النص المفهرس
صفحات 401-420
قال: ((يكون خليفةٌ من خلفاتكم في آخر الزمان ، يحثو المال ولا يَعُدُّه)). وفي رواية: (( يعطي الناس بغير عدد)) أخرجه مسلم (١). ٧٩١٥ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه مَ الٍّ: ((إن الله يبعث ريحاً من اليمن، أَلْيَنَ من الحرير، فلا تَدَعُ أحداً في قلبه مثقالَ حَبَّةٍ من إيمان إلا قَبَضَتْهُ)). وفي رواية: ((مثقالَ ذَرَّةٍ)) أخرجه مسلم(٢). ٧٩١٦ - (م - عبد اللّبن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسول الله قال: ((لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس)) أخرجه مسلم (٣). ٧٩١٧ - (م - - عبد الرحمن بن شماسة رضي الله عنه) قال: ((كنتُ عند مَسْلَمَةَ بنِ مُخْلَّد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقال عبدُ الله : لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شرٌّ من أهلِ الجاهلية، لاَ يَدْعُون اللّه بشيء إلا ردّه عليهم، فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر، فقال له مسلمة : ياعقبةُ، اسمع ما يقول عبد الله ، فقال عقبةُ: هو أعلم، وأما أنا، فسمعتُ رسول اللّه عَ لَّه يقول: لا تزال عصابة من أُمّي يقاتلون على (١) رقم ٢٩١٣ و٢٩١٤ في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء . (٢) رقم ١١٧ في الايمان ، باب في الربح التي تكون قرب القيامة تقبض من في قلبه شيء من الايمان (٣) رقم ٢٩٤٩ في الفتن، باب قرب الساعة. - ٤٠١ - م ٢٦ - ج ١٠ أمر الله ، قاهرين لعدوهم، لاَ يَضُرُهم مَنْ خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك ، قال عبد الله: أجل، ثم يبعثُ الله ريحاً كريح المسك، مَسْهَا مَسّ الحرير ، فلا تترك نَفْساً في قلبه مثقال حَبٍَّ من إيمان إلا قَبَضَتْهُ، ثم يبقى شرار الناس ، عليهم تقوم الساعةُ، أخرجه مسلم(١). ٧٩١٨ - (د- [عبد اللّ] بن زُرْهُب الا بادي (٣)) قال: «نزل عَلَيَّ عبدُ الله بنُ حَوالةَ الأزديُ، فقال لي: بَعَثَنا رسول الله عَّهُ لِنَغْنَم على أقدامنا ، فرَجَعْنا لم نَغْتَمْ شيئاً، وَعَرَفَ الْجَهْدَ في وجوهنا، فقام فينا ، فقال: اللهم لاَ تَكِلْهُم إليَّ فَأَضْعُفُ عنهم، ولا تَكِلْهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تَكِلْهم إلى الناس فيستأثروا عليهم، ثم وضع يَدَه على رأسي - أو قال: على هامتي - ثم قال: يا ابنَ حوالةَ، إِذا رأيتَ الخلافةَ قد نزلتٍ الأرضَ المقدسةَ، فقددَنَت الزلازل، والبلابلُ ، والأمورُ العظام ، والساعةُ يومئذ أقربُ من الناس من يدي هذه من رَأْسِكَ)) أخرجه أبو داود(٣) (١) رقم ١٩٢٤ في الامارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين عن الحق لايضرهم من خالفهم . (٢) في المطبوع: جبير بن نفير، وهو خطأ. (٣) رقم ٢٥٣٥ في الجهاد، باب في الرجل يغزو يلتمس الاجر والغنيمة، وعبد الله بن زغب الايادي ، مختلف في صحبته ، وساق له أبو نعيم عن الطبراني حديث من كذب علي متعمداً ، صرح فيه بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)): والاسناد لا بأس به . - ٤٠٢ - ٧٩١٩ - (ن - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((فتحُ القسطنطينية مع قيام الساعة، أخرجه الترمذي (١). الفصل الحادي عشر في أحاديث جامعة لأشراط متعددة (٢) ٧٩٢٠ - (غ م - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسول اللّه ست ال قال: (( لا تقوم الساعة حتى يقتتَلَ فئتان عظيمتان ، يكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدةٌ ، وحتى يُبْعَثَ دَّجالُون كذابُون، قريبٌ من ثلاثين، كلهم يزعم أنّه رسولُ الله، وحتى يُقْبَضَ العلمُ، وتَكثُرَ الزلازلُ، ويتقارب الزمانُ، وتظهر الفتنُ، ويكثر الهرجُ - وهو القتلُ القتل - وحتى يكثرَ فيكم المال فيَفيضَ حتى يُهِمَّ رَبَّ المال مَنْ(٣) يقبلُ صدقته، وحتى يَعْرِضه ، فيقول الذي عرضه عليه، لا أرَبَ لي فيه، وحتى يَتَطَاولَ الناسُ في البنيان ، وحتى يَمُرَّ الرجل بقبر الرجل، فيقول: ياليتني مكانه ، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طَلَعَتْ ورآها الناس آمنوا أجمعون ، فذلك حين لا ينفع نفساً (١) رقم ٢٢٤٠ في الفتن، باب ماجاء في علامات خروج الدجال من حديث محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي عن شعبة عن يحيى بن سعيد عن أنس، وقال محمود بن غيلان: هذا حديث غريب . (٢) في بعض النسخ : لأشراط جامعة . (٣) ((من)) فاعل هم. - ٤٠٣ - إيمانها لم تكن آمنت من قبلُ، أو كَسَبَتْ في إيمانها خيراً، وَلَتَقُومَنَّ الساعةُ وقد نَشَر الرجلان تَوَبَهُما بينهما، فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، ولَتَقُوَ مَنَّ الساعةُ وقد انصرف الرجل بَلَنٍ لِقْحته، فلا يطعمه، ولتقو مَنَّ الساعةُ وهو يَليطُ حوضه فلا يسقي فيه، ولتقو مَنَّ الساعةُ وقد رَفَعَ أُكْلَتَه إلى فيه ، فلا يَطْعَمُها » . وفي رواية إلى قوله: ((يزعم أنه رسول الله)) أخرجه البخاري. وأخرجه مسلم مفرَّقاً . ولمسلم في رواية: أن رسولَ الله ◌ٍِّ قال: ((لا تقوم الساعةُ حتى يخرجَ قريبٌ من ثلاثين كذَّابين دجالين، كلهم يقول: إنه نيّ ، ولا تقوم الساعةُ حتى تطلع الشمس من مغربها، ويؤمن الناس أجمعون، فيومئذ لا ينفع نَفْساً إِيماتُها لم تكن آمنت من قَبْلُ أو كَسَبَتْ في إيمانها خيراً ، ولا تقوم الساعةُ حتى تقاتلوا اليهودَ ، فيفرُ اليهوديُ وراء الحجر ، فيقول: ياعبد الله، يا مسلم ، هذا يهوديٌّ ورائي ، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً ◌ِعَالهم الشَّعْرُ ». وله في أخرى قال: قال رسولُ اللّه عٍَّ: «لا تقوم الساعةُ حتى يكثر فيكم المال ويفيض، وحتى يخرُجَ الرجل بزكاة ماله، فلا يجدُ أحداً يَقْبلها منه، وحتى تعود أرضُ العرب مُرُوجاً وأنهاراً)). - ٤٠٤ - وفي أخرى قال: قال رسولُ اللّه عَِّّهِ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يَكْثُرَ فيكم المالُ ويَفيضَ، حتى يُهِمَ ربِّ المال مَنْ يقبله منه صدقةً ، ويدعو إليه الرجل ، فيقول: لا أَرَبَ لي فيه))(١). [شرح الغريب] ( بليطه) لاط حوضه يليطه وبلوطه ليطاً ولوطاً: إذا لطخه بالطين وأصلحه به . (أُكْلته) الأكلة بضم الهمزة : اللقمة . ٧٩٢١ - (م دت - حذيفة بن أسير الغفاري رضي الله عنه) قال : ((أَطَلَعَ رسولُ الله ◌ِّ علينا ونحن نتذاكر، فقال: ماتذا كرون؟ قلنا: [نذكر] الساعةَ قال: إنها لن تقومَ حتى تَرَوْا قبلها عَشْرَ آيات، فذكر الدُّخانَ، والدَّجَّالَ، والدَّابَّةَ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوجَ، وثلاثةَ خسوف: خْفٌ بالمشرق، وخسفٌ بالمغرب، وخفٌ بجزيرة العرب، وآخِرِ ذلك: نارٌ تَطْرُد الناس إلى تَخْشَرهم)). (١) رواه البخاري ٧٢/١٣ - ٧٨ في الفتن، باب خروج النار، وفي الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام وفي استتابة المرتدين، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حق تقتتل فئتان دعوتها واحدة ، ومسلم رقم ١٥٧ في الزكاة ، باب الترغيب في