النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
الحارث الأشعرىّ
اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالصِ مَالِهِ بِوَرَقٍ أَوْ ذَهَبٍ ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ، ويُؤَدِّى عَمَلَهُ
إلى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَيُّكُمْ يَسُرّهُ أَنْ يكونَ عَبْدُهُ كذلك، وإنّ اللهَ خَلَقَكُم ،
ورَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوه، ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا.
وأَمَرَكم بالصَّلاةِ، فإنَّ اللهَ يَنْصُبُ وَجْهَهُ لِوَجْه عَبْده مَا لم يلتفتْ،
فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا.
وأمرَكم بالصِّيَامِ، فإِنَّ مَثَلَ ذَلِك مَثَلُ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ [من] مِسْكٍ
فى عِصَابةٍ. كُلُّهم يَجِدْ رِيحَ المِسْكِ، وإِنَّ خَلُوفَ فم الصَّائِمِ أَطْيبُ عِنْدَ
اللّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ.
وأَمَرَكم بالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ أَسَرَهُ العَدُوُّ ، فَشَدُّوا
يدَيهِ إلى عُنُقِهِ، وقَرَّ بوه لِيَضْرِ بُوا عُنُقَهُ، فقال: هَلْ لكم أَنْ أَقْتَدِىَ نَفْسِى
مِنكم؟ فَجَعَلَ يَفْتَدِى نفسَهُ منهم بالقَليل، والكَثِير، حتى فَكَّ نَفْسَهُ.
وَأَمَرَكم بِذِكْرِ الله كَثِيرًا، فَإِنَّ مَثَلَ ذلك كَرَجُلٍ طلبَهُ العَدُوُّ سِرَاعًا
فى أَثَرِهِ، فَأَتَى حِصْنَا حَصِيْنَا فَتحَصَّنَ فيهِ، وإنَّ العَبْدَ أحصنُ ما يكونُ
مِنَ الشَّيْطَانِ إِذَا كانَ فِى ذِكْرِ اللهِ عِزّ وجلّ .
قال: فقال رسول الله عَ له: وَأَنَا آمُرُكُمْ بخمسٍ، اللهُ أَمَرَنِى
بِهِنَّ: بِالْجَمَاعَةِ، والسَّمْعِ، والطَّاعَةِ، وَالهجرَةِ، والجِهَادِ فى سَبيلِ الله،
فإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ عَنِ الجَمَاعَةِ قِيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعْ رِبْقَةَ الإِسْلامِ من عُنْقِهِ، إلاَّ
أَن يَرْجَعَ ، ومَنْ دَعَا بِدَغْوِى الجاهِلَيَّةِ فهو مِنْ جُثَاءِ (١) جَهَّنَم. قالوا : يا
رسولَ الله وإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قال: وإِنْ صَامَ وَصَلَّى، وزعمَ أَنْهُ مُسْلَمُ
فادْعُوا المسْلمين بما سَمَّاهم الله عزّ وجلّ المسلمينَ المؤمنين عبادَ الله عز
وجلّ)) (٢) .
(١) جثا: جمع جُئوة بالضم وهو الشىء المجموع. النهاية: ١٤٤/١.
(٢) من حديث الحارث الاشعرى فى المسند: ٢٠٢/٤، والعبارة الأخيرة عند ابن الأثير
أوضح من هذا ((أدعوا بدعوى الله - عز وجل - الذى سماكم المسلمين المؤمنين: عبّاد الله)).
أسد الغابة .
٠

٢٦٢ الجزء الحادى عشر
رواهُ التّرمذى فى الأمثال عن محمد بن إسماعيل، عن مُوسى بن
إسماعيل، عن أَبَان بن يَزِيد، عن يَحْيَى بن أبى كَثير به، وعن محمد بن
بَشَّار، عن أَبِى دَاود الطَّيَالِسى، عن أَبَان (١) ورَوَاهُ النسَّائِى فِى الَّفْسير،
فى السِّر عن هشام بن عَمَّار، عن محمد بن شُعَيْب بن شَابور، عن معاوية
ابن سَلاَّم، عن أخيه زيد بن سَلاَّم بهِ والله أعلم (٢) .
إنتهى
الجُزءُ الْحَادِي عَشَر مِن «تجزئَة المُصنّفِ»
وَيَليهِ الجُزء الثّاني عَشَر
باذنالله
(١) الخبر أخرجه الترمذى من الطريقين فى الأمثال: (باب ما جاء فى مثل الصلاة
والصيام والصدقة) وقال عقب كل منهما : حديث حسن صحيح غريب : ١٤٨/٥.
(٢) الخبر أخرجه النسّائى من الطريقين فى السنن الكبرى كما فى تحفة الاشراف:
٣/٣.

الجُزءُ الثَّانِي عَشَر
١/٢٥٥
/ بسم الله الرحمن الرحيم
٣١٦ - (الحارث الأَزْدِىّ) (١)
١٩٦٥ - عن النبى معَ له: أَنَّهُ كان يقولُ إذا أكلَ: ((اللَّهمَّ لَكَ
الحَمْدُ أَطْعَمتَ، وَأَسْقَيْتَ، وَأَشْبعتَ، وَأَرْوَيتَ، فَلَكَ الحمدُ غَيْرَ
مَكْفُورٍ ، ولا مُوَدَّعٍ ، ولاَ مُسْتَغْنَى عنك)) كذا رَوَاهُ أبو عُمر من حديث
محمد بن أبى قَيْسٍ، وهو محمد بن سَعيد المصْلوبُ، عن عبد الأعلى بن
هِلالٍ عنهُ(٢) .
وروى غيره عنه، قال: ((رأيتُ رسولَ الله عَ لِ قد اجْتَمعتْ عليه
قُرَيْشِ فَآذَوْه، ثم افشوا عَنَهُ فَجَاءَتْهُ ابنُهُ بماءٍ فى إناءٍ، فتوضَّأَ مِنْهُ وَشَرِبَ ،
ثم قال [رفع رأسه] (٣) وقال لابنتهِ: خَمِّرِى عَليكِ نَحْركِ، ولا تَخافى على
أَبِيكِ غِيلةً ولا ذُلاً) (٤).
(١) الحارث بن الحارث الأزدى: قال ابن حجر : بسكون الزاى وقد تبدل سينا ،
الاصابة: ٢٧٥/١؛ والاستيعاب: ٢٩٠/١، وأسد الغابة: ٣٨٢/١؛ وثقات ابن حبان: ٧٧/٣
وقال : وقد قبل العائذى وبهذا أورد البخارى ترجمته : العائذى ومرة قال : الغامدى ، التاريخ
الكبير : ٢٦١/٢.
(٢) الخبر أخرجه ابن عبد البر مختصرًا. ومحمد بن سعيد المصلوب : شامى اتّهم بالزندقة
وصلب ورأى الأئمة فيه لا يشهد له بخير. فقالوا: غيّروا اسمه وجود سترًا له وتدليسًا لضعفه
فقيل : محمد بن حسان - محمد بن أبى قيس - محمد بن أبى حسان - محمد بن أبى سهل -
محمد الطبرى - محمد مولى بنى هاشم - محمد الأردنى - محمد الشامى. الميزان : ٥٦١/٣.
وأخرجه الطبرانى من حديث الحارث بن الحارث الغامدى. المعجم الكبير: ٢٦٨/٣.
(٣) فى المخطوطة كلمة غير واضحة، وما أثبتناه من الطبرانى مع اختلاف فى بعض
لفظ الخبر .
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٦٨/٣، وفيه عمر بن موسى بن وجيه ، وهو ضعيف،
مجمع الزوائد : ٢٩/٥.
- ٢٦٣ -

