النص المفهرس

صفحات 161-180

أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٦١
صلى . قالَ : يا بُنيّ لاَ يسوءك الله، فإِّى لم آتِكَ الَّذى أتيت بجهالةٍ ، ولكن
رسول الله عَّ له قال لنا: كونوا فى الصف الذى يَلینی، وإِنِّي نظرتُ فى
وجوه القوم ، فعرفتهم غيرك ، ثم حدَّث فما رأيتُ القوم مَتَحت(١) أعناقَها
إلى شىء متوجهًا إليه قال : فسمعتهُ يقول : هلك أهل العُقْدةِ (٢) وربِّ
الكعبة. ألاَ لا عليهم آسَى ، ولكنى آسى على من يَهلكُون من المسلمين. وإذا هو
أَتَىّ)) والحديث على لفظ سليمان بن داود(٣) .
رواه النسائي عن محمد بن عمر بن على [ بن](٤) مُقدَّمٍ عن يوسف
ابن سليمان التيمى ، عن أبى مِجْلَز : لاحق بن حميدٍ ، عن قيس بن عبَاد به(٥).
( محمد بن أُبَّ بن كعب عن أبيه )
١٨٣ - حدثنا عبد الله ، حدثنى محمد بن عبد الرحيم : أبو يحيى
البزاز ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا مُعاذُ بن محمد بن مُعاذٍ بن محمد
ابن أُبَّ بن كعب : [ حدثنى أبى محمد بن معاذ عن معاذ عن محمد عن أُبَّ
ابن كعب ](٦) أنَّ أبا هريرة كان جريئا على أن يَسأل رسول الله / عَّهِ عَن
أشياءَ لا يَسْأله عنها غيرهُ ، قال : يا رسول الله ما أوَّل مَارأيت من أمْرٍ
النبوة؟ فاستوَى رسولُ اللَّه عَ لَّمِ جالسًا، وقال: ((لقد سألت أبا هريرة: إنى
لَفِى صحراء ابنُ عشر سنين وأشهرٍ ، وإذا بكلام فوق رأسى ، وإذا برجل
يقول لرجل : أهو هو ؟ قال : نعم . فاستقبلانى بوجوه لم أرها لخلق قط ،
وأرواح لم أرها لخلق قط(٧)، وثياب لم أرها على أحد قط ، فَأَقْبلا إلىّ
يمشيان ، حتى أخذ كل واحد منهما بِعَضُدِى ، لا أجدُ لأحدِهما مَسًّا ، فقال
٣٣/أ
(١) متحت : أى مدت أعناقها نحوه اه النهاية ٤/ ٢٩١.
(٢) يريد البيعة المعقودة للولاة اه النهاية ٣/ ٢٧٠ والمراد بهم الأمراء.
(٣) المسند ١٤٠/٥ من حديث قيس بن عباد عن أُبَّ .
(٤) ما بين المعكوفين أثبتناه من سنن النسائي .
(٥) سنن النسائى: كتاب الصلاة: من على الإمام ثم الذى يليه: ٨٨/٢.
(٦) أورد هنا نسب معاذ كاملا . والزيادة من لفظ المسند ليتصل سند الخبر .
(٧) لفظ المسند (لم أجدها من خلق قط).

١٦٢٠ الجزء الثانى
أحدُهما لصاحبه : أَضْجِعْه، فَأَضْجَعانى بلا قَصْرِ ولا هَصْرٍ (١). فقال أحدهما
لصاحبه : افلق صدره ، فهوی أحدهما إلى صدری ففلقه فيما أرى بلا دم
ولا وجع ، فقال له : أخْرِج الغِلّ والحسد ، فأخرجَ شيئاً كهيئة العَلقَةِ، ثُمَّ
نبذها ، فطرحَها فقال له : أدخل الرأفة والرحمة ، فإذا مثل الذى أُخْرِجَ
يشبهُ الفضة، ثم هَزّ إِبهام رِجلى اليُمنى ، فقالَ : اغد واسْلم ، فرجعت بها
أغدو رقةً على الصغير، ورحمة للكبير))(٢) ..
( حديث آخر )
١٨٤ - رواه النسائي فى اليوم والليلة من حديث حرب بن شداد(٣)
وشيبان كلاهما عن يحيى بن أبى كثير ، عن الحضْرَمِىّ بن لاحق ، حدثنى
محمد بن أبيّ بن كعبٍ، عن أبيه، وفى رواية شيبان: ((عن جّدِه أبىّ)):
((أنه كانت لهم جُرْن من تمرٍ )) فذكر حديث الغُول كما سيأتى فى سياق
الحافظ أبى يَعْلى (٤) .
ورواه الحاكم فى مستدركه من طريق أبى داود الطيالسى ، عن حَرْب
ابن شداد عن يحيى ، عن الحضرمى ، عن محمد بن عَمْرو بن أُبىّ بن كعب ،
عن جده فجَّّد إسنادَه جِدًّا(٥) .
(١) قال ابن الأثير: أصل المصر أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه اهـ النهاية
النهاية ٤ /٦٨.
٢٦٤/٥ والمعنى: أنهما أضجعاه برفق ورقة. والقصر: القهر والإِجبار
(٢) الحديث بطوله رواه أحمد فى مسنده ١٣٩/٥ من حديث محمد بن أُبَّ عن أبيه . وهو
من زوائد عبد الله بن أحمد قال الصالحى : بسند رجاله ثقات . وأخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وأبو
نعيم مستدرك الحاكم ٥١٠/٣
دلائل النبوة لأبى نعيم
سبل الهدى والرشاد ٨٣/٢
٧١/١ .
(٣) فى المخطوطة: ((حرب بن سعد)) محرفا وهو حرب بن شداد اليشكرى روى عن يحيى
تهذيب التهذيب ٢٢٤/٢ .
ابن أبی کثیر
(٤) يرجع إلى لخبر فى عمل اليوم والليلة ص ٥٦٤ وفى تفسير ابن كثير ٣٠٥/١ فتح
القدير للشوكانى ١ /٢٧/٣ .!
(٥) قال الحاكم تعليقا على الحديث: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . المستدرك ١ / ٥٦١.

أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٦٣
ورواه النسائى أيضًا عن عبد الحميد بن سعيد عن مُبشّر(١) بن إسماعيل ،
عن الأوزاعى ، عن يحيى بن أبى كثير حدثنى ابن أُبَّ عن أبيه لم يسمه ، ولم
یذ کر الحضرمىّ(٢) .
١٨٥ - وقد رواه الحافظ أبويعلى الموصلى: حدثنا أحمد / بن إبراهيم ٣٣/ب
الدَّورقى ، حدثنا مُبَشّرٍ ، (٣) عن الأوزاعى ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن
عَبْدَة بن أبى لُبابة،(٤) عن عبد الله بن أُبَّ بن كعب: ((أن أباه أخبره أنهم
كان لهم جُرن فيه تِمْر ، فكان أبى يتعاهده ، فوجده ينقُص ، فحرَسهُ ذات
ليلة ، فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم ، قال : فسلّمت عليه ، فَرَدَّ السلام ،
فقلتُ : ما أنتَ جنىٌّ أم إنْسِىٌّ ؟ قال : جنىٌّ. قال قلت : ناولنى يدك ،
قال : فناولنى ، فإذا هى يد كلبٍ ، وشعر كلبٍ ، فقلت : هكذا خَلْق
الجنّ ؟ قال : لقد عَلِمتِ الجنّ ما فيهم أشدُّ منى . قال فقلتُ : ما حملك على
ما صَنَعتَ ؟ قال : بلغني أنَّك رجل تحبُ الصدقة ، فأحببنا أن نُصيبَ من
طعامك . قال فقال له أُبَبىّ : ما الذى يَحمِينا منكم ؟ قال : هذه الآية آية
الكرسى، فغدا إلى النبى عَ لِ فأخبره، فقال النبى معَ له: ((صدق
الخبيث))(٤) .
( مسروق عن أُبَىّ )
١٨٦ - أنه قال: ((يُجْلدون، ويُرْجمون ويُجْلدون ولا يُرْجمون،
(١) فى الأصل المخطوط: ((عن عبد الحميد بن أبى سعيد عن بشر بن إسماعيل)) والصواب
ما أثبتناه :
ومبشر بن إسماعيل الحلبى روى عن الأوزاعى . وعبد الحميد بن سعيد الثغرى روى عن
مبشر بن إسماعيل. تراجع التراجم فى تهذيب التهذيب ٦ /١١٥، ٣١/١٠ ويرجع إلى الحديث فى
عمل اليوم والليلة ص ٣٣ والدر المنثور للسيوطى ١/ ٣٢٢.
(٢) فى تفسير ابن كثير: ((ميسرة عن الأوزاعى)) وهو مبشر بن إسماعيل كما مر .
(٣) فى المخطوطة: ((عبيدة بن أبى أمامة)) والصواب ما أثبتناه وهو يوافق ما جاء فى التفسير
للمصنف غير أنه جاء ((عبيدة)) بدل ((عبدة)) يراجع تهذيب التهذيب ٦ / ٤٦١
التاريخ الكبير
للبخارى ٦ /١١٤ .
(٤) أبو يعلى فى المسند الكبير كما فى النكت الظراف ١ /٣٨ والطبرانى فى الكبير ١/ ١٦٩.

١٦٤ الجزء الثانى
ويرجمون ولا يُخلدون)) [ قال مفسره قتادة : الشيخ المحصن إذا زنا يجلد ثم
يرجم ، والشاب المحصن يرجم إذا زنا والشاب الذى لم يحصن يرجم ]
الحديث موقوفّ رواه النسائي عن محمد بن المثنى ، عن غُندَر ، عن شعبة ،
عن قتادة ، عن عروة ، عن الحسن العُرنىّ ، عن عبيد بن نضلة ، عن
مسروق به(١) .
( معاذ بن أُبَّ بن كعب عن أبيه )
١٨٧ - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن خُليد الحلي (٢)، حدثنا محمد
ابن عیسی بن الطباع(٣) ، حدثنا مُعَاذ بن محمد بن مُعَاذ بن أُميّ ، عن أبيه، عن
جده، عن آبَّ قال: قال رسول الله عَّ ◌ُله: (([يا أبا المنذر ](٤) إِنَّى أُمِرْتُ
أن أعرض عليك القرآن . فقلتُ : بالله آمنتُ ، وعلى يدك أسلمتُ ، ومنك
تعلَّمتُ. قال: فرد النبى معَ ◌ّلِ القول. فقال: يا رسول الله وذُكرِتُ
هناك ؟ قال : نعم باسمِكَ ونَسبِكَ فى الملأ الأعلى قال: فاقرأ إِذَا يا رسول
الله))(٥) .
٣٤/أ
(حديث آخر عنه / بالإِسناد المتقدم إلى أُبَىّ)
١٨٨ - أنَّه قال: ((يا رسول الله ما جَزَاء الحُمَّى؟ قال: ((تُجْرِى الحسنات
عَلَى صَاحبها ما اخْتُلج (٦) عليه قَدمٌ، أو ضُرِبَ عليه عرقٌ)). فقال أُتَىّ : اللهمَّ
إنى أسألك حمَّى لا تمنعنى خروجًا فى سبيلك ، ولا خُرُوجًا إلى بيتك ولا (٧)
مسجد نبّك. قال فلم يُمْسِ أُتَىّ [قط] إلَّ وبه حمِّى (٨))).
(١) النسائى فى السنن الكبرى ٩٣/١ والزيادة التى بين المعكوفين بالرجوع إليه.
(٢) فى الطبعة التى بين يدينا من الطبرانى مرة: ((أحمد بن خليل)) ومرة ((خليد)) وهو
يوافق ما جاء فى ترجمة محمد بن عيسى الطباع تهذيب التهذيب ٣٩٢/٩ .
(٣) فى المخطوطة: ((الصباغ)) وتراجع ترجمته فى تهذيب التهذيب ٣٩٢/٩.
(٤) زيادة من لفظ الحديث عند الطبرانى .
(٥) المعجم الكبير للطبرانى ٢٠٠/١
(٦) فى المخطوطة: ((ما أصلح)) والتصويب من المعجم الكبير .
(٧) فى المخطوطة: ((إلى)) وصوبت من المعجم.
(٨) المعجم الكبير للطبرانى والزيادة التى بين المعكوفين بالرجوع إليه ٢٠١/١ والحلية لأبى
نعيم ١ / ٢٥٥ .

١٦٥
أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى
(حديث آخر عنه)
١٨٩ - قال أبو يعلى : حدثنا إبراهيم بن سعد الجوهرىُّ ، حدثنا محمد
ابن عيسى ، حدثنا مُعاذُ بن محمد بن معاذٍ بن أُبَىّ بن كعب ، عن أبيه ، عن
جده أُبَّ قال: ((كان رسول الله عَ لم يحثو على ركبتيه وكان لا يتكئ)).
(مكحول الشامى عن أُبَىّ)
١٩٠ - قال ابن ماجه فى الجهاد من سننه : حدثنا محمد بن إسماعيل
ابن سَمُرة ، حدثنا محمد بن يَعْلَى السّلَمِىّ ، حدثنا عُمر بُن صُبيح ، عن
عبد الرحمن(١) بن عَمْروٍ ، عن مكحولٍ، عَن أُبَّ ، قال قال رسول الله
سَّ ◌َله: ((لَرِباطُ يومٍ فى سبيل الله مِنْ وَرَاءِ عَوْرة المسلمين مُحتَسِبًا من غير
شهر رمضان أعظم أجرًا مِنْ عِبادةِ مائةٍ سنةٍ ، صيامِهَا وقيامِهَا . ورباطُ يومٍ
فى سبيل الله من وراءِ عَوْرة المسلمين [ محتسبا ](٢) مِن شهر رمضان أفضلُ
عند الله، وأعظم [أجرا ](٣) من عبادةِ ألفِ سنة ، صيامِها وقيامِها . فإن
رَدَّهُ الله إلى أهلِهِ [ سالما ](٤) لم يُكتب عليه سيئَةٌ ألفَ سنةٍ ، وتُكْتب له
الحسناتِ ، ويُجْرَى له أجرُ الرِّباطِ إلى يوم القيامة)) (٥) .
أخلق بهذا الحديث أن يكون موضوعًا لِمَا فيه من المجازفة ، ولأنه من
رواية عُمر بن صبيح أبى نعيم أحدُ الكذابين المعروفين بوضع الحديث(٦).
(١) فى المخطوطة: ((محمد بن معلى)) بالميم وفيها: ((عمرو بن صبيح))، ((عبد الرحمن عن
ابن عمرو)) والصواب ما أثبتناه وعبد الرحمن بن عمرو هو الأوزاعى .
(٢) زيادة من لفظ الخبر عند ابن ماجه .
(٣) ما بين المعكوفين من سنن ابن ماجه ، زدناه على الأصل .
(٤) مابين المعكوفين من سنن ابن ماجه ، زدناه على الأصل .
(٥) أخرجه ابن ماجه فى سننه: كتاب الجهاد: باب فضل الرباط فى سبيل الله ٢/ ٩٢٤
حديث رقم ( ٢٧٦٨ ) .
·(٦) أجاد الحافظ ابن كثير فى الحكم بالوضع على هذا الحديث ، وقد قال الحافظ المنذرى
أيضا فى الترغيب عن هذا الحديث : آثار الوضع لائحة على هذا الحديث اهـ
=

