النص المفهرس

صفحات 101-120

صلى الله عليه وسلم عادَ جَبْراً: فلما دخل سمع النساء يبكين، ويَقُلْنَ: كُنَّا
تَحْسِبُ وفاتَكَ قَتْلاً في سبيل الله ، فقال: وما تعدُّون الشهادة إلا مَنْ قُتِل في
سبيل الله! إن شهداء كم إذاً لقليلٌ! القتل في سبيل اللّه شهادة، والَبِطن شهادةٌ
والخرق شهادةٌ ، والمغموم شهادة - يعني: المهدوم - والمجنوب شهادةٌ، والمرأةُ
تموتُ بُجُمَع .
قال رجل: أتبكينَ ورسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم قاعد؟ قال:
دعهنّ، فإذا وجب فلا تبكين عليه باكية))(١) .
[ شرح الغريب]
(فاسترجع) الاسترجاع عند المصيبة، أن يقول الإنسان: إنا لله وإنا
إليه راجعون .
( ماتت المرأة ◌ُجمع ) : إذا ماتت وفي بطنها ولدها.
٨٥٧٣ - (خ م - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: ((اشتكى
سعدُ بنُ عُبادة شكوىّ له، فأتاه رسولُ الله ◌َّهِ يعوده مع عبد الرحمن
ابن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه وجده
في غَشِيَّةٍ، فقال: قد قَضَى ؟ فقالوا: لا ، يا رسول الله، فبكى رسولُ الله
(١) رواه مالك في ((الموطأ)) ٢٣٣/١ و ٢٣٤ في الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت، وأبو
دواد رقم ٣١١١ في الجنائز، باب فصل من مات بالطاعون، والنسائي ١٣/٤ و١٤ في
الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت، ورواه بنحوه الطبراني عن ربيع الأنصاري ، وهو
حديث صحيح ، وقد تقدم مختصراً رقم ١٢٤٣ فليراجع تخريجه هناك ٧٤١/٢.
- ١٠١ -

صلى الله عليه وسلم، فلما رأى القومُ بكاءَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَكَوْا، قال:
ألا تسمعون؟ إن الله لا يُعَذْبُ بِدَمْعِ العين، ولا يحزن القلب، ولكن
يعذِّبُ بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحمُ)) أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم قال: ((كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه
رجل من الأنصار، فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري، فقال رسولُ اللّه ◌َطٍَّ:
يا أخا الأنصار ، كيف أخي سعدُ بنُ عبادةَ ؟ فقال صالح : فقال رسولُ الله
سَلِّ، مَن يَعُودُه منكم؟ فقام وقمنا معه، ونحن بِضْعَةَ عشر، ما علينا
نِعاَلُ ولا خفِاَفٌ ، ولا فَلافِسُ، ولا قُصٌ ، تمشي في تلك السباخ، حتى
جئناه، فأستأخره قومُهُ من حَوْلِهِ ، حتى دنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
وأصحابُه الذين معه)) لم يزد على هذا في هذه الراوية (١).
٨٥٧٤ - (غم وس- أبو بردة [بن أبي موسى الاشعري] رضي الله
عنهما) قال: ((وَجَع أبو موسى وجعاً، فَفُشِيَ عليه ورأسُه في حَجْر امرأةٍ
من أهله، فصاحت امرأةٌ من أهله، فلم يستطع أن يَرُدّ عليها شيئاً ، فلما أفاق ،
قال : أنا بريء ممن برىء منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنَّ رسولَ الله
◌َُّ برىء من الصالقةِ، والحالقةِ، والشاقّةِ)) أخرجه البخاري.
(١) رواه البخاري ١٤٠/٣ في الجنائز، باب البكاء عند المريض.، ومسلم رقم ٩٢٤ في الجنائز،
باب البكاء على الميت .
- ١٠٢ -

وهو في رواية لمسلم «أغمِيَ على أبي موسى، فأقبْلَتِ امرأتُه ◌ُمُ عبدِ الله
تَصيحُ بِرَنَّةٍ، ثم أفاق، فقال: ألم تعلمي، وكان يحدّثُها أن رسولَ الله عَ ل
قال: أنا بريء يَمَنْ حَلَق، وَصَلَقَ، وَخَرقَ)).
وفي أخرى له عن امرأة أبي موسى أُمّ عبد الله ، عن أبي موسى عن
النبيُّ صلى الله عليه وسلم نحوه وفي أخرى نحوه .
قال مسلم: غير أن في حديث عياضِ الأشعري قال: (( ليس مِنَّا)) ولم
يقل: ((بريء).
وفي رواية أبي داود: عن يزيد بن أوس قال :(« دخلت على أبي موسى
- وهو ثقيل - فذهبت امرأته لتبكيَ - أو تَهُمْ به - فقال لها أبو موسى: أما
سمعتٍ ما قال رسولُ اللّه ◌ٍِّ؟ قالت: بلى. قال: فسكتت، فلما
مات أبو موسى قال يزيد : لقيتُ المرأة، فقلت لها: ما قول أبي موسى لك:
أما سمعتٍ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم سَكَتُ ؟ قالت: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس مِنْ مَنْ حَلَقَ، وَمَنْ سَلَق، وَمَنْ خَرَق))
أغمِيّ على أبي موسى،
وفي رواية النسائي عن صفوان بن مُحرز قال : .
فيكَوْا، فقال: أبرأ إليكم كما برىء إلينا رسولُ الله عٍَّ، ليس منا مَنْ
حَلَقَ ، ولا خَرَق ، ولا سَلق)).
وله في أخرى: « لما نَقُلَ أبو موسى أقبلت امرأتُه تَصيح، فأفاق ، فقال:
أَمْ أُخبركِ أني بريء مما برىء منه رسولُ اللّه بٍِّ؟ وكان يحدِّنها أنَّ
- ١٠٣ -

