النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
جُبَير بن مُطعم النوفليّ
سَعْد بن إبراهيم. قال: سَمِعتُ بَعْضَ إِخْوَتِى يُحَدّثِ عَنْ أَبِى، عن جُبَيْر
ابن مُطْعِم: ((أَنَّهُ أَتَى النبىَّ ◌َ ◌ِّ فِى فِدَاءِ المشركين - وقال بَهْز: فى فِدَاء
أَهْلِ بَدْرٍ - قال ابنُ جعفرٍ : وَمَا أُسْلمِ يَومئذٍ - قال: فانْتَهْتُ إلَيه وهو
يُصَلِّى المغربَ، وهو يقرأ فيها بِالطُّورِ ، [فكأنما صُدع قلبى حيث سمعت
القرآن، وقال بهز فى حديثه:] فكأنّمَا صُدِعَ قَلْبِى حِينَ سَمِعتُ
القُرآن)) (١) .
(سعيد بن المُسَّبِ المخزُومِىّ عَنْهُ)
١٥٩٥ - حدّثنا يَزِيدُ بن هَارُونَ، حدّثنا محمد بن إِسْحاق، عن
الزُّهْرِى، عن سَعِيد بن المُسيّبِ، عن جُبَيْر بن مُطعِمٍ. قال: ((لَمَّا فَسَمَ
رسولُ الله ◌ِِّ سَهْمَ ذِى القُرْبَى مِنْ خَيْبَرِ بَيْن بنى هَاشْمٍ، وَبَنِى المطَّبِ
جِثْتُ أَنَا وعُثمان بن عَفَّانِ، فقلنا (٢): يا رسولَ الله هؤلاء بَنُو هَاشمٍ لا يُنكرُ
فَضْلُهم لِمِكَانك الّذِى وَضَعَكَ (٣) اللهُ بِهِ مِنهم، أَرْأَيتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِى
المطّلبِ أَعْطَيتهم وتركتَنَا؟ وإِنَّمَا نحن وَهُم مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ واحدةٍ؟ قَالَ : إِنّهُم
لم يُفَارِ قونى فى جَاهِلَيَّةٍ، وَلاَ إِسلاَمٍ، وإِنَّمَا هُمْ بنو هاشمٍ وبنو المُطَّبِ
شَىْءٌ وَاحِدٌ. قالَ : ثم شَبَّك بين أَصَابِعِهِ) (٤).
١٥٩٦ - حدّثنا عثمان بن عُمَر، حدّثنا يونس، عن الزهرى، عن
سَعِيد بن المُسّبِ قال: حدّثنا جُبَير بن مُطعِمٍ: ((أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ لَمْ
يَقْسِمْ لِبنِى عَبْدِ شَمْسٍ وَلاَ لِبَنِى نَوفَلٍ من الخُمْسِ شَيْئًا كَمَا كَانَ يَقْسِم لِبَنِى
هَاشمٍ، وبنى المطّلِب، وأَنَّ أَبَا بكرٍ كَانَ يَقْسِمُ الخُمْسِ نَحْوَ مَا كَانَ
(١) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٥/٤ وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٢) فى المسند: ((فقلت).
(٣) فى المسند: ((وصفك)).
(٤) من حديث جبير بن مطعم فى المسند : ٨١/٤.

:
٨٢ الجزء التاسع
يقسِمُ رسولُ اللهِ لَّهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لم يكن يُعطى قُربَى رسولِ الله عَلَّ كَمَا
كَانَ رسولُ الله ◌ِعَلِ يُعْطيهم، وَكانَ عُمرُ وعُمان من بَعْدِهِ مَثَلَهُ)) (١) .
رواه البخارى ، وأبو داود، والتّسائی، وابن ماجة من حدیث یُونس ،
زاد البخارىّ : وَعُقَيل، ورواهُ أبو داود من حَدِيث محمد بن إسحاق كلّهم
عن الزُّهرى بهِ(٢). حدّثنا عبد الرحمن بن مَهْدى، حدّثنى عبد الله بن
المبارك، عن يُونُس بن يزيد، عن الزُّهرى. قالَ : أَخْبرنى سَعيدُ بن المُسيّب
قالَ : أَخبرنى جُبَيْرُ بن مُطعِمٍ: ((أَنَّهُ جَاءَ وعُمَّان بن عَفَّن يُكَلِّمَان رسولَ
اللهِ يَِّ فيما قَسَمَ من خُمسِ حُنينٍ بين بَنِى هَاشمٍ وبَنِى المطَّبِ، فقالاً :
يا رسول الله قَسَمْتَ لإِخْوَتِنَا بَنِى المَطَّلب وبنى عبد مَناف ولم تُعْطِنَا شيئًا،
وَقَوَابْنَ مثلُ قَرَابَتِهِم، فقال رسول الله ◌ِّهِ: إِنَّمَا أَرَى هَاشِمًا والمطّلبَ شَيْئًا
واحدًا. قال جُبَيرُ: ولم يَقْسِم رسولُ اللهِ عَ لَِّ لبنى عبد شمس ولاً لِبَنِى
نَوْقل / من ذلك الخُمسِ كما قَسَمَ لبنى هاشم وبنى المطّلب)) (٣).
٢٠٣/ب
(سليمانُ بن صُرَدٍ الخُزَاعِى، ولَهُ صُحْبَةُ عَنْهُ) (٤)
١٥٩٧ - حدّثنا حُجَينُ بن المثنّى، حدّثنا إسرائيل، عن أبى
إسحاق، عن سُليمان بن صُرَدٍ، عن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ . قال: تذاكرِنَا
غُسْلَ الجَنَابةِ عندَ رسولِ اللهِ عَ لَه، فقال رسولُ الله ◌ِ اله: ((أَمَّا أَنَا فَآَخِذُ
(١) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٣/٤.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الخمس: ٢٤٤/٦؛ وأخرج أطرافه فى المناقب:
٥٣٣/٦، والمغازى: ٤٨٤/٧؛ وأخرجه أبو داود فى كتاب الخراج : بيان مواضع قسم الخمس
وسهم ذى القربى: ١٤٥/٣، ١٤٦؛ والنسّائى فى كتاب قسم الفىء: ١١٨/٧، ١١٩ وابن
ماجه : باب قسمة الفىء : ٩٦١/٢.
(٣) من حديث جبيربن مطعم فى المسند: ٨٥/٤.
(٤) يراجع أسد الغابة : ٤٤٩/٢.
:
٠

