النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
جندب العلقىّ البجليّ
عن أَبِيهِ، عن جُندَب: (فَأَلْقَوْه فى شِعْبٍ مِنْ تِلْكِ الشِّعَابِ)) (١).
١٨٩٠ - قال الطََّرَانى: حدّثنا أَحْمد بن مُوسَى الشَّامِى، حدّثنا
أَحْمد بن عُبَيْدِ الله الغُدَانِى (٢) ، حدّثنا الَّضْر بن مَنْصُور، عن سَهْل
الفَزَارِى، عن أَبِيه، عن جُنْدبٍ [قال]: (( كانَ رسولُ الله عَ لِّ إِذَا لَقِىَ
أَصْحَابَهُ لَمْ يُصَافِحْهُمْ حَتَّى يُسَلِمِ عليهم))(٣) .
٢٤٣/ب
وبه : ((سَافَرْنَا مَعَ رسولِ اللهِ عَّهِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ.
سَهَوْنَا عِنِ الصَّلاَةِ فَلَمْ نُصَلِّ حَتَّى / طَلعتْ الشَّمْسُ، فقال: توضَّأُوا
وَصَلُّوا، ثمَّ قال: إِنَّ هَذا لَيْسَ بِالسَّهْوِ إنما هذا مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذا أخذَ
أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَقُل: بسمِ اللهِ أَعُوذُ بكَ من الشَّيطان
الرَّجيم)) (٤) .
(صَفْوَان بن مُحْرِزِ المازِ نِىّ البَصَرى عنهُ)
١٨٩١ - قال مسلم فى الإِيمان: حدّثنا أحمد بن الحسن بن
خِرَاش، حدّثنا عَمْرو بن عَاصمٍ، حدّثْنَا مُعْمَرٌ [قال]: سمعتُ أَبِى
يُحدِّثُ عن خَالد الأَنْجِ ابن أخى صَفْوانَ بن مُحْرِزِ حَدَّثَ عَنْ صَفْوان بن
مُحرزٍ : أَنَّ جُندَب بن عبد الله البَجَلى بعثَ إلى عَسْفَسِ بن سَلَامَة زَمنَ
فِتْنة ابنِ الزُّبَيْرِ قال: اجْمَعْ لِى نَفَرًا من إِخْوَانك، حتى أُحَدِّنْهم، فبعثَ
رَسُولاً إِليهم، فلما اجْتَمَعُوا جَاءَ جُندَبٌ، وَعَليه بُرنسٌ أَصفَرُ، فقالَ :
(١) لعله فى الأوسط أو الصغير.
(٢) فى المخطوطة: ((المعدانى)) ونكرر، والتصويب من الطبرانى والمشنبة: ٤٥٠،
وتهذيب التهذيب : ٥٩/١.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١٧٦/٢. قال الهيثمى: فيه من لم أعرفهم. مجمع
الزوائد : ٣٦/٨.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١٧٦/٢، وسهل الفزارى مجهول. مجمع الزوائد:
٣٢٣/١
!
.

٢٢٢ الجزء الحادى عشر
تَحَدَّثوا بما كُنْتُم تتحَدَّثُون بهِ، حتى دَارَ الحديثُ، فَلَمَّا دار الحديث إليه
حَسَرَ الْبُرُّنُسَ عَنْ رَأْسِه فقال: إِنِّى أَنَيْتكم، ولاَ أُريد أَن أُحَدِّقِكم إلاَّ عَنْ
نَبِّكُم: إن رسولَ الله ◌ِلَِّ بَعثَ بَعْثًا من المسلمين إلى قومٍ من المشركين،
وإِنّهم النَقَوْا، فكانَ رَجُلٌ من المشركين إذا شَآءَ أَنْ يَقْصِد إِلى رجلٍ من
المسلمين قَصَدَ له فقتلَهُ، وإِنَّ رجلاً من المسْلِمِين قَصَدَ غفلتهُ. قال: وَكُنَّا
نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُسَامة بن زَيْد، فلما رِفَعَ عليه السَّيْفَ قال: لا إلهَ إلاَّ الله،
فقتله، فلمَّا جَآءَ البَشِيرُ إلى النبيّ ◌َ لَّه، فسألهُ، وأَخبرهُ حتَّى أَخبرهُ خَبَرَ
الرّجل كيفَ صَنَعَ، فدعاهُ، فسأله فقال: لِمَ قتلتَهُ؟ قال: يا رسول الله
أَوْجَع فى المسلمينَ، وقَتَلَ فُلانًا وفُلانًا، وسَمَّى له نفرًا، وإِنّى حَمَلتُ
عَلَيهِ، فَلَمَّا رَأَى السَّيفَ قال: لا إله إلاَّ الله. قال رسول الله عَ لَّه: أَقتلتَهُ؟
قال : نَعم. قال: فكيفَ تَصْنَعُ بلا إِلهَ إلاَّ الله، إِذَا جَاءَت يوم القيامةِ؟
قالَ : يا رسول الله اسْتَغْفِرْ لى. قال: كيفَ تَصْنَعُ بِلاَ إله إلاَّ الله إِذَا جَاءَت
١/٢٤٤ يوم القيامة؟ قال : فجعَلَ لا یزیده على أن يقول له کیف تصنع بلا إله إلاّ /
الله إذا جاءت يوم القيامة؟)) (١).
(طَريف بن مُجَالدٍ: أَبو تَمِيمة الهُجَيْمىّ عنهُ)(٢)
١٨٩٢ - عن النبى عَ لَه: ((مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، ومَنْ رَاءَى
رَأَى الله به)) رواه البخارى، عن إسحاق الواسطى، عن خالد، عن
الجرِ يرىّ عنه(٣).
(١) الخبر أخرجه مسلم فى الايمان: باب تحريم قتل المسلم بعد قوله لا إله إلا الله :
صحيح مسلم: ٢٩٢/١.
(٢) فى المخطوطة: ((الجهنى)) والتصويب من تهذيب التهذيب: ١٢/٥.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى الأحكام: باب من شاق شق الله عليه: ١٢٨/١٣،
وتمام لفظه: ((ومن شاق شق الله عليه يوم القيامة)).

