النص المفهرس
صفحات 381-400
وقال: ((زائدةُ كَبد النون)) وقال: ((أذكر، وأنّث)) ولم يقل: ((أذكرا وآنثا)) أخرجه مسلم(١). [شرح الغريب ] ( تحفتهم) التحفة : ما تعطيه غيرك من البرُّ والإحسان والهدية. ( النون): الحوت ، وجمعه نينان . ( أذْكرتِ المرأةُ): إذا ولدت ذَكَراً، وآنَقَتْ: إذا وَلَدَتْ أنثى. ٨٩٢٩ - ( - س - صفوان بن عسال (٢) رضي الله عنه) قال: قال بعض اليهود لصاحبه: ((اذهب بنا إلى هذا النبي ◌َّ له، فقال صاحبه: لا تقل: نبيٌّ، إنه لو سمعك كان له أربعة أعين، فأتيا رسولَ الله عَلٍّ، فألاء عن تسع آيات بينات ، فقال لهم: لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تَشْرِقوا، ولا تَرْنوا، ولا تَقْتُلُوا النفس التي حرمَّ اللّه إلا بالحق ، ولا تمشوا بيريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تَسْحَروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تَقْذِفوا مُخْصَنَةً، ولا تُولُوا الأدبار يوم الزَّحف ، وعليكم خاصة اليهود: أن لاَتَعدُوا في السبت ، فَقَبَّلا يده ورجله، وقالا : نشهد أنك ني ، فقال: مايمنعكما أن تتبعاني ؟ قالا: إن داود دعا ر به أن لا يزالَ من ذريته نبيٌّ، وإنا تخاف إن اتبعناك أن تقتلنا اليهود)» (١) رقم ٣١٥ في الحيض، باب بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما. (٢) في المطبوع: صفوان بن عباد وهو تحريف . - ٣٨١ - أخرجه الترمذي والنسائي (١) . [ شرح الغريب] (الزحف): القتال ، والمراد به : الجهاد في سبيل الله . ٨٩٣٠ - (غ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: «بلغ عبدَ الله ابن سَلاَم مَقَدَمُ رسول الله مَ ◌ِّ المدينةَ - قال: وفي رواية: وهو في أرض يَخْرِف - فأتاه وقال: إني سائلك عن ثلاثٍ لا يعلمهن إلا نبيُّ: ما أولُ أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أيّ شيءٍ يَنْزِع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسولُ الله ◌ٍَّ: خبّني بهنّ آنفاً جبريل، قال: فقال عبد الله: ذاك عدو" اليهود من الملائكة - زاد في رواية: فقرأ هذه الآية (مَنْ كان عَدُواً لجبريلَ فإنه نَزَّله على قلبك ) [البقرة: ٩٧] - فقال رسولُ اللّه عَّ الْهِ: أَمّا أولُ أشراط الساعة: فنارٌ تَخْشُرُ الناسَ من المشرق إلى المغرب، وأما أولُ طعام يأكله أهل الجنة: فزيادة كَبِد ◌ُخُوتٍ، وأما الشَّبَه في الولد : فإن الرجل إذا غَشِيَ المرأة، فسبقها ماؤه كان الشبه له، وإذا سبقت كان الشبه لها ، قال: أشهدُ أنك رسولُ اللّه، ثم قال: يا رسول اللّه، (١) رواه الترمذي رقم ٢٧٣٣ في الاستئذان، باب ماجاء في قبلة اليد والرجل، والنسائي ١١١/٧ في تحريم الدم، باب السحر، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٢٤٠/٤، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال، قال: وفي الباب عن يزيد بن الأسود ، وابن عمر ، وكعب بن مالك . - ٣٨٢ - إِنْ اليهودَ قومٌ بُهْتٍ ، فإن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني عندك، فجاءت اليهود، ودخل عبدُ الله البيتَ، فقال رسولُ الله عَ ليه: أيُّ رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: أعلمنا ، وابنُ أعلمنا، وأخيرنا ، وابن أخيرنا؛ فقال رسولُ اللّه ◌َّ: أفرأ يتم إن أسلمَ عبد الله؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك - زاد في رواية: فأعاد عليهم، فقالوا مثل ذلك - قال: فخرج عبدُ الله إليهم فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول اللّه، فقالوا: شَرُّنَا وابن شرِّنا، ووقعوا فيه)) زاد في رواية: قال - يعني ابنَ سلام - ((هذا الذي كنت أخافه يا رسولَ الله)) أخرجه البخاري (١). [شرح الغريب] ( الاختراف ) : جني الثمار من الشجر . (الأشراط ) : العلامات ، وأشراط الساعة: العلامات التي تتقدَُّها، مثل خروج الدجال ، وطلوع الشمس من المغرب . ( يَتْزِعُ الولد) إلى أبيه أو إلى أُمَّه: إذا جاء يشبه أحدهما . (قوم بُنْت) بَهَتَ فلان فلاناً: إذا كذب عليه، فهو باهت، وقوم بُهت لضمان (١) ٢٦١/٦ في الأنبياء ، باب خلق آدم . - ٣٨٣ - الفصل السابع في معجزات متفرقة ٨٩٣١ - (مم - عبادة بن الوليد [بن عبادة بن الصامت] رحمه الله) هذا حديث عبادة بن الوليد عن أبي اليَسَر وجابر: قد مَرَّ أَوَّله في (( كتاب الدَّين والقَرض)» من حرف الدال ، وبعضه في («كتاب فضيلة المسجد» وبعضه في (( كتاب السب واللعن)) وبعضه في ((كتاب الصلاة ، لأن كل واحد من أحاديثه حديث منفرد مستقل بنفسه ، وقد جاءت في بعض الصحاح متفرقة ، قد ذكرناها كذلك ، وسردها مسلم حديثاً واحداً ، وأوردها الحميدي فيمسند أبي اليسر ، وكان معظم معاني الحديث يتضمن ذكر المعجزات، فأوردناه بطوله في هذا الباب ، لئلا يخلو الكتاب من ذكر الحديث مسروداً على حالته، وإن كان قد جاء مفرقاً في أبوابه . قال عبادة بن الوليد بن عبادة الصامت: ((خرجتُ أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يَهلكوا، فكان أولُ من لقينا أبا اليسر صاحبَ رسولِ الله ◌َله، ومعه غلام له، معه ضمامة من صحف، وعلى أبي اليَسر بُرْدة ومَعافِرِيُ ، وعلى غلامه بردة ومعافريٌ ، فقال له أبي: باعَمْ ، إني - ٣٨٤ - أرى في وجهك سَفْعَةً من غَضَب ، قال : أجل ، كان لي على فلان بن فلان الْخَرَامِي(١) مالٌ، فَأتيتُ أهْلَهُ، فسلّمتُ، فقلتُ، أَثَمَّ هو؟ قالوا: لا ، فخرج عليَّ ابنْ لهَ جَفْرٌ ، فقلت: أين أبوك؟ قال: تَمِعَ صوتَك فدخل أربكةً أُمي ، فقلت: اخرج إليَّ، فقد علمتُ أين أنت، فخرج ، فقلت: ما حملك على أن اختبأتَ مني ؟ فقال: أنا والله أُحدِّثك، ثم لا أكْذبك، خشيتُ والله أن أحدِّئُكَ فأكذبك، وأن أعِدَك فأُخلِفَكَ، وكنتُ صاحبَ رسولِ الله مَ له، وكنتُ والله مُعْسراً، قال: قلت: الله ؟ قال: الله، قال: قلت: ٠ الله ؟ قال: آللّه ، [قال: قلت: الله؟ قال: الله، قال: فأتَى بصحيفته، فمحاها بيده ، وقال: فإن وجدت قضاءَ فاقضني، وإلا فأنت في حلِّ ، فأشهدُ بَصَرُ عينيَّ هاتين - ووضع إصبعيه على عينيه - وسَمْعُ أذنيَّ ماتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى نياط قلبه - رسولَ الله مَّلَّهِ وهو يقول: من أنظر معسراً، أو وضع عنه، أظلَّ اللّه في ظله. قال: فقلت له أنا: ياعَمْ، لوأنك أخذتَ بُردةَ غلامك وأعطيتَه مَعافِرِ يكَ، وأخذتَ معافريَّهِ وأعطيتَه بردَتَكَ، فكانت عليك ◌ُلٌّ، وعليه خُلَّةٌ؟ فمسح رأسي، وقال: اللهم بارك فيه ، يا ابن أخي، بَصَرُ عَيْنَيَّ هاتين، وسَمْعُ أذني هاتين، ووعاه قلبي هذا - وأشار إلى (١) قال القاضي عياض: رواه الأكثرون بفتح الحاء وبالراء نسبة إلى بني حرام، ورواه الطبري وغيره بالزاي المعجمة مع كسر الحاء، ورواه ابن ماهان ((الجذامي)» بجيم مضمومة وذال معجمة - ٣٨٥ - م ٢٥ - ج ١١ نياطِ قلبه - رسولَ الله مَ﴾، وهو يقول: أطعموم مما تأكلون، وألبسوهم مما تَلْبَسون، وكان أن أعطيتُه من متاع الدنيا أهوَنَ عليَّ من أن يأخذ من حسناتي يوم القيامة . ثم مضينا حتى أتينا جابرَ بنَ عبد الله في مسجده وهو يصلٍ في ثوب واحد مشتملاً [به]، فتخطّيتُ القومَ، حتى جلستُ بينه وبين القبلة ، فقلت : يرحمك الله ، أَتْصَلَّى في ثوب واحد، ورداؤك إلى جنبك ؟ قال: فقال بيده في صدري هكذا - وفرَّق بين أصابعه وَقَوِّسها - وقال: أردتُ أن يَدُخُلَ عليَّ الأحمق مثلك، فيراني كيف أصنع، فيصنع مثله، أنانا رسول الله حَرِّ في مسجدنا هذا وفي يده عُرْجونُ ابنِ طاب، فرأى في قبلة المسجد تُخامةَ ، فحكّها بالعرجون ، ثم أقبل علينا، فقال: أيكم يُحب أن يُغْرِض الله عنه؟ قال: فجشِعنا (١)، ثم قال: أيكم يحب أن يُغْرِض اللّه عنه؟ قلنا: لا أَيْنَا يا رسولَ الله، قال: فإن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله تبارك وتعالى قِبَلَ وجهه، فلا يَبْصُفَنَّ قِبَل وجهه، ولا عن يمينه، ولَيَبْصُق عن يساره، تحت رِ جله اليسرى، فإن عَجِلَتْ به بادرة فليَقُلْ بثوبه هكذا - ثم طوى ثوبه بعضه على بعض - فقال: أروني عَبيراً ، فقام فتىَ من الحيّ يشتد إلى أهله ، فجاء بِخَلُوق في راحته، فأخذه رسولُ اللّهَ بَّهِ، فجعله على رأس العرجون (١) قال النووي: رواه الجمهور (خشعنا)» بالخاء المعجمة من الخشوع، وهو الخضوع والتذلل وغض البصر والسكون، ورواه جماعة : فجشعنا ، وكلاهما صحيح . - ٣٨٦ - ثم لَطْخ به على أثر النُخامة، فقال جابر: فمن أجل ذلك جعلتم الخلوق في مساجدكم. سر نَا مع رسولِ الله عَّهُ في غزوة بَطْنِ بُواط، وهو يطلب المجْديّ ابنّ عمرو الجهنيَّ، وكان الناضحُ يعتقبه منا الخمسة، والستة ، والسبعة ، فدارت عُقْبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه فركبه ، ثم بعثه، فتلدَّن عليه بعضَ التلدَّن، فقال له: شَأْ، لَعَنَكَ اللّه، فقال رسول اللّه: مَنْ هذا اللاعن بعيره؟ قال: أنا يا رسول الله، قال: انزل عنه ، فلا تَصْحينا بملعون، لاَ تَدْعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لاتُوافقوا من الله ساعةً يُسأل فيها عطاءً ، فيستجيب لكم . سِرْنَا مع رسول اللّه عَ لّه، حتى إذا كُنَّا عُشيشيةً، ودنونا ماءَ من مياه العرب، قال رسول الله عَظٍِّ: مَنْ رجلٌ يتقدَّمُنَا فَيَمْدُرُ الحوضَ، فَيَشرب ويَسقينا ؟ قال جابر: فقمت، فقلت : هذا رجل يا رسول الله، فقال رسولُ اللهِ وَّجُ: أيُّ رجل مع جابر؟ فقام جَبَّار بن صخر ، فانطلقنا إلى البئر ، فتزعنا في الحوض سَجْلاً أو سَجْلين، ثم مَدَرناه ، ثم نزعنا فيه حتى أَفْهَقْناه، فكان أولَ طالعٍ علينا رسولُ اللّهِ عَلّه، فقال: أنأذنان؟ قلنا: نعم يا رسولَ اللّه، فأشرع ناقَتَه، فَشَرِ بَتْ، شَفَقَ لها، فَشَجَتْ، فبالت، ثم عَدَلَ بها فأناخها، ثم جاء رسولُ الله عٍَّ إلى الحوض فتوضأ منه، ثم قمت فتوضأت من مُتَوضأٍ رسول الله مَ اللهِ، فذهب جَبَّار بن صخر يقضي حاجته - ٣٨٧ - فقام رسولُ الله عٍَّ ليصلُّ، وكالت عليَّبُردةٌ، ذهبتُ أن أخالفَ بين طَرَ فيها فلم تبلغ لي ، وكانت لها ذباذب فَنكَستُها ، ثم خالفتُ بين طرفيها، ثم تواَقَصْتُ عليها، ثم جئت حتى قمتُ عن يسار رسولِ الله عَلِيٍ، فأخذ بيدي فأدارَني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبّار بن صخر فتوضأ ، ثم جاء فقامَ عن يسار رسولِ الله عَ ليه، فأخذ [رسولُ الله ◌ِيٍ] بأيديناجميعاً، فدفَعَناحتى أقامنا خلْفه، فجعل رسولُ الله عَّهِ يَرمُقُني وأنا لا أشعر، ثم فَطَنْتُ [به]، فقال هكذا بيده - يعني: ◌ُشدَّ وَسَطَكَ - فلما فرغ رسولُ اللّه عَ ◌ُّله قال: يا جابر، قلتُ: لبيك يا رسول