١٦٦
الجزء الثانى
:
(نُفيع : أبو رافع الصَّائِغ ، عن أُبَىّ سيأتى)
أبو إدريس(١) الخولانى : هو عائِذ الله تقدمَ .
( أبو أيوب الأنصارى ، واسمهُ خالد بن زيد ، عن أُبَىّ )
٣٤/ب
١٩١ - حدثنا يحيى بن سعيد، أنبأنا هشام بن عروة ، أخبرنى [ أبى
أخبرنى(٢)] أبو أيوب: أن أيًّا حدثه. قال: ((سألت رسول الله عَ ليه
[ قلت ](٣): الرجل يجامع أهله فلا يُنْزل؟ قال: (( يغسل مَامَسَّ المرأةَ منه،
ويتوضأ ، ويصلى ))(٤).
١٩٢ - حدّثنا [أبو] معاوية، [حدثنا] هشام بن عروة، عن أبيه (٥)
عن أبى أيوب، عن أُبىّ قال: ((سألت رسول الله عَّ ◌َله)) فذكر معناه(٦).
١٩٣ - حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن هشام بن عروة ،
حدثنى أُبَّ [عن الملى عنَ ](٧) الملى - يعنى بقوله الملى عن [الملى](٧): أبا
أيوب عن أُبَّ بن كعب - عن رسول الله عَ ◌ِّ فى الذى يأتى أهله ، ثم
وقال البوصيرى فى زوائده : هذا إسناد ضعيف ، فيه محمد بن يعلى ، وهو ضعيف ،
=
وكذلك عمر بن صبيح ، ومكحول لم يدرك أتى بن كعب ومع ذلك فهو مدلس وقد عنعنه. أهـ
المصدر السابق .
ونقل عن السيوطى كلام الحافظ المنذرى .
(١) فى المخطوطة غير واضح يراجع اسمه فى تهذيب التهذيب ٥ /٨٥
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل وزدناه من لفظ مسند أحمد وهو الصواب لأن هشام
ابن عروة لم يدرك أبا أيوب الأنصارى وإنما أدركه أبوه عروة بن الزبير . وانظر ما بعده !! "
ـه
(٣) زيادة من لفظ المسند.
(٤) مسند أحمد ١١٣/٥ من حديث أبى أيوب الأنصارى عن أبىّ وصحيح مسلم ٧٦/١ .
(٥) فى المخطوطة: ((حدثنا معاوية بن هشام عن عرة)) وهو خطأ من النساخ.
(٦) من حديث أبى أيوب الأنصارى عن أبى فى المسند ١١٣/٥.
(٧) ساقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند ومعنى الملى عن الملى: الثقة عن الثقة ومنه
الحديث: ((إذا اتبع أحدكم على ملى)) والملئ بالهمزة الثقة المغنى وقد أولع الناس بترك الهمزة وتشديد
الياء
النهاية ١٠٥/٤.

أُبىّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٦٧
لا ينزل يَغْسِلُ ذكره [ويتوضأ](١))) قال عبد الله: قال أبى رحمه الله: الملى
عن الملى ثقة عن ثقة (٢) ..
١٩٤ - حدثنا عبد الله ، حدثنی عبيد الله بن عُمر القواریری ، حدثنا
حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : بلغنى عن أبى أيوب
الأنصارى ابن زيد حديثٌ ، وهو بأرض الروم قال : فلقيت أبا أيوب ،
فحدثنى عن أُبَىّ بن كعب: ((أن رسول الله عَ له قال: ((إذا جامع الرجلُ
امرأتهُ، ثُمَّ أَكْسَل فليغسل مَا أَصَاب المرأةَ منه، ثم ليتوضأ))(٣).
رواه البخارى ، عن مُسدّدٍ ، عن يحيى القطان به (٤). ورواه مسلم عن
أبى كُرَيْبٍ ، عن أبى مُعاوية ، وعن أبى موسى ، عن غندر عن شعبة ، وعن
أبى الربيع الزهرانى ، عن حمادبن زيد : كلهم عن هشام بن عروة به (٥) .
قال شيخنا : ورواه [ أبو ](٦) سلمة ، عن عروة ، عن أبى أيوب
خالد بن زيد عن النبى معَ له كما سيأتى.
(١) من لفظ المسند .
(٢) مسند أحمد ١١٤/٥ من حديث أبى أيوب عن أُبَّ وصحيح مسلم ١ / ٢٧٠.
(٣) مسند أحمد ١١٤/٥ وأبو أيوب الأنصارى اسمه خالد بن زيد أسد الغابة ٢٥/٦.
(٤) صحيح البخارى: كتاب الغسل: غسل ما يصيب من فرج المرأة ٣٩٨/١ .
وقال البخارى فى نهايته: ( الغسل أحوط وذاك الآخر، وإنما بينا لاختلافهم) اهـ وهو
يقصد أن الغسل من الجماع بدون إنزال هو الأخير من أمر رسول الله وأصحابه ، لحديث ( إذا
جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل ) وهو فى البخارى فى الموضع المذكور .
(٥) صحيح مسلم ، كتاب الحيض: باب إنما الماء من الماء ١ /٢٧٠.
ثم أردف مسلم ذلك بباب ( نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين ) أورد فيه
عدة روايات منها ( إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل ) ٢٧١/١ وهذا هو
الصواب ، وما قبله منسوخ .
(٦) فى المخطوطة: ((رواه سلمة)) والصواب ما أثبتناه يراجع فتح البارى ٣٩٧/١.
:
!