٢٢٣
جندب العلقىّ البجليّ
(عبد الله بن الحارث النَّجْرانى عنه)
١٨٩٣ - سمعتُ رسول الله عَ لَه قَبَلِ أن يَمُوتَ بخمسٍ [وهو
يقول]: ((إِنِّى أَبْوَأُ إلى الله أَنْ يكونَ لِى فيكم خليلٌ، ولو كنتُ مُتَّخذًاً
من أُمَّتَى خليلاً لاتخذتُ أَبا بكرٍ خليلاً، وإنَّ رَبِّى اَّخَذَنِى خَليلاً، كما
أَتَّخَذَ إبراهيمٍ خَلِيلاً. أَلاَ وإِنَّ مَنْ كان قبلكم [ كانوا] يتخذون قُبُورَ أَنْبِيائِهِم
وَصَالِحِيهِم مَسَاجِدَ، أَلاَ فَلا تَتَّخِذُوا القُبُورَ مَساجِدَ إِنِّى أَنْها كم عَنْ ذلك))
رواه مسلم (١) والنسائى عن إسحاق بن إبراهيم. زاد مسلم: وأبوبكر بن أبى
شيبة كلاهما عن زکریا بن عَدِىّ ، عن عبيد الله بن عَمْرٍو، عن زيد بن
أَبِى أُنيسَةَ، عن عَمْرو بن مُرَّة عنه(٢).
(عَبْد الملك بن حَبيب)
هو أَبُو عِمرَان الجَوْنِىّ يأتى
(عبد الملك بن عُمَير عنه)
١٨٩٤ - حدّثنا و کیعٌ ، عن مِسْعَر، عن عبد الملك بن عُمَيْر ، عن
جُنْدَب بن العَلَقِىّ سَمِعتُ منهُ يقول: قال رسول الله عَ لَّه: ((أَنَا فَرَطِكُم
على الحَوضِ)) (٣).
١٨٩٥ - حدّثنا محمد بن جَعفرٍ ، حدّثنا شعبة، عن عبد الملك بن
(١) فى المخطوطة: ((والترمذى)) ولم نعثر عليه فيه، ولم يذكره المزى فى تحفة الأشراف،
ولا بن حجر فى النكت الظِراف واقتصرا على ذكر مسلم والنسّائى.
(٢) يرجع إلى صحيح مسلم فى الصلاة: ((النهى عن بناء المساجد على القبور))
واستكمال الخبر منه : ١٦٤/٢ .
وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٤٤٢/٢.
(٣) من حديث جندب البجلى فى المسند: ٣١٣/٤، ومعنى فرطكم على الحوض:
متقدمكم إليه، ويقال: فرط يفرط فهو فارط إذا تقدّم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم
الدِلاء والاشية. النهاية : ١٩٤/٣.
:

٢٢٤ الجزء الحادى عشر
عُمَير، عن جُنْدَبٍ، قال: سَمعتَ رسول الله عَ لَّمِ يقول: ((أَنَا فرطِكُم
على الحوضِ)) (١) .
١٨٩٦ - حدّثنا (٢) عبد الرحمن، حدّثنا زَائِدة، عن عبد الملك بن
عُمَير: أنَّهُ سَمِعَ جُندبًا يقول: سمعتُ رسولَ الله عَ لَّه يقول: ((أَنَا فَرَطكُم
على الحَوْضِ)) قالَ سفيان: الفَرَط الذى يسبق (٣). رواه البخارى ومسلم من
حديث شُعبة به، ورواهُ مُسلم من حديث مِسْعَرٍ وعن أحمد بن يونيسٍ ، عن
زائدةُ كلهم عن عبد الملك بن عُميرٍ بهِ (٤) .
(حديثٌ آخرُ)
١٨٩٧ - رواه النسّائى، عن هلال بن العَلاء عن أبيه، عن
عُبَيد الله بن عَمْرو (٥) ، عن جُنْدَبٍ، قال: قالَ / رسولِ اللهِ عَلَّهِ:
٢٤٤/ب
((أَفضلُ الصِّيَامِ بعد [ رمضان] الشهرُ الَّذِى يَدْعونَهُ المحرَّمِ)) والمحفوظ حديثهُ،
عن محمد بن مُنتشر(٦) ، عن حُميد بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة كما
سيأتى (٧) .
(١) من هذا الطرق أخرجه مسلم فى الفضائل: حوض نبينا عَ له وصفته: ١٥١/٥.
(٢) فى المخطوطة: ((حدّثنا سفيان، حدّثنا عبد الرحمن)) وما فى المسند عبد الرحمن بن
زائدة عن عبد الملك ، سفيان بن عيينة عن عبد الملك. المسند: ٣١٣/٤.
(٣) المصدر السابق .
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الرقاق: باب فى الحوض: ٤٦٤/١١، ومسلم فى
الفضائل كما مرّ: ١٥٠/٥.
(٥) فى المخطوطة: ((عبد الملك بن عمير)) والتصويب من تحفة الأشراف.
(٦) فى المخطوطة: ((محمد بن المنير)) والتصويب من تحفة الأشراف.
(٧) الخبر أخرجه النسائى فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٤٤٥/٢.

٢٢٥
جندب العلقيّ البجليّ
(الوليدُ بنِ مُسلمٍ عن جُندب مَرْفُوعًا) (١)
١٨٩٨ - ((إِذَ اسْتَأْذَنَ أَحدُكُم ثلاثًا، فلم يُؤْذِنْ لَهُ فَلْيرجعْ)) حدّثنا
أحمد بن محمد الجمال، حدّثنا العَبَّاس بن محمد، حدّثنا شَبابة، حدّثنا
المغيرةُ بن مُسلمٍ عن يونس بن عُبَيد عن الوليد بن مسلم عن جُندب بهِ (٢) .
(لاَحِقٍ بن حُمَيَد أَبُو مِجْلزٍ عَنْهُ)
١٨٩٩ - أَنَّ رسول الله عَ لَّه قال: «مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايةٍ عَمِّيَّة
يَدعو (٣) عَصَبَّةً، وَيَغْضِب لِعَصِبَّةِ فَقِئْلْتُهُ جَاهليةٌ)). رواه مُسلم عن هُرَيم
[بن عبد الأعلى]، عن مُعتمر، عن أبيه، عنهُ بهِ (٤)، ورواهُ النسّائى،
عن محمد بن المثنى، عن ابن مَهدِى، عن عِمرَان القَطَّان، عن قَتَادة
بهِ(٥) . ورواه الطبرانى، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه بهِ، عن ابن
مَهدِى، عن عمران القطّان بهِ (٦) .
(١) فى المخطوطة: ((المغيرة)) وتكرر هذا فى المسند وهو من سهو النسّاخ، فإن
المغيرة بن مسلم روى عن ابن عبيد، أما الوليد بن مسلم فهو الذى روى عن جندب. تهذيب
التهذيب : ٢٦٨/١٠، ١٥١/١١.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى : ١٦٨/٢ .
(٣) فى المخطوطة: ((بحمية نصر)) ولفظ مسلم ((يدعو عصبية أو ينصر عصبية))، ولفظ
النسّائى: ((يقاتل عصبية ويغضب لعصبية)).
وعمية : بكسر العين والميم مشددة مكسورة والباء مشددة مفتوحة، وحكى فيها الضم
فعلية من الضلالة كالقتال فى العصبية والأهواء. النهاية .
(٤) الخبر أخرجه مسلم فى الامارة ((وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن))
وما بين المعكوفين استكمال منه: ٥١٧/٤.
(٥) الخبر أخرجه النسّائى فى المحاربة: ((التغليظ فيمن قاتل تحت راية عمية)). المجتبى :
٢٠١١٣/٧
(٦) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٣/٢.
:

