النص المفهرس
صفحات 81-100
◌َِّ ، يقول: ما قَبَضَ الله نبياً إلا في الموضع الذي يُحِبُ أن يُدفَن فيه، ادفنوه في موضع فراشه)) أخرجه الترمذي (١). ٨٥٤٤ - (ط عروة بن الزبير رضي الله عنه) قال: ((كان بالمدينة رجلان: أحدُهما يَلْحَدُ، والآخرِ يَشُقُ، فقالوا: أيهما جاء أولُ عَملِ عَمَهُ؟ فجاء الذي بَلْحَدُ، فَلَحَدَ له)) أخرجه الموطأ (٢). ٨٥٤٥ - (م س - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ) قال : - في مرضه الذي هلك فيه ـ((الْحْدُوالي ◌َحْداً، وانْصِبُوا عَلَىّ اللِّنَ نَصْباً، كماصُنِعَ برسول الله مَاجٍ)) أخرجه مسلم والنسائي (٣). ٨٥٤٦ - (ن س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: «جُعِلَ تحتَ رسولِ اللهِ عَّله في قبره، قطيفةُ حمراء)) أخرجه الترمذي والنسائي. وقال الترمذي : وقد رُويَ عن ابن عباس كراهةُ ذلك (٤) . (١) رقم ١٠١٨ في الجنائز، باب رقم ٣٣، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب ، أقول : لكن له شواهد يقوى بها ، ولذلك قال الترمذي : وقد روي هذا الحديث من غير وجه رواه ابن عباس عن أبى بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أقول : ورواه ابن سعد عن أبي بكر مختصراً موقوفاً، وهو في حكم المرفوع . (٢) ٢٣١/١ في الجنائز، باب ماجاء في دفن الميت، وإسناده صحيح. (٣) رواه مسلم رقم ٩٦٦ في الجنائز، باب في اللحد ونصب اللبن على الميت، والنسائي ٨٠/٤ في الجنائز ، باب اللحد والشق . (٤) رواه الترمذي رقم ١٠٤٨ في الجنائز، باب رقم ٠٥، والنسائي ٨١/٤ في الجنائز، باب وضع الثوب في اللحد، وإسناده صحيح ، وقد أبعد المصنف النجعة ، فقد رواه مسلم رقم ٩٦٧ في الجنائز ، باب جعل القطيفة في القبر . - ٨١ - م ٦ - ج ١١ ٨٥٤٧ - (ن - محمد بن علي بن الحسين (١)) قال: ((الذي أَحْدَ قَبْرَ رسول اللّه ◌َ له: أبو طلحةَ، والذي ألقى القطيفة تحته: شُقْرانُ، مولى رسول الله عَ ليه ، قال جعفر بن محمد: وأخبرني ابن أبي رافع قال : سمعتُ شُقْرانَ مولى رسول الله عَ ليه يقول: أنا واللهِ طرحتُ القطيفة تحت رسول الله ◌َالتٍّ في القبر)) أخرجه الترمذي (٢). ٨٥٤٨ - (د- القاسم بن محمد [بن أبي بكر] رحمه الله) قال: ((دخلتُ على عائشة أم المؤمنين بيتها ، فقلت: يا أمة، اكشفي لي عن قبرِ رسولِ الله بَ يْهِ وصاحِبَيْهِ، فَكَشَفَتْ لي عن ثلاثةِ قبورٍ لا مُشْرِفَةٍ ، ولا لاطِئَةٍ، مَبْطوحةٍ بطْحاء الْعَرْضَةِ الحمراءِ)) أخرجه أبو داود (٣). وزاد رزين في روايته: ((ورأيت رسولُ الله ◌ٍَّ مُقَدَّمَ القبلة، وأبو بكر خَلْفَهُ، رأسُه عند منكي رسول اللّه، وطالت رجلاه أسفل، وعمر خلف أبي بكر على تلك الرتبة » . ٨٥٤٩ - (فى - [أبو بكر بن عياش] من سفيان الثمار (٤)) ((أنه [ حدّثُه أنه] رأى قبرَ رسولِ الله مَ الِ مُسْنَماً)) أخرجه البخاري(٥). (١) هو محمد الباقر بن جعفر الصادق. (٢) رقم ١٠٤٧ في الجنائز، باب ماجاء في الثوب الواحد بلقى تحت الميت في القبر، وإسناده منقطع ، ولكن له شواهد منها الذي قبله . (٣) رقم ٣٢٢٠ في الجنائز، باب في تسوية القبر، ورواه أيضاً البيهقي في ((دلائل النبوة))، وإسناده حسن . (٤) في الأصل والمطبوع: عبد الله بن عباس أنه رأى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مسنماً، وهو خطأ . (٥) ٢٠٣/٣ في الجنائز، باب ماجاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم. - ٨٢ - الباب الثاني في الموت ومقدماته ، وما يتعلّق به و فيه سبعة فصول الفصل الأول في مقدمات الموت ونزوله ٨٥٥٠ - (م و ت س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: (( لَقْنُوا موتاكم لا إله