٢٦٤
الجزء الثانى عشر
روى غيرهُ عنه أن النبي عَ لِّ قال: ((الفردوس سُرَّةَ الجنّة).
٣١٧ - (الحارث بن حَاطَب بن الحارث بن مَعْمَر بن حَبِيب
ابن وَهْبٍ بن حُذَافَة بن جُمَع القُرْشِىّ (١) ،
وأُمُّهُ فاطمةُ بنتُ المُجَلَّلِ (٢) وَلَدَتَهُ بِأَرْضِ الحبشة
:
[هو وأخاه] (٣) محمدًا، وبقى إلى أن اسْتَخلفه
ابنُ الزُبير على مكة سنة ست وستين)
١٩٦٦ - قال أبو داود فى الصِّيام: حدّثنا محمد بن عبد الرَّحيم
أبو يَحيى البَزَّار، حدّثنا سَعِيد بن سُليمان، حدّثنا عبادُ، عَنْ أَبِى مَالكِ
الأشْجعِىّ، حدّثنا حُسَين بن الحارث الجَدَّلِىّ - جَدِيلةٍ قَيْس - (٤) {أَنَّ]
أميرَ مكة خَطَبَ فقال: ((عَهِدَ إلَيْنَا رسولُ اللهِ عَ الَلِ أَنْ نَنْسُكَ لِلرّؤية، فإن
لم ذَرَهُ، وشَهِدَ شَاهِد عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادِتِهِما. قال: فسأَلتُ الحُسين بن
الحارث مَنْ أَميرُ مكة؟ فقال : الحارث بن حَاطِبٍ أخو مُحمد بن حَاطبٍ ،
ثم قال الأَميرُ : وإن فِيكُم مَنْ هُوَ أَعْلَمُ باللهِ وَرَسُولِهِ مِنِّى، وَشَهِدَ هَذَا مِنْ
رسولِ اللهِ نَّهِ، وَأَوْمَأَ بِيدِهِ إلى رَجلِ. قال الحسين: فقلتُ لِشَيْخِ إِلى
جَنْبَى مِنْ هَذا الَّذِى أَوْمَأَ إِليه الأَميرُ؟ قال: عبدُ الله بن عُمَر، وصدق.
كان أَعْلَمَ بالله منهُ. فقال: بذلك أَمَرَنا رسولُ الله ◌ٍَِّ)) (٥).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٥/١؛ والاصابة: ٢٧٦/١، والاستيعاب:
٢٩١/١، والتاريخ الكبير: ٢٦٤/٢؛ وثقات ابن حبان: ٧٧/٣؛ وطبقات ابن سعد: ٣٢/٣ ..
(٢) فاطمة بنت المحلل القرشية العامرية: أُم جميل وهى بكنيتها أشهر. ثقات ابن
حبان. أسد الغابة: ٢٣٠/٧ .
(٣) فى الأصل المخطوط: ((ولدنه بأرض الحبشة وأباه محمدًا))، والصواب ما أثبتناه،
وقد مات خاطب بالحبشة وقدمت هى وابناها إلى المدينة فى إحدى السفينتين. المصدر السابق .
(٤) فى المخطوطة: ((جديلة بن ظيران)) مصحفًا.
(٥) الخبر أخرجه أبو داود فى الصيام: باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال:
٣٠١/٢.

٢٦٥
الحارث بن حاطب
(حديثٌ آخرُ)
١٩٦٧ - قال النسائى فى الحدود: حدّثنا سُلَيمان بن سَلْم
المُصَاحِفِىّ البَلْخِىّ، حدّثنا النَّضرُ بن شُميل، حدثنا حمادُ، حدّثنا
يُوسفُ، عن الحارث بن حَاطِبٍ: أَنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ أُتِىَ بِلِصٍّ فقال
رسول الله عَّ اله: اقْتُلُوهُ. فقالوا: يا رسولَ الله إنما سَرَقَ؟ [فقال: اقتلوه.
قالوا: يا رسول الله إنما سَرَق؟] فقالَ: اقطَّعُوا يَدَهُ. قال : ثم سَرَقَ فَقُطِعَتْ
رِجْلُه، ثم سَرَقٍ عَلَى عَهد / أبى بكرٍ حتّى قُطِعَتِ قَوَائِمِهُ الأُرْبع. قال: ٢٥٥/ ب
ثم سَرَقَ الخامسةَ فقال أبو بكر: كان رسول الله عَّاللّهِ أَعلَمَ بهذا حِين قال
اقتلوهُ، ثم دَفعَهُ إِلى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ليقتُلُوهُ. منهمٍ عَيْدِ الله بن الزبير، وكان
يُحبُّ الإِمَارة. فقال: أَمِّرُونِى عليكُم. فَأَمَّرُوهُ عَليهم، فكانَ إِذَا ضَرَبَ
ضَرَبُوهُ حتى قتلُوهُ)) (١) .
٣١٨ - [ الحارث بن حاطب](٢)
ولَهُم صحابی آخر اسمُهُ الحارث بن حاطب بن عَمْرو بن عُیید بن
أُمَّةَ الأَنصَارِى الأوسى (٣) خرج مَعَ رسول الله عَّهِ إلى بَدْرٍ فردَّهُ وَأَبَا لُبَابَةَ
من الروحآء: أبو لُبَابة على المدينةِ، والحارث على قُبَاء، وضَرَبَ لَهُمَا
بسَهْميهما وأَجْرِ همَا، ولهذا ذكره موسى بن عُقْبَةَ فِيمن شهدَ بدرًا (٤) .
(١) الخبر أخرجه النسائى فى المجتبى: باب قطع الرجل من الساق بعد اليد: ٨٣/٨.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٦/١؛ والإصابة: ٢٧٦/١؛ والاستيعاب :
٢٩٠/١؛ وطبقات ابن سعد: ٣٢/٣.
(٣) يقال أنه من بنى عبد الأشهل.
(٤) الخبر أخرجه ابن سعد عن الواقدى ومحمد بن اسحق. وقال ابن حجر: ذكره
موسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا. تراجع مصادر الترجمة .
٠

٢٦٦ الجزء الثانى عشر
٣١٩ - (الحارث بن حَسَّانِ البَكْرِىّ الذُّهْلِى العَامرى
- رضى الله عنهُ - (١) ، سَكن الكوفة
وإَّمَا حديثُهُ عند أحمد فى ثالث الكوفيين)
١٩٦٨ - حدّثنا أحمد، [حدّثنا](٢) أبو بكر بن عيَّاش، حدّثنا
عَاصِمُ بن أَبِى النُّجود، عن الحارث بن حَسَّان البكرى، قال: ((قدِمِنَا
المدينةَ، فإذا رسولُ الله عَلَّمِ على المِنْرِ، وبلالٌ قائِمٌ بَيْنَ بَدَيْهِ مُتَقَلِّدُ
بالسَّيْفِ بين يَدَى رسول الله عَلَّهِ، وإِذَا رَاياتٌ سُودٌ، فسألتُ مَا هذِهِ
الرَّايات؟ فقالوا: عَمْرو بنُ العَاصِ قَدِمَ من غَزَاةٍ)) (٣).
١٩٦٩ - حدّثنا عفان (٤)، حدّثنا سَلَّمٌ أَبو المنذِر، عن عَاصِم بن
بَهْدلة (٥) ، عن أَبِى وائِلٍ، عن الحارث بن حَسَّان، قال: ((مَرَرْتُ بِعَجُوزِ
بِالرَّبِذَةِ مُنْقَطَعٍ بِهَا من بَنِى تميمٍ ، قال: فقالت: أَيْنِ تُريدُونَ؟ قال:
فَقُلتُ: نُريدُ رسولَ الله ◌ِلَّهِ. قالَت: فَاحْمِلُوْنى مَعَكُمْ، فَلِى إِليهِ حَاجَةٌ.
قال: فدخلتُ المسجدَ، فإذا هو غَاصُّ بِالنَّاسِ، فَإِذَا رَاياتٌ(٦) سودٌ
تَخْفِقُ، فقلتُ: ما شأنُ الناسِ اليومَ؟ فقالوا: هذا رسولُ الله عَ لِ يُرِيدُ
أَنْ يبعثَ عَمْرَو بنَ العَاصِ وَجْهًا. قالَ : فقلتُ: يا رسول الله إِنْ رأيتَ أَنْ
تَجعلَ الدهناءَ(٧) حِجازًا بَيْنَنا وَبَيْنَ بَنِى تَمِيمٍ، فَافْعَلْ، فَإِنَّها كانَتْ لَنَا
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٦/١؛ والاصابة: ٢٧٦/١؛ والاستيعاب:
٢٩١/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٦٠/٢؛ وثقات ابن حبان: ٧٠/٣؛ وطبقات ابن سعد: ٢٢/٦.
(٢) فى المسند: ((حدّثّنى أبى حدّثنا أبو بكر بن عباس)).
(٣) من حديث الحارث بن حسان البكرى فى المسند: ٤٨١/٣، والخبر عن ابن
سعد: ((هذا رسول الله يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا)).
(٤) فى المخطوطة: ((حدّثنا حماد)) وما أثبتناه من المسند.
(٥) عاصم بن بهدله: هو عاصم بن أبى النجود. تهذيب التهذيب: ٣٨/٥.
(٦) فى المسند وأسد الغابة: ((رأبة سوداء)).
(٧) الدهناء: موضع تميم بنجد.
:
٠