٨٣
جُبير بن مُطعم النوفلىّ
[مِلْءَ] كَفَّى ثلاثًا فَأَصِبُّ عَلَى رَأْسِى، ثم أُفِيضُ [بعد] على سَائِر
جَسَدِى))(١).
١٥٩٨ - حدّثنا وكيع، وعبد الرحمن (٢)، عن سفيان، عن أَبي
إسحاق، عن سُليمان بن صُرَدٍ قال: ((تَذَاكَرْنا الغُسُلَ [من الجنابة] عِندَ
رسول الله عَلَه، [فقال: ((أمّا أنا فأفيض على رأسى ثلاثًا)). وقال
عبد الرحمن: ذكرت الجَنابة عند النبى عَ لَّه] فقالَ: ((أَمَّا أَنَا فَآَخِذُ
بِكَفّى ثَلاثًا فَأُفِيضُ على رأسى)) (٣) .
١٥٩٩ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبة، سمعتُ أبا إسحاق
يحدّث: أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيمان بن صُرَدٍ يحدّثُ عن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ، عن النبى
عَ لَّهِ أَنَّهُ ذكَرَ عِنْدِه الغُسلَ مِنِ الجَنَابة، فقال: ((أَمّا أَنَا فَأَفْرِغُ على رَأْسِى
ثَلاثً)) (٤).
رواهُ الجماعة إِلاَّ الْتِرْمذى من غَيْرِ وَجهٍ، عن أبى إسحاق بهِ منهم
البخارى، وأبو داود من حديث زُهيرَ، ومُسْلم، والنّسائى من حديث
شُعبة، ومُسْلم أَيضًا وابنُ مَاجَه من حديث أَبِى الأَحْوِص : كلّهم عن أَبى
إسحاق (٥) .
(١) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨١/٤ وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٢) فى المسند: ((وكيع بن عبد الرحمن)) وما فى المخطوطة الصواب.
(٣) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٤/٤ واستكمال الخبر منه.
(٤) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٥/٤.
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى الغسل: باب من أفاض على رأسه ثلاثًا: ٣٦٧/١؛
وأخرجه أبو داود فى الطهارة: باب الغسل من الجنابة: ٦٢/١؛ ومسلم فى الطهارة من
الطريقين: استحباب إفاضة الماء على الرأس وغيره ثلاثًا: ٦٢٣/١، ٦٢٤؛ والنسائى فى
الطهارة: ما يكفى الجنب من إفاضة الماء على رأسه: ١١٢/١، ١٧٠؛ وابن ماجه: فى الغسل
من الجنابة : ١٩٠/١.
:
:

٨٤ الجزء التاسع
(سُليمان بن مُوسَى عَنَهُ)
١٦٠٠ - حدّثنا أبو المُغيرةَ، حدّثنا سَعِيد بن عَبْد العزيز، حدّثنی
سُليمان بن موسى، عن جُبَيْر بن مُطعِم، عن النبى سَ لِّ. قال: ((كل
عَرفاتٍ مَوْقِفٍ، وَأَرْفَعُوا عن بَطْنِ عُرَنة (١)، وكلُّ مُزْدَلِفة مَوْقِفٌ، وآرْفَعوا
عن مُحَسٍّ، وكل فِجَاجٍ مِىَّ مَنْحَرٌ (٢)، وكلُّ أَيَّامِ الَّشْرِيقِ ذَبْحٌ)) (٢)
تفرَّدَ بهِ.
١٦٠١ - حدّثنا أَبو اليَمانِ، حدّثنا سَعِيد بن عَبْد العزيز، عن
سُليمان بن موسَى، عن جُبَير بن مُطعِمُ، عن النبىّ ◌َ ◌ّه، فذكر مثله،
وقال : ((كُلُّ أَيَّامِ الَّشْرِيقِ ذبحٌ)) (٤) .
(عَبْد الله بن بَابَاه المكى عَنَهُ) (٥)
١٦٠٢ - حدّثنا محمد بن عُبَيد، حدّثنا [محمدٌ] - يعنى ابنَ
إِسْحاق -، حدّثنا عبد الله بنُ أَبی نَجِيح، عن عبد الله بن بَابِيه. قال :
سَمعتُ جُبَير بن مُطْعِم يقول: سَمِعتُ رسول الله عَ لِّ يقول: ((لأَعْرِفَنَّ يَا
بَنِى عَبْد مناف مَا مَنَعْتم طائِفًا يَطوفُ بهذا البَيْتِ سَاعَةً مِنْ لَيْلِ أُوْ
نَهَارٍ ))(٦) .
(١) فى المخطوطة : وارفعوا عن عرفات، والتصويب من المسند. وعرنة : موضع عند
الموقف بعرفات. ومحسر : وادٍ بين عرفات ومنى. النهاية .
(٢) فى المخطوطة عبارة ليست فى المسند وهى: ((وكل أيام منى منحر)).
(٣) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٢/٤.
(٤) الموطن السابق .
(٥) عبد الله بن باباه المكى ويقال بابيه، ويقال بابى ، عن جبير بن مطعم وابن عمر
وابن عمرو ويعلى بن أمية وأبى هريرة. تهذيب التهذيب : ١٥٢/٥.
(٦) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٣/٤.
:
:
٠

جُبَير بن مُطعم النوفلىّ ٨٥
وحدّثنا عَبْد الرَّزَّاق، وابنُ بَكْر (١) قالا: حدّثنا ابنُ جُرَيج، أخبرنى
أَبو الُّبير: أَنَّهُ سَمِعَ عبدَ اللهِ بن بَابِه يُخْبُرُ عن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن النبى
عَلَِّ / حِينَ عَطَاءِ هَذَا يَا بَنِى [عبدِ المطّلب: يا بنى] عَبْدِ مناف إِنْ كَانَ
إِلَيْكُم مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ فلأَعرفنَّ مَا مَنَعْتمِ أَحدًا يُصَلِّى عندَ هذا البيت أيَّ
سَاعَةٍ شاءَ من لَيْلٍ أو نَهارٍ)) وقال ابن بَكْرٍ : ((أَنْ يَطُوفَ يعنى بهذا
البيتَ))(٢) .
٢٠٤/أ
١٦٠٣ - حدّثنا سفيان، حدّثنا أبو الزُبير، عن عَبْد الله بن بَاباهُ،
عن جُبَيْر بن مُطْعمٍ - يبلغُ به النبيَّ ◌َّهِ - قال: ((يا بَنِى عَبْد مَنَافٍ لاَ
يَمِنَعُنَّ أَحَدًا طافَ بهذا البيتِ، أَوْ صَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ من لَيْلِ أو نهارٍ)) (٣).
رواهُ الأَربعة من حديث سفيان بن عُيَيْنَة بهِ، وقال الترمذى : حسنٌ
صَحِيحٌ (٤) .
١٦٠٤ - حدّثنا محمد بن عَمْرو (٥)، أَنبأَنَا ابن جُرَيج، أنبأَنا
أبو الُّبير: أَنَّهُ سَمِعَ عبد الله بن بَابَاه، عن جُبَير بن مُطْعِم، عن النبى
سَ اله: ((خَيْرِ عَطاءٍ هذا يَا بَنِى عَبْد مَنَافٍ، وَيَا بَنِى عبد المطّلب إِنْ كَانَ
إلَيْكم من الأَمْر شىْءٌ فلا أعْرفنّ ما مَنعْتُمْ أَحدًا يَطُوفُ بِهَذَا البيتِ أىَّ ساعةٍ
مِنْ لَيَلٍ أو نَهاٍ ))(٦) .
(١) ابن بكر: محمد بن بكر بن عثمان البرسانى روى عنه أحمد وجماعة. تهذيب
التهذيب : ٧٧/٩.
(٢) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٤/٤؛ وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٣) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٠/٤.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى المناسك: الطواف بعد العصر: ١٨٠/٢؛ والترمذى فى
الحج أيضًا: ما جاء فى الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف: ٢١١/٣؛ والنسائى فى
الصلاة: إباحة الصلاة فى الساعات كلها بمكة: ٢٢٨/١؛ وفى الحج: إباحة الطواف فى كل
الأوقات: ١٧٦/٥؛ وابن ماجه فى الصلاة: الرخصة فى الصلاة بمكة فى كل وقت: ٣٩٨/١.
(٥) فى المخطوطة: ((محمد بن أبى بكر)) وما أثبتناه من المسند.
(٦) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨١/٤.