الصدفة قبل أن لا يوجد من يقبلها ، وفي الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الايمان ورقم ٢٩١٢ و ٢٩٢٢ و ١٥٧ في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمن أن يكون مكان الميت من البلاء . - ٤٠٥ - وفي رواية قال: ((كان التيُ سِتٍّ في غُرفَةٍ ونحن أسفلَ منه، فاطلع إلينا ... وذكر نحوه)). وفي أخرى نحوه ((وقال [ أحدهما ] في العاشرة : نزول عيسى ابن مريم، وقال الآخر: وريح تُلقي الناسَ في البحر)) أخرجه مسلم . وفي رواية أبي داود، قال: «كُنَّا [قعوداً] في ظِلُ غُرْفَةٍ لرسولِ الله صَلّهِ، فذكرنا الساعةَ، فارتفعت أصواتُنَا، فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: أن تكون - أو لن تقومَ - حتى يكونَ قبلَها عَشْرُ آيات: طلوعُ الشمس من مغربها ، وخروجُ الدابة ، وخروجُ يأجوج ومأجوج، والدَّجالُ، وعيسى ابنُ مريم ، والدُّخانُ ، وثلاثُ خسوف: خفْ بالمغرب ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك: تخرج نار من اليمن ، من قَعْرِ عدَن ، تَسوق الناس إلى المحشر)). وفي رواية الترمذي نحو الأولى ، وزاد في ذكر النار قال: «ونار تخرج من قعر عدن ، تسوق الناس - أو تحشر الناس - فتبيت معهم حيثُ باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا)) (١) . (١) رواه مسلم رقم ٢٩٠١ في الفتن، باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال، وأبو داود رقم ٤٣١١ في الملاحم ، باب أمارات الساعة، والترمذي رقم ٢١٨٤ في الفتن ، باب ماجاء في الخسف . - ٤٠٦ - ٧٩٢٢ - (خ م ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال - عند قُرب وفاته - : ((ألا أحدُّفكم حديثاً عن رسولِ اللهِ نَّه، لا يحدِّتكم به أحدٌ عنه بعدي؟ سمعتُ رسولَ الله عَ لّ يقول: لا تقوم الساعة - أو قال: إن من أشراط الساعة -: أن يُرفعَ العلم، ويَظهرَ الجهلُ، ويُشربَ الخمر، ويفشو الزنا، ويذهب الرجالُ، ويبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأةَ قَّ واحدٌ ). وفي رواية: ((يظهر الزنا، ويقلُ الرجال، ويكثر النساء)) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) . [شرح الغريب] ( قيم واحد) قيم المرأة: زوجها ، لأنه يقوم بأمرها ، وبما تحتاج إليه من نفقة وغيرها . ٧٩٢٣ - (خ م ت - عبد اللّه بن مسعود وأبو موسى الاشعري رضي الله عنهما) قالا: قال رسولُ الله عَّمِ: ((إنَّ بين يدي الساعة أياماً ينزلُ فيها الجهلُ، وَيُرَفَعُ فيها العلمُ، ويَكْثُرُ فيها الَرْجُ، والهرج: القتل)) أخرجه البخاري ومسلم . وللبخاري ((أن أبا موسى قال لعبد الله: أتعْلَمُ الأيام التي ذكر فيهــا النبيُّ عَّ أيام الهرج؟ ... فذكر نحوه. (١) رواه البخاري ١٦٢/١ و١٦٣ في العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل، وفي النكاح، باب يقل الرجال ويكثر النساء ، وفي الأشربة في فاتحته ، وفي المحاربين ، باب إثم الزناة ، ومسلم رقم ٢٦٧١ في العلم، باب رفع العلم وقبضه، والترمذي رقم ٢٢٠٦ في الفتن، باب ماجاء في أشراط الساعة . - ٤٠٧ - وقال عبد الله: سمعت رسولَ الله عَ لّه يقول ... )). وأخرجه الترمذي عن أبي موسى وحدّه قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ : ((إنَّ من ورائكم أياماً يُرفَعُ فيها العلم، ويَكْثِرُ فيها الَرْجُ ، قالوا: يا رسولَ اللّه، وما الَرْجُ؟ قال: القَتْلُ))(١). ٧٩٢٤ - (غ م ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه صَلّم:« إنَّ من أشراطِ الساعةِ أن يتقارب الزمانُ، ويَنْقُصَ العِلمُ، وَتَظْهَرَ الفتنُ، وَيُلْقَى الشَّحْ، ويكثرَ الهَرْجُ، قالوا: يا رسولَ اللّه، وما الهَرْجُ؟ قال: القَتْلُ القَتْلُ». وفي رواية (( أن يرفع العلم ، ويثبت الجهل - أو قال: ويظهر الجهل)) أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية أبي داود قال: قال رسولُ الله ◌ِّالمِ: ((يتقارب الزمان ، وينقص العلم، وتظهر الفتن، و یلْقَى الشحُّ، ويكثر الهرجُ ، قیل یارسول الله أيمَ هو ؟ قال: القَتْلُ، القَتْلُ)) (٣). (١) رواه البخاري ١٥/١٣ في الفتن، باب ظهور الفتن، ومسلم رقم ٢٦٧٢ في العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن، والترمذي رقم ٢٢٠١ في الفتن، باب ماجاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم . (٢) رواه البخاري ١٦٥/١ في العلم، باب من أجاب الفتيا باشارة اليد والرأس، ومسلم رقم ١٥٧ في العلم ، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان ، وأبو داود رقم ٤٢٥٥ في الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها . - ٤٠٨ - [شرح الغريب] ( يتقارب الزمان ) تقارب الزمان: كناية عن قصر الأعمار ، وقلة البركة فيها، وقيل: هو أن الزمان يتقارب حتى تكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم ، واليوم كالساعة ، والساعة كاحتراق السَّعَفة. ( يُلْقَى الشحُ) قال الحميدي: لم يضبط الرواة هذا الحرف، ويحتمل أن يكون ((يُلَفَّى)) بمعنى يُتلقى ويُتعلَّ ويُتواصى به ويُدعى إليه، قال الله تعالى: ( ولا يُلقَّاها إلا الصابرون) [القصص: ٨٠] أي: ما يعلمها وينبه عليها ، وقال تعالى : ( فتلقَّى آدَمُ من ربه كلمات ) [البقرة: ٣٧] أي: تقبّها وتعلّها ، ولو قيل: يُلقى بمعنى يوجد، لم يستقم، لأن الشحَّ مازال موجوداً قبل تقارب الزمان ، ولو قيل: يلقى - مخففة القاف - لكان أبعد ، لأنه لو أُلقى لترك ، ولم يكن موجوداً، وكان يكون مَذْحاً، والحديث مبني على الذم ، إلا أن في بعض الروايات لهذا الحديث ((لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض، حتى يُهِمَّ ربَّ المال من يقبض صدقته)) فيكون يُلقى - بالقاف مخففة - بمعنى الترك، هذا لفظ الحميدي . ( أثمَ هو ؟) يريد: ما هو ؟ وأصله: أي ماهو ، مخفف الياء ، فحذف الألف، كما قيل: أيش هو ، موضع أيُّ شيء هو ؟. - ٤٠٩ - ٧٩٢٥ - (ت - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله بَّهُ: ((إذا فَعَلَتْ أُمَّي ◌َخْسَ عشْرةَ خَصْلَةً حَلَّ بها البلاء، قيل: وما هي يا رسولَ الله؟ قال: إذا كان المغتَمُ دُوَلاً، والأمانةُ مَغْماً ، والزَّكَاةُ مَغْرَماً، وأطاع الرجل زوجتَهُ ، وَقَّ أُمَّه ، وَبَرَّ صديقَهُ، وَجَفّا أباه، وارتفعتِ الأصواتُ في المساجد ، وكان زعيمُ القوم أرذلَمْ ، وأُكرِمَ الرجل مخافةً شَرِّهُ، وَشُرِبَ الخمرُ، ولبس الحريرُ، وأُخِذَتِ القيان والمعازف، ولَعَنَ آخِرُ هذه الأمة أوَّلَهَا، فَلْيَرْ تَقبوا عند ذلك ريحاً حمراءَ، وخَسفاً أو مخاً (١) أخرجه الترمذي(٢) . [ شرح الغريب] ( دُوَلاً) الدُّوَل جمع دولة، وهو ما يتداول من المال، فيكون لقوم دون قوم . ( الأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً) يعني أنه يرى ماقد انتمن أمانة أن الخيانة فيها غنيمة قدغنمها، ويرى ربُّالمال، أن إخراج زكاته غرامة يغرمها وخسارة. ( القيان ) جمع قينة ، وهي المغنية. (١) في نسخ الترمذي المطبوعة: أو خسفاً أو مسخاً. (٢) رقم ٢٢١١ في الفتن، باب ماجاء في علامة حلول المسخ، وفي