النص المفهرس
صفحات 521-540
فذهب فنظر إليها ، ثم جاء فقال : وعِزْتِكَ لايسمع بها أحد فيدُخلَها ، فَحَفْهَا بالشَّهوات، فقال: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، فلما رجع، قال: وعِزَّتَكَ لقد خشيتُ أن لا يبقى أحد إلا دَخَلَها، أخرجه الترمذي وأبو داود. وزاد النسائي في ذكر الجنة بعد قوله: ((قال لجبريل : اذهب فانظر إليها )): (( وإلى ما أعدَدْتُ لأهلها فيها ، وكذلك زاد في ذكْر النار مثله (١). ٨٠٦٩ - (خ م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَ له: " حُجِبَتِ النارُ بالشهوات، وحُجِبَتِ الجنة بالمكاره)) أخرجه البخاري ومسلم ولمسلم (حُقَّتْ)) بدل ((حُجِيَتْ)(٣). ٨٠٧٠ - (م ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((حُفَّت الجنَّةُ بالمكارِهِ، وحُفَّتِ النار بالشهوات)). أخرجه مسلم والترمذي (٣). (١) رواه أبو داود رقم ٤٧٤٤ في السنة، باب في خلق الجنة والنار، والترمذي رقم ٢٥٦٣ في صفة الجنة، باب ماجاء حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات، والنسائي ٣/٧ في الأيمان والنذور، باب الحلف بعزة الله تعالى، ورواه أيضاً ابن حبان والحاكم ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . (٢) رواه البخاري ٢٧٤/١١ في الرقاق، باب حجبت النار بالشهوات، ومسلم رقم ٢٨٢٣ في صفة الجنة في فاتحته . (٣) رواه مسلم رقم ٢٨٢٢ في صفة الجنة في فاتحته، والترمذي رقم ٢٥٦٢ في صفة الجنة ، باب حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات . - ٥٢١ - ٨٠٧١ - (خ - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللهِ عَّهِ: « الجنةُ أقربُ إلى أحدكم من شِراكِ نَعْلِهِ، والنارُ مثلُ ذلك)) أخرجه البخاري (١) . ٨٠٧٢ - (خ م ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن الذي"حَلّ} قال: (( لا تزال جهنمٌ يُلْقَى فيها، وتقول : هل من مزيد ؟ حتى يضعَ ربُ العرش - وفي رواية: رَبُّ العِزَّةِ - فيها قدَمَهُ ، فينزوي بعضها إلى بعض ، وتقول : قَطْ قَطْ، بِعِزَّتَكَ وكرمكَ ، ولا يزال في الجنة فَضْلُ ، حتى يُنْشِىءَ اللّه لها خَلْقَاً، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الجنة)). وفي رواية: أن النيّ مَّ الّ قال: ((لا تزال جهنم تقول: هَلْ مِن مزيد؟ حتى يَضَعَ رَبَ العِزَّةُ فيها قَدَمَهُ ، فتقول: قَطْ قَطْ وِعِزَّتِكَ ، ويُزْوَى بعضها إلى بعض)) أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري نحو الأولى. ولمسلم (( أن النبيَّ بِِّ قال: يبقى من الجنة ما شاء الله أن يبقى، ثم ◌ُنشِيء لها خلقاً ما يشاء)) ولمسلم نحو الثانية، وأخرج الترمذي الثانية (٢). (١) ٢٧٥/١١ في الرقاق، باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك. (٢) رواه البخاري ٤٥٦/٨ في تفسير سورة (ق)، باب قوله تعالى: (وتقول هل من مزيد ) وفي الأيمان والنذور ، باب الحلف بعزة الله وصفائه وكلماته ، وفي التوحيد ، باب قوله تعالى : ( وهو العزيز الحكيم )، ومسلم رقم ٢٨٤٨ في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون ، والجنة يدخلها الضعفاء ، والترمذي رقم ٣٢٦٨ في التفسير ، باب ومن سورة (ق) . - ٥٢٢ - [شرح الغريب] ( قدمه) قدم ربُ العزة: كناية عن أهل النار الذين قدَّمهم اللّه لها من شرار خلقه ، كما أن المؤمنين قدمه الذين قدَّمهم للجنة . ( قطْ قط ) بمعنى حسي وكفابتي ، وقد تقدم ذكره ، وكذلك یزوى ، وقد تقدم ذكره. الفصل الثاني في ذكر أهل الجنة والنار ، وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول في ذكر أهل الجنة ، وفيه عشرة أنواع نوع أول ٨٠٧٣ - (خ م - سهل بن سعد رضي الله عنه) أن رسول اللهسل قال: ((إِن أَهْلَ الجنة لَيَتَرَاءَ ونَ الغُرَفَ في الجنة، كما تَراءَوْنَ الكوكب في السماء ، قال أبو حازم: فَحَدَّ ثْتُ بذلك النعمان بن أبي عَيَّاشٍ، فقال: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أبا سعيد الخدريّ يُحَدِّث به ، ويزيد فيه: كما تَراء ون الكوكبَ الغَارِبَ - وفي أخرى: الغابِرَ - في الأفق الشرقيّ - ٥٢٣ - والغربيٌ)) أخرجه البخاري ومسلم(١). ٨٠٧٤ - (خم - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن النبي" مق ليه قال: ((إنَّ أهلَ الجنة ليتراءَ ونَ أهل الغُرَف من فوقهم، كما تتراءَونَ الكوكب الدَّرِّيَّ الغابر في الأفق من المشرق إلى المغرب (٣)، لتفاضل ما بينهم، قالوا : يارسول الله تلك منازل الأنبياء ، لا يبلغها غيرهم ؟ قال: بلى ، والذي نفسي بيده، رِ جَالٌ آمَنُوا بالله وَصَدّقوا المرسلين)). أخرجه البخاري ومسلم (٣) . ٨٠٧٥ - (ن - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبيَّ مَّ اله قال: ((إنَّ أهل الجنة ليتراءَونَ في الغرفة كما تتراءَونَ الكوكبَ الشرقيّ، أو الكوكب الغربيَّ ، الغارب في الأفق - أو الطالع - في تفاضل الدرجات، قالوا : يارسول الله ، تلك منازل الأنبياء ، لا يبلُغها غيرهم؟ قال: بلى ، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدَّقوا المرسلين)) أخرجه الترمذي (٤). (١) رواه البخاري ٣٦٦/١١ و٣٦٧ في الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ومسلم رقم ٢٨٣٠ في الجنة ، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف . (٢) في نسخ مسلم المطبوعة: أو المغرب. (٣) راوه البخاري ٢٦٣/٦ و٢٣٤ في بدء الخلق، باب صفة الجنة، ومسلم رقم ٢٨٣١ في صفة الجنة ، باب ترائي أهل الجنة أهل الغرف. (٤) رقم ٢٥٥٩ في صفة الجنة، باب ماجاء في ترائي أهل الجثة في الغرف، ورواه أيضاً أحمد في «المسند»، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال. - ٥٢٤ - نوع ثان ٨٠٧٦ - (خ م - - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول الله حَ لُّ: ((إن أوَّلَ زُمْرَةٍ يدخلون الجنة: على صُورةِ القَمَرِ ليلةَ البدرِ، ثم الذين يلونهم علىَ أشدُ كوكبٍ دُرَّيْ في السماءِ إضاءةً ، لا يبولون، ولا يَتَغَوَّطون ، ولا يَتْفُلون، ولا يَمْتَخطون، أمشاطُهُم الذهب، ورَّ شحهم المسك، ومجامِرُهم الأَلْوَّةُ - الأَلَنْجُوجِ مُود الطيب - أزواجُهُمُ الحور العين ، على خَلْقِ رَّجُلٍ واحدٍ، على صورةٍ أبيهم آدمَ يِتُونَ ذراعاً في السماء » . وفي رواية قال: قال رسولُ اللهٍِّ:(( أولُ زُمْرَةٍ تَلِجَ الجنّةَ صُوَرُهُ على صورة القمر ليلة البدر، لا يَبْصُقُون فيها، ولا يمتخطون ، ولا يتغوّطون، آنيتهم فيها الذَّهَب، أمشاطهم من الذهب والفضة ، ومجامرهم الألْوَّةِ، ورَّ شَخْهُمُ المِسْكُ، ولِكُلْ واحدٍ منهم زوجتان، يُرَى مُخْ سوقهما من وراء اللحم من الْأسْن، لا اختلافَ بينهم، ولا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قلبُ واحدٌ ، يسَبِحُون اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيّاً، أخرجه البخاري ومسلم . وللبخاري في رواية نحو الثانية، وفيه ((قُلُوبُهم على قلب رَجُلٍ واحدٍ)) وفيه: ((لا يَسْقَمون ولا يمتخطون، وفيه: ((وَوَقُود مجامرهم الألُوَّة)) قال أبو اليمان : يعني العودَ . - ٥٢٥ - وفي أخرى: قال النبيُّ ◌َ ◌ّهِ: « أولُ زْمْرَةٍ تدخل الجنة: على صورة القمر ليلة البدرِ ، والذين على آثارِهِمٍ كأحسَنِ كوكبٍ دُرِّيٌّ في السماءِ إضاءةً، قلوبهم على قلب واحدٍ ، لا تَبأُغْضَ بينهم، ولا تحاسُدَ ، لكل امرئٍ زوجتان من الحور العين، يُرى مُخ ◌ُوقِنَّ من وراء العظم واللحم )، ولمسلم: أن النبيِّ يَِّ قال: ((أولُ زُمُرَةٍ تدخل الجنة من أُمَّي على صورة القمر ليلة البدرِ ، ثم الذين يلونهم على أشدُ نجمٍ في السماءِ إضاءةً ، ثم هم بعد ذلك منازل، ثم ذكر نحو الأولى، وفيه قال ابن أبي شيبة: ((على خُلُقٍ رجل)، وقال أبو كريب ((على خَلْقِ رُجُلٍ)). وفي أخرى من رواية محمد بن سيرين قال: ((إما تفاخروا، وإما تذاكروا: الرجالُ أكثر في الجنة ، أم النساء ؟ فقال أبو هريرة: أوَ لم يَقُلْ أبو القاسم ◌َ ◌ِّ: إِنَّ أولَ زُمْرَة تدخل الجنةَ على صورة القمر ليلة البدر ، والتي تليها على أضواء كوكب دري في السماء ، لكل امرىءٍ منهم زوجتان اثنتان ، يُرَى مُخْ سُوقِهِما من وراء اللحم ، وما في الجنة أعزبُ؟)). وفي رواية ابن عيينة « اختَصَمَ الرجال والنساء: أيهم في الجنة أكثر؟ فسألوا أبا هريرة، فقال: قال أبو القاسم بَّهِ ... وذكر مثلَ ذلك)). وأخرج الترمذي الرواية الثانية (١). (١) رواه البخاري ٢٣٢/٦ في بدء الخلق، باب ماجاء في صفة الجنة ، وفي الأنبياء ، باب خلق آدم وذريته ، ومسلم رقم ٢٨٣٤ في الجنة، باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والترمذي رقم ٢٥٤٠ في صفة الجنة ، باب ماجاء في صفة أهل الجنة . - ٥٢٦ - ز [شرح الغريب] (الألوَّةُ) الألنجوج: من أسماء العود الذي يتبخر به، ومن أسمائه: الكباء. ٨٠٧٧ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن النبيّحت لّم قال: ((إن أولَ زُمُرَة يدخلون الجنةيوم القيامة: على مثلٍ ضوء القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية: على مثل أحسن كوكب دُرِّيَّ في السماء ، لكل امرىء منهم زوجتان، على كل زوجةٍ سبعون مُلََّ، يُرى مُخْ ساقها من ورائها، أخرجه الترمذي(١) ٨٠٧٨ - (م د - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: سمعتُ رسولَ الله عَ لّ يقول: ((إنْ أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتفُلون، ولا يبولون، ولا يتغوَّطون، ولا يتمخَّطون، قالوا : فما بالُ الطعام ؟ قال: ◌ُجْشَاءُ ورَشْحُ كرشح المسك، يُلْهَمون التسبيح والتحميد، كما يُلْهَمون النَّفَس» وفي رواية بدل ((التحميد)) ((الحمد)) وفي أخرى (( التكبير)) أخرجه مسلم، وأخرج أبو داود منه ((إن أهل الجنة يأكلون ويشربون)) لم يزد (٢). نوع ثالث ٨٠٧٩ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال (١) رقم ٢٥٣٧ في صفة الجنة، باب في صفة أهل الجنة، وهو حديث حسن، يشهد له الذي قبله ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأورده المنذري بنحوه في ((الترغيب والترهيب) من رواية الطبراني عن عبد الله بن مسعود ، وقال في آخره: رواه الطبراني باسناد صحيح ، والبيهقي بإسناد حسن . (٢) رواه مسلم رقم ٢٨٣٥ في صفة الجنة، باب في صفات الجنة وأهلها، وأبو داود رقم ٤٧٤١ في السنة ، باب في الشفاعة . - ٥٢٧ - رسولُ الله ◌َطٍِّ: (( مَنْ ماتَ مِنْ أهل الجنة من صغير أو كبير ، يدخلون الجنة [يُرَدُّون] بني ثلاثين في الجنة، لايزيدون عليها أبداً، وكذا أهل النار، وبهذا الإسناد عن النبي صَ لّم قال: ((إن عليهم التيجان، إن أدنى اؤلؤة منها لتُضيءُ ما بين المشرق والمغرب)) أخرجه الترمذي(١). ٨٠٨٠ - (د - معاذ بن جبل رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه قد اله قال: (( يدخل أهلُ الجنة جُرْداً مُرداً مُكَخَّلين، أبناءَ ثلاثين، أو ثلاث وثلاثين سنةً)) أخرجه الترمذي (٢). [شرح الغريب] (جرداً ) الجُرد: جمع أجرد ، وهو الذي لا شعر عليه . ٨٠٨١ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال النبي صَخّ: ((أهل الجنة ◌ُجُرْدٌ، مرد، كَخْلَى، لا يَفْنى شبابهم، ولا تَبلى ثيابهم)». أخرجه الترمذي (٣). (١) رقم ٢٥٦٥ في صفة الجنة، باب ماجاء لأدنى أهل الجنة من الكرامة، وإسناده ضعيف، ولكن جملة «يردون بني ثلاثين في الجنة» لها شواهد ، منها الحديث الذي بعده . (٢) رقم ٢٥٤٨ في صفة الجنة، باب ماجاء في من أهل الجنة، وهو حديث حسن بشواهده، منها الذي بعده . (٣) رقم ٢٥٤٢ في صفة الجنة، باب ماجاء في صفة ثياب أهل الجنة، وهو حديث حسن بشواهده منها الذي قبله . - ٥٢٨ - [ شرح الغريب] (كَحلى ) إن صحت الرواية بكحلى، فهو جمع كحيل ، مثل قتيل وقتلى ، والكحيل : الذي تبين أجفانه كأنها مكحولة من غير كحل . نوع رابع ٨٠٨٢ ٠٠ (ت - أبو رزين [العقيلي] رضي اللّه عنه) أنَّ رسول الله صَ لِّ قال: ((لا يكون لأهل الجنة ولدٌ)) أخرجه الترمذي (١). ٨٠٨٣ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن رسول الله ◌ٍَّ قال: ((إنْ المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة، كان حمله ووضعُهُ وسِنْهُ في ساعة واحدةٍ كما يشتهي)) أخرجه التر مذي (٢)، وقال: قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي ◌َّةٍ: ((إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة كما يشتهي ، ولكن لا يشتهي ، (٣). (١) أخرجه الترمذي عقب الحديث الذي قبله رقم ٢٥٦٦ في صفة الجنة ، باب ماجاء مالأدنى أهل الجنة منزلة، من غير سند، فقال: قال محمد - يعني البخاري صاحب الصحيح - وقد روي عن أبي رزين العقيلي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة لايكون لهم فيها ولد ، وقد روى أحمد في «المسند» ١٤/٤ عن أبي رزين العقيلي حديثاً طويلاً فيه: الصالحات الصالحين تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ، ويلذذن بكم، غير أن لاتوالد)) ، وإسناده ضعيف . (٢) رقم ٢٥٦٦ في صفة الجنة، باب ماجاء مالأدنى أهل الجنة من الكرامة، وإسناده حسن، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، ورواه أيضاً أحمد وابن ماجه وابن حبان والدارمي وغيرم . (٣) قال الترمذي: وقال محمد - يعني البخاري - قال إسحاق بن ابراهيم ... الخ، وهذا ليس من الحديث، وظاهر قوله: ((ولكن لايشتهي)) مخالف لقوله في الحديث ((كما يشتهي)) والله أعلم. - ٥٢٩ - م ٣٤ - ج ١٠ ٨٠٨٤ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن الني"مَ لي قال: « يُعطَى المؤمنُ في الجنة قُوَّةً كذا وكذا من الجماع، قيل : يا رسول الله أَوَ يُطيق ذلك؟ قال: يُعطَى قوةَ مائةٍ)) أخرجه الترمذي (١). نوع خامس ٧٠٨٥- (م - أن وأبو هريرة رضي الله عنهما) أن رسول اللّه مستقب له قال:(مَنْ يدخلِ الجنةَ يَنْعَمُ، ولاَ يَبأسُ، ولا تَبْلَى ثيابُهُ، ولا يَغْنِى شَبَابُه، قال الحميديُ: أخرجه أبو مسعود الدمشقيُّ، وخلفٌ الواسطيُ، لمسلم عن أنس ، والذي رأيناه في كتاب مسلم عن أبي هريرة ، قلتُ: وكذا وجدته في كتاب مسلم عن أبي هريرة (٢) . ٨٠٨٦ - (م ت - ابو سعيد الخدري، وابو هريرة رضي الله عنهما) أنّ رسولَ الله عٍَّ قال: ((إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، ينادي مُنَادِ: إنَّ لكم أن تَخْيَوْا