النص المفهرس
صفحات 521-540
واحدةً ، ثم راجعها، ثم عاد فآثر الشابّةَ عليها، فناشدته الطلاق، فقال: ما شئتٍ ، إنما بَقِيَتْ واحدةٌ ، فإن شئت استقررت على ما تّرَيْن من الأثَرَة، وإن شئتِ فارقتكٍ ، قالت: بل أَسْتَقِرّ على الأثرة ، فأمسكها على ذلك ، ولم ير رافع عليه إثماً حين قَرَّتْ عنده على الأَثْرَة)) أخرجه الموطأ (١). [شرح الغريب] ( الأثرة): الاستئثار بالشيء ، وهو الانفراد به . الفصل الثالث في العزلِ والغيلة ٩١٠٢ - (خ م ط [٢] وسى - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال ابن محيريز - عبد الله بن محيريز-الجمحي: دخلت المسجد، فرأيتُ أباسعيد الخدري فجلست إليه ، فسألتُه عن العزل؟ فقال أبو سعيد: (( خرجنا مع رسول اللّه صَ لِّ في غزوة بني المصْطَلِقِ، فأصبنا سبياً من سي العرب، فاشتهينا النساء، (١) ٥٤٨/٢ و٥٤٩ في النكاح، باب جامع النكاح، مرسلً، فان ابن شهاب أرسل عن رافع ابن خديج ، قال الزرقاني في «شرح الموطأ»: وروى ابن عيينة عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب أن رافع بن خديج كان تحته أبنة محمد بن مسلمة ، فكره من أمرها إما كبراً، وإما غيره فأراد أن يطلقها، فقالت: لاتطلقني، وأقسم لي ماشئت، فجرت السنة بذلك ، ونزلت ( وإن امرأة خافت من بعلها ... ) الآية . - ٥٢١ - واشتدت علينا العُزْبةُ، وأحببنا العَزْلَ، فأردنا أن نعزلَ ، وقلنا : نعزل ورسولُ اللّه عَّ له بين أظهرنا قبل أن نسأله؟ فسألناه عن ذلك، فقال: ما عليكم أن لاتفعلوا ، ما مِنْ نَسَمَةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة)). وفي رواية نحوه، وفيه: أنه وَيءٍ قال: (( لا عليكم أن لا تفعلوا، فإنه ليست نسمة كتب الله أن تخرج إلا وهي كائنة)). وفي أخرى (( إلا وهي خارجة)). وفي أخرى (( ما عليكم أن لا تفعلوا ، فإن الله قد كتب مَنْ هو خالق إلى يوم القيامة ؟)) أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم: ((لا عليكم أن لا تفعلوا ، ما كتب الله خلْقَ نَسَمَةٍ هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكونُ». وفي أخرى قال: ((ذُكِر العَزْلُ لرسولِ اللهِ نَّله، فقال: ولِمَ يفعل ذلك أحدكم؟ - ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم - فإنه ليست نفسٌ مخلوقةٌ إلا الله خالقها)). وقد أخرج البخاري هذه الرواية تعليقاً، فقال: وقال مجاهد عن قَزَعة قال: سألت أبا سعيد؟ فقال: قال رسولُ الله عَ لّهِ: (( ليست نفسُ مخلوقةٌ إلا الله خالقها .. - ٥٢٢ - ولمسلم في أخرى: أن النبيَّ نَ الَّه قال: « لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنما هو القَدَر)). وفي أخرى قال: (( سُئل رسولُ الله ◌ِّ له عن العزل؟ فقال: لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم ، فإنما هو القَدَرُ)). قال ابن سيرين: وقوله: (( لا عليكم ، أقرب إلى النهي . وله في أخرى قال: ((ذُكر العزل عند النبيُّ بٍَّ ، فقال: وما ذاكم؟ قالوا: الرجل تكون له المرأة ترضعُ ، فيصيب منها ، ويكره أن تحمل منه، والرجل تكون له الأمة ، فيصيب منها، ويكره أن تحمل منه ، قال : فلا عليكم أن لا تفعلوا ذاكم ، فإنما هو القَدَر)). قال ابن عونِ: فحدّثتُ به الحسنَ، فقال: والله لكأن هذا زجر. وله في أخرى قال: ((ُسُئل رسولُ اللّه صَّ له عن العزل؟ فقال: مامن كُلُّ الماء يكون الولد، وإذا أراد اللّه خلق شيء لم يمنعه شيء)). وأخرج الترمذي وأبو داود الرواية الثانية من أفراد مسلم . وأخرج أبو داود أيضاً: أن رجلاً قال: (( يارسولَ الله ، إن لي جاريةً وأنا أَمْزِلُ عنها ، وأنا أكره أن تَحْمِلَ ، وأنا أُريدُ مايريد الرجال ، وإنّ اليهود تحدّثُ : أن العزل الموؤودة الصغرى؟ قال: كذبت يهود، لو أراد الله أن يَخْلُقَهُ ما استطعت أن تصرفه)). - ٥٢٣ - وأخرج النسائي رواية مسلم التي فيها قالوا: («الرجل تكون له المرأةُ تُرضع فيصيب منها)) . وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وكذلك أبو داود (١). [ شرح الغريب] (النَّسَمَة): كُلُّ ذي روح ، وقيل: هي النَّفْسُ. (الموؤودة) الوادُ: هو ما كانت العرب تفعله من دفن البنات أحياء، فجعل العزل عن المرأة بمنزلة الوأد ، إلا أنه أخفى ، وذلك لأنهم كانوا يفعلون ذلك بالبنات هرباً منهن ، وكذلك من يعزل ، إنما يعزل هرباً من الولد ، ولذلك سمي هذا الفعل ((الموؤودة الصغرى)) لأن تلك الموؤودة الكبرى. ٩١٠٣ - (غ م وت - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((كُنَّا نَعْزِلُ على عهد النبيِّ صَ لِّ والقرآن ينزلُ ، أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم قال: (( كُنَّا نَعْزِلُ على عهد رسولِ اللهِ بَ لٍ، فبلغ ذلك رسولَ الله ◌َاءٍ، فلم ينهنا )» . - (١) رواه البخاري ٢٦٨/٩ في النكاح، باب العزل، وفي البيوع، باب بيع الرقيق، وفي العتق، باب من ملك من العرب رقيقاً فوهب وباع وجامع وسى الذرية ، وفي غزوة بني المصطلق ، وفي القدر ، باب وكان أمر الله قدراً مقدورا، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ( هو الله الخالق البارىء المصور)، ومسلم رقم ١٤٣٨ في النكاح، باب حكم العزل، والموطأ ٥٩٤/٢ في الطلاق، باب ماجاء في العزل، وأبو داود رقم ٢١٧١ في النكاح ، باب ماجاء في العزل ، والترمذي رقم ١١٣٨ في النكاح، باب ماجاء في كراهية العزل، والنسائي ١٠٧/٦ في النكاح باب العزل . - ٥٢٤ - وفي أخرى له: ((أن رجلاً أتى رسولَ الله عَّ، فقال: إنَّ لي جاريةٌ وهي خادِمُنَا، وسانيتُنا في النخل ، وأَنا أطوف عليها، وأكره أن تَحْيِلَ ؟ فقال: اعزل عنها إن شئت ، فإنه سيأتيها ما قُدُّرَ لها ، فلبث الرجل ما شاء اللّه ثم أتاه، فقال: إن الجارية قد حَبلَتْ، فقال: قد أخبرتكم: أنّه سيأتيها ما قُدُرَ لها)). وفي أخرى نحوه، وفيه: أنَّ رسولَ الله عَ لِ - قال لما قال: (((يا رسولَ الله، حَتْ» - قال: ((أنا عبدُ الله ورسولُه)». وله مختصراً قال: ((لقد كُنَّا نَعْزِل على عهد رسولِ الله وَ ◌ّهِ)). وأخرج أبو داود الثانية من أفراد مسلم . وأخرج الترمذي الرواية الأولى من المتفق . وله في أخرى قال: قلنا: (( يا رسولَ الله إنَّا كُنَّا نعزل ، فزعمت اليهود: أنها الموؤودة الصغرى؟ فقال: كذبت اليهودُ، إِنَّ اللّه إذا أراد أن أن يخلقَه لم يَتَعْهُ ، (١). [ شرح الغريب) ( السانية ) : البعير الذي يستقى عليه الماء. (١) رواه البخاري ٢٦٦/٩ في النكاح، باب العزل، ومسلم رقم ١٤٣٩ و ١٤٤٠ في النكاح، باب حكم العزل، وأبو داود رقم ٢١٧٣ في النكاح، باب ماجاء في العزل ، والترمذي رقم ١١٣٦ و ١١٣٧ في النكاح، باب ماجاء في العزل . - ٥٢٥ - ٩١٠٤ - (م - عامر بن معمر رحمه الله) أنَّ أسامةَ [بنَ زيد] أخبرَ وَالدَّه سعدَ بنَ أبي وقاص ((أنْ رجلاً جاء إلى رسول الله صَ لٍّ، فقال: إني أعزل عن امرأتي؟ فقال رسولُ الله ◌ٍِّّ: لمَ تفعلُ ذلك؟ فقال الرجل: أُشْفِقُ على ولدها - أو على أولادها - فقال رسولُ الله ◌ِلّهِ: لو كان ذلك ضارًّاً ضرّ فارس والروم )) . وفي رواية ((إنْ كان كذلك فلا، ماضارّ [ذلك] فارس ولا الروم)). أخرجه مسلم(١) . ٩١٠٥ - (س - أبو سعيد (٣) الزرقي رضي الله عنه) (، أنَّ رجلاً سأل النبيّ ◌َّهِ عن العَزْلِ ؟ فقال: إن امرأتي تُرضِع، وأنا أكره أن تحمل ؟ فقال التيُ بٍِّ: إنَّ ما قَدْ قَدْر في الرحِم سيكون)) أخرجه النسائي (٣). ٩١٠٦ - (ط - حميدبن قيس الحكى) عن رجل يقال له: ذَفيفٌ، أنه قال: ((سُئِل ابن عباس عن العزل؟ فدعا جاريةً له، فقال: أخبريهم، فكأنها استَخْيَتْ ، فقال: هو ذاك، أما أنا فأفعله » يعني أنه يعزل . أخرجه الموطأ (٤). (١) رقم ١٤٤٣ في النكاح، باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل. (٢) ويقال : أبو سعد . (٣) ١٠٨/٦ في الفكاح، باب العزل، وفي سنده رجل مجهول . (٤) ٥٩٠/٢ و٥٩٦ في الطلاق، باب ماجاء في العزل وهو حديث صحيح، قال مالك: لايعزل الرجل عن المرأة الحرة إلا بإذنها ، ولا بأس أن يعزل عن أمته بغير إذنها . - ٥٢٦ - ٩١٠٧ - (ط - عامر بن سعد رحمه الله) ((أن أباهُ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يَعْزِلُ، أخرجه الموطأ (١). ٩١٠٨ - (ط - ابن أقلح - [عمر بن كثير]) هو مولى أبي أيوب الأنصاري عن أُمُ ولدِ لأبي أيوب ((أن أبا أيوب كان يعزل)) أخرجه الموطأ(٢). ٩١٠٩ - (١ - الحجاج بن عمرو بن غزية) قال: (( كنت جالساً عند زيد بن ثابت رضي الله عنه، فجاء ابن قَهدٍ - رجلٌ من أهل اليمن - فقال : يا أبا سعيد، إن عندي جوارِيَ لي ، ليس نسائي اللاتي أُ كِنُّ بأعجب إليَّ منهن وليس كُلْهن يُعجبني أن تحمل مني ، أفاعزلُ؟ فقال زيد: أفْتِهِ يا حجاج ، قال : فقلت: يغفر الله لك، إنما نجلس عندك لنتعلَّمَ منك، فقال: آفتِهِ، فقلت: إنما هو حَرْتُك، إن شئت سقيتَه، وإن شئت أعطَشْتَهُ ، قال: وكنت أسمع ذلك من زيد، فقال زيد: صدق)) أخرجه الموطأ (٣). ٩١١٠ - (مط ت دس - جدامة بغت وهب الأسدية رضي الله عنها) أَنْها سمعت النبيَّ مَّ يقول: ((لقد هممتُ أن أنهى عن الغيْلَة، حتى ذكَرتُ أن الرُّومَ وفارسَ يصنعون ذلك، فلا يضرُّ أولادَهم)». (١) ٥٩٠/٢ في الطلاق، باب ماجاء في العزل، وإسناده صحيح. (٢) ٥٩٥/٢ في الطلاق، باب ماجاء في العزل، ورجاله، ثقات وهو قول جمهور الفقهاء. (٣) ٥٩٥/٢ في الطلاق، باب ماجاء في العزل، وإسناده صحيح. - ٥٢٧ - وفي رواية قالت: (( حَضَرْتُ رسولَ اللّه ◌ِلّهِ فِي أُناسٍ وهو يقول: لقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة ، فنظرت في الروم وفارسَ ، فإذا هم يُغِيلُون أولادهم ، فلا يَضُرْ أولادهم ذلك شيئاً، ثم سألوه عن العَزْل، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ذلك الوأُدُ الخفي، وهي (وإذا الموؤودة سُئِلَىْ) [التكوير: ٨])) أخرجه مسلم. وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي الرواية الثانية . وفي رواية الترمذي قالت: سمعتُ النيَّ يٍَّ يقول: ((أردت أن أنهى عن الغيال، فإذا فارسُ والروم يفعلون ولا يقتلون أولادهم))(١). [ شرح الغريب] ( الغيلة ) : أن يجامع الرجل المرأة وهي مرضع ، والغيال: مصدر. ٩١١١- (د- أسماء بنت يزيد [بن السكن] رضي الله عنها) قالت: سمعتُ رسولَ الله مَّه يقول: (( لا تقتلوا أولادكم سرّاً، فإن الغَيل يدرك الفارس، فيُدَغْثره عن فرسه)) أخرجه أبو داود (٢) . (١) رواه مسلم رقم ١٤٤٢ في النكاح، باب جواز الغيلة، والموطأ ٦٠٧/٨ ٦٠٨ في الرضاع، باب جامع ماجاء في الرضاعة، وأبو داود رقم ٣٨٨٢ في الطب ، باب في الغيل ، والترمذي رقم ٢٠٧٨ في