النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
أُبىّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجی
ورواه النسائيُّ من حديث سعيدٍ عن قتادة، عن عَزْرة(١) ، عن سعيد
ابن عبد الرحمن به وزاد فى سنده عزرةً .
ورواه النسائى أيضاً ، وابن ماجه ، عن على بن ميمونِ الرَّقى ، عن
مخلد بن یزید ، عن سفيان ، عن زُبید عن ذَرٍ ، عن سعيد عن أبيه ، عن
أبىّ . وفيه ذكر القنوت قبل الركوع .
قال النسائى : ورَوَاه غير واحد عن زُبَيْدٍ ليس فيه هذه الزيادة (٢).
قال شيخنا : ورُوى هذا الحديث فى مسند عبد الرحمن بن أَبْزى.
١٤٢ - حدثنا عبد الله ، حدثنى أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا محمد
بن أبى عُبَيْدةَ ، حدثنا أبى ، عن الأعمش ، عن طلحة الأيامى ، عن ذَرٍّ ،
عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبيّ بن كعب. قال: ((كان
رسول الله عَّه يقرأ فى الوتر ﴿ بِسَبّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ
يَا أيُّها الكافِرُون﴾، و﴿قُلْ هُوَ الله أحَد﴾ فإذا سَلَّم قال: سبحان الملك
القدوس. ثلاث مرَّاتٍ (٣))).
وهذا الفصل الأخير رواه أبو داود(٤) والنسائيُّ(٥) من حديث محمد
ابن أبى عُبيدة ، عن معن ، عن أبيه ، عن الأعمش به ورواه النسائى من
(١) عزرة بن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعى الكوفى روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى
وجماعة تهذيب التهذيب ٧ /١٩٢.
(٢) عقد النسائى فى المجتبى بابا عن اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبى بن كعب فى الوتر فروى
من طريق على بن ميمون عن مخلد عن سفيان عن زبيد عن سعيد عن أبيه عن أبى وفيه: (( ويقنت
قبل الركوع )) . ومن طريق إسحاق عن عيسى بن يونس عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن
سعيد عن أبيه ومن طريق يحيى بن موسى عن عبد العزيز بن خالد عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن
سعيد عن أبيه .
سنن النسائي ٢٣٥/٣ ويرجع فى هذا المقام إلى المنتقى بشرح نيل الأوطار ٤٩/٣ .
(٣) من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبىّ فى المسند ٥ / ١٢٣.
(٤) سنن أبى داود: الصلاة: باب الدعاء بعد الوتر: ٣٣١/١.
(٥) سنن النسائي: الصلاة: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبىّ بن كعب فى الوتر :
٢٣٥/٣ .

١٤٢ الجزء الثانى
حديث سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبيه عن أبىّ
وأسقط منه عَزْرة .
١٤٣ - حدثنا عبد الله ، حدثنى محمد بن عبد الرحيم البزاز، حدثنا
أبو عُمَر الصَّرير البصرى ، حدثنا جرير بن حازمٍ ، عن زُبَيْد (١)، عن ذَرَّ ،
عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبزى، عن أبيه، عن أبىّ عن النبى معَ له
بمثله (٣).
١٤٤ - حدثنا عبد الله ، حدثنى إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة
ابن كُهَيل ، قال : حدثنى أبى، عن أبيه ، عن سَلَمة ، عن سعيد بن
عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ، عن أُبىّ بن كعب، قال: ((كان رسول
الله عَ لّهِ يُعلّمِنا إذا أصبحنا [نقول ](٣) أَصْبَحنا على فِطْرَة الإِسلام ، وكلمة
٢٧٠ / ب الإِخلاص، وسُنَّةِ نبينا محمد عَ له / وَمِلَّةِ نبينا إبراهيم حنيفاً مسلماً. وما كان
من المشركين، وإذا أَمْسَيْنَا(٤) مثل ذلك)) تفرَّد به(٥) .
١٤٥ - حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا شعبة ، عن حَبيب بن الزبير
قال : سمعتُ عبد الله بن أبى الهُذَيل ، سمع ابن أبزى ، سمع عبد الله
ابن خَبَّابٍ(٦)، سمع أُبياً يحدث: ((أَنَ رسول الله عَ ◌ّله ذَكَرَ الدجّال فقال:
((إحدى عينيه كأنها زجاجةٌ خضراءُ، وَتَعَوَّذُوا بالله [ تبارك وتعالى ] من
عذاب القبرٍ )) تفردَّ به(٧) .
(١) فى المخطوطة: ((زيد)) وهو خطأ قد تكرر.
(٢) من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبىّ فى المسند ١٢٣/٥.
(٣) ما بين المعكوفين ليس فى المسند ، وزيادتها هنا أوضحت الكلام .
(٤) فى المخطوطة: ((أمسى)) والسياق يقتضى ما فى المسند .
(٥) من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبى فى المسند ١٣٥/٥.
(٦) فى المخطوطة « خباب» غير واضحة وهو عبد الله بن خباب بن الأرت . روى عن أبيه
تهذيب التهذيب ١٩٦/٥
وأبى بن كعب
(٧) من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبى فى المسند ١٢٣/٥ وما بين المعكوفين زيادة
بالرجوع إليه .

١٤٣
أُبىّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجی
١٤٦ - حدثنا محمد بن جعفر ، ورَوْح ، قالا : حدثنا شعبة ، عن
حَبِيب بن الزبير ، قال : سمعتُ عبد الله بن أبى الهُذَيل ، قال روح العنزى
يحدث ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، عن عبد الله بن خَبَّابٍ ، عن أُبَىّ
بن کعب - وقال [ روح ](١) فی حدیثه : إن عبد الله بن خُبَّابِ حدَّثه عن
أبيّ بن كعب - عن النبى معَ ◌ّه((أنه ذُكِرَ الدجّالُ عنده فقال: ((عَيْنْهُ
خَضْرَاء كالزّجاجة . فتعوَّذوا بالله من عذاب القبر)) تفردَ به(٢) .
١٤٧ - حدثنا وهب بن جریر ، حدثنا شعبة ، عن حبيب بن الزبير ، عن
عبد الله بن أبى الهُذیل ، عن عبد الرحمن بن أبزی ، عن عبد الله بن خبّاب ، عن
أَبىّ بن كعبٍ. قال: قال رسول الله عَ له فى الدَّجَال فذكر مثلَهُ(٣) .
١٤٨ - حدثنا عبد الله، حدثنى خَلَّادُ بن أسلم ، أنبأنا النَّصْر بن
شُمَيل، أنبأنا شُعَبةُ ، حدثنا حبيب بن الزبير ، قال سمعتُ عبد الله بن أبى
الهُذيل، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيّ بن كعبٍ، عن النبى عَّم.
مثله ، ولم يَذكر خلاّدٌ فى حديثِهِ عبدَ الله بن خَبَّاب(٤) .
(حديث آخر)
١٤٩ - رواه النسائى من حديث سفيان الثوری ، عن سلمة بن گھیل
عن ذرٍ ، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه . قال: ((سألتُ أُبَىّ بن كعبٍ
عن التَّبِيذ . فقال: اشرب الماءَ ، واشرب العَسَل ، واشرب السَِّيق ،
واشرب الَّلبن التى تُجِعْتَ به ، أى غُذيت به فى صغرك ، فعاودتُه فقال :
الخمرَ تريد الخمر تريد (٥)؟ )).
(١) زيادة من المسند .
(٢) من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبى فى المسند ٥ /١٢٤.
(٣) من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبىّ فى المسند ١٢٤/٥ .
(٤) من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبى فى المسند ١٢٤/٥.
(٥) سنن النسائي: الأشربة: ذكر الأشربة المباحة: ٣٣٥/٨ وفى الكبرى كما فى التحفة ٣١/١.

