النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
حذيفة بن اليمان العبسىّ
(ثَعْلَبَةُ بنُ زَهْدَم الَّميمى الكُوفِى وَلَهُ صحبه عنه)(١)
٢٠٥٥ - حدّثنا وكيع ، عن سفيان، عن أبى بكر بن أبِى جَهْم،
عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُثْبة، عن ابن عبّاس. قال: ((صَلَّى [ رسولُ
الله صلّى] الله عليه وسلَّم صلاةَ الخوْفِ بِذِى قَرَدٍ (٢): أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ
بَنِى سُلَيْمٍ ، فَصفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّين: صَفًّا يُوازِى العَدُوَّ ، وصَفَّا خَلْفَهُ،
فصلَّى بِالصّفِّ الذى يَليهِ ركعةً، ثم نَكَصَ (٣) هؤلاء إلى مَصَافِّ هؤلاء،
وهؤلاء إِلى مَصَافِ هؤلاء، فصلَّى بهم ركعةً أُخْرَى)) (٤).
٢٠٥٦ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن أَشْعث بن أبى
الشَّعْتَاءِ، عن الأَسْودِ بن هِلالٍ، عن ثَعْلَبَةَ بن زهْدَمِ الحَنْظَلِىّ. قال: كنّا
مَعَ سَعِيد بن العاصِ بَبرِسْتَان، فقال: أَيُّكم صلَّى مَعَ رسول الله عَ لَّ
صَلاَةَ الخوفِ؟ فقال حُذيفةُ: أَنَا. قال سفيان: ((فوصَفَ مِثْلَ حَديثِ ابنِ
عَبَّاسِ وَزَيْدٍ بن ثابتٍ)) (٥) .
٢٠٥٧ - حدّثنا عبد الرحمن بن مَهدى، عن سفيان، عن
الأَشعث، عن الأَسْود بن هِلاَل، عن ثَعْلَبَةٍ بن زَهْدِمِ اليَرْبُوعِىّ. قالَ :
كُنَّا مَعَ سَعِيد بن العَاصِ بِطَبرِسْتَان، فقال: أَيُّكُمْ يَحْفِظُ صَلاةَ الخوفِ مَعَ
رسولِ الله عَلَه؟ فقالَ حُذيفة: أَمَّنَا، فَقُمنا صَفَّا خَلْفَه، وصَفَّا مُوَازِىَ
العدُوِّ، فصلّى بالذين يَلُونَهُ ركعةً، ثم ذَهُبُوا إِلى مَصَافِ أُولِئِكَ، وجَاءَ
أُولِئِكَ، فَصَلَّى بهم ركعةٌ، ثم سَلَّم عَلَيْهم)) (٦) .
(١) أسد الغابة: ٢٨٦/١.
(٢) على ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر. النهاية: ٢٤٠/٣.
(٣) فى المخطوطة: ((نهض)) والتزمنا بالنص عند أحمد.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٥/٥.
(٥) الموطن السابق .
(٦) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٩/٥.

٣٢٢ الجزء الثانى عشر
رواهُ أبو داود عن مُسدّدٍ والنسَّائِى، عن الفَلَّس: كلاهما عن يَحْيَى
بن سعيد، عن سفيان الثَّوْرِى بهِ (١) .
( ثَعْلَةُ بن ضُبَيْعَة فى ترجمة محمد بن سِيرِ ين عنهُ)
(جُنْدَبُ عَنْهُ)
١/٢٧١
٢٠٥,١ -- حدّثنا عَمْرو بن عاصم، عن حَمّاد بن سَلَمة، عن علىّ
ابن زَيْد، عن الحسن، عن جُنْدَبٍ، عن حُذَيَّفَة، عن النبى معَله. قال:
((لا يَنْبَغِى لِمُسلمٍ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ. قيلَ: وَكَيَّفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قال : بِتعرَّضُ
مِنَ البَلاءِ ما لاَ يُطيق)) (٢).
رواهُ التِّرِمِذِىّ، وابن ماجه جميعاً، عن محمد بن بَشَّارٍ ، عن عَمْرو
ابن (٣) عَاصِم، وقال الترمذى: صحيح، وفى نسخة غَرِيبٌ(٤).
(١ . الحديث أخرجه أبو داود فى الصلاة: باب مَن قال يصلى بكل طائفة ركعة ولا
يقضون: ١٦٢؛ والنسّائى فى كتاب صلاة الخوف: ١٣٦/٣. وقال أبو داود:
(وكذا رباء عبيد الله بن عبد الله ومجاهد عن ابن عباس عن النبى مح له، وعبد الله بن
شقيق عن أبى هريرة عن النبى مح له، ويزيد الفقير وأبو موسى (قال أبو داود: رجل من
التابعين ليس الأشعرى) جميعاً عن جابر عن النبى معَله، وقد قال بعضهم فى حديث يزيد
الفقير أنهم رفضوا ركعة أخرى، وكذلك رواه سماك الحنفى عن إبن عمر عن النبى
وكذلك رواه زيد بن ثابت عن النبى معَ له، قال: فكانت للقوم ركعة ((ركعة)) وللنبى
«رکعتین)))).
وقال المنذرى: ((وأخرج البخارى من حديث عكرمة ما يشبه أن يكون مثل صلاته حمد الله
بعسفان، على خلاف هذه الرواية. والزهرى أحفظ من أبى الجهم. وقال الإمام الشافعى : وإنما
تركناه لأن جميع الأحاديث فى صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عدد الصلاة ما
على الإمام. وكذلك أصل الفرض فى الصلاة على الناس واحد فى العدد. وحديث أبى سلمة
عن جابر - الذى أشار إليه أبو داود - أخرجه مسلم فى صحيحه. وأخرجه البخاري تعليقًا)).
سنن أبى داود: ١٧/٢؛ مختصر السنن للمنذرى: ٧١/٢.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٥/٥ .
(٣) فى المخطوطة: ((رواه الترمذى والنسائى جميعًا عن محمد بن يسار عن عمر بن
عاصم)) والتصويب من المرجعين الآتيين ومن تحفة الأشراف: ٢٢/٣.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى كتاب الفتن: باب ٦٧ : ٥٢٢/٤ وقال: هذا حديث =
٠
٠

حذيفة بنُ الماداء
٢٠٥٩ - حدّثنا محمد بن أَبِى عَدِىّ، عن ابن عَرْنٍ . .
قال: قال جُنْدَب: ((لمَّا كانَ يومُ الجَرَعَةِ(١) ، وثَمَّ رَجُلٌ قال
واللهِ لَيُهْرَافَنَّ اليومَ حِمَاء. فقال الرجل: كَلا وَاللهِ. قال: [هَلاَّ] قلت :
بَى وَاللهِ؟ قال: كلاَّ وَالهِ إِنَّهُ لحديثُ رسولِ اللهِ عَلِ حَدَّثنيه. قال:
قلت: وَالله إِنِّي لأَرَاكَ جَلِيسَ سُوءٍ مُنْذُ اليومِ، تَسْمَعُنِى أَحْلِفُ وقد سَمِعْتُهُ
مِنْ رسولِ اللهِ عَلِّ لاَ تَنْهَانِى؟ قَالَ: فَإِذَا الرّجلُ حُذَيفة)) (٢).
رواهُ مسلم من حديث ابن عَون بهِ (٣) .
(حَديثٌ آخرُ عَنْهُ)
٢٠٦٠ - قال البَزَّار: حدّثنا إبراهيم بن المسْتَمِرِ العُروقى، حدّثنا
عُمْرُ بن حَبِيب، حدّثنا سليمان الَتَّيمى، عن الحسن، عن جُنْدَبٍ، عن
حُذَيَفة بمثلهِ ولم يرفعُهُ، ثم قال: عُمرُ بن حَبِيب لَيْس بحافظٍ (٤) .
= حسن غريب وأخرجه ابن ماجه فى الفتن أيضًا: باب قوله تعالى : - يأيها الذين آمنوا عليكم
أنفسكم -: ١٣٢٢/٢.
(١) الجرعة: بفتح الجيم والراء وإسكانها موضع بقرب الكوفة على طريق الحيرة. ويوم
الجرعة يوم خرج فيه أهل الكوفة يتلقّون واليًا ولاه عليهم عثمان فردّوه وسألوا عثمان أن يولى عليهم
أبا موسى الأشعرى فولاه. شرح النووى لمسلم: ٧٤٣/٥.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٩/٥.
(٣) فى المخطوطة: ((إبن عيينة)) والصواب إبن عون كما فى صحيح مسلم أخرجه فى
الفتن وأشراط الساعة: ٧٤٣/٥، ويرجع أيضًا إلى تحفة الأشراف: ٢٢/٣.
(٤) كشف الأستار: ٩٥/٤، عمر بن حبيب: كان على قضاء البصرى، روى عن
سليمان التميمى وغيره، قال ابن حبان : روى عنه البصريون، كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن
الإثبات حتى إذا سمعها المبتدئ فى هذه الصناعة شهد أنها معمولة لا يجوز الاحتجاج به.
وكذّبه إبن معين، وضعّقه النسّائى وغيره. وقال البخارى: يتكلمون فيه. المجروحين :
٨٩/٢؛ الميزان: ١٨٤/٣؛ التاريخ الكبير: ١٤٨/٦.