١٦٨ الجزء الثانى
(أبو بصير العبدى وابنه عبد الله بن أبي بصير ويقال اسمه :
أبو بصير حفصُ الأعمى وابنه (١) عبد الله عن أُتَىّ)
١٩٥ - حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، سمعت أبا إسحاق : أنه
سمع عبد الله بن أبي بصير يحدث ، عن أبيه(٢)، عن أَبَّ بن كعب : أنه قال :
((صلى رسول الله عَّله الصبحَ، فقال: ((شاهدٌ فلانٌ؟ قالوا: لا . فقال:
شاهدٌ فلانٌ ؟ قالوا : لا : فقال : شاهدٌ فلانٌ(٣) ؟ قالوا: لا . فقال: إِن
٣٥/أ هاتين الصلاتين مِنْ أَثْقل / الصّلوات على المنافقين ، ولو يعلمون ما فيهما
لأتوهُمَا ولو حَبْوًا : والصَّفُّ المقدم على مثل صف الملائكة ، ولو تعلمون
فضيلتَه لابْتَدَرْمُؤُهُ ، وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ،
وصلاتُهُ مع رجلين أزكى من صلاته مع رجل ، وما كان أكثر فهو أحبُّ إلى
الله [ تعالى ]))(٤) وكذا رواه أبو داود ، عن حفص بن عُمَر ، عن شعبة ،
عن أبى إسحاق ، عن عبد الله بن أبى بصير ، عن أَبَىّ وقد تابع شعبة على
ذلك كذلك إسرائيل ، والثورى ، وحجاج بن أرطاة (٥).
١٩٦ - حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن عبد الله بن
[ أبى] بَصير، عن أَبَّ قال: ((صَلّى رسول الله عَّ ◌َلِ الفَجْر، فلمَّا صلى
قال: شاهِدٌ فلان؟ فسكت القوم . قالوا: نعم ولم يحضُر ، فقال رسول الله
(١) فى المخطوطة: ((حفص الأغنمى بن عبد الله)) والصواب ما أثبتناه يراجع تهذيب
التهذيب ١٢ /١٢.
(٢) فى المسند: (يحدث عن أبى بن كعب)) دون واسطة.
(٣) شاهد فلان : أى أشاهد فلان ؟ فالكلام على خذف حرف الاستفهام . وذلك أسلوب
معهود فى كلام العرب . والمعنى : أحاضر معنا فلان فى صلاة الفجر ، وإنما كانت ثقيلة على المنافقين
لأنها وقت نوم . فلا يشهدها إلا كل مؤمن صادق الإيمان يقدم ما عند الله على متع الحياة وراحته
فيها. وليس ذلك شأن المنافقين. والسؤال من النبى معَّه تكرر فى المسند مرتين فقط .
(٤) فى المسند اختلاف فى بعض اللفظ لا يغير المعنى . من حديث أبى بصير العبدی عن أبى
١٤٠/٥.
(٥) مما يزيد كلام المصنف هنا وضوحاً ما علق به المنذرى على الحديث عند أبى داود قال :
(( أخرجه النسائى مطولا، وابن ماجه بنحوه مختصرا ، قال البيهقى: أقام إسناده شعبة والثورى
فى آخرين ، وعبد الله بن بصير سمعه من أبى مع أبيه ، وسمعه أبو إسحاق منه ومن أبيه . قاله شعبة
وعلى ابن المدينى. سنن أبى داود ١٣١/١ مختصر السنن للمنذرى ٢٩٢/١.

أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٦٩
عَ له: إن أثقل الصلاة على المنافقين العشاءُ والفجر، ولو يعلمون ما فيهما
لأتوهما ولو حبواً ، وإن الصف الأول علَى مِثل صَفّ الملائكه ، ولو تعلمون
فضيلَتُهُ لابتدرتموه . إنَّ صلاتك مَعَ الرجلين أزكى من صلاتك مع الرجل ،
وصَلاتُك مع [رجُل ](١) أزكى من صلاتك وحدك. وما كَثُر فهو أحبُّ إلى
الله )) قال و کیع : عبد الله بن أبی بَصِیر غنمى(٢) .
١٩٧ - حدثنا عبد الله ، حدثنى محمد بن أبى بكر المُقدّمی ، حدثنا
خالد بن الحارث ، حدثنا شعبة ، عن أبى إسحاق ، عن عبد الله بن أبى
بصير ، عن أبيه . قال أبو إسحاق : وقد سَمِعتُهُ [ منه و](٣) من أبيه.
قال: سمعتُ أُيًّا يقول: ((صَلَّى رسولُ الله عَ ◌ّه صلاةَ الصبح يومًا فذكر
الحديث(٤). كذا رواه النسائيُّ عن إسماعيل بن مسعود عن(٥) خالد
ابن الحارث ، عن شعبة (٦) به . وأخرجه ابن ماجه ، عن محمد بن مَعْمر ، عن
أبى بكر : عبد الكبير بن عبد المجيد، عن يونس بن أبى إسحاق [ عن
أبيه ](٧) به كذلك(٨) قال أبو إسحاق: قد سمعته منه ، ومن أبيه ، فهذ أجمع
من الروايات كُلها .
لکن رواه أبو الأحوص ، عن أبى إسحاق ، عن العیزار بن حُریث عن
(١) زيادة بالرجوع إلى المسند .
(٢) فى المسند: ((عنمى)) وفى اللسان: العنمى الوجه: الحسن الأحمر . وفى المخطوطة
((غنمى)) كذا. وهى نسبة أيضًا لبطون من قبائل العرب، راجع الأنساب للسمعانى ٨٤/١٠. ومن
المعلوم أنه لا يعرف لعبد الله بن أبى بصير راوٍ غير أبى إسحق السبيعى. وقد اختلف عليه كما سبقت
الإشارة إلى ذلك فى الحديث المخرج له فى فضل الصلاة . نقول : ولعل الكلمة من تحريف النسّاخ عن
لفظة ((الأعمى)) خاصة وقد تكرر فى صور الحديث مسند أحمد ١٤٠/٥ ويراجع تهذيب التهذيب
١٦١/٥.
(٣) زيادة بالرجوع إلى المسند .
(٤) مسند أحمد ١٤٠/٥ .
(٥) فى المخطوطة: ((إسماعيل بن خالد بن خالد)) والصواب ما أثبتناه وهو يطابق ما فى النسائى.
(٦) سنن النسائي - الإمامة: الجماعة إذا كانوا اثنين ٨١/٢ .
(٧) فى المخطوطة: ((عن يونس عن أبى إسحاق به كذلك)) والتزمنا بما جاء عند ابن ماجه
وهو الصواب .
(٨) سنن ابن ماجه - كتاب المساجد والجماعات: باب فضل الصلاة فى جماعة ١ /٢٥٩ .

-
١٧٠ الجزء الثانى
أبى بصير عن أبى(١) . وكذلك رواه أبو إسحاق الفزارى [ عن سفيان ] عن
أبى إسحاق ، ورواه حُبَابٌ القطيعِىُّ (٢) ، عن أبى إسحاق ، عن رجل من
عبد القيس ، عن أُبَّىّ .
وكذلك رواه جَرِيرُ بن حازم، وخالد بن ميمون ، وزكرياءُ
بن أبى زائِدة ، وزُهير بن معاوية ، وسليمان الأعمش ، وأبو بكر بن عياشٍ ،
عن أبى إسحاق ، عن عبد الله بن أبى بصير ، عن أبيه ، عن أُبَّ بن كعب .
٣٥/ب
١٩٨ - حدّثنا عبد اللّه، حدّثني / أبو بكر: محمد بن عبد الله بن جعفر،
حدثنا أبو عون الزيادى ، حدثنا عبد الواحد : يعنى ابن زياد ، عن
الأعمش ، عن أبى إسحاق ، عن عبد الله بن أبى بصير ، عن أبيه ، عن
أُبَّ بن كعب، عن النبى عَّهِ، فذكر الحديث(٢).
١٩٩ - حدثنا أبو كاملٍ : مظفر بن مدرك ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو
إسحاق ، عن عبد الله بن أبى بصير ، عن أبيه ، قال : قدمتُ المدينة فَلَقِيت
أُبىّ بنَ كعب ، فقلت : أبا المنذر حَدِّثْنى أعجبَ حديث سمعتَه من رسول
الله عَلَّهِ. فقال: ((صلى بنا رسول الله عَ لِ صلاةَ الغداةِ، ثم أقْبل علينا
بوجهه ، فقال : شاهِدٌ فلان )) فذكر الحديث(٤) .
٢٠٠ - حدثنا عبد الله ، حدثنى يَحْبِى بن عبد الله مَولَی بنی هاشم ،
حدثنا زُهِيرٌ ، عن أبى إسحاق ، عن عبد الله بن أبى بصير ، عن أبيه قال :
قدِمتُ المدينة . فذكر مثل ذلك(٥).
٢٠١ - حدثنا عبد الله ، حدثنا شيبان بن أبى شيبة ، حدثنا جرير بن
(١) مسند أحمد ١٤١/٥.
(٢) فى المسند: ((عباب القطعى)) ١٤١/٥.
(٣) مسند أحمد ١٤٠/٥ من حديث أبى بصير عن أبىّ .
(٤) مسند أحمد ١٤١/٥ من حديث أبى بصير عن أبىّ .
(٥) مسند أحمد ١٤١/٥ من حديث أبى بصير عن أبىّ .

أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٧١
حازم(١)، حدثنا أبو إسحاق، عن أبى بصير، عن أبيّ بن كعب: (( أن رسول
الله عَِلّهِ ((صَلَّى الغداة [ ثم] قال: ((شاهِدٌ فلان)) فذكر الحديث(٢).
٢٠٢ - حدثنا عبد الله ، عن شیبان ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا
الحجاج بن أَرْطَاة ، عن أبى إسحاق الهَمْدَانى ، عن عبد الله بن أبى بصير ،
عن أُبَّ بن كعب: أن رسول الله عَ لّه قال: ((لو يعلم الناس ما فى
العِشاءِ، وصلاة الغَدَاةِ من الفضل فى جماعةٍ لأَتَوهُمَا ولَو حبوًا))(٣).
٢٠٣ - حدثنا عبد الله ، حدثنا خلف بن هشام البزار ، وأبو بكر
ابن أبى شيبة قالا : حدثنا أبو الأحوص ، ، عن أبى إسحاق عن العَيْزار بن
حُرَيث، عن أبى بَصير. قال: قال أُبَّ: ((صلى بنا رسول الله عد اله
الفجر ، فلما قَضَى صلاتَهُ رأى مِنْ أهل المسجد قِلَّةً فقال: ((شاهدٌ فُلانٌ ؟
قلنا : نعم، حتى عدَّ ثلاثة نفرٍ)) ، فقال: إنه ليس من صلاةٍ أثقلَ على
المنافقين من صلاة العشاء الآخرة ، ومن صلاة الفجر )) وذكر الحديث
بطولهِ(٤) .
٢٠٤ - حدثنا عبد الله ، حدثنى عبيد الله(٥) بن عُمر القواريرى ،
حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا حُباب(٦) القُطَعى ، عن أبى إسحاق
الهمدانى ، عن رجل من عبد القيس، عن أُبَّ قال: (( صلى بنا رسول الله
عَّ ◌ُلِ صلاة الصبح، فلما قَضَى صلاته أقبل علينا بوجهه، ثم قال: ((إن
أثقل الصلاة على المنافقين صَلاةُ الصُّبحِ ، والعِشاء هاتان الصلاتان)) (٧) .
(١) من مسند أحمد (حازم) وكان بالمخطوطة (حزام).
(٢) مسند أحمد ١٤١/٥ من حديث أبى بصير عن أبيّ بن كعب .
(٣) مسند أحمد ١٤١/٥ من حديث أبى بصير عن أبيّ بن كعب.
(٤) مسند أحمد ١٤١/٥ من حديث أبى بصير عن أبيّ بن كعب .
(٥) فى المخطوطة: ((عبد الله)) مصحفا.
(٦) فى المسند ( عباب ) وتكرر .
(٧) فى المخطوطة: ((أثقل الصلاة))، ((هاتين الصلاتين)) وما فى المسند أصح وهو من
حديث أبى بصير، عن أبىّ فى المسند ٥ / ١٤١ .
!
٠

١٧٢ الجزء الثانى
١/٣٦
(أبو الجوزاءِ عن أُبَىّ)
٢٠٥ - حدثنا عبد الله / ، حدثنى زكريا بن يحيى بن عبد الله
ابن أبى سعيدِ الرقاشى الخزازُ، حدثنا سَلم(١) بن قتيبة ، حدثنا مالك
ابن مِغْول (٢) ، عن ابن(٣) الفضل، عن أبى الجوزاءِ، عن أُبَّ بن كعب .
قال: قال رسول الله عَ له: ((يا بلال اجْعَلْ بين أذانِك، وإقامتِكَ نَفَساً
يَفْرغ الآكِلُ من طعَامِه فى مهَلٍ، ويقضى المتوضئُّ حاجته فى مَهلِ)) (٤) .
٢٠٦ - حدثنا عبد الله ، حدثنى محمد بن [ عبد ](٥) الرحيم البزاز ،
أنبأنا قُرّةُ بن حبيب (٦)، أنبأنا مُعَارِكُ بنُ عِبَّدٍ العَبدىُّ ، أنبأنا عبد الله بن
الفَضلْ ، عن عبد الله بن أبى الجَوْزاءِ ، عن أُبَّ بن كعب : أن رسول الله
سَ ◌ّه قال: ((يا بلالُ، فذكر نَحوَهَ تَفرَّدَ بِه(٧) .
( أبو رافع الصَايغ واسمهُ نُفيع عن أُبَّ )
٢٠٧ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ، وحسنُ بن موسى ، وعفان .
قالوا : حدثنا حماد بن سَلَمة ، عن ثابت .
وقال عفَّانُ : أنبأنا ثابت ، عن أبى رافع ، عن أُبَّ [وحدثنا عبد الله ،
حدثنا هُذْبة بن خالد ، حدثنا حماد بن ثابت عن أبى رافع عن أُبىّ بن كعب :
(١) فى المخطوطة: ((سليمان بن قتيبة)) وفى المسند: ((مسلم)) وقد تكرر نحو هذا
والصواب ما أثبتناه.
(٢) فى الأصل المخطوط: ((ملك بن المعول)) والصواب ما فى المسند وما فى كتب الرجال .
طبقات الحفاظ ٨٥ .
(٣) فى المخطوطة: ((عن أبى الفصل)) وهو عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد
تهذيب التهذيب ٣٥٧/٥ .
المطلب بن هاشم . ويعرف بابن الفضل
(٤) من حديث المشايخ عن أبىّ فى المسند ١٤٣/٥.
(٥) زيادة من المسند والتهذيب ٣١١/٩ .
(٦) فى المخطوطة: ((قرة بن خالد)) مصحفا. وقرة بن حبيب بن يزيد ممن رووا عن معارك
تهذيب التهذيب ٣٧٠/٨، ١٩٧/١٠.
ابن عباد
(٧) من حديث المشايخ عن أبىّ فى المسند ١٤٣/٥.

