النص المفهرس
صفحات 1-20
تَجَامِعُ الْمُسَائِدُ وَالسَُِّّ الهَادِيّ لأقتْوَمْ سَان لِلإِمَامِ الْحَافِظ عِمَاد الدِّينٌ إِسْمَاعِيلٌ بَرْعُمْرُ ابْنُ كَثِيرُ الدِّمَشُقِيْ رَحِمَهُ اللّه/ ٧٠١ - ٧٧٤هـ الجزءُ الأول دَرَاسَة وَتحقِّيق د/ عبد الملك بن عبد الّه بن دهيش الرئيس العام لتعليم البنات سابقاً- المملكة العربية السعودية بِسْمِاللهِالرَّمِنْ الرَّحِيْمِ صَلّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُتَّمَد وَآلِهِ وَصَحِبْهِ وَسَلّمْ رَبِّ يَسَّرِّ وَاعِنْ يَكِسْم جميع الحقوق محفوظة للمُحَقِق د.عبد الملك بن دهيش الطبْعَة الثَّانِيَة ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة مكة المكرمة هاتف ٥٧٤٤٥٩٥ دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع ص. ب .: ١٣/٦١٤١ بيروت، لبنان يطلب مِن مكتبة ومطبعة النهضة الحَدِيثة مَكَة المكرّمَة - هاتف: ٥٧٤٤٥٩٥ الجزءُالأولُ ورَة المَانِدُ وَ السُّنَنَّ الْحَادِ أَنْوبر سَتْنْ لِكِْ كَثِيرِ نَمْدُ اللَّهُ شالى الرحمة والرضوان مؤيد حديث ى الجزئيات وعدته منهابرافي نفط الخام طرة الجزء الأول من جامع المسانيد والسنن من نسخة دار الكتب المصرية. - ٥ - شِ يتوارثِن ◌َّحْ ، قَالَـ وَالدِّي ◌َعْمَةُ اللهُ وَمِنْ خَيْدِ مَّ الحَدْ يِ الفِكَاشِ عَبْدِمِ الكِتَابَةَ الْحِكْمَ ثَ وَارْ تِلَّة لِلَلَن ◌َحْمَةٌ تَعَلَ ◌ِلَ فِي المَا مُرِيعُنُ هُ وَمَّنْ وَ قَّهَا وَ بََّ صَارَبِ الرَّحَّةُ يَفْتُلِ حَدَّةِ عَلَى أنْ جَعَامُ عْدَاء السَّنَّهُ بْ الفَآيَة ◌ِحَادِهَا إِلَسُلِالحَّهْ حَمَ اكَبِر الماء ◌َرَعْلَ فِهَيُ عَلَى اللَّوَاِعْ مَا شَاطَبَتْ الَّابِ وَ لَّ وَالتَّهُورُ وَ الأَعْوَامْ وَأُنْهَدْ أَنْ إلَهَ إِلاَّ الَّ مَحْدَهُ الأَسَّيْنِيَّ لَهُ وَلَ قَلَكَلَّهَ وَصَاحِبهِ بْرَ بْأَمِ مَلاً عنبوكالة ناسا خْلِصَادَازَ السّكُم ◌ْلأَنْ جُرحّة مُفَِّدَ مَا عين الثَّارِ ذَايَ الأمْلامِ • من ◌ََّةُ وَجَُّ خَلِتَابَوَمَ نَعْبِ وُجُوهُ المُؤْمِنِينَ وَ ضْسُوَةٌ ◌ُهُرَةُ الْكَاجِعْنِ الإَِّابِهِ وَاشْهَدُ أَنَّ ◌َمْهَ اعَبْلُهُ وَرَسُولَهُ وَحِيُّهُ وَِّهِ مَسَيِّدُ قَلِأَدَمَ بَنِ الْقَائِن ◌ْ مَوَرَعُولُ اللهِإِلَى اللَّخَلَيْنِ عَ الَعُونَ مِنَ الَرَّ ◌ِيَمْ تَمْ خَلِغَيْنِ عَهَمِ النَّتِيَنْهُ وَإِمَامْ لِفِيَُّ وَخَارُ وَبّ العَالِيَةُ وَيْدُ للَّهُلِ ◌ْالِ لِي ◌َعْدَهُوَالأَسُولُْ ◌َالَآَمُ الشَّرِيقَة ◌َوْكُ وَ لاَ نَزْوَكْ مَعَلَوَاتَ لَ وَسَلَّمَّهُ الْأَّابِ الْأَِّنِ الْأَدْمَانِ الْسُؤَيّةٍ إِلَم تَصْد اليزاِنْ الْ مَمُونَ النَّنِ الْ وَتَخْهِ الجَنِ الْعَلَ بِّ نَافَّ إِلَيّ الأَى الْعَنْ إِى النُّرِيّ الَعَانِه ◌ِالْكَ الأَمْ ثُمْ أَحَدِيَّْقَالَبَةِ. وَيِّ الرَّةِ فِتِ المُحَمَوْ د العَافِالمَجِ عَهَائِمٍعَلِاخْيَاءِالمَلِ فُ نَزِيْ جَعُوهَا سُ كانَ بْلَهُ مَاحَقْ مَدَ إِى الْقُرْب ◌ِيْ، فَكَمَا يَّ مَاشَعَ لَنْخِيّ اسِرائع المُعْقِ؟لأُ وْلَهَمَل ◌َعَ لَهِمْ أُنِ بَُّ الاحَانِ حمًّ الَّمَقَ الَاءِ: ◌َعَعَ مَلِفِ القُوم ◌ِ، وَالتَّوْع القَطِيرِ قَالَ اللَّهُ مشكل + كا .. الجَيْرَادَ سْنَا عَنْهَكَ الَِّيِّ ◌َ الِهَا غَزْبِبَابِ مَكية ◌ْبَ كَوْلُ لَماءِنَّكَ تَوْسُرَِّ وَلَنَصْرَةُ وَ أَقْطَ وَأْخَلَمْ عَ بَتْه ◌َ إذا اللوحة الأولى من المجّد الأول - ٦ - مُعَدّدَةٍ شَى مَعِ أَ يَوْلُ الْوُطٍ وَرَاهُهَذَا يُرِيدُ أن ◌َذَ كَوَادِيَ أَبَّ رِكْ وَيَخَ لْخَرَي يقولُ ابْلَبِ لَ يَصِدْ نَكْ عَنْدِنِ ابَابِكُمْ ويعظَهِ يَغْتَعُهُ فِي ◌َاجِ دِ الْجَارِ ويَقُولُ إِنَُّ صَابِى كَاذْبُ فَقَلتْ مَنَّهَذا فَالوا هذاَهْ ابُوْلَي وفى رِدَابِهٍ بِبَعَهُ حَيَتُ ذَهَبَ مُتُ ابْ الِنَّيْلِ قَتُّ الِحَمَهُ بُن عَبَّادٍ الْمَيْرَمِينِ كُنْتُ مَغِيرًا كَلَ وَالتَّ أَ كْ يَطَّيْد ◌ِلافِلْ ابى (زَفِ القُربَة أبى الله) اخرُ المَحَلِيِ الأُول واخرين الذي منَانلهذا ومنّ تعلى حبّة الروم آخر المجلد الأول من النسخة المخطوطة بدار الكتب المصرية الغلاف: زخرفة عربية تعود للقرن الثالث هجري . - ٧ - ◌ِالهَالَالَرِ مقدمَة الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً، وله الحمد في الأخرة وهو الحكيم الخبير . وصلى الله وبارك على سيدنا محمد رسوله، وخيرته من خلقه ، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد : فإن أصدق الحدیث کتاب الله عزّ وجلّ ، وخير الهدى هدى سيدنا محمد #. وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . فالنجاة والفوز بالتمسك بالكتاب والسنة ، إذ هما عماد الدين ، وأساسه القويم، وقد حث رسول الله * على ضرورة التمسك بالكتاب والسنة، وجعلهما سببًا الهدى والرشاد، حيث قال #: ((تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي)) (١). فالسنّة إما شارحة للكتاب ببيان مجمله ، وتخصيص عمومه، وتقييد مطلقه ، وتفسير مبهمه، قال تعالى: ﴿ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ (٢). وهي وحی یتنزل على قلب النبي # . وعليه فجانب الوحي في السنّة ظاهر، وقد أشار الرسول # لهذا المعنى بقوله: ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه)) (٣) ومثل الكتاب هو السنة كما قرره العلماء. أما القرآن فقد تكفل الله بحفظه ، قال تعالى: ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾(٤). وأما السنة فهي وإن كانت وحيًا .. إلا أنها ليست بمثابة القرآن في التعبد والتحدي والإعجاز، ولأنها المبينة للقرآن فكان لابد من العناية بها ، وتمحيص صحيحها من سقيمها وبذل الجهد في جمع أطرافها ، ونقد رجال أسانيدها ، وضبط مرويّاتها ، لتخليص إبريزها (١) أخرجه مالك في الموطأ ٨٩٩/٢ وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٣٠/٢ . (٢) بعض آية (٤٤) النحل . (٣) أخرجه أبو داود: كتاب السّنة، باب لزوم السنة ٥٠٥/٢ . (٤) آية (٩) الحجر. من زيفها، وهذا هو ما اعتنى به علماء الأمة ، وجهابذة السنّة ، ولا غرو ، فهم ورثة الأنبياء والأئمة الأتقياء ، الحفظة للدين ، الأمناء على الشريعة ، تلي مكانتهم الأنبياء ، وأولى الناس بخشية الله ، قال تعالى: ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ (١) فهم القوّامون على أمر الله ، القيام بالقسط، قال تعالى: ﴿ شهد الله أنه لا إله إلاّ هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلاّ هو العزيز الحكيم ) (٢) وقد زكّاهم الله في كتابه ، ورفع قدرهم بين أوليائه ، وأحبائه، قال سبحانه : ﴿يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً﴾ (٣) وقال عز من قائل: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ (٤)؟ وقال : ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) (٥) وقال: ((من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهّل الله له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن لم يورثوا ديناراً ولا درهم، وإنما ورثوا العلم)) (٦). ولا شك أن علماء الدين القويم ، هم أولى الناس بهذا الثناء وأحقهم بهذه التزكية العطرة ، ولاسيما المشتغلين بالسنة. فقد دعا النبي # لهم بالنضارة، حيث قال #: ((نضر الله أمراً سمع منا حدیثاً فحفظه حتى يبلغه ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه لیس بفقيه )» (٧). وقد حثّ # على