:
ـے
٨٦ الجزء التاسع
١٦٠٥ - حدّثنا يَعقوبُ، حدّثنا أبِى، عن ابن إسحاق، قال :
حدّثنی عَبْد الله بن أبى نَجِیح، عن عبد الله بن باباه مولى آلِ حُجِیر بن
أبى إهابٍ (١) . قال: سمعتُ جُبَير بن مُطْعِمٍ يقول: سَمِعتُ رسولَ الله
عَ لَّه يقول: ((يا بَنِى عَبْد مَنَافِ لأَعْرِ فِنَّ مَا مَنَعْتمِ طَائِفًا يَطُوفُ بهذا البيت
ساعةً من لَيلٍ أو نهارٍ ))(٢) .
(عَبْد الله بن أبى سُلَيمان:
مولى عُثْمان بن عَقَّان عن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ)
١٦٠٦ - قال أَبو داود فى الأَّدبِ: حدّثنا أبو الطّاهر بن
السَّرِح (٣) ، أَنْبأنا ابن [وَهْبٍ]، عن سَعَيد بن أبى أيوب، عن محمد بن
عَبْد الرحمن المكّى، عن عبد الله بن أبى سُلَيمان، عن جُبَيْر بن مُطْعِم :
أَنَّ رسولَ الله عَ لَِّ قال: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلى عَصَبِيَّةٍ، وليس مِنَّا مَنْ
قاتلَ على عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَن ماتَ على عَصَبِيَّةٍ)) (٤).
ثم قال أبو داود: هذا مُرْسل عبدِ الله بن [أبى] سليمان، لم يَسْمع
مِنْ جُبَير(٥) .
(عَبْد الرّحمن بن الأَزْهِرِ عَنْهُ) (٦)
١٦٠٧ - حدّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا ابن أبى ذِئْبٍ، عن
(١) ويقال: مولى يعلى بن أمية. تهذيب التهذيب.
(٢) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٢/٤.
(٣) أبو طاهر: أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح الأموى، مولاهم أبو
الطاهر المصرى ؛ تهذيب التهذيب : ٦٤/١.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود: باب فى العصبية: ٣٣٢/٤.
(٥) قال المنذرى تعليقًا على هذا القول: فى إسناده محمد بن عبد الرحمن المكى قال أبو
حاتم الرازى: هو مجهول. مختصر السنن للمنذرى : ١٩/٨.
(٦) فى المخطوطة: ((عبد الرحمن بن أبى الأزهر)) وهو عبد الرحمن بن أزهر الزهرى
أبو جبير المدنى ، ابن عم عبد الرحمن بن عوف، وقيل غير ذلك شهد حنينا وروى عن النبى
عَ الله وعن جبير بن مطعم. تهذيب التهذيب: ١٣٥/٦.
:

جُبير بن مُطعم النوفليّ ٨٧
الزهرى، عن [طلحة بن] عبد الله بن عَوْف، عن عَبد الرّحمن بن
الأَزهر، عن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ: أَنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ [قال]: ((إِنَّ لِلْقُرَشِىّ
مِثْلَىْ قُوّة الرّجلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيش)) فقيل لِلُّهرى: مَا عَنَى بذلك؟ فقال:
نبل الرّأى)) (١) تفرَّدَ به.
(عَطَاءُ بِنْ أَبِى رَبَاحِ عنْهُ)
١٦٠٨ - قال الطبرانى: حدّثنا عَبّاس بن حِمْدان الحنفىّ، حدّثنا
محمد بن عثمان بن كَرَامة، حدّثنا عُبَيْدُ الله بن موسى، عن عُثْمان بن
الأَسْود، عن عطاءٍ، عن جُبير بن مُطْعِم. قال: ((كُنْتُ مَعَ قُریش فى /
مَنْهُمْ دُونَ عَرَفة، فَأَضْلَلتُ حمارًا، فانْطلقتُ أَبْتَغِيه فى النَّاسِ بِعَرَفة ،
فوجَدْتُ رسولَ الله عَلِ بِعَرَفة))(٢) .
٢٠٤/ب
(عَلَىّ بنُ رَبَاحٍ عَنْهُ)
١٦٠٩ - روى الطبرانى منَ طَريق ابن لَهِيعة، عن يَزِيد بن أبى
حَبِيبٍ، عن عامر بنِ يَحْيَى، عن علىّ بن رَبَاحٍ ، عن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ.
قال: ((كنتُ أَكْرُهُ أَذَى قُريشٍ لرسولِ اللهِ عَ لَه، فَلَمَّا أَجْمعوا لِقَتْلِهِ
خَرَجْتُ مِنْ بين أَظْهُرِهم لِئِلاَّ أَشْهِدَ ذلك، فَأَتيْتُ دَيْرًا، فنزلتُ عندهم
فَأَمَرَ لى بِضِيافة ثلاثةِ أَيَّام، فلما انْقَضَتْ قال : مُروه فَلْيذهب إِنْ كان
تَاجراً، أو مُسَافِرًا، فَاقَلْتُ (٣) عَنْ خُرُوجٍ، فسأَلَنِى رَئِيسُهُم مَا جَرَى؟
فَأَخْبِرْتُهُ أَنّى مِنْ بِلاَدِ إِبراهيم، وأَنَّ لى ابنَ عَمٍّ يَزْعمُ أَنَّهُ نَبىّ ، وأنَّ قَوْمَهُ
قد عَزَمُوا على قَتْلِهِ، وَأَخَافُ أَنْ يكونُوا قدَ فَرَغُوا منهُ، قال: أتعرفُ
صورتَهُ؟ قلتُ: نعم. وإنّ عَهْدِى به لقريبٌ. قالَ: فَأَخْرَجَ صُوَرًا عِدّةً
(١) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨١/٤.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٤٤/٢.
(٣) الخبر فى الطبرانى ومجمع الزوائد فيه تفصيل أكثر مما أورده المصنف ها هنا، وكلمة
((فتثاقلت)) غير واضحة فى المخطوطة فأثبتناها أقرب ما تكون إلى الرسم والسياق.

٨٨ الجزء التاسع
[فجعل يكشف صورةً صورة، ويقول: أتعرف؟](١) فأقُولُ: ليسَ بهذا،
حتى أَخْرَجَ صُورَةَ رسولِ اللهِ عَ لَِّ فقلتُ: هذا هُو (٢)، فقالَ: إنّه لَيَقْتُلُ
مَنْ أرادَ قَتْلُهُ، وإِنَّهُ لنبىٌّ، ولا اسَبِيلَ لهم عليه، فرجعتُ إلى مكةَ،
فوجَدْتُهُم قَدْ أَخْرجوه إلى المدينَةِ، وَكانتْ عِنْدِى ودَائِع لبعضٍ مَنْ هَاجِرَ
معه، فقالت قُرَيش: هَلُمَّ أَمْوَالَهم التى عِندك. فقلتُ: كَلاَّ والله [ ولكن
دعونى أذهب] لأَرُدَّهَا إليهم، فحلَّفونى أَنْ لا آكلَ لِرسولِ اللهِ عَ اله
طَعامًا، ولا أَشْرَبَ له شَرَابًا، فَقَدِمْتُ المِدينَةَ وقد جُعتُ جُوعًا شَديدًا، فَلَمَّا
رآنى رسولُ الله ◌ِّهِ أَمَرَ لى بِطَعَامٍ، فقلتُ: إنَّ مِنْ خبرى كذا وكذا،
فإِنْ رأيتَ أَنْ آكُلَ أَكلت. فقال: لا تَأْكُلْ لَنَا طعَامًا، ولا تَشْرَبْ لنا
شرابًا)) (٣) .
إنتهى
الجُزء النّاسِع مِن «تجزئَة المُصنّف»
وَيَليهِ الجُزء العَاشِر
باذنالله
(١) ما بين المعكوفين من نص الخبر عند الطبرانى.
(٢) العبارة عند الطبرانى: ((فقلت: ما رأيت أشبه شيء من هذه الصورة به، كأنه
طوله وجسمه وبعد ما بين منكبيه)).
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير بلفظ مختلف والمعنى واحد وفيه تفصيل
أكثر من هذا قال الهيثمى : رواه الطبرانى عن شيخه مقدام ابن داود ، ضعفه النسائى. قال ابن
دقيق العيد فى الإمام : إنه وثق وهو حديث حسن. انتهى.
وفى الميزان قال محمد بن يوسف الكندى: كان فقيهاً مفتيًا، ولم يكن بالمحمود فى
الرواية : كما أن فيه ابن لهيعة قال عنه ابن حبان: كان شيخاً صالحًا لكنه كان يدلس عن
الضعفاء قبل احتراق كتبه. وكان أصحابنا يقولون : إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل
العبادلة له فسماعهم صحيح، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء. ثم قال أبو
حاتم : وقد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه فرأيت التخليط فى رواية
المتأخرين عنه موجودًا، وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثير.
نقول: وهذا الحديث ليس من رواية العبادلة عنه. مجمع الزوائد: ٢٣٢/٨؛ الميزان :
١٧٥/٤؛ المجروحين: ١١/٢٠.

