النص المفهرس

صفحات 241-260

[ شرح الغريب]
( النمل والهدهد) قال الخطابي: أَمَّا نهيه عن قتل النمل : فإنما أراد
نوعاً منه خاصاً ، وهو الكبار ذوات الأرجل ، لأنها قليلة الأذى والضرر ،
وأما النحل : فلما فيها من المنفعة ، وأما الهدهد والصرد : فانما نهي عن قتلهما
لتحريم لحمهما ، وذلك : أن الحيوان إذا نهي عن قتله ، ولم يكن ذلك لحرمته
ولا لضرر فيه: كان ذلك لتحريم لحمه، ألا ترى أن النبيَّ مَ اللّ نهى عن ذبح
الحيوان إلا لمأ كلة ، وقيل: إن الهدهد منتن اللحم، فيلتحق بالجلَّلة، وأما
الصرد: فان العرب تتشاءم وتتطير بصورته وشخصه، ويقال : إنما كرهوا من
اسمه معنى التصريد ، وهو الشرب دون الرَّيّ، والعطاء القليل .
- ٢٤١ -
م ١٦ - ج ١٠

الكتاب الخامس
في القصاص
وفيه أربعة فصول
الفصل الأول
في النفس
وفيه اثنا عشر فرعاً
الفرع الأول
في العمد
٧٧٦٥ - (د- أبو شري٤ [الخزاعي] رضي الله عنه) أن رسول اللّه يحيل اليه
قال: (( مَنْ أُصِيبَ بقَتْلٍ أو خَبْلٍ، فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يَقْتَص
وإما أن يَعْفُوَ، وإما أن يأخذَ الدِّيةَ، فإِن أراد الرابعة، فخذوا على يديه ،
ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم)).
وفي رواية قال: قال رسولُ الله بِّهِ: ((ألا إنَّكم - مَعْثَرَ خُزاعةً -
قتلتم هذا القتيلَ من هُذيل ، وإني عاقله، فمن قُتِل له بعدَ مقالتي هذه قَتيلٌ
- ٢٤٢ -
:

فأهْلُهُ بين خِيرتين ، بين أن يأخذوا العَقْلَ، وبين أن يقتلوا)) أخرج الثانية
أبو داود، والأولى ذكرها رزين (١) .
[ شرح الغريب]
(خبل ) الخَبْل - بسكون الباء - الفساد في الأصل، والمراد به في
الحديث: قطع الأعضاء ، كاليد والرجل ونحو ذلك ، يقال : لنا في بني فلان
دماء وخبول : يريد بالخبول : قطع الأيدي والأرجل ونحو ذلك .
( عاقلة ) العقل : الدية ، والعاقلة: الجماعة من أولياء القاتل الذين
يتحملون عنه الدية ، وأصل العقل : أن أولياء الفاتل يعقلون الإبل في فناء
أولياء المقتول ليسلموها إليهم ، ثم نقل فَسُمي به الدية، سواء كانت إبلاً أو
ذهباً ، أو غير ذلك .
٧٧٦٦ - (خ م د ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله
مَ ◌ّهِ - لما فتحَتْ مكة - قام فقال: (( مَنْ فُتِل له قتيل، فهو بَخَيْرِ النَّظَرَيْنِ:
إما أن يُودَى ، وإما أن يُقادَ ، فقام رَجُلٌ من أهل اليمن، يقال له : أبو شاهٍ
فقال: يا رسولَ الله، اكتُبْ لي، قال العباس: اكتبوا لي ، فقال رسولُ الله
دي : ١ کتبوا لأبي شاه )» أخرجه أبو داود.
(١) بل قد روى أبو داود كلا الروايتين، الأولى رواها رقم ٤٤٩٦ في الديات، باب الامام يأمر
بالعفو ، والثانية رقم ٤٥٠٤ في الديات ، باب ولي العهد يرضى بالدية ، وروى الرواية الثانية
أيضاً الترمذي رقم ١٤٠٦ في الديات، باب ماجاء في حكم ولي القتيل والقصاص والعفو ،
وروى الأولى الدارمي ١٨٨/٢ في الديات، باب الدية في قتل العمد، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
- ٢٤٣ -