إلا الله)). أخرجه مسلم والترمذي وأبو داوود والنسائي . وقال الترمذي: لَا حُضِر ابنُ المبارك لَقَتَه رجلٌ: لا إله إلا الله، فلما أكَثْرَ عليه من غير تفتير، قال : إذا قلتُ مَرَّةً فأنا عليه من غير تفتير مالم أتكلمْ بكلامٍ ، (١). (١) رواه مسلم رقم ٩١٦ في الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله)، والترمذي رقم ٩٧٦ في الجنائز، باب ماجاء في قلقين المريض عند الموت، وأبو داود رقم ٣١١٧ في الجنائز، باب في التلقين ، والنسائي ٥/٤ في الجنائز، باب تلقين الميت، أقول: وقد رواه مسلم من حديث أبي هريرة رقم ٩١٧ في الجنائز، باب تلقين الموتى لا إله إلا الله. أقول: وجملة ((من غير تفتير)» في المكانين ليست في نسخ التر مذي المطبوعة ، ولعلها من زيادات رزين . - ٨٣ - ٨٥٥١ - (س - عائشة رضي الله عنها) قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( لَقْنُوا هَلْكَاكم لا إله إلا الله)) أخرجه النسائي(١). ٨٥٥٢ - د- معقل بن يسار رضى الله عنه ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اقرؤوا سورة يسس على موتاكم)). أخرجه أبو داوود (٢). ٨٥٥٣ - ( م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أَمْ تَرَوْا إِلى الإِنسان: إذا مات شَخَصَ بَصَرُه؟ قالوا : بلى، قال : فذلك حين يَقْبَع بصرَهُ نَفْسَهُ)) أخرجه مسلم (٣). ٨٥٥٤ - (م , من س - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: ((دَخَلَ رسولُ الله ◌ٍِّ على أبي سلمةَ - وقد شَقَّ بصرُه - فأغمضه، ثم قال: إنّ الرُّوحَ إذا قُبِص تَبِعَه البصرُ، فَضَجَّ ناسٌ من أهله، فقال: لا تَدُعُوا على أنفسكم إلا بخير، فإنَّ الملائكةَ يؤمّنون على ما تقولون ، ثم قال: اللهم اغفر (١) ٥/٤ في الجنائز، باب تلقين الميت، وإسناده حسن. (٢) رقم ٣١٢١ في الجنائز، باب القراءة عند الميت، ورواه أيضاً أحمد في «المسند» ٢٦/٥و٢٧ وابن ماجه رقم ١٤٤٨ في الجنائز، باب ما يقال عند المريض إذا حضر ، من حديث عبد الله بن المبارك عن سلمان بن طرخان التيمي عن أبي عثمان وليس بالنهدي عن أبيه عن معقل بن يسار رضي الله عنه، وأبو عثمان وأبوه مجهولان ، وليسا بالمشهورين ، فالحديث ضعيف . (٣) رقم ٩٢١ في الجنائز، باب في شخوص بصر الميت يتبع نفسه. - ٨٤ - لأبي سلمةَ ، وارفع درجتَهُ في المهديين، واخلْفُه في عَقِيةٍ في الغابرين ، واغفر لنا وله يا ربّ العالمين، وافْسَحْ له في قبره، ونَوّر له فيه ». وفي رواية (( واخلُفْه في تَرِكِهِ، وقال: اللهم أَوْسِعْ له في قبره، ودعوة أخرى سابعة نسيتُها )) . وفي أخرى قالت: قال رسولُ اللّهِ مَِّ: ((إذا حَضَر ثمُ المريض - أو الميتَ - فقولوا خيراً، فإن الملائكة يُؤْمِّنون على ما تقولون، قالت: فلما مات أبو سلمةً، أتيت النبيَّ تَظٍِّ، فقلتُ: يارسول اللّه، إنَّ أبا سلمةَ قد مات ، قال : قولي: اللهم اغفر لي وله، وأعقبني منه عُقَى حَسَنَةً، قالت: فقلتُ: فأعقبَبِي الله مَنْ هو خيرٌ لي منه: محمد نَّ)) أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الأولى والثالثة، ولم يذكر في الأولى (( إن الرُّوحّ إذا قُبِضَ تَبِعَهَ البَصُر)» . وأخرج الترمذي والنسائي الثالثة(١). ٨٥٥٥ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ نيَّ الله وَ الِ قال: ((إذا خُضِرَ المؤمِنُ، أتَتْ ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء ، فيقولون: اخرُچِي (١) رواه مسلم رقم ٩٢٠ في الجنائز، باب في إغماض الميت، والترمذي رقم ٩٧٧ في الجنائز ، باب ماجاء في تلقين المريض عندالموت والدعاء له، وأبو داود رقم ١١٥ ٣ و ٣١١٨ في الجنائز باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام، وباب تغميض الميت، والنسائي ٤/٤وه في الجنائز باب كثرة ذكر الموت . - ٨٥ - راضية مرضِيّاً عَنْك إلى رَوْحٍ من الله وريخان ، وربُ غيْرِ غضبان، فتخرج كأطيبٍ ريحِ المسكِ، حتى إنه ليناوله بعضهم بعضاً ، حتى يأتوا به أبواب السماء ، فيقولون: ما أطيب هذه الريحَ التي جاءتكم من الأرض، فيأتون به أرواحَ المؤمنينَ، فَلَهم أشدُ فَرَحاً من أحدكم بغائبه يقدَمُ عليه، فيسألونه: ماذا فَعَلَ فلان؟ ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دَعُوه ، فإنه كان في عَمِ الدنيا ، فيقول: قدمات، أما أتاكم؟ قالوا، ذُهِبَ به إلى أمِّهِ الهاويةِ، وإن الكافر إذا حُضِرَ أَتَتْهُ ملائكة العذاب بمسحٍ ، فيقولون: اخرجي ساخطةَ مَسْخوطاً عليك إلى عذاب الله عز وجل ، فتخرجُ کانتَنِ ربح جیفة ، حتی یاتون به باب الأرض فيقولون: ما أنتنَ هذه الريحَ ، حتى يأتون به أرواح الكفار)). أخرجه النسائي (١) . ٨٥٥٦ - (م أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله تع الى قال: ((إذا خَرَجَتْ رُوحُ المؤمن تلقاها ملَكان يُصْعِدَانِها - قال حمادٌ في روايته: فذكر من طِيَبِ ريحها ، وَذَكَرَ المِسك - قال: فيقولُ أهل السماء: رُوحٌ طَيِّبَةٌ جاءت مِنْ قِيَسلِ الأرض، صلّى اللهُ عليكِ وعلى جسدٍ كنتٍ تَعْمُرينه ، فَيُنْطَلقُ به إلى ربِّه، ثم يقول: انطَلِقوا به إلى آخر الأجل، قال: وإنّ (١) ٨/٤و ٩ في الجنائز، باب ما يلقى به المؤمن الكرامة عند خروج نفسه، وإسناده حسن، ورواه أحمد وغيره . - ٨٦ - الكافر إذا خرجتْ رُوحة - قال حماد: وَذَكَرٍ مِنْ نَقْها - فردَ رسولُ الله بَّهِ وَبطةً كانت عليه على أنفه - هكذا - وذكر لَعْناً - ويقول أهل السماء: رُوح خبيئةٌ جاءت مِن قِبَلِ الأرض ، فيقال: انطَلِقوا به إلى آخر الأجل؟ أخرجه مسلم (١) . [شرح الغريب] ( الرَّيطة ) : كل ملاءة لا تكون لِفقين . ٨٥٥٧ - (ت س - بريدة [بن الحصيب] رضى الله عنه) أن رسول الله ◌َّةٍ قال: ((المؤمن يموت بعَرَق الجبين ) أخرجه الترمذي والنسائي. وفي أخرى للنسائي: « موتُ المؤمِنِ بِعَرَقِ الجبينِ (٢)). ٨٥٥٨ - ([٥] - عبيد بن خالد السلمي) رجل من أصحاب التي عَ لَّهِ أَنَّ رسولَ الله ◌َ الهِ قال: «موتُ الفُجَاءَةِ: أَخْذَةُ أَسَف للكافر ورحمةٌ للمؤمن)». وفي رواية عن عبيد قال مرة: عن النبي صَلّهِ ، وقال مرة : عن عبيد ( مَوْت الفُجَاءة: أخذُةُ أَسَفٍ)). (١) رقم ٢٨٧٢ في الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه . (٢) رواه الترمذي رقم ٩٨٢ في الجنائز، باب ماجاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين، والنسائي ٦/٤ في الجنائز ، علامة موت المؤمن، وقال الترمذي : هذا حديث حسن، وهو كما قال، ورواه أيضاً أحمد وابن ماجه وابن حبان والحاكم وغيرهم . - ٨٧ - أخرج الثانية أبو داود(١)، والأولى: ذكرها رزين (٢). [ شرح الغريب] (أسفٍ) الأسف: الغضبان، أسف يأسف أسفاً، فهو أسف، وآسفه غيره . ٨٥٥٩ - (عائشة رضي الله عنها) أُثْلَتْ عن موتِ الفَجْأة؟ فقالت: بَطْشَةُ غضبان، أو هُلكُ يُسْرٍ، أخرجه ... (٣). الفصل الثاني في البكاء والنَّوح والحزن ، وفيه فرعان الفرع الأول في جواز ذلك ٨٥٦٠ - (خ م , - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((دخلنا (١) رقم ٣١١٠ في الجنائز، باب موت الفجاءة، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)» ٤٢٤/٣ و٢١٩/٤، والبيهقي في سننه ٣٧٨/٣. (٢) رواه أحمد في ((المسند)) ١٣٨/٦ من حديث عائشة، وإسناده ضعيف، ورواه أيضاً البيهقي في سفنه ٣٧٨/٣ وذكره الحافظ في ((الفتح)) ونسبه لابن أبي