النص المفهرس
صفحات 181-200
جرىّ بن عمرو العذرىّ ١٨١ يا رسول الله إنّى [ربما] أكون فى الصلاةِ فتقع (١) يَدى على فَرجى؟ فقال رسول الله عَله: وأنا ربما كان (٢) ذلك. امْضِ فى صلاتِكَ)) (٣). ٢٥٧ - (جُرَىّ بن عَمْرو العُذْرِى، وقيل جُرَير) (٤) ١٨٣٢ - روى أبو نعيم من طريق سُلَيمان بن دَاود اليَمَامى - بصرىّ الأصل - حدّثنى أبو ثمامة نائِل بن الضريس (٥) بن رِبْعِىّ، حدّثنى أبى عن حديث أبيه رِ بْعِى أَنَّ أباهُ أُقَيْصِر حدّثه عن جُرى بن عَمْرٍ و العذرِى حدَّثَهُ: ((أنَّهُ أتى النبيَّ عَ لَّه ، فكتبَ لَهُ كتابًا ليس عليكم عُشْرَ ولا حَشْرِ))(٦). (١) فى المخطوطة: ((أنى أكون فى الصلاة فربما تقع))، والتزمنا بلفظ الخبر فى المصدرين السابقين. (٢) فى المخطوطة: ((واما وما ذلك))، والتصويب من أسد الغابة . (٣) الخبر من ترجمته فى أسد الغابة أخرجه ابن منده وأبو نعيم ، وفى الاصابة عن ابن منده فقط، وعقب عليه إبن حجر فقال: ((سلام ضعيف واسماعيل كذلك))، أما سلام فلم يشهد له أحد بخير فيما أورده عنه الذهبى، وهو أشد ضعفًا من اسماعيل. يراجع الميزان : ٢٧٧/١ ، ١٧٥/٢. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٣٥/١. وقال: جرى بن عمرو العذرى وأورد الخلاف فى اسمه جرير - جرو - جزء. وترجم له ابن حجر فى الاصابة جرو بن عمر ، ثم أورده فى جرير وأحال إلى الأول ثم أضاف اسمًا خامسًا عن إبن عبد البر هو : جزاء. الاصابة : ٢٣٠/١، ٢٣٣؛ الاستيعاب : ٢٦٢/١. (٥) فى المخطوطة: ((الهريش)) والضبط من الاصابة. (٦) فى الاصابة: أخرجه ابن منده وعقب عليه فقال: إسناده مجهول. وعند ابن الأثير: أخرجه أبو نعيم أيضًا. وقوله ((ليس عليهم عشر)) أى لا يؤخذ عشر أموالهم. ويقال: أراد به الصدقة. والحشر: الجلاء عن الأوطان، وقيل الخروج فى النفير إذا عم وقيل : لا يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم بل يأخذها فى اماكنهم. والخبر فيه سليمان بن مسلم اليمامى : قال ابن معين: ليس بشىء. وقال البخارى : منكر الحديث. والقاعدة عنده أن من قال فيه هذا التعبير لا تحل رواية حديثه. النهاية لإبن الأثير: ٢٢٩/١، ٩٧/٣؛ الميزان: ٢٠٢/٢. ١٨٢ الجزء الحادى عشر ٢٥٨ - (جَزْءُ بن الحِدْرَجَان بن مالك له ولأَبيهِ ولأخيهِ قُذَاذٌ صحبةٍ) (١) ١٨٣٣ - قال أبو نُعيم: حدّثنا أبو بكر بن عبد المؤمن، حدّثنا أبو بِشْرِ الدُّولابى، حدّثنا إسحاق بن سويد الرَّملِى، عن هَاشِم بن محمد ابن هاشم بن جَزْءٍ بن عبد الرحمن بن جَزْء بن الحِدْرَجَانِ بنِ مَالِك، حدّثنى أبى، عن أبيهِ، عن جدّه، حدّثنى أبى جَزْءٍ بن الحِدْرَجان - وكان من أصحاب النبى معَّ الِ - قال: ((وفَدَ أَخى قُذَاذ بن الحِدْرَجَانِ إلى رسول الله عَ لَّهِ بِإِيمانِهِ، وإيمان من أَعْطَى الطَّاعَة مِنْ أَهْلَ بِيتِهِ، وَهُم إِذْ ذَاكَ ستمائة بيتٍ ، مِمَّن أطاع الحِدْرَجانِ [ وآمن بمحمد عَ لَِّ](٢) فلقيتُهُ سَرِيَّةٌ لرسول الله عَ لِّ فِى جَوْفِ اللَّيل، فقال لَهُم [قذاذ]: أَنَا مؤمِنٌ، فلم يقبلوا [منه وقتلوه] فبلغنا ذَلِك، فخرجتُ إلى رسول الله عَ لَّهِ ، فأخبرتهُ، وطلبتُ تَأْرِى، فَتَزَلَتْ على رسول الله عَلَّهِ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُم فى سبيل الله فتَبَّنوا﴾ (٣) الآية. فَأَعْطَانِى رسول الله عَِّ أَلْفَ دينارٍ دِيةَ أَخى، وأَمَرَ لى بمائة ناقة حمراء، وقال: إنَّهُ لا يَمْنَعُنى أن أُصَيّر لك المائة النَّاقةَ ديةً أخرى إلا أنى لا سرية المسلمين من بعد فيكون ذلك دية المسلمين دَيَتَين، فرضيتُ، وسلّمتُ، وعقدَ لى على سَرِيّةٍ مِنْ سَرَايَا المسلمين، فخرجتُ إلى حَى حَاتِمَ الطَّائِى، فغنمتُ منهم [ وأسرت أربعين امرأة] وقَدِمْتُ بِالنَّسْوَةِ، فَهَداهُنَّ الله للإسلام، فزوَّجَهُنَّ رسولُ الله عَ اله أصحَابَهُ)) (٤). (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٣٥/١، واسم أخيه عنده قداد بدالين مهملتين ودالين معجمتين. والإصابة: ٢٣٣/١. (٢) الاستكمال من مصادر الترجمة . (٣) الآية ٩٤ النساء. (٤) قال ابن حجر تعقيبًا على الخبر بعد أن أورده فى الاصابه : هذا إسناد مجهول. ١٨٣ جزء غير منسوب ، عداده فى الشاميين ٢٣٢/أ ٢٥٩ - (جَزِىّ أبو خُزَيْمَةُ السُّلمي) (١) ١٨٣٤ - روى أبو نُعيم ، عن الطبرانى عن علىّ بن عبد العزيز، عن المُعَلَّى بن مَهْدى، عن حِضن بن عبد الله بن عَّاش السُّلَمى، عن مُطرفٍ [ابن عبد الرّحمن] بن عبد الله بن جَزْء، عن حِبَّان بن جَزْء، عن أبيه: (أَنَّهُ أَتِى النبىّ عَلَِّ بَأَسِيرٍ كان عِنْدهم مِنْ أَصحاب النبىّ عَ لَّهِ ، فَأَمَرَ له النبى معَ لّه بِيُرْدين)» (٢). ٢٦٠ - (جَزَء غير منسوبٍ، عداده فى الشَّاميين) (٣) ١٨٣٥ - قال أبو نُعيم: حدّثنا سليمان بن أحمد، حدّثنا بكر بن سَهلٍ، حدّثنا عبد الله بن صالح، حدّثنا معاوية بن صالح أن أَسَدَ بن وَدَاعَةَ حدَّثْهُ: أَنّ رجلاً يقال له جَزْءٌ أتى رسولَ الله عَ لم فقال: ((يَا رسول الله إنَّ أهلى يُغضبونى فِمَ أُعاقبهم؟ فقال: تَغْفِرُ ، ثم عاد الثانية [فقال: تغفرُ] حتى قالها ثلاثًا، [قال: ] فإن عَاقَبْتَ فعاقِبْ بِقَدَرِ الذنب، وأَتَّقِ الوَجْهَ)) (٤) . (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٢٦/١؛ والإصابة: ٢٣٤/١؛ وورد اسمه عند الطبرانى ((جزء)). قال الدارقطنى : أصحاب الحديث يقولون بكسر الجيم وأصحاب العربية يقولون : بعد الجيم المفتوحة زاى وهمزة. وقال عبد الغنى: بفتح وكسر الزاى، وقيل بكسر الجيم وسكون الزاى . (٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٢٦٨/٢، وقال الهيثمى: فيه جماعة لم أعرفهم ، مجمع الزوائد : ١٢٧/٥ . (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٣٦/١؛ والإصابة: ٢٣٤/١؛ وورد اسمه فى المخطوطة مصحفًا هكذا ((حديث غير منسوب)). (٤) عند ابن الأثير أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٢٦٩/٢. قال الهيثمى: أسد لم يدرك القصة فهو مرسل، ورجاله وثقوا كلهم وفيهم ضعف. مجمع الزوائد : ١٠٦/٨. : ١٨٤ الجزء الحادى عشر ٢٦١ - (جُشَيْب) (١) ١٨٣٦ - قال أبو نُعيم : هو مَجهُولٌ. روى عنه ابنه إنْ كان صَاحب أبى الدَّرداءِ فهو حمصى ، وَيُنسَبُ لَهُ صحبة، روى عنه سعيد بن سُوَيد (٢) ، ثم قالَ أبو نُعيم: حدّثنا أحمد بن إسحاق، حدّثنا أحمد بن محمد بن سليمان الهروى، حدّثنا محمد بن يزيد السلمى، حدّثنا ابن أبى فُدَيَك، عن جَهْم بن عثمان، عن ابن جُشَيْبٍ، عن أبيه، عن النبى عَ لَّه، قال: ((من تَسَمَّى باسمِى يَرَجُو بَرَكَتِى غَدَتْ عليه البَرَكَة، وراحت إلى يوم القيامة)) (٣) ٢٦٢ - (جَعْدَة بن خَالِد بن الصِّمَةِ الجُشَمِىّ) (٤) قال ابن سعد: رأى رسول الله عَّه، حديثه فى مُسنَدِ أحمد فى ثانی المکیین، وسادس الکوفیین. ١٨٣٧ - حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شُعبةُ، سمعتُ أبا إسرائيل (٥)، قال: سمعتُ جَعْدة قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ظله - ورأى / رجلاً سَمينًا - فجعلَ رسولُ اللهِ عَلِ يُومِى إلى بَطِنِهِ بيدِهِ، ويقولُ: ((لَوْ كان هذا فى غير هذا لكان خَيرًا لك)). ٢٣٢/ب ثم قال: وَأَتِى رسولُ الله عَّه بِرَجُلٍ فقالوا: هذا أَرادَ أَن يقتلك. (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٣٧/١؛ والاصابة: ٢٣٥/١. (٢) فى المخطوطة: (يزيد بن سعيد)) والتصويب من الاصابة. قال البخارى: لا يتابع فى حديثه. الميزان : ١٤٥/٢. (٣) يرجع إلى الخبر فى ترجمته بالمصدرين السابقين. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٣٩/١؛ والإصابة: ٢٣٦/١؛ والاستيعاب : ٢٤٠/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٣٨/٢؛ وتهذيب التهذيب: ٨١/٢. (٥) أبو اسرائيل الجشمى، اسمه شعيب عن مولاه جعرة الجشمى وعنه شعبة ، ذكره ابن حبان فى الثقات. تهذيب التهذيب : ٩/١٢. جعدة بن هانئ الحضرمىّ ١٨٥ فقال لَهُ النّبِىُّ ◌َلِ : ((لَمْ تُرَع، [لم تُرَعْ] ولو أَرَدْتَ ذَلك لم يُسلِّطْكَ اللهُ علىَّ)) (١) . وروى النسَّائِىُ فى اليوم والليلة منهُ الفصلَ الثّنى عن إسماعيل بن مسعود، عن خَالدٍ، عن شعبة [عن أبى إسرائيل](٢). ١٨٣٨ - حدّثنا عبد الصَّمد، حدّثنا شُعبة، حدّثنا [ أبو] إسرائيل فى بَيْتِ قَتَادَة، قال: سمعتُ جَعْدَةَ - وهو مَوْلى [ أبى] إسرائيل - قال: ((رأيتُ رسول الله عَ لَه، وَرَجُل يَقُصّ عليه رُؤْيا، فذكر سِمَنَهُ، وعِظمهُ فقال له رسولُ اللهِ عَ الِ: لو كانَ هذا فى غَيْرِ هَذَا لكانَ خَيْرًا لَكَ)) (٣). حدّثنا وَكِيع، حدّثنا شُعبة، حدّثنا أبو إسرائيل، عن شيخ لهم يُقالُ لَهُ جَعُدَةُ: ((أَنَّ النبيَّ عَ لَّهِ رَأَى لِرَجُلٍ رُؤُيا قال: فبعثَ إليه، فجاء، فجعل يقُصَّها عليه، وكان الرجل عَظِيمِ البَطنِ. قال : فجعلَ يَقُولُ بِأَصْبُعيهِ فى بَطْنِهِ: لو كان هذا فى غَيْرِ هَذَا لكان خَيْرًا لك)) (٤). ٢٦٣ - (جَعَدَةُ بن ھَانى الحَضْرَمىّ)(٥) أدرك الجاهلية، ونَزَلَ حِمصَ . ١٨٣٩ - رَوَى أبو نُعيم من حديث عَمْرٍو بن إسحاق بن زُرَيق، حدّثنا أبو علقمة: نَصرُ بن عَلقَمَة، عن جُنادَة بنت محفُوظ بن علقمة، (١) من حديث جعدة - رضى الله عنه - فى المسند: ٤٧١/٣؛ وأخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير : ٢٨٤/٢ . (٢) يرجع فى ذلك إلى تحفة الأشراف: ٤٣٦/٢. (٣) من حديث جعدة - رضى الله عنه - فى المسند: ٤٧١/٣. (٤) من حديث جعدة - رضى الله عنه - فى المسند: ٣٣٩/٤؛ وأخرجه البخارى فى الكبير : ٢٨٤/٢. (٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٣٩/١؛ والاصابة: ٢٣٦/١. 1 ١٨٦ الجزء الحادى عشر عن ابن عائِذٍ قال: حدّثنا المِقْدام الكندى وجعدة بن هانئ وأبو عنبة (١): أن النبِى عَّله بعثَ عمرَ بن الخطاب إلى رجل نَصرانى بالمدينة يدعوه إلى الإسلام فإن أبى عليه أن يَقسِمَ مالَهُ كلَّهُ نِصْفين، فأبى فقَسَمَهُ نِصْفَين کذلِكَ)) (٢) . ٢٦٤ - (جَعدة بن هُبَيرة بن أبى وهبٍ) (٣) وهُو ابن (٤) أُم هَانئ أخت علىّ بن أبى طالبٍ وقد اختلف فى صُحْبَتِهِ (٥) سكن الكُوفَةَ. ١٨٤٠ - قال أبو بكر بن أبى شيبة: حدّثنا عبد الله بن إدريسَ ٢٣٣/أ عن، أبيهِ، عن جَدِّهِ، عن جَعْدَة بن هُبيرة / قال رسول الله ◌ِ لِه: ((خير القرون [قرنى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم الآخرون أَرْذَلُ))](٦) . (١) المقدام بن معد يكرب الكندى أسد الغابة: ٢٥٤/٥؛ وأبو عتبة الخولاني وأسد الغابة : ٢٣٣/٦. (٢) الخبر أخرجه ابن منده أيضًا كما فى مصدرى الترجمة. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٠/١؛ والاصابة: ٢٣٦/١، ٢٥٧؛ والاستيعاب : . . ٢٤٠/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٣٩/٢. (٤) أخذ المصنف بقول ابن منده وأبى نعيم بأنه ابن بنت أم هانئ ولكن الأشهر انه ابن (م هانئ، وقد وهمها ابن الاثير فى ذلك. قال أبو عبيدة: ولدت أم هانئ من هبيرة ثلاثة بنين : جعدة، وهانئ، ويوسف. وقد ترجم له ابن حجر فى القسم الأول والثانى وأطال فى الثانى وقطع القول ببنوته لأم هانئ . (٥) قال الحافظ ابن حجر: له رؤية بلا نزاع، وأورد فى القسم الثانى من كتابه ترجمته وخلاف الأئمة فى صحبته. الاصابة : ٢٥٧/١. (٦) الخبر أخرجه ابن عبد البر وابن منده وأبو نعيم والطبرانى فى المعجم الكبير، واستكمال الخبر منه : ٢٨٥/٢ . : : i ١٨٧ جعفر بن أبى الحَكَم (حديثٌ آخَرُ) ١٨٤١ - قال أبو نُعيم: حدّثنا سُليمان بن أحمد، حدّثنا مُعَاذ بن المثنى، حدّثنا مُسَدَّد، حدّثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مُجَاهِدٍ، عن جَعْدة بن هُبَيرة، قال: ((ذُكِرَ لِلنّبِى عَ لَّهِ أَنَّ مَوْلَّى لبنى عَبدِ المطلب يُصلّى ولا ينامُ، ويصومُ ولا يفطر، فقال: ((أَنَا أَصُومُ وَأَفْطِرُ ، وَأُصِى وَأَنَام ولكُلِّ عَمِلٍ شِرَّةٌ ولكلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ (١) ، فمن تكن فَتَرَتُهُ إلى السَّنَةِ فقد اهْتَدَى، ومن تَكُنْ فترتُهُ إلى غيرِ ذَلِكَ فقد ضَلَّ)) (٢) . ٢٦٥ - (جَعْفر بن أبى الحِكَم) (٣) ١٨٤٢ - ذكره محمد بن [عثمان بن] أبى شيبةَ والحمانى فى الوحدان من الصحابةِ [روى الحمانى عن عبد الله بن جعفر المخرمى ، عن عبد الحكم بن صهيب. قال: ((رآنى جعفر بن أبى] الحكم آكل مِنْ ههنا، وَههنا، فقال: مَهُ يا ابن أخى. هكذا يأكلُ الشيطانُ، إنَّ رسولَ الله عَّ الِ كان إذا أكلَ لم تَعْدُ يَدهُ [ما] بينَ يَدَيَه)) (٤). (١) وردت العبارة غير واضحة فى المخطوطة: ((ولكن بسرّ فافسره)) والتصويب من الطبرانى . (٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٢٨٥/٢، وأبو نعيم ورمز له السيوطى بالضعف، وأخرجه أحمد فى المسند عن رجل من الأنصار قال: ذكروا عند رسول الله عَ الم مولاه لبنى عبد المطلب فقال: أنها تقوم الليل وتصوم النهار ... الخ. المسند: ٤٠٩/٥؛ جمع الجوامع : ٣١٥٢/١. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤١/١؛ والاصابة: ٢٣٦/١. (٤) الخبر أخرجه أبو نعيم وأبو موسى كما فى أسد الغابة ، وما بين المعكوفات استكمال منه ، قال ابن حجر: رواه البخارى فى تاريخه من وجه آخر وقال هذا مرسل. المصدران السابقان . ١٨٨ الجزء الحادى عشر ٢٦٦ - (جعفر بن أبى طالب الهاشمى: أبو عبد الله) (١) ١٨٤٣ - وهو ابن عم رسول الله عَّهِ وأخو علىّ بن أبى طالبٍ - رضى الله عنهُ -، وكان أَسنّ (٢) من علىّ بعشرٍ سنين، كما أنَّ عقيلاً أسنّ من جعفرٍ بعشر سنين، وطالب أَسَنَّ مِن عُقَيل بعشر سنين، أسْلَمَ جَعْفر قديمًا، ولكن بعدَ علىّ أخيه، وهَاجَرَ إلى الحَبَشِةِ، وَكانَ حَجِيجَ (٣) النجاشى عن المسلمين كما سيأتى يوم جمعهم ليتكلّم معهم فى أمر عيسى ابن مريم عليه السلام، فقرأ عليه وعلى القسّيسين سورة مريم، فقال النجاشى: «والله ما زَاد على وصف عيسى ولا هَذِهِ القَشّةِ))، والظاهر أن إسلام النجاشی کان علی یَدِ جعفرٍ - رضی الله عنه -، ثم كان هجرته بمن كان مَعهُ من المسلمين / وَمَن تبعَهُم من المشركين والأَشْعُرِبينَ إلى رسول الله عَّه، وهو بِخَيْبر ويُحاصر خيبر، ففتحَها الله عَليهم على يديه (٤) ، فقال: إِنَّ رسول الله عَ لِ قال: ((والله ما أَدْرِى بِأَتِّهِمَا أَنَا أُسَرُّ بقدومِ جعفرٍ أو بفتح خيبر)) (٥) . ٢٣٣/ب ويُروَى: ((أن رسول الله عَ الِ قَلَهُ بين عينيه)) (٦) واعتمرَ رسول الله (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤١/١؛ والإصابة: ٢٣٧/١؛ والاستيعاب: ٢١٠/١؛ والطبقات الكبرى: ٢٢/٤؛ والتاريخ الكبير: ١٨٥/٢؛ وتهذيب التهذيب: ٩٨/٢. (٢) فى المخطوطة: ((أصغر)) والصواب: أسن. تراجع المصادر السابقة . (٣) حجيج: فقيل بمعنى فاعل من حاججته حجاجًا ومحاجّة. أى أنه المحاجج والمطالب لوقد قريش بإظهار الحجة والبرهان والدليل عليهم. النهاية . (٤) الأخبار الصحيحة أنها فتحت على يدي أخيه على - رضى الله عنهما -، ولعل المراد عند قدومه وبين يديه . ١ (٥) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير والأوسط والصغير، وفى رجالى الكبير أنس بن سلم، قال الهيثمى: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الحاكم أيضًا