وفي رواية الترمذي (( لما فتح الله على رسوله مكه، قام في الناس ، فحمد
الله ، وأثنى عليه ، ثم قال: مَنْ قُتِلَ له قتيل، فهو بخير النظرين: إما أن يعفوّ ،
وإما أن يقتُلَ )).
وفي رواية النسائي: أنَّ رسولَ الله ◌ٍَّ قال: ((من قُتِلَ له قتيلُ،
فهو بخير النظرين: إما أن يقادَ ، وإما أن يُفْدّى))(١).
وقد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود بأطول من هذا ، وقد ذُكر في
((غزوة الفتح)) من ((كتاب الغزوات)) في حرف الغين (٢).
[شرح الغريب]
(يُودَى) وَدَيْتُ القتيل: إذا أعطيتَ ديته.
( يقاد ) القود: قتل القاتل ، أقدت فلاناً من فلان: مكَّنته من قتله .
( يُفدَى) أراد بالفدية هاهنا: الدية.
٧٧٦٧ - (خ س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((كان
في بني إسرائيل قِصاص ، ولم يكن فيهم دية ، فقال الله تعالى لهذه الأمة :
(كُتب عليكم القصاص في القتلَى، الْرّ بالحرّ ، والعبدُ بالعبد، والأنثى بالأنثى
(١) رواه أبو داود رقم ٤٥٠٥ في الديات، باب ولي العمد يرضى بالدية، والترمذي رقم ١٤٠٥
في الديات، باب ماجاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو، والنسائي ٣٨/٨ في القسامة ،
باب هل يؤخذ من قاتل العمد الدية إذا عفا ولي المقتول عن القود، وهو حديث صحيح .
(٢) تقدم في كتاب الغزوات ج ٨ حديث رقم ٦١٥٣ فليراجع.
- ٢٤٤ -

فمن مُفِي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداءٌ إليه بإحسان) [البقرة: ١٧٨]
فالعفو: أن يقبل الدية في العمد ((واتّباع بالمعروف))، قال : يتبع هذا
بالمعروف ((وأداءٌ إليه باحسان)» يؤدِّي هذا باحسان ( ذلك تخفيف من ربكم
ورحمة) مما كتب على من كان قبلكم، إنما هو القصاص وليس الدية)) أخرجه
البخاري والنسائي (١) .
٧٧٦٨ - (عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: سمعت رسولَ الله
ێ يقول: « من قتل رجلاً مؤمناً عمداً، فهو قودٌ به، ومن حال دونه،
فعليه لعنةُ الله وغضبُه، ولا يقبل الله منه صَرفاً ولا عَدْلاً، أخرجه ... (٢)
٧٧٦٩ - (ر- مار بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أن رسول الله بن ط اله
قال: (( لا أعفي من قتلَ بعد أخذ الدية)) أخرجه أبو داود (٣).
[شرح الغريب]
( لا أعفي من قتل بعد أخذ الدية ) هذا دعاء عليه ، أي: لا كثر ماله
ولا استغنى .
(١) رواه البخاري ١٣٣/٨ في تفسير سورة البقرة، باب قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كتب
عليكم القصاص في القتلى ) وفي الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، والنسائي
٣٧/٨ في القسامة، باب تأويل قوله عز وجل: ( فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف
وأداء إليه بإِحسان ) .
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعنى حديث
ابن عباس الذي رواه أبو داود رقم ٤٥٣٩ و٤٥٤٠ و٤٥٩١ في الديات، باب فيمن قتل في
عميا بين قوم، والنسائي ٤٠/٨ في القسامة، باب من قتل بحجر أو سوط، وإسناده حسن ،
وسيأتي رقم ( ٧١٧٠ ) .
(٣) رقم ٤٥٠٧ في الديات، باب من يقتل بعد أخذ الدية، وإسناده ضعيف.
- ٢٤٥ -