الحارث بن حسَّان العامِرِىّ ٢٦٧
مرَّةً، قَالَ : فَاسْتَوْفَرَت (١) العجوزُ فَأَخَذَتْها الحَمِيَّةُ، فقالت: يا رسول الله
أَيْنَ يُضْطَرُّ مُضَرُك؟ (٢) قالَ: قلتُ: يا رسولَ الله حَملتُ هذه العجوزَ ،
ولا أَشْعر أَنَّها كانت لى خَصْمًا، فَأَعوذُ بالله أَنْ أَكونَ كما قالَ الأَولُ. قال
رسول الله عَظِلِّ: وما قَال الأَولُ؟ [قال] على الخَبِيرِ سَقَطْتَ - يقولُ
سَلامٌ هذا أَحْمَقُ يَقُولُ لِرَسولِ الله على الخَبِيرِ سَقَطْت - قال: فقال رسول
الله عَ لَّهِ: هِيه يَسْتَطِعِمُهُ (٣) الحديث، قالَ: إن عَادَ أُرسِلُوا وَافِدَهم
قَبْلاً(٤) فَتَزَلَ على معاوية بن بَكرٍ شهرًا يَسْقِيهِ الخمر، وتغنيه الجَرَادتان /، ٢٥٦/أ
فَانْطلق حتى أتى [على جبال] مَهْرة فقال: اللَّهمَّ إِنِّى لم آتِ لِأَسيرٍ
فَأَقَادِيهِ، ولا لِمِرِ يضٍ فَأَدَاوِيهِ، فَاسْقِ عَبْدَكُ مَا أنتَ سَاقِه، واسْقٍ مُعَاوِيةَ
ابن بكرٍ شَهْرًا يشكر له الخمرَ التى شَرِبَها عِنده. قال: فَرَّت سَحَابَاتٌ
سُودٌّ فنودِى أَنْ خُذْها رَمَادًا رِمْدِدًا (٥) لا تَذَرُ مِنْ عادٍ أَحَدًا)) قال أبو وَائل:
فَلَغَنِى أَنَّهُ إنما أُرسل عليهم مِن الرِّيحِ كَقَدْرِ ما يَجْرِى فى الخاتم (٦) .
كذا رواهُ ابن ماجه، عن أبى بكر بن أبى شَيْبة، عن أبى بكرٍ
ابن عَّاش، عن عَاصِم، عن الحارث ليس بينهما أحدٌ، فهو منقطع فإن
بينهما أبا وائل كما سيأتى (٧) .
١٩٧٠ - حدّثنا زيد بنُ الحُبَاب، [قال: حدّثنى أبو] المُنذِرِ :
(١) استوفزت: تهيأت للوقوف.
(٢) يضطر : مفتعل من الضر.
(٣) استطعم الحديث : طلب منه يحدّثه. النهاية .
(٤) فى أسد الغابة: ((إن عادا قحطوا فأرسلوا وافدهم يستقى فنزل)) والقيل: هو ما دون
الملك من الكفّار.
(٥) رمادًا رمددا: الرمد بالكسر المتناهى فى الاختراق والدقة. النهاية .
(٦) من حديث الحارث بن حسان البكرى فى المسند : ٤٨١/٣ .
(٧) الخبر أخرجه ابن ماجه مختصرًا فى الجهاد: باب الرايات والالوية: ٩٤١/٢.

٢٦٨ الجزء الثانى عشر
سَلَّم بن سليمان(١) النَّحوى، حدّثنا عاصم بن أبى النَّجُودِ، عن أبى
وَائِل، عن الحارث بن يَزِيد الْبَكْرى، قال: ((خَرَجْتُ أَشكو العَلَاءَ بنَ
الحَضْرَمِىّ إلى رسولِ الله ◌ِ لّهِ مَررْتُ بِالرَّبَدَةِ، فَإِذَا عَجُوزٌ مِنْ بنى تَمِيمٍ
مُنْقَطَعُ بها، فقالت لي: يا عَبد الله إنّ لى إلى رسولِ الله عَلَّهِ حَاجَةً، فهل
أَنْتَ مُبْلغي إليهِ، فَحملْتُها، فَأَتيتُ المدينةَ، فَإِذَا المسجدُ غَاصُّ بِالنَّاسِ،
وإِذَا راياتٌ سُودٌ تَخْفِقُ، وَبِلالٌ مُتَقِّدُ السَّيفَ بين يَدَىْ رسولِ اللهِعَه،
فقلتُ: ما شأنُ النَّاسِ؟ فقالوا: يُريدُ أَنْ يَبْعثَ عَمْروَ بنَ العَاصِ
وَجْهَا(٢)، قال: فجلستُ [قال: فَدَخل] مَنْزِلَهُ - أو قال: رَحْلُهُ -
فاسْتَأَذنتُ عَليهِ، فَأَذِنَ لِى، فدخلتُ فسلَّمتُ، فقال: هَلْ كان بينَكُم
وَبَيْنَ بَنى تميم شىءٌ؟ قالَ : قلتُ: نَعِمٍ، قال: وَكَانَتْ لَنَا الدَّائِرةُ عَلَيهِم،
ومَرَرْتُ بِعَجوزٍ مِنْ بَنِى تميمٍ مُنْقَطَعٍ بها، فسَأَلْنِى أَنْ أَحْمِلَها إِليكَ. وهَا
هِىَ بالْبَابِ، فَأَذِنَ لها، فدخلَتْ، فقلتُ: يا رسول الله إن رأيتَ أَن تجعلَ
بَنَنا وَبَيْنَ بَنِى تميمٍ حَاجزًا فَجْعَلِ الدَهْنَاءِ (٣) ، فحَمِيت العجوزُ
فاسْتَوْفَزَتْ، وقالت : يا رسول الله فَإِلى أَيْنِ تُضْطر مُضَرُّك؟ فقلتُ: إِنَّمَا
مَثَلَى ما قالَ الأَوّلُ ((مِعْزَاةٌ حملتْ حَتْفَهَا)) (٤) . حمَلْتُ هَذِهِ وَلاَ أَشْعُرُ أَنَّهَا
كَانتِ لِى خَصْمًا ، أَعُوذُ باللهِ ورسولِهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِد عَادٍ . قال : هِيهِ وَمَا
وَافِدُ عَادٍ؟ - وهُوَ أَعلمُ بالحَديثِ منهُ لكن يَسْتَطْعِمُهُ - قلتُ: إِنَّ عَادًا
قُحِطُوا ، فَبَعَثُوا وَافِدًا لَهُمْ يُقالُ لَهُ قَيْلٌ، فَرَّ بمعاوية بن بَكْرٍ ، فَأَقَامَ عنده
(١) الزيادة ليصح السياق، وقد ورد فى المخطوطة أيضًا: ((سلام بن سليم والصواب ما ..
أثبتناه)). تهذيب التهذيب: ٢٨٤/٤.
(٢) فى المخطوطة: ((وجمعا)) وما أثبتناه من المسند.
(٣) الدهناء: موضع معروف ببلاد تميم. النهاية: ٣٨/٢.
(٤) معزاء حملت حتفها: مَثَل يُضرَب لكل من أعان على نفسه بسوء تدبيره. النهاية :
٢٢٠/١.