رسولَ الله عٍَّ قال: أنا بريء يِمَّنْ حَلَق، وخرق، وسَلَق)).
وأخرج أيضاً نحو رواية أبي داود (١) .
[ شرح الغريب]
( الصالقة والسالقة ) هي التي تصرخ عند المصيبة و تضجُ .
( الحالقة ): هي التي تحلق شعرها عند المصيبة .
( والشاقة ) التي تشُق ثيابها .
٨٥٧٥ - (خ م - س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال : قال
رسولُ اللّهِ وَّ لَه: (( لَيْسَ مِنْا مَنْ ضَرَبَ الخدود، وَشقِّ الجيوب، ودعا
بدعوى الجاهلية)). وفي رواية ((أو، أو)).
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (٢).
٨٥٧٦ - (ن - أبو موسى الأ شعري رضي الله عنه) قال: سمعتُ
(١) رواه البخاري تعليقاً ١٣٢/٣ في الجنائز، باب ماينهى من الحلق عند المصيبة، وقد وصله
مسلم رقم ١٠٤ في الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية،
وأبو داود رقم ٣١٣٠ في الجنائز، باب في النوح، والنسائي ٢٠/٤ في الجنائز، باب السلق ،
وباب الحلق .
(٢) رواه البخاري ١٣٣/٣ في الجنائز، باب ليس منا من ضرب الحدود، وباب ليس منا من شق
الجيوب ، وباب ماينهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة وفي الأنبياء ، باب ما ينهى من
دعوى الجاهلية، ومسلم رقم ١٠٣ في الإيمان، باب تحريم ضرب الحدود وشق الجيوب والدعاء
بدعوى الجاهلية ، والترمذي رقم ٩٩٩ في الجنائز، باب ماجاء في النهي عن ضرب الحدود
وشق الجيوب عند المصيبة، والنسائي ٤ /٢٠ في الجنائز، باب ضرب الحدود .
- ١٠٤ -

رسولَ الله عَ لّه يقول: (( ما من ميت يموت، فيقوم باكيه، فيقول: واجبلاء
واسيداه !! ونحو ذلك، إلا وكّل الله به مَلَكين بَلْهَزَانِهِ، ويقولان:
أهكذا كنتَ؟)) أخرجه الترمذي (١).
[ شرح الغريب]
( يلهزانه ) اللهُزُ : الدَّفع في الصدر بجميع الكف .
٨٥٧٧ - (غ - النعمان بن بشير رضي الله عنهما) قال: ((أُغْمِيَ على
عبد الله بن رواحة، فجعلت أُخته عمرةُ تبكي،واجبلاهُ،وا كذا ، واكذا،
تُعَدِّدُ عليه، فقال حين أفاق: ما قُلت شيئاً إلا قيل لي: أنتَ كذلك؟)).
وزاد في رواية: (( فلما مات لم تَبْك عليه)) أخرجه البخاري (٢).
٨٥٧٨ - (ت - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((أخذ النيء
عَّ اله بيد عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى ابنه إبراهيم ، فوجده يجود
بنفسه، فأخذه النيُ بِالِّ فوضَعَهُ في حجره، فبكى، فقال له عبد الرحمن:
أتبكي؟ أوَلم تَكُنْ نَهَيْتَ عن البكاء ؟ قال: لا ، ولكن نَهيتُ عن صوتين
(١) رقم ١٠٠٣ في الجنائز، باب ماجاء في كراهية البكاء على الميت ، وهو حديث حسن يشهد
له الذي بعده، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال الحافظ في («التلخيص»:
ورواه الحاكم وصححه، قال: وشاهده في الصحيح عن النعمان بن بشير ، يريد الحديث
الذي بعده .
(٢) ٣٩٧/٧ في المغازي، باب غزوة مؤله.
- ١٠٥ -

