النص المفهرس

صفحات 341-360

فقد أسلم ، قال: وإن أسلم، قلت: فإنه قد دخل المدينة ، قال: وإن دخل
المدينة)) أخرجه أبو داود هكذا(١).
٧٨٤٠ - (م وت - النواس بن سمعان رضي الله عنه) قال :
((ذَكَرَ رسولُ الله ◌ِِّ الدَّجالَ ذاتَ غَداة، فخفض فيه ورَفْع، حتى ظنناه
في طائفة النخل ، فلما رحنا إليه عَرَفَ ذلك فينا، فقال: ما شأنكم؟ قلنا:
يارسول اللّه، ذكرتَ الدجال الغداةَ، فَخَفَّضْتَ فيه، ورفعتَ، حتى ظنناه
في طائفة النخل ، فقال: غيرُ الدجال أخوُفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم
فأنا حجيجُهُ دونَكم ، وإن يخرجْ ولست فيكم فامروءٌ حجيجٌ نفسه، والله
خليفتي على كل مسلم ، إنه شابٌ قَطَطُ، عينُه طافئة، كأني أُشَبْه بـ ((عبد
العُزى بن قَطَن))، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح ( سورة الكهف)،
إنه خارجٌ خَلّة بين الشام والعراق ، فعاث يميناً، وعاث شمالاً ، يا عباد الله،
فاثبُتُوا، قلنا: يارسول الله، وما كَبْتُه في الأرض ؟ قال: أربعون يوماً:
يومٌ كسنة، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، قلنا :
يارسول الله ، فذاك اليوم الذي كسنة : أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال : لا ،
اقدُّروا له قَدْره، قلنا: يارسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال :
كالغيث استدبرته الريحُ ، فيأتي على القوم ، فيدعوهم فيؤمنون به ،
(١) رقم ٤٣٢٨ في الملاحم، باب في خبر الجساسة، وإسناده حسن.
- ٣٤١ -

ويستجيبون له ، فيأمر السماء فتُمْطرُ، والأرضَ فَتُنْبِتُ، فتروح عليهم
سارٍحَتهم أطولَ ما كانت دَرً(١)، وأسْبَغُه ◌ُضُروعاً، وأمَدَّه خواصر، ثم يأتي
القومَ فيدعوهم ، فيردُون عليه قوله ، فينصرف عنهم ، فيصبحون ممحلين ،
ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويَمُرْ بالخربة، فيقول لها: أخرجي كنوزك
فَتَتّبَعُه كنوزُها كيعاسيب النحل ، ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شباباً ، فيضربه
بالسيف ، فيقطعه جزلتين ، رَمْيَةَ الغَرَض ، ثم يدعوه فيقبل ، ويتهلل وجه
يضحك، فبينما هو كذلك، إذ بعث الله المسيح بن مريم عليه السلام، فينزل عند
المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مَهْرُ ودَتين، واضعاً كَفيه على أجنحة ملكين،
إذا طأطأ رأسه قَطَر ، وإذا رفعه تحدَّر منه جمان كاللؤلؤ ، فلا يحل لكافر يجد
ريح نفسِه إلا مات ، و نَفْسُه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه
بياب لُدُّ ، فيقتله ، ثم يأتي عيسى [بن مريم] قومٌ قد عصمهم اللّه منه، فيمسح
عن وجوههم ، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله
عز وجل إلى عيسى بن مريم: إني قد أخرجت عباداً لي، لا يدان لأحدٍ بقتالهم،
فَحرِّزْ عبادي إلى الطور ، ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حَدَبٍ
يَذْسِلون، فيمرُ أوائلهم على بحيرة طَرِيَّةً فيشربون مافيها، ويمرُ آخرهم ،
فيقولون: لقد كان بهذه مرَّةً ماء، ويُحْصَرُ نيُ الله عيسى عليه السلام
وأصحابه، حتى يكون رأسُ الثور لأحدهم خيراً من مائة دينارٍ، فيرغبُ في
(١) كذا في الأصول الخطوطة، والمطبوع: دراً، من الدر، وهو اللبن، وفي نسخ مسلم المطبوعة:
ذراً ، جمع ذروة .
- ٣٤٢ -