من طريق الواقدى وعقب عليه الذهبى فى التلخيص فقال : مع انقطاعه فيه الواقدى. المعجم الكبير: ١٠٨/٢؛ مجمع الزوائد: ٢٧١/٩؛ مستدرك الحاكم : ٢٠٨/٣. (٦) أخرجه الطبرانى مرسلاً من حديث لشعبى وقال الهيشمى: رجاله رجال الصحيح، =. ١٨٩ جعفر بن أبى طالب الهاشمىّ سَ لِّ عُمِرَة القَضَاءِ فَدَخَلَ مَكَّةَ وهو آخذٌ بزِمَامِ ناقةِ رسول اللهُ عَِّ ، وهو يُنْشِدُ شِعِر عبد الله بن رَوَاحة (١): اليومَ نَضْربكم على تَأْوِيلِهِ خلوْا بنى الكُفَّارِ عن سَبِيلِهِ كما ضَرَبْنَاكُمُ على تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلَ الهامُ عن مقيله وَيَشْغَلُ الخليلَ عَنْ خليلِهِ ولما خرجوا منها اتبعتُهُم عُمَارةُ بنتُ حمزة، فَحَكَمَ تِهَا رسول الله صَ لِّ لخالتها أسماء بنتِ عُمَيْسٍ (٢) زوجَة جَعْفَر وقال يومئذٍ لجعفَرٍ : = كما أخرجه الحاكم من حديث جابر - رضى الله عنه -، كما أخرجه مرسلاً من عدة طرق . صحح أحدها الذهبى فى التلخيص. المعجم الكبير: ١٠٨/٢؛ مجمع الزوائد: ٢٧٢/٩؛ مستدرك الحاكم : ٢١١/٣. (١) فى المخطوطة: ((عبد الرحمن)) وهو خطأ واضح، ولم نعثر فيما لدينا من المراجع على ما يؤيد هذه الرواية ، إذ أن الاخبار الكثيرة تفيد أن عبد الله بن رواحة هو الذى كان ينشر بين يدى النبى عَ ◌ّه، ولابن حجر فى هذا تحقيق يطمئنه إليه الباحث. فأورد حديث أنس الذى أخرجه عبد الرازق عنه من وجهين: أحدهما أن النبى معَّ دخل مكة فى عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة ينشر بين يديه ((خلوا بنى الكفار عن سبيله)) مع اختلاف فى ألفاظ الترجمة . ثم قال ابن حجر : أخرجه أبو يعلى من طريقه ، وأخرجه الطبرانى عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن عبد الرزاق، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقى فى الدلائل ، وأطال فى هذا، وأورد ما زعمه ابن هشام فى السيرة من أن قوله ((نحن ضربناكم على تأويله)) من قول عمار بن ياسر. الرواية الثانية رواية عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أخرجها البزار والترمذى والنسّائى بلفظ ((أن النبى عَ لّ دخل مكة فى عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشى وهو يقول: ((خلوا بنى الكفار عن سبيله)). أضاف الصالحى إلى تخريجات الرواية الثانية من حديث أنس : أن البخارى رواها تعليقًا وأخرجها ابن حبان كما أخرجها ابن عقبة عن الزهرى وابن اسحق عن عبد الله بن أبى بكر بن عمرو بن حزم. فتح البارى على الصحيح: ٥٠١/٧؛ سبل الهدى والرشاد : ٢٩١/٥. (٢) فى المخطوطة ((عمر)) وهو خطأ واضح وقد اختلف فى اسم ابنة حمزة - رضى الله عنه -، فقيل: عمارة، وقيل: أمامة، وقيل: سلمى وقيل غير ذلك. أسد الغابة : ١٩٩/٧؛ سبل الهدى والرشاد : ٢٩٦/٥. ١٩٠ الجزء الحادى عشر. ((أشبهت خَلقى وَخُلقى)) (١) فيروى أنَّهُ حَجَل حين سَمِعَ ذَلِك مَن الفَرَحِ (٢). وقد بعثهُ رسول الله عَ لَه إلى مُؤْتَه (٣) وجَعَلَهُ أميرًا بَعْدَ زيد بن حَارِثَةَ، فقُتل زيد بن حَارِثَةٍ فَقُتل زيدُ فَأَخَذَ الرَّايَةِ جَعْفَر بن أبى طالبٍ، فَقُطِعَتِ يمينهُ، فَأَخذَها بشمَالِهِ فَقُطِعت، ثمَّ قُتِلَ ، فُوُجد فى جَسَدِهِ بضعُ وعشرون، وقيلَ [بضعٌ] وتسعُون (٤) ضَرْبَة بِسَهْمٍ أو سيفٍ أوْ رُمحٍ مُقْبلاً غير مُدْبرِ ، فعوضَهُ الله عن يديه جناحين يَطيرُ بِهما فى الجَنّةِ، فِلِهَذَا يُقالُ لَهُ (ذو الجَنَاحين)) (٥) ويُقالُ لَهُ ((الطَّارُ)) (٦) لذلك، وقد شَهِدَ لَهُ رسول الله عَ لَّه بِالجَنَّةِ وَالشَّهَادَةِ فَرَضِىَ الله عنهُ، وكانتْ وفاتهُ بمؤْتَةِ فى جمادى سَنة ثَمانٍ وقبرهُ مشهورٌ عند ثنّةِ الكَركِ، وعليهِ مَشْهِدٌ هَائِلٌ ومَزَارٌ، وقد زرْتُهُ هناك وعند قبره قرأَنا، وحدّثنا فللَّهِ الحمد. وكان عُمْرُهُ ما بين الخَمس والعشرين إلى الثلاثين، وقيل إحدى وأربعينَ رَحِمَهُ وبَلَّ بالرحمةِ ثراهُ، وَجَعَلَ الجَنَّةَ مَأْوَاهُ، وقَدْ فَعَلَ . حديثهُ فى ١/٢٣٤ أهل البيت وسابع الأنصارِ. / ١٨٤٤ - فقال الترمذى: حدّثنا على بن حُجْر، حدّثنا عبد الله بن (١) من حديث البراء بن عازب عند البخارى باب عمرة القضاء الصحيح يشرح فتح البارى : ٤٩٩/٧ . (٢) من رواية محمد بن عمر الواقدى. سبل الهدى والرشاد : ٢٩٧/٥. (٣) فى المخطوطة: ((قومه)). (٤) أخرج البخارى من حديث إبن عمر ((فعددت به خمسين بين طعنة وضربة))، ومن حديثه أيضًا ((ووجدنا ما فى جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية)) فلينظر فى قول المصنف: ((وقيل)) على التمريض مع هاتين الروايتين. الصحيح يشرح الفتح: ٥١٠/٧. (٥) كان ابن عمر إذا حيّا ابن جعفر قال: ((السلام عليك يا إبن ذى الجناحين)). الصحيح يشرح الفتح : ٥١٥/٥. (٦) يرجع إلى حديث أبى هريرة عند الترمذى الذى سيورده المصنف فى الصفحة التالية بلفظ: ((رأيت جعفرًا يطير فى الجنة مع الملائكة)). سنن الترمذى: ٦٥٤/٥. جعفر بن أبى طالب الهاشمية ١٩١ جَعْفر عن العَلاَءِ (١)، عن أبيه، عن أبي هُرَيرة قال رسول الله عَلَه: ((رأيتُ جَعْفِرًا يَطِيرُ فِى الْجَنَّةِ مَعَ الملائكةِ)) (٢). ولقد كان [ابن] عمر إذا سلَّم على عبد الله بن جَعْفرٍ يقول : ((السَّلامُ عليكَ يا ابن ذى الجناحين)) (٣). ويروى عن عبد الله بن جعفرٍ قال: ((كنتُ إذا سألتُ عَلَيًّا شيئًاً فامتنع قلتُ له: بحقِّ جَعْفَر فُيُعطينى)) (٤). وفى المُسْند من طريق عبد الله بن مُلَيْل عن علىّ قال رسول الله عَ ◌ّله: (لم يكن قَبلى نبىَ إلاَّ وَقَد أُعْطِىَ سبعةَ وزراء ونجباءَ، وإِنِّى أُعطيتُ أربعةَ عشر فذكر منهم حمزةَ وجَعْفَرًا)) (٥) . وقال أبو هُرِيرَة: ((ما انتعل النعال وَلاَ رَكِبَ المَطَايَا بعد رسول الله وَِّ أفضَلَ من جَعْفٍ))(٦) وفى رِوايَةٍ أَخْبَرَ فيها عن كرم جَعْفَرِ: ((فَمَا سألناهُ شيئًا فيعطينَا مَا فى يديهِ حتى إنَّهُ يستخرج العَكَّةَ من العَسلِ فيشقّها فنلعَقُ ما فيها)) (٧) . (١) العلاء : بن عبد الرحمن. (٢) قال الترمذى: هذا حديث غريب من حديث أبى هريرة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن جعفر: هو والد على بن المدينى، وفى الباب عن إبن عباس. سنن الترمذى : ٦٥٤/٥. (٣) فى المخطوطة: ((عمرا)) والصواب ابن عمر، والخبر أخرجه البخارى فى الصحيح : ٥١٥/٧. (٤) الخبر أخرجه ابن السكن من طريق محالد عن الشعبى عن عبد الله بن جعفر. الإصابة : ٢٣٧/١. (٥) من حديث على بن أبى طالب فى المسند: ١٤٨/١، وفى اسناده كثير بن اسماعيل النّواء، ضعفه أبو حاتم والنسائى، وقال ابن عدى، مفرط فى التشيع وأورد الذهبى هذا الخبر من منا كيره. الميزان : ٤٠٢/٣ . (٦) الخبر أخرجه الترمذى بلفظ إثم من هذا وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب ، سنن الترمذى: ٦٥٤/٥. (٧) أخرجه الترمذى بلفظ: ((جرّة من عسل فكسرها)) وأخرجه البخارى بلفظ: ((العكة ليس فيها شىء فنشقها)). ١٩٢ الجزء الحادى عشر ١٨٤٥ - حدّثنا يعقُوبُ، حدّثنا أَبِى، عن محمد بن إسحاق، حدّثْنى محمد بن مُسلِم بن عُبيد اللهِ بن شهابٍ، عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى ، عن أُم سَلمَةَ ابنةٍ أَبى أُمِيَّة بن المغيرة المخزومية زوج النبى معَ ◌ٍّ. قالَتْ: ((لَمَّا نزلنا أرضَ الحبشَةِ جَاورَنا ◌ِهَا خَيَرَ جَارِ النجاشىَّ أَمِنَّا على دِينَا، وعَبَدْنَا الله عز وجل لاَ نُؤْذَى ولا نسمَعُ شيئًا نَكْرِههُ، فَلَمَّا بَلَغَ ذلك قريشًا اثْتمروا أَنْ يبعثوا إلى النجاشىّ فتيا رجُلَيْن جَلْدَين، وأَنْ يُهدوا للنجاشىّ هَدَايَا مِمَّا يَسْتطرفُ من متاعٍ مَكة - وكان أعجبَ ما يأتيه منها إليه الأُدمُ (١) - فجمعُوا له أُدمًا كثيرًا، ولم يتركوا من بَطَارِقَتِهِ، بِطْرِ يقًا إلاَّ أَهْدَوْا له هِديةً، ثم بعثوا بذلك مع عَبد الله ابن أبى رَبيعةَ المخزومى ، وعمرٍ و بن العَاصِ بن وائِلِ السَّهمى، وأمروهما أَمْرُهُمُ، وقالوا لهما : ادْفعُوا إلى كل بطْريقٍ هَدِيَّتِهِ قبل أن تُكلّموا النجاشى فِيهِم، ثم قَدِّمَا للنجاشى هَدَاياه ثم اسْأَلاَهُ أَنْ يُسلمهُم إليكُمَا قبل أَن يُكلّمَهُم. قالَتْ : فخرَجَا، فقدِمَا على النجاشى، ونحْنُ عندَهُ بخَير دارٍ ، وخَيْرِ جَارٍ ، فلم يَبْقَ من بطارقَتِهِ بِطْرِيقٌ إلَّ دَفَعَا إليه هَدِيّتَهُ قَبْل أن يُكِلِّمَا النجاشى، ثم قَالاً لكل بِطريق منهم: إنه قد ضَوَى (٢) إلى بَلدِ المَلك منا غِلْمَانٌ سُفَهَآءَ فَارقوا دِينَ قَوْمِهِم، ولم يدخلوا دينكُم، وجاءُوا بدِينٍ مُبتدع / [لا نعرفه] نحن ولا أنْتُم ، وقد بَعثَنَا إلى الملك فيهم أَشْرَافُ قَوْمِهِم لنردَّهم إليهم، فإِذَا كُلّمنا الملك فيهم، فَأَشيرَوا عليه أن يُسْلِمُهُم إلينَا، ولا ٢٣٤/ب الترمذى فى المناقب: ٦٥٥/٥؛ فتح البارى: مناقب جعفر بن أبى طالب : وكتاب = الأطعمة : ٧٥/٧، ٥٥٧/٩ . (١) الأدم: يعنى الجلود، قيل الأحمر منها وقيل المدبوغ. لسان العرب: ٩/١٢. (٢) ضوى: لجأ. القاموس . ٠ جعفر بن أبى طالب الهاشمىّ ١٩٣ يُكَلِّمهم، فإنَّ قَومَهُم أعلى بهِم عَيْنًا(١) وأعلم بما عَابُوا عليهم، فَقَالُوا لَهُمَا : نَعَمَ . ثم إِنَّهِمَا قَرَّبَا هَدَاياهم إلى النجاشىّ، فَقِلَها مِنْهُمَا، ثم كَلَّمَاهُ فَقَلاً لَهُ : أيُّها الملك إنّهُ قَدْ صَبَأَ إلى بلدِكَ مِنَّا غلمانٌ سُفَهَاء فارَقوا دينَ قَوْمهم، ولم يَدْخُلُوا فى دينِكَ، وجَاءوا بدينٍ مبتَدَعٍ [لا نعرفه] نحنُ ولاَ أَنْتَ، وقد بَعَثَنا إليك فيهم أشرافُ قومهم من آبائِهِم وأعمامِهم، وعَشائِرِهم، لِنَرُدّهم إليهُم، فهُم أعلى بهم عَنًا، وأعلم بِمَا عابوا عَليهم، وعَاتَبوهم فيهِ. قال: ولم يكن شىءٌ أَبْغَضَ إلى عبد الله بن [أبى] ربيعة وعمرٍ وِ بنِ العَاصِ من أَنْ يَسمع النجاشىَّ كلامَهُم، فقالَتْ بطارِقته: صَدَقوا أيُّها الملك. قَوْمُهم أَعلى بهِم [عينًا] وأعلم بما عَابوا عَلَيْهم، فَأَسْلِمْهم إليهمَا ليردُّوهم إلى بلادهم وقومِهم، قالَ: فَغَضِبَ النجاشىُّ ثم قالَ: لاَ هَا الله إِذَا لا أُسْلمهُم إليهما، ولا أَكادُ، قومًا جَاورونى، ونزلوا بلادى، واختارُونى على مَنْ سِوَاى، حتى أَدْعُوهم. فَأَسألهم ماذا يَقُولُ هذَان فى أَمْرِ هم؟ فإن كانوا كما يقولون أَسْلمتَهُم إليهمَا، وردَذْتهم إلى قومِهم، وإن كانوا على غَيْرِ ذلك مَنَعْتهم مِنْهُم وَأَحْسَنتُ جوارهم [ما] جَاوَرُونی. قالت: ثم أرسل إلى أصحابِ رسول الله عَ لَه، فدعَاهُم، فلمَّا جَاءَهُم رسولُهُ اجتمعوا، ثم قال بَعضُهُم لَبَعض: ما نَقُولُ لِلرَّجل إذَا جِئْتموهُ؟ قالوا: نقول والله ما عَلِمِنَا وما أمَرَنَا بِهِ نبيّنا عَ الَلِ كَائِنٌ فى ذلِكَ مَا هُوَ كائِن، فلمَّا جاءوه وقد دَعَا النجاشى أَساقِفَتَهُ، فنشروا مَصَاحِفَهُم حوله، فسأَلَهُم فقالَ: مَا هَذَا [الدين] الذى فَارَقْتُم فيهِ قومَكم، ولم تدخلوا فى دينى ، ولا دِين قومكم، ولا دِين أحدٍ من الأمم؟ وَكَانَ الذى كلَّمَهُ جَعَفَرُ بن أبى طالبٍ فقالَ لَهُ: أيُّها الملك كُنّا قَوْماً أهلَ جَاهليةٍ، (١) أعلى بهم عينًا: أبصر بهم وأعلم بحالهم. النهاية . ١٩٤. الجزء الحادى عشر ٢٣٥/أ نعبدُ الأصنام، ونأكلُ الميتة، ونأتى الفَواحِشَ، ونقطعُ الأرحام، ونسئُّ الجوار ، ويأكلُ القوىُّ مِنَّا الضَّعيفَ، وَكُنَّا على ذلك حَتَّى بَعَثَ اللهُ إليْنا رَسُولاً / مِنَّا رسولاً نَعرفُ نَسَبَهُ، وصِدْقِه، وأَمانَتَهُ، وعَفَافَهُ، فدَعَانَا إلى الله لنوحِّدَهُ ونعبدَهُ، ونَخْلِعَ ما كانَ يَعْبده آباؤنا من دُونه من الحِجَارة والأوثان، وأمرَنا بصِدْق الحديث، وأَداء الأَمانة، وصِلَةِ الأَرْحام، وحُسنٍ الجِوَار، والكَفِّ عن المَحَارمِ، والدِّمَاءِ، وَفَهَنَا عن الفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وأَكَلِ مَال اليَتيمِ، وقَذْفِ المُحْصَنةِ وأَنْ نعبدَ اللهَ لا نُشْرِك به شَيْئًا ، وَأَمَرَنا بالصَّلاةِ والزّكاةِ والصِّيام. قالت: فَعَدَّدَ عليه أُمورَ الإِسْلامِ، فَصَدَّفْنَاهُ وَآمَنًا بهِ، وأَتَّبعناه على ما جاء به، فعبدْنا اللهَ وَحْدَهُ لا نُشْرِك به شيئًا، وحَرَّمنا مَا حرَّم علينا، وأحْللنا ما أَحِلَّ لَنَا، فَعَدَا علينا قَوْمُنا [فعذّبونا] وفتنونا عن دِيننا ليردُّونَا مِنْ عِبَادة الرحمن إلى عبادة الأوثان، ونستحلّ ما كنّا نَسْتحلّ من الخبائِث، فلمَّا قهرونَا وظلمونَا وَبَغَوْا علينا، وحالوا بَيْننا وبين دِيننا خَرَجْنا إلى بَلَدِكَ واخْتَرناك على مَنْ سِوَاك، وَرَغِبْنَا فِى جِوَارِكَ، وَرَجَوْنَا أَنْ لا نُظْلِمٍ عِندَك أَيُّها الملك. قالت: فقال النجاشىّ : هل معكَ مِمَّا جَآءَ به عَن الله من شيءٍ؟ قالت : فقال جعفر: نعم. فقال النجاشىّ: اقرأه علىَّ، فقرأ عليه صَدْرًا من سورة (كهيعصَ) قالت: فبكَى وألف الله النجاشىّ، حتى أَخْضَل(١) لِحَيَتَهُ، وبكت الأساقفة حتى أَخْضَلُوا مَصَاحفهم، حين سَمِعُوا مَا تلا عليهم، ثم قال النجاشىّ : إنَّ هذا والذى جاء به موسى لَيَخْرُج من مِشْكاةٍ واحِدَة، انطلقَا فَوَاللهِ لا أُسْلمُهُم إليكُمَا أَبْدًا، ولا أَكاد. قالت أُمّ سلمة : فلما خَرَجْنا من عِنده قال عمرُو بن العاصِ: والله لَآتَنَّهُ غِدًا فَأُحدّثَهُ عنهمْ بما يَسْتَأَصِلُ به خَضَرَاءَهُم(٢). قالت: فقال له عبد الله بن أبى ربيعة (١) أخضل لحيته : بلّها بالدموع. النهاية . (٢) خضراءهم : سوادهم وعامتهم. جعفر بن أبى طالب الهاشمىّ ١٩٥ - وكان أَتقى الرجلين فينَا -: لا تَفْعَلْ فإِنَّ لهم أَرْحَامًا، وإن كانوا قد خَالَفونا. قال: والله لَأَ خبرنَّهُ أَنَّهُم يَزْعمون أن عيسى بنَ مَريم عَبدُ. قالت : ثم عدا عَليه الغَدَ فقالَ / لَهُ: أَيُّهَا الملك إنهم يقولون فى عيسى بن مَريم ٢٣٥/ب قَوْلاً عظيمًا، فَأَرسلْ إليهم فاسْألهم عَمَّا يقولون. قالت : فأرسلَ إليهم يسألُهم عنهُ. قالت: ولم يَنْزل بنا مثلُها. فقال بعضُهم لبعضٍ: ماذا تقولون فِى عيسى إِذَا سأَلَكُمْ عنْهُ؟ قالوا: نقول والله مَا قال الله فيه، وما جاء به نبّنا عَ الَلِ كائن فى ذلك ما هو كائِن، فلمَّا دخلوا عليه قال لهم: ما تقولونَ فى عيسى بن مَريم؟ فقال له جعفر بن أبى طالب : نقولُ فيهِ الذى جاء به نبيِّنَا عَّله: هو عَبْدُهُ ورسولُهُ ورُوحُهُ وَكَلِمتُهُ ألقاها إلى مَريمَ العذرآءَ البتول. قالت: فضَرَب النجاشىّ بيدِهِ إلى الأرض فأخذ منها عُودًا فقال: مَا عَدَا عيسى بنُ مريم ما قلتَ هذا العُود، فتناخرت بَطَارقَتُهُ حَوْلَهُ حين قال ما قال: وإن نَخَرتم والله اذهبوا فأنْتُمِ سُيُومٌ بَأَرْضى - والسُّومُ الآمنون - مَنْ سَبْكم غَرِمِ، مَنْ سَبّكم غَرِمَ. ما أُحِبّ أَن لِى دَبْرَى(١) ذَهبًا وأَنِّى آذيتُ رجلاً منكُم - والدّبْرُ بلسان الحبشة الجبل - رُدّوا عليهما هَدَايَاهُمَا، فَلاَ حَاجَةٍ لَنَا بِهَا، والله ما أخذ الله [منى] الرّشوة [حين رَدَّ علىَّ مُلكى فَآخذ الرشوة] فيه، وما أَطاعَ الناس فأطيعهم فيه. فَخَرَجَا مِن عِندَهُ مَقْبوحين مَرْدُودين مَرْدودًا عليهما ما جاءا بهِ، وأَقنا عِندَهُ بِخَيْرِ دارٍ مَعَ خير جَارٍ . قالت : فواللهِ إِنّا على ذلكَ إذ نَزَلَ بِهِ يَعْنى مَنْ يُنَازِعُهُ فى مُلكه. قالت : فوالله ما علمنَا حُزْنًا كان أشدّ من حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذلك تَخَوُّفَا أَنْ يَظْهر ذلك على النجَّاشى، فيأتى رجلٌ لا يَعْرِفَ مِنْ حَقِنَا ما كان النجاشىّ يَعرِفُ منهُ. قالت: وسار النجاشىّ وبينهما عرضُ (١) دبرى: هو بالقصر إسم جبل، وفى رواية: ((دبرا)) بفتح أوله وإسكان ثانيه مصروفًا. الأول معرفة والثانى نكرة. النهاية . ١٩٦ الجزء الحادى عشر. النّيل قالت: فقال أصحاب رسول الله عَ لّهِ: مَنْ رَجَلٌ يخرُجُ حتى يَحْضِرَ ١/٢٣٦ وَقْعَة القوم، ثم يأتينا بالخبرِ ؟ قَالتِ: فقال الزبيرُ بن العوَّام: / أنا ، فكان مِنْ أحْدث القومِ سِنَّا، فنفخوا له قِرْبةً، فجعلها فى صَدْرِهِ وسَّبَّحَ حتى خرجَ إلى ناحية النيل التى بها مُلْتَقَى القَوْم، ثم انطلق حتى حَضرَهُم. قَالَتْ: ودعونا الله للنجاشىّ بالظّهور على عَدُوّه والتّمكين لهُ فى البِلْدة، فاسْتَوْئق عليه أَمرُ الحبشة، فكّا عنده فى خيرٍ مَنزلٍ ودارٍ ، حتى قَدِمْنَا على رسول الله عَ لَه، وهو بمكّة(١). (خبرٌ آخِر عنه فى كلماتِ الكَرْبِ) ١٨٤٦ - رواه النسَّائى فى اليوم والليلة، عن يَحْيَى بن عثمان بن سَعيد، عن زيد بن يَحيَى بن عُبيد، عن عبد الرحمن بن ثابت عن ثَوْبان، عن الحسن بن الحُرّ أنه سمع محمد بن عجلانٍ، عن محمد بن كعب القُرَظى، عن عبد الله بن جَعْفر بن أبى طالب ، عن بَعْض أهلِهِ، عن أبيه جعفر بن أبى طالبٍ، عن رسول الله عَّ اله: ((أَنَّهُ عَلَّمَهُ كلماتٍ إذا نزل به كَرْبٌ دَعَا بِهِنَّ: لاَ إلهَ إلاَّ الله الحَليم الكَرِ يم. لا إلهَ إلّ الله رَبُّ العَرْش العَظيم. لا إلهَ إلّ الله رَبُّ السَّمُوات وَالأَرضِ وما بينهما ربُّ العرش الكريم)). كذا وقع للَّسائى وهو يَأْتی(٢) له. والمحفوظ فى هذا الحديث حديث عبد الله بن جعفرٍ عن عمِّهِ أميرُ المؤمنين على ابن أبى طَالبٍ كما تقدّم واللهُ أعلم. قلتُ وينبغى أن يُورِد عَنه الحديث الذى رواهُ أبو داود من طريق محمد بن إسحاق. (١) من حديث جعفر بن أبى طالب - وهو حديث الهجرة - فى المسند: ٢٠١/١ وما بين المعكوفات استكمال منه وأخرجه أيضًا فى الخامس، ص ٢٩٠ . (٢) اليوم والليلة للنسّائى كما فى تحفة الأشراف: ٤٣٧/٢. ١٩٧ جعفر العبدىّ حدّثْنى يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، قال : حدّثنى أبى الذى أرضعَنى، وكان أحدُ بنى مُرَّة بن عوفٍ، قال: ((واللهِ لَكَأَنِّى أَنْظر إلى جَعْفر بن أبى طَالِبٍ يوم مُؤْتَة حِين اقْتَحَم عَنْ فرسٍ لَهُ شَقَراءَ فَعَقَرها ، ثم تقدّم فقاتل حتى قُتِل)) (١) / قال ابن إسحاق، فهو أوّل من عَقَر فى الإسلام(٢). ٢٣٦/ب قلتُ : ذهب بعض العلماء أنَّهُ متى خِيفَ أن يستولى العَدوُّ على شيءٍ من الخَيْلِ أَوِ الدّوابِ أو آلاتِ الحرب والأَهوال التى يَعْجِزِ المسلمُون عن حِفِظِهَا ، فإنَّهُ يجوز إعدامُها لِئِلاَّ يَسْتولى عليها العدوُّ ، فتكون لهم قوة، وقد -حَكاهُ الطائىّ عن أبى حنيفة، وغيره، واستُدِلَّ لَهُمْ بهذا عن جعفرٍ ، وكنا تحرق نَخِيلَهُم وأشجارَهم إذا لم يَغْلِبُ على الظنِّ [هوانها](٣) عليهم واللهُ أعلم. ٢٦٧ - (جَعْفَرُ العَبدی) (٤) ١٨٤٧ - ذكره علىّ بن سَعيد العسكرى (٥) فى الصحابة، وروی لَهُ (١) قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالقوى، وتعقبه المحقق أحمد شاكر وانتهى إلى القول بأن الاسناد صحيح لا علة فيه. سنن أبى داود: ٢٩/٣؛ مختصر السنن للمنذرى: ٠٣٩٧/٣ (٢) السيرة، لابن هشام مع الروض الأنف: ٧٢/٤. (٣) كلمة غير واضحة بالمخطوطة، وأثبتناها أقرب ما تكون إلى الرسم والسياق ويرجع إلى ما أورده الخطابى فى معالم السنن من آراء العلماء فى عقر الفرس تعليقًا على حديث عقر الدابة فى الحرب. مختصر السنن للمنذرى : ٣٩٧/٣. (٤) لا يخرج كلام المصنف هنا عما أورده ابن الأثير عنه فى أسد الغابة: ٣٤٤/١؛ وقال ابن حجر فى الاصابة: ٢٦٨/١: تابعى أرسل حديثًا فذكره على بن سعيد فى الصحابة ونقل إبن حجر عن أبى موسى قوله : ((إن كان هذا هو جعفر بن زيد العبدى فهو تابعى معروف وإلا فما أعرفه)) وعقب على ذلك فقال: هو فقد ذكره البخارى فى التاريخ، وذكر هذا الحديث فى ترجمته من طريق معتمد وقال: هو مرسل. ويراجع التاريخ الكبير: ١٩١/٢. (٥) فى المخطوطة: ((العكبرى)) وهو الإمام الحافظ أبو الحسن على بن سعيد العسكرى. طبقات الحفاظ للسيوطي : ٣١٥. ١٩٨ الجزء الحادى عشر أبو موسى المدينى من طريق ليث عن أبى سُلَيم، عن زيدٍ ، عن جعفرٍ العبدى مرفوعًا: ((ويلٌ للمتألِّمِينَ(١) مِنْ أُمتى الذين يقولون فُلانٌ فى الجنّةِ، وفلانٌ فى النارِ)). ٢٦٨ - (جَعُونه بن زِيادٍ الشّنِى) (٢) ١٨٤٨ - قال رسول الله عَ لَّهِ: ((لا بدّ من العَرِيفِ والعَرِيفُ فى النار)). ذكره أبو نعيم من طريق عبد الرّحمن بن عَمْرٍ و بن جَبَلَةَ(٣) ، عن عبد الله زِياد الشِّّى، عن الجُلاَس بن زِ ياد الشّنِّى. ٢٦٩ - (جُعَيْل الأَشْجَعَى) (٤) وسَمَّاه ابن مَندَه جُعیل بن زیادٍ. ١٨٤٩ - وقال النسَّائى فى السّير: حدّثنا محمد