النص المفهرس
صفحات 181-200
٨٧١٣ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَ له قال: ( نفس المؤمن مُعَلَّقةٍ بِدَينْه حتى يقضى عنه)) أخرجه الترمذي(١). ٨٧١٤ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((مَرُوا على رسول اللّه صَّ له بجنازة، فَأَثْنَوا عليها خيراً، فقال: وَجَبَتْ، ثم مَرُوا بأخرى، فأثْنَوا عليها شرّاً، فقال: وَجَبَتْ، ثم قال: إنَّ بعضَكم على بعضٍ شهداء)) أخرجه أبو داود (٢). [ شرح الغريب] (وَجَبَتْ) يقال: وَجَبتْ في الخير: إذا وجبت له الجنة، وفي الشر: إذا وجبت له النارُ . (١) رقم ١٠٧٨ و١٠٧٩ في الجنائز، باب رقم ٧٦)، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن . (٢) رقم ٣٢٣٣ في الجنائز، باب في الثناء على الميت، وإسناده صحيح. - ١٨١ ٠ الكتاب السادس في المساجد وما يتعلَّق بها، وبناءُ مسجد رسول الله مَّه وفيه فصلان الفصل الأول في بناء مسجد رسول الله مَ ات ومنبره ٨٧١٥ - (فخ م وس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((قَدِمَ رسولُ اللهِنَُّ المدينةَ، فنزل في عُلْوِ المدينة، في حَيِّ يقال لهم: [بنو] عمرو ابن عوف فأقام فيهم أربعَ عشرةَ ليلة، ثم إنَّه أرسل إلى مَلَاٍ بني النجار ، فجاؤوا ◌ُتَقلّدين بسيوفهم، قال: فكأني أنظرُ إلى رسول الله عَ ليه على راحلته وأبو بكر رِدْقُهُ، وَلأُّ بني النجار حوله، حتى أَلْقَى بفناء أبي أيوب. قال: وكان يصلّي حيث أدركته الصلاة، ويصلّ في مرابض الغنم، ثم إنه أمر بالمسجد ، قال: فأرسل إلى مَلاٍ بني النجار ، فجاؤوا ، فقال : يابني النجار ، ثامِنُوني بحائطكم هذا، قالوا: لا والله ، ما نطلب ثمنه إلا إلى الله ، قال - ١٨٢ - أنس: فكان فيه ما أقول ، كان فيه نخل ، وقبورُ المشركين، وخِرَبٌ ، فأمر رسولُ الله ◌َّ له بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنُبشت، والخرَب فسو يت، قال: وَصَفّوا النَّخلِ قِبْلَةً، وجعلوا عِضادتيه حجارةً ،قال: فكانوا يَرْتجزون ورسولُ اللّه ◌َ الٍ وهم يقولون اللهم لا خيرَ إلا خيرَ الآخره فانصر الأنصارَ والمهاجره )) أخرجه البخاري ومسلم أبو داود والنسائي . وعند أبي داود (( حَرْث)) قال: وكان عبد الوارث يقول ((خِرَب)). ٠٠ وفي رواية للبخاري وأبي داود نحوه، وفيه: ((فجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون . اللهم إنَّ الخيرَ خيرُ الآخره فاغفر الأنصار والمهاجره)) (١). [ شرح الغريب] ( ثامنوني ) ثامنت الرجل في المبيع وعلى السلعة، أثامنه: إذا قاولتَه فى (١) رواه البخاري ٤٣٨/١ و٤٣٩ في المساجد، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد ، وفي فضائل المدينة ، باب حرم المدينة ، وفي البيوع ، باب صاحب السلعة أحق بالسوم، وفي الوصايا، باب إذا أوقف جماعة أرضاً مشاعاً فهو جائز، وباب وقف الأرض للمسجد ، وباب إذا قال الواقف: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فهو جائز ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، ومسلم رقم ٥٢٤ في المساجد، باب ابتداء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود رقم ٤٠٣ و ٤٥٤ في الصلاة، باب في بناء المساجد، والنسائي ٣٩/٣ في المساجد، باب نبش القبور وإتخاذ أرضها مسجداً . - ١٨٣ - ثمنها ، وساومته على بيعها منه واشترائها . (وخِرَب) الخرب: جمع خربة، ومن رواه ((حرث)) أراد به الموضع المحروث ، والحرث : الزرع. ٨٧١٦ - (خ - عكرمة مولى ابن عباس) قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما، ولابنه على: ((انطلقا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائطٍ يُصلحه، فأخذ رداءَه فاحْتُبَى، ثم أنشأ يحدِّثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد، فقال: كُنَّا تَحْمِل لَبِنَةَ لَبِنَةً ، وعمارٌ لبنتين لبنتين، فرآه التيُّ نَّهِ، فجعل ينفُضُ التراب عنه، ويقول: وَيْحَ عمارٍ ، يَدْعُوهم إلى الجنة، وَيَدْعُونَه إلى النار، قال: ويقول عَمَّرُ: أعوذُ بالله من الفتن )) . أخرجه البخاري (١) . وقد تقدَّم في ((كتاب الفضائل، من ((حرف الفاء)) ذكر هذا الحديث ، والزيادة التي فيه ، فلا حاجة إلى إعادته . وزاد رزين ((وكانَ رسولُ اللّه ◌َلَّ يَنْقُلُ الْلِنَ معهم ويقول: هذا أَبَرُ ربنًا وأطهرُ هذا الحمالُ لا جمالُ خيبرٍ ولقيه رجل وهو يَنْقُلُ التراب ، فقال: يا رسول الله ، ناواني لَبِنَتك (١) ٤٥٠/١ و٤٥١ في المساجد، باب التعاون في بناء المسجد، وفي الجهاد ، باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله . - ١٨٤ - أحملها عنك، فقال: اذهبْ، فخذْ غير هذا، فلستَ بأفقرَ مني إلى الله ، قال: وجاء رجل كان يحسن عجن الطين ، وكان من حضرموت ، فقال رسولُ الله سَ لّم : رحم الله امرء ا أحسن صنعته، وقال له: الزم أنت هذا الشغل، فاني أراك تحسينه» . ٨٧١٧ - (خ - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((كان سَقْفُ المسجد من جريد النخل، فأمر عُمَرُ في خلافته ببناء المسجد وقال: أكِنَّ الناسَ من المطر، وإياك أن تُحَمُر أو تُصَفِّر فتفتن الناس)) أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) . ٨٧١٨ - (خ د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((كان المسجد على عهد رسول اللّه وَ اللهِ مبنيًّاً باللَّبِن، وسَقْفُه بالجريد، وُمُده خَشَبُ النخل ، فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً ، وزاد فيه عمر ، وبناه على بنائه في عهد رسول الله مَ الهبالِّنِ والجريد، وأعاد ◌ُدَه خشباً، ثم غَيّه عثمان وزاد فيه زيادة كثيرة ، وبنى ◌ُجُدُرَه بالحجارة المنقوشة والقَصَّة، وجعل عُمُده من حجارة منقوشة ، وسقفه ساجاً)). أخرجه البخاري وأبو داود . وفي رواية لأبي داود أيضاً ((أنَّ مسجدَ النيُ عَ لٍّ كان سواريه على عهد (١) تعليقاً ٤٤٨/١ و٤٤٩ في المساجد، باب بنيان المسجد، وقد وصله في الاعتكاف وغيره من طريق أبي سلمة عن أبي سعيد . - ١٨٥ - رسول الله عَ لٍّ: من جُذُوع النخل، وأعلاه مُظَلْل بجريد النخل، ثم إنها تَخِرَتْ في خلافة أبي بكر ، فبناها يجذوع النخل وجريد النخل ، ثم إنّها تَخِرَت في خلافة عثمان، فبناها بالآجُرّ، فلم تزل ثابتةً حتى الآن، (١). [ شرح الغريب] ( والقَصَّةَ ) القَصَّةُ: الجمُ بلغة أهل الحجاز. ٨٧١٩ - (خ من - عثمان بن عفان رضي الله عنه) قال: عند قول الناس فيه ((حين بني مسجد رسول