٣٢٤ الجزء الثانى عشر
(حَديثٌ آخرُ عَنهُ)
٢٠٦١ - رَوَاهُ البَزَّار من حَديث محمد بن بكرٍ (١) البُرْسَانی، حدّثنا
الصَّلتُ، عن الحسن، عن جُنْدَب، عن حُذَيْفَة مرفوعًا: ((إِنَّمَا أَتَخَوَّفُ
عَلَيْكُم رَجُلٌ قَرَأَ القُرآنَ، حَتّى رُئِيَتْ عليْهِ بَهْجَنُهُ، وَكان رِدْءًا لِلإِسْلاَمِ
اعْتَزَلَ إِلى مَا شاءَ اللهُ، وخَرَجَ على جَارِهِ بِسَيْهِهِ، وَرَمَاهُ بِالشَّرْكِ))، ثم
قال : إسْنادُهُ حِسَنٌ والصَّلتُ رجلٌ مشهور(٢).
(حديثٌ آخرُ)
٢٠٦٢ - قال البَار: حدّثنا الحسن بن يَحْيى الأَزدى، حدّثنا
عبد الغفَّار بن عُبَيْد القرشىّ، حدّثنا أبى، عن يُونُس بن عُبَيْد، عن
الحسن، عن جُندَب، عن حُذَيفة. قال: ((كانَ الناسُ يَسْأَلُونَ رسولَ الله
عَّلِ عن الخيرِ، وكنتُ أَسَلَهُ عن الشَّرِّ)) ثم قال: وقد رُوِى مِنْ غَيْرِ وَجْه
عَنْهُ(٣) .
( حَبَُّ العرنِى عَنْهُ) (٤)
٢٠٦٣ - قالَ البزّار: حدّثنا علىّ بن المنذرِ ، حدّثنا محمد بن
٢٧٢/أ
(١) فى المخطوطة: ((محمد بن أبى بكر)) وهو يخالف ما فى كشف الأستار والمشتبه،
ص ٥٠٥.
(٢) كشف الأستار: ٩٩/١، وعبارة البزار بتمامها: ((لا نعلمه يروى إلا عن حذيفة))،
وإسناده حسن، والصلت مشهور، ومن بعده لا يسأل عن أمثالهم .
وقال الهيثمى: رواه البزار وإسناده حسن. مجمع الزوائد: ١٨٧/١.
(٣) يشير إبن كثير بهذا إلى أن الخبر ليس من زوائد البزار وأنه روى من غير وجه عن
حذيفة وأقربها ما رواه خالد بن خالد السكونى عنه وقد أخرجه أحمد فى المسند : ٤٠٥/٥، وأبو
داود من وجوه: ٩٦/٤، والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٣/٣، وابن ماجه:
٠١٣١٧/٢
م
(٤) ورد الاسم غير واضح فى المخطوطة ، وهو حبة بن جوين العرفى : أبو قدامة
الكوفى ، قال الطبرانى : يقال أن له رؤية ..
:

٣٢٥
حذيفة بن اليمان العبسىّ
الفُضَيْل، حدثنا مُسلم بن عَبْد الله الأعور، عن حبّة. قال: ((اجتمع حُذَيفةُ
وابنُ مَسْعودٍ فقال أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنَّ رسولَ الله عَ لَِّ قال: (تَقْتْلُ عَمَّارَ
الفِئَةُ البَاغِيَةُ) وصَدَّقَهُ الآخر)). ثم قال: لا نعلمهُ يُروَى عَنْ حُذَيفة إِلاَّ بهذَا
الإِسْنَادِ (١).
وقالَ أَبُو يَعلى: حدّثنا سُوَيِدُ بنُ سَعيدٍ، حدّثنا علىّ بن مُسْهِرٍ ، عن
مُسلمٍ ، عن حبَّةَ. قالَ: قالَ ابنُ مَسعُودٍ لحذيفة: إِنَّ الفتنةَ قد انقضت ،
ووقعت، فَحَدِّثْنِى مَا سمعتَ مِنْ رسول الله ◌ِ لِ يقول؟ فقال: أوَ لم يأتكُم
اليقينُ كتابُ الله؟ سَمِعتُ رسول الله عَ لِ يقول لابن سُمِيَّةَ: ((ويح ابنَ
سُمِيََّ تَقْتلهُ الفئة الباغيةُ)).
(خَالِد بن خَالِدِ السَّكونى وقيل سُبَيعُ بن خَالِدٍ عَنهُ)(٢)
٢٠٦٤ - حدّثنا عبد الرَّزَّاق، أَنبأنا مَعْمر، عن قَتَادة، عن نَصْر بن
عَاصمِ اللَّيِى، عن خَالد بن خالد السَّكونى. قالَ : ((خَرَجتُ زَمَانَ فُتِحَتْ
تُسْتر ، حتى قَدِمتُ الكوفةَ، فدَخلتُ المسجِدَ(٣)، فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ فيها رَجُلٌ
صَدَعٌ (٤) من الرجال، حسَنُ الَّغْرِ يُعْرَفُ فيه أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ
الحِجَازِ قال: فقلتُ: مَن الرجل؟ فقالَ القوم: أوَمَا تَعْرِفُهُ؟ قلت : لاَ.
عن إبن معين والجوزجانى: ليس بثقة. وقال النسّائى: ليس بالقوى. وقال صالح
=
جزرة : شيخ كان يتشبع ليس هو بمتروك ولا ثبت. وسط. ووثقه العجلى وأحمد. تهذيب
التهذيب : ١٧٦/٢.
(١) كشف الأستار: ٢٥٣/٣.
(٢) سبيع بن خالد البكرى البصرى: ويقال خالد بن خالد، ويقال خالد بن سبيع ،
وقيل: سبيعة بن خالد، ولا يصح. روى عن حذيفة. تهذيب التهذيب: ٤٥٤/٣.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((الكوفة)) وما أثبتناه من المسند وهو الأشبه.
(٤) المبدع من الرجال: الربعة فى خلقه، وأيضًا الرجل بين الرجلين. وسيأتى تفسير فى
الخبر بأنه الضرب من الرجال، وهو الخفيف اللحم الممشوق المقدقد. يراجع اللسان :
٢٤١٥/٤؛ النهاية: ١٤/٣.