التبليغ عنه، وحذر من الكذب عليه فقال ((بلغوا عني ولو آية وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) (٨). واستجابة لهذا الأمر الجليل، فقد شمر العلماء عن ساعد الجد والاجتهاد وقاموا بجمع الأحاديث وتنقيتها من الدخيل، وتبليغها للناس ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، وقد اشتهر من هؤلاء الأئمة الأعلام ، الذين لا يشق لهم غبار ، الإمام الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير رحمه الله .. الذي قام بخدمة السنة المطهرة (١) بعض أية (٢٨) فاطر. (٢) آية (١٨) آل عمران. (٣) بعض آية (٢٦٩) البقرة. (٤) آية (٩) الزمر. (٥) صحيح البخاري: كتاب العلم: باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ٢٤/١ ط الحلبي. (٦) الآداب للبيهقي ٥٢٥، والجرح والتعديل ١٢/١، وسنن ابن ماجه ٨١/١، والترمذي ١٥٣/٤. (٧) أخرجه أبو داود في السنن ٢٨٩/١، والترمذي ١٤١/١، وأحمد في مسنده ٩٦/٦ بإسناد صحيح. (٨) أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح ١٤٧/٤ والدارمي ١٣٦/١. -١- خير قيام ، وألف المؤلفات، القيّمة النافعة، التي ساهمت في حفظ السّنة ومنها كتابه القيّم: ((جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن)). فإني حين وقفت عليه، وأدركت قيمته العلمية الكبيرة، لكونه أحد الموسوعات الحديثية المشتملة على كثير من المسانيد والمعاجم وغيرهما .. هذا إلى جانب نقد ابن كثير العلمي لكثير من الأحاديث والآثار ، وذلك له أثر بالغ في قيمة هذا الكتاب العلمية يعرفها علماء هذا الشأن. شرعت في جَمع نُسخه .. وابتدأت في تحقيقه مع كثرة الأعمال ، والصوارف ، وضيق الوقت. وحرصاً منّي على سرعة إخراج هذا السفر العظيم إلى حيّز الوجود، توليت إخراج هذا وتحقيقه وضبط نصوصه، والتعليق عليه حسب الحاجة والضرورة فخرج في اثنى عشر مجلداً عدا مسند أبي هريرة سيخرج في مجلدين متممين لهذا الكتاب إن شاء الله. فقدمت للكتاب بدراسة تناولت فيها : سيرة الإمام ابن كثير وكتابه هذا .. وتحدّثت عن أشهر المؤلفين في هذا الفن ، وأشرت إلى مصنفاتهم إلى زمن الحافظ ابن كثير رحمه الله ومن بعده ، ثم ذكرت مناهج المحدّثين في التأليف .. باختلاف أغراضهم ، وعرّفت بالمصنف ، وذكرت أشهر شيوخه وتلاميذه، وآثاره العلمية ، المطبوع منها والمخطوط، وقمت بتعريف هذا الكتاب ، ووصفه ، وتحليله ، وتحدثت عن السبب الذي من أجله لم يكتب لهذا الكتاب الإنتشار . ولا يفوتني في هذه المقدمة أن أوضح للقارىء الكريم أن الکتاب شامل لكل ما كتبه ابن كثير ما عدا مسند الخلفاء الراشدين ومسند عمر بن الخطاب الخاص به ، وبعض مسانيد المكثرين من الصحابة مما لم أحصل عليها . وهم مسند أنس ومسند جابر ومسند عائشة ، حيث عثرت أخيراً على مسند ابن عباس ومسند أبي سعيد الخدري ، وسوف يصدران في مجلدين لاحقين إن شاء الله (١). وفي النهاية ذكرت النهج الذي سرت عليه في تحقيق هذا الكتاب .. وحقوق نشره محفوظة لى .. وبعد : فإني أسأل الله .. جلت قدرته .. أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم ، وأن ينفعني بثوابه .. يوم لا ينفع مال ولا بنون .. إلا من أتى الله بقلب سليم . وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين . كتبه الفقير إلى عفو ربّه د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش ١٤١٩/٨/١ هـ (١) عثرت عليه بتاريخ ١٤١٦/١٢/١ هـ، وهذه النسخة من متحف طوبقا سراي بتركيا ( تحت رقم ١٩١/ خاص . المدينة المنورة) . الدراسة ■ أشهر المصنفين في هذا الفن ومن أشهرُ المصنفين في هذا الفن في القرن الثاني من الهجرة النبوية : الإِمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني الفقيه ، إمام دار الهجرة ، المتوفي سنة ١٧٩ هـ . والإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني ، المتوفي سنة ٢٤١ هـ. ((والإِمام أبو عبد الله: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري ، صاحب (كتاب الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله عَ لَّه . وسننه وأيامه)) وفي توفي البخاري سنة ٢٥٦ هـ. والإِمام مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ، المتوفي سنة ٢٦١ هـ. والإِمام سليمان بن الأشعث بن إسحاق: أبو داود السجستاني ، المتوفي سنة ٢٧٥ هـ. والإمام أبو عيسى : محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ، المتوفي سنة ٢٧٩ هـ. والإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي، المتوفي سنة ٣٠٣ هـ. والإمام أبو عبد الله بن يزيد بن ماجه القزويني، المتوفي سنة ٢٧٣ هـ . . والإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري ، المتوفي سنة ٣١١ هـ. والإمام أبو بكر البزار، المتوفي سنة ٢٩٢ هـ. والإِمام أبو القاسم : سليمان بن أحمد الطبراني ، صاحب المعاجم الثلاثة الكبير والأوسط ، والصغير، المتوفي سنة ٣٦٠ هـ. والإمام أبو الحسن : علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الدارقطني ، صاحب كتاب السنن ، المتوفي سنة ٣٨٥ هـ. - ١١ - ١٢ جامع المسانيد والسُّن والإمام أبو عبد الله: محمد بن عبد الله النيسابوري الحاكم ، صاحب كتاب المستدرك على الصحيحين ، المتوفي سنة ٤٠٥ هـ. والإمام أبو بكر : أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي ، صاحب كتابي السنن الكبرى ، والصغرى ، وغيرهما ، المتوفي سنة ٤٥٨ هـ. وغير هؤلاء كثير من أصحاب السنن والمعاجم والمسانيد ، التي حوت مئات الآلاف من السنن والآثار. ولقد كان القرن الثالث الهجري (٢٠٠ - ٣٠٠) العصر الذهبي في تاريخ السنة وجمعها ، وبانسلاخ هذا القرن كاد يتم جمع الأحاديث وتدوينها ، وتبويبها وترتيبها . أشهر المؤلفات في القرن الثالث 0 أشهر الكتب الحديثية التي صنفت في القرن الثالث هي : صحيح البخاري ، وصحيح مسلم ، وسنن أبي داود ، وسنن الترمذي ، وسنن النسائي ، وسنن ابن ماجه ، وهذه هي التي تسمى بالأصول الستة في السنّة ، وكذا مسند أحمد ، ومسند إسحاق بن راهوية ، ومسند عبد بن حميد ، ومسند الدارمي ، ومصنف ابن أبي شيبة ، ومصنف سعيد بن منصور، وكتاب تهذيب الآثار لمحمد بن جرير الطبري ، ومسند الحميدي ، والمسند المعلل لأبي بكر البزار، ومسند علي بن المديني ، ومسند عثمان ابن أبي شيبة ، ونكتفي بهذا في الدلالة على أن هذا القرن كان أزهى عصور الحديث ، ومن أراد زيادة فليرجع إلى كتاب : ((كشف الظنون في أسامي العلوم والفنون)» لحاجي خليفة. أشهر الكتب المؤلفة في القرن الرابع المعاجم الثلاثة للطبراني ، وسنن الدارقطني ، وصحيح أبي حاتم: محمد ابن حبّان البستي ، وصحيح أبي عوانة : يعقوب بن إسحاق ، وصحيح ابن خزيمة ، وصحيح المنتقي لابن السكن البغدادي ، ومصنف الطحاوي ومسند الخوارزمي ، ومسند أبي إسحاق بن نصر المروزي ، ومستدرك أبي عبد الله الحاكم. وبإنتهاء هذا القرن انتهى الجمع والابتكار، ومن أتى بعد ذلك ، كانت سمته البارزة ، إما الجمع بين الصحيحين ، كما فعل محمد بن عبد الله الجوزقي المتوفي عام ٣٨٨ هـ ، وإسماعيل بن أحمد المعروف بابن الفرات المتوفي عام ٤١٤ هـ ، وحسين بن مسعود البغوي المتوفي سنة ٥١٦ هـ. .