الله، قال: إذا كان واسعاً فخالِفْ بين طرفيه ، وإِذا كان ضيقاً فاشدُده على حَقوك . يسرنا مع رسولِ الله عٍَّ ، وكان قُوتُ كلِّ رجل منَّا في كل يوم تمرةً فكان يَحْصُّهَا، ثم يَصُرُّها في ثوبه، وكُنَّا تَخْتَبِطِ بِقِسِيْنًا ونأكل، حتى قَرِحَت أشداقُنا، فأُقْسِمُ: أُخطِتَها رجلٌ منا يوماً، فانطلقنا به نَنعَشُهُ، فشهدنا له: أنه لم يُعْطَهَا ، فَأُعطِيَهَا، فقام فأخذها . سِرْنَا مع رسولِ الله عَليهِ، حتى نزلنا وادياً أفْيحَ، فذهب رسول الله صٍِّ يقضي حاجته، فاتّبَعْتُهُ بإدَاوَةِ من ماء، فنظر رسولُ الله عََّله فلم يَرّ شيئاً يستتر به، فإذا شجر تان بشاطىء الوادي، فانطلق رسولُ الله صَ لّهِ إلى إحداهما ، فأخذ بغصن من أغصانها ، فقال: انقادِي عَلَيَّ بإذن الله ، فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده ، حتى أتى الشجرةَ الأخرى ، فأخذ بغصن من أغصانها ، فقال: انقادي عليَّ بإذن الله، فانقادت معه كذلك ، حتى إذا كان بالمنصّفِ مما بينهما لأَمَ بينهما - يعني جمعَهما - فقال: التَشِما عليَّ بإذن الله، فالتأمتنا، قال جابر: فخرجت أُخضِرُ، مخافةَ أن يُحِسَ رسولُ الله عَّ بِقُربي فيبتعدَ [وقال محمد بن عباد: فيتبعَّدَ] فجلست أحدٌّث نفسي، فحانت مُقبلاً ، وإذا الشجر تان قد افترقتا، فقامت منی لفتة، فإذا أنا برسول الله. كل واحدة منهما على ساق، فرأيتُ رسولَ الله عَّه وقف وقفة، فقال برأسه هكذا - وأشار [أبو إسماعيل] الراوي برأسه يميناً وشمالاً - ثم أقبل، فلما انتهى إليَّ قال: يا جابر، هل رأيت مقامي؟ قلت: نعم يا رسولَ اللّه، قال: فانطلق إلى الشجرتين فاقطَعْ من كل واحدة منهما ◌ُصناً، فأقبِل بهما، حتى إذا قمتَ مقامي، فأرسلْ غصناً عن يمينك ، وغُصناً عن يسارك ، قال جابر: فقمت فأخذتُ حَجَراً فكسرته، وحَسَرْ تُهُ فانذَاقَ لي، فأتيتُ الشجرتين فقطعتُ من كل واحدة منهما غُصنّاً، ثم أقبلتُ أَجْرُهُما، حتى قمتُ مقام رسولِ الله صَّ له، أُرسَلْتُ غصناً عن يميني، وغصناً عن يساري، ثم لحقته، فقلت: قد فعلتُ يا رسولَ اللّه فعَمْ ذاك؟ قال: إني مررت بقبرين يُعَذَبان، فأحببتُ بشفاعتي أن يُرَفَّه عنهما مادام هذان الغصنان رطبين، قال: فأتينا العسكر، فقال رسولُ اللهِ صَّةٍ: ياجابر، ناد بوضوء، فقلت: ألا وضوء؟ ألا وضوء؟ - ٣٨٩ - ألا وَضوء؟ قال: قلت: يا رسول الله، ما وجدتُ في الرَّكْب من قَطْرة، وكان رجل من الأنصار يُبَرَّد لرسول الله عَ ليه الماءَ في أشجابٍ له على حمارة من جريدٍ، قال: فقال لي: انطلق إلى فلان [بن فلان] الأنصاري ، فانظُر: هل في أشجابه من شيء ؟ قال: فانطلقتُ إليه ، فنظرتُ فيها ، فلم أجد [فيها] إلا قَطْرَةٌ في عَزلاءِ شَجبٍ منها، لو أني أُفرُِّه لَشَرِبِهُ يَا بِسْهُ ، فأتيتُ رسولَ الله قَالَّ، فقلت: يارسولَ الله، [إني] لم أجد فيها إلا قطرةَ في عَزْلاءِ شَجبٍ منها لو أني أُفرِغِه لَشَرِبِه یا بِسهُ ، قال : اذهب فأنتني به ، فأتيتُه به، فأخذه بيده فجعل يتكلم بشيء لا أدري ماهو، ويَغْمِزه بيديه، ثم أعطانيه، فقال: يا جابر، نادِ يجفْنَةٍ ، فقلت: ياجفنةَ الرَّكْبٍ ، فأتيتُ بها تُحْمَلُ، فوضعتُها بين يديه فقال رسولُ الله مَ بيده في الجفنة هكذا - فبسطها وفرَّق بين أصابعه - ثم وضعها في فَعْرِ الْجَفْنَةِ، وقال: خذ يا جابر ، فصُبَّ عليَّ، وقل: بسم الله، فصيبتُ عليه، وقلت: بسم الله، فرأيتُ الماءَ يَفُورُ من بين أصابع رسول الله حِس1، فارت الجَفْنَةُ ودارت حتى امتلأت، فقال: يا جابر، نادٍ: مَنْ كان له حاجة بماءٍ ؟ قال: فأتى الناسُ، فاستَقَوا حتى رَوُوا، قال: فقلت: هل بقي أحدله حاجة؟ فرفع رسولُ الله عَّةٍ يده من الجَفْنَةِ وهي مَلأى، وشكا الناسُ إلى رسولِ الله الجوعَ ، فقال: عسى الله أن يُطعمكم، فأتينا ◌ِيفَ البحر، فَزَّخَر البحرُ زَخْرةً فألقى داّةً ، فأورَينا على شِقُّها النار ، - ٣٩٠ - فاطّخنا واشتوينا ، وأكلنا حتى شبعنا، قال جابر: فدخلتُ أنا وفلان وفلان - حتى عدْ خمسةً - في حجاج عينها ، مايرانا أحد حتى خرجنا، فأخذنا ضِلَعاً من أضلاعه فقوَّسناه، ثم دَعونا بأعظم رجل في الرَّكْب، وأعظم جَمَلٍ فِي الركب، وأعظم كِفْل في الركب، فدخل تحته، ما يطأطى ء رأسَهُ)) أخرجه مسلم (١) . [شرح الغريب] (ضمامة) الإضمامة من الكتب: الرزمة المجتمعة منها ، والذي جاء في مسلم ((ضمامة)) بغير ألف. ( المعافريُ): ثوب ينسب إلى معافر ، وهو موضع باليمن . (السُّفْعة): تغيرُ اللون من الغضب، وأصله من سفَعَتْهُ النار: إذا غيّرت لونه. ( غلام جَفْر) أي: مشتدُّ قويُ، وأصله من أولاد المعز إذا أتى عليه أربعة أشهر وفصل عن أمه ، وأخذ في المرعى ، فهو جَفْر. (أريكة ) الأريكة: السرير المنضدُ عليه فرش ، ودونه ستر ، وقيل: كل ما انْكِىء عليه . ( نياط القلب ) : هو العرق المعلق بالقلب . (١) رقم ٣٠٠٦ و٣٠٠٧ و ٣٠٠٨ و٣٠٠٩ و ٣٠١٠ و ٣٠١١ و ٣٠١٢ و ٣٠١٣ و ٣٠١٤ في الزهد ، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر. - ٣٩١ - ( الخُلّة): ثوبان من جنسٍ واحد. ( العُرجون ) : العود الذي يكون فيه شماريخ عِذْق الرطب . (عَذْق ابن طاب ) : نوع من رطب المدينة . (النُخامة ): البزقة التي تخرج من أقصى الحلق من مخرج الخاء المعجمة . (الجشع ): الفزع والخوف ، هكذا روينا هذه اللفظة في كتاب مسلم وفي كتاب الحميديِ بالجيم، وقد ذكرها الحافظ أبو موسى الأصفهاني في كتابه في ((تتمة الغريبين)) بالخاء المعجمة من الخشوع ، وهو الاستكانة والخضوع. ( العبير ): طيب مخلوط ، وقيل: العبير عند العرب: الزعفران. ( الاشتداد ) : العَدْو . (الخلوق): طيب له لون أحمر أو أصفر . ( التعقّب ): ركوب الرفقة على بعير ، واحداً بعد واحد ، أي يركب هذا عَقِب هذا ، والعُقبة : هي تلك الفعلة ( فتلدَّن) تلدَّن البعير : إذا توقّف في المشي وتمكَّك على راكبه. ( عُشيشية): تصغير عَشِيَّة على غير قياس . ( مدرتُ الحوض ): لطخته بالطين تصلحه به وتدُ ثقبه . (السَّجل ): الدَّلو العظيمة . ( نزعت الدلو) : جذبتُها واستقيت بها الماء من البئر. (أفهقت الحوض) ملأته، وأصفقته(١): جمعت الماء فيه، ومنه قولهم: (١) كما جاء في رواية: أصفقناه، والمحفوظ: أفهقناه. - ٣٩٢ ~ أصفّقُوا على الأمر، أي : اجتمعوا عليه . (أشرع) ناقته : إذا أوردها الماء . (شنق لبعيره): جذب زمامه إليه بعد أن كان أرخاه . ( فشجَت ) أي: قطعت الشرب، ومنه شجَجْتُ المفازة: قطعتُها بالسير هذا الذي فسره الحميديء في شرح كتابه ((الجمع بين الصحيحين)) والذي رواه الخطابيُ في غريبه قال:((فأشرع ناقته فشربت، وشنق لها ففشجت وبالت)) وقال : معناه: تفاجت، وفَرَّقت مابين رجليها لتبول، والذي جاء في كتاب مسلم ((فشجت)) كما رواه الحميديء بتشديد الجيم ، والله أعلم . ( ذباذب ) الذباذب: كُلُ ما يتعلّق من الشيء فيتحرك، والذّ بْذَبَةُ: حركة الشيء المعلّق . ( توافَصْتُ) عليها: أمسكتها بعنقي ، وهو أن يحني عليها رقبته. ( تختبط ) الاختباط : ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقُها. (فَرِحت