الفرع الثاني
في الخطأ وعمد الخطأ
٧٧٧٠ - (دس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
النبيُ نَّهِ - وفي رواية: قال طاوس: قال رسولُ اللّه عَلِّه -: ((من قُتِلَ
في عِمِيًّا في رمي(١) يكون بينهم بالحجارة - أو قال: بالسياط - أو ضُرِبَ
بعصاً فهو خطأ ، وعَقْلُ عَقْلُ الخطأ ، ومن قُتِلَ عمداً فهو قَودٌ، ومن حال
دونه ، فعليه لعنةُ الله وغضبُه، لا يقبل منه صرف ولا عدل)).
أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
٧٧٧١ - (م دس - وائل بن حجر رضي الله عنه) قال: ((إني
لقاعد مع رسولِ الله عٍَّ، إذ جاء رجل يقود آخرَ بِذِسعَةٍ ، فقال:
يا رسولَ الله، هذا قتلَ أخي، فقال له رسولُ الله ◌َّهِ: أقتلتَهُ؟ - فقال(٣):
إنه لو لم يعترف أقمتُ عليه البينة - قال: نعم قتلته ، قال: كيف قتلته ؟ قال:
كنت أنا وهو تختبط من شجرة ، فسَبَّنِي فأغضبني ، فضربته بالفأس على قَرْنه
فقتلته، فقال له رسولُ الله عََّله: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك ؟ قال:
(١) في بعض النسخ: في رميا .
(٢) رواه أبو داود رقم ٤٥٣٩ و٤٥٤٠ و ٤٥٩١ في الديات، باب فيمن قتل في عميا بين قوم ،
والنسائي ٤٠/٨ في القسامة، باب من قتل بحجر أو سوط ، وإسناده حسن .
(٣) هذا قول القائد الذي هو ولي القتيل، أدخله الرواي بين سؤال النبي صلى الله عليه وسلم وبين
جواب القاتل ، يريد أنه لامجال له في الانكار .
- ٢٤٦ -

مالي من مال إلا كسائي وفأسي، قال: أُتُرى قومَك يشرونك؟ قال: أنا أهون على
قومي من ذلك، فرمى إليه رسولُ اللّه عَُّلّهِ بِذسعَته، وقال: دونكَ صاحبك،
فانطلَقَ به الرجل، فلما ولّى قال رسولُ الله عَ ليهِ: إِن قَتَلَهُ فهو مِثْلُهُ، فرجع
إليه ، فقال: بلغني أنك قلتَ : إن قتله فهو مثله، وما أخذتُه إلا بأمرك،
فقال رسولُ اللّهَ بِّهُ: أَمَا تَرِيدُ أن يَبُوءَ بائمه وإثم صاحِبِكَ؟ قال:
بَى يا فَيَّ اللّه، فإن ذلك كذلك؟ قال: فرمى بنسْعَته وخلى سبيله)).
أخرجه مسلم .
وفي رواية لأبي داود قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّهُ بحَبَشِيٌّ،
فقال : إن هذا قتل ابن أخي ، قال: كيف قتلته ؟ قال: ضربتُ رأسه بالفأس
ولم أردْ قَتلَه ، قال: هل لك مال تؤدِي دَيَتَهُ؟ قال: لا ، قال : أرأيتَ إِن
أرسلتُكَ تسألُ الناس تجمع ديته؟ قال: لا ، قال: فَوَاليك يُعطُونكَ ديته؟
قال: لا ، قال للرجل: خذه، فخرج به ليقتله، فقال رسولُ الله عَ لّهِ: أما إنه
إن قتله كان مثله ، فبلغ به الرجلُ حيث سمع قولَه، فقال: هو ذا ، قَمُر به
ماشئتَ ، فقال رسولُ الله عَّهِ: أَرْسِلْهُ - وقال مرة: دَعْهُ - ييوء بإثم صاحبه
وإثمه ، فيكون من أصحاب النار ، قال: فأرسله )).
وفي أخرى له قال: (( كنتُ عند النبي ◌َِّلّهِ، إِذ جيءُ بِرَجُلٍ قاتلٍ في
عنقه النُّسْعَةُ، قال: فدعا وليَّ المقتول، فقال: أتعفو ؟ قال: لا ، قال:
أفتأخذ الدية؟ قال: لا، قال: أفتقتل؟ قال: نعم ، قال: اذَهبْ به، فلما
- ٢٤٧ -

ولَى قال: أتعفو ؟ قال: لا ، قال: أفتأخذ الدية ؟ قال : لا ، قال : أفتقتل؟
قال: نعم: قال: اذهب، فلما كان في الرابعة، قال: أما إنك إن عَفَوْتَ عنه
يبوء بإئمه وإثم صاحبه؟ قال: فعفا عنه، قال: فأنا رأيتُهُ يُحُرُ النِّسْعَةَ))
وأخرجه النسائي مثل الأولى (١).
[شرح الغريب]
( النُّسعَة ): سير يضفر على شبه الأعنَّة، تشد به الرحال ، ويجمع على
النسوع والأنساع .
( تختبط ) الاختباط : ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقه.
( إن قتله فهو مثله ) يحتمل وجهين: أحدهما : أنه لم ير لصاحب الدم
أن يقتله، لأنه ادعى أنَّ قتله كان خطاً أو شبه العمد، فأورث ذلك شبهة في
وجوب القتل ونفي القود ، والوجه الآخر: أن يكون معناه: أنه إذا قتله كان
مثله في حكم البواء ، فصارا متساويين، لافضل للمقتص إذا استوفى حقه من
المقتص منه .
٧٧٧٢ - (رب س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((قُتلَ رجل
(١) رواه مسلم رقم ١٦٨٠ في القسامة، باب صحة الاقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص
واستحباب طلب العفو منه، وأبو داود رقم ٤٤٩٩ و٤٥٠٠ و ٤٥٠١ في الديات ، باب
الامام يأمر بالعفو في الدم، والنسائي ١٣/٨ - ١٨ في القسامة ، باب القود.
- ٢٤٨ -