٢٦٩
الحارث بن حَكِيم الضبىّ
شهرًا يَسْقِيه الخمرَ وتُغْنِيه جَاريتان [يقال لهما الجَرَادَتان](١)، فلما مَضَى
الشهرُ خرِجَ حِيَالَ تِهَامة فقال: اللَّهِمَّ إِنَّكَ تَعْلِمِ أَنِّى لم أَجِئ إلى مَرِ يضٍ
فَأَدَاوِيهِ، وَلاَ إِلَى أَسِيرٍ فَأَفَادِيهِ، اللَّهِمَّ اسْقِ عَادًا مَا كنت تَسْقِيهِ، ثُمَرَّتْ به
سحَاباتٌ سُودٌ، فَتُودِىَ منها [اختر، فَأَوْماً إلى سَحابةٍ منها سَوْدَاءَ، فُودِىَ
منها: خُذْها رَمَادًا رِمْدِدًا](٢) /. لا تُبْقِى [من عادٍ] أحدًا. قال : فيما
بَلَغَنِى أنه بُعِثَ عَليهِم مِنَ الرِّيح إلاَّ قَدْر ما يَجْرى فى خَاتِمِى هذا، حتى
هَلَكُوا قال أبو وائل: وصَدَقَ، فكانت المرأةُ أَو الرّجلُ إذَا بَعَثُوا وَافِدًا لهم
قَالوا : لا تَكُنْ کَوَافِدٍ عادٍ)) (٣) .
٢٥٦/ب
رواهُ الْتّمذى عن عَبْد بن حُمَيْد، عن زَيْد بن الحُبَابِ، وعن أَبِى
عُمَر عن سفيان (٤) .
والنسائى عن إبراهيم بن يَعْقوب، عن عَفَّان، عن سَلاَّمٍ ، عن
عَاصم، عن أَبِى وَائِلٍ، عن الحارثِ بن حَسَّان(٥).
٣٢٠ - (الحارثُ بنُ حَكِيمِ الضَّبِىّ)(٦)
١٩٧١ - روى أبو موسى من طريق سَيْفِ بن عُمَرَ، عن الصَّعْبِ
ابن هِلاَلٍ، عن أبيهِ، عن الحارث بن حَكيم: ((أَنْهُ قَدِمَ على رسول الله
(١) استكمال من المسند.
(٢) بياض بالمخطوطة والاستكمال من المسند.
(٣) من حديث الحارث بن حسان البكرى فى المسند: ٤٨٢/٣.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى التفسير : باب ومن سورة الذاريات من طريقين:
- زيد بن الحباب عن سلام بن سليمان النحوى عن عاصم عن أبى وائل عن الحارث .
- وسفيان عن سلام عن عاصم عن أبى وائل عن رجل من ربيعة. ثم قال : روى غير
واحد هذا الحديث عن الحارث بن حسان، ويقال له الحارث بن يزيد : ٣٩١/٥.
(٥) الخبر أخرجه النسّائى فى الكبرى: ((السير)) كما فى تحفة الأشراف: ٤/٣.
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة فى ترتيبه فى حرف الحاء ((الحارث بن حكيم)): ٣٨٨/١،
وترجم له فى العين ((عبد الله)»: ٢١٥/٣؛ وأورده ابن حجر فى المكانين: حرف الحاء فى القسم
الرابع مختصرًا: ٣٨٦/١، وحرف العين فى القسم الأول: ٢٩٨/٢.

٢٧٠
الجزء الثانى عشر
مَّهِ فقال: ما اسْمُكَ؟ قال: عبد الحارث. فقال: أَنْتَ عَبْدُ الله)) (١).
قال ابن الأثير: لا معنى لذكره هَاهُنَا(٢)، فإِنَّهُ إن اعتُبر فى
الجاهلية، فهو عبد الحارث، وإن اعْتبر ما سَمَّاهُ به رسول الله عَ لَّهِ ، فهو
عبد اللهِ .
قال ابن كثير: وصَدَق ابن الأثير - رَحِمَهُ اللهُ - (٣) .
٣٢١ - (الحارثُ بنُ خَالد بن [صَخْر بن عَامِر] بن كعب بن سَعْد بن تيم
ابن مُّ القرشى التيمى) (٤)
١٩٧٢ - (أنه كان مَعَ رسول الله عَّ فِى سَفَرٍ فَأَتِىَ بماءٍ فَتَوضَّأَ))
رَوَاهُ هُشَيمٍ بن عبد الرّحمن العُذْرِى، عن موسى بن الأشعث عنهُ(٥).
٣٢٢ - (الحارث بن خَزَمة بن عَدِىّ بن أبى غَنْم)
١٩٧٢ - وهو نوفلُ بنِ سَالِم بن عَوفٍ بن عَمْرو بن عَوْفٍ بن
(١) يرجع إلى مصدرى الترجمة .
(٢) المقصود فى ترتيبه فى حرف الحاء حيث أورده باسم ((الحارث بن حكيم)).
(٣) عقب ابن الأثير على إخراج أبى موسى له، فقال: وقد أخرج أبو موسى أيضًا
عبد الله بن زيد الضبى. وقال: وكان اسمه عبد الحارث، فسمّاه رسول الله ع ◌َلّ عبد الله.
وأخرج أبو عمر ((عبد الله بن الحارث الضبى)) وقال: سماه رسول الله عَ لَه عبد الله. وأنا
أظن الثلاثة واحدًا، فلم يكن فيمن أسلم من ضبة من الكثرة إلى أن تشتبه اسماؤهم وأسماء آبائهم)).
ثم بسط هذا القول وأكّدهُ فى ترجمة عبد الله بن زيد الضبى. أسد الغابة :
٢١٥/٢، ٢٤٩.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٨/١؛ والاصابة: ٢٧٧/١؛ والاستيعاب:
٢٩٢/١؛ وطبقات ابن سعد: ٩٤/٤.
(٥) الخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم عن الحارث بن خالد القرشى ، وقد أورد ابن
الأثير ترجمته عقب ترجمة الحارث بن خالد بن صخر، وهو قرشى أيضًا. ورجح أن يكونا
شخصًا واحدًا .
والحارث بن خالد بن صخر من المهاجرين إلى أرض الحبشة هو وامرأته ومن ولده
محمد بن ابراهيم بن الحارث الفقيه. تراجع مصادر الترجمة .