٢٢٦
1
الجزء الحادى عشر
(أَبو سهل تقدَّم سَهوًا)(١)
(أبو عبد الله الجشمىّ عنهُ)
١٩٠٠ - حدّثنا عبد الصَّمد، حدّثنا أَبِى، حدّثنا الجَرِ يْرِىّ، عن
أبى عبد الله الجُشَمِىّ، قال: حدّثنا جُندَبٌ، قال: ((جاء أُعرابى،
فأناخَ راحَته(٢)، ثم عَقَلَهَا، ثم صَلَّى خلفَ رسول الله عَلَّه ، فَلَمَّ صَلَّى
رسولُ الله ◌ِلِ أَتَى رَاحِلَتَهُ، فَأَطْلق عِقَالها، ثم ركبَها، ثم نَادَى: اللَّهُمَّ
ارْحَمْنِى ومحمدًا، ولا تُشْرِكْ فى رَحْمِتِنَا أَحَدًا، فقال رسول الله عَلَّه :
أَتقولون هذا أَضَلّ أَمْ بعيرَهُ؟ أَلم تسمعوا مَا قال؟ قالوا: بلى. قال: لقد
١/٢٤٥ حَظَرت .. رحمةُ اللهِ واسعةٌ. إنَّ الله / خَلَقَ مَائَةَ رَحمةٍ، فَأَنزِلَ رحمةً
يَتَعَاطَفُ بها الخلائِقُ جِنُّهَا وَإِنْسُهْا، وَبهائِمِهَا، و[عنده] تِسعَ وتسعون.
أَتقولون هو أَضَلُّ أَمْ بَعِيره))؟(٣) رَواهُ أبوداود عن علىّ بن نصر عن
عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه بهِ (٤) .
(أَبو عِمْران الجَوْنِى: عَبْد المَلك بن حبيب عَنْهُ)
١٩٠١ - حدّثنا عَبدُ الرحمن بن مَهْدى، حدّثنا سَلَّم بن أَبى
مُطِيع، عن أبى عِمْرَان الجَوْنِى، عن جُنْدَبٍ. قال: قال رسول الله
عَ ◌ّه: ((اقرءُوا القرآن ما ائتلفت عليه قُلُوبُكم، فإِذَا اخْتَلفتُم فَقُومُوا)) قال
- يعنى عبد الرحمن -: ولم يرفعَهُ حَمادُ بن زيد (٥) .
(١) أبو سهل الفزارى تقدم ص ٢١٩.
(٢) فى المخطوطة: ((فأناخ راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها)) وهو يخالف ما فى المسند ولا
يتفق مع السياق.
(٣) من حديث جندب بن عبد الله البجلى فى المسند: ٣١٢/٤.
(٤) فى المخطوطة: ((عن نصر بن على عن عبد الحميد به)) والتصويب من السنن ومن
تحفة الأشراف: ٤٤٦/٢؛ وأخرجه أبو داود فى الأدب: باب من ليست له غيبة: ٢٧١/٤.
(٥) فى المخطوطة: ((يعنى: حماد)) وهو سهو من الناسخ. والخبر أخرجه أحمد فى
المسند من حديث جندب البجلى: ٣١٣/٣.
.

٢٢٧
جندب العلقىّ البجليّ
رواهُ البخاريُ عن إسحاق والفلاَّسِ كِلاَهُمَا عن ابن مَهْدى عن
سَلامٍ (١) . ورواه أيضًا من حديث حماد بن زيد وهَمّام وعلقَمةُ من حديث
الحارث بن عُبيد، وسعيد بن زَيدٍ وهارون الأعور: كُلُّهم عن أبى عمران
سمعتُ جُندبًا قولهُ قالَ ابنُ عَوْن: عن أبى عِمْران عن عبد الله بن الصَّامت
عن عُمَرَ قوله قال البخارى: وحديث جُندبٍ أصحّ وأكثرُ (٢) .
رواهُ مسلم من حديث هَمّامٍ ، ويحيى بن يحيى، عن الحرث بن
عُبَيْد، ومن حديث أبان(٣) ثلاثتهم عن أبى عمران به (٤) ورواهُ النسَّائى
عن عَمْرو بن عَلَىّ الفَلَّس بهِ، ورواهُ من حديث حَجَّاج بن الفُرَافِصَة
وأسنده عنْ هَارون بن موسى الأُعور عن أبى عِمْران به، ورواهُ عَنْ محمد
ابن إسماعيل بن إبراهيم، عن إسحق الأزرق، عن ابن عَون كما علقه عنه
البخارى (٥) .
قال أبو بكر بن أبى داود: ما أَخطأًّ ابن عون فى حديث [قط الا
فى] هذا الحديث والصواب عن جُندَب (٦) .
(حديثُ آخرُ عنه)
١٩٠٢ - رواه أبو داود، والنسَّائى، والطبرانى، وابن جَرِ ير من
(١) الخبر أخرجه البخارى من طريقين: اسحق عن عبد الرحمن بن مهدى فى
الاعتصام والسنة: باب كراهية الاختلاف: ٣٣٥/١٣. وعمرو بن على الفلاس عن
عبد الرحمن بن مهدى فى فضائل القرآن: باب اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم: ١٠١/٩ .
(٢) يرجع إلى صحيح البخارى فى الموطنين السابقين.
(٣) فى المخطوطة: ((العطار أبان)) وعدّلناها جريًا على الأشهر.
(٤) الخبر أخرجه مسلم فى العلم النهى عن اتباع متشابه القرآن والتحذير من متبعيه
والنهى عن الاختلاف فى القرآن: ٥٢٣/٥.
(٥) الخبر أخرجه النسّائى من الطرق التى أوردها المصنف فى السنن الكبرى كما فى
تحفة الأشراف: ٤٤٤/٢.
(٦) تحفة الأشراف: ٤٤٤/٢ .

٢٢٨ الجزء الحادى عشر
طريق سُهَيَل (١) بن أبى حزم، عن [أبى] عِمْران، عن جُندَب، قالَ :
قالَ رسول الله عَ لَّهِ: ((مَنْ قَالَ فى القُرآن بِرَأَبِهِ، فَأَصَابَ، فَقَدْ أَخْطَ))
قال الترمذى غَرِيبٌ (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
١٩٠٣ - قال الطَّرانى: حدّثنا أَبو بكر بن صَدَقةَ (٣)، حدّثنا
٢٤٥/ ب بِسْطَامُ بن الفَضْلِ، حدّثنا [أبو] عامر، حدّثنا حَمّاد بن نَجيح، عن أبى
عِمْرانٍ، عن جُنْدَب، قال: ((كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ عَلَّهِ [فِتْيَانًا] حَزَاوِرَةً،
فتعلَّمْنا الإِيمانَ، [قبلَ أن نتعلّم القرآن]، ثم تَعَلَّمْنا القُرْآنَ فَتَزْدَادُ بهِ إيمانًا
وإنكم اليومَ تَعَلَّمونَ القُرآنَ قَبْلَ الإِيمان)) (٤) .
(١) فى المخطوطة: ((سهل)) وهو سهيل بن أبي حزم القطعى: تكلم فيه أبو حاتم
والبخارى والنسّائى، وضعفه ابن معين. الميزان: ٢٤٤/٢.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى كتاب العلم : باب الكلام فى كتاب الله بغير علم:
٣٢٠/٣. وقال المنذرى: وقد تكلم بعض أهل العلم فى سهيل بن أبى حزم (مختصر السنن
للمنذرى ٢٤٩/٥)؛ وأخرجه الترمذى فى التفسير باب ما جاء فى الذى يفسر القرآن برأيه : وقال
هكذا روى عن بعض أهل العلم من أصحاب النبى عَّه وغيرهم أنهم شدّدوا فى هذا فى أن
يفسّر القرآن بغير علم .
وأما الذى روى عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم أنهم فسّروا القرآن ليس الظن بهم
أنهم قالوا فى القرآن أو فسّروه بغير علم أو من قبل أنفسهم .
وقد روى عنهم ما يدل على ما قلنا : أنهم لم يقولوا من قبل أنفسهم بغير علم، وقد تكلم
بعض أهل الحديث فى سهيل بن أبى حزمٍ.
حدّثنا الحسين بن مهدى البصرى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر ، عن قتادة قال : ما
فى القرآن آية إلا وقد سمعت فيها بشىء.
حدّثنا ابن أبى عمر ، حدّثنا سفيان بن عيينة عن الأعمش قال: قال مجاهد : لو كنت
قرأت قراءة ابن مسعود لم احتج إلى أن أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت. سنن
الترمذى : ٢٠٠/٥ .
(٣) فى المخطوطة: ((صدقة أبو بكر)).
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٥/٢. والحزاورة: جمع حزور، وهو الذى قارب
البلوغ، والتاء التأنيث الجمع. النهاية: ٢٢٤/١.

٢٢٩
جندب العلقىّ البجليّ
(حديثٌ آخرُ)
١٩٠٤ - رواهُ الطَّرانى من حديث مُعتمَرٍ بن سُليمانَ ، عن أبيه،
عن أَبِى عِمْران، عن جُنْدَب مرفوعًا: ((قال رَجلُ: واللهِ لا يَغْفِرُ الله ◌ِفُلانٍ
قال الله (عز وجل): مِنْ ذَا الَّذِى يَتَأَلَّى علىَّ أَلَّ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ. قَدْ غَفَرتُ
لهُ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَك)) (١).
وفى رواية حَمَّد بن سَلمةَ، عن أبى عِمران، عن جُندَب مرفوعًا :
((قال رَجلٌ لاَ يَغْفِرُ الله لِفُلانٍ، فَأَوْحَى الله تعالى إلى نَبِيٍّ مِنَ الأُنِياءِ إِنَّها
خَطِئَةٌ فَلَيَسْتقبل العَمَل)) (٢) .
(حديثٌ آخرُ)
١٩٠٥ - رواهُ الطبرانى أيضًا من حديث حمّاد بن سلمة، عن أبى
عِمْرانَ قال: قلتُ لِجُنْدَب : أَنِّى بايعتُ ابنَ الزُّبَيْرِ عَلَى [أَنْ أُقَاتِلَ] أهلَ
الشّامِ، فقال: لَعَلَّكَ تَقُولُ أَفْتَانِى جُنْدَبٌ [وأقتدى. قال: قلت: ما أريد
ذلك، ولکنی أستفتیك لتفتینی. قال: افتدِ بمالِكَ. قال: لا يقبل منى،
قال جندب: ] إِنّى كنتُ مَعَ رسول الله عَّلِ غُلامًا حَزَوَّرًا وَأَنَّ فُلانًا أَخْبرِنى
أَنَّ رسول الله عَلَلِ قال: ((يَجِىءُ المقتولُ يومَ القيامةِ مُتَعَلِّقًا بِقَائِهِ فيقولُ
الله: لِمَ قتلتَ هذا؟ فيقول: فى مُلْكِ فُلانٍ. فَاتَّقٍ أَلاَّ تكونَ ذَلك
الرجلَ)) (٣) . .
(جُندَبُ بنُ كَعبٍ)
هو جُندَب الخير الغَامرِىّ یأتی.
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٥/٢.
(٢) المواطن السابق.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٤/٢، وما بين المعكوفات استكمال منه.
- --.

٢٣٠
الجزء الحادى عشر
٢٨٦ - (جُندَبُ بنُ مَكِيثِ الجُهَنِىُ) (١)
١٩٠٦ - هو جُندَبُ بن مَكِيثٍ بن عَمْرو بن جَرَاد بن يَرْبوع بن
طُحيل بن عدىّ بن الرّبعة بن رُشدان بن قَيس بن جُهَينة بن زيد الجُهَنِىّ
أخو رافع بن مَكِيثٍ، وَهُمَا صَحَابيانِ اسْتعملُهُ رسول الله عَّه على
صَدَقَاتِ جُهَينة قال محمد بن سعدٍ سكن المدينةَ(٢) ، وحديثهُ عند أحمد فى
ثانی المکتین.
١٩٠٧ - حدّثنا يعقوب قال: قال أبى: حدّثنى محمد بن
إسحاق، عن يعقوب بن عُتبة، عن مُسلم بن عبد الله بن جُندَب الجُهَنىّ ،
عن جُنْدَب بن مَكِيثِ الجُهَنِىّ، قال: ((بَعَثَ رسول الله عَ لِّ غَالبَ بن
٢٤٦/أ عبد الله الكلبى - كلبَ لَيْث - إلى بنى ملوَّح بالكَدِيد (٣) / وأَمَرَه أَن يُغِير
عَليهم، فخرجَ، وكنتُ مَعَهُ فِى سَرِيَّتِهِ، مَضَيْنا حتى إذا كان بِقُديدٍ لِقِينَا
بهِ الحارث بن مالكٍ، وهو ابن البَرْضَاء اللَّيثى، فأخذناه فقال: إِنَّمَا جِئْتُ
لِأُسْلم. فقال غالب بن عبد الله: إنْ كنتَ إِنَّمَا جئتَ تُسْلِم ◌َلن يَضُرَّك
رِباطُ يَومٍ وليلةٍ، وإِنْ كنتَ على غَيْرِ ذَلك اسْتَوثَقْنَا منكَ، فَأَوْثَقَهُ رِ بَاطًا ،
ثُم خَلَّفَ عليه رجلاً أَسْودَ كانَ مَعَنا ، فقال : امْكُثْ مَعَهُ حتى نَمُرَّ عليك،
فإن نَازعك فَاجْتَزَّ رأسَه. قال : مضَيْنَا حتى أَتَيْنَا بَطْنَ الكَديد، فنزلنا
عُشَيِشَةً(٤) بعد العَصْر، فَبَعَثَنِى أَصْحابى فى ربيئةٍ (٥) ، فَعَمِدْتُ إلى تَلٍّ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٢/١؛ والاصابة: ٢٥٠/١؛ والاستيعاب: ٢١٧/١؛
والتاريخ الكبير: ٢٢١/٢؛ والطبقات الكبرى: ٦٧/٤.
(٢) المقصود بهذا رافع بن مكيث، فقد أورد ابن سعد فى ترجمته أن رسول الله عز لتهم
بعثه على صدقات جهينة فصدقهم، وكانت له دار بالمدينة. الطبقات الكبرى : ٧٦/٤.
(٣) فى المخطوطة: ((الكندى)) مصحفًا، وأصل الكديد التراب الناعم إذا وطئ ثار.
(٤) عشيشة: تصغير عشة والعشة: النخل الصغيرة الرأس القليلة السعف أو الأشجار
المتفرقة .
(٥) ربيئة: طليقة ..

