحاق، عن عبد الله بن غالب، عن حُذَيفة. قال: ((سيِّدٍ وَلَدِ آدَم يَوْمَ
القِيَامَة محمدٌ عَ لَّهِ)) (٢).
(عبد الله بن عُمَر)
٢٢١٢ - قال البزار: حدّثنا إبراهيم بن هانئ، حدّثنا زكريا بن
يحيى، حدّثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عُمَر. قال:
استسقى حُذَيفةُ دَهَقَانًا فاسقاهُ فى آنَاءِ من فِضَّةٍ فحذفهُ بِهِ ثم قال : لوْ لَمْ
أتقدَّم إليك مَرَّةً أو مرَّتين أن رسول الله عَ لَِّ نَهَانَا عن الشربِ فى الذهب
والفِضَّةِ وعن أن نَلبس الحَرير والديباج فإنَّها لهم فى الدنيا وَلَنا فى الآخرةِ)).
ثم قال: لم يرو ابن عُمَر حديثًا مسندًا من وجهٍ غير هَذَا الحديث.
(عبد الله بن عُكَيمٍ . أَبو مَعْبد الجُهَنى الكوفىّ)
٢٢١٣ - قال: ((كنا عِنْد حُذيفة [بالمدائن]، فاسْتَسْقَى، فجَاءَهُ
دِهْقَانٌ بِشَرَابٍ فى إِناءٍ مِن فِضَّةٍ / فَرَمَاهُ [به] وقال: إِنّى أُخْبِرُكم أَنِّى قد ٢٨٩٪
أَمَرْتُهُ أَنْ لاَ يَسْقِنِى فيه، فإِنَّ رسولَ الله ◌ِ لَِّ قال: لاَ تَشْرِبُوا فِى إِنَاءِ
الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ولا تَلْبَسُوا الحرِيرَ ولاَ الدِّيباجَ ، فَإِنَّهُ لَهُم فى الدّنيا، وهوَ
لكُم فى الآخرةِ يوم القيامةَ)).
(١) المصدر السابق .
(٢) المصدر السابق .
(٣) يراجع أبو يعلى.

٣٨٠ الجزء الثالث عشر
رَوَاهُ مسلمٍ ، وهذَا لَفْظُهُ والنسَّائىُ من حديث سفيان بن عُنَيْنة عن أبى
فَرْوَةَ، عن عبد الله بن عُكَيْم بهِ (١) .
٢٢١٤ - ولمسلم أيضًا مِنْ حَدِيث عَبْد الْجَبَّار بن العَلاَءِ، عن
سفيان بن عُيَيْنة، عن ابن أبى نَجيح أُوَّلاً، عن مُجَاهد، عن ابن أُبِى
لَيْلَى [و] عن مجاهد [عن عبد الرّحمن بن أبى ليلی]، عن حُذيفة، ثم
حدّثنا يزيد بن أَبِى زِ يَاد قال: سمعتُهُ من ابن أبى ليلى [عن حُذَيقَةٍ]، ثم
حدّثنا أبو فروة سَمعتُ ابنَ عُكَيم قال سفيان: فظننتُ أَنَّ ابنَ أَبِى لَيْلى
إِنَّمَا سَمِعهُ من ابن عُكَيْم قال: كُنّا مع حُذَيفة بالمدائنِ، فذكر نحوهُ، ولم
يَقُلْ : ((يومَ القِيَامة))(٢) .
قلتُ الظاهر أَنَّ ابن أبى [ليلى] سمعه من [ حُذيفة] ليس بينهما
عبد الله بنُ عُكَيم كما سَيَأْتِى(٣) .
(عبد الله بن فَيْرُوزِ الدَّيلمى الرَّملى عَنهُ)
٢٢١٥ - قال ابنُ مَاجہ: حدّثنا داود بن سُليمان العَسْکری ، حدّثنا.
أَبو هاشم: محمد بن أبي بكرٍ بن خِدَاش، عن محمد بن مِحْصَن
العُكَّاشِى، عن إبراهيم بن أَبِى عَبْلة، عن عبد الله بن فَيْرُوز، عن حُذيفة
مرفوعًا: ((لا يَقْبَلُ الله لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ صَوْمًا ولا صَلاَةً. [ولا صَدَقَةً، ولا
(١) الخبر أخرجه مسلم فى كتاب اللباس والزينة: باب تحريم الذهب والحرير على
الرجال وإباحته للنساء: ٧٧٠/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه. وأخرجه النسائى فى المجتبى
كتاب الزينة : ذكر النهى عن لبس الديباج: ١٧٥/٨ .
(٢) يرجع إلى هذه الروايات عند مسلم فى أحاديث الباب ٧٧٠/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه .
(٣) ما بين المعكوفات استكمال بعد الاستئناس بمثله أعاده المصنف، كما سيأتى.