على عهدِ رسولِ الله ◌ِنٌَّ، فَرُفِعَ ذلك إلى النبيُّ بِّهِ، فَدَفَعَهُ إلى وَلِيُ
المقتول ، فقال القاتل: يا رسولَ الله، ما أردتُ قَتْلَهُ، قال: فقال
رسولُ اللهَ وَّ للوليُّ: أما إنه إن كان صادقاً ثم قَتَلْتَهُ دخلتَ النار، قال:
فخلى سبيله، قال: وكان مكتوفاً بِنِسْعَةٍ، فخرج يَجُرُ نِسْعَتَهُ ، فَسُمِيَ ذا
النسعة)) أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي(١) .
الفرع الثالث
في الولد والوالد
٧٧٧٣ - (ت - سراقة بن مالك رضي الله عنه) قال: ((خَضَرْتُ
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُقِيدُ الأبَ من ابنه، ولا يُقيدُ الابنَ من أبيه))
أخرجه الترمذي (٢).
٧٧٧٤ - (ت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: سمعتُ
رسولَ اللهُ عَلَّ يقول: ((لا تُقَامُ الحدود في المساجد، ولا يُقتَل الوالد
بالولد)) أخرجه التر مذي (٣).
(١) رواه الترمذي رقم ١٤٠٧ في الديات، باب ماجاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو ،
وأبو داود رقم ٤٤٩٨ في الامام يأمر بالعفو في الدم، والنسائي ١٣/٨ في القسامة، باب القود ،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
(٢) رقم ١٣٩٩ في الديات، باب ماجاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا، وإسناده ضعيف،
ولكن له شاهد عند البيهقي ٣٨/٨ من حديث محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده ، وإسناده حسن ، وقال الترمذي: والعمل على ذلك عند أهل العلم .
(٣) رقم ١٤٠١ في الديات، باب ماجاء في الرجل يقتل ابنه يقاد أم لا، وإسناده ضعيف، ولكن
يشهد له حديث البيهقي كما في الذي قبله .
- ٢٤٩ -

وفي رواية رزين ((ولا يقتل بالولد الوالد)).
٧٧٧٥ - (ن - عمر رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله صَ لّه
يقول: ((لا يُقَاد الوالد بالولد) أخرجه التر مذي (١).
٧٧٧٦ - ( دس - أبو رمثة رضي الله عنه) قال: « انطلقت مع أبي
نحو النبي ◌ِّهِ، ثم إِن رسولَ الله عَّ ◌ِلّهِ قال لأبي: ابنُك هذا؟ قال: ابنى(٢)
ورب الكعبة، قال: حقاً؟ قال: أشهد به، قال: فتبسَّم رسولُ اللّه عَ له
ضاحكاً من حلف أبي ، ومن ثَبْت شَبَهي في أبي، ثم قال رسولُ الله ◌َلايٍ :
أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه، وقرأ رسولُ اللّه عَلَّهِ (ولا تَزَرُ
وازِرَةٌ وِزْرَ أخرى))) أخرجه أبو داود .
وفي رواية النسائي قال: (( أتيت رسولَ اللّه مَّ له مع أبي، فقال: من هذا
معك ؟ فقال: ابني، أشهد به ، قال: أما إنك لا تجني عليه، ولا يجني عليك))(٣)
[ شرح الغريب]:
( لا يجني عليك ) يعني أن الإنسان لا يؤاخذ بجناية غيره، إنما يؤاخذ
بجناية نفسه .
(١) رقم ١٤٠٠ في الديات، باب ماجاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا، وإسناده ضعيف،
ولكن يشهد له الأحاديث التي قبله .
(٢) في نسخ أبي داود المطبوعة: إي .
(٣) رواه أبو داود رقم ٤٤٩٥ في الديات باب لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه، والنسائي
٥٣/٨ في القسامة، باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، وإسناده صحيح .
- ٢٥٠ -