- ١٣ الدراسة واما الجمع بين الكتب الستة ، مثل صنيع أبي السعادات : مبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري ، المتوفي سنة ٦٠٦ هـ ، وقطب الدين محمد بن علاء الدين المكي المتوفي سنة ٩٩٠ هـ. ومن المؤلفات أيضًا في القرن الخامس وما بعده في السنّة المطهرة : الجوامع العامة ، وهي كثيرة منها : ١ - مصابيح السنّة، للإِمام البغوي ، المتوفي سنة ٥١٦ هـ. ٢ - جامع المسانيد والألقاب، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي ، المتوفي سنة ٥٩٧ هـ. ٣ - جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن ، للحافظ إسماعيل بن عمر الدمشقي ، المعروف بابن كثير، المتوفي سنة ٧٧٤ هـ ، جمعه من الصحيحين ، والسنن الأربعة ، ومن مسند أحمد ، والبزار، وأبي يعلى ، والمعجم الكبير للطبراني ، وهو موضوع التحقيق ، وسيأتي الحديث عنه بالتفصيل . ٤ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، للحافظ أبي الحسن علي بن أبي بكر الشافعي الهيثمي ، المتوفي سنة ٨٠٧ هـ. ٥ - جمع الجوامع ، للحافظ عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ، المتوفي سنة ٩١١ هـ. ٦ - إتحاف الخيرة بزوائد المسانيد العشرة ، لأحمد بن أبي بكر البوصيري المتوفي سنة ٨٤٠ هـ. ٧ - بحر الأسانيد، للإمام الحافظ الحسن بن أحمد السمرقندي ، المتوفي سنة ٤٩١ هـ. ومن الكتب الجامعة لأحاديث الأحكام خاصة : ١ - عمدة الأحكام، للحافظ عبد الغني المقدسي، المتوفي سنة ٦٠٠ هـ. ٢ - منتقى الأخبار، للحافظ مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله الحراني ، المعروف بابن تيمية الحنبلي ، المتوفي سنة ٦٥٢ هـ. وهو جد الإمام المشهور تقي الدين : أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية ، وقد شرح هذا الكتاب ، وجمع فيه من فقه الحديث ، وبيان درجته ، العالم المجتهد محمد بن علي الشوكاني ، في كتابه نيل الأوطار. ٣ - الإِمام في أحاديث الأحكام ، للعلامة ابن دقيق العيد، المتوفي عام ٧٠٢ هـ. ٤ - بلوغ المرام في أدلة الأحكام ، للحافظ المحقق أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، ١٤ جامع المسانيد والسنن المتوفي سنة ٨٥٢ هـ ، وقد شرحه كثيرون منهم: محمد بن إسماعيل الصنعاني ، في كتابه سبل السلام. د مناهج المحدثين في التأليف ١ - التصنيف على الأبواب الفقهية ، على غرار ما صنع الفقهاء في كتب ، الفقه مع اختلاف يسير في الترتيب ، وذكر الأبواب. وهذه الطريقة أسبق الطرق زمانًا ، ولعل أقدم كتاب يمثلها هو موطأ الإمام مالك بن أنس رحمه الله. والداعي لهذه الطريقة أن تكون عونًا للفقهاء، وتسهيلاً لهم ، في الوقوف على الأحاديث التي هي موارد الاجتهاد والاستنباط ، وهي طريقة تعين الباحث ولا شك على الوصول إلى الحديث بسهولة ، وأصحاب هذه الطريقة منهم من اقتصر على تخريج الحديث الصحيح كالشيخين البخاري ومسلم ، ومن سار على طريقتهما ، ولا شك أن البخاري ومسلمًا لا يدانيهما أحد في هذا المضمار، لذا فقد تلقت الأمة أحاديثهما بالقبول لتشديدهما في شرط الحديث عندهما ، مع تفاوت يسبر بين البخاري ومسلم في ذلك. والكتابان جامعان لا يقتصران على أبواب الفقه ، ومنهم من لم يتقيد بالصحيح ، كأصحاب السنن الأربعة: أبي داود والترمذي ، والنسائي وابن ماجه ، وغيرهم. ٢ - التصنيف على المسانيد ، وهو أن يجمع في ترجمة کل صحابي ما روى عنه من حديثه ، من غير تقيّد بوحدة الموضوع ، فحديث في الصلاة بجانب حديث في النكاح. بجانب حديث في البيوع ، وهكذا. ولم يلتزم مصنفوها فيها الصحة ، بل يخرجون الصحيح ، والحسن والضعيف ، وأهل هذه الطريقة اختلفوا في الترتيب : أ) فمنهم من يرتب الصحابة على حسب السبق في الإِسلام، فقدم العشرة المبشرين بالجنة ، ثم أهل بدر، ثم أهل الحديبية ، ثم من أسلم وهاجر بين الحديبية والفتح ، ثم من أسلم يوم الفتح، ثم أصاغر الصحابة سنًا، ثم النساء، كما فعل الإِمام أحمد في مسنده. ب) ومنهم من يرتبهم على القبائل ، فيقدم بني هاشم ، ثم الأقرب فالأقرب إلى