٣٢٦ الجزء الثانى عشر
قالوا: هذا حُذَيْفَةُ بن اليَمَان صاحبُ رسول الله عَ لَه. قالَ: فَقَعَدْتُ،
وَحَدَّثَ القومَ. قال: إِنَّ الناسَ كانوا يَسْأَلُونَ النِبِىَّ ◌َّهِ عَنِ الخَيْرِ ،
وكنتُ أَسأَلُهُ عن الشَّرِّ ، فَأَنكرَ ذَلِكَ القومُ عَليه. فقال: إِنِّى سَأُخْبِرُ كم بِمَا
أَنْكَرْتُم [من ذلك] جَاءَ الإِسْلامُ حينَ جَاءَ، فجاءَ أُمْرٌ ليسَ [كَأَمْرٍ ]
الجَاهِلَيَّةِ، وكنتُ قد أُعْطِيتُ فى القُرآن فَهْمًا، فَكَانَ رِ جَالٌ يَجِيئُونَ ،
فيسأَلُونَ عن الخَيْرِ ، فكنتُ أَسأَّلهُ عن الشَّرِّ، فقلتُ: يا رسول الله
[أيكون] بعدَ هذا الخيرِ شَرُّ كما كَانَ قَبْلُهُ؟ قال: بَلَى - أو قال: نَعم -
قلتُ: فَمَا العِصْمَةُ يا رسولَ الله؟ قال : السَّيفُ. قلت: وهَلْ بَعْدَ هذا
السَّيْفِ بَقِيَّةٌ؟ قال: نعم. قال: [تكون] إِمارةٌ على أَقذاء(١) وَهُدْنَةٌ على
دَخَنٍ. قال : قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ثم يَنْشَأْ دُعَاهُ الضَّلَاَلَةِ، فَإِنْ كَانَلِلِهِ
يَوْمَئِذٍ فِى الأَرْضِ خَليفَةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، فَالْزَمْهُ، وَإِلَّ فَمُتْ وَأَنْتَ
٢٧٢/ ب عَاصٍ على جِذل شَجَرةٍ. قال: / قلت: ثم ماذا؟ قالَ : ثم يَخْرُجُ الدَّجَّالُ
بعد ذلك مَعَهُ نَهْرٌ ونارٌ: مَنْ وَفَعَ فى نارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ، وحُطَّ عَنْهُ
وِزْرُهُ، ومَنْ وَفَعَ فِى نَهْرِ هِ وَجَبَ وِزْرُهُ وحُطَّ أَجْرُهُ. قال : قلت: ثُمَّ
ماذا؟ قال : يُنْتَجُ المُهْرُ فلا يُرْكَبْ حَتَّى تقومَ السَّاعَةُ)).
الصَّدَع من الرجال : الضَّرْبُ، وقوله: ((فما العصمة منه؟ قال:
السيف)) كانَ قَتَادة يَضَعُهُ على الرِّدَّةِ التى كانت فى زَمَن أَبى بكر ، وقولَهُ:
((إِمَارَة على أَقْذَاءِ وَهُدْنة)) يقولُ: صلح، وقوله: ((على دَخَنٍ)) يقولُ: على
ضَغَائِن. قيل لعبد الرّزَّاق: مِمَّن الََّسير؟ قال: مِنْ قَتَادَة زَعَمَ (٢) .
٢٠٦٥ - رَوَاهُ أَبو داود، عن محمد بن يَحْيَى، عن عبد الرَّزَّاق
بهِ، ورواهُ أبو دَاود أَيْضًا والنَّسائِى من حديث سُلَيمان بن المغيرةِ، عن
(١) الاقذاء: جمع قذى، والقذى: جمع قذاة وهو ما يقع فى العين والماء والشراب
من تراب أو تبن أو نحوهما، والمراد الفساد فى قلوبهم. تراجع النهاية: ٢٣٧/٣.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٥/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه.

٣٢٧
حذيفة بن اليمان العبسىّ
حُمَيْدٍ بن هلالٍ، عَنْ نَصْر بن عَاصمٍ. قال: أَتَيْنَا الْيَشْكُرِى فِى رَهْطٍ
فذكر نحوه (١). حدّثنا بَهْزٌ، حدّثنا أبو عَوَانَة، حدّثنا قَتَادَةُ، عن نَصر بن
عَاصمٍ ، عن سُبَيْع بن خَالدٍ. قال: ((قدمتُ الكُوْفَةَ زَمَنَ فتحٍ تُسْتَر)) فذكر
مثل حديث معمر قال: ((حُطَّ وِزْرُه))(٢).
٢٠٦٦ - وكذا رَواهُ أَبو داود من حديث أَبِى عَوَانَةٍ (٣) به. ورواهُ
أَبو داود أَيْضًا من حديث عَبْد الوَارث، عن أَبِى الََّّاحِ، عن صَخْر بن
بَدْر عن سُبَيْع بن خَالدٍ (٤) ، ورواهُ حماد بن نجيح، عن أبى التّاحِ، عن
صَخْرِ، عن خَالد بن سبيع بن خَالِدٍ ، ورَوَاهُ النَّسائى وابن ماجه من حديث
أبى عَامرِ الحَزَّز عن حُمَيْد بن هلال، عن عَبْد الرحمن بن قُرْط ، عن
حُذَيْفَة كما سيأتى (٥) .
(راشد بن سَعيدٍ فى ترجمةٍ عن عُمر بن الخطابِ قرنَهما
(رِبْعِىّ بن حِراشِ العَبْسى الكُوفَة عَنَهُ)
٢٠٦٧ - حدّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عبد الملك بن عمير، عن
[رِبْعِىّ حِرَاش، عن](٦) حُذَيفة. قال: ((كانَ رسول الله عَ لَّهِ إِذَا أَوَى
إِلى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَذِّهِ، وقال: رَبِّ قِنِى عَذَابَك يَوْمَ
(١) الخبر أخرجه أبو داود من الطريقتين فى كتاب الفتن والملاحم: باب ذكر الفتن
ودلائلها : ٩٦/٤؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى: فى فضائل القرآن كما فى تحفة الاشراف:
٢٣/٣.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٤/٥.
(٣) أخرجه أبو داود فى كتاب الفتن: ٩٥/٤.
(٤) المرجع السابق : ٩٦/٤.
(٥) أخرجه النسّائى فى الكبرى فضائل القرآن، كما فى تحفة الاشراف: ٢٣/٣؛ كما
أخرجه ابن ماجه فى الفتن: باب العزلة: ١٣١٧/٢ .
(٦) فى المخطوطة: ((عبد الملك بن ربعى بن عمير عن حذيفة)) وما أثبتناه من المسند ،
ويراجع أيضًا تهذيب التهذيب : ٢٣٦/٣ فى ترجمة ربعى إبن حراش وهو بالحاء المهملة المكسورة
خلافًا لما ورد مكررًا فى الأصل المخطوط بالخاء.