الفرع الرابع
في الجماعة بالواحد ، والحرّ بالعبد
٧٧٧٧ - (خ ط - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) ((أن غُلاماً قُتلَ
غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاءَ لقتلتهم)) قال البخاري : وقال
مغيرة بن حكيم عن أبيه ((إن أربعةً قتلوا صبيّاً، فقال عمر مثله ... ))
أخرجه البخاري (١) .
وفي رواية الموطأ عن ابن المسيب: أن عمر بن الخطاب ((قتل نَفَرأ
خمسة، أو سبعة برجل واحد ، قتلوه قتل غيلةٍ ، وقال عمر: لَوْ تمالاً عليه أهل
صنعاءَ لقتلتهم جميعاً)).
[شرح الغريب]
( غيلة ) قتل فلان غيلة بكسر الغين : إذا قتل خديعة ومكراً من غير
أن يعلم أنه يراد به ذلك .
٧٧٧٨ - (رب س - سمرة بن جندب رضي الله عنه) أن رسول الله
صَ لّهِ قال: ((مَنْ قتل عبدَه قتلناه، ومَنْ جَدَعَ عبده جدعناه)).
(١) تعليقاً ٢٠٠/١٢ في الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم،
ومالك في الموطأ ٨٧١/٢ في العقول، باب ماجاء في الغيلة والسحر، قال الحافظ في ((الفتح)):
وهذا الأثر موصول إلى عمر بأصح إسناد ، وقد أخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن
يحي القطان من وجه آخر عن نافع ولفظه: أن عمر قتل سبعة من أهل صنعاء برجل .. الخ
ثم ذكر الحافظ رواية الموطأ التي بعد هذه، وقال: ورواية نافع أوصل وأوضح .
- ٢٥١ -

أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي .
وزاد النسائي في رواية أخرى ((ومن خصَى عبده خصيناه )).
وفي رواية لأبي داود : ثم إن الحسن نسِيَ هذا الحديث فكان يقول :
(لا يُقْتَلُ حُرُّ بعيدٍ))(١).
[شرح الغريب ]
(مَنْ قتل عَبْدَهُ قتلناه، ومن جَدَعَ عبده جدعناه) قال الخطابي : قد
تأول بعضهم هذا الحديث على أنه إنما جاء في عبد كان يملكه فزال عنه
ملكه، وصار كفؤاً له بالحرية ، فإن قتله كان مقتولاً به ، قال : وقول أبي
داود: إن الحسن نسي هذا الحديث، فكان يقول:(( لا يقتل حر بعبد)) يحتمل
أن الحسن لم يفس الحديث ، ولكن كأنه تأوله على غير معنى الإيجاب ، ورآه
نوعاً من الزجر لِيَرْ تَدُعُوا، كما قال ◌َ له في شارب الخمر: ((إذا شرب فاجلدوه
فإن عاد فاجلدوه، ثم قال في الرابعة ، أو الخامسة : فإن عاد فاقتلوه ، ثم جيء
به، وقد شرب الخمر أربعاً أو خمساً فلم يقتله)» وإلا فالمذهب المتفق عليه :
أن المولى لا يقاد بعبده ، ولا يُقتص منه، وإنما الخلاف جاء فيمن قتل عبد
(١) رواه أبو داود رقم ٤٥١٥ و٤٠١٦ و٤٥١٧ و٤٥١٨ في الديات، باب من قتل عبده،
أو مثل به أيقاد منه ، والترمذي رقم ١٤١٤ في الديات ، باب ماجاء في الرجل يقتل عبده ،
والنسائي ٢١/٨ في القسامة، باب القود من السيد للمولى، ورجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة الحسن
البصري ، وفي سماعه من سمرة خلاف ، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي .
- ٢٥٢ -