١٤٤ الجزء الثانى
(عبد الرحمن بن الأسودِ عن أُبَىّ)
١٥٠ - حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا إبراهيم بن سَعِدٍ ، عن
١/٢٨ الزهرى ، عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن مَرْوان
ابن الحَكم [عن ](١) ابن الأسود بن عبد يَغُوث ، عن أبيّ بن كعب : (( أن
رسول الله عَلَمٍ قال: ((إنّ من الشِّعر حِكمة)) (٢).
رواه البخارى عن أبى اليَمان ، عن شُعَيب(٣). وأبو داود(٤) ،
وابن ماجه(٥) جميعا عن أبى بكر بن أبى شَيْبة ، عن ابن المبارك ، عن يُونس .
كلاهما عن الزُّهرى ، عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ،
عن مروان ، عن عبد الرحمن بن الأسود .
وكان إبراهيم بن سعد يَرْويه عن الزهرى، فيقول: ((عبد الله
ابن الأسود)) [ وإنما هو عبد الرحمن ](٦) وذلك معدود من أوهام إبراهيم
ابن سعد ، وجَرَى الناس على الصواب(٧) .
١٥١ - حدثنا عبد الرزّاق، أنبأنا مَعْمر، عن الزهرى، عن عُرْوة ،
عن مروان بن الحكم ، عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوث ، عن
(١) ما بين المعكوفين زيادة بالرجوع إلى المسند .
(٢) من حديث عبد الرحمن بن الأسود عن أبى. والمعنى أن المدار على ما يحتويه الكلام نثرا
أو نظما ، فإن كان حسنا ومفيدا فهو حكمة ، وإن كان قبيحا فهو مذموم . وعليه يحمل ذم الشعر
والشعراء فى القرآن. المسند ٠١٢٥/٥
(٣) صحيح البخارى : الآدب وما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره
الصحيح بشرح الفتح ٥٣٧/١٠
منه
(٤) سنن أبى داود: كتاب الأدب ((باب ما جاء فى الشعر)) ٥٩٨/٢.
(٥) سنن ابن ماجه: كتاب الأدب ((باب الشعر)) ١٢٣٥/٢.
(٦) زيادة بعد الرجوع إلى المسند وهى تزيد المعنى وضوحا .
(٧) حدث سقط فى الأصل المخطوط فقد بدت العبارة هكذا: ((وجرى الناس عن .. على
الصواب .. )) وتشبه العبارة أن تكون :
((وجرى الناس فى روايتهم على الصواب: عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبى بن كعب)) والله أعلم.

أبىُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٤٥
أَبَّ بن كعب. قال: سمعت رسول الله عَّه. فذكر الحديث. قال أُبىّ:
ووافقه ابن المبارك : يعنى اتفقا على عُروة ، ولم يقولا : أبو بكر بن
عبد الرحمن(١) .
١٥٢ - حدثنيه أبى [ حدثنا عَتّاب بن زياد ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا
يونس عن الزهرى ، حدثنى أبو بكر بن عبد الرحمن ، عن مروان بن
الحكم ، عن عبد الله بن الأسود بن عبد يَعُوث ، عن أُبىّ بن كعب . قال :
قال رسول الله عَّ ◌ُله: ((إنّ من الشعر حِكمة)) قال عبد الله بن المبارك:
وحدثنى مَعمْر مثله سواء ، غير أنه جعل مكان أبى بكر عروة ](٢).
١٥٣ - حدّثنا عبد الله قال : وحدثنى أبو معمر ، حدثنا إبراهيم بن
سَعِدٍ عن ابن شهاب ، عن أبى بكر بن عبد الرحمن ، عن مروان بن الحكم ،
عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، عن أُبَّ بن كعب . يقول :
سمعت رسول الله عَ له. فذكر الحديث(٣) قال أبو عبد الرحمن: هكذا
حدثناهُ أبو معمرٍ ، عن إبراهيم بن سعدٍ ، وقال فيه : عن عبد الرحمن بن
الأسود ، وخالفَ أبو معمرٍ [ رواية من رواه ](٤) عن إبراهيم بن سَعِدٍ ، لأنه
رَوَاهُ عَدَد(٥) عن إبراهيم بن سعدٍ ، وقالوا فيه: عن عبد الله بن الأَسْوَدِ (٦).
( عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أُبَىّ )
١٥٤ - حدثنا يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبى خالد ، حَدثنی
عبد الله بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن أبىّ بن كعب قال :
((كنتُ فى المسجد ، فدخل رجلٌ ، فقرأ قراءةَ أنكرتُها عليه ، ثم دخل
آخر، فقرأ قِراءةً سوى قراءةٍ صاحبه ، فَقُمنَا جميعًا ، فدخلنا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله. إن هذا قرأ قراءةً أنكرتها ٢٨/ ب
(١) من حديث عبد الرحمن بن الأسود عن أبى فى المسند ١٢٥/٥.
(٢) ما بين المعكوفين زدناه من أحمد فى المسند ١٢٥/٥.
(٣) من حديث عبد الرحمن بن الأسود عن أُبَّ فى المسند ١٢٦/٥.
(٤) زيادة من المسند .
(٥) فى المخطوطة: ((عدى)) وهو خطأ من النساخ.
(٦) من حديث عبد الرحمن بن الأسود عن أبىّ فى المسند ١٢٦/٥.
i
٠

١٤٦ الجزء الثانى
عليه، ثم دخل هذا، فقرأ غَيْرَ قراءة صاحبه، فقال النبى معَّلِ: ((اقرأ،
فقرآ. قال: أصبتما))، فلما قال لهما التيعَِّ الذي قال، كَبُرَ علىَّ، ولا
إِذْ كنتُ فى الجاهليةِ ، فلما رأى الذى غَشِينى ضرب(١) فى صدرى ، ففضْتُ
عرقًا، وكأنما أنظرُ إلى الله [تبارك وتعالى](٢) فرقا(٣)، فقال: «ياأُبَىّ إنَّ
وَتِى [ تبارك وتعالى ] أرسل إلى أن أقرأ القرآن على حرفٍ، فرددتُ إليه أنْ
هَوّنْ على أمَّتِى ، فأرسل إلىَّ أن اقرأهُ على حرفين ، فرددتُ إليه أَن هوّن على
أمتى ، فأرسل إلىَّ أن اقرأهُ على سَبعة أحرُف ، ولكَ لكلّ رَدة مَسألة
تسألينها. قال قلتُ: اللهم اغفر لأمّتى. اللهم اغفر لأمّتى، (٤) وأخرت
الثالثة ليوم يرغَبُ إلَّ فيه الخلق، حتى إبراهيم عَلِ(٥)).
رواه مسلم(٦) من حدیث إسماعيل بن أبى خالد به ، ورواه هو وأبو داود
والنسائى(٧) من وجه آخر ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى به ، كما سيأتى .
١٥٥ - حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن الحكم ، عن
مجاهد، عن ابن أبى ليلى، عن أُبَّىّ: ((أَنَّ النبى عَّله كان عند أَضَاةٍ(٨) بنى
◌ِفَارٍ . قال: فأتاه جبريل، فقال: ((إِنَّ الله يأمُركَ أَنْ تُقْرِئُ أُمَّتَكَ
(١) إنما ضربه علَّةٍ فى صدره شفقة عليه حين رآه قد غشيه ذلك الخاطر المذموم ليدفعه
عنه .
(٢) زيادة بالرجوع إلى المسند .
(٣) الفرق: هو الخوف والفزع النهاية ٤٣٨/٣.
(٤) فى المخطوطة: ((اغفر لى)) والتزمنا بالنص عند أحمد.
(٥) من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبىّ ١٢٧/٥.
(٦) صحيح مسلم ((كتاب صلاة المسافر وقصرها: باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف
وبيان معناه)» ١ / ٥٦١، ٥٦٢ .
(٧) رواه أبو داود: ((باب أنزل القرآن على سبعة أحرف)) قال المنذرى تعليقا على
الحديث أخرجه مسلم والنسائى. مختصر السنن للمنذرى ١٤١/٢ سنن النسائي ١٥٢/٢.
النهاية ٣٤/١
(٨) الأضاة: بوزن الحصاة الغدير وجمعها أضى وآضاء كأكم وآكام