1
الحارث بن خزمة بن أبى غَنَم ٢٧١
الخَزْرِج: أبو بَشِير(١) .
وقيل : أَبو خَزْمة الأنصارى الخزرجىّ ، شهِدَ بدرًا، وما بَعدَها، وهو
الذى أَتَى بِنَاقَةِ رسول الله عَظَالِ حِينَ ضَلَّت يقولُ حينَ أَعلمهُ الله بخبرِهَا
حينَ قالَ لَهُ المنافقون كيفَ يَعَلَمْ خَبرِ السَّماءِ، ولا يَعْلمِ أين ناقِتِهِ؟ فقال :
(إنى لا أَعْلَمُ إِلَّ ما عَلَّمَنِى الله))(٢) الحديث، وتُوقّى الحارث بن خَزْمة
- ويقالُ ابن خُزَيمة وضَبطُهُ الطَّبرى بفتح الزاى - (٣) سنةَ أَرْبعين، وحديثهُ
فى تاسع (٤) مُسْنَدِ العشرة.
١٩٧٣ - وحدّثنا عَلىّ بن بَحْرٍ ، حدّثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد
ابن إسحاق، عن يَحيَى بن عَبَّاد، عن أبيه عبّاد بن عبد الله بن الزُبير(٥) ،
قالَ : ((أَتَى الحارث بن خَزْمَةَ بِهَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مِنْ آخرِ بَرَاءَة ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ
رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ إلى عُمَر بن الخَطَّابِ، فقال: مَنْ مَعَكَ عَلى هَذَا؟
قال: لاَ أَدْرِى واللهِ إلاَّ أنى / أشهدُ لَسَمِعْتُها مِنْ رسول الله عَلَّه ١/٢٥٧
[وَوَعِيتُها، وحَفِظْتُها، فقال عمرُ: وأنا أشْهدُ لسمعْتُها من رسول الله
عَ لَه] ثم قال: لَوْ كَانَتْ ثلاثَ آيَاتِ لَجَعَلْتُها سورةً على حِدَةٍ، فَانْظُرُوا
سورةً مِنَ القُرآن، فَضَعُوهَا فيها فَوَضَعْتُها فى آخرِ بَرَاءَة)) (٦) تفرَّدَ بهِ.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٨٩/١؛ والاصابة: ٢٧٧/١؛ والاستيعاب:
٢٩٣/١؛ وطبقات ابن سعد: ٢١/٣؛ وثقات ابن حبان: ٧٦/٣.
(٢) يراجع الروض الأنف: ١٧٦/٤ .
(٣) فى المخطوطة: ((الراء)) والضبط من أسد الغابة .
(٤) فى المخطوطة: ((سادس)) وترتيبه التاسع بين العشرة كما فى المسند: ١٩٩/١ .
(٥) فى المخطوطة: ((عن يحيى بن عمار عن أبيه عمار بن عبد الله)). يراجع تهذيب
التهذيب : ٢٣٤/١١.
(٦) من حديث الحارث بن خزمة فى المسند: ١٩٩/١ قال الهيثمى: فيه ابن اسحق
وهو مدلس وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٣٥/٧.

٢٧٢ الجزء الثانى عشر
٣٢٣ - (الحارثُ بن رَافِع بنُ مَكِيث)(١)
١٩٧٤ - روى أبو موسى من طريق بَقِيَّة، عن عُثمان بن زُفَر ، عن
محمد بن خَالِد بن رَافِعِ مَكِيثٍ ، عن عمِّهِ [الحارث بن] رافع مَرْفوعًا :
(حُسْنُ المَلَكَةِ نَمَاءٌ وسُوءُ الخُلُقِ شُومٌ، والْبِرُّ زِ يَادَةٌ فى العُمرِ)) والصَّواب
أنهُ عَنْ رافع بن مَکِیثٍ كما سيأتى (٢) .
٣٢٤ - (الحارث بن أَبِى رَبِيعَة المخْزومى) (٣)
١٩٧٥ - ((أَنَّ رسول الله عَّ الِ اسْتَسْلَفَ ثلاثين أَلْفًا)) والصَّحيحُ أنهُ
عَبْد الله بن [أبى] ربيعة كما سيأتى (٤) .
٣٢٥ - (الحارث بن زُهَيْر بن أُقَيْشِ العُكْلِىّ) (٥)
١٩٧٦ - أنَّ رسولَ الله عَلَّهِ كَتَبَ لهم: ((أَمَّا بَعدُ: فَإِنَّكم إنْ
أَقَمْتَمَ الصَّلاةَ، وَآتَيْتُم الَّكَاةَ، وَأَعْطَيْتُمِ سَهْمَ اللهِ الصفى فَأَنْتُم آمنون
بأمَانِ اللهِ عَزَّ وجلّ)) قال ابن الأثير: هو الحارث بن أُقَبْشٍ المتقدّم(٦) .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٩٠/١؛ والاصابة فى القسم الرابع: ٣٨٦/١ وقال:
أرسل حديثًا فذكره بعضهم فى الصحابة، وهو تابعى عند البخارى ، التاريخ الكبير: ٢٦٩/٢.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود عن بعض بنى رائع بن مكيث عن رافع بن مكيث ، وقال :
المنذرى فيه مجهول .
ثم أخرجه عن الحارث بن رافع بن مكيث قال : وكان رافع من جهنية قد شهد الحديبية
مع رسول الله عَ ليه .
وقال المنذرى: هذا مرسل، الحارث بن رافع تابعى، وفى إسناده بقية بن الوليد وفيه
مقال. سنن أبى داود: ٣٤١/٤؛ مختصر السنن للمنذرى : ٥٠/٨.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٩١/١؛ والاصابة: ٢٧٨/١؛ والتاريخ الكبير:
٢٦٨/٢ وقال ابن الأثير: الحارث بن أبى ربيعة هو ابن عبد الله بن أبى ربيعة المخزومي وهو
عامل ابن الزبير على البصرة، وليس له صحبة.
(٤) الخبر أخرجه أحمد فى المسند من حديث عبد الله بن أبى ربيعة: ٣٦/٤.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٩٢/١؛ والاصابة: ٢٧٨/١ .
(٦) وقال ابن الأثير أيضًا: ((لعله اشتبه عليه - يعنى أبا موسى - حيث رأى لأحدهما =

٢٧٣
الحارث بن زهير العكلىّ
(الحارث بن رِبْعِىّ: أبو قَتَادة الأنْصَارِى يَأْتى فى الكُنَى)
٣٢٦ - (الحارث بن زِيَادٍ الأنصارى السَّاعِدِىّ - رضى الله عنه-)(١)
وهو بَدْرِىّ نَزَلَ الكوفة، حديثه عند أحمد فى أوَّل المكيين وخَامِس
الشّاميين
١٩٧٧ - حدّثنا يَزِيدُ بن هَارُون، أَنْبأَنا محمد بن عَمْرو، عن سَعْدِ
ابن المُنْذِرِ بن أَبِى حُمَيْد السَّاعِدِىّ، عن حَمْزة بن أَبِى أُسَيْدٍ. قال :
سمعتُ الحارثَ بن زيادٍ صاحبَ رسول الله عَ لِ قال: قال رسول الله
عَ اله: ((مَنْ أَحَبَّ الأنْصَارَ أَحَبَّهُ اللهُ حِينَ يَلْقَاهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ
أَبَغَضَهُ اللهُ حِينَ يَلْقَاهُ)) (٢) تفرَّدَ بهِ.
حدّثنا يونُس بن محمد، [حدّثنا] عبد الرحمن بن الغسيل، أنبأنا
حَمزةُ بن أَبِى أُسَيْدٍ - وكان أبوهُ بَدْريًا -، عن الحارث بن زِيَادِ السَّاعدى
الأنصارى: أنَّهُ أَتَى رسولَ الله عَ لَّهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ، وهو يُبَابِعُ النَّاسَ على
الهِجْرة فقال : يا رسولَ الله بَايِعْ هذا. قال : وَمَنْ هذا؟ قال : ابنُ عَمِّى
حُوط بن يَزِ يد، أَوْ يَزِيدُ بن حُوطٍ. قال: فقال رسول الله عَ لَه: لاَ
أَبابِعُكم إنَّ الناسَ يُهَاجِرون إِلَيْكم ، وَلا تُهاجِرون إليهم ، والذى نفسُ محمدٍ
بِيَدِهِ لا / يُحبّ رَجلُ الأَنصارَ حتى يَلْقى الله عزّ وجلّ إلّا لَقِىَ اللهَ تعالى ٢٥٧ /ب
= حديث كتاب لواحد، وهو النبى معَ اللّه، ورأى للثانى حديث ((من مات له أربعة من الولد)).
فظنهما اثنين، وإنما الحديثان لواحد، وهو الحارث ابن أقيش وهو ابن زهير بن أقيش - نسبٍ مرة
إلى أبيه ومرة إلى جدّه، والله أعلم. يراجع أسد الغابة .
وقال الحافظ ابن حجر : زعم ابن الأثير أنه الحارث بن أقيش وليس كما زعم.
الاصابة .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٩٢/١؛ والاصابة: ٢٧٩/١؛ والاستيعاب:
٢٩٥/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٥٩/٢؛ وطبقات ابن سعد: ١٠/٦؛ وثقات ابن حبان: ٧٥/٣.
(٢) من حديث الحارث بن زياد فى المسند: ٣٢١/٤.