الله عيسى عليه السلام وأصحابه، فيُرسل الله عليهم النّغَفَ في رقابهم، فيصبحون
فَرْسَى، كموت نَفْسٍ واحدة ، ثم يهبط ني الله عيسى عليه السلام وأصحابه إلى
الأرض، فلا يجدون في الأرض موضِعَ شِبْرٍ إلا ملأهُ زَهمُهم ونَثْنُهم ،
فيرغبُ ني الله عيسى وأصحابه إلى اللّه، فيرسل الله طيراً كأعناق البُخْت،
فتحملهم فتطرحهم حيثما شاء الله، ثم يرسل الله مطراً لا يَكُنُ منهَ بَيْتُ مَدَرٍ
ولا وَبَرَ ، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَفَة ، ثم يقال الأرض : أنبتي
ثمرتك، ورُدِّي بركتك، فيومئذ تأكل العصابةُ من الرَّمَّانة، ويستظلّون
بِقِحفِها ، ويبارَك في الرّسْلِ، حتى إن اللَّقْحةَ من الإبل لتكفي الفئام من
الناس ، واللّقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي
الفخذ من الناس ، فبينما هم كذلك، إذ بعث الله ريحاً طيبةً ، فتأخذهم تحت
آباطهم ، فتقبض رُوحَ كلُ مؤمنٍ ومسلم ، ويبقى شرار الناس ، يتهارجون
فيها تهارُجُ الْحُمُرِ ، فعليهم تقوم الساعة)).
وفي رواية نحوه، وزاد بعد قوله: ((لقد كان بهذه مرة ماء)):
« ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر - وهو جبل بيت المقدس -
فيقولون: لقد قَتَلنا مَنْ في الأرض، هَلُمَّ فلنقتل مَنْ في السماء ، فيرمون
بِنْشَّابهم إلى السماء، فيردُّ الله عليهم ◌ُشَّابهم مخضوبةً دَماً)) أخرجه مسلم.
وأخرجه الترمذي، وزاد في أوله بعد قوله: ((في طائفة النخل)) قال :
((فانصرفنا من عند رسول الله عَّةٍ، ثم راحنا إليه)) وقال فيه «عينه قائمة))
- ٣٤٣ --

بدل ((طافئة)) ولم يقل: ((خَلَّ)) وقال: «فيأتي القوم فيدُعُوَهم ، فيكذّبونه
ويردُّون عليه قولَه، فينصرف عنهم فتتبعه أموالهم ، ويُصبحون ليس بأيديهم
شيء، ثم يأتي القومَ فيدعوهم فيستجيبون له ويُصَدَّقونه، فيأمر السماء أن
تُطِرٍ فَتُمْطِرٍ، ويأمر الأرض أن تُنْسِتَ فَتُنْبِت، فتروح عليهم سار حتُهم
كأطول ما كانت دَرَّاً(١)، وأمَدُهُ خَوَاصِرٍ، وأدَرْهُ ضُرُوعاً، ثم يأتي
الخربة، فيقول لها: أخرجي كنوزك ، فينصرف عنها ، فتتبعه كيعاسيب
النحل ... وذكر الحديث بنحو ماسبق إلى قوله : لقد كان بهذه مرةً ماء ،
وقال: ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل بيت المقدس ، فيقولون : لقد قَتَلنا
من في الأرض، فَهَلُمَّ فلنقتل من في السماء ، فيرمون بُنشًّابهم إلى السماء، فيردُ
اللّه عليهم نُشَّابهم مُحْمَرًّا دَماً، ويُحاصَر عيسى ابن مريم وأصحابه حتى يكون
رأسُ النور يومئذ خيراً لهم من مائة دينار لأحدكم اليوم ... )» وذكر الحديث،
وقال: ((قد ملأنه زهمتهم ونتنُهم ودِ ماؤهم قال: فيرغب عيسى إلى الله وأصحابه
فيرسل الله عليهم طيراً كأعناقِ البُخْت، فتحملهم فتطرحهم بالمَهْبَلِ،
ويستوقِدُ المسلمون من قِسِيْهم و نُشّابهم وجِعابهم ◌َسَبْعَ سنين، ويرسل الله
عليهم مطراً لا يَكُنَّ منه بيتُ وبر ولامدر ، فيغسل الأرضَ فيتركها
كالزَّلفة، قال: ثم يقال الأرض: أخرجي ثمرَتَك، وردِّي بركتكِ ،
فيومئذ تأكلُ العصابة الرُّانة، ويستظلُّون بقحفها ، ويبارك في الرّسلِ
(١) في نسخ التر مذي المطبوعة: ذراً، جمع ذروة.
- ٣٤٤ -