جندب بن مَكيثٍ الجُهَنَىّ ٢٣١
يُطْلعنى على الحَاضِر، فانْبطحتُ عَليه، وذلكَ قبل المغرِب، فخرج رَجُلٌ
منهم، فنظر فرآنَى مُنْطِحًا على التلّ ، فقال لامرأته: والله إِنِّى لَأَرَى على
هذا التَلّ سَوَادًا ما رَأَيْتُهُ أَوّلَ النَّهارِ، فَانْظُرِى لا تكون الكلابُ اجْتَرَّت (١)
بعضَ أَوْعيتكِ. قال: فنظرتْ، فقالت: لا والله ما فقدتُ شيئًا. قال:
فَنَاوِ لِينِى سَهْمَيْن من نَبْلِى وَقَوسى. قال: فناولتهُ فَرَمانى بِسَهمٍ وَضَعُهُ فى
جَنْبى. قال: فنزعْتُه، فوضَعتُهُ، ولم أَتحَرَّكْ، ثم رَمَانى بآخر، فوضَعهُ فى
رَأْس مَنْكِى، فَتَزَعْتُهُ، فَوَضَعتُهُ، ولم أَتَحَرَّكْ، فقال لامرأَته: واللهِ لقد
خَالَطَهُ سَهْمَاىَ، ولو كان دَابَّة لتحرَّكَ، فإذا أَصْبحتِ فَابْتَغِى سَهْمَىَّ،
فخذِيهِمَا لا تَمْضغْهما علىّ الكلابُ. قال: وأمهلناهم حتى رَاحَت
رَائِحتُهُم، حتى إذا انقلبوا وعَطَّنوا(٢) وسكنوا وذهبت عَنْمَةٌ من اللَّيل شَنَّا
عليهم الغارةَ، فقتلنَا مَن قَتَلَنَا منهم، واسْتَقْنَا النِعَم ، فتوجَّهْنا ◌َافِلِين، وخرج
صَريخُ القَوْمِ إِلَى قَوْمهم مُغَوّنًا، وخرجنا سِراعًا، حتى نَمُرَّ بالحارث بن
البرصاء وصَاحِبِهِ، فانطلقنا به معَنا، وأتانا صَرِ يخُ النَّاسِ، فجاءنا مَا لا قِلَ
لَنَا بِهِ، حتى إذا لم يكن بَيْنَنَا وبَيْنَهم إلاَّ بَطْنْ الوَادِى أَقْبِل سَيْل الوَادى
حَالَ بَيْنَا وَبَيْنَهُم، بَعَتَهُ اللهُ من حَيثُ شاء، ما رَأَيْنا [قبل] ذلك مَطرًا،
ولا حَالاً، فجاء بِمَاءٍ لا يَقْدِر أَحدٌ يقوم عليه، فلقد رَأَيْناهم وَقَوْمًا يَنظرون
إلينا ما يَقْدر أحدُهُم أَنْ يتقدَّمَ، ونحن نجوزُهَا سِرَاعًا ى اسْنَدْنَها فى
المثلَّل (٣)، ثم حَدَرْنَاهَا عَنَّا فَأعجزنا القومَ بما فى أيدينا)) (٤) رواه أبو داود
من حديث ابن إسحاق بهِ (٥) .
(١) فى المخطوطة: ((أحضرت)) والتصويب من المسند.
(٢) عطنوا مواشيهم : أراحوها .
(٣) فى المخطوطة: ((الملك)) والتصويب من المسند.
(٤) العبارة فى الأصل وقع فيها تحريف من النساخ فبدت هكذا: ((فأهجرنا القوم على
فجاء بين أيدينا)) والتصويب من المسند حيث أخرجه أحمد من حديث جندب البجلى: ٤٦٧/٣.
(٥) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد: باب فى الأسير يوثق : ٥٦/٣.
:

٢٣٢ الجزء الحادى عشر
٢٨٧ - (جُنْدَبُ بن النُّعمان أَبو عَزِيزِ الأَزَدى) (١)
١٩٠٨ - روى الحافظ ابن عساكر فى تاريخه [قرأت فى كتاب
أبى الحسن الرازى: حدّثنى أبو نصر ظفر بن محمد بن ظفر بن عمر بن
حفص بن عمر بن سعيد بن أبى عزيز الأزدى: سمعت أبى يذكر، عن
أبيه ظفر، عن أبيه عمر، عن أبيه حفص، عن أبيه عمر، عن](٢) أبيه
سعيد بن أبى عزيز، عن أبيه: أَنَه وَقَد على النبىّ ◌َلِ وجَعَلَهُ عَرِيفَ
قَومِهِ. قال الحافظ أبو القاسم: وقد تُوفى بِدِمشق، ودُفن فى دَارٍ
بالسَطن، وهى الدَّار التى تُعْرف بدار النَّخْلِةِ.
قلتُ: لست أَعرف هذه الدَّار، ولكن بالقُربِ من السَطَن مَسجد
يُعرَف بمسجد الَّخْلةِ، فَلعلَّ دَارَهُ وُقِفَتْ بعد ذلك مَسْجِدًا فَاللهُ أَعْلَمُ.
٢٨٨ - (جُنْدَب أبو الخَيْر
وَهُوَ جُنْدَب الخَيْرِ أبو عبد الله الأَزْدى قاتِلِ السَّاحِر) (٣)
٢٤٦/ب
هو جُنْدَب بن كَعْبٍ، وقيل: ابن زُهَيرٍ ، وقيل ابن عبد الله والأولُ
اختيار البخارى، والبغوى، والطبرانى، وابن الأثير، وغير واحد وهو
(١) ترجم له ابن الأثير فى الكنى مختصرًا، أسد الغابة: ٢١٣/٦؛ وابن عبد البر فى
الاستيعاب وقال: لا أعرفه: ١٤٣/٤؛ وابن حجر فى الاسماء والاصابة: ٢٥١/١.
(٢) العبارة فى الأصل: ((ابن عساكر فى تاريخه عن طريق أبيه)) وما بين المعكوفين من
الاصابة نقلاً عن ابن عساكر.
(٣) جندب بن كعب الأزدى له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦١/١؛ والإصابة: ٢٥٠/١.
وأطال ابن عبد البر فى ترجمته، وذكر طرفًا من أخباره وخبر جندب أبي عزيز، الاستيعاب :
٢١٨/١، والتاريخ الكبير: ٢٢٢/٢؛ والثقات لابن حبان: ٥٧/٣.

٢٣٣
جندب أبو الخَيْر
مُختلفٌ فى صُحبتهِ (١) . وأمَّا أبو عُمر فعندهُ أن قاتِلَ السَّاحرِ هو جُنْدَبُ
ابن كَعبٍ، وأمّا جُندَب الخَيْرِ فجُندب بن عبد الله بن ضبَّة.
١٩٠٩ - قال الترمذى: حدّثنا أحمد بن مَنيع، حدّثنا أبو مُعَاوية،
عن إسماعيل بن مُسلمٍ ، عن الحسن، عن جُنْدَبٍ، قال: قال رسول الله
عَلَه: ((حَدُّ السَّاحِرِ ضَّرْبَةٌ بالسَّيف)» ثم قالَ: لا نَعرِفَهُ مرفوعًا إِلاَّ من هذا
الوَجِهِ، وإسماعيل بن مُسْلمِ المكىّ ضعيفٌ [يُضَعّف] فى الحديث من قِبَلِ
حِفْظِهِ قال: وإسماعيل بن مُسلم العبدىّ البصرى قالَ وكيعُ: هُو ثقةٌ وَهُوَ
يَرْوِى عن الحَسنِ أيضًا قالَ: والصَّحيح أنَّ هذا عن جُنْدَبٍ موقوفٌ قالَ :
والعَملُ على هَذَا عند بعض أهلِ العِلمِ مِنَ الصَّحَابَة وغَيْرهم، وهو قول
مالكٍ وقال الشّافعى: لا يُقتل إلا إذَا كانَ يَعْملُ من سِحْرِهِ ما يَبْلِغُ به
كُفْره (٢) .
وقد تقدّم روایة الطبرانی هذا الحديث من طريق إسماعيل بن مُسلم عن
الحسن عن جُنْدَبٍ مرفوعًا: ((قَتْلُ السَّاحِرِ حَدُّه)) أو قال: ((حَدُّ السَّاحِر
ضَربُةٌ بالسَّيف)) (٣) ثم رواه عن محمد بن يُوسف التركى، عن محمد بن
الحَسَنِ بن سَّر بن خالدٍ [العبد]، عن الحسن، عن جُندبٍ مَرَفوعاً مثلَهُ ،
ولكن ساقهُ فى ترجمة الحسن، عن جُندبٍ بن عبد الله البَجلى العَلَقى (٤)،
وقال فى ترجمة جُنْدَبِ بن كعب الأزدى وقد اختلف فى صُحيتِهِ (٥) .
(١) فى الاصابة : قال ابن المدینی وابن حبان : له صحبة، وقال ابن سعد فى خبر عن
هشام بن الكلبى: انه قدم على النبى معَ لِه جندب بن زهير وجندب بن كعب، وما أخرجه
البخارى عنه فى التاريخ أخبار فى قتل الساحر ولم يتعرّض لصحبته .
(٢) الخبر أخرجه الترمذى فى الحدود: ما جاء فى حد الساحر: ٦٠/٤.
(٣) تقدم الحديث ص ٨٥٠ والمعجم الكبير: ١٦١/٢.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى : ١٦١/٢ .
(٥) المعجم الكبير للطبرانى : ١٧٧/٢ .
1

