النص المفهرس
صفحات 101-120
روى عنها أخوها معاوية، وعنبسة، وأنس بن مالك، وزينب بنت أبي سلمة وغيرهم. جويرية: هي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن عايد بن مالك بن جذيمة. وجذيمة: هو المصطلق، من خزاعة سباها النبي ◌ََّ، في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، في سنة خمس. وقيل: سنة ست، وكانت قبله تحت مسافع بن صفوان المصطلقي، وقيل: صفوان بن مالك، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبها، فقضى عنها النبي بَّ كتابتها، ثم أعتقها وتزوجها، وكان اسمها برةً فغيره النبي ◌ََّ، وسماها جويرية، وماتت في ربيع الأول سنة ست وخمسين، ولها خمس وستون سنة . روى عنها عبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وابن عمر. ضرار بكسر الضاد المعجمة وتخفيف الراء الأولى . وعايز: بالياء تحتها نقطتان، وبالذال المعجمة. وجذيمة: بالجيم والذال المعجمة، وسافع بالسين المهملة والفاء. وشمَّاس: بفتح الشين المعجمة وتشديد الميم وبالسين المهملة . ميمونة: هي أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث، بن حزن، بن بُحير، بن الحزم، بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية العامرية، وأمها هند بنت عون بن زهير بن الحارث بن حمير، وقيل: من كنانة، ويقال: إن اسمها كان برة، فسماها النبي ثَلَّ ميمونة، كانت تحت مسعود بن عمرو الثقفي في الجاهلية، ففارقها، فزوجها أبورهم بن عبد العزى وتوفي عنها، فتزوجها رسول الله وسلّم، في ذي العقدة سنة سبع في عمرة القضية بسرف(١) على عشرة أميال من مكة، وقدر الله تعالى أنها ماتت في المكان الذي تزوجها فيه بسرف سنة إحدى وستين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: ثلاث وستين، وقيل: ست وستين: وقيل غير ذلك، وصلى عليها ابن عباس، وهي أخت أم الفضل امرأة العباس، وأخت اسماء بنت عميس، وهي آخر أزواج النبي ◌َّر، وقيل: إنه لم يتزوج بعدها. (١) سرف: هو موضع على ستة أميال من مكة ((معجم البلدان)) ٢١٢/٣. ١٠١ روى عنها ابن عباس، ويزيد بن الأصم، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وکریب وعطاء بن يسار. حزن: بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي وبالنون، وبجير بضم الباء الموحدة وفتح الجيم وسكون الياء تحتها نقطتان، والهزم، وروية، بضم الراء وفتح الواو وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها باء موحدة. رُهم: بضم الراء وسكون الهاء. وعميس: بضم العين المهملة وفتح الميم وسكون الياء وبالسين المهملة. صفية: هي أم المؤمنين، صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير من بني إسرائيل من سبط هارون بن عمران عليه السلام . وأمها ضرة بنت سموأل كانت تحت كنانة بن الحقيق، فقتل يوم خيبر في المحرم سنة سبع، ودفعت في السبي فاصطفاها رسول الله وَعليه، وقيل: وقعت في سهم دحية بن خليفة الكلبي فاشتراها منه بسبعة أرؤس، فأسلمت فأعتقها وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، وماتت سنة خمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وقيل غير ذلك، ودفنت بالبقيع . ١/٧٢٨ /روى عنها أنس بن مالك وابن عمر، ومسلم بن صفوان. حُبِي : بضم الحاء المهملة وفتح الياء تحتها نقطتان وتشديد الأخرى. وأخطب: بفتح الهمزة، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الطاء المهملة والباء الموحدة . وسعية: بفتح السين المهملة، وسكون العين المهملة، وبالياء. والنضير: بفتح النون، وكسر الضاد المعجمة. ضرة: بفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء. سموأل: بفتح السين المهملة، وفتح الميم، وسكون الواو، وفتح الهمزة وباللام. والحُقيق: بضم الحاء المهملة وفتح القاف الأولى وسكون الياء تحتها نقطتان. ١٠٢ ودحية: بكسر الدال وفتحها، وسكون الحاء المهملة وفتح الياء تحتها نقطتان . فهؤلاء أزواجه اللاتي دخل بهن، لا خلاف في ذلك بين أهل السير والعلم بالأثر. وأما من عداهن ممن قيل: إنه دخل بها، أو عقد عليها ولم يدخل بها، أو خطبها، أو وهبت نفسها له، فقد اختلفوا في ذلك اختلافاً كثيراً وقد ذكرنا ما عرفناه مما قيل فيهن : ريحانة: هي ريحانة بنت زيد بن عمرو من بني النضير، وقيل: من بني قريظة، كانت عند رجل من بني قريظة يقال له: الحكم، فسباها النبي وَّر، ثم أعتقها وتزوجها في سنة ست، وماتت بعد عوده من حجة الوداع، ودفنت بالبقيع، وقيل: إنها ماتت بعده في سنة ست عشرة، وصلى عليها عمر بن الخطاب، والأول أصح. الكلابية: اختلف في اسمها، فقيل: فاطمة بنت الضحاك، وقيل: عمرة بنت يزيد بن عبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر، وقيل: العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عون، وقيل غير ذلك، وهي العامرية أيضاً. قال الزهري: تزوج فاطمة بنت الضحاك، فاستعاذت منه، فطلقها، وكانت تقول: أنا الشقية، وتزوجها في ذي العقدة سنة ثمان ولم يدخل بها، وماتت سنة ستين، وقيل: إن النبي ◌َّ دخل بها، ولكنها لما خير نساءه خيرها فاختارت قومها ففارقها. أسماء هي أسماء بنت النعمان بن أبي الجون بن الحارث الكندية، وهي الجونية، لما دخل عليها النبي ◌َير، دعاها إليه فقالت: تعال أنت، فطلقها. وقيل: إنها هي التي استعاذت منه، وقيل: إن الجونية اسمها أميمة بنت شراحيل، وإن النبي ◌ُّر لما دخل عليها بسط يده إليها وكأنها كرهت ذلك ففارقها . الجون: بفتح الجيم وبالنون . قتيلة: هي قتيلة بنت قيس، أخت الأشعث بن قيس، زوجه إياها أخوها، ثم انصرف إلى حضر موت فحملها إليه، فبلغه وفاة النبي ◌َّ ر، فردها إلى بلاده وارتد عن الإسلام، فارتدت معه، ثم تزوجها بعد ذلك عكرمة بن أبي جهل، فوجد أبو بكر ١٠٣ الصديق من ذلك وجداً شديداً، فقال له عمر بن الخطاب: والله ما هي من أزواجه لقد برأه الله منها بارتدادها، وكان عروة ينكر أن يكون تزوجها . قتيلة: بضم القاف وفتح التاء فوقها نقطتان . مليكة: هي مليكة بنت كعب الليثي، قال بعضهم: هي التي استعاذت من النبي ◌َ﴾، وقيل: دخل بها فماتت عنده، والأول أصح، ومنهم من ينكر تزويجه بها أصلاً. أسماء السلمية: هي أسماء بنت الصلت السلمية، قيل: اسمها سباء، وقيل: هي سناء بنت أسماء، تزوجها النبي وسر، فماتت قبل أن يدخل بها، وقيل: هي الكلابية المقدَّم ذكرها. الصلت: بفتح الصاد المهملة وسكون اللام وبالتاء فوقها نقطتان. وسبا: بالسين المهملة وبالياء الموحدة. وسنا بالنون . أم شريك: هي أم شريك الأزدية، واسمها غزية بنت جابر بن حكيم، طلقها النبي 18َّ قبل أن يدخل بها، وهي التي وهبت نفسها للنبي رَّ، وقد ذكرنا الخلاف في أم شريك في حرف الشين. غزية: بضم الغين المعجمة، وفتح الزاي، وتشديد الياء تحتها نقطتان . خولة: هي خولة بنت الهذيل بن هبيرة، تزوجها النبي ◌َّ، فهلكت قبل أن تصل إليه. شراف: هي شراف بنت خليفة الكلبية أخت دحية، تزوجها وتثير، ولم يدخل بها . شراف: بفتح الشين المعجمة وتخفيف الراء والفاء. ودحية: بكسر الدال المهملة وفتحها وسكون الحاء المهملة والياء تحتها نقطتان . ليلى: هي ليلى بنت الخطيم أخت قيس، تزوجها وَ لَّ، وكانت غيوراً فاستقالت، فأقالها. الخطيم: بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة . ١٠٤ عمرة: هي عمرة بنت معاوية الكندية، تزوجها بَّر، قال الشعبي: تزوج امرأة من كندة، فجيء بها بعد ما مات. الجندعية: قالوا: تزوج ◌َّ امرأة من جندع، وهي ابنة جندب بن ضمرة، ولم يدخل بها، وأنكر بعض الرواة/ ذلك. ٧٢٨/بـ جُنْدُع بضم الجيم وسكون النون وضم الدال المهملة وبالعين المهملة . الغفارية: تزوج ◌َّة، امرأة من غفار فأمر بها، فنزعت ثيابها فرأى بها بياضاً، فقال: إلحقي بأهلك، وقيل: إنما رأى البياض بالكلابية، المقدَّم ذكرها. أم هانيء: هي أم هانيء فاختة بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب خطبها النبي وََّ، فقالت: إني امرأة مُصْبِيّة فاعتذرت إليه، فعذرها. فاختة: بالفاء والخاء المعجمة والتاء فوقها نقطتان . ضباعة: هي ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة، خطبها النبي ◌َّيّ، إلى ابنها سلمة بن هشام، فقال: حتى أستأمرها، فقيل للنبي وَلّ: إنها قد كبرت، فلما عاد ابنها وقد أذنت له سكت عنها النبي ◌َّ، فلم ينكحها. ضباعة: بضم الضاد المعجمة وتخفيف الباء الموحدة وبالعين المهملة . وقرط: بضم القاف وسكون الدال وبالطاء المهملة . صفية: هي صفية بنت بشامة بن نضلة، خطبها مَّل# وكان أصابها سباء، فخيرها النبي ◌َّر، بين نفسه وبين زوجها، فاختارت زوجها. بشامة: بفتح الباء الموحدة وتخفيف الشين المعجمة . ونضلة: بفتح النون وسكون الضاد المعجمة . جمرة: هي جمرة بنت الحارث بن عوف المزني، خطبها النبي ◌َّر، فقال أبوها: إن بها سوءاً ولم يكن بها شيء، فرجع إليها أبوها وقد برصت، وهي أم شريك(١) بن البرصاء الشاعر. (١) في نسخة شبيب. ١٠٥ سودة: هي سودة القرشية، خطبها النبي ◌َلتر، وكانت مصبية، فقالت: أخاف أن يضغوا صبيتي عند رأسك، فدعا لها وتركها. امرأة: قيل إنه وال خطب امرأة لم يذكر لها اسم. فقالت: استأمر أبي، فلقيت أباها فأذن لها، فعادت إلى النبي والر فقال: قد التحفنا لحافاً غيرك. 1 خولة: بنت حكيم بن أمية، وهبت نفسها للنبي ﴿ فأرجاها فتزوجها عثمان بن مظعون . أمامة: هي أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب، عرضت على النبي وَّةٍ، فقال: هي ابنة أخي من الرضاعة. عَزَّة: هي عَزَّة بنت أبي سفيان بن حرب، عرضتها أختها أم حبيبة على النبي وقليل فقال: إنها لا تحل لي لمكان أختها أم حبيبة تحت النبي وَلّر، فهؤلاء النساء اللاتي ذكرن انه ◌َّر، تزوجهن أو خطبهن أو دخل بهن أو لم يدخل بهن أو عرضن عليه . وأما سراريه: فقيل: إنهن أربع. مارية القبطية: هي مارية بنت شمعون، أهداها