١٧٣
أُبئُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجی
أن رسول الله عَ لَّه](١) ((كان يعتكف فى العشر الأواخر من رمضان،
فسافرَ سنَة ، فلم يعتكف ، فلما كان العام المقبلُ اعتكفَ عشرين يومًا))(٢).
رواه أبو داود(٣) والنسائىّ (٤) وابن ماجه(٥) من حديث حماد
ابن سلمة (٦) .
(أبو العاليَة الرِّياحِى عن أُبَّ)
٢٠٨ - حدّثنا أبو سَعْد محمد بن ميسر (٧) الصاغانى ، حدثنا أبو جعفر
الرَّازى، عن الربيع بن أنس ، عن أبى العالية، عن أُبىّ بن كعب: (( أن
المشركين قالوا للنبى معَ له((: يا محمد انْسُبْ لنا رَبَّكَ، فأنزلَ الله تبارك
وتعالى: ﴿ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ * الله الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ
كُفُواْ أَحدٌ ﴾ (٨) رواه الترمذى ، عن أحمد بن منيع ، عن أبى سعد (٩) محمد
ابن مُيسّر به ثم رواه ، عن عَبْد بن حُمَید ، عن عُبيد الله بن موسى ، عن
أبى جعفر عن الرّبيع ، عن أبى العالية مرسلًا، وقال: هذا أصحُّ (١٠).
(١) زيادة من المسند حتى يكتمل سند الخبر.
(٢) من حديث المشايخ عن أبى فى المسند ١٤١/٥.
(٣) من كتاب الصيام: باب الاعتكاف فى سنن أبى داود ١ /٥٧٣ .
(٤) النسائى فى الكبرى كما فى التحفة ٣٩/١.
(٥) سنن ابن ماجه. كتاب الصيام: باب ما جاء فى الاعتكاف ١ / ٥٦٢.
(٦) فى المخطوطة: ((خالد بن سلمة)) وحماد عندهم جميعا وهو من تلاميذ ثابت البنانى
وعبد الرحمن بن مهدى من تلاميذ حماد يراجع تهذيب التهذيب ٣ / ١١ .
(٧) هنا وفى المسند: ((أبو سعيد)) والصواب ما أثبتناه .
المشتبه ٥٦٨.
التاريخ الكبير للبخاری ٢٤٥/١
براجع : تهذيب التهذيب ٩ / ٤٨٤
(٨) من حديث أبى العالية عن أبىّ فى المسند ١٣٣/٥.
(٩) فى المخطوطة ((عن أبى سعيد محمد بن مسير)) وتقدم التنبيه إليه.
(١٠) كتاب التفسير: سورة الإخلاص من سنن الترمذى ١٢١/٥، ١٢٢. وقال
الترمذى تعليقا على الطريق الثانى : وهذا أصح من حديث أبى سعد ثم أوضح أسماء أبى سعد وأبى
جعفر وأبى العالية . وكأنه يغمز محمد بن ميسر .
ومهما يكن من أمر فقد قال البخارى : فيه اضطراب .
التاريخ الكبير ١ /٢٤٥ .
مسند أحمد ١٣٤/٥
سنن الترمذى ٤٥٠/٥

١٧٤ الجزء الثانى
٢٠٩ - حدثنا عبد الرؤَّاق، أنبأنا سفيان عن أبى سلمة ، عن الرّبيع
ابن أنس ، عن أبى العالية ، عن أَبَىّ بن كعَبٍ . قال : قال رسول الله
عَ ◌ّه: ((بشّر هذه الأمّة بالسَّاء، والرِّفْعةِ، والدِّين، والنَّصر، والتمكين فى
الأرض )) - وهو يَشُكّ فى السادسَةِ - قال: ((فَمَنْ عمل منهم عَمَل الآخرة
للدنيا لم يكن له فى الآخرة من نصيب )) قال عبد الله: قال أبى: أبو سلمة /
هذا المغيرةُ بن مسلم أخو عبد العزيز بن مُسلم القسملَى(١).
٣٦/ب
٢١٠ - حدثنا عبد الله ، حدثنى محمد بن أبى بكر المُقدَّمی ، حدثنا
معتمر بن سُليمان ، حدثنا سفيان الثورى ، عن أبى سلمة الخُراسانى ، عن
الربيع بن أنسٍ ، عن أبى العالية، عن أُبَّ، عن النبى معَ لِ [ مثله](٢).
٢١١ - حدثنا عبد الله . قال : وحدثنى أبو الشعثاء : علىُّ بن الحسن
الواسطى ، عن يحيى بن يَماَن ، عن سفيان ، عن مغيرة السّراج ، عن الربيع
ابن أنس، عن أبى العالية، عن أُبَّ، قال: قال رسول الله عَ له: ((بَشّر
هذه الأمةَ بالسنّاء، والرفعة، والنصر ، والتمكين فى الأرض ، فمن عمِلَ منهم
عمل الآخرة للدنيا لم يكن له فى الآخرة نصيب )) وهذا لفظ المُقدَّمیّ تفرَّدَ
بهِ(٣) .
٢١٢ - حدثنا عبد الرحمن بن مَهدِى ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ،
وحدثنا عبد الله ، حدثنا عبد الواحد بن غياث (٤) ، حدثنا عبد العزيز
ابن مُسلم ، عن الربيع بن أنس - قال عبد الواحد(٥) - فى حديثه : قال
حدثنا الربيع، عن أبى العالية، عن أُبَىّ بن كعبٍ، عن النبى معَ له . قال:
(١) المسند: ١٣٤/٥ من حديث أبى العالية عن أبىّ .
(٢) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند ١٣٤/٥.
(٣) المسند ١٣٤/٥ من حديث أبى العالية عن أبىّ .
(٤) فى المخطوطة: ((عبد الواحد بن عفان)) والصواب ما أثبتناه وهو عبد الواحد بن غياث
تهذيب التهذيب ٤٣٨/٦
المربدى البصرى أبو بحر الصيرفى .
(٥) ما بين الشرطتين ليس فى لفظ المسند .
.!.

أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٧٥
((بشّر هذه الأمَهِ بالسَّاء والرفعة (١) والنصر، والتمكين فى الأرض ، فمن
عَمِل منهم عَمَلَ الآخرة للدنيا لم يكن له فى الآخرة من نصيب(٢))).
٢١٣ - حدثنا عبد الله ، حدثنى أبو يحيى محمد بنُ عبد الرحيم البَزازُ ،
أ حدثنا قَبِيصةُ ، حدثنا سُفيان ، عن أيوب ، عن أبى العالية ، عن أُبَّ . قال :
قال رسول الله عَ له: ((بشّر هذه الأمة بالسّنَاء والتمكين ، فى البلاد،
[ والنصر](٣) والرّفَعَةِ فى الدين، ومن عَمِلَ منهم بعمل الآخرِة للدنيا فليس
له فى الآخرة نصيبٌ » تفرَّدَ به(٤).
٢١٤ - حدثنا عبد الله ، حدثنى رَوْحِ بن عبد المؤمن المُقْرِى ،
حدثنا عمرُ بن شَقِيق ، حدثنا أبو جعفر الرازى ، عن الربيع بن أنس ، عن
أبى العالية ، عن أُبَّىّ بن كعب قال: ((انكسَفت الشّمسُ على ◌َهْد رسول
الله ◌َّلِ، وأنّ رسول الله عَ لَّه صَلَّى بهم فقرأ بسورة من الطُّوَل [ ثم ركع
خمس ركعات ، وسجدتين ، ثم قام الثانية، فقرأ بسورة من الطُّوَل ، ثم ركع
خمس ركعات](٥) وسَجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبلَ القبلة يَدْعُو ،
حتَّى انجلى كسوفها))(٦). رواه أبو داود، عن أبى مسعودٍ أحمد
ابن الفُراتِ ، عن محمد بن عبد الله بن أبى جعفر ، عن أبيه ، عن أبى جعفر .
قال أبو داود : وحُدِّثت / عن عمر بن شقيق ، حدثنا أبو جعفر به (٧) .
١/٣٧
٢١٥ - حدثنا عبد الله ، حدثنا رَوْح بن عبد المؤمن ، حدثنا عمرُ
ابن شقيق ، حدثنا أبو جعفر الرازى ، حدثنا الربيع بن أنس ، عن أبى العالية ،
(١) ليس فى لفظ المسند « والرفعة ».
(٢) المسند ١٣٤/٥ من حديث أبى العالية عن أبىّ .
(٣) زيادة من المسند .
(٤) المسند ١٣٤/٥ من حديث أبى العالية عن أبىّ ، وهو من الزوائد.
(٥) ما بين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند .
(٦) المسند ١٣٤/٥ من حديث أبى العالية عن أبىّ، وهو من زوائد عبد الله بن أحمد على
أبيه وسنن أبى داود ٦٦٩/١ .
(٧) قال المنذرى : فى إسناده أبو جعفر الرازى وفيه مقال ، واختلف فيه قول ابن معين وابن
المدينى ، واسمه عيسى بن عبد الله بن ماهان سنن أبى داود ١ / ٢٧٠ مختصر السنن للمنذرى ٢ /٤١ .
--