الجُزء العَاشِر
٢٠٦/أ
بسم الله الرحمن الرحيم
(محمد بن جُبَيْر بن مُطعِمٍ: أبو سَعِيد النَّوْفلىُّ عن أَبيه)
١٦١٠ - حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن محمد بن جُبَيْر بن
مُطْعِم، عن أَبِيه، عن النبى ◌َ لَه، قال: ((لا يَدْخُل الجنَّةَ قاطعٌ)) (١).
قال: حدّثنا عَقَّان، حدّثنا شُعْبةُ، أَنْبأَنا سفيان - يَعْنى ابنَ حُسَين -
سَمِعتُ الزُّهرىّ يُحدّث عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عَنْ أَبِه: أَنَّهُ سَمِعَ
رسولَ الله عَلَه [يقول]: ((لاَ يَدْخُلُ الجنّةَ قَاطِعٌ))(٢) .
١٦١١ - حدّثنا عَبْد الرَّزّاق، حدّثنا مَعْمر، عن الزهرى، عن
محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أَبِيه : سمعتُ رسولَ الله عَلِّ [يقول]: (لا
يَدْخُلُ الجنةَ قَاطِعٌ)) (٣) ،
رواه البخارى فى الأدب عن يَحیَی بن بُکَیْر عن اللیث عن عُقَیل،
ومُسلم من حديث مالك، ومعمر، وسفيان بن عُيَيْنَة أَرْبعتهم عن الزُّهرى
به، وقال الترمذى : حسنٌ صحيحٌ ومن ذلك مسلم عن يحيى عن محمد بن
رَافِعٍ وعَبْد بن حُميد عن عَبْد الرَّزَّاق (٤).
(١) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٠/٤.
(٢) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٣/٤.
(٣) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٤/٤.
(٤) أخرجه البخارى فى الأدب: باب إثم القاطع: ٤١٥/١٠؛ ومسلم فى الأدب :
باب صلة الرحم وتحريم قطعها : ٤٢٢٠،٤٢١/٥؛ وأخرجه الترمذى فى البر والصلة: ما جاء فى
صلة الرحم: ٣١٦/٤؛ كما أخرجه أبو داود فى الزكاة عن مسدد : باب فى صلة الرحم :
٠١٣٣/٢
- ٨٩ -
#
ا

٩٠ الجزء العاشر
١٦١٢ - حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن محمد بن جُبَيْر، عَنْ
أَبيه: أَنَّ النبيَّ سَ لِّ قال: ((لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍ حَيَّ، فَكَلَّمَنِى فى
هؤلاء النَّتْنَى (١) أَطْلقتُهم)) يعنى أَسَارَى بَدْرِ (٢) .
رواه البخارى وأبو داود من حديث عَبْد الرَّزَّاق، عن مَعْمر، عن
الزُّهرى بهِ (٣)
١٦١٣ - حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن محمد [بن جبير] بن
مُطْعِمٍ، عن أَبِيه، عن النبى معَ لِّ. قال: ((إِنَّ لِى أَسْمَآءَ: أَنَا أَحْمَدُ،
وَأَنَا مُحَمّدُ، وأَنا الحاشِرُ الذى يُحِشَرُ النَّاسُ على قَدَهَىَّ، وَأَنَا الماحى الذى
يَمْحو اللهُ بى الكُفْرَ، وأَنَا العَاقِبُ، والعَاقِبُ أَلَّذِى لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِىٌّ) (٤).
رواهُ البخاريّ، ومُسلم من حديث مَعْمَرٍ ، وشُعَيب زاد البخارى:
ومالك زاد مسلم: ومَعْمر وعُقَيل وسفيان بن عُيَيْنَة، ويُونُس: كلّهم عن
الُّهرى به وقال الترمذى: حسنٌ صَحِيحٌ (٥) .
١٦١٤ - حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن محمد بن جُبَيْر بن
مُطْعِمٍ، عن أَبِه: (([أنه] سَمِعَ النبىَّ ◌َ لِّ يَقْرَأْ فِى صَلاةِ المغْرِبِ بالطُورِ))(٦).
(١) النتنى: جمع النتن، كزمن وزمنى سماهم نتنى لكفرهم كقوله تعالى: ﴿إنما
المشركون نجس ﴾. النهاية: ١٢٤/٤.
(٢) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٠/٤.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى: ٣٢٣/٧؛ وأبو داود فى الجهاد : المن على
الأسير بغير فداء : ٦١/٣ .
(٤) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٠/٤.
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى المناقب عن طريق مالك عن الزهرى : باب ما جاء فى
أسماء رسول الله عَ له: ٥٥٤/٦؛ وفى التفسير من طريق شعيب عن الزهرى: باب يأتى من
بعدى اسمه أحمد: ٦٤٠/٨؛ ومسلم فى الفضائل: أسماؤه عَ لَّه: ٢٠١/٥؛ كما أخرجه
الترمذى فى الأدب: ما جاء فى أسماء النبى عَ له: ١٣٥/٥؛ والنسائى فى الكبرى فى التفسير
كما فى تحفة الأشراف: ٤١٣/٢.
(٦) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٠/٤.
---- ---- -*