سنده ضعف وانقطاع، وقال الترمذي : هذا حديث غريب لانعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه . - ٤١٠ - ٧٩٢٦ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه وَلَّه (إذا أُخِذَ الفَيُ دُوَلاَ، والأمانةُ مغنماً، والزكاة مغرماً ، وتُعُلَّمُ العلمُ لغير الدّيْن، وأطاع الرجلُ امرأتَهُ، وَقَّ أُمَّهُ ، وأدنى صديقَهُ، وأقصى أباه ، وظهرتِ الأصواتُ في المساجد ، وسادَ القبيلةَ فاسقُهُم ، وكان زعيمُ القوم أَرْذَلهم، وأُكْرِمَ الرجل مخافةَ شَرِّه، وظهرتِ القيناتُ والمعازفُ، وشُربت الخمورُ، وَلَعَنَ آخِرُ هذه الأمة أولها، فلير تقبوا عند ذلك ريحاً حمراءَ ، وزلزلةَ، وخفاً، ومسخاً ، وقذفاً ، وآياتٍ تتتابع كنظامٍ بالٍ قطع سلكه فتتابع)) أخرجه الترمذي(١) . [ شرح الغريب] (النظام ): العقد من الخرز وغيره . ( السِّلك): الخيط الذي يُنظم فيه الخرز وغيره . ٧٩٢٧ - (خ - عوف بن مالك رضي الله عنه) قال: ((أتيتُ النيّ عَّ في غزوة تبوك وهو في قُبَّةِ آدَم ، فقال: أعدُدْ سِتاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتحُ بِيتِ المقدسِ ، ثم مُوكانٌ يأخذ فيكم، كَفْعَاص الغنم ، ثم استفاضةُ المال، حتى يُعطَى الرجلُ مائةَ دينارِ فيظَلُّ ساخِطاً ، ثم فتنةٌ لا يبقى بيتٌ من العرب إلا دَخَلَته، ثم ◌ُدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، (١) رقم ٢٢١٢ في الفتن، باب ماجاء في علامة المسخ والخسف، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب . - ٤١١ - فيغدِرُون، فيأتونكم تحت ثمانين غايةً، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً)). أخرجه البخاري (١) . [شرح الغريب] ( مُوتان) المُوكان بضم الميم: موت يقع في الماشية فيهلكها . (القُعاصُ): داء يأخذ الغنم، لا يُلبثها أن تموت . (غاية) الغايةُ: بالغين المعجمة: الراية، ومنه غاية الخمَّار، وهي خرقة يرفعها على بابه ، ومن رواه بالباء ، فإنه أراد الأجمة ، شبه كثرة رماح العسكر بها . ٧٩٢٨ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله عَل اله قال: (( بادروا بالأعمال ستاً: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخانَ، أو الدجالَ ، أو الدابةَ، أو خاصَّةَ أحدكم، أو أمر العامة)). وفي رواية مثله، والجميع بواو العطف، وفي آخره: (( وُخُوَيْصَّة أحدكم)) أخرجه مسلم (٢). [شرح الغريب] ( خُوَيْصَة ) خُوَيْصَّة تصغير خاصّة الانسان، وهي ما يخصه دون غيره وأراد به الموت الذي يخصه ويمنعه من العمل إن لم يبادر به قبله . ٧٩٢٩ - (م د - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال: حَفظْتُ من رسولِ الله ◌ِِّ حديثاً لم أنسَهُ بعدُ، سمعتُ رسولَ الله عَالم (١) ١٩٨/٦ و١٩٩ في الجهاد، باب ما يحذر من الغدر . (٢) رقم ٢٩٤٧ في الفتن، باب في بقية من أحاديث الدجال. - ٤١٢ - يقول: «إن أوَّلَ الآيات خُروجاً: طلوعُ الشمس من مغربها ، وخروجَ الدابة على الناس ضحىَ، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريباً)). وفي رواية (( جَس إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثةُ نفر من المسلمين فسمعوه وهو يحدّث عن الآيات: أنْ أوْلها خروجاً : الدجالُ ، فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروانُ شيئاً، قد حَفِظْتُ من رسولِ اللهِ وَالَّه حديثاً لم أَفْسَه بعدُ ، سمعته يقول: أولُ الآيات خروجاً : طلوعُ الشمس من مغربها ، وخروجُ الدابة على الناس ضُحىّ ، وأَيّتُهما كانت قبل