شيبة في مصنفه من حديث عائشة وابن مسعود . (٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعنى الذي قبله - ٨٨ - مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سَيْف القَيْن، وكان ظِئْراً لإبراهيم، فأخذ رسولُ اللهِنَِّ ابنه إبراهيم، فَقَبَّلَهُ وَشَمَّه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيمُ يجودُ بنفسه، فَجَعَلَتْ عينا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم تَذْرِفان، فقال ابنُ عوف: وأنتَ يا رسول الله، فقال: يا ابنَ عوفٍ، إنّها رحمةٌ، ثم أتبعها بأخرى، فقال : إنَّ العينَ تدمع ، والقلب يخشع ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربّنا، وإنا بقراقك يا إبراهيم محزونون ، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) . [شرح الغريب] ( الظُّْر ): المرأة التي ترضع ولد غيرها بالأجرة ، وزوج المرضعة يُسمَّى ظِْراً . ( يجود بنفسه) جاد المريض بنفسه: إذا قارب الموت، فكأنه سمح بخروج روحه . ٨٥٦١ - (خ م رس - أسامة) قال: ((أرسلتْ بنتُ النبي صلى الله عليه وسلم إليه: أنَّ ابناً لي قُبِض فائتِنا)). (١) رواه البخاري ١٣٩/٣ في الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا بك لمحزونون ، ومسلم رقم ٢٣١٥ في الفضائل، باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال وتواضعه ، وأبو داود رقم ٣١٢٦ في الجنائز ، باب في البكاء على الميت . - ٨٩ ٠ وفي رواية ((إن ابنتي قد ◌ُضِرَتْ، فاشهَدْنا، فأرسل يقرأ السلام، ويقول: إنَّ لله ما أخذَ، وله ما أعطى، وكلُّ عِندَهُ بأجلٍ مُسمَّى، فَلْتَصْبِرْ ولتحتسب"، فأرسَلَتْ إليه تُقْسِمُ عليه ليأتينْها ، فقام ومعه سعدُ بنُ عبادةٌ ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، وأَنْ بنُ كعبٍ ، وزبدُ بنُ ثابت، ورجالٌ ، فَرُفِعَ إلى رسولِ الله ◌َّمِ الصيء، فأقعده في حَجْرِهِ، ونفسُهُ تَتَقَعقَعُ، قال: حَسِبْتُ أنه قال: كأنّها شَنَّ)». وفي رواية ((تقعقع كأنّها في شَنْ، ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ما هذا؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده». وفي رواية ((في قلوب من شاء من عباده، وإنما يرحمُ الله من عباده الرحماء)) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي . وفي رواية أبي دواد نحوه ، وهذه أتم ، ولم يذكر أسماء الرجال الذين جاؤوا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم (١). (١) رواه البخاري ١٢٤/٣ - ١٢٦ في الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه ، وفي المرضى، باب عيادة الصبيان ، وفي القدر، باب ( وكان أمر الله قدراً مقدوراً )، وفي الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: (وأفسموا بالله جهد أيمانهم)، وفي التوحيد، باب قول الله تبارك وتعالى: ( قل أدعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى )، وباب ما جاء في قول الله تعالى: (إن رحمة الله قريب من المحسنين )، ومسلم رقم ٩١٣ في الجنائز، باب البكاء على الميت، والنسائي ٢٢/٤ في الجنائز، باب الأمر بالاحتساب والصبر عند نزول المصيبة . - ٩٠ - [شرح الغريب] (شَنُّ - تقعقعُ) الشَّن: القربة البالية ، وتقعقعها: حركتها وصوتها . ٨٥٦٢ - (س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: « لمّا حْضِرَتْ بنتٌ لرسول الله صغيرةٌ(١)، أخذها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وضمها إلى صدره، ثم وضع يده عليها، [فَقَضَتْ] وهي بين يَدَيْ رسولِ الله بَّهِ، فَبَكَتْ أُمُّ أيمن، فقال لها رسولُ اللّهِ فَ له: يا أُمّ أيمن، أتبكين ورسولُ الله ◌َ ◌ٍّ عندك؟ فقالت: مالي لا أبكي ورسولُ اللهِ سَ لّ يبكي؟ فقال رسولُ اللّهِ وٍَّ: إني لستُ أَبكي، ولكنها رحمةٌ، ثم قال رسولُ الله ◌َِّ: المؤمنُ بخيرٍ على كل حال، تُنْزَعُ نَفْسُه من بين جنبيه، وهو يحمد اللهعزوجل) أخرجه النسائي (٢) . ٨٥٦٣ - (غ مر سى - ابن أبي مليكة) قال: ((توفّيَتْ بنت لعثمان ابن عفانَ بمكةَ ، فجئنا نشهدُها ، وحضرها ابنُ عمر وابن عباس ، فإني جالس بينهما ، فقال عبدُ الله بن عمر لعمرو بن عثمان - وهو مواجهه - ألا تَنْهى عن البكاء ، فإن رسولَ الله وَِّ قال: إن الميْتَ ليعذَّبُ ببكاء أهلهِ عليه ؟ فقال ابنُ عباس : قدكان عمر يقول بعض ذلك ، ثم حدث ، فقال : (١) هي بنت زينب من أبي العاص بن الربيع. (٢) ١٢/٤ في الجنائز، باب في البكاء على الميت، وهو حديث حسن. - ٩١ - صدرتُ مع عمر من مكة ، حتى إذا كنَّا بالبَيداءِ ، فإذا هو بِرَكْبٍ تحت ◌ِظِلْ شجرةٍ، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ فنظرت، فإذا[ هو] مُهِيبٌ، قال : فأخبر تُه ، فقال: ادْعُه، فرجعتُ إلى صهيب ، فقلت : ارتحل ، فالحق بأمير المؤمنين ، فلما أن أصيب [عمر]: دخل صهيب يبكي، يقول: واأخاه، واصاحباه ، فقال عمر: يا صهيب، أتبكي عَليَّ وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إن الميْتَ ليعذّبُ بعضِ بكاء أهله عليه؟ فقال ابنُ عباس، فلما مات عمر ذكرتُ ذلك لعائشة، فقالت: يرحم الله عمر، لا والله ماحدَّثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِنْ الميتَ يعذَّب ببكاء أهله عليه، ولكن قال: إن الله يزيد الكافر بيكاء أهله عليه، وقالت عائشة: حَسْبُكم القرآن (ولا تَزِرُ وازرةٌ وِزْرَ أُخرى) قال ابن عباس عند ذلك: واللّهُ أَضحك وأبكى، قال ابن أبي مليكة ، فما قال ابن عمر شيئاً)) أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية النسائي قال: قالت عائشة: ((إنما قال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم: إن الله يزيد الكافر عذاباً ببعض بكاء أهله [عليه]). وله في أخرى : قال ابن أبي مليكة (( لما هلكتْ أُمْ أبانٍ حضرتُ مع أناس ، فجلستُ بين عبد الله بن عمر، وابنِ عباس، فبكين النساء ، فقال ابن عمر : ألا تنهى هؤلاء عن البكاء ، فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الميتَ ليعذّب ببعضٍ بكاء أهله عليه ؟ فقال ابنُ عباس: قد - ٩٢ - كان عمر يقول بعضَ ذلك ، خرجت مع عمر، حتى إذا كنا بالبيداء رأى راكباً تحت شجرة ، فقال : انظر من الركب ؟ فذهبت ، فإذا صهيبٌ وأهله، فرجعت إليه ، فقلت: يا أمير المؤمنين: هذا صهيب وأهله ؟ فقال: عَلَيَّ بصهيب ، فلما دخلنا المدينة أصيب عمر ، فجلس صُهيب يبكي عنده ، يقول: واأُخَيَّاه، وا أُخيّه، فقال [عمر]: يا صهيب، لا تبكِ، فإني سمعتُ رسولَ اللّه عَ لّه يقول: إنَّ الميْتَ ليعذَّب ببعض بكاء أهله عليه، قال: فذكرتُ ذلك لعائشةَ ، فقالت: أما والله ما تُحدِّثُون هذا الحديث عن كاذِ بَيْن مُكَذَّبَيْن ، ولكن السمعَ يُخطىء وإن لكم في القرآن لَمَا يَشفيكم ( ولا تزر وازرة وِزْرَ أُخرى) [فاطر: ١٨] ولكنَّ رسولَ الله عَلِّ قال: إن الله ليزيد الكافر عذاباً بيكاء أهله عليه، (١). [ شرح الغريب] ( ولا تزر وازرة) الوِزْر: الإثم والذّنْبِ الْمُثْقِلُ الظهر، والوازِرة: النفس المذنبة التي تذنب ، والمراد : لا يحمل أحد من المذنبين ذَ نبَ غيره . ( يعذّب ببكاء أهله عليه ) قال الخطابي: يشبه أن يكون هذا من (١) رواه البخاري ١٢٧/٣ في الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يعذب الميت ببكاء أهله عليه))، ومسلم رقم ٩٢٨ في