......
جُبَير بن مُطعم النوفلىّ ٩١
١٦١٥ - حدّثنا سُفيان، عن عَمْرو، عَنْ محمد بن جُبَيْر بن
مُطعِم، عن أبيه. قال: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا بِعَرَفَةَ، فَذَهَبْتُ أَطْلبُهُ، فَإِذَا النبىّ
عَ الَه وَاقِفُ، قلتُ: إنَّ هذا من الحُمْس (١) مَا شأنهُ [ها] هُنَا)).
قال سفيان مَرَّة: عن عَمْرُو، [عن محمد] (٢) بن جُبَيْر بن مُطْعِم،
عن أَبيه: ((ذَهَبْتُ / أطلبُ بَعِيرًا لي [بعرفة] فَوَجَدْتُ رسولَ الله عَ له ٢٠٦/ ب
وَاقِفًا، قلت: هَذَا مِنِ الحُمْسِ ما شَأَنهُ ها هنا؟)) (٣).
رواه البخارىّ عن عَلِىّ، ومَسَدَّدٍ، ومُسْلمٍ عن أبى بكر وعَمْرو
الَّقِد، والنِّسَائِى عن قُتَيْبة: خَمْستهم عن سفيان بن عُيَيْنة به (٤).
١٦١٦ - حدّثنا يَعْلى - هو ابنُ عُبَيْد - حدّثنا محمد بن إسْحاق،
عن الزهرى، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أَبِيه قال: ((قامَ رسولُ الله
عَِّ بِالْخَيْفِ (٥) من مِنِىَ، فقال: نَضَّرَ الله امْرَأْ سَمِعَ مَقَالَتِى، فَوَعَاهَا،
ثم أذَّاهَا إلى مَنْ يَسْمَعُهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهِ لا فِقْهَ لَهُ، ورُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلى
مَنْ هُوَ أفقه مِنْه. ثلاثٌ لا يُغِلّ (٦) عَلَيْهِنّ قلبُ المؤمن : إخلاصُ العَملِ،
(١) الحُمْس: بضم فسكون، جمع الأحمس ، وهم قريش وما ولدت وكنانة وجديلة
قيس. سموا الحُمْس لأنهم تحمسوا فى دينهم أى تشددوا. والحماسة : الشجاعة. كانوا يقفون
بمزدلفة ولا يقفون بعرفة. ويقولون نحن أهل فلا نخرج من الحرم، وكانوا لا يدخلون البيوت من
أبوابها وهم محرمون. النهاية: ٢٥٨/١.
(٢) فى المخطوطة : (قال سفيان) إنه عمرو بن جبير ... الخ، وعمرو هو ابن دينار.
فتح البارى : ٥١٥/٣.
(٣) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٠/٤.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الحج: باب الوقوف بعرفة: ٥١٥/٣؛ وأخرجه مسلم فى
الحج: حجة النبى عَ له: ٣٥٧/٣؛ والنسائى فى الحج: باب رفع اليدين فى الدعاء بعرفة :
٢٠٥/٥.
(٥) الخيف : ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلط الجبل، ومسجد منى يسمى
مسجد الخيف لأنه فى سفح جبلها. النهاية : ٨/٢.
(٦) أغل يغل : هو من الإغلال : الخيانة فى كل شىء، ويروى يَغِل بفتح الياء من
الغل ، وهو الحقد والشحناء أى لا يدخله حقد يزيله عن الحق ، وروى يغل بالتخفيف من الوغول =
أ

٩٢ الجزء العاشر
والنَّصِيحَةُ لِوَلىّ الأَمْر، ولزوم الجماعة فَإِنَّ دَعْوَتهم تكون مِنْ ورَائِهِمُ)) (١) .
رواه ابن مَاجَه من حديث محمد بن إسحاق [عن الزهرى]، وفى
رواية عن محمد بن إسحاق عن عبد السَّلام عن الزُّهرى(٢).
١٦١٧ - حدّثنا أبو عامر، حدّثنا زُهَيْر بن محمد، عن عبد الله بن
محمد بن عَقِيل، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أَبِيه : أَنَّ رَجُلاً أَتَى
النبيَّ عَ لَه، فقال: يا رسولَ الله أَيُّ البلدان شرٌّ؟ قال: لا أَدْرِى، فلما
أتاه جِبْريل قال : يا جبريلُ أَىُّ البلدانِ شرٌّ؟ قال: لا أَدْرِى حتى أَسأل
رَبِّى، فَانْطلق جبريلُ، فمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يِمِكثَ [ثمَّ جاءَ] فقال : يا
محمد إِنَّكَ سَأَلَتَنِى أَىّ الْبُلْدانِ شرٌّ؟ فقلتُ: لا أَدْرِى، وإِنِّى سألتُ رَبِّى
- عَزّ وَجَلّ - أىّ الْبُلْدَانِ [شرٌّ]؟ قال: أَسْوَاقُهَا)) (٣) تفرَّدَ بهِ.
١٦١٨ - حدّثنا محمد بن كَثِير، حدّثنا سُلَيْمان بن كثير، عن
حُصَيْن بن عَبْد الرَّحمن، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أَبيه، قال :
((انْشَقّ القمرُ على عَهْدِ رسولِ اللهِ عَّهِ، فَصَارَ فِرْقَتَيْن: فِرْقَةً على هذا
الجبلِ، وفِرْقَةً على هذا الجَبَلِ، فقالُوا: سَحرَنا محمدٌ، فَقَالُوا: إِنْ كَانَ
سَحَرَنَا، فَإِنَّهُ لا يَقْدِرُ أَنْ يَسْحِرَ النَّاسَ كُلَّهُم)) (٤). رواه الترمذى فى
التّفْسیر، عن عبد [ بن حُمید، عن](٥) محمد بن کثیر بهِ قال: وقد روَی
= الدخول فى الشر، والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب. فمن تمسك بها طهر قلبه
من الخيانة والدغل والشر. النهاية : ١٦٨/٣.
(١) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٠/٤.
(٢) أخرجه ابن ماجه فى السنة (المقدمة): باب من بلغ علماً: أخرجه مختصرًا من
الطريقين: ٨٥/١، وأخرجه فى الحج بتمامه، ومن الطريق الثانى: باب الخطيئة يوم النحر:
١٠١٥/٢، وقال فى الزوائد: هذا إسناد فيه محمد بن إسحق، وهو مدلس، وقد رواء بالعنعنة ،
والمتن على حاله صحيح.
(٣) من حديث جبير فى مطعم فى المسند: ٨١/٤.
(٤) الموطن السابق .
(٥) فى المخطوطة: ((عن عبد الله بن كثير به)) والتصويب من الترمذى.

٩٣
جُبَيرِ بن مُطعم النوفلىّ
بَعْضُهم - يعنى أبا جعفر الرَّازى - عن [حُصَين]، عن جُبَيْر بن محمد بن
جُبير، عن أبيه، عن جَدّه (١) .
قال شَيْخنا: ورَوَاهُ محمد بن فضيل، عن حُصَيْن، عن سَالم [بن
أبي الجعد]، عن محمد بن جُبَيْر، عن أبيه(٢) .
١٦١٩ - حدّثنا يَعْقوب، حدّثنا أَبِى، عن ابن إسْحاق، قال :
فذكر مُحمَد بن مُسْلم، عن عُبَيْد الله بن شهابٍ ، عن محمد بن جُبير، عن
أَبيه (٣)، قال: ((سمعتُ رسولَ الله عَ ظِلّه، وهو يَخْطبُ النَّاسَ بالخَيْف:
نضَّرَ اللهُ امْرَأَ سَمِعَ مَقَالَتِى، فَوَعَاهَا، ثم أَذَّاهَا إلى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ، فَرُبَّ
حَامِلٍ فِقْهٍ لا فِقْهَ لَهُ، ورُبَّ حَامِل فِقْهٍ إلى مَنْ هو أَفْقَهُ منهُ، ثَلاثٌ لا يُغِلّ
عَلَيْهِن قَلبُ المؤمن: إخلاَصُ / العَملِ، والنَّصِيحةُ لِوَلِىّ الأَمْرِ ، وَلُزُومُ
الجماعَةِ، فإِنَّ دَعْوَتَهُم تكونُ مِنْ ورَائِهِم)) (٤) .
٢٠٧/أ
رواه ابنُ مَاجَه من حديث محمد بن إِسْحاق، وفى رواية عن محمد
مثلهُ(٥)
٠
١٦٢٠ - حدثنا يعقوب، [ عن] ابن إِسْحاق، حدّثنی عَمْرو بن
أَبِى عَمْرٍ و مَوْلى المطّلب، عَن عبد الرحمن بن الحُوَيْرث، عن محمد بن
جُبَيْر بن مُطْعِمٍ ، عن أبيه، مثل حديث ابن شهاب لم يَزِدْ وَلَم ينقُصْ (٦) .
١٦٢١ - حدّثنا يَعْقوب، حدّثنا أَبِى، عن أبيه. قال: ((أخبرنى
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى التفسير: باب ومن سورة القمر : ٣٩٨/٥؛ وقوله:
يعنى أبا جعفر الرازى)) من إضافات ابن كثير لتحديد المراد.
(٢) المقصود هو الحافظ المزى وقد أورد هذا القول فى تحفة الأشراف: ٤١٥/٢.
(٣) فى المخطوطة: ((عن أبيه عن جدّه)) ولا مكان للثانية.
(٤) من حديث جبير بن مطعم فى المسند : ٨٢/٤.
(٥) سبق تخريج الحديث عند ابن ماجه، ويرجع إلى الحديث: ١٢٨١.
(٦) الخبر أورده فى المسند متصلاً بالحديث السابق ولا فاصل بينهما. المسند: ٨٢/٤.
i