حتى إنْ الفئام من الناس ليكتفون باللّقحة من الإبل ، وإن القبيلة ليكتفون
باللقحة من البقر ، وإن الفخذ ليكتفون باللقحة من الغنم ، فبينما هم كذلك ، إذ
بعث الله عليهم ريحاً ، فقبضت روح كل مؤمن، ويبقى سائر الناس يتهار جون
كما يتهارج الخمر ، فعليهم تقوم الساعة )) .
وأخرجه أبو داود مختصراً، قال: ((ذكر رسولُ اللّه عَلِ الدجال،
فقال: إن يخرجْ وأنا فيكم فأنا حجيجُهُ دونَكم، وإن يخرجْ ولستُ فيكم،
قامرُؤْ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه
فواتح سورة الكهف، فإنها جوارُ كم من فتنته، قلنا: وما كَبْتُهُ في الأرض؟
قال : أربعون يوماً ، يوم كسنة، ويوم كشهر ، ويومٌ كجمعة، وسائر أيامه
كأيامكم ، فقلنا: يارسول الله، هذا اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة
يوم وليلة ؟ قال: لا، اَقدُروا له قدره، ثم ينزل عيسى عند المنارة البيضاء
شرقي دمشق ، فيدركه عند باب ◌ُدًّ، فيقتله)) .
قال أبو داود : وحدثنا عيسى بن محمد ، قال: حدثنا ضمرة عن الشيباني
عن عمرو بن عبد الله عن أبي أمامة عن النبيُّ عَّ الِ نحوه(١).
[ شرح الغريب]
( طائفة النخل ) ناحيته وجانبه ، والطائفة : القطعة من الشيء .
(١) رواه مسلم رقم ٢٩٣٧ في الفتن، باب ذكر الدجال وصفته وما معه، وأبو داود رقم ٤٣٢١
و ٤٣٢٢ في الملاحم، باب خروج الدجال، والترمذي رقم ٢٢٤١ في الفتن، باب ماجاء في
فتنة الدجال .
- ٣٤٥ -

(الحجيج): المحاجج، وهو المجادل والمخاصم الذي يطلب الحجة،
وهي الدليل .
( القطط ) : الشعر الجعد .
( طافئة ) الحبة الطافئة من العنب : هي التي قد خرجت عن حد نباتٍ
أخواتها في العنقود ونتأت، قال الخطابي: مرَّ علىَّ زمان وأنا أعتقد أن
معنى قوله: ((كأنها عِنَبَةٌ طافئة)) أنه الحبة من العنب التي تسقط في الماء
فيدخلها الماء ، فتنتفخ فتطفو على الماء، إلى أن وقفت عليه في موضع أنه الحية
التي تخرج عن حد أخواتها ، والذي وقع له رحمه الله مُناسبٌ .
قوله: ((إنه خارج خلة)) أي: أنه يخرج قصداً وطريقاً بين الجهتين
والتخلّل: الدخول في الشيء.
(فَعاثَ) العيث : أشد الفساد .
( أقدروا له ) أي: قدروا قدر يوم من أيامكم المعهودة، وصلّوا فيه
كل يوم بقدر ساعاته .
( سارحتهم) السارحة: الماشية، لأنها تسرح إلى المرعى .
( الممحل ) : الذي قد أجدبت أرضه وقحطت وغلت أسعاره.
( درَّاً) الدَّر: اللبن ، وإنما يكثر بالخصب وكثرة المرعى.
( يعاسيب ) جمع يعسوب، وهو فحل النحل ورئيسها .
- ٣٤٦ -
٠٣

( جزلتين ) الجزلة بالكسر : القطعة .
( الغَرض ) : الهدف الذي يُرمى بالنشاب .
( مهرودتين ) رويت هذه اللفظة بالدال والذال، يقال: إن الثوب إذا
صبغ بالورس ثم بالزعفران ، جاء لونه مثل زهرة الحوذانة ، فذلك الثوب
مهرود، وقيل: أراد بالمهرود: الثوب المصبوغ بالهُرْد، وهو صبْغ أصفر ،
قيل : إنه الكُرْكم ، وقيل أراد في ◌ُشُقّتين من الهرد ، وهو القطع.
( جمان) جمع جمانة ، وهي حبة تؤخد من النقرة ، كاللؤلؤة ، وقد
يُطلق على اللؤلؤ مجازاً .
(لاَ يَدَانِ لأحدٍ بقتالهم) يقال: مالي بهذا الأمر يدان، أي: لا أقدر عليه
وأنا عاجز عنه ، كما يقال: لا طاقة لي به ، لأن المباشرة والدفاع إنما يكون
باليد ، فكأن يديه معدومتان لعجزه عن دفعه .
( فحرُّز) أي : احرز واحفظ واجعلهم في الحرز.
(الحدّب): الأكمة والمرتفع من الأرض. وينسلون)) أي يسرعون.
( النغف ): دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدها : نَغَفَة.
(فَرْسَى ) جمع فربس ، وهو القتيل .
(الزهمة): الريح المنتنة، والزهم: مصدر زهمَتْ يده من ريح اللحم.
( المدر): طين قد استحجر ، والمراد به: البيوت المبنيةُ دون الخيام .
- ٣٤٧ -