له المقوقس القبطي صاحب الاسكندرية ومصر، وأهدى معها أختها سيرين وخصياً يقال له: مأبون، فوهب رسول اللّه وَ ليل سيرين لحسان بن ثابت، وهي أم عبد الرحمن بن حسان، ومارية هي أم إبراهيم بن النبي ◌َّر، وماتت مارية في خلافة عمر سنة ست عشرة ودفنت بالبقيع. شمعون: بفتح الشين المعجمة . وسيرين: بكسر السين المهملة وسكون الياء تحتها نقطتان وكسر الراء وبالنون بعد الياء . وريحانة بنت شمعون: وقيل: بنت زيد، وقد تقدَّم ذكرها في جملة أزواجه، ويقال: إنه لم يعتقها وإنما وطئها بملك اليمين، وأخرى وهبتها له زينب بنت جحش، وأخرى أصابها في بعض السبي . ١٠٦ الفصل الثامن أولاده وَالتاهل قد اختلف العلماء في عدة أولاد النبي ◌َّر، من الذكور والإناث، فقال المكثرون: إنهم كانوا ثمانية، أربعة ذكور، وأربع إناث، وقال المقلون: إن الإناث أربع، وأما الذكور فثلاث، ونحن نذكر ما قالوه إن شاء الله على أنهم أيضاً قد اختلفوا في أكبر أولاده وترتيب ولادتهم، وسنذكر ما قالوه عند الفراغ من ذكرهم، مع إجماعهم أن جميع أولاده من خديجة غير إبراهيم، فإنه من مارية . وأما الذكور، فأولهم القاسم وبه كان يكنى وَّر، وعاش سنتين ومات في الجاهلية بمكة قبل أن يوحى إلى النبي ◌َّر. والثاني عبد الله: ويقال: الطاهر، ولد بعد الوحي، والثالث الطيب، ولد بعد الوحي، وقيل: إن الطيب والطاهر هو عبد الله وإنهما لقبان له وهؤلاء كلهم من خديجة . والرابع إبراهيم. وهو من مارية القبطية سريته، ولد بالمدينة في ذي الجحة سنة ثمان، ومات في ذي الحجة سنة عشر وله ستة عشر شهراً، وقيل ثمانية عشر، ودفن بالبقيع . ويقال: إن وفاته كانت يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر. وأما الإناث، فهن أربع: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة . ١/٧٢٩ أما فاطمة رضي الله عنها، فإن خديجة ولدتها وقريش تبني البيت قبل النبوة بخمس سنين، وقيل: ولدت سنة إحدى وأربعين / من الفيل، وهي أصغر بناته في قول، وهي سيدة نساء العالمين، تزوجها علي بن أبي طالب في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان، وبنى عليها في ذي الحجة، وقيل: تزوجها في رجب، وقيل: في صفر، وقيل: تزوجها بعد غزوة أحد، فولدت له الحسن، والحسين، والمحسن، وزينب، وأم كلثوم، ورقية، وماتت بالمدينة بعد موت النبي وَّ بستة أشهر، وقيل بثلاث ولها ثمان وعشرون سنة، وقيل: تسع وعشرون وأهل البيت يقولون: ثماني عشر، وغسلها علي رضي الله عنه وصلى عليها، ودفنت ليلاً. روى عنها علي بن أبي طالب، وابناها الحسن والحسين، وابن عباس، وابن مسعود، وعائشة، وأم سلمة، وأسماء بنت عميس . وأما زينب: فإن خديجة ولدتها في الجاهلية سنة ثلاثين من الفيل وهي أكبر ١٠٧ ٠ بناته، وقيل: أكبر أولاده كلهم، وتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع، فلما أسر زوجها يوم بدر، وفادى نفسه وأطلق، أخذ النبي وليّ العهد أن ينفذها إليه إذا عاد إلى مكة، ففعل، فجاءت مهاجرة إلى المدينة وولدت من أبي العاص غلاماً يقال له: علي، وجارية يقال لها: أمامة، ولما أسلم أبو العاص وهاجر، ردَّها النبي ◌َّ إلى نكاحه بعقد جديد، وقيل: بالنكاح الأول، وماتت بالمدينة سنة ثمان، ونزل رسول اللّه ◌َ﴾ في قبرها. وأما رقية: فإن خديجة ولدتها سنة ثلاث وثلاثين من الفيل بعد زينب، وكانت تحت عتبة بن أبي لهب، وأختها أم كلثوم تحت عتيبة أخيه ولم يكونا دخلا بهما، فلما نزلت ﴿تَّبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبْ﴾، قال لهما أبو لهب: فارقا ابنتي محمد، ففارقاهما، فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين، وولدت له هناك عبد الله، وبه كان يكنى في الجاهلية أبا عبد الله، فلما ولد له ولد سماه عبد الله، ثم هاجرت إلى المدينة وماتت بها والنبي وسلم في غزوة بدر، ولأجل مرضها تخلف عثمان عن غزوة بدر. وأما أم كلثوم: فإن خديجة ولدتها قبل فاطمة، وقال بعضهم: قيل رقية، وكانت تحت عتيبة بن أبي لهب، ففارقها لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ ولم يكن دخل بها، ثم تزوجها عثمان بعد موت أختها رقية بالمدينة في سنة ثلاث وماتت سنة تسع، ولم تلد له. روى عنها أنس بن مالك. قالوا: وأكبر أولاد النبي ◌َّر، القاسم، ثم زينب ثم رقية، ثم عبد الله، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم إبراهيم، وقيل أكبرهم زينب ثم القاسم، وقيل: إن فاطمة أكبر من أم كلثوم، وقيل: زينب ثم القاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله، وهو الطيب، والطاهر، ثم إبراهيم. قال ابن عبد البر: وهذا هو الصحيح (١)، وقال ابن إسحاق: ولدت له خديجة زينب، ورقية، وأم كلثوم وفاطمة والقاسم، والطاهر، والطيب، وأما القاسم والطاهر والطيب، فهلكوا في الجاهلية، وأما بناته فأدركن الإسلام وهاجرن. (١) الاستيعاب ١٢ /٢٧٥. ١٠٨ ٠ الفصل التاسع في أعمامه