٩٤ الجزء العاشر
محمد بن جُبَيْرِ أَنَّ [أباه جُبَيْر بن مُطْعِمِ أخبره: أن] امرأةً أَنَت رسولَ الله
سَ ◌ِّ [فكلَّمته] فى شَىْءٍ فَأَمَرَهَا بأَمرِ، فقالت: يا رسولَ الله أَرَأَيتَ إِنْ
لَمْ أَجِدْكَ؟ فقال: إِنْ لم تَجِدِينِى فَأَتِى أَبَا بكرٍ))(١) .
١٦٢٢ - حدّثنا يعقوبُ، حدّثنا أبِى عن صَالح، قال: قال ابنُ
شهابٍ: أَخبرنى عُمرو بن محمدِ بنِ جُبَيْر بن مُطْعمٍ: أَنَّ محمد بن جُبَيْر
قال: أَخبرنى جُبَيْرُ بن مُطعِمٍ أَنَّهُ بَيْنا هو يَسيرُ مَعَ رَسولِ الله ◌ِ له، ومعهُ
النَّاسُ مَقْفَلَة مِنْ حُنين [علقت رسول اللهَِه](٢) الأعراب [يَسْأَلونه،
حتى اضطرّوه إلى سَمُرَةٍ، فخطفتْ رِدَاءَه، فوقف] رسول الله عَله، ثم
قال: ((أَعْطُونِى رِدَائى، فَلَوْ كان عَدَدُ هذه العِضَاه (٣) نَعَمَا لقسمتُهُ
بَيْنكم، ثم لا تَجِدُونِى بَخِيلاً، ولا كَذَّبًا، ولا جَبَانًا)) (٤).
رواه البخارى من حديث صالح بن كَيْسان، وشُعَيب بن أبى
حَمْزة : كلاهما عن الزهرى به (٥) .
١٦٢٣ - حدّثنا يحيى بن إسحاق، أنبأنا ابن لَهِيعة، عن الحارث
[بن يَزِيد، عن الحارث] بن أبى ذُيَاب [- إن شاء الله]، عن محمد بن
(١) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٢/٤.
(٢) ثلاث كلمات غير واضحة بالمخطوطة وأثبتناها من المسند.
(٣) العضاء: شجر أم غيلان وكل شجر عظيم له شوك. الواحدة عضةٌ بالتاء وأصلها
عضهة ، وقيل واحدته عضاهه. النهاية : ١٠٤/٣.
(٤) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٢/٤.
(٥) الخبر أخرجه البخارى من حديث شعيب عن الزهرى عن عمر بن محمد بن جبير
فى الجهاد: باب الشجاعة فى الحرب والجبن: ٣٥/٦؛ ومن طريق صالح بن كيسان فى
الخمس: ما كان النبى عَ لم يعطى المؤلفة قلوبهم ... الخ: ٢٥١/٦؛ وعمر بن محمد بن جبير
لم يرو عنه غير الزهرى ولم يرو هذا الحديث عن محمد بن جبير غير ابنه عمر. فتح البارى وتهذيب
التهذيب : ٤٩٤/٧.

:
جُبَير بن مُطعم النوفلىّ ٩٥
جُبَيْر بن مُطعِمٍ (١) ، [عن أبيه: ((أنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّمَاءِ
فقال: أَتَاكم أَهْلُ الْيَمَن كَقِطَعِ السَّحابِ خَيْرُ أَهْل الأرض ، فقال رجل
ممن كان عنده: ومِنَّا يا رسولَ الله؟ قال كلمة خَفِيَّة: إلاَّ أَنْتُم))(٢).
١٦٢٤ - حدثنا محمد بن عُبَید، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن
الزهرى، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه] قال: ((قَدِمتُ على
رسول الله عَّلُه فِى فِدَاء أَهْلِ بَدْرٍ ، فقام، فصلّى بالناسِ صلاةَ المغْرب ،
فقرأ بالطَّور))(٣) .
رواه الجماعة إلا التّمذى من طُرُقٍ عن الزهرى، فأخرجاه من
حديث مالك ومَعْمر وسُفيان بن عُيَينة - زاد مسلم : ويُونُس - كلهم عن
٦
الزهری (٤) .
١٦٢٥ - حدّثنا يَزِيد بن هارون، أَنبأنا إبراهيم بن سَعْد، عن
أبيه، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطعِمٍ، عن أبيه: ((أَنَّ امرأةً أَتَت النبيَّ
عَ المِ تسألهُ شَيْئًا، فقال لها: ارْجِعى إلىَّ، فقالت: يا رسول الله، فإن
رجعتُ فلم أجِدْكَ؟ - تعرّض بالموت - فقال رسول الله عَ له: فإن رجَعْتِ
(١) سقط من الأصل جزء من سند الحديث ومتنه كاملاً، وصدر سند الحديث التالى.
ويظهر هذا السقط للمتتبع لطريقة ابن كثير فى الإخراج عن مسند أحمد، كما أن متن الحديث
الثانى لم يرو من الطريق الذى اتصل به .
(٢) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٢/٤.
(٣) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٣/٤.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى كتاب الأذان: باب الجهر فى المغرب: ٢٤٧/٢، وفى
الجهاد: باب فداء المشركين: ١٦٨/٦، وفى المغازى: ٣٢٣/٧، وفى التفسير : سورة الطور:
٦٠٣/٨، وفيه زيادة لم ترد فى غيره؛ وأخرجه مسلم فى الصلاة من عدّة طرق عن الزهرى :
القراءة فى المغرب: ١٠١/٢، ١٠٢؛ وأخرجه أبو داود فى الصلاة: باب قدر القراءة فى
المغرب : ٢١٤/١؛ والنسائى فى الصلاة: القراءة فى المغرب بالطور: ١٣١/٢، وفى التفسير فى
الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٤١٢/٢؛ وابن ماجه فى إقامة الصلاة: باب القراءة فى صلاة
المغرب : ٢٧٢/١.