٢٧٤
الجزء الثانى عشر
وهو يحبّهُ، ولا يَبْغضُ رجلُ الأَنصارَ حتى يَلْقَى الله إلاَّ لَقِىَ اللهَ وهو
يبغضه)»(١) تفرَّدَ بهِ.
٣٢٧ - (الحارث بن زِیاد)
١٩٧٨ - وليس بالذى قَبْلَهُ هو كإِسْمِهِ(٢)، وهو مُخْتلفٌ فى
صُحيتِه. قال الحسن بن سفيان، والحسن بن عرفة، حدّثنا قتيبة، حدّقنا
الليثُ، عن مُعَاوية بن صالح، عن يونس بن سَّيْفٍ، عن الحارث بن
زياد، قال الحَسَن بن عرفة: صَاحب رسول الله عَ لَه: [اللَّهِم] عَلِم
مُعاوية الكتابَ، والحساب، وَقِهِ العذاب)) (٣) .
وقد رواهُ آدم بن أبى إِيَاسٍ، وأَسَدُ بن مُوسى وأبو صالحٍ ، عن
اللیث، عن معاوية بن صالح، عن یُونس عن الحارث بن زیادٍ، عن أبى
رُهْمٍ عن العِرْباضِ مرفوعًا مثلَهُ(٤) كما ذكرنا، فالله أعلم.
٣٢٨ - (الحارث بن ضِرَارِ الخُزَاعِيّ) (٥)
والأشهَر الحارث بن أبى ضِرَارٍ ، وفى الطبرانى: الحارث بن سِرَار،
والصواب مَا هو الأشهرُ كما ذَكَرْناهُ، ويُكنى بأبى مَالكٍ ، وهو حِجَازیٌ ،
(١) من حديث الحارث بن زياد فى المسند: ٤٢٩/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٣/١؛ والاصابة: ٣٨٦/١. وقال: الحارث بن زياد
الشامى ذكره البغوى فى الصحابة .
(٣) يرجع إلى المصدرين السابقين.
(٤) الخبر أخرجه البزار من هذا الطريق فى مناقب معاوية وقال : لا نعلمه يروى عن
العرباض بن سارية إلا بهذا الاسناد، وفيه الحارث بن زياد.
وقال الهيثمى : رواه البزار وأحمد فى حديث طويل والطبرانى وفيه الحارث ابن زياد ، ولم
أجد من وثقه ولم يرو عنه غير يوسف بن زبد، وبقية رجاله ثقات.
كشف الاستار عن زوائد البزار: ٢٦٧/٣؛ مجمع الزوائد: ٢٥٦/٩.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٩٩/١؛ والاصابة: ٢٨١/١؛ والاستيعاب:
٢٩٩/١؛ وثقات ابن حبان: ٧٦/٣؛ والتاريخ الكبير: ٢٦١/٢؛ والمعجم الكبير للطبرانى:
٢٧٤/٣ .

الحارث بن ضرار الخزاعىّ ٢٧٥
وأَظنّهُ والد جُوَيْرية بنتِ الحارث أُمّ المؤمنين، وقد كان مَالك [بن جذيمة
وهو](١) المُصطلِق من خزاعة أخرج له أحمد فى رابع الكوفيين.
١٩٧٩ - حدّثنا محمد بن سابق، حدثنا عیسی بن دینار، حدّثنی
أبى: أَنَّهُ سَمِعَ الحارث بن ضَرَارِ الخُزَاعِىّ قال: ((قَدِمْتُ على رسول الله
◌َِّ، فَدَعَانِى إلى الإِسْلامِ، فَدَخلتُ فيه، وأَقْررتُ به، فَدَعَانِى إلى
الَّكَاةِ فَأَقْرِرتُ بها، وَقلت: يا رسولَ الله أَرْجِعُ إِلى قَوْمِى، وَأَدْعُوهم
إلى الإِسْلامِ، وأَدَاءِ الَّزَّكَاةِ، فَمَنْ اسْتَجابَ لى جمعتُ زكاتَهُ، فَتُرسِلُ إلىَّ
[يا] رسولَ الله عَلِّ رسولاً لإِبَانِ(٢) كذا وكذا ليأتيك ما جَمعتُ من الزّكاةِ،
[فلما جمع الحارث الزكاةَ](٣) مِمَّن اسْتجابَ لَهُ، وبلغ الأبانَ الذى أرادَ
رسولُ اللهِ عَّلِ أن يبعثَ إليهِ اخْتَبَسَ عليه الرسولُ، فَلَم يَأْتِهِ، فَظَنَّ الحارثُ
أَنَّهُ قد حَدَثَ فيه سُخْط من الله ورسولِهِ، فدعا بسَرَوَات (٤) قَوْمِهِ، فقال
لهم: إنَّ رسولَ الله عَلِ كَانَ وَقَّتَ لِى وَقْتًا يُرْسل [إلى] رسولَهُ لِيَقْبِضَ ما
كان عِنْدِى من الزّكاةِ /، وليس مِنْ رَسولِ اللهِعَلِ الخلفُ، وَلاَ أرى ٢٥٨/أ
حَسَ رسولَهُ إلّ مِنْ سَخْطَةٍ كَانتِ، فَانْطَلِقِوا فتأتى رسولَ الله عَلِّ،
وَبَعَثَ رسولُ الله ◌َِّ الوَلِيدَ بنَ عُقْبَة إلى الحارث لِيَقْبِضَ مَا عِنْدَهُ مِمَّا
جمعَهُ مِن الَّكاةِ، فلما أَنْ سَارَ الوليد، حتى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَرِق
فَرَجَعَ، فَأَتَى رسولَ الله عَّله، فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ الحارثَ مَنَعَنِى
الَّكَاةَ، وأَرَادَ قَبْلِى، فَضَرَبَ رسولُ الله ◌َِّلِّ البعثَ إلى الحارث، فَأَقْبَلَ
الحارثُ بِأَصْحَابِهِ [حتى] إِذَا اسْتَقَلَّ الْبَعْثُ، وَفَصَلَ مِن المدينةِ لَقِيَهم
(١) فى الأصل المخطوط: ((مالك بنى المصطلق)» والزيادة ليصح السياق.
(٢) لابان كذا: إلى وقت كذا. النهاية !.
(٣) وردت عبارة فى المخطوطة تعكّر على السياق وهى: ((وليس من رسول الله عَليه
خلف) والتزمنا بالنص عند أحمد.
(٤) دعا سروات قومه: أشرافهم.