رسول اللّه عَ لَّه في النسب. الدراسة ١٥ جـ) ومنهم من رتبهم على حروف المعجم ، كالطبراني في المعجم الكبير، وهذا أسهل تناولاً ، حيث رتب فيه الصحابة على حروف المعجم ، وهو مشتمل على نحو خمسة وعشرين ألف حديث ، وأما معجمه الأوسط : فقد رتب فيه شيوخه على حروف المعجم ، يأتي فيه عن كل شيخ بماله من غرائب وعجائب، فهو نظير كتاب الأفراد للدارقطني ، وأما معجمه الصغير: فقد رتبه على الشيوخ ، ذكر فيه لكل شيخ له حديثًا واحدًا . ٣ - وهناك طريقة ثالثة ، سلكها ابن حبّان في صحيحه، فقد رتبه على الأوامر والنواهي ، والأخبار والإِباحات وأفعال النبي عَ لّله، ونوع كل واحد من هذه الخمسة إلى أنواع، وهي طريقة مشكلة معقدة ، لا يسهل الكشف بها على الحديث. ٤ - التصنيف على العلل ، وهي من أعلى المراتب في التصنيف ، بأن يجمع في كل حديث طرقه واختلاف الرواة فيه ، فإن معرفة العلل أجل أنواع الحديث ، وبها يظهر إرسال بعض ما عُد مُتّصلاً، أو وَقْف ما ظُن مرفوعًا ، وهؤلاء منهم من رتب كتابه على الأبواب كإبن أبي حاتم ، ومنهم من رتّب كتابه على المسانيد كالدارقطني ، ويعقوب بن شيبة . ٥ - جمع الحديث على حروف المعجم ، الألف ، ثم الباء ، وهكذا ، وقد جرى على هذا أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس ، والسيوطي في الجامع الصغير. ٦ - جمع الحديث على الأطراف ، وذلك بأن يذكر طرفًا من الحديث يدل عليه ، ثم يجمع أسانيده : إما مع عدم التقيّد بكتب مخصوصة ، أو مع التقيد بها ، وذلك مثل ما فعله أبو العباس أحمد بن ثابت العراقي في أطراف الكتب الخمسة ، والحافظ ابن حجر في كتابه (إتحاف المهرة بأطراف العشرة). هذه لمحة خاطفة عن جهود العلماء والأئمة في تدوين السنّة على مدى العصور، وبيان لمنهجهم في التدوين والتصنيف ، وهذا النوع هو ما يسميه العلماء (علم الحديث رواية) لأنه عبارة عن نقل ما أضيف إلى النبي ◌َّلَّ من قول أو فعل ، أو تقرير أو صفة. كذلك نشأ علم آخر يتعلق بالحديث يسمى (علم الحديث دراية) وهو عبارة عن علم يعرف منه حقيقة الرواية وشروطها ، وأنواعها ، وأحكامها ، وحال الرواة ، وشروطهم ، وأصناف المرويات ، وما يتعلق بها. ، : : ١٦ جامع المسانيد والسنن وموضوعه : الراوي والمروي من حيث القبول والرد ، أو التوقف ، فيقال : هذا سند متصل ، أو منقطع ، أو فلان من رجال هذا السند عدل ، أو غير عدل ، كما يقال : هذا الحديث شاذ، أو غير شاذ، معلل ، أو غير معلَل ، إلى آخره. وقد نشأ هذا العلم جنبًا إلى جنب مع رواية الحديث منذ صَدْر الإِسلام ، فقد تكلم في الرواية من الصحابة جماعة منهم ، ونقدوا بعض ما روى عنهم ، فتكلم : ابن عباس ، وعبادة بن الصامت ، وأنس بن مالك ، والسيدة عائشة رضي الله عنها . وتكلم من كبار التابعين ، الشعبي ، ابن المسيّب ، وابن سيرين ، وغيرهم ، وكان القول منهم في الرجل الواحد بعد الرجل ، لقلة الضعفاء في ذلك العصر. ولما كانت أوائل المائة الثانية في عصر أواسط التابعين ، وجد من الرواة من يروي المرسل ، والمنقطع ، ومن كَثُر خطؤه. وازداد ذلك في عصر صغار التابعين بعد الخمسين والمائة ، حيث ظهرت الفِرق السياسية ، وانتشرت النّحِل والعصبية ، وزاحمت الثقافات الأعجمية المعارفَ الشرعية ، وظهر من يتعمد الكذب ، ترويجًا لبِدْعته ، وانتصار لمذهبه ونحْلته ، فاضطر العلماء الجهابذة من علماء الجرح والتعديل إلى اتساع النظر ، والاجتهاد في التفتيش عن الرواة ، ونقد الأسانيد والمتون ، فتكلم شعبة ، ومالك، ومعمر، وهشام الدّستواني، ثم ابن المبارك، وهُشَيِمٍ ، وابن عُبَينة ، ثم يحيى بن سعيد القطّان وتلامذته: يحيى بن مَعِين ، وعلي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، ثم تلامذتهم : كالبخاري