١٤٧
أبيّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى
القرآن على حَرفٍ . قال أسألُ الله معافاتِهِ، ومغفِرَتَهُ ، وَإِنَّ أُمَّتِى لا تُطِيقُ
ذلك ، ثم أتاهُ الثانية ، فقال : إِنَّ اللّه يأمُرُكَ أن تُقرِىء أُمتك القرآن على
حرفين . فقال : أسأل الله معافاتِه ومغفرته إنَّ أُمَّتِى لا تُطيق ذلك ، ثم جاء
الثالثة ، فقال : إنَّ الله يأمُرُكَ أنْ تُقرىء أمتك القرآن على ثلاثة أَخْرُفٍ.
فقال رسول الله عَّله: أسألُ الله مُعَافَاتِهِ ومغفرتَهُ، فإن أُمَّتِى لا تُطِيقُ
ذلك ، ثم جاء الرابعة . فقال : إن الله يأمُرُكَ أن تُقرىء أُمَّتك القرآن على
سبعة أحرف ، فأَيَّما حرف قرَأَوا عليه ، فقد أصابُوا)) . رواه مسلم وأبو
داود والنسائى من حديث شُعْبَهَ به (١).
١٥٦ - حدثنا عبد الله ، حدثنی ◌ُبيد الله بن عمر القواریری ، حدثنا
يحيى بن سعيد، عن شعبة ، عن قتادة ، عن عَزْرة ، عِن الحسن العُرَنى عن
يحيى بن الجزار ، عن ابن أبى ليلى ، عن أُبَىّ بن كعب فى هذه الآية
﴿ وَلَنُذِيقَتَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ (٢) قال:
((المصيبات والدخان قد مضيا، والبطشه واللزام))(٣).
١٥٧ - حدثنا عبد اللّه، حدثى / محمد بن أبي بكر المُقَدّمى، حدثنا ٢٩/أ
عُمَرُ بن [على](٤) عن أبى جنَابٍ(٥) ، عن عبد الله بن عيسى ، عن
عبد الرحمن بن أبى ليلى . قال: حدثنى أُبَىّ بن كعب قال: (( كنتُ عند النبى
:
(١) الخير أخرجه فى المسند من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى بن كعب ٥ /١٢٧ وأخرجه
مسلم فى صحيحه: ((صلاة المسافر: باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف)) ١ / ٥٦٢.
كما أخرجه النسائى فى كتاب الصلاة. جامع ما جاء فى القرآن ، ١٥٢/٢ وأخرجه أبو داود فى
باب أنزل القرآن على سبعة أحرف مختصر السنن للمنذرى ٢/ ١٤١ .
(٢) جزء من الآية ٢١ سورة السجدة .
(٣) اللزام : فسر بأنه يوم بدر ، وهو فى اللغة من الملازمة للشىء والدوام عليه، وهو أيضا الفصل
فى القضية . فكأنه من الأضداد .
والحديث أخرجه فى المسند ١٢٨/٥ وتراجع النهاية ٥٦/٤ .
(٤) زيادة بالرجوع إلى المسند .
(٥) أبو جناب الكلبى: يحيى بن أبى حَيّة. تهذيب التهذيب ١١ / ٢٠١.
٠٠
ـ
٠

١٤٨ الجزء الثانى
عَِّ، فجاء أعرابى، فقال: يا نبي الله. إنَّ لِى أَخَا ، وبه وجعٌ ، قال :
((وما وَجَعه))؟ قال: به لمم (١) . قال: فَائِى به ، فوضعُ بین یدیه ،
فعوَّذه النبى معَِّ بفاتحة الكتاب، وأربع آيات من أول سورة
البقرة ، وهاتين الآيتين: ﴿وإِلَّهُكم إلهٌ وَاحِدٌ﴾ (٢) وآية الكرسى ،
وثلاث آيات من آخر سورة البقرة ، وآية من سورة آل عمران ﴿شَهِدَ الله
أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ﴾ (٣) وآية من الأعراف ﴿ إِنَّ رَبَّكُمْ الله [الذى خلق
السماوات والأرض ]﴾(٤) وآخر سورة المؤمنين ﴿فَتَعَلَى اللهِ الْمَلِكُ
الْحَقّ﴾ (٥) وآية من سورة الجن ﴿ وَأَنَّهُ تَعالَىْ جَدُّ رَبِّنَا﴾ (٦) وعشر آيات
من أول والصافات ، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر ﴿وَقُلْ هُوَ الله
أحَدٌ﴾ (٧) والمعوذتين، فقام الرجل كأنه لم يَشْتَكِ قط)) (٨) تفرّدَ به.
١٥٨ - حدثنا عبد الله ، حدثنى محمد بن سليمان الأسدی ، حدثنا
الحسن بن محمد بن أعين ، حدثنا عُمَر بن سالم(٩) الأفطس ، عن أبيه عن
زُبَيْد (١٠) عن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن أتّى بن كعب: (( أن جبريل أتى
النبى عَ ◌ّله، وهو فى أضاةِ بنى غِفَارٍ فقال: (( يا محمد. إن الله يأمرك أن
تقرأ القرآن على حرف ، فلَمْ يزل يزيده ، حتى بلغ سبعة أُخْرُفٍ (١١))).
(١ ) الَّلمم: طرف من الجنون يُلمُّ بالإِنسان. أى يقرب منه ويعتريه اهـ النهاية
٤ / ٢٧٢ .
(٢) تكررت فى عدد من الآيات أولها وروداً ١٦٣ سورة البقرة.
(٣) الآية ١٨ سورة آل عمران .
(٤ ) الآية ٥٤ سورة الأعراف وما بين المعكوفين كما ورد فى المسند.
(٥ ) الآية ١١٦ سورة المؤمنين .
(٦ ) الآية ٣ سورة الجن .
(٧ ) صدر سورة الإخلاص .
(٨) من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى فى المسند ١٢٨/٥.
(٩) فى المخطوطة: ((عمرو بن سالم)) والصواب عمر يراجع تهذيب التهذيب ٤٤٩/٧.
(١٠) فى المخطوطة: ((زيد)) والصواب ماأثبتناه تراجع ص ١٤٤ ..
(١١) من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أُبىّ بن كعب فى المسند ١٢٨/٥.

أبيّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٤٩
١٥٩ - حدثنا عبد الله ، حدثنى أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا ابن
تُمير ، حدثنا يزيد بن زياد بن أبى الجَعْد (١)، عن عبد الملك بن عُمَيْر ، عن
عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أَتَيّ بن كعب. قال: ((انتسبَ رجلان على
عهد النبى معَ له، فقال أحدُهما: أنا فلانٌ بن فلانُ بن فلان، فمن أنت ؟
لا أُمَّ لك؟ فقال رسول الله عَ له: (انتسب رجلان على عهد موسى عليه
السلام فقال أحدهما : أنا فلان بن فلان ، حتى عَدَّ تسعة ، فمن أنت لا أُمَّ
لك؟ قال : أنا فلان بن فلان بن الإِسلام ) . قال : فأوحى الله تبارك
وتعالى إلى موسى عليه السلام أنَّ هذين المنتسبين : أمَّا أنت أيها المنتسب إلى
تسعةٍ فى النار ، فأنت عاشرهم ، وأما أنت يا هذا المنتسب إلى اثنين فى الجنة
فأنت ثَالِثُهُمَا / [ فى الجنة ] )) تفَّدَ به (٢) .
٢٩/ب
١٦٠ - حدثنا هُشيم، عن حُصين، عن هلال بن يَسَافٍ، عن
عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أُتَىّ: [أو عن](٣) رجلٍ من الأنصار. قال: قال
رسول الله عَ لَّه: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد) فكأنما قرأ ثلث
القرآن)» (٤) رواه النسائيُّ(٥) فى اليوم والليلة، عن [هلال بن] العلاء (٦) عن
(١) فى المخطوطة: ((ابن أبى المنجد)) وفى المسند: ((ابن أبى زياد)) وهو يزيد بن زياد بن أبى
الجعد الأشجعى الغطفانى الكوفى تهذيب التهذيب ٣٢٩/١١.
(٢) من حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى فى المسند ١٢٨/٥ والزيادة التى بين
معكوفين بالرجوع إليه. والتزمنا أيضا بنص المسند فى قوله: ((موسى عليه السلام)» فهى فى
المخطوطة (((عَ ◌ِّ)).
(٣) فى المخطوطة: ((عن أبى جاء رجل)) والتصويب من المسند.
(٤) من حديث المشايخ عن أبى بن كعب ١٤١/٥.
(٥) الحديث أخرجه النسائى فى عمل اليوم والليلة ص ٤٢٥ وأخرجه أيضا الضياء المقدسى ،
ورمز له السيوطى بالصحة ، وقال الهيثمى : رجاله رجال الصحيح .
الجامع الصغير بشرح فيض القدير ٦ / ٢٠١
(٦) العلاء: بهامش المخطوطة تصويب للعلاء ((بالخلال)) وهو غير واضح وإنما هو العلاء
ابن هلال بن عمر بن هلال بن أبی عطیة الباھلی الرقی . روی عن أبيه هلال بن عمر کما روى عن
هشيم
يراجع تهذيب التهذيب ١٩٣/٨
الميزان ١٠٦/٣ .

١٥٠ الجزء الثانى
أبيه، عَن هُشَيمٍ، عن حُصين [عن ](١) ابن أبى ليلى به ، فأسْقَطَّ من إسناده
هلال بن يساف(٢) والله أعلم
( حديث آخر )
١٦١ - من رواية عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أتَى. قال: ((استَبّ
رجلان عند النبى عَ له، فَغَضِب أحدهما حتى جَعَل أَنفه يَتَمزَّع(٣) غضبًا،
فقال رسول الله عَ له: ((إنّى لَأعلم كلمةً لو قالها لذهب عنه ما يجِدُ :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))(٤) كذلك رواه النسائى ، وأبو يعلى من
حديث يزيد بن زياد ، عن أبى الجَعد ، عن عبد الملك بن عمير، عن
عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أُتَىّ. وقد رواه جرير وزائدة ، وسفيان عن
عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى ، عن معاذ وسيأتى (٥) .
(عبد الرحمن بن مُل: أبو عثمان النهدى عنه يأتى ).
. ( عُبَيْد بن عميرٍ عنه )
١
١٦٢ - قال ابن ماجه : حدثنا جعفر بنُ مُسَافٍ ، حدثنا إسماعيل بن
فَعْنَبِ : أبو بشر، حدثنا عبد الله بن عَرَادَة الشَّيبانى ، عن زيد بن أبى
الحَوَارى ، عن معاوية بن قُرّة ، عن عُبيد بن عُمير ، عن أُبَّ بن كعب :
((أن رسول الله عَ لِ دَعَا بماءٍ، فتوضأ مرة مرة وقال: ((هذَا وَظِيفةُ
(١) فى المخطوطة: ((عن حصين بن أبى ليلى)) والصواب ما أثبتناه .
(٢) فى المخطوطة: ((هلال بن يسار)) ومن قبل قال: ((هلال بن يساف)) وهو الصواب
تهذيب التهذيب ١١ /٨٦ .
وهو هلال بن يساف الأشجعى الكوفى
(٣) أنفه يتمزع : يتقطع ويتشقق من شدة الغضب . قال أبو عبيد: أحسبه يتزمع أى
النهاية ٤ /٩٢، ١٠٣/٢.
یرعد
(٤) الحديث أخرجه البخارى ومسلم عن طريق سليمان بن صرد ، وأخرجه أحمد
١٠ / ٤٦٥ .
صحيح البخارى بشرح الفتح
وأصحاب السنن من حديث معاذ
والنسائى فى عمل اليوم والليلة ص ٣٠٦.
(٥) جرير : هو ابن عبد الحميد الضبى ، وزائدة : بن قدامة الثقفى أبو الصلت الكوفى
وسفيان بن سعيد الثورى وكلهم رواة عن عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة الکوفی ویراجع
تهذيب التهذيب ٧٥/٢، ٣٠٦/٣، ٤١١/٦.

أُبئُ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٥١
الوُضوء . أو قال: هذا وُضُوءٌ. مَنْ لم يتوضأُهُ لم يقبلُ الله له صلاة ، ثم
توضأ مرتين مرتين ، ثم قال : هذا وضوءُ من توضّأهُ أعطاه الله كِفْلين مِن
الأجر ، ثم توضّأ ثَلاثا ثلاثا . وقال: هذا وُضُوئى ووضوء المرسلين
[ من ](١) قبلى))(٢) وقد رواه غيره ، عن زيد بن أبى الحوارى ، عن مُعَاوية ،
عن ابن عُمر(٣) ، وسيأتى.
٣٠/أ
(عُتَمُّ بن ضمْرة عن أُبَّ )
١٦٣ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عَوْف، عن الحسن، عن عُنَىِّ
ابن ضَمرة، عن أَتَىّ بن كعب: ((أن رجلًا اعتزى بعزَاءِ الجاهلية، فأَعَضَّه
ولم يُكَّه(٤)، فنظر القوم إليه ، فقال للقوم : إنى قد أرى الذى فى أنفسكم ،
إنى لم أستطع إلا أن أقول هذا [ إن ] (٥) رسول الله عَ لِ أمرنا: إذا سمعتُم
من يعتزى بعزَاء الجاهلية فأَعضُّوه ولا تُكَنوا)) (٦).
١٦٤ - حدثنا يحيى بن سعيد، أنبانا عوف ، عن الحسن ، عن عُنَّىِّ ،
(١) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ ابن ماجه .
(٢) سنن ابن ماجه : كتاب الطهارة وسننها : ما جاء فى الوضوء مرة ومرتين وثلاثا:
١٤٥/١، والحديث إسناده: ضعيف، لضعف عبد الله بن عرادة الشيبانى وزيد بن الحوارى ، قال
البوصيرى فى زوائده على ابن ماجه : هذا إسناد ضعيف لضعف زيد بن الحوارى وكذلك الراوى
عنه ا هـ مخطوط الزوائد ورقه (٣١، ٣٢).
(٣) يقصد بذلك رواية الحاكم فى مستدركه : كتاب الطهارة : الوضوء مرتين مرتين ومرة
مرة : ١٥٠/١، وفى سنده (زيد العمى) قال الذهبى فى التلخيص: وهو واه ، ورواه الطيالسى
من طريق زيد العمى أيضا ، كتاب الطهارة ، باب ما جاء فى الوضوء مرة ومرتين وثلاثا : ٥٣/١
ومن هذا يُعلم أن الحديث طرقه كلها ضعيفة لأن مداره على : عبد الله بن عرادة الشيبانى ، وزيد
العمى وهما ضعيفان .
(٤) والمعنى : من تعزى بعزاء الجاهلية فقولوا له : اعضض بأير أبيك ، ولا تكنوه من باب
التنكيل له والتأديب اه النهاية ٢٥٢/٣، ٨٥/١.
(٥) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند .
(٦) من حديث عُتَّى بن ضمرة السعدى عن أبىّ. فى المسند ١٣٦/٥. والتعزى: الانتماء
والانتساب إلى القوم . يقال : عزيت الشىء وعزوته وأعزيته وأعزوه إذا أسندته إلى أحد . والعزاء
النهاية ٣ / ٩٤.
والعِزوة اسم لدعوى المستغيث وهو أن يقول : يا لفلان
----

