النص المفهرس
صفحات 681-700
رسولُ الله ◌َّهِ: إنما هذه لباسُ مَنْ لا خلاق له، قال: فلبث مُمَرُ ما شاء الله، ثم أرسل إليه بجُبَّة ديباج، فأقبل بها عمر، حتى أتى بها رسولَ اللّه عَلّ فقال: يارسول اللّه، قلتَ: إنما هذه لباس من لاخلاق له، أوإنما يلبس هذه من لاخلاق له، ثم أرْسَدْتَ إليَّ بهذه ؟ فقال له رسولُ اللّه عَلّهِ: تَبيعُها و نُصِيبُ بها حاجَتَك)). وفي رواية: (( أنَّ عمرَ رأى على رجل من آل عُطَارِدٍ قَباءً من ديباج أو حريرٍ ، فقال لرسول اللّه عَلّهِ: لو اشتريتَه، فقال: إنما يَلْبَسُ هذا مَنْ لا خلاق له فأُهْديَ إلى رسول الله عَّي ◌ُحَدَّةٌ سِيَرَاءُ، فأرسل بها إليَّ، قال: قلتُ: أرسلتَ بها إليَّ وقد سَمِعْتُكَ قلتَ فيها ما قُلْتَ؟ قال: إنما بَعْتُبها إليك ◌ِتَستمتع بها .. وفي أخرى: قال يحيى بن إسحاق الحضرمي: قال لي سالم في الإستبرق(١) قال: قلت: ما غَلُظَ من الديباجِ وَخَشُنَ منه، فقال: سمعتُ عبدَ الله بنّ عمر قال: ((رأى عمرُ على رجلٍ حُلَّةً من استبرق، فأتى بها النبيَّ عَظٍِّ ... فذكر نحوه ، . وفي رواية قال: ((إنما بعثْتُ بها إليك لتصيبَ بها مالاً)). وفي أخرى: (( أن عمرَ رأى ◌ُحُدَّةٌ سِيَراءَ عند باب المسجد، فقال: يارسول الله لو اشتريتَ هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد؟ فقال: إنما يَلْبَسُ هذه مَنْ لاخلاقَ له في الآخرة، ثم جاءت رسول الله عَ لَّهِ منها ◌ُحَلَلٌ، (١) هذه رواية مسلم، وعند البخاري والنسائي: قال لي سالم ما الاستبرق! - ٦٨١ - فأخْطَى عمرَ منها حُلَةً، ثم ذكر قول عمرله، وأنَّ رسول الله تَكٍ قال: إني لم أكْسُكَها لِتَلْبَسَها، فكساها عمر أخاً له مشركاًبمكة)) أخرجه البخاري ومسلم وللبخاري ((أن النبيَّ نَّهُ أرسل إلى عمر بحلّةٍ حرير - أو سيراء - فرآها عليه، فقال: إني لم أرسل بها إليك ◌ِتَلْبَسَها، إنما يَذْبَسُها من لاخلاق له ، إنما بعثتُ بها إليك لتستمتع بها - يعني تبيعها )» وله في أخرى نحوه . ولمسلم قال: ((رأى عمرُ عُطَارداً التميميَّ يُقيم بالسوق حُلَّةٌ سِيراءَ - وكان رجلاً يغشى الملوك ويصيب منهم - فقال عمر : يا رسول الله ، إني رأيت عُطارداً يقيم في السوق حُلَّ سيراء ، فلو اشتريتها فَلَبِستها لو فودِ العرب إذا قَدِموا عليك؟ وأظنه قال: ولِسْتَها يوم الجمعة، فقال له رسولُ اللّه ◌َلّ: إنما يَدْبَسُ الحرير في الدنيا مَنْ لاخلاق له في الآخرة ، فلما كان بعد ذلك أِيَ رسولُ الله ◌َّهُ بِحُلَلِ سيراء، فبعث إلى عمر بحلةٍ، وبعث إلى أسامة ابن زيد بحلّةٍ، وأعطى علىَّ بن أبي طالب ◌ُحُلَّةً، وقال: شَقِّقْها ◌ُراً بين نسائك، قال: فجاء عمر بحلّته يحملها ، فقال: يارسولَ الله، بعثتَ إليَّ بهذه، وقد قلتَ بالأمس في ◌ُلَّةٍ مُطَّارِدِ ما قلتَ، فقال: إني لم أَبعَثْ بها إليك لتلبسها، ولكن بَعَثْتُ بها إليك لِتُصيبَ بها، وأما أسامةُ: فراحَ في حُلّته، فنظر إليه رسولُ اللّهَ عَِّّيِ نظراً عَرَفَ أَنَّ رسولَ اللهِ وٍَّ قد أنكر ماصنع ، فقال: يا رسولَ اللّه، ما تنظر إليَّ ؟ فأنتَ بعثتَ إليَّ بها؟ فقال: إني لم أبعث إليك بها لتلبسها ، ولكن بعثتُ بها لُشَقّقَها خُراً بين نسائك)). - ٦٨٢ - وأخرج الموطأ وأبو داود والنسائي الرواية التي آخرها: ((فكساما عمر" أخاً له [مُشركاً] بمكة)) وأخرج النسائي الأولى إلى قوله: ((لاخلاق له)). وله في أخرى ((أَنَّه رأى مع رجلُحُلَّةَ سُنْدُسٍ .. وساق الحديث)). وفي رواية لأبي داود مثل الرواية الأولى إلى قوله: ((وللوفد، ثم قال : ... وساق الحديث (١). [شرح الغريب] (إستبرق ) الإستبرق: ماغلظ من الديباج. ( سيراء ) حلة سيراء مخططة بالابريسم والقز. ٨٣٢٥ - (م س - أبو الزبير) أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: (( لَبِسَ رسولُ الله ◌ٍَّ قَبَاءَ [مِنْ] ديباجٍ أُمدي له، ثم أو شك أن تَرَعه، فأرسلَ به إلى عمرَ، فقيل: قد أوَشَكَ مانزعتَهُ يا رسولَ الله، فقال: نهاني جبريل عنه، فجاء عمرُ يبكي، فقال: يا رسول الله، أكرهتَ أمراً وَأَعْطَيْتَنِيه، فالي؟ فقال: إني لم أُخْطِكَهُ لِتَلْبَسَهُ، إِنما أَعْطَيْتُكَهُ تبيعُه، (١) رواه البخاري ٢٥١/١٠ و ٢٥٢ في اللباس، باب الحرير للنساء، وفي الجمعة ، باب بلبس أحسن ما يجد ، وفي العيدين ، باب في العيدين والتجمل فيها ، وفي البيوع ، باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء، وفي الهبة، باب هدية ما يكره لبسه، وباب الهدية للمشركين، وفي الجهاد ، باب التجمل الوفود ، وفي الأدب، باب صلة الأخ المشرك ، وباب من تجمل للوفود، ومسلم رقم ٢٠٦٨ في اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة للرجال والنساء والموطأ ٩١٧/٢ و ٩١٨ في اللباس ، باب ماجاء في لبس الثياب ، وأبو داود رقم ٤٠٤٠ و ٤٠٤١ في اللباس، باب ماجاء في لبس الحرير، والنسائي ١٩٦/٨ - ١٩٨ في الزينة ، باب ذكر النهي عن لبس السيراء، وباب ذكر النهي عن لبس الاستبرق، وباب صفة الاستبرق - ٦٨٣ - فباعه بألفيْ دِرْمَمٍ، أخرجه مسلم والنسائي(١) . ٨٣٣٦ - (خ م - عقبة بن عامر رضي الله عنه) قال: ((أُهدي لرسول الله بٍَّ فَرُوج حريرٍ، فَلَيِسَه، ثم صلَّى فيه ، ثم انصرف، فنزعه نزعاً شديداً كالكاره له ، ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين)). أخرجه البخاري ومسلم (٢) . [شرح الغريب] ( فرُوج ) الفَرُّوج : القَباء الذي له شق من خلفه . ٨٣٣٧ - (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((بَعَثَ رسولُ الله ◌َّهِ إلى عمر بجُبْةِ سُنْدُسٍ، فقال عمر: بعثتَ بها إليّ وقد قلتَ فيها ما قلتَ ؟ قال : إني لم أَبْعَثْ بها إليك لِتَلْبَسَها، وإنما بعثتُ بها إليك لتنتفعَ بثمنها )) أخرجه مسلم (٣). ٨٣٣٨ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((إنّ ملك الروم أهدى لرسول الله سَّالِ مُستَقَةً من سندس، فليسها، فكأني أنظر إلى يديه تَذَبذبان، ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها، [ثم جاءه]، فقال له رسول الله سَله (١) رواه مسلم رقم ٢٠٧٠ في اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة للرجال والنساء، والنسائي ٢٠٠/٨ في الزينة، باب نسخ لبس الديباج المنسوج بالذهب . (٢) رواه البخاري ٢٣٠/١٠ في اللباس، باب القباء وفروج حرير، وفي الصلاة في الثياب ، باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه ، ومسلم رقم ٢٠٧٥ في الباس ، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة الرجال والنساء . (٣) رقم ٢٠٧٢ في اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة الرجال والنساء. - ٦٨٤ - إفي: لم أُعطكها لتلبسها، قال: فما أصنع بها ؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشي")) أخرجه أبو داود(١) . [شرح الغريب] ( مُستقة) المستقة: فروة طويلة الأكمام، وأصلها مُستَه، فَعُرُ بَت، ويشبه أن تكون هذه المستقة مكففة بالسندس ، لأن نفس الفروة لا تكون سندساً ، أو قد كان غشاؤها سندساً ، وهو مارقَّ من الديباج. (تَذَبذبان ) أي : تتحركان وتضطربان، يريد الكمين. ٨٣٣٩ - (غ م دس - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((كساني رسولُ الله ◌َّ ◌ُحُلَّةَ سِيراءَ، فخرجت بها ، فرأيتُ الغضبَ في وجهه ، فَشَقَفْتُها بين نسائي ، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي . ولمسلم( أن أُكَيدر دُومَةَ أهدى إلى النبيُ عِلِّ ثوبَ حرير، فأعطاه عليّاً ، وقال: شَقُّقْهُ خُمراً بين الفواطم)). وفي أخرى قال ((أُهْدِيَتْ لرسول الله عَلّ مُحَلَّةٌ سَيَرَاءُ، فبعث بها إليّ ، فليستُها ، فَعَرَ فتُ الغضبَ في وجهه، فقال: إني لم أَبْعث بها إليكَ لتلبسها، إنما بعثتُ بها لتشقُّقها حُمُراً بين النساء)). (١) رقم ٤٧ ٠ ٤ في المباس، باب من كره لبس الحرير، في سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. - ٦٨٥ - - د وفي رواية أبي داود مثل الرواية الآخرة إلى قوله:(( لتلبسها، ثم قال: ((وأمرني فأَطَرْتُها بين نسائي» (١). [شرح الغريب] ( فأطرتها) أطرت الثوب: إذا شققته، ويقال: طار لفلان في القسمة سهم كذا ، أي: صار له ، ووقع في حصته، والمراد: أنّه قسمها بين نسائه . ( الفواطم) جمع فاطمة، وهنَّ: فاطمة الزهراءُ بنت رسولِ الله ◌َلاّه وفاطمةُ بنتُ أَسَدِ أُمْ علي بن أبي طالب، وفاطمةُ أُمُّ أسماءَ بنتِ حمزةً، وقيل : الثالثة: فاطمةُ بنتُ عُتْبَةَ بن ربيعةَ، وكانت قد هاجرَتْ. ٨٣٤٠ - (غ دس - [محمد بن شهاب] الزهري) قال: « أخبرني أنسُ ابنُ مالك رضي الله عنه: أنه رأى على أُمُّ كُلثومِ بُرْدَ حريرٍ سِيَراءَ )» أخرجه البخاري . وزاد أبو داود والنسائي قال: ((والسَّرَاءُ: المضلِّحُ بالقزّ))(٢). ٨٣٤١ - (د - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: ((كُنَّا ننزعه (١) رواه البخاري ٢٠٠/١٠ و٢٥١ في اللباس، باب الحرير للنساء ، وفي الهبة، باب هدية مايكره لبسها ، وفي النفقات، باب كسوة المرأة بالمعروف، ومسلم رقم ٢٠٧١ في اللباس ، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة الرجال والنساء، وأبو داود رقم ٤٠٤٣ في اللباس ، باب ماجاء في لبس الحرير، والنسائي ١٩٧/٨ في الزينة، باب الرخصة للنساء في لبس السيراء. (٢) رواه البخاري ٢٥٤/١٠ في اللباس، باب الحرير للنساء، وأبو داود رقم ٤٠٥٨ في اللباس، باب في الحرير للنساء، والنسائي ١٩٧/٨ في الزينة، باب الرخصة للنساء في لبس السيراء . - ٦٨٦ - . عن الغلمان ، ونتركه على الجواري ، قال مِسعر : فسألت عمرو بن دينار عنه؟ فلم يعرفه . أخرجه أبو داود (١) . النوع الثاني : في المباح منه ٨٣٤٢ - (د- عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إنما نهى رسولُ اللّهَ بَّه عن الثوب الْمُصْمَتِ من الحرير، فأما العلمُ وَسَدَى الثوب، فلا بأس به ، أخرجه أبو داود (٢). ٨٣٤٣ - (غ م , نس - أبو عثمان النهدي رحمه الله) قال: ( كتب إلينا عمر بن الخطاب، ونحن بأَذَرْ بِيْجانَ، مع عُتْبَةَ بنِ فرقد: يا عتبةُ إنه ليس من كَدِّك، ولا كَدْ أبيك، ولا كَدْ أُمّك، فأشبع المسلمين في رِحالهم مما تَشْبَعُ منه في رَّحلِكَ، وإيا كم والتّعُمَ وزِيَّ أهلِ الشرك، ولَبُوسَ الحرير، فإنَّ رسولَ الله ◌ِّ نهى عن لبوس الحرير، قال: إلا هكذا، ورفع لنا رسول الله بَ اله إصبعيه السبابة والوسطى، وضمهما)). وفي رواية قال: (( كُنَّا مع عُتْبَةَ، فجاءنا كتابُ عمرَ : أَنَّ رسولَ الله مَّ الِ قال: لا يَلْبَسُ الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة ، إلا هكذا قال أبو عثمان - بأصبعيه اللتين تَليان