:
٣٢٨ الجزء الثانى عشر
تَبْعَثُ أَوْ تَجمَعُ عِبَادَكَ)) (١). رواه البُخَارِىّ والأَرْبعةُ مِنْ حديث
٢٧٣/أ عَبْد الملك بن عُمَيْرِ بهِ / وقال الترمذى: حسنٌ صحيحٌ (٢) .
٢٠٦٨ - حدّثنا سفيان [بن عُبَيْنَة]، عن زائِدة(٣)، عن
عَبْد الملك بن عُمَيْر، عن رِبعى بن حِراشٍ، عن حُذَيْفَة: أنّ النبيَّ ◌َّه
قال: ((اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِى: أَبِى بَكْرٍ، وعُمَرَ)) (٤) .
٢٠٦٩ - رواهُ الترمذى، من حديث سفيان بن عُيَيْنَة بهِ، وقال :
حَسَنٌ، وابن مَاجَه من حَديث سفيان الثَّوْرِى عن عَبْد الملك بن عُمَير، عن
هِلاَل مَوْلى رِبْعى. قال الترمذىُّ: وهو أَتَم سِيَاقًا مِن الكُلِّ (٥) .
ورواهُ أبو يَعْلَى، عن أَبِى بَكْر بن أَبِى شَيْبة، عن وَكيعٍ ، عن
سَالِمٍ أَبِى العَلَاَءَ المرادِىّ عن عَمْرو بن هَرِم، عن العَبسى (٦)، وأبى
عبد الله رجلٍ من أصحاب حُذَيفة، عن حذيفة. قال: قال رسول الله
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٢/٥.
(٢) الخبر أخرجه البخارى من الدعوات: باب ما يقول إذا نام: ١١٣/١١، وأخرج
أطرافه: باب وضع اليد تحت الخذ اليمنى: ١١٥/١١، وباب ما يقول إذا أصبح: ١٣٠/١١،
ثم فى كتاب التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها: ٣٧٨/١٣؛ كما أخرجه أبو
داود فى الأدب : باب ما يقال عند النوم: ٣١١/٤؛ والنسّائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة
الاشراف: ٢٤/٣؛ وابن ماجه فى الدعاء: باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل: ١٢٧٧/٢؛
والترمذى فى الدعوات: باب ما جاء فى الدعاء إذا انتبه من الليل: ٤٨١/٥، وفى الشمائل عن
محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عن سفيان به. المختصر فى الشمائل : ٢٧٨.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((سفيان بن زائدة عن عبد الملك)) وهو خطأ واضح من سهو
النساخ .
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٢/٥.
(٥) الخبر أخرجه الترمذى فى المناقب : باب مناقب أبى بكر وعمر - رضى الله
عنهما - كليهما : ٦٠٩/٥؛ وابن ماجه فى السنة: باب فضائل أصحاب رسول الله عَ ليه:
٠٣٧/١
(٦) فى المخطوطة: ((العمى)) وما أثبتناه من مثل العبارة فى تحفة الاشراف: ٢٨/٣،
: ١١٠ اد عن ربعرز بن حراش.

حذيفة بن اليمان العبسىّ ٣٢٩
مَ الِ: ((اقْتَدُوا بالذِينَ مِنْ بَعْدِى: أَبو بكر وعُمَرُ، واهْتَدُوا بِهَدْى عمَّارٍ ،
وما حَدَتْكُم ابنُ مَسْعُودٍ فَاقْبُوهِ)) (١) .
٢٠٧٠ - حدّثنا أبو مُعَاوية، حدّثنا أبو مَالك الأَشْجَعَىّ، عن رِبْعِىّ بن
حِرائٍ، عن حُذَيفة: أنَّ النبيَّ مَ لِ قال: فُضِّلَتْ هذِهِ الأُمّةُ عَلَى سَائِرٍ
الأُممِ بثلاثِ خِصَالٍ: جُعِلَتْ لهَا الأَرْضِ مَسْجِدًا وطَهُورًا، وَجُعِلَتْ
صُفُوفُها عَلى صُفُوفِ الملائكة. قال: كان النبي صَ لِ يَقُولُ ذَا، وَأُعْطِيتُ
هذه الآياتُ مِنْ آخرِ سُورةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَثْرٍ تَحْتَ العَرْش لم يُعْطَهَا نبيِّ
قَبْلى)) قال أَبو مُعَاوية: كُّهُ عن النبىّ ◌َِّ(٢).
رواهُ مسلم والَّسائى من حديث أَبِى مالكِ الأَشْجعىّ بهِ(٣).
٢٠٧١ - حدّثنا أَبو مُعَاوية، حدّثنا أَبو مالكٍ الأَشْجَعَىّ، عن
رِبْعِىّ بن حِرَاشِ، عن حُذَيْفة. قال: قال رسول الله عَ له: ((إِنَّ مِمَّا
أَذْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولِىَ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)) (٤).
٢٠٧٢ - حدّثنا إِسْمَاعيل بن يُونُس، عن حُمَيْد بن هِلال، أَوْ عَنْ
غَيْره، عن رِبْعِىّ بن حِرَاشِ، عن حُذَيفة، عن النبيِّ عَ لَِّ قال: إِنَّهُ
ستكون أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ ، فَمَنْ صدَّقَهم بِكَذِبهم، وأَعَانهم على
ظُلْمِهِم، فَلَيْسَ مِنِّى وَلَستُ مِنْهُ، ولا يَرِدُ عَلَىَّ الحوْضَ، ومَنْ لم يُصَدِّقِهم
(١) الخبر أخرجه أبو يعلى فى مسنده عن مصعب الزبيرى عن إبراهيم بن سعد كما فى
النكت الظراف على تحفة الأشراف: ٢٩/٣؛ وأخرجه الحاكم من الطريق الذى أشار إليه
المصنف كما فى التحفة ومستدرك الحاكم: ٧٥/٣.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٢/٥.
(٣) الخبر أخرجه مسلم فى الصلاة: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: ١٥٥/٢؛
والنسائى فى فضائل القرآن فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٧/٣.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٣/٥.

٣٣٠ الجزء الثانى عشر
بِكَذِبهم، ولا يُعِينُهم على ظُلْمِهِم فهُوَ مِنِّى، وَأَنَا مِنْهُ وسَيردُ عَلَىَّ
الحَوْض)» (١) تفرَّدَ بهِ.
٢٠٧٣ - حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا سفيان، عن عَبْد الملك بن عُمَير،
عن رِبْعِىّ بن حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْقة: ((كانَ النبى عَّهِ إِذَا أَوَى إِلى فِرَاشِهِ
٢٧٣/ ب قال: باسْمِكَ / اللَّهُمَّ أَحْيَا وَأَمُوتُ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قال: الحمدُ
لِلّهِ الَّذِى أَحْيَانًا بَعدما أَمَاتَنَا، وَإِلَيْه النُّشُورِ)) (٢).
٢٠٧٤ - حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن إِبْرَاهيم بن مُهَاجِر ، عن
رِبْعِىّ. قال: حدّثنى منْ لَمْ يَكْذِبْنِى - يعنى حُذَيفَة - قال: ((لَقِىَ النبيُّ
عَّهِ جِبْرِيلَ وهو عِنْدَ أَحْجَارِ المِرَاءِ، فقالَ: إِنَّ أُمَّتَك يَقْرُءُونَ القُرآنَ
عَلَى سَبْعَةِ أَخْرُفٍ ، فَمَنْ قَرأَ مِنْهم على حَرْفٍ ، فَلْيَقْرَأْ كما عُلِّمَ ، وَلاَ يَرْجِعْ
ءُ
عنهُ)) .
وقال ابنُ مَهْدى: ((إِنَّ مِنْ أُمَّتِكَ الضَّعِيفَ، ثمنْ قَرَأْ عَلى حَرْفٍ،
فلا يَتَحَوَّلْ منه [إلى غيرِه](٣) رغبةً عنه)) تفرَّدَ بهِ.
٢٠٧٥ - حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عَنْ عَبْد الملك بن عُمَير،
عن مَوْلى لِرِبْعِىّ، عن [رِبعِىّ، عن] حُذَيْقة. قال: ((كُنَّا عِنْدَ النبيّ
سَ ◌ّهِ جُلُوسًا، فقال: إِنِّى لا أَدْرِى مَا قَدْرُ بَقَائِى فِيكُمْ، فَاقْتَدُوا بِالَّذِينَ
[من] بَعْدِى، وأَشَارَ إلى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَر، وتمسَّكُوا بِعَهْدِ عَمَّارٍ ، وما
حَدَّثكم ابنُ مَسْعُودٍ فصدِقوه)) (٤) .
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٤/٥.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٥/٥.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٥/٥ وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٥/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه.