أَحْمَفَيْنِ فَاجِرَين: صوتٍ [عند مصبيةٍ]: خْشٍ وجوهٍ، وشقُ جيوب،
ورَنة شيطان )).
وفي الحديث كلام أكثر من هذا .
أخرجه الترمذي هكذا (١).
٧٥٧٩ - (د - أُسبر بن أبي أُسير) عن امرأة من المبايعات قالت:
(( كان فيما أخذ علينا رسولُ الله عٍَّ - في المعروف الذي أخذ علينا أن
لاَ نَعْصِيَهُ [فيه]: أن لاتَخْمِشَ وجهاً ، ولا ندُوَ ويلاً ، ولا نَشُقَّ جَيباً،
ولا نَنْشُرَ شعراً)) أخرجه أبو داود (٢).
٨٥٨٠ - (خ م وس - أم عطية رضي الله عنها) قالت: ((أَخَذَ علينا
رسولُ اللّه ◌ٍِّ - مع البيعة - أن لاَ نَنُوحَ، قالت: فما وَفَتْ منا امرأةٌ إلا
خمسْ: أُمْ سُلَيمٍ، وأُمُّ العلاء ، وابنة أبي سَبْرَةَ امرأةُ معاذٍ ، وامرأتان . أو
ابنة أبي سبرةَ ، وامرأةُ معاذ، وامرأة أخرى .
وفي رواية أخرى: فما وَفَتْ مِنَّا غير خمسٍ ، منهن أُمْ سليم .
(١) رقم ١٠٠٥ في الجنائز، باب ماجاء في الرخصة في البكاء على الميت، وفي سنده محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيء الحفظ جداً، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن
صحيح ، أقول: أصل الحديث وأوله في ((الصحيحين)) من حديث أنس.
(٢) رقم ٣١٣١ في الجنائز، باب في النوح، وإسناده حسن.
- ١٠٦ -

وفي أخرى قالت : لما نزلت هذه الآية ( يُبَايِعْنَكَ على أن لا يُشْرِكْنَ
بالله شيئاً) ... ( ولا يَعْصِيَنكَ في معروف) [ الممتحنة: ١٢] قالت : كان
منه النياحةُ ، قالت: فقلت: يا رسولَ اللّه، إلا آلَ فلان، فإنهم كانوا
أسعدوني في الجاهلية، فلا بُدَّ لي من أن أُسْعِدَهم، فقال رسولُ الله صلى
الله عليه وسلم: (( إلا آلَ فلانٍ)).
وفي أخرى قالت : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأ علينا
( أن لا يُشْرِكْنَ بالله شيئاً ... )، ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأةٌ
مِنَّا يَدَها، فقالت: فلانةُ أَسْعَدَتْمنِي، فأنا أريدُ أن أَجِزِيَها، فما قال لها النبيُ
مَ الِ شيئاً، فانْطَلَقَتْ، ثم رَجَعَت، فبايعها.
زاد في رواية: فماوَفَتْ امرأةٌ إلا أُمْ سُلَيمٍ، وأُمُّ العلاءِ ، وبنت أبي
سَبْرَةَ امرأةٌ معاذ - أو بنت أبي سبرة - وامرأة معاذ. أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية النسائي قانت، لما أردتُ أن أُبايعِ رسولَ الله ◌َ له قلت:
يا رسولَ ، إن امرأةً أسعدتني في الجاهلية، فأذهب «أسْعِدُها ثم أجيتُكَ
فأبايعُكَ ؟ قال: ((فاذهي فأسْعِدِيها ، ثم بايعيني، قالت: فذهبتُ فساعدتها ،
ثم جئتُ فبايعتُ رسولَ الله عَلّ .
وله في أخرى: أنَّ رسول الله عَظ ◌ّم أخذ علينا في البيعة أن لا نَنُوح)».
- ١٠٧ -

وفي رواية أبي داود مختصراً: أنَّ رسولَ الله مَ له نهى عن النياحة.
لم يزد على هذا (١).
٨٥٨١ - (س - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَل}
أخذ على النساء - حين بايعهنَّ - أن لا يَنْحْنَ، فَقُلْنَ: يا رسول الله، إن نساء
أسعَدْتَنا في الجاهلية: أَفَتُسْعِدُهُن؟ فقال رسولُ اللّهِ عَّهِ: ((لا إسعادَ
في الإسلام ، أخرجه النسائي (٢).
٨٥٨٢- (ت- أسماء [بنت يزيد بن السكن الانصاري رضي الله عنها)
قالت : قالتٍ امرأةٌ مِنَ النسوة: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن
فَعْصِيَكَ فيه؟ قال: (( لا تَنُحْنَ)) قلتُ: يا رسول الله، إن بني فلانٍ قد
أسعدوني على ◌َمِّي، ولا بُدّلي من قضائهم، فأبى عليَّ، فعاتبته (٣) مراراً ،
فأذن لي في قضائهن ، فلم أنْح بعدُ في قضائهن ولا غيره حتى الساعة ، ولم يبق
من النسوة امرأةٌ إلا وقد ناحت غيري)) أخرجه الترمذي (٤).
(١) رواه البخاري ١٤١/٣ في الجنائز، باب ماينهى من النوح والبكاء والزجر من ذلك، وفي
تفسير سورة الممتحنة ، وفي الأحكام، باب بيعة النساء، ومسلم رقم ٩٣٦ في الجنائز، باب
التشديد في النياحة، والنسائي ١٤٨/٧ و ١٤٩ في البيعة، باب بيعة النساء ، وأبو داود رقم
٣١٢٧ في الجنائز، باب في النوح، وانظر ماقاله الحافظ في ((الفتح)) ١٤١/٣ و ١٤٢.
(٢) ١٦/٤ في الجنائز، باب النياحة على الميت، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً أحمد في «المسند»
(٣) أي : راجعته وعاودنه .
وصححه ابن حبان .
(٤) رقم ٣٣٠٤ في التفسير، باب ومن سورة الممتحنة، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب
وهو كما قال، أقول: وقد استشكل معنى الحديث، قال الحافظ : والأقرب إلى الصواب أن
النياحة كانت مباحة. ثم كرهت كراهة تنزيه، ثم تحريم، وانظر ((الفتح)) ٤٩٠/٣.
- ١٠٨ -