الإبهام)) أخرجه البخاري ومسلم. ولمسلم من رواية سُوَيد بن غَفَلَة ((أنَّ عمرَ خطب بالجابية، فقال: نهى (١) رقم ٤٠٥٩ في اللباس، باب الحرير للنساء، وإسناده حسن . (٢) رقم ٤٠٥٥ في اللباس، باب الرخصة في العلم وخيط الحرير، وإسناده ضعيف، ولكن رواه أحمد في («المسند» ٣١٣/١ بسند صحيح. - ٦٨٧ - رسولُ اللّه ◌َيُّه عن لبس الحرير، إلا موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع» وفي رواية أبي داود قال: (( كتب عمرُ إلى عُتْبَةَ بنِ فَرْ قَدٍ: أنَّ النبيَّ صَ لّه نهى عن الحرير، إلا ما كان هكذا وهكذا، إصبعين، وثلاثةً، وأربعةً )) وأخرج الترمذي رواية مسلم المفردة . وفي رواية النسائي قال: ((كُنَّا مع عُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ ، فجاء كتابُ عمرَ: أن النبيَّ صَ لّهِ قال: لا يلبس الحرير إلا مَنْ ليس له منه شيء في الآخرة إلا هكذا، قال أبو عثمان: بإصبعيه اللتين تليان الإبهام، فرأيتُهما أزرار الطيالسة حتى رأيتُ الطيالسة» . وله في أخرى من رواية سويد: ((أنَّ عمرَ لم يُرُّخُص" في الديباج إلا موضع أربع أصابع))(١) . ٨٣٤٤ - (مد - عبد اللّه - مولى أسماء رضي الله عنها) قال: «أرسلتنى أسماءُ إلى عبد الله بن عمر، فقالت: بلغني أنك تحرِّمُ أشياءَ ثلاثةٌ: العَم في الثوب ، ومِيقَرَةَ الأُرْجوان، وصومَ رجبٍ كلُّه؟ فقال: أما ما ذكرتَ من صوم رجبٍ كلْه: فكيف بمن يصوم الدهر؟ وأمَّا ماذكرت (١) رواه البخاري ٢٣٩/١٠ - ٢٤١ في اللباس لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه، ومسلم رقم ٢٠٦٩ في اللباس، باب تحريم إناء الذهب والفضة للرجال والنساء، وأبو داود رقم ٤٠٤٢ في اللباس، باب ماجاء في لبس الحرير، والترمذي رقم ١٧٢١ في اللباس ، باب ماجاء في الحرير والذهب، والنسائي ٢٠٢/٨ في الزينة ، باب الرخصة في لبس الحرير. - ٦٨٨ - 1 من العلم في الثوب: فإني سمعت عُمرَ بنَ الخطاب يقول: سمعتُ رسولَ الله ◌َ اله يقول: إنما يَلْبَسُ الحرير مَن لاخلاق له، فَخفْتُ أن يكون العَلَم منه، وأمّا مِيثَرَةُ الأُرْجُوان: فهذه مِيثَرَةُ عبدِ اللهِ ، فإذا هي أُرْجوانٌ ، فَرَ جَعْتُ إلى أسماءَ فأخبرتُها، فقالت: هذه ◌ُبَّةُ رسول اللّهِ عِلّهِ، فأخرجتْ إليّ ◌ُبَّةً طيالسةٍ كِسْروانيّةً لها لِبْنَةُ ديباج، وفَرْجاها مكفوفان(١) بالديباج ، فقالت: كانت هذه عند عائشةً حتى قُبِضَت، فلما ماتتْ قبضتُها، وكان رسولُ اللهِ صَ الِ يَلْبَسُها، فنحن نغسلها للمرضى، ونستشفي بها )) أخرجه مسلم . وفي رواية أبي داود قال : « رأيتُ ابن عمر في السوق ، فاشتری ثوباً شاميًّاً فيه خَيْط أحمر، فردَّه، فأتيتُ أسماء بنت أبي بكر، فذكرتُ ذلك لها، فقالت: يا جاريةُ، ناوليني ◌ُجُبَةَ رسولِ اللهِ عَظِلّهِ، فأخرجت - أظنه - جُبَّةً طيالسةٍ مكفوفةَ الجيب والكُمّين والفَرْجين بالديباج)) (٢). [شرح الغريب] (أُرُجُوان) الأرجوان: صِبْغٌ أحمرٌ شديدٌ الحمرة . ٨٣٤٥ - (ط - عروة بن الزبير رحمه الله تعالى) ((أن عائشة (١) في نسخ مسلم المطبوعة: وفرجيها مكفوفين . (٢) رواه مسلم رقم ٢٠٦٩ في اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة للرجال والنساء، وأبو داود رقم ٤٠٠٤ في اللباس ، باب الرخصة في العلم وخيط الحرير . م ٤٤ - ج ١٠ - ٦٨٩ - كَسَتْ عبدَ الله بنَ الزبير مِطرَفَ خَزُ كانت تَلْبَسُهُ)) أخرجه الموطأ(١). [ شرح الغريب] (ِطْرَفَ) المطرفُ: بكسر الميم وضمها - رداءٌ من خَزَّ مرّعَ له أعلام ، والأكثر الكسر ، وقد يكون من غير الخزِّ . ٨٣٤٦ - (خ م ت دس - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: (( رَّخَصَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم للزبير وعبد الرحمن بن عوف في لُبس الحرير، لِحِكَّةِ [ كانت] بها)). وفي رواية قال: ((شَكَوْا إلى رسول اللّه عَلَّهِ القَمْلَ، فَرَّخْصَ لهما في قُمُصِ الحرير في غزاة لهما)) وفي أخرى مثله، وفيه: ((في السَّفَر من حِكَّةٍ كانت بهما، أو وجعٍ كان بهما)) أخرجه الجماعة إلا الموطأ(٢). (١) ٩١٢/٢ في اللباس، باب ماجاء في ليس الخز، وإسناده صحيح. (٢) رواه البخاري ٢٤٩/١٠ في اللباس، باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة، وفي الجهاد ، باب الحرير في الحرب، ومسلم رقم ٢٠٧٦ في اللباس، باب إباحة لبس الحرير الرجل إذا كانت به حكة أو نحوها، والترمذي رقم ١٧٢٢ في اللباس، باب ماجاء في الرخصة في لبس الحرير في الحرب ، وأبو داود رقم ٤٠٥٦ في اللباس ، باب في لبس الحرير لعذر، والنسائي ٢٠٢/٨ في الزينة ، باب الرخصة في لبس الحرير . - ٦٩٠ - الفصل الخامس في الصوف والشَّعَرِ ٨٣٤٧ - (ر - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((صنعتُ لرسول الله بَ ◌ّهَ بُرْدَةَ سوداءَ، فَلَبِسَها ، فلما عَرِقَ فيها وَجَدَ منها ريح الصوف، فقذَفَها، وأحْسِبُهُ قال: وكان يُعْجِبِهِ الرَّبِحُ الطَّيِّبَةُ» أخرجه أبوداود (١). ٨٣٤٨ - (ت د - أبو موسى الأ شعري رضي الله عنه) قال لابنه أبي بُرْدَةَ: ((يا بني، لو رأيتَنا ونحن مع النبيِّ بٍِّ، وقد أصابتنا السماء ؟ تَسِبْتَ أنَّ ريحنا ريحُ الضأن ، أخرجه الترمذي وأبو داود(٢). وقال الترمذي : ومعنى هذا الحديث : أنّه كانتْ ثيابُهُم الصوفَ ، فإذا أصابهم المطَرُ يجيء من ثيابهم ريحُ الصُوفِ. ٨٣٤٩ - (خ مدت - أبو بردة رضي الله عنه) قال: ((دخلتُ على عائشةَ، فأخرجتْ إلينا كساءَ مُلَبَّداً، مِن التي يُسمُونها الملَبْدةَ، وإزاراً (١) رقم ٤٠٧٤ في اللباس، باب في السواد، وإسناده حسن. (٢) رواه أبو داود رقم ٤٠٣٣ في اللباس، باب لبس الصوف والشعر، والترمذي رقم ٢٤٨١ في صفة القيامة، باب رقم ٣٩ وقال الترمذي : هذا حديث صحيح ، وهو كما قال . - ٦٩١ - غليظاً مما يُصْنَعُ باليمن ، قال: وأَقْسمَتْ بالله لقد ◌ُبِضَ رُوحُ رسولِ الله ◌َّ في هذين الثوبين» أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود . وفي رواية الترمذي قال: ((أخرجتْ إلينا عائشةُ كساءً ملبَّداً وإزاراً غليظاً، فقالت: قُبِضَ رسولُ الله عٍَّ في هذين))(١) . ٨٣٥٠ - (م وت - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((خرج - رسولُ اللّه عٍَّ ذاتَ غداةٍ وعليه مِرْطٌ مُرّحلٌ من شعَرٍ أسودَ، أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي، وليس عند الترمذي: ((مُرحّلْ))(٣). [ شرح الغريب] (مِرْطُ ) المِرط: كساءُ من صوف أو خَزَّ، يُؤْتَزَر به. ( مُرَّحّل ) المرَحَّلُ، بالحاء المهملة: الذي فيه صور الرحال، وقيل ((المرّحَّل»: المؤَّشَى المنقوشُ، سُمّيَ بذلك، لأن فيه تصاوير الرحال ، وجمعه: مراحل ، ويقال لذلك العمل: الترحيل ، والمراد بالرحال : الأكوار والإبل جميعاً . (١) رواه البخاري ١٤٩/٦ في الجهاد، باب ماذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، وفي اللباس، باب الأكسية والخمائص، ومسلم رقم ٢٠٨٠ في اللباس ، باب التواضع في اللباس ، وأبو داود رقم ٤٠٣٦ في اللباس، باب لباس الغليظ، والترمذي رقم ١٧٣٣ في اللباس ، باب ماجاء في لبس الصوف . (٢) رواه