٣٣١
حذيفة بن اليمان العبسىّ
٢٠٧٦ - حدّثنا يَزِيد بن هارُون، أَنبأَنا أُبو مَالكِ الأَشْجعىّ:
سَعِدُ بن طَارقٍ ، قال: حدّثْنِى رِبعىّ بن حِرَاشِ، عن حُذيفة بن اليَمَانِ.
قال: قال رسول الله ◌َّهِ: ((لأَنَا أَعْلِم بِمَا مع الدَّجَّالِ مِن الدَّجَّالِ، مَعَهُ
نَهْرَانِ يَجْرِ يَانِ: أَحَدُهُما رَأْىَ العَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ، وَالآخَرُ رَأَىَ العَيْنِ نَارٌ
تَأَجَّجُ، فَإِنْ أَدْرَكَنَّ وَاحِدٌ مِنْكُم، فَلْيأْتِ [النهر] الَّذِى يَرَاهُ نَارًا ، فَلْيُغْمِضْ
ثُمَّ لِيُطَاطِئُّ رَأْسَهُ، فَلْيَشْرِبْ، فَإِنَّهُ مَاءٌ بارِدٌ، وَإِنَّ الدَّجّالَ مَمْسُوحُ العَيْنِ
الْيُسْرِى عَليها ظَفْرَةٌ(١) غَلِظَةٌ، مكتوبٌ بَيْنِ عَيْنَيْهِ : كَافِرٌ يَقْرَؤُّه كلُّ مُؤمنٍ
کاتبٍ وغیرِ کَاتبٍ))(٢) .
٢٠٧٧ - رواهُ البخارى، ومُسلِمٌ، وأبو داودَ من حديث
عبد الملك بن عُميرٍ ، ومُسلمٍ من حَدِيث أبى مالكٍ ، ومنصورٍ ، ونُعَيم بن
أَبِی هندٍ: کلّهم عن رِبعیّ به.
٢٠٧٨ - وعند مسلمٍ من طريق أبى مالك، عن رِبْعِى عَنْ
حُذَيفةٍ وَأَبي مَسعُودٍ عُقبة بن عَمْرو الأنصارى البَدْرِىّ عن النبى عَ لّم.
بنحوهِ (٣) . وأَمَا أَبو داود فَرَوَاهُ فى الملاحِم مِنْ طَرِيق منصور عن رِبعى،
وعنْ أَبِى مَسْعُودٍ مرفوعًا (٤) .
٢٠٧٩ - حدّثنا يَزِ يد بن هارُون، حدّثنا أبو مالكٍ، عن رِ بعی بن
حِرَاشٍ، عن حُذَيْفة أنَّهُ قَدِمَ مِنْ عند عُمَرَ. قالَ: ((لمَّا جَلَسْنا إِليْهِ أَمْسِ
(١) ظَفَرة: بفتح الظاء والفاء، لحمة تنبت عند المآقى، وقد تمتد إلى السواد فتفشيه .
النهاية : ٥٥/٣ .
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٦/٥.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بنى اسرائيل :
٤٩٤/٦؛ وفى الفتن: باب ذكر الرجال: ٩٠/١٣؛ وأخرجه مسلم من طرق كثيرة يرجع إليها
فى كتاب الفتن وأشراط الساعة : باب ذكر الرجال : ٧٨٢/٥.
(٤) سنن أبى داود: باب خروج الرجال : ١١٥/٤.

٣٣٢ الجزء الثانى عشر
٢٧٤/أ. سَأَلَ أصحابَ محمد عَ الَلِ أَيُّكُم سَمِعَ قُولَ / رسولِ اللهِ عَِّ فِى الفِتَنِ؟
فَقَالُوا: نَحنُ سَمِعِنَاهُ. قال: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتَةِ الرَّجُلِ فِى أَهْلِهِ وَمَالِهِ؟
قَالُوا: أَجَل. قال: لستُ أسأَلُ عن تِلكَ. تلك يُكَفِّرِها الصَّلاةُ والصِّيامُ
والصَّدَقَةُ، ولكن أَيُّكم سَمِعَ قولَ النبىِ مَّ الِ فِى الفِتَنِ التى تَمُوَجُ مَوْجَ
البَحْرِ ؟ قالَ : فَأُسكت القومُ، فظننتُ أَنَّهُ إِنَّايَ يُريدُ. قلتُ: أَنَا. قالَ:
أَنْتَ لِله، أبوكَ. قالَ : قلت : تُعْرضُ الفِتَنُ عَلى القُلُوبِ عَرْض الحَصِيرِ،
فَأَى قَلْبٍ أَنكرَهَا نكَتَتْ فيه نُكْنَةٌ بَيْضاءٌ، وَأَى قَلبٍ أُشْرِ بَها نكتت نكتة
سَوْدَاء حتى يصير القلبُ [على قلبين] أبيضَ مثلِ الصَّفَا لا تَضُرّهُ فِتْنَةُ ما
دَامَتِ السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ، والآخَرَ أَسَوَد كالكُوزِ مُجَخًَّا (١) [وَأَمَالَ]
كَفّه لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، ولا يُنْكِرُ مُنكرًا إِلَّ مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ)) .
وحدّثَنَاهُ: ((أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَها بابًا مُغْلقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرُ كَسْرًا. قال
عمر : كَسْرًا لا أَبا لك؟ قال : قلتُ: نَعَم. قال: فَلَوْ أنهُ فُتِحِ كَانَ لَعَلَّهُ
أَنْ يُعَادَ فُغْلَقَ. قلتُ: لَاَ بل كَسْرًا. قال: وَحُدِّثْتُهُ أَنَّ ذلك البَابَ رَجُلٌ
يُقْتَلُ، أو يَمُوتُ، حديثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ)) (٢).
٢٠٨٠ - رواهُ مُسلِمُ من حديث أبى مالِكٍ ونُعيم بن أبى هندٍ،
عن رِبْعِىّ بهِ (٣) .
٢٠٨١ - حدّثنا إِسْحاق بن سُلَيمان، حدّثنا كثيرٌ أَبو الَّضْر، عن
رِبْعِىّ بن حِرَاشِ. قال: انطلقتُ إِلى حُذَيْفَةَ بِالمَدَائِن لياِىَ سَارَ الناسُ
(١) قال أبو موسى: هكذا أورده صاحب التتمة. وجخى الكوز: أماله، والمشهور
بالجيم قبل الخاء والمجخى: المائل عن الاستقامة والاعتدال. تشبه القلب الذى لا يعى خيرًا بالكوز
المائل الذى لا يثبت فيه شىء. النهاية: ١٤٦/١، ٢٨٢.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٦/٥، ٠.٤٠٥
(٣) الخبر أخرجه مسلم فى كتاب الإيمان: باب الفتن التى تموج كموج البحر:
٣٥٣/١.

٣٣٣
حذيفة بن اليمان العبسىّ
إِلى عُثْمان، فقال: يا رِبْعِىّ مَا فَعَلَ قومُك؟ قال: قلتُ: عنْ أَىّ حالهم
تَسَأَلُ؟ قال: مَنْ خَرَجَ مِنْهُم إِلى هذا الرّجُلِ؟ فَسَمَّيْتُ رِجَالاً فِيمَنْ خَرَجَ
إِليهِ. فقال: سمعتُ رسولَ الله عَ لَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ فَارَقَ الجماعَةَ، وَاسْتَذَلَّ
الإِمَارةَ لَقِىَ اللهَ وَلاَ وَجْهَ له عِنْدَه)) (١) .
٢٠٨٢ - حدّثنا محمد بن بکْرِ ، حدّثنا کثیر بن أَبی کثیر، حدّثنا
رِبْعِىّ بن حِرَاشٍ، عن حُذَيْفَة أَنَّهُ أَتَاهُ بالمَدائنِ، فذكرهُ تفرَّدَ به (٢).
٢٠٨٣ - حدّثنا أبو الَّضْر، حدّثنا شَرِيك، عن عَبْد الملك، عن
رِبْعِىّ بن حِرَاشِ، عن حُذَيْفة بن الْيَمَان. قال: ((كانَ رسول الله عد اله
إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ من الَيْلِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنِى تَحْتِ خَدِّهِ الْيُمْنَى، ويقول :
اللَّهِمَّ باسْمِك أَحْيَا، وَأَمُوتُ، وإِذَا اسْتَيْقَظَ من الَّيْلِ قال : الحمدُ للهِ الذى
أَحْيانا / بعدما أَماتَنَا، وإليه النُّشُور)) (٣) .
٢٧٤/ب
٢٠٨٤ - حدّثنا أبو عَاصم، حدّثنا كَثير بنُ أَبى كَثير الَيمىّ،
حدّثنا رِبْعِىّ بن حِرَاشِ، وإسْحاق بن سُليمان. قال: حدّثنا كَثير، عن
رِبْعِىّ: أَنْهُ أَتَى حُذَيفَةَ بن اليمان بالمدائِنِ يَزُورُهُ ويزور أُخْتَهُ، فقال
حُذَيفَةُ: ما فَعَلَ قَومُك يا رِبْعِىّ؟ أَخِرَجَ مِنْهِم أَحدٌ؟ قال: نَعُمُ، فسمَّى
نَفَرًا، وذلك فى زَمَنِ خُرُوجِ الَّاسِ إلى عُثْمان، فقالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ
رسولَ الله عَ لَّه يَقُولُ: ((مَنْ خَرجَ مِن الجَمَاعَةِ، واسْتَذَلَّ الإِمارةَ لَقِىَ اللهَ
وَلا وَجْهَ لَهُ عِندهُ)) (٤) تفرَّدَ به.
٢٠٨٥ - حدّثنا حَسنٌ، عن حَمادٍ بن سَلمة، عَن حمَّاد بن أبى
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٧/٥.
(٢) الموطن السابق .
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٨٧/٥.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٣٨٧/٥.
!
i
:
i
1
!