صاحبتها ، فالأخرى على إثرها قريباً )) أخرجه مسلم . وأخرج أبو داود نحو الثانية ، وقال في آخرها : قال عبد الله: ((وكان يقرأُ الكتب، وأظنُّ أوَّلَها خروجاً: طلوعُ الشمس من مغربها، (١). ٧٩٣٠ - (أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ لي قال: ((أول الآيات طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة على الناس ضُحىَ ، وأيّتُهُما ما كانَتْ قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريباً منها)) أخرجه ... (٢) ٧٩٣١ - ( رت - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله (١) رواه مسلم رقم ٢٩٤١ في الفتن، باب خروج الدجال ومكثه في الأرض، وأبو داود رقم ٤٣١٠ في الملاحم ، باب أمارات الساعة. (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله أخرجه، وهو بمعنى الحديث الذي قبله، وفي المطبوع جعله جزءاً من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي قبله ، وهو خطأ . - ٤١٣ - سَ ائِ: ((عُمرانُ بيت المقدس: خرابُ يَثربَ، وخرابُ يثربَ: خروج الملحمة ، وخروجُ الملحمة: فتح قسطنطينية، وفتحُ القسطنطينية: خروجُ الدجال، ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدَّثه - أو مَنْكبه - ثم قال: إن هذا لحق، كما أنك قاعد هاهنا، أو كما أنك قاعد - يعني معاذ بن جبل)) أخرجه أبو داود (١). وفي رواية له والترمذي قال: قال رسولُ اللّهَ سٍَّ: ((الملحمةُ الكبرى، وفتحُ القسطنطينية، وخروجُ الدجال: في سبعة أشهر)) (٢). [ شرح الغريب] ( الملحمة ) : معظم القتال . ٧٩٣٢ - (,- عبد اللّ من بر رضي الله عنه) أن رسول الله صَط اله قال: (( بين الملحمة وفتح المدينة سِتُ سنين، يخرجُ المسيحُ الدجال في السابعة)) أخرجه أبو داود (٣) . ٧٩٣٣ - (ت - عمران بن حصين رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله (١) رقم ٤٢٩٤ في الملاحم، باب في أمارات الملاحم، وفي سنده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وقد ضعفه أكثر الأئمة . (٢) رواه أبو داود رقم ٤٢٩٥ في الملاحم، باب تواتر الملاحم، والتر مذي رقم ٢٢٣٩ في الفتن، باب ماجاء في علامات خروج الدجال، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٤٠٩٢ في الفتن ، باب الملاحم ، وإسناده ضعيف . (٣) رقم ٤٢٩٦ في الملاحم، باب في تواتر الملاحم، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٤٠٩٣ في الفتن، باب الملاحم ، وإسناده ضعيف . ٠- ٤١٤ - صَالِ قال: ((في هذه الأمةَ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَدْفٌ ، فقال له رجلٌ من المسلمين: يا رسول الله ، ومتى ذلك؟ قال: إذا ظهرت القيّانُ والمعازف وشُرِبتِ الخمور)) أخرجه التر مذي(١). ٧٩٣٤ - ( - عائشة رضي الله عنها) قالت: قال رسولُ اللّه صَ له: (( يكونُ في آخر هذه الأُمّةِ خَفٌ وَمَخٌ وَقَذْفٌ ، قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، أَهْكُ وفينا الصالحون؟ قال: نعم ، إذا ظهرَ الخَبَثُ)). أخرجه التر مذي (٢) . ٧٩٣٥ - (س - عمرو بن تغلب رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله سَلّهِ: ((إنَّ من أشراط الساعة: أن يَفشُوَ المالُ ويَكْثُرَ، وَنَفْشُوَ التجارةُ، وَيَظْهَرَ الجهلُ(٣)، ويبيعَ الرجلُ البيع، فيقول: [لا]، حتى أستأمر تاجرَ بني فلان، ويُلْتَمَسُ في الحيِّ العظيم الكاتبُ فلا يُوجَدُ)) أخرجه النسائي(٤) . ٧٩٣٦ - (م - نافع بن عتبة بن أبي وقاص رضي الله عنه) قال: ((كُنَّا مع رسول اللّه عَلٍَّ في غزوة، فأتى النبيَّ نَّه قوم من قِبَلِ المغرب (١) رقم ٢٢١٣ في الفتن، باب ماجاء في علامة حلول المسخ والخسف، وهو حديث حسن يشهد له الذي بعده . (٢) رقم ٢١٨٦ في الفتن، باب ماجاء في الخسف، وهو حديث حسن يشهد له الذي قبله. (٣) وفي نسخ النسائي المطبوعة: ويظهر العلم، وما في أصولنا الخطوطة موافق لما في نسخ النسائي المخطوطة بدار الكتب الظاهرية ، وهو الصواب . (٤) ٢٤٤/٧ في البيوع، باب التجارة، وإسناده ضعيف. - ٤١٥ - عليهم ثياب الصوف، فَوافَقوهُ عند أكَةٍ، فإنهم لَفِيَامٌ ورسولُ الله ◌ِلَّه قاعِدٌ ، قال : قالت لي نفسي: ائْتِهِمْ فَقُمْ بينهم وبينه لايغتالونه ، قال : ثم قلت : لعلّه تَجِيُّ معهم، فأتيتهم، فَقُمتُ بينهم وبينه، قال: فَحفِظتُ منه أربعَ كلمات أُعْدُمن في يَدِي، قال: تَغْزُونَ جزيرةَ العرب، فيفتحها الله، ثم فارسَ ، فيفتحها الله ، ثم تغزون الرومَ، فيفتحها الله ، ثم تغزون الدجال فيفتحُهُ اللّه، قال: فقال نافع: يا جابر - هو جابر بن سمرة - لانُرَى الدجال يخرج حتى تفتح الروم)) أخرجه مسلم (١). قال الحميدي: وقد أخرجه البخاري في ((التاريخ)) عن نافع بن عتبة: أنه سمع النبيّ ◌َّ يقول: (( تَغْزُون جزيرةَ العرب، فيفتحها الله عليكم ، وتَغْزُون الدجالَ، فيفتح الله عليكم ، وتغزون الرومَ ، فيفتح الله عليكم ، وتغزون فارس فيفتح الله عليكم )) . [ شرح الغريب] (أكمة) الأكمة: الرابية ، والموضع المرتفع من الأرض. ( يغتالونه) الاغتيال: هو أن يؤخذ الإنسان بغتةً من حيث لا يشعر. (التجيُ): المناجي وهو المساور . ٧٩٣٧ - (غ د - أبو مالك - أو أبو عامر -الاً شعر بان رضي الله عنهما) (١) رقم ٢٩٠٠ في الفتن، باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال. - ٤١٦ - قال عبد الرحمن بن غنم الأشعري: حَدَّنني أبو عامر - أو أبو مالك الأشعري - والله ماكَذَبني، سمعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليكونَنَّ من أُمّتي أقوام يستَحِلُون الخزَّ(١) والحرير والخمر والمعازف، ولَيَنْزِلَنَّ أقوامٌ إلى جنب عَلَم تروح عليهم سارحةٌ لهم ، فيأتيهم رجل لحاجة ، فيقولون : ارجع إلينا غداً ، فيُبيْتُهم اللّهُ، ويَضَعِ العَمَ، وَمْسَخُ آخَرِينَ (٢) قِرَدَةً وخنازير إلى يوم القيامة )) أخرجه البخاري . وفي رواية أبي داود: أنه سمعَ رسولَ الله مَ ◌ّ يقول: ((ليكونَنَّ من أُمّي أقوامٌ يستحلون الخزَّ والحرير ... وذكر كلاماً، قال: يَسَخُ منهم آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة)) (٣). [ شرح الغريب] (العَلم): الجبل وما يُهتدى به في البريّة، من بناء أو جدار أو غير ذلك. ٧٩٣٨ - (م - يعقوب بن عاصم بع عروة بن مسعود الثقفي) قال: سمعتُ عبدَ اللّه بنَ عمرو رضي الله عنه - وجاءه رجل - فقال: ((ما هذا (١) كذا في الأصل: الخز، بالمعجمتين، وفي أكثر نسخ البخاري: الحر، بكسر الحاء المهملة وفتح الراء ، يعني الفرج ، وهو الصواب . (٢) وفي بعض النسخ: ويمسخ منهم آخرون. (٣) رواه البخاري تعليقاً ٤٥/١٠ - ٤٩ في الأشربة، باب ماجاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه، وقد وصله أبو داود دون قوله ((والمعازف)» رقم ٤٠٣٩ في اللباس، باب ماجاء في الخز، ووصله أيضاً الطبراني والبيهقي ٢٢١/١٠ مثل رواية البخاري، وغيرم، وهو حديث صحيح، ومن ضعفه كابن حزم في المحلى وغيره فما أصاب، وانظر (الفتح)) ٤٥/١٠ - ٤٩ « وتهذيب السنن» ٠٢٧١/٥ - ٤١٧ - م ٢٧ - ج ١٠ الحديث الذي تحدّث به الناس ؟ تقول : إنّ الساعة تقوم إلى كذا وكذا ، فقال: سبحان الله ! - أو لا إله إلا اللّه، أو كلمة نحوها - لقد هممتُ أن لاأُحدِّث أحداً شيئاً أبداً، إنما قلتُ: إنكم سَتَرَوْنَ بعد قليل أمراً عظيماً : يُحرِّقُ البيتُ، ويكونُ، ويكونُ، ثم سمعتُه يقول: قال رسولُ اللّه ◌ِصَ لّ: يخرج الدجال في أُمَّي، فيمكث أربعين، لا أدري - وفي رواية قال ابن عمرو: لاأدري أربعين يوماً، أو شهراً، أو عاماً - فيبعث الله عيسى بن مريم، كأنه عروة بن مسعود ، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين ، ليس بين اثنين عداوةٌ ، ثم يُرسِلُ الله عز وجل ريحاً باردةَ من قِبل الشام ، فلا يبقى على وجه الأرض أحدٌ في قلبه مثقالُ ذَرَّةً من خيرٍ أو إيمانٍ إلا قَبَضَتْهُ، حتى لو أنَّ أحدكم دخل في كَبدِ جبلٍ لدخلت عليه حتى تَقْبِضَه، قال: سمعتُها من رسولِ اللهِ بَّه، قال: فيبقى شرار الناس في خِفَة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفاً، ولا يُنكرون منكراً ، فيتمثّل لهم الشيطان ، فيقول: ألا تَسْتَحْيُون (١)؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دارُّ رِزْقُهم، حَسَنْ عَيْشُهم ، ثم يُنفخ في الصور ، فلا يسمعه أحدٌ إلا أصغى لِيْتاً، [وَرَفَع لِيْنَاً]، فأول من يسمعه: رجلٌ يَلُوطُ حَوضَ إِبِلِهِ، [قال]: فَيُصْعَق، ويُصْعَقُ الناس، قال: ثم يُرسِلُ الله - أو قال: ينزل الله - مطراً كأنه الطَّلْ، أو الظِّل - نُعمانُ يشك(٢) - فينبتُ منه أجساد الناس، ثم ينفخ (١) في نسخ مسلم المطبوعة: ألا تستجيبون. (٢) أحد الرواة . - ٤١٨ - فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، ثم يقال: يا أيها الناس، هَلُمُوا إلى ربكم ( وقفوهم إنهم مسؤولون) [الصافات: ٢٤] ثم يقال لهم: أخرجوا بعث النار، فيقال:| مِنْكُمْ؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، قال: فذاك يومَ يجعل الولدان شيباً، وذلك يوم يكشف عن ساق)) أخرجه مسلم (١). [ شرح الغريب] (كبد جَبَل) كبد الجبل: استعارة، والمراد : ماغمض من بواطنه. ( أصغى ليتاً) الليت: صفحة العنق، وإصغاؤه: إمالتُه. ( يُصعَق ): يغشى عليه ويموت . ( الطَّل ): النَّدى الذي ينزل من السماء في الصحو . (١) رقم ٢٩٤٠ في الفتن، باب خروج الدجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إياه. - ٤١٩ - الباب الثاني من كتاب القيامة في أحوالها وفيه ستة فصول الفصل الأول في النفخ في الصور والنشور ٧٩٣٩ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللهِّهِ: « كيف أنْعَمُ وقد التقَّم صاحبُ القرنِ القرنَ، وَحَنَا جبهته، وأصغَى سمعَه، ينتظر أن يؤمَر فَيَنْفُخَ؟ فكأن ذلك تَقُلَ على أصحابه، فقالوا : فكيف نفعل يا رسولَ اللّه، أو نقول؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيلُ ، على الله توكلنا، وربما قال: توكلنا على الله)) أخرجه الترمذي(١) (١) رقم ٢٤٣٣ في صفة القيامة، باب ماجاء في شأن الصور، وإسناده ضعيف، ولكن له شواهد يقوى بها، قال الحافظ في «الفتح» ٣١٧/١١: بعد ذكر حديث أبي سعيد هذا: وأخرجه الطبراني من حديث زيد بن أرقم ، وابن مردويه من حديث أبي هريرة ، ولأحمد والبيهقي من حديث ابن عباس ، وفيه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وهو صاحب الصور ، يعني اسرافيل، وفي أسانيد كل منها مقال، وللحاكم بسند حسن عن يزيد بن الاصم عن أبي هريرة ورفعه: إن طرف صاحب الصور منذ وكل به مستعد، ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان .. - ٤٢٠ -