وعماته وَال كان للنبي وَ ﴿ اثنا عشر عماً، وقيل: تسعة عشرة، وقيل: تسعة، وست عمات. أما الأعمام، فالحارث، وأبو طالب، والزبير، وحمزة، وأبو لهب، والغيداق، والمقوم، وضرار، والعباس، وقثم، وعبد الكعبة، وحجل واسمه المغيرة، هؤلاء اثنا عشر كلهم أولاد عبد المطلب، وعبد الله أبو رسول الله وَلقر، ثالث عشر، ومن جعلهم عشرة أسقط عبد الكعبة، وقال: هو المقوم، وجعل الغيداق وحجلاً واحداً، ومن جعلهم تسعة أسقط قثم . وأما عماته وَّر، فأم حكيم، وهي البيضاء، وبرة، وعاتكة، وصفية، وأروى، وأميمة . وكان عبد الله أبو رسول الله و # وأبو طالب والزبير وعبد الكعبة وأم حكيم وأميمة وأروى وبرة وعاتكة لأم واحدة، وهي فاطمة بنت عمرو بن عايد بن عمران بن مخزوم، وكان حمزة وصفية والمقوم وحجل لأم واحدة، وهي هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهير، وكان العباس وضرار وقثم لأم واحدة، وهي نثيلة بنت حباب بن كلب من النمر بن قاسط، وقيل: نثيلة بنت جندب بن عمروبن عامر من النمر بن قاسط، وكان الحارث من صفية بنت جندب من بني عامر بن صعصعة، وقيل: سمراء بنت جنيدب من بني عامر بن صعصعة، وكان أبو لهب من لِّبَّى بنت هاجر من خزاعة . ولم يسلم من أعمام النبي وَلّ، إلا حمزة والعباس، وأدرك أبو طالب وأبو لهب الإسلام ولم يسلما، وأهل البيت يزعمون أن أبا طالب مات مسلماً. وأما من أسلم من العمات، فصفية أسلمت وهاجرت، وروى عنها الزبير بن العوام ابنها، وقيل: إن عاتكة وأروى أسلمتا وهاجرتا إلى المدينة، وروى عن عاتكة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، ومن قال باسلام أروى أكثر ممن قال باسلام عاتكة. الغيداق: بفتح الغين المعجمة وسكون الياء تحتها نقطتان وبالدال المهملة والقاف. والمقوم: بضم الميم وفتح القاف وتشديد الواو. وضرار: بكسر الضاد المعجمة، وتخفيف الراء الأولى . ١٠٩ /وقُثَم: بضم القاف وفتح الثاء المثلثة. ١/ب وحَجْل: بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم وباللام، وفي كتاب عبد البر بتقديم الجيم على الحاء قد صحح عليه . وبرة: بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء. وعايذ: بالياء تحتها نقطتان والذال المعجمة. ونثيلة: بضم النون وفتح الثاء المثلثة وسكون الياء، كذا جاء مضبوطاً في كتاب ابن عبد البر، وفي هامش الكتاب نتيلة: بالتاء فوقها نقطتان بدل الثاء المثلثة، وقال ذكره ابن درید. وقاسط بالقاف والسين المهملة وجنيدب تصغير جُندب، ولَّى بضم اللام وتشديد الباء الوحدة المفتوحة . الفصل العاشر في مرضه ووفاته ومدة عمره ولآل كان ابتداء مرض النبي ◌ّر من صداع عرض له وهو في بيت عائشة، ثم اشتد به وهو في بيت ميمونة، ثم استأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة، فأذنَّ له، وكانت مدة مرضه اثني عشر يوماً، وقيل: أربعة عشر يوماً، ومات يوم الاثنين ضحى من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة وسنة ثلاث وأربعين وتسعمائة للاسكندر، فقيل: كان مستهله، وقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل: لاثنتي عشرة خلت منه وهو الأكثر، ودفن ليلة الأربعاء وسط الليل، وقيل: ليلة الثلاثاء، والأول أكثر، وصلى عليه المسلمون أرتالاً أفذاذاً لا يؤمهم أحد، ودفن موضع موته في حجرة عائشة، فولد يوم الاثنين، وبعث نبياً يوم الاثنين، وخرج من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وقبض يوم الاثنين، وغسله علي والعباس والفضل بن عباس وصالح مولى النبي ◌َّر وهو شقران، وقيل: كان معهم أسامة بن زيد. وقيل غيره، ونزل لحده هؤلاء المذكورون، وقيل: كان معهم عبد الرحمن بن عوف، وقيل غيره، وكان له من العمر يومئذ ثلاثة وستون سنة، وقيل: خمس وستون سنة، وقيل: سبعون سنة والأول أكثر وأصح، وكانت مدة النبوة ثلاثة وعشرين سنة أو خمساً وعشرين أو عشرين على الخلاف في مدة عمره كله . ١١٠ الباب الثاني في ذكر جماعة من الأنبياء صلوات الله عليهم جاءت أسماؤهم في الكتاب، وأضفنا إليهم من يتعلق بهم ممن جاء ذكره. آدم: هو أبو البشر وأبو محمد آدم، صلوات الله وسلامه عليهما، خلقه من تراب، وكرمه بأن أسجد له ملائكته، قال ابن أبي خيثمة: منذ خلق الله آدم إلى أن بعث محمداً مَّ خمسة آلاف وثمان مائة سنة، وقيل: أكثر من ذلك، وكان بينه وبين نوح عليه السلام ألف سنة ومائتا سنة، وعاش آدم تسعمائة سنة وستين، وكان الناس في حياته أهل ملة واحدة، متمسكين بالدين، تصافحهم الملائكة، وداموا على ذلك إلى أن رفع إدريس فاختلفوا(١). إدريس: هو إدريس اسمه خنوخ، بفتح الخاء المعجمة وضم النون وبخاء معجمة أخرى، وقيل: الأولى جاءت مهملة والثانية معجمة، وقيل: هو أخنوخ بزيادة همزة، قبل: الخاء، وإدريس، وخنوخ على الخلاف فيه: اسمان أعجميان لا ينصرفان للعلمية والعجمة (٢)، وقيل: إنما سمي إدريس لكثرة دراسته، فيكون عربياً، والأول أصح. كان