٢٣٤
الجزء الحادى عشر
١٩١٠ - حدّثنا محمد بن عبد الله الحَضْرمىّ، حدّثنا إسماعيل بن
إبراهيم أبو مَعْمرٍ القُطيعىّ، حدّثنا هشيم، حدّثنا خَالد الحذَّاء، عن أبى
عثمان الَّهْدى: أَنَّ سَاحرًا كان يَلعبُ عِنْدَ الوليد بن عُقْبة، فكان يَأُخذ
السَّيْفَ فَيَذْبحُ نَفسَهُ، ويعمل كذَا، ولا يَضُرَهُ، فقام جُنْدَبٌ إلى السَّف،
فَأَخَذَهُ، فضربَ عُنقهُ، ثم قرأ: ﴿أَفْتَأْتُونَ السّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُون﴾(١) .
١٩١١ - رواه الحسن بن سُفيانَ، عن مخلدِ بن مالكٍ قال: حدّثنا
موسى نفسُهُ، حدّثنا سعيدُ بن محمد الورَّاقِ، حدّثنا خالد بن عَبد الوَهَابِ
الباهلى مَوَلاَهُم، عن الحَسنِ، قال: ((جَاءَ جُندب وقومٌ يَلْعبون يأخذون
بأَعْين الناسِ، فضربَ رَجلاً مِنهُم ضَرْبَةً بالسَّيَّفِ، فَقْتَلَهُ، فَرُفِعَ إلى
السُّلْطان، فقال: سَمعتُ رسول الله عَ لَّهِ يَقُول: ((حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ
بالسَّيْفِ)) (٢).
(جُندَب بن ناجِيَةٍ أَوْ نَاجِيةَ [بن جندب])(٣)
وهو الصَّحيح كما سيأتى
(جُندبٌ أَبو نَاجِيَةٍ) (٤)
١٩١٢ - هُوَ الذى قبلُهُ، وهوَ الذى عَدَلَ بِرَسولِ اللهِ عَله من
١/٢٤٧
. (١) الآية ٣ الانبياء، والخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ١٧٧/٢.
(٢) قال ابن حجر فى الاصابة: رواه الحسن بن سفيان من وجهين عن الحسن عن
جندب: ٢٥٠/١. ويراجع أيضًا مستدرك الحاكم: ٣٦١/٤.
(٣) الزيادة من أسد الغابة: ٣٦٣/١.
(٤) ترجمة ابن الأثير لرجلين : جندب بن ناجية أو ناجية بن جندب على الشك ثم
الجندب أبى ناجية وقال: فى إسناده نظر. أما ابن عبد البر وابن حجر فقالا : ناجية بن جندب
وأطالا فى ترجمته وذكر أخباره ، الاصابة: ٥٤١/٣؛ والاستيعاب: ٥٧١/٣.
:
:
.
:

٢٣٥
جندب مجهول
كُرَاعِ الغَميم إلى الحُدَيْبية(١) وهو الذى أَخَذَ الهَدْىَ فَدَخَلَ به إلى الحَرمِ
حتى نَحَرَهُ فیهِ (٢) .
٢٨٩ - (جُندَبٌ مَجْهُول) (٣)
١٩١٣ - قال أبو نُعيم: وفيهِ مَقَالٌ ونظرٌ، ثم ذكرَ من حديث
إسحاق بن إبراهيم شَاذَان، حدّثنا سَعْدُ بن الصَّلت ، حدّثنا قَيْس ، أخبرنى
زُهيرٌ [بن] أبى ثابت، عن ابن جُندب، عن أبيه: سمعت النبى عَّ
يقول: ((الَّهِمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِى، وَآمِنْ رَوْعَتِى، وأَقْضِ دَيْنِى)) (٤).
٢٩٠ - (جَنْدَرَةُ بن خَيْشَنَةٍ) (٥)
١٩١٤ - ان نُقَيْر بن [مرة] بن عُرَنَة بن وَايِلة بن الفاكه بن عَمْرو
[بن الحارث] بن مَالِكٍ بن [النضر بن كنانة بن](٦) خُزيمةَ بن مُدْرَكةِ قَال
أبو نُعيم : هكذا نسبهُ ابن أبى داود، عن أيوب بن علىّ بن الهيثم بن أيوب
ابن مُسلم بن جَنْدَرَة مولى بنى لَيْث بن بكر بن عَبْد مَنَاة بن كنانة ، وقيل من
بَنِى مَالِك بن النَضرِ بن كنانة يُعَد من أهل فلسطين قال الطبرانى : جَندَرة
(١) يرجع إلى المعجم الكبير للطبرانى: ١٧٩/٢ فى الخبر المروى عن جندب بن ناجية
كما يرجع إليه فى مصادر ترجمته .
(٢) فى خبر أخرجه ابن منده من حديث ((أتيت النبى ◌ّ لم حين صعد الهدى فقلت :
يا رسول الله تبعث معى الهدى لينحر فى الحرم؟ قال: وكيف تصنع ؟ قلت : آخذ به فى أودية لا
يقدرون على. قال: وبعث به فنحرته فى الحرم)): أسد الغابة .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٣/١؛ والاصابة: ٢٥١/١.
(٤) الخبر أخرجه بقى بن مخلد وابن منده وأبو نعيم. ورمز له السيوطى بالضعف. جمع
الجوامع: ٣٦٠٤/١؛ أسد الغابة .
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٥٣/٦١،٣٦٤/١؛ والاستيعاب فى الكنى: ١٦٣/٤
وأحال ابن حجر ترجمته فى الاسماء على الكنى وفى الكنى على الاسماء. الاصابة: ٢٥١/١،
١٦٠/٤.
(٦) ما بين المعكوفات استكمال من أسد الغابة .