اللّه عَظِّيٍ: إنّكم أكثرتمُ، وإني سمعتُ رسولَ الله مَّه يقول: من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة)). وفي أخرى (( بنى الله له في الجنة مثله)). أخرجه البخاري ومسلم . وأخرج الترمذي المسند من الثانية فقط (٢). ٨٧٢٠ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنَّ النبيَّ مَ له قال: (١) رواه البخاري ٤٤٩/١ و ٤٠٠ في المساجد، باب بنيان المسجد، وأبو داود رقم ٤٠١ و ٤٥٢ في الصلاة، باب في بناء المساجد. (٢) رواه البخاري ٤٥٣/١ في المساجد، باب من بنى مسجداً، ومسلم رقم ٥٣٣ في المساجد ، باب فضل بناء المساجد والحث عليها، والترمذي رقم ٣١٨ في الصلاة ، باب ماجاء في فضل بنيان المسجد . - ١٨٦ - ٦ (( مَنْ بنى مسجداً - صغيراً كان أو كبيراً - بنى الله له بيتاً في الجنة)). أخرجه الترمذي (١) . ٨٧٢١ - (س - عمرو بن عبسة (٢) رضي اللّه عنه) أنَّ رسولَ الله صَ لّه قال: ((مَنْ بنى لله مسجداً، ليُذكر الله فيه، بنى الله له بيتاً في الجنة». أخرجه النسائي (٣) . ٨٧٢٢ - (د - أبو الوليد رحمه الله) قال: سألتُ ابن عمر عن الحصا الذي كان في المسجد، فقال: ((إِنَّا مُطرنا ذاتَ ليلة، فأصبحت الأرضُ مُبْتَلَّةً ، فجعل الرجل يجيء بالحصا في ثوبه ، فيبسطه تحته ، فلما قضى رسولُ اللّه ◌ٍَّ صلاتَه قال: ما أحسن هذا!)) (٤). ٨٧٢٣ - (د- ابو هريرة رضي الله عنه) قال أبو بدر - وهو شجاعٌ ابن الوليد -أراه قد رفعه إلى النبيُّ عَظ له(( إن الحصاة لتُنَاشِد الله الذي يخرجها من المسجد ليدعها)). أخرجه أبو داود (٥). ٨٧٢٤ - (د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أنَّ رسولَ الله (١) رقم ٣١٩ في الصلاة، باب ماجاء في فضل بنيان المسجد، وهو حديث حسن بشواهده. (٢) في المطبوع: أنس بن مالك، وهو خطأ . (٣) ٣١/٢ في المساجد، باب الفضل في بناء المساجد، وهو حديث حسن بشواهده. (٤) رواه أبو داود رقم ٤٥٨ في الصلاة، باب في حصى المسجد، وإسناده ضعيف. (٥) رقم ٤٦٠ في الصلاة، باب في حصى المسجد، وإسناده ضعيف، وليس في نسخ أبي داود المطبوعة لفظة ((ليدعها)) في آخر الحديث . - ١٨٧ - مَّالمّا بدن، قال له تميم الداري: ألا أَتْخِذُ لك مِنْبراً يجمع - أو يحمل- عظامك ؟ قال: بلى، قال: فاتخذَ له منبراً، مر قاتين)). أخرجه أبو داود(١). [شرح الغريب] (بَدَّن) بدَّن الرجل بالتشديد: إذا كَبِرٍ ، وبالتخفيف وبضم الدال: إذا سمن . ٨٧٢٥ - (خ - جابر بن عبد اللّ رضي الله عنهما) أن امرأةً قالت: («يا رسولَ الله ألا أجعلُ لك شيئاً تَقْعُدُ عليه؟ فإن لي غلاماً نجًّاراً، قال: إن شئتٍ ، فعملت المنبر)» ... وذكر الحديث، وقد تقدم ذكر المنبر في كتاب الصلاة. أخرجه البخاري (٢). ٨٧٢٦ - (فخ م , - سلمة بن الأكوع رضي الله عنه) قال: ((كان بينْ مِنَبَرِ رسولِ اللهِ مَ ◌ّهِ وبين الحائط كَقَدْر تمر" الشاة)». أخرجه أبو داود . وعند البخاري ومسلم قال: ((كان جدار المسجد عند المنبر ما كادت الشاة تجوزُ . )). وفي أخرى لمسلم (( أنَّ سلمةَ كان يتحَّرَى مَوْضِعَ الْمُصْحَفِ يُسُبْح (١) رقم ١٠٨١ في الصلاة، باب اتخاذ المنبر، وإسناده حسن. (٢) ٤٥٢/١ و٤٥٣ في المساجد، باب الاستعانة بالنجار والصناع. - ١٨٨ - فيه، وَذَكَر: أنّ النبيَّ لَّمِ كان يتخْرى ذلك المكان، وكان بين المنبر والقِيلةٍ قَدْرَ مَرْ الشاةِ )). وفي رواية لهما (( كان سلمةُ يتحرَّى الصلاةَ عند الأسطوانة التي عند المصحف ، فقلت له: يا أبامسلم ، أراكَ تتحرّى الصلاة عند الأسطوانة ؟