مولده وآدم حي قبل أن يموت بمائة سنة، وهو أول نبي أرسل (٣) بعد آدم (٤)، وبعثه الله بعد موت آدم بمائتي سنة، وعاش في نبوته مائة سنة وخمس سنين، (١) انظر طبقات ابن سعد ١ /٢٥ - ٤٠. (٢) في خ: العجمية . (٣) في م: أرسل إليهم. (٤) بعد آدم سقطت من م. ١١١ وأنزل الله عليه ثلاثين صحيفة، ثم رفعه الله مكاناً علياً، فقيل: إلى السماء الرابعة، وقيل: إلى السادسة، وقيل: إلى الجنة، ولا شيء أعلى من مكانها، وله يومئذ أربعمائة سنة وخمس سنين، وكان خياطاً وهو أول من خط بالقلم وأول من خاط الثياب ولبسها، وأول من نظر في علم النحو والحساب، فلما رفعه الله اختلف الناس بعده، وفتر الوحي إلى أن بعث الله نوحاً(١). نوح: هو نوح بن لَمْك، وقيل: ملكان بن متوشلخ بن إدريس من أولي العزم من المرسلين، وهو أول المشرعين منهم في قول، بينه وبين آدم ألف سنة ومائتا سنة في قول، وهو آدم الثاني، لأن كل من كان معه في السفينة لم يعقب، وجميع الناس بعده من أولاده الثلاثة (سام وحام ويافث) وكانت مدة نبوته تسعمائة وخمسين سنة، وعاش بعد الغرق خمسين سنة، وقيل: مائتي سنة، وكانت مدة الطوفان ستة أشهر، آخرها يوم عاشوراء واستوت على جبل الجودي من أرض قردى(٢) من بلد الجزيرة العمرية يومنا هذا، وابتنى تحته مدينة ثمانين، وهي أول بنيةٍ بنيت بعد الطوفان، وسميت ثمانين بعدد الذين كانوا معه في السفينة من الإنس (٣). لَمْك: بفتح اللام وسكون الميم وبالكاف. ومَلْكان: بفتح الميم وسكون اللام وبالنون ومُتَوَشْلِخ: بضم الميم وفتح التاء فوقها نقطتان، وفتح الواو وسكون الشين المعجمة وكسر اللام وبالخاء المعجمة . سام: هو سام بن نوح وهو أبو الأمم ما عدا الترك ومن هو من نوعهم، وما عدا السودان / وكان أحب أولاد نوح إليه، ودعا له بالبركة دون إخوته، وكان جميع الأنبياء من نسل سام وكان لسام لما مات أبوه أربعمائة سنة وعاش بعده مائتي سنة. f/v (١) من م. (٢) في م: قرزى وهو خطأ، قال ياقوت في ((معجم البلدان)) ٣٢٢/٤: قردى: بالفتح ثم السكون ثم دال مهملة، والقصر. قردْى وبازبدى قريتان قريبتان من جبل الجودي بالجزيرة وبقربها قرية الثمانين قرب جزيرة ابن عَمْر وعندها رست سفينة نوح عليه السلام قال الشاعر: وعذب يحاكي السلسبيل بَرود بقردى وبازبدى مصيف ومربع وقال ابن الجزري: قردي في شرقي دجلة الجزيرة ومن أعمالها، تنسب إليها ولاية كبيرة نحو مائتي قرية منها الجودي وثمانین وغير ذلك. (٣) طبقات ابن سعد ١/ ٤٠ . ١١٢ حام: بالحاء المهملة وهو ابن نوح، والسودان جميعهم من نسله. يافث: بن نوح أبو الترك ويأجوج ومأجوج، وهو بالياء تحتها نقطتان وكسر الفاء وبالثاء المثلثة، ويقال بالتاء فوقها نقطتان، ويقال فيه يفث بحذف الألف وبفتح الفاء. إبراهيم: هو إبراهيم بن آزر خليل الرحمن من أولي العزم المرسلين، ويقال: إن اسم آزر تارح بالتاء فوقها نقطتان وفتح الراء وبالحاء المهملة، أنزل الله عليه عشر صحف كانت أمثالاً كلها، وكان بينه وبين نوح ألف سنة ومائة واثنان وأربعون سنة، وبين مولده وبين الهجرة ألفان وثمان مائة وثلاث وتسعون سنة، وعلى ما يوحيه تاريخ اليهود ألفان وأربعمائة واثنتان وثلاثون سنة، وعاش إبراهيم مائة وخمساً وسبعين سنة، وقيل: مائتي سنة، ومات بالأرض المقدسة، وقبره بالمدينة المعروفة بالخليل من أرض فلسطين وبقرب بيت المقدس. وإبراهيم اسم عبراني، وهو بلسانهم إفراهام (١). وآزر: بفتح الهمزة وبفتح الزاي وبعدها راء ولا تنصرف هذه الأسماء للعلمية والعجمة . إسماعيل: هو إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وهو أكبر أولاده، وأبو العرب، ورسول الله من أولاده، وأمه هاجر، جارية لإبراهيم، ويقال: إنها قبطية نقله إبراهيم إلى مكة وهو رضيع، وقيل: كان له سنتان، وقيل: كان له أربع عشرة سنة، وولد قبل إسحاق أخيه بأربع عشرة سنة ومات وله مائة وسبع وثلاثون سنة، وقيل: مائة وثلاثون، وكان له لما مات أبوه إبراهيم تسع وثمانون سنة وكان بين وفاته وبين مولد النبي وَل نحو من ألفين وست مائة سنة، واليهود ينقصون من ذلك نحواً من أربعمائة سنة، وهو الذبيح في قول، ويسمى ((إعراق الثرى)) وهو الذي بنى الكعبة مع أبيه إبراهيم(٢). إسحاق: هو إسحاق بن إبراهيم الخليل وأمه سارة زوجة إبراهيم، ولد بعد أخيه إسماعيل بأربع عشرة سنة، وهو الذبيح في قول (٣)، وعليه أهل الكتابين اليهود (١) طبقات ابن سعد ٤٦/١ وانظر كتاب ((إبراهيم أبو الأنبياء)) للاستاذ عباس محمود العقاد. (٢) طبقات ابن سعد ١ /٤٨. (٣) لم يصح في ذلك حديث ولا أثر يمكن الاحتجاج به كما قال الألباني في ((الأحاديث الضعيفة)) رقم = ١١٣ ٠ والنصارى، ومن ولده الروم واليونان والأرمن ومن يجري مجراهم، وبنو إسرائيل، وعاش إسحاق مائة سنة وثمانين سنة، ومات بالأرض المقدسة، ودفن عند أبيه إبراهيم . يعقوب: هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وهو الذي يسمى