٩٦ الجزء العاشر
فلم تَجِدينى، فَأْتِ أَبَا بكر) - رضى الله عنه -(١) .
١٦٢٦ - حدّثنا عبد الرّزَّاق، حدّثنا مَعمر، عن الزَّهْرى، عن
محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ، عن أَبِيه، قال: سَمِعتُ رسولَ الله عَ لِ يقول:
((إِنَّ لِى أَسْمَاءَ أَنَا أَحْمَدُ، وأَنَاَ محمد، وأَنَا المَاحِى الذى يَمحُو اللهُ بِهِ
الكفرَ، وأَنَا الحاشِرِ الذى يَحْشُرُ اللهُ النَّاسَ عَلَى قَدَمَىّ، وَأَنَا العَاقِبُ)).
قالَ مَعْمر قلتُ لِلُّهْرِى: ما العاقِبُ؟ قال: الَّذِى لَيْس بَعْده نَبِىُّ (٢) .
حدّثنا عبد الرّزَّاق، حدّثنا مَعْمرُ / ، عن الزّهْرى، عن محمد بن جُبَيْر
ابن مُطْعِم، عن أَبيه، وكانَ جَاءَ فى [فِداء] الأَسَارَى يَوْمِ بَدرٍ قال :
(«سمعتُ رسولَ الله عَ الِ يَقْرأُ فى المغْرِب بالطورِ))(٣).
٢٠٧/ب
١٦٢٧ - حدّثنا عبد الرَّزّاق، حدّثنا مَعْمر، عن الزهرى، عن عُمَر
ابن مُحمّد بن عَمْرو بن مُطْعِمٍ ، عن محمّدٍ بن جُبَيْرٍ بن مُطْعِمٍ : أَنَّ أباهُ
أَخبَرَه: ((أَنَّهُ بينما هو يَسيرُ مَعَ النبيّ ◌َ لِّ وَمَعَهُ الناسُ مَقْفِلة مِنْ حُنَيْن
عَلِقِهُ الأَعراب يَسألُونَهُ، فاضْطَّرُّوهُ إِلى سَمُرَةِ، فخطف رِدَاءهُ، وهو على
راحلته، فوقَفَ ، فقال: رُدّوا علىّ رِدَائى أَتَخْشَونَ عَلَىَّ البخلَ؟ فلو كان
عَدَدُ هذه العِضَاهِ نَعمًا لقسمتهُ بَيْنِكُم، ثم لا تَجِدُونِى بخيلاً، ولا جَبَانًا ،
ولا گَذَابًا)) .
قال أبو عبد الرحمن: أَخطأً مَعْمَرٌ فِى نَسَبِ عُمَرٍ بنٍ محمّد بن عَمْرو
وهو [عمر بن] محمد بن جُبَيْر بن مُطْعمِ (٤) .
(١) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٣/٤، ولم يصرح فيه باسم محمد بن جبير
وإنما قال : عن ابن جبير.
(٢) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٤/٤.
(٣) الموطن السابق .
(٤) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٤/٤. وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن
أحمد وقد تکرر کثیرًا .

جُبير بن مطعم النوفلىّ ٩٧
١٦٢٨ - حدّثنا أَبو اليَمَانِ، أَنبأَنَا شُعَيب، عن الزُّهْرِى [قال] :
أَخْبِرِنِى عَمْرُو بنُ محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ: أَنَّ محمدَ بن جُبَيْر قال :
أَخْبرِنِى جُبَيْر بن مُطْعِمٍ: ((أَنَّهُ بْنَا هو يَسيرُ مع النبى ◌َ ◌ّهِ)). فذكر
الحديثَ معنى حَديثِ مَعْمٍ (١) .
١٦٢٩ - حدّثنا يَعْقوب، حدّثنا ابنُ أَخِى ابنِ شِهَابٍ ، عن عَمِّهِ.
قال : أَخبرنى عَمْرُو بن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعمٍ : أَنَّ محمد بن جُبَيْر قال :
أَخبرنى جُبَيْرِ بن مُطْعمٍ: ((أَنَّهُ بَيْنَا هو يَسير معَ النّبِى عَلَّهِ مَقْفَلَةُ من
حُنَيْنِ)) فذكر مَعُناه(٢) .
١٦٣٠ - حدّثنا محمد بن بَكْر، أَنبأنا ابنُ جُريج قال: أُخبرنى
عَمْرُو بن دِينَارٍ ، عن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ. قال: ((أَضلِلْتُ جَمَلاً لى يومَ
عَرَفَة، فَانْطَلقتُ إلى عَرَفَةَ أَبْتِغِيهِ، فَإِذَا بِمحمدٍ عَ لَّهِ وَاقِفٌ بِالنّاسِ بِعَرفة
على بَعِيره عَشِيَّةِ عَرَفة، وذلك بَعْدَما أُنْزِلَ عليه))(٣) .
١٦٣١ - حدّثنا يَزِيدُ بن هارون، أَنْبأَنا ابن أبى ذِئبٍ، عن
الحارث بن عَبْد الرحمن، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ ، عن أبيه. قال :
(بيْنَا نحن مَعَ رسول الله عَِّ بِطَريق مَكَّةٍ إِذْ قَال: يَطْلُعُ عليكُمْ أَهْلُ اليمنِ
كأنّهم السَّحَابُ، هُمْ خَيَارُ مَنْ فى الأَرْضِ، فقال رَجُلٌ من الأَنصارِ :
ولا نحن يا رسولَ الله؟ [فسكت. قال: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت.
قال : ولا نحن يا رسول الله؟] فقال فى الثالثة كلمةً ضَعِيفةً: إِلَّ أنتم)) تفرَّدَ
به (٤) .
(١) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٤/٤.
(٢) الموطن السابق .
(٣) الموطن السابق .
(٤) من حديث جبير بن مطعم فى المسند : ٨٤/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه.

تـ
٩٨ الجزء العاشر
١٦٣٢ - قرأتُ على عَبْد الرحمن بن مالك، وحدّثنى حَمّادُ
الخيّاطُ ، عن مالكٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن مُحمد بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ ،
عن أَبيه: أَنَّهُ قال: ((سَمِعتُ رسول الله عَلَّمِ قَرَأْ بالطّورِ فى المغْرِبِ))،
وقال حَمّاد: ((إِنَّ النبيَّ عَلَّ قَرَأَ))(١).
(حديثٌ آخرُ عن أبيهِ)
١٦٣٣ - قال أبو داود فى السَّنَة: حدّثنا عبد الأَعلى بن حَمّاد،
ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بَشَّارِ، وأَحْمد بن سَعِيد الرَّبَاطى قالوا: حدّثنا
٢٠٨/أ وَهْبُ بن جَرِير قالِ أحمد: / كتَبْناهُ من نُسْخَتِهِ وهذا لفظُهُ:
١٦٣٤ - حدّثنا أَبى، سمعتُ محمد بن إسْحاق يُحَدِّثُ، عن
يَعْقوب بن عُثْبة، عن جُبَيْر بن محمد [بن جُبَيْرٌ] بن مُطْعِمٍ ، عن أَبِيهِ،
عن جدَّه. قال: ((أَتَى أَعْرَبِىّ رسولَ الله عَلَه، فقال: يا رسولَ الله
جَهِدَتِ الأَنْفُسُ، وضاعَت العِيَالُ، ونُهِكَت الأَمْوَالُ، وهَلِكَت الأَنْعَامُ،
فَاسْتَسْقِ اللهَ لَنَا، فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ على اللهِ، ونَسْتَشْفِعُ باللهِ عَليكَ، فقالَ
رسولُ اللّه ◌َ له: ((وَيْحَكَ اندرى ما تقولُ؟)) وسَبَّح رسولُ الله ◌ِ لّه، فَمَا
زَالَ يُسبّحُ حتى عُرِفَ ذلك فِى وُجُوه أَصْحَابِهِ، ثم قال: ((وَيْحَكَ إِنَّهُ لاَ
يُسْتَشْفَعُ باللهِ عَلَى أَحَدٍ، إِنَّ شَأْنَ اللهِ أَعْظَمُ من ذلكَ، وَيْحَكَ أَقَدْرِى مَا
الله. إِنَّ عِرشَهُ على سَمَاوَاتِهِ لهُكذا، وأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ القُبَّةِ عليهِ(٢)،
وَإِنَّهُ لَئِطُ به أَطِيطَ الرّحْلِ بالرّاكِب)). قال ابن بشّار فى حديثه: ((إِنَّ اللهَ
(١) من حديث جبير بن مطعم فى المسند: ٨٤/٤، وما بين المعكوفين استكمال منه:
رواه أحمد ثانى حديثين أولها عن سعيد بن المسيب عن جبير.
(٢) يثط أطيط الرحل: الأطيط صوت الأقتاب، وإنما يئط الرحل بالراكب لقوة ما
. فوقه وعجزه عن احتماله. النهاية: ٣٥/١.
:
/