قال: رأيتُ النيّ ◌ٍَّ يتحرّى الصلاة عندها)). وقد جعل الحميديُ هذا والذي قبله حديثين ، وذكر أنَّ أبا مسعودٍ جعلها كذلك، وهما حديث واحد (١) . ٨٧٢٧ - (فى - السائب بن يزيد رحمه الله)( أنَّه سمع عثمانَ بنَ عَفَّنَ رضي الله عنه على مِنْبَرِ النّيْ نٍَّ)). أخرجه البخاري هكذا(٢). (١) رواه البخاري ٤٧٥/١ و٤٧٦ في سترة المصلي ، باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة، وباب الصلاة إلى الاسطوانة، ومسلم رقم ٥٠٩ في الصلاة، باب دنو المصلي من السترة وأبو داود رقم ١٠٨٢ في الصلاة ، باب موضع المنبر . (٢) ٢٦١/١٣ في الاعتصام، باب ماذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق أهل العلم. - ١٨٩ - الفصل الثاني في أحكام تتعلق بالمساجد ، وفيه أربعة فروع الفرع الأول في البصاق ٨٧٢٨ - (خ م س- أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن رسول اللهعليه رأى نُخامةً في القِبْلة، فشَقَّ ذلك عليه، حتى رُتي [في وجهه]، فقام فحكّه بيده، فقال: إنَّ أحدَ كم إذا قام في الصلاة فإنَما يُناجي ربه، فإن ربَّه بينه وبين القِبلة، فلاَ يَبْزُقَنَ أحدُكمِ قِبَلٍ قِبْلِتِهِ، ولكنْ عن يساره أو تحت قدمه، ثم أخذ طرف رِدائه، فبصق فيه ، ثم رد بعضه على بعض، فقال: أو يفعل هكذا، هذه رواية البخاري وفي رواية له ولمسلم قال: (( إنّ المؤمن إذا كان في الصلاة، فإنما يناجي ربََّ ، فلا يَبْزُقَنَّ بين يديه، ولا عن يمينه، ولكنْ عن يساره، تحت قدمه»، وللبخاري طرف منه قال: بَرَق النيُّ سَ اليه في ثوب)) لم يزد عليه . وفي رواية النسائي ((أن النبي ستظل أخذ طرف ردائه فَبَزَق فيه ، فرد بعضه على بعض». - ١٩٠ - وله في أخرى قال: «رأى رسولُ اللهِ مَُّ نُخامةَ فِي قِبْلَةِ المسجد، فغضب، حتى احمر وجهه، فقامت امرأةٌ من الأنصار فحكَّتها ، وجعلت مكانه خلُوقاً، قال رسولُ مَّهِ: ما أحسنَ هذا!))(١). [شرح الغريب] ( نخامة) النُّخَامَةُ: بَزْقَةً تخرج من أصل الحلق من مخرج الخاء. ٨٧٢٦ - (- غم ط دس - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) ((أنّ رسول الله ټێ رأی بصاقاً في جدار القبلة ، فحکه ، ثم أقبل على الناس ، فقال: إذا كان أحدُ كم يصلّي فلا يبصقْ قِبَل وجهه، فإنْ الله قِبَلَ وجهه [إذا صلّى])». وفي رواية قال: ((رأى رسولُ الله عَلِلّهِ تُخامةَ في قِبْلَةَ المسجد فحكَّها بيده، وتَغَيَّظَ)). أخرجه البخاري ومسلم والموطأ والنسائي. وفي رواية أبي داود قال: (( بينما رسولُ الله صَلِّ يخطب يوماً، إذ رأى (١) رواه البخاري ٤٢٥/١ في المساجد، باب حك البزاق باليد من المسجد ، وباب لا يبصق عن يمينه في الصلاة ، وباب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى، وباب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه ، وفي مواقيت الصلاة ، باب المصلي يناجي ربه ، وفي العمل في الصلاة ، باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة ، ومسلم رقم ٠٠١ في المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها، والنسائي ١٦٣/١ في الطهارة، باب البزاق يصيب الثوب و ٢/٢ و ٥٣ في المساجد ، باب تخليق المساجد . - ١٩١ - تخامةً في قِبْلَةِ المسجد، فتغيَّظَ على الناس، ثم حكمها - قال: وأحسبه قال: ودعا بزَ عفران فَلَطَخْه به - ثم قال: إِنَّ اللّه تعالى قِبَلَ وجهِ أحدِكم إذا صلى فلا يَبْصُقْ بين يديه))(١). ٨٧٣٠ - (خ م دس - أبو سعيد الخدري وأبو هريرة رضي الله عنهما) أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ (( رأى تُخامةَ في جدار المسجد، فتناول حصاةً فَحتها، فقال: إذا تَنَخْم أحدُ كم فلا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَل وجهه ولا عن يمينه، ولِيَبْصُقْ عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى)). أخرجه البخاري ومسلم عنهما. ولهما من رواية ابن عيينة عن أبي سعيد وحده. وقال: ((فحكَّها بحصاة ، ونهى أن يبصقَ الرجل بين يديه أو عن يمينه ، ولكنْ عن يساره ، أو تحت قدمه اليسرى)). وأخرجه النسائي عن [أبي سعيد] الخدري وحده. وأخرجه أبو داود عن [أبي سعيد] الخدري ((أنّ رسولَ اللهعَل كان يحبُّ العَراجينَ ، ولا يزال في يده منها ، وإنه دخل المسجد ، فرأى (١) رواه البخاري ٤٢٦/١ في المساجد، باب حك البزاق باليد من المسجد ، وفي صفة الصلاة ، باسب هل يلتفت لأمر ينزل به ، وفي العمل في الصلاة ، باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة، وفي الأدب، باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله، ومسلم رقم ٥٤٧ في المساجد ، باب النهي عن البصاق في المسجد، والموطأ ١٩٤/١ في القبلة، باب النهي عن البصاق في القبلة ، وأبو داود رقم ٤٧٩ في الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد، والنسائي ٥١/٢ في المساجد ، باب النهي عن أن يتنخم الرجل في قبلة المسجد . - ١٩٢ - نخامةً في قبلة المسجد ، فحكتها ، ثم أقبل على الناس مُغْضَباً، فقال: أَيَسُرُ أحدَ كم أن يُبْصَقَ في وجه؟ فإن أحدَ كم إذا استبقل القِلَةَ، فإنّما يستقبلُ ربَّه عزَّ وجلَّ، والملك عن يمينه، فلا يَتْقُلْ عن يمينه ولا في قِبْلَتِهِ، ولَيَبْصُقْ عن يساره، أو تحت قدمه، فإن عَجِلَ به أمْرٌ ، فَلْيَتْفُلْ هكذا ۔ ووصف لنا ابنُ عجلان ذلك: أنْ يَتْغُلَ في ثوبه، ثم يردْ بعضَهُ على بَعْضٍ»(١). [شرح الغريب] ( العراجين ) العراجين: جمع عُرجون، وهو القضيب الأصفر المتقوِّس الذي يكون عذق الرطب فيه . ( يتفل) التغل : أقل مايكون من البزاق ، والنفثُ أقل منه. ٨٧٣١- (خ م (س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله مستقب له قال: ((إذا قام أحدُ كم إلى الصلاة ، فلا يبصقْ أمامه، فإنما يناجي الله، مادام في مُصلاه، ولا عن يمينه، فإنْ عن يمينه مَلّكاً، وَ لَيَبْصُقْ عن يساره أو تحت قدمه ، فيدفنها )) أخرجه البخاري ومسلم . صـ (١) رواه البخاري ٤٢٩/١ في المساجد، باب حك الخاط بالحصى من المسجد، وباب لا يبصق عن يمينه في الصلاة، ومسلم رقم ٥٤٨ في المساجد ، باب النهي عن البصاق في المسجد ، وأبو داود رقم ٤٨٠ في الصلاة، باب في كرامية البزاق في المسجد، والنسائي ٥١/٢و٥٢ في المساجد ، باب ذكر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يبصق الرجل بين يديه أو عن يمينه وهو في صلاته . - ١٩٣ - ٢ ١٣ - ج ١١ ولمسلم ((أنّه رأى تُخامةً في قِبْلَة المسجد، فأقبل على الناس ، فقال: ما بالُ أحدِكم يقوم مستقبلَ ربِّهِ، فِيَتَنَخْعُ أمامَهُ؟ أَيُحِبُ أن يُستَقْبَلَ، فيتنشّعَ في وجهه ؟ فإذا تنشْعَ أحدُكم، فليتنخَّعْ عن يساره، أو تحت قدمه، فإن لم يجد فليَتْفُلْ: هكذا - ووصف الراوي - فَتَّفَلَ في ثوبه، ثم مسح بعضه ببعض)). وفي رواية (( كأني أنظرُ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يَرُدُّ ثوبه بعضَه على بعض ،. وفي رواية أبي داود قال: (( مَنْ دَخَلَ هذا المسجد فيزق فيه أو تنخْم ، فَلْيَحْفِر فليدفنه ، فإن لم يفعلْ فليبزقْ في ثوبه، ثم ليخرج به)). وفي رواية النسائي: أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((إذا صلّى أحدُكم فلا يَبْصُقْ بين يديه، ولا عن يمينه، ولكنْ عن يساره أو تحت قدمه ... )) وذكر الحديث (١) . ٨٧٢٢ - (فخ م ـ ن س - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن، رسولَ اللهِ صَِِّّ قال: ((البصاقُ في المسجد خطيئةٌ، وكفَّارتها دَفُها)» أخرجه الجماعة إلا الموطأ . (١) رواه البخاري ٤٢٨/١ و ٤٢٩ في المساجد، باب دفن النخامة في المسجد، ومسلم رقم ٥٠٠ في المساجد ، باب النهي عن البصاق في المسجد ، وأبو داود رقم ٤٧٧ في الصلاة ، باب في كراهية البزاق في المسجد ، والنسائي ١٦٣/١ في الطهارة، باب البزاق يصيب الثوب . - ١٩٤ - وفي أخرى لأبي داود قال: « النَّفْلُ في المسجد خطيئةٌ، وكفَّارُه أن يُواريّه)). وفي أخرى له ((النخاعةُ))(١) . ٨٧٣٣ - (خ م ط - عائشة رضي الله عنها) أنَّ رسولَ الله ◌ِ اله « رأى في جدار القِبلةِ مُخاطاً، أو بُزَاقاً، أو نُخَامَةً، فحكْه)). أخرجه البخاري ومسلم والموطأ (٢). ٨٧٣٤ - (ر - السائب بن ضار رضي الله عنه) هو رجلٌ من أصحاب رسول اللّه تَله قال: ((إنْ رُجُلاً أم قوماً، فبصق في القبلة، ورسولُ الله مَّهِ ينظر، فقال رسولُ الله ◌ِّ لقومه حين فرغ: لا يُصلّى لكم، فأراد بعد ذلك أن يصلّيّ لهم، فمنعوه، وأخبروه بقول رسول اللّه مَ اليه، فذكر ذلك لرسول الله تَمِائٍَّ، فقال: نعم - أحسبُ أنه قال: إنك آذيتَ اللهَ (١) رواه البخاري ٤٢٨/١ في المساجد، باب كفارة البزاق في المسجد، ومسلم رقم ٠٠٢ في المساجد ، باب النهي عن البصاق في المسجد ، وأبو داود رقم ٤٧٤ و ٤٧٥ و ٤٧٦ في الصلاة باب في كراهية البزاق في المسجد ، والترمذي رقم ٥٧٢ في الصلاة ، باب ماجاء في كراهية البزاق في المسجد، والنسائي ٠٠/٢ و ٥١ في المساجد، باب البصاق في المسجد. (٢) رواه البخاري ٤٢٦/١ في المساجد، باب حك الجزاق باليد من المسجد، ومسلم رقم ٠٤٩ في المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد، والموطأ ١٩٥/١ في القبلة، باب النهي عن البصافى في القبلة . - ١٩٥ - ورسولَهُ)) أخرجه أبو داود (١). ٨٧٣٥ - (دت س - طارق بن عبد اللّه المحاربي رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه عَّ له: ((إذا