إسرائيل، ويقال إن معناه: صفوة الله، وهو أبو الأسباط، وهو أخو العيص، وقالوا: إنما سمي يعقوب، لأنه كان هو والعيص توأمين فخرج من بطن أمه آخذاً بعقب أخيه العيص، وفي ذلك نظر، لأن هذا اشتقاق عربي، ويعقوب اسم أعجمي، وإن كان قد وافق العربية في التسمية به لذكر الحَجَل، وعاش مائة وسبعاً وأربعين سنة، ومات بمصر، وأوصى أن يحمل إلى الأرض المقدسة ويدفن عند أبيه إسحاق، فحمله ابنه يوسف، ودفنه عنده . يوسف: هو يوسف الصديق بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قال رسول الله وَله: ((إنْ الكَرِيْمَ ابْنَ الكَرِيْمِ ابْنَ الكَرِيْمِ ابْنَ الكَرِيْمِ يُؤْسُفَ بْن يَعْقُوْبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيْم))(١) كانت مدة عيبته عن أبيه أربعين سنة، وقيل: ثمانين، ومات وله مائة وعشرون سنة بمصر وبينه وبين موسى أربعمائة سنة. لوط: هو لوط بن هاران بن تارح وهاران هو أخو إبراهيم الخليل، ولوط ابن أخيه آمن بإبراهيم وشخص معه مهاجراً إلى الشام، فنزل إبراهيم فلسطين، وأنزل لوطاً الأردن، فأرسله الله إلى أهل سدوم. هاران بالراء وبالنون. وتارح بالتاء فوقها نقطتان، وفتح الراء وبالحاء المهملة . = (٣٣٢) وقد أطال الحافظ ابن كثير في تنفيذ هذا القول ورده في تفسيره ٢٤/٦ - ٣٢، وأصل هذا الزعم من الإسرائيليات التي روّجها كعب الأحبار وتلقفها منه بعض الصحابة والتابعين بنية حسنة ثم أشاعتها الشعوبية لما عزّ عليهم أن يكرم الله جدّ العرب إسماعيل عليه الصلاة والسلام بهذه الكرامة، وممن رد هذا القول العلامة ابن قيم في ((زاد المعاد)) ٧١/١ - ٧٤ وكان مما قال: وأما القول بأنه إسحاق فباطل بأكثر من عشرين وجهاً، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: هذا القول إنما هو متلقى عن أهل الكتاب مع أنه باطل بنص كتابهم فإن فيه: إن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه بكره وفي لفظ وحيده، ولا يشك أهل الكتاب مع المسلمين أن إسماعيل هو بكر أولاده. (١) انظر تخريجه رقم (٥٢٥) و(٦٣٠٧). ١١٤ ولوط اسم عربي فيما يقال. موسى: هو موسى بن عمران من سبط لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، ولد بأرض (١) مصر ونشأ بها في زمن فرعون ملك العمالقة، واسمه قابوس بن مصعب، وبعده أخوه الوليد بن مصعب بن الريان. وموسى من أولي العزم المرسلين، أنزل الله عليه التوراة في ألواح الزمرّد، بينه وبين آدم ثلاثة آلاف وتسعمائة وثمان عشرة سنة، وبينه وبين إبراهيم خمسمائة وخمس وستون سنة، وقيل: سبعمائة وبين وفاته وبين الهجرة ألفا سنة وثلثمائة سنة وسبع وأربعون سنة، وعند اليهود ألف وثمان مائة واثنتان وتسعون سنة، وعاش موسى مائة وعشرين سنة، ومات بالأرض المقدسة في التيه. يوشع: هو يوشع بن نون بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (٢) وكان من أكبر أصحاب موسى عليه السلام، ومن آمن به وصدقه، ولم يزل معه إلى أن مات، وخلفه في شريعته، وكان من أعظم أنبياء بني إسرائيل بعد موسى . يوشع : بضم الياء تحتها نقطتان وفتح الشين المعجمة . ونون: بضم النون الأولى وبعد الواو نون . أيوب: هو أيوب المبتلى الصابر من ولد روم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، وكانت أمه من أولاد لوط بن هاران، اصطفاه الله ونبأه، وبسط عليه من الدنيا/ مالاً وولداً، وكان عمره ثلاثة وستين سنة، وقيل أكثر من ذلك، وكانت مدة بلائه فيما قيل سبع سنين. ٧٣٠/ب العيص: بكسر العين المهملة وسكون الياء تحتها نقطتان والصاد المهملة، ويقال: عيصو، ويقال: عيصا . يونس: هو يونس بن مَتَّى، وقيل: مَتَّى أمه، وهو الذي سماه الله في كتابه ذا النون حيث قال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًاً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. وكان (٣) من الأسباط في زمن النبي شعيا وَّر، أرسله الله إلى أهل (١) في خ: بديار. (٢) بن إسحاق بن إبراهيم: سقط من م. (٣) وكان: ساقطة من م. ١١٥ نينوى من بلد الموصل، وقد ذهب قوم إلى أن نبوته كانت بعد خروجه من بطن الحوت، وذهب آخرون إلى أنها كانت قبل الحوت . داود: هو داود بن إيشا من سبط يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. جمع الله له بين النبوة والملك بعد أن كان راعياً، بينه وبين موسى خمسمائة وتسع وستون سنة، وقيل: تسع وسبعون، وعاش مائة سنة، وأوصى إلى سليمان. إيشا: بكسر الهمزة وسكون الياء تحتها نقطتان وبالشين المعجمة . ويهوذا: بفتح الياء تحتها نقطتان وضم الهاء وبالذال المعجمة. سليمان: هو سليمان بن داود بن إيشا، لم يبلغ أحد من الأنبياء ما بلغ ملكه، فإن الله سبحانه سخّر له الأنس، والجن، والطير، والوحش، والريح، وآتاه ما لم يؤت أحداً من العالمين، وورث أباه داود في الملك والنبوة، وقام بشريعته، وكل نبي جاء من بعد موسى ممن بعث أو لم يبعث، فإنما كان يقوم بشريعة موسى