جُبَير بن مُطعم النوفلىّ ٩٩
فَوْقَ عَرْشِهِ، وعَرْشُهُ فَوْقَ سماواته)» وساق الحديث .
قال عبد الأَعلى وابنُ المثَّى وابن بَشّارٍ ، عن يَعْقُوب بن عُتْبَة ، وجُبَيْر
ابن محمد بن جُبَيْر بن مُطعِمٍ ، عن أبيه، عن جَدّهِ ، والحديث بإِسْنادٍ أَحمد
ابن سَعِيد(١) [هو الصحيح، وافقَهُ عليه جماعة: منهم يحيى بن معين،
وعلىّ بن المدينى، ورواه جماعة عن ابن إسحق] قال أبو داود: وكان سماع
عبد الأَعْلى، وابن المثّى، وابن بَشّارٍ من نسخة واحدة فيما بَلَغنى (٢).
فقال البَّار : الصَّوابُ محمد بن إسحاق، عن يَعْقوب بن عتبة، عن
جُبَيْر بن محمد بن جُبَيْر، عن أبيه، عن جَدّه وساق الحديث إلى قوله :
((شَأْنُ اللهِ أَعْظُمُ مِنْ ذَلك)) (٣).
ورواه الطَّرانى عَنْ زكريًّا السَّاجى، عن عبد الأعلى بن حَمّاد، وعن
عَبْد الله بن أَحْمَد، عن يَحيَى بن مَعِينٍ، وعن مُعَاذ بن المُثنَى عن علىّ بن
(١) استكمال من السنن وكان بالمخطوطة: ((والحديث بإسناد أحمد بن سعيد أيضًا)).
(٢) سنن أبى داود: باب فى الجهمية: ٢٣٢/٤.
(٣) يشير البزار بهذا القول إلى أن ابن إسحق ((عنعن)) فى روايته ولم يصرح بالتحديث
وابن إسحق مدلس. يوضح هذا عبارته فى مختصر السنن فهى أدق وأشمل.
((قال ابو بكر البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبى عدي
مز ◌ٍّ من وجه من
الوجوه إلا من هذا الوجه))، ولم يقل فيه محمد بن إسحق ((وحدّثنى يعقوب بن عقبة)) هذا آخر
كلامه ثم قال المنذرى: ((ومحمد بن إسحق مدلس))، وإذا قال المدلس: ((عن فلان)) ولم يقل:
((حدّثنا، أو سمعت، أو أخبرنا)) لا يحتج بحديثه.
وإلى هذا أشار البزار مع أن محمد بن إسحق إذا صرّح بالسماع اختلف الحفاظ فى
الاحتجاج بحديثه. فكيف إذا لم يصرّح به؟
وقد رواه يحيى بن معين وغيره، فلم يذكروا فيه لفظة: ((به)) - إنه ليئط به - وقال
الحافظ أبو القاسم الدمشقى : وقد تفرّد به يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفى الأخنى
عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم القرشى النوفلى، وليس لهما فى صحيحى أبى عبد الله
محمد بن إسماعيل البخارى وأبى الحسين مسلم بن الحجاج النيسابورى رواية ، وانفرد به محمد بن
إسحق بن يسار عن يعقوب .
وابن إسحق لا يحتج بحديثه، وقد طعن فيه جماعة من الأمة، وكذبه جماعة منهم .
مختصر السنن للمنذرى : ٩٤/٧.

١٠٠ الجزء العاشر
المدينى كلَّهُم، عن وَهْبِ بن جَرِير، عن أبيه، عن ابن إِسْحاق، عن
يَعْقوب بن عُتْبَة عن جُبَيْر [بن محمد بن جُبَيْر] بهِ بتمامِهِ (١) .
(حَديثٌ آخرُ عن محمد بن جُبَّيْر عن أَبيه)
١٦٣٥ - قال: ((كُنّا معَ رسولِ اللهِ صَلّه بِالجُحفَةِ، فقال: أَلَيْسَ
تَشْهَدُونَ أنْ لاَ إِلهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأَنّى رَسُولُ الله، وأَنَّ
القُرْآنَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ قُلَنَا : بَلَى يا رسولَ الله. قال: فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ هذَا
القُرْآنَ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَطَرَفَهُ بَأَيْديكم، فتمَسَّكوا (٢) بِهِ فإِنَّكُم لن تَهْلِكُوا،
وَلَنْ تَضِلُّوا بعده أبدًا)). رواهُ البزارُ عن عَمْرو بن عَلِىّ الفَلَّسِ، وعلى بن
مُسْلِمٍ قَالاَ: حدّثنا أَبو داود الطَّيَالِسى، حدّثنا أبو عُبَادَة الأَنْصَارِىّ، حدّثنا
الزهرى، عن محمد بن جُبَيْر بهِ فذكره ثم قال البزارُ: تفرَّدَ به أبو عُبَادَة
الأنصارى الُّرَقِىّ (٣).
ورواهُ الطََّرانى، عن زَكَرِ يّا بن يَحْيى، عن الفَلَاّس بهِ(٤).
(حديثٌ آخرُ)
١٦٣٦ - قال البَزَّار: حدّثنا عَبْدُ الله بن شَبِيبٍ، حدّثنا أَحمد بن
٢٠٨/ب محمد / بن عبد العَزِيز، قال: وَجدتُ فى كِتَابِ أَبِى بِخَطِّهِ: حدّثَنَا
الزُّهْرِى، عن محمد بن جُبَّيْر بن مُطعِمٍ ، عن أَبِه، قال: ((كنَّا حَوْلَ صَنَمٍ
لَنَا قَبْلَ أَنْ يُبعثَ رسولُ اللهِ عَ لَه، وَقَد نَحَرْنَا جَزُورًا إِذْ صَاحَ صَائِحٌ مِنْ
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٢٨/٢.
(٢) فى المخطوطة: ((وطرفه بيد الله فتسلموا)) وهو من خطأ النساخ .
(٣) كشف الأستار: ٧٧/١، وعبارة البزار عنده ((لا نعلمه يروى عن جبير إلا من هذا
الوجه قال الهيثمى: فيه أبو عبادة الزرقى وهو متروك الحديث))، مجمع الزوائد: ١٦٩/١.
وأبو عبادة الزرقى ، اسمه عيسى بن عبد الرحمن هو عند أبى داود شبه متروك وعند
البخارى حديثه مقلوب أو متروك الحديث. الميزان: ٣١٧/٣؛ المجروحين: ١١٩/٢.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى : ١٢٦/٢.