النص المفهرس
صفحات 1-20
◌َامِعُ الْأَضُون أَحَادِيْثُ الرَّسُول تأليف الامام ◌َجَد الدّين أبي السَّعادَات المباركْ بن محمد: ابن الأثير الجزَّري ٥٤٤ - ٥٦٠٦ محمد الله تعالى مع فيه المؤلف الأصول الستة المعتمدة عند الفقهاء والمحدثين: [المرطأ- البخاري، سلم، ابو داود، الترمذي، الثاني) وهّها، وربها، وذلّل صعابها، وشرح غريبها، ووضح معانيها. قال ياقوت: أقطع قطعاً أنه لم يصنف مثله قط حقّى نصوص، وفرّج أحاديثه، وملى عليه عبد القادر الأرناؤوط ٢٠١٧١ سلاه المِرْمَ الِحَادِ عَشَ مكتسبةُ الجلوانى حنين ناظر الحلواني نشر وتوزيع مَطْبَعَةُ المِلاح عَهْدُ الله الملاح مَكْتَبَ دَازِ الدّنا بشير عيون حقوق الطبع محفوظة للمُحقق والناشر ١٣٩٢ ٠ - ١٩٧٢ م بسماللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيم حرف الميم ويشتمل على ستة كتب كتاب المواعظ والرقائق ، كتاب المزارعة ، كتاب المدح، كتاب المزح ، كتاب الموت ، كتاب المساجد الكتاب الأول في المواعظ والرقائق ٨٤٦٦ - (م ت - أبو إدريس الخولاني رحمه الله) عن أبي ذَرٌ أنّ رسولَ الله مَ ا﴾ قال : - فيما روى عن الله تبارك وتعالى - أنه قال: « ياعبادي إني ◌َحَرَّمتُ الظْمَ على نفسي، وجعلتُه بينكم محرَّمَاً ، فلا تَظَالموا، يا عبادي، كُلُكم ضالٌ إلا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهِدُونِي أَهْدِكم ، يا عبادي، كُلُكم جائعَ إلا مَنْ أطعمتُهُ، فاستطعموني أُطْعِمُكم، يا عبادي، كُلْكم عارٍ إلا مَنْ كَوْتُه، فاستكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يا عبادي، إنكم تُخطئون بالليل والنهار، وأنا أَغْفِرُ - ٣ - مے الذُّنُوبَ جميعاً ، فاستغفروني أغفِرْ لكم، يا عبادي، أَنْكم أَنْ تبلغُوا ضرّي فَتَضُرُوني ، ولن تبلغوا نَفْعي فتتفعوني، يا عبادي ، لو أنَّ أوَّلَكم وآخر كم وإنسكم وِجِئْكم، كانوا على أتْقَى قلب رجلٍ واحدٍ منكم، مازاد ذلك في مُلْكي شيئاً، يا عبادي، لو أنَّ أوْلَكم وآخر كم، وإنسكم وجِنْكم، [ كانوا] على أفجرِ قلب رجلٍ واحدٍ منكم، ما نقص ذلك من ملكي شيئاً ، يا عبادي، لو أن، أوَّلكم وآخر كم ، وإنسكم وِجِنَّكَم ، قاموا في صعيدٍ واحدٍ ، فسألوني ، فأعطيتُ كُلَّ إنسانٍ مسألتَهُ ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المخْيَطُ إذا أُدخِلَ البحرَ ، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أُحصيها لكم، ثم أُوْ فَيكم إِّها ، فمن وَجَدَ خيراً فَلَيَحْمَدِ الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ». وفي رواية عن أبي ذر نحوه ، والأول أتم ، أخرجه مسلم . وفي رواية الترمذي عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي ذر ، قال : قال رسولُ الله ◌ِّ: ((يقول الله: كُلُكم ضالٌّ إلا من هديتُ، فَسَلُونِي الهُدَى أهْدِكم، وكُلُكم فقير إلا من أَغْنَيْتُ، فَسَلُونِي أَرْزُقُكُ، وكُلْم ◌ُذْنِبْ، إلا من عَافَيْتُ ، فمن علمَ منكم أني ذُو قُدرَةٍ على المغفرةِ فاسْتَغْفَرَلي غفرتُ له ، ولا أبالي، ولو أنَّ أَوْلَكم وآخرَ كم، وحَيْكم ومَيْتَكم، ورَطَبكم ويا بِستكم، اجتمعوا على أتقى قلبٍ عبدٍ من عبادي، ما زاد [ذلك] في ملكي جناح بعوضةٍ، ولو أنَّ أَوْلكم وآخر كم، وحَيْكم وَمَيْتَكم، ورَطَبَكُم - ٤ - ويا بِسَكم ، اجتمعوا على أشقى قلب عبدٍ من عبادي ، ما نَقَصَ ذلك من ملكي جناح بعوضة ، ولو أنْ أُوَّلَكم وآخركم ، وحيكم وَميتكم، ورَطَبَكم ويابسَكم ، اجتمعوا على صعيد واحد ، فسأل كلُّ إنسانٍ منكم ما بَلَغَتْ أُمْنِيَتُهُ، فأعطيتُ كُلَّ سائلٍ منكم ، ما نقص ذلك من ملكي إلا كما لو أنَّ أحدَ كم مَرَّ بالبحر فغمس فيه إبرةً ثم رفعها إليه ، ذلك بأني جَوَادٌ واجدٌ ماجدٌ ، أَفْعَلُ ما أريد ، عطائي كلام ، وعذابي كلام ، إنما أمري لشيء إذا أردتُ أن أقول له: كن فيكون)) (١). [شرح الغريب] ( الصعيد): وجه الأرض ، وقيل: هو التراب وحدّه . (المخيط) بكسر الميم وإسكان الخاء: الإبرة. ٨٤٦٧ - (ت - أبي بن كعب رضي الله عنه) قال: (( كان رسولُ الله ◌َّهِ إذا ذهب ثلثا الليل قام، فقال: أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفةُ تَنْبَعُها الرادِفَةُ ، جاء الموت بما فيه [جاء الموت بما فيه] قال: (١) رواه مسلم رقم ٢٠٧٧ في البر والصلة، باب تحريم الظلم، والترمذي رقم ٢٤٩٧ في صفة القيامة وباب رقم ٤٩، وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الاسلام، قد اشتمل على قواعد عظيمة في أصول الدين، وهو من الأحاديث التي عليها مدار الاسلام، وقد شرحه العلماء وأفردوه بالتأليف وكان أبو ادريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه، وقال أحمد بن حنبل : ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا الحديث . - ٥ - قلتُ :يا رسولَ الله ، إني أُكثِرُ الصلاة عليكَ، فكم أجعلُ لكَ من صلاتي؟ قال: ماشئتَ، قلتُ: الربعَ؟ قال: ماشئتَ، وإن زدتَ فهو خيرٌ لك، قلتُ: النصفَ؟ قال: ماشئتَ، وإن زدتَ فهو خير لك، قلت: الثلثين؟ قال: ماشئتَ وإن زدتَ فهو خير لك، قلتُ: أَجْعَلُ لك صلاتي كُلَّها ؟ قال: إذن تُكَفَى هَمَّك، ويُغْفَرُ لك ذَنبُكَ)). أخرجه الترمذي (١). [شرح الغريب] ( الراجفة ) : النفخة الأولى التي تموت لها الخلائق . ( والرادفة): النفخة الثانية التي يحيون بها يوم القيامة . ٨٤٦٨ - (م - خالد بن عمير العدوي رحمه الله) قال: ((خَطَبَنَا عُتْبَةُ بنُ غَزْوانَ وكان أميراً على البَصْرَةِ ، فَحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه ، ثم قال: أمّا بعدُ ، فإنَّ الدنيا قد آذَنَتْ بِصُرْمٍ، وَوَّلَتْ حَذّاء، ولم يَبقَ منها إلا صُبابةٌ كصبابةِ الإناء، يتصابها صاحبُها، وأنكم منتقلون منها إلى دار لازوالَ لها ، فانتقِلُوا بِخَيْرِ ما بِحَضْرَ تَكُم، فإنه قد ذُكِر لنا: أن الحجر يُلقى من شَفِيْر جهنم ، فيهوي فيها سبعين عاماً ، قبل أن ينتهي إلى قَعْرها، وقال: لا يُذْرِكُ لها قعراً، والله لَنُملاَنَّ، أفعجيتمُ؟ ولقد ذُكِرِ لنا أنَّ ما بين (١) رقم ٢٤٥٩ في صفة القيامة، باب رقم ٢٤ وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح، وصححه الحاكم ٢٠/٢؛ ووافقه الذهبي . -٦ - مِصْراعين من مصاريع الجنة: مَسِيرةُ أربعين عاماً، وليأتيَنَّ عليه يومٌ وهو كظيظُ من الزَّحام، ولقد رأيتُني سابعَ سبعةٍ مع رسولِ الله ◌ٍَّ، مالنا طعام إِلا وَرَقُ الشجر، حتى قَرِ حَتْ أَشْدَاقُنَا ، والتقطتُ بُرْدةً، فشققتُها بيني وبين سعد بن مالك ، فاتّزَرْتُ بنصفها ، واتّزَرَ سَعدٌ بنصفها، فما أصبح اليومَ منا أحدٌ إلا أصبَحَ أميراً على مِصْرٍ من الأمصار ، فإني أعوذ بالله أن أكونَ في نفسي عظيماً ، وأنا عند الله صغير، وإنّه لم تكن نُبُوَّةٌ قَطُّ إلا تَناَسخَت حتى تكونَ عاقِبَتُها مُدْكاً ، وسَتَخْبُرون وُجرِّبون الأمراءَ بعدَنا)). أخرجه مسلم(١). [ شرح الغريب] (آذنت بِصُرم) الصرم: القطع، و((آذنت)) أعلمت. (حَذَّاءَ ): منقطعةً ، ومنفصلةً. (صُبَابة) الصُبابة: الماء القليل يبقى في الإناء ونحوه. (شفير ) شفير الوادي والجبل: حافته وجانبُه. ( كظيظ ) موضع كظيظ : ضيق من كثرة الزحام . ٨٤٦٩ - (غ م - عقبة بن عامر رضي الله عنه)، أن التي"مَ ال} خرج يوماً، فصلّى على أهلِ أُحدٍ صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر ، (١) رقم ٢٩٦٧ في الزهد في فاتحته . - ٧ - فقال: إني فَرَطُ لكم ، وأنا شهيدٌ عليكم، وإني والله لا نْظُرُ إلى حوضي الآن وإني أعطيتُ مفاتيح خزائن الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإني والله؟ ما أخاف عليكم أن تُشْرِكوا بعدي، ولكن أخاف عليكم الدنيا أن تَنَافَسُوا فيها». وفي رواية قال:( صلَّى رسولُ الله ◌َ ◌ٍّ على قَتْلِى أُحُدٍ بعد ثمان سنين، كالمُوَدِّع الأحياء والأموات، ثم طَلَعَ على المنبر، فقال: إنّي بين أيديكم فَرَطْ وأنا شهيدٌ عليكم، وإِنَّ مَوعِدَ كُم الحوضُ ، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإني لَستُ أخشى عليكم أن تُشرِكوا، ولكنْ أخشى عليكم الدنيا أن تَنَافَسُوها. قال: فكانت آخرَ نَظْرَةٍ نَظَرُها إلى رسولِ الله ◌ِهِ)). وفي أخرى («إني فَرَطُكم على الحوض، وإنَّ عَرْضَهُ كما بين أيْلَةَإلى الجحفة - وفيها - ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تَناَفَسوا فيها ، وتَقْتَتِلُوا فَتَهْلِكوا، كما هَلك مَنْ كان قبلكم». قال عقبة: ((فكانت آخرَ ما رأيتُ رسولَ الله صَّ اللّه على المنبر)) أخرجه البخاري ومسلم (١). [شرح الغريب] (فَرّط ) الفرط: المتقدم على القوم في السير، السابق إلى الماء، والمراد: (١) رواه البخاري ٤١٤/١١ في الرقاق، باب في الحوض، وباب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها ، وفي الجنائز، باب الصلاة على الشهيد، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام، وفي المغازي ، باب غزوة أحد ، وباب أحد يحبنا ونحبه، ومسلم رقم ٢٢٩٦ في الفضائل ، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته . - ٨ - إني لكم سابق متقدّم بين أيديكم، فإذا قد متم علي ◌ّتَرَ وْلي وتجدوني لكم منتظراً. ( تنافسوا) المنافسة: المغالبة على تحصيل الشيء والانفراد به. ٨٤٧٠ - ( : - أبو كبتة الأتماري رضي الله عنه) أنه سمع رسول اللّه صَلّ يقول: ((ثلاث أُقْسِمُ عليهن، وأُحَدَّثْكم حديثاً، فاحفظوه : مانقص مائْ [ عبدٍ] من صدقة، ولا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلَةَ فصبر عليها، إلا زاده الله بها عِزّاً، ولا فتح عبدٌ بابَ مسألةٍ ، إلا فتح اللّه عليه بها باب فقر - أو كلمة نحوها .. زاد في رواية: وما تواضع عبدٌ لله إلا رفعه الله (١)، وأُحَدَّثُكم حديثاً فاحفظوه ، إنما هذه الدنيا لأربعة تَفَرِ : عبد رزقه الله مالاً وعلماً، فهو يتَّقي في ماله رَبّهُ، وَيَصِلُ بهِ رَحِمَهُ ، ويعلم أنَّ لله فيه حقاً ، فهذا بأفضل المنازل ، وعبدٍ رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً، فهو صادقُ النية لله، يقول: لو أنَّ لي،إلاَّ لَعَملْتُ بعمل فلان، فأجره بنيته - وفي رواية. فهو بنيته - فأجرهما سواء ، وعبدٍ رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً، فهو يخيِط في ماله بغير علم، لا يَتَّقِ فيه ربَّه، ولا يصل به رحمه، ولا يعلم الله فيه حقاً، فهذا بأخبث المنازل، وعبدٍ لم يرزقَهُ الله مالاً ولا علماً، فهو يقول: لو أنَّ لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان ، فهو بنيته ، ووزرُهما سواء» . (١) هذه الرواية جزء من حديث رواه مسلم في صححيه رقم ٢٥٨٨ في البر والصلة والأدب ، من حديث أبى هريرة، ولفظه بتمامه: ((مانقصت صدقة من مال، وما زاد عبداً بعفوه إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله)). - ٩ - أخرجه الترمذي (١)، إلا زيادة ((التواضع والرفعة)) (٢). [ شرح الغريب] ( يخبط ) الخبط : فعل الشيء على غير نظام، وكذلك في القول . ٨٤٧١ - ( - - أسماء بنت عميس رضي الله عنها) قالت: سمعت رسولَ الله ◌َّه يقول: ((بئس العبدُ عَبْدُ تخيّل واختال، ونسيّ الكبير المتعال ، بئس العبدُ عبدٌ تَجَبَرَ واعتدى، ونسيَ الجبّار الأعلى، بئس العبدُ عبدُ سها ولها ، ونَسيَّ المقابر والِلَى، بئس العبدُ عبدُ عَتَا وَطَفَى، ونسيّ المبتدأ والمنتهى، بئس العبدُ عبدٌ يَخْتِلِ الدِّين بالشهوات (٣) بئس العبدُ عبدٌ طَمَعْ يقوده، بئس العبدُ عبدٌ هوىَ يُضلُّه، بِْس العبد عبدٌ رَغَبُ يُذِلُه، أخرجه الترمذي (٤). [شرح الغريب] ( السهو ): الغفلة واللهو واللعب. (العتُوُ) : التجبر" والتكبرُ والطغيان ومجاوزة الحدْ. (١) رواه الترمذي رقم ٢٣٢٦ في الزهد ، باب ماجاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)» ٢٣٠/٤ و ٢٣١ وابن ماجه رقم ٤٢٢٨ في الزهد، باب النية، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . (٢) وهي عند مسلم كما تقدم عند ذكر الرواية في أول الحديث . (٣) في نسخ التر مذي المطبوعة: بالشبهات. (٤) رقم ٢٤٥٠ في صفة القيامة، باب رقم ١٨ وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب ، لانعرفه إلا من هذا الوجه ، وليس إسناده بالقوي . - ١٠ - ( تخيَّل واختال) هو تفعَّل وافتعل، من الخيلاء، وهو العجب والتكبّر في الأفعال . (الختل): الخداع والمكر، يريد: أنه يمكر ويخدع الناس بالدين ليُحَصِّل الدنيا . ٨٤٧٢ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَالِ: ( مَنْ كانَتِ الآخرةُ مَمْهُ، جعل الله غِناه في قلبه، وجمع عليه ◌َشَمْلَهُ، وأنَتْهُ الدنيا وهي راغِمَةً، وَمَنْ كانت الدنيا همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفَرَّق عليه شَمْلَهُ ، ولم يأتِ من الدنيا إلا ما قُدُر له)). زاد في رواية «فلا يمسي إلا فقيراً، ولا يُصْبِحُ إلا فقيراً، وما أقبَلَ عَبدٌ إلى الله بِقَلْبِهِ ، إلا جعَلَ اللّه قُلُوبَ المؤمنين تنقاد إليه بالوُدُّ والرحمة، وكان الله بكل خير إليه أسرع)) أخرجه الترمذي (١). ٨٤٧٣ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله صَ ل قال: (( يقولُ اللّهُ تبارك وتعالى: ابنَ آدم، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتي أَمْلأُّ صَدرَكَ غِنىّ، (١) الرواية الأولى رواه الترمذي رقم ٢٤٦٧ في صفة القيامة، باب رقم ٣١ وإسناده ضعيف، والرواية الثانية ليست عند الترمذي، وقد ذكرها الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٧/١٠ إلى قوله: ولا يصبح إلا فقيراً، ونسبها للبزار وقال: وفيه اسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف، تقول: وقد روى هذا الشطر أيضاً الدارمي ٩٦/١ من قول الحسن البصري، والشطر الأخير من الحديث إلى قوله: أسرع، ذكره أيضاً الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٢٤٧/١٠ ونسبه للطبراني في «الكبير)) و ((الأوسط)) من حديث أبي الدرداء، وقال الهيثمي: وفيه محمد بن حسان المصلوب، وهو كذاب، وانظر ((الترغيب والترهيب)) المنذري ٨٢/٤. - ١١ - وأُسُدَّ فَقْرَك، وإلا تفعلْ ملأتُ يديك شُغْلاً، ولم أَسُدَّ فقرك)). أخرجه الترمذي (١). ٨٤٧٤ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قلنا: يا رسولَ الله ما لَنَا إذا كُنَّا عِندك رَقَّتْ قلوبنا، وزَهِدنا في الدنيا، وكانت الآخرةُ كأنّها رَأْيُ عَيْنٍ ؟ فإذا خرجنا من عندك فأنِسْنا في أهالينا، وَمَمْنا أولادنا : أفكرنا أنفسنا؟ قال: ((لو أنكم إذا خرجتم تكونون على حالكم عندي: لزارتكم الملائكةُ في بيوتكم ، ولصافحتكم في طُرُقكم، ولو لم تُذِبوا لَذَهَبَ بكم ولجاء الله بخَلْق جديد يذنبون، فيغفر لهم، قال: قلتُ : يا رسولَ الله، مِمَّ خُلق الخلق؟ قال: من الماءِ، قلتُ: الجنةُ ما بناؤها ؟ قال: لَبِنَةٌ مِن فِضَّةٍ، وَلَبِئَةٌ من ذهبٍ ، ومِلاطها المسك الأذَفَرُ وَحَصْباؤها اللؤلؤُ والياقوتُ، وتربتُها الزعفرانُ، مَنْ يَدخلها يَنْعَم، ولا يبأس، ويَخْلُ ولا يموت، لاَ تَبْلَى ثيابُهم، ولا يَفْنى شبابهم، ثم قال: ثلاثة لأُتُردّ دعوتهم: الإمامُ العادلُ، والصائمُ حين يفطرُ، ودعوة المظلوم يرفعها فوقَ الغمام، و ◌ُفتَح لها أبواب السماء، ويقول الرب تبارك وتعالى: وعزّتي (١) رقم ٢٤٦٨ في صفة القيامة، باب رقم ٣١ ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٣٥٨/٣ وابن ماجه رقم ٤١٠٧ في الزهد، باب الهم بالدنيا ، وهو حديث حسن ، وقال الترمذي : هذا حسن غريب . - ١٢ - لأنصُرَّنَّك ولو بعد حين)) أخرجه التر مذي(١). [شرح الغريب] (الملاط ): الطين الذي يجعل بين ساقي البناء، ويُمْلَط به الحائط، أي : يُصلح . ٨٤٧٥ - (ن - شرار بن أوس رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله ◌َلاغ قال: ((الكَيْس مَنْ دانَ نفسَه ، وَعَمِلَ لما بعد الموت، والعاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفَسَهُ هواها وتمنى على الله)) أخرجه الترمذي . وقال : قوله: ((دان نفسه)) يعني: حاسبتها في الدنيا قبل أن يُحاسب يوم القيامة (٢) . ٨٤٨٦ - (ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله ◌ِلّ قال: (( بادرُوا بالأعمال سبعاً: هل تُنْظَرون إلا فَقْرَأَ مُذْسياً، أو غِنىّ مُطغياً، (١) رقم ٢٥٢٨ في صفة الجنة، باب ماجاء في صفة الجنة ونعيمها، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)» ٣٠٠/٢و٤٤٥، وابن ماجه رقم ١٧٥٢ في الصيام، باب في الصائم لا ترد دعوته، وابن حبان رقم ٨٩٤ ((موارد)) وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل، وقد روي هذا الحديث باسناد آخر عن أبي هريرة . أقول: ولفقرائه شواهد ، فهو حسن بشواهده، وقد تقدم الحديث برقم ٨٠٢٨. (٢) رواه الترمذي رقم ٢٤٦١ في صفة القيامة، باب رقم ٢٦، ورواه أيضاً أحمد، وابن ماجه والحاكم ، وفي سنده أبو بكر بن أبي مريم الغساني ، وهو ضعيف، ومدار الحديث عليه ، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن . - ١٣ - أو مَرَضاً مُفْسِداً، أو ◌َرَمَاً مُفْتِداً، أو موتاً مُجْهِزاً، والدجالَ ؟ والدّجَالُ شَر" غائبٍ يُنْتَظَرُ، والساعةَ؟ والساعةُ أَذْهَى وأمرْ ، ثم قال: ألا وأكثروا من ذكر مادم اللذات)» هكذا ذكره رزين . والذي أخرجه الترمذي مثله إلى قوله: ((أدهى وأمر ، وقال فيه: ((هل تنظرون إلا إلى فقر))(١). وأخرج ذكر هادم اللذات، حديثاً مفرداً، وكذلك أخرج النسائي ذكر هادم اللذات مفرداً(٢). [شرح الغريب] (مجهزاً) موت مجهز ، أي : سريع عجل. ٨٤٧٧ - (ط - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال الإنسان : (( إنك في زمانٍ كثيرٌ فقهاؤه، قليلٌ قُرَّاءه، تُحفَظ فيه حدودُ القرآن ، وتُضَيِّعُ حُرُوُفُهُ، قليلٌ مَنْ يَسأل، كثيرً من يُعطِي، يُطيلون فيه الصلاة، ويُقْصرون فيه الخطبةَ، يُبَدُّون أعمالهم قبل أهوائهم، وسيأتي على الناس زمانٌ، قليل فقهاؤه، (١) رواه التر مذي رقم ٢٣٠٧ في الزهد، باب ماجاء في المبادرة بالعمل، وفي سنده محرز بن هارون وهو متروك، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه من حديث الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث محرز بن هارون . (٢) رواه الترمذي رقم ٢٣٠٨ في الزهد، باب ماجاء في ذكر الموت، والنسائي ٤/٤ في الجنائز باب كثرة ذكر الموت، وهو حديث صحيح لشواهده الكثيرة . - ١٤ - كثيرٌ قرائه، تحفَظ فيه حروف القرآن، وتضيع حدودُه، كثيرٌ مَنْ يسأل، قليل من يُعطي، يُطيلون فيه الخطْبَةَ، وَيُقْصرون الصلاة، ويَُدُّون فيه أهواءهم قبل أعمالهم)) أخرجه الموطأ (١). ٨٤٧٨ - (علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((ألا لاخير في قراءة ليس فيها تدبر ، ولا في عبادةٍ ليس فيها فِقْهُ ، الفقيهُ كلُ الفقيه: من لم يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رحمة اللّه، ولم يُؤْمِنْهُمْ [ من] مَكْرِ اللهِ، ولم يَدَعِ القرآن رغبةً عنه إلى ماسواه، أخرجه .. (٢). ٧٤٧٩ - ( شقيق بن عبد اللّه) قال: كان ابن مسعود ينادي: السرائر السرائرَ التي يُخْفَيْنَ على الناس، وهنَّ عند اللّه بَوَاد، فإن الخير لا يبلى، والشّر لايُنْسَى، والدَّيان لايموت)) أخرجه ... (٣). (١) رواه الموطأ ١٧٣/١ في قصر الصلاة، باب جامع الصلاة، وإسناده منقطع، ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن مسعود بلفظ: كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير ، وتتخذ سنة، فان غيرت يوماً قيل: هذا منكر ، قيل: ومتى ذلك? قال : إذا قلت أمناؤكم، وكثرت أمراؤكم ، وقلت فقها ؤكم، وكثرت قراؤكم ، وتفقه لغير الدين ، والتمست الدنيا بعمل الآخرة . (٢) كذا في الأصل بياض بعدقوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه الدارمي موقوفاً ٨٩/١ في المقدمة، باب من قال: العلم الخشية وتقوى الله، وإسناده ضعيف، ورواه الدارمي عن الحسن البصري بلفظ: إنما الفقيه : الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة ، البصبر بأمر دينه ، المداوم على عبادة ربه، وإسناده حسن . (٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين. - ١٥ - ٨٤٨٠ - ( مذيفة بن اليمان رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله عَلّمُ يقول في خطبته: «الخمرُ جماعُ الإثم، والنّساءُ حبائل الشيطان، وحُبُ الدُّنيا رأسُ كُلْ خطيئةٍ))(١). قال: وسمعته يقول: ((أَخّروا النساء حيث أَخْرَ هُنَّ الله)) أخرجه ... (٢) [شرح الغريب] (جماع الإثم) جماع الأمر والشيء، أي: مجمعه ومَظنَّته. (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وكذلك ذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٨٤/٣ من حديث حذيفة وقال: ذكره رزين ولم أره في شيء من أصوله . أقول: أما الفقرة الأولى منه «الخمر جماع الإثم)» فقد رواها الدارمي من حديث عقبة بن عامر والطبراني في «الأوسط)) من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ ((الخمر أم الخبائث)) وثبت عند أحمد من حديث معاذ بلفظ: ((ولا تشرين خراً فانه رأس كل فاحشة» وعند ابن ماجه من حديث أبي الدرداء بلفظ: (( ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر»، قال السخاوي في ((المقاصد)): وشواهد هذا المعنى كثيرة. وأما الفقرة الثانية «والنساء حبائل الشيطان))، فقد رواه أبو نعيم في ((الحلية)) عن ابن مسعود، والديلمي عن عبد الله بن عامر وعقبة بن عامر ، والتيمي في ترغيبه، والخرائطي في ((اعتلال القلوب)» عن زيد بن خالد الجهني ، كلهم مرفوعاً به، ورواه أيضاً القضاعي في ((الشهاب)» قال المناوي في «فيض القدير »: قال شارحه العامري: صحيح وأما الفقرة الثالثة (( حب الدنيا رأس كل خطيئة)» فلم يثبت في المرفوع، بل هو من كلام الحسن البصري رحمه الله . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه عبد الرزاق في مصنفه رقم ٥١١٥ موقوفاً على ابن مسعود بأطول من هذا ، وإسناده صحيح ، وصحح إسناده الحافظ في ((الفتح)). أقول: ولم يثبت رفعه، والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه . - ١٦ - ( الحبائل ) : الأشراك التي للصائد . ٨٤٨١ - (م - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أنَّ النبيَّ يَِّ قال: ((يا معشر النساءِ تَصَدْقْنَ، وأَكْثرْنَ الاستغفارَ، فإنِي رأيتُكُنَّ أكثرَ أهلِ النار ، قالت امرأةٌ منهن جَزْلةٌ: مالنا أكثرَ أهل النار ؟ قال: تُكْثِرْنَ اللَّعنَ ، وَتَكْفُرِنَ العشيرَ ، ما رأيتُ من ناقِصَات عَقْلٍ ودينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبِّ منكن ، قالت: ما نقصانُ العقل والدِّين؟ قال: شهادةُ امرأتين بشهادةٍ رجلٍ ، وتمكثُ الأيام لاتُصَلِّ، أخرجه مسلم(١). [ شرح الغريب] ( الجزلة ) التامة ، ويجوز أن تكون ذات كلام جزل ، أي: قوي شدید . (العشير ): المعاشر، والمراد به: الزوج، وكفرهنَّ إياه: جحدهنّ إحسانه إليهنَّ. ٨٤٨٢ - (م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) مثله، وفي آخره ((قالت: يا رسولَ الله، وما نقصانُ العقل والدِّين؟ قال: أمّا نقصانُ العقل ، فشهادة امرأتين تَعْدِل شهادةَ رَجُلٍ ، فهذا نقصان العقل، وتمكثُ الليالي ما تُصَلَّى، وتُفْطِر في رمضان، فهذا نقصانُ الدين)) أخرجه مسلم . (١) رقم ٧٩ في الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بنقصان الطاعات. - ١٧ - ٢ ٢ - ج ١١ وفي رواية الترمذي ((أنَّ رسولَ الله بِّ خَطَبَ النَّاسَ فَوَعَظَهم، ثم قال: يا معشر النساء ... وذكر الحديث))(١). ٨٤٨٣ - (ط - مالك من أقسى رحمه الله) بلغه أن عيسى بن مريم كان يقول: (( لا تُكْثِرُوا الكلام بغيرِ ذِكْرِ الله، فَتَفْسوّ قلوبكم ، فإن القَلْبَ القاسيّ بعيدٌ من الله ، ولكن لا تعلمون ، ولا تنظروا في ذُنُوب الناس كأنّكم أربابٌ، وانظروا في ذُنُوبكم كأنكم عبيدٌ، فإنما الناسُ مُبْتَلَى ومعافى، فارخُوا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية)) أخرجه الموطأ (٢). ٨٤٨٤ _ (مالك بن أنس رحمه الله) أن لقمان قال لابنه: «يا بُنَّّ إن الناسَ قد تطاول عليهم ما يُوعَدُون، وهم إلى الآخرة سِرَاعاً يذَهَبُون، وإنّك قد استدبرت الدنيا منذ كنتَ، واستَقْبَلتَ الآخرةَ، وإن داراً تَسيرُ إليها : أقربُ إليك من دارٍ تخرج عنها ، أخرجه ... (٣) . ٨٤٨٥ - ( عروة بن الزبير) أن عمر بن الخطاب قال يوماًفي خطبته: ((تعلمون أيُّها الناسُ: أَنَّ الطَمَعَ فَقْرٌ ، وأن اليأسَ غِنى، وأن المرء إذا يئس (١) رواه مسلم رقم ٨٠ في الايمان، باب بيان نقصان الايمان بنقص الطاعات، والترمذي رقم ٢٦١٦ في الايمان، باب ماجاء في استكمال الايمان وزيادته ونقصائه. (٢) ٩٨٦/٢ بلاغاً في الكلام، باب مايكره من الكلام بغير ذكر الله، وإسناده معضل، أقول: وأول الحديث إلى قوله: فان القلب القاسي بعيد من الله، ثبت مرفوعاً عند الترمذي وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنها . (٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين . ١٨ من شيءٍ من أمور الدنيا استغنى عنه)) ... (١). ٨٤٨٦ - (خ - أنس بن مالك رضي الله عنه)،أن رسولَ الله عَل) صَلَى لنا يوماً الصلاةَ ، ثم رَقِيَ المنبرَ ، فأشار بيده قِبَلَ قِبلةِ المسجد ، فقال: أُرِيتُ الآن - منذُ صلّيتُ لكم الصلاةَ - الجنة والنارَ مُثِّلَتَيْنِ فِي قُبْلِ هذا الجِدَارِ، فلم أرَ كاليوم في الخير والشر)) أخرجه البخاري (٢). ٨٤٨٧ - (ن - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَّالِّ: (( ما رأيتُ مِثْلَ النَّارِ نام هارِيبُها، ولا مِثْلَ الجنةِ نام طالبُها)» أخرجه الترمذي (٣) . ٨٤٨٨ - (ط - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: سمعتُ عمرّ بن الخطاب - وخرجتُ معه، حتى إذا دخل حائطاً فسمعته يقول، وبيني وبينه جدارٌ ، وهو في جوف الحائط - ((عمرُ بنُ الخطاب، أميرُ المؤمنين؟ بخرٍ بخٍ. واللّهِ يا ابنَ الخطاب لَنَتَّقِيَنَّ اللّهَ، أو لَيُعَذِّبنَّكَ)) أخرجه الموطأ (٤). (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين. (٢) ١٩٣/٢ في صفة الصلاة، باب رفع البصر إلى الامام في الصلاة، وفي المساجد، باب عظة الامام الناس في إتمام الصلاة ، وفي الرقاق ، باب القصد والمداومة على العمل . (٣) رقم ٢٦٠٤ في صفة جهنم، باب رقم ١٠، وإسناده ضعيف، وقد أورده السيوطي، في «الجامع الصغير)) من رواية الطبراني في «الأوسط)» عن أنس، وقال المناوي: قال الهيثمي: إسناد الطبراني هذا حسن . (٤) ٩٩٢/٢ في الكلام، باب ماجاء في التقى، وإسناده صحيح. - ١٩ - [ شرح الغريب] (الحائط ) البستان ، وقيل : هو الذي يكون محوطاً عليه. ٨٤٨٩ - (ط- عبد الله بن أبي بكر [بن محمد بن عمرو بن حزم]) ((أنَّ أبا طلحة الأنصاريَّ كان يصلِّي في حائطه، فطار دْسِيُّ، فَطَفِقَ يتردَّدُ يلتمس مَخْرَجاً، فلا يجدُ، فأعجبه ذلك، فَتَبِعَهُ بصرَه ساعةً، ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدري كم صلَّى؟ فقال: لقد أصابني في مالي هذا فِتْنَةٌ، فجاء إلى رسولِ الله صَ لّهِ، فذكر له الذي أصابه في صلاته، وقال: يا رسولَ الله، هو صدقةٌ فَضَعَهُ حيث شئتَ)) أخرجه الموطأ(١). [شرح الغريب] (الدُّبْسِيُ): طائر صغير ، قيل: هو ذكر اليمام . ٨٤٩٠- (ط- وعنه [عبد اللهبن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم]) ((أن رجلاً من الأنصار كان يصلِّي في حائط له بالقُفِ - وَادٍ من أودية المدينة - في زمان الثمرِ، والنخلُ قد ذَلَتْ، وهي مُطَوَّقة بثمر ها ، فنظر إليها فأعجبَتهُ، ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدري كم صلى؟ فقال: لقد أصابني في مالي هذا فتنةٌ ، فجاء عثمانَ - وهو يومئذ خليفةٌ - فذكر ذلك له، وقال: هو صدقةٌ ، (١) ٩٨/١ في الصلاة، باب النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها، وإسناده منقطع، قال ابن عبدالبر: هذا الحديث لا أعلمه يروى من غير هذا الوجه ، وهو منقطع . ٢٠