إلى أن بعث المسيح عيسى، فنسخها، وبينه وبين الهجرة نحو من ألف وثمان مائة سنة، واليهود تقول: ألف وثلاثمائة واثنتان وستون سنة، وقيل: إن بين موته ومولد النبي وَلله، نحواً من ألف وسبعمائة سنة، واليهود تنقص منها ثلاثمائة، وعاش نيفاً وخمسين سنة . عيسى: هو كلمة الله المسيح عيسى بن مريم بنت عمران، من أولاد داود، وسبط يهوذا، وهو من أولي العزم المرسلين، أنزل الله عليه الإنجيل وأجرى على يده من المعجزات ما حارت له العقول، وأرسله وله ثلاثون سنة، ولم يرسل أحداً كذلك، ورفعه إلى السماء وله ثلاث وثلاثون سنة، وبينه وبين إبراهيم ألفان وأربعمائة وتسعون سنة، وبينه وبين موسى ألف وتسعمائة وخمس وعشرون سنة، وبين مولده وبين الهجرة ستمائة وثلاثون سنة، وكان ظهوره لخمس وستين سنة مضت من سني الاسكندر(١). (١) ونظر تفنيد من زعم أنه ابن الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً: ((الفصل في أهل الأهواء والملل والنحل)) لابن حزم، و((الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)) لشيخ الإسلام ابن تيمية وهداية الحيارى)) لتلميذه ابن القيم، و((إظهار الحق)) لرحمة الله الهندي و((العقائد الوثنية في الديانة النصرانية)) لمحمد طاهر التنير، و((محاضرات في النصرانية))، لمحمد أبي زهرة. وقد كتب في سيرته لر عبد الحميد جودة السحار كتاباً أسماه ((المسيح عيسى ابن مريم)) وعباس محمود العقاد ((المسيح)) وغير ذلك. ١١٦ يحيى: هو يحيى بن زكريا من سبط يهوذا، ابن يعقوب بن إسحاق وهو ابن خالة عیسى، وکان معه مرافقاً علی دینه وشرعه، وهو أول من آمن به وصدقه، وقيل: إن بينهما في المولد ستة أشهر، وسماه الله يحيى، ولم يسم به غيره قبله، كما قال عزَّ من قائل ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِياً﴾ [مريم: ٧] وكان من أكبر الأنبياء وأزهدهم، قتله ملك بني إسرائيل يومئذ، وذلك قبل أن يرفع عيسى عليه السلام. الخضر: هو بليا بن ملكان، وقيل: كليان بن ملكان، من أولاد فارس في قول بعضهم، والخضر لقب له لأنه جلس على فروة بيضاء، فصارت خضراء، وقيل: لأنه كان إذا صلى إخضر ما حوله، وهو صاحب موسى عليه السلام الذي جاء ذِكْره في سورة الكهف، ويرد في كثير من أخباره إن كنيته أبو العباس، وهو حي، ولم يمت، يسيح في الأرض، ويظهر لكثير من أولياء الله تعالى(١). بليا: فتح الياء الموحدة وسكون اللام وبالياء تحتها نقطتان. وملكان: بفتح الميم وسكون اللام. وكليان: بفتح الكاف وسكون اللام وبالياء تحتها نقطتان. حوَّاء: بفتح الحاء المهملة وتشديد الواو والمد: أم البشر، زوج آدم عليه السلام قالوا: سميت حواء لأنها خلقت من حي، وذلك أنها خلقت من ضلع من أضلاع آدم. آسية: هي آسية بنت مزاحم امرأة فرعون موسى عليه السلام، كانت مؤمنة تخفي إيمانها، أثنى الله عليها في كتابه بقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتَاً في الجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعُونَ، وَعَمَلِهِ، وَنَجِّني من القَوْمِ الظَّالمين﴾ [التحريم: ١١]. مريم بنت عمران: أم المسيح عيسى عليه السلام، حملت بعيسى ولها ثلاث عشرة سنة، وعاشت بعد ما رفع ستاً وستين سنة، وماتت ولها مائة واثنتا عشرة سنة، (١) فيما ذكره المصنف نظر وقد أنكر الإمام البخاري أن يكون باقياً واستدل بالحديث: ((إن على رأس مئة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها أحد)» وهذا الحديث أخرجه هو في ((الصحيح)) انظر ((الإصابة)) رقم (١٥٤٤) و((الزهر النضر في نبأ الخضر)) للحافظ ابن حجر العسقلاني و((المنار المنيف في الصحيح والضعيف)) رقم (١٢٣ - ١٣٤) طبعة الأستاذ أبي عدة . ١١٧ : وقيل: إن النصارى يقولون: إنها عاشت بعد رفع المسيح ست سنين، وماتت ولها اثنتان وخمسون سنة، هذه التواريخ التي قد ذكرناها في سياق هذه الأسماء فيها اختلاف بين العلماء والأمم ما لا يكاد ينضبط، وإذا رجعنا إلى التحقيق فلا يكاد يقوم على صحتها برهان من نقل يعتمد عليه، وحيث ذكرنا هذه الأسماء لم نر أن نخليها من ذِكْر بعض ما قيل في تواريخها فذكرنا أقرب ما قيل فيها، وما هو أكثر تداولاً بين أهل السير والتواريخ والعهدة على القائلين، والله أعلم بالصواب في ذلك وسواه. الباب الثالث في ذِكْر العشرة من الصحابة المقطوع لهم بالجنة(١) رضي الله عنهم وقبل الشروع في ذِكْرهم نبدأ بِذِكْر مقدِّمةٍ في ذِكْر الصحابة، ومن يستحق منهم أن يطلق عليه هذا الاسم وَذِكر مراتبهم، وما قيل في عددهم. ١/٧٣١ فنقول: / قد سبق في مقدمة كتابنا هذا إشارة إلى أن من يطلق عليه اسم الصحابي ونحن نزيده ها هنا بسطاً، قيل: إن سعيد بن المسيب كان لا يعد الصحابي إلا من أقام مع النبي وَ ل# سنة أو سنتين، أو غزا معه غزوةً أو غزوتين، وقال غيره: كل من أدرك الحلم وقد رأى النبي ﴿ وعقل أمر الدين فهو من الصحابة، ولو أنه صحب النبي ◌َسير ساعة واحدة، وقيل: من