٨٥٨٣ - (د- أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: لَعَنَ رسولُ الله
مَِّ النائحةَ والمستمعةَ، أخرجه أبو داود(١).
٨٥٨٤ - (س - في بن عاصم رضي اللّه عنه) قال: لا تَنُوحُوا عَلَىْ،
فإن رسولَ اللّه عَّاله لم يُنَحْ عليه. أخرجه النسائي(٢).
٨٥٨٥ - (خ م ت - على بن ربيعة رحمه الله) قال: أولُ من
نيحَ عليه بالكوفة: قَرَظة بنُ كعبٍ ، فقال المغيرةُ بنُ شعبةً : سمعت
رسولَ اللّه عَّ له يقول: ((إِنْ كذباً علىَّ ليس كَكَذِبٍ على غيري، مَنْ كَذَبَ
عَلَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مقعده من النار)) وسمعتُ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم
يقول: (( مَنْ نِيحَ عليه، فإنه يُعَذَّبُ بما نِيحَ عليه يوم القيامة)).
أخرجه البخاري ومسلم والتر مذي (٣).
٨٥٨٦ - (ت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه (أنَّ رسولَ الله
صلى الله عليه وسلم كان يَنْهَى عَنِ النَّعْي، وقال: (( إياكُمْ والنَّعي، فإنه مِن
عَمَلِ الجاهلية)) ، قال عبد الله بن مسعود: والنَّعْيُ: أذانٌ بالمَيْتِ.
(١) رقم ٣١٢٨ في الجنائز، باب في النوح، وإسناده ضعيف.
(٢) ١٦/٤ في الجنائز، باب النياحة على الميت، وفي سنده حكيم بن قيس بن عاصم المنقري التميمي
البصري ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
(٣) رواه البخاري ١٣٠/٣ في الجنائز، باب مايكره من الضياحة على الميت، ومسلم رقم ٩٣٣ في
الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والترمذي رقم ١٠٠٠ في الجنائز، باب ماجاء في
كراهية النوح .
- ١٠٩ -

أُخرجه الترمذي ، وقال: قد رُوِيَ عنه من طريقٍ ، ولم يرفعه ، ولم
يذكر فيه ((والنعي أذانٌ بالميت)) وقال: هذا أصح (١).
٨٥٨٧ - (ت- [حذيفة بن اليمان] رضي الله عنه) قال: إذاحُضِرَ:
إذا أنا مِتْ فلا تُؤْذِنوا بي أحداً ، إني أخاف أن يكون نَعْياً، وإني سمعتُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الأَّنْعِي، فإذا متُ فَصَلُوا عَلَيّ، وَسُلْوني
إلى ربي سّلاً».
أخرجه الترمذي إلى قوله: ((عن النعي (٢)).
٨٥٨٨ - (م - أبو مالك الأشعري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّهِ وَالْمُ: [(أربعٌ في أُمْتي من الجاهلية، لا يتركونهنَّ: الفخرُ
بالأحساب ، والطّعنُ في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم، والنياحةُ، وقال:]
النائحةُ إذا لم تَقُبْ قبل موتها: تقام يوم القيامة وعليها سِرِ بالٌ من قَطِران ،
ودِرْعْ من ◌َجَرَب)) أخرجه مسلم (٣).
٨٥٨٩ - (غ - البخاري رحمه الله) قال: لما مات الحسن بن الحسن
(١) رقم ٩٨٤ في الجنائز، باب ماجاء في كراهية النعي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن،
وهو كما قال، أقول: والذي عليه الجمهور أن مطلق الإعلام بالموت جائز، لما ورد أن الني
صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي، قال الحافظ في «الفتح»: والحاصل أن محض الإعلام بذلك
لايكره ، فان زاد على ذلك فلا .
(٢) رواه الترمذي رقم ٩٨٦ في الجنائز، باب ما جاء في كراهية النعي، قال الترمذي هذا حديث
حسن، وهو كما قال ، وفي بعض النسخ: حسن صحيح .
(٣) رقم ٩٣٤ في الجنائز، باب التشديد في النياحة .
- ١١٠ -