٣٣٤ الجزء الثانى عشر
سُليمانَ (١) ، عن رِبْعِىَ، عن حُذَيفة: أَنَّهُ قال: قال رسول الله عَلٍّ:
(يخرُجُ قَومٌ مِنِ النَارِ بعدَمَا مَحَشَتْهُم النّارُ يُقالُ لَهم الجُهَنَّمِيُّون)) (٢) تفرَّدَ
بهِ .
٢٠٨٦ - حدّثنا حُسَين بن محمدٍ، حدّثنا شَيْبَانُ، عن مَنْصورِ ،
عن رِبْعِىّ بن حِرَاشٍ، عن حُذيفةَ: أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رسول الله عَلّ:
(لأَنَا أَعْلَم بما مع الدَّجَّال مِنْهُ: إِنَّ مَعَهُ نَارًا تُحْرِق - قال حُسَيْن مَرَّةً تُحْرِقُ
ونهرُ ماءٍ بَاردٍ - منْ أدركهُ مِنْكم فَلاَ يَهْلِكَنَّ [به] لِيُغْمِضْ عَيَه، وَلْيَقَعْ
فى الّتِى يَرَاهَا فَارًا، فَإِنَّها نهر مَاءِ بَاردٍ))(٣) .
٢٠٨٧ - حدّثنا حسين بن محمد، حدّثنا سفيان . - يَعْنى ابن
عُيَينَة -، عن عبد الملك، عن رِبْعِىّ، عن حُذَيفةَ. قال: أَتَى رَجُلٌ
النبىَّ ◌َِّ، فقال: إِنّى رَأَيتُ فى المَنَامِ أَنَّى لَقِيتُ بَعْضَ [أهلِ]
الكتابِ، فقال: نِعْمَ القَومُ أنْتُم لَوْلاَ أَنَّكُم تَقُولُون: ما شَآءَ اللهُ وشاءَ
محمدٌ، فقال النبيُّ عَ ظَلِّ: ((قَدْ كُنتُ أَكْرَهُهَا مِنْكُم، فَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ
ثم شاءَ محمدٌ))(٤).
رواهُ النَّسائى، وابنُ مَاجه من حَديث سفيان بن عُنَنَةٍ (٥).
٢٠٨٨ - حدّثنا عَفَّان، حدّثنا أبو عَوَانَة، حدّثنا عَبْد الملك بن
مُصَدْرٍ، عن رِبْعِى. قال: عُقْبَةُ بن عَمْرٍ و لِحُذَيْفَة: أَلاَ تُحَدِّثُنَا ما سَمِعْتَ
(١) فى المسند: ((حسن عن حماد بن أبى سليمان عن ربعى)) وحماد بن سلمة
وعناد بن أبى سليمان فريقان، وفى تهذيب التهذيب روى حماد بن سلمة عن حماد بن أبى.
سليمان فلزم ترك ما فى المخطوطة على حاله. يراجع تهذيب التهذيب: ١٦/٣.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩١/٥.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٣/٥ وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان: ٣٩٣/٥ وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٥) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢٩/٣؛ وأخرجه
ابن ماجه فى الكفارات: باب النهى أن يقال: ما شاء الله وشئت: ٦٨٥/١.

٣٣٥
حذيفة بن اليمان العبسىّ
رسولَ الله عَلِ يقولُ؟ قال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً
وَنَارًا: الّذِى يَرَى الناسُ أَنَّهَا نَارٌ فَمَآءُ بارِدٌ، وَأَمَّا الّذِى / يَرَى الناسُ أَنَّهُ
مَآءٌ فنارٌ تُحْرِقُ، فمن أَذْرَكَ ذلك فيكُمْ فَلْيَقَعْ فِى الَّذِى يَرَى أَنَّها نارٌ ، فَإِنَّها
ماءٌ عَذْبٌ [باردٌ])).
٢٧٥/أ
٢٠٨٩ - قالَ حُذيفة: وسَمِعتُهُ يَقُول: ((إِنَّ رَجُلاً مِمَّنْ كَانَ قَنَّكُم
أَتَاهُ مَلَكُ لِيَقْبِضَ نَفْسَه، فقال له: هَلْ عَمِلتَ [من] خَيْرِ ؟ قال: ما
أَعلمُ. قال له: انْظُرْ قال: ما أَعْلَمُ [شيئًا] غيرَ أَنِّى كنتُ أُبَايِعُ النَّاسَ
فَأَجَازِفُهُمْ، فَأَنْظِرُ المعْسِرَ، وأَتجاوَزُ عن المُعْسِرِ، فَأَدْخَلِه الله الجَنَّة)).
٢٠٩٠ - قال: وسمعتُهُ يقولُ: ((إِنَّ رَجُلاً حَضَرَهُ الموتُ، فلما أيسَ
من الحَياةِ، أَوْصَى أَهْلَهُ إِذَا أنا مُتُّ، فَاجْمَعُوا لِى حَطَبَا كَثِيرًا جَزْلاً، ثم
أَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا، فَإِذَا أَكَلَتْ لَحمى، وخَلَصَت إِلى عَظْمى،
فامْتَحَشْتُ (١)، فخُذُوهَا فَاذْرُوهَا فِى الْيَمّ، فَجَمَعُوا له حَطْبًا، وفَعَا:)):
أَمَرُهم، فجمعَهُ اللهُ عَّ وجلّ ، وقالَ لَهُ: لِمَ فَعَلتَ ذلك؟ قَالَ : ٥°°
مَخَافَتِكَ، ومِنْ خَشْيَتِكَ. قال: فغفَرَ اللهُ له)).
٢٠٩١ - قَالَ عُقْبَةُ بن عَمْرو: أَنَا سمعتُهُ يقول ذَلِكَ، وَذَ
نَبَّاشًا(٢) .
٢٠٩٢ - رَوى هذا الفصل الآخر البخارىّ، ومُسلمٍ، والنَّسائى،
وابن ماجه من حديث عبد الملك بن عُمير بهِ(٣) .
(١) امتحش: احترق والممحش احتراق الجلد وظهور العظم. ويروى بالبناء للمفعول.
النهاية : ٨١/٤.
(٢) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٥/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه .
(٣) الخبر أخرج البخارى فصوله الثلاثة فى كتاب الأنبياء: باب ما ذكر عن بنى
إسرائيل، وأخرج أطرافه فى أبواب كثيرة فى الأنبياء والاستقراض والبيوع والرفاق والفتن:
٣٠٧/٤: ٤٩٤/٦٢٠٥٨/٥، ٠٥١٥ ٠٣١٢/١١ ٩٠/١٣