ومسلم وأبي زُرعة وأبي حاتم والجَوْزجاني ، ثم النَّسائي ، وابن خزيمة ، والترمذي ، والدولابي ، والعقيلي ، وابن حِّان ، وابن عدي وغيرهم. وكان لكل واحد من هؤلاء منهجه في النقد والتمحيص ، بين تشديد وتوسط ، وتساهل . وكثرت المصنفات في هذا العلم، واختلفت المناهج في التأليف ، فمنهم من ذكر في مصنفه الكذابين ، والضعفاء ليتوقّى الناس الرواية عنهم ومنهم من أضاف إلى ذلك بعض الموضوعات ، ومنهم من صنّف في الثقات فقط ، ومنهم من صنّف في الثقات والضعفاء معًا . ـ أشهر كتب الجرح والتعديل ١- الجرح والتعديل ، للإِمام أحمد بن حنبل ، المتوفي ٢٤١ هـ. ٢ - الضعفاء، لمحمد بن عبد الله البرقي الزّهري، توفي سنة ٢٤٩ هـ. ٣ - الجرح والتعديل، والضعفاء لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني . المتوفى سنة ٢٥٩ هـ. ١٧ الدراسة ٤ - الضعفاء ، للإمام محمد بن إسماعيل البخاري ، المتوفي سنة ٢٥٦ هـ. ..- * ٥ - تاريخ في الثقات والضعفاء لأحمد بن أبي خيثمة النسائي البغدادي المتوفي سنة ٢٧٩ هـ. ٦ - تاريخ الضعفاء والمتروكين للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن علي النسائي المتوفي سنة ٣٠٣ هـ. ٧ - الجرح والتعديل ، لعبد الرحمن بن أبي حاتم بن إدريس الحنظلي الرازي ، المتوفي سنة ٣٢٧ هـ ، وهو من أعظم كتب الجرح والتعديل وأغزرها فائدة. ٨ - الثقات، لأبي حاتم بن حِبّان البستي ، المتوفي سنة ٣٥٤ هـ، وهو من المتساهلين في التوثيق ، فتوثيقه دون توثيق غيره. ٩ - الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث ، للحافظ أبي أحمد : عبد الله بن محمد بن عدي الجرجاني ، المتوفي سنة ٣٦٥ هـ. ١٠ - تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم ، لأبي حفص : عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين ، المتوفي سنة ٣٨٥ هـ. ١١ - المدخل للإِمام الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري المتوفي سنة ٤٠٥ هـ. ١٢ - كتاب الضعفاء المتروكين ، أو أسماء الضعفاء الواضعين ، لأبي الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ، المتوفي سنة ٥٩٧ هـ. ١٣ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال. للحافظ الذهبي ، المتوفي سنة ٧٤٨ هـ. ١٤ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، للحافظ جمال الدين أبي الحجاج المزي ، المتوفي ٧٤٢ هـ. ١٥ - التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل، للحافظ ابن كثير، جمع فيه كتابي شيخية : المزي ، والذهبي ، مع زيادات مفيدة في الجرح والتعديل. ١٦ - تهذيب التهذيب، وتقريب التهذيب ، ولسان الميزان ، لابن حجر العسقلاني ، المتوفي سنة ٨٥٢ هـ. هذا قليل من كثير مما أُلّف في هذا الفن الجليل الفائدة ، كما كثرت المؤلفات في الموضوعات ، مما يتعلق بهذا الفن أيضًا مثل : ١ - تذكرة الموضوعات ، لابن طاهر المقدسي ، المتوفي سنة ٥٠٧ هـ، وقد رتبه علی حروف المعجم . ٠ ١٨ جامع المسانيد والسُّنْنَ ٢ - الموضوعات في الأحاديث المرفوعات، لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الجوزقي ، المتوفي سنة ٥٤٣ هـ ، نص فيه على أحاديث موضوعة ، وبين بطلان أحاديث واهية بمعارضة أحاديث صحاح لها . ٣ - الموضوعات الكبرى، لأبي الفرج بن الجوزي ، المتوفي سنة ٥٩٧ هـ. ٤ - المغني عن الحفظ والكتاب ، للحافظ ضياء الدين الموصلي ، المتوفي سنة ٦٢٣ هـ. ٥ - الأحاديث الموضوعة التي يرويها العامة والقصاص ، لعبد السلام بن عبد الله بن تيمية ، المتوفي سنة ٨٠٦ هـ. ٦ - الباعث على الخلاص من حوادث القصاص ، للحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي ، المتوفي سنة ٨٠٦ هـ. ٧ - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ، للحافظ جلال الدين السيوطي ، المتوفي سنة ٩١١ هـ. ٨ - تنزيه الشريعة المرفوعة من الأخبار الشنيعة الموضوعة لأبي الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني ، المتوفي سنة ٩٦٣ هـ. ٩ - تذكرة الموضوعات ، لمحمد بن طاهر الفتني المتوفي سنة ٩٨٦ هـ. ١٠ - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ، للقاضي أبي عبد الله محمد بن علي الشوكاني ، المتوفي سنة ١٢٥٥ هـ. ١١ - تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين ، لعبد الله بن ظافر المالكي . المتوفي سنة ١٣٢٥ هـ. هذا نزر يسير من أشهر الكتب التي أُلّفت في السَنة ، وقد أغفلنا الحديث عن كتب الطبقات ، والمصطلح ، وعلل الحديث ، ومختلفه، وغريبه ، والكنى ، والأنساب ، والتواريخ ، وغيرها ، فهي تفوق الحصر، إذ لكل محدّث مصنّف، أو عدة مصنّفات في هذا المجال ، ومن يطلع على مخطوطات دار الكتب المصرية ، ومكتبة الأزهر، وجامعة الدول العربية بالقاهرة ، ومخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق ومكتبات مكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، والهند، وغيرها من المكتبات الإسلامية شرقًا وغربًا، يجد كنوزًا علمية نادرة أسهمت في حفظ الحديث سندًا ومتنا ، وبينت صحيحه من سقيمه ، وقد كانت تلك المؤلفات نتيجة لجهود العلماء على مر السنين ، مما يدل دلالة واضحة على مدى عناية الأمة بنقل هذا التراث ، وما يبذله علماؤها من جهد مشكور في هذا العلم الجليل. ١٩ الدراسة والإمام الحافظ ابن كثير، أحد هؤلاء الجهابذة الأعلام ، وكتابه (جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن) موسوعة من موسوعات السنة ، حيث جمعه من أكثر من مائة ألف حديث ، كما ذكر مؤلفه ذلك في مقدمته ، وهو موضوع التحقيق. ٢٠ جامع المسانيد والسُّن التعريف بالحافظ ابن كثير(١) ١ - اسمه ونشأته هو الإمام العالم العلامة ، الحافظ المفسّر، المؤرخ الفقيه أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير بن ضوء بن زرع القرشي ، البصروي الأصل ، الدمشقي النشأة ، والتربية ، والتعليم. ولد بمجدل القرية من أعمال مدينة بصرى شرقي دمشق سنة ٧٠١ هـ، وكان أبوه خطيبًا بها ، وهي القرية التي كان منها والدة ابن كثير. وقومه كانوا ينتسبون إلى الشرف ، وكان بأيديهم نسب ، وكان أبوه الخطيب شهاب الدين أبو حفص عمر بن كثير من العلماء الفقهاء الخطباء ، وكان له عناية باللغة ، والشعر ، والأدب ، وقد ترجم ابن كثير لوالده وذكر طرفًا من أخبار أسرته في التاريخ ، وقد ألقى ذلك كثيرًا من الضوء على البيئة التي ترعرع فيها ابن كثير، وكان لها أثر في بلوغه درجة عالية عقدت له لواء الإمامة في كثير من الفنون. وقد ذكر ابن كثير أن والده توفي سنة ٧٠٣ هـ ، وعُمْر ابن كثير حينئذ قريبًا من ثلاث سنين، لا يكاد يدركه إلا كالحلم. وكان له من الإخوة إسماعيل ، ثم يونس ، وإدريس ، هؤلاء إخوة ابن كثير من أبيه ، ثم إخوة أشقاء ، وهم عبد الوهاب ، وعبد العزيز، ومحمد ، ثم ابن كثير، وهو أصغرهم. وإنما سمى بإسماعيل باسم الأخ الأكبر له ، لأن أخاه مات قبل أن يولد الحافظ ابن كثير، فسماه أبوه باسمه (٢) . ١) أنظر مصادر ترجمته في كتاب الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر العسقلاني وذيل التذكرة للحافظ أبي المحاسن الحسيني ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب لأبي عماد الحنبلي ، والرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي ، والمنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي لابن تغري بردي ، وذيل الطبقات لجلال الدين السيوطي . ٢) انظر البداية والنهاية لابن كثير جـ ١٤ ص ٣٢.