ابن عليْ: ضربتِ امرأتُ ه القُبَّ على قَبْرِهِ سَنَةً، ثم رُفِعَتْ، فَسَمِعَتْ صائحاً
يقول: ألا هلْ وجدوا ما فقَدوا؟ فأجابه آخر: بل يَئِسُوا فانقلبوا)).
أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .
٨٥٩٠ - (خ - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنه) أنه رأى فُسْطَاطاً على
قبر عبد الرحمن ، فقال: يا غلام ، انْزِغْهُ، فإنما يُظَلّهُ عَمَلُهُ .
أخرجه البخاري في ترجمة باب (٢).
الفصل الثالث
في الغسل والكفن
قد تقدَّم في (باب الغسل)) من ((كتاب الطهارة )) من حرف الطاء :
أحاديثُ غَسْلِ الميت ، ونذكر ها هنا منها ما جاء في ضمن أحاديث الكفن .
٨٥٩١ - (غ ممت دسى - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال:
بينما رجلٌ واقفٌ مع النبيُّ نَّهِ بعرفَةَ، إذ وقع من راحلته - قال أيوب:
فأوقَصَتْهُ، أو قال: فأَفْعَصْتُهُ، وقال عمروٌ، فَوَقَصْتُهُ - فَذُكِرَ ذلك التىّ
مَ اله فقال: اغسلوه بماء وسِدْر، وكفُوهُ في ثوبين، ولا تُحْنُطُوهُ، ولا تُخُمْرُوا
(١) ١٦١/٣ تعليقاً في الجنائز، باب مايكره من اتخاذ المساجد على القبور.
(٢) ١٧٧/٣ تعليقاً في الجنائز، باب الجريد على القبر، قال الحافظ في ((الفتح)): وصله ابن سعد
- ١١١ ~

رأسه. قال أيوب: فإن الله يبعثهُ يُوم القيامة مُلَبّياً، وقال عمرو: يُلِّي،
ومن الرواه من قال : «في ثوبیه».
وفي أخرى: ولا تُغَطُوا وَجْههَ ، ولا تُقَرِّبوهِ طِيباً، فإنهُ يُبَعَهُ يُلِّي.
وفي آخری(ُلُّ ..
وفي أخرى «خارجٌ رأسُه ووجه، فإنه يُبعَثُ يوم القيامة مُلِبُّداً)).
أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم قال: وَقَصّتْ رَجُلاً ناقتُه وهو محرمٌّ مع رسول اللّه ◌َاًّ،
فَأَمَرَهم رسولُ الله ◌َّ أن يغسلوه بماء وسِدْر، ويكشفوا وجهه - حَسِبْتُه.
قال: ورأسه - فإنه، يُبْعَثُ وهو يُلِي.
وفي رواية الترمذي قال: كُنَّا معَ رسول اللّه عَلّه فِي سَفَرٍ، فرأى
رجلاً سَقَطَ عن بعيره، فمات وهو محرم، فقال رسولُ الله ◌َّةٍ ... وذكر
الحديث نحوه .
وفي رواية أبي داود قال: أتى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم برجل
وَقَصَتْه راحلته، فمات وهو محرم، فقال: ((كفتُّوه في ثوبيه، واغسلوه بماء
ويسدرٍ ، ولا تخَمْرُوا رأسه، فإن الله يبعتُه يوم القيامة يُلَبِي)).
وفى أخرى قال: (( كفنُوه في ثوبين)). وزاد « وَلا تَخْنَطُوه)).
وفي أخرى نحو الثانية، وقال: ((فإنه يُبَعَثُ يُل)).
- ١١٢ -