٣٣٦ الجزء الثانى عشر
٢٠٩٣ - حدّثنا عبد الرّحمن، حدّثنا سفيان، عن أبى مالك،
وابن جَعْفر، [حدّثنا شعبة، عن أبى مالك، عن ربعى، عن حذيفة،
قال ابن جعفر: عن النبى] عَ ◌ّه قال: قال نبيّكم: ((كل مَعْروفٍ
صَدَقَة))(١) .
٢٠٩٤ - حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا سفيان، عن عبد الملك بن
عُمير (٢) ، عن رَبعي بن حِرَاشِ، عن حُذيفة. قال: (( كان النبيّ عَ لِ إذَا
أَوَى إلى فِرَاشهِ قال: [اللّهم] باسْمك أَمُوتُ و[باسمك] أحيا، وإذَا
اسْتَيْقَظَ قال: الحمدُ للهِ الذى أَحْيَانا بعدَما أَمَاتَنَا وإليه النُّشُورِ)) (٣).
٢٠٩٥ - حدّثنا محمد بن جَعْفرٍ ، حدّثنا شُعْبة، عن عبد الملك بن
عُمَير، عن رِبْعِىّ، عن [الطفيل، عن] حُذيفة، عن النبى معَّه:
[قال] فى الدَّجَّالِ: ((إِنَّ مَعَهُ مَآءَ ونارًا، فَنَارُهُ ماءٌ بارِدٌ، وماؤُّهُ نَارٌ ، فلا
تَهْلِكُوا)). قال أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ من رسول الله عَ لِّ (٤). /
٢٧٥/ب
٢٠٩٦ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبة، عن عَبْد الملك بن
عُمَيْر، عن رِبْعِىّ بن حِرَاشٍ، عن حُذَيفة، عن النبى معَ اله: ((أَنَّ رَجُلاً
مَاتٍ، فَدَخَلَ الجَنَّةَ، فَقِيلَ له: ما كُنْتَ تَعْمل؟ قال: فَإِمّا ذَكَر، وَإِمّا
ذَكَرٍ فَقَالَ : إِنِّى [َكُنْتُ] أُبَايِعُ الَّاسَ، فكنتُ أُنْظِرِ المعْسِرَ ، وَأَتَجَوَّزُ فى
وأخرجه مسلم فى البيوع: باب فضل أنظار المعسر والتجاوز فى الاقتضاء من الموسر
والمعسر: ٦٩/٤؛ والنسّائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٧/٣؛ وابن ماجه فى كتاب
الصدقات : باب أنظار المعسر : ٨٠٨/٢.
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٧/٥ وما بين المعكوفين استكمال منه .
(٢) من المرجح أن الناسخ قد خلط بين سند هذا الخبر وبين الخبر السابق ، فقد ورد
هكذا: ((حدّثنا عبد الرحمن ، حدّثنا صدقة، حدّثنا سفيان، عن أبى مالك وإبن جعفر، قال :
حدّثنا شعبة، عن أبى مالك، عن ربعى))، وما أثبتناه من المسند.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٧/٥ والاستكمال منه.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٩/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه.

٣٣٧
حذيفة بن اليمان العبسىّ
السّكَّةِ، أَوْ فِى الَّقْدِ، فَغُفِرَ لهُ)). فقال أَبو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رسول
الله عَلَّهِ(١).
٢٠٩٧ - حدّثنا سُليمان بن حَيَّان، أَنْبأنا سفيان، عن عَبْد الملك بن
عُمَير، عن رِبْعِىّ بن حِرَاشٍ، عن حُذَيفة قال: ((كان رسولُ الله عِ لمه
إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قال: [اللَّهِم] باسْمِكَ أَمُوتُ، وَأَحَيَا، وإِذَا قَامَ قال :
الحمدُ لِلهِ الذى أَحْيَانًا بعدما أَمَاتَنَا، وإليه النُّشُور))(٢).
٢٠٩٨ - حدّثنا عَبْد الرّحمن، عن سفيان، عن إِبْرَاهيم بن
مُهَاجرٍ ، عن ربْعِىّ بن حِرَاشٍ. قال: حدّثَنِى مَنْ لَمْ يَكْذِبْنِى - وَكَانَ إِذَا
قال: حَدَّثَنِى مَّنْ لَمْ يَكْذِبْنِى رَأَيْنَا أَنَّهُ يَعْنِى حُذَيَّفة - قال: ((لَقِىَ رسولُ
الله عَِّ جِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَار المرار، فقال: إِنَّ مِنْ أُمَّتِكَ الضَّعيفَ،
فَمَنْ قَرَّأْ عَلَى حَرْفٍ فَلاَ يَتَحوَّلْ مَنْهُ إِلى غَيْرِهِ رَغْبَةً [عنه])) تفرَّدَ بهِ (٣).
٢٠٩٩ - حدّثنا محمد بن جَعْفرٍ، وحجاج قالا: حدّثنا شُعْبة، عن
حَمَّادٍ، عن رِبْعِىّ بن حِرَاشٍ، عن حُذيفة - قال شُعْبَةُ: رَفَعَهُ مَرَّةً إلى
النبى عَ لَّهِ - قال: ((يُخْرِجُ اللهُ قَوْمًا مُنْتِنِينَ قدِ مَحَشتهم النَّارُ بِشَفَاعَةِ
الشَّافِعِينَ، فَيُدْخلهم الجَّة، فَيُسَمَّوْن الجُهَنَّمِيُونَ)) قال حَجَّاج:
((الجُهَّمِّين)) (٤) تفرَّدَ بهِ.
٢١٠٠ - حدّثنا أبو الَّضِرِ، حدّثنا شُعْبةُ، عن حَمادٍ قال: سمعتُ
رِبْعِىّ بن حِرَاشِ يحدّثُ عن حُذَيفةَ. قال: قال رسول الله عَ لّه ،
: فَذْ كرهُ (٥) .
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٣٩٩/٥.
(٢) الموطن السابق .
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠١/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٤) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند : ٤٠٢/٥ .
(٥) الموطن السابق.
أ
:

٣٣٨ الجزء الثانى عشر
٢١٠١ - حدّثنا يَزِيدُ [بن هارون]، أنبأنا أبو مالكٍ، حدّثنی
رِبْعِىّ، عن حُذَيفة. قال: قال رسول الله عَلَّه: ((المعْرُوف كُلُّهُ صَدَقَةٌ،
وإِنَّ آخرَ ما تَعَلَّقَ به أَهْلُ الجاهِيَّةِ مِنْ كَلامِ النَبُوَّةِ: إِذَا لم تَسْتَحِ فَاصْنَعْ ما
شِئْتَ)) (١).
٢١٠٢٠ - حدّثنا مُحمد بن بَكْر، حدّثنا كَثِيرُ بن أَبی کَثِيرِ ، حدّثنا
رِبْعِىّ بن حِرَاشٍ، عن حُذيفة: أَنَّهُ أَتَاهُ بالمدائِن فقالَ له حُذَيفةُ: مَا فَعَلَ
قومُكَ؟ قال: قلتُ: عَنْ أَيّ بَالِهِم تَسْأَّلُ؟ قال: مَنْ خَرَجَ مِنْهُم إلى هذا
الرَّجل - يَعْنِى عثمانَ - قال: قلتُ: فلانٌ، وفلانٌ، وفلانٌ. قال:
سمعتُ رسولَ الله عَّ ◌َله يقول: ((مَنْ خَرجَ مِنِ الجماعةِ، وَاسْتَذَلَّ السُلْطَانَ
- أو قالَ الإِمَارة - لَقِىَ اللهَ، ولا وَجْهَ لَهُ عندهُ)) (٢) تفرَّدَ بهِ.
٢١٠٣ - حدّثنا عبد الرَّزَاقِ، / أَنبانا سفيان، عن عبد المَلِك بن
عُمَّيْر، عن رِبْعِىّ بن حِرَاشٍ، عن حُذَيفة قال: ((كانَ النبيُّ عَ لَّهِ إِذَا
أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قالَ: اللَّهُمَّ بِسْمك أَموت، وأَحْيَا، وإِذَا اسْتِيقَظَ قال:
الحمدُ للهِ الَّذِى أَحْيَانا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُور)) (٣).
٢٧٦/أ
٢١٠٤ - حدّثنا مُصْعَب بن سَلَّم، حدّثنا الأَجْلَحُ، عن قَيْس بن
أبِى مُسْلِم، عن رِبْعِىّ بن حِرَاشٍ. قال: سَمعتُ حُذَيفَةَ يقولُ: ((ضَرَبَ
[لَنَا] رسولُ الله عَلِ أَمْثَلاَ: وَاحِدٌ، وثلاثةٌ، وخَمسةٌ، وسَبْعَةٌ، وتسعَةٌ،
وأحَدَ عَشَر، قال: فَضَرَبَ لَنَ رسولُ الله ◌ِ لَلِ مِنِهَا مثلاً، وتَركَ سَائِرَهَا
قَالَ : إِنَّ قَوْمًا كانوا أَهْلَ ضَعْفٍ وَمَسْكِنَةٍ قَاتَلَهُم أَهْلُ تَجِبُّرٍ وَعَدَدٍ،
فَأَظهَرهُم الله عليهم - يَعنِى أَهْلَ الضّعْفِ قَهَرُوا أَهْلَ الَتَّجَبّر - [فَعَمَدُوا إلى]
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٥/٥ .
(٢) اللفظ عند أحمد على القطع: ((واستذل الامارة)»، المسند: ٤٠٦/٥.
(٣) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٧/٥.