٢٧٦ الجزء الثانى عشر.
الحارثُ، فقالوا: هذا الحارث، فلما غَشِيَهم قال لَهم: إلى مَنْ بُعِثُم؟
قالوا: إليك. قال: وَلِمَ؟ قالوا: إنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ [كان] بَعَثَ إليكَ
الوَلِيدَ بن عُقْبةٍ، فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَهُ الَّكَاةَ، وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ. قال: [لا] والّذى
بَعَثَ مُحمدًا [بالحق] ما رأيتُهُ بَّةً، ولا أَثَانِى، فَلَمَّا دَخَلَ الحارث على
رسولِ الله عَ لَه قال: مَنَعْتَ الَّكَاةَ، وأَرَدْتَ قَتْلَ رسولى؟ قال: لا والذى
بَعَثَكَ بالحقِ ما رَأَيْتُهُ، ولا أَتَانِى، وَمَا أَقْبَلتُ إلا حِينَ اخْتَبَسَ [عَلَىَّ
رسُولُ] رسولِ اللهِ صَ الِ، خَشِيْتُ أَنْ تكون [كانت] سخطّةً مِنْ اللّهِ
ورسُولِهِ. قال: فنزلت الحُجُرَاتِ ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَِّ
فَبَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ إلى هذا
المكان ﴿فَضْلاً مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَالهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾(١) .
٣٢٩ - (الحارثُ بن عَبْد اللهِ بن أَوْس النَّقفى ويقال
الحارثُ بن أَوْسِ - رضى الله عَنْهُ -)(٢)
١٩٨٠ - حدّثنا بَهْز، وعفّان قالا: حدّثنا أبو عَوَانة، عن يَعْلَى بن
عَطَاءٍ، عن الوليد بن عَبْد الرحمن، عن الحارث بن عبد الله بن أَوْسٍ
الَّقَفِىّ، قال: ((سأَلتُ عُمَر بن الخَطَّب عن المرأَةِ التى تَطُوفُ بالبيت ثم
تحيض. قال: لِيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهَا الطَّوَافُ بالبيت. قال: فقال الحارثُ:
(١) من حديث الحارث بن ضرار الخزاعى فى المسند: ٢٧٩/٤؛ وأخرجه الطبرانى فى
المعجم الكبير: ٢٧٤/٣. قال الهيثمى: رجال أحمد ثقات. مجمع الزوائد: ١٠٩/٧ .
(٢) الحارث بن أوس الثقفى: قال ابن سعد : له صحبة وفرّق بينه وبين الحارث بن
عبد الله بن أوس ، وكذا فرّق بينهما أبو حاتم والبغوى وابن حبان.
أسد الغابة: ٣٧٩/١، ٤٠١؛ والاصابة: ٢٧٤/١، ٢٨٢؛ والاستيعاب: ٣٠٠/١؛
وثقات ابن حبان: ٧٦/٣، ٧٨؛ والتاريخ الكبير: ٢٦٣/٢؛ والطبقات الكبرى لابن سعد:
٣٧٥/٥، ٠٣٧٦

الحارث بن أوس ٢٧٧
كذلك أَفْتَانى رسولُ اللهِ عَلَِّ قال: فقال عمر: أَرِبْتَ عن يَدَيْكَ(١)
سأَلْتَنِى عَنْ شَىءٍ سَأَلْتَ عنه رسول الله عَلَّهِ لكنّ ما أُخَالِفُ))(٢).
رَوَاهُ أبو داود عن عَمْرو بن عَوْن والنسائى (٣) عن قُتَيبة / كلاهما عن ٢٥٨/ب
أبى عَوَانة بهِ (٤) .
١٩٨١ - حدّثنا أحمد بن الحجّاج، وعلى بن إسحاق قالا: أَنبأنا
عبد الله، أنبأنا الحجاج بن أُرْطَاة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن
عبد الرحمن بن البَيْلَمَانى، عن عَمْرو بن أوسٍ، عن الحارث بن عبد الله
ابن أوٍ، قال: قال رسول الله عَلِّ: ((مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَو اعْتَمَرَ فَلْيُكُنْ
آخرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ))، فَلَغَ حديثُهُ عمَر فقال لهُ: ((خَرَرْت عَنْ يَدِك سمعتَ
هذا من رسول الله عَِّ فلم تُخْبِرْنَا بِهِ» (٥).
١٩٨٢ - حدّثنا سُرَيْج بن النَّعْمَان، أنبأنا عبّاد، عن الحجاج(٦)،
.(١) قال فى النهاية: حديث عمر: ((اربت عن ذى يديك)) أى سقطت آرابك من
اليدين خاصة وقال الهدوى : معناه ذهب ما فى يديك حتى تحتاج. وعقب عليه ابن الأثير فقال :
وفى هذا نظر لأنه قد جاء فى رواية أخرى لهذا الحديث : خُرُرت عن يديك وهي عبارة عن
الخجل مشهورة. أراد أصابك خجل أو ذم. النهاية: ٢٣/١.
(٢) من حديث الحارث بن عبد الله بن أوس فى المسند : ٤١٦/٣.
(٣) فى المخطوطة: ((بالثانى)) وهو تحريف من النساخ.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود عم عمرو بن عون عن أبى عوانه فى المناسك : باب
الحائض تخرج بعد الافاضة: ٢٠٨/٢؛ وقال المنذرى: وأخرجه النسّائى، والاسناد الذى أخرجه
به أبو داود والنسائى حسن، وأخرجه الترمذى باسناد ضعيف. وقال: غريب. مختصر السنن
للمنذرى : ٤٢٩/٢.
وأخرجه النسائى فى الحج فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٦/٣؛ كما أخرجه
الترمذى فى الحج: باب من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت : ٢٧٣/٣ .
(٥) من حديث الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفى فى المسند: ٤١٦/٣ وقد سبق
شرح عبارة عمر - رضى الله عنه - فى الحديث السابق .
(٦) فى المخطوطة: ((عباد عن النعمان)) وهو يخالف ما فى المسند. وحجاج بن أرطاة
من شيوخ عباد بن العوام الواسطى. تهذيب التهذيب : ٩٩/٥.