وأخرج النسائي الأولى ، وأخرج رواية أبي داود الأولى .
وله في أخرى نحو منها، وفيها: أنَّ رَّجْلاً وَفَعَ عن راحلته فأوْقَصَتْه.
وفي أخرى: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اغسلوا المحريم
في ثوبيه اللَّذَيْنِ أحرم فيهما، واغسلوه بماءٍ ويِدْرٍ، وكَفْوه في ثوبيه ،
ولا تَمَسُوه بطيب، ولا تُخمُرُوا رأسه ، فإنه يبعث يوم القيامة محرماً))(١).
٨٥٩٢ - (د - ليلى بنت فائف الثقفي رضي الله عنها) قالت: كُنْتُ
فيمن غَسَّلَ أُمَّ كُلْتُوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها، فكان
أولُ ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحقُوَ، ثم الدَّرْعَ، ثم الخمارَ
ثم المِلْحَفةَ، ثم أُدْرِجَتْ بعدُ في الثوب الآخر، قالت: ورسولُ الله صلى الله
عليه وسلم عند الباب معه كفنها، يْنَاوِلُنَاهَا ثوباً ثوباً)) أخرجه أبو داود(٣).
(١) رواه البخاري ١٠٨/٣ و١٠٩ في الجنائز، باب الكفن في ثوبين، وباب الحنوط للميت،
وباب كيف يكفن المحرم ، وفي الحج ، باب ماينهى من الطيب للمحرم والمحرمة ، وباب المحرم
يموت بعرفة ، وباب سنة المحرم إذا مات ، ومسلم رقم ١٢٠٦ في الحج ، باب ماذا يفعل بالحرم
إذا مات، وأبو داود ٣٢٣٨ و ٣٢٣٩ و ٣٢٤٠ و ٣٢٤١ في الجنائز، باب الحرم يموت
كيف يصنع به ، والترمذي رقم ٩٥١ في الحج، باب ماجاء في الحرم يموت في إحرامه،
والنسائي ١٩٥/٥ - ١٩٧ في الحج ، باب غسل المحرم بالسدر إذا مات ، وباب في كم یکفن
المحرم إذا مات، وباب النهي عن أن يحنط المحرم إذا مات، وباب النهي عن أن تخمر وجه المحرم
إذا مات ، باب النهى عن تخمير رأس المحرم إذا مات .
(٢) رواه أبو داود رقم ٣١٥٧ في الجنائز، باب في كفن المرأة، وإسناده ضعيف، والصحيح
أن هذه القصة إنما كانت لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فان أم كلثوم بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم توفيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب ببدر.
- ١١٣ -
م ٨ - ج ١١

٨٥٩٢ - (ط - عائشة رضي الله عنها) قالت: «دَخَلْتُ على أبي بكر
فقال: في كم كفّتم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت : في ثلاثة أثواب
بيضٍ سَحُولية، ليس فيها قميص ولا عمامة] قال: في أي يوم تُوفي ؟ قلت:
يوم الاثنين ، قال : فأيُ يوم هذا ؟ قلت: يوم الاثنين ، قال : أرجو فيما بيني
وبين الليل ، فنظر إلى ثوب عليه كان يُمَرَّضُ فيه، به رَدْعٌ من زعفران.
فقال: اغسلوا ثوبي هذا ، وزيدوا عليه ثوبين ، فكفُنوني فيها ، فقلت : إن
هذا خَلَق ؟ قال: إن الحيّ أولى بالجديد من الميت، إنما هو للمُهْلَة، فما توفي
حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ، ودفن قبل الصبح)).
وفي رواية بنحوه، إلا أنه لم يذكر سؤاله لها «في أيُّ يوم توفي ؟ ،
وجوابها، وقوله. وفيها: (بيض سحولية)) وانتهت الرواية عندقوله: (( للمُهْلة))
أخرج الأولى رزين ، والثانية الموطأ(١).
[شرح الغريب]
( رَدْع) الرَّذْع: اللطخ ، وأثر الشي المتلوّن في الثوب أو البدن.
(للمُهلة) المهلة بضم الميم وكسرها : القيح والصديد.
٨٥٩٤ - (د - عبادة بن الصامت رضي الله عنه ) أنّ رسولَ اللّه
(١) رواه مالك في ((الموطأ)» بلاغاً ٢٢٤/١ في الجنائز، باب ماجاء في كفن الميت، وإسناده
منقطع ، وقد وصله البخاري ٢٠١/٣ في الجنائز، باب موت يوم الاثنين.
- ١١٤ -

مَّالَّ قال: ((خيرُ الكفنِ الْخُلَّةُ، وخيرُ الأضحيةِ الكبشُ الأقرنُ »
أخرجه أبو داود (١).
٨٥٩٥ - (, - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أنّه لمّا ◌ُحُضِرَ دعا
بثيابٍ ◌ُجُدُدٍ، فَلَبِسِها، ثم قال: سمعتُ رسولَ الله عَظِّمٍ يقول: ((يُبعَثُ
الميت في ثيابه التي مات فيها ، أخرجه أبو داود (٢) .
[ شرح الغريب]
( يبعث الميت في ثيابه ) قيل : أراد بالثياب هاهنا: العمل الذي يموت
الإنسان عليه، ويختم له به، وقد قيل في قوله تعالى: (وثيا بك فطهر"): عملَك
فأصلح ، وفلان درِسُ الثياب: إذا كان خبيث الفعل والمذهب ، ولبس فلان
ثوب غدر : إذا غدر .
٨٥٩٦ - (بن ر - جابر بن عبد اللّه وأبو قتادة رضي الله عنهما) أن
رسولَ اللهِ لَّ قال: (( إذا كَفْنَ أحدُكم أخاه فَلْيُحَسِّنْ كَفْنَهُ)).
وفي رواية قال: سمعتُ التيّ ◌َّ يقول: (( إذا توقُيَ أحدُ كم، فوجد
شيئاً ، فليكفن في ثوبٍ حِبّةٍ)).
-
(١) رقم ٣١٥٦ في الجنائز، باب كراهية المغالاة في الكفن، وإسناده ضعيف.
(٢) رقم ٣١١٤ في الجنائز، باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت، وإسناده صحيح
- ١١٥ -

