النص المفهرس
صفحات 461-480
أخرجه الجماعة إلا الموطأ، إلا أن لفظ الترمذي. وإذتها الصمت)). وفي رواية لأبي داود والتر مذي والنسائي: أنَّ رسولَ الله ◌َّ قال: ((اليقيمة تُستأمَر في نفسها، فإن صمتت فهو إِذْنُها، وإن أبت فلا جواز عليها)» قال أبو داود: زاد بعض الرواة: ((فإن بكت أو سكتت)) قال: ((وَبَكَتْ)، ليس بمحفوظ (١). [شرح الغريب] [(تستأمر) إنما قال في حق الأيمُ ((تستأمر)) وفي حق البكر ((تستأذن)) لأن ((الاستثمار)) طلب الأمر من قِبَلها، وأمرها لا يكون إلا بنطق، وأما ((الاستئذان)) فهو طلب الإذن ، وقد يعلم إذنها بسكوتها ، لأن السكوت من أمارات الرضى ]. ( فلا جواز عليها ) أراد بقوله: فلا جواز عليها، أي: لاولاية عليها لغير أبيها، وحيث هي يتيمة قد مات أبوها، فلا يجبرها على النكاح أحد إذا أبت". ٩٠١٠ - (غ م س - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((قلت: (١) رواه البخاري ١٦٤/٩ في النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، وفي الحيل، باب في النكاح، ومسلم رقم ١٤١٩ في النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، والترمذي رقم ١١٠٧ و ١١٠٩ في النكاح، باب ماجاء في استثمار البكر والثيب، وباب ماجاء في إكراه المقيمة على التزويج، وأبو داود رقم ٢٠٩٢ و ٢٠٩٣ في النكاح، باب في الاستثمار، والنسائي ٨٥/٦ في النكاح، باب استثمار الثيب في نفسها . - ٤٦١ - يا رسولَ الله تُستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال: نعم ، قلت: فإن البِكْرَ تُستأَمَر فتستحي فتسكت ، قال: سُكاتُها إذنُها )). وفي رواية قالت: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: «البِكْر تُسْتَأْذَنُ، قلت: إنَّ البِكر تستحي، قال: إذنُها مُمَاتُها)). وفي أخرى قالت: ((سألتُ رسولَ اللّه عَّ لع عن الجارية يُنكحها أهلها: أتستأمَر، أم لا؟ فقال رسولُ الله ◌ٍَّ: نعم، تستأمر، قالت عائشة: فقلت له: فإنها تستحي، فقال رسولُ الله ◌ٍَّ، فذلك إِذُنُها إذا هي سكتت)) أخرجه البخاري ومسلم . وأخرج النسائي الرواية الأولى (١). [ شرح الغريب] (في أبضاعهن) كنى بالأبضاع عن النكاح، يقال: مَلَّكَ فلان بُضْع فلانة : إذا ملك عقد نكاحها ، وهي في الأصل كناية عن موضع الغشيان ، والمباضعة : المباشرة . ٩٠١١ - (ط - سعيد بن المسيب رحمه الله) أن عمر بن الخطاب (١) رواه البخاري ١٦٥/٩ في النكاح، باب لاينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، وفي الاكراه، باب لا يجوز نكاح المكره، وفي الحيل، باب في النكاح، ومسلم رقم ١٤٢٠ في النكاح، باب استئذان الشيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت، والنسائي ٨٥/٦ ٨٦ في النكاح ، باب إذن البكر . - ٤٦٢ - رضي الله عنه قال:((لا تُنكَح المرأةُ إلا بإذن وليِّها ، أو ذي الرأيُ من أهلها ، أو السلطان)) أخرجه الموطأ (١). ٩٠١٢ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أنَّ جاريةً بِكراً أتت رسولَ الله ◌َّهِ، فذكرت أن أباها زوّجها وهي كارهةٌ، فخيّرها رسولُ الله ◌ِّهِ)) أخرجه أبو داود (٢). ٩٠١٣ - (غ ط دس - القاسم بن محمد رحمه الله) ((أنّ امرأةً من ولد جعفرٍ (٣) تخوَّفت أن يزوجها وليها وهي كارهةٌ، فأرسلت إلى شيخين من الأنصار - عبدالرحمن وتجمع ابني جارية - فقالا، فلا تَخْشَينَ ، فإن خَنْساء بنت خذامِ(1) أنكحها أبوها وهي كارهة، فردَّ النبيُّ نَّ الِّ ذلك)). قال سفيان: (( وأمَّا عبد الرحمن - يعني ابن القاسم - فسمعته يقول: عن أبيه أنَّ خنساءَ ،. وفي رواية عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري عن خنساء بنت خذام الأنصارية: (( أنَّ أباها زوجها وهي ثيب، فكرهت ذلك فأتت رسولَ الله ◌َ ◌ّ فردَّ نكاحه)) أخرجه البخاري. (١) ٥٢٠/٢ بلاغاً في النكاح، باب استئذان البكر والأيم في أنفسهما، وإسناده منقطع. (٢) رقم ٢٠٩٦ في النكاح، باب في المكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها، ورواه أيضاً أحمد في («المسند» رقم ٢٤٦٩، وهو حديث صحيح . (٣) قال الحافظ في ((الفتح)»: يغلب على الظن أنه جعفر بن أبي طالب. (٤) وضبطه الحافظ في الفتح والتقريب: بالدال المهملة، وهو كذلك في الموطأ، وعند أبي داود والنسائي بالذال المعجمة ، كما في الأصل . - ٤٦٣ - وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي الثانية (١). ٩٠١٤ - (س - عائشة رضي الله عنها) ((أنْ فتاةَ دَخَلَتْ عليها، فقالت : إنَّ أبي زوَّجني من ابن أخيه، ليَرَفَع بِي خَسيستَهُ، وأنا كارهةٌ ، قالت: اجلسي حتى يأتيَ رسولُ اللّهِ عٍَّ، فجاء رسولُ اللهَّهِ، فأخبرتْهُ فأرسل إلى أبيها فدعاه، فجعل الأمرَ إليها، فقالت: يا رسولَ الله، قد أُجَزْتُ ما صنع أبي، ولكن أردتُ أن أَعْلِمَ الناس: أنْ ليس للآباءِ من الأمرِ شيءٍ)). وفي نسخة السماع ((أردتُ أن أَعْلَمَ: أللنساء من الأمر شيء؟)). أخرجه النسائي (٢) . صلىالله ٩٠١٥ - (د. عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أنّ رسولَ الله قال: ((آمِرُوا النساء في بناتهنَّ)) أخرجه أبو داود (٣) . . (١) رواه البخاري ١٦٦/٩ - ١٦٧ في النكاح، باب إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود وفي الاكراه، باب لا يجوز نكاح المكره، وفي الحيل، باب في النكاح، والموطأ ٠٣٠/٢ في النكاح، باب جامع ما لا يجوز من النكاح، وأبو داود رقم ٢١٠١ في النكاح ، باب في الثيب، والنسائي ٨٦/٦ في النكاح ، باب الثيب يزوجها أبوها وهي كارهة . (٢) ٨٧/٦ في النكاح، باب البكر يزوجها أبوها وهي كارهة، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ١٣٦/٦، من حديث عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي عن عائشة، ورواه ابن ماجه رقم ١٨٧٤ في النكاح ، باب من زوج ابنته وهي كارهة ، من حديث عبد الله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه، قال البوصيري في ((الزوائد)): إسناده صحيح. وقد رواه غير المصنف من حديث عائشة وغيرها . (٣) رقم ٢٠٩٥ في النكاح، باب في الاستثمار، وفي سنده رجل مجهول، قال الشافعي: ولا يختلف الناس أن ليس لأمها فيها أمر، ولكن على معنى الاستطابة للنفس، وقال غيره : ولأن ذلك أبقى الصحبة وأدعى إلى الألفة بين البنات وأزواجهن . - ٤٦٤ - [شرح الغريب] (آيِروا النساء ) أي: استأذنوهن وشاوروهن، قال الخطابي: وهو أمر استحباب من جهة استطابة أنفسهن ، وحسن العشرة معهن ، لأن في ذلك بقاءً للصحبة بين البنت وزوجها ، إذا كان برضى الأم ، خوفاً من وقوع الوحشة بينهما إذا لم يكن برضاها، إذ البنات إلى الأمهات أمْيَلُ ، وفي سماع قولهن أُرَغَبُ، ولأن المرأة ربما علمت من حال بنتها - الخافي عن أبيها - أمراً لا يصلح معه النكاح ، من علة تكون بها ؛ أو آفة تمنع من وفاء حقوق النكاح ، وعلى نحو هذا يُتَأوَّل قوله ◌ِّهِ: ((لا تزوج البكر إلا بإذنها، وإذنها سكوتها)) وذلك: أنها قد تستحي أن تُفْصح بالإذن ، وأن تظهر الرغبة في النكاح ، فيستدل بسكوتها على سلامتها من آفة تمنع الجماع، أو سبب لا يصلح معه النكاح الفرع الثالث في الكفاءة ٩٠١٦ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌َّ: « إذا خَطَبَ إليكم من ترضون دينه وُخُلقَه فزوجوه، إلاَّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ، أخرجه الترمذي (١) . (١) رقم ١٠٨٤ في النكاح، باب إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه، وهو حديث حسن. - ٤٦٥ - م ٣٠ - ج ١١ ٩٠١٧ - (ت - أبو حاتم المزني رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله تَّمِ: ((إذا جاءَكَم مَنْ تَرَضون دِينَهُ وُخُلُقَه فأنكحوه، إلاَّ تفعلوا تَكُنْ فتنة في الأرض وفسادً ، قالوا:يا رسولَ الله وإن كان فيه ؟ (١)قال: إذا جاءكم مَنْ ترضون دينه وخلقه فأنكحوه - ثلاث مرات)) أخرجه الترمذي (٢). ٩٠١٨ - (د- أبو هريرة رضي الله عنه) ((أن أبا هندٍ حَجَمَ رسولَ الله ◌َِّ في يافوخِهِ، فسمعتُ رسولَ الله ◌َ ◌ّه يقول: يا بني بياضة أنكحوا أبا هند ، وانكحُوا إليه، قال: وإن كان في شيء مما تداو ون به خير: فالحجامة ) أخرجه أبو داود (٣). [شرح الغريب] ( يافوخه ) اليافوخ : وسط الرأس . ٩٠١٩ - (س - بريدة بن الحصيب رضي الله عنه ) قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ ((إِنَّ أَحْسَابَ أهل الدنيا الذي يذهبون إليه: المالُ)). أخرجه النسائي (٤) . ٩٠٢٠ - (غ س - عائشة رضي الله عنها) أن أبا حذيفة بن عتبة بن (١) أي شيء من قلة المال أو عدم الكفاءة. (٢) رقم ١٠٨٥ في النكاح، باب ماجاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه، وهو حديث حسن يشهد له الذي قبله . (٣) رقم ٢١٠٢ في النكاح ، باب في الأكفاء، وإسناده جيد. (٤) ٦٤/٦ في النكاح، باب الحسب، وإسناده حسن. - ٤٦٦ - ربيعة بن عبد شمس - وكان ممن شهد بدراً مع رسول اللّه صَّ اله -((تَبَنِى سالماً وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة - وهو مولى لامرأة من الأنصار - كما تبنّى رسولُ الله عَ اله زيداً - وكان مَن تَبَّنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس لأبيه، فورث [من] ميراثه، حتى أنزل الله عز وجل في ذلك (أُذعوم لآبائهم، هو أقسط عند الله، فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدّين ومواليكم) [ الأحزاب: ٥] فمن لم يُعَلَم له أبْ كان مولى وأخً في الدِّين)). وفي رواية عن عائشة وأُمُ سلمة « أنَّ أبا حذيفة بن عتبة بن عبد شمس - وكان ممن شهد بدراً .... وذكر نحوه، وفيه: وكانت هند بنت الوليد بن عتبة من المهاجرات الأوّل ، وهي يومئذ أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله عزوجل في زيد بن حارثة (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) رُدَّ كلُّ أحد ينتمي من أولئك إلى أبيه ، فإن لم يعلم أبوه رُدَّ إلى مواليه)). أخرجه النسائي والبخاري، إلا أن البخاري لم يسمُها (١). وزادرزين ((فأنكرت قريش فعل أبي حذيفة ، وقالوا: أنكَحَ ابنة أخيه مولى؟ فقال: ما أعلم إلا أنَّه خير منها ، فأعجبوا من قوله أشدَّ من (١) رواه البخاري ١١٣/٩ و١١٤ في النكاح، باب الأكفاء في الدين، وفي المغازي، باب شهود الملائكة بدراً، والنسائي ٦٣/٦ و٦٤ في النكاح ، باب تزويج المولى العربية ، ورواه أيضاً أبو داود رقم ٢٠٦١ في النكاح ، باب من حرم به . - ٤٦٧ - عجبهم بفعله، فجاءت سَهْلَةُ امرأة أبي حذيفة - وهي بنت سهيل بن عمرو القرشي، ثم العامري - رسولَ اللّهِ مَّ اله، فقالت: كُنًا نرى سالماً ولداً، وقد أنزل الله ماعلمت ... )) فذكر حديث الرضاعة، وسيجيء في موضعه من الباب الثالث من كتاب النكاح . ٩٠٢١ - (د- أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَلِلّهِ: (( لا ينكح الزاني المجلودُ إلا مثلَه)) أخرجه أبو داود (١). الباب الثالث في موانع النكاح ، وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في الحرمة المؤبدة ، وفيه فرعان الفرع الأول i في النسب والصهر ٩٠٢٢- (خ - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((حَرُم من النسب سبع، ومن الصُّهر سبع، ثم قرأ (حُرِّمت عليكم أُمَّها تُكم وبناتكم (١) رقم ٢٠٥٠٢ في النكاح، باب قوله تعالى (الزاني لاينكح إلا زانية) وإسناده حسن. - ٤٦٨ - وأخواتُكم، وعَماتُكم، وخالاتكم، وبناتُ الأخ، وبناتُ الأخت ، وأُمّها تُكم اللاتي أرضعنكم، وأُخَوَاتُكم من الرَّضاعة، وأُمّهاتُ نسائكم وربائُکم اللاتي في حُجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم، وحلائلُ أبنائكم الذين من أصلابكم ، وأن تجمعوا بين الأختين ، إلا ماقد سلف ، إن الله كان غفوراً رحيماً ) [ النساء: ٢٣])) أخرجه البخاري (١). ٩٠٢٣ - (ن - عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) أنَّ رسولَ اللّه بَّه قال: ((أيما رجلٍ نكح امرأةً، فدخل بها، فلا يحلُّ له نكاحُ ابنتها، وإن لم يكن دخل بها، فلينكح ابنتها، وأيما رجلٍ نكح امرأةً فلا يحلُّ له أن ينكح أُمَّها، دخل بها أو لم يدخل)) أخرجه الترمذي (٣). ٩٠٢٤ - (ط - زيد بن ثابت رضي الله عنه) ((سئل عن رجل تزوج امرأةً ثم فارقها قبل أن يُصيبَها ، هل تحل له أمها ؟ فقال زيد بن ثابت : لا ، (١) ١٣٢/٩ في النكاح، باب ما يحل من النساء وما يحرم. (٢) رقم ١١١٧ في النكاح، باب ماجاء فيمن يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها هل يتزوج ابنتها أم لا، من حديث ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وإسناده ضعيف، وإن كان معناه صحيحاً، وقال الترمذي : هذا حديث لايصح ، من قبل إسناده ، وإنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وابن لهيعة والمثنى ان الصباح يضعفان في الحديث، قال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم قالوا: إذا تزوج الرجل امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها حل له أن ينكح ابنتها ، وإذا تزوج الرجل الابنة فطلقها قبل أن يدخل بها لم يحل له نكاح أمها ، لقوله تعالى: ( وأمهات نسائكم ). - ٤٦٩ - الأمُّ مبهمةُ ليس فيها شرط، وإنما الشرط في الربائب )) أخرجه الموطأ (١). [شرح الغريب] (مبهمة) قال الأزهري: يذهب كثير من الناس إلى أنه قيل لها « مبهمة» لأنه أنهم أمرها، فلم يتبين أنهن أمّهات المدخول بهن، أو أمهات اللاتي لم يدخل بهن، فلما وقع هذاالابهام لم تحل، وهذا غلط، وليس معنى الإبهام فيها بمعنى الإشكال ، وإنما المبهمات من النساء : اللاتي حَرُمن بكل حال ، فلا يحللن أبداً ، كالأمهات، والبنات ، والأخوات، والعمات، والخالات ، وبنات الأخ، وبنات الأخت، فهذا يسمى التحريم المبهم ، لأنه تحريم من كل جهة ، كالفرس البهيم الذي لاشية فيه، وهو المصمت الذي له لون واحد، وكذلك المبهمات من النساء: هُنَّ اللواتي لايحللن بحال، ولهن حكم واحد، فأما أم امرأة لم يدخل بها زوجها ، فظاهرها: الإبهام ، لأن الله عزوجل لم يشترط فيها عند التحريم حين قال: ( وأمهات نسائكم) وإنما الشرط في الربائب ، حين قال: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأم إذا لم يدخل بينتها يحل نكاحها ، وأن الشرط الذي في آخر الآية: ينتظم الربائب والأمهات . وأبى ذلك أكثر أهل العلم، وردًّ أهلُ العربية ذلك، وقالوا: إن الخبرين إذا اختلفا لم يكن نعتهما واحداً، فلا يجوز: مَرَرْتُ بنسائك، وهربت من نسائك الظريفات ، والصفة للجميع . (١) ٥٣٣/٢ في النكاح، باب مالا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته، وإسناده منقطع. - ٤٧٠ - ٩٠٢٥ - (ط - مالك بن أنس رحمه الله) عن غير واحد: أن عبدالله ابن مسعود ((اسْتُفْتِيَ - وهو بالكوفة - عن نكاح الأم بعد الابنة، إذا لم تكن الابنة مَسَّها ؟ فأرخصَ له في ذلك ، ثم إن ابن مسعود قدم المدينة ، فسأل عن ذلك ؟ فأخبر : أنه ليس كما قال ، وإنما الشرط في الربائب ، فرجع ابن مسعود إلى الكوفة ، فلم يصل إلى منزله حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك ، فأمره أن يفارق امرأته)) أخرجه الموطأ (١). [ شرح الغريب] (مَسَّها) المس واللّس: من كتابات الجماع. ٩٠٢٦ - (علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((لا تحرم أمهات النساء إلا بانضمام الوطء إلى العقد في الابنة ، ولا تحرم الابنة إلا بالدخول على الأم)) أخرجه .. (٢) . ٩٠٢٧ - (ط - عبيد اللّهبن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن أبيه) أن عمر بن الخطاب (( سُئل عن المرأة وابنتها مِنْ مِلك اليمين، توطأ إحداهما بعد الأخرى؟ فقال عمر: ما أُحِبُ أن أَخْبُرَ هما جميعاً، ونهاه عن ذلك)). أخرجه الموطأ (٣). (١) ٥٣٣/٢ في النكاح، باب ما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته، وفي سنده جهالة. (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع : أخرجه رزين . (٣) ٥٣٨/٢ في النكاح، باب في كراهية إصابة الاختين بملك اليمين والمرأة وابنتها، وإسناده صحيح - ٤٧١ - [شرح الغريب] ( ما أحب أن أخبُرَ هما جميعاً) : أن أطأهما معاً . ٩٠٢٨ - (ط - مالك بن أنس رحمه الله) بلغه أن عمر بن الخطاب ((وهب لابنه جارية، وقال: لاَ تَمَسْها، فإني قد كشفتها، أخرجه الموطأ(١). ٩٠٢٩ - (غ - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إذا زنى بأخت امرأته لم تحرم عليه امرأته » وفي رواية «بأمُ امرأته)). قال أبو عبد الله - يعني البخاري - ويذكر عن أبي نصر: أن ابن عباس حرَّمه ، وأبو نصر ليس يُعرف له سماع من ابن عباس . أخرجه البخاري في ترجمة باب (٢). الفرع الثاني في الرضاع ٩٠٣٠ - (ت - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَّةٍ: ((إنّ اللّهَ حَرَّم من الرضاع ماَحرَّم من النسب)) أخرجه التر مذي (٣) (١) ٥٣٩/٢ بلاغاً في النكاح، باب النهي عن أن يصيب الرجل أمه كانت لأبيه، وإسناده منقطع. (٢) ١٣٤/٩ تعليقاً في النكاح، باب ما يحل من النساء وما يحرم. قال الحافظ في « الفتح»: وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس . (٣) رقم ١١٤٦ في الرضاع، باب ماجاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح ، وهو كما قال ، قال : وفي الباب عن عائشة ، وابن عباس، وأم حبيبةٍ، قال: والعمل على هذا عند عامة أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا نعلم بينهم في ذلك. اختلافاً . - ٤٧٢ - ٩٠٣١ - (فخ م ط ت دس - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((إنَّ أفلحَ أخا أبي القُعَيْس استأذن عَلَيَّ بعد مانزل الحجابُ، فقلت: والله لا آذَنُ حتى أستأذن رسولَ الله ◌ٍَّ، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتْني امرأةُ أبي القعيس، فدخل عليَّ رسولُ اللّه ◌َ الّ، فقلت: يا رسولَ الله إن الرجل ليس هو أرضعني ، ولكن أرضعتني امرأته ، فقال: انذني له ، فإنه عمك ، تَّرَبَتْ يمِينُك ، قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حَرِّمُوا من الرضاعة ما يَخْرُمُ مِنَّ النسب)). وفي رواية نحوه، وفيه ((فدخل عَلَىَّ النبيُّ مَّله، فقلت: يا رسولَ الله إِنْ أَفلحَ أخا أبي القعيس استأذن، فأَبَيتُ أن آذنَ [له] حتى أَسْتأذِنَكَ، فقال النبيُ مَّ: وما يمنعك أن تأذني لعمك ؟ قلت: يا رسولَ الله، إن الرجل ليس أرضعني ... وذكر الحديث)). وفي أخرى ((إنَّ أفلحَ أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها - وهو عمها من الرضاعة - بعد أن أُنزِل الحجاب، فأبيتُ أن آذنَ له، فلما جاء رسولُ الله مَّ الِ أخبرته بالذي صنعتُ، فأمرني أن آذن له)). وفي أخرى نحوه بمعناه ، وفيه: إنّه عمكٍ، فَلْيَلِجْ عليكِ)). وفي أخرى، قالت: «استأذن عَلَيَّ أفلحُ، فلم آذن له، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمكٍ ؟ فقلت: كيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي، قالت: فسألتُ رسولَ اللهِ مَّ﴾؟ فقال: صدق أفلح، انذني له)). - ٤٧٣ - وفي أخرى ((أنَّ رسولَ الله عَ لَّه كان عندها، وأنها سمعَتْ صوتَ رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشةُ: فقلتُ : يا رسولَ اللّه، هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال رسولُ الله ◌َّ: أواه فلاناً لعم حفصةً من الرضاعة - فقالت عائشة: يا رسولَ الله، لو كان فلان حياً - لِعَمُها من الرضاعة- دخل عَلَيّ؟ فقال رسولُ اللهِنٍَّ: نَعَمْ، إِنَّ الرَّضاعة تُحرِّم ماتُحَرِّم الولادةُ، وفي أخرى مختصراً أنَّ رسولَ اللّه عَ لَه قال: (( يَحْرُم من الرضاعة ما يَخْرُم من الولادة)) أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم ((أنَّ ◌َمَّها من الرَّضاعة - يسمى أفلح - استأذن عليها فحجبتْه ، فأخبرَتْ رسولَ الله عَ ليه، فقال: لا تحتجي منه، فإنه يَخْرُم من الرَّضاعةِ ما يَحْرُم من النسب)). وله في أخرى قالت: (( استأذن عَلَيَّ عمي من الرَّضاعة - أبو الجعد - فرددتُّه، قال هشام بن عروة: إنما هو أبو القعيس، فلما جاء النبيُّ صَ لّ أخبرته ذلك ، فقال : فهلأَّ أذِنتٍ له؟ تربت يمينكِ، أو يَدُكِ)). وأخرج الموطأ والنسائي نحو الأولى ، وأخرج الرواية التي فيها ذكر حفصة والرواية المختصرة التي لهما . وأخرج أبو داود والترمذي الأولى، والرواية التي فيها ذكر حفصة ، والرواية المختصرة؛ إلا أن الترمذي قال: ((إنَّ اللّهَ حَرَّم)). - ٤٧٤- وفي أخرى للنسائي: « ما حرَّمته الولادةُ حرَّمه الرضاعُ ، (١). ٩٠٣٢ - (م س - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((قلت: يا رسولَ الله، مالَكَ تَتَوَّقُ(٣) في قريش وتَدُّعنا؟ قال: وعندكم شيء؟ قلت: نعم بنتُ حمزة، فقال رسولُ الله ◌ِّ: إنّها لا تحلُّ لي ، إنها ابنةُ أُخي من الرضاعة)) أخرجه مسلم والنسائي (٣). [شرح الغريب] ( تتوَّق) ثاق [إلى] الشيء: مال إليه وَرَغِبَ فيه. ٩٠٣٣ - (غ مر سى - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما ) أن النيّ سَلهم:( أُريد على ابنة حمزة، فقال: إنها لا تحلُ لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويَخْرُم من الرضاعة ما يَخْرُم من النسب)). (١) رواه البخاري ١٤٧/٦ في الجهاد، باب ماجاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ومانسب من البيوت إليهن ، وفي الشهادات ، باب الشهادة على الانساب والرضاع المستفيض والموت القديم وفي النكاح، باب ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ، ومسلم رقم ١٤٤٤ في الرضاع ، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة، والموطأ ٦٠١/٢ و٦٠٢ في الرضاع ، باب رضاعة الصغير والترمذي رقم ١١٤٧ في الرضاع ، باب ماجاء يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وأبو داود رقم ٢٠٠٠ في النكاح، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، والنسائي ٩٩/٦ في النكاح ، باب ما يحرم من الرضاع . (٢) ويروى: تنوق ، بالنون . (٣) رواه مسلم رقم ١٤٤٦ في الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة، والنسائي ٩٩/٦ في النكاح، باب تحريم بنت الأخ من الرضاعة . - ٤٧٥ - وفي رواية ((ما يَخْرُم من الرَّحِم)) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي(١). ٩٠٣٤ - (م - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: ((قيل: يارسولَ الله أين أنت عن بنت حمزة - أو قيل: ألا تخطبُ بنتَ حمزة بن عبد المطلب؟ - قال: إن حمزة أخي من الرضاعة)) أخرجه مسلم (٣). ٩٠٣٥ - (أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌ِصَلّ: (( يَجْرُم من الرَّضاعة ما يَحْرُم من النسب)) أخرجه ... (٣). ٩٠٣٦ - (غ م رس - أم حبيبة رضي الله عنها ) قالت : ((يا رسول الله انكِحْ أختي بنتَ أبي سفيان؟ قال: أوَ تحبين ذلك؟ فقلت: نعم، لستُ لكَ بُخْلِيَةٍ، وأحبُ مَنْ شارَكني في خيرٍ، أختي، فقال النبيّ ◌ِّ: إِنَّ هذا لا يحلُّ لي ، قلت: فإنا تُحدَّث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة ؟ قال : بنتَ أُمُ سلمة؟ قلت: نعم، قال : لو أنّها لم تكن رَبيبتي في حجري ماحلّت لي ، لأنها ابنة أخي من الرضاعة ، أرضعتني وأبا سلمة تُويبة، فلا (١) رواه البخاري ١٢١/٩ في النكاح، باب (وأمهاتكم اللاتي أرضعتكم ) ، وفي الشهادات ، باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم ، ومسلم رقم ١٤٤٧ في الرضاع ، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل ، والنسائي ١٠٠/٦ في النكاح، باب تحريم بنت الأخ من الرضاع . (٢) رقم ١٤٤٨ في الرضاع ، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة . (٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، ولم أجده من حديث أبي هريرة، وقد صح من حديث عائشة وعلي وابن عباس . - ٤٧٦ - تَعرِ ضنَّ على بناتِكن ، ولا أخواتِكن)، قال عروة: وثويبة مولاة أبي لهب كان أبو لهب أعتقها، فأرضعتِ النِيِّنَِّ، فلما مات أبو لهب أُرِيَهُ بعضُ أهله بشَرْحِيبةٍ ، فقال له: ماذا لقيتَ ؟ قال أبو لهب: لم أُلْقَ بعدكم خيراً ، غير أني سقيتُ[ في هذه] بعتاقتي ثويبة)). وفي رواية: أنَّ أُمَّ حبيبة قالت: إنا قد حُدَّثنا: أنكَ ناكَحُ دُرّةً بنتَ أبي سلمة، فقال رسولُ الله ◌ٍَّ: أعلى أُمْ سلمةَ ؟ لو لم أنكح أمّ سلمة ما حلت لي ، إن أباها أخي من الرضاعة)». وفي أخرى: أنَّ أُمَّ حبيبةَ قالت للنبيِّهِ: ((انكِحْ أَخِي عَزَّةَ، فقال: أتحبين ذلك ؟ ... وذكر الحديث بنحوه)) أخرجه البخاري ومسلم. وزاد رزين في رواية: قال عروة: ((وثويبة مولاة أبي لهب ، وكان أعتقها حين بَشَّرته بميلاد رسول اللّه مَ له، فأرضعَتْ رسولَ الله عَظِلّهِ ، فلما مات أبو لهب كافراً ، رآه العباس في المنام بعدما أسلمَ العباسُ بشرِّيحِيبة، فقال له: ماذا لقيت؟ قال: لم ألق بعدكم خيراً ، غير أني سَقيت - أو قال: أُسْقَى في هذه ، يعني: نقرة إبهاميه - كل ليلة اثنين بعتاقتي ثويبة، قال : وقال أبو عيسى: وكانت ثويبةُ حاضنةَ رسولِ الله ◌ٍِّ، وهي أم أَيْمَن وأُم أسامة ابن زيد ، وكانا أخوين لأم، و [أبو] أيمن رجل من الأنصار)». - ٤٧٧ - وأخرج أبو داود والنسائي الرواية الأولى إلى قوله( ولا أخواتكن)(١) [ شرح الغريب] 1 ( المخلية ): التي تخلو بزوجها وتنفرد به ، أي: ليست متروكة لدوام الخلوة بك، وهذا البناء إنما يكون من ((أَخليت)) تقول، أُخلت المرأة فهي محلية فأما مِنْ ((خَلَوْتُ)) فلا، وقد جاء (« أخليت)» بمعنى «خلوت)) قاله الأزهري (بشرْ حِيْبَةٍ) قال الحميدي، أي: بشرٌ حالٍ، وقال الجوهري: قال ابن السُّكِّيتِ : لي في بني فلان حوبة ، وبعضهم يقول : حيبة ، فيقلب الواو ياء إذا انكسر ما قبلها ، قال: وهي كل ◌ُحُرمة تضيع: من أُمّ ، أَو أُختٍ ، أَو بنتٍ، أَو غير ذلك من كل ذات رَحمٍ، قال: وهي في موضع آخر : الهمّ والحاجةُ. ٩٠٣٧ - (غ م دس - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((دخل عَلَيْ التيُ مٍَّ وعندي رجل، فقال: يا عائشةُ، مَنْ هذا ؟ قلت: أَخي من الرضاعة، فقال: يا عائشة، انظرنَ مَنْ إخوانكن، فإنما الرَّضاعة من المجاعة)» (١) رواه البخاري ١٢١/٩ في النكاح، باب (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم)، وباب (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) ، وباب ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ماقد سلف ) وباب عرض الانسان ابنته أو أخته على أهل الخير ، وفي النفقات ، باب المراضع من المواليات وغيرهن ، ومسلم رقم ١٤٤٩ في الرضاع ، باب تحريم الربيبة وأخت المرأة ، وأبو داود رقم ٢٠٥٦ في النكاح، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، والنسائي ٩٦/٦ في النكاح، باب تجريم الجمع بين الأختين . - ٤٧٨ - وفي رواية قالت: ((دخل علىّ رسولُ اللّهِ مَّ ◌ُله وعندي رجل قاعد فاشتدَّ ذلك عليه، ورأيتُ الغضبَ في وجهه، قالت : فقلت: يا رسولَ الله ، إنه أَخي من الرَّضاعةِ، فقال: أنظرْنَ إخو تَكُنَّمن الرضاعة، فإنما الرضاعة من المجاعة ، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي(١). [ شرح الغريب] (من المجاعة ) المجاعة: الجوع، والرضاع الذي تقع به الحرمة: ماسقي اللبن فيه من الجوع في الصَّغَرِ، وكذلك «المصَّةُ والمصَّتان)) لا تؤثر في الجوع، فلا حرمة لها . ٩٠٣٨ - (م ن رس - عامّة رضي الله عنها) أن النيّ ◌َ ◌ّم قال: ((لا تخرُمُ المَصَّة والمصتان)) أخرجه الجماعة إلا البخاري والموطأ (٢). وقد أخرج الحميديء هذا الحديث في جملة الحديث الذي قبله ، وهو غیرہ کما ترى ، فأفردناه . (١) رواه البخاري ١٢٦/٩ و١٢٧ في النكاح، باب من قال: لارضاع بعد حولين، وفي الشهادات ، باب الشهادة على الأنساب، ومسلم رقم ١٤٥٠ في الرضاع ، باب إنما الرضاعة من الجماعة، وأبو داود رقم ٢٠٠٨ في النكاح، باب في رضاعة الكبير، والنسائي ١٠٢/٦ في النكاح ، باب القدر الذي يحرم من الرضاعة . (٢) رواه مسلم رقم ١٤٥٠ في الرضاع، باب في المصة والمصنان، والترمذي رقم ١١٠٠ في الرضاع، باب ماجاء لا تحرم المصة والمصتان، وأبو داود رقم ٢٠٦٣ في النكاح ، باب هل يحرم مادون خمس رضعات، والنسائي ١٠١/٦ في النكاح، باب القدر الذي يحرم الرضاعة . - ٤٧٩ - ٩٠٣٩ - (س - عبد الله بن الزبير رضي اللّه عنهما) أن النيءعَ اله قال: ((لا تَخْرُم المصَّةُ ولا المصتان)). أخرجه النسائي هكذا عن [عبد الله] بن الزبير (١). وقد أخرجه مرة أخرى عن ابن الزبير عن عائشة عن التى بَّه . وقد ذكرنا ذلك في الحديث الذي قبله ، والظاهر : أن هذه الرواية قد أرسلها، وأنّها هي الحديث الذي قبله، فإن مسلماً وأبا داود والترمذي أخرجوه صَلى الله ٠ عن ابن الزبير عن عائشة عن النبي ٩٠٤٠ - (م س - أم الفضل رضي الله عنها) قالت: ((دخل أعرابي" على رسولِ الله وَله وهو في بيتي، فقال: يا فيَّ اللّه، إني كانت لي امرأةٌ ، فتزوجتُ عليها أخرى، فزعمتْ امرأتي الأولى: أنّها أرضَعَتِ امرأتي الْخُدْقَى رضعةٌ أو رضعتين، فقال نيّ اللّه مَّ: لا تحرْمُ الإملاَجَةُ، ولا الإملاجتان)). وفي رواية (( أن رجلاً من بني عامربن صعصعة، قال : يا ني الله، هل تحرم الرَّضعة الواحدة؟ قال: لا)). وفي أخرى قال: ((سأل رجلُ النِيَّ نَّهِ: أتحرُّمِ المِصَّةُ؟ قال: لا)). (١) ١٠١/٦ في النكاح، باب القدر الذي يحرم من الرضاعة، وقد أخرجه أيضاً أحد، والترمذي وابن حبان ، وقال الترمذي : الصحيح عن أهل الحديث من رواية ابن الزبير عن عائشة كما في الحديث الذي قبله، وأعله ابن جرير بالاضطراب فانه روي عن ابن الزبير عن أبيه. ٠.٠ ٤٨ --