:
٢٣٦ الجزء الحادى عشر
ابن خَيْشَنة أبو قِرْصافة الليثى مَوْلى بنى لَيْث بن بكر بن عَبْد مَناة بن
کنَانَةٍ (١) .
١٩١٥ - حدّثنا محمد بن الحَسَن بن قُتَيْبة العَسْقلانى، حدّثنا أيوب
ابن علىّ بن الهيصم، حدّثنا زياد بن سَيَّار، حَدَّثْتَنِى عَزَّةُ بنت عِياضٍ بن
أبى قِرْصافة قالَت: سَمِعتُ جَدِّى أَبَا قرصافة صَاحبَ رسول الله عَ لَّه
يقولُ : ((كانَ بَدْءُ إِسْلامى أَنّى كنتُ يَتِيمًا بَيْنِ أُمِّى وَخالتى، وَكَانَ أَكْثَرُ
مَيْلى إلى خَالتى، وَكُنتُ أَرْعَى شُوَيْهَاتٍ لِى، وَكَانَ [خالتى] أكثر ما تقول :
يا بنى لا تَمُرّ إلى هذَا الرجُلِ - تَعْنَى النبىَّ عَلَّهِ - فَيَغْوِ يِكَ وَيُضِلُّكَ.
قال: فكنتُ أَخرجُ إلى المرعَى، فأترك المرْعَى، وَآتِى النبىَّ ◌َِ ◌ّه ،
فلاَ أَزَال عندهُ أَسمَعُ منهُ، ثم أَرُوحُ بِغَنَمِى ضُمْرًا يابِساتِ الضُّروع،
فقالت لى خَالتى: ما لِغَنَمِكَ يَابِساتِ الضُّرُوعِ؟ فقلتُ: لا أَدْرِى، ثم
عُدْتُ اليومَ الثانى، ففعلَ كما فَعَلَ فى اليومِ الأَوَّلِ، غَيْرَ أَنِّى سَمِعْتُهُ
يقول: أَيُّها الناس هَاجِرُوا / وتمسّكُوا بِالإِسْلام، فإِنَّ الهِجْرَةَ لا تَنْقَطِعُ مَا
دامَ الجِهَادُ، ثم إِنِّى رَجَعْتُ بِغَنَفِى كما رُحتُ اليومَ الأَوَّلَ، ثم إنى
غَدَوْتُ اليومَ الثالثَ، فلم أَزَلْ عِنْدَهُ أَسمِعُ كَلاَمَهُ، حتى أَسْلمتُ، وصَافحتُهُ
وبَايَعْتُهُ بِيَدى، وشكوتُ إليهِ أمرَ خَالِتِى، وَأَمَرَ غَنَمى، فقال: جِثْنِى
بالشِياةِ، [فجِئتهُ بهنّ]، فمسحَ ظُهورَهُنَّ وضُرُوعهنَّ، وَدَعَا فِيهِنَّ بالبركة،
فامْتَلُأُنَ شَحْمًا وَبَنَا، فلمَّا دخلتُ على خَالتى بِهِنَّ قالت: يا بُنَىّ هكذا
فَارْعَ، قلتُ: يا خالةُ ما رَعْتُ إِلاَّ حَيثُ رعيتُ كُلَّ يومٍ ، ولكن أُخْبِرُكِ
بقِصَّتِى، فَأَخبرُها بالقِصَّة، وإِثْيَانِى رسولَ الله عَلَّهِ، وَأَخْبرتُها بِسِيرَتِهِ،
وبِكلاَمِهِ، فقالَتْ [لى] أُمِّى وخَالَتِى [: اذهب بنا إليه]، فذهبتُ أَنَا
٢٤٧/ب
(١) فى الأصل المخطوط: ((أبو فرناصة الليثى من بنى كنانة)) وتكرر والتصويب من
المعجم الكبير حيث أخرج الخبر: ١٧/٣ .

جندب مجهول ٢٣٧
وَأُمِّى وخَالَتِى، فَأَسْلِمِنَ وبَايَعْنَ رسولَ اللهِ عَ له، و[ما] صَافِحَهُنَّ)).
هذا مَا كانَ مِنْ إسلامِ [أبى] قِرْصافة وهجرتهِ.
قال زِياد بن سَيَّار: وكان أبو قرصافة قد سكن أَرضَ تِهَامة(١).
وبهِ قالَ أبو قِرِ صَافَة: ((لَمَّ بَايَعْنَا رَسولَ الله عَ لِ أَنَا وَأُمِى وَخَالَتِى
رَجَعْنا مُنْصِرٍ فِين قَالَت لى أُمِّى وَخَالَتِى: يا بُنِىّ ما رَأَيْنَا مِثِلَ هذا الرَّجُل،
ولا أَحْسَنَ مِنْهُ وَجْهاً، وَلاَ أَنْقَى ثَوْبًا، ولا أَلْيَنَ كَلاَمًا، ورأينا كالنُّورِ
يَخْرُجُ مِنْ فِيْهِ)) (٢).
١٩١٦ - وبه قالَ أبو قِرْ صافة قال لى رسول الله عَ لَّهِ: ((هَلْ لَكَ
عَقِبٌ؟ قلتُ: أَخٌ لى. قالَ: إيتِنى به، فرفَقتُ بِأَخِى حتى جَآءَ مَعى،
وَكَانَ غُلاَمًا صَغِيرًا، فَلَمَّا رَأَى رسولَ الله عَلَلِ هَرَبَ، فَضَمَمْتُ يَدِيْهِ
ورِجْلَيْهِ، ثم جِئْتُ بهِ، فَأَسْلَمَ وبَابَعَ وَكانَ اسمُهُ مَيْسم، فكان اسْمُهُ حتى
سَمَّاهُ رسولُ اللهِ عَلِ مُسْلِمًا))(٣) .
١٩١٧ - وبه قال: ((أَتيتُ رسولَ الله عَ لَّهِ وَهُوَ مستلقٍ على قفاهُ
وَاضِعًا إِحْدَى رجليه على الأُخْرِى)) (٤) .
وبهِ مرفوعًا: ((غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لهَا، وَأَسْلَمُ سَالمَها الله)) (٥) .
وبهِ: ((مَنْ أُحبَّ قَوْمًا حُشِرَ فى زُمْرَتِهِم)) (٦) .
وبهِ: ((أنَّ رسولَ اللهِ عَ الَلِ كَسَاهُ بُرْنُسَا أَلْبسَهُ إِيَّاهُ)) (٧) .
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ١٧/٣ وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٨/٣ وهو سند الحديث السابق، وقال الهيثمى: فيه من لم
.أعرفهم. مجمع الزوائد: ٢٨٠/٨.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١٨/٣، ويصدق على سنده ما قاله الهيثمى فى الخبرين
السابقين. مجمع الزوائد : ٥٤/٨.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى : ١٨/٣.
(٥) الموطن السابق .
(٦) المعجم الكبير للطبرانى : ١٩/٣.
(٧) الموطن السابق .