أخرج الأولى الترمذي عنهما ، وأخرج الثانية أبو داود عن جابر (١).
٨٥٩٧ - (,- علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه) قال: ((لاَ تَغالَوْا في
كَفَنِ ، فإني سمعتُ رسولَ اللّهِ صَّهِ يقول: لاَ تَغَالَوْا في الكفن فإنه يُسْلَبُ
سَلْباً سَرِيعاً)) أخرجه أبو داود(٢).
٨٥٩٨ - (ت - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه) ((أن رسولَ اللّه تق اله
كَفَّنَ حمزةَ بنَ عبد المطلب في نمرة في ثوبٍ واحدٍ، أخرجه التر مذي (٣) .
[شرح الغريب]
( نمرة) الْنمرة: كلُّ شملة مخطّطة من مآزر الأعراب.
٨٥٩٩ - (ط - أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما) قالت لأهلها:
أجمِرُوا ثيابي إذا مِتْ ، ثم حَنِّطُوني، ولا تَذُرْوا على كَفَتِي حَنُوطاً ، ولا
◌ُقْبِعوني بنار . أخرجه الموطأ (٤).
[ شرح الغريب]
( أجمروا): الإجمار والتجمير : تبخير الثياب بالبَخُور.
(١) رواه أبو داود رقم ٣١٥٠ في الجنائز، باب في الكفن، والترمذي رقم ٩٩٥ في الجنائز،*
باب ما يستحب من الأكفان ، وقد أبعد المصنف النجعة ، فالرواية الأولى عند مسلم رقم ٩٤٣ في
الجنائز ، باب في تحسین کفن الميت .
(٢) رقم ٣١٥٤ في الجنائز، باب كراهية المغالاة في الكفن، وفي سنده عمرو بن هاشم أبو مالك
الجني ، وفيه مقال .
(٣) رقم ٩٩٧ في الجنائز، باب ماجاء في كم كان النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو حديث حسن .
(٤) ٢٢٦/١ في الجنائز، باب النهي عن أن تتبع الجنازة بنار، وإسناده صحيح.
- ١١٦ -

٨٦٠٠ - (غ مر س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنه) قال: أتى
رسولُ اللهِ نَِّ عبدَ الله بن أُبيِّ، بعدما أُدخِلَ ◌ُحُفْرَتَهُ، فأمر به فأُخرِجِ،
فوضعه على ركبتيه، ونَفَثَ فيه من رِيقه، وأَلْبَسَهُ قيصه - فالله أعلم -
قال : وكان كسا عبَّاساً قيصاً.
قال سفيان، وقال أبو هريرة: وكان على رسول الله صَلّهِ قيصان؛
فقال له ابنُ عبد الله: أَلْبِس عبدَ الله قميصَك الذي يَلٍ جِلْدَكَ.
قال سفيان، فَيَرَوْنَ أنَّ النبيَّ مَ ◌ّهِ الْبَسَ عبد الله قميصه مكافأةً
لما صنع.
وفي أخرى قال : لما كان يومُ بدر أُقِيَ بأُسارَى، وأُنِيَ بالعباس ولم
يكن عليه ثوب، فنظر النبيُّ تَّ له قميصاً، فوجدوا قميص عبد الله بن
أَبِيِّ يَقْدُرُ عليه، فكساه النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِيَّاه، فلذلك نزع النبيُّ
صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه .
قال ابن عيينة: كانت له عند النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدٌ، فأحبّ
أن يكافئهُ . أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية النسائي: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلى على قبرِ عبدِ الله
ابنٍ أُبِيُ وقد وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ، فوَقَفَ عليه، فأمر به فأخرج، فوضعه
على ركبتيه وألبسه قميصه ، ونفث عليه من ريقه .
- ١١٧ -

وفي أخرى له : أنه سمعَ جابراً يقول : وكان العباس بالمدينة ، فطلبت
الأنصارُ ثوباً يكسونه، فلم يجدوا قميصاً يَصْلُحُ عليه إلا قميصَ عبد الله
ابن أُبيِّ فَكَسَوْهُ إيّاه(١).
[ شرح الغريب]
(بَقْدُرُ عليه ) قَدَر عليه ، أي كان على قَدْره وفي طوله وعرضه
ويصلح للباسه .
٨٦٠١ - (د - أسامة بن زيد رضي الله عنهما) قال: خرج رسولُ الله
◌َالٍّ يعود عبد الله بن أبيّ في مرضه الذي مات فيه ، فلما دخل عليه، عَرَف
فيه الموتَ ، فقال له : قد كنتُ كثيراً أنهاك عن ◌ُحُبّ ◌َهُودَ ، فقال: قد
أبغضهم أسعدُ بنُ زُرارَة ، فَمَهْ؟ فلما مات أناه ابنُه ، فقال: يا رسولَ الله ،
إِنَّ عبدَ الله بنَ أُبيِّ قد مات، فأعطني قميصَك أُكَفْهُ فيه، فنزع رسولُ الله
صَ الر قميصه فأعطاه إياه. أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب]
(قَمَةْ) أي: فماكان، وأيُ شيءٍ كان.
(١) رواه البخاري ١١١/٣ في الجنائز، باب الكفن في القميص الذي یکف أولا يكف ، وباب هل
يخرج الميت من القبر واللحد املة ، وفي الجهاد ، باب الكسوة للأسارى ، وفي اللباس ، باب لبس
القميص، ومسلم رقم ٢٧٧٣ في صفات المنافقين، في فاتحته، والنسائي ٨٤/٤ في الجنائز،
باب إخراج الميت من اللحد بعد أن وضع فيه ، وباب القميص في الكفن .
(٢) رقم ٣٠٩٤ في الجنائز، باب في العيادة، ورجاله ثقات، وقد تقدم معنى أكثره فى الذي قبله.
- ١١٨ -