(الزَّلَفة) المرآة، وجمعها زُلَف، وقيل: هي المُضْغَة من الماء ، فمن
شبهها بالمرآة : أراد لاستوائها ونظافتها ، ومن شبهها بالمضغة : أراد امتلاءها
من الماء ، والأول أشبه لسياق الحديث.
( العصابة): الجماعة من الناس قبل أن يبلغوا أربعين .
( القحْفُ) الرأس: معروف . والمراد به في الحديث: قشر الرمانة .
( رِسْل) الرّسْل بكسر الراء : اللَّبْنُ.
(لِقحةَ) اللَّقحة: الناقة التي يكون لها لبن.
( الفتام ) : الجماعة من الناس.
( الفخذ ) من الناس : دون القبيلة .
( التهارج): الاختلاف والاختلاط، وأصله ، القتلُ.
٧٨٤١ - (خ م - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: حدَّثنا
رسولُ الله عَّهِ حديثاً طويلاً عن الدجال، فكان فيما حدَّثنا به أن قال: ((يأتي
الدجالُ وهو محرَّم عليه أن يدخل نقاب المدينة ، فينتهي إلى بعض السباخ
التي بالمدينة ، فيخرج إليه يومئذ رجل ◌ُهُوَ خَيْرُ الناس - أو مِنْ خير الناس -
فيقول: أشهدُ أنّك الدَّجال الذي حدَّثنا عنكَ رسولُ اللّه عَ لِ حديثَه،
فيقول الدَّجال: أرأيتم إن قَتَلْتُ هذا، ثم أخْيَفْتَهُ،َلْ تَشُكُون في الأمر؟
فيقولون: لا، فيقتله، ثم يحييه ، فيقول حين يحييه: واللهِ ماكنتُ قط
- ٣٤٨ -

أشدَّ بصيرة مني اليوم، فيقول الدجال: اقتله، ولا يُسَلْط عليه)).
أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم قال: قال رسولُ اللّه عَلّه: ((يخرج الدجال، فيتوجّه قِبَلَه
رُجُلٌ من المؤمنين، فتلقاه الْمَسَالِحُ - مَسَالِحُ الدَّجال - فيقولون له : أين
تَعْمدُ؟ فقال: أعمدُ إلى هذا الذي خرج ، قال: فيقولون له: أوَمَا تَؤمِنُ
بربِّنا؟ فيقول: مابربنا خفاءً ، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض:
أَلَيْسَ نها كم رُّبُكم أن تقتلوا أحداً دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا
رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسولُ الله ◌َّ الّ قال:
فيأمر الدجال به فَيُشَجّ(١) ، فيقول: خذوه وشُجُوه، فيوسَعُ ظَهْرُهُ وبطنه
ضرباً ، قال: فيقول: أما تؤمن بي؟ فيقول: أنت المسيح الكذّاب ؟ قال :
فيؤمر به ، فيؤشَر بالمتشار من مَفْرِقِه حتى يُفَرَّق بين رجليه، قال: ثم يمشي
الدجال بين القطعتين ، قال: ثم يقول له: قم، فيستوي قائماً ، قال: ثم يقول له :
أتؤمن بي ؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة ؟ قال: ثم يقول: يا أيها
الناس: إنه لا يُفْعَل بعدي بأحد من الناس، قال: فيأخذه الدجال ليذبحه،
فَيُجْعَلُ مابين رقبته إلى تَرقُوَتِهِ تُحَاساً، فلا يستطيع إليه سبيلا، قال:
فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به ، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار ، وإنما
(١) وفي رواية: فيشبح: أي يمد على بطنه .
- ٣٤٩ -

أُلقيَ في الجنة، فقال رسولُ الله عَظِّمٍ: هذا أعظم الناس شهادةً عند
ربِّ العالمين: (١).
[شرح الغريب]
( السباخ ) : الأراضى التي لا تُنبتُ المرعى .
( بصيرة) البصيرة: المعرفة واليقين .
( المسالح) جمع مسلحة ، وهم قوم معهم سلاح، والمسلحة : كالثغر
والمرقَب وهو الذي يكون فيه قوم يَرْ قُبُون العدو، لئلا يهجم عليهم ،
ويسمى بالأعجمية : اليَزَك .
(فيؤشر ) أشرته بالمنشار ، وشرته : إذا شققته به ، وقد ذكر .
٧٨٤٢ - (خ م , - مذيفة بن اليمان رضي الله عنه) قال ربعي ابن
حِراش: انطلقتُ أنا وعقبةُ بنُ عمرو إلى حذيفةَ ، فقال عقبةُ : حدّثني
بما سمعتَ من رسولِ الله وَّجٍ في الدجال، فقال: سمعتُهُ يقول: ((إنّ مع
الدجال إذا خرج ماءً وناراً ، فأما الذي يرى الناس أنه نار: فماء بارد ، وأما
الذي يرى الناس أنه ماء : فنار تحرق ، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي
يرى أنه نار، فإنّه ماءٌ عذبٌ باردٌ، قال حذيفة: وسمعتُهُ يقول: إن رجلاً
(١) رواه البخاري ٨٩/١٣ - ٩١ في الفتن، باب لا يدخل الدجال المدينة، وفي فضائل المدينة،
باب لا يدخل الدحال المدينة، ومسلم رقم ٢٩٣٨ في الفتن، باب صفة الدجال وتحريم المدينة عليه
- ٣٥٠ -

يِمن كان قبلكم أناء الملكُ لِيَقْبِضَ روحه، فقال: هل عملتَ من خير ؟ قال:
ما أعلم، قيل له : أنظر، قال: ما أعلم شيئاً ، غير أني كنتُ أبايع الناس في
الدنيا، فأنظِرُ الموسر ، وأتجاوز عن المعسر ، فأدخله الله الجنة ،
وسمعتُه يقول: إن رجلاً حضره الموت ، فلما يئسَ من الحياة ، أوصى أهله :
إذا أنامِتُ فاجمعوا لي خَطَباً كثيراً، جَزْلاً، ثم أوقِدُوا فيه ناراً ، حتى إذا
أكلت لحمي ، وخلصت إلى عظمي، وامتُحِشْتُ، فخذوها فَاطحَنُوَهَا ، ثم
انظروا يوماً راحاً فاذْرُوه في اليم ، ففعلوا ، فجمعه الله عزوجل إليه ، فقال:
لم فعلتَ ذلك ؟ قال: من خشِيَتكَ، قال: فغفر الله له، فقال عقبةُ: وأنا
سمعتُه يقول ذلك ، وكان نباشا )) .
وفي رواية عن حذيفة مختصراً: أنه عليه السلام قال في الدجال: «إنّ
معه ماء وناراً ، فناره ماءٌ بارد، وماؤه نار ، فلا تهلكوا .
قال أبو مسعود: وأنا سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم))
أخرجه البخاري ومسلم .
ولمسلم: أن رسولَ الله عَ لِّ قال: ((لأنا أعلم بما مع الدجال منه ، معه
نهران يجريان ، أحدهما: رأي العين ماء أبيض ، والآخر : رأي العين نار
تَأَجِّحُ، فإما أدركَنْ أَحَدٌ فليأت النهرَ الذي يراه ناراً، ولْيُغَمَّضْ، ثم
ليُطَأَطِىء رأسَهُ فليشرب منه، فإنه ماءً باردً ، وإن الدجال ممسوح العين ،
- ٣٥١ -

عليها ظفرة غليظة ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤه كل مؤمن ، كاتب
وغیر کاتب )» .
وفي رواية لمسلم قال: قال رسولُ الله ◌َ ◌ّهِ: ((الدجال أعور العين
الْيُسْرَى، جُفال الشَّعَر، معه جَنَّةٌ ونار، فناره جَنَّةٌ، وجنَّتُه نار)) هذه
الرواية أوردها الحميديُ في أفراد مسلم ، وهي من جملة روايات الحديث المتفق
فأوردناها معها .
وفي رواية أبي داود قال: ((اجتمع حذيفةٌ ، وأبو مسعود، فقال
حذيفة : لأنا بما مع الدجال أعلم منه، إنْ معهُ بحراً من ماء، ونهراً من نار ،
فالذي ترون أنه نار ماء ، والذي ترون أنه ماء نار ، فمن أدرك ذلك منكم فأراد
الماءَ ، فليشرب من الذي يرى أنّه نارً، فإنه سيجده ماء)) قال أبو مسعود:
هكذا سمعتُ رسولَ الله عَّ ◌َلَّ يقول (١).
[شرح الغريب]
(إنظار المعسر ): تأخير ما عليه من الدّين إلى حال يساره .
( جزلاً ) الحطب الجزلُ : القوي الغليظ .
( الامتحاش) الاحتراق ، امتحشت النار العظم: إذا أَحرقَتْهُ.
(١) رواه البخاري ٨٧/١٣ في الفتن، باب ذكر الدجال، وفي الأنبياء، باب ماذكر عن بني
إسرائيل، ومسلم رقم ٢٩٣٤ و ٢٩٣٥ في الفتن، باب ذكر الدجال وصفته وما معه ، وأبو
داود رقم ٤٣١٥ في الملاحم ، باب خروج الدجال .
- ٣٥٢ -

(راحاً) يوم راح : كثير الريح شديده .
(فاذروه في اليم) أي : فرْقوه في البحر وألقوه فيه، كما يذرى الطعام ،
واليمْ : البحر .
(تأجج) النار : اتْقادها .
(ظَفَرَة) الظفرة - بالتحريك - جُلَيدة تغشى العين ناتئة من الجانب
الذي يلي الأنف على بياض العين إلى سوادها .
( شعر جفال ) : كثير ملتفُ.
٧٨٤٣ - (غم - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) قال: ((ماسأل
أحدُ رسولَ الله ◌ِلَيهِ عن الدجال أكثر ممن سألته، وإنه قال لي: ما يضرُّكَ
منه؟ قلتُ: إنهم يقولون، إنَّ معه جَبَلَ خُبزٍ، ونهرَ ماءِ، قال: هو أهْوَنُ
على الله من ذلك )).
وفي رواية: قال لي: ((يَا بُنِيَّ، وما يُنْصِبُكَ منه؟ إنه لن يضرَّك، قال:
قلتُ : إنهم يزعمون أنَّ معه أنهارَ الماء ، وجبالَ الخبز، قال: هو أهونُ
على الله من ذلك )) .
وفي أخرى: ((إنهم يقولون: إنَّ معه جبالَ خبز ولحمٍ ، ونهرَ ماءٍ ،
قال: هو أهونُ على الله من ذلك)) أخرجه البخاري ومسلم (١).
(١) رواه البخاري ٨١٥٨٠/١٣ في الفتن، باب ذكر الدجال، ومسلم رقم ٢٩٣٩ في الفتن، باب
في الدجال وهو أهون على الله عز وجل .
- ٣٥٣ -
٢ ٢٣ - ج ١٠

[شرح الغريب]:
( ما ينصبك ) التّصَب: التعب ، أي ما يتعبك منه .
٧٨٤٤ - (خ م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَالُ: ((ألا أحدثكم حديثاً عن الدَّجال ما حدّث به فيُّ قومَه؟ إنَّه أعورُ،
وإنه يجيء يمثال الجنة والنار ، فالتي يقول: إنها الجنةُ: هي النار، وإني أُنذركم
به، كما أنذر به نوحٌ قومَه)) أخرجه البخاري ومسلم (١) .
٧٨٤٥ - (م ت - أبو الزبير رحمه الله) سمع جابر بن عبد الله رضي
الله عنه يقول: أَخْبَرَ تْني أم شريك: أنها سَمِعَتْ رسولَ الله عَ لَه يقول:
(( لَيَفِرَنَّ الناسُ من الدّجَالِ في الجبال)».
قالت أم شريك : قلت: يارسول اللّه، فأين العرب يومئذ؟ قال: هم
قليل)) أخرجه مسلم والترمذي (٢).
٧٨٤٦ - (د- عمران بن حصبن رضي الله عنه) أن رسول الله ست اله
قال: (( مَنْ سَمِعَ بالدَّجَال، فَلْيَنَاً منه (٣)، فوالله: إن الرجل ليأتيه وهو
يحسبُ أنه مؤمن ، فيتبعُه، مما يَبْعَثُ به من الشبهات ، أو لما يَبعث به من
(١) رواه البخاري ٢٦٤/٦ في الأنبياء، باب قول الله عز وجل: (ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه)
ومسلم رقم ٢٩٣٦ في الفتن، باب ذكر الدجال وصفة مامعه .
(٢) رواه مسلم ٢٩٤٥ في الفتن، باب في بقية من أحاديث الدجال، والترمذي رقم ٣٩٢٦ في المناقب
(٣) وفي نسخ أبي داود المطبوعة: عنه.
باب فضل العرب .
- ٣٥٤ -

الشبهات )) أخرجه أبو داود (١).
٧٨٤٧ - (م - حميد بن هلال - رضي الله عنه ) عن رهط - منهم
أبو الدهماء وأبو قتادة - قالوا: «كُنَّا تَمر على هشام بن عامر، نأتي عمران
ابنَ حصين ، فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحْضَرَ
لرسول الله بَّه ◌ِي، ولا أعلَمَ بحديثه مني، سمعتُ رسولَ اللّه عَ لِّ يقول:
ما بين خَلْقِ آدم إلى قيام الساعة: خلقٌ أكْبرُ من الدَّجال)) وفي رواية:
(( أمرٌ أكبر من الدجال)) أخرجه مسلم (٢).
٧٨٤٨ - (خ مدت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسول الله
سَ لّ ذكر الدجال بين ظهراني الناس، فقال: ((إن اللّه ليس بأعورَ، ألا إنَّ
المسيح الدَّجال أخوَرُ العين اليمنى، كأنَّ عينه عنبة طافئة)) أخرجه مسلم.
وفي رواية الترمذي ((أن النبيَّ ◌َّ سُئل عن الدجال؟ فقال: ألا إنَّ
ربكم ليس بأعورَ ، ألا وإنَّه أعورُ، عَيْنُه اليمنى كأنها عنبة طافئة)).
وفي رواية البخاري (( أن المسيح ذُكِرّ بين ظهراني الناس، فقال النبيُّ
مَّ الَِّ: إنَّ الله ليس بأعورَ، ألا إنَّ المسيح الدجال أعورُ عين اليمنى، كأنّها
عنبة طافئة)) .
(١) رقم ٤٣١٩ في الملاحم، باب خروج الدجال، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ٢٩٤٦ في الفتن، باب في بقية من أحاديث الدجال.
- ٣٥٥ -