١٥٢ الجزء الثانى
[عن أُبَّ بن كعب] قال: ((رأيتُ رجلًا تَعَّى عند أُبَىّ بعزاء الجاهلية
- [ افتخز بأبيه](١) - فأعضه بأبيه ولم يُكنه ، ثم قال لهم: أما إننى قد أرى
الذى فى أنفسكم إنّى لم (٢) أستَطع إلا ذَلِكَ، سمعت رسول الله عَ لَّه يقول:
((من تعزى بعزاء الجاهلية، فأعِضُّوهُ، ولا تكنوا (٢))).
١٦٥ - حدّثنا عبد الله ، حدّثنى أبو بكر بن أبى شيبةَ ، حدثنا عيسى
ابن يونس ، عن عوفٍٍ، عن الحسن، عن عتىّ، عن أُبَّىّ، عن النبى معَّه
مثله(٤)
٠ ١٦٦ - حدثنا إسماعيل، عن يُونس، عن الحسن، عن عُنَّىَ: (( أن
رجلًا تَعزَّى بعزاء الجاهلية ، فذكر الحديث . قال أُبَىّ: كنَّا نُؤمِرُ إذا
الرجل تَعزِّى بعزاء الجاهلية ، فأُعضُّوه بِهَنِ أبيه ، ولا تكنوا)) (٥) .
١٦٧ - حدثنا عبد الله ، حدثنى عبيد الله بن عمر (٦) بن مَيْسرة ، حدثنا
يزيد بن زُرَيع ، حدثنا يونس ، عن الحسن ، عن عُنَّىّ . قال : قال أبى :
(كُنَا نُؤْمِرُ إذا اعْتَزَى الرجل)) فذكر مثله (٧) .
١٦٨ -رواه النسائيّ فى السنن عن إبراهيم بن محمد التيمى (٨)، عن
(١) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند ..
(٢) فى المسند: ((لا أستطيع)).
(٣) من حديث عتىّ عن أبىّ بن كعب فى المسند ١٣٦/٥.
(٤) من حديث حتىّ عن أبىّ بن كعب فى المسند ١٣٦/٥.
(٥) من حديث عتىّ عن أبىّ بن كعب فى المسند ١٣٦/٥.
(٦) فى المخطوطة: ((عبيد الله بن عمير)) وهو عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمی روی عن یزید
تهذيب التهذيب ٧ / ٤٠
بن زريع وعبد الرحمن بن مهدى
(٧) من حديث عتى عن أبى فى المسند ١٣٦/٥ وأخرجه النسائى فى السنن الكبرى كما فى
تحفة الأشراف ٣٥/١ .
(٨) فى المخطوطة: (( التمیمی)) وهو إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله التیمی روی عن
تهذيب التهذيب ١٥٥/١
يحيى القطان وابن مهدى وعنه أبو داود والنسائى

أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٥٣
يحيى بن سَعِيد القطان ، ومن حديث خالد بن الحارث كلاهُمَا عن عوفٍ ،
وهو ابن أبى جَميلة الأعرابى ، ومن حديث السُّدىّ عن يحيى(١) كلاهما ، عن
الحسن البصرى عن عُتَى، عن أتَىّ، عن النبى عَّ ◌ُله: ((من تعزَّى بعزاء
الجاهلية، فَأَعِضّوه من أبيه ولا تُكُنُّوه)) ورواه النسائى أيضًا من حديث
أشعثَ ، عن الحسن ، عن أُبَّىّ. مرفوعًا من غير ذكر ◌ُتى، فالله أعلم(٢).
٣٠/ب
١٦٩ - حدثنا عبد الله، حدثنى محمد بن المثَتَّى : أبو موسى العَنَزى ،
حدثنا أبو داود ، حدثنا خارجه بن مصعب ، عن يونس بن عُبید / عن
الحسن عن عُتَىّ، عن أُبَىّ عِن النبى ◌َّ لمه قال: ((للوضوء شَيْطان يقال له
الولْهَان (٣)، فاتقوه أوْ قال فاحذروه))(٤) رواه الترمذى(٥) وابن ماجه(٦) عن
بُندارُ ، عن أبي داود الطيالسى به ، وقال الترمذى : غريب وليس إسنادُهُ
بالقوی ، لا نعلم أحدًا أسْتَدهُ غيرَ خارجَةٍ ، وقد رُوی من غير وجه عن
الحسن قوله .
+س
(١) فى المخطوطة: ((السرى بن يحيى)) والصواب ما أثبتناه. وقد اشتهر بهذه النسبة ثلاثة
والمقصود هنا : محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرحمن السدى الكوفى روى عن
الأعمش ويحيى بن سعيد الأنصارى . تهذيب التهذيب ٩ /٤٣٦.
(٢) السنن الكبرى للنسائى كما فى تحفة الأشراف ٣٥/١ وعمل اليوم والليلة ص ٥٤٠ .
(٣) ولهان : مصدر وله إذا تحير الشيطان الإلقاء الناس من التحير . سمى بهذا الاسم وسواس
الماء لأنه يفضى إلى كثرة إراقة الماء حال الوضوء والاستنجاء - أو هو التردد فى طهارة الماء ونجاسته
حاشية السندى على ابن ماجه ١ / ٨٤
بلا ظهور علامات النجاسة . اهـ .
(٤) من حديث عتى عن أبىّ بن كعب فى المسند ١٣٦/٥.
(٥) سنن الترمذى: كتاب الطهارة وسننها : ما جاء فى القصد فى الوضوء وكراهية التعدى
فيه ١ /١٤٦ .
ومدار طرق الحديث على خارجة بن مصعب . قال فيه ابن حجر : متروك ، وكان يدلس عن
الكذابين . وقال الدارقطنى وأبو داود: ضعيف. وقال ابن معين كذاب. اهـ التهذيب ٣ /٧٧ .
وقال فى الزوائد : الحديث رواه الترمذى بهذا الإسناد وقال : حديث غريب ليس إسناده
بالقوى عند أهل الحديث . لأننا لا نعلم أحدا أسنده غير خارجة وليس هو بالقوى عند أصحابنا .
وضعفه ابن المبارك . وروى هذا الحديث من غير وجه عن الحسن . سنن الترمذى ١ / ٨٤ ٠
(٦) سنن ابن ماجه ١٤٦/١
İ