مسلم رقم ٢٠٨١ في اللباس، باب التواضع في اللباس، وأبو داود رقم ٤٠٣٢ في اللباس باب في لبس الصوف والشعر، والترمذي رقم ٢٨١٤ في الأدب ، باب ماجاء في الثوب الأسود - ٦٩٢ - ٨٣٥١ - (د- عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله عَظٍِّ قال: ((كان على موسى عليه السلام يومَ كلَّمه رُبُه سراويلُ صُوفٍ، وُجُبَّةُ صوفٍ، وكِساءُ صُوفٍ ، وَكُمَُّ صُوفٍ ، ونعلان من جِلْدٍ حمارٍ مَيَّتٍ)) أخرجه الترمذي (١) . الفصل السادس في الفرش والوسائد ٨٣٥٢ - (فى م وت - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كان فرَاشُ رسولِ الله وَّهِ مِن أَدَمَ حَشْوَهُ ليف)). وفي رواية: «كان وسادُ رسول الله صَلّ الذي يتكىء عليه من أَدَم حشوه ليف)) وفي أخرى: (( الذي ينام عليه)) أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم: ((إنما كان فراشُ رسول الله عَّ الله الذي ينام عليه أدَماً حشوه ليف)». (١) رقم ١٧٣٤ في المباس، باب ماجاء في اس الصوف، وفي سنده حميد بن علي أو ابن عطاء الأعرج، وهو ضعيف ، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث حميد الأعرج ، وحميد هو ابن علي الأعرج الكوفي، قال: سمعت محمداً ( يعني البخاري ) يقول : حميد بن علي الأعرج منكر الحديث . - ٦٩٣ - وفي أخرى: (( إنما كان اضطجاع(١) رسولِ اللهِ عَّله .. الحديث)). وفي رواية أبي داود: قالت: ((كانت ضِجعةُ رسول الله عَالهِ أَدَمَاً حشوها لیف ». وفي أخرى: ((كان وساد النبي ◌َّهِ الذي ينام عليه بالليل من أَدَم حشوه ليف » . وفي رواية الترمذي: «إنما كان فراش التيْ مَ ◌ّهِ الذي ينام عليه [من] أَدَم، حَشْوُهُ(٢) لِيفَ، (٣). [شرح الغريب] ( الضُجعةُ) بكسر الضاد : من الاضطجاع ، كالجلسة من الجلوس ، (١) كذا في الأصل: اضطجاع، وفي نسخة أخرى: إضجاع، وفي نسخ مسلم المطبوعة: ضجاع وكذلك هي عند ابن ماجة رقم ٤١٥١ وأحمد في («المسند)) ٤٨/٦ و ٥٦ و ١٠٨ و ٢٠٧و ٢٦٢ ضجاع، قال الحافظ في ((الفتح)»: ضجاع: ما يضطجع عليه . (٢) في نسخ الأصل المخطوطة، وفي نسخ الترمذي المطبوعة: أدم، ووقع هذا الحديث عند مسلم بنفس اسناد الترمذي: أدماً، كما تقدم، وعلى هامش الترمذي طبع بولاق : نسخه: أدماً، وانظر ما قاله العلامة ملا علي القاري في ((جمع الوسائل)) شرح شمائل الترمذي، في باب ما جاء في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، حول إعراب ((أدم)) التي جاءت في نسخ الترمذي وغيرها . (٣) رواه البخاري ٢٥٠/١١ في الرقاق، باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، ومسلم رقم ٢٠٨٢ في اللباس، باب التواضع في اللباس، وأبو داود رقم ٤١٤٦ و ٤١٤٧ في اللباس، باب في الفرش، والترمذي رقم ١٧٦١ في اللباس ، باب ماجاء في فراش النبي صلى الله عليه وسلم . - ٦٩٤ - وهي الهيئة ، وبفتحها: المرة الواحدة من النوم ، والمراد به : ما كان يضطجع عليه ، فيكون في الكلام مضاف محذوف ، تقديره : كانت ذاتَ ضِجِعَة، أو ذات اضطجاعة ، فراشُ أَدَمِ حشوها ليفٌ . ٨٣٥٣ - (رس - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: ((ذَكَرَ رسولُ اللّه عَّهِ الفُرُشَ، فقال: فِراشٌ للرجل، وفِرَاشٌ للمرأة ، وفِرَاشٌ للضيف، والرابع للشيطان)) أخرجه أبو داود والنسائي(١). تـ ٠ ٨٣٥٤ - (د ت - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: «دخلتُ على رسول الله عَالَّهِ، فرأيته متكئاً على وسادة على يساره)). أخرجه الترمذي وأبو داود (٢). ٨٣٥٥ (عبيرة (٣) [ السلماني]) قال: افتراش الحرير كلبسه)». أخرجه البخاري تعليقاً (٤). (١) رواه أبو داود رقم ٤١٤٢ في اللباس، باب في الفرش، والنسائي ١٣٥/٦ في النكاح ، باب الفرش، ورواه أيضاً مسلم رقم ٢٠٨٤ في اللباس ، باب كراهة مازاد على الحاجة من الفراش واللباس . (٢) رواه أبو داود رقم ٤١٤٣ في المباس، باب في الفرش، والترمذي ٢٧٧١ في الأدب ، باب ماجاء في الاتكاء ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، قال : وروى غير واحد هذا الحديث عن اسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم منكئاً على وسادة، ولم يذكروا ((على يساره))، ورواه الترمذي رقم ٢٧٧٢ دون قوله: ((على يساره)) وقال: هذا حديث صحيح، وهو كما قال ، وكذا رواه الدارمي وصححه أبو عوانة وابن حبان . (٣) في الأصول: أبو عبيدة، وفي بعض النسخ: أبو عبيد، والتصحيح من نسح البخاري المطبوعة. (٤) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه البخاري تعليقاً، وهو عنده ٢٤٦/١٠ في اللباس، باب افتراش الحرير، قال الحافظ في «الفتح»: وصله الحارث بن أبي أسامة من طريق محمد بن سيرين قال: قلت لعبيدة: افتراش الحرير كلبسه ؟ قال : نعم . - ٦٩٥ - ٨٢٥٦ - (- دس - أبو المليح [ بن أسامة] عن أبيه رضي الله عنه) قال: ((نهى رسولُ الله ◌َّلَهُ عِن ◌ُجُلُودِ السِّبَاعِ أنْ تُفْتَرَشَ)) وفي أخرى: ( نهى عن جلود السباع)) أخرجه التر مذي، وأخرج أبوداود والنسائي الثانية (١). [ شرح الغريب] (نهى عن جلود السباع) قال الخطَّائي: من رأى أن الدِّباغ لا يُفعل إلا في جلد ما يؤكل لحمه: يحتج بهذا الحديث وغيره، ويكون معناه عنده : أن النهيَ إنما هو أن يستعمل قبل الدباغ ، وتأوَّله أصحاب الشافعي على أنه إنما نهي عن استعمالها من أجل شعرها، لان جلود النمُور والخمر ونحوها إنما تستعمل مع بقاء الشعر عليها ، وشعر الميتة نجس عندهم ، وقد يكون النهي عنها أيضاً من أنَّهَا مراكبُ أهلِ السَّرَفِ والْخَيَلاءِ، فإذا دُبِغَ الجلدُ بعد أن يذهبَ شعره، فهو طاهر عنده ، لأن شعور الميتة لا تقبل الدباغ . (١) رواه أبو داود رقم ٤٠٣٢ في اللباس، ياب جلود النمور والسباع، والترمذي رقم ١٧٧١ في اللباس، باب ماجاء في النهي عن جلود السباع، والنسائي ١٧٦/٧ في الفرع، باب النهي عن الانتفاع بجلود السباع من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه، وقال الترمذي : ولا نعلم أحداً قال: عن أبي المليح عن أبيه غير سعيد بن أبى عروبة ، وقال التر مذي: ورواه شعبة عن يزيد الرشك عن أبي المليح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الترمذي : وهذا أصح ، يعني : مرسلاً . - ٦٩٦ - الفصل السابع في أحاديث متفرقة ٨٣٥٧ - (د - عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه) قال: (( استكسيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكساني خيشتين ، فلقدرأيتُنى وأنا أَكْسَى أصحابي ، أخرجه أبو داود (١) . ٨٣٥٨ - (د - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) ((أنه رأى رُفَقَةً من أهل اليمن رِحالهم من الأدَمِ ، فقال: مَنْ أُحَبَّ أن ينظرَ إلى أشبه رُفْقَةٍ كانوا بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلينظر إلى هؤلاء ، أخرجه أبو داود (٢) . ٨٣٥٩ - (م ط - أبو هريرة رضي الله عنه) أنه قال: « نساءٌ كاسيات عارياتٌ مائلاتٌ مُمِيلات، لا يَدْخَلْنَ الجنة ، ولا يَجِدْنَ ريحها ، وَرَيُحُها يُوجد من مسيرة خمسمائةٍ عامٍ ، أخرجه الموطأ . وأخرجه مسلم في جملة حديث طويل ، وهو مذكور في موضعه، إلا (١) رقم ٤٠٣٢ في اللباس، باب في لبس الصوف والشعر، وفي سنده عقيل بن مدرك لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . (٢) رقم ٤١٤٤ في اللباس، باب في الفرش، وإسناده صحيح. - ٦٩٧ - أن الموطأ وقفه على أبي هريرة، ومُسلماً رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم (١). [شرح الغريب] (كاسيات عاريات ) الكاسية العادية : هي التي تلبس الرقيق من الثياب الذي يَشْفُ ، يقال: كسايكسو : إذا صار ذاكسوة ، فهو كاسٍ ، وقيل: يكسين بعض أجسامهن ويلقين ◌ُرُهن من ورائهن، فتظهر صدورهن. ( مائلات مميلات ) المائلات: الزائغات عن طاعة الله تعالى وعمايلزمهن من حفظ الفروج، والمميلات : اللاتي يعلّمن غيرُ هُنَّ الدخول في مثل فعلهن. وقيل: ((مائلات)): متبخترات في مشيهن ((ميلات)): يملن أعطافهن، وقيل: المائلات اللاتي يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا، والمميلات: اللاتي يمشُطْنَ غيرَ هن تلك المشطة . (١) رواه مالك في الموطأ ٩١٣/٢ في المباس، باب مايكره للنساء ليسه من الثياب، ومسلم رقم ٢١٢٨ في اللباس، باب النساء الكاسيات العاريات المثلات المميلات. - ٦٩٨ - الكتاب الثاني في اللقطة ٨٣٦٠- (خ م طرت - يزيد مولى المنبعث) أنه سمعَ زيدَ بنَ خالد يقول: ((سُئِل رسولُ اللهِ وَّهِ عن اللقطة: الذَهَبِ أو الوَرِقِ ؟ فقال: أعرِفْ وكاءها ويِفاصها، ثم عَرَّفَهَا سَنَةَ، فإن لم تَعْرِفْ، فاستَتْفِقْها، ولنكن وديعةَ عندك، فإن جاء طالبُها يوماً من الدهر ، فأدها إليه ، وسأله عن ضالة الإبل؟ فقال: ماَلَكَ ومالها؟ دْعهَا، فإن معها حِذَاءَها وسقاءَها، تَرِدُ الماء وتأكلُ الشجر ، حتى يَجِدَما رَبُها، وسأله عن الشاة؟ فقال: خُذْها، فإنما هي لك ، أو لأخيك ، أو الذئب)). وفي رواية - بعد قوله في اللقطة -: (( وكانت وديعة عنده، قال يحي ابن سعيد: فهذا الذي لا أدري: أفي حديث رسول الله ◌َّ اله ، أم شىء من عنده ؟ وفيه - بعد قوله في الغنم: (( لك أو لأخيك أو للذئب)) - قال يزيد: وهي تُعَرَف أيضاً ؟. وفي أخرى في اللقطة: ((فإن جاء صاحبُها، وإلا فشأنَكَ بها)). وفي أخرى: (( وإلا فاستنفق بها)). - ٦٩٩ - وفي أخرى قال: ((فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسولُ الله ◌َّ ◌ِلّهِ حتى احمرَّتْ وَجْنَتَاهُ - أو أْخَرَّ وجهه - ثم قال: ماَلَكَ ولِهَا؟)). وفي أخرى: ((فإن جاءَ صاحبُها فعرَّف عفاصَها وعَدَدها ووكاءَها، فأعطها إياه ، وإلا فهي لك)، لم يذكر سفيان عن ربيعة ((العدد)). وفي رواية قال: (( سُئل رسولُ الله مَّ اللّ عن اللقطه؟ فقال: عرفها سنةٌ، فإن لم تُعْتَرَفْ، فَاعْرِفْ عِفَاصها ووكاءَها، ثم كُلْها، فإن جاءَ صاحبُها فأدها إليه». وفي أخرى: ((فإن اعتُرِ فَتْ فأدِّها، وإلا فعرِّف ◌ِفَاصَها ووعاءَها وعددها)) أخرجه البخاري ومسلم، إلا الروايتين الأخيرتين، فإن مسلماً انفردبها. وفي رواية الموطأ قال: ((جاء رجل إلى رسولِ الله ◌ٍِّ ، فسأله عن اللقطة؟ فقال: اعرفْ عِفَاصها وَوِكاءَها، ثم عَرَّفها سَنَةَ، فإن جاءَ صاحبُها، وإلا فشأنَك بها ، فقال : فضالةُ الغنم، يا رسولَ الله؟ قال: لَكَ، أو لأخيك أو للذئب، قال: فضالة الإبل؟ قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، تَردُ الماء، وتأكلُ الشجر، حتى بلقاها رَبُّهَا)). وفي رواية الترمذي وأبي ((أنَّ رجلاً سأل النبيَّ مَّ الِ عن اللقطة؟ فقال: عَرَفَها سَنَةً، ثم اعرفْ وكاءَها وعِفاصها - وفي أخرى، وعاءَها - ٧٠٠ -