وفي أخرى له ولمسلم: ((أن النبيُّ عَظِلِّ ذكر الدجال فقال: إنّه أعورُ
عين اليمنى ، كأنها عنبة طافئة )) .
وفي رواية أبي داود قال: ((قام رسولُ الله عَّ له في الناس، فأثنى على
الله بما هو أهله ... فذكر الدجال، فقال: إني لأ نذِرُ كموه، وما من ني إلا
وقد أنذره قومه، ولقد أنذره نوح قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله
ني لقومه، تعلمون أنه أعورُ، وأنَّ اللّه ليس بأعورَ)).
وفي أخرى للترمذي: قال: «قام رسول اللّه منظالتي في الناس، فأثنى
على الله بما هو أهله ... ثم ذكر الدجال ، فقال: إني لأنذركموه، وما من ني
إلا وقد أنذر قومه ، لقد أنذره نوح قومه ، ولكني سأقول فيه قولاً
لم يقله في لقومه: تعلمون أنّه أعودُ، وأنَّ الله ليس بأعور)).
قال الزهري : فأخبرني عمر بن ثابت الأنصاري : أنه أخبره بعض
أصحاب رسول اللّه وٍَّ ((أن النيَّ مَِّ قال يومئذ للناس وهو يحذّرهم
فتنته: تعلمون ◌ُنّه لیس یری أحدٌ منكم ر بّه حتى يموت ، وأنه مكتوب بين
عينيه: كافر، يقرؤه كلُّ من كَرِهَ عملَه))(١).
(١) رواه البخاري ٨٢/١٣ - ٨٦ في الفتن، باب ذكر الدجال، وفي الأنبياء ، باب قول الله تعالى
( واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها ) ، وفي اللباس ، باب الجعد ، وفي التعبير، =
- ٣٥٦ -

٧٨٤٩ - (خ م ت , - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللهِ صَّةٍ: ((مامن في إلا وقد أنذر أُمّته الأعورَ الكذَّبَ، ألا إنه
أعورُ، وإنَّ رَبّكم عز وجل ليس بأعورَ ، مكتوبٌ بين عينيه (ك ف ر)))
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود .
وفي رواية لمسلم: أن نَيَّ الله مَّ له قال: ((الدجال مكتوب بين عينيه
(ك ف ر ) أي كافر )).
وفي أخرى: قال: قال رسولُ الله عَ ليه: ((الدجال ممسوح العين،
مكتوب بين عينيه ( كافر)، ثم تهجاها (ك ف ر) يقرؤه كل مسلم)).
وفي رواية لأبي داود (( بين عينيه كافر)).
وفي أخرى ((يقرؤه كل مسلم))(١).
٧٨٥٠ - (د - عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه) أنَّ رسولَ الله
= باب رؤيا الليل ، وباب الطواف بالكعبة في المنام، ومسلم رقم ١٦٩ في الإيمان، باب ذكر
المسيح بن مريم والمسيح الدجال ، وفي الفتن، باب ذكر الدجال ، وأبو داود رقم ٤٧٥٧ في
السنة، باب في الدجال، والترمذي رقم ٢٢٣٦ و ٢٢٤٢ في الفتن، باب ماجاء في علامة
الدجال ، وباب ماجاء في صفة الدجال .
(١) رواه البخاري ٨٨/١٣ في الفتن، باب ذكر الدجال ، وفي التوحيد ، باب قول الله تعالى:
( ولتصنع على عين )، ومسلم رقم ٢٩٣٣ في الفتن، باب ذكر الدجال وصفة مامعه، وأبو
داود رقم ٤٣١٦ و ٤٣١٧ و ٤٣١٨ في الملاحم ، باب خروج الدجال ، والترمذي رقم
٢٢٤٦ في الفتن ، باب رقم ٤ .
- ٣٥٧ -

مَ الَه قال: ((إني حدَّثْتُكُمُ عن الدجال، حتى خشيتُ أن لاتعقلوا ، إن
المسيح الدجالَ قصيرٌ أَفْحَجُ ، جَعْدٌ أَعْوَرُ ، مطموسُ العين ، ليست بناتئةِ
ولاَ جَحْراءَ، فإن التبِسَ عليكم ، فاعلموا أنَّ ربكم ليس بأعور ، .
أخرجه أبو داود (١).
ـا
[شرح الغريب]
(الفحح): تباعد ما بين الفخذين ، والرجل أفحج .
( عين جحراء ) أي: غائرة مختفية ، كأنها قد انجحرت ، أي : دخلت
في جحر، وهو الثقب، قال الهروي: وأقرأنيه الأزهري جخراء - بالجيم والخاء
المعجمة - وأنكره بالحاء المهملة، قال: معناه: الضيقة فيها رَمَص وَغَمَصُ.
٧٨٥١ - ( رت - أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ اللّهِ مَ له يقول: ((إنه لم يكن ني بعد نوح إلا وقد أنذر قومَه
الدجال، وإني أنذر كموه، فوصفه لنا رسولُ الله ◌َّهِ ، فقال: لعله سَيُدركُه
بَعْضُ مَنْ رآني، وسَمِعَ كلامي، قالوا : يا رسول الله، فكيف قلوبنا
يومئذ؟ قال: مثلها - يعني اليومَ - أو خير)) أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
٧٨٥٢ - (أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أنه سأل رسولَ الله س اليه
(١) رقم ٤٣٢٠ في الملاحم، باب خروج الدجال، وإسناده حسن.
(٢) رواه أبو داود رقم ٤٧٥٦ في السنة، باب في الدجال، والترمذي رقم ٢٢٣٥ في الفتن،
باب ماجاء في الدجال، وإسناده ضعيف ولكن، لأكثره شواهد بمعناه يقوى بها .
- ٣٥٨ -