الجنائز، باب الميت يهذب ببكاء أهله عليه، والنسائي ١٨/٤ و ١٩ في الجنائز ، النياحة على الميت. - ٩٣ - حيث إنَّ العرب كانوا يوصون أهاليهم بالبكاء، والنُّوْح عليهم ، وإشاعة النعي في الأحياء ، وكان ذلك مشهوراً من مذاهبهم ، وموجوداً في أشعارهم كثيراً، فالميت تلزمه العقوبة في ذلك لما تقدّم من أمره إليهم في وقت حياته . ٨٥٦٤- (فخ م ه وتس- محمرة [بنت عبد الرحمن]) قالت: سمعتُ عائشة رضي الله عنها - وذُكر لها أن عبدَ بنَ عمر يقول: «إن الميْتَ ليعذَّب بكاء الحي عليه)» - تقول: (( يَغْفِرُ الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يَكذِبْ ولكنّه فَسِيَ، أو أخطأ، إنما مَرَّ رسولُ الله عَلِّ على يهودَيَّةٍ يُبكى عليها، فقال: إنه لَيُبْكَى عليها، وإنها لَتُعُذَّبُ في قبرها)). أخرجه الجماعة إلا أبا داود . وفي رواية الترمذي: أنَّ ابنَ عمرَ قال: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : الميتُ يُعذّب بكاءِ أهله عليه، فقالت عائشةُ: يرحمه الله ، لم يكذب ولكنَّهُ وَحِمَ، إنما قال رسولُ اللهِ عَظُلّهِ لرجل مات يهودياً: إنَّ الميتَ يعذّب، وإنهم ليبكون عليه)). وفي رواية أبي داود والنسائي قالت: ((وَهِلَ، إنمامََ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على قبر ، فقال: إنَّ صاحبَ هذا لَيعذّب وأمُه يبكون عليه، ثم قرأت: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، (٢). (١) رواه البخاري ١٢٨/٣ في الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((يعذب الميت بمعضى بكاء أهله عليه))، ومسلم رقم ٩٣١ في الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والموطأ= - ٩٤ - ٨٥٦٥ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( مات ميت من آل رسول صلى الله عليه وسلم، فاجتمع النساء يبكين عليه ، فقام عمر رضي الله عنه ينهاهن ويطردهن، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: دخهن يا عمرُ: فإن العينَ دامعةٌ، والقلبَ مصابٌ، والعهدَ قَرِيبٌ)) أخرجه النسائي(١). ٨٥٦٦ - (رت - عائشة رضي الله عنها) (( أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَبَّلَ عثمان بن مَظْعون وهو ميْتُ وهو يبكي ، أو قالت: وعيناه تذر فان)) أخرجه الترمذي وأبو داود (٢). ٨٥٦٧ - (غ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((قَنْتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شهراً حين قُتِلَ القُرَّاء، فما رأيتُ رسولَ الله = ٢٣٤/١ في الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت، والترمذي رقم ١٠٠٤ في الجنائز، باب ماجاء في الرخصة في البكاء على الميت ، والنسائي ١٧/٤ في الجنائز ، باب النياحة على الميت . (١) ١٩/٤ في الجنائز، باب الرخصة في البكاء على الميت، وفي سنده، وفي سنده سلمة بن الأزرق وهو مجهول . قال ابن القطان: لا يعرف حاله ولا أعرف أحداً من المصنفين في كتب الرجال ذكره، قال الحافظ في ((التهذيب)»: أظن أنه والد سعيد بن سلمة راوي حديث القلتين، والله أعلم . (٢) رواه الترمذي رقم ٩٨٩ في الجنائز، باب في تقبيل الميت، وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وهو كما قال، قال: وفي الباب عن ابن عباس وجابر وعائشة ، إن أبا بكر قبل النبي صلى الله عليه وسلم وهو ميت . - ٩٥ - صلى الله عليه وسلم حَزِنَ حُزْناً قطُ أشدَّ منه، أخرجه البخاري ومسلم (١). الفرع الثاني في النهي عن ذلك ٨٥٦٨ - (م - أم سلمة رضي الله عنها) قالت: ((لما مات أبو سَلَّة قلت: غريبٌ، وفي أرضِ غُرْبَةٍ، لأْبْكِيْنَهُ بُكاءً يُتَحَدَّثُ عنه، فكنتُ قد تَأْتُ للبكاء عليه ، إذ أقبلَتِ امرأةٌ [ من الصعيد] تريد أن تُسعِدَني، فاستقبلها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: أتريدين أن تُدخِلي الشيطان بَيْاً أخرجه الله منه؟ [مرتين] فكففتُ عن البكاء، فلم أبكِ». أُخرجه مسلم (٣). ٨٥٦٩ - (غم وس - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((لماء جاء رسولَ اللّه صلى وسلم نَعْيُ زيدِ بنِ حارثةَ، وجعفرٍ، وابنِ رواحةَ: جَلَسَ يُعْرَف فيه الحزنُ، وأنا أنظر من صائر الباب - تعني: شَقَّ الباب - فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفرٍ - وذكر بكاءُهُنَّ - فأمره أن يَنْهامُن، فذهب، ثم (١) رواه البخاري ١٣٥/٣ في الجنائز، باب من جلس عند المصيبة يعرف منه الحزن، وفي الوثر باب القنوت قبل الركوع وبعده ، وفي الجهاد ، باب دعاء الامام على من نكث عهداً ، وفي المغازي ، غزوة الرجيع، ورحل وذكوان وبئر معونة، وفي الدعوات ، باب الدعاء على المشركين ، ومسلم رقم ٦٧٧ في المساجد ، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة . (٢) رقم ٩٢٢ في الجنائز، باب البكاء على الميت . - ٩٦ - أتى الثانيةَ، فذكر أنهنَّ لم يُطْعِنْهُ، فقال: أَنْهَهُنَّ، فأناه الثالثة، فقال: والله لقد غَيْنَنا يا رسولَ الله، قال: فزعمتْ أنه قال: فاحثُ في أفواههنّ التراب، قالت عائشةُ: فقلتُ: أرعَم الله أنفك، واللهِ ما تفعل ما أمرك رسولُ الله وَلَيهِ ولم تَتْرُكُ رسولَ الله عَظِلّهِ مِنَ العَناء)) أخرجه البخاري ومسلم. واختصره أبو داود قال: (( لما قُتِلِ زيدُ بنُ حارثةَ، وجعفرٌ، وعبدُ الله بن رواحة، جَلَس رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في المسجد يُعرَف في وجهه الحزنُ ... وذكر قصةً)) هذا لفظ أبي داود، ولم يذكر القصة. وأخرجه النسائي بطوله، وفيه («أرغم اللهُ أنف الأبعد ، إنكَ والله ما تركتَ رسولَ اللّه عَ لَ﴾، وما أنت بفاعلٍ))(١). ٨٥٧٠ - (خ م . س - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال : قال النبيُّ عَّهِ: («الميْتُ يُعذّبُ في قبره بما نِيحَ عليه)» وفي رواية: « مانيحَ عليه)» هذه رواية ابنِ عمر عن أبيه، ورواه عن عمرَ: ابنُ عباس، وأبو موسى الأشعري، وأنسٌ ، بألفاظٍ متقاربة المعنى. (١) رواه البخاري ١٣٣/٣ و١٣٤ في الجنائز، باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن، وباب ما ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك ، وفي المغازي ، باب غزوة مؤته من أرض الشام ، ومسلم رقم ٩٣٥ في الجنائز، باب التشديد في النياحة، وأبو داود رقم ٣١٢٢ في الجنائز، باب الجلوس عند المصيبة، والنسائي ١٥/٤ في الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت. - ٩٧ - ٢ ٧ - ج ١١ وفي حديث ابنِ عباس: أنَّ عائشةَ قالت: (( لا والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قط: إنَّ المِيِّتَ يُعذّب ببكاء أحد، ولكنَّه قال: إنَّ الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذاباً، وإن الله ◌َهُوَ أضحك وأبكى (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخرى) ولكن السعَ يُخْطِىء)). أخرجه البخاري ومسلم . وفي أفراد مسلم(( أن حفصةَ بكتْ على عمر)) فقال ... بمعنى ما تقدّم. وله في أخرى: أنَّ عمر قال نحو ذلك ، لما عَوَّلَتَ حَفْصَةُ وصُهِيبٌ عليه . وفي أخرى له: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الميْتَ لَيُعذّب ببكاء الحي عليه)) هذا لفظ الحميدي". ولفظه في كتاب مسلم عن أبي بُرْدة بن أبي موسى عن أبيه قال: ((لما أصيب عمر أقبل صُهَيْبٌ من منزله، حتى دخل على عمر، فقام بحياله يبكي، فقال عمر: علامَ تبكي ؟ أعليَّ تبكي؟ قال: إي والله، لَعَلَيْكَ أبكي يا أمير المؤمنين، قال: والله لقد علمتَ أنّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ يُبكَى عليه يُعذَّبُ، قال: فذكرتُ ذلك لموسى بن طلحةً، فقال : كانت عائشة تقول : إنما كان أولئك اليهود». وفي رواية أنس في كتاب مسلم ((أنَّ عمرَ بنَ الخطاب ◌َمَا طُعِنَّ أَعْوَّلَت - ٩٨ - عليه حفصةُ، فقال: يا حفصةُ، أما سَمِعتِ رسولَ اللهِ نَّهِ يقول: المُعَوَّل عليه يُعذّبُ، وَعَوَّل عليه صهيبٌ ، فقال عمرُ: يا صهيبُ، أما عَلْتَ أن المُعوِّل عليه يعذَّبُ؟». وأخرج الترمذي والنسائي ((الميْتُ يعذَّب ببكاء أهله عليه)). وللنسائي قال عمرُ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (المَيْتُ يُعَذَّبُ في قبره بالنِّياحة عليه)) (١). ٨٥٧١ - (س - محمد بن سيرين): ذُكِر عند عمران بن حُصَيْنٍ: ((الميُتُ يعذَّب ببكاء الحي عليه)) فقال عمران: قاله رسول الله عَلٍّ . وفي رواية قال: «الميتُ يعذَّب بنياحة أهله عليه، فقال له رجل : أرأيتَ رَجُلاً مات بخراسان ، وناح أهله عليه هاهنا، أكان يعذّب بنياحة أهله عليه؟ قال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبْتَ أنْتَ))(٢). [ شرح الغريب] ( أعولتُ على الميت): إِذا ندبتَهُ وبَكَيْتَ عليه، وكذلك عَوَّلتُ عليه (١) رواه البخاري ١٢٨/٣ في الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( يعذب الميت ببكاء أهله عليه)»، وباب مايكره من النياحة على الميت، ومسلم رقم ٩٢٧ في الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، والترمذي رقم ١٠٠٢ في الجنائز، باب ماجاء في كراهية البكاء على الميت، والنسائي ١٦/٤ و١٧ في الجنائز، باب النياحة على الميت . (٢) رواه النسائي ١٧/٤ في الجنائز، باب في النهي عن البكاء على الميت، وباب النياحة على الميت، إسناد الرواية الأولى صحيح، والرواية الثانية من رواية الحسن عن عمران، ولم يصح سماع الحسن من عمران ، إلا أن المرفوع منها صحيح . - ٩٩ - ( بحياله ) حيال الشيء : تجاهه ومقابله . ٨٥٧٢ - (ط وس - جابر بن عنيك رضي الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت، فو جده قد غُلِبَ عليه ، فصاح به ، فلم يُحِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رسولُ اللهِ فِِّ، وقال: غُلِيْنَا عليك يا أبا الربيع، فصاح النساء وبَكَيْنَ ، فجعل جابر - وفي رواية: فجعل ابنُ عَتيك - يُسْكِتُهُنّ، فقال رسول الله بَّهِ: دَعْهُنْ، فإذا وَجَبَ فلا تبكينَ باكيةٌ، قالوا: يا رسول الله، وما وجب ؟ قال: إذا مات، فقالت ابنتهُ: واللهِ إن كنتُ لأرجو أن تكون شهيداً ، فإنك كنتَ قد قَضَيْتِ جَهَازَكَ ، فقال رسول الله عَّهِ: إِنَّ الله قد أوقع أجره على قَدْر ذيَّته ، وما تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل الله، قال رسول الله بَ ◌ّهٍ: الشهداء سبعةٌ، سِوَى القتلِ في سبيل الله، المطعونُ شهيدٌ، والحرِقُ شهيدٌ، والغَرِقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذاتٍ الْجَنْب شهيدُ، والمبطونُ شهيدٌ، والذي يموت تحت الهدم شهيدٌ، والمرأة تموت بجِمُعَ شهيدٌ، أخرجه الموطأ وأبو داود والنسائي . وفي أخرى للنسائي عن عبد الملك بن عمير عن تجَبْرِ ((أنه دخل مع التيُّ مَُّ على مَيْتٍ، فبكى النساء ، فقال جبرً: أتبكينَ ؟لا تبكين مادام رسولُ الله صلى اللّه عليه وسلم جالساً، قال رسول الله: دَعُهُنّ يبكين ما دام بينهن ، فإذا وَجَبَ فلا تبكينَّ عليه باكيةٌ)). وفي أخرى عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه ((أنَّ رسولَ الله - ١٠٠ -