١٥٤ الجزء الثانى
١٧٠ - حدثنا عبد الله ، حدثنى محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز ،
حدثنا أبو حُذیفه موسی بن مَسعُودُ ، حدثنا سفيان ، عن يونس بن عبيد ،
عن الحسن، عن عُثى، عن أُبَىّ. قال: قال رسول الله عَّه: ((إنَّ مَطَعَم
ابن آدم جُعِل مثلًا للدنيا، وإِن قَّحَهُ وَمَلَّحَهُ . فانظروا إلى ما يصير )» تفرد
به(١) .
١٧١٠٠ - حدثنا عبد الله، حدثنا هُدْبَةُ بن خالد ، حدثنا حماد
ابن سلمة ، عن حُميد ، عن الحسن ، عن عُتِىّ قال : رأيت شيخا بالمدينة
يتكلم ، فسألت عنه، فقالوا: هذا أُبَىّ بن كعب. فقال: ((إنَّ آدم ( عليه
السلام ](٢) لما حضره الموت. قال لبنيه: أىْ بَنَى إِنى أَشْتهى مِنْ ثمار الجنة ،
فذهبوا يطلبون له ، فاستقبلتهم الملائكة ، ومعهم أكفاته ، وحَنُوطه ، ومعهم
الفئوس والمساحى ، والمكاتل ؛ فقالوا لهم : يا بنى آدَمَ ما تريدون ، وما
تطلبون ؟ أوْ ما تريدون ؟ وأين تذهبون ؟ قالوا : أبونا مريضٌ ، فاشتهى من
ثمار الجنَّةِ ، فقالوا لهم : ارجعوا فقد قُضِىَ قَضَاءُ أبيكم فجاءوا ، فلمَّا رأتهم
حواء عرفتهم ، فَلَاذَتْ بِآدَمَ ، فقال : إليك عنّى ، فإنى إنما أُتيْت مِنْ
قِبِلكِ ، خَلِّى بينى وبين ملائكة ربِّي تبارك وتعالى ، فقبضوه وغَسَّلوه ،
وكفنوه [وحنطوه ] وحملوه، وحفروا له، ولحدوا [ له ] وصلُّوْا عليه .
ثم أدخلوه قبره ، فوضعوه فى قبره [ ووضعوا عليه الّلبِن ، ثم خرجوا من
القبرِ]، ثم حَتَوْا عليه التراب ، ثم قالوا: يا بنى آدم هذه سُنتكم)). تفرد به (٣) .
(١) قزحه وملحه: أى تويله من القِزح وهو التابل الذى يطرح فى القدر كالكمون
والكزبرة ونحو ذلك ، والمعنى أن المطعم وإن تكلف الإِنسان التفوق فى صنعته وتطييبه فإنه عائد إلى
حال يكره ويتقذر. فكذلك الدنيا المحروص على عمارتها ونظم أسبابها راجعة إلى خراب وإدبار ،
أه النهاية ٣ / ٢٥٦ والحديث من مسند عتى عن أبى بن كعب فى المسند ١٣٦/٥ وابن كثير فى البداية ٩٨/٢ .
(٢) ما بين المعكوفين زيادة من لفظ المسند .
(٣) من حديث عتى عن أبيّبن كعب ١٣٦/٥ وهذا الحديث من زوائد عبد الله بن أحمد
على أبيه كما هو واضح .
!
!

١٥٥
أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى
(عصمةُ أبو حُكَيْمة عن أُبَىّ)(١)
١٧٢ - قال أبو يعلى : حدثنا شيبان بن فَرّوخ، حدثنا سلَّام
ابن مِسْكين(٢)، حدثنا أبو حُكيمة، عن أبىّ. قال: قال لى رسول الله
عَّ اله: ((أَلَا أُعَلِّمُك ممَّا عَلَّمنى جبريل؟ قلت: بلى يا رسول الله قال:
(( اللهم أغفر لى /خطئى، وعَمْدی، وهزْلی، وِجِدّی، ولا تَحْرمنی
تذكُّرَما أعطيتَنَى ، ولا تَفْتِّى فيما حَرَمْتنى)) .
٣١/أ
( عطاءُ بن يسارٍ عن أبىّ )
١٧٣ - حدثنا عبد الله ، حدثنى مُصعب بن عبد الله الزّبیری ، حدثنا
عبد العزيز بن محمد ، عن شَرِيك بن(٣) عبد الله بن أبى نَمِرٍ ، عن عطاء
ابن يسارٍ ، عن أتَى بن كعب: ((أن رسول الله عَ له قرأ يوم الجمعة براءة
وهو قائمٌ يُذَكّرنا بأيام الله تعالى، وأبىّ بن كعب وُجَاهَ النبى عٍَّ ،
وأبو الدرداء وأبو ذرٍ، فغمزَ أُبَىّ بنَ كعب أحدُهما [ فقال] (٤): متى
أُنزلت هذه السورة ياأُبَىّ ؟ فإنّى لم أسمعها إلّا الآن ، فأشار إليه أن اسكت ،
فلمَّا تفرقوا قال : سألتُك متى أُنزلت هذه السورة فلم تخبرُنى ؟ قال أُبَّ : ليس
(١) فى الأصل المخطوط: ((عصمة بن أبى حكيم)) وتكرر: ((حدثنا ابن أبى حكيم))
والصواب : عصمة أبو حكيمة . قال البخارى فى الكبير: يعد فى البصريين. عن أبىّ. روى عنه
سلام بن مسكين ، والضحاك بن يسار . وساق له حديثا عن أبى عثمان النهدى عن عمر بن الخطاب .
وجاء فى تعليقه على الترجمة: والترجمة عند ابن أبى حاتم وابن حبان فى الثقات والدولابى فى
الكنى، ولم يذكرواله رواية عن أبىّ. وإنما ذكروا روايته عن أبى عثمان النهدى وغيره من التابعين.
التاريخ الكبير ٧ / ٦٣ .
ويؤكد هذا أن ابن حبان ذكره فى طبقة أتباع التابعين .
(٢) فى المخطوطة: ((سلام بن مسلم)) والصواب ما أثبتناه . وسلام بن مسكين أحد ثقات
البصريين ولكنه يرمى بالقدر فيما قيل . روى عن الحسن وعنه شيبان بن فروخ وهدبة وخلق أخرجه
أبو يعلى الموصلى فى المسند الكبير كما فى المطالب العالية ٢٢٩/٣ وأبو نعيم في الحلية ٢٥٦/١ الميزان
١٨١/٢.
(٣) فى المسند: ((شريك عن عبد الله)) والصواب هنا. انظر التقريب ١٣٥/١.
(٤) ما بين المعكوفين زيادة من لفظ المسند .
أ