كنتَ في الصلاة فلا تَبْزُقْ عن يمينك، ولكن خَلْفَك، أو تِلْقاءَ شمالك، أو تحتَ قدمك اليُسرى ) أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود قال: ((إذا قام الرجل إلى الصلاة - أو صلَّى أحدُكمـ فلا يبزقْ أمامَهُ ، ولا عن يمينه ، ولكن تلقاء يساره، إن كان فارغاً ، أو تحت قدمه اليسرى ، ثم ليقل به هكذا )). وفي رواية النسائي مثل الترمذي إلى قوله: ((شمالك إنْ كان فارغاً ، وإلا هكذا ، وبزق يحيى تحت رجله ود لكه(٢). ٨٧٣٦ - (د - أبو سعيد (٣) رضي الله عنه) قال: «رأيتُ واثلة بن الأسقع رحمه اللّه في مسجد دِمَشْقَ بَصَقَ على البُوريُ ، ثم مسحه برجله (١) رقم ٤٨١ في الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد، وإسناده حسن ، وهو حديث صحيح بشواهده . (٢) رواه أبو داود رقم ٤٧٨ في الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد، والترمذي رقم ٥٧١ في الصلاة، باب ماجاء في كراهية البزاق في المسجد، والنسائي ٠٢/٢ في المساجد ، باب الرخصة أن يبصق خلفه أو تلقاء شماله، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . (٣) هو أبو سعيد الخميري الحمصي صاحب واثلة بن الأسقع ، وفي المطبوع من جامع الأصول: أبو سعيد الخدري ، وهو خطأ . - ١٩٦ - فقيل له: لم فعلت هذا؟ قال: لأني رأيتُ النِيَّ يِ ◌ِّ يفعله)). أخرجه أبو داود (١). [شرح الغريب] (البوريُ) البوريُ والباريُ: المعمول من القصب، معروف، قاله الأصمعي ، وأما البورياء والبارياء ، فإنه بالفارسية ، حكاه الجوهري . ٨٧٣٧ - (م د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((أتى رسولُ اللّهِ صَّله في مسجدنا هذا، وفي يده عُرْجُون ابنِ طأبٍ، فرأى في قبلة المسجدِ تُخَامَةً، فحكَّها بالعُرجون، ثم أقبل علينا، فقال: أيُكم يحبُ أنْ يُعرِضَ اللّه عنه؟ فجشِعْنا، ثم قال: أيكم يحبُ أن يُعْرِضَ الله عنه؟ قلنا: لا أيْنَا يا رسولَ اللّه، قال: فإنَّ أحدكم إذا قام يصلّي، فإنَّ الله قِبَل وجهه، فلا يبصقْ قِبَلَ وجهه ، ولا عن يمينه، وليبصقنَّ عن يساره ، أو تحت رجله الیسری ، فإن عجلت به بادرة ، فلیقل بثو به هكذا - ثم لوى ثوبه بعضه على بعض - وقال: أروني عَبيراً ، فثارَ فَتِىّ من الحيّ يشتد إلى أهله، فجاء بخلوق في راحته، فأخذه رسولُ الله عَ ليه، فجعله على رأس العرجون، ثم لطَخ به على أثر النخامة، قال جابر: فمن هناك جعلتم الخُلُوق في مساجدكم)). (١) رقم ٤٨٤ في الصلاة، باب في كراهية البزاق في المسجد، وإسناده ضعيف. - ١٩٧ - هذا طرف من حديث عبادة بن الوليد عن جابر ، وقد ذكر الحديث بطوله في المعجزات من (( كتاب النبوة )» في حرف النون . وأخرج أبو داود منه هذا القدر في (( باب كراهة البزاق في المساجد))، ولفظ مسلم فيه أتم (١) . [شرح الغريب] (عرجون ابن طاب ) : نوع من ثمر المدينة معروف عندهم . (فجشعنا) الجشع: أشدْ مايكون من الحِرص، والجشع : شدة الجزع لفراق الإلف ، وهو المراد في الحديث . (عبيراً ) العبير : أخلاط من طيب يجمع بالزعفران ، وقيل: هو عند العرب : الزعفران . الفرع الثانى في دخول المرأة المسجد ٨٧٣٨ - (فخ م طرت - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما ) قال : إنَّ النبيَّ مَّمِ قال: ((إذا استأذن أحدَ كم امرأتُه إلى المسجد فلا يَمنَعْها ». وفي رواية قال: فقال بلال بن عبد الله: ((والله لنَمنعَهُنَّ، قال: (١) رواه مسلم رقم ٣٠٠٨ في الزهد، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر، وأبو داود رقم ٤٨٥ في الصلاة ، باب في كراهية البزاق في المسجد . - ١٩٨ - فَأَقْبَلَ عليه عبدُ الله، فسَبَّهِ سَبَّاً سيئاً، ما سمعتُ سبَّهُ مثله قَطُّ، وقال : أُخْبِرُكَ عن رسولِ الله عٍَّ، وتقول: والله لتمنعهنَّ؟». وفي أخرى، أنَّ النبيَّ ◌ِّم قال: ((إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فائذنوا لهن )» . وفي أخرى أنه قال: (( لاتمنعوا إماء الله مساجدَ الله)). وفي أخرى قال: (( كانت امرأةٌ لعمر تشهدُ صلاة الصبح والعشاءِ في الجماعة في المسجد، فقيل لها: لم تَخْرُجين وقد تعلَمين أنّه يَكْرَه ذلك ويَغار ؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني؟ قالوا: يمنعه قول رسولُ اللّه عَّله: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ،. وفي أخرى قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((لاتمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل )). وفي أخرى « ائذَنوا للنساء بالليل إلى المساجد، فقال ابن له ، يقال له واقدٌ : إذنْ يَتَّخِذْنَه دَغَلاً، قال: فضرب في صدره، وقال: أُحَدِّتُك عن رسولِ الله عَُّله، وتقول: لا ؟)). وفي أخرى « لاتمنعوا النساء ◌ُحُظُوظهن من المساجد إذا استأذنكم، فقال بلال: والله لنمنعهنَّ، فقال عبدُ الله: أقولُ: قال رسول الله عَليه ، وتقول أنتَ: لنمنعهنَّ؟)). - ١٩٩ - أخرجه البخاري ومسلم ، والرواية الآخرة لمسلم . وفي رواية الموطأ وأبي داود: أنه قال: ((لا تمنعوا إماء الله مَساجدَ الله)) وأخرج أبو داود أيضاً والترمذي الرواية التي فيها ذِكْر « واقدٍ). ولأبي داود: ((لاتمتعوا نساءكم المساجد، ودورُهُنَّ خيرٌ لهن))(١). وفي رواية ذكرها رزين زيادة على هذه: (( و بیو ◌ُهنّ خير من دورهن، وصلاة المرأة في مَخْدَعِها خير لها من صلاتها في بيتها)). [شرح الغريب] (الدَّغَل ) الدَّغل : الفساد والشر. ٨٧٣٩ - (د - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال الني صَ الٍ: «صلاةُ المرأة في بيتها أفضلُ من صلاتها في حجرتها، وصلاتُها في مَخْدَ عِها أفضل من صلاتها في بيتها )) أخرجه أبو داود (٢). (١) رواه البخاري ٣١٨/٢ في الجمعة، باب هل على من يشهد الجمعة غسل ، وفي صفة الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس ، وباب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد ، وفي النكاح، باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره ، ومسلم رقم ٤٤٢ في الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد، والموطأ ١٩٧/١ في القبلة ، باب خروج النساء إلى المساجد ، وأبو داود رقم ٥٦٦ و ٥٦٧ و ٥٦٨ في الصلاة ، باب ماجاء في خروج النساء إلى المسجد ، والترمذي رقم ٥٧٠ في الصلاة، باب ماجاء في خروج النساء إلى المساجد . (٢) رقم ٥٧٠ في الصلاة، باب ماجاء في خروج النساء إلى المساجد ، وإسناده حسن . - ٢٠٠ -