عن الدجال ؟ فقال: (( هو يومه هذا قد أكل الطعام، وإني أعْهدُ إليكم فيه
عهداً لم يعهده ني إلى أُمّته، إنَّ عينه اليمنى مسوحةٌ جاحظةٌ ، لاحدقةَ لها ،
كأنها نُخاعة في حائط، وعينه اليسرى، كأنها كوكب دُرَّيِّ ، ومعه مِثلُ الجنة
والنار ، فناره جَنَّةٌ ، وماؤه نارٌ ، ألا وبين يديه رجلان يُنْذِرَ ان أهل القرى،
فإذا خرجا من القرية دخلها أول أصحاب الدجال ، أخرجه ... (١).
[ شرح الغريب]
( الجاحظة ) : الناتئة العظيمة .
٧٨٥٣ - (جابر بن عبد الله رضي الله عنه) أن النيَّ صَ لّه قال في
حجة الوداع: (( استنصت الناسَ ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم ذكر المسيح
الدجال، فأطنَبَ في ذِكْره ، وقال: ما بعث الله من في إلا أنذره أمته، أنذره
نوح أمْتَه ، والتيُون من بعده ، وإنَّه يخرجُ فيكم، فما خَفيَ عليكم من شأنه،
فليس يخفى عليكم، إنّ ربكم ليس يخفى عليكم - ثلاثاً - إن ربكم ليس بأعور ،
وإِنَّه أعورُ عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافئة)) أخرجه ... (٢).
٧٨٥٤ - (عبد اللّه بن مسعود) قال: ذُكرَ الدجالُ عندَ رسول الله
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، ولأكثره شواهد
بمعناه في (الصحيحين)» وغيرهما .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو حديث صحيح
- ٣٥٩ -

مَ لِّ فقال: ((إِنَّ اللّه لا يخفى عليكم، إنَّ الله ليس بأعورَ، وأشار بيده إلى
عينيه، أخرجه ... (١).
٧٨٥٥ - (ت - مجمع بن جارية (٢) الانصاري رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله عَّ لَه يقول: (( يَقتُل ابنُ مريم الدَّجالَ بباب لُدُّ) أخرجه الترمذي(٣)
٧٨٥٦ - (ت - أبو بكر الصديق رضي الله عنه) قال: حدّثنا
رسولُ الله ◌ُِّّه قال: ((الدجالُ يخرج من أرض بالمشرق يقال لها : خراسان
يَتَّبِعُه أقوام كأن وجوههم المجانُ المطْرَقةُ)) أخرجه الترمذي (٤).
شرح الغريب
(المجان المطرقة) المجان جمع مجنّة - وهو الترس، والمُطْرَقة - التى
ضوعف عليها العَقبُ وألبسته شيئاً فوق شيء ، يقال: أطرقْتُ التّرسَ: إذا
فعلت به ذلك ، وطارقت النعل: إذا جعلتها طبقاً فوق طبق وخصفتها .
٧٨٥٧ - (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنّ النبيَّ صَ لّهِ قال:
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعنى الذي قبله
(٢) في المطبوع: مجمع بن حارثة، وهو خطأ.
(٣) رقم ٢٢٤٥ في الفتن، باب ماجاء في قتل عيسى بن مريم الدجال، وقال الترمذي: هذا
حديث صحيح ، قال : وفي الباب عن عمران بن حصين ، ونافع بن عتبة ، وأبي برزة ،
وحذيفة بن أسيد ، وأبي هريرة، وكيسان ، وعثمان بن أبي العاص، وجابر ، وأبي أمامة ، وابن
مسعود ، وعبد الله بن عمرو ، وسمرة بن جندب، والنواس بن سمعان، وعمرو بن عوف ،
وحذيفة بن اليمان .
(٤) رقم ٢٢٣٨ في الفتن، باب ماجاء من أين يخرج الدجال ، وهو حديث حسن، وقال الترمذي
هذا حديث حسن غريب ، وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة .
- ٣٦٠ -