١٥٦ الجزء الثانى
لك من صلاتك اليوم إلّ مالغوت فذهبت(١) إلى رسول الله عَ ليه، فذكرت
ذلك له ، وأخبرته بالّذِى قال أُبَّ، قال: ((صدَقَ أُبَىّ (٢))).
رواه ابن ماجه(٣) عن مُحرز بن سَلَمة (٤) عن الدَّرَاوَرْدِى .
(عطية بن قيس الكَلاَعى الشَّامى عن أُبَىّ)
١٧٤ - قال ابنُ مَاجَه فى التجارات : حدثنا سَهْلِ بنُ أبى سَهْل ،
حدثنا يَحْيِى بن سَعِيدٍ، حدثنا ثور بن يزيد(٥) [ حدثنا خالد بن مَعْدان ](٦)
حدثنى عبد الرحمن بن سَلم ، عن عَطية الكَلَاعى ، عن أُبَىّ بن كعب قال :
((علَّمتُ رجلا القرآن ، فأهدى إلىّ قَوْسًا، فذكرتُ ذلك لرسول الله
عَ له، فقال: ((إن أخذتها أخَذْتَ قَوْسًا مِن نار فردَدتُها)).
كذا رأيته فى السنن(٧) وفى الأطراف: بین ثور، وعبد الرحمن (( خالد
ابن مَعْدان)) ، والظاهر لا يحتاج إليه فى إسناد هذا الحديث . فقد رواه
بندار ، عن يحيى القطان ، عن ثور ، عن عبد الرحمن بن سَلم ، عن عطية
ابن قيس: ((أنَّ أُبيًّا علّم رجلًا)) فذكره .
(١) فى المخطوطة: ((فذهب)).
(٢) من حديث المشايخ عن أُبَىّ فى المسند ١٤٣/٥.
(٣) سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها : ماجاء فى الاستماع للخطبة
والإنصات لها : ٣٥٢/١ بإسناد حسن .
وأخرجه الطيالسى : الصلاة : ماجاء فى خطبتى الجمعة والقيام فيهما والجلوس بينهما
والإنصات لهما : ١ /١٤٤ عن أبى هريرة .
(٤) فى المخطوطة (محمد) والصواب كما فى سنن ابن ماجه (محرز بن سلمة العدنى) وانظر
ترجمته فى تهذيب التهذيب ٥٦/١٠، والتقريب ٢٣١/٢، وهو صدوق من الطبقة العاشرة .
(٥) فى المخطوطة: ((ثور بن مرثد)) والصواب ما أثبتناه .
(٦) ما بين المعكوفين ثابت فى سند ابن ماجه .
(٧) بل فى السنن التى بأيدينا فيها ( خالد بن معدان ) كما نبهنا عليه ، انظر كتاب
التجارات : باب الأجر على تعليم القرآن: ٧٣٠/٢، حديث رقم (٢١٥٨) وفى زوائد البوصيرى
على سنن ابن ماجه : إسناده مضطرب ، قال الذهبى فى الميزان ، فى ترجمة عبد الرحمن بن سلم:
وقال العلاء فى المراسيل: عطية بن قيس الكلاعى عن أبىّ بن كعب ، مرسل .

أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى ١٥٧
١٧٥ - قال شيخنا : (١) وهكذا رواه موسى بن عُلَىّ [ بن رباح ](٢)
عن أبيه ، عن أبىّ ورواه محمد بن جُحَادة(٣) ، عن رجل يقال له أبان ، عن
أُبَىّ. قال: وروى هشامُ بن عَمَّارٍ بن عَمْرو(٤)/بن واقد، عن إسماعيل ٣١/ب
ابن عبيد الله بن أبى المهاجر، عن أم الدرداءِ: ((أن أُبيّا أقرأ رجلا من أهل
اليمن سورةً فرأى عنده قوساً فقال : بعنيها قال : لا . بل هى لك ، فسأل
النبى عَ لّله، فقال: إن كنت تريد أن تُقَلّد قوسًا من نارٍ فخذهَا)).
١٧٦ - قال شيخنا : وروى إسماعيل بن عَيَّشٍ ، عن عبد ربه
ابن سليمان بن عُمير بن زَيتون (٥) ، عن الطفيل بن عمر السدوسى . قال :
((أقرأنى أُبَيّ بن كعب القرآن، فأهديتُ له قوسًا، فغدا إلى رسول الله عَ لّه
وهو متقلّدُهَا)) فذكر الحديث(٦).
(عُمَارة بن عَمرو بن حَزْم عن أُبَىّ)
١٧٧ - حدثنا أبى [ثنا](٧) يعقوب، عن أبيه عن محمد بن إسحاق،
(١) هو : الحافظ المزى .
. (٢) ما بين المعكوفين ثابت فى سنن ابن ماجه.
(٣) فى المخطوطة: ((جنادة)) والصواب ما أثبتناه.
(٤) فى المخطوطة: ((عمر بن واقد)) والصواب: عمرو بن واقد القرشى روى عن إسماعيل
تهذيب التهذيب ١١٥/٨.
ابن عبيد الله بن أبى المهاجر .
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام فى فضائل القرآن ص ٥٠ .
(٥) فى المخطوطة: ((عن عبد ربه بن سليمان عن ابن عسر. بن زيتون)) والصواب ما أثبتناه
يراجع تهذيب التهذيب ١٢٧/٦ .
(٦) قال ابن التركانى فى الجوهر النقى على السنن الكبرى للبيهقى .
هذا الحديث أخرجه ابن ماجه فى سننه ، وعطية هذا تابعى . ذكر صاحب الكمال عن أبى
مسهر أنه ولد فى حياة النبى معَّهِ ، فعلى هذا روايته عن أبّ محمولة على الاتصال وقد ذكر قاسم
ابن أصبغ هذا الحديث من جهة أبى إدريس الخولانى عن أبّ ، وذكره صاحب الميزان فى ترجمة
شبابة بن سوار ، ثم ساق إسناده وقال : مرسل جيد الإسناد.
واستطرد ابن التركانى فى تخريجات الحديث بما لا يخرج عما أورده المصنف هنا .
يرجع إليه فى السنن الكبرى للبيهقى ١٢٦/٦ كما يرجع فى هذا المقام إلى نيل الأوطار على
المنتقى ٣٢٢/٥.
(٧) زيادة من المسند. ربها بصيح السند. ويعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم =

١٥٨ الجزء الثانى
حدثنى عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حَزمٍ [ عن يحيى
ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، عن عُمارة بن عمرو
ابن حزم] عن أَبَّىّ بن كعب. قال: ((بعشى رسول الله عَ لَه مُصدَّقًا على
بَلَىّ وعُذرة، وجَميع بنى سَعد بن هُذَيم بن قُضَاعَةَ - [ قال أبِى ](١) وقال
يعقوب فى موضع آخر : من قضاعة - قال : فصَّدّقتھُم ، حتَّى مَرَرتُ بآخر
رجل منهم، وكان منزلهُ وبلدهُ مِن أقرب منازلهم إلى رسول الله عَ ليه
بالمدينة ، قال: فلما جمع إلىّ ماله لم أجد عَليه فيها إلَّا ابنة مَخَاضٍ (٢) ، يعنى
فأخبرتُه أنها صَدَقَتُه. قال: فقال: ذاك مَا لا ◌َبن فيه ولا ظَهْر. وأيم الله
ما قامَ فى مالى رسول الله عَّله ولا رسولُ لهُ قطُ قَبلك ، وما كنتُ لأقرضٍ
الله [تبارك وتعالى] من مالى مَا لا لبن فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقةٌ فتيّةٌ
سَمِينة فخذها ، قال : قلت له : ما أَنَا بِآَخِذٍ ما لم أُومَرْ به ، فهذا رسول الله
عَّالِ منك قريبٌ، فإن أَحْبَيْتَ أن تأتيَه ، فتعرِضَ عليه ما عرضتَ علىَّ،
فافعل ، فإِن قَبلهُ منك قبلَهُ ، وإِن رَدَّهُ عليك ردّهُ . قال : فإنى فاعلٌ. قال :
فخرجَ معى ، وخرج بالناقةِ التى عرض عَلىَّ ، حتَّى قدمنا على رسول الله
عَ له ، فقال له: يا نبيَّ الله أتانى رسولك ليأخذ منى صدقة مالى. وأيم الله
٣٢/أ ما قام فى مالى رَسُول الله ولا رسولٌ له قط قبلهُ/، فجمعتُ له مالى. فزعم
أن علىّ فيه ابنةَ مخاض، وذلك ما لا لَّبن فيه ولا ظهر، وقد عرضتُ عليه
ناقةً فتّة سمينة ليأخذَها ، فأبَى علىَّ ذلك ، وقال : هَاهى هذه قد جئتُكَ بَها
يا رسول الله، فخذها، قال: فقال له رسول الله عَ له: ذاكَ الذى
عليك . فإن تطَوَّعتَ بخير قبلناه منك وآجَرَك الله فيه ، قال : فَهَا هی ذِه
= ابن عبد الرحمن بن عوف . روى عن أبيه وشعبة وجماعة وعنه أحمد وعلى وإسحق .
وأبوه إبراهيم بن سعد روى عن أبيه وعن الزهرى ومحمد بن إسحق وعنه ابناه يعقوب وسعد
وشعبة والليث وجماعة . تهذيب التهذيب ٣٨٠/١١، ٠١٢١/١
(١) ما بين المعكوفين زيادة من لفظ المسند ١٤٢/٥.
وبلى بفتح فكسر وياء مثناة ابن عمرو من قضاعة والنسبة إليها بلوى انظر جمهرة أنساب العرب
ص ٤٤٢ .
(٢) هى الناقة لها سنتان ودخلت فى الثالثة، سميت بذلك لأن أمها قد حل مخاضها . أى
ولادتها عليها .

١٥٩
أُبيُّ بن كعب الأنصارىّ الخزرجى
يا رسول الله قد جئتك بها، فخذها، قال: فَأَمر رسولُ الله عَ لَّه بقبضها،
ودَعَا لهُ فی ماله بالبركة )»(١) .
رواه أبو داود فى الزكاة عن محمد بن منصور الطوسى ، عن يعقوب
ابن إبراهيم به(٢).
١٧٨ - حدثنا عبد الله، حدثنى محمد بن بَشّارٍ، حدثنا وهب
ابن جَرِير ، حدثنا أَبِى ، سمعتُ محمد بن إسحاق يحدث ، عن عبد الله
ابن أبى بَكرٍ ، عن يحيى بن عبد الله، عن عُمَارة بن حَزْم ، قال: حدثنى أُبَّ
ابن كعب: ((أن رسول الله عَ له بعثه مُصدِقًا)). فذكر نحو حديث أُبَىّ ،
وزاد فيه : ((قال عُمارةُ: وقد وُلِّيتُ صَدَقاتهم فى زمن معاوية ، فأخذتُ
من ذلك الرجل ثلاثين حِقة (٣) لألفٍ وخَمسمائة بعير عليه))(٤) .
( عمرُ بن الخطاب عن أُبَىّ )
١٧٩ - حدثنا و کیع ، حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبى ثابت ، عن
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: قال عمرُ بن الخطاب: ((علىَّ أقْضانا
[ وأبىّ أقرؤنا](٥) وإنّ لتَدعُ كثيرًا من لَحْن أَبَىّ. وأبىّ يقول: ((سمعت
رسول الله عَ لَّهِ فَلَا أَدَعه لشىء والله تبارك وتعالى يقول: ﴿مَائْسِخْ مِنْ آيَةٍ
أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرِ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾(١))).
(١) الحديث بطوله. فى المسند ١٤٢/٥ من حديث المشايخ عن أُبَّ.
(٢) سنن أبى داود: كتاب الزكاة: باب زكاة السائمة: ٣٦٥/١.
(٣) الحقة: هى التى استحقت أن يطرقها الفحل، وهى ما لها ثلاث سنين ودخلت فى
الرابعة .
(٤) فى المخطوطة: ((معه)) ولفظ المسند (لألف وخمسمائة بعير عليه) المسند ٥ / ١٤٢ من
حديث المشايخ عن أُمَىّ.
(٥) ما بين المعكوفين أثبتناه من لفظ المسند من حديث أبى المنذر أُبىّ بن كعب: ١١٣/٥
صحيح ابن خزيمة ٤ / ٢٤ .
(٦) المسند ١١٣/٥ والبخارى فى الصحيح ١٤٩/٥.
والآية رقم ( ١٠٦ ) سورة البقرة .

١٦٠ الجزء الثانى
١٨٠ - حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، حدثنى حبيب يعنى
ابن أبى ثابت ، عن سَعِيد بن جُبير ، عن ابن عباسٍ . قال : قال عمر
[عَلىٌّ](١) أقضانا وأُبَىّ أقرؤنا، وإنَّا لَدعُ من قول أُبَىٌّ، وأُبَىٌّ يقولُ:
أخذتُ مِن فَمِ رسول الله عَ ◌ّه، فلا أدعُه؛ والله يقُولُ: ﴿مَائِنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
أَوْ نُنْسِهَا﴾ (٢))) رواه البخارى والنسائى فى تفسيرهما ، عن عمرو بن على
وللبخارى أيضًا فى فضائل القرآن ، عن صَدَقَة بن الفضل كلاهما ، عن يحيى
ابن سعيد القطان(٣).
( قيسُ بن عبَادٍ عن أُبَىّ )
١٨١ - حدثنا محمد بن جعفرٍ، حدثنا شعبة، سمعتُ أبا جَمْرَةَ قال :
حدثنا إِيَاسُ بِن قَتَادة ، عن قَيْس بن عبَادٍ . قال : محمد بن جعفرٍ أسقطتهُ
من كتابى ، هو عن قيس إن شاء الله تعالى(٤) .
١٨٢ - حدثنا سليمان بن داود ، ووهب بن جرير ، قالا(٥) : حدثنا
شعبة ، عن أبى جمرةَ . قال : سمعت إياسَ بن قتادة يحدث ، عن قيس
ابن عُبَاد قال: ((أتيت المدينة للُقىّ أصحاب محمد عَ ليه ، ولم يكن فيهم رجل
ألقاهُ أحبَّ إلَّى من أُبَّ، فأقيمت الصلاةُ ، وخرج [ عمر ](٦) مع أصحاب
رسول الله عَّه، فقمتُ فى الصف الأول، فجاءَ رجل فنظر فى وجوه
القوم ، فعرفهم غيرى ، فتحّانى ، وقام فى مكانى . فما عَقلْتُ صلاتى ، فلما
(١) ما بين المعكوفين أثبتناه من لفظ المسند .
(٢) المسند ١١٣/٥ من حديث أبى المنذر أُبَّ بن كعب.
(٣) يرجع إليه فى صحيح البخارى فى التفسير: باب قوله: ﴿ ما ننسخ من آية أو
ننساها ﴾ ١٦٧/٨ .
وفى كتاب فضائل القرآن : باب القراء من أصحاب النبى ٤٧/٩ والنسائى فى الكبرى كما
فى التحفة ٣٧/١.
(٤) من حديث قيس بن عباد عن أبى فى المسند ٥ /١٤٠.
(٥) فى المخطوطة: ((قال)) والتصويب من المسند.
(٦) ما بين المعكوفين أثبتناه من لفظ المسند .