أشداقنا): تجرّحت من أكل الخبَط. ( أُخطِئَها ): يعني أنهم غَفَلوا عن رجل منهم ، فلم يعطوه التمرة التي تخصه نسياناً . ( نعشه) : نشهد له، كأنه قد عثر فانتعش ، فقام فأخذها لما أعطيها . (الأفيح ) : الواسع ٠ - ٣٩٣ - ( البعير المخشوش): الذي قد جعل في أنفه الخشاش، وهو عُوّيد يجعل في أنفه ليكون أسرع لانقياده . (المَنصف ): موضع النصف بين الشيئين . ( الإحضار ): العَدْو والسعي، و (رويداً) على مَهَلٍ . (فانذلق ): صار له حَدٌّ يقطع به، وذَلَقُ كل شيء: حدُّه، وأذلقتُ الشيء : إِذا حددتَه . ( حَسَرته): قطعته، وهو من حَسَرْتُ الشعر: إذا أزلته من موضعه، وحسرتُ الذراع: إذا كشفتها ، فكأنه كشف نواحي الحجر بالتقطيع، لتنفلق له شظية من شظاياه يقطع بها غصن الشجرة . (الأشجاب ): جمع شَجْب ، وهو ما أخلق من الأسقية وبلى. ( حمارة) الحمارة: ثلاثة أعواد يشد بعض أطرافها إلى بعض، ويخالفُ بين أرجلها ، ويعلَّق عليها السقاء [ ليبرد الماء ]. ( العَزْلاء): أحد عزالي المزادة ، وهو فها الذي يخرج منه الماء . ( سيف البحر ): ساحله وجانبه . (زَخَر) البحرُ يَزْخَرُ: إذا هاج وارتفعت أمواجه. (أورينا ) : أو قدنا النار . (-حجاج العين ) : العظم المستدير حولها ، الذي مجموع العين فيه . - ٣٩٤ - (الركْب) : جمع راكب، والمراد به : الرّفقة كُلُهم . (الكَفَل): العَجُزْ . ٨٩٣٢ - (س - أبو سكينة -[ رجل من المحرَّرين]) عن رجلٍ من أصحاب النبيُّ نَظِّمِ قال: ((لما أمر النبيُ نَّهِ بحفر الخندق عرَضتْ لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر، فقام رسولُ اللّهِعَّله، وأخذ المِعوَلَ، ووضع رداءه ناحية الخندق، وقال: (وتمت كلمات ربك صدقاً وعدلاً لا مبدْل لكلماته وهو السميع العليم) [الأنعام ١١٥] فندَرَ ثُلُثُ الحَجَرِ، وسلمان الفارسي قائم ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله عَ لَه بَرْفَةُ، ثم ضرب الثانية، وقال: (وتمت كلمات ربك صدقاً وعدلاً لامبدّل اكلماته وهو السميع العليم ) فندر الثلث الآخر، فبرقت [بَرْقَةٌ]، فرآها سلمان، ثم ضرب الثالثة، وقال: (وتمت كلمات ربك صدقاً وعدلاً لامبدل لكلماته وهو السميع العليم ) فندر الثلث الباقي، وخرج رسولُ الله سِّهِ، فأخذ رداءه وجلس، قال سلمان : يا رسولَ الله، رأيتك حين ضربتَ، ما تضربُ ضربةً إلا كانت معها برقةٌ قال له رسولُ اللّهَ عٍَّ: ياسلمان، رأيتَ ذلك؟ قال: إي، والذي بعثك بالحق يا رسولَ اللّه، قال. فإني حين ضربتُ الضربة الأولى: رُفِعَتْ لي مدائن كسرى وماحولها ، ومدائن كثيرة، حتى رأيتُها بعينيَّ، فقال [له] مَنْ حضره من أصحابه: يا رسول الله، ادع الله أن يفتحها علينا، ويُفَتْمنا دِيَارَهم - ٣٩٥ - ويخربَ بأيدينا بلادهم، قال: فدعا رسول الله عَّله بذلك، ثم ضربتُ الضربة الثانية، فَرُفِعَتْ لي مدائن قَيْصر وماحولها، حتى رأيتها بعينيَّ، قالوا: يا رسول الله، ادع الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ديارهم ويخرب بأيدينا بلادهم، فدعا رسولُ الله ◌َِّ [بذلك]، ثم ضربت الثالثة فَرُفِعَتْ لي مدائن الحبشة وما حولها من القُرّى، حتى رأيتها بعينيَّ، قال رسولُ الله ◌َّ له عند ذلك: دُعُوا الحبشةَ ماوَدَعُوكم ، واتركوا التُّرك ماتركوكم)) أخرجه النسائي (١). ٨٩٣٣ - (خ م ت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((انشقّ القمرُ على عهد رسولِ اللهِ نَّهِ بِشقين، فقال رسول الله عَليه: اشهدوا) وفي أخرى: ( ونحن معه ، فقال : اشهدوا ، اشهدوا، . وفي أخرى قال: ((بينما نحن مع رسولِ اللّه عَُّلّهِ بِمِنِى، إذ انْفَلَق القمر فِلْقتين: فِلْقةً وراء الجبل، وفِلقة دونه، فقال لنا رسولُ الله ◌َّ : اشهدوا ، أخرجه البخاري ومسلم . وللبخاري قال: وقال مسروق عن عبد الله ((بمكة، وأخرج الترمذي (١) ٤٣/٦ في الجهاد، باب غزوة الترك والحبشة، وروى أبو داود المرفوع منه رقم ٤٣٠٢ في الملاحم، باب النهي عن تهييج الترك والحبشة، ورواه أيضاً الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) من حديث ابن مسعود ، وله شاهد عند الطبرائي من حديث معاوية ، وبعضها يشهد لبعض فهو حديث حسن . - ٣٩٦ - مثله (١) . ٨٩٣٤ - (م ت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) مثل حديث قبله قال: ((انشق القمر على عهد رسولِ الله عَلَّهُ فِلقتين، فستر الجبلُ فلقةً، وكانت فِلْقَةُ فوق الجبل، فقال رسولُ اللّه عَله: اللهم اشهد)). أخرجه مسلم والترمذي (٢). ٨٩٣٥ - (خ م - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إنَّ القمرَ انشقّ في زمن رسول اللّه مَله) أخرجه البخاري ومسلم (٣). ٨٩٣٦ - (خ م ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أنَّ أهل مكةَ سألوا رسول اللّه فَّ له: أن يُرِيهِم آيَةَ، فأراهم انشقاق القمر)). وفي أخرى: ((فأراهم القمر شِفَتَينِ)) أخرجه البخاري ومسلم . وزاد الترمذي ((فنزلت (اقتربت الساعة وانشق القمر) - إلى - ( سخرُ (١) رواه البخاري ٤٦٤/٦ في الأنبياء، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأرامم انشقاق القمر ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب انشقاق القمر، وفي تفسير سورة ( اقتربت الساعة) ، ومسلم رقم ٢٨٠٠ في صفات المنافقين ، باب انشقاق القمر، والترمذي رقم ٣٢٨١ و ٣٢٨٣ في التفسير، باب ومن سورة القمر . (٢) رواه مسلم رقم ٢٨٠١ في صفات المنافقين، باب انشقاق القمر، والترمذي رقم ٣٢٨٤ في التفسير ، باب ومن سورة القمر . (٣) رواه البخاري ٤٧٤/٨ في تفسير سورة (اقتربت الساعة )، وفي الأنبياء، باب سؤال المشركين أن يربهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأرام انشقاق القمر ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب انشقاق القمر، ومسلم رقم ٢٨٠٣ في صفات المنافقين ، باب انشقاق القمر . - ٣٩٧ - مستمر) [ القمر: ١ و ٢] يقول: ذاهب))(١). ٨٩٣٧ - (ت - جبير بن مطعم رضي الله عنه) قال: ((انشقَّ القمر على عهد رسولِ الله ◌َلّه، فصار فرقتين، فقالت قريش: سَحَرّ محمد أعيننا، فقال بعضهم : لئن كان سحرَنا ما يستطيع أن يسحرَ الناس كُلَّهم». أخرجه الترمذي (٢) . وزاد رزين («فكانوا يتلقَّوْن الرَّكبان، فيخبِرُونهم بأنَهم قد رَأُوهُ فيكذبونهم . ٨٩٣٨ - (غم - عائشة رضي الله عنها) قالت: قلت للنبيّمَ اله(( هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ مِنْ يوم أحدٍ؟ قال: لقد لقيتُ من قومكِ، وكان أَشِدَّ مالقيتُ منهم يوم العقبة، إذ عَرّضتُ نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يُجِبني إلى ما أردتُ ، فانطلقت وأنا مهمومٌ على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني،فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردُوا عليك، وقد بعثَ إليك مَلَّكَ الجبال لتأمر بماشئتَ فيهم، فناداني مَلَكُ الجبال، فسلّ (١) رواه البخاري ٤٧٥/٨ في تفسير سورة (اقتربت الساعة) وفي الأنبياء، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأرام انشقاق القمر ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب انشقاق القمر، ومسلم رقم ٢٨٠٢ في صفات المنافقين، باب انشقاق القمر، والترمذي رقم ٣٢٨٢ في التفسير، باب ومن سورة القمر . (٢) رقم ٣٢٨٥ في التفسير، باب وسورة القمر ، وهو حديث حسن. - ٣٩٨ - عليَّ ، ثم قال: يا محمد، إنّ الله قد سمع قول قومك لك، وأنا مَلَكُ الجبال، وقد بعثني رُبُّكَ إليك لتأمرني بأمرك، فما شئتَ ، إن شئتَ أطبقت عليهم الأخشبين، قال رسولُ الله ◌ٍَّ: بل أرجو أن يُخرِجَ الله من أصلابهم مَنْ يعبد الله وحده لا يشْرِكُ به شيئاً، أخرجه البخاري ومسلم(١). [ شرح الغريب] ( الأخشبان ) : جيلا مكة المحيطان بها ، وكل جبلٍ عظيم فهو أخشب ٨٩٣٩ - (غ م . أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله عليه قال:(( إِن عفريتاً من الجن تفلَّت [عليّ] البارحةَ ليقطع عليَّ صلاتي، فأمكنني اللّه منه، فذَعَتُهُ، فأردت أن أربطَهُ بِسَارِيَةٍ من سواري المسجد ، حتى تصبحوا وتنظروا إليه كُلُكم، فذكرت قول أخي سلمان: (ربِّ هب لي مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعدي) ص : ٣٠ فردە الله خاسئاً)))). ١ وفي رواية: ((فأخذتُه بدل ((فذعَتُهُ)) أخرجه البخاري ومسلم(٢). (١) رواه البخاري ٢٢٤/٦ و ٢٢٥ في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، وفي التوحيد، باب(وكان الله سميعاً بصيراً)، ومسلم رقم ١٧٩٥ في الجهاد، باب ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين . (٢) رواه البخاري ٤٦١/١ في المساجد، باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد ، وفي العمل في الصلاة، باب ما يجوز من العمل في الصلاة، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده ، وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: ( ووهبنا لداود سليمان )، وفي تفسير سورة ص ، ومسلم رقم ٠٤١ في المساجد، باب جواز لمن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوذ منه. - ٣٩٩ - [ شرح الغريب] ( ذَعَتْهُ): خنقته، والذعتُ: أشدُّ الخنق . ٨٩٤٠۔۔ (فے م , - أبو حميد الساعدي رضي الله عنه) قال: « خرجنا مع رسولِ الله ◌َِّ في غزوة تَبُوك، فأتينا واديَ القُرى على حديقةٍ لامرأةٍ، فقال رسولُ اللّه بِّه: آخر صوها، فخرصناها، وخرصها رسولُ الله وَالْ عَشَرة أو سُقٍ، وقال: أحصِيها، حتى ترجع إليكِ إن شاء الله، وانطلقنا حتى قَدِمِنا تبوكَ، فقال رسولُ الله ◌ِلّهِوَسَتَهُبْ عليكم الليلةَ رِيحٌ شديدة، فلا يقُم فيها أحد منكم، فمن كان له بعير فليشدَّ عقاله، فهيْت ريح شديدة ، فقام رجل، فحملَتْه الربح حتى ألقَتْهُ بجيلي طيء، وجاء رسولُ ابن العلماء صاحبه أيلة إلى رسولِ الله مَايٍ بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء ، فكتب إليه رسولُ الله ◌َّةٍ، وأهدى له بُرداً، ثم أقبلنا حتى قَدِمنا وادي القرى، فسأل رسولُ الله ◌ِّ المرأة عن حديقتها: كم بلغ ثمرها؟ فقالت : عشرة أوسق ، فقال رسولُ اللهِ عَّةٍ: إني مُشْرِعٌ، فمن شاء منكم فليُسرع معي ، ومن شاء فليمكث ، فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة، فقال: هذه طابةً ، وهذا أُحُدٌ، وهو جبل يحبنا ونحبه ، ثم قال : إنْ خير دور الأنصار : دار بني النجار ، ثم دارُ بني عبد الأشهل ، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة ، وفي كل دور الأنصار خيرٌ ، فلحقنا سعد بن عبادة، فقال أبو أسيد : ألم تر أنْ - ٤٠٠ -