٨٦٠٢ - (فخ م . س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أنَّ عبد الله
ابنَ أُبِيٌ لما توْفِيَ جاءَ ابْتُه إلى النبيُّ تٍَِّ، فقال: أعطِي قميصك أُكَفْتْهُ
فيه، وصلّ عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال: ((آذِنِّي أُصَلّى عليه،
فآذنه ، فلما أراد أن يصلِّ، جَذَّبَهُ عمرُ ، فقال: أَلَيْسَ اللّه نهاك أن تُصَلّ على
على المنافقين؟ قال: (( أنا بين خِيرَ تَيْن))، قال الله تعالى: (استغفِرْ لهم، أو
لا تستغفِرْ لهم، إن تستغفر لهم سبعين مرةً، فلن يغفر الله لهم) [ التوبة:
٨٠] فصلى عليه؟ فنزلت ( ولا تُصَلُ على أحدٍ منهم مات أبداً ، ولا تَقُمْ على
قبره ، إنّهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) [التوبة: ٨٤])).
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
وزاد الترمذي : فترك الصلاة عليهم (١).
٨٦٠٣ - (غ س - سهل بن سعد رضي اللّه عنهما) أن امرأةً جاءت
بُبِرْدَةِ منسوجةٍ، فيها حاشيتُها، قال سهل: أتدرون ما البُردةُ؟ قالوا ، الشَّمْلَةُ؟
قال: نعم، قالت: نَسَجتُها بيدي، فجئتُ لأكْسُوكَها، فأخذها رسولُ الله
◌َ ◌ّ محتاجاً إليها، فخرج إلينا وإنها لأزاره، فحسنها رجل، فقال :
(١) رواه البخاري ١١٠/٣ في الجنائز، باب الكفن في القميص الذي يكف أولا بكف ، وفي
تفسير سورة التوبة ، باب ( أستغفر لهم أولا تستغفر لهم) ، وباب (ولا تصل على أحد منهم
مات أبداً ) ، وفي اللباس، باب لبس القميص، ومسلم رقم ٢٧٧٤ في صفات المنافقين في
فاتحته ، والترمذي رقم ٣٠٩٧ في التفسير، باب ومن سورة التوبة، والنسائي ٣٦/٤ و٣٧
في الجنائز، باب القميص في الكفن، وزيادة : فترك الصلاة عليهم عند البخاري ومسلم أيضاً.
- ١١٩ -

اكسْنِيها يا رسولَ الله، ما أحسنَها ! فقال القوم: ما أحسنتَ ، لَبِها التي
مَّ محتاجاً إليها، ثم سألتَها؟ وعلمتَ أنه لا يردُ سائلاً، قال: إني والله
ما سألته لألْبَسها ، إنما سألته لتكون كفَتي، قال سهل: فكانت كَفَتَهُ.
أخرجه البخاري ، وأخرج النسائي منه إلى قوله: وإنها لإزاره (١) .
[شرح الغريب]
(الشملة) : البُردةُ والملحفةُ.
٨٦٠٤ - (ط - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال:
الميت يُقَمَّص، ويُؤْزَّر، ويُلَفُ في الثوب الثالث ، فإن لم يكن إلا ثوب
واحدٌ كُفْنَ فيه . أخرجه الموطأ (٢).
الفصل الرابع
في تشییع الجنازة وحملها
٨٦٠٥ - (ت - أبو المهزَمْ بزيد بن سفيان رحمه الله) قال: صحبتُ
(١) رواه البخاري ١١٣/٣ و١١٤ في الجنائز، باب من استعد الكفن في زمن النبي صلى الله عليه
وسلم فلم ينكر عليه، وفي البيوع، باب ذكر النساج، وفي اللباس، باب البرود والخبرة والشملة
وفي الأدب، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، والنسائي ٢٠٤/٨ و ٢٠٠ في
الزينة ، باب لبس البرود .
(٢) ٢٢٤/١ في الجنائز، باب ماجاء في كفن الميت، وإسناده صحيح.
- ١٢٠ -