غيره ، فذهب أبو حنيفة إلى أنه يقاد به ، وذهب الشافعي إلى نفي القود ،
والجدع : قطع الأنف أو الأذن .
الفرع الخامس
في المسلم بالكافر
٧٧٧٩ - (خ ت س - أبو مججيفة رضي الله عنه) قال: قلت لعلى: (( يا أمير
المؤمنين ، هل عندكم سوداءُ في بيضاءَ ليس في كتاب الله؟ قال: لا ، والذي
فَلَقَ الحَبَّةُ وبَرَأْ النَّسَمَةَ، ما علمتُه، إلا فهماً يُعطيه الله رَجُلاً في القرآن،
وما في هذه الصحيفة ، قال: قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ قال : فيها العقل
وفَكاك الأسير ، وأن لايقتل مؤمن بكافر ، أخرجه البخاري والترمذي
والنسائي هكذا مختصراً(١).
وقد أخرج مسلم وأبو داود هذا المعنى عن عليٌّ من غير رواية أبي جحيفة
وقد ذكرنا ذلك في (( كتاب العلم)) من ((حرف العين))، وفي ((فضل المدينة)) من
(( كتاب الفضائل)).
[شرح الغريب]
( فَقَ الحبةَ ) فَلْقَ الحَبَّةِ: شقُها للإنبات.
(١) رواه البخاري ٢٢٠/١٢ في الديات، باب لا يقتل المسلم بالكافر، وفي العلم، باب كتابة العلم،
وفي الجهاد ، باب فكاك الأسير، والترمذي رقم ١٤١٢ في الديات، باب ماجاء لا يقتل مسلم
بكافر، والنسائي ٢٣/٨ في القسامة، باب سقوط القود من المسلم للكافر .
- ٢٥٣ -

(وبرأ النسمة) البرء: الخلق، والنسمة: كل ذي رُوح.
٧٧٨٠ - (ت س - قيس بن عباد رضي الله عنه) قال: «انطلقت
أنا والاشتَرُ إلى علي بن أبي طالب، فقلنا له: هل عَهِدَ إليك رسولُ اللّه عَّ اله
شيئاً لم يعهده إلى الناس عامة ؟ قال : لا ، إلا ما في هذا، فأخرج كتاباً من
قُراب سيفه ، فإذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يَدّ على من سواهم ،
ويسعى بذَّتهم أدناهم، ألا لا يُقْتَلُ مؤمن بكافر ، ولا ذو عهدٍ في عهده ،
من أحدث حَدَثاً، فعلى نفسه ، ومن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً ، فعليه لعنة
الله والملائكة والناس أجمعين)) أخرجه أبو داود والنسائي(١).
[شرح الغريب]
( تتكافأ ) التكافؤ: التماثل والتساوي، أي: أنهم يتساوون في القصاص
والديات ، لافضل فيها الشريف على وضيع ، ولا كبير على صغير ، ولا ذكر
على أنثى .
(وهم يَدٌّ على مَنْ سواهم) أي : أنهم مجتمعون يداً واحدة على غيرهم من
أرباب الملل والأديان، فلا يسع أحداً منهم أن يتقاعد عن نصرة أخيه المسلم .
( يسعى بذمتهم أدناهم) أي: أدنى المسلمين إذا أعطى أماناً وعداً كان
على الباقين موافقته ، وأن لا ينقضوا عهده ولا ذمته .
(١) رواه أبو داود رقم ٤٥٣٠ في الديات، باب أيقاد المسلم بالكافر، والنسائي ١٩/٨ في القسامة،
باب القود بين الأحرار والماليك في النفس، وهو حديث صحيح بشواهده .
- ٢٥٤ -
5

( أحدث حدثاً أو آوى محدثاً) الحدث : الأمر الحادث ، والمراد به
الخيانة والجرم، والمحدث: الذي يجنيها، وآواه : إذا ضمه إليه وحماه .
٧٧٨١ - (د- عمرو بن شعيب رحمه الله) عن أبيه عن جده قال :
قال رسولُ الله ◌ٍِّ: (( المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم،
ويُجير عليهم أقصاهم ، وهم يدْ على من سواهمٍ ، يَرُدُّ مُشِدُّهم على مُضْعِفُهم
ومُتَسَرِّ يهم على قاعدهم ، ولا يقتَل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده)).
أخرجه أبو داود(١).
[ شرح الغريب]
(يجير عليهم أقصاهم ) يعني أن أبعد المسلمين داراً يجير عليهم ويمنعهم ممن
يريدونه إذا كان قد أعطاه بذلك عهداً، وقيل: هو إذا وَجه الإمام سرية
فأجاروا أحداً أمضاه .
( يرد مُشدهم على مُضعفهم) المشد : الذي دوابه شديدة قوية ،
والمضعف : الذي دواُبه ضعاف .
(ومُتَرِّيهم على قاعدهم) المتسرِّي : الذي مضى في السرية إلى قصد
العدو ، وهم طائفة من الجيش يوجهون في الغزو ، والمعنى: أنه يرد على القاعد
منهم سهمه من الغنيمة التي يغنمها .
(١) رقم ٤٥٣١ في الديات، باب أيقاد المسلم بالكافر، وإسناده حسن.
- ٢٥٥ -
١٠٠,