٢٣٨ الجزء الحادى عشر
وبهِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَلَّمِ قال: ((ابْنُوا المسَاحِدَ وَأَخْرِ جُوا منها
١/٢٤٨ القُمَامَةَ / فَمَنْ بَنَى لِلّهِ بَيْئًا بَنَى اللّهُ لَهُ بَيْتًا فِى الجَنَّةِ، فقال [رجل]: يا
رسولَ اللهِ وهَذه المساجِدُ التى تُبْنَى فى الطَّرِيق؟ [قال: نعم. وإخراج
القمامة منها] مهور الحورِ العِين)) (١) .
١٩١٨ - وقال الطبرانى: حدّثنا محمد بن خُزَزِ(٢)، حدّثنا أُّوبُ
ابن [على بن الهيصم](٣)، عن زِياد بن سَيَّار، عن عَزَّة بنتِ عَيّاض بن
أبى قِرِصافةٍ، قالت: ((أَسَرَ الرُّومُ ابنًا لأَبى قرصافة [فكان أبو قرصافة]
إِذَا كان وقتُ كلِّ صلاةٍ صَعَدَ سُورٍ عَسْقِلان، وَنَادَى يا فُلان الصلاةَ،
فَسَمِعَهُ وهُو بِبَلْدِ الرُّومِ)) (٤) .
١٩١٩ - وقال الطبرانى: حدّثنا يحيى [بن عثمان] بن صَالح،
حدّثنا يونُس بن عَبد الرَّحِيمِ العَسْقِلاَنِى، حدّثنا عيَّشُ بن مَرْتد الكِنانى،
حدّثنى [عمى] عطيّةُ بن سَعِيد: سمعتُ أَبَا قِرْصافة يقول : سمِعتُ رسول
الله عَّ يقول: ((اللَّهُمَّ لاَ تُخْزِنِى يَومَ البَأْسِ، ولا تُحْزِنِى يومَ
القِيامة)) (٥) .
١٩٢٠ - ثم رواه من حديث ابن المبارك عن يحيى بن حَسَّان.
حدَّثْنى شيخ من بَنِى كنانة قال: صَلَّيْتُ خَلْفَ رسولِ اللهِ عَ لِ فَسَمِعْتُهُ
(١) الموطن السابق، وقد وقع فى الأصل بعض الألفاظ محرّفة مثل: ((العامة)) بدل:
((القمامة)) كما استكملنا النص ما بين المعكوفات.
(٢) فى المخطوطة: ((محمد بن الحذاء وفى الكبير غير مضبوط وهو محمد بن خزز
الطبرانى)) بضم الخاء وفتح الزاى كما فى المشتبه للذهبى، ص ٢٢٥ .
(٣) فى المخطوطة: ((أيوب بن يحيى)) وما أثبتناه من المعجم الكبير.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى وما بين المعكوفات استكمال منه: ١٩/٣.
(٥) الموطن السابق .
(٦) من هذه الطريق: ((يحيى بن حسان: حدّثنى شيخ من بنى كنانة قال: ((صلّيت
خلف النبى معَ له، فسمعته يقول ... )). المعجم الكبير: ٢٠/٣.

٢٣٩
جهْبَل بنُ سَيْف
يقُول: ((الَّهُمَّ لَا تُخْزِنِى بَوْمَ البَأُسِ، وَلَا تَخْزِنِى يومَ القِيَامَةِ)) (١).
٢٩١ - (جُنْدَعُ بن عَمْرو بن مَازن الأنصارى)
أَبو جُنَيَدَة، ومنهم مَنْ يَجْعَله جُندَبًا والمشهور الأول (٢)
١٩٢١ - له حديث: ((مَنْ كَذبَ عَلىَّ مُتَعمّدًا فَلْيتبوَأْ مَفْعَدَهُ من.
النار)) (٣) .
وحديث غَدِير خُمّ وحديث: ((مَنْ كُنتُ مَوْلاهُ فَعَلِىّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ
وَاَلِ مَنْ وَالَهُ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ)). قال ابن الأثير: رواه [أبو] أحمد
العَسْكِرىّ بإسنادِهِ عن عُمَارة بن يَزِ يد، عن عبد الله بن العَلاَ، عن الزهرى
عن سَعِيد بن جَنَاب، عن أبى عُنْفُوانة المازنى قال: سمعتُ أبا جُنَيْدَةَ
جُنْدَعَ بنَ عَمْرٍو بن مَازن فذكرهُ(٤) .
(جُنَيْدُ بن سِبَاعِ وقيل حَبِيبٌ والصَّحيح جُنبذٌ كما تَقَدَّمَ)
٢٩٢ - (جَهَبَلُ بن سَيْف: من بنى الجُلاج
وقيل إِنه من بنى وَبَرَة) (٦) .
١٩٢٢ - وهو الذى ذهَبَ / يَنْعَى رسولَ الله عَ له إلى حَضْرموت، ٢٤٨/ب
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٠/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٤/١؛ والاصابة: ٢٥٢/١؛ والاستيعاب باختصار
شديد: ٢٧٠/١. وفى المخطوطة: ((ومنهم من يجعله جندمًا))، وما أثبتناه يتفق مع ما ورد فى أسد
الغابة .
(٣) رواه أبو نعيم عن آدم عن حماد عن ثابت عن ابن لعبد الله بن الحارث بن نوفل عن
أبيه عن جندع الانصارى. يراجع أسد الغابة.
(٤) يراجع أسد الغابة .
(٥) فى المخطوطة: ((الصحيح حينيذ)) يراجع أسد الغابة: ٣٦٥/١، وقد تقدّم
ص ٨٤١ .
(٦) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٥/١؛ والاصابة: ٢٥٣/١.

٢٤٠ الجزء الحادى عشر
ولذلك يقول امرؤُ القَيّس بن عابس(١):
شَمِتَ الْبَغَيَا يَوْمَ أَعْلَنَ جَهْبَلٌ بِنَعِىّ أَحْمَدِ الَّبِيِّ المُهْتَدِى(٢)
٢٩٣ - (جَهْجَاهُ بن قَیْس)
وقيل [: ابن] سَعِيدُ بن سَعْد بن حَرَامٍ بن غِفَارِ الغِفَارىّ، من أَهل
المدينةِ (٣) .
١٩٢٣ - كانَ أُجيرًا مع عمر [بن الخطاب فى](٤) غزوة المريسيع
فاختصم هو وسِنانُ بن وَبْرِ الجُهنى على المآءَ ، فنادی جَهُجاہ یَا لَلْمُهَاجرین
ونادى سِنَانٌ يَا لَلأَنْصَارِ، فقال رسول الله عَّهِ: ((دَعُوها فإِنَّها مُنْشَةٌ))،
وفى ذلك قال عبد الله بن أَبَى لَئِنْ رَجَعْنَا إلَى المدينةِ لُيُخرِ جَنَّ الأَعَزِّ مِنْها
الأَذَلَّ (٥) .
ويقال : إنّهُ الذى كَسَرَ العَصَا مِنْ بِدِ عُثمان وهو يَخْطب، فكسرَها
على رُكبتِهِ فوقعت فيها الأَّكلةُ وتوفى بَعْد عثمان بسنةٍ (٦) .
١٩٢٤ - قال ابن الأثير: روى عنه عَطَاءُ بن يسار : أنَّ رَسولَ الله
عَ ◌ّه [قال]: ((المؤمنُ يَأْكل فى مِعِىِّ وَاحد، والكَافِرُ يَأْكلُ فِى سَبْعَةِ
(١) فى المخطوطة: ((عامر)) مصحفًا. يراجع أسد الغابة: ١٣٧/١.
(٢) مصدرا ترجمته .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٥/١: والاصابة: ٢٥٣/١؛ والاستيعاب: ٥٥٢/١.
والتاريخ الكبير: ٢٤٩/٢؛ وثقات ابن حبان: ٦١/٣.
ما أورده المصنف يوافق ما جاء فى أسد الغابة ، وقال البخارى وابن حبان جهجاه بن
سعيد الغفارى. وأضاف ابن عبد البر وابن حجر قولاً ثالثًا وهو جهجاه بن مسعود.
(٤) فى المخطوطة: ((أجبرا مع عمول)) مصحفًا.
(٥) قال الحافظ ابن حجر: ((روى الشيخان من حديث جابر: (( كنا فى غزاة بنى
المصطلق فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار)) الحديث. فذكر ابن عبد البر أن
المهاجرى هو جهجاء، وإن الأنصارى هو سنان)). الاصابة والاستيعاب.
(٦) كانت هذه عصا رسول الله عز له.