الطب، باب ما جاء في الغيلة، والنسائي ١٠٦/٦ و١٠٧ في النكاح ، باب الغيلة. (٢) رقم ٣٨٨١ في الطب، باب في الغيل، وأخرجه أيضاً ابن ماجه رقم ٢٠١٢ في النكاح، باب الغيل ، وفي سنده المهاجر بن أبى مسلم مولى أسماء بنت. يزيد بن السكن ، لم يوثقه غير ابن حبات ، وباقي رجاله ثقات . - ٥٢٨ - [شرح الغريب] (فيُدَعْثره) دعثر الحوضَ: إذا هَدَمَهُ، والمراد : النهي عن الغَيْل ، وأن من سوءٍ أثره في بدن المغيل، وإفساد مزاجه وإرخاء قواه: أن ذلك لا يزال مائلاً فيه إلى أن يكتمل ويبلغ مبلغ الرجال ، فإذا أراد مقاومة قِرْن في الحرب وهَنَ عنه وانكسر ، وسبب وهنه وانكساره: الغَيْل . ومعنى(( الإدراك، في قوله: « يدرك الفارس فَيُدَغْثرُه)) معنى التدارك وسمي هذا الفعل بالمرضع قتلاً ، لأنه قد يفضي به إلى القتل ، لأنهذا كان خفياً لا يُدْرَكُ ، جعله سِراً ، فقال: لا تقتلوا أولادكم سراً ، فإن الغَيل يُدرِكُ الفارس فَيُدَ عِثْرُه عن فرسه، والفَيْل في الأصل: اللين ، وأغال الرجل ولده: إذا سقاء الغيل . ٩١١٢ - (ط - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن عمر قال: (( ما بالُ رجالٍ يَطَؤُون ولا ئِدَهم، ثم يعزلون عنهنَّ؟ لا تأتيني وليدةٌ يعترف سَيْدُها أنه قد ألَّ بها، إلا ألحقتُ به ولدها، فاعزِلُوا بعدُ ، أو اتركوا)). وفي رواية صفية بنت أبي عبيد عن عمر رضي الله عنه مثله ، وفيه بدل العزل (،ثم يَدُّعُوُمُنَّ يَخْرُّجْنَ)) وفي آخره. ((فَأَرْسِلُوهنَّ بعدُ أو أَمْسِكوا)). أخرجه الموطأ (١). (١)٧٤٢/٢ و٧٤٣ في الأقضية، باب القضاء في أمهات الأولاد، وإسناده صحيح. - ٥٢٩ - م ٣٤ - ج ١١ ٩١١٣ - (ط - نافع - [مولى عبد الله بن عمر]) ((أن ابن عمر رضي الله عنهما كان لا يعزل ، وكان يكره العزل ، أخرجه الموطأ(١). الفصل الرابع في النشوز ٩١١٤ - (غ م - عامّة رضي الله عنها) قالت : - في قوله تعالى: (وإن امرأةٌ خافت من بَعْلِها نُشوزاً أو إعراضاً) [النساء: ١٢٨] - ((نزلت في المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها ، فيريد طلاقها ويتزوج غيرها ، فتقول له : أمسكني ، لا تطلُقْني، ثم تَزَوْجْ غيري ، وأنت في حِلُّ من النفقة عليّ والقسمة لي، قالت: فذلك قوله: (فلا جناح عليهما أن يَصَّالحا (٣) بينهما صلحاً والصلح خير) [النساء: ١٢٨])) أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية قالت: (( هو الرجل يرى من امرأته مالا يُعجبه - كبراً أو غيره - فيريد فراقها، فتقول: امسكني ، واقسم لي ماشئت ، قالت: فلا بأس إذا تراضيا )) (٣). (١) ٥٩٥/٢ في الطلاق، باب ماجاء في العزل، وإسناده صحيح. (٢) كذا الأصل، يصالحا، بفتح الياء وتشديد الصاد، وهي قراءة ابن كثير، ونافع ، وأني عمر ، وابن عامر، وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: يصلحا ، بالغم والتخفيف ، وهي قراءة حفص المشهورة . (٣) رواه البخاري ٢٢١/٥ في الصلح، باب قول الله عزوجل: ( أن يصالحا بينهما صلحاً والصلح خير ) ، وفي المظالم ، باب إذا حلله من ظلمه فلا رجوع فيه ، وفي تفسير سورة النساء ، باب قوله تعالى: ( ويستفتونك في النساء )، وفي النكاح، باب ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً)، ومسلم رقم ٣٠٢١ في التفسير. - ٥٣٠ - ٩١١٥ - (غ - عكرمة (١) ) ((أن رِفَاعَةَ القُرَظيّ رضي الله عنه طلّق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القُرَ ظيُ، قالت عائشةَ (٢) وعليها خمار أخضر، فشكت إليها، وأَرتها خضرةَ بجلدها، فلما جاء رسولُ اللّه عَلَّه - والنساء ينصر بعضُهُنّ بعضاً - قالت عائشة: مارأيتُ مِثْلَ ما يلقَى المؤمناتُ، ◌َجِلْدُها أشدُ خضرةً من ثوبها، قالت: وسمع زوجها أنّها قد أتت رسول الله وَِّ، فجاء ومعه ابنان من غيرها، فقالت، واللّه مالي إليه [مِنْ] ذَنْب، إلا أن ما به ليس بأغنى عني من هذه - وأخذَتْ هُدبةً من ثوبها - فقال: كذبت، والله يا رسولَ الله ، إني لأنْفُضُها نفض الأديم، ولكنها ناشز، تربد رِفَاعةَ ، فقال النبيُّ ◌َّهِ: فإن كان ذلكَ لَمْ تَحِي [له أ] ولم تَصْلُحي لهحتى يذوقَ عسيلتكِ، قال: وأبصرَ معه ابنين له ، فقال: أَبَنُوكَ هؤلاء ؟ قال: نعم ، قال: هذا الذي تزعمين [ ماتزعمين]؟ فو الله لهم أشبه به من الغُراب بالغراب)). أخرجه البخاري مُرْسلاً عن عكرمة (٣). (١) من رواية محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن عكرمة مرسلاً أن رفاعة ... الخ. قال الحافظ في ((الفتح)): قوله: عن عكرمة، في رواية أبي يعلى : حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي بسنده، وزاد فيه : عن ابن عباس . (٢) قال الحافظ في ((الفتح)): في قوله: قالت عائشة: مايبين وهم رواية -ويد، وأن الحديث من رواية عكرمة عن عائشة . (٣) ٢٣٧/١٠ و٢٣٨ في اللباس، باب الازار المهدب، وباب الثياب الخضر، وفي الشهادات ، باب شهادة المختبىء، وفي الطلاق، باب من أجاز طلاق الثلاث ، وباب من قال لامرأته: أنت علي حرام، وباب إذا طلقها ثلاثاً ثم تزوجت بعد العدة زوجاً غيره فلم يمسها، وفي الأدب ، باب التبسم والضحك . - ٥٣١ - الفصل الخامس في لواحق الباب ٩١١٦ - (ت - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: ((إذا تزوج [الرجل] المرأةَ، وشرط لها أن لايُخْرِجَها من مصرها، فليس له أن يُخْرِجَها بغير رضاها)) أخرجه الترمذي (١) . ٩١١٧ - (ت - علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) قال - وقد سئل عن ذلك - فقال: ((شرطُ اللّه قبلَ شريطها والشارط لها)) أخرجه الترمذي (٢). (١) تعليقاً على الحديث رقم ١١٢٧ في النكاح، باب ماجاء في الشرط عند عقدة النكاح، من حديث عقبة بن عامر بلفظ: ((إن أحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج)) وقال الترمذي: في آخره: هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب، قال: إذا تزوج رجل امرأة وشرط لها أن لا يخرجها من مصرها فليس له أن يخرجها ، وهو قول بعض أهل العلم. أقول: والحديث محمول على الشروط التي لاتنافي مقتضى النكاح، وأما شرط بنافي مقتضى النكاح، فلا يجوز الوفاء به ، قال الحافظ في ((الفتح)): وقد اختلف عن عمر ، فروى ابن وهب باسناد جيد عن عبيد بن السباق أن رجلاً تزوج امرأة فشرط لها أن لا يخرجها من دارها، فارتفعوا إلى عمر، فرفع الشرط ، وقال: المرأة مع زوجها . (٢) تعليقاً على الحديث الذي قبله رقم ١١٢٧، وقال الترمذي: عقب كلام علي رضي الله عنه: كأنه رأى للزوج أن يخرجها وإن كانت اشترطت على زوجها أن لا يخرجها، قال: وذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وهو قول سفيان الثوري وبعض أهل الكوفة. قال الحافظ في «الفتح»: قال أبو عبيد: وقال الليث والثوري والجمهور بقول علي رضي الله عنه. وانظر ((الفتح)) ١٨٨/٩ - ١٩٠ ٠ - ٥٣٢ - ٩١١٨ - (دس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((جاء رجل إلى رسولِ اللّه مَله، فقال: إن امرأتي لاتَرُدْ بَدَ لامِسٍ، قال: غَرْبْها ، قال: أخاف أن تَتْبَعَها نفسي، قال: فاستمتِعْ بها)). أخرجه أبو داود والنسائي ، وقال النسائي: رفعه أحد الرواة إلى ابن عباس ، وأحَدُهُمْ لم يرفعه، قال: وهذا الحديث ليس بثابت(١). [شرح الغريب] (غَرْبها) أراد بالتغريب : الطلاق ، وأصله البعد . (لا تردْ يَدَ لاَ مِسٍ ) يعني أنها مطاوعةً لمن طلب منها الرُّبية والفاحشة . ( فاستمتع ) الاستمتاع بها كناية عن إمساكها بقدر ما يقضي منها متعة النفس ومن وطرها، والاستمتاع بالشيء : الانتفاع به إلى مدة، ومنه نكاح المتعة ٩١١٩ - (ط - أبو الزبير المكي) ((أن رجلاً خطب إلى رجل أخته، فذكر أنها قد كانت أحدَ ثَتْ ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، (١) رواه أبو داود رقم ٢٠٤٩ في النكاح، باب النهي عن تزويج من يلد من النساء، والنسائي ٦٧/٦ في النكاح، باب تزويج الزانية ، وقال النسائي: هذا الحديث ليس بثابت ، وذكر أن المرسل فيه أولى بالصواب . أقول: ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره في أول تفسير سورة النور، وجود إسناده ثم قال: وقد اختلف الناس في هذا الحديث ما بين مضعف له كما تقدم عن النسائي، ومنكر كما قال الامام أحمد: هو منكر، وانظر ما قاله الحافظ حجر ابن في «التلخيص)) ٢٢٥/٣ و ٢٢٦ حول الحديث وتفسيره . - ٥٣٣ - فضربه - أو كاد يضربه - [ثم] قال: مَاَلَكَ وللخَبَرَ؟)) أخرجه الموطأ (١). ٩١٢٠ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قالوا: ( يا رسولَ اللّه، ألا تتزوج من نساء الأنصار؟ قال: إنَّ فيهم غَيْرَةً شديدةً)) أخرجه النسائي (٢). ٩١٢١ - (رين - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) أن رسولَ الله مَِّ قال: ((لا تباشرُ المرأةُ المرأةَ، فَتْنَعَتَها لزوجها، كأنه ينظر إليها)). أخرجه أبو داود والترمذي (٣). ٩١٢٢ - (ط - نافع - مولى ابن عمر) ((أن ابن عمر رضي الله عنهما دَبَّر جاريتين له، فكان يطؤهما وهما مُدَبّرتان)) أخرجه الموطأ (٤). ٩١٢٣- (س - عطاء بن يسار رضي الله عنه) ((أن رسول الله عَلَّه جَهَّزَ فاطمَةَ عليها السلام بخميل وقِرْبة ووسادةٍ حشوها إذْخِرٌ)) أخرجه النسائي(٥). (١) ٠٤٧/٢ في النكاح، باب جامع النكاح ، وفي سنده جهالة وانقطاع. (٢) ٦٩/٦ في النكاح، باب المرأة الغيراء، وإسناده صحيح. (٣) رواه أبو داود رقم ٢١٠٠ في النكاح، باب ما يؤمر به من غض البصر، والترمذي رقم ٢٧٩٣ في الأدب ، باب ماجاء في كراهية مباشرة الرجل الرجل والمرأة والمرأة ، وقد أبعد المصنف النجعة، فقد رواه البخاري ٢٩٦/٩ في النكاح، باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها . (٤) ٨١٤/٢ في المدير، باب مس الرجل وليدته إذا دبرها، وإسناده صحيح. (٥) ١٣٠/٦ في النكاح، باب جهاز الرجل ابنته، وإسناده حسن. - ٥٣٤ - [شرح الغريب] ( الخميل) : كساء له خملة . ٩١٢٤ - (غ س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قلت: (( يا رسولَ اللّه، إني رجل شاب، وأخاف العَنّتَ، ولا أجد ما أتزوج به، ألا أختصي ؟ فسكت عني ، ثم قلت له ، فسكت عني ، ثم قلت له ، فسكت عني ، ثم قال: يا أباهريرة، جَفَّ القلم بما أنت لاقٍ ، فاختَصٍ على ذلك، أو ذَرْ)) أخرجه البخاري(١). وأخرجه النسائي، إلا أنه قال: ((فأعرض عنه، حتى قال ثلاثاً ، (٢). [ شرح الغريب] (العنت ): الإثم والفجور والزنى ، والعنت أيضاً: الوقوع في أمرٍ شاقٌ ٩١٢٥ - (فخ م ن س - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: «لولا أن رسولَ الله عََّ له ردَّ على عثمانَ بنِ مظعون التُبَتْل لاختصينا)) وفي رواية (« لو أجاز له [التَّبْتُل] لاختصيناء أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الثانية الترمذي (١) تعليقاً ١٠٣/٩ في النكاح، باب مايكره من التبتل والخصاء، قال البخاري: وقال أصبغ: أخبرني ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة ... فذكره. قال الحافظ في ((الفتح)): كذا في جميع الروايات التي وقفت عليها، وكلام أبي نعيم في ((المستخرج)) يشعر بأنه قال فيه: حدثنا، وقد وصله جعفر الفريابي في كتاب القدر، والجوزقي في الجمع بين الصحيحين، والإسماعيلي من طرق عن أصبغ ، وأخرجه أبو نعيم من طريق حرملة عن ابن وهب، وذكر مغلطاي أنه وقع عند الطبري: رواه البخاري عن أصبغ بن محمد وهو غلط ، هو أصبغ بن الفرج ليس في آبائه محمد . (٢) ٠٩/٦ في النكاح، باب النهي عن التبتل، وإسناده صحيح. - ٥٣٥ - وفي رواية النسائي قال: ((لقد رَدَّ رسولُ الله ◌َّ الِ على عثمان التّبتْل، ولو أذن له لاختصينا))(١). [شرح الغريب]: (التبتُل) : التفرُّد والانقطاع في الأصل ، ثم قيل للمنقطع عن النساء وشهوة النكاح : متبتّل لذلك . ٩١٢٦ - ( س - سمرة بن جندب رضي الله عنه) ((أن التيء"معدل} نهى عن التبتل )، زاد بعض رواته، وقرأ قتادة: (ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك ، وجعلنا لهم أزواجاً وذرية) [الرعد: ٣٨])). أخرجه الترمذي والنسائي (٢)، وقال الترمذي: وعن عائشة عن التى عَلَه| نحوه. ٩١٢٧ - (س - عائشة رضي الله عنها) ((أن رسولَ اللّه عزّ اللّه نهى عن التبتل ، وفي أخرى : أن سعد بن هشام دخل على أم المؤمنين عائشة قال : قلت ((إني أريد أن أسألك عن التبتْل، فما تَرَيْن فيه؟ قالت: فلا تفعل ، أما سمعت الله عز وجل يقول: (ولقد أرسلنا رُسَلاً من قبلكَ وجعلنا لهم (١) رواه البخاري ١٠١/٩ في النكاح، باب مايكره من التبتل، ومسلم رقم ١٤٠٢ في النكاح في فاتحته، والتر مذي رقم ١٠٨٣ في النكاح، باب ماجاء في النهي عن التبتل، والنسائي ٠٨/٦ و ٥٩ في النكاح ، باب النهي عن التبتل . (٢) رواه الترمذي رقم ١٠٨٢ في النكاح، باب ماجاء في النهي عن التبتل، والنسائي ٠٩/٦ في النكاح ، باب النهي عن التبتل، وهو حديث صحيح بشواهده. - ٥٣٦ - أزواجاً وذرية)[ الرعد: ٣٨]؟ فلا تتبتْلْ)) أخرجه النسائي(١). ٩١٢٨ - (ط - نافع - مولى ابن عمر) قال: ((كان ابنُ عمر رضي الله عنهما يكره الإخصاء، ويقول: فيه نماءٍ (٢) الخَلْق)) أخرجه الموطأ (٣). ٩١٢٩ - (معمر بن راشد الأُزري) قال: قال لي الثوريُ: هل سمعت في الرجل يجمع لأهله قوتَ سَنّتِهِم - أو بعضَ السَّةِ -؟ قال معمر: فلم يحضر ني ما أقول، ثم ذكرتُ حديثاً حدَّثناه ابنُ شهاب عن مالك بن أوس عن عمرَ بنِ الخطاب ((أنْ رسولَ الله عَّ كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم، أخرجه ... (٤). (١) ٥٩/٦ و٦٠ في النكاح، باب النهي عن التبتل، وهو حديث صحيح. (٢) وفي بعض النسخ: تمام . (٣) ٨٤٨/٢ في الشعر، باب السنة في الشعر، وإسناده صحيح. (٤) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه البخاري ٤٤٠/٩ في النفقات، باب حبس الرجل قوت سنة على أهله وكيف نفقات العيال ، ومسلم رقم ١٧٥٧ في الجهاد ، باب حكم الفيء. - ٥٣٧ - الكتاب الثالث من حرف النون في النذور ، وفيه أربعة فصول الفصل الأول في النهي عن النذر ٩١٣٠ - (غ م (س - سعد بن الحارث) أنّهُ سمعَ ابن عمر رضي الله عنهما يقول: ((أوَ[لَمْ] بُنْهَوْا عن النذر؟ إنَّ رسولَ الله عَظِلّهِ قال: إنَّ النذرَ لا يقدُّم شيئاً ولا يُؤُّخر، وإنما يُستخرج بالنذر من البخيل)). وفي رواية «نهى عن النذر، وقال: إنّه لا يردُّ شيئاً، ولكنه يُستَخْرَجُ به من البخيل)» . وفي أخرى ( نهى عن النذر، وقال: إنّه لا يأتي بخير، وإنما يُستخرج به من البخيل ، أخرجه البخاري ومسلم . وأخرج أبو داود والنسائي الثانية، والنسائي في رواية - عِوَض ((البخيل)) - ((الشحيح)) (١). (١) رواه البخاري ٤٣٧/١١ في القدر، باب إلقاء العبد النذر إلى القدر، وفي الأيمان والنذور ، باب الوفاء بالنذر، ومسلم رقم ١٦٣٩ في النذر، باب النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئاً، وأبو داود رقم ٣٢٨٧ في الأيمان والنذور، باب النهي عن النذر، والنسائي ١٥/٧ و ١٦ في الأيمان والنذور باب النهي عن النذر ، وباب النذر لا يقدم شيئاً ولا يؤخره. - ٥٣٨ - [شرح الغريب] (النهي عن النذر ) إنما هو تأكيد لأمره، وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه ، ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يفعل ، لكان في ذلك إبطال حكمه، وإسقاط لزوم الوفاء به ، إذ كان بالنهي يصير معصية ، فلا يلزم الوفاء به ، وإِنما وَجْهُ الحديث: أنه قد أعلمهم أن ذلك أمر لا يَجُرُ لهم في العاجل نفعاً، ولا يصرف عنهم ضراً، ولا يرد قضاء ، فلا تنذروا على أنكم تدركون بالنذر شيئاً لم يقدِّره الله لكم، أو يصرف به عنكم ماجرى به القضاء عليكم ، فإذا فعلتم ذلك فاخرجوا عنه بالوفاء ، فإن الذي نذر تموه لازم لكم . ٩١٣١ - (غ م وتس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌َّ:((لا يأتي ابنَ آدم النذرُ بشيء لم أكن قَدَّرتهله، ولكن يلقيه النذر إلى القدر قد قُدر له، فيستخرج به من البخيل ، فيؤتيني عليه ما لم يكن يؤتيني عليه من قبل )) . وفي رواية: أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ِّ قال: (( لا يأتي ابنَ آدمَ النذرُ بشيء لم يكن قَدَّرتهُ له، ولكن يلقيه النذر وقد قَدَّرتَهُ له ، يستخرج به من البخيل، أخرجه البخاري . وأخرج مسلم: أنَّ النبيِّ ◌ِِّ قال: ((إن النذرَ لا يُقَرِّب من ابنِ آدم شيئاً لم يكن قُدْرَ له ، ولكنَّ النذرَ يوافق القَدَر، فيخرج بذلك من البخيل مالم يكن البخيل يريد أن يخرجَ )). - ٥٣٩ - وفي أخرى له ((عن النبي مظ لة أنه نهى عن النذر، وقال: (( إنه لا يردُ من القَدَر شيئاً ، وإنما يستخرج به من البخيل)). وفي أخرى أن النبيَّ مَ ◌ِّ قال: ((لا تنذروا، فإن النذرَ لا يغني من القَدر شيئاً ، وإنما يستخرج به من البخيل)). وأخرج الترمذي والنسائي هذه الرواية الآخرة . وفي أخرى للنسائي (( لا يأتي النذرُ ابنَ آدم بشيء لم أُقَدُره عليه، ولكنَّه شيء أستخرج به من البخيل)). وأخرج أبو داود نحو الرواية الأولى ، وقال في آخرها (( يؤتي عليه مالم يكن يؤتي من قبل ، (١) . الفصل الثاني في نذر الطاعات وأحكامها نذر الصلاة ٩١٣٢ - (م - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أنّ أمرأة (١) رواه البخاري ٤٣٧/١١ في القدر، باب إلقاء العبد النذر إلى القدر ، وفي الأيمان والنذور ، باب الوفاء بالنذر، ومسلم رقم ١٦٤٠ في الأيمان والنذور، باب النهي عن النذر وأنه لايرد شيئاً، وأبو داود رقم ٣٢٨٨ في الأيمان والنذور ، باب النهي عن النذر، والترمذي رقم ١٥٣٨ في النذور والأيمان، باب ماجاء في كراهية النذر، والنسائي ١٦/٦ في الأيمان والنذور ، باب النذر لا يقدم شيئاً ولا يؤخره، وباب النذر يستخرج به من البخيل . - ٥٤٠ -