( لا يقتل مسلم بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ) الكافر ماهنا : هو
المخالف للإسلام عند الشافعي ، حربياً كان أو ذمياً ، وهو الظاهر من إطلاق
هذا الاسم بلا خلاف في الشرع ، وقد خصصه أبو حنيفة بالحربي دون
الذمي، فإن من مذهبه: أن المسلم يقتل بالذي ، والشافعي لا يقتله به، وقوله:
((ولا ذو عهد في عهده )) أي ولا مشرك أعطى أماناً، فدخل دار الإسلام ،
فلا يقتل حتى يعود إلى مأمنه ، وقيل : ولا ذو عهد في عهده بكافر ، ومعنى
ذلك وبيانه : أن له تأويلين بمقتضى اختلاف المذهبين ، أما من ذهب إلى أن
المسلم لا يقتل بالكافر مطلقاً ، معاهداً كان أو غير معاهد، فهو مذهب الشافعي
فإنه حمل اللفظ على ظاهره، ولم يُضمر له شيئاً، فقال: ((لا يقتل مسلم بكافر))
والكافر من خالف ملة الإسلام ، سواء كان مشركاً أو كتابياً ، معاهداً أو غير
معاهد، وأما قوله: ((ولا ذو عهد في عهده )) فمعناه عند الشافعي : النهي عن
قتل المعاهد، قال: وفائدة ذكره هاهنا - بعد قوله: ((ولا يقتل مسلم بكافر )»-
أي أنه لما نفى القود عن المسلم - إذا قتل الكافر - عقبه بقوله:(( ولا ذو عهد في
عهده)) لئلا يتوهم منوهم أنه قد نفى عنه القود بقتله الكافر، فيظن أن المعاهد لو قتله
كان حكمه كذلك، فقال: (( ولا يقتل ذو عهد في عهده)» ويكون الكلام
معطوفاً على ما قبله ، منتظماً في سلكه، من غير تقدير شيء ، وأما من ذَهبّ
إلى أن المسلم يقتل بالذمي - وهو أبو حنيفة - فاحتاج أن يضمر في الكلام
- ٢٥٦ -

شيئاً مقدّراً ، ويجعل فيه تقديماً وتأخيراً ، فيكون التقدير : لا يقتل مسلم ولا
ذو عهد في عهده بكافر ، فكأنه قال : لا يقتل مسلم ولا كافر معاهد بكافر ،
فإن الكافر قد يكون معاهداً ، وغير معاهدٍ .
الفرع السادس
في المجنون والسكران
٧٧٨٢ - (ط - يحيى بن سعيد رحمه اللّه) أن مروان كَتب إلى معاوية
ابنِ أبي سفيان: أنه أتِيَ إليه بمجنون قد قتل رجلاً ، فكتب إليه معاويةُ: أن
اعقِلْهُ ولا تُقِدْمنه، فإنه ليس على مجنون قَوَدٌ. أخرجه الموطأ (١).
٧٧٨٣ - (ط - مالك بن أنس رحمه الله) بلغه أن مروان بن الحكم
كتب إلى معاوية: أنه أُنِيَ بسكران قد قَتَل [رَ جُلاً]، فكتب إليه [معاويةُ]:
أن اقتُله به . أخرجه الموطأ (٢).
الفرع السابع
فيمن شتم التي عَ لَّه
٧٧٨٤ - (د - على بن أبي طالب رضي الله عنه) ((أن يَهُوديةً كانت
(١) ٨٥١/٢ في العقول، باب دية الخطأ في القتل، وإسناده منقطع.
(٢) ٨٧٢/٢ في العقول، باب القصاص في القتل بلاغاً، وإسناده معضل.
- ٢٥٧ -
م ١٧ - ج ١٠