حذيفة بن اليمان العبسىّ .٣٣٩
عَدُوّهُم، فاسْتَعْمِلُوهم، وسلّطوهُم، فَأَسْخَطُوا اللهَ عَلِيهُم إلى يوم القيامةِ))(٣)
تفرَّدَ به.
٢١٠٥ - حدّثنا مُصْعب بن سَلاَّم، حدّثنا الأَجْلَحُ، عن نُعِيمٍ بن
أَبِى هِنْدٍ، عن رِبْعِىّ بن حِرَاشٍ. قال: جلست إلى حُذيفة بن اليمان.
وإلى أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارى، فقال أَحَدُهما للآخر: حَدِّث ما سمعتَ مِنْ
رَسولِ اللهِ عَلَه، فقال: لاَ بَلْ حَدِّثْ أَنْتِ، فَحَدَّثَ أَحَدُهمَا، وصَدَّقَهُ
الآخرُ. قال: سَمِعتُ رسولَ الله عَلَلِ يقول: ((يُؤْثَى بِرَجُلٍ يومَ القِيَامَةِ،
فيقُولُ اللهُ: انْظُرُوا فى عملَهُ، فيقول: رَبِّ ما كنتُ أَعْمَل خيرًا [غيرَ] أنَّهُ
كان لى مَالٌ، وَكنتُ أُخَالِطُ النَّاسَ، فَمَنْ كَانَ مُوسِرًا يَسَّرْتُ عَلَيهِ، ومَنْ
كانَ مُعْسِرًا أَنْظَرْتُهُ إِلى مَيْسَرةٍ، قال الله: أَنَا أَحَقُّ مَنْ يَسَّرَ، فَغَفَرَ له)).
٢١٠٦ - فقال: صَدَّقْتَ. سَمِعْتُ رسولَ الله عَّ له يقول: هذا.
٢١٠٧ - ثم قال: سَمعتُ رسول الله عَ لَه يقولُ: ((يُؤْثَى يومَ
القيامةِ بِرَجلٍ قد قال لأَهلِهِ: إِذَا أَنا متّ، فاحْرِ قونى، ثم اطْحَنُونِى، ثم
اسْتَقْبِلُوا بی رِ يحًاً عَاصِفًا، فَاخْرُونِى، فَيَجْمعه اللهُ يَوَمَ القِيَامَةِ، فيقول : لِمَ
فَعَلْتَ؟ قال: مِنْ خشيتكَ، فغفرَ لهُ)). قال: سَمِعتُ رسولَ الله عَّ
یقُوله(١) .
(أَحَادِيثُ أُخر، عن رِبْعِى عن حُذِيفَةٍ)
٢١٠٨ - الأوّل: قال مُسلمٍ: حدّثنا كُرَيْب، حدّثنا ابن أَبى
زَائِدَة، عن سَعْدِ بنِ طَارقٍ، عن رِبْعِىّ بن حِراشٍ، عن حُذَيْفة قال :
قال رسول الله عَ له: هُدِينا إلى الجُمعةِ، وأَضَلَّ اللهُ عَنْها مَنْ كَان / قَبْلَنا، ٢٧٦/ب
فكانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبتِ، وكان لِلنَّصَارى يومُ الأَحدِ [فجاء اللهُ بنا فهدانا
(١) من حديث حذيفة بن اليمان فى المسند: ٤٠٧/٥.

٣٤٠ الجزء الثانى عشر
ليوم الجمعة]، فجعل الجُمعةَ والسَّبتَ والأَحدَ، وكذلك هُم لَنَا تَبَعٌ يومَ
القِيَامَةِ، نَحنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنيا، والأَوَّلُونَ يومَ القيامة، المَقْضِىُّ
لَهُم قَبْلَ الخَلائِقِ)) (١) .
رواهُ النَّسائي وابن ماجه من حديث محمد بن فُضَيْل بهِ (٢) .
٢١٠٩ - الثانى: قُال مُسلمٌ، وابن ماجه: حدّثنا عثمانُ بنُ أَبِى
شَيْبة، حدّثنا علىُّ بن مُسْهِرٍ، عن سَعْد بن طَارقٍ، عن رِبْعِىّ بن
حِرَاشِ، عن حُذَيْفَة، عن رسول الله عَ لَّهِ قال: ((إِنَّ حَوْضِى لِأَبْعَدُ مِنْ
أَيْلَةَ إِلى عَدَنٍ، وَالَّذِى نَفْسِ بِيَدِهِ إِنِّى لِأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ ، كما يَذُودُ
الرَّجلُ الإِلَ الغَرِيبَةَ عن حَوْضِهِ، قالوا : يا رسولَ اللهِ وَتَعْرِفنا؟ قال : نَعُمُ
تَرِدُونَ عَلَىَّ الحَوْضَ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثار الوضُوءِ لَيْسَتْ لأحدٍ
غَيرِكم))(٣) .
٢١١٠ - الثالث: قال أَبو داوُدَ: [حدّثنا] محمد بن الصَّاح
البَار، حدّثنا جَرِ يرُ بن عبد الحميد الضَّبيُّ، عن مَنصُور عن حُذَيفةَ.
قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((لا تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الهِلالَ، أو
تُكْمِلُوا العدَّة، ثم صُومُوا حَتَّى تَرَوُا الهِلاَلَ، أَوْ تُكْمِلُوه العِدَّةَ)) (٤) .
رَوَاهُ الَّسائى من حديث الثَّورِىّ عن مَنْصُور، عن رِبْعِىّ عن بعض
أَصحابَ رسولِ الله ◌َِّ، فذكرَهُ، ومن حديث حَجَّاجِ بن أَرْطَاةَ عن.
(١) الخبر أخرجه مسلم فى الصلاة: كتاب الجمعة: ٥٠٨/٢ وما بين المعكوفين
استكمال منه .
(٢) الخبر أخرجه النسّائى فى الصلاة: كتاب الجمعة : ٧٢/٣؛ وابن ماجه فى : باب
فرض الجمعة : ٣٤٤/١؛ وأخرجه مسلم أيضًا عن محمد بن فضيل فى الايمان وفيه حديث
الشفاعة : ٤٧٣/١ ٠
(٣) الخبر أخرجه مسلم فى الطهارة: باب استحباب إطالة الغّة والتحجيل فى
الوضوء: ٥٣٤/١؛ وابن ماجه فى الزهد: باب ذكر الحوض : ١٤٣٨/٢.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الصوم: باب إذا أغمى الشهر : ٢٩٨/٢.