١٧٦. الجزء الثانى
عن أبيّ بن كعب: ((أنهم جَمَعوا القرآن فى مَصَاحف فى خلافة أبى بكرٍ ،
[ رضى الله عنه ] وكان رجال يكتبون، ويُملى عليهم أُبَىّ بن كعب ، فلما
انتهَوْا إلى هذه الآية من سورة برَاءة ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللّهِ قُلُبَهُمْ بِنَّهُمْ
قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾(١) فظنوا أن هذا آخرُ ما أُنزل من القرآن ، فقال لهم
أُبَّ: إن رسول الله عَظِلّهِ أَقْرِأنى بعدها ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ إلى ﴿ وَهُوَ
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾(٢) [ ثم] قال: هذا آخر مَاأُنْزِلَ من القرآن ، قال:
فختم بما فتح به [ بالله الذى ](٣) لا إله إلا هو ، وهو قول الله تبارك وتعالى :
﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلّه إِلَّا أَنا
فَأْعْبدُونِ ﴾(٤) تفرد به .
٢١٦ - حدثنا وكيع ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبى
العالية، عن أَبَّ بن كعب فى قول الله تبارك وتعالى: ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ
يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ الآيةِ (٥) قال: ((هُنَّ أربعُ وكُلُهنَّ عذاب ،
وكلهنَّ واقع لا مَحَالةَ، فمضتْ اثنتان بعد وفاة رسول الله عَ لمه بخمسٍ
وعشرين سنة ، فَأَلْبِسُوا شِيَعًا(٦) ، وذاق بَعْضُهم بَأْسَ بَعضٍ ، وبقى اثنتان
واقعتان لا محالة : الخسْف والرجم)» تفرد به(٧).
٢١٧ - حدثنا عبد الله [ حدثنى أبى حدثنا روح بن ](٨) عبد المؤمن ،
(١) بعض آية ١٢٧ سورة التوبة .
(٢) الآيتان ١٢٨، ١٢٩ سورة التوبة .
(٣) فى المخطوطة: ((بما فتح به بالذى لا إله إلا هو)) والتزمنا باللفظ عند أحمد ..
(٤) المسند ١٣٤/٥ من حديث أبى العالية عن أبىّ وهو من زوائد عبد الله بن أحمد على
أبيه ، والآية رقم (٢٥) الأنبياء .
(٥) الآية (٦٥) الأنعام .
(٦) ألبسوا شيعا : من قوله تعالى ﴿ أو يلبسكم شيعاً﴾ واللبس الخلط يقال: لبست الأمر
النهاية ٤٦/٤
بالفتح ألبسه بالكسر إذا خلطت بعضه ببعض . أى يجعلكم فرقا مختلفين
(٧) المسند ١٣٤/٥ من حديث أبى العالمية عن أبىّ.
(٨) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند .
۔۔

أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٧٧
حدثنا عمر بن شقيق ، حدثنا أبو جعفر الرازى ، عن الربيع بن(١) أنس ،
عن أبى العالية، عن أُبَّ بن كعب فى قوله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ هُوَ
القَادِرُ﴾ (٢) فذكر نحوه، وقال فى حديثه: ((الخسفُ والقَذفُ)) (٢).
٢١٨ - حدثنا عبد الله، حدثنى أبو صالح هَدِيّةُ بن عبد الوهاب
المروزى ، حدثنا الفضل بن موسى ، حدثنا عيسى بن عُبَيد ، عن الربيع
ابن(١) أنسٍ ، عن أبى العالية ، عن أبىّ بن كعبٍ. قال: (( لما كان يوم ◌ُحدٍ
قُتِلَ من الأنصار [ أربعة ](٤) وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستّةٌ ، فقال
أصحابُ محمد عَ لِ: لئن كان [لنا] يوم مثلُ هذا [ من المشركين ](٥)
لَنْبِينّ عليهم ، فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يُعرفُ : لا قريش بعد
اليوم . فنادى منادى رسول الله عَ لّها: (أَمِنَ الأسودُ والأبيضُ إلا فلاناً ٣٧/ب
وفلانًا ) ناساً سماهم ؛ فأنزل الله سبحانه وتعالَى: ﴿ وَإِنْ عَاقَتُمْ فَعَاقِبُوا
بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِيَنِ﴾(٦) فقال رسول الله
عَ له: (نَصْبُرُ ولا نُعاقبُ))(٧) رواه الترمذى(٨) والنسائى(٩) جميعًا فى
التفسير ، عن أبى عمار حُسَين بن حُريثٍ ، عن الفضل بن موسى به ، وقال
الترمذى : حسن غريبٌ .
٢١٩ - حدثنا عبد الله حدثنى [ سعيد بن ] (١٠) محمد بن سعيد
(١) فى المخطوطة: ((الربيع عن أنس)) وهو خطأ من الناسخ.
(٢) الآية ٦٥ سورة الأنعام.
(٣) المسند ١٣٥/٥ من حديث أبى العالية عن أبىّ .
(٤) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند . وهو الصواب بدليل ما يأتى.
النهاية
(٥) ما بين المعكوفات زيادة من المسند . وقوله : لنربين أى لنزيدن ولنضاعفن
٢ /٦٣ ٠
(٦) الآية ١٢٦ سورة النحل .
(٧) من حديث أبى العالية عن أبىّ فى المسند ١٣٥/٥.
(٨) الحديث أخرجه الترمذى مع اختلاف فى بعض لفظه وقال : هذا حديث حسن غريب
من حديث أبىّ بن كعب
٠٢٩٩/٥
(٩) النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ١٣/١.
(١٠) ما بين المعكوفين تصويب لاسم الجرمى يراجع تهذيب التهذيب ٤ /٧٦ .

١٧٨ الجزء الثانى
الجَرْمِىّ - قدم من الكوفة - حدثنا أبو تُمَله [حدّثنا] (١) عيسى بنَ عبيد
الكندى ، عن الربيع بن أنس ، حدثنى أبو العالية ، عن أُبىّ بن كعب :
(( أنه أصيب يوم أُحُدٍ من الأنصار أربعة وستون ، وأصيب من المهاجرين
ستة وحمزَةُ ، فمثلوا بقتلاهم ، فقالت : الأنصارُ : لئن أصبنا منهم يومًا من
الدهر لَثُربينَّ عليهم ، فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل لا يُعرف :
لا قريش بعد اليوم، فأنزل الله على نبيه: ﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْل
ما عُوقِيْتُم بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ فقال رسول الله عَ له:
((كفوا عن القوم))(٢).
٢٢٠ - حدثنا عبد الله ، حدثنى هَدِيَّةُ بن عبد الوهاب ، ومحمود
ابن غيلان ، حدثنا الفَضلُ بن موسى ، أنبانا حُسين بن واقد ، عن الربيع
ابن أنس عن أبى العالية، عن أُبَّ بن كعب فى قوله تعالَى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ
مِنْ دُونِهِ إلَّا إِنَاثًا﴾(٣) قال: ((مع كل صنمٍ جنّة)) تفرد به (٤).
٢٢١ - حدثنا عبد الله ، حدثنى محمد بن يَعقُوب الرَّبالی ، حدثنا
المعتمر بن سليمان ، سمعتُ أبى يحدّثُ ، عن الربيع بن أنسٍ عن رُفَيع(٥):
أبى العالية، عن أُبَّ بن كعبٍ فى قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخِذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ
مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ﴾(٦) قال: ((جَمعَهمُ، فجعلهم أرواحاً، ثم
صوّرهم، فاستنطقهم، فتكلمُوا، ثم أخَذ عليهم العهد والميثَاقَ
(١) فى الأصل المخطوط: ((حدثنا أبو تميلة عيسى)) وهو سهو من الناسخ: وأبو تميلة اسمه
يحيى بن واضح الأنصارى . وسعيد بن محمد الجرمى ممن رووا عنه وعيسى بن عبيد الكندى أبو
تهذيب التهذيب ٤ /٧٦، ٢٢٠/٨، ٢٩٣/١١
المنيب المروزى .
(٢) المسند ١٣٥/٥ من حديث أبى العالية عن أبىّ، وهو من زوائد عبد الله بن أحمد على
أبيه .
(٣) بعض آية (١١٧) النساء. ((وذرياتهم)) قراءة أبى.
(٤) المسند ١٣٥/٥ من حديث أبى العالية عن أبىّ. وهو من زوائد عبد الله بن أحمد على أبيه.
(٥) فى المخطوطة: ((رفيع بن أبى العالية)) وهو سهو من الناسخ.
(٦) آية (١٧٢) سورة الأعراف .

أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٧٩
i/rA
﴿وَأَشْهِدهُم على أنفُهِم ألسْتُ برِبِّكُم﴾ قال: فإِنِّى أشهِدُ عليكم
السَّمَوَاتِ السَّعِ، والأرضين السَّع، وأشهِدُ عليكم أباكُم آدم أن تقولوا يومَ
القيامة: لم نعلم بهذا. [ اعلموا](١) أنه لا إله [ غيرى](٢)، ولا ربّ غيرى ، فلا
تُشْر کوا بی شیئاً . إنّی سأُرسِلُ إلیکم رُسُلی یُذَكّرونکم عهدی ، ومیثاقی /
وأَنْزِلُ عليكم كُتبى(٣) قالوا: شهدنا بأَنَّك ربُّنَا، وإِلْهُنا، لارب لنا غيركَ ،
ولا إله لنا غيرك، فأقرّوا بذلك، ورفع عليهم آدم ينظر إليهم ، فرأى الغَنَىّ
والفقير ، وحَسنَ الصُّورة ودون ذلك . فقال : رَبّ لولا سويت بين
عِبادك ؟ قال : إنى أحبُّ(٤) أن أُشْكُرُ. ورأى الأنبياءَ فيهم مثلَ السُّوُج،
عليهم النور ، خُصُوا بميثاق آخر فى الرسالة والنبوة وهو قوله تعالى : ﴿ وَإِذْ
أَخَذْنَا مِنَ النبيِّنَ مِيَتَاقَهُمْ﴾(٥) إلى قوله: ﴿وَعِيسَى بْنَ مَرْيَمَ﴾ كان فى
تلك الأرواح ، فَأَرسله إلى مريم ، فحدّث عن أَبِىّ أنّه دخل [ مِنْ ] فِيهَا))
تفردَ به(٩) .
(حديث آخر عنه)
٢٢٢ - عن أبىّ رواه الترمذى فى التفسير: حدثنا على بن حُجْرٍ ،
حدثنا الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمد ، عن رجل ، عن أبى العالية ،
عن أُبَّ. قال: ((سألت النبى عَ لِ عن قوله تعالى: [ ﴿وأرْسلناهُ إلى مِائَةٍ
ألفٍ أوْ يزِيدُونَ﴾ قال: عشرون ألفا ](٧) )) غرِيبٌ .
(١) فى المخطوطة: ((بهذا العلم)) وما أثبتناه من المسند.
(٢) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند .
.(٣) فى المخطوطة: ((كتبى ولا تشركوا قالوا)) والتصويب من المسند.
(٤) لفظ المسند (إنى أحببت).
(٥) ايّة (٧) الأحزاب .
(٦) المسند ١٣٥/٥ آخر حديث من حديث أبى العالية عن أُبىّ بن كعب فى المسند وهو
من زوائد عبد الله بن أحمد على أبيه والزيادة التى بين قوسين بالرجوع إليه ويرجع أيضا إلى تفسير ابن
كثير ٢٦١/٢، ٤٦٩/٣.
(٧) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وأثبتناه من حديث الترمذى فى سننه: كتاب التفسير :
سورة الصافات: ٣٦٥/٥، وقال الترمذى : هذا حديث غريب اهـ والآية ١٤٧ سورة الصافات .

١٨٠ الجزء الثانى
(حديث آخر عن أُتَىّ)
٢٢٣ - رواه النسائيُّ فى فضائل القرآن ، وفى المناقب عن محمد بن يحيى
ابن أيوب ، حدثنا سليمان بن عامرٍ ، سمعت الربيع بن أنس يقول: ((قرأت
القرآن على أبى العالية ، وقرأهُ أبو العاليةِ على أَبَىّ بن كعبٍ وقرأهُ أُبىّ على
رسول الله عَ ◌ّهِ))(١).
(أبو عثمان النهدى، واسمه عبد الرحمن بن مُلّ ، عن أُبَىّ)
٢٢٤ - حدثنا سفيان عن عاصم ، عن أبى عُثمان ، عن أُبىّ قال :
(( كان ابنُ عمّ لى شَاسِعِ الدَّارِ . فقلتُ: لَوْ أَنَّكَ انَّخذت حِمارًا أَوْ شيئًا ؟
فقال: ما يسُرنى أن بيتى مُطَنّبٌ(٢) ببيت محمد عَ ◌ِّ. قال: فما سمعت فيه
كلمةً أكره إلىّ منها . قال : فإذا هو يذكر الخُطَا إلى المسجد ، فَسأل النبى
◌ٍَّ. فقال: إن له بكل خطوةٍ دَرجةً))(٣).
٢٢٥ - حدثنا علىُّ بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن المبارك (٤) أنبأنا
عاصم الأحول ، عن أبى عثمان ، حدثنى أُبىّ بن كعب . قال : قال رسول
الله عَ لَّه: ((أمَا إنَّ لك ما احتسبتَ))(٥) .
٢٢٦ - حدثنا يحيى بن سَعِيد، عن التَّيْمى، عن أبى عثمان ، عن أُبِىّ
٣٨/ ب ابن كعب قال: ((كان رجُلٌ بالمدينة / لا أعلم رجلاً أبْعد منزلاً، أو دَارًا من
المسجد منه ، فقيل له: لو اشتريت لك حمارًا، فركبتَه فى الظّلماء ،
والرَّمضاء، فقال: ما يَسُرّنى أن منزلى، أو دارى إلى جنب المسجد فُنُمى (٦)
(١) قال ابن أبى داود: ((ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة من أبى العالية ، وبعده سعيد
ابن جبير، وبعده السدى ، وبعدة الثورى من تهذيب التهذيب ٣ /٢٨٤ .
(٢) أى مشدود بالأطناب ، يعنى: ما أحب أن يكون بيتى إلى جانب بيته لأنى أحتسب
عند الله كثرة خطاى من بيتى إلى المسجد ١ هـ النهاية ١٤٠/٣.
(٣) المسند ١٣٣/٥ من حديث أبى عثمان النهدى عن أبىّ.
(٤) فى المخطوطة: ((عبد الملك)) والصواب كما فى المسند ١٣٣/٥.
(٥) المسند ١٣٣/٥ من حديث أبى عثمان النهدى عن أبىّ ومسلم فى الصحيح ١ / ٤٦١.
(٦) فنمنى الحديث إلى رسول الله عَ لَّه: أى فبلغ النبى ◌َّ ذلك.