٢٧٨ الجزء الثانى عشر
عن عبد الملك بن المغيرة الطائفى، عن عَبْد الرحمن بن البَيْلَمَانی، عن
عَمْرو بن أَوْسٍ، عن الحارث بن أَوُسِ، قال: قال رسول الله عَلَّهِ: ((مَنْ
حَجَّ أو اعْتَمَرَ فَلْيَكُن آخرَ عَهْدِهِ الطَّافُ بِالْبَيْت)) فقال لَهُ عمر بنُ
الخطَّاب: ((خَرَرْت من يَدِكَ سَمِعتَ هذا مِنْ رسول اللهِ عَّهِ، ثُم لَمْ
تُحدثّنی بهِ))(١) .
رواه الترمذى من حديث الحجاج بن أَرْطاة ثم قال: وقد خُولف
الحَجَاجُ فى بعض إسنادهِ (٢).
٣٣٠ - (الحارث بن عَبْد العُزّى بن رِفَاعةٍ) (٣)
ابن مَلاَن بن نَاصِرَة بن فُصَيَّة بن نَصْرٍ بن سَعَدٍ
ابن بَكْر بن هَوَازِن: أبو رسول الله عَ لِّ مِنِ الرَّضَاعةِ
١٩٨٣ - قال يونس بن بُگیر عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن
رجالٍ من بنى سَعْدٍ بن بَكْر قالوا: «قَدِمَ الحارث بن عَبْد العُزَّى مكةَ فقالت
قريشُ: أَمَا تسمعُ ما يقولُ ابْنُكَ هذا؟ يَزْعِمُ أَنَّ اللهَ يَبْعَثُ الناسَ بَعْدَ
الموتِ ، وأنَّ ثَمَّ جَنَّةً ونارًا، وقد فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وشَّتَ أَمْرَنَا، فأتاهُ فقال:
يا بُنَىَّ تقولُ ذَلك؟ قالَ: نعم. وَلَوْ قَدْ كَانَ ذلك اليومُ يا أَبَّه أَخِذْتُ بِيَدِكَ
حَتَّى أُعَرِّفِك حَديثَكَ اليومَ، قَالَ: فَأَسْلَم الحارث بعد ذلك، وحَسُنَ
إِسْلاَمُهُ، وكان يقول بَعدَ أَنْ أَسْلَم: لَوْ قد أُخَذَ ابْنِى بِيَدِى فعرفنى [ ما
قال] لم يُرْسِلِنى حتَّى يُدْخلنى الجنَّةِ)) (٤).
(١) من حديث الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفى فى المسند: ٤١٧/٣.
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الحجج: باب من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده
بالبيت : ٢٧٣/٣ .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٠٤/١؛ والاصابة: ٢٨٢/١.
(٤) قال ابن الأثير: أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أسد الغابة .
:

٢.٧٩
الحارث بن عَمْرو الباهليّ السَّهميّ
٣٣١ - (الحارثُ بن عَمْرو بن الحارثُ الْبَاهِلِىّ السَّهْمى)
(حَدِيثهُ فى ثالث الكُوفيين - رضى الله عَنَهُ -)(١).
٢٥٩/أ
١٩٨٤ - حدّثنا عَفَّن، حدّثنا يَحْيَى بن آدَم، عن زُرَارة
السَّهْمى، حدّثنى أُبِى، عن جَدِّى الحارث بن عَمْرٍ و: ((أَنَّهُ لَقِىَ رسولَ /
الله عَلَه فِى حَجَّةِ الوَدَاعِ، فقلتُ يا رسول الله بِأَبِى أَنْتَ اسْتَغْفِرِ لِى،
فقال: غَفَرَ الله لكُم - قال وهو عَلَى نَاقَتِهِ الغَضْبَاء - فاسْتَدَرْتُ له من
الشِّّ الآخرِ أَرْجُو أَنْ يَخُصَّنِى دُونَ القَوْمِ، فقلت: اسْتَغْفِرْ لى. قال:
غَفَرَ اللهُ لكم. فقال رَجُلٌ : يا رسولَ الله الفَرَائِعُ، والعَتَائِرُ؟(٢) قال: مَنْ
شَآءَ فَرَّعَ، ومَنْ شاء لم يُفَرِّعِ، ومَنْ شاءَ عَتَرَ ، ومَنْ شاء لم يَعْتَرْ. فى الغَنَمِ
أُضْحِية، ثم قال: أَلا إِنَّ دِمَاء كم، وأَمْوَالكم عَليكم حَرَام كَحُرمةِ يَوْمِكم
هذا فى بَلَدِكم هذا))(٣) .
وقال عفّن مَرَّةً: حدّثنَى يَحْيِى بن زُرَارةِ السَّهْمِى قال: حدّثنى
أُبِى، عن جَدِّهِ الحرث ورواهُ أُبو دَاود والنسَّائِى من حديث زُرَارة بن
كُرَيْم بن الحارث بن عَمْرو عن جَدِّهِ به (٤) .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٠٧/١؛ والاصابة: ٢٨٥/١؛ والاستيعاب:
٣٠١/١؛ وثقات ابن حبان: ٧٥/٣. قال ابن حجر: يكنى أبا مسقبة له حديث واحد أخرجه
البخارى فى الأدب وأبو داود والنسّائى وصحّحه الحاكم.
(٢) الفرع: أول ما تلده الناقة. كانوا يذبحونه لآلهتهم فنهى المسلمون عنه. وقيل: كان
الرجل فى الجاهلية إذا تمت إبله مائة قدم بكرًا فنحره لصنمه والفرع. والعتيرة: شاة تَذبح فى
رجب وهذا الذى يشبه معنى الحديث ويليق بحكم الدين، وأما العتيرة التى كانت تعترها
الجاهلية، فهى الذبيحة التى كانت تذبح للأصنام، فيصب دمها على رأسها. النهاية : ٦٥/٣ ،
١٩٥.
(٣) من حديث الحارث بن عمرو فى المسند: ٤٨٥/٣ .
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى المناسك: باب فى المواقيت : ١٤٤/٢.
قال المنذرى : أخرجه النسّائى وقال البيهقى: فى إسناده من هو غير معروف مختصر
السنن: ٢٨٥/٢؛ وأخرجه النسائى فى كتاب الفرع والعتيرة: ١٤٨/٧.
:

٢٨٠ الجزء الثانى عشر
*(الحارث بن عَمْرٍ و الأَنْصَارِى عَمُّ الْبَرَاء بن عَازِب
أَوْ عَمّه يأتى فى المجاهيل فى تَرْجمة أَبِى عُمَارة
البراء عن عَمِّهِ أَوْ خَالِهِ حَديثُهُ
:
فى قَتْلِ مَنْ تزوَّجَ بامْرأَةِ أَبِيهِ مِنْ بَعْده)(١) »
(الحارث بن عَوْف أَبو وَاقِد اللَّيْىّ
يأتى فى الكُنَى إِنْ شَآء الله تعالى)
:
٣٣٢ - (الحارث بن غَزِيَّة) (٢)
أَوْ غَزِ یّةُ بن الحارث يُعد فى المدنیین
١٩٨٥ - قال: ((سمعتُ رسولَ الله عَل يَقُول: لاَ هِجْرةَ بَعدَ
الفَتْحِ، ولكنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ)).
١٩٨٦ - وفى ◌َفْظ: ((ولكن إِنَّمَا هو الإِيمَانُ والِيَّةُ والجِهَاد، ومُتْعَة
النِّسَاءِ حَرَامٌ)) رواهُ أَبُو نُعَيم من حديث يَحْبَى بن حَمْزة، عن إسحاق بن
عبد الله بن أبى فَرْوة عن عبد الله بن رَافِعٍ ، عنه، أَوْ عُبيد الله بن أَبى
رَافعٍ عنهُ(٣) .
(١) الحارث بن عمرو الانصارى: عم البراء بن عازب، وقيل خاله له ترجمة فى أسد
الغابة: ٤٠٦/١؛ والاصابة: ٢٨٥/١؛ والاستيعاب: ٣٠١/١، وحديث ((قتل من تزوج بامرأة
أبيه))، أخرجه أحمد فى مسند البراء ابن عازب قال: ((لقينى عمه، ومعه راية فقلت أين تريد؟
فقال: بعثنى النبى معَ لَّه إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمرنى أن أقتله)): ٢٩٧/٤، وأخرجه
أحمد وجماعة من طرق أخرى. المعجم الكبير للطبرانى : ٢٧٧/٣.
. (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤١٠/١؛ والاصابة: ٢٨٦/١؛ والاستيعاب:
٣٠٦/١. وساق له ابن عبد البر فى دعوة الانصار إلى نصرة على بن أبى طالب - رضى الله
عنه - يوم الجمل.
(٣) المراجع السابقة. والخبران أخرجهما الطبرانى فى المعجم الكبير: ٢٧٣/٣. وقال
الهيثمى : فى كل منهما: اسحق بن عبد الله بن أبى فروة متروك. مجمع الزوائد: ٢٦٦/٤،
٢٥٠/٥.