فلا تموتوا أبداً ، وإنَّ لكم أن تَصِحُوا فلا تَسْقَمُوا أبداً، وإنَّ لكم أن تَشِبُوا فلا تَهْرَمُوا أبداً، وإنَّ لكم أن تَنْعَمُوا فلا تبأسوا - وفي رواية: تبنسوا - فذلك قوله عزوجل: ( وَنُودُوا أَنْ تلكم الجنةُ أورثتموها بما كنتم (١) رقم ٢٥٣٩ في صفة الجنة، باب ماجاء في صفة جماع أهل الجنة، وإسناده حسن، ورواه الدارمي باسناد صحيح من حديث زيد بن أرقم ٣٣٤/٢. (٢) رواه مسلم رقم ٢٨٣٦ في الجنة، باب في دوام نعيم أهل الجنة. - ٥٣٠ - تعملونَ) [الأعراف: ٤٣]) أخرجه مسلم والترمذي (١). نوع سادس ٨٠٨٧ - (خ مم - ابو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَّهِ: («تكون الأرض يوم القيامة خُبْزةً واحدةً، يَتَكَفَّؤُها الجَبَّارُ بيده كما يتكفّؤُ أحدكم خبزتَه فِي السَّفَرِ، نُولاً لأهل الجنة، فأتى رجل من اليهودفقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبركَ بُوُلِ أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: بلى، قال: تكونُ الأرضُ خبزةً واحدةً، كما قال النبي ◌ِّله ، فنظر النبيُّ ◌ُِّ إلينا، ثم ضَحِكَ حتى بَدَتْ نواجذه، ثم قال: ألا أُخبِرُكَ بإدامهم ؟ قال : بلى ، قال: إِدامُهم بالامُ ونونٌ ، قالوا: وما هذا ؟ قال : ثور وُونٌ ، يأكل من زَائدة كبد هما سبعون ألفاً)) أخرجه البخاري ومسلم (٢). [شرح الغريب] ( يتكفّوها الجبار ) الجبّار: اسم من أسماء الله عز وجل، ويتكفُّها أي : يُقَلِّبها ويُميلها، من قولك: كفأت الإناء: إذا قلبته وكبيته. (١) رواه مسلم رقم ٢٨٣٧ في صفة الجنة، باب في دوام نعيم أهل الجنة، والترمذي رقم ٣٢٤١ في التفسير ، باب ومن سورة الزمر . (٢) رواه البخاري ٢٢١/١١ و ٣٢٢ في الرقاق، باب يقبض الله الأرض يوم القيامة، ومسلم رقم ٢٧٩٢ في صفات المنافقين ، باب نزل أهل الجنة . - ٥٣١ - (ُنُزُلا ) النْزُل: ما يُعدَّ للضيف من الطعام والشراب. ( بالام ) قد جاء في متن الحديث أنه الثور ، ولعل اللفظة عبرانية ، و ((النون )) : الحوت ، وهو عربي. نوع سابع ٨٠٨٨ - (ت - أبو سعيد الغدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَ لآي («أدنى أهل الجنة: الذي له ثمانون ألفَ خادم، واثنتان وسبعون زوجةً، وتُنْصَبُ له قُبَّةٌ من لُؤْلُؤْ وزَبَرَجَد وياقوت، كما بَيْنَ الجابية إلى صنعاءَ)). أخرجه الترمذي (١) . ٨٠٨٩ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَ اله قال: (( إن أدنى مَفْعَدِ أَحَدِكُمْ من الجنة، مَنْ يقول له (٢): ثَمَنَّ، فيتمنَّى، ويتمنَّى ، فيقول له: هل تمنيتَ؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإنّ لكَ ما تمنَّيتَ ومثلَهَ مَعَهُ)) أخرجه مسلم (٣) . ٨٠٩٠ - (ن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أنّ رسولَ الله صَ لِّ قال: ((إن أدنى أهل الجنة منزلةً: لَمَنْ ينظر إلى جنانه وأزواجه (١) رقم ٢٥٦٥ في صفة الجنة، باب ماجاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة، وإسناده ضعيف. (٢) في نسخ مسلم المطبوعة: أن يقول له . (٣) رقم ١٨٢ في الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية. - ٥٣٢ - ونعيمهِ وخدمهِ وسُرُرِهِ مسيرةَ أَلْفِ سنةٍ ، وأكرمُهم على الله: مَنْ ينظر إلى وجهُ غُدْوةً وَعَشِيَّةً، ثم قرأ رسولُ اللهِ،بَلَّهِ: (وُجُوهُ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إلى ربها نَاظِرَةٌ ) [القيامة: ٢٢ و ٢٣]) أخرجه الترمذي، وقال: قد رُوِيّ عن ابن عمر (١)، ولم يرفعه (٣). ٨٠٩١ - (أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله ◌َّ الله قال: ((إن أدنى أهل الجنة منزلةً: مَنْ ينظر في ملكه ألف عام - وفي رواية: ألفى عام - يرى أقصاه كما يرى أدناه)) أخرجه ... (٣). ٨٠٩٢ - (م ت - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) يرفعه إلى التيُّ عَ ليه قال: ((سأل موسى عليه السلام ربّ: ما أدنى أهل الجنة منزلةً ؟