بن رافع، حدّثنا محمد بن عبد الله الرَّفَاشِى، وقال أبو بكر بن أبى عَاصمٍ : حدّثنا الحسنُ ابن عليّ، حدّثَنَا زَيْد بن الحُبَابِ قالا: حدّثنا رَافِع بن سَلمةَ بن زياد بن أبى الجَعدِ، حدّثنى عبد الله بن أبى الجَعْدِ، عن جُعَيل الأَشْجعى قال : ((خرجتُ مع رسول الله عَ لَّهِ فى بعض غَزَوَاتِهِ، وَأَنَا على فَرَسِ عَجْفاءَ ضَعِيفَةٍ فى آخرِ النَّاسِ فَلَحِقَنِى رسولُ اللهِ عَلَّهِ ، فقال: سِرِ يا صَاحبَ (١) فى المخطوطة: ((للمتألمين))، وفى الإصابة: ((للمساكين)) والصواب كما فى أسد الغابة والنهاية: ((للمتألمين)) يعنى الذين يحكمون على الله ويقولون: ((فلان فى الجنة وفلان فى النار))، النهاية: ٣٩/١. (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٤/١؛ والاصابة: ٠٢٣٩/١. (٣) عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة: قال أبو حاتم كان يكذب فضرّ على حديثه ، وقال الدارقطنى: متروك يضع الحديث. وعلق ابن حجر على الخبر فقال : عبد الرحمن : أحد الضعفاء وبقية رجاله مجهولون. الاصابة ، الميزان : ٥٨٠/٢. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٤/١؛ والإصابة: ٢٣٩/١؛ والاستيعاب : ٢٣٨/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٤٩/٢. جفشيش بن النُّعمان ١٩٩ الفرس. فقلتُ : يا رسولَ الله عَجِفَاءُ ضَعِيفةٌ، فرفع مِخْفَقةً كَانَت مَعَهُ، فَضَرَبها بها وَقَالَ: / اللهمَّ بارِكْ له فيها. قال: فلقد رَأَيْتَنِى ما أَمِلِكُ رَأْسَها ٢٣٧/أ قُدَّامَ القومِ، ولقد بِعْتُ من بَطَنِها باثنَىْ عشر الفًا)) (١) هذا لفظ إبن أبى عاصمٍ . ورواهُ أبو نُعيم، عن الطّبرانى، عن علىّ بن عبد العزيز، عن محمد ابن عبد اللّه الرَّقَاشى مِثْلَهُ (٢) . ٢٧٠ - (جُفْشِيشُ بن النُّعمانِ أَبو الخَيْرِ الكِنْدى) (٣) ١٨٥٠ - ويقال أبو الجُفْشِيش لَقَبٌ واسمُهُ مَعْدَان بن الأَسْود (٤) ابن معدى كَربٍ بن ثمامَة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن عَمْرو بن مُعاوية بن الحارث بن الأكبر بن مُعَاوية بن ثَوْر بن مُرتع بن معاوية، وهو كِنْدَة قَالَّهُ هِشَام بن الكلبى، ومن الناس من يقول خُفْشيش بالخآءَ، وهو وهمّ. قال الطبرانى: حدّثنا إبراهيم بن نائلة، حدّثنا إسماعيل بن عَمرٍو البَجَلى، حدّثنا الحَسَن بن صالح، عن أبيه، عن جُفْشِش الكِنْدى، قال: ((جاءَ قومٌ من كِندة إلى رسول الله عَ لَّمِ، فقالوا: أَنْت مِنَّا وادَّعَوْهُ. (١) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الاشراف: ٤٣٧/٢؛ والبخارى فى التاريخ الكبير: ٢٤٩/٢ . (٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٨٠/٢. وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد : ٢٦٣/٥. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٥/١؛ والإصابة: ٢٤٠/١؛ والاستيعاب : ٢٦٤/١. (٤) فى المخطوطة: ((ابن تمامة بن معدى كرب)) والتصويب من أسد الغابة . ٢٠٠ الجزء الحادى عشر فقال: لا نَقْفُوا أُمَّنَا، وَلاَ نَنْتَفِى مِنْ أَبِيْنَا، نحنُ مِنْ وَلَدِ النَّضْر بن کِنَانة))(١) . وقد رواه أبو نعيم من حديث أحمد بن يونس عن الحسن بن صالح : حدّثْنى شيخٌ من الحَىّ : ((أَنّ رجُلاً من كِندة بقالُ لَهُ جُفْشيشُ أَتَّى رسول الله عَلِ فقال: أَنْتِ مِنَّا. فقال: لا نَقْفُوا أُمُنَا وَلاَ نَنْتَفَى مِنْ أَبِنَا، نحن مِن وَلَدِ الَّضْرِ بن كِنَانة)) قال ورواهُ يحيى بن آدم عن علىّ بن صَالح، عن أَبيهِ أَنبأنا الجُفْشيش فذكر مِثلَهُ (٢) . (جُفَيَنَةُ الجُهَى) (٣) ١٨٥١ - قال أبو نُعيم: حدّثنا سُليمان بن أحمد، حدّثنا علىّ بن ٠ عبد العزيز، حدّثّنا عَمْرو بن عون، حدثنا أبو بكر الدّاهِرِى (٤) ، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن عُرينة بن جُفَينة: ((أَن رسول الله عَ لَه كَتبَ إليه كتابًا فَرَقَّعَ به دَلْوَهُ، فقالت ابنتهُ: عَمدتَ إلى كتاب سَيِّدِ العرب ٢٣٧/ب فرقَّعتَ بِه دَلوكَ، فَهَرَبَ فَأَخذَ كلَّ قليل وكثيرٍ هُوَ لَهُ، ثم جَاء بعدُ مُسلِمًا / فقالَ له رسول الله عَّ ◌َله: [انظر ما](٥) وجدتُ مِن مَاعِكَ قبلَ قِسْمَةِ السِّهامِ فخذه)) (٦) . (١) لا تقنو أمنا: لا نتهمها ولا نقذفها. وقيل معناه: لا تترك النسب إلى الآباء وننسب إلى الأمهات. النهاية: ٢٧٠/٣؛ ويرجع إلى الخبر فى المعجم الكبير للطبرانى: ٢٨٥/٢. قال الهيثمى: فيه إسماعيل بن عمرو البجلى : ضعفه أبو حاتم والدارقطنى ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ١٩٥/١ . (٢) يرجع إلى الخبر فى مصادر الترجمة. (٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٦/١؛ والإصابة: ٢٤١/١؛ والاستيعاب: ٢٦١/١. وقيل إسمه جفنة النهدى ويقال: الغسانى. (٤) فى المخطوطة مصحفًا: ((الداهبى)) وهو أبو بكر الداهرى: عبد الله بن حكيم. قال فى الميزان : ليس بثقة ولا مأمون : ٤٩٩/٤. (٥) بياض بالأصل وما أثبتناه من الاصابة. (٦) فى المخطوطة: ((الهام تجدة)) والتصويب من الاصابة وأسد الغابة والمعجم الكبير: ٢٨٩/٢.