صحبه سنة وأشهراً أو يوماً أو ساعةً وهو مسلم كبير أو صغير، فهو صحابي، والحق في ذلك أن اسم الصحبة في مقتضى اللغة يتناول كل من صحبه زماناً قليلاً كان أو كثيراً، إلا أن العرف المتداول بين الناس أنهم لا يطلقون لفظ الصحبة إلا على من عرف بصحبة الإنسان ودام معه أو اشتهر بصحبته كما يقال علقمة صاحب ابن مسعود، وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة، والمزني صاحب الشافعي، والأكثر من العلماء على القول الأول، فيطلقون اسم الصحابي على من أسلم ورأى النبي ◌َل﴿، وصحبه ولو أقل شيء، حتى أنهم قد عدوا جماعة ولدوا على عهد النبي ﴿ من أبناء الصحابة ولم يروه في الصحابة، وليس بشيء. (١) وقد أفرد المحب الطبري في مناقبهم كتاباً سمّاه ((الرياض النضرة في مناقب العشرة المبشرة)) وقد طبع الكتاب في حلب بعناية مؤرخ حلب الشيخ محمد راغب الطباخ رحمه الله تعالى . ٠٠٫٠ ١١٨ : وأما مراتب الصحابة فعلى الإجمالي أن المهاجرين أفضل من الأنصار، وأما على التفصيل فإن جماعة من سباق الأنصار أفضل من جماعة من متأخري المهاجرين، وإنما سباق المهاجرين أفضل من سباق الأنصار، ثم هم بعد ذلك متفاوتون، فرب متأخر في الإسلام أفضل من متقدِّم عليه، مثل عمر بن الخطاب، وبلال بن رباح، وقد ذكر العلماء للصحابة ترتيباً على طبقات . الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة أول البعث، وهم سباق المسلمين، مثل خديجة بنت خويلد، وعلي بن أبي طالب، وأبي بكر الصديق، وزيد بن حارثة، وبقية العشرة ومن أسلم أولاً، قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري رحمه الله(١): لا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب أولهم إسلاماً، وإنما اختلفوا في بلوغه، وهل كان لما أسلم بالغاً أو صبياً، والذي أجمع عليه المسلمون أن أول الناس إسلاماً خديجة زوج النبي ◌َّر، ثم قيل أول من أسلم من الرجال أبو بكر الصديق(٢)، ومن الصبيان علي بن أبي طالب، ومن العبيد زيد. الطبقة الثانية: أصحابٍ دار الندوة بعد إسلام عمر بن الخطاب، حمل النبي ◌ّ﴿ ومن كان معه من المسلمين إلى دار الندوة، فأسلم لذلك جماعة من أهل مکة . الطبقة الثالثة: الذين هاجروا إلى الحبشة فراراً بدينهم من أذى المشركين أهل مكة، منهم جعفر بن أبي طالب، وأبو سلمة بن عبد الأسد. الطبقة الرابعة: أصحاب العقبة الأولى، وهم سباق الأنصار إلى الإسلام، وكانوا ستة: أسعد بن زرارة، وعوف بن مالك، ورافع بن مالك بن العجلان، وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر، وعقبة بن عامر بن نابي، وجابر بن عبد الله بن (٣) رئاب ولیس بجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام. (١) والحاكم النيسابوري صاحب ((المستدرك)) معروف بتشيعه انظر كلامه في كتابه ((معرفة علوم الحديث)). (٣) ابن: ساقطة من م. (٢) الصديق: ساقطة من م. ١١٩ وأصحاب العقبة الثانية من العام المقبل، وكانوا اثني عشر، وهم: أسعد بن زرارة، وعوف ومعوذ ابنا الحارث، ورافع بن مالك بن العجلان، وذكوان بن عبد القيس، وعبادة بن الصامت، ويزيد بن ثعلبة، والعباس بن عبادة بن نضلة، وعقبة بن عامر، وقطبة بن عامر، وشهدها من الأوس حليفان لهم أبو الهيثم بن التيهان، وعويم بن ساعدة، وبعض هؤلاء الأثني عشر كانوا من النقباء. الطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثالثة وكانوا سبعين من الأنصار، منهم البراء بن معرور، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة، وسعد بن الربيع، وعبد الله بن رواحة. والطبقة السادسة: المهاجرين الذين وصلوا إلى النبي ◌َّقر بعد هجرته وهو بـ ((قباء)) قبل أن يبني المسجد وينتقل إلى المدينة. : الطبقة السابعة: أهل بدر الكبرى. الطبقة الثامنة: الذين هاجروا بين بدر والحديبية. الطبقة التاسعة: أهل بيعة الرضوان الذين بايعوا بالحديبية تحت الشجرة. الطبقة العاشرة: الذين هاجروا بعد الحديبية، وقبل الفتح .. الطبقة الحادية عشرة: الذين أسلموا يوم الفتح وهم خلق كثير، فمنهم من أسلم طائعاً، ومنهم من أسلم كارهاً ثم حسن إسلام بعض دون بعض والله أعلم بهم. الطبقة الثانية عشرة: صبيان أدركوا النبي ويسر، ورأوه يوم الفتح وبعده في حجة الوداع، ثم انقطعت الهجرة بعد الفتح على الصحيح من الأقوال ٧٣١/ب / وأما عدد أصحاب النبي و ﴿ فمن رام حصر ذلك رام أمراً بعيداً، ولا يعلم ذلك حقيقة إلا الله عز وجل لكثرة من أسلم من أول البعث إلى أن مات رسول الله وَلقتله ، وذلك ثلاث وعشرون سنة أو خمس وعشرون، وأقله عشرون، وقد ورد أنه سار عام الفتح في عشرة آلاف من المقاتلة، وإلى حنين في اثني عشر ألفاً، وإلى حجة الوداع في أربعين ألفاً، وإلى تبوك في سبعين ألفاً، وقد روي أنه قبض رسول الله وَله، عن مائة ألف وأربعة وعشرين ألفاً والله أعلم بحقيقة ذلك. والذي جرت به عادة أهل العلم فيما صنَّفوه من كتب أسماء الصحابة أنهم ١٢٠