تشِمُ رسولَ اللّهِ مٍَّ وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل
رسولُ الله ◌ٍَّ دَمَها)) أخرجه أبو داود(١).
٧٧٨٥ - (دس - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أن أعمى
كانت له أمْ ولدٍ تَشْتِ رسولَ اللّه ◌ِسَلٍّ وتقع فيه، فيَنْهَاها فلا تنتهي،
ويزجرُ ها فلا تتْزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في التيُّ بِّ فأخذ
المغْوَل فوضعه في بطنها واتّكأ عليها فقتلها ، وَوَقع بين رجليها طفل ،
فلَطَّخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذُكِرِ ذلك لرسول اللّهِ مٍَّ ، فجمع
الناس فقال: أنشُدُ اللهَ رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام ، فقام الأعمى
يتخطَّى الناس، وهو يتزلزل (٢) حتى قعد بين يدي التي تَ ◌ٍّ، فقال:
يا رسول الله، أنا صاحبها ، كانت تَشْتِمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي ،
وأزجرُها فلا تتزجر ، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بي رفيقة ، فلما
كان البارحةَ جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذتُ المغول فوضعته في بطنها ،
فاتكأتُ عليها حتى قتلتُها، فقال رسولُ الله ◌َّةٍ: ألا اشهدوا أن دَمَها
"هَدَرٌ )) أخرجه أبو داود والنسائي، ولم يذكر النسائي وقوع الطفل بين يديها
وتلطخه بالدم (٣).
(١) رقم ٤٣٦٢ في الحدود، باب الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حديث حسن.
(٢) في نسخ النسائي المطبوعة : يتدلدل.
(٣) رواه أبو داود رقم ٤٣٦١ في الحدود، باب الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي
١٠٧/٧ و ١٠٨ في تحريم الدم، باب الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم، وإسناده حسن.
- ٢٥٨ -

[شرح الغريب]
(المغول ) : آلة ذات نَصْل دقيق يكون مخبوءاً في مثل سوط
أو عكَّازة .
( هدر ) ذهب دمه هدراً، وأهدر دمه: إذا لم يدرك نأره ولا مكّن
وليه من أخذ ثأره .
الفرع الثامن
في جناية الأقارب
٧٧٨٦ - (س - ثعلبة بن زهدم رضي الله عنه) قال: (( كان
رسولُ اللّه صَلّه يخطُب، فجاء ناس من الأنصار، فقالوا: يا رسولَ اللّه،
هؤلاء بنو ثعلبة بن يَرْجُوع، قتلوا فلاناً في الجاهلية، فقال النبي ◌َ ◌ٍّ - وهتف
بصوته - : ألا لا تجني نفس على الأخرى)) .
وفي رواية ((قتلوا فلاناً - رجلاً من أصحاب النبي ◌َّله - فقال النبيّ
صلى الله عليه وسلم : لا تجني نفس على أخرى)).
وفي رواية: عن رجل من يَرْبُوع، ولم يُسَمِه. أخرجه النسائي(١).
٧٧٨٧ - (س - طارق المحاربي رضي الله عنه) قال: إن رجلاً قال:
((يا رسولَ الله، هؤلاء بنو ثعلبة الذين قتلوا فلاناً في الجاهلية، فخُذْلنا بثأرنا
(١) ٥٣/٨ في القسامة، باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، وهو حديث حسن.
- ٢٥٩ -

فرفع يديه ، حتى رأيتُ بياض إبطيه، وهو يقول: لا تجني أُمُّ على ولدٍ - مرتين)»
أخرجه النسائي (١) .
الفرع التابع
فيمن قتل زانيا بغير بينة
٧٧٨٨ - (ط - سعيد بن المسيب رحمه اللّه) أن رجلاً من أهل الشام
وجد مع امرأته رجلاً ، فَقَتَلَهُ - أو قتلهما - وأشكل على معاوية بن أبي سفيان
القضاء فيه ، فكتب إلى أبي موسى الأشعري ، ليسألَ له على بن أبي طالب عن
ذلك، فسأل أبو موسى الأشعري عن ذلك عليّ بن أبي طالب، فقال له عليّ: إن هذا
لشيءٌ ما هو بأرضي، عزمتُ عليك لتخبرني ، فقال أبو موسى: كتب إليَّ معاوية
ابن أبي سفيان: أن أسألك عن ذلك، فقال عليُّ: أنا أبو حسن ، إن لم يأت
بأربعة شهداء فليُعطَ برمّته. أخرجه الموطأ (٢).
شرح الغريب]
(برمّته) يقال: أخذتُ الشيء برُّمّته: إذا أخذَتَه جميعه، والرّة:
الحبل ، كأنه أعطاه بحبله الذي يقتاده به
(١) ٠٠/٨ في القسامة، باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، وإسناده صحيح.
(٢) ٧٣٧/٢ في الأقضية، باب القضاء فيمن وجد مع امر أته رجلً، وإسناده صحيح.
- ٢٦٠ -