قال: هو رجلٌ يجيء بعد ما أدْخِلَ أهلُ الجنة الجنةَ، فيقال له: ادخل الجنة ، فيقول : أي ربِّ، كيف وقد نَزَلَ الناسُ منازلهم، وأخذوا أخذاتِهِم؟ فيقال له: أما ترضى أن يكون لك مثلُ مُلْكِ مَلك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيتُ ربُّ ، فيقول: لك ذلكَ ومثلُه ومثلُه ومثلُه ومثلُه، فقال في الخامسة : رضيتُ ربُ ، فيقول : (١) في المطبوع : عن عمر ، وهو خطأ. (٢) رواه الترمذي رقم ٢٥٥٦ في صفة الجنة، باب رقم ١٧، ورقم ٣٣٢٧ في التفسير، باب ومن سورة القيامة ، وإسناده ضعيف . (٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع جعله مع الحديث الذي قبله حديثاً واحداً وقال في آخره: أخرجه الترمذي، وهو خطأ، وهذا الحديث بمعنى الذي قبله. - ٥٣٣ - هذا لك وعشرةُ أمثاله، ولك ما اشتهتْ نَفْسُكَ ، ولذَّتْ عَيْنُكَ ، فيقول : رضيتُ ربَّ، قال ربِّ: فأعلاهم منزلةً؟ قال: أولئك الذين أردتُ، ◌َغَرَ ستُ كرامَتَهُمْ بيدي، وختمتُ عليها، فَلم تَرَعَيْنٌ، ولم تسْمع أُذُنَ ، ولم يَخْطُرْ على قَلْبٍ بشرٍ، قال: وِمِصْدَاقُهُ في كتاب الله عز وجل ( فلا تعلم نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لهم من قُرَّةٍ أَعينٍ ... ) الآية [السجدة: ١٧]». ومن الرواة مَنْ قال عن المغيرة: إنّ موسى عليه السلام، ولم يسنده. أخرجه مسلم، وأخرجه الترمذي إلى قوله: (( فيقول: رضيتُ ربِّ، في الثالثة(١). [شرح الغريب] (أَخَذاتهم) أخذ الناسُ أخذاتهم، أي: نزلوا منازلهم المختصة بهم، زاد الحميديُ في غريبه: واستَوْفَوْا مراتبهم، والإخاذة : الأرض يأخذها الرجل لنفسه يحوزها ، قاله ابن فارس . نوع ثامن ٨٠٩٣ - (غ مم ت - ابو سعيد الخدري رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله مَ له قال: ((إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: ◌َبِّيكَ رَبّنا وسَعدَيك، والخيرُ في يديك، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون: ومالنا لانرضى يا ربّنا وقد أعطيتنا مالم تُعطِ أحداً مِنْ خَلْقِكَ ؟ فيقول: (١) رواه مسلم رقم ١٨٩ في الايمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، والترمذي رقم ٣١٩٦ في التفسير ، باب ومن سورة السجدة . - ٥٣٤ - ألا أُعطيكم أفضلَ من ذلك؟ فيقولون: وأيُّ شيءٍ أفضلُ؟ فيقول: أُحِلْ عليكم رضواني، فلا أسخَطُ عليكم بعده أبداً » . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١). نوع تاسع ٨٠٩٤ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه ) أن رسول الله قال: ((عُرِضَ عَلَيْ أولُ ثلاثة يدخلون الجنة: شهيدٌ، وعفيف متعفِّفُ، وَعَبْدٌ أحْسَنَ عِبَادَة اللّه وَنَصَح لمواليه)) أخرجه الترمذي (٢). ٨٠٩٥ - (خ م - حارثة بن وهب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌ِله:« ألا أخبركم بأهل الجنة؟ قالوا: بلى، قال: كلُّ ضعيف مُتَضَعَّفٍ لو أقسم على الله لأبَرَّه)) أخرجه البخاري ومسلم(٣). (١) رواه البخاري ٣٦٣/١١ و٣٦٤ في الرقاق، باب صفة الجنة والنار، وفي التوحيد، باب كلام الرب مع أهل الجنة، ومسلم رقم ٢٨٢٩ في صفة الجنة ، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة، والترمذي رقم ٢٥٥٨ في صفة الجنة، باب رقم ١٨. (٢) رقم ١٦٤٢ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في ثواب الشهداء، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٢٥/٢؛ والحاكم في ((المستدرك)) والبيهقي في ((السنن)) وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال . (٣) رواه البخاري ٥٠٧/٨ في تفسير سورة (ن) باب قوله تعالى: (عقل بعد ذلك زنيم ) ، وفي الأدب ، باب الكبر ، وفي الأيمان، باب قوله تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) ، ومسلم رقم ٢٨٥٣ في صفة الجنة، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء ، ورواه أيضاً الترمذي رقم ٢٦٠٨ في صفة جهنم ، باب رقم ١٣. - ٥٣٥ - ٨٠٩٦ - (م - ابو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه صَلّهُ: ((يدخل الجنةَ أقوامٌ أفئدتهم مثلُ أفئدة الطير)) أخرجه مسلم(١). وزاد رزين في رواية: ((وأكثر أهل الجنة البُالْهُ» (٢). وفي رواية ((كلُ نُوْمةٍ))(٣). [ شرح الغريب] ( نُومة) رجل نومَةٌ بضم النون وسكون الواو: لا يؤبه له ، خاملٌ لا يعرف الشر وأهله ، وفي حديث ابن عباس أنه قال لعلي رضي الله عنه : ((ما النومة؟» فقال: الذي سكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء ، فأما النُّوَمة - بفتح الواو - فهو الكثير النوم (٤). ٨٠٩٧ - (د - حارثة بن وهب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله بَالٍّ: ((لا يدُخلُ الجنة الجَوَاظُ، ولا الجَعْظَرِيُ، قال: والجَوَّاظ: الغليظ الفظُّ)) أخرجه أبو داود (٥). [شرح الغريب] ( الجَوَّاظ): المنوع، وقيل: السمين المختال في مشيته ، وقيل: القصير البطين . (١) رقم ٢٨٤٠ في صفة الجنة، باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير. (٢) رواه البزار في ((مسنده)» عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وهو حديث ضعيف. (٣) هذه الرواية لم نجدها بهذا اللفظ . (٤) انظر لسان العرب مادة ((نوم)». (٥) رقم ٤٨٠١ في الأدب، باب في حسن الخلق، وإسناده صحيح. - ٤٣٦ - ( الجعظريُ) : الفظُ الغليظ . نوع عاشر ٨٠٩٨ - (غ - أبو هريرة رضي اللّه عنه) أن النبيَّ ◌َّ له ((كان يتحدَّث - وعنده رجلٌ من أهل البادية - أنَّ وَ جُلاً استأذن ربّه في الزرع، فقال : ألستَ فيما شئتَ؟ يقول: بلى، ولكن أُحِبُ ذلك، فيؤذن له، فيبذُر، فيبادر الطرفَ نباتُه واستحصاده ، وتكويره أمثال الجبال ، فيقول الرب سبحانه: دونَكَ يا ابن آدم ، فإنه لا يشبِعُكَ شيء ، فقال الأعرابي: إنك لَنْ تَجِدَه إلا ◌ُرَ شِيًا أو أنصارياً ، فإنهم أصحاب زرع ، فأما نحن : فَلَسْنا بأصحاب زرع، فضحك رسولُ الله عَ لِّ حتى بدتْ نواجذه)). أخرجه البخاري (١) . الفرع الثاني في ذكر أهل النار وفيه خمسة أنواع نوع أول ٨٠٩٩ - (خ م ت - النعمان بن بشير رضي الله عنه) قال: سمعتُ (١) ٢١/٥ في الحرث والمزارعة، باب كراء الأرض بالذهب والفضة، وفي التوحيد، باب كلام - الرب مع أهل الجنة . - ٥٣٧ - رسولَ اللهِ مَ ◌ّ يقول: ((إن أهْوَنَ أهْلِ النار عذاباً يومَ القيامة: لَرَّجُلٌ يُوَضَعُ فِي أَنْخَصِ قَدَ مَيْهٍ جَمر ◌َانٍ ، يغلي منهما دِمِـاغُهُ - وفي رواية : له نَعْلَانِ وشِراكانٍ من نار يغلي منهما دماغه - كما يغلي الِمِرْجَلُ، ما يَرَى أنَّ أحداً أشدُّ منه عَذَاباً، وإنه لأهوّنُهُمْ عذابً)) أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج الترمذي الأولى(١) . ٨١٠٠ - (م - ابو سعيد الخدري رضي الله عنه) أنَّ رسولَ اللّه مَ ◌ّ قال: ((إن أدنى أهل النار عذاباً: يَنْتَعِل بنعلين من نار، يَغْلِي منهما دماغُه من حرارة نعليه)) أخرجه مسلم(٣). ٨١٠١ - (م - سمرة بن جندب رضي الله عنه) أنه سمع رسولَ الله صَ لَّ يقول: ((إنْ منهم مَنْ تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذُه إلى حُجْزَتِهِ، ومنهم من تأخذه النار إلى تَرْقُوَتِهِ)) أخرجه مسلم . وفي أخرى له: (( إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى حجزته ، ومنهم من تأخذه إلى عنقه)). (١) رواه البخاري ٣٧٢/١١ في الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ومسلم رقم ٢١٣ في الإيمان، باب أهون أهل النار عذاباً، والترمذي رقم ٢٦٠٧ في صفة جهنم، باب رقم ١٢ . (٢) رقم ٢١١ في الإيمان ، باب أهون أهل النار عذاباً. - ٥٣٨ - وفي أخرى مثل الأولى، وجعل مكان ((حُجْزته)): ((حَقَوَيَهِ)) (١). نوع ثان ٨١٠٢ - (ت - أبو الدرداء رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَّ: ((يُدْقَى على أهل النار الجوعُ، فَيَعْدِل ماهم فيه مِنَ العذاب، فيستغيثون ، فيُغاثون بطعام من ضريع لا يُسْمنُ ولا يغني من جوع ، فيستغيثون بالطعام، فيغاثون بطعام ذي غُصّة ، فيتذكرون أنهم كانوا يجيزون الغُصَص في الدنيا بالشراب ، فيستغيثون بالشراب ، فيدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد ، فإذا أد نِيَ من وجوههم، شوَت وُجُوهَهُم ، فإذا دخل بطونَهم، قَطَّع ما في بطونهم، فيقولون: ادْعُوا خَزَّنَةَ جهنم ، عساهُ يخفّفُون عنا، فيقولون لهم: (ألم تَكُ تأتيكُمْ رُسْلُكم بالبينات؟ قالوا: بلى، قال: فادعوا ، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) [غافر: ٥٠] فيقولون: ادعوا مالكاً ، فيقولون: ( يا مالِكُ لِيَقْضِ علينا رُبُك) فيجيبهم: (إِنْكم ماكثون )| الزخرف : ٧٧ . قال الأعمش: نُبُشْتُ أن بين دعائهم وإجابة مالك لهم: مقدار ألف عام، فيقولون: ادعوا ربَّكم، فلا تجدون خيراً منه، فيقولون ( ربنَا غَلَبَتْ علينا شقْوَتُنا، وكُنَّا قوماً ضالِّين، ربّنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنّا ظالمون) (١) رقم ٢٨٤٥ في صفة الجنة، باب في شدة حر نار جهنم. - ٥٣٩ - المؤمنون: ١٠٦ و١٠٧ قال: فيجيبهم (اخستُوا فيها ولا تُكَلِّمون) [المؤمنون: ١٠٨] فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك يأخذون في الزفيرِ والحسرةِ والويلِ )) أخرجه الترمذي(١). وزاد رزين: «فيقال لهم: لاَتَدَّعُوا اليومِ ثُبُوراً واحداً، وادُعُوا ثُبُوراً كثيراً)). [ شرح الغريب] ( الزفير ) : إدخال النّفس إلى الجوف مع صوت . ( ضريع) الضريع : نبت بالحجاز له شوك . ( ثبوراً ) الثبور: الهلاك . ٨١٠٣ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله ◌ِ عليهم قال: ((إن الحميم لَيُصَبُّ على رؤوسهم، فينفُذ حتى يَخْلُصَ إلى جوفه ، فَيَسْلُتَ ما في جوفه حتى يمِرُق من قدميه: وهو الصهر ، ثم يُعاد كما كان ، أخرجه الترمذي (٢) . (١) رقم ٢٥٨٩ في صفة جهنم، باب ماجاء في صفة طعام أهل النار، وإسناده ضعيف، قال الترمذي: قال عبد الله بن عبد الرحمن - يعني الدارمي -: والناس لايعرفون هذا الحديث، قال: إنما روي هذا الحديث عن الأعمش عن ثمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قوله، وليس بمر فوع ، أقول: وإسناده ضعيف مرفوعاً وموقوفاً. (٢) رقم ٢٥٨